تكمن الإشكالية السياسية المركزية في المغرب منذ الحصول على الاستقلال عام 1956 في التوفيق بين واقع الملكية الحاكمة وتحقيق الديمقراطية، اذ أن التلازم بينهما يكتسي بعدا تنازعيا، وظل بالنتيجة السمة المهيمنة على المشهد السياسي في المغرب حتى بعد تعيين ما سمي ب (حكومة التناوب) عام 1988 من اجل التصالح مع المكونات الأساسية في المعارضة الحزبية المغربية.
Dr.sarab jabbar khorsheed
Abstract:
It is the central political dilemma in Morocco since getting the 1956 independence to reconcile the reality of the ruling monarchy and democracy, as the correlation between them is of Tnazeia dimension, and has been the result dominant feature of the political landscape in Morocco even after the appointment of the so-called (rotation Government) in 1988 in order to come to terms with the basic components of the Moroccan opposition party.

المقدمة
ظهرت المقومات الأولى لفكرة (دولة القانون) على شكل بعض المطالب مع مقاومة الاستعمار، ولم يكن أحد من الأطراف يحمل مشروعا متكاملا لهذه الدولة، وهو ما جعلها غير قابلة التحقيق بعد حصول المغرب على الاستقلال، لأنها كانت مجرد شعار فقط.
وحتى الحركة الوطنية لم تتضح عندها الرؤى إلا بعد حصول المغرب على الاستقلال حيث حددت آنذاك أهدافها في “بناء دعائم الدولة واستكمال الوحدة الترابية والمؤسسات الديمقراطية..”، وسيتطور ذلك عند طرح قضية وضع الدستور، إذ انشقت فعاليات الحركة الوطنية بين من يطالب بوضع مجلس تأسيسي منتخب ومكلف بوضع الدستور للبلاد. ولعل الدارس للتطورات الدستورية في المغرب منذ عام 1962 وإلى عام 1992، يلاحظ أن هناك شبه كبير بين الدساتير المغربية وبعض الدساتير الفرنسية خاصة دستور الجمهورية الخامسة، لكن ذلك لم يؤد إلى النتائج نفسها، إذ بقيت التجربة الدستورية المغربية متميزة بخصوصيات أعطتها طابعا خاصا، ذلك أن الفصل التاسع عشر من دستور عام 1992، والذي لم يطرأ عليه أي تغيير، لم يكن فصلا شكليا يزين الدستور، بل مكن الملك من ” الحصانة المطلقة لظهائره وخوله هيكلة الحقل الديني، وقام بتعضيده في حل أي إشكال دستوري أو سد فراغ تشريعي. ومع مطلع السبعينيات ظهر في الخطاب السياسي للمعارضة عبارة “دولة القانون ” في سياق دفاعها عن حقوق الإنسان، التي كانت تنتهك باستمرار، دون إغفال أهمية توظيف الخطاب الحقوقي من أجل التموقع في الحقل السياسي المغربي.
وتبقى مرحلة التسعينات حقبة مهمة، حيث شهد النظام المغربي محاولات من أجل الانفتاح السياسي على المعارضة وتحقيق التوافق السياسي حول الدستور والمشاركة السياسية، ولم يوفق في ذلك، واستمر النقاش وتوجت المشاورات في سنة 1996 مع اعتماد حكومة التناوب التوافقي وتعيين وزير أول من قيادات المعارضة.
تناول البحث تعريف للمشاركة السياسية، واستعراض لواقع المنافسة السياسية في المغرب من خلال قدسية السلطة الملكية ووحدتها، وكيفية التعامل مع الاستشارات الاستفتائية التي حدثت في المغرب، مع عرض لتجربة الاستفتاء من عام 1962 ولغاية الاستفتاء على دستور عام 996 1، وطرح أهم النتائج التي تم التوصل إليها.
المشاركة السياسية
تعد المشاركة السياسية مبدئيا الترجمة الضرورية لوجود الأحزاب السياسية، إذ لا معنى لتعددية حزبية دون تنافس سياسي في المجال الانتخابي الذي يجسد الوجود الديمقراطي في أي نظام سياسي.
غير أن السؤال الذي يطرح نفسه في ظل النظام السياسي المغربي، هو مدى وجود مبدأ المشاركة، ومن خلاله الحديث عن (تنافس مفتوح) بين السياسيين خاصة وان المؤسسة الملكية (أي الملك) تقر بهذا المبدأ وتجعله في خطابها أحد ثوابت سياستها الحزبية. (1)
منافسة خارج السلطة السياسية
تكمن الإشكالية السياسية المركزية في المغرب منذ الحصول على الاستقلال في العام 1956 في التوفيق بين واقع الملكية الحاكمة وتحقيق الديمقراطية، إذ أن التلازم بينهما يكتسي بعدا تنازعيا، وظل بالنتيجة السمة المهيمنة على المشهد السياسي في المغرب حتى بعد تعيين ما سمي ب (حكومة التناوب) العام 1988 من أجل التصالح مع المكونات الأساسية في المعارضة الحزبية المغربية. (2)
وانطلاقا من مكانة المؤسسة الملكية تتجلى المنافسة السياسية في مجالات عدة يمكن اختصارها في ثلاثة نقاط وهي:(3)
- قدسية السلطة الملكية في النظام السياسي المغربي.
- مبدأ فصل السلطات أو وحدة سلطة المؤسسة الملكية.
- التعامل مع الاستشارات الاستفتائية.
أولا: قدسية السلطة الملكية في النظام السياسي المغربي
عند الوقوف على جوهر السلطة السياسية في المغرب يبدو أن المؤسسة الملكية جعلت نفسها فوق المنافسة السياسية، مع كونها محور كل العمليات السياسية، فالملكية تؤكد طابعها القدسي، باعتبارها مؤسسة المؤسسات، مما يؤهلها إلى أن تكون أكبر من أن تخضع لقواعد التنافس السياسي. وتجد قدسية الملكية سندها الشرعي في الانتماء لآل البيت الذي يشكل احدى دعائم التثبيت للدولة العلوية في المغرب.(4)
وقدسية السلطة في المغرب مجسدة في المؤسسة الملكية، وفي (قدسية الظهير الشريف)(5)، وعدم مناقشة مضمون الخطاب الملكي الموجه إلى الأمة والبرلمان، بناءا على المادة 28 من الدستور المغربي لعام 1996 الذي نص بالخصوص على “الملك أن يخاطب الأمة والبرلمان…. ولا يمكن أن يكون مضمونه موضوع أي نقاش “. وتصبح (إمارة المؤمنين) مظهرا مركزيا لطبيعة السلطة السياسية الذي يؤثر في المجالين الديني والسياسي، على اعتبار انه يضبط المجال السياسي بدل الاطار العام للفعل الحزبي وصولا إلى قواعد اللعبة السياسية. أن لجوء (الملك الدستوري) إلى السلطة الدينية يلتقي مع رغبة في جعل السلطة مغلقة أيديولوجيا وسياسيا، فضلا عن كونها مركز انطلاق وانتهاء الحياة السياسية.(6)
فالسلطة السياسية من خلال الدفع بطابعها القدسي تنتج نوعا من الإذعان والطاعة، ويستحيل معها العمل السياسي إلى ممارسة محكومة بمنطق تفويض السلطة مما يحولها إلى منافسة خارج السلطة وإدراجها في إطار صراع خارج السلطة التي تظل حكرا على المؤسسة الملكية.
ثانيا: مبدأ فصل السلطات أو وحدة سلطة المؤسسة الملكية
أن التصور (الأبوي) للسلطة السياسية في المغرب يجعلها خارج دائرة المنافسة السياسية. فيقول الملك الحسن الثاني” أنه فوق الجميع وأب الجميع وراعي الجميع”، ويعني هذا أن مبدأ فصل السلطات الذي يعد جوهر النظام الديمقراطي وأساس دولة المؤسسات لاغيا على مستوى السلطة الملكية.
وتحرص الملكية أو الملك في هذا المنحى على إبراز أن مبدأ فصل السلطات ينطبق على المستوى الأدنى، أي دون السلطة السياسية، إذ ينسحب على الحكومة والبرلمان ومن خلالهما أو عبرهما الأحزاب السياسية التي تصبح بذلك في وضدة (واجهة ديمقراطية لسلطة مطلقة).(7)
ولعل هذا ما يفسر بجعل الملك دستوريا يترأس مجلس الوزراء، بمعنى انه يبقى الرئيس الفعلي للسلطة التنفيذية.
وعلى هذا الأساس يمكن الذهاب مع الرأي القائل، بان القاعدة الأساسية لكل عملية سياسية في المغرب هي استمرارية السلطة الملكية، التي لا يمكن لأحد أن يشكك فيها كي يجد نفسه خارج القانون، ذلك أن الملك يظل خارج المنافسة السياسية لأنه (سيد اللعبة).(8)
ويمكن القول أن المؤسسة الملكية قد حصنت نفسها قانونيا ودستوريا حتى تكون قادرة على مواجهة الحركات السياسية الاحتجاجية، والتي قد تتعارض في مضمونها أو في الصيغ التي تعتمدها مع مصالح المؤسسة الملكية أو إمكانية ظهور ما قد يهددها دستوريا وسياسيا، وأمام ذلك يتحول مبدأ فصل السلطات على مستوى المؤسسة الملكية إلى واقع وحدة السلطة.
ثالثا: الاستشارات الاستفتائية
تطرح الاستشارات الاستفتائية كمجال لفهم أسس المشاركة السياسية في المغرب، باعتبار وجود المؤسسة الملكية كطرف مباشر. إذ أنها هي التي تقترح مضمون المشروع الذي يتعين إجراء الاستفتاء بشأنه. كما أن هذه الاستفتاءات تجسد من حيث انعكاساتها المؤسساتية جوهر التوازنات السياسية التي لا تقبل الخلل في ظل ثوابت النظام السياسي المغربي. ويعكس تعامل النظام الملكي مع هذه الاستفتاءات نظرتها الاستراتيجية للسلطة السياسية أولا، ولمضمون التوازنات السياسية الخاصة بالنظام ثانيا. ذلك أن مقاربة النتائج الرسمية لمختلف الاستفتاءات الدستورية التي شهدها المغرب تجعل الاستفتاء تزكية لمقترحه أولا وأخيرا.(9)
ويلاحظ أن هذه المساندة لا ترتبط من حيث نتائجها الرسمية بمضمون مواقف المعارضة، بل وحتى بالسياق العام الذي تتم خلاله. وهو ما يمكن تبنيه من خلال إيضاح اهم الاستحقاقات الاستفتائية ومواقف المعارضة إزاءها، وتعامل الملكية السياسية مع نتائجها.
1– استفتاء عام 1962
اعتمد أسلوب الاستفتاء الدستوري في إصدار دستور عام 1962 – وهو الذي اعتمد عليه في إصدار الدساتير المغربية اللاحقة – لأن الغاية من الاستفتاء الدستوري هو التصديق على النص الموضوع من قبل الملك الخاص بالشرعية من جهة، وتأكيد الاعتراف بالسلطة التأسيسية للدستور من جهة أخرى، وذلك لأن الاستفتاء الدستوري طريقة تعتمد في كثير من الدول الديمقراطية، تأكيدا لنهجها الديمقراطي الذي يعد الاستفتاء صورة من صور ممارسة السلطة من قبل الشص بطريقة مباشرة.(10)
نص دستور عام 1962 على أن الدين الرسمي في البلاد هو الدين الإسلامي، وأكد على وحدة المغرب العربي والوحدة الأفريقية، وعلى الملكية الدستورية الديمقراطية الاجتماعية، ولأول مرة نص الدستور المغربي على السيادة للأمة، السيادة التي كانت تتشخص في الملك عبر قرون، ودور الأحزاب السياسية ومنع الحزب الواحد، ونص على الحقوق السياسية للمرأة والرجل، وحرية التعبير، وحرية التجول، وحرية المراسلات، وحرمة البيوت، والحق في التعليم والعمل والإضراب للطبقة العاملة. ورغم أهمية هذا الدستور كونه أول دستور وضع بعد خروج الاحتلال الفرنسي من المغرب، وكونه جاء ليدخل المغرب العهد الدستوري، ألا أنه ظل من حيث مضمون مقتضياته محل خلاف. وهو ما انعكس على مواقف الأحزاب تجاهه، إذ في ذلك الوقت دعت جميع الأحزاب المشاركة في الحكومة إلى مساندته وفي مقدمتها حزب الاستقلال.(11)
في الوقت نفسه نادت بعض قوى المعارضة بمقاطعة الاستفتاء لأسباب تتعلق بإجراءات إصدار الدستور، وأخرى تتعلق بالسلطات الواسعة الممنوحة للملك، وقد جسد هذه المقاطعة من قوى المعارضة (حزب الاتحاد الوطني للقوى الشعبية والحزب الشيوعي وحزب الدستور الديمقراطي). ومع ذلك كانت نتيجة الاستفتاء على دستور عام 1962 والتي أعلنتها وزارة الداخلية هي أن 97.86% وافقوا على الدستور، في حين امتنع عن المشاركة 119، 113 ألف من مجموع الناخبين المسجلين والبالغ عددهم 4654953 شخص.(12)
هذه النتيجة التي اعتبرتها الملكية تجسيدا للتعلق بها كنظام للدولة، وبرهانا على إيمان الشعب بأن الملكية هي ضمان مستقبله، كما كانت كذلك في ماضيه.
مع ذلك تعرضت التجربة البرلمانية الأولى التي تشكلت على وفق دستور عام 1962 إلى الفشل لأسباب عدة ابرزها:(13)
- قدمت المعارضة ملتمس الرقابة الذي طالب بطرح الثقة بالحكومة، هذا الملتمس عكس قوة المعارضة وأعطى انطباعا على ضعف الأغلبية والحكومة في أن واحد وان لم تحصل الموافقة عليه.
- الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي عبرت عن خطورتها تظاهرات في الدار البيضاء.
- فشل الحوار بين المؤسسة الملكية والأحزاب السياسية في التواصل إلى تشكيل حكومة جديدة.
- صعوبة التوفيق بين تصور المؤسسة الملكية للبرلمان بأنه مؤسسة سياسية ضمن مؤسسات النظام الملكي.
- فشل البرلمان في تقريب وجهات النظر بين قوى المعارضة والنظام، وخشية الأخير من أن يتحول البرلمان في مرحلة لاحقة إلى معارضة فعالة ومؤثرة.
وأمام هذه التصورات وتناقض المطاليب مع التصور الملكي، أعلن الملك الحسن الثاني في خطاب رسمي في عام 1965 حالة الاستثناء والتي بموجبها تم إيقاف عمل البرلمان استنادا إلى المادة 35 من دستور عام 1962 .(14)
2– استفتاء تموز عام 1970
جاء مشروع دستور تموز 1970 كقطيعة شكلية ل (حالة الاستثناء)، غير أن مقتضياته كانت – حسب المعارضة الممثلة أساسا في حزبي الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية – تراجعا عن دستور 1962 نفسه.
وقد شكل الإعلان عن الدستور الجديد مفاجأة للأحزاب السياسية، مما دفع بعضها إلى العمل على توحيد برامجها لمواجهة الظرف الجديد، إذ قام كلا الحزبين في عام 1970 بالتوقيع على ميثاق يتأسس بمقتضاه تعظيم جديد سمي (الكتلة الوطنية) الذي صوت ب (لا) ضد الدستور الجديد. (15)
ادخل دستور 1970 تغييرا في البرلمان، فبعد أن كان يتكون من مجلسين أصبح مجلس واحد وسمي بمجلس النواب، ويتم انتخاب أعضاءه الذين حدد القانون عددهم ب (240) نائبا على أساس إدماج شكلين من الاقتراع: الاقتراع المباشر بالنسبة لثلث أعضاءه الذين حدد عددهم ب (90) نائبا ينتخبون على أساس الاقتراع الاسمي ذي الدورة الواحدة، والاقتراع غير المباشر بالنسبة للثلثين الذين تم تحديد عددهم ب (150) نائبا ومدة النيابة هي ست سنوات.(16)
وما أن تم الإعلان عن موعد إجراء الاستفتاء أعلنت الأحزاب السياسية مقاطعتها للانتخابات التشريعية لأسباب منها:(17)
- أن الدستور يشكل تراجعا عن المكتسبات الدستورية التي حققها دستور 1962.
- أنه عهد بجميع السلطات إلى الملك على حساب الحكومة والبرلمان معا، وهو بذلك يجعل النظام يخرج عن أصول نظام البرلمان، ويتجه إلى النظام الرئاسي.
- اعتماد الاستفتاء الشعبي على اللوائح الانتخابية التي وضعت قبل سبعة أعوام، ويعني ذلك حرمان مئات الآلاف من الشباب من حقهم في التصويت.
- أن البرلمان أصبح يتكون من مجلس واحد وهو مجلس النواب وينتخب أعضاءه على أساس الدمج بين طريقتين من الاقتراع:
- الاقتراع المباشر بالنسبة لثلث أعضاءه وهو تمثيل ضعفين مقابل انتخاب الثلثين بالاقتراع.
- الاقتراع غير المباشر الذي يعتمد على المجالس الجماعية، والغرف المهنية، وهي هيئات مطعون في انتخابها، لأنها انتخبت في ظل حالة الاستثناء وقبل صدور الدستور، مما يجعل مجلس النواب امتدادا لانتخابات مزيفة.
- أن ما جاء في النقطة (4) عدته الكتلة الوطنية طعنا في الديمقراطية ووسيلة لتهميش دور الأحزاب السياسية، وإعلانا بنهاية الحياة الحزبية في المغرب.
ورغم أن الظروف السياسية العامة اتسمت بنوع من القطيعة بين القصر وأحزاب المعارضة في سياق انعكاسات حالة الاستثناء، أتت النتائج لتأكد أن المشاركة السياسية لا تجد صداها على مستوى السلطة السياسية، إذ كان المؤيدون حوالي 98.7 %، فيما لم يتجاوز المعارضون 0.4 %، وقد أثارت نسبة المؤيدين سجالا واسعا على اعتبار أنها تلغي مفهوم المعارضة، وتجعل الأحزاب السياسية غير ذات أهمية، وهو ما حاول الملك الراحل الحسن الثاني الرد عليه، انطلاقا من علاقة القصر بالشعب قائلا” سواء قال الشعب ذلك بنسبة 51 % أو 98 % فان النتيجة القانونية ستكون هي نفسها…. أما على صعيد الواقع المغربي، فان نسبة 98 % حجة… بأن علي أن أسير في الطريق الذي رسمته وهو طريق السهر على مصالح الجماعات والأفراد”.(18)
3- استفتاء أذار عام 1972
عقد مجلس النواب جلسته الأولى في التاسع من شهر تشرين الأول عام 1970 دون حضور المعارضة، التي شنت حملة ضد المجلس والحكومة، واسهم في تصعيد الموقف تظاهرات الفلاحين احتجاجا على منح السلطة الملكية جزء من الأراضي إلى عناصر الإقطاع، في محاولة لاستمالتهم إلى جانبها، فضلا عن المحاولة الانقلابية الفاشلة ضد الحكم ومحاولة اغتيال الملك الحسن الثاني عام 1971، دفع الملك إلى تجميد نشاط مجلس النواب، وإيقاف العمل بالدستور، ووضع المغرب تحت حالة الاستثناء دون الإعلان الرسمي عنها.(19)
ونتيجة لذلك أجري الملك حوارا مع المعارضة المتمثلة بالكتلة الوطنية لبحث أسباب الأزمة ووضع برنامج عمل وطني جديد. لذلك بادرت الملكية إلى اقتراح مشروع جديد في أيار 1972، واعتبره الملك الحسن الثاني يشكل” صرحا جديد.. وينم عن روح الطموح وإرادة الوثبة إلى الأمام”، وهو الرأي الذي لم تجاره الكتلة الوطنية التي دعت إلى عدم المشاركة، خاصة وأن مشروع الدستور جاء ضد اقتراحاتها التي دخلت في مفاوضات مع الملكية بشأنها منذ عام 1971. هذا الدستور الذي كرس تصدي الملك للنظام الدستوري، فضلا عن تمسكه بالسلطة العليا بوصفه (أمير المؤمنين)، وكونه (الممثل الاسمى للامة) وهذا ما يجعل مستوى تمثيل النواب في مرتبة أدنى من الملك.(20)
كما احتفظ بمجلس النواب، ألا أن نسب التمثيل فيه قد تغيرت، فقد نصت المادة 45 من دستور عام 1972 انتخاب ثلثي أعضاء المجلس بالاقتراع العام المباشر والثلث الباقي بالاقتراع غير المباشر من لدن جماعة ناخبة من أعضاء المجالس المحلية والغرف المهنية لمدة أربع سنوات، وتم توسيع مهام المجلس في التشريع والتصويت على القوانين. وافتقد الدستور التنصيص على تنصيب البرلمان الذي قرره دستور 1962 في مدة أقصاها عشرة اشهر. بعد إقرار الدستور، بادر الملك إلى فتح حوار مع الكتلة الوطنية بهدف إشراكها في إدارة شؤون البلاد، وتنظيم انتخابات لدعم مؤسسات الدستور، وكان من نتائج الحوار رفض الكتلة المشاركة، وعليه اعلن الملك تأجيل الانتخابات إلى أجل غير محدد. وبقي الدستور الثالث مجمدا بحيث لم ينتخب مجلس النواب، ولم تنشأ عنه حكومة طيلة خمس سنوات. إلا أن قضية الصحراء المغربية عملت على تهيئة جو للانفتاح السياسي.(21)
الأمر الذي أسهم في إعلان الملك في الثامن من شهر تموز عام 1976 عن ضرورة إجراء الانتخابات المحلية والتشريعية بهدف قيام المؤسسات التمثيلية بدورها في تعزيز البناء. إذ أصبحت مقتنعة بالحوار السياسي للمشاركة في الحكم في إطار المشروعية الديمقراطية، مع اعترافها بالشرعية الدينية والتاريخية والسياسية للملكية. وبذلك اقتصر دورها في معارضة الاختيارات المطروحة بدلا من معارضة النظام السياسي. ولم تخرج النتائج الرسمية عن النسق شبه الإجماعي، إذ يبلغ عدد المؤيدين 98 % بنسبة مشاركة ناهزت 92 %، مما يدل على تجاوز المعارضة الحزبية، ومن خلاله بلورة حدود المشاركة السياسية كما ترتئيها الحكومة.(22)
4- استفتاء أيار عام 1980
في الرابع عشر من شهر تشرين الأول عقد مجلس النواب جلسته الأولى، والتي كانت تقتصر فقط التصويت على المخططات الاقتصادية وعلى القوانين المالية، كما تميزت هذه الفترة بغياب اكثر أعضاءه، مما يدل على تهميش دور المؤسسة البرلمانية، وكشف عن الخلل الكبير في طريقة اختيار النواب التي تعود في جانب منها إلى التدخل الحكومي المستمر في الانتخابات.(23)
مما دفع بالمؤسسة الملكية في عام 1980 إلى إجراء استفتاءان دستوريان، الأول في الثالث والعشرين من أيار من اجل المادة 21 من دستور 1972 بخصوص سن رشد الملك، وإعادة تشكيل مجلس الوصاية، أما الثاني الذي نظم في الثلاثين من أيار فكان حول جعل مدة انتداب مجلس النواب في ست سنوات بدل أربع سنوات، واذا كان التبرير الذي ساقته الملكية للتعديل اندرج في اطار استمرارية المؤسسة، وهو ما لم يعارضه إلا حزب التقدم والاشتراكية، حول منح الاختصاصات الواسعة لمجلس الوصاية، فان الاستفتاء الثاني خلف احتجاجا شديدا من قبل المعارضة الممثلة في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية خاصة، وان هذا التعديل يتجه إلى تثبيت التوازنات القائمة، ويحد من المشاركة السياسية.(24)
ولكن نتيجة التصدع الذي أصاب التجربة البرلمانية، وتصاعد حدة الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي كان يعيشها المغرب، وخشية تطور الأوضاع الداخلية بما يتعارض والتوجهات الملكية، أعلن الملك الحسن الثاني في الثامن من تموز عام 1983 تأجيل الانتخابات. ولتفادي الفراغ التشريعي الدستوري الناجم عن غياب البرلمان، تم اللجوء إلى المادة 19 من الدستور الذي يحول الملك باعتباره (أميرا للمؤمنين) صلاحيات واسعة تؤدي إلى تركيز السلطات كافة في يده. وفي ظل هذه التطورات قام الملك بإنعاش الحياة البرلمانية، بإعلانه عن إجراء انتخابات تشريعية في الرابع عشر من أيلول عام 1984. جرت الانتخابات المباشرة بالمنتمين للأحزاب السياسية ومنع المستقلين من المشاركة فيها، والملاحظ أن نسبة عدم المشاركة في الانتخابات عالية جدا، وتشير البيانات إلى أن عدد الذين شاركوا في الأدلاء بأصواتهم (4999694) مليون ناخب من اصل (7414846) مليون ناخب.(25)
تدل نسبة عدم المشاركة الكبيرة إلى خيبة أمل قسم كبير من الشعب من جدوى الانتخابات، فضلا عن تهميش دور البرلمان، وعرقلة دوره في الحياة السياسية.
واجه البرلمان منذ أيامه الأولى صعوبات منها، انشغاله في إعادة هيكلة الاقتصاد المغربي الذي انعكس على الواقع الاجتماعي، من خلال تجميد الأجور، وتقليص فرص العمل، وارتفاع الأسعار، وانخفاض الاستثمارات. وتعد هذه الولاية البرلمانية الرابعة من أطول الولايات التي عرفها الدستور المغربي، حيث تم تمديدها إلى سنتين إضافيتين بناءا على دعوة الملك الحسن الثاني عام 1989، ذلك لإعطاء وقت لمنظمة الأمم المتحدة لتعظيم الاستفتاء في الصحراء المغربية.(26)
من جهة أخرى لم ينحصر التنسيق بين أحزاب المعارضة في البرلمان فقط، بل انتقل إلى مجالات أخرى كالمجال السياسي والاجتماعي، مما دفع المعارضة إلى توسيع مجال تحالفهما لتفرض مطالبها الإصلاحية في الساحة المغربية. وبالفعل تم تأسيس تحالف في العام 1992، ضم أحزاب معارضة اطلق عليها اسم (الكتلة الديمقراطية) وهي حزب الاستقلال وحزب الاتحاد الاشتراكي وحزب التقدم والاشتراكية ومنظمة العمل الديمقراطي والاتحاد الوطني للقوات الشعبية.(27)
أن فكرة الإصلاح السياسي والدستوري أخذت طريقها في الاستجابة الملكية للحوار مع الكتلة الديمقراطية، وبالفعل انتهى الحوار مع أحزاب المعارضة بإعلان مشروع دستور 1992.
5- استفتاء أيلول عام 1992
بعد تمديد الولاية البرلمانية الرابعة 1984- 1990 لسنتين أخرتين اثر استفتاء شدي في بداية عام 1989 الذي ساندته المعارضة، عرض على الاستفتاء مشروع دستور جديد في الرابع من أيلول عام 1992، واختلفت أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان، التي انتظمت منذ أيار 1992 في اطار الكتلة الديمقراطية مع الملكية حول:
رغم أن الدستور جاء ببعض النقاط الإيجابية، ألا أنها لا ترقى إلى ما كانت تطمح إليه في تحديد مدة ولاية مجلس النواب، وتعيين لجان المراقبة، وتحديد دور الحكومة في إدارة السياسة العامة للمغرب، وعدم التنصيص على مجالس مهمة مثل المجلس الأعلى للتعليم والمجلس الأعلى للأمن والدفاع والتربية والإعلام، وعليه كان قرار الكتلة الديمقراطية بعدم المشاركة في الاستفتاء. ولم تخرج النتيجة المعلنة عن النسق شبه الاجماعي، حيث مثل المؤيدين نسبة 99.96 %، كما كان المشاركون في حدود 97.40%، وفسرت الملكية هذه النتائج انطلاقا من منظورها العام للاستشارات الاستفتائية على أنها تزكية للملكية.(28)
6- استفتاء أيلول 1995-1996
اجرى الملك تعديلا على الاستفتاء في الخامس عشر من أيلول عام 1995 دستوريا اقترح فيه جعل المصادقة على الميزانية العامة في نهاية شهر حزيران بدل نهاية شهر كانون الثاني، لتسهيل توقعات الميزانية بسبب ارتباط الاقتصاد المغربي بسقوط الأمطار. وقد اعتبر هذا التعديل تدبيرا إجرائيا، إذ نال دعم أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان باستثناء منظمة العمل الديمقراطي الشعبي، وحصل رسميا على تأييد 90.60 % من المصوتين، فيما سجلت نسبة امتناع مرتفعة مقارنة بالاستفتاءات السابقة ب 29.77%، أما استفتاء الثالث عشر من أيلول عام 1996 كان حول مراجعة الدستور ونال مساندة 99.56 % من الناخبين، بينما استقرت نسبة الامتناع في حدود 17 %، وقد كان التعديل الذي اجري عليه بالنسبة للبرلمان: إحالة القوانين لمجلس النواب لمطابقتها مع الدستور، ولا تقبل قرارات المجلس أي طرق الطعن، وتلزم كل السلطات وجميع الجهات الإدارية والقضائية، وتشكيل المجلس الأعلى للتعليم والمجلس الأعلى لانعاش التخطيط، ونص على أن مهمة رئيس مجلس النواب وأعضاءه غير قابلة للتجديد، لكي يكون العضو نزيها، لأنه في الدساتير السابقة كان يحق للعضو أن يجدد عضويته وهذا قوى من صلاحيات المجلس.(29)
وفي الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2002 شهدت عددا قياسيا في لوائح المرشحين التي بلغت 1870 لائحة مقابل 1793 لائحة و 6691 مرشحا مقابل 6593 مرشح، واشترط القانون الانتخابي ألا يقل عمر المرشح للانتخابات التشريعية في المغرب عن 23 عاما. ولأول مرة في تاريخ المغرب الانتخابي سمح ل 52 مراقبا أجنبيا لمراقبة الانتخابات، وتولى المعهد الأمريكي الوطني الديمقراطي – وهي منظمة غير حكومية تراستها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين اولبرايت – المساعدة على عمل فريق المراقبين. وكانت نتائج الانتخابات حصول حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 50 مقعدا، تبعه حزب الاستقلال ب 48 مقعدا، ثم حزب العدالة والتنمية ب 42 مقعدا، واحرز هذا الأخير تقدما واضحا في هذه الانتخابات. (30)
وقد عرفت هذه الفترة إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية تتمثل في ديوان المظالم وهيئة الإنصاف والمصالحة، وقانون الأحزاب الذي صادقت عليه الحكومة، ومراقبة مالية الأحزاب من طرف المجلس الأعلى للحسابات وليس وزير العدل أو الداخلية، وكذلك تكفل القضاء بتوقيف ومنع الأحزاب من أنشطتها. (31)
من جهة أخرى تزعم الملك المغربي الحسن الثاني إصلاحات تدريجية، لكنه احتفظ بقبضة شديدة على السلطة يمكن له تعيين أي شخص رئيسا للوزراء أيا كانت نتائج الانتخابات على أن يكون اختياره تشكيل حكومة ائتلافية تتألف من وزراء من عدة أحزاب. (32)
الخاتمة
انطلاقا من نتائج الاستفتاءات التي جرت على الدساتير في المغرب منذ عام 1962 ولغاية عام 2002، نجد أن المشاركة السياسية تصبح على المستوى الاستفتائي بعيدة عن محيط المعارضة الحزبية، لأنها في أساسها تكريس لدور المؤسسة الملكية سياسيا ودستوريا، ولارتباطها أصلا برهانات السلطة السياسية.
كما أن أحزاب المعارضة لا تجد نفسها طرفا مباشرا في مراقبة النتائج أو ظروف سير العملية الاستفتائية، لعدم إيجاد الوسائل لتحقيق ذلك أولا، ولتنافي ذلك مع المحيط السياسي العام المهيمن ثانيا.
غير أن محدودية المشاركة السياسية لا تتجلى فقط من طبيعة السلطة السياسية، بل تجدها ترتكز على التوازنات السياسية للنظام التي تؤثر على مضمون المنافسة السياسية، وتجعلها خاضعة لمنطق لا يتماشى مع المنظومة الديمقراطية.
خرج البحث بعدة نتائج منها:
- تنتج السلطة السياسية من خلال الدفع بطابعها نوعا من الإذعان والطاعة، ويستحيل معها العمل السياسي إلى ممارسة محكومة بمنطق تفويض السلطة مما يحولها إلى منافسة خارج السلطة وإدراجها في إطار صراع خارج السلطة التي تظل حكرا على المؤسسة الملكية.
- أن فكرة الإصلاح السياسي والدستوري أخذت طريقها في الاستجابة الملكية للحوار مع الأحزاب المعارضة.
- أن المؤسسة الملكية قد حصنت نفسها قانونيا ودستوريا حتى تكون قادرة على مواجهة الحركات السياسية الاحتجاجية، والتي قد تتعارض في مضمونها أو في الصيغ التي تعتمدها مع مصالح المؤسسة الملكية أو إمكانية طهور ما قد يهددها دستوريا وسياسيا، وإمام ذلك يتحول مبدأ فصل السلطات على مستوى المؤسسة الملكية إلى واقع وحدة السلطة.
الهوامش:
- عبد العلي حامى الدين، الدستور المغربي ورهان موازين القوى، الرباط، 2005، ص 25.
- أن فترة حكومة الانتداب 1998-2002 فترة تصالح مع المكونات الأساسية في المعارضة الحزبية المغربية، خاصة حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من اجل بلورة توازن جديد قام على أساس تعيين أول وزير من صفوف المعارضة وهو الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وهو عبد الرحمن اليوسفي.
ينظر : امحمد المالكي، الديمقراطية التوافقية في المغرب، مجلة المستقبل العربي، العدد 334، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2006، ص 84- 85.
- إدريس ولد القابلة، ملك المغرب والتاريخ وجها لوجه، الرباط، 2005، 2-3
- محمد عايد الجابري، المغرب إلى أين؟ مستقبل التجربة الديمقراطية في المغرب، مجلة المستقبل العربي، العدد 239، السنة 21، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1996، ص 15
- يقصد بالظهير هو القرار الملكي.
- ضريف محمد، تاريخ الفكر السياسي بالمغرب، الدار البيضاء، 1988، ص 114.
- عبد العلي حامى الدين، المصدر نفسه، ص 28.
- إدريس ولد القابلة، المصدر نفسه، ص 4.
- إدريس والمراكشي، التجربة الديمقراطية في المملكة المغربية، الرباط، 1990، ص 66.
- جهاد عبد الملك عودة، الانتخابات المغربية وظاهرة المستقلين، مجلة السياسة الدولية، العدد 49، السنة 3 1، القاهرة 1977، ص 112.
- الملك الحسن الثاني، انبعاث أمة، ج 8، المطبعة التعاونية، الرباط، 1962.
- عباس الفاسي، الإصلاحات الدستورية، جريدة العلم، 2006، ص 4.
- جون واتربوري، الملكية والنخبة السياسية، ترجمة ماجد نعمة، دار الوحدة بيروت، 1982، ص 223.
- المصدر نفسه.
- عباس الفاسي، المصدر السابق.
- رقية المصدق، القانون الدستوري والمؤسسات الدستورية، الرباط، 1987، ص 51.
- أبو بكر التازي، الديمقراطية في المغرب، ط 3، المغرب، 1977، ص 169.
- محمد ضريف، المصدر السابق، ص 302.
- نبيه الأصفهاني، أزمة نظام الحكم في المغرب، مجلة السياسة الدولية، العدد 30، القاهرة، 1972، ص 164.
- عبد الاله بلقزيز، استراتيجية النضال الديمقراطي في المغرب، مجلة المستقبل العربي، العدد 194، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1995، ص 94.
- المصدر نفسه.
- احمد السهيلي، شكل الديمقراطية والاتجاهات في المغرب، الدار البيضاء، 1982، ص 43.
- ديل ايكلمان، الإدراك المتغير لسلطة الدولة في ثلاث دول عربية، مصر والمغرب وعمان، مجلة المستقبل العربي، العدد 99، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1987، ص 138.
- عبد الاله بلقزيز، المصدر نفسه، ص 95.
- ديل ايكلمان، المصدر نفسه، ص 54.
- رقية المصدق، المصدر نفسه، ص 54.
- إدريس ولد القابلة، المصدر نفسه.
- عبد الاله بلقزيز، المصدر نفسه، ص 98.
- عباس الفاسي، المصدر نفسه.
- جريدة الزمان الدولية، العدد 2796، 13/9/2007.
- جريدة العلم، المصدر نفسه.
- وندي كريستينا ناسن، ترجمة هبة الحسيني، الإسلاميون في المغرب فرص التقدم وقيوده، مقال نشر في دورية ليموند دبلوماتك الفرنسية، 2007.
المصادر
- عبد العلي حامى الدين، الدستور المغربي ورهان موازين القوى، الرباط، 2005 .
- امحمد المالكي، الديمقراطية التوافقية في المغرب، مجلة المستقبل العربي، العدد 334، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2006.
- ادريس ولد القابلة، ملك المغرب والتاريخ وجها لوجه، الرباط، 2005.
- محمد عايد الجابري، المغرب إلى أين؟ مستقبل التجربة الديمقراطية في المغرب، مجلة المستقبل العربي، العدد 239، السنة 21، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1996
- ضريف محمد، تاريخ الفكر السياسي بالمغرب، الدار البيضاء، 1988.
- إدريس المراكشي، التجربة الديمقراطية في المملكة المغربية، الرباط، 1990.
- جهاد عبد الملك عودة، الانتخابات المغربية وطاهرة المستقلين، مجلة السياسة الدولية، العدد 49، السنة 13، القاهرة 1977.
- الملك الحسن الثاني، انبعاث أمة، ج 8، المطبعة التعاونية، الرباط، 1962.
- عباس الفاسي، الإصلاحات الدستورية، جريدة العلم، 2006.
- جون واتربوري، الملكية والنخبة السياسية، ترجمة ماجد نعمة، دار الوحدة بيروت، 1982، ص 223.
- رقية المصدق، القانون الدستوري والمؤسسات الدستورية، الرباط، 1987.
- أبو بكر التازي، الديمقراطية في المغرب، ط 3، المغرب، 1977.
- نبيه الأصفهاني، أزمة نظام الحكم في المغرب، مجلة السياسة الدولية، العدد 30، القاهرة، 1972.
- عبد الاله بلقزيز، استراتيجية النضال الديمقراطي في المغرب، مجلة المستقبل العربي، العدد 194، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1995.
- احمد السهيلي، شكل الديمقراطية والاتجاهات في المغرب، الدار البيضاء، 1982.
- ديل ايكلمان، الإدراك المتغير لسلطة الدولة في ثلاث دول عربية، مصر والمغرب وعمان، مجلة المستقبل العربي، العدد 99، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1987.
- جريدة الزمان الدولية، العدد 2796، 13/9/2007
- وندي كريستيا ناسن، ترجمة هبة الحسيني، الإسلاميون في المغرب فرص التقدم وقيوده، مقال نشر في دورية ليموند دبلوماتك الفرنسية، 2000
لقراءة المقال كاملا، يمكنك تحميله عبر الرابط التالي:


