ا.د. رضا مسعد السعيد

كلية التربية جامعة دمياط

 

  • المستخلص:

تمثلت مشكلة البحث في شيوع اعتماد الباحثون بكليات التربية على البحوث الكمية التي تتطلب بناء أدوات واختبارات ومقاييس واشتقاق عينات عشوائية من الطلاب وتطبيق الأدوات عليهم قبل وبعد المعالجات التجريبية وتحليل البيانات الناتجة باستخدام أساليب التحليل الاحصائي الكمي وصفيا او استدلاليا. ونظرا لتوقف الدراسة في المدارس والجامعات بسبب جائحة فيروس كرونا توقف كثير من الباحثين بكليات التربية عن استكمال إجراءات بحوثهم او تسجيل بحوث تجريبية جديدة. ولذا يصبح من الضروري اللجوء الي البحوث الكيفية باعتبارها الحل العلمي الممكن لاستمرار البحوث التربوية في زمن الجائحة الحالية بسبب فيروس كوفيد 19 المستجد. وتوصل البحث الي تصميم دليل عملي محدد الخطوات لكيفية اجراء البحوث النوعية وكيفية تحليل البيانات الكيفية الناتجة منها.

الكلمات المفتاحية :  دليل الباحث – البحوث الكيفية – جائحة كورونا.

Steps of Qualitative Research and its Data Analysis in Krona Time: a Researcher Guide

Prof. Reda Musaad Al-Saeed

Abstract

The problem of research was the popularity of the quantitative educational research researchers in the faculties of education .This kind of research requires the construction of tools, tests , measurements , the derivation of random samples of students , the application of tools before and after the experimental treatments and the analysis of the resulting data using methods of quantitative and statistical analysis descriptively or inferrable. Because of the interruption of study in schools and universities due to the Corona virus pandemic, many researchers in education colleges have stopped completing their research procedures or registering new experimental research. It is therefore necessary to use qualitative research as the possible scientific solution to the continuation of educational research in the time of the current pandemic due to the emerging Coved 19 virus. This research came up with a practical, step-by-step guide on how to conduct qualitative research and how to analyze the data.

Key words: Researcher Guide – Qualitative Research – Krona Time.

 

  • مقدمة:

البحث الكيفي هو مجال واسع من مجالات التحقيق والتقصي التي تستخدم أساليب جمع البيانات غير منظم، مثل الملاحظات والمقابلات والدراسات الاستقصائية والوثائق، للعثور على المواضيع والمعاني لإثراء فهمنا للعالم. ويميل البحث الكيفي إلى محاولة تغطية أسباب السلوكيات والمواقف والدوافع، بدلاً من مجرد تفاصيل ماذا وأين ومتى.  ويمكن إجراء البحوث الكيفية عبر العديد من التخصصات، مثل العلوم الاجتماعية والتربوية، وهي سمة مشتركة في كل مكان عمل وبيئة تعليمية تقريبًا . Hennink, M., Hutter, I., & Bailey, A., 2010))

والبحث الكيفي هو أحد الأبحاث الميدانية التي تركز على الحصول على البيانات من خلال التواصل المفتوح والمحادثة المباشرة مع المفحوصين. ولا يهتم هذا النوع من البحوث بالإجابة عن السؤال: “ما” الناس يعتقدون؟ فقط ولكنه يهتم أيضا بالإجابة عن السؤال: “لماذا” يعتقد الناس ذلك؟

ولذلك، تسمح طرق البحث الكيفي بالمزيد من التعمق والتحقيق والاستجواب للمفحوصين استنادًا إلى استجاباتهم، حيث يحاول الباحث فهم دوافعهم ومشاعرهم بجانب أفكارهم ومعلوماتهم وآرائهم. (Creswell, J. W., 2009)

ومن خصائص البحث الكيفي ان البيانات يتم جمعها على مرأى من الجميع، في نفس الوقت الذي يواجه فيه المفحوصون مشكلات. وتلك هي البيانات في المجمعة الوقت الحقيقي ونادرا ما تحتاج جلب المفحوصين من أماكنهم الاصلية لجمع المعلومات منهم (Blaikie, N. ,2010).

  • مشكلة البحث وأسئلته

تمثلت مشكلة البحث في اعتماد الكثير من الباحثين في العلوم التربوية على البحوث الكمية التي تتطلب جمع البيانات الكمية من عينات محدودة من الميدان التربوي وتحليلها باستخدام أساليب الإحصاء الوصفي والاستدلالي وتعميم نتائجها على المجتمع الأصلي المشتقة منه.

وقد واجه الكثير من هؤلاء الباحثين مشكله تمثلت في عدم قدرتهم على تطبيق المعالجات التجريبية لبحوثهم على الطلاب في المدارس بسبب توقف الدراسة بتلك المدارس بسبب جائحة كرونا التي اجتاحت العالم.  وترتب على ذلك أيضا صعوبة تطبيق أدوات جمع البيانات الرقمية المعتادة من خلال تطبيق أدوات البحث قبليا وبعديا.

وفي ظل غياب البيانات الكمية وعدم قدرة الباحثون على استخدام أساليب التحليل الاحصائي الوصفي او الاستدلالي يصبح من الضروري اللجوء الي أساليب التحليل الكيفي لبيانات البحوث التربوية باعتبارها الحل العلمي الممكن لاستمرار البحوث التربوية في زمن الجائحة الحالية.

ويمكن صياغة مشكله البحث في السؤال الرئيس التالي: كيف يمكن للباحث التربوي في زمن جائحة كرونا استخدام مناهج البحث الكيفي بدلا من مناهج البحث الكمي شائعة الاستخدام؟ ويمكن الإجابة عن هذا السؤال من خلال الأسئلة الفرعية التالية:

  • ما هو البحث الكيفي وكيف يختلف عن البحث الكمي؟
  • ما خطوات اجراء البحث الكيفي في مجال العلوم التربوية؟
  • ما خطوات التحليل الكيفي للبيانات الناتجة من البحوث التربوية؟
  • اهداف البحث

هدف البحث الي تحقيق اهداف البحث العلمي التالية:

  • وصف مشكله الباحثون في العلوم التربوية والاجتماعية اللذين تعثرت بحوثهم بسبب توقف إجراءات تجريب معالجات البحث وفقا لقرار الدولة بإيقاف وتعليق التعليم في المدارس والجامعات لحماية الطلاب وأعضاء هيئة التدريس من مخاطر العدوي السريعة الانتشار لفيروس كوفيد 19.
  • البحث في الادبيات التربوية ومناهج البحث العلمي عن حل لمشكله هؤلاء الباحثين حتى لا تتوقف بحوثهم ويقومون بإعادة تجاربهم العام القادم او العام التالي له ويترتب على ذلك هدر الوقت واعباء مالية زائدة عليهم.
  • تحديد الخطوات العملية التي يمكن للباحث في مجال العلوم التربوية استخدامها لأجراء البحوث الكيفية في التربية وذلك كبديل مناسب في زمن توقف الدراسة.
  • تحديد الخطوات العملية التي يمكن للباحث التربوي اتباعها لتحليل البيانات الكيفية الناتجة بأساليب غير كمية وبدون أي أساليب او اختبارات احصائية.
  • أهمية البحث

نبعت أهمية البحث من العوامل التالية:

  • ضرورة البحث عن حل للمشكلة التي يواجهها عدد كبير من الباحثين في العلوم التربوية بسبب التوقف المفاجئ لإجراءات التجارب وتعثر المعالجات التجريبية بسبب تعليق الدراسة.
  • تعظيم اهتمام الباحثين بالبحوث الكيفية التي تم اهمالها طويلا في البحوث التربوية بسبب الاعتماد الكامل على البحوث الكمية الاحصائية فقط.
  • ضرورة توفير خطوات محددة يمكن للباحث في العلوم التربوية اتباعها لأجراء البحوث الكيفية بدلا من اجراء البحوث الكمية المعتادة.
  • ضرورة تحديد خطوات إجرائية واضحة يمكن للباحث التربوي اتباعها بسهولة ويسر اثناء اجراء تحليل كيفي لبيانات بحثه وذلك بديلا للتحليل الكمي في زمن الجائحة وتعليق الدراسة.
  • لفت انتباه الباحثون في العلوم التربوية الي العلاقة القوية بين تحليل البيانات الكيفية وبين جودة وعمق النتائج التي تسفر عنها البحوث التربوية حيث ان التحليل الكمي وحده لا يؤدي الي نتائج جيدة ذات قيمة تطبيقية عالية.
  • إجراءات البحث

للإجابة على أسئلة البحث تم اتباع الإجراءات التالية:

  • مقابلة عن بعد مع مجموعة تركيز من الباحثين المتعثرين في تجريب بحوثهم وتطبيق ادواتهم واجراء التحليل الاحصائي بسبب تعليق الدراسة للتعرف على مشكلتهم ومساعدتهم في التوصل الي حل علمي مناسب.
  • مسح الادبيات التربوية في مجال العلوم التربوية ومناهج البحث التربوي لتحديد مناهج كيفية بديلة للمناهج الكمية الشائعة في البحوث التربوية.
  • تحديد الخطوات التي يمكن للباحث التربوي استخدامها اثناء اجراء البحوث الكيفية في المشكلات التربوية.
  • تحديد الخطوات الواجب علي الباحث في العلوم التربوية اتباعها اثناء تحليل البيانات الكيفية التي يسفر عنها بحثه.
  • بيان علاقة تحليل البيانات الكيفية المتضمنة في البحوث التربوية بجودة وعمق النتائج التي تسفر عنها تلك البحوث.
  • مصطلحات البحث

  • البحوث الكيفية

البحث الكيفي هو مجال واسع من مجالات التحقيق والتقصي التي تستخدم أساليب جمع البيانات غير منظم، مثل الملاحظات والمقابلات والدراسات الاستقصائية والوثائق، للعثور على المواضيع والمعاني لإثراء فهمنا للعالم. ويميل البحث الكيفي إلى محاولة تغطية أسباب السلوكيات والمواقف والدوافع، بدلاً من مجرد تفاصيل ماذا وأين ومتى.  ويمكن إجراء البحوث الكيفية عبر العديد من التخصصات، مثل العلوم الاجتماعية والتربوية. Hennink, M., Hutter, I., & Bailey, A. (2010)

  • التحليل الكيفي للبيانات

يقصد بتحليل البيانات الكيفية كيفية توصل الباحثون من كتلة من البيانات إلى رؤى ونتائج ذات مغزى. ويوجد العديد من طرق تحليل البيانات الكيفية المختلفة، ويعتمد تحديد الطريقة المناسبة للتحليل على نوع البحث. (Creswell, J. W., 2013).

ويستخدم طرق متنوعة لتحليل البيانات الكيفية وهي التحليل الكيفي للبيانات مثل الملاحظات ومقاطع الفيديو وصور التسجيلات الصوتية والمستندات النصية. وتحليل النص الذي يعتبر أحد أكثر الطرق استخداما لتحليل البيانات الكيفية.

وهو طريقة لتحليل البيانات تختلف بشكل واضح عن جميع طرق البحث الكيفي الأخرى، حيث يقوم الباحثون بتحليل الحياة الاجتماعية للمشاركين في الدراسة البحثية وفك شفرة الكلمات والأفعال وما إلى ذلك. (Rowman & Littlefield. Denzin, N. K., & Lincoln, Y. S., 2011)

والصور التي تستخدم في الدراسة البحثية وتحليل السياق الذي يتم استخدام الصور واستخلاص الاستدلالات منها يعمل تحليل البيانات الكيفية بشكل مختلف عن تحليل البيانات الكمية، ويرجع ذلك أساسا الي ان البيانات الكيفية تتكون من الكلمات والملاحظات والصور، وحتى الرموز.

  • الإجابة عن السؤال الأول

نص السؤال الأول للبحث علي: ما هو البحث الكيفي وكيف يختلف عن البحث الكمي؟ وتمت الإجابة على هذا السؤال من خلال مراجعة الادبيات السابقة في مجال البحوث الاجتماعية والتربوية على النحو التالي:

البحث الكيفي هو أحد الأبحاث الميدانية التي تركز على الحصول على البيانات من خلال التواصل المفتوح والمحادثة المباشرة مع المفحوصين. ولا يهتم هذا النوع من البحوث بالإجابة عن السؤال: “ما” الناس يعتقدون؟ فقط ولكنه يهتم أيضا بالإجابة عن السؤال: “لماذا” يعتقد الناس ذلك؟

ولذلك، تسمح طرق البحث الكيفي بالمزيد من التعمق والتحقيق والاستجواب للمفحوصين استنادًا إلى استجاباتهم، حيث يحاول الباحث فهم دوافعهم ومشاعرهم بجانب أفكارهم ومعلوماتهم وآرائهم. (Creswell, J. W., 2009)

ومن خصائص البحث الكيفي ان البيانات يتم جمعها على مرأى من الجميع، في نفس الوقت الذي يواجه فيه المفحوصون مشكلات. وتلك هي البيانات في المجمعة الوقت الحقيقي ونادرا ما تحتاج جلب المفحوصين من أماكنهم الاصلية لجمع المعلومات منهم (Blaikie, N. ,2010).

وفي البحث الكيفي يتم يجمع الباحثون عادة أشكالاً متعددة من البيانات، مثل نتائج المقابلات والملاحظات والوثائق، بدلاً من الاعتماد على مصدر واحد للبيانات وهو الأرقام. ويعمل هذا النوع من البحث على حل القضايا المعقدة عن طريق تقسيمها إلى استنتاجات ذات مغزى ويسهل على الجميع قراءتها وفهمها. (Rowman & Littlefield. Denzin, N. K., & Lincoln, Y. S., 2011).

وتمثل البحوث الكيفية تمثل منهج لبيانات أكثر تواصلًا، يمكن للناس بناء ثقتهم على الباحث والبيانات التي يتم الحصول عليها نظرا لأنها بيانات خام صادقة وحقيقية. (Becker, H. S., 2008)

ويختلف البحث الكيفي عن البحث الكمي في عدة جوانب منها الأهداف حيث تركز طرق البحث الكيفي على وصف التجارب والمعتقدات الفردية لدي كل مفحوص على حدة بينما تركز طرق البحث الكمي على وصف خصائص المجتمع محل البحث. Roulston, K., 2010).)

وأنواع الاسئلة المطروحة حيث تستخدم طرق البحث الكيفي الأسئلة المفتوحة والأسئلة المغلقة بينما تستخدم طرق البحث الكمي الأسئلة المغلقة فقط. وأنواع أدوات جمع البيانات حيث تستخدم طرق البحث الكيفي أدوات جمع البيانات مثل المقابلات المتعمقة، ومجموعات التركيز، ومراقبة المشاركين وتستخدم المراقبة المنظمة باستخدام الاستبيانات والدراسات الاستقصائية بينما تستخدم طرق البحث الكمي أدوات البحث الكمي. (Hennink, M., Hutter, I., & Bailey, A., 2010).

وأشكال البيانات التي تنتجها تنتج البحوث الكيفية البيانات الوصفية بينما تنتج البحوث الكمية البيانات العددية. ودرجة المرونة في البحوث الكيفية تؤثر ردود المشاركين على كيفية الأسئلة التي يطرحها الباحثون على ردود المشاركين التالية واما في البحوث الكمية لا تؤثر ردود المشاركين على كيفية الأسئلة التي يطرحها الباحثون بعد ذلك. (Creswell, J. W., 2009)

  • الإجابة عن السؤال الثاني

نص السؤال الثاني للبحث علي: ما خطوات اجراء البحث الكيفي في مجال العلوم التربوية؟ وتمت الإجابة على هذا السؤال من خلال مراجعة الادبيات السابقة في مجال البحوث الاجتماعية والتربوية على النحو التالي:

  • خطوات إعداد البحث الكيفي

  • الخطوة الاولي:

    اتخاذ قرار بشأن سؤال يريد الباحث دراسته.

يجب أن يكون سؤال البحث الجيد واضحًا ومحددًا ويمكن التحكم فيه.  وللقيام بأبحاث نوعية، يجب أن يستكشف سؤال البحث أسباب القيام بالأشياء أو الإيمان بشيء ما. وأسئلة البحث هي واحدة من أهم أجزاء التصميم البحثي الخاص بالباحث. وهو يحدد ما يريد الباحث تعلمه أو فهمه ويساعد أيضًا على تركيز الدراسة، نظرًا لأنه لا يمكن للباحث التحقيق في كل شيء في وقت واحد.  وسوف يشكل سؤال البحث أيضا كيفية اجراء الدراسة لأن الأسئلة المختلفة تتطلب طرق مختلفة للتحقيق. (Creswell, J. W., 2009)

ويجب أن يبدأ البحث بسؤال ساخن ومن ثم يقوم الباحث بالتضييق عليه أكثر لجعله يمكن التحكم فيها بما فيه الكفاية ليتم بحثه على نحو فعال.  فعلى سبيل المثال، “ما معنى عمل المعلمين للمعلمين” واسع جدًا بالنسبة لمسعى بحثي واحد، ولكن إذا كان هذا ما يهمك، يمكنك تضييقه عن طريق الحد من نوع المعلم أو التركيز على مستوى واحد من التعليم. على سبيل المثال، “ما معنى عمل المعلمين للمعلمين المهنيين الثانيين؟” أو “ما معنى عمل المعلمين من منظور المعلمين المبتدئين؟ (Creswell, J. W., 2013)

  • الخطوة الثانية: قيام الباحث بمراجعة الأدبيات التربوية

مراجعة الأدبيات هي عملية دراسة ما كتبه الآخرون حول السؤال البحثي او حول موضوع معين.  ولفعل ذلك يقوم الباحث بالقراءة على نطاق واسع في المجال الأكبر للبحث ويمسح الدراسات السابقة التي تتعلق بموضوع البحث.  ثم يقوم بإعداد تقرير تحليلي يجمع ويدمج الابحاث السابقة مع الأبحاث الحالية (بدلاً من مجرد تقديم ملخص قصير لكل دراسة بالترتيب الزمني. وبعبارة أخرى، الباحث “يبحث في البحث”. (Ritchie, J. & Lewis, J., 2003)

وعلى سبيل المثال، إذا كان السؤال البحثي يركز على كيفية ارجاع المعلمين ذوي الخبرة المعنى إلى عملهم، فقد يرغب الباحث في دراسة الأدب المتعلق بالخبرات المهنية للمعلمين – ما الذي يحفز الناس على اللجوء إلى التدريس كمهنة ثانية؟ كم عدد المعلمين في حياتهم المهنية الثانية؟ أين يعمل معظم المعلمين التي يمثل التعليم لهم مهنة ثانية؟ سيساعد القيام بهذه القراءة والمراجعة للأدب والأبحاث الحالية على صقل سؤال البحث وإعطاء الباحث القاعدة التي يحتاجها للبحث الخاص به. كما سيعطي الباحث فكرة عن المتغيرات التي قد تؤثر على بحثه (على سبيل المثال، العمر والجنس والطبقة، وما إلى ذلك) وأنه سيحتاج إلى أن يأخذ الباحث ذلك في الاعتبار في دراسته الخاصة كما ستساعد مراجعة الأدب الباحث على تحديد ما إذا كان مهتمًا حقًا وملتزمًا بالموضوع وسؤال البحث وأن هناك فجوة في الأبحاث الحالية التي يريد ملئها من خلال إجراء البحث الخاص به. (Silverman, D. & Marvasti, A., 2008)

  • الخطوة الثالثة: تقييم ما إذا كان البحث الكيفي هو المناسب للاجابة عن سؤال البحث

الطرق الكيفية مفيدة عندما لا تكون الإجابة على سؤال من خلال فرضية “نعم” أو لا بسيطة.  وغالبًا ما يكون البحث الكيفي مفيدًا بشكل خاص للإجابة على أسئلة “كيف” أو “ماذا”. وهي مفيدة أيضا عندما يتعين أخذ قرارات التكاليف المالية في الاعتبار. وعلى سبيل المثال، إذا كان السؤال البحثي هو “ما معنى عمل المعلمين للمعلمين الذين يعملون في التعليم كمهنة ثانية بجانب مهنتهم الاساسية؟”، فهذا ليس سؤالًا يمكن الإجابة عليه بـ “نعم” أو “لا”.  كما أنه من غير المرجح أن تكون هناك إجابة شاملة واحدة. وهذا يعني أن البحث الكيفي هو أفضل طريق. (Sandelowski, M., & Barroso, J., 2003).

  • الخطوة الرابعة: القيام بالنظر في حجم العينات المثالي الخاص بالبحث.

لا تعتمد طرق البحث الكيفي بشكل كبير على أحجام العينات الكبيرة مثل الأساليب الكمية، ولكنها لا تزال يمكن أن تسفر عن رؤى ونتائج مهمة. فعلى سبيل المثال، بما أنه من غير المحتمل أن يكون لديك التمويل الكافي لتكون قادرًا على دراسة جميع المعلمين الذين يمثل التعليم لهم مهنة ثانية في كل مكان في مصر، فربما تختار تضييق نطاق دراستك إلى منطقة حضرية رئيسية (مثل القاهرة) أو مدارس تقع على بعد 200 كم من المكان الذي تعيش فيه. ولأن مناهج البحث الكيفي واسعة جدا ً بوجه عام، فإن هناك دائماً إمكانية أن تأتي بعض البيانات المفيدة من البحث. وهذا يختلف عما هو عليه الحال في التجارب الكمية، حيث يمكن أن تعني الفرضية غير المؤكدة أن الكثير من الوقت قد تم أهدره دون فائدة بسبب رفض الفرض (Small, M. L., 2009)..   ويجب أيضًا النظر في ميزانية البحث والموارد المالية المتاحة.  وغالبًا ما تكون الأبحاث الكيفية أرخص وأسهل في التخطيط والتنفيذ.  فعلى سبيل المثال، عادة ما يكون من الأسهل وتوفير التكاليف لجمع عدد قليل من الناس لإجراء مقابلات مما هو عليه لشراء برنامج كمبيوتر يمكن القيام بالتحليل الإحصائي ودفع تكاليف الإحصائيين المناسبين. (Silverman, D. & Marvasti, A., 2008)

  • الخطوة الخامسة: اختيار منهجية البحث الكيفي.

تصميم البحوث الكيفية هو الأكثر مرونة من بين جميع التقنيات التجريبية، لذلك هناك عدد من المنهجيات المقبولة المتاحة لك منها:

  • منهج بحوث الفعل: وتركز أبحاث العمل على حل مشكلة فورية أو العمل مع الآخرين لحل المشكلة ومعالجة قضايا معينة. (Becker, S., 2008).
  • المنهج الاثنوجرافي: البحوث الاثنوجرافية هي دراسة التفاعل البشري في المجتمعات من خلال المشاركة المباشرة والمراقبة داخل المجتمع الذي ترغب في دراسته. البحوث الاثنوجرافية تأتي من الانضباط والأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية ولكن الآن أصبحت أكثر استخداما على نطاق واسع.  (Boylorn, R. M., & Orbe, M. P., 2014).
  • منهج علم الظواهر: علم الظواهر هو دراسة التجارب الذاتية للآخرين.  وهو يبحث في العالم من خلال عيون شخص آخر من خلال اكتشاف كيفية تفسير تجاربهم.
  • منهج نظرية الركائز: الغرض من نظرية الركائز هو تطوير نظرية على أساس البيانات التي تم جمعها وتحليلها بشكل منهجي. وهو ينظر إلى معلومات محددة ويستمد نظريات وأسباب الظواهر. (Corbin, J., & Strauss, A., 2007).
  • منهج دراسة حالة – هذه الطريقة في الدراسة الكيفية هي دراسة متعمقة لفرد معين أو ظواهر محددة في سياقها الحالي. (Ulin, P. R., Robinson, E. T., & Tolley, E. E., 2004)
  • الإجابة عن السؤال الثالث

نص السؤال الثالث للبحث علي: ما خطوات جمع وتحليل البيانات الكيفية المتوفرة في البحوث التربوية؟ وتمت الإجابة على هذا السؤال من خلال مراجعة الادبيات السابقة في مجال البحوث الاجتماعية والتربوية على النحو التالي:

  • خطوات جمع وتحليل بيانات البحث

  • الخطوة الاولي: جمع البيانات الخاصة بالباحث.

يستخدم كل منهج من مناهج البحث اداة أو أكثر لجمع البيانات التجريبية، بما في ذلك المقابلات، ومراقبة المشاركين، والعمل الميداني، والبحوث الأرشيفية، والمواد الوثائقية، وما إلى ذلك. وسيتوقف شكل جمع البيانات على منهج البحث. فعلى سبيل المثال، تعتمد بحوث دراسة الحالة عادة على المقابلات والمواد الوثائقية، في حين أن البحوث الاثنوجرافية تتطلب قدرا كبيرا من العمل الميداني. (Duggleby, W., 2004)

  • الملاحظة المباشرة: يمكن أن تحدث الملاحظة المباشرة للوضع أو مواضيع البحث الخاصة بالبحث من خلال تشغيل شريط الفيديو أو من خلال المراقبة المباشرة.  وفي الملاحظة المباشرة، يبدي الباحث ملاحظات محددة عن حالة ما دون التأثير أو المشاركة بأي شكل من الأشكال. وعلى سبيل المثال، ربما يريد الباحث أن يرى كيف يذهب معلمو المهن الثانية إلى رويتنهم في الفصول الدراسية وخارجها، ولذا يقرر الباحث مراقبتهم لبضعة أيام، والتأكد من الحصول على الإذن المطلوب من المدرسة والطلاب والمعلم وأخذ ملاحظات دقيقة على طول الطريق.
  • ملاحظة المشارك: ملاحظة المشارك هي اندماج الباحث في المجتمع أو الحالة التي يتم دراستها.  وهذا الشكل من جمع البيانات يميل إلى أن يكون أكثر استهلاكا للوقت، كما تحتاج إلى الاندماج الكامل في المجتمع من أجل معرفة ما إذا كانت ملاحظاته صالحة. (Thomas, S. P., 2005).
  • المقابلات: المقابلات الكيفية هي في الأساس عملية جمع البيانات من خلال طرح الأسئلة على الناس.  ويمكن أن تكون المقابلة مرنة للغاية ويمكن أن تكون مع فرد واحد، ولكن يمكن أن تتم أيضًا عبر الهاتف أو الإنترنت أو في مجموعات صغيرة تسمى “مجموعات التركيز”. وهناك أيضا أنواع مختلفة من المقابلات.  تستخدم المقابلات المنظمة أسئلة محددة مسبقًا، في حين أن المقابلات غير المنظمة هي محادثات أكثر حرية التدفق البيانات حيث يمكن للباحث التحقيق واستكشاف الموضوعات عند طرحها.  وتكون المقابلات مفيدة بشكل خاص إذا كان الباحث يريد أن يعرف كيف يشعر الناس أو يتفاعل مع شيء ما. وعلى سبيل المثال، سيكون من المفيد جدا الجلوس مع المعلمين التي يمثل التعليم لهم مهنة ثانية ينعقد في مقابلة منظمة أو غير منظمة للحصول على معلومات حول كيفية تمثيلهم ومناقشة حياتهم المهنيـــــــــــــــــة في التدريــــــــــــــــس ( Roulston, K., 2010)
  • الاستطلاعات:الاستبيانات المكتوبة والدراسات الاستقصائية المفتوحة حول الأفكار والتصورات والأفكار هي طرق أخرى يمكن للباحث من خلالها جمع البيانات لأبحاثه الكيفية. فعلى سبيل المثال، عند دراسة معلمي المدارس التي يمثل التعليم لهم مهنة ثانية، ربما يقرر إجراء مسح بدون اسماء لـ 100 معلم في المنطقة لأنه قلق من أنهم قد يكونون أقل صراحة في حالة المقابلة من مسح حيث تكون هويتهم مجهولة. (Dill, L. J., 2015).
  • “تحليل الوثائق”:  وهذا المنهج ينطوي على فحص الوثائق المكتوبة والمرئية والمسموعة الموجودة دون أي تورط أو تحريض من قبل الباحث.  وهناك الكثير من أنواع مختلفة من الوثائق، بما في ذلك الوثائق “الرسمية” التي تنتجها المؤسسات والوثائق الشخصية، مثل الرسائل والمذكرات واليوميات، وفي القرن الحادي والعشرين، حسابات وسائل التواصل الاجتماعي والمدونات عبر الإنترنت. فعلى سبيل المثال، إذا كانت مؤسسات التعليم تدرس، فإن مؤسسات مثل المدارس العامة تنتج أنواعاً مختلفة من الوثائق، بما في ذلك التقارير والنشرات والكتيبات والمواقع الشبكية والمناهج الدراسية، وما إلى ذلك.  وربما يمكن للباحث أيضا معرفة ما إذا كان أي المعلمين اصحاب المهنة الثانية لديه مجموعة شات على الانترنت أو بلوج. وغالبًا ما يكون تحليل المستندات مفيدًا لاستخدامه بالاقتران مع طريقة أخرى، مثل إجراء المقابلات. (Paris, D., & Winn, M. T., 2013)
  • الخطوة الثانية: تحليل البيانات الخاصة بالبحث.

بمجرد الانتهاء من جمع البيانات الخاصة بالبحث، يمكن للباحث البدء في تحليلها والخروج بإجابات ونظريات لسؤال البحث الخاص بالبحث.  وعلى الرغم من وجود عدد من الطرق لتحليل بيانات البحث، فإن جميع طرق التحليل في البحث الكمي تتعلق بالتحليل النصي، سواء كان مكتوبًا أو شفهيًا.  (Miles, M. B., Huberman, A. M., & Saldaña, J., 2013)

  • الترميز: اثناء عملية الترميز، يقوم الباحث بتعيين كلمة أو عبارة أو رقم لكل فئة.  يبذء الباحث بقائمة محددة مسبقًا من الرموز التي استخلصها من معرفته السابقة بالموضوع. فعلى سبيل المثال، قد تكون “القضايا المالية” أو “المشاركة المجتمعية” رمزين يفكر فيهما الباحث بعد إجراء مراجعة الأدبيات الخاصة بالمعلمين الذين يمثل التعليم بالنسبة لهم مهنة ثانية. ثم يذهب الباحث من خلال جميع البيانات الخاصة به بطريقة منهجية ويقوم بتخصيص “رمز” لكل الأفكار والمفاهيم والمواضيع لأنها تناسب الفئات.  وسوف يقوم الباحث أيضًا بتطوير مجموعة أخرى من الرموز التي تنبثق من قراءة البيانات وتحليلها. فعلى سبيل المثال، قد يرى الباحث أثناء ترميز المقابلات الخاصة به، أن “الطلاق” يأتي في كثير من الأحيان.  ويمكن للباحث في هذه الحالة إضافة رمز لهذا.  والترميز يساعد الباحث على تنظيم بياناته وتحديد الأنماط والقواسم المشتركة.  (Saldaña, J., 2015).
  • الإحصاءات الوصفية: يمكن للباحث تحليل بياناته باستخدام اساليب الإحصاء الوصفي.  وتساعد الإحصائيات الوصفية في وصف البيانات أو عرضها أو تلخيصها لتمييز الأنماط.  فعلى سبيل المثال، إذا كان لدي الباحث 100 تقييم رئيسي للمعلمين، فقد يكون مهتمًا بالأداء العام لهؤلاء الطلاب.  وتسمح له الإحصائيات الوصفية بالقيام بذلك. ومع ذلك، يجب ان يضع الباحث في اعتباره أنه لا يمكن استخدام الإحصاءات الوصفية للتوصل إلى استنتاجات وتأكيد/دحض الفرضيات.
  • التحليل السردي: يركز التحليل السردي على الكلام والمحتوى، مثل قواعد اللغة، واستخدام الكلمات، والاستعارات، وموضوعات القصة، ومعاني المواقف، والسياق الاجتماعي والثقافي والسياسي للسرد.. (Dill, L. J., 2015).
  • تحليل Hermeneutic: يركز هذا التحليل على معنى نص مكتوب أو نص شفوي. أساسا، إذا كان الباحث يحاول أن يجعل معنى للموضوع من الدراسة ويلقي الضوء على نوع من التماسك الكامنة.
  • تحليل المحتوى/ التحليل السيميائي: يبحث تحليل المحتوى أو التحليل السيميائي في النصوص أو سلسلة من النصوص ويبحث عن الموضوعات والمعاني من خلال النظر في ترددات الكلمات.  وبطريقة اخري، يمكن للباحث محاولة تحديد الهياكل والنظم المتضمنة في النص اللفظي أو المكتوب ومن ثم اشتقاق الاستدلالات على أساس هذه الانتظام. فعلى سبيل المثال، ربما يجد الباحث نفس الكلمات أو العبارات، مثل “الفرصة الثانية” أو “تحدث فرقًا”، والخروج في مقابلات مختلفة مع المعلمين ذوي المهنة الثانية ويقرر استكشاف ما قد يعنيه هذا التردد في النص. (Dill, L. J., 2015).
  • الخطوة الثالثة: كتابة البحث الكيفي

عند إعداد التقرير عن البحث الكيفي، يضع الباحث في اعتباره الجمهور الذي يكتب له وكذلك إرشادات التنسيق الخاصة بمجلة نشر الأبحاث التي يرغب في تقديم بحثه إليها.  وسوف يحتاج إلى التأكد من أن الاجابة على سؤال البحث مقنعة وأن يشرح منهجية البحث والتحليل بالتفصيل. (Ryan, G. W., & Bernard, H. R., 2003).

  • كيفية تحليل البيانات الكيفية

بمجرد جمع جميع البيانات الكيفية للبحث، من السهل أن يكون الباحث مندمجا غارقًا في كمية المحتوى الذي وفرته أساليب جمع البيانات. والتحليل الكيفي يستغرق وقتا طويلا، ولكنه يستفيد من اسلوب منهجي مدروس. وفي هذا البحث، لن نغطي الادوات التي تولد إحصاءات كمية من البيانات الكيفية. وهناك عدد من الاساليب المختلفة للاختيار من بينها، ولكن هذا الدليل سوف يعطي الباحث لمحة سريعة عن الادوات، والخطوط العريضة لبعض الخطوات المشتركة بين جميع الأدوات. (Saldaña, J., 2015).

  • الخطوة الاولي: اختيار المدخل المناسب لتحليل البيانات الكيفية

ينصح الباحث أن يكون قد اختار خطته التحليلية عندما كان يقرر منهج بحثه وقبل ان يبذء في جمع البيانات.  ويجب أن يخطط لكيفية تحليل بياناته، وكيف سيؤثر ذلك على أساليبه، وما هي البيانات التي سيجمعها وكيف.  انظر كيفية إجراء البحوث الكيفية للحصول على لمحة عامة عن اختيار منهج البحث الكيفي المناسب. ومع ذلك، في بعض الأحيان يغير الباحثون مدخلهم استجابة لعملية جمع البيانات. وهناك العشرات من المداخل المختلفة، والتخصصات المختلفة تستخدم مصطلحات مختلفة لوصف ما يبدو في كثير من الأحيان أنه نفس الاداة ومع ذلك، فإن المدخل الكلي مختلف قليلاً، لذا يجب ان يقرأ الباحث المزيد عن بعض هذه الأنواع العريضة، ويختار اداة أو مزيجًا مناسبًا من الادوات لبحثه. (Ryan, G. W., & Bernard, H. R., 2003). وفيما يلي بعض المداخل:

  • مدخل تحليل موضوعي / انشاء محتوى”: رموز” تصف الموضوعات في النص، مثل “القلق” أو “عادات الأكل”.
  • مدخل تحليل الخطاب: النظر إلى البيانات في سياق خطاب أوسع، مثل الاتجاهات السياسية أو التاريخية أو مجموعة.
  • مدخل تحليل السرد (علم الظواهر): كيف يصف الناس قصصهم الخاصة، باستخدام اللغة والوقت والاستعارة.
  • مدخل التحليل السيميائي: كيف يفهم المشاركون (أو الباحث) العالم ويفسرونه من خلال استخدامهم الدقيق للغة والكلمات. (Dill, L. J., 2015).
  • الخطوة الثانية: تطوير الإطار الخاص بالبحث.

هناك مدخلان رئيسيان للاختيار من بينهما:

  • نظرية الركائز / الترميز الناشئ / الاستقرائي (البيانات المشتقة): هذا المدخل يستخدم يكون الباحث فيه لا يعرف مسبقا البيانات التي يبحث عنها، وتحديد المواضيع كما كان يقرأ ذلك: ويحاول خلق نظرية على الطاير. (Corbin, J., & Strauss, A., 2007).
  • تحليل إطار / البنائي / (نظرية مشتقة): أساسا يستخدم هذا المدخل عندما يمكن للباحث استخدام نظرية سابقة والأسئلة البحثية الخاصة به لتحديد المواضيع التي يبحث عنها قبل بدء عملية الترميز.
  • الخطوة الثالثة: التعرف على بيانات البحث.

  • التحليل الكيفي هو في كثير من الأحيان مدخل تكراري، لكنه يساعد حقا على الجلوس مع البيانات الخاصة بالبحث بعد أن كان الباحث قد جمع البيانات وقراءها من خلال كل شيء قبل البدء في أي تحليل. القيود الزمنية يمكن أن تجعل الباحث يشعر بان التحليل عملية صعبة، ولكن خلاف ذلك قد ينتهي الأمر بالباحث إلى العودة من خلال البيانات الخاصة به لأنه لاحظ موضوع مهم لم يكن قد تم ترميزه في المصادر القليلة الأولى. (Silverman, D. & Marvasti, A., 2008)
  • إذا قام الباحث بنسخ البيانات بنفسه (على سبيل المثال من المقابلات المسجلة) فهذا يساعد الباحث حقًا على أن يكون قريبًا من البيانات، ولكن حتى لو كان لدي الباحث شخص آخر يقوم بالنسخ، فيجب علي الباحث قراءتها للتحقق من الكلمات التي تم سماعها بشكل خاطئ.
  • الخطوة الرابعة: اختيار الادوات الخاصة بالبحث.

سيعتمد ذلك أيضًا على تنسيق بيانات البحث، خاصة إذا كان يتضمن مصادر الوسائط المتعددة مثل الصوت أو الفيديو أو الصور.

  • يختار العديد من الباحثين استخدام نسخ ورقية من بياناتهم أو أبرز اقلامهم الملونة أو علامات التمييز لتسليط الضوء على أجزاء من البيانات حول مواضيع معينة. يمكنك أيضًا استخدام الملاحظات اللاصقة، أو قطع مقاطع من البيانات، ولصقها على المخططات في الملفات التي تحافظ على جميع الأقسام ذات الصلة معًا.
  • يمكن للباحث أيضًا اختيار أخذ ورقة واحدة كبيرة واستخدام هذا لاستكشاف وإدارة الموضوعات الخاصة بالبحث.
  • يمكن أن تساعد البرامج المخصصة للتحليل الكيفي في إدارة الاتصالات وترميزها واستكشافها في البيانات المشفرة، ولكن لا يمكنها القيام بالترميز للباحث.  ويمكن العثور على نظرة عامة مستقلة على الحزم المختلفة في مشروع شبكة CAQDAS. ومع ذلك، يختار العديد من الباحثين استخدام جدول البيانات القياسي أو برنامج معالجة النصوص للمساعدة في إدارة بياناتهم. (Miles, M. B., Huberman, A. M., & Saldaña, J., 2013).
  • الخطوة الخامسة: الترميز وإعادة الترميز.

الآن يجب أن يكون الباحث مستعدا للتعامل مع البيانات الخاصة به، المصدر حسب المصدر، سطرا سطرا، والحد منها إلى رموز ذات مغزى. يجب أن يتوقع الباحث أن يستغرق هذا بعض الوقت، فعلى سبيل المثال، يحتاج الباحث من 1-4 ساعات في مقابل كل ساعة من المقابلات التي تم جمعها ونسخها. خاصة عند استخدام الترميز الناشئ، قد يمر الباحث مرة واحدة ويقوم بترميز “منخفض المستوى” واضح جدًا، مع تحديد أشياء مثل “الطبيب” و “العلاج “. ثم يمكنه أن يذهب من خلال الترميز مرة أخرى، بعد تقسيم جميع البيانات في هذه الرموز وتحديد رموز “المستوى الأعلى”، والتي مع أسئلة البحث الخاصة به مثل “الخوف من المستشفيات” أو “سوء الاتصال. (Saldaña, J., 2015).

  • الخطوة السادسة: استكشاف النتائج ومشاركتها.

قبل ان ينتهي الباحث من الترميز الخاص به، قد يحتاج إلى إيقاف وفحص العملية.  ما هي المواضيع التي تأتي كثيرا؟ ما هي الاتصالات والاتجاهات التي يتم عرضها في الترميز؟ ما هو المفقود؟ وبمجرد الانتهاء، سوف يحتاج الباحث إلى مشاركة النتائج الخاصة به مع الآخرين.  وهذا موضوع في حد ذاته، ولكن يمكنه مشاركة عروض الأسعار والصور، ولكن في الغالب الكتابة من تجربة الباحث مع التحليل، يستطيع ان يحدد ما هي العوامل الهامة التي اكتشفتها في البيانات.

  • توصيات البحث:

  • قيام الباحثون المتوقفون في بحوثهم بسبب توقف الدراسة بتحليل بيانات بحوثهم بالطرق الكيفية بعيدا عن الأساليب الكمية الإحصائية لحل المشكلة التي يوجهونها.
  • اعتماد الباحثون في العلوم التربوية على مناهج البحث الكيفي بجانب مناهج البحث الكمي خاصة في وقت الازمات.
  • تقدير قيمة البحوث الكيفية في تطور العلوم التربوية نظرا لعمق تحليلاتها ونتائجها مقارنة مع البحوث الكمية السطحية.

