القانون رقم 14.07 المغير والمتمم لقانون التحفيظ العقاري
الدكتور العربي محمد مياد
رئيس مصلحة العلاقة مع الأنظمة العقارية
مديرية أملاك الدولة بوزارة الاقتصاد والمالية
يعرف الفقه التقييد الاحتياطي بأنه الإجراء الذي يقوم به صاحب حق تعذر عليه تسجيله تسجيلا نهائيا لسبب من الأسباب ، ليضمن لنفسه في المستقبل إمكانية هذا التسجيل عند زوال المانع ([1])، وهو كذلك إجراء يضمن تقييد هذا الحق مستقبلا عند زوال المانع. ([2])
وعلى هذا الأساس يكون دور التقييد الاحتياطي ينحصر في الحفاظ على حقوق محتملة من الضياع لأسباب شكلية أو في انتظار إعلانها من طرف القفاء والتي غالبا ما يكون المستفيد قدم بشأنها طلبا للمحافظ على الأملاك العقارية.
وهكذا على سبيل المثال يمكن تصور تعذر تقييد عقد البيع بسبب عدم تسجيله لدى إدارة التسجيل أو بسبب عدم إرفاقه بشهادة التقسيم والملف التقني إذا تعلق الأمر باستخراج القطعة الأرضية المبيعة من الرسم العقاري الأصلي ، أو أن هذا الملف التقني لم يعد من طرف مهندس معماري كما تنص على ذلك المادة 50 وما يليها من القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير.
والجدير بالتذكير أنه طبقا للفصل 66 من قانون التحفيظ العقاري فإن كل حق عيني متعلق بعقار محفظ يعتبر غير موجود بالنسبة للغير إلا بتقييده من طرف المحافظ على الأملاك العقارية ومن يوم تقييده ، ومن تم يكون المستفيد من حق عيني ينصب على عقار محفظ ملزما بتقييد حقوقه بالرسم العقاري من أجل الاعتراف به قانونا.
لذلك وجد المشرع حيلة قانونية متمثلة في التقييد الاحتياطي للتخفيف على المستفيد من صرامة وتعقيدات التقييد النهائي في الرسوم العقارية ، تمكن هذا الأخير من الحفاظ على حقوقه مؤقتا إلى حين زوال المانع من تسجيل الحق بصفة قطعية ونهائية.
ولا غرو أن هذه المؤسسة القانونية تكتسي أهمية بالغة في مجال التحفيظ العقاري على اعتبار أنها تحد مؤقتا من السلطة التقديرية الممنوحة للمحافظ على الأملاك العقارية ([3]) استنادا إلى الفصل 72 من قانون التحفيظ العقاري الذي ينص على أنه “يتحقق المحافظ على الأملاك العقارية ، تحت مسؤوليته من هوية المفوت وأهليته وكذا صحة الوثائق المدلى بها تأييدا للطلب شكلا وجوهرا.”
ولتفصيل ما سبق ارتأينا تقسيم الموضوع إلى ثلاثة مطالب ، نخصص المطلب الأول لمعرفة خصائص التقييد الاحتياطي والثاني لأنواع هذا التقييد، على أن نخصص الأخير لمدى قابلية التقييد الاحتياطي للتشطيب.
المطلب الأول:
خصائص التقييد الاحتياطي
بداية نرى من الفائدة تمييز هذه المؤسسة القانونية عن مؤسستي التقييد والحجز العقاري. ذلك أن التقييدl’inscription هو تسجيل الحقوق العينية أو الشخصية القابلة للتقييد في الرسم العقاري بهدف إشهار التصرفات والاتفاقات المنصبة على الرسم العقاري ، وكذا ضمان وجود الحقوق الناشئة عن تلك المعاملات العقارية
ويتم تسجيل تلك الحقوق بناء على طلب يقدم إلى المحافظ على الأملاك العقارية يتضمن كل المعلومات المتعلقة بالعقار ونوع الحق المراد تسجيله وغيرها من المعلومات الوارد ذكرها في الفصل 69 وما يليه من قانون التحفيظ العقاري.
أما الحجز العقاري فهو الحالة التي يمنع فيها القضاء المحجوز عليه من التصرف في المحجور تصرفا من شأنه أن يضر بدائنيه كالتأجير أو البيع أو الهبة إلى حين الحصول على سند تنفيذي قد يقضي ببيع العقار بالمزاد العلني واستيفاء مبلغ الدين وملحقاته. ([4]) وهو على هذا الأساس يسعى إلى الحفاظ على العقار ضمانا لأداء دين في ذمة المحجوز عليه ([5]).
وقد قضى المجلس الأعلى بأن الحجز التحفظي شرع لحماية دين على العقار المحفظ ([6]).
بينما يضمن التقييد الاحتياطي رتبة حق محتمل على عقار في انتظار تحويله إلى تسجيل نهائي.([7]) لذلك يرى بعض الفقه أن التقييد الاحتياطي ليس تسجيلا بالمفهوم القانوني للكلمة وإنما عبارة عن إشارة بالتسجيل توضع على السجل العقاري قد يتحول مستقبلا إلى تقييد إذا توافرت الشروط المتطلبة كما يمكن أن يجرد من كل أثار التسجيل كذلك.([8])
مما سبق يمكن التأكيد على أن أهمية التقييد الاحتياطي نتبع من جملة من الخصائص التي يمتاز بها، نذكر على الخصوص ، الوقتية ، الوقائية ، ضمان حق الأولوية على ما سنبرز من خلال الفقرات التالية:
الفقرة الأولى:
الطابع المؤقت للتقييد الاحتياطي
إذا كانت تسجيلات الحقوق العينية المتعلقة بعقار محفظ تعتبر تسجيلات نهائية من حيث المبدأ، ولا يمكن التشطيب عليها إلا لأسباب موضوعية من قبيل الاتفاق أو بناء على حكم قضائي اكتسب قوة الشيء المقضي به، فإن التقييد الاحتياطي يبقى تقييدا مؤقتا، لا يمنح للمستفيد منه أي حق على العقار موضوع التقييد الاحتياطي ، غير أنه يحفظ له بصفة مؤقتة حقوقا محتملة إلى حين استيفاء الشروط الشكلية الضرورية لجعل الحق العيني قابلا للتسجيل ([9]).
وفي هذا الإطار قضت محكمة الاستئناف بالرباط أن “دور التقييد الاحتياطي بالرسم العقاري هو المحافظة المؤقتة على حق موجود، لكن منازع فيه وينتظر من القضاء أن يعطي كلمته فيه، واما على حق تعذر استكماله لتأخر توفره على شكلية من الشكليات ([10]).
وهذا ما أكد عليه الفصل 85 من القانون رقم 14.07 السالف الذكر الذي ينص على أنه يمكن لكل من يدعي حقا على عقار محفظ أن يطلب تقييدا احتياطيا للاحتفاظ به مؤقتا، ويتم تضمين التقييد الاحتياطي بالرسم العقاري وكذا بنظيره.
الفقرة الثانية:
التقييد الاحتياطي يخول صاحبه حق الأولوية في الرتبة
ينص الفصل 85 أعلاه ، ان تاريخ التقييد الاحتياطي هو الذي يحدد رتبة التقييد اللاحق للحق المطلوب الاحتفاظ به وهذا يعني أنه يحدد ترتيب الأولوية بين الحقوق المتعلقة بالعقار الواحد حسب ترتيب تقييدها باستثناء الحالة التي يقدم في آن واحد عدة طلبات متعلقة بنفس العقار، فإنه ينص على ذلك بسجل الإيداع وتقييد الحقوق بنفس الرتبة ، فإن تنافى بعضها مع البعض رفض المحافظ على الأملاك العقارية التقييد.
وبناء على ما سلف فإنه إذا انتظر المستفيد إلى حين استكمال الشروط الشكلية لتسجيل حقوقه في الرسم العقاري ، من المحتمل أنه يتم تسجيل حق من الحقوق لفائدة الغير. وبالتالي الاضرار بالمستفيد السابق ، وفي حالة إجراء التقييد الاحتياطي يعتبر تاريخ هذا الإجراء هو المعول عليه في ترتيب الحقوق حتى لو أن تاريخ التقييد النهائي لاحقا على تاريخ التقييد الاحتياطي.
ويستثنى من هذه الحالة ، الوضعية التي يتزامن فيها التقييد الاحتياطي مع فرضية إجراء تقييدات في نفس الآن ، حيث يعتبر تاريخ هذه التقييدات موحدا وتحوز هذه التقييدات نفس الرتبة ما لم ير المحافظ على الأملاك العقارية أنها متناقضة بعضها بعضا حيث يبقى من حقه رفض هذا التقييد.
وقد قضى المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) أن تاريخ التقييد الاحتياطي في عقار محفظ هو الذي يعتبر لتعيين رتبة التسجيل اللاحق للحق ([11]).
الفقرة الثالثة:
التقييد الاحتياطي إجراء تحفظي
إن المشرع بتنصيصه على مسؤولية المحافظ على الأملاك العقارية مسؤولية شخصية عن فساد وبطلان ما ضمن بالرسم العقاري إنما دفع بالمحافظين إلى التعامل بصرامة مع كل الوثائق المدلى بها من طرف ذوي الحقوق سواء تأكيدا لمطالب التحفيظ أو من أجل تسجيل الحقوق العينية أو الشخصية القابلة للتسجيل ، وهذا ما يفوت على بعض الملاك إمكانية تسجيل حقوقهم بالرسوم العقارية المعنية مما يجعلها غير نافذة تجاه الغير.
وللتلطيف من هذه الصرامة منح المشرع للمستفيد المحتمل مسطرة استثنائية تتمثل في سلوك التقييد الاحتياطي كإجراء وقائي وتحفظي للاعتراف مؤقتا بالحق المترتب على عقار محفظ إلى حين زوال المانع المسطري من التقييد.
وكثيرا ما يتم اللجوء إلى المسطرة المذكورة مخافة أن تصير الحقوق المحتملة مهددة إذا ظلت خفية.([12]) ويعود السبب في عدم تسجيل الحق إما إلى غياب شروط التقييد النهائي من حيث الموضوع كما أسلفنا أو لأسباب تقنية محضة كما لو تعلق الأمر بتحيين التصاميم الطبوغرافية بسبب التغييرات التي مست إما البناء أو تجزئة العقار بسبب القسمة وغيرها.
وقد قضت محكمة الاستئناف بالرباط أن “التقييد الاحتياطي يهدف إلى الحفاظ المؤقت بحق موجود ولكنه معلق إما على انتظار إصدار حكم نهائي في الموضوع أو انتظار إتمام بعض الإجراءات المرتبطة بتسجيله.([13])
وصفوة القول ، فإن التقييد الاحتياطي إجراء مؤقت يخول صاحبه حق الأولوية بالنسبة للحقوق غير المسجلة اعتمادا على تاريخ تقييده ، إلا انه في المقابل يعتبر مجرد إجراءا تحفظيا وليس نهائيا بحيث يمكن أن يتعرض للتشطيب كلما كانت موجباته ، ويكون مجال التقييد الاحتياطي العقارات المحفظة دون غيرها من العقارات ، اعتبارا أن العقارات التي في طور التحفيظ لا تكون موضوع تقييدات احتياطية وإنما موضوع تعرضات طبقا لمقتضيات الفصل 24 وما يليه من قانون التحفيظ العقاري.
وقد قضت محكمة الاستئناف بالرباط أنه “يتبين من لفظ العقود المودعة ومن موقف (ب) ومن جميع ظروف النازلة أن (ب) الذي لم يقدم نفسه لا متعرضا بناء على الفصل 24 ولا متدخلا بناء على الفصل 84 والذي أعلمه المحافظ العقاري حسب رسالته المؤرخة في 29 يونيو 1925 بأن لا حق له في إيداع مطلب مصحح، ليس إلا صاحب حقوق شخصية عقارية ناتجة لصالحه عن وعد بالبيع لم يتحقق بعد.
وان عليه ريثما يجبر ورثة متعاقدة على تحويل الوعد إلى بيع أن يطلب بعد إنشاء الرسم العقاري تقييدا احتياطيا يستطيع في ظله متابعة تنفيذ حقوقه. ([14])
والتساؤل المطروح ، هل الأمر سيان مهما اختلفت حالات التقييدات الاحتياطية؟
المطلب الثاني:
حالات التقييد الاحتياطي ومدة صلاحيتها
التقييد الاحتياطي نوعان: النوع الأول يستمد أساسه من النص العام المتمثل في قانون التحفيظ العقاري، والنوع الثاني يستقى من جملة من النصوص القانونية المتناثرة في الترسانة القانونية المغربية ، على ما سنحاول إبرازه من خلال الفقرتين التاليين.
الفقرة الأولى:
مختلف حالات التقييد الاحتياطي المستوحاة من النص العام
ميز الفصل 85 من قانون التحفيظ العقاري بين ثلاثة أنواع من التقييدات الاحتياطية عندما نص على أنه “يضمن طلب التقييد الاحتياطي من طرف المحافظ بالرسم العقاري إما:
– بناء على سند يثبت حقا على عقار ويتعذر على المحافظ تقييده على حالته؛
– بناء على أمر قضائي صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية التي يقع العقار في دائرة نفوذها؛
– بناء على نسخة من مقال دعوى في الموضوع مرفوعة أمام القضاء.
وسنحاول دراسة كل نوع على حدة من خلال ثلاث العناصر التالية:
أولا: التقييد الاحتياطي بناء على سند
يعرف التقييد الاحتياطي بناء على سند بأنه التقييد الذي يقوم به المحافظ على الأملاك العقارية بناء على سند يبرره ، ويستنتج هذا الاتجاه من مضمون الفصل 85 المشار إليه أعلاه الذي ينص على أنه يضمن طلب التقييد الاحتياطي من طرف المحافظ بالرسم العقاري بناء على سند يثبت حقا على عقار ويتعذر على المحافظ تقييده على حالته.
والملاحظ أن هذا الفصل لم يحدد طبيعة هذا السند، إلا أنه مع ذلك اشترط أن يكون هذا السند مثبتا لحق قابلا للتسجيل ، والمتمثل أساسا في جميع الوقائع والتصرفات والاتفاقات الناشئة بين الأحياء سواء تعلق الأمر بالهبات أو البيوعات أو الأكرية التي تفوق مدتها 3 سنوات ، وكذلك كل الحوالة لقدر مالي يساوي كراء عقار لمدة تزيد على السنة غير مستحقة الأداء أو الإبراء منه ، بالإضافة إلى جميع المحاضر والأوامر المتعلقة بالحجز العقاري والأحكام القضائية التي اكتسبت قوة الشيء المقضي به ….
وبصفة عامة يمكن اللجوء إلى مسطرة التقييد الاحتياطي بناء على سند كلما كانت هناك مبررات تمنع المحافظ على الأملاك العقارية القيام بالتسجيل النهائي ، وخاصة المبررات الشكلية والمؤقتة.
وقد تكلف الفصل 86 من قانون التحفيظ العقاري بتحديد مسطرة التقييد الاحتياطي، والتي يمكن تلخيصها فيما يلي:
– تقديم طلب إلى المحافظة العقارية المختصة مرفقا بالسند المثبت للحق المدعى فيه، وبما يفيد أداء الصائر؛
– يسجل هذا التقييد بنظير الرسم العقاري بعد قبوله؛
– تحدد في 10 أيام مدة صلاحية هذا التقييد؛
– لا يحق للمحافظ للقيام بتقييد آخر؛
قبول التقييد الاحتياطي بناء على سند مقيد بعدم وجود نص قانوني يمنع هذا التقييد، كما هو الشأن مثلا بالنسبة للعقارات المثقلة بحجوزات أو إنذارات عقارية ، ذلك أن الفصل 87 من قانون التحفيظ العقاري ينص على أن “كل حجز أو إنذار لحجز عقاري يجب أن يبلغ إلى المحافظ على الأملاك العقارية الذي يقيده بالرسم العقاري ، وابتداء من تاريخ هذا التقييد لا يمكن إجراء أي تقييد جديد خلال جريان مسطرة البيع الجبري للعقار المحجوز.
ومهما يكن فإن تاريخ التقييد الاحتياطي هو الذي يحدد رتبة التقييد اللاحق للحق المطلوب الاحتفاظ به، غير أن هذا التقييد يكون قابلا للتشطيب من طرف قاضي المستعجلات كما سنرى.
والتساؤل المطروح هل المحافظ ملزم بالاستجابة التلقائية لطلبات التقييد الاحتياطي بناء على سند؟
للإجابة نقول بأنه لا يوجد ما يلزم المحافظ على الأملاك العقارية على الاستجابة التلقائية لطلب التقييد الاحتياطي ، بل من واجبه التأكد من جدية السند المستدل به، واستيفاء هذا السند للشروط الشكلية في التحرير مثلا، ولا سيما مدى أهلية المحرر لتحرير مثل تلك العقود ([15])، كما ان من واجبه كذلك رفض التقييد المذكور إذا لم يدل الطالب بنظير الرسم العقاري ، والكل تحت مسؤوليته الشخصية.
لكن إذا ما رام المحافظ رفض طلب التقييد الاحتياطي ، يتعين عليه تعليل قراره مع تبليغه إلى المعني بالأمر بجميع الطرق القانونية للتبليغ.
هذا، وإنه من المؤكد أن مهلة 10 أيام المخصصة لسريان التقييد الاحتياطي بناء على سند مهلة قصيرة جدا إذا ما قورنت بباقي المهل المخصصة لباقي أنواع التقييدات الاحتياطية كما سنرى في الفقرات اللاحقة وهي أجل سقوط لا ينقطع لأي سبب كان ، إلا أنه يمكن تبرير ذلك بالقول بأن هذه المهلة إنما هي فترة زمنية كفيلة بمعرفة مدى جدية الطلب وتبرز بالوضوح هل باستطاعة الطالب تقديم المستندات الكفيلة بالتقييد النهائي للحق ، أو طرق باب القضاء من أجل حماية حقه وخاصة قضاء الموضوع.([16])
ثانيا: التقييد الاحتياطي بناء على أمر قضائي
طبقا لمقتضيات الفصل 85 من قانون التحفيظ المشار إليه أعلاه ، يضمن كذلك بالرسم العقاري طلب التقييد الاحتياطي بناء على أمر قضائي صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية التي يقع العقار المعني بدائرة نفوذها.
فما المقصود بالأمر القضائي وما هي مسطرة استصداره ، وما طبيعته القانونية؟
1– مفهوم الأمر القضائي: يقصد بالأمر القضائي في مفهوم الفصل 85 أعلاه ، ذلك الأمر الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بهذه الصفة ، وليس بصفته قاضيا للمستعجلات ، يخول بمقتضاه للمحافظ بإجراء تقييد احتياطي في السجل العقاري ضمانا لحق محتمل يدعيه الطالب ، ولا يدخل هذا الأمر في إطار ما تضمنه الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية المتعلق بالأوامر المبنية على الطلب والمعاينات لأن هذا الأخير نص عام، بينما مقتضيات الفصل 85 من قانون التحفيظ العقاري جاءت في إطار نص خاص وهي المعول عليها في هذا المجال عند التعارض. شأنه في ذلك شأن الفصل الموالي الذي حصر الاختصاص في إصدار الأمر القضائي بالتقييد الاحتياطي في رئيس المحكمة الابتدائية دون غيره من القضاة ، وهذا عكس الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية الذي يخول صلاحية رئيس المحكمة في مجال الأوامر المبنية على الطلبات والمعاينات لأقدم القضاة عند الإعاقة.
غير أن هذا لا يعني أنه في حالة غياب الرئيس عن مهامه لأسباب قاهرة أو عطلة إدارية فإن الطلبات المقدمة من أجل استصدار الأوامر القضائية بالتقيد الاحتياطي لا تنظر، وإنما يختص بها من يقوم مقام رئيس المحكمة خلال فترة غيابه ، حتى لو لم يكن أقدم القضاة ،وبالتالي يرتب الأمر الصادر عن الحلف وكأنه صادر عن الأصيل.
2- مسطرة الحصول على أمر قضائي بالتقييد الاحتياطي: للحصول على الأمر القضائي بالتقييد الاحتياطي يتعين تقديم طلبا إلى رئيس المحكمة الابتدائية المختص متضمنا للشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة لرفع الدعاوى، وذلك اعتمادا سواء على مقال مكتوب أو تصريح يدلى به محام مقبول للترافع ، أو موظف عمومي متى تعلق الأمر بالدولة على الخصوص.
ويجب أن يتضمن المقال أو المحضر موضوع الدعوى ، والوقائع ، والوسائل المثارة ، مع إرفاقه بالمستندات التي تثبت الحقوق المحتملة للطالب.
3- مفعول التقييد الاحتياطي بناء على أمر قضائي: يحدد مفعول التقييد الاحتياطي بناء على الفصل 86 المشار إليه آنفا في 3 أشهر ابتداء من تاريخ صدوره، ما لم ينجز التقييد النهائي للحق، وتكون هذه المدة قابلة للتمديد بأمر من رئيس المحكمة شريطة تقديم دعوى في الموضوع ، ويستمر مفعول هذا التمديد إلى حين صدور حكم نهائي.
ويستشف مما ذكر أن الآجال المعتمدة لسريان التقييد الاحتياطي على أمر قضائي لا يتجاوز 3 أشهر من تاريخ صدوره وليس من تاريخ تقييده ، واستثناء يمكن أن يمدد هذا الآجال إلى حين صدور حكم قضائي نهائي ، متى تقدم الطالب بدعوى في الموضوع أمام المحكمة المختصة. وهذا تحصيل حاصل لأن التقييد آنذاك يتحول من تقييد بناء على أمر قضائي إلى تقييد بناء على مقال.
والجدير بالتنبيه أنه في إطار الفصل 86 من قانون التحفيظ قبل تعديله فإن مفعول التقييد الاحتياطي بموجب إذن رئيس المحكمة الابتدائية ينتهي إن لم ينجز التسجيل النهائي خلال 6 أشهر أو لم تقيد دعوى بالمحكمة ولم يقع التنصيص عليها بالسجل العقاري خلال أجل شهر واحد.
وعلى هذا الاعتبار يكون المشرع قلص المدة إلى النصف أي من 6 أشهر إلى 3 أشهر، ما لم يبادر الطالب إلى تقييد دعوى في الموضوع شريطة تسجيلها بالسجل العقاري خلال أجل شهر.
وهذا يعني أن المستفيد ملزم بالإدلاء بشهادة عقارية تثبت القيام بهذا الإجراء تحت طائلة التشطيب على التقييد الاحتياطي بناء على أمر قضائي.
ثالثا: التقييد الاحتياطي بناء على مقال
استنادا إلى الفصل 85 من قانون التحفيظ العقاري أعلاه يحق لكل شخص ذاتي أو معنوي يدعي حقا على عقار محفظ ان يطلب تقييدا احتياطيا بناء على نسخة مقال دعوى مرفوعة أمام قضاء الموضوع.
والمقصود هنا بالقضاء العادي ، القضاء المختص نوعيا بالنظر في الدعوى المتعلقة باستحقاق العقار أو المطالبة بحقوق عينية.
وقد نصت المادة 13 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية السالفة الذكر أن الدعاوى الرامية إلى استحقاق عقار محفظ أو إسقاط عقد منشئ أو مغير لحق عيني لا مفعول لها اتجاه الغير إلا من تاريخ تقييدها بالرسم العقاري تقييدا احتياطيا.
وقد ميزت المادتان 9 و 10 من نفس القانون بين نوعين من الحقوق ، الحقوق العينية والحقوق التبعية. وقد عدد المشرع الحقوق العينية الأصلية كالتالي:
– حق الملكية: وهو حق عيني يخول صاحبه دون غيره حق الاستعمال والاستغلال والتصرف ولا يقيده في ذلك إلا القانون أو الاتفاق.
– حق الارتفاق والتحملات العقارية: ويقصد بحق الاتفاق الحق العيني قوامه تحمل مقرر على عقار من أجل استعمال أو منفعة عقار يملكه شخص آخر.
– حق الانتفاع: حق عيني يخول للمنتفع استعمال عقار على ملك الغير واستغلاله تنقضي مدته بموت المنتفع.
– حق العمري: حق عيني قوامه تمليك منفعة عقار بغير عوض يقرر طول حياة المعطى له أو المعطي أو لمدة معلومة.
– حق الاستعمال: حق يخول للمستفيد استعمال عقار على ملك الغير وتنقضي مدته بموت المستعمل ، على أن ينص في العقد المنشئ لهذا الحق على طبيعته العينية.
– حق السطحية: حق عيني كذلك قوامه ملكية بنايات أو منشآت أو أغراس فوق أرض الغير.
– حق الكراء الطويل الأمد: يخول صاحبه كراء عقار الغير لمدة تفوق 10 سنوات دون أن تتجاوز 40 سنة وينقضي بانقضائها، ويمكن تفويت هذا الحق.
– الحبس أو الوقف: وهو كل مال حيس أصله بصفة مؤبدة أو مؤقتة وخصصت منفعته لفائدة جهة بر وإحسان عامة أو خاصة ، ويتم إنشاؤه بعقد، أو بوصية ، أو بقوة القانون.
ويكون الوقف إما عاما أو معقبا، أو مشتركا ([17]).
– الزينة: حق عيني يخول صاحبه ملكية البناء الذي شيده على نفقته فوق أرض الغير
– الهواء والتعلية : الهواء والتعلية حق عيني قوامه تملك جزء معين من الهواء العمودي الذي يعلو بناء قائما فعلا يملكه الغير، وذلك من أجل إقامة بناء فوقه تسمح به القوانين والأنظمة.
ويضاف إلى ما سبق الحقوق العرفية المنشاة على وجه صحيح قبل دخول هذا القانون ، حيز التنفيذ.
أما الحقوق العينية التبعية فهي الحقوق التالية:
– الامتيازات : الامتياز حق عيني تبعي يخول للدائن حق الأولوية على باقي الدائنين ولو كانوا مرتهنين
– الرهن الحيازي : الرهن الحيازي حق عيني يتقرر على ملك يعطيه المدين أو كفيله العيني إلى الدائن المرتهن لضمان الوفاء بدين ويخول الدائن المرتهن حق حيازة المرهون وحق حبسه إلى ان يستوفي دينه.
– الرهن الرسمي: الرهن الرسمي حق عيني تبعي يتقرر على ملك محفظ أو في طور تحفيظ ويخصص لضمان أداء دين.
والجدير بالتنبيه أن الحقوق العينية أعلاه واردة على سبيل الحصر ولا يمكن إضافة أي حق آخر إلا بمقتضى القانون.
وترفع الدعوى أمام القضاء طبقا لما ورد في الفصل 31 من قانون المسطرة المدنية شريطة إثبات توافر شروط التقاضي من أهلية ومصلحة وصفة.
لكن السؤال المطروح ما المقصود بالمقال في مفهوم الفصل 85 من قانون التحفيظ العقاري؟
اختلف الفقه حول المقصود بالمقال ، فهناك من يرى أن الأمر يقتصر على المقال الافتتاحي دون غيره من المقالات الأخرى كمقال التدخل الارادي في الدعوى أو الإدخال في الدعوى… ([18]).
في حين ذهب اتجاه آخر أن هذا المفهوم ينسحب على جميع الطلبات المرفوعة أمام القضاء لا فرق بين المقالات الافتتاحية أو الطعون العادية أو الاستثنائية. ([19])
لكن ما أثار النقاش الفقهي والقضائي هو مدى اعتبار الطعن بالنقض وسيلة قانونية تجيز التقييد الاحتياطي؟ ذلك أن الاتجاه الذي ساد لدى فقهاء المحافظة العقاري يقر بإمكانية قبول التقييد الاحتياطي بناء على الإدلاء بمذكرة الطعن بالنقض ([20]). غير أن القضاء تصدى لهذا الاتجاه وقضى بأن الطعن بالنقض لا يشكل طلبا قضائيا حسب مفهوم الفصل 85 من ظهير التحفيظ العقاري ([21]). وإن قاضي المستعجلات مختص، نظرا للاستعجال بالأمر بشطب هذا التقييد. ([22])
وهذا ما دفع فيما بعد بالمحافظة العقارية إلى التراجع عن موقفها انسجاما مع ما ذهب إليه القضاء ([23]). ثم تراجعت بعد ذلك لتعتبر أنه ما دام أن الطعن بالنقض في قضايا التحفيظ العقاري يوقف التنفيذ، فإنه يبقى هذا الطعن جائزا للتقييد الاحتياطي ([24]).
لكن ما ذا عن الدعوى الجنائية ، فهل يمكن اعتبارها سببا لقبول التقييد الاحتياطي؟
سبق لمحكمة الاستئناف بالرباط وهي تبث في دعوى جنائية أن قضت بأنه يجب الأمر بشطب التقييد الاحتياطي المأمور به بناء على دعوى جنائية أقامها المطالب بالحقوق المدنية، وبالفعل ان هذه الدعوى لا تشكل طلبا أمام القضاء بمعنى الفصل 85 من ظهير 12 غشت 1913 بسبب أنها لا تهدف إلى الاعتراف بحق في العقار.([25])
ونحن نعتقد أن المقال المقصود في الفصل 85 أعلاه هو المقال الافتتاحي للدعوى وليس المذكرات الجوابية أو الطعون في الأحكام والقرارات القضائية ويدخل في حكمه التدخل الإرادي في الدعوى.
هذه بصفة إجمالية أهم أنواع التقييدات الاحتياطية التقليدية كما وردت في قانون التحفيظ العقاري ، يضاف إليها أنواع أخرى وردت في نصوص متفرقة كما سنوضح في الفقرة الموالية.
الفقرة الثانية:
حالات التقييد الاحتياطي الواردة في نصوص خاصة
ورد في الفصل 85 أعلاه أنه تبقى التقييدات الاحتياطية الواردة في نصوص تشريعية خاصة خاضعة لأحكام هذه النصوص ، فما المقصود بهذه النصوص الخاصة؟
هذا ما سنحاول معرفته من خلال العناصر التالية:
أولا: التقييد الاحتياطي بناء على مقتضيات قانون نزع الملكية
خول المشرع بمقتضى الفصل 25 من القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت الصادر بتنفيذه الظهر الشريف رقم 1.81.254 بتاريخ 6 مايو 1982 لنازع الملكية إمكانية تقديم طلب أمام المحافظ على الأملاك العقارية من أجل تسجيل تقييد احتياطي في الرسم العقاري متى تعلقت مسطرة نزع الملكية بعقار محفظ أو حقوق عينية مترتبة عليه ، شريطة أن يدعم الطلب بالأمر القضائي الصادر بالحيازة.
ولا ينتهي مفعول هذا التقييد إلا بتسجيل الحكم الناقل للملكية ، ويسيري بأثر رجعي إلى تاريخ إجراء التقييد الاحتياطي.
ثانيا: التقييد الاحتياطي بناء على قانون تسنيد الديون الرهنية
عرف الفصل 2 من القانون رقم 10.98 المتعلق بتسنيد الديون الرهنية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.99.193 بتاريخ 25 غشت 1999 بأنه العملية المالية المتمثلة في قيام صندوق توظيف جماعي للسند بشراء رهنية يؤدي ثمنها بواسطة حصص ممثلة لتلك الديون ، وعند الاقتضاء بواسطة إصدار اقتراض سندي معتمد على تلك الديون ، وذلك وفق الأحكام الواردة في هذا القانون.
وبناء عليه فإن عملية تسنيد الديون هي العملية التي تقوم بموجبها مؤسسة الائتمان بالتخلي جزئيا عن ديونها المضمونة برهن رسمي من الدرجة الأولى لفائدة مؤسسة ائتمان أخرى تدعى صندوق التوظيف الجماعية للسند، مقابل استصدار مجموعة من القيم المنقولة قابلة للتداول في البورصة ، وتكون هذه القيم مماثلة لقيمة الرهون المتخلي عنها.
ولضمان سلامة هذه العملية خول المشرع للدائن المرتهن إمكانية إجراء تقييد احتياطي. ويظل هذا التقييد ساري المفعول إلى غاية تاريخ تقييد نقل الرهون العقارية المعنية على سجلات المحافظة العقارية.
وهذا ما أكدت عليه المادة 24 من القانون أعلاه عندما نصت على انه يقيد احتياطيا على الرسوم العقارية المثقلة بالرهون عزم المؤسسة المبادرة على تفويت كل دين رهني وارد في المستند المتعلق بتفويت الديون الرهنية إلى مؤسسة التدبير والإيداع عن طريق تسليم ذلك المستند. وذلك بواسطة تصريح موقع ومصادق عليه يودعه ممثلوا مؤسسة التدبير والإيداع القانونيون لدى المحافظة العقارية المختصة.
ثالثا: التقييد الاحتياطي بناء على مدونة تحصيل الديون العمومية
طبقا لمقتضيات المادة 115 من القانون رقم 15.97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية الصادر بتنفيذها الظهير الشريف رقم 1.00.175 بتاريخ 3 مايو 2000 كما وقع تعديله وتتميمه يمكن للمحاسب المكلف بالتحصيل ، بناء على الإعلام بالتصحيح أن يطلب التقييد الاحتياطي وفق الشروط المحددة في المادة 85 من ظهر التحفيظ العقاري.
ويكيف هذا الطلب على انه طلب بناء على سند كما رأينا أعلاه . ويبقى التساؤل المطروح ما هي الديون العمومية التي يمكن أن تكون أساسا لهذا المطالبة ، ثم من المقصود بالمحاسب العمومي؟
عرفت المادة 2 من مدونة تحصيل الديون العمومية ، الديون العمومية بأنها:
– الضرائب المباشرة للدولة والرسوم المماثلة؛
– الضريبة على القيمة المضافة؛
– الحقوق والرسوم الجمركية؛
– حقوق التسجيل والتنبر،
– مداخيل وعائدات أملاك الدولة؛
– حصيلة الاستغلالات والمساهمة المالية للدولة؛
– الغرامات والآذنات النقدية؛
– سائر الديون الأخرى المستحقة للدولة والجماعات المحلية وهيئاتها والمؤسسات العمومية التي يعهد بقبضها للمحاسبين المكلفين بالتحصيل ، باستثناء الديون ذات الطابع التجاري المستحقة لفائدة المؤسسات العمومية.
وعلى هذا الأساس سوى المشرع بين الديون المستحقة لفائدة الدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العمومية مادام يعهد بتحصيلها لمحاسب معين طبقا للقانون لهذا الغرض ويستثنى من هذه الحماية الديون ذات الطابع التجاري المستحقة للمؤسسات العمومية.
لكن ما المقصود بالمحاسب العمومي المكلف بتحصيل الديون العمومية؟
ذكرت المادة 3 من مدونة تحصيل الديون العمومية الأشخاص الذين يعتبرون حصريا محاسبون مكلفون بالتحصيل وهم كالتالي:
– الخازن العام للمملكة؛
– الخازن الرئيسي؛
– الخزنة الجهويون وخزنة العمالات والأقاليم؛
– الخزنة الجماعيون والقباض؛
– قباض الجمارك والضرائب غير المباشرة ؛
– كتاب الضبط بمحاكم المملكة بالنسبة للغرامات والمصاريف القضائية؛
– الأعوان المحاسبون بالمؤسسات العمومية.
وهذا يعني أن من حق كل هؤلاء المطالبة بإجراء تقييد احتياطي بناء على سند ضمانا لاستيفاء الديون العمومية ، ويتم هذا التقييد مجانا طبقا للمادة 116 من مدونة تحصيل الديون العمومية.
رابعا: التقييد الاحتياطي بناء على القانون المتعلق ببيع العقار في طور الإنجاز
ينص الفصل 618.10 من القانون رقم 44.00 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.309 بتاريخ 3 أكتوبر 2002 المتمم بموجبه قانون الالتزامات والعقود على أن يمكن للمشتري بموافقة البائع إذا كان العقار محفظا أن يطلب من المحافظ على الأملاك العقارية إجراء تقييد احتياطي بناء على عقد البيع الابتدائي وذلك للحفاظ المؤقت على حقوقه.
ويبقى هذا التقييد ساري المفعول إلى غاية تقييد عقد البيع النهائي بالرسم العقاري الخاص بالمبيع.
ويكيف هذا التقييد على أنه تقييد بناء على سند إلا أن الإجراءات المتبعة لتقييده توافق جزئيا مضمون الفصل 85 من قانون التحفيظ العقاري ، بحيث لا يتم التقييد الاحتياطي إلا بعد موافقة البائع ، على أنه إذا تم هذا التقييد لا يحق للبائع الترخيص بإجراء تقييد ثان لفائدة الغير. وإمعانا في الاحتياط منع المشرع المحافظ على الملاك العقارية أن يسلم نظير الرسم العقاري للبائع.
ويسري مفعول هذا التقييد الاحتياطي إلى غاية تقييد البيع النهائي دون اعتبار للمدة.
خامسا: التقييد الاحتياطي بناء على القانون المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار
خولت المادة 5 من القانون رقم 51.00 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.03.202 بتاريخ 11 نونبر 2003 للمكتري المتملك حق تقديم طلب إلى المحافظ على الأملاك العقارية من أجل إجراء تقييد احتياطي على الرسم العقاري بناء على عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار.
وهكذا نصت هذه المادة على أنه “إذا كان العقار محفظا يطلب المكتري المتملك من المحافظ على الأملاك العقارية إجراء تقييد احتياطي على الرسم العقاري بناء على عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار وذلك للحفاظ المؤقت على حقوقه.
يبقى التقييد الاحتياطي ساري المفعول إلى غاية تقييد عقد البيع النهائي في الرسم العقاري. يتم تعيين رتبة تقييد العقد النهائي بناء على تاريخ التقييد الاحتياطي.”
ويعتبر العقد في مفهوم الفصل 85 من قانون التحفيظ العقاري بمثابة سند، إلا انه لا تسري عليه أحكام هذا الأخير لاسيما من حيث الآجال (10 أيام). وإنما يبقى هذا التقييد قائما إلى غاية تقييد عقد البيع النهائي في الرسم العقاري المعني ، ويتم تعيين رتبة تقييد العقد النهائي اعتمادا على تاريخ التقييد الاحتياطي.
ولا يتم هذا التقييد كذلك إلا بعد الادلاء بنظير الرسم العقاري ، وهو ما يعطي له صفة التقييد الاتفاقي.
سادسا: التقييد الاحتياطي بناء على قانون الإصلاح الزراعي
نص الفص 11، مكرر من القانون رقم 06.01 بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 7 1.72.27 بتاريخ 29 دجنبر 1972 بمثابة قانون يتعلق بمنح بعض الفلاحين أراض فلاحية أو قابلة للفلاحة من ملك الدولة الخاص، على أنه خلافا لمقتضيات الفصل 85 من ظهير التحفيظ العقاري ، يتم التقييد المؤقت بدون صائر لحق المستفيدين على قطعهم بطلب من الإدارة اعتمادا على لائحة الأفراد الموزعة عليهم الأراضي عن طريق التقييد الاحتياطي لحق المعنيين بالدفاتر العقارية متى كان الأمر يتعلق بقطع متأصلة من عقارات محفظة. ولا ينتهي أثر هذا التقييد إلا بطلب من الإدارة وبصفة تدريجية حسب تقييد عقود البيع المبرمة لفائدة الأفراد الموزعة عليهم تلك الأراضي.
هذه مجمل أنواع التقييدات الاحتياطية منها ما هو اتفاقي ومنها ما هو مقرر بقوة القانون أو بناء على أحكام أو أوامر قضائية ، غير أنها كثيرا ما تكون سببا في عرقلة الانتقال العادي للملكية ، لذلك تدخل المدير العام للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية وأصدر مذكرة تحت رقم 1703 بتاريخ 13 فبراير 2011 أثار فيها انتباه المحافظين على الأملاك العقارية على الصعيد الوطني إلى أن بعض مقتضيات هذه التقييدات تتم بطريقة تعسفية أو بسوء نية مما أدى إلى المساس باستقرار المعاملات العقارية.
وبغية الحد من هذه الإشكالية طلب من المحافظين التمسك بالتعليمات التالية:
– عدم قبول طلبات التقييد الاحتياطي بناء على سند إلا بعد التأكد من أن السبب في عدم التسجيل النهائي يعود إلى شكليات بسيطة ويمكن تداركها داخل أجل 10 أيام؛
– بالنسبة للتقييد الاحتياطي بناء على أمر قضائي ، فإن المحافظ غير ملزم بتقييده إلا إذا كان صادرا عن المحكمة المختصة محليا،
– الأمر القضائي المعول عليه في التقييد الاحتياطي هو الأمر الصادر في مواجهة المالك المقيد في الرسم العقاري ، تماما كما هو الشأن بالنسبة للتقييد الاحتياطي بناء على مقال؛
– يمنع الاستجابة إلى طلبات التقييد الاحتياطي إذا تعلق الأمر بالحقوق التالية:
1- الحقوق يخير القابلة للتقييد النهائي؛
2- حقوق طالها التطهير،
3 – المطالبة بديون؛
4- حقوق مكتسبة خلافا للنظام العام.
هذا وانه في الحالة التي يتعلق الأمر بتقييد احتياطي يخص جزءا من وعاء الرسم العقاري ، يتعين نقل هذا التقييد إلى الجزء المعني بعد القيام بإجراءات التقسيم أو التجزئة اعتمادا على الملف التقني المنجز من طرف مهندس مساح خاص.
وامعانا في التوضيح أصدر المحافظ العام مذكرة رقم 12277 بتاريخ 8 دجنبر 2011 في موضوع القانون رقم 14.07 يغير بمقتضاه الظهير الشريف الصادر بتاريخ 9 رمضان 1331 (12 غشت 1913) المتعلق بالتحفيظ العقاري حاول من خلالها أن يحيط بمستجدات القانون المذكور ولاسيما الشق المتعلق بالتقييد الاحتياطي وآثاره.
لكن السؤال المطروح ، مدى قابلية التقييد الاحتياطي للتشطيب؟
هذا ما سنتعرف عليه من خلال المطلب الموالي.
المطلب الثالث:
مدى قابلية التقييد الاحتياطي للتشطيب
نظرا لما للتقييد الاحتياطي من آثار بالغة على المعاملات العقارية ، تكفل المشرع بمنح وسيلة قانونية للمالك من أجل التخفيف من هذه الآثار تتمثل على الخصوص في مؤسسة التشطيب.
وفي هذا الإطار نص الفصل 86 من قانون التحفيظ السالف الذكر على أنه بالنسبة للتقييد الاحتياطي بناء على سند يمكن للمحافظ على الأملاك العقارية التشطيب عليه تلقائيا بعد انتهاء الأجل المحدد في 10 أيام ، في حين أن التقييد الاحتياطي بناء على مقال يستمر مفعوله لمدة شهر، ويشطب عليه تلقائيا كذلك بعد انصرام الأجل المذكور، ما لم يدل طالب التحفيظ بأمر من رئيس المحكمة الابتدائية المختصة محليا.
أما بالنسبة للتقييد الاحتياطي بناء على أمر قضائي فيشطب عليه بعد مرور 3 أشهر على صدوره ما لم ينجز تقييد نهائي للحق ، يمكن أن يمدد هذا الأجل إذا ما بادر المستفيد بتقديم دعوى في الموضوع، حيث يستمر مفعول هذا التمديد إلى حين صدور حكم نهائي.
لكن ما هي مسطرة الحصول على التشطيب؟
حسب منطوق الفصل 86 من قانون التحفيظ العقاري يمكن لرئيس المحكمة الابتدائية بصفته قاضيا للمستعجلات أن يأمر بالتشطيب على التقييد الاحتياطي إذا ما تبث لديه أن الأسباب التي استند عليها طالب التقييد الاحتياطي غير جدية وغير صحيحة.
وقد خص المشرع مسطرة التشطيب على كل ما ضمن بالرسوم العقارية من تقييدات أو بيانات أو تقييدات احتياطية بمقتضيات خاصة.
وهكذا فإنه يتعين على كل شخص تضرر من التقييد الاحتياطي أن يتقدم إلى المحافظ على الأملاك العقارية بطلب مؤرخ وموقع من طرفه أو من طرف المحافظ على الأملاك العقارية في حالة ما إذا كان الطالب أميا أو عاجزا عن التوقيع يتضمن البيانات التالية:
– العقار الذي يعنيه التشطيب؛
– التقييد الاحتياطي المراد التشطيب عليه؛
– سبب التشطيب وتاريخ السند المثبت لذلك.
والمحافظ على الأملاك العقارية ملزم بالتحقق من الوثائق المقدمة إليه قبل الاستجابة إلى الطلب تحت طائلة مسؤوليته الشخصية . وفي حالة الاستجابة لهذا الطلب يتعين عليه أن يقوم بهذه العملية بواسطة قرار مؤرخ وموقع من طرفه تحت طائلة البطلان .أما في حالة الرفض يكون ملزما بتعليل قراره مع تبليغ قراره إلى المعني بالأمر بكل الوسائل القانونية ، ويكون هذا القرار قابلا للطعن أمام المحكمة الابتدائية المختصة ، وكذا بالاستئناف والنقض.
لكن هل من حق المحافظ على الأملاك العقارية القيام بالتشطيب على التقييد الاحتياطي تلقائيا بعد تسجيله استنادا إلى حق المراقبة والتحقق من الوثائق المقدمة له؟
لقد سبق للقضاء الإداري أن بت في نازلة ملخصها أن أحد أفراد جماعة سلالية تقدم بدعوى إدارية ضد من اغتصبوا أرضا يملكها على الشياع مع باقي أفراد القبيلة ، وتقدم في نفس الآن بطلب تقييد احتياطي لدى المحافظة العقارية لتسجيله على الرسم العقاري المعني، فاستجاب المحافظ للطلب ، إلا أن هذا الأخير بعد ذلك أصدر قراره بالتشطيب على هذا التقييد الاحتياطي بعلة أن الفصل 29 من القرار ألوزيري المؤرخ في 3 يونيو 1915 لا يشفع وكذا لمخالفة هذا التقييد للفصل 5 من الظهير الشريف المؤرخ في 27 أبريل 1919 بشأن تنظيم الوصاية الادارية على الجماعات وضبط تدبير شؤون الأملاك الجماعية وهو القرار المطعون فيه لمخالفته القانون.
وبعد عرض القضية على محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط استنتجت أن المحافظ على الأملاك العقارية إذا كان من حقه عدم تسجيل التقييد الاحتياطي بالسجل العقاري إذا ما تبين له أن مقال الدعوى المعتمد في طلب التقييد لا يستهدف إلى إثبات حق عيني على عقار محفظ ، فإنه ليس من حقه التشطيب تلقائيا على التقييد الاحتياطي الذي سبق تسجيله بدعوى وجود سهو أو غلط استنادا إلى الفصل 29 المذكور، ما دامت هذه المقتضيات لا تشفع له في القيام بهذا التشطيب تلقائيا قبل صدور الحكم في الدعوى التي استند إليها في تسجيل التقييد الاحتياطي. ([26])
لكن ماذا لو لجأ المتضرر إلى رئيس المحكمة مباشرة من أجل التشطيب على التقييد الاحتياطي ، فهل من حق هذا الأخير أن يقضي بعدم قبول الدعوى؟
حسب منطوق الفصل 86 من قانون التحفيظ العقاري يمكن لرئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات أن يأمر بالتشطيب على التقييد الاحتياطي إذا ما ثبت لديه أن الأسباب التي استند عليها طالب التقييد الاحتياطي غير جدية أو غير صحيحة.
وكما هو معلوم فإنه طبقا للفصل 148 من قانون المسطرة المدنية لا يكون قاضي المستعجلات مختصا نوعيا للنظر في الطلب إلا إذا توفرت فيه بعض الشروط منها على الخصوص شرطي الاستعجال وعدم المساس بالجوهر.
ويفهم من الفصل 86 المذكور أعلاه أن المشرع افترض وجود عنصر الاستعجال في طلب التشطيب على التقييد الاحتياطي على اعتبار أنه قد يكون سببا في عرقلة حركية العقار موضوع التقييد المذكور مع ما يترتب على ذلك من تأثير على حرية التصرف والاستغلال للملك العقاري ، بل وقد يؤثر على تقدير قيمته المالية.
لكن هل عندما يقوم قاضي المستعجلات بدراسة الوثائق المستدل بها من أجل التأكد من جديتها لا يعتبر تدخله هذا مساسا بالجوهر؟
أمام صراحة النص نرى أن اختصاص قاضي المستعجلات في هذه الحالة لا يخضع للشروط الواردة في الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية وإنما يخضع إلى مضمون الفصل 86 من قانون التحفيظ العقاري لأنه نص خاص، والذي لا يعتبر أن مثل هذا التصرف يمس بالحق وإنما يحميه. غير انه إذا بدا للمحكمة أن طلب التقييد إنما قدم بصفة كيدية أو عن سوء نية بإمكانها الحكم تلقائيا لفائدة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية بغرامة لا يقل مبلغها عن 10% من قيمة العقار أو الحق المدعى به، دون الإخلال بحقوق الأطراف المتضررة في المطالبة بالتعويض عن الضرر الناجم عن التقييد الاحتياطي التعسفي. والمقصود هنا بالمحكمة هي محكمة الموضوع وليس محكمة الرئيس.
ونعتقد أن المشرع لم يكن موفقا في التصريح بتحويل التعويض لصندوق الوكالة المذكورة ، على اعتبار أنها شخصية معنوية مستقلة ماليا عن الدولة ، ولا يوجد ضمن مداخلها الغرامات من هذا القبيل، وكان الأولى أن يتم الحكم لفائدة الخزينة العامة ، إذا كانت هناك مبررات قانونية لذلك.
والجدير بالتذكير أنه طبقا للفصل 11 من القانون رقم 06.01 بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.72.277 بتاريخ 29 دجنبر 1972 بمثابة قانون يتعلق بمنح بعض الفلاحين أراض فلاحية أو قابلة للفلاحة من ملك الدولة الخاص السالف الذكر وخلافا للفصل 91 من قانون التحفيظ العقاري يتعين على المحافظ على الأملاك العقارية التشطيب تلقائيا على التحملات والحقوق العينية التي تحول إلى حقوق شخصية يتم الوفاء بها على شكل تعويض يحدد بالتراضي بين الدولة والمستفيدين ، وفي حالة عدم حصول اتفاق حول مبلغ التعويض ، يحدد هذا الأخير كما هو الشأن في نزع الملكية.
يستشف من هذا الفصل أن المشرع منح المحافظ إمكانية التشطيب التلقائي على التقييد الاحتياطي المقيد على رسم عقاري متعلق بقطع أرضية موزعة في إطار الاصلاح الزراعي على صغار الفلاحين ضمانا لدين أو لحقوق محتملة ، بغية تصفية أملاك الدولة الحاصة، وفي هذا امتياز لفائدة هذه الأخيرة.
وسيكون عدلا لو تم تمديد مثل هذه المقتضيات لكل التقييدات الاحتياطية التي سرى على إنشائها عقود، ولم يتم الحسم فيها إما سهوا أو إهمالا من طرف المستفيد.
وصفوة القول فإن التقييد الاحتياطي مسطرة استثنائية ينتهجها كل شخص لم يستطع الحصول على تقييد نهائي لحق محتمل منصب على عقار محفظ لأسباب شكلية ومسطريه، يكون قابلا للتشطيب تلقائيا أو استنادا إلى أمر أو حكم قضائي نهائي ، إلا أنه كثيرا ما يستغل هذه المنحة ذوي النيات السيئة من أجل عرقلة انتقال الملك العقاري مما يتعين:
– سواء على القضاء أو المحافظين على الأملاك العقارية التريث قبل الموافقة على إجراء هذه العملية تحت المسؤولية والضمان،
– أن يتدخل المشرع من أجل جعل الموافقة على إجراء التقييدات الاحتياطية على عقارات الأشخاص العامة من اختصاص القضاء، لأن هذه العقارات في جلها تخصص للمنفعة العامة أو لتشييد مشاريع استثمارية تعود على فئة واسعة من المواطنين ./.
[1] أستاذنا المرحوم مأمون الكزبري ، التحفيظ العقاري والحقوق العينية الأصلية والتبعية في ضوء التشريع المغربي ، الجزء الأول ، الطبعة الثانية، سنة 1987، مطبعة شركة الهلال العرية للطباعة والنشر الرباط ، ص. 126.
[2] نورالدين المبروكي، الدور الحمائي للتقيد الاحتياطي مقال منشور بالندوة المشتركة حول التحفظ العقاري بالمغرب بين كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط وجمعية المحافظين والمراقبين على الملكية العقارية في 4- 5 ماي 1990 ، ص. 131.
[3] راجع محمد بن الحاج السلمي ، التقييد الاحتياطي في التشريع العقاري ، طبعة1984 ، بدون ذكر المطبعة ، ص. 2.
[4] يراجع الفصل 453 من قانون المسطرة المدنية.
[5] راجع: الرجراجي زكريا ، منازعات الحجز العقاري ، منشورات مجلة الحقوق المغربية ، سلسلة الدراسات والأبحاث، رقم 5، طبعة 2012، مطبعة دار أبي رقراق للطباعة والنشر بالرباط ، ص. 15 وما يليها.
[6] قرار عدد 3490 تاريخ 21 دجنبر 1988، ملف مدني عدد 84/2864 المحاكم المغربية، عدد 60، يناير- فبراير 1990، ص. 47.
[7] يراجع التقيد الاحتياطي، بحث مشترك من إعداد الطلبة إدريس الفقير ومراد لخصيم وسهام عراج وأسماء عباس ، منشور على موقع الانترنت ، ص. 7.
[8] يراجع محمد خيري ، حماية الملكية العقارية ونظام التحفيظ العقاري بالمغرب ، طبعة 2001، مطبعة دار النشر المعرفة بالرباط ، ص. 422.
[9] عبد اللطيف الودناسي ، التقييد الاحتياطي مقال منشور بالعقار والاسكان ، سلسلة الندوات والأيام الدراسية، العدد 20، منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، ص. 87.
[10] قرار منشور بقرارات محكمة الاستئناف سنة1935، ص .225.
[11] قرار عدد 929 صادر بغرفتين بتاريخ 22 مارس 2006 في الملف المدني عدد 744/1/4/01، منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى ، الإصدار الرقمي ، مايو 2007، عدد 67، ص. 302.
[12] محمد ابن الحاج السلمي ، المرجع السابق ، ص. 20.
[13] قرار عدد 1525 بتاريخ 3 نونبر 1934 أشار إليه حسن منصف في مقاله إشكالات تطبيق قانون التحفيظ العقاري ، منشور بالقواعد الموضوعية والشكية في مساطر المنازعات العقارية “سلسلة الأنظمة والمنازعات العقارية”، الإصدار 3 يناير 2012، ص. 30.
[14] قرار رقم 810 بتاريخ 17 أبريل 1929 منشور بقرارات محكمة الاستئناف بالرباط 1928- 1944، تعريب محمد العربي المجبود ، مطبعة دار النشر المغربية بالدار البيضاء، ص. 135.
[15] تراجع المادة 4 من القانون رقم 39.08 يتعلق بمدونة الحقوق العينية الصادر بتنفيذه ظ ش رقم 1.11.178 بتاريخ 22 نونبر 2011 منشور بالجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ 24 نونبر 2011، ص. 5587 وما يليها.
[16] ورد في تعليمات الصدر الأعظم بتاريخ 6 يونيو 1915 “يجوز لطالب الاسترعاء (التقييد الاحتياطي) أن يطلب تضمينه لمدة 10 أيام ليمكن له أن يدلي بالرسوم الصحيحة أو بالحجج الكافية التي يطلبها مه المحافظ ، كما يجوز له تضمين المطلب المقدم لدى المحكمة بقصد إثبات الحق المدعى به عملا بالفصل 85، وتضمين الحكم الصادر من رئيس المحكمة الابتدائية في منح تضمين الاسترعاء لمدة جديدة قدرها شهرا واحد عملا بالفصل 85 والفصل 86، ومن المقرر ، الاسترعاء الجاري تضمينه بمقتضى الحكم الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية لا يقبل إلا في مدة لا تتجاوز شهرا واحدا عملا بالفصل 86 ويشطب المحافظ عيه إذا لم يقيد المطلب المعروض على المحكمة لإثبات الحق قبل انصرام الأجل المذكور وذلك عملا بالفصل 92 كما يشطب عليه إذا لم يضمن بصورة نهائية في ظرف 6 أشهر من تاريخ تضمينه بمقتضى حكم الرئيس وذلك عملا بالفصلين 86 و 92….”
[17] راجع المادة 1 من ظ ش رقم 1.09.236، بتاريخ 23 فبراير 2010 يتعلق بمدونة الأوقاف منشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 14 يونيو 2010.
[18] المختار العطار ، الوجيز في القانون العقاري المغربي والموريطاني، ط 1 سنة 1999، مطبعة قضاء الإيداع والطباعة، ص. 291.
[19] للمزيد من التوضيح يراجع محمد ابن الحاج السلمي ، التقيد الاحتياطي في التشريع المغربي ، ط 2002، دار القلم بالرباط ، ص. 181.
[20] يراجع منشور المحافظ العام عدد 152 بتاريخ 20 مارس 1943 أشار إليه حسن منصف ، المرجع السابق، ص. 36.
[21] قرار بتاريخ 7 يناير 1957، منشور بمجلة المحاكم المغربية ، رقم 1193، ص. 90.
[22] قرار محكمة الاستئناف بالرباط عدد 4734 بتاريخ 7 يناير 1956 منشور بقرارات محكمة الاستئناف بالرباط ، ط 1982.
[23] يراجع منشور المحافظ العام عدد 213 بتاريخ 21 فبراير 1956 وكذا دورية المحافظ العام 278 بتاريخ 27 مايو 1980.
[24] منشور المحافظ العام عدد 267 بتاريخ 20 يناير 1995.
[25] القرار عدد 4786 بتاريخ 10 مارس 1956 منشور بقرارات محكمة الاستئناف بالرباط، ط 1982، ص. 626.
[26] قرار عدد 587 بتاريخ 30 أبريل 2008 في الملف عدد 252/ 07/ 5، منشور على موقع وزارة العدل، محكمة الاستئناف الادارية بالرباط.



اترك رد