المؤسسات الفندقية في وهران : تحولات مجالية ورهانات اقتصادية.

 

الأستاذة: مساهل سميرة        المشرف : د. شعشوع مصطفى

جامعة وهران 2 محمد بن احمد

 

الملخص باللغة العربية :

تولي  الجزائر عناية هامة بالقطاع السياحي  بسبب نجاح تجارب بلدان العالم على وجه العموم وبلدان الجوار على وجه الخصوص ، وكبديل لتغطية عائدات قطاع النفط والمحروقات  فقررت أن تمنح السياحة بعدا معتبرا هدفه الأساسي تحويل الجزائر من بلد مصدّر ٳلى بلد مستقبل للسّياح، تحت شعار “الجزائر وجهة ” Algérie destination هذا المسعى يجد ترجمته في المخطط التوجيهي للتهيئة السياحية (SDAT 2025) .

ومن الأقطاب المعوّل عليها في هذه الصناعة وهران التي تتميز بموقعها الجيو استراتيجي ومكانتها التاريخية وجاذبيتها وفعاليتها على الصعيد الوطني والمتوسطي .

وصناعة السياحة ترتكز على مجموعة المقومات أبرزها الفنادق ، فوهران تعرف تزايد وانتشارا واسعا  في عدد الفنادق ، بحيث تجاوزت الفنادق وظيفة الإيواء hébergement واستقبال الضيوف ، وإنما أصبحت تجهيزات تلبي المتطلبات المحلية للمدينة والسكان  لتصبح مؤسسات إدارية كبيرة منظمة ذات أبعاد وأدوار اقتصادية، ثقافية وترفيهية ، رياضية واستقطاب للماركات العالمية

الكلمات المفتاحية :الفنادق ، المترو بول ، ، الاستثمار ، المخطط التوجيهي للتهيئة السياحية ، التنافسية

Résumé en francais

L’Algérie attache une importante attention au secteur touristique en raison du succès des expériences des pays du monde en général et les pays voisins, en particulier, et comme une alternative pour remplacer les recettes du secteur des hydrocarbures. Alors il a été décidé de donner une dimension considérable au tourisme, compte tenu de l’objectif principal de transformer l’Algérie d’un pays exportateurs de touristes à un pays importateurs de touristes, sous le slogan «L’Algérie une destination», cette démarche trouve sa traduction dans la Plan Directeur du Développement Touristique (SDAT 2025).

L’un des pôles les plus fiables de cette industrie est Oran, qui se caractérise par sa situation géostratégique, son histoire, son attractivité et son efficacité au niveau national et méditerranéen.

L’industrie du tourisme est basée sur un ensemble de supports notamment les hôtels, à cet effet Oran connait une augmentation considérable du nombre d’hôtels, avec plus d’hôtels qui ne se sont pas limités uniquement à leur fonction d’hébergement et l’accueil des clients, mais sont devenus des équipements qui répondent aux besoins locaux de la ville et de la population à devenir de grandes entreprises avec des dimensions : économique, culturelles, distractives, sportives, et qui a fini par attirer les labels internationaux.

Mots-clés: Hôtels, Métropole, Investissement, Tourisme, Plan Directeur du Développement Touristique, compétitivité.

مقدمة :

يشهد العالم منذ سنوات حدوث تحوّلات وتطوّرات هامة ، شملت جلّ الميادين نظرا لنتائج وآثار ظاهرة العولمة ذات الأبعاد المتعددة السياسية ، الاقتصادية، التكنولوجية ،الثقافية وغيرها .

فكان للبعد الاقتصادي الحظّ الأوفر نتيجة تحرير التّجارة ، ونشوء تحالفات واندماجات اقتصادية كبرى ، وبالنظر ٳلى التّحولات التي مسّت الاقتصاد يمكن أن نلمس ماحدث وما يحث في مجال السياحة .

فهي لم تعد مجرّد نشاط ترفيهي ينحصر في المأكل والمشرب والتّنزه بل تجاوزت ذلك بكثير، فقد أصبحت صناعة تصديرية قائمة بذاتها ورهان ومورد اقتصادي ، فوفقا ” للٳحصائيات الصّادرة عن المنظّمة العالمية للسياحة 2010 ، ساهمت في خلق 90 مليون منصب عمل جديد ، وتدعيم النّاتج المحلي العالمي بنسبة 3.3 % أي بقيمة 1.770 بليون دولار” [1]، وليس هذا فقط فهي أكبر قطاع مموّن للناتج المحلي في الكثير من الدّول غير البترولية  فهي تساهم بنسبة 34.1% من ٳجمالي الناتج المحلي لمالطا ، و26.1% بالنسبة للأردن ، و11.1% بالنسبة لفرنسا ، وحسب Sébastien Condès  2004  قطاع السّياحة يلعب دورا حقيقيا وفعّالا في الاقتصاد والتنمية ، فمن مجموع 49 دولة غير صناعية ، 46 منها عائداتها الوطنية  وٳقتصادياتها ترتكز بالأساس على القطاع السياحي مثل : تونس ، مصر ،المغرب  وأي خلل في مكونات صناعة السّياحة سيساهم في تراجع الاقتصاد وانخفاض ملحوظ في الدخل الوطني الخام[2] .

وعلى اعتبار أن السّياحة تشكل أحد الموارد المعّول عليها في رفع معدل النمو الاقتصادي و من  الحلول  والتوجهات التي يمكن ان تساهم ولو بنسب قليلة كقطاع يتماشى مع عائدات  قطاع المحروقات الناضبة[3]. فأولت الجزائر عناية هامة بهذا القطاع بسبب نجاح تجارب بلدان العالم على وجه العموم وبلدان الجوار والعربية على وجه الخصوص ، كما أن المتتبّع لبنود اتفاقية الشراكة الجزائرية الأورو متوسطية ، وشروط الٳنضمام ٳلى المنظمة العالمية للتّجارة  يكاد يجزم أن بلادنا لا تستطيع في الوقت الرّاهن أو في المرحلة  القريبة المقبلة أن تناقس الدّول المتقدّمة الكبرى أو الدّول الصناعية النّاشئة في مجال الٳنتاج السلعي (الصناعي والزراعي)، فهي مطالبة أكثر من أي وقت مضى أن تتوجه ٳلى تثمين مؤهلاتها المختلفة الطبيعية ، الجغرافية و التاريخية  .

فقررت أن تمنح السياحة بعدا معتبرا هدفه الأساسي قلب الاتجاه الحالي وتحويل الجزائر من بلد مصدّر ٳلى بلد مستقبل للسّياح ، تحت شعار “الجزائر وجهة ” ،وهذا المسعى يجد ترجمته في المخطط التوجيهي للتهيئة السياحية (SDAT 2025) الذي  يمثل جزء لا يتجزأ و يستند أساسا على المخطط الوطني للتهيئة الاقليمية (25 (SNAT 20المنصوص عليه في القانون 10—02 المؤرخ في 12-12-2010 المتعلق بتهيئة الاقليم والتنمية المستدامة [4] ، بحيث يبرز الطريقة التي تعتزم من خلالها الدّولة ضمان التّوازن الثّلاثي المتمثل في العدالة الاجتماعية ،الفعالية الاقتصادية وحماية البيئة على كامل التراب الوطني في ٳطار التنمية المستدامة بالنسبة للعشرين سنة المقبلة .

وعلى اعتبار أن الجزائر تمتلك مؤهلات طبيعية كثيرة من بينها ٳمتدادها على طول 1622كلم[5]  من الشواطئ المتوسطية  وأماكن سياحية مصنّفة عالميا من طرف اليونسكو: حضيرة الطاسيلي ، الهقار ، قلعة بني حماد و أثار جميلة بتيبازة و شرشال والقصبة بالعاصمة ، غرداية …  ومدنا صحراوية وساحلية ذات أهمية استراتجية [6] مثل :عنابة ، بجاية ، تيبازة ،جيجل ،العاصمة ، مستغانم  ووهران .

هذه الأخيرة التّي تصنف ضمن المدن المتروبولية اعتبارا من القانون 01-20 [7]وثاني مدينة في الشبكة الحضرية الوطنية بعد العاصمة من حيث الوزن الاقتصادي والسكاني ، فهي تعتبر عاصمة للغرب الجزائري نظرا لموقعها الجيواستراتيجي والتاريخي وجاذبيتها وفعاليتها على الصعيد الوطني والمتوسطي . فهي ضمن  الأقطاب المعوّل عليها في صناعة السّياحة وبالتالي المكانة والدور الذي ستلعبه وتؤديه يستدعي وجود تجهيزات ومرافق الضيافة والاستقبال من (بيوت الضيافة ، بيوت الشباب ،المركبات  والمنتجعات  والقرى السياحية ، الفنادق .)

وبهذا الصّدد سنتطرق  في بحثنا هذا ٳلى دراسة  التجهيزات الفندقية في وهران ، من حيث تصنيفها وتوزيعها مجاليا، وأهميتها الاقتصادية وكيفية اندماجها في الوسط العمراني للمنطقة .

ان ظاهرة الضّيافة والاستقبال ووجود فنادق ليس بالأمر الجديد على وهران فتعتبر الفنادق  من أقدم المنشآت التي ظهرت بها ، لكن ليس كما هو الحال في وقتنا الراهن من حيث العدد ونوعية  الخدمات . فورثت وهران ثلث العدد الموجود من الحقبة الاستعمارية  50 فندق ، و تعدّ وهران من بين الولايات الستة  (عنابة ، الجزائر، الوادي، تلمسان ، عين تموشنت ) التي تتجاوز بها طاقة الاستقبال 2000سرير[8].

  1. الطاقة الاستعابية للفنادق في مجال الدراسة :

تحتوي وهران على 185 فندقا وهذا حسب تقرير مديرية السياحة والصناعات التّقليدية سنة 2018 بالاضافة الى التحقيق الميداني سنة 2018 موزعة على 8 بلديات من مجموع 26 بلدية ، 166 منها نشيطة توفر خدمات و 19فندقا الباقية مغلقة لأسباب مختلفة والجدول رقم 1 يبين ذلك.

الجدول 1: أنواع الفنادق الموجودة في وهران :

مجال الدراسة العدد النسبة % عدد الأسرّة
الفنادق المصنفة 17 9.4 2039 سرير
الفنادق غير المصنفة 139 83.2 10615 سرير
الفنادق المغلقة 19 7.4 1259 سرير
المجموع 185 100% 13915 سرير

المصدر : السياحة والصناعات التّقليدية سنة 2018 + التحقيق الميداني 2018

2- التوزيع المجالي للفنادق في وهران : المجمّع الوهراني [9] (وهران ، بئر الجير ، السانية ، سيدي الشحمي ) وسنستثني  بلدية سيدي الشحمي لأنها   لاتحتوي  على الفنادق ، بلديات الساحل الغربي لوهران  (عين الترك ، العنصر ، بوسفر ) ، بلديتي  ارزيو  والكرمة .

الجدول 2 : التوزيع المجالي للفنادق حسب بلديات وهران 

النسبة % المجموع الكلي مجال الدراسة
28 44 عين الترك
3 5 ارزيو
2 4 بئر الجير
3 4 بوسفر
4 6 العنصر
3 4 السانية
1 1 الكرمة
56 98 وهران
%100 166 المجموع الكلي

المصدر :من اعداد الطالبة 2018

2-1مجمّع وهران :

ان  المجمّع الوهراني ببلدياته وهران ، السانية ، بئر الجير يستحوذون على النّسبة الأكبر التي تفوق نصف مجموع الفنادق في المنطقة بنسبة 61%   في صدارتها بلدية وهران بنسبة تقدر ب 91 % من كلّ المجمع ، ويعود وجود أغلبية الفنادق في مركز المدينة والبلديات المجاورة (بلديات المجمّع) ٳلى مجموعة من العوامل  أهمها :

العوامل  التاريخية : ارتبطت نشــأة الفنادق بالمعنى الحقيقي في  وهران بوجود الاستعمار الفرنسي ٳذ تركزت معظمها  بمركز المدينة  باعتباره مركز المال و الأعمال والتجارة ، ولأن وجودها في مركز المدينة أيضا يضفي نوع من  الجاذبية والجمالية علي المدينة  لأنها تعد  ضمن  التجهيزات الرّاقية  التي تعبر عن وجه المدينة لانها  مرتبطة دوما باستقبال الضيوف والأجانب .

القرب من كل الخدمات الضروية : ٳنّ وجود أغلب الخدمات كالبنوك ، شركات التأمين ، وكالات الأسفار ، المديريات باختلاف أنواعها ، القنصليات  المستشفيات الخاصة والعمومية في وسط المدينة ، وتمركز المناطق الصناعية بحوافها أدى ٳلى ٳنتشار وتموقع عدد كبير من الفنادق في بلديات المجمّع  دون غيرها .

  ٳمكانية وسهولة الوصول : ٳن وجود  شبكة الطرق المتنوعة و السريعة المحيطية  وتوفر وسائل النقل المختلفة  والخطوط المتعددة أدى ٳلى انتشار الفنادق في مجمّع وهران بصورة كبيرة دون البلديات الأخرى  .

وجود الهياكل القاعدية : ٳنّ وجود المطار الدولي أحمد بن بلة بخدماته الواسعة، والميناء  الذي يعد القلب النابض لاقتصاد وهران والجزائر ، استدعى وجود تجهيزات فندقية بالقرب منهما ، بحيث من أهم أعمدة التسويق والاشهار في عملية العرض الفندقي  الاشارة ٳلى المسافة الزمنية  الفاصلة والمحدّدة للوصول ٳلى المطار أو الميناء ، و تعد هذه  الهياكل الكبرى (المطارات والموانئ ) بالهياكل البنيوية التي من خلالها يتم خلق تجهيزات ومرافق مصاحبة لها.

2-2مجمّع الطنف الغربي الوهراني : يستحوذ  مجمّع الطنف  الغربي ببلدياته الثلاث (عين الترك ،العنصر ،بوسفر ) على  نسبة 35% من مجموع الفنادق ، وهذا نظرا  للسياحة الشاطئية  والترفيهية التي تصل ذروتها في موسم الصّيف  ونجد بلدية عين الترك  في طليعة هذا المجمع بنسبة 81% ، وذلك  نظرا للعامل التاريخي (تشجيع الاستعمار الفرنسي الاستطان بها  نظرا لمقوماتها الطبيعية من جهة  ، وعين الترك كانت مقر  بلدية منذ1963[10] من جهة أخرى ، بالٳضافة ٳلى سهولة الحصول على القطع الأرضية للبناء بها  بموجب مرسوم التعاونيات العقارية1976 ، التي تحول جزء كبير منها ٳلى فنادق للخواص  فيما بعد بصدور قانون الاستثمارانطلاقا من الامر 01-03 المؤرخ 20 اوت 2001 المتعلق بتطويرالاستثمار .

  1. تصنيف الفنادق في وهران : ٳن التصنيف المعتمد في الجزائر هو تصنيف حسب عدد النجوم وفق المرسوم التنفيذي  2000 -130 المؤرخ في ( 8 ربيع الاول 1421 ،11جوان 2000) المتعلق بمعايير وشروط التصنيف وهذا  تمهيدا لقانون الاستثمار 2001 الذي يتيح  للقطاع الخاص التدخل  في عمليات التهيئة الخاصة بالفنادق من خلال القروض و العقارات التي ستمنحها الدولة استنادا  على عدد نجوم الفندق وحسب الخدمات المتوفرة .

الجدول 3: تصنيف الفنادق حسب عدد النجوم

المجموع فنادق الاقامة فنادق بدون ⚝ فنادق ⚝ فنادق ⚝⚝ فنادق 3⚝ فنادق4 ⚝ فنادق 5 ⚝ منطقة الدراسة
44 5 18 12 6 2 1 عين الترك
5 3 1 1 ارزيو
4 1 2 1 بئر الجير
4 1 2 1 بوسفر
6 1 2 2 1 العنصر
4 1 1 1 1 السانية
1 1 الكرمة
87 2 50 18 7 5 2 3 وهران
166 9 74 37 16 10 6 3 المجموع الكلي
100% 5% 48% 25% 10% 6% 4% 2%   النسبة المئوية

المصدر من اعداد الباحثة 2018

تطور عدد الفنادق في وهران  :

شهد الاقتصاد الجزائري منذ 1988 ٳصلاحات جذرية وعميقة، مسّت كل القطاعات تمثلت هذه الاصلاحات في استقلالية المؤسسات العمومية باعتبارها ضرورة لزيادة كفاءتها ، والسّعي ٳلى ٳدراج وٳدماج  القطاع الخاص  في التنمية وتحقيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص ، ولم تأت هذه الأهمية التي يحظى بها القطاع الخاص ومفهوم الشراكة بين القطاع العام والخاص بمحض الصدفة وٳنما نتيجة لمجموعة من التراكمات الدولية والمحلية .

فنشأت المؤسسات الفندقية ذات القطاع الخاص مع تراجع القطاع العام كقطاع قائد للاقتصاد، فهي مؤسّسات أنشئت بواسطة  تسهيلات بنكية بمنح قروض واعفاء من الضرائب لمدة معينة ، فتسير هذه المؤسسات  من طرفهم  وفق ضوابط القانون الوطني ، وذلك نظرا لعدة أسباب من بينها : الضغط المتزايد على الميزانية العمومية  بسبب زيادة عدد السكان  ومتطلباتهم ووجود أولويات تسبق القطاع الفندقي  فالقطاع الصحي والتعليمي لديهما الأسبقية و الأولوية عند الدولة  من جهة ،و تخفيف الأعباء على الدولة ورفع انتاجية المؤسسات الفندقية  بالنظر لما يحمله  القطاع الخاص من اهتمام وحسن التسيير وتعظيم للربح والتنافسية  من جهة أخرى ، طبيعة النظام العالمي الاقتصادي وظهور التكتلات العالمية والاقليمية ووضع شروط للانضمام ٳليها ، لضرورة فتح المجال لمبادرات الخواص في العملية الانتاجية والخدماتية ، وفي هذا الصدد يرى أحد خبراء الشركة التابعة للبنك الدولي للإنشاء والتعمير B.I.R.D  السيد والتر أيكان” أنه من المستصوب النهوض بالقطاع الخاص و ٳلغاء الحكومة الجزائرية  لمسألة المثبطات الواضحة ، وذلك بتوفير بيئة اقتصادية ليبرالية ، لنجاعة الاستثمار فيها” .  [11]

كما أن عودة النشاط الفندقي مرتبط بعدة عوامل أبرزها : ديناميكية تحرير الاقتصاد الجزائري عن طريق تبني نهج اقتصاد السوق وعصرنتها للمنظومة التشريعية ، استقرار الأوضاع الأمنية والخروج من العشرية السوداء وعودة النشاط السياحي من جديد ، رفع القيود على الاستثمارات الأجنبية مما أدى إلى دخول المؤسسات الصناعية  الجزائرية في شراكة مع المؤسسات الأجنبية ، فتح المجال أمام السلاسل العالمية لادارة الفنادق التي أصبحت لها فروع في وهران مثل : ستاروود ، اكور، مريديان.

. 

المصدر من انجاز الباحثة 2018

4-  مدى تأثير الفنادق على التحولات المجالية للمدينة وقدرتها على التنافسية :

تعتبر الفنادق رمزا من رموز التقدم والتحضر والانفتاح على الآخر لأن وجودها مرتبط باستقبال الضيوف ، والمخطط التوجيهي  للتهيئة السياحية يساهم في تفعيل مسار التحول الفندقي  بالجزائر عموما ووهران خصوصا .

إن انشاء الفنادق في وقتنا الراهن لا يخلص الى تقديم وظيفة الايواء ( المبيت ، المأكل، المشرب ) وانما تجاوز ذلك بكثير والدليل الدّور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والأمني الذي تلعبه سلسلة الفنادق المصنفة ذات السلاسل العالمية  في الجهة الشرقية الشمالية المحاذية للواجهة البحرية في المدينة ، ما هو إلا ترجمة وانعكاس للتوسعات التي تشهدها المدينة في الجهة الشرقية من جهة ، والنقلة النوعية التي تشهدها وهران في مجال التهيئة الحضرية فقد ساهمت تلك الفنادق على :

أ- الصعيد المجالي  :

تنمية البعد الانتمائي المتوسطي للمدينة، بإشراف هذه الفنادق على البحر الابيض المتوسط واعطاء النظرة الجمالية  بالهندسة المعمارية المتميزة التي تعتبر أهم سماتها واندماجها ضمن  السلاسل العالمية بحيث تعتبر صور أخرى لما هو موجود في دول العالم .

التسرّيع في عمليات التهيئة الحضرية من خلال تهيئة الحديقة المتوسطية وفتح طرق مزدوجة جديدة ، واستصلاح واعادة تهيئة ما كان موجودا أصلا ،و اضفاء قيمة مضافة على الأحياء المجاورة مثل حي العقيد لطفي ، صديقية ، كنستال…

ب- على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي :

قامت هذه الفنادق باحتضان العديد من التظاهرات الاقتصادية ، الاجتماعية والثقافية كاحتضان فعاليات الطبعة 16 للندوة الدولية للغاز المميع 2010 ، الدورة العشرين لمؤتمر مجمع الفقه الاسلامي الدولي سنة 2012 ، اجتماع مجموعة العمل الاقليمية حول تعزيز قدرات مكافحة الارهاب بمنطقة الساحل الافريقي و الندوة الافريقية لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية انتربول سنة 2013 ، مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي بطبعاته الثلاث 2013 -2014-2015

احتضان معارض وصالونات دولية أبرزها : تكنولوجيا المستقبل ، الطاقات المتجددة ، البناء والتسيير الحضري ، السياحة والاسفار ، للسيارات .

5- الرهانات الاقتصادية للمؤسسات الفندقية :

إن فاعلية أيّة مؤسسة تقاس بفعالية إدارتها : الموارد البشرية ، التسويق ، الإنتاج،  العائدات  المالية والبحث عن سبل للتطوير والرفع من الانتاجية  .

وتقدم الفنادق مجموعة من الخدمات المتعلقة أساسا بتأجير الغرفة وترتبط هذه الخدمة بأبعاد الغرفة منفردة، مزدوجة أو جناح، حجم الخدمات القاعدية والكمالية المتوفرة في الفندق.

كما يعتبر المنتوج الفندقي  حاصل عملية  تبادلية ، تمثل حزمة من الخصائص والمنافع التي تقدم للزبون ، بحيث تتضمن إشباع حاجات ورغبة الضيف  مهما كان نوعها  [12] ،  كما يتميز  المنتوج الفندقي بمجموعة من الخصائص  أهمها :

– يصعب بيع المنتج الفندقي لأنه ليس جزء من الاحتياجات الفيزيولوجية لذا فهو يحتاج إلى مجهودات تسويقية إضافية ، فبيع و تقديم منتج فندقي يتميز بالمرونة يتأثر بجملة من المعطيات فينبغي مراجعة دائمة في طرح الأسعار وابتكار وسائل لجذب وإقناع للزبون.

ان المنتج الفندقي يتأثر بالموسمية وهذه إحدى مشاكله الأساسية لذا فمن الضروري الإعداد والتسويق لبرامج شاملة وبأسعار منخفضة في أوقات انخفاض الطلب لجذب الزبائن ، فلا يمكن تخزين المنتج الفندقي فالغرفة التي لا تباع اليوم تبقى كذلك حتى نهاية عمر المشروع   ولا يمكن بيعها بعد ذلك . وهذا يعكس أهمية بذل أقصى مجهود للتقليل من الغرف غير المباعة إلى حد أدنى ممكن ، واستعدادا لتحمل ذلك إذا ما عجز رجل التسويق عن بيع هذه الغرفة ، كما أن الحكم على المنتج الفندقي أو الخدمة الفندقية ذاتي جدا حيث تتدخل فيه عوامل غير موضوعية كثيرة وذلك لاختلاف العوامل والمكونات الثقافية للنزلاء .

وبالتالي المنتج الفندقي يعتمد في تسويقه وبيعه على الجودة المدركة و الرّضا ومستوى الأسعار وضرورة التخفيضات والتجديد من موسم لآخر .

5-1 نسب الٳشغال في الفنادق :

يعد معيار نسبة الٳشغال في الفندق من أحد أهم المقاييس و المعايير التي يتم اعتمادها في قياس مدى كفاءة وفاعلية العمل في القطاع الفندقي ، و أحد المقاييس المعتمدة في تحديد منحنى الطلب الفندق [13]، ٳضافة ٳلى ذلك فان مقياس نسبة الاشغال هو أحد المؤشرات الاقتصادية المهمة التي يتم ٳعتمادها لتحديد حجم الايرادات التي تحققها المؤسسات الفندقية خلال فترة زمنية معينة ويشكل معيار نسبة الاشغال ٳلى جانب معدل فترة البقاء ومعدل الانفاق تصورا واضحا على الأثر الاقتصادي للظاهرة السياحية في بلد ما .

وتعرف نسبة الاشغال على أنها النسبة المئوية للغرف التي بيعت لليلة الواحدة خلال فترة محددة

أ – الفنادق المصنفة :

تتميز نسبة الأشغال بوهران  في الفنادق المصنفة بنشاط دائم يقدر أدناه في شهر نوفمبر بنسبة 44 % كما يتميز هذا المؤشر بوجود ذروتين في شهر مارس بنسبة 73% وشهر أوت بنسبة  88 % وهذا يعود الى ارتباط الطلب السياح بالموسمية بمعنى يزداد في فصل الصيف ويتناقص مع فصل الشتاء ، كما يرتبط بأوقات العطل المدفوعة التي تكون تقريبا في مختلف الوظائف صيفا ، وهذا مايؤدي ٳلى تعبئة أكبر عدد من الغرف .

المصدر: انجاز الباحثة 2018

ب- الفنادق غير المصنفة : تتميز نسبة الاشغال في الفنادق الغير مصنفة بنشاط دائم  لكن بنسب قليلة مقارنة بالمصنفة وتقدر أدنى نسبة في شهر نوفمبر ب 40%و في شهرماي  بنسبة 42 %  وديسمبر بنسبة 43% كما يتميز هذا المؤشر بوجود ذروتين في شهر جوان  بنسبة 53% وشهر أوت بنسبة  81 %  كما نسبة الاشغال تحافظ على نفس الوتيرة في شهري أوت وسبتمبر بنسبة 71 % وهذا يعود ٳلى الموسمية أيضا  ارتباط زيادة الطلب  في فصل الصيف تكون كبيرة لدرجة أنها تمس الفنادق المصنفة وغير المصنفة بالرغم من نقص كبير في مستوى الخدمات القاعدية والكمالية  ، كما أن هذه الفنادق تتعامل مع شريحة معينة ومعتبرة من المجتمع .

المصدر : من اعداد الباحثة  2018

5-2 العائدات المالية  للفنادق ودورها في التشغيل :

فنادق

نجمة

فنادق

2 نجوم

فنادق

3 نجوم

فنادق

4 نجوم

فنادق

5 نجوم

انواع الغرف واسعارها
517 254 215 155 122 عدد الغرف المنفردة
3788 5192.5 6210 8960 15600 متوسط سعر ها دج
1958396 131889.5 133515.0 138880.0 190320.0 ايرادتها  دج
640 309 303 228 522 عدد الغرف المزدوجة
5016 6675 8340 11660 18600 متوسط سعرها  دج
3210240 206257.5 252702.0 265848.0 970920.0 ايرادتها  دج
410 428 122 81 89 عدد الاجنحة
6575 8900 12510 17900 30000 متوسط سعر ها  دج
2695750 3809200 1526220 1467800 267000.0 ايراداتها دج
235913580 215720100 161651700 165452400 42847200.0 ايرادات الشهرية دج
283.117.896.00 258.864.120.00 193.982.040.00 198.542880.00 514.166.400.0 ايرادات سنوية دج

المصدر : من اعداد الباحثة 2018

يتم تحديد سعر غرف الفنادق  وفق عدة عوامل داخلية واخرى خارجية ، فالداخلية تتمثل في حجم الغرفة ، موقعها ، التجهيزات الموجودة بها ….

أما الخارجية فتتمثل في حجم الطلب المتعلق بالموسم السياحي ، نسبة الاشغال فلا يمكن التمسك بالاسعار العالية اذا انخفض الطلب، عدد وقوة المنافسين …

5-3 العمالة في الفنادق :

ٳن صناعة  الفنادق لاتشبه أي صناعة أخرى فهي تشكل تجميعا معقدا للخدمات: النقل ، الايواء و الترفيه ، ويتميز التشغيل بالفنادق بالديمومة والموسمية ، وتتم باعطاء أهمية قصوى للعنصر البشري بنوعيته وقدراته وتأهيله .

ٳن تقديم الخدمة في الفندق هو انتاج غير ملموس ويرتبط بتفاعل مع  العنصر البشري بالدرجة الأولى ، كما أن  الفنادق العالمية المعروفة كالهوليداي أو الشيراطون أو الهلتون أو الحياة  ريجنسي والموفنمبيك يتميز التوظيف بهم باستخدام الكفاءات العالمية التي تتميز  بخصوصيات تتطلب الدقة والوضوح الشديدين ، ويمر المترشحون على عدة اختبارات قبل التوظيف مثل الاختبارات النفسية ، الكتابية ، والحوارية …الخ يجب أن يتميز المترشح  ببعض الصفات التي  من بينها: الكفاءة ،القدرة على الاندماج ، الاستقلالية ،  روح الفريق ، المبادرة ،  التواجد والحضور  ، الصرامة ،  انفتاح الذهن ، المصداقية  والأمانة أمام مسؤوليه ، و كما يجب  أن يتحكم في لغة البلد و على الأقل اللغة الانجليزية و أن يكون على دراية بعادات وتقاليد و أسلوب حياة  الافراد وثقافة البلد المعني بالسلسلة ، ، وبهدف معرفة مامدى مطابقة هذه المعايير التوظيفية  قمنا باسقاط  ذلك على منطقة الدراسة .

الجدول 5: العمالة الدائمة في الفنادق

النسبة المجموع النسبة عدد العمال ذكور النسبة عدد العمال ٳناث نسبتها عددها أنواع الفنادق
35% 900 36% 590 35% 310 4% 3 فنادق 5 نجوم
14% 346 14% 229 13% 117 6% 5 فنادق 4  نجوم
13% 333 13% 220 13% 113 11% 9 فنادق 3 نجوم
17% 444 17% 286 18% 158 15% 12 فنادق نجمتين
16% 398 15% 256 16% 142 35% 28 فنادق نجمة
4% 96 4% 58 4% 38 23% 19 فنادق دون تصنيف
1% 28 1% 16 1% 12 6% 5 فنادق الاقامة
100% 2545 100% 1655 100% 890 100% 81 المجموع
65% 35% النسبة %

المصدر : من اعداد الباحثة التحقيق الميداني 2018-.

حسب التحقيق الميداني والمقابلات هذا القطاع يوظف الذكور أكثر من الاناث ، وذلك لتعدد الخدمات التي يمكن أن توظّف الرجال أكثرمن النساء مثل وظائف الأمن والحراسة الليلية ، الصيانة ، السياقة ، المطبخ …الخ

الجدول 6 : معايير التوظيف المعتمدة في فنادق منطقة الدراسة

الخبرة في المجال اللياقة واللباقة شهادة جامعية  او تخصص في الفندقة عدد الفنادق انواع الفنادق
النسبة العدد النسبة العدد النسبة العدد
100% 3 100% 3 100% 3 3 فنادق 5 نجوم
80% 4 80% 4 80% 4 5 فنادق 4  نجوم
100% 9 89% 8 78% 7 9 فنادق 3 نجوم
42% 5 92% 11 92% 11 12 فنادق نجمتين
82% 23 79% 22 50% 14 28 فنادق نجمة
74% 14 68% 13 21% 4 19 فنادق دون تصنيف
60% 3 100% 5 0% 0 5 فنادق الاقامة
75% 61 81% 66 53% 43 81 المجموع

المصدر :من اعداد الباحثة 2018

أن المعايير المعتمدة من (دبلوم وشهادة  جامعية ، والحضورالجسدي  المتمثل في اللياقة واللباقة في التعامل والحوار ، اضافة الى الخبرة )  متساوية في الفنادق المصنفة ذات 5 و4  نجوم  وبالتالي هناك ضرورة لتكامل وتفاعل هذه المقومات ، وهذا منطقي لأنها تتعامل مع زبائن من الدرجة الأولى من أصحاب شركات ، رجال الاعمال أسلاك في الدولة من وزراء ، دبلوماسيين …وتعتبرهذه الفنادق  أحد الممثلين لفروع السلاسل العالمية بعدم وجود  فوارق بين شيراطون في وهران  أو مصر أو فرنسا ونقصد جودة العمالة.

بينما فنادق 3 نجوم فتعتمد على معيار الخبرة بصورة أكبر بمعنى مدى ممارسة العامل لهذه الوظيفة وتمكنه من الاحاطة بجميع الجوانب الظاهرة والخفية لهذه المهنة سواءا المتعلقة بالزبون أوصاحب الفندق .

أما الفنادق غير المصنفة فالدبلوم والشهادة لاتقتصر على الفندقة فقط فيمكن توظيف خريجين جامعيين أومن المعاهد من تخصصات مختلفة  فهي تركز على معيارين هما الخبرة والحضور بمعنى صورة  عمال الواجهة  بمعنى التركيز على حفرالانطباع الأول للزبون ، لان نوعية الوظائف الموجودة مرتبطة بالاستقبال أوالحراسة لتوفير الأمن في الفندق  .

نستنتج  ان هناك تزايد في عدد الفنادق كمّا ونوعا مقارنة بتلك الموروثة عن الفترة الاستعمارية  فأصبحت المؤسسات الفندقية تتوزع وتنتشر خارج وسط المدينة ، اضافة أن الفنادق المصنفة الراقية بدأت تتركز  في الجهة الشرقية لوهران مع الطريق المحاذي لواجهة البحر، بالقرب من الخدمات الرئيسية كالمطار، الجامعة والمناطق الصناعية ، وطريق السيار شرق – غرب .

و تشهد الفنادق الراقية ذات الخدمات العالية والتوظيف الأكبر نقصا كبيرا في وهران توجد  3 فنادق من فئة 5 نجوم من مجموع  10فنادق الموجودة على مستوى التراب الوطني  ككل ، وهذه الأعداد جد ضئيلة مقارنة بتونس التي تمتلك  45 فندق من صنف 5 نجوم  و حتى المغرب التي تحتوي على 40 فندقا أوحتى مصر التي يفوق العدد بها  100 فندق ، وهذا التأخر الذي تشهده الجزائر في القطاع الفندقي يظهر جليا في العاصمة الاقليمية الغربية  وهران .

و تنتشر في منطقة الدراسة الفنادق غير المصنفة والمغلقة التي لم تسو وضعيتها لحد الساعة ، وهذا ماسيؤثر على نوعية العرض النوعي للمنتوج الفندقي ،ويعكس صورة سلبية للمؤسسات الفندقية على وجه الخصوص وعلى المدينة على وجه العموم .

ٳن القطاع الفندقي في وهران بامكانه أن يوظف عددا كبيرا من الشباب الخريجين سواءا من المعاهد أو المدارس أو حتى التي لاتتمتع بأي مستوى تعليمي .

كما أن ٳعادة النظر في الأجور من طرف أصحاب ومسيري الفنادق بامكانه أن يستقطب العديد من العمال ، أيضا لابد من ضرورة ٳعادة الاعتبار لهذا القطاع بتصحيح  نظرة المجتمع حول العمل في الفندق خاصة بالنسبة للنساء ، وادراج المراة  وضرورة مشاركتها من خلال الصناعة والحرف التقليدية .كما أن الملاحظ انقسام  الفنادق الموجودة في منطقة الدراسة ٳلى مجموعتين   فنادق الطنف الغربي متخصصة في السياحة الشاطئية الموسمية ، والترفيهية ،  فنادق المجمع الوهراني متخصصة في سياحة الأعمال ، لكن هذا لايعني أن معدل اشغالها ينخفض صيفا .

أن التمركز الشديد للفنادق بأحياء وسط المدينة أصبح يخلق مشكل عدم امكانية التجديد في الفنادق نظرا لقدم الأحياء ،  وصعوبة التحرك بالسيارة  في وسط المدينة بكل حرية نظرا لمشكل الازدحام وصعوبة ركن السيارات  …الخ

لذا لابد من ٳعادة النظر في تمركز الفنادق جغرافيا بتطوير البلديات الباقية وخلق نوع من التوازن ، ٳضافة ٳلى ضرورة تطوير مجال النقل الحضري ، بفتح الخطوط الأخرى للترامواي والعمل على انجارمترو وهران.

والملاحظ أيضا ظهور اسمين لامعين لرجال الأعمال يسيطرون على مختلف الاستثمارات الفندقية و الأنشطة السياحية الجيلالي مهري ، والشريف عثمان .

6- الافاق المستقبلية للقطاع :

كما لايخفى علينّا أن هذا القطاع  يلعب دورا فعالا في في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة  وماله من أهمية في استثمار العنصر البشري وتكوينه  وانفتاحه على الثقافات الأخرى ، وامتصاص نسبة كبيرة  من البطالة ، لأنه يفتح باب التوظيف أمام الذكور والاناث على حد سواء ، و لهذا القطاع علاقات تكافلية وعلاقات توازن مع المصالح الاجتماعية ، الاقتصادية ، الثقافية وحتى البيئية .

كما ان وجود العديد من الفنادق المصنفة  في الأحياء المحيطية للمدينة  ساهم في خلق نتائج ايجابية كتسرّيع لعمليات التهيئة من مساحات خضراء واستصلاح للطرق بتوسيعها وفتح الأنفاق والعمل الدائم على نظافة وجمال الأحياء  ، ونتائج سلبية باعتباره قيمة مضافة في سعر العقارات والشقق المجاوره له ، ٳضافة ٳلى عدم توفر ٳمكانية لتأجير المحلات بالرغم من الأسعار الباهضة ، وغلاء السلع والخدمات المتعلقة بالاطعام والمقاهي بالقرب منها ، وهذا مايشهده حي العقيد لطفي والصديقية  .

فبالرغم من الامكانيات المتعددة التي تتوفر عليها المنطقة ٳلا أن القطاع السياحي عموما والقطاع الفندقي خصوصا لازال يشهد انخفاضا محسوسا في الفنادق من حيث العدد والنوع ، كما أن هناك مجموعة من المؤسسات الفندقية لاتوفر حتى الخدمات القاعدية ومابالك التحدث على الخدمات الكمالية أو التطلع ٳلى الخدمات ذات المعايير العالمية من نشاطات مائية ، وملاعب للغولف ، والتحليق الجوي ، وتأجير للسفن بزيارة الجزر القريبة Tourisme de niche   .

ٳن التأخر الكثير الذي تشهده المشاريع الفندقية دفع بالجزائر ٳلى القيام بمجموعة من الاصلاحات أهمها المتعلقة بدفع واستقطاب الاستثمار عن طريق الحوافز والتسهيلات ،  ورفع الوصاية الى استغلال المساحات المدرجة في مناطق التوسع السياحي ضمن توجهات المخطط التوجيهي للتهيئة السياحية 2025 ، لذا ستشهد وهران مستقبلا عدة مشاريع فندقية ذات طاقة ايواء تصل ٳلى 6790 سرير تنتشر في منطقة كريستل ومداغ والمناطق المحيطية كماان هناك برنامج كبير بغلاف مالي معتبر للقيام لمجموعة من عمليات الترميم التي ستمس الفندق الكبير، والمركب السياحي الأندلس ٳضافة ٳلى ٳنتاج العديد من المنشآت الجديدة كالقرى السياحية والحظائر الايكولوجية لمستثمرين أجانب لهم مايكفي من الخبرات في مجال العمارة  من الامارات العربية المتحدة وفرنسا وهذا ماينعكس على نوعية الخدمات .

قائمة المراجع  والمصادر  ::

  • باللغة العربية :
  • المهدي بن شهرة ،2007، تاريخ وبرهان بمن حل بمدينة وهران ،دار النشر ، الريحانة للكتاب .
  • هواري معراج سليمان ، جردات  محمد ،2004، السياحة وأثرها على الاقتصاد العالمي حالة الاقتصاد الجزائري ،مجلة الباحث ،العدد 1
  • يحي بوعزيز ،2002،وهران عبر التاريخ ، ط2، دار النشر للطبع والتوزيع
  • ماهر عبد العزيز توفيق ، صناعة السياحة دار زهران للنشر ، عمان 1997
  • محمود كامل السياحة الحديثة علما وتطبيقا ،الهيئة العلمية المصرية للكتاب ، مصر، 1975
  • محمد منير حجاب ،الاعلام السياحي، دار النشر للطبع والتوزيع ، مصر ، 2002
  • يسري دعبس ، صناعة السياحة بين النظرية والتطبيق ، الملتقى الوطني للابداع والتنمية ، مصر ،2003
  • مثنى طه الحوري ، اسماعيل محمد علي الدباغ ، مبادئ السفر والسياحة ، الاردن ، 2001
  • ميشيل تيودور ،2006 ، التنمية الاقتصادية ، ترجمة محمود حسن حسني ، دار المريخ للنشر ،المملكة العربية السعودية
  1. الكتب والمراجع  باللغة الفرنسية :

A. B. Landé L’activité touristique de Gréoux-les-BainsIn: Méditerranée, 6e année, N°1, 1965. pp. 29-55.

– Catherine aubertin et franck- dominique vivien ,développement durable enjeux politique ,économique et sociaux ,la documentation françaises Paris / 2006

-Cote Marc ,1996,  L’Algérie Révélée, édition L’ Harmattan Paris

-E. Cruck , 1959, Oran et les témoins de son passé, Heintz Frères, Éditions Bouchène, page 60

  Gabriel Wackermanné équipements techniques, services et attraction touristique

internationale In: Annales de Géographie. 1989, t. 98, n°545. pp. 51-70.

Gérard Marcou L’expérience française de financement privé des

infrastructures et des équipements In: Annuaire des collectivités locales. Tome 19, 1999. pp. 61-99.

ج- المذكرات والاطروحات :

– الحقوق خوري اسماعيل ، النظام القانوني للفندقة بالجزائر ،جامعة بن عكنون 2011-2012 .

– احمد بن عيشاوي ،ادارة الجودة الشاملة في المؤسسات الفندقية في الجزائر، جامعة الجزائر  2008

– عشي صليحة ، الاثار التنموية للسياحة ، دراسة مقارنة بين الجزائر ،تونس ، والمغرب جامعة باتنة 2005.

المجلات والوثائق والتقارير :

مشروع التقرير حول مساهمة من أجل إعادة تحديد السياسة السياحية الوطنية– المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي – الدورة. السادسة عشر، نوفمبر 2000

  • التطورات الاقتصادية والاجتماعية بدولة الامارات  2005- 2010 ، الاصدار12
  • معطيات صادرة عن الدیوان الوطني للإحصائیات سنة   2008
  • تقرير عن مديرية السياحة والصناعة التقليدية عام 2000
  • جامعة الدول العربية ،الدليل الارشادي للسياحة المستدامة للفنادق عام 1997 ،سلسلة 2
  • مداخلة للسيد عبد القادر بالقيد ومي ، مدير المدرسة الوطنية العليا للسياحة ، “من اجل تكوين منسجم

Bilan du développement du secteur touristique Ministère du tourisme

( 1962.77) p67.  .

المؤسسة العامة للتدريب الفني والتدريب المهني ، الادارة العامة لتطوير المناهج ، تسويق سياحي المملكة العربية السعودية

الملتقى الدولي حول اقتصاديات السياحة ودورها في التنمية المستدامة ،جامعة خيضر ،بسكرة كلية العلوم الاقتصادية والتجارية ايام 9_10 مارس 2010

عبد الرحمان السحيباني ، حبيب الهبر ، الدليل الارشادي للسياحة والتنمية المستدامة في الوطن العربي ، جامعة الدول العربية

ج- الجرائد الرسمية والمخططات المتعلقة بالتهيئة والتعمير :

  • القانون رقم 03- 10 المؤرخ في 19 يوليو 2003 المتعلق بحماية البيئة في مطار التنمية المستدامة الجريدة الرسمية لسنة 2003 العدد
  • المخطط التوجيهي للتهيئة السياحية 2025
  • المخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية1999
  • الجريدة الرسمية العدد المادة 4 من القانون 99-  01الذي يحدد القواعد المتعلقة بالفندقة 2
  • الامر 01-03 المتعلق بالاستثمار والأمر 06-08 المعدل والمتمم  لقانون الاستثمار.

تعليمة  رقم 2 المتعلقة بتنفيذ المخطط التوجيهي للتهيئة السياحة 2025، المؤرخ في  31ماي 2008

  • مخطط التوجيهي لتهيئة السواحل
  • SDAM, 2008, Schéma Directeur d’Aménagement de l’Aire Métropolitaine d’Oran, Rapport de mission 2,page 9

الخرائط :

I.N.C 1987 2 XX 4   ARZEW N° 23


[1] Organisation mondiale du tourisme , faits sailliants du tourisme ,edition 2010 , P 4

[2] Condès Sébastien , les incidences du tourisme sur le développement , 2004 In:Tiers-Monde.tome 45n°178 .pp269-291

[3]محمد ،2004  ، السياحة وأثرها على الاقتصاد العالمي حالة الاقتصاد الجزائري ،مجلة الباحث ،العدد 1 ،ص21 سليمان جردات ، هواري معراج

[4] تعليمة  رقم 2 المتعلقة بتنفيذ المخطط التوجيهي للتهيئة السياحة 2025، المؤرخ في  31ماي 2008، ص  2.

[5] قانون رقم 10-02 المتعلق بالمخطط الوطني لتهيئة الاقليم  ص 7

[6] تعليمة  رقم 2 المتعلقة بتنفيذ المخطط التوجيهي للتهيئة السياحة 2025، المؤرخ في  31ماي 2008ص 4

[7] SDAM , 2008 ,Schéma Directeur d’Aménagement de l’Aire Métropolitaine d’Oran, Rapport de mission 2,page 9

[8] المخطط التوجيهي للتهيئة السياحية 2025 ص 73

[9] المخطط التوجيهي للتهية العمرانية لوهران 1999

[10] Le decret n 63_189 du 16_5_1963 réorganisation territoriale du communes

[11] عماد عجامي، رد الاعتبار لدور القطاع الخاص في الاستثمار كإستراتيجية للحد من البطالة في الجزائر،2000، ص 3

[12] احمد بن عيشاوي ،ادارة الجودة الشاملة في المؤسسات الفندقية بالجزائر ،2008 ،اطروحة دكتوراه العلوم في العلوم الاقصادية ـص21

[13] احمد بن عيشاوي ،ادارة الجودة الشاملة في المؤسسات الفندقية بالجزائر ،2008 ،اطروحة دكتوراه العلوم في العلوم الاقصادية ـص28

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة