المخالفات التأديبية في المجال الإداري:

إجراءات الوقف الاحتياطي أنموذجا

الأستاذة أسماء مسرة

باحثة في صف الدكتوراه –كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية –وجدة.

 

 

يمارس الموظف مهامه الموكلة إليه طبقا لما ينص عليه القانون، وهو بذلك ملزم بمراعاة الضوابط الوظيفية التي هو مناط بها تبعا لذلك، وهو بذلك ليس في خيار ذاتي بل ملزم والإلزام يستتبع المساءلة، وهو ما يعرف بنظام التأديب في الوظيفة العمومية الذي يقرر العقوبات التي يمكن توقيعها في حال المخالفة.

والحقيقة أن نظام العقوبات التأديبية متشعب ويعتبر الوقف عن ممارسة المهام الوظيفية في انتظار البت في العقوبة التأديبية أو التبرأة منها من مظاهر هذا النظام.

وابتداء يجب التمييز بين الوقف الاحتياطي وباقي الأوضاع المشابهة في منظومة قانون الوظيفة العمومية.

التوقف بصفة مؤقتة عن العمل يعتبر وضعية من الوضعيات التي يوضع فيها الموظف إما بناء على طلبه أو انطلاقا من تصرفات الإدارة نفسها خارج الإطارة الأصلي الذي ينتمي إليه، وللقى تابعا له، رغم ذلك، مع انقطاع حقوقه في الترقية والتقاعد، ولا يتقاضى مقابل ذلك أي مرتب أو عائد مماثل ماعدا في الأحوال التي ينص عليها صراحة النظام الأساسي للوظيفة العمومية، تماشيا مع منع استخلاص أجرتين في الوظيفة العمومية. ويقع التوقيف بقرار يصدره الوزير الذي ينتمي إليه الموظف إما بطريقة رئاسية أو بطلب من الموظف نفسه ([1]).

ولا يجوز أن يجعل الموظف تلقائيا في وضعية التوقف المؤقت عن العمل إلا في الحالة المنصوص عليها في الفصل 45 مكرر من النظام الأساسي العام. وإذا جعل الموظف تلقائيا في وضعية التوقف المؤقت عن العمل على إثر رخصة مرض قصيرة الأمد، فإنه يتقاضى طوال ستة أشهر نصف أجرته المحتسبة في المعاش كما هي محددة في الفصل 11 من القانون رقم 011-71 بتاريخ 12 من ذي القعدة 1391 (30 ديسمبر 1971) كما تم تعديله وتتميمه ويستمر في الاستفادة من مجموع التعويضات العائلية.

أما الفصل 57 من النظام الأساسي العام لوظيفة العمومية فقد جاء فيه: “لا يمكن أن تتعدى سنة واحدة مدة التوقيف الحتمي ويسوغ تجديد هذا التوقيف مرتين لمثل المدة المذكورة، وعند انصرام هذه المدة، يجب:

  • إما إرجاع الموظف إلى أسلاك إدارته الأصلية؛
  • إما إحالته على التقاعد؛
  • وإما حذفه من الأسلاك بطريق الإعفاء إن لم يكن له الحق في الإحالة على التقاعد.

غير انه إذا بقي الموظف غير قادر على استئناف عمله بعد مرور السنة الثالثة على توقيفه وتبين من نظر المصالح الطبية انه يستطيع مزاولة أعماله بصفة عادية قبل انتهاء سنة أخرى، فإن التوقيف المؤقت يجوز تجديده مرة ثالثة.

في حين أن الفصل 58 ينص على: “لا يمكن إحالة موظف بطلبه على الاستيداع إلا في الحالات التالية:

  1. إصابة زوجه أو أحد أولاده بحادثة خطيرة أو مرض خطير؟
  2. التطوع للخدمة في القوات المسلحة الملكية؟
  3. القيام بدراسات أو بحوث تكتسي طابع المصلحة العامة بصورة لا جدال فيها؟
  4. وجود دواع شخصية.

ويجب في الحالتين الأخيرتين استطلاع رأى اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء في طلب الموظف قبل البت فيه.

ولا يمكن أن تتجاوز مدة الإحالة على الاستيداع ثلاث سنوات في الحالات المشار إليها في الفقرات 1 و2 و3 أعلاه وسنتين إذا تعلق الأمر بإحالة على الاستيداع لدواعي شخصية.

ولا يمكن تجديد الإحالة على الاستيداع إلا مرة واحدة ولفترة لا تتعدى المدة المقررة لها وفق ما تنص عليه الفقرة السابقة.

وتتجدد الإحالة على الاستيداع لدواع شخصية بقوة القانون إذا طلب الموظف ذلك دون ما حاجة إلى استشارة اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء.

ولا يمكن للموظف المحال على الاستيداع لدواع شخصية أن يطلب العودة إلى ممارسة مهامه وفق الشروط المنصوص عليها في الفصل 62 أدناه إلا عند انصرام المدة الأولى لإحالته على الاستيداع على الأقل” ([2]).

وفي هذا الإطار نص القانون على وضع خاص بالمرأة حيث نص الفصل 59 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية على ما يلي: “يوجد بالنسبة للنساء الموظفات توقيف مؤقت خاص. إذ للمرأة الموظفة الحق في أن توقف مؤقتا بطلب منها إذا كان ذلك لتربية ولد يقل سنه عن خمس سنوات أو يكون مصابا بعاهة تتطلب معالجات مستمرة ” ([3]).

وهذا التوقيف المؤقت لا يجوز أن يفوق سنتين ولكنه يمكن تجديده ما دامت الشروط المطلوبة في الحصول عليه متوفرة.

وإذا كانت المرأة الموظفة تراس عائلة فإنها تبقى متمتعة بالتعويضات العائلية طبق الشروط المقررة في النظام الجاري به العمل “.

أما الوقف الوقف الاحتياطي عن العمل في الوظيفة العمومية فيعد ضمانة من الضمانات الموضوعية للتحقيق الإداري وإجراء هاما بالنسبة للإجراءات التأديبية. فبما أن وجود الموظف قد يؤثر على سير التحقيق باختلاس مستندات معينة أو التأثير على الشهود بعدم الإدلاء بشهادتهم تجاهه… إلخ، فإن المشرع قد مكن السلطة التأديبية من صلاحية توقيفه وقفا احتياطيا لمصلحة التحقيق وعدم قبول استقالته ([4]).

وفي هذا الإطار نص الفصل 73 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية على ما يلي: “إذا ارتكب أحد الموظفين هفوة خطيرة سواء كان الأمر يتعلق بإخلال في التزاماته المهنية أو بجنحة ماسة بالحق العام فإنه يوقف حالا من طرف السلطة التي لها حق التأديب.

والمقرر الصادر بتوقيف الموظف يجب إما أن ينص على أن المعني بالأمر يحتفظ بمرتبه طيلة مدة توقيفه، وإما أن يحدد قدر ما سيتحمله من الاقتطاع، وتستثنى من ذلك التعويضات العائلية التي يظل المعني بالأمر يتقاضاها بأكملها.

وفي حالة التوقيف يجب استدعاء المجلس التأديبي في أقرب اجل ممكن كما يجب أن تسوى نهائيا حالة الموظف الموقف في اجل أربعة أشهر، ابتداء من اليوم الذي جرى فيه العمل بالتوقيف. وإن لم يصدر أي مقرر عند انتهاء هذا الأجل فإن الموظف يتقاضى من جديد مرتبه بأكمله.

وللموظف المعني بالأمر الحق في استرجاع المبالغ المقتطعة من مرتبه إن لم تصدر عليه أية عقوبة غير الإنذار والتوبيخ والتشطيب من لائحة الترقية أو إن لم يقع البث في قضيته عند انتهاء الأجل المحدد في الفقرة السالفة.

غير أن الموظف إذا أجريت عليه متابعات جنائية، فإن حالته لا تسوى نهائيا إلا بعد أن يصير الحكم الصادر عليه من المحكمة التي رفعت لها القضية نهائيا ولا تطبق في هذه الحالة مقتضيات الفقرة الثالثة أعلاه الخاصة بالأجل المعين لإعادة الراتب بأكمله إلى الموظف”. وبذلك يمكن إبداء الملاحظات التالية:

  • غموض مفهوم الهفوة الخطيرة الموجبة لإجراء هذه مسطرة التوقيف، ذلك أن القانون لم يحدد مفهوم الهفوة الخطير وترك المجال لرقابة القضاء، لكن هل يتدخل القضاء لمنع الإدارة من توقيف الموظف في حال ما إذا لجأ الموظف إليه وقضت المحكمة ببطلان التوقيف.
  • لم يجر الاجتهاد القضائي المغربي على تتبع هذا الأمر والراجح أن القضاء غير ملزم بالتدخل في توجيه الإدارة بالنظر لخطورة إرجاع الموظف المتابع لعمله وما يمكن أن يترتب عن ذلك من مس بمسار التحقيق من جهة ومسار العمل الإداري نفيه من جهة أخرى. لكننا نرى أن إقرار القضاء ضرورة إرجاع الموظف لعمله باعتبار أن التوقيف قرار إداري مكتمل وغير مؤقت يعد امرأ نهائيا وباتا وملزما للإدارة.
  • الخلط بين المخالفة الموجبة للتأديب والجنحة المرتبطة بالمتابعة الجنائية، وإن كان ذلك موضوع سيتوجب التحليل المستقل لشساعة مضمونه إلا أن المشرع قد حدد ضوابط خاصة تقضي في الفصل 70 الفقرة الثانية من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية بما يلي: “وفي حالة متابعة لدى محكمة زجرية يمكن للمجلس التأديبي أن يؤجل الإدلاء برايه إلى صدور الحكم من تلك المحكمة “.
  • مما يثير التساؤل حول دواعي التوقيف إن كان في حال اعتقال أصلا،، دواعيه في حال كان المتهم جنائيا لم يقترف أي مخالفة تأديبية.

وعموما يثير امر الوقف الاحتياطي في الوظيفة العمومية مسألتي إشكالية السلطة المختصة بالتوقيف (أولا)، وأهدافه والآثار المترتبة عنه من جهة أخرى (ثانيا).

أولا: ضوابط الاختصاص بإصدار قرار الوقف الاحتياطي

الوقف الاحتياطي هو إجراء قانوني مقتضاه إبعاد الموظف عن عمله وإسقاط الرابط الذي يجعله في علاقة مع مسارات العمل الوظيفي انطلاقا من كون الحكمة من ذلك أن الفصل بين الموظف والوظيفة سيمكن الإدارة من معرفة الوضع الفعلي لطبيعة العلاقة بين الخطأ المتابع من أجله الموظف والوظيفة نفسها، أي إسقاط ولاية الوظيفة إلى أن يتم البت في الاتهام التأديبي، أو الجنائي الموجه إليه ([5]).

إن قرار الوقف الاحتياطي هو مجرد إجراء مؤقت لتيسير التأديب، ومن ثم فإن المنطق يقتضي بأن يعهد به إلى الجهة التي تملك تأديب الموظف العام ([6]). فالمشرع أجاز للإدارة حق إيقاف الموظف عن العمل إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك، طبقا لما نص عليه الفصل 73من قانون الوظيفة العمومية، والذي جاء فيه “إذا ارتكب أحد الموظفين هفوة خطيرة، سواء كان الأمر يتعلق بإخلال في التزاماته المهنية أو بجنحة ماسة بالحق العام، فإنه يوقف حالا من طرف السلطة التي لها حق التأديب”. وينبغي أن ينص المقرر الصادر بتوقيف الموظف إما على احتفاظ المعني بالأمر بمرتبه طيلة مدة توقيفه، وإما أن يحدد قدر ما سيتحمله من الاقتطاع، وتستثنى من ذلك التعويضات العائلية التي يظل المعني بالأمر يتقاضاها بأكملها.

وفي القانون المقارن، وبالنسبة للمشرع الأردني فقد أجازت المادة 149 من نظام الخدمة رقم 55 لسنة 2002 وقف الموظف بقرار من الوزير حيث تنص على: “عند إحالة الموظف إلى المجلس التأديبي أو إلى المدعي العام، أو المحكمة يوقف عن العمل بقرار من الوزير، ويتقاضى اعتبارا من إحالته نسبة % 25 من مجموع راتبه وعلاوته، ولا يجوز قبول استقالة الموظف أو إحالته إلى التقاعد أو الاستيداع، في هذه الحالة إلى أن يصدر القرار النهائي القطعي في الدعوى التأديبية أو القضائية المقامة عليه” ([7]).

كما تملك السلطة المفوضة في التأديب نفس الحق، أي في توقيف الموظف احتياطيا، دون حاجة إلى النص على ذلك صراحة في قرار التفويض باعتباره مشتقا من الموضوع الرئيسي الذي فوض فيه ([8]).

بالنسبة للمشرع المصري فقد أوجب قانون رقم 47 لسنة 1978 الخاص بقانون العاملين المدنيين بالدولة “للسلطة المختصة وهي الوزير والمحافظ ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة، ومدير النيابة الإدارية وقف العامل عن عمله احتياطيا إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك شريطة أن لا تزيد مدة الوقف على ثلاثة أشهر ولا يجوز مد هذه المدة إلا بقرار من المحكمة التأديبية للمدة التي تحددها، ويترتب على وقف العامل عن عمله وقف صرف نصف أجره ابتداء من تاريخ الوقف، ويجب عرض الأمر فورا على المحكمة التأديبية المختصة لتقرير صرف أو عدم صرف الباقي من أجره…” ([9]).

ولا يجوز إيقاع الوقف الاحتياطي إلا إذا تحققت الشروط التي حددها المشرع على سبيل الحصر، ومن ذلك أن يكون هناك تحقيق مع العامل إداري أو جنائي في مخالفة مالية أو إدارية منسوبة إليه، كما لا يجوز وقف العامل عن عمله إلا لمصلحة التحقيق إذا كان بقاؤه يؤثر على سير إجراءات التحقيق، ويعوق القائمين به عن الوصول إلى الحقيقة، حيث لم يكن ثمة تحقيق يجرى مع المدعي تقتضي مصلحته هذا الإيقاف، ويكون فاقدا للسبب الذي قام عليه ([10]).

كما لا يجب أن يوقف الموظف عن العمل في حالة انقضاء الدعوى التأديبية بالتقادم، وتقول المحكمة العليا بهذا الشأن: “… من الثابت من الأوراق ومرافعة مساعد رئيس النيابة الإدارية، أن المخالفات المنسوبة للمستدعى حدثت قبل عام 1992، وأنه لم تجر منذ ذلك التاريخ أي ملاحقة أو شكوى ضد المستدعى، ولا يجوز ملاحقته بالمخالفات المنسوبة إليه… وبما أن قرار وقف المستدعي عن العمل مرتبط بقرار إحالته على المجلس التأديبي مخالف للقانون فيتوجب، والحالة هذه، اعتبار قرار وقف العامل مخالفا للقانون، فتقرر المحكمة إلغاء القرارين المشكو منهما …”([11]).

من هنا يظهر أن منح السلطة التأديبية حق وقف الموظف عن العمل يجب ألا يكون حقا مطلقا، ولذلك أحيط هذا الحق بضمانات تكفل عدم إساءة استعماله.

بالنسبة لمدة الوقف الاحتياطي بالنسبة للمشرع المغربي ينبغي ألا يتجاوز أربعة أشهر ([12])، ويبدأ حساب هذا الأجل ابتداء من اليوم الذي جرى فيه العمل بالتوقيف، ومعنى ذلك أن الإدارة تستطيع أن توقف الموظف لأية مدة في نطاق أربعة أشهر، وان يمتد الوقف لمرات عديدة بشرط ألا يتجاوز مجموع مدة الوقف الحد الأقصى المحدد قانونا، وتكون في هذه الحالة ملزمة باستدعاء المجلس التأديبي في أقرب وقت ممكن للنظر في الموضوع الذي وقف من أجله، وإلا كانت العقوبة غير مشروعة مما يقتضي الوضع إلغاءها ([13]).

أما إذا كان الوضع متعلقا بالمتابعة الجنائية لدى محكمة زجرية فإن وقوف الموظف المتهم يظل معلقا على صدور الحكم النهائي، بمعنى أن شرط الأجل لا يسرى عليه، حسب الفقرة الخامسة من الفصل (73) من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.

بالنسبة للمشرع المصري، حدد مدة الوقف الاحتياطي بثلاثة أشهر، فلا يجوز أن تزيد عن المدة المقررة قانونا، “وإذا أرادت الجهة المختصة بالوقف وقف الموظف لأكثر من ذلك أو تمديد وقفه زيادة على الثلاثة أشهر فعليها في هذه الحالة أن تلجأ إلى المحكمة التأديبية للنظر في مسألة الوقف وفقا للطريقة التي نص عليها القانون ” ([14]).

أما المشرع الأردني، فإنه لم يحدد مدة معينة للوقف الاحتياطي، ويفهم من نص المادة 149 من نظام الخدمة المدنية بأن الوقف الاحتياطي يستمر حتى ينحسم الموقف وذلك بصدور القرار النهائي القطعي في الدعوى التأديبية أو القضائية المقامة ضد الموظف ([15]).

فيما يتعلق بتعريف الوقف الاحتياطي نجد أن محكمة القضاء الإداري عرفته بأنه “إسقاط ولاية الوظيفة عن الموظف إسقاطا مؤقتا، فلا يتولى خلاله سلطة ولا يباشر لوظيفته عملا، ذلك أن الموظف قد توجهد إليه تهم ومآخذ، ويدعو الحال إلى الاحتياط وان يصون العمل الموكول إليه بكف يده عنه، كما يقتضي الأمر إقصائه عن وظيفته ليجري التحقيق في جو خال من مؤثراته، وبعيدا عن سلطاته توصل لانبلاج الحقيقة في هذا الاتهام ” ([16]).

بالنسبة لمدة الوقف الاحتياطي في الاجتهاد القضائي المغربي، نجد انه ينبغي ألا يتجاوز أربعة أشهر، وهذا ما قرره المجلس الأعلى في قراره رقم 159 بتاريخ 18 شتنبر 1986، الذي جاء فيه “وحيث إن الطاعن تم توقيفه عن عمله من تاريخ 10/5/ 1983 ولم يحل على المجلس التأديبي إلا في 12/3/ 1984، وهذا فيه مخالفة لمقتضيات الفصل 73 من 24 فبراير 1958، الذي ينص على أن وضعية المعني بالأمر يجب تسويتها نهائيا داخل أربعة أشهر من تاريخ التوقيف عن العمل “.

وتبعا لذلك قضى المجلس الأعلى بإلغاء القرار المطعون فيه ([17]).

وفي حكم آخر، قضت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بإلغاء القرار المطعون فيه والقاضي بحرمان الطاعن من أجرته طيلة مدة توقيفه من تاريخ 2009/11/29 إلى غاية 1994/07/03. ومن مرتكزات الحكم أن كل قرار إداري صدر مخالفا للقانون يشكل تجاوزا في استعمال السلطة يحق للمتضرر الطعن فيه أمام الجهة القضائية الإدارية المختصة، وقرار حرمان الموظف المتابع جنائيا من كل أجرته طيلة مدة توقيفه بالرغم من أن قرار التوقيف عن العمل لم ينص على هذا التدبير بشكل مخالفة صريحة لنص الفصل 73 من ظهير 24/02/ 1958بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية مما يستدعي التصريح بإلغائه، ووفقا لأحكام الفصل 71 من نفس القانون فإنه لا يمكن في أي حال من الأحوال أن تكون العقوبة الصادرة بالفعل اشد ن العقوبة التي يقترحها المجلس التأديبي ([18]).

من خلال ما سبق، يظهر أن الوقف الاحتياطي عن العمل إجراء وقائي تقوم به السلطة المختصة بالتأديب وذلك من اجل إبعاد الموظف المتهم عن عمله مؤقتا بحيث يكف عن مباشرة مهامه إلى حين الانتهاء من التحقيق معه، من اجل التوصل إلى الحقيقة في جو خال من مؤثراته وبعيدا عن سلطاته.

كما أن السلطة المختصة بالوقف الاحتياطي يجب أن تستند في قرارها الصادر بالوقف لا على مصلحة التحقيق فقط وإنما أيضا على المصلحة العامة، ويجب أن يكون القرار مستندا على سبب جدي من شأنه المساس بالوظيفة، إلا أن التساؤل المطروح، ما هي أهداف الوقف الاحتياطي؟ وما هي الآثار المترتبة عنه؟

ثانيا: أهداف الوقف الاحتياطي والآثار المترتبة عنه

الهدف من الوقف الاحتياطي هو الاستغناء مؤقتا عن خدمات موظف مشبوه فيه إلى أن تظهر حقيقة أمره ([19])، مما يؤدى إلى نزع سلطاته الوظيفية وعدم قيامه بمباشرة أعمالها. فالموظف الذي يتهم، تكف يده عن الأعمال الموكولة إليه حفاظا على الصالح العام، وحتى يتم إجراء التحقيق بجو يسوده الهدوء، ويكون خاليا من المؤثرات التي قد يمارسها الموظف المتهم لو لم يتم كف يده عن العمل ([20]).

لقد حدد المشرع المصري الهدف من الوقف الاحتياطي في المادة 83 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بالقول: “… إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك”، وأبرز مجالات هذه الحكمة أن يكون الموظف محل التحقيق صاحب سلطة أو نفوذ، من شأنها التأثير على سير التحقيق، عن طريق إخفاء بعض الوثائق والمستندات أو توجيه التحقيق وجهة مضللة، لهذه الأسباب خول المشرع الجهة صاحبة الاختصاص بوقف العامل وإبعاده عن منصبه ([21]).

وعبارة “مصلحة التحقيق ” التي وردت في المادة 83 من القانون رقم 47 لسنة 1978 فسرها بعض الفقه تفسيرا ضيقا إعمالا لمنطق الضمان في حين فسرها الجانب الآخر تفسيرا موسعا، وذلك إعمالا لمنطق الفاعلية.

وقد انقسم الفقه بشأن الهدف من الوقف الاحتياطي إلى اتجاهات مختلفة:

  • الاتجاه الأول: وهو الغالب في الفقه المصري، يرى أن الوقف الاحتياطي شرع للمصلحة العامة وليس لمصلحة التحقيق، فقد كان نظام التأديب يهدف إلى تأمين سير العمل الإداري بانتظام واضطراد، والوقف يأتي صونا للمصلحة العامة، فالصالح العام يقتضي إيقاف العامل احتياطيا رغم عدم وجود تحقيق مفتوح يجرى مع الموظف، إذ لا يوجد فرق بين مصلحة التحقيق والصالح العام ([22]).
  • الاتجاه الثاني: يفسر أنصاره عبارة مصلحة التحقيق تفسيرا ضيقا، فالوقف الاحتياطي هنا شرع لمصلحة التحقيق فقط، وإن الوقف الاحتياطي بوصفه إجراء وقائيا يجب أن لا يتخذ في غير نطاق التحقيق الجاري، إعمالا بصراحة النص القانوني بأن الوقف لا يجوز إلا لمصلحة التحقيق ([23]).
  • الاتجاه الثالث: يذهب أصحابه مذهبا وسطا، فالوقف الاحتياطي لا يستند إلى المصلحة العامة، لأن المعيار فضفاض ومرن، ولا يستند أيضا إلى معيار التحقيق وفقا للتفسير الحرفي لأن ذلك يضيق من صلاحيات الجهة المختصة، ويذهب أنصار هذا الاتجاه إلى أن الوقف الاحتياطي يجب أن يقوم على معيار شخصي وموضوعي، فالمعيار الشخصي يقوم بالنظر إلى شخص العامل المتهم، وعما إذا كان له نفوذ وسيطرة على العاملين بالوحدة التي يعمل بها، من شأنه التأثير على سير التحقيق من عدمه ([24]).

والمعيار الموضوعي يقوم على الأخذ في الحسبان الجرم المقترف، فإذا كان هذا الجرم يؤدى الوظيفة العامة ويسيء إليها، فإنه يتعين التعجيل بإبعاد العامل المتهم مؤقتا حرصا على الوظيفة وصيانة لها ([25]).

ونحن نرى بدورها أهمية إيقاف الموظف الذي يخضع لتأديب للتوقيف عن العمل لكن وفق ضوابط واضحة ومقننة.

أما بالنسبة لآثار المترتبة عن الوقف الاحتياطي، فيترتب عنه ثلاثة نتائج وهي: كف يد الموظف عن العمل، تأجيل ترقيته خلال مدة الوقف وما يتبع ذلك بشأن مرتبه ([26]).

1– كف يد الموظف عن العمل

وتعني انه لا يجوز للعامل الموقوف مباشرة أي عمل من أعمال الوظيفة أثناء مدة الوقف، وإن التصرفات التي تصدر عن العامل تعد منعدمة، تأسيسا على كونها صادرة من شخص غير مختص، كون الوقف يرفع ولاية الوظيفة، ولا ينقذ هذه التصرفات من الانعدام إلا إعمال نظرية الموظف الفعلي إذا توافرت شروطها ([27]).

فالوقف يهدف أساسا إلى غل يد الموظف عن عمله، وعليه، فإن كافة الواجبات المرتبطة بذلك الفعل تكون موقوفة، كالالتزام بأداء العمل وما يترتب عليه من التزامات كطاعة الرؤساء واحترام المواعيد، ولكن يظل الموظف ملتزما بالتحفظ وبكتم أسرار ما اطلع عليه من مستندات نتيجة ممارسة اختصاصه ([28]). كما يمنع الموظف الموقوف احتياطيا عن العمل من ممارسة أي عمل أو نشاط آخر بقصد الربح، إلا أن هناك من الفقه من أجاز ممارسة الموظف الموقوف عن العمل عملا آخر قصد الربح، فلا يوجد ما يحول دون الأخذ بما انتهى إليه مجلس الدولة الفرنسي من حيث جواز جمع الموظف الموقوف احتياطيا بين وظيفته وبين أي عمل خاص ([29]).

إضافة إلى الأثر المباشر للوقف الاحتياطي وهو كف يد الموظف عن العمل أو إسقاط ولاية الوظيفة عنه إسقاطا مؤقتا والذي سبق لنا بيانه، فإن هناك في الواقع اثرين لهذا الوقف هما على التوالي:

2– تأجيل الترقية خلال مدة الوقف الاحتياطي

إذا أحيل الموظف إلى القضاء أو المجلس التأديبي، فلا ينظر في ترقيته إذا كان مستحقا لهذه الترقية إلا بعد صدور القرار القضائي أو التأديبي في حقه، واكتسابه الصفة القطعية، على أن تترك إحدى الدرجات الشاغرة ليتم ترقيته إليها، إذا صدر القرار ببراءته، أو الحكم بعدم مسؤوليته عن التهمة الجزائية أو المسلكية التي أسندت إليه ([30]). والعمل باحتساب أقديمته يبتدئ من التاريخ الذي استحق فيه الترقية، وكما لم يكن موقوفا، وتصرف له كل المستحقات التي تقضيها الرتبة أو الدرجة الجديدة في الترقية ([31]).

ويلاحظ انه إذا رقي الموظف الموقوف خطأ بالمخالفة للمدة المذكورة، فإن قرار ترقيته يكون معيبا، ولكنه لا يؤثر الوقف في استحقاق العلاوات الدورية ما لم يحرم العامل منها لسبب آخر، وتحتسب مدة الوقف في المعاش مع دفع الاحتياطي المستحق عنها، والذي يحسب في هذه الحالة على أساس كامل المرتب وليس على أساس الجزء الذي قبضه العامل فعلا خلال الوقف ([32]). وهكذا قرر المشرع المصري في المادة 87 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1987 حرمان الموظف المحال على المحاكمة التأديبية أو المحاكمة الجنائية أو الموقوف عن العمل من الترقية، أما بالنسبة للمشرع الفرنسي، فقد جاء مختلفا، فالوقف عن العمل في حد ذاته لا يعتبر جزاءا تأديبيا، فالموظف للقى محتفظا بحقه في الترقية حتى وإن كان موقوفا عن العمل احتياطيا ([33]). فالإيقاف عن العمل في فرنسا هو إجراء تقوم به الجهة أو السلطة التأديبية المختصة ضد الموظف الذي يرتكب مخالفات تتعلق بالوظيفة العامة أو بارتكابه إحدى الجرائم.

3– الأثر المتعلق بمرتب الموظف الموقوف احتياطيا

بالنسبة لمرتب الموظف الموقوف احتياطيا فينظم أحكامه الفصل 73 من النظام الأساسي العام في فقراته 2-3-4-5 والذي يخول للسلطة التأديبية المختصة بإصدار قرار الوقف النصي في هذا القرار على ما يتعرض له مرتب الموظف أثناء الوقف، وذلك بالاحتفاظ به طيلة مدة توقيفه، أو أن تحدد له قدرا مما سيتحمله من الاقتطاع وتستثني من ذلك التعويضات العائلية التي يظل المعني بالأمر يتقاضاها بأكملها (الفقرة 2 من الفصل 73)، لأن هذه التعويضات تعتبر حقا لأسرة الموظف.

وبالنسبة للمشرع المصري، فقد رتبت المادة 83 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 على وقف الموظف عن عمله، ووقف صرف نصف أجره ابتداء من تاريخ الوقف، أي بمجرد صدور قرار الوقف من السلطة المختصة بالوقف، يوقف تبعا لذلك صرف نصف المرتب.

وصاحب الصلاحية في البت في امر هذا المرتب هي المحكمة التأديبية وحدها، والتي لها أن تقرر صرفه أو عدم صرفه ([34]).

كما انه نظرا لخطورة هذا الوضع على الموظف الموقوف، أوجب المشرع ضرورة عرض الأمر على المحكمة التأديبية خلال عشرة أيام من تاريخ الوقف، فإذا لم يتم العرض على هذا النحو، وجب صرف المرتب كاملا، وقد أكدت المحكمة الإدارية العليا المصرية من جانبها على أن للمحكمة التأديبية سلطة تقديرية واسعة في تقرير وقف صرف نصف المرتب كله أو بعضه أو في رفض الإيقاف الوظيفي، حيث جاء في احد قراراتها: “وللمحكمة الإدارية في هذا الصدد قراراتها بصرف نصف المرتب الموقوف صرفه، ولئن كانت سلطة المحكمة التأديبية في هذا الشأن سلطة تقديرية، إلا أن هذه السلطة شأنها شأن أي سلطة تقديرية أخرى تخضع لضوابط تتصل بالصالح العام كظروف العامل المالية ومركزه الوظيفي ومدى جدية أو خطورة الاتهام الذى ينسب إليه ” ([35]).

وعودة إلى المشرع المغربي، نجده رتب على اجل أربعة أشهر، إن لم يصدر أي مقرر تأديبي في حق الموظف الموقوف، تقاضى مرتبه كاملا (الفقرة 3 من الفصل 73). كما يكون للمعني بالأمر كذلك استرجاع المبالغ المقتطعة من راتبه إن لم تصدر ضده أية عقوبة غير الإنذار والتوبيخ والتشطيب من لائحة الترقي، أو إن لم يقع البت في قضيته عند انتهاء الأجل المحدد وهو أربعة أشهر ([36]).

وهو ما أكده المجلس الأعلى في قضية التهامي اللبار والتي جاء فيها بأن “مقرر التوقيف وإن كان له طابع الإجراء الاحتياطي في انتظار نتيجة التحقيق، فهو تدبير مؤقت لا يجوز أن تتجاوز مدته أجلا معقولا وإلا كان واجبا أن يتقاضى الموظف مرتبه من جديد” ([37]). وهو ما قد يتعارض مع منطق الفاعلية باعتبار التوقيف المؤقت سوف ينتهي إلى إجازة إجبارية بمرتب على خلاف القاعدة الأصولية التي تقضي بأن الأجر مقابل العمل ([38]). لاسيما أن الموظف أوقف احتياطيا نظرا لاتهامه بجريمة تأديبية.

غير أن الموظف إذا توبع جنائيا فإن حالته لا تسوى نهائيا إلا بعد أن يصير الحكم الصادر عليه من المحكمة نهائيا ولا تطبق عليه في هذه الحالة مقتضيات الفقرة الثالثة الخاصة بالأجل المعين لإعادة الراتب بأكمله إلى الموظف كما تقتضي بذلك الفقرة الخامسة من الفصل 73، بيد أن هذا لا يعني أن الإدارة لا تستطيع تطبيق العقوبة التأديبية على المعني بالأمر إلا بعد صدور الحكم، إذ يجوز لها حسب منطوق الفصل (70) من النظام الأساسي للوظيفة العمومية في فقرته 2، إعمالا من الإدارة لحجية الشيء المقضي به.

ومن التطبيقات العملية لذلك، ما ذهب إليه المجلس الأعلى في قضية الشهيبي عبد السلام ضد المدير العام للأمن الوطني، حيث تم إلغاء قرار التوقيف نتيجة الحكم ببراءة الموظف قضائيا ([39])، حيث من المستحسن تأجيل المتابعة الإدارية إلى أن يصدر الحكم القضائي، حتى لا يكون لدينا تعارض في إثبات التهم المنسوبة إليه، مما يسبب اضطرابا في التنظيم الإداري.

انطلاقا مما سبق يتضح جليا أن الوقف الاحتياطي من الإجراءات الاحتياطية الضرورية أثناء تأديب الموظفين العموميين، وهو إجراء قانوني بإبعاد الموظف عن عمله مؤقتا إذا ما اقتضت مصلحة التحقيق حتى يجرى في جو خال من مؤثراته، وبعيدا عن سلطاته من اجل الوصول إلى الحقيقة كاملة، وتمارسه السلطة الإدارية المخول لها ذلك في حدود قيود معينة حتى لا يزيغ عن الأهداف الذي شرع من أجله.


[1] أنظر الفصل 37من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية والمرسوم الملكي رقم 138-66 بتاريخ 20صفر 1386 (9 يونيه 1966) بمثابة قانون، الجريدة الرسمية عدد 2798 بتاريخ 25 صفر 1386 (15 يونيه 1966)، ص 1135. وقد أضاف هذا المرسوم الملكي في مادته الثالثة المقتضيات التالية:

“إن المدة المقضية برسم الخدمة العسكرية الفعلية أو التدريب الخاص قبل التعيين في منصب عمومي تعتبر في ترقي العون بعد ترسيمه في أسلاك الإدارة”.

وبذلك يكون كل موظف في إحدى الوضعيات الآتية:

  1. في حالة القيام بالوظيفة؟
  2. في حالة الإلحاق؟
  3. في حالة التوقيف المؤقت عن العمل؟
  4. وضعية الجندية.

والفصل 45 من نفس القانون الذي ينص على:

يعتبر الموظف في وضعية التوقيف المؤقت إذا كان خارجا عن سلكه الأصلي وبقي تابعا له، مع انقطاع حقوقه في الترقية والتقاعد، ولا يتقاضى الموظف في حالة التوقيف المؤقت أي مرتب عدا في الأحوال المنصوص عليها بصراحة في هذا القانون الأساسي.

والفصل 56 من نفس القانون:

راجع الظهير الشريف رقم 1-95-2 صادر في 24 من شعبان 1415 (26 يناير 1995) بتنفيذ القانون رقم 94-20 ج ر ع 4293 بتاريخ 8 رمضان 1415 (8 فبراير 1995) ص 350. وقد أضاف هذا القانون في مادته الثالثة المقتضيات التالية:

يستفيد من أحكام هذا القانون الموظفون الذين يوجدون بتاريخ العمل به في رخصة مرض أو ولادة تطبيقا لأحكام الظهير الشريف المشار إليه أعلاه رقم 1-58-008 بتاريخ 4 شعبان 1377 (24 فبراير 1958) على أن المدد التي قضاها الموظفون المذكورون في رخصة المرض أو الولادة قبل تاريخ العمل بهذا القانون تراعى لتحديد المدد القصوى المقررة فيه فيما يخص الرخص لأسباب صحية والرخص عن الولادة.

[2] راجع الظهير الشريف رقم 1-88-125 صادر في 22 من ربيع الأول 1414 (10 سبتمبر 1993) بتنفيذ القانون رقم 19-78 الجريدة الرسمية عدد 4225 بتاريخ 4 جمادى الأولى 1414 (20 أكتوبر 1993)، ص. 2069.

[3] يجوز كذلك توقف المرأة الموظفة بصفة مؤقتة بطلب منها، لتتبع زوجها إن اضطر بسبب مهنته إلى جعل إقامته الاعتيادية بعيدة عن المكان الذي تعمل في زوجته، وحينئذ تكون مدة التوقيف المقررة لسنتين اثنتين قابلة للتجديد من غير أن تتعدى نهاية عشر سنين.

كما يمكن أن يستفيد من أحكام الفقرة الأولى أعلاه وفق نفى الشروط، الزوج الموظف الذي يرغب في الالتحاق بالمكان الذي يوجد به مقر عمل زوجته “.

راجع الفصل 60 من النظام الأساى العام للوظيفة العمومية وأيضا الظهير الشريف رقم 1-94-125 صادر في 19 من رمضان 1414 (2 مارس 1994) بتنفيذ القانون رقم 15-93 الجريدة الرسمية عدد 4246 بتاريخ 3 شوال 1414 (16 مارس 1994) ص.394

[4] مليكة الصروخ، النظام التأديبي للموظف العام، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، الطبعة الأولى 1994، ص.314.

[5] نوفان العقيل العجارمة، نوفان عقيل العجارمة، سلطة تأديب الموظف العمومي: دراسة مقارنة، الطبعة الأولى، دار الثقافة للنشر، عمان، 2007، ص. 369.

[6] سليمان محمد الطماوى، القضاء الإداري، الكتاب الثالث، قضاء التأديب، دار الفكر العربي، القاهرة 1987، ص. 378.

[7] نوفان العقيل العجارمة، سلطة تأديب الموظف العام، المرجع السابق، ص. 369.

[8] مليكة الصروخ، النظام التأديبي للموظف العام، المرجع السابق، ص.317.

[9] كما هي معدلة بالقانون رقم 115 لسنة 1983. ذكره نوفان العقيل العجارمة، سلطة تأديب الموظف العمومي، المرجع السابق، ص 250-251.

[10] حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بتاريخ 26/4/1985 في القضية رقم 5 لسنة 20 ق في المجموعة، الجزء الرابع، 1985، ص. 3998.

[11] حكم محكمة العدل العليا في الدعوى رقم 113/ 1999، تاريخ 29/6/ 1999، المجلة القضائية العدد السادس 1999، ص. 590.

[12] الفصل 73، الفقرة 3 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.

[13] مليكة الصروخ، النظام القانوني للموظف العمومي المغربي، المرجع السابق، ص. 315.

[14] إبراهيم خليل، نظام العاملين بالدولة والقطاع العام، المرجع السابق، ص. 217.

[15] نوفان العقيل العجارمة، سلطة تأديب الموظف العام، المرجع السابق، ص. 373.

[16] حكم محكمة القضاء الإداري الصادر بتاريخ 12/4/1951 (المجموعة) س 5 ص. 825 / منشور بنفس المرجع السابق.

[17] مليكة الصروخ، النظام القانوني للموظف العام، المرجع السابق، ص. 315-316.

[18] وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، دراسة إحصائية وتحليلية لمنازعات قضاء الإلغاء في قطاع التربية الوطنية، مديرية الشؤون القانونية والمنازعات، قسم المنازعات نونبر 2006، مطبعة التربية الوطنية، 2006، ص. 43.

[19] مليكة الصروخ، النظام القانوني للموظف العمومي، مرجع سابق، ص. 316.

[20] محمد أنس قاسم جعفر، نظم الترقية في الوظيفة العامة ومدى أثرها على فاعلية الإدارة، دار النهضة العربية، القاهرة 1973، ص. 329.

[21] سليمان محمد الطماوى، قضاء التأديب، المرجع السابق، ص. 369.

[22] نفس المرجع، ص: 369.

[23] مغاورى شاهين، القرار التأديبي وضماناته ورقابته بين الفاعلية والضمان، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، ص.451.

[24] نوفان العقيل العجارمة، سلطة تأديب الموظف العام، مرجع سابق، ص. 225.

[25] رفعت مصيلحي النجار، إيقاف العاملين المدنيين بالدولة، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة القاهرة سنة 1981 ص. 50.

[26] مليكة الصروخ، النظام القانوني للموظف العام، المرجع السابق، ص 316.

[27] محمد مرغني خيري، مبادئ القانون الإداري المغربي، مطبعة الساحل، الرباط، سنة 1982 ص.259 وما بعدها.

[28] نوفان العقيل العجارمة، سلطة تأديب الموظف العام، المرجع السابق، ص. 256.

[29] عمرو فؤاد حركات، الوقف الاحتياطي، دراسة مقارنة، مجلة العلوم الإدارية، لعدد 2، دجنبر 1984، ص. 158.

[30] نوفان العقيل العجارمة، سلطة تأديب الموظف العام، المرجع السابق، ص.375.

[31] مليكة الصروخ، النظام القانوني للموظف العمومي، المرجع السابق، ص. 317.

[32] رمضان محمد بطيخ، نظام الترقية في الوظيفة الفرنسية ومدى إمكانية استفادة الإدارة المصرية منها، مكتبة سيد وهبة، القاهرة، 1985، ص. 206.

[33] مليكة الصروخ، النظام القانوني للموظف العمومي، المرجع السابق، ص. 316.

[34] نوفان العقيل العجارمة، سلطة تأديب الموظف العام، المرجع السابق، ص. 259.

[35] حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في 17/4/ 1976 منشور بنفس المرجع السابق، ص. 259.

[36] مليكة الصروخ، النظام القانوني الموظف العمومي، المرجع السابق، ص. 317.

[37] الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى، قرار رقم 556 بتاريخ 20 ماى 1966، التهامي اللبار ضد وزير الداخلية، قضاء المجلس الأعلى 1967-1966 منشورات كتابة الدولة في الشؤون الإدارية، الطبعة الأولى يناير 1983 ص. 27.

[38] سليمان محمد الطماوى، قضاء التأديب، المرجع السابق، ص. 392.

[39] مليكة الصروخ، النظام القانوني للموظف العمومي المغربي، مرجع سابