رقم 14.07 و 39.08
أحمد أجعون
محافظ على الأملاك العقارية سابقا
أستاذ باحث بكلية بجامعة المولى إسماعيل بمكناس
ابتدع المشرع نظام التقييد الاحتياطي من أجل إعطاء ضمانات قانونية لكل من يدعي حقوقا على العقار المحفظ في انتظار استكمال شروطها القانونية أو اعتراف القضاء بها.
هكذا نص الفصل 85 من القانون رقم 14.07 ([1]) على ما يلي: “مكن لكل من يدعي حقا على عقار محفظ أن يطلب تقييدا احتياطيا للاحتفاظ به مؤقتا”.
ويعرف التقييد الاحتياطي بأنه: “إجراء يقوم به صاحب حق تعذر عليه تقييده لسبب من الأسباب ليضمن لنفسه في المستقبل إمكانية هذا التقييد عند زوال المانع”.([2])
وتتجلي الأهمية القانونية للتقييد الاحتياطي في الطابع الحمائي المؤقت الذي يضفيه على المركز القانوني التي أنشأها لأصحابها عن طريق إشهارها والكشف عنها في انتظار حصولها على القوة الثبوتية اللازمة. كما يعتبر أداة لحماية الحقوق غير القابلة للتقييد النهائي وللحد من سلطة الرقابة الممنوحة للمحافظ على الوثائق والمستندات المقدمة لديه قصد التقييد بالرسوم العقارية من حيث الشكل والجوهر.
ويتميز التقييد الاحتياطي بصفة عامة بمجموعة من الخصائص تجعل منه مؤسسة قائمة الذات متميزة عن التقييد النهائي والحجز العقاري يمكن إجمالها فيما يلي:
الطابع المؤقت للتقييد الاحتياطي فهو إجراء مؤقت يمارس من طرف من له مصلحة لحفظ الحقوق التي يضمنها خلال مدة معينة، التقييد الاحتياطي يعطي لصاحبه الأولوية في تقييد حقه إزاء كل شخص أراد تقييد حقوق أخرى على نفس العقار .فهو يحفظ مؤقتا الحقوق التي يدعيها طالبه ويضمن له أولوية في تقييد حقه إزاء الحقوق المقيدة، حيث “إن تاريخ التقييد الاحتياطي هو الذي يحدد رتبة التقييد اللاحق للحق المطلوب الاحتفاظ به”([3])،
التقييد الاحتياطي كقاعدة لا يوقف سير التقييدات خلافا للحجوزات العقارية، إلا في حالتين أساسيتين وهما:
حالة التقييد الاحتياطي المتخذ بمقتضى سند الذي يترتب عليه وقف التقييدات التي تغير من المركز القانوني للمفوت خلال أجل عشرة أيام حيث لا يمكن للمحافظ “خلال هذه المدة قبول أي تقييد آخر لحق يقتضي إنشاؤه موافقة الأطراف “([4])،
حالة التقييد الاحتياطي للرهن الاتفاقي المؤجل والمتعلق بقرض قصير الأجل حيث يمتنع المحافظ عن إجراء أي تقييد آخر برضا المالك وذلك مدة 95 يوم تسري من تاريخ التقييد المنجز. ([5])
وقد عرفت مؤسسة التقييد الاحتياطي على ضوء صدور القانون المعدل لظهير التحفيظ العقاري والقانون المتعلق بمدونة الحقوق العينية، عدة تعديلات، عملت على إعادة النظر في الإطار المؤطر لها سواء فيما يخص آجالها أو مساطرها أو آثارها.
انطلاقا مما ذكر، سنعالج موضوع التقييد الاحتياطي والتعديلات التي عرفها على إثر صدور القانون المعدل لظهير التحفيظ العقاري والقانون المتعلق بمدونة الحقوق العينية في أربع مباحث مستقلة على النحو الآتي:
المطلب الأول: نطاق التقييد الاحتياطي
المطلب الثاني: حالات التقييد الاحتياطي
المطلب الثالث: التشطيب على التقييد الاحتياطي
المطلب الأول: نطاق التقييد الاحتياطي
بالرجوع إلى الفصل85 من القانون رقم 14.07، يلاحظ أن المشرع لم يحدد الحقوق القابلة للتقييد الاحتياطي، ومن تم أبقى على الجدل الذي كان قائما بخصوص مدى جواز قبول التقييد الاحتياطي لعقد الوعد بالبيع وحق الأفضلية والحقوق الناشئة عن الدين العمومي وكذا الحقوق العينية والدعاوى العقارية. بالمقابل نصت المادة 13من مدونة الحقوق العينية على أن “الدعاوى الرامية إلى استحقاق عقار محفظ أو إسقاط عقد منشئ أو مغير لحق عيني لا مفعول لها تجاه الغير إلا من تاريخ تقييدها بالرسم العقاري تقييدا احتياطيا”.
الفقرة الأولى: الحقوق الناشئة عن عقد الوعد بالبيع وحق الأفضلية
لقد تباينت مواقف القضاء والفقه بخصوص هذا الموضوع. فبالنسبة للقضاء نميز بين موقفين أساسيين:
فقد أصدرت محكمة الاستئناف بالرباط قرارين بتاريخ 17 إبريل ([6]) 1929 و 29 نوفمبر ([7]) 1945 يقضيان بقبول التقييد الاحتياطي للوعد بالبيع وحق الأفضلية وهما حقان شخصيان.
لكن سرعان ما تراجعت عن موقفها السابق حيث قضت في قرار لها بتاريخ 20 فبراير ([8]) 1951 بعدم قبول التقييد الاحتياطي لحق الوعد بالبيع وحق الأفضلية بدعوى أن التقييد الاحتياطي قاصر على الحقوق العينية.
إلا أن محكمة النقض الفرنسية باعتبارها آنذاك مرجعا للطعن بطريق النقض في القرارات الاستئنافية الصادرة في المغرب أصدرت قرارا بتاريخ 2 فبراير 1954([9]) نقضت بمقتضاه القرار الاستئنافي المذكور واعتبرت أنه يمكن أن يكون موضوع تقييد احتياطي الوعد بالبيع أو اتفاق الأفضلية إذا ما اكتسى ظاهريا طبيعة الحق العيني.
أما بالنسبة للفقه فيذهب البعض إلى اعتبار أن الوعد بالبيع لا ينشأ إلا حقا شخصيا غير قابل للتقييد في السجل العقاري بصفة نهائية ولوكان الموعود بيعه عقارا محفظا.
غير أن البعض الآخر يرى خلاف ذلك ويعتبر أن الحق الذي ينشأ عن الوعد ببيع شقة في طور الإنجاز قابل للتقييد الاحتياطي بناء على المقال الافتتاحي للدعوى التي يطلب منها الموعود بإتمام إجراءات البيع (فذلك يضفي على الحق المذكور طابع الحق العيني العقاري بحسب المحل الذي انسحب عليه). أما اللجوء إلى إجراء تقييد احتياطي بناء علي سند فيقتضي توافر طالب التقييد على سند تام بالبيع وليس على سند وعد بالبيع منشئ لحق شخصي فقط وهذا ما أكدته محكمة النقض في إحدى قراراتها الصادرة بتاريخ 22 غشت 1977. كما يعتبر بعض الباحثين ([10]) أن مقتضيات الفصل 85 من ظهير التحفيظ العقاري جاءت بصيغة العموم بالنسبة للحق ولم تحدد هل هو حق عيني أو حق شخصي لذلك لا مانع يمنع من تمديد أحكام التقييد والتقييد الاحتياطي إلى الحقوق الشخصية.
الفقرة الثانية: الحقوق الناشئة عن الدين العمومي
تنص المادة 115 من مدونة تحصيل الديون العمومية([11]) صراحة على أنه بإمكان المحاسب المكلف بالتحصيل بناءا على الإعلام بالتصحيح أن يطلب إجراء تقييد احتياطي وفق الشروط المحددة في المادة 85 من ظهير التحفيظ العقاري (المعدل بمقتضى القانون رقم 14.07) .
يطرح هذا الفصل مشكل مدى التطابق بين مقتضيات القانون العقاري ومدونة تحصيل الديون وذلك من خلال جواز إجراء تقييد احتياطي على عقارات الملزم لأداء حق شخصي يتجسد في دين عمومي مع أن التقييد الاحتياطي وجد أساسا للمطالبة بحقوق عينية عقارية للتقييد.
الفقرة الثالثة: الحقوق العينية والدعاوي العقارية
إذا كانت الحقوق العينية الواردة على العقار المحفظ والدعاوى العقارية الرامية إلى استحقاق عقار قابلة للتقييد الاحتياطي فإن التساؤل يطرح حول مدى قبول إجراء التقييد الاحتياطي بناء على المقال الافتتاحي للدعوى التي تطالب فيها الزوجة باقتسام الأموال المكتسبة أثناء قيام العلاقة الزوجية بناء على حق الكد والسعاية.
يرى بعض الفقه أن مثل هذه الدعاوى تكتسي طبيعة شخصية لأن منشأها عقد الزواج باعتبار الزوجة دائنة لزوجها بحق شخصي.
إلا أن المحكمة الإدارية بالرباط ذهبت خلاف ذلك حينما قضت بإلغاء قرار المحافظ العقاري الذي رفض طلب تقييد احتياطي لمقال الدعوى الرامية إلى المطالبة بحق الكد والسعاية بعلة أنه حق شخصي معتبرة إياه حق عيني عرفي إسلامي شأنه في ذلك شأن حقوق الجلسة والزينة والجزاء([12]).
ودائما فيما يتعلق بالحقوق التي تقبل تقييده احتياطيا جدير بالإشارة أن مدونة الحقوق العينية الجديدة حددت بشكل حصري الحقوق العينية الأصلية ومنها الحقوق العرفية المنشاة بوجه صحيح قبل دخولها حيز التنفيذ.
المطلب الثاني: حالات التقييد الاحتياطي
نصت الفقرة الثانية من الفصل 85 من القانون رقم 14.07 على ما يلي: “يضمن طلب التقييد الاحتياطي من طرف المحافظ بالرسم العقاري إما:
– بناء على سند يثبت حقا على عقار ويتعذر على المحافظ تقييده على حالته
– بناء على أمر قضائي صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية التي يقع العقار في دائرة نفوذها
– بناء على نسخة من مقال دعوى في الموضوع مرفوعة أمام القضاء”.
– يستفاد من الفصل 85 أعلاه أن التقييد الاحتياطي يتخذ الحالات الثلاث الآتية:
– التقييد الاحتياطي المبني على سند،
– التقييد الاحتياطي المبني على أمر من رئيس المحكمة،
– التقييد الاحتياطي المبني على مقال للدعوى.
غير أن الفقرة الأخيرة من نفس الفصل تنص على ما يلي: “تبقى التقييدات الاحتياطية الواردة في نصوص تشريعية خاصة خاضعة لأحكام هذه النصوص “. وهو ما يفيد أن حالات التقييد الاحتياطي متعددة، يمكن التمييز فيها بين الحالات العامة الواردة في الفصل 85 المذكور أعلاه وبين الحالات الخاصة للتقييد الاحتياطي المستثناة بمقتضى الفقرة الأخيرة من نفس الفصل والتي تشمل مختلف التقييدات الاحتياطية الخاضعة لمقتضيات خاصة واردة في قوانين أخرى.
الفقرة الأولى: الحالات العامة للتقييد الاحتياطي
وتشمل الحالات الثلاث: التقييد الاحتياطي بناء على سند والتقييد الاحتياطي بناء على أمر من رئيس المحكمة والتقييد الاحتياطي بناء على مقال للدعوى في الموضوع
أولاً: التقييد الاحتياطي بناء على سند
كل من يدعي حقا على عقار محفظ يمكنه أن يحمي هذا الحق بتقييد احتياطي وذلك بطلب يقدم مباشرة إلى المحافظ العقاري معززا بسند يثبت وجود الحق الذي تعذر على صاحبه تقييده بصفة قانونية لوجود خلل في هذا السند كأن تكون التوقيعات غير مصادق عليها من طرف السلطات المختصة أو أن تكون المعلومات المتعلقة بالحالة المدنية لأحد الأطراف ناقصة. ([13])
أما مدة فعالية إجراء التقييد الاحتياطي بمقتضى سند فهي لا تتجاوز عشر أيام غير قابلة للتجديد. ([14]) حيث يسقط إذا لم يتم التقييد النهائي للحق المحتفظ به أولم يمدد مفعوله داخل الأجل بواسطة تقييد احتياطي بناءا على أمر قضائي أو بناءا على مقال للدعوى.
ويتميز هذا النوع من التقييد الاحتياطي بكونه يمنع إجراء التقييدات التي تضر بالحق موضوع التقييد الاحتياطي إذا نتجت عن أعمال إرادية كما سبقت الإشارة إلى ذلك.
ثانيا: التقيد الاحتياطي بناء على أمر من رئيس المحكمة الابتدائية
يمكن لكل من يدعي حقا على عقار محفظ أن يطلب من رئيس المحكمة الابتدائية الموجود العقار بدائرة اختصاصها إصدار أمر بإجراء تقييد احتياطي للحفاظ المؤقت على حقوقه. فإذا ما لاحظ رئيس المحكمة جدية الطلب أصدر أمره بإجراء التقييد الاحتياطي المطلوب.
والمحافظ لا يتردد في قبول التقييد الاحتياطي المعزز بالنسخة التنفيذية المتضمنة للبيانات الكاملة المتعلقة بالعقار وصاحبه.
وبصفة عامة تبتدئ المسطرة أمام رئيس المحكمة الابتدائية بتقديم مقال من المعني بالأمر مرفق بالحجج والسندات يبين فيها أسباب منعه من طرف المحافظ من تقييد حقه تقييدا نهائيا مع إمكانية إرفاق المقال بقرار السيد المحافظ برفض التقييد.
أما مدة صلاحية التقييد الاحتياطي المتخذ بناء على أمر من رئيس المحكمة فقد حددها الفصل 86 من ظهير التحفيظ العقاري كما تم تعديله وتتميمه ([15]) في ثلاثة أشهر ابتداء من تاريخ صدوره وتكون هذه المدة قابلة للتمديد بأمر آخر من رئيس المحكمة الابتدائية شريطة تقديم دعوى في الموضوع واستمرار مفعول هذا التمديد إلى حين صدور حكم نهائي.
وعليه يتعين على المحافظ التشطيب تلقائيا على التقييد الاحتياطي المبني على أمر من رئيس المحكمة إذا لم ينجز التقييد النهائي للحق أولم يتم تمديده على النحو المذكور.
ثالثا: التقييد الاحتياطي بناء على مقال دعوي في الموضوع
يمكن لكل شخص تقدم بدعوى إلى القضاء قصد الاعتراف له بحق قابل للتقييد بالرسم العقاري أن يطلب من المحافظ إجراء تقييد احتياطي مصحوب بنسخة من مقال دعوى في الموضوع مرفوعة أمام القضاء.
وقد حصر المشرع بمقتضى القانون رقم 14.07 مدة صلاحية هذا التقييد الاحتياطي في شهر([16]) مع إمكانية تمديده إلى غاية نهاية النزاع بمقتضى أمر صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية. ([17]) وعليه فالمحافظ مطالب بالتشطيب تلقائيا على التقييد الاحتياطي المبني على نسخة من مقال للدعوى بعد انصرام أجل الشهر ما لم يتم تمديده بمقتضى أمر من رئيس المحكمة الابتدائية أو تقييد الحق موضوع النزاع. وهو ما يشكل تجديدا مهما من شانه الحد من الآثار السلبية التي تنتج عن تقييدات احتياطية مفتوحة الآجال لمجرد تقديم دعوى قضائية.
وفي هذه الحالة يكون المحافظ مطالبا بالتحقق من أن المقال المستند عليه قد رفع فعلا أمام المحكمة المختصة ([18]) ومن أن الدعوى متعلقة بعقار محفظ ومقامة في مواجهة المالك المقيد مع الإشارة أن الإدلاء بنظير الرسم العقاري ليس ضروريا.
وبالمناسبة أصدر المحافظ العام مذكرة تفصيلية في شان تطبيق المقتضيات الجديدة المتعلقة بالتقييد الاحتياطي عملت على التمييز بين الحالات الثلاث وتوضيح كيفية تطبيق القانون المعدل لظهير التحفيظ العقاري خاصة فيما يتعلق بتطبيق القانون الجديد على حالات التقييد الاحتياطي التي كانت سابقة على دخول القانون الجديد حيز التنفيذ. ([19])
الفقرة الثانية: الحالات الخاصة للتقي يد الاحتياطي
بالإضافة إلى الحالات العامة للتقييد الاحتياطي الواردة بقانون التحفيظ العقاري كما تم تعديله وتتميمه، نظم المشرع في نصوص قانونية أخرى حالات خاصة للتقييد
الاحتياطي. يتعلق الأمر بالحالات الآتية:
– التقييد الاحتياطي المتعلق بالرهن الجبري المتخذ بمقتضى المادة 173 من مدونة الحقوق العينية،
– التقييد الاحتياطي للرهن الاتفاقي المؤجل المتخذ بمقتضى المادة 185 من مدونة الحقوق العينية،
– التقييد الاحتياطي المتخذ بمقتضى الفصل 25 من القانون رقم 7.81المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة،
– التقييد الاحتياطي المتخذ بمقتضى المادة 115 من القانون رقم 15.97 المتعلق بتحصيل الديون العمومية،
– التقييد الاحتياطي لعقد البيع الابتدائي بمقتضى القانون رقم 44.00 الخاص ببيع العقار في طور الإنجاز،
– التقييد الاحتياطي لسند تفويت الدين الرهني بمقتضى القانون رقم 10-98 المتعلق بتسنيد الديون الرهنية،
– التقييد الاحتياطي لعقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار بمقتضى المادة 5 من القانون رقم 00.51المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار،
– التقييد الاحتياطي بمقتضى الفصل 11 مكرر من القانون رقم 06/01 المعدل والمغير للظهير الشريف بمثابة قانون يتعلق بمنح بعض الفلاحين أراض فلاحية أو قابلة للفلاحة من ملك الدولة الخاص.
أولا: التقييد الاحتياطي المتخذ بمقتضى المادة 173 من مدونة الحقوق العينية المتعلق بالرهن الجبري([20]).
يتعلق الأمر بالتقييدات الاحتياطية الرامية إلى ضمان الحقوق التي متعها القانون بالرهن الجبري الذي يعرف بكونه الرهن المخول بحكم قضائي بدون رضي المدين. فمن حق كل دائن متعه القانون بالحق في الرهن الجبري حفاظا على حقه هذا وإلى غاية استصدار حكم قضائي خاص به، أن يرفع إلى السيد رئيس المحكمة الابتدائية مقالا قصد الحصول على إذن بتقييد احتياطي يسري مفعوله إلى أن يتم تقييد الحكم النهائي الذي يقضي بتقييد الرهن الجبري.
فعند الاستعجال يمكن إذن لرئيس المحكمة الابتدائية في حالة الرهن الجبري أن يأمر بناء على طلب بإجراء تقييد احتياطي يسري مفعوله إلى غاية صدور الحكم النهائي الذي يقضي بتقييد الرهن الجبري والذي يأخذ رتبته من تاريخ التقييد الاحتياطي،
ثانيا: التقييد الاحتياطي للرهن الاتفاقي المؤجل المتخذ بمقتضى المادة 185 من مدونة الحقوق العينية.
إذا تعلق الرهن الاتفاقي بقرض قصير الأجل، يمكن للدائن المرتهن أن يطلب من المحافظ على الأملاك العقارية كتابة تقييد حقه تقييدا احتياطيا وأن يحتفظ لديه بنظير الرسم العقاري. ويضمن هذا التقييد الاحتياطي بالرسم العقاري ولا يشار إليه في نظيره. ومن آثاره امتناع المحافظ من إجراء أي تقييد آخر برضى المالك وذلك مدة 95 يوما تسري من تاريخ التقييد المنجز مع الإشارة أن مفعول التقييد الاحتياطي للرهن المؤجل ينتهي ويشطب عليه تلقائيا إذا لم ينجز التقييد النهائي لحق الدائن المرتهن خلال المدة المذكورة،
ثالثا: التقييد الاحتياطي المتخذ بمقتضى الفصل 25من القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة ([21]).
في حالة حصول نازع الملكية على الحيازة المؤقتة يمكنه أن يطلب تقييد حقه تقييدا احتياطيا مع تدعيم طلبه بالأمر الصادر بالإذن بالحيازة الذي يصدره قاضي المستعجلات الإداري أو الاتفاق بالتراضي بشأن الحيازة. ويظل هذا التقييد ا لاحتياطي ساري المفعول إلى أن يتم تقييد الاتفاق بالمراضاة النهائي أو الحكم القاضي بنزع الملكية،
رابعا: التقييد الاحتياطي المتخذ بمقتضى المادة 115 من القانون رقم 15.97 المتعلق بتحصيل الديون العمومية
تنص المادة 115 من مدونة تحصيل الديون العمومية على ما يلي: “مكن للمحاسب المكلف بالتحصيل بناء على الإعلام بالتصحيح أن يطلب التقييد الاحتياطي وفق الشروط المحددة في المادة 85 من ظهير 12 غشت 1913”.
ومن الناحية العملية يتم اللجوء إلى هذا الإجراء عندما يكون مالك العقار بوصفه خاضعا للضريبة وملزما بأدائها، موضع مسطرة تصحيح جبائي وذلك للمحافظة علي ضمان
دين الخزينة. غير أن الإحالة على المادة 85 من ظهير التحفيظ العقاري إحالة غير موفقة وتستدعي إبداء الملاحظات التالية([22]):
– إن هذا الإجراء يصدر بناء على الإعلام بالتصحيح وهو وثيقة تصدر عن مصالح الوعاء الضريبي تقرر إلزام شخص بأداء مبلغ معين برسم ضريبة أو رسم معين أي بناء على سند أي وثيقة إدارية جبائية يصدرها المستفيد نفسه وخارج إطار أي منازعة عقارية بل وقد تكون مشوبة بتجاوز السلطة،
– إن الحق المضمون بالتقييد الاحتياطي في هذه الحالة حق شخصي ومنقول لا يمكن أن يتحول إلى حق عيني،
– إن هذا التقييد الاحتياطي لا يمكنه أن يتحول إلى تقييد نهائي، ومن تم يطرح التساؤل حول الفائدة من إجرائه خصوصا وأن المشرع المغربي أعطى للخزينة العامة من أجل تحصيل الضرائب الحق في إجراء رهن رسمي على جميع الأملاك العقارية للمدينين بمبلغ يساوي أو يفوق 20000 درهم،
خامسا: التقييد ا لاحتياطي لعقد البيع الابتدائي بمقتضى القانون رقم 44.00 الخاص ببيع العقار في طور الإنجاز.
منح المشرع للمشتري بمقتضى القانون رقم 44.00 الخاص ببيع العقار في طور الإنجاز([23]) الحق في تقييد العقد الابتدائي احتياطيا لضمان حقوقه ” يمكن للمشتري بموافقة البائع إذا كان العقار محفظا أن يطلب من المحافظ على الأملاك العقارية إجراء تقييد احتياطي بناء على عقد البيع الابتدائي وذلك للحفاظ المؤقت على حقوقه.
يبقى التقييد الاحتياطي ساري المفعول إلى غاية تقييد عقد البيع النهائي بالرسم العقاري الخاص بالمبيع.
بمجرد إجراء التقييد الاحتياطي يمنع على المحافظ العقاري تسليم نظير الرسم العقاري إلي البائع.
يتم تعيين رتبة العقد النهائي بناء على تاريخ التقييد الاحتياطي “.
ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى اشتراط المشرع موافقة البائع لإجراء التقييد الاحتياطي يعتبر من الشروط التعجيزية التي يتعذر القيام بها والتي كانت سببا في عدم تفعيل القانون المتعلق ببيع العقار في طور الإنجاز،
سادسا: التقييد الاحتياطي لسند تفويت الدين الرهني بمقتضى المادة 24 من القانون رقم 10-98 المتعلق بتسنيد الديون الرهنية([24]).
طبقا للمادة 24 من القانون المتعلق بتسنيد الديون الرهنية يقيد احتياطيا على الرسوم العقارية المثقلة بالرهون عزم المؤسسة المبادرة على تفويت كل دين رهني عن طريق تسليم ذلك المستند. وتتم هذه العملية بتقديم ممثلي مؤسسة التدبير والإيداع القانونيين لتصريح موقع ومصادق عليه متضمن للمراجع العقارية للأملاك المعنية والرهون المتصلة بها لدى المحافظة العقارية لمكان العقار المعني.
ويظل هذا التقييد الاحتياطي ساري المفعول إلى غاية تاريخ تقييد نقل الرهون العقارية المعنية على سجلات المحافظة العقارية،
سابعا: التقييد الاحتياطي المتخذ بمقتضى المادة 5 من القانون رقم 51-00 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار([25]).
يمكن للمكتري المتملك أن يطلب من المحافظ على الأملاك العقارية إجراء تقييد احتياطي على الرسم العقاري بناء على عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار وذلك للحفاظ المؤقت على حقوقه.
ويبقى هذا التقييد الاحتياطي ساري المفعول إلى غاية تقييد عقد البيع النهائي في الرسم العقاري. كما يتم تعيين رتبة تقييد العقد النهائي بناء على تاريخ التقييد الاحتياطي، وهو ما يجعله مختلفا تماما عن التقييد الاحتياطي بناء على سند على النحو السابق الإشارة إليه، ثامنا: التقييد الاحتياطي بمقتضى الفصل 11 مكرر من القانون رقم 06/ 01 المعدل والمغير للظهير الشريف بمثابة قانون يتعلق بمنح بعض الفلاحين أراض فلاحية أو قابلة للفلاحة من ملك الدولة الخاص ([26]).
يتم هذا التقييد الاحتياطي لحق المستفيدين على القطع الممنوحة لهم في إطار القانون المذكور بطلب من الإدارة (وزير المالية) ([27]) اعتمادا على لائحة الأفراد الموزعة عليهم الأراضي ([28]) كلما تعلق الأمر بقطع متأصلة من عقارات محفظة.
ويحدد تاريخ هذا التقييد الاحتياطي رتبة التقييد النهائي للحق الذي سيتم لاحقا. ولا ينتهي أثره إلا بطلب من الإدارة وبصفة تدريجية حسب تقييد عقود البيع المبرمة لفائدة الأفراد الموزعة عليهم الأراضي.
المطلب الثالث:
التشطيب على التقييد الاحتياطي
يخضع التشطيب مثله مثل التقييد لمسطرة خاصة ولمراقبة المحافظ على الأملاك العقارية ويقع التشطيب على التقييد الاحتياطي تبعا للمساطر الآتية:
التشطيب التلقائي: ويكون في الحالات التالية:
– انتهاء عشرة أيام بالنسبة للتقييد الاحتياطي بمقتضى سند،
– انتهاء ثلاثة أشهر ابتداء من تاريخ صدوره بالنسبة للتقييد الاحتياطي بمقتضى أمر من رئيس المحكمة الابتدائية ما لم يتم تمديد مقتضى أمر آخر من رئيس المحكمة شريطة تقديم دعوى في الموضوع ليستمر مفعوله إلى حين صدور حكم نهائي،
– انتهاء شهر من تاريخ تقييد التقييد الاحتياطي بناء على مقال في الموضوع ما لم يتم تمديده إلى غاية نهاية النزاع بمقتضى أمر صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية،
– التشطيب بناء على طلب من المنتفع في حالة إمكانية التقييد النهائي أوفي حالة حكم قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به فيقع التشطيب بناء على طلب المستفيد بعد تصحيح أو إصلاح الاتفاق أو الاعتراف القضائي لحقه،
– التشطيب على التقييد الاحتياطي بمقتضى حكم نهائي حاز قوة الشيء المقضي به يصرح بعدم الاعتراف بالحق المقيد احتياطيا تطبيقا لمقتضيات الفصل 91 من ظهير التحفيظ العقاري كما تم تعديله وتغييره التي تنص على ما يلي: “مع مراعاة أحكام الفصل 86 أعلاه، يمكن أن يشطب على كل ما ضمن بالرسم العقاري من تقييد أو بيان أو تقييد احتياطي بمقتضى كل عقد أو حكم مكتسب لقوة الشيء المقضي به يثبت انعدام أو انقضاء الحق موضوع التضمين في مواجهة الأشخاص الذين يعنيهم الأمر ” فالمالك المقيد بالرسم العقاري يعمد في هذه الحالة إلى طلب المحافظ التشطيب على التقييد الاحتياطي مستندا في ذلك إلى الأحكام التي صدرت لصالحه،
– التشطيب على التقييد الاحتياطي بمقتضى أمر من رئيس المحكمة الابتدائية: من المستجدات التي حملها القانون رقم 14.07 تخويله رئيس المحكمة الابتدائية سلطة اتخاذ أوامر استعجالية بالتشطيب على التقييدات الاحتياطية كلما كانت الأسباب المستند عليها غير جدية أو غير صحيحة وذلك استثناء من مقتضيات الفصل 91 أعلاه .هكذا نصت الفقرة الأخيرة من الفصل 86من قانون التحفيظ العقاري المعدل على ما يلي: “يمكن اللجوء إلى رئيس المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرة نفوذها العقار، بصفته قاضيا للمستعجلات، للأمر بالتشطيب على التقييد الاحتياطي كلما كانت الأسباب المستند عليها غير جدية أو غير صحيحة “. وهذا التعديل يستدعي إبداء الملاحظات التالية:
– إن هذا التعديل يندرج في إطار تدعيم سلطة رئيس المحكمة الابتدائية في مؤسسة التقييد الاحتياطي عموما إن على مستوى الأمر به أو تمديده أو التشطيب عليه على النحو الذي سبقت الإشارة إليه،
– إن هذا التعديل جاء ليضع حدا للجدل الفقهي والاختلاف القضائي حول مدى اختصاص رئيس المحكمة الابتدائية بالتشطيب على التقييد الاحتياطي في المرحلة السابقة لدخول القانون رقم 14/ 07 حيز التنفيذ. فقد سبق مثلا لمحكمة الاستئناف بالرباط أن قضت بأنه لا يمكن أبدا أن يؤذن بالتشطيب بواسطة قرار استعجالي صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية ما دام لا يوجد أي نص تشريعي يمنح قاضي المستعجلات اختصاص الأمر بالتشطيب صراحة.
وهو نفس التوجه الذي تبناه المجلس الأعلى في القرارين الصادرين عنه: عدد 72 بتاريخ 18/2/2009 وعدد 3849 بتاريخ 2009/ 28/10 ([29]).
لكن بالمقابل عبر اتجاه آخر([30]) عن موقف مخالف عندما أقر باختصاص رئيس المحكمة الابتدائية من الناحية المبدئية لاتخاذ قرار بالتشطيب على التقييد الاحتياطي وهذا ما ذهب إليه القضاء الاستعجالي بالمحكمة الابتدائية بمكناس بتاريخ 22 ماي 2001 حين قبل دعوى المدعي الذي يهدف إلى أمر المحافظ بالتشطيب على التقييد الاحتياطي الذي كان مقيدا منذ 1949والذي توقفت في حقه الإجراءات القانونية وأصبح قائما لمدة طويلة.
إن هذا التعديل جاء استجابة للسرعة التي تستلزمها المعاملات العقارية وضرورة البت بسرعة في القضايا والنزاعات -ومنها العقارية -والاختصاصات الجديدة والمهمة التي توكل لقاضي المستعجلات إلى الحد الذي أصبحنا نتحدث فيه عن قاضي المستعجلات الموضوعي نسبة إلى أنه يبت ولو تعلق الأمر بموضوع النزاع وجوهره في خروج عن القواعد العامة للقضاء الاستعجالي أي الاستعجال وعدم المساس بالموضوع.
إن هذا التعديل أملته اعتبارات عملية ناتجة عن كثرة اللجوء إلى التقييد الاحتياطي بشكل تعسفي أو كيدي أو عن سوء نيه. هذه الوضعية نتج عنها تجميد وضعية العديد من الرسوم العقارية المثقلة بالتقييدات الاحتياطية ومنع تداولها بما يؤثر سلبا على الاستثمار بصفة عامة ([31]). فرغم أن التقييد الاحتياطي لا يمنع التفويت كقاعدة إلا أنه يسيء إلى سمعة العقار الوارد عليه ويشكل عرقلة حقيقية أمام صاحبه من التصرف فيه بكل حرية.
إن منح القضاء الاستعجالي اختصاصا استثنائيا للتشطيب على التقييد الاحتياطي حتى ولو كان مبنيا على مقال دعوى في الموضوع فيه خروج عن القواعد العامة الواردة في الفصل 91 أعلاه ومقتضيات الفصل 152من ق م م التي تنص على أن الأوامر الاستعجالية لا تبت إلا في الإجراءات الوقتية ولا تمس بما يمكن أن يقضي به في الجوهر.
إذا كان منح القاضي الاستعجالي مثل هذه السلطة مبررا في بعض الحالات كتقاعس طالب التقييد الاحتياطي عن مواصلة إجراءات الدعوى أو ضياع ملف الدعوى وعدم العثور عليه لدى المحكمة المعنية أو في حالة التقييدات الاحتياطية المطالبة بحقوق شخصية غير قابلة للتقييد النهائي أو التقييدات الاحتياطية للمقالات المطالبة بحقوق طالها التطهير بفعل التحفيظ ([32])، فانه في حالات أخرى من شأنه التطاول على اختصاصات وسلطات قضاء الموضوع.
إن دور القضاء الاستعجالي بصفة عامة هو اتخاذ إجراءات استعجالية وتدابير تحفظية بما يمنعه من الفصل في جوهر النزاع وهو ما يتناقض مع مستجدات الفقرة الأخيرة من الفصل 86 من القانون رقم 14.07. كما أن ربط اختصاص قاضي المستعجلات للأمر بالتشطيب على التقييد الاحتياطي بضرورة كون هذا الأخير مستند على أسباب غير جدية أو غير صحيحة يستدعي من قاضي المستعجلات فحص حجج الأطراف وهوما يتعارض مع قاعدة عدم المساس بالموضوع التي تقيد قاضي المستعجلات عموما.
إن المشرع لم يحدد لنا مصير دعوى الموضوع التي تكون رائجة أمام المحكمة إذا اصدر رئيس المحكمة الابتدائية بصفته قاضيا للمستعجلات أمرا بالتشطيب على التقييد الاحتياطي المبني على مقال لاستناده على أسباب غير صحيحة أو غير جدية. فهل يتم إثارة الأمر أمام محكمة الموضوع وما مدى حجية الأمر الاستعجالي في هذه الحالة بالنسبة لمحكمة الموضوع، أي هل سيؤدي إلى وضع حد للدعوى التي ارتكز عليها التقييد الاحتياطي أم أن التشطيب على التقييد الاحتياطي بناء على أمر من رئيس المحكمة لا أثر له على دعوى الموضوع التي تبقى قائمة. وإذا كان الأمر كذلك ما الحل في حالة صدور حكم نهائي في الموضوع بالتقييد النهائي للحق الذي كان موضوع التقييد الاحتياطي بعد أن يكون المالك أو صاحب الحق العيني الموجه ضده الدعوى قد قام بالتصرف في حقه للغير حسن النية.
وعلاقة بموضوع التشطيب على التقييد الاحتياطي طرح التساؤل حول ما إذا كان تقييد محضر البيع بالمزاد العلني الناتج عن الحجز العقاري المقيد بالرسم العقاري يؤدي إلى التشطيب على التقييد الاحتياطي السابق عنه في التقييد؟
[1] القانون رقم 14.07 المغير والمتمم بمقتضاه الظهير الشريف المؤرخ في 12 غشت1913 ، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.177 بتاريخ 22نوفمبر 2011 ، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5998 الصادرة بتاريخ 24 نوفمبر 2011 ،ص5581 وما بعدها.
[2] ينظر مأمون الكزبري: التحفيظ العقاري والحقوق العينية الأصلية والتبعية في ضوء التشريع المغربي ، الجزء الثاني ، مطبعة شركة الهلال العربية للطباعة والنشر بالرباط ،1987،ص126.
[3] لفقرة الثالثة من الفصل85 من القانون رقم14-07.لقد سبق لمحكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا) أن أصدرت قرارا بغرفتين مجتمعتين قضت فيه “بان تاريخ التقييد الاحتياطي في عقار محفظ هو الذي يعتبر لتعيين رتبة التسجيل اللاحق للحق ” قرار عدد 929 بتاريخ 2006/ 3/ 22 الملف المدني عدد1/4/01/ 744 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى، العدد 67، ص. 302.
[4] الفقرة الأولى من الفصل 85 من القانون رقم 14.07 مع أنه يبقى ممكنا تقييد جميع الحقوق التي لا تستلزم موافقة المالك (الحجوزات العقارية مثلا).
[5] المادة 185 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية الصادر بتنفيذه الطهير الشريف رقم 178. 11 . 1 بتاريخ 22 نوفمبر 2011، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5998 الصادرة بتاريخ 24 نوفمبر 2011، ص. 5587وما بعدها.
[6] R.A.C.A.R ; J930 ; p. 230.
[7] R.A.C.A.R ; 1930 ; p. 341.
[8] GTM ; 195 ; p. 132.
[9] G.T.M ; 1954 ; p. 49.
[10] ينطر محمد بونبات: نطام التحفيظ العقاري، سلسلة آفاق القانون رقم 18، 2009، ص. 83 .
[11] القانون رقم 15.97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.00.175 بتاريخ 3 ماي 2000، منشور بالجريدة الرسمية. عدد 4800 الصادرة بتاريخ 1 يونيو 2000، ص. 1256.
[12] حكم المحكمة الإدارية بالرباط الصادر بتاريخ15/5/1997 في الملف رقم 493. وهوما أكدته محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 1998/3/5 في الملف المدني رقم 1520 بالقول: “إن موضوع دعوى الكد والسعاية حقا عينيا”.
[13] فهل من الضروري أن يدلي طالب التقييد الاحتياطي بالطلب معززا بالسند وبنظير الرسم العقاري خصوصا وأن هذا الأخير غالبا ما يكون لدى المالك؟
[14] وهي نفس المدة التي كان منصوصا عليها في ظهير 12 غشت 1913 قبل تعديله.
[15] بعدما كان الأجل محددا في ستة أشهر ابتداء من تاريخ صدور الأمر القضائي. فإذا انتهت هذه المدة دون حصول التقييد النهائي فإن أثر التقييد الاحتياطي يبطل بفواتها إذا لم يتم تمديد مفعوله بتقييد مقال دعوى المطالبة بالحق داخل الشهر الأول من إجرائه.
[16] المشرع لم يحدد تاريخ بداية الشهر هل من تاريخ تقديم الدعوى أم من تاريخ تقييد التقييد الاحتياطي بالرسم العقاري وان كان التفسير الثاني أكثر وجاهة وهوما أخذت به مذكرة المحافظ العام الموجهة للمحافظين لتطبيق المقتضيات الجديدة المتعلقة بالتقييد الاحتياطي عدد 389 بتاريخ 20 دجنبر 2011.
[17] مع الإشارة أن ظهير 12 غشت 1913 قبل تعديله كان يجعل صلاحية التقييد الاحتياطي المبني على مقال للدعوى مفتوحا ويبقى مفعوله ساريا إلى أن يتم البت في الدعوى قضائيا بحكم مكتسب لقوة الشيء المقضي به
[18] في هذا الإطار تجدر الإشارة إلى الاختلاف الفقهي والقضائي حول المقصود بمقال الدعوى هل المقال الافتتاحي فقط أم يتعدى ذلك إلى مختلف المذكرات الجوابية والتعقيبية والمقالات الاستئنافية وتعرض الغير الخارج عن الخصومة ومقالات الطعن بالنقض …يراجع محمد ابن الحاج السلمي: التقييد الاحتياطي في التشريع المغربي، مطبعة دار القلم، طبعة ،2002 ص.181.
[19] مذكرة المحافظ العام عدد 389 بتاريخ 20 دجنبر 2011.
[20] وهي التي حلت محل المادة 172 من ظهير 2 يونيو 1915 الملغى.
[21] القانون رقم 7.81 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.81.254 بتاريخ 6 ماي 1982، منشور بالجريدة الرسمية بتاريخ15 يونيو 1983.
[22] يراجع محمد ابن الحاج السلمي، مرجع سابق، ص. 220.
[23] القانون رقم 44.00 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.309 بتاريخ 3 أكتوبر 2002، منشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 7 نوفمبر 2000.
[24] القانون رقم 10.98 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 193-99-1بتاريخ 25غشت 1999، منشور بالجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ 16 شتنبر 1999.
[25] القانون رقم 00-51 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 202-03-1 بتاريخ 11 نوفمبر 2003، منشور بالجريدة الرسمية المؤرخة في 258 دجنبر 2003، ص. 4375.
[26] القانون رقم 06-01 الصدر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1-04-252 بتاريخ 7 يناير 2005 التغيير والمتمم للظهير الشريف رقم 1-72-277 بتاريخ 29 دجنبر 1972، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5282 بتاريخ13 يناير 2005.
[27] تراجع المادة 9 من المرسوم رقم 2-01-108 المؤرخ في 25يوليوز 2006 بتطبيق الطهير الشريف بمثابة قانون المتعلق بمنح بعض الفلاحين أراض فلاحية أو قابلة للفلاحة من ملك الدولة الخاص، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5446 بتاريخ 10 غشت 2006.
[28] تحدد هذه اللائحة بمرسوم يتخذ باقتراح من وزير الفلاحة ووزير الداخلية ووزير المالية.
[29] ينظر عبد الرحيم حزيكر: التقييد الاحتياطي وانعكاسه على الاستثمار ” مقال منشور في ” دور التشريع ونجاعة القضاء في حل المنازعات القضائية “، سلسلة ندوات محكمة الاستئناف بالرباط، العدد الثالث 2011، ص 144.
[30] ينظر مأمون الكزبري، مرجع سابق، ص. 146.
[31] يراجع بتفصيل عبد الرحيم حزيكر، مرجع سابق، ص .120 وما بعدها
[32] يراجع عبد الرحيم حزيكر، مرجع سابق، ص. 444.



اترك رد