 References

  • Becker, H. S. (2008). Tricks of the rade: How to Think About Your Research While You’re Doing It.  University of Chicago Press.
  • Blaikie, N. (2010). Approaches to Social Enquiry (2nd ed.). Ambridge: Polity Press.
  • Boylorn, R. M., & Orbe, M. P. (Eds.). (2014). Critical Autoethnography: Intersecting Cultural Identities in Everyday Life (Vol. 13). Left Coast Press.
  • Brown, R. N., Carducci, R., & Kuby, C. R. (2014). Disrupting Qualitative Inquiry. Peter Lang Publishing Incorporated.
  • Charmaz, K. (2004). Premises, Principles, and Practices in Qualitative Research: Revisiting the Foundations. Qualitative Health Research, 14(7), 976-993.
  • Corbin, J., & Strauss, A. (2007). Basics of Qualitative Research: Grounded Theory Procedures and Techniques (3rd ed.). Newbury Park, London and New Delhi: Sage Publications.
  • Creswell, J. W. (2009) Research design: qualitative, quantitative, and mixed methods approaches (3rd ed.) London: Sage Publications.
  • Creswell, J. W. (2013). Qualitative Inquiry and Research Design: Choosing Among Five Approaches. Sage.
  • Creswell, J. W., & Miller, D. L. (2000). Determining Validity in Qualitative Inquiry. Theory into Practice, 39(3), 124-130.
  • Davis, D. A., & Craven, C. (2016). Feminist Ethnography: Thinking through Methodologies, Challenges, and Possibilities.
  • Dill, L. J. (2015). Poetic Justice: Engaging in Participatory Narrative Analysis to Find Solace in the “Killer Corridor.” American Journal of Community Psychology, 55(1-2), 128-135.
  • Duggleby, W. (2004). Methodological issues in focus group data analysis. Nursing and Health Sciences, 6(2), 161-161.
  • Dunne, C. (2011). The place of the literature review in grounded theory research. International Journal of Social Research Methodology, 14(2), 111 – 124.
  • Eisenhardt, K. M., & Graebner, M. E. (2007). Theory building from cases: Opportunities and challenges. Academy of Management Journal, 50(1), 25-32. doi: 10.5465/amj.2007.24160888.
  • Emerson, R. M., Fretz, R. I., & Shaw, L. L. (2011). Writing Ethnographic Fieldnotes. University of Chicago Press.
  • Few, A. L., Stephens, D. P., & Rouse‐Arnett, M. (2003). Sister‐to‐Sister Talk: Transcending Boundaries and Challenges in Qualitative Research with Black Women. Family Relations, 52(3), 205-215.
  • Hahn, J. (2008). Doing qualitative research using your computer: a practical guide. London: SAGE.
  • Harvey, I. S., & Alston, R. J. (2011). Understanding Preventive Behaviors Among Midwestern African-American Men: A Pilot Qualitative Study of Prostate Screening. Journal of Men’s Health, 8(2), 140-151.
  • Hennink, M., Hutter, I., & Bailey, A. (2010). Qualitative Research Methods. Sage.
  • Hutchison, A. J., Johnston, L. H., & Breckon, J. D. (2010). Using QSR-NVivo to facilitate the development of a grounded theory project: an account of a worked example. International Journal of Social Research Methodology, 13(4), 283 – 302.
  • Jones, N. (2008). Working the Code: On Girls, Gender, and Inner-City Violence. Australian & New Zealand Journal of Criminology, 41(1), 63-83.
  • Kegler, M. C., Rigler, J., & Honeycutt, S. (2010). How Does Community Context Influence Coalitions in the Formation Stage? A Multiple Case Study Based on the Community Coalition Action Theory. BMC Public Health, 10(1), 90.
  • Martin, E., Litchfield, G., Mandefro, M., Parvez, F., Holmes, S. M., Lindemann, D., & Hansen, H. (2013). Enhancing the Public Impact of Ethnography. Social Science & Medicine, 99, 205-208.
  • Maynard, K., & Cahnmann‐Taylor, M. (2010). Anthropology at the Edge of Words: Where Poetry and Ethnography Meet. Anthropology and Humanism, 35(1), 2-19.
  • Meyer, D. Z., & Avery, L. M. (2009). Excel as a Qualitative Data Analysis Tool. Field Methods, 21(1), 91-112.
  • Miles, M. B., Huberman, A. M., & Saldaña, J. (2013). Qualitative Data Analysis: A Methods Sourcebook. SAGE Publications, Incorporated.
  • Paris, D., & Winn, M. T. (2013). Humanizing Research: Decolonizing Qualitative Inquiry with Youth and Communities. Sage.
  • Ritchie, J. & Lewis, J. (2003) (eds). Qualitative research practice: a guide for social science students and researchers, London: SAGE.
  • Roulston, K. (2010). Considering quality in qualitative interviewing. Qualitative Research, 10(2), 199-228.
  • Rowman & Littlefield. Denzin, N. K., & Lincoln, Y. S. (2011). The SAGE Handbook of Qualitative Research. Sage.
  • Ryan, G. W., & Bernard, H. R. (2003). Techniques to Identify Themes. Field Methods, 15(1), 85- 109
  • Saldaña, J. (2015). The Coding Manual for Qualitative Researchers. Sage.
  • Sandelowski, M., & Barroso, J. (2003). Writing the Proposal for a Qualitative Research Methodology Project. Qualitative Health Research, 13(6), 781-820.
  • Silverman, D. & Marvasti, A. (2008) Doing Qualitative Research: A Comprehensive Guide, Thousand oaks, CA: Sage.
  • Small, M. L. (2009). ‘How Many Cases Do I Need?’ On Science and the Logic of Case Selection in Field-Based Research. Ethnography, 10(1), 5-38.
  • Thomas, S. P. (2005). Through the Lens of Merleau‐Ponty: Advancing the Phenomenological Approach to Nursing Research. Nursing Philosophy, 6(1), 63-76.
  • Ulin, P. R., Robinson, E. T., & Tolley, E. E. (2004). Qualitative Methods in Public Health: A Field Guide for Applied Research.

*******

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة