ذة. ربيعة غيت

مساعدة بكلية الحقوق بسلا

إن التشريع الجديد المتعلق بشركات المساهمة يعتبر بلا منازع ثورة حقيقية على قانون 24 يوليوز 1867 الذي لم يكن يعير أي اهتمام للدور الذي يمكن أن يلعبه القضاء الاستعجالي في هذه الشركات ، حيث اقتصر تدخله فيما تسمح به قواعد المسطرة المدنية ، لكن مقتضيات قانون رقم 95-17 قد وسعت مجالات تدخل هذا القضاء، فهذا التواجد القوي له وتدخله في حياة الشركة يعد ضرورة ملحة لاعتبارين ، أولا لأهمية شركة المساهمة وضخامة حجمها وإمكانيتها المادية ، مما يسمح لها بالتوجه للادخار العمومي ، فهي أهم أداة للسيطرة على الإقتصاد الوطني وتركيز القطاع الرأسمالي ، فقد وصفها العميد Ripert أنها “أروع أداة قانونية للرأسمالية المعاصرة” ([1]).

والإعتبار الثاني ، ضرورة توفير الحماية الكافية لهذا الادخار ولمصالح المساهمين والأغيار المتعاملين مع الشركة نظرا لقيامها على الإعتبار المالي والمسؤولية المحدودة.

فما هو إذن الدور الذي يمكن لهذا القضاء أن يلعبه في هذه الشركات علما بأنها شركات تجارية من حيث الشكل ؟ ([2])، وبما أن التجارة تقوم على السرعة والثقة والائتمان ([3]) تكون أحوج من غيرها لتلك السرعة والثقة في المعاملات ، ناهيك عن إحداث المحاكم التجارية التي إنتزعت الإختصاص الإستعجالي في المادة التجارية ([4])، تعزيزا للخطاب الملكي الذي جاء فيه: “إننا نهدف إلى إصلاح جهازنا القضائي لتمكينه من القيام بدوره كعامل أساسي يساهم في تعميق الديمقراطية في المجتمع المغربي ، وتقوية تماسكه وتطهير المناخ الاقتصادي ، لذا يجب أن يكون هذا الجهاز قادرا على مسايرة التحولات الجارية متشبثا تشبثا متينا بقيم النزاهة والإستقلال الذي ضمناه له دستوريا ([5])”.

والملاحظ أن هذا القضاء الاستعجالي يلعب دورا هاما في تحقيق العدالة بما له من خصائص متميزة تتجلى في السرعة في البت وبساطة الإجراءات ، فهو إذن أداة فعالة لوضع حد للنزاعات التي لا تتحمل التأخير حماية للأوضاع الظاهرة ، كل ذلك دون التصدي لأساس القضايا وجوهر النزاع ، وهذا ما نصت عليه المادة 149 من قانون المسطرة المدنية والتي جاء فيها: “يختص رئيس المحكمة الإبتدائية وحده بالبت بصفته قاضيا للمستعجلات، كلما توفر عنصر الاستعجال في الصعوبات المتعلقة بتنفيذ حكم أو سند قابل للتنفيذ”. وأكدته المادة 152 من نفس القانون والتي نصت على: “لا تبت الأوامر الإستعجالية إلا في الإجراءات الوقتية ولا تمس بما يمكن أن يقضي به في الجوهر، وتكون مشمولة بالتنفيذ المعجل بقوة القانون” ([6]).

ونظرا لمزاياه هذه ، فقد ظهرت الحاجة إليه بإعتباره عامل توفيق بين الأداة اللازمة لحسن سير العدالة، وبين نتائج هذه الأداة التي تعصف أحيانا بحقوق الخصوم ، إذ ما من شك أن أكبر مشكل قانوني يعانون منه المتقاضون هو الخطر الناجم عن بطء الحماية القضائية للحق ، وهو خطر يهدد بعمق هذه الحماية ما لم يتدخل هذا القضاء بسرعة ، لذا انكب القانونيون في كل مكان سواء على مستوى التشريع والفقه والقضاء على البحث على الطرق الإجرائية الكفيلة لتحقيق الانسجام بين سير القضاء وسير المعاملات ([7]) فضلا عن دقته التي تتطلب ملكة قانونية ، ملكة يجب أن تتوفر في القاضي الذي يسند إليه الفصل في القضايا الاستعجالية ، ولأجله فقد قضت قوانين الإجراءات أن يتولى مهمته رئيس المحكمة لحماية كل ذي مصلحة وبشكل استعجالي ([8]) .

والملاحظ أن التشريع الجديد المتعلق بشركة المساهمة تضمن 454 مادة مقسمة إلى 16 بابا، منح فيها لرئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات صلاحية البت في حوالي 24 حالة ، وعليه يمكن القول أن تدخل القضاء الاستعجالي يمتاز بالشمولية لجميع مراحل حياة الشركة من التأسيس إلى التصفية.

تعتبر نظرية المدير المؤقت نظرية إجتهادية بالدرجة الأولى ، توصل إليها القضاء بقصد إيجاد حل للازمات التي يمكن أن تضع في الخطر إستمرار بقاء الشركة ذاتها ([9])، وهي كمؤسسة قانونية تطبق كإجراء قضائي على مختلف الشركات الغير الخاضع نشاطها لمراقبة الدولة ، وذلك على غرار ما يسير عليه في هذا المضمار قضاء بعض الدول الأجنبية كفرنسا التي يعتبر تشريعها المصدر الرئيسي لقوانينها، ولا سيما تلك المتعلقة بالأعمال ([10]).

لذا يجب التأكيد في هذا المجال على أن نظرية المدير المؤقت أو الإدارة المؤقتة هي من صنع القضاء، وخاصة الفرنسي الذي ابتكرها وطور تطبيقاتها في مجالات الشركات التجارية ، كتقنية أو كتدبير قضائي للتصدي للمخاطر التي يمكن أن تنجز إلى الشركة وإلى دائنيها عن بعض الأزمات التي قد تعترضها، وتؤثر على مزاولة مسيريها لمهامهم بكيفية تضمن حقوق المساهمين في رأسمالها وأصحاب الديون المترتبة عليها ([11]) ذلك أن القضاء التجاري في فرنسا يعد مختصا في شخص رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضي المستعجلات للبت في طلب تعيين مدير مؤقت ([12])، هذا الطلب الذي يمكن لكل ذي مصلحة في الشركة المعنية بالأمر أن يتقدم به كلما لاحظ أن هناك خلل يطبع سيرها العادي ومن شانه أن ينعكس بالسلب على مصلحتها العامة أو على المصلحة المشتركة لذوي الحقوق أو عليها ([13]).

والجدير بالذكر، أن القضاء المغربي لا يزال يعمل فيها يخص تدخله في شؤون الشركات التجارية التي تعيش أزمات في مجال الإدارة والتسيير على تطبيق أحكام الحراسة القضائية المنصوص على مبادئها وعلى مسطرة إجرائها في كل من قانون الالتزامات والعقود ([14]) وقانون المسطرة المدنية.

فما هي إذن شروط تعيين المدير المؤقت وما هي صلاحياته من حيث الطبيعة والنطاق؟

المبحث الأول

شروط تعيين المدير المؤقت

إن التشريع القديم المتعلق بشركة المساهمة لم يكن يتضمن مقتضيات تنظم عمل المسيرين أو تضبطه ، أو حتى تفرض حدا أدنى من الإجتماعات السنوية من جهة أخرى ، مما كان يجعل معظم النظم الأساسية تنص على أن إجتماعات المجلس الإداري تكون مرتين أو ثلاثة في السنة ، أو كلما دعت الضرورة ، وعندما نص قانون 1940 على إلزامية وإجبارية تكوين مجلس إداري لشركة المساهمة فهم من ذلك على انه أذان بدوامه وإستمراره ، وحتى لا يختلط مفهوم دوام إستمرار المجلس الإداري بقاعدة العزل أو تغيير أعضاء المجلس يجب القول بأن المقصود هو الإستمرار القانوني ، أي وجود الهيئة بصورة منتظمة وثابتة ([15])، ولضمان هذا الاستمرار، إبتكر العمل التجاري وسيلة ناجعة لمواجهة بعض حالات شغور بعض المقاعد إما للإستقالة أو الوفاة ، مما قد يكون من شانه شل عمل الجهاز وهذه التقنية هي الإلحاق Cooptation ولقد كانت النظم الأساسية للشركات هي التي تحدد شروط ذلك لضمان التآلف والانسجام داخل المجلس وقطع الطريق أمام احتمالات عدم الدعوة لإجتماع الجمعية العامة أو للطعن في القرارات من طرف المعارضين أو المنافسين ، وقد قبل الفقه والقضاء بالرغم من بعض التحفظات تضمين هذه الوسيلة معتبرا ذلك ضروريا لإمكانية اللجوء إليها ([16]) ولقد نصت المادة 49 في فقرتها الخامسة من التشريع الجديد المتعلق بشركات المساهمة على مقتضيات تتعلق بملء المقاعد الشاغرة ، إما لوفاة أو إستقالة والتي جاء فيها “عندما يغفل مجلس الإدارة القيام بالتعيينات المتطلبة أو دعوة الجمعية العامة للإنعقاد، يمكن لكل ذي مصلحة ، أن يطلب من رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات تعيين وكيل مكلف بدعوة الجمعية العامة للإنعقاد قصد القيام بالتعيينات والمصادقة على تلك التي تمت بموجب الفقرة الثالثة” ([17]).

والملاحظ أنه هو الفصل الوحيد الذي يتعلق بالإدارة المؤقتة وكما سبقت الإشارة أن القضاء المغربي لازال يعمل فيما يخص تدخله في شؤون الشركة على تطبيق أحكام الحراسة القضائية ، وعليه يمكن أن نتساءل عن الشروط الواجب توافرها للعمل بنظام الإدارة المؤقتة؟

الفقرة الأولى: الشروط الشكلية

إن نظام الإدارة المؤقتة أو المدير المؤقت هو إجراء وقتي أسند المشرع ([18])، ويشترط في طالب تعيينه شرط المصلحة وهو ما نصت عليه المادة 49 من ق .ش .م . السالف ذكرها والمادة 89 ق .ش .م . التي نصت على أنه ” عندما يغفل المجلس القيام بالتعيينات المتطلبة ، وإذا لم تتم دعوة الجمعية للإنعقاد، أمكن لكل ذي مصلحة أن يطلب من رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات …. ” وهذا ما أكدته أيضا المادة الأولى من قانون المسطرة المدنية ([19]) وأن ما عدا ذلك من الشروط لا يعدو أن يكون صورة من صور المصلحة، أو شرطا لانعقاد الخصومة ولا شرطا لقبول الدعوى ([20]) .

فمن له الصفة في طلب تعيين المدير المؤقت؟

لقد إستقر القضاء في كل من فرنسا فيما يخص تعيين مدير مؤقت للشركة على طلب من احد الشركاء أو أقليات المساهمين أو المسيرين أنفسهم إذا ما تم عزلهم ، وفي المغرب فيما يخص وضع الشركة تحت الحراسة القضائية على الإستجابة لطلب الشريك أو الشركاء الأكثر عجلة ، ويمكن إعتماده – أي الطلب – في تحديد مظاهر الخلل الذي يمكن أن يطبع إدارة وتسيير الشركة ويحول دون المسيرين وإدارتهم بالكيفية التي تضمن المصلحة المشتركة للمساهمين والشركة ([21])، ولا يوجد أي شرط شكلي خاص بهذا الإجراء، ويجوز رفعه حتى في غياب الدعوى الموضوعية ، إذ يجوز طلب وضع المال المتنازع حول إدارته قبل رفع النزاع في الموضوع إلى المحكمة بعد تقييد المقال الإفتتاحي لها، ويحرر المقال الإستعجالي عموما كما تحرر المقالات العادية على أنه من المتعين أن يراعي محرر المقال الإستعجالي مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية ([22]) ، ويمكن للقاضي أن يطلب عند الإقتضاء تحديد البيانات غير التامة أو التي وقع إغفالها ([23]).

هذا فيما يخص الشروط الشكلية ، فما هي إذن طبيعة الشروط الموضوعية الواجب توافرها لتعيين المدير المؤقت؟

الفقرة الثانية: الشروط الموضوعية

أولا: وجود نزاع

بالإضافة إلى الشروط الشكلية يتعين أن تتوافر الشروط الذي نص عليه الفصل 818 من قانون الإلتزامات والعقود والمتمثلة في وجود نزاع ([24]) ؟

لكن ما المقصود بالنزاع المطلوب للإستجابة لطلب الوضع تحت الحراسة؟

لقد ذهب جانب من الفقه ([25]) بأن النزاع في المال الذي يعتد به هو النزاع الجدي ، وليس من الضروري أن تكون الدعوى مرفوعة أمام القضاء ليكون النزاع جديا، ويكفي أن يكون النزاع القائم حول المال منصبا على إدارته ، كما هو الحال في حالات وجود خلافات خطيرة بين المساهمين وأعضاء أجهزة التدبير من شأنها شل حركية الشركة ، مما يتطلب التدخل الفوري للقضاء الإستعجالي حماية للشركة ولمراكز المساهمين فيها، لأن من شأن النزاعات الخطيرة أن تسبب الحل السابق للأوان إذا استعصى وضع حد لها في الوقت المناسب، وهذا الإسناد لرئيس المحكمة التجارية بصفته قاضياً للمستعجلات، وإعتماد المشرع إلى تحديدها النوعي. قد جاء وعيا منه لمزاياه العديدة ، منها أنه يسهل على القضاء التحكم في مادة قانونية معينة يتفرغون للإلمام بقواعدها وجزئياتها، خاصة إذا كانت هذه الأخيرة معقدة وتقنية تتطلب ملكة قانونية هائلة ، كما يساعد على الإسراع بالمساطر ([26]) حماية للشركة والإقتصاد الوطني ككل.

إذ أن شركة المساهمة تعد أهم أعمدة الإقتصاد الوطني ، وهذا ما أكدته إستئنافية أكادير في إحدى قراراتها الذي جاء فيه: “أنه في حالة وجود نزاع حاد بين الشركاء وصل إلى حد الطعن بالزور في محاضر الجمعية العمومية للشركة من طرف أحد الشركاء، فإن ذلك سيشكل خطرا محدقا بالمال المشترك ، يبرر وضع الشركة تحت الحراسة القضائية ، قصد تسيير المال بكيفية مناسبة وملائمة حتى لا تضيع حقوق الأطراف أو أحدهما في هذه الشركة ([27])، وهذا ما أكده القضاء الفرنسي الذي إشترط تدخل القضاء الاستعجالي في حالات وجود نزاعات قد تعرقل مسيرة الشركة ، ناهيك عن ضرورة وجود نزاع جدي وضروري ، لا بد أيضا من توافر عنصر الاستعجال.

ثانيا: شرط الإستعجال

شرط قيام النزاع حول المال هو الشرط الوحيد الذي ينص عليه الفصل 818 ق .ل .ع . المغربي ، لكنه لا يكفي للإستجابة لطلب الإدارة المؤقتة ، ذلك أنه يتعين أن يتوافر فيه شرط الإستعجال ، فلا يمكن تطبيقها إلا بوجوده مع عدم المساس بما يمكن أن يقضي به في الجوهر ([28]).

لكن ما المقصود بعنصر الاستعجال ؟

لقد عرفه الدكتور عبد الباسط جميعي ([29])، بأنه هو الخطر المحدق بالحقوق والمصالح التي يراد المحافظة عليها، وهو يتوافر كلما وجدت حالة يترتب فيها عن فوات الوقت حصول ضرر يتعذر تداركه وإصلاحه ، فقاضي المستعجلات هو الذي يستطيع التحري في وجود عنصر الإستعجال من عدمه ، وذلك من خلال الفحص الظاهري لمستندات الدعوى لها والإطلاع على الظروف المحيطة بها وطبيعة الحق المراد المحافظة عليه ، وهذا يتطلب وجود حقوق ومصالح مهددة بخطر وشيك الوقوع ([30]) يرجع الأمر في تقدير ظروفه إلى السلطة المخولة لقضاء الإستعجال ([31]).

والملاحظ أن هذا ما أكده التشريع الجديد المتعلق بشركات المساهمة في المادة 49و 89 منه ، الخاص بشغور مقاعد مجلس الإدارة أو مجلس الرقابة بسبب الاستقالة والوفاة ، ولتتمكن الجمعية العامة للمساهمين من ملء المقاعد الشاغرة، إذا ما قدروا أن هذا الفراغ من شأنه أن يعرقل أعمال وإجتماعات مجلس الإدارة ومجلس الرقابة ، ويؤثر سلبا على مسيرة الشركة مما يعرض مصالحهم المشتركة لخطر الضياع أن يطلبوا من القضاء تعيين مدير مؤقت ، أو أن أعضاء مجلس الرقابة يعملون بالأساس على إستدعاء الجمعية العامة للانعقاد قصد القيام بالتعيينات أو المصادقة على تلك التي تمت ، وهذا ما أكده القضاء المغربي حيث جاء في إحدى حيثيات قرار المجلس الأعلى ما يلي : “حيث انه بالنسبة لشركات الأموال أو على الأخص شركات المساهمة ، فإن الحالات التي إستقر الفقه والإجتهاد على إعتبارها موجبة لوضع هذه الشركات تحت الحراسة ، هي وجود نزاع بين المسيرين المنتدبين من طرف الجمعية العامة وحالة الوفاة أو تخلي بعضهم عن التسيير، وهذا هو الخطر الذي يبرر اللجوء إلى هذا الإجراء التحفظي ([32])”، والملاحظ أن المحاكم التجارية لا تتوانى في الإستجابة إلى هذا الطلب بدافع حماية المصلحة المشتركة التي يحف بها خطر محدق وأكيد ([33])، وهذا ما قضت به المحكمة التجارية بباريس التي قبلت أحد المتصرفين الهادف إلى تعيين مدير مؤقت توكل إليه مهمة الإشراف على شؤون شركة تعطل تسييرها من جراء هبوط عدد أعضاء مجل إدارتها إلى إثنين وعدم تمكن الجمعية العامة من الإنعقاد لتعيين المتصرف الثالث بالرغم من استمرار هذا الوضع لمدة لا يستهان بها ([34]) .

وكما هو الحال بالنسبة للقضاء المغربي الذي لا يتردد بوضع بعض شركات المساهمة تحت نظام الحراسة القضائية ، وذلك في الحالة التي يتبين فيها أنه قد أصبح من المستحيل على مجلس إدارة الشركة المعنية بالأمر أن يستمر في مزاولة مهام الإدارة والتسيير المنوطة بسبب عزل أو إستقالة أو وفاة بعض أعضائه ([35])،  أو في الحالات التي يتم فيها الطعن بصورة جدية في صحة انعقاد مجلس أو في سلامة محاضر الجمعية، وهذا ما قضت به إستئنافية البيضاء ([36]) والتي جاء في تعليلها ما يلي: “… وحيث يستنتج من مستندات الملف أن مجلس إدارة الشركة أصبح في حالة إستحالة للقيام بمهامه لتسيير شؤون الشركة ، الأمر الذي يجعل طلب الحراسة القضائية مبنيا على أسباب مشروعة”.

ولا يفوتنا أن نشير هنا، إلى أنه إذا كان القضاء في المغرب يخضع شركات المساهمة ، التي تعترض أجهزة إدارتها عراقيل ذات طبيعة قانونية أو مؤسساتية من شأنها أن تعيقها عن القيام بالمهام اللازمة لمباشرة هذه الإدارة على أحسن وجه للقواعد الخاصة بالحراسة القضائية المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود وقانون المسطرة المدنية ، فإن الوضع بهذا الخصوص آيل للتغيير ولا سيما بعد إصلاح القوانين المتعلقة بشركات المساهمة وباقي أنواع الشركات الأخرى وإحداث المحاكم التجارية ([37])  ، ذلك أن هذه المحاكم سوف لن تجد أي مبرر في عدم تطبيق نظام الإدارة المؤقتة بمفهومها الذي أرساه القضاء التجاري في مجال الشركات التجارية وخاصة قانون شركات المساهمة الجديد الذي أورد في الباب الخاص بتسيير شركات المساهمة مقتضيات قانونية لمواجهة حالة شغور مقعد أو عدة مقاعد في مجلس الإدارة أو مجلس الرقابة في حالة إغفال مجلس الإدارة ومجلس الرقابة القيام بالتعيينات المتطلبة أو دعوة الجمعية ، يمكن لكل ذي مصلحة أن يطلب من رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات تعيين وكيل مكلف بدعوة الجمعية العامة للإنعقاد قصد القيام بالتعيينات أو المصادقة على تلك التي تمت بموجب الفقرة الثالثة ([38]).

ونرجع لنؤكد على أن نفس الأمر يصدق على الحالة التي يصبح فيها عمل هذا المجلس معطلا نتيجة النزاعات التي يمكن أن تنشأ بين أعضائه ، كتشبث الأعضاء القدامى بمقاعدهم ورفضهم فتح المجال للأعضاء الجدد المعينين بصفة قانونية ، كما يمكن أيضا للمسيرين أن يطلبوا وضع الشركة التي يشرفون على إدارتها تحت الإدارة المؤقتة إذا ما وجدوا أنفسهم غير قادرين على القيام بالمهام الموكولة إليهم في ظروف عادية بسبب عدم تمكن الجمعية العامة من إتخاذ قراراتها بشأن بعض النزاعات التي تطرح أمامها من قبل بعض المساهمين ، كما هو الشأن مثلا بوجود فريقين خصمين من حملة الأسهم ، أو حدوث نزاع جدي بشأن ملكية جزء مهم من الأسهم ، غير أن الطلب في مثل هذه الحالة لا يمكن أن يستجاب له، إلا إذا كان معللا بما يفيد أن نزاعات من هذا القبيل قد تعذر الحسم فيها من قبل أجهزة الإدارة ، وأن من شأن الإستمرار على هذا المنوال أن يعطل أعمال الإدارة ، ويعرض بالتالي مختلف الحقوق المرتبطة به للضياع ، وهذا ما قضى به القضاء الفرنسي ([39])، فما جاء في تعليل أحد الأوامر الإستعجالية إنه ” ليس من إختصاص القضاء المستعجل أن يعين مديرا مؤقتا للشركة ، ما دام أن طالب هذا الإجراء لم يثبت من جهة أن هناك خطرا حالا يهدد السير العادي لأعمال الإدارة والتسيير بفعل النزاع القائم بين المساهمين ومن جهة أن الجمعية العامة قد استحال عليها تسوية هذا النزاع بواسطة الوسائل المتاحة لها بموجب الأنظمة الأساسية للشركة المعنية بالأمر”.

وهذا ما سار عليه القضاء المغربي أيضا في إحدى أوامره الاستعجالية ([40])  الذي جاء في تعليله “حيث إن الطلب قدم من طرف مجموعة من المساهمين في شركة مساهمة تسمى “القيسة” ويهدف إلى التصريح بأن أجهزة إدارة وتسيير الشركة المذكورة التي كانت قد عينت بمقتضى الجمع العام التأسيسي المنعقد بتاريخ 1982/3/8 إنتهت مهامها بإنتهاء السنة المالية 1988 ، وأن المدعي عليه السيد عمر العراقي الذي كان يمارس بمفرده مهام متصرف رئيس منتدب للشركة قد أصبح تبعا لذلك مجردا من المهام التي أسندت إليه، وبالتالي إعفاءه منها والمصادقة على قرار الجمعية العامة المنعقدة بتاريخ 1990/9/11 بتعيين السيد مولاي عمر الشرقاوي متصرف رئيسا منتدبا، والسيد الطيب التريكي متصرفا، والسيد يوسف السبتي مدققا للحسابات، وحيث أنه يشترط لإنعقاد اختصاص القاضي المستعجل توافر شرطي الإستعجال وعدم المساس بالموضوع.

وحيث إن إنتظار المدعين أزيد من ثماني سنوات لدعوة لعقد جمعية عمومية لتغيير أجهزة إدارة وتسيير الشركة، تم إنتظارهم أزيد من أربع سنوات أخرى لرفع دعواهم الحالية يجعل عنصر الإستعجال منتفيا.

ومن جهة أخرى فإنه لا مناص للبت في مطالب المدعين من التعرض ومناقشة ما إذا كان الجمع العام الذي عقدوه والذي يطلبون المصادقة على نتائجه قد تم وفق ما هو مقرر قانونا خاصة وأن الطرف المدعي عليه يطعن فيه بأسباب جدية.

والفصل في هذه المسألة وفي باقي ما أثاره الطرفان حول من يملك الحق حاليا في تسيير أمور الشركة يحتاج إلى تحقيق موضوعي يضيق به سلطات القضاء المستعجل.

وحيث لا مندوحة إسنادا لما ذكر إلا أن نصرح بعدم اختصاصنا للبت في الطلب.

ونطرح التساؤل التالي: هل يمكن للمساهمين الذين لا يروق لهم أمر تعيين مدير مؤقت أن يتقدموا بالطعن ضد الأوامر الاستعجالية القاضية بتعيينه؟

الملاحظ أن مصلحتهم في الطعن تبقى قائمة مادام أن مصير ومستقبل الشركة بأمر الإدارة المؤقتة يهمهم بصفتهم مساهمين في رأسمالها، وأن الأرباح التي تتحقق والخسائر التي قد تنتج عن ذلك تنعكس عليهم بحسب الحالة، إما بالإيجاب أو بالسلب ([41]).

لكن ما هي حظوظهم في ذلك علما بأن الصعوبات تحوط عملية إثباتهم إذ يتعين عليهم إثبات جدية طعنهم ([42]) ؟

والملاحظ أن تدخل القضاء الإستعجالي له من الأهمية ما يجعله كفيلا برد الخطر قبل وقوعه نظرا لخصائصه المتجسدة في السرعة وبساطة الإجراءات ، بل يمكنه البت في الطلب حتى أيام الأحد وأيام العطل ، لكن يثور السؤال حول طبيعة وظيفة هذا المدير وما هي صلاحيتها؟ علما بأن هذه الصلاحيات تثير إشكالية حدود تدخله في حياة الشركة ، مما يتحتم علينا معرفة وضعية هذا المدير القانونية أو بمعنى أصح الطبيعة القانونية لوظيفته حتى يتسنى لنا معرفة نطاق هذه الوظيفة.

المبحث الثاني

صلاحيات المدير المؤقت من حيث الطبيعة والنطاق

سنتناول في هذا المبحث صلاحية المدير المؤقت من حيث الطبيعة (فقرة أولى) ثم صلاحيته من حيث النطاق (فقرة ثانية).

الفقرة الأولى: الطبيعة القانونية لوظيفة المدير المؤقت

إن وظيفة المدير المؤقت لم تسلم من إختلاف الآراء بخصوص طبيعتها ([43]) لذلك إذا كان هناك من جهة إجماع على أن المدير المؤقت المعين من قبل المحكمة يعد وكيلا قضائياmandataire de justice ، ([44]) فإنه يوجد من جهة أخرى من لا زال يرفض ضم رأيه إلى الآراء التي تعتبر هذا الوكيل القضائي بمثابة الحارس القضائي sequestre الواردة بشأنه مقتضيات المادة 1961 من القانون المدني الفرنسي المقبلة للمادة 818 من قانون الإلتزامات والعقود المغربي المتعلقة بالحراسة القضائية ([45]).

فهذا التيار الفقهي الرافض إعتبار المدير المؤقت حارسا قضائيا، يذهب إلى تكييف الطبيعة القانونية لوظيفته على أنها وكالة قضائية من نوع خاص ، مستندا فيما يراه على مقتضيات المادة 809و 873 من قانون المسطرة المدنية الجديد اللتين تسمحان معا لقاضي الأمور المستعجلة بإتخاذ كافة التدابير اللازمة للحفاظ على الشيء أو إلى إرجاعه إلى حالته الطبيعية ، إما بتفادي ضرر محدق ، أو وضع حد لكل خلل غير مشروع ([46]) وكذا المقتضيات الواردة في المادة الأولى من قانون 25 يناير 1985 المتعلق بالمتصرفين في فرنسا Administrateur judiciaire ([47]).

إلا أنه بغض النظر عن النقاشات التي أثيرت حول طبيعة وظيفته يمكن القول أن المدير المؤقت الذي يعينه القضاء يعد وكيلا قضائيا، شأنه في ذلك شأن الحارس القضائي أو المتصرف القضائي مما يتطلب الالتزام بشروط تعيينه ، ومما تجدر الإشارة في هذا الصدد أنه لا يمكن في إطار الإدارة المؤقتة تعيين المدير المؤقت من غير الأشخاص المقيدين في لائحة المتصرفين القضائيين ، Les administrateurs judiciaires وأن كل تعيين له تم خارج هذه اللائحة يعرض الأمر القضائي للإلغاء بواسطة طرق الطعن المذكورة قانونا، ذلك أنه منذ  صدر مرسوم 20 ماي 1955 المتعلق بالسنادكة والمتصرفين القضائيين ، إستقرت المحاكم التجارية في فرنسا على التطبيق الحرفي للمادة الأولى منه والتي تقضي: “بعدم السماح للمحاكم بتعيين أي شخص لإدارة أموال الغير، إذا لم يكن مسجلا في اللوائح الممسوكة لهذا الغرض من قبل كل محكمة من محاكم الإستئناف الفرنسية ([48])”. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المرسوم قد خضع لعدة تعديلات لاحقة قد تم تعويضه حاليا بالقانون رقم 99-85 الصادر بتاريخ 25 يناير 1985المتعلق بالمتصرفين القضائيين ، ومن مستجداته أنه أعطى بمقتضى المادة 11 منه ([49]) الإمكانية لهؤلاء لممارسة بعض المهام الأخرى ، كمهمة مصالح ومراقب تنفيذ مخطط الإستمرارية في إطار مسطرة التقويم القضائي ومدير أو مصفي ودي وخبير قضائي وحارس قضائي ، كما أصبحت بموجب نفس القانون مهنة المتصرف القضائي تتنافى مع جميع المهن الحرة الأخرى ما عدا مهنة المحاماة التي تم إستثناؤها من حالات التنافي بمقتضى التعديل الذي ادخل على قانون 2 يناير بتاريخ 31 دجنبر 1990.

والجدير بالذكر أن محكمة الاستئناف ايكس Aix بفرنسا كانت هي السباقة إلى وضع أسس هذا الإجتهاد وذلك عن طريق إلغائها لأمر رئيس المحكمة التجارية بمرسيليا Marseille الذي قضى بتعيين أحد الشركاء مديرا مؤقتا لشركة تم إخضاعها للإدارة المؤقتة صارفا بذلك النظر عن الأشخاص المسجلين في اللوائح المذكورة أعلاه ([50])، وفي نظرنا فلقد حان الوقت أكثر من ذي قبل للعمل على تنظيم مهنة المتصرفين القضائيين بالمغرب ، ذلك أن الإصلاحات التي عرفها وتعرفها القوانين المتعلقة بالأعمال لا يمكنها أن تعطي كامل النتائج المتوخاة إلا إذا تم تنظيم بعض المؤسسات القانونية الموازية ومن بينها مؤسسة المتصرف القضائي ، ففي هذا الإطار سيكون القضاء التجاري في أمس الحاجة إلى ذلك وخصوصا بعد إحداث المحاكم التجارية ([51])، لكي يوكل إليهم القيام بمهمة موفق consiliateur ومهمة مراقب التنفيذ ومخطط الاستمرارية ومهنة مدير مؤقت إلى غير ذلك من المهام التي يقوم بها كتاب الضبط والذين أثبتت التجربة أنهم غير قادرين على القيام بها على أحسن وجه ([52]).

فهذه المهمة تتطلب الكفاءة العلمية في مجالات الإدارة والتسيير، ناهيك عن ضمان توفر الإستقلالية والحياد في مزاولة الوظائف التي قد تسند إلى من ينتمي لمهنة المتصرفين القضائيين ، هذا الحياد الذي يعتبر من المبادئ الأساسية للعدالة ([53])، فالعالم الاقتصادي في حاجة إلى عدالة تجارية جيدة ، عدالة فعالة سريعة سهلة وإقتصادية موثوق بها وملائمة للقانون والعمل في نفس الوقت.

وإن كانت الإدارة المؤقتة إجراء يراد به إستمرارية الشركة وحماية مراكز المساهمين ، فما هي إذن صلاحيات هذا المدير المؤقت وما هو نطاقها؟

الفقرة الثانية: صلاحيات المدير المؤقت

إذا كان الهدف من تعيين المدير المؤقت هو تأمين استمرارية الشركة في مزاولة نشاطها في ظروف من شأنها أن تضمن كافة الحقوق المرتبطة بهذا النشاط ، لكن مسألة التدخل هاته تطرح عدة إشكاليات عندما يتعلق الأمر بمسألة تعني المساهمين ([54])  إلا أن جانبا آخرا من الفقه أيد هذا التدخل على أساس المزايا التي يحققها للشركة ويخول لها إمكانية مواصلة مسيرتها ([55]).

فالشركة عبارة عن ميكانيزم قانوني واقتصادي ([56])، مما يوجب على المدير المؤقت إحترام السلطات المخولة للأجهزة المكونة للشركة ، فالهدف الأساسي من وراء هذا التعيين هو العمل على إزالة كل العراقيل التي تشل حركيتها والعمل على إستمرارية أعمالها ([57])  .

فمصلحة الشركة تبرر شرعية تعيين المدير المؤقت وتنحصر مهمتهم في وضع حد للأزمة التي تعاني منها الشركة وفي تحديد مطابقات قرارات التسيير للمقتضيات القانونية ، فالشرعية التي تؤخذ بعين الإعتبار وليس الملائمة ([58]) .

وإذا كان يحق للقضاء التدخل في حياة الشركة حماية لمصلحتها، فإن الإشكال يطرح في طبيعة المهام الموكولة إلى المدير المؤقت وحدودها، فهل يمكن للقضاء أن يحدد المهام التي يمكن أن يقوم بها المدير المؤقت صراحة؟

إن المدير المؤقت يمكن له القيام بمهام المسيرين بما أنه وكيل قضائي ، لكن لا يوجد ما ينص على أنه بإمكانه إتخاذ قرارات تخص الشركة ، فهو مؤهل مؤقت لإعادة تشكيلة مجلس الإدارة ليستأنف مهامه الطبيعية وحل الخلافات لتمكين الشركة من إستمرارية عملها.

والجدير بالذكر أنه يمكن للقضاء بمجرد تعيينه له تحديد التدابير الممكن إتخاذها لمعالجة الأزمة التي تمر منها الشركة ([59])، كما يمكن للمدير المؤقت الحصول على الرخصة القضائية الخاصة للقيام ببعض الأعمال حماية لمصلحة الشركة والمساهمين والمتعاملين معها والاقتصاد الوطني ككل ([60])، بل يكمن للقضاء إبطال تصرفات المدير المؤقت التي تتجاوز الصلاحيات المخولة له ([61])،  وهذا ما أكده القضاء المغربي في مجال تطبيق الحراسة القضائية ، على إعتبارها إجراءا وقتيا لا مساس له بجوهر الحق ، فإن للأمر بها طبيعة مؤقتة وليس له إلا حجة مؤقتة ، ويستطيع القضاء العدول عن هذا الأمر كلما تغيرت الظروف التي دعته إلى إتخاذها، والذي قضى بأن “الأوامر الإستعجالية التي تقضي بالإجراءات الوقتية ليست إلا حجية وقتية وفي حدود ما لم يستجد من الوقائع والأسباب التي كانت معروضة على أنظار قاضي الأمور المستعجلة، ولهذا فمن حق هذا الأخير أن يعدل عن قراره كلما تبين له أن الوقائع والأسباب التي بني عليها هذا القرار قد تغيرت …”. ([62])

فإن حق تدخل القضاء الإستعجالي في حياة الشركة رهين بوجود عراقيل من شأنها أن تعطل أجهزة التسيير وممثليها عن ممارسة وظائفه ، إما لوجود نزاع بين المجلس ورئيسه ، ولا يمكن لهذا الأخير من إحتوائه عن طريق السلطات المخولة له بمقتضى الأنظمة الأساسية ، ولا للجمعية من الوصول إلى فضه بواسطة القرارات التي لها حق إتخاذها، وإما لوجود نزاع بين المتصرفين والمساهمين أو بين من يملكون أغلبية الأسهم ومن يملك أقليتها، من شأنه أن يجعل نظام الشركة ومصالح المساهمين في خطر ([63]) أو في حالة وفاة أو إستقالة أعضاء المجلس ([64] ، ويمكن للمدير المؤقت في هذه الحالة ، أن يقوم بدعوة الجمعية العامة للإنعقاد، وهذه هي المهمة الوحيدة التي نص عليها التشريع الجديد فيما يخص مهامه والمنصوص عليها في المادة49 من القانون رقم 17-95 المتعلق بشركات المساهمة والتي نصت في فقرتها الخامسة “عندما غفل مجلس الإدارة القيام بالتعيينات المتطلبة أو دعوة الجمعية العامة للانعقاد يمكن لكل ذي مصلحة أن يطلب من رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات تعيين وكيل مكلف بدعوة الجمعية العامة للإنعقاد قصد القيام بالتعيينات والمصادقة على تلك التي تمت بموجب الفقرة الثالثة ([65])،  وذلك لتنصيب مجلس إدارة جديد إن إقتضى الحال ، حتى لمن تتوفر فيهم الشروط المنصوص عليها في القانون المتعلق بشركات المساهمة وفي الأنظمة الأساسية للشركة الترشيح للعضوية ، وهذا ما أكده قرار المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء في إحدى حيثياتها ([66])  وحيث يستفاد من وقائع النازلة ومن نسخة الأمر المطعون ، أن السيد عبد السلام الزنيبي ومن معه تقدموا بمقال إستعجالي بتاريخ 2000/2/1 يصرحون فيه أنهم شركاء مساهمين في شركة أكثير، وأنه إنتهت صلاحية المجلس المسير لهذه الشركة ، وبعد إنعقاد الجمعية العامة الغير عادية بشأن تعيين متصرف للشركة يتوصل الشركاء إلى إتفاق بتعيين متصرف أو مجلس إداري ، كما أنه وبعد إنعقاد الجمع العام الاستثنائي للشركة بناء على قرار المحكمة ، إتفق الشركاء على رفع النزاع إلى المحكمة بتعيين متصرف قضائي ملتمسين بالتالي تعيين متصرف مؤقت للشركة.

وحيث أصدر القضاء الإستعجالي الأمر بعلة أن المتصرف المؤقت في العمل القضائي تنحصر مهمته في دعوة الجمعية العادية للمساهمين للإنعقاد وليس في تسيير الشركة ، مما يتعين معه رفض الطلب ، خصوصا وأنه سبق أن صدر رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات أمرا بتعيين وكيل قصد دعوة الجمعية العامة الإستثنائية للإنعقاد بقصد إنتخاب مجلس إداري للشركة ([67]).

وإن كانت مهمة المدير المؤقت تنحصر في دعوة الجمعية العامة للإنعقاد المادة 49 من ق. ش .م. الجديد، فماذا بخصوص الفترة المتراوحة بين تعيينه ودعوة الجمعية العامة للإنعقاد بإعتبار أن كل تراخي عن تدبير أمور الشركة سيشل حركيتها وينعكس سلبا على المساهمين والإقتصاد الوطني؟

ومن هذا المنطق يمكن إعتبار المدير المؤقت في هذه الفترة نائبا عن صاحب المال ، وسنده في ذلك الآمر الذي قضى بتعيينه حارسا قضائيا إذ أن المشرع المغربي لم يكرس نظرية المدير المؤقت بنص صريح بل أشار لها فقط في الفصل 49 من ق. ش. م.، وبالتالي فإنه يخضع في تسييره للمال لأحكام الوكالة المنصوص عليها في المادة 821 ق. ل. ع، فهو ملزم بمسك دفاتر حساب مضبوطة ومنظمة تتضمن كل العمليات المتعلقة بالمبالغ المقبوضة أو المدفوعة في التواريخ المقابلة لكل عملية مع الحفاظ بكل الوثائق المثبتة ، وبأن يجعل تلك الدفاتر مطابقة للواقع في كل يوم ، بحيث يكون مستعدا لتقديم الحساب في كل حين مع ما يؤيده من مستندات وحجج ([68]) .

فهو يمكن له القيام بكل التدابير لمعالجة الأزمة التي تعترض مسيرة الشركة والتي تضمن الإستمرار لها. فالأعمال التدبيرية لا تحدها سوى الشركة ، إلا أنه لا يمكن له رسم سياسة إستثمارية للشركة على المدى البعيد ([69])، على أساس أن أعمالهم وقتية ، الهدف الأساسي منها هو مصلحة الشركة ، وليس إثقال كاهلها، ويمكن تغيير مهامه حسب التطورات التي تعرفها حالة الشركة والهدف طبعا هو مصلحتها ([70])، كما يمكن للمدير المؤقت الإستعانة ببعض الخبراء إن إستدعى الأمر للحسم في النزاعات التي يكون مصدرها تعسف مالكي أغلبية الأسهم وأقلياتها، ولإيجاد حلول ناجعة للخلاف الذي ينشأ بين مكونات الأجهزة المكلفة بالإدارة والتسيير والمساهمين الذين يكونون نواة الذمة المالية لشركة المساهمة ومصدرها التمويلي الأول.


[1]G. Ripert, Traité du droit commercial : librairie générale du droit et de jurisprudence,1984, p.16

[2]المادة الأولى من القانون رقم 95-17، 1996 تنص على أن “شركات المساهمة شركة تجارية بحسب شكلها وكيفما كان غرضها”.

[3]الدكتور محمد لفروجي، التاجر وقانون التجارة بالمغرب: دراسة تحليلية نقدية في ضوء القانون المغربي والمقارن والاجتهاد القضائي ، الطبعة الثانية 1999 ، ص 324.

[4]بالرجوع إلى المادة الخامسة من رقم 93-95 المتعلق بإحداث المحاكم التجارية ، فان هذه المحاكم تختص:

  1. …..
  2. …..
  3. …..
  4. النزاعات الناشئة بين شركاء في شركة تجارية

[5]ذ محمد المجدوبي الإدريسي ، النزاعات الناشئة بين شركاء في شركة تجارية، عمل المحاكم التجارية بدايته، إشكاليته، الطبعة الأولى، 1999 ،ص . 89.

(5) من خطاب جلالة الملك بمناسبة عيد العرش سنة1998.

[6]المادة 153 من قانون المسطرة المدنية.

ذ محمد منقار بنيس، القضاء الاستعجالي ، الطبعة الثانية ، 1998 ص . 21.

– محمد راتب ، القضاء المستعجل ، المجلد الأول ، 1997 ، ص 212

Joeil Cavallini, Le juge des réfères et les mandaires de justices dans les sociétés inbonis, Revue Soc, 1998, p. 248.

[7]كريم بلحرش ، القضاء الاستعجالي ، طبعة 1995 ، ص 7.

[8]إدريس بلمحجوب، “دور رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات في شركات المساهمة “، مجلة القسطاس ، العدد الأول، السنة، 1997 ،ص 9.

[9]الدكتور عزالدين بن ستي ، الشركات في التشريع المغربي والمقارن، دراسة مقارنة على ضوء المستجدات التشريعية الراهنة في المغرب ، الجزء الأول في النظرية العامة ، مطبعة النجاح الجديدة ، الدار البيضاء، ص . 198

[10]محمد لفروجي ، القانون البنكي المغربي وحماية حقوق الزبناء ، أطروحة لنيل دكتوراه في القانون الخاص ، الجزء الثاني، 1997- 1996، ص 308 .

[11]Ch. De Bullet, l’Administration provisoire des sociétés commerciales, thèse de doctorat d’Etat en droit privé, Lyon, 1970, p. 3 et suiv.

– B. Lyonnet, «L’administration judiciaire», Revue de jurisprudence commerciale, 1991, p. 241 et suiv.

[12]Balard, Administration provisoire et mondat adhoc du fait au droit, J.C.P éd. G. 1996, 3882.12.

[13]Cass. Com. 24 mai 1994, Bull. Joly, 1994, p. 789, Confirmé par Cass. Com .26 nov. 1996 RIDA, 1997, 2/27, n° 210.

الفصل 881 من ق .ل .ع . ينص على أن “إيداع الشيء المتنازع عليه بين يدى أحد من الغير يسمى حراسة ، ويجوز أن ترد الحراسة على المنقولات أو العقارات ، وهي تخضع لأحكام الوديعة الإختيارية ولأحكام هذا الباب.

[14]المادة 149 من ق .م . تنص على أنه:” يختص رئيس المحكمة الابتدائية وحده بالبت بصفته قاضيا للمستعجلات وبإحداث المحاكم التجارية بالمغرب ، انتزعت اختصاصات القضاء الاستعجالي في المادة التجارية بصفة عامة من المحكمة العادية وأسندتها إلى رئيسها في المرحلة الابتدائية وإلى الرئيس الأول للمحكمة التجارية في المرحلة الاستئنافية ولقد خولت المادة 21 من القانون رقم 95- 53 المتعلق بإحداث المحاكم التجارية اختصاصات واسعة لرئيس المحكمة في هذا المجال.

[15]Pierre Gille Gourlay, Le conseil d’administration de la société anonyme, Bib. Droit privé, 1970, p. 11.

[16]Jean Escarra, Jean Rault, Traité théorique et pratique du droit par action L’administration des sociétés anonymes, Sirey 1959, p. 159.

– Houpin et Bosvieux, Traité générale, théorique et pratique des sociétés civiles et commerciales des associations, 7e éd. Sirey, Paris, 1935, p. 39.

[17]Hassania Cherkaoui, La société anonyme, 1997, p. 65.

L’article 94 al. 5 : « Il peut que le conseil ne procède pas aux nomination requise on ne convoque pas l’assemblée chargée d’y procéder ou de ratifier les nominations provisoire pour permettre le fonctionnement régulier de la société, tout intéressé peut adresser une requête au président du tribunal de commerce pour obtenir la désignation d’un mandataire chargé de convoquer l’assemblée générale qui procédera aux nomination ou ratification nécessaires », Paris 20 décembre 1968, D.S. 1969, 246.

– Miellet Gas pall 1974, 2 octobre, p. 62.

[18]Joel Cavalini, Article précité, page 248

[19]نصت المادة الأولى من قانون المسطرة المدنية على أنه “لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والمصلحة والأهلية لإثبات حقوقه”.

[20]محمد منقار بنيس ، المرجع السابق ، ص. 62.

[21]M. Daniel Fasquelle, «La protection des actionnaires minoritaires de la société anonyme», revue Marocaine de droit et d’économie de développement, n° 37, 1996, p. 122.

[22]المادة 32من ق.م .م. ” تنص على وجوب بيان الأسماء العائلية والشخصية وصفة أو مهنة وموطن أو محل إقامة المدعي عليه وعند الاقتضاء أسماء وصفة وموطن وكيل المدعي” ويضيف الفصل المذكور بأنه إذا كان أحد الأطراف شركة وجب أن يتضمن المقال أو المحضر اسمها ونوعها ومركزها ، وتقام الدعوى باسم ممثلها القانوني وبأسماء أعضاء مجلسها الإداري، ويشار إلى نوعها وطبيعة نشاطها إلى مركزها الاجتماعي وإلى كل البيانات التي تقيد التعرف عليها.

[23]قرار المجس الأعلى عدد 401 الصادر بتاريخ 1985/5/27 المنشور في المجلة المغربية للقانون، السلسلة الجديدة ، عدد 5 نونبر – دجنبر 1986، ص. 275 .

[24]L’article 809, N.P.C.C. indique que «le juge de référés pouvait intervenir même en présence d’une contestation sérieuse en cas de trouble manifestement ou de dommage immunent».

[25]الدكتور السنهوري عبد الرزاق، الوسيط في شرح القانون المدني، القاهرة ، دار النهضة العربية ، الجزء التاسع ، 1986، ص 167.

[26]الأستاذ محمد المجدوبي الإدريسي ، المرجع السابق ، ص 85.

[27]محكمة الاستئناف باكادير قرار رقم 1487 بتاريخ 25 يونيو 1992 أورده الأستاذ عزالدين بنستي في مرجعه السابق، ص 199.

La jurisprudence considère qu’une telle nomination s’impose en cas de la mésentente lorsqu’elle bloque le fonctionnement de la société C.A Rouen,4 avril 1974, D 1974, Somm 101.

[28]لقد نصت المادة 149 :” يختص رئيس المحكمة الابتدائية وحده بالبت بصفته قاضي المستعجلات كلما توفر عنصر الاستعجال في الصعوبات المتعلقة بتنفيذ حكم أو سند قابل للتنفيذ.

والفصل 152 من ق .م .م . لا ثبت الأوامر الاستعجالية إلا في الإجراءات الوقتية ولا تمس بما يمكن أن يقضي به في الجوهر.

الفصل 153 ق .م .م . نص على أن: ” تكون الأوامر استعجاليه مشمولة بالتنفيذ المعجل بقوة القانون”.

L’article 872 N.P.C.C 1re branche dispose que le juge des référés peut en cas d’urgence prendre toute mesure qui ne heurtent à aucune contestation sérieuse…

[29]الدكتور عبد الباسط جميعي، مبادئ المرافعات، طبعة 1973 ،ص. 128.

[30]القرار الصادر عن الغرفة المدنية بالمجلس الأعلى تحت عدد 198 بتاريخ 1979/6/15 في الملف المدني عدد 57801 قضاء المجلس الأعلى ، عدد 26 أكتوبر 1980 ، ص 88.

[31]المجلس الأعلى، الغرفة المدنية ، القرار الصادر في الملف المدني عدد 78851.

[32]الأمر الصادر بتاريخ 1985/7/1 في الملف الاستعجالي عدد 24216-85 المنشور في مجلة المحاماة عدد 9 أكتوبر 1993 ص . 44.

[33]Y. Guyon, La mission des administrateurs provisoires de société, mélanges Bastian, 1994, p.103.

[34]Tribunal de commerce de Paris, 25 mars 1969, R.T.D. COM 1969 ? p. 1025, observation Houin.

– La jurisprudence considère qu’une telle nomination s’impose en cas de l’absence ou la carence des dirigeants.

[35]La Cour de Cassation considère qu’une telle nomination s’impose en cas d’obstacle au fonctionnement normal de la société, c’està- dire paralysie des organes de direction ou mise en peril de la société elle-même, Cass. Com 24 main 1994, Bull. Joly, 1994, p. 789.

[36]محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قرار رقم 13-596 أبريل 1976 ملف مدني عدد 75/564 أورده الأستاذ عبد اللطيف هداية الله في مؤلفه الحراسة القضائية في التشريع المغربي، ص 166.

[37]محمد لفروجي ، المرجع السابق ، ص 314.

[38]علما بان لفظة “وكيل” والتي تقابلها في النص الفرنسي لفظة Mandataire المستعملة من قبل المشرع المغربي بهذا الخوص قد أخذت عن المادة 94 من قانون الشركات الفرنسي الذى لم يستعمل هذه اللفظة إلا بعد أن استقر الفقه والقضاء على تكييف الطبيعة القانونية لوظيفة المدير المؤقت المعين من قبل القضاء على أنها وكالة قضائية Mandataire de justice

[39] Tribunal de commerce de Paris, 5 octobre 1988, Bull. Joly 1988, p. 936.

[40]الأمر الإستعجالي الصادر من المحكمة التجارية بالرباط ، ملف رقم 2000/366/3 ، أمر رقم 524، تاريخ صدوره 2000/11/24 .

[41]Ch. Debuth, l’Administration provisoire des sociétés commerciales, thèse du doctorat d’Etat en droit privé, Lyon, 1997, page. 93 et suiv.

[42]المادة 150 من قانون المسطرة المدنية.

[43]لقد نصت المادة 49 من قانون رقم 1996-17-95 على أنه ” يمكن لكل ذي مصلحة أن يطلب من رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات تعيين وكيل مكلف بدعوة الجمعية العامة للإنعقاد …”.

[44]Joeil Cavallini, article précité, p. 256.

[45]L’article 1961 al. 22 de la loi 1966 indique que : «les sequestres pourront être ordonnés tant sur la demande des parties que d’office en cas où les juges estiment qu’il y a nécessité de le faire».

ومن تعليقات دالوز على المادة 1961 الفقرة 22 للمحاكم أن تعيين حارسا قضائيا كلما رأت في الإجراءات صيانة لحقوق الطرفين ومنعا من ضياعها إذا استمرت الأموال في يد حائزها أشار إليها محمد منقار في مؤلفه القضاء الاستعجالي، ص 120.

[46]الفصل 818من ق .ل .ع . تنص على أن “إيداع الشيء المتنازع عليه بيدي أحد من الغير يسمى حراسة ، ويجوز أن ترد الحراسة على المنقولات أو العقارات ، وهي تخضع لأحكام الوديعة الاختيارية ولأحكام هذا الباب.

[47]l’article 809 N.P.C.C. mintient la compétence du référé même en présence d’une contestation sérieuse mais ne lui accorde le pouvoir de prendre que des mesures conservatoire où de remise en état.

المقابلة للمادة 149من ق .م .م . المغربي.

[48]تنص المادة الأولى من القانون الفرنسي المؤرخ في 25 يناير 1985 المتعلق بالمتصرفين القضائيين على ما يلي:

“Les mandataires judiciaires : les administrateurs judiciaire sont les mandataires chargés par décision de justice d’administrer les biens d’autrui ou d’exercer des fonctions d’assistance ou de surveillance dans la gestion de ces biens».

– B. Lyonnet ,op .cit., p. 244.

[49]لقد جاء في الفقرة الأولى من المادة الأولى من المرسوم الفرنسي الصادر في 20 ماي 1955 على ما يلي:

Nul ne peut être désigné par un tribunal de commerce ou par un tribunal de première instance jugeant commercialement pour gérer les biens d’autrui s’il n’a été préalablement inscrit sur proposition de ce tribunal sur une liste dressée chaque année à cet effet par la Cour d’Appel sur les réquisition du procureur général.

[50]Cour d’appel d’Aix, 21 janvier 1959, Journal des agrées, 1959, p. 174.

[51]الأستاذ ع . بودهرين، “ملاحظات حول مدى ملائمة عدالة تجارية متخصصة في المغرب”، مجلة المحاكم المغربية، عدد 58، نونبر – دجنبر 2000، ص  112.

[52]M. Mohammed Alami Machichi, «Précarité de la réforme de la société anonyme», Revue marocaine de droit et d’économie du développement, n° 37, 1996, p. 48-49.

[53]بودهرين ، المقال السابق ، ص 113.

[54]La mesure provisoire est toujours problématique lorsqu’elle entend protéger l’intérêt d’une société commerciale car elle renforce l’immixation du juge : elle précepte en effet son intervention dans ce qui semble être la chose des associés, Joel Cavallini, op.cit., p. 247.

[55]Les intervenants juridiques tente d’imposer le recours à un arbitre à des parties déraisonnables pour les ramener à la raison et leur permettre de vider leur querelle juridique sans créer de déserts économiques par leur combat fractricides. Chanpeaud R.T.D com 1990, p. 585 et 586.

[56]Paillusseau, Les fondements du droit moderne des sociétés J.C.P. éd G.1984, 3148. 40.

[57]M. Jeantin, Droit de société, Montchrestien 1994, n° 255.

[58]Paillusseau, Article précité, p. 94.

[59]Mestre, Réflexions sur les pouvoirs des juges dans la vie des sociétés, R.J.C 1985 ? p.86.

[60]Balard, Administration provisoire et mondat adhoc du fait du droit, J.C.P. éd. G. 1996, 3882. 12.

[61]Lamy, Sociétés commerciales 1997, n° 707.

[62]قرار المجلس الأعلى الصادر عن الغرفة المدنية بتاريخ 1976/6/14 تحت عدد 787 ،قضاء المجلس الأعلى، عدد 25 ماي 1980 ، ص .60.

[63]C.A Rouen, 25 sept. 1969, Revue de sociétés, 1970, p. 295, note Houin. et C.A .Paris, 9, juillet 1991, R.T.D. com. 1992,629 note C. Chamaud et D. Danet.

– Yves Chartier, Note sous C.A. Amiens 14 mars 1977 J.C.P. 1978, 18955 et X. Vincent note sous tribunal commercial, Paris, 25 novembre. 1993, R.J.C 1994, p. 161.

[64]C.A Amiens, 14 mars 1977, J.C.P. éd. 1978, II, 18955, note Chartier

[65]المقابل للمادة 94 في فقرتها الخامسة من القانون الفرنسي لسنة 1966.

[66]قرار رقم 4/200/2412 صدر بتاريخ 2002/2/19 .

[67]الملاحظ أن المدير المؤقت في حالة دعوة الجمعية العامة للإنعقاد هو الذى يحضر جدول أعمالها، المادة 177 ق. ش. م ويقدم تقريرا عن المواضيع المدرجة في جدول الأعمال وعن التوصيات المعروضة على التصويت. المادة 119 ق. ش. م، ويترأس اجتماعات الجمعية العامة بإعتبار أنها يترأسها الشخص أو أحد الأشخاص الذين دعوا لإنعقادها، المادة 135 من قانون رقم95-17-1996 ينص الفصل 821 ق. ل. ع. على أن ” للحارس حفظ الشيء وإدارته”.

[68]محمد بنيس منقار، المرجع السابق، ص 146.

[69]Cass.com 22 février 1988. bull Joly .1988.bull Joly.1988. 280 note le cannu.

[70]Yves Gyn, L’administration judiciaire, Juris- calss société. n° 142.

اترك رد

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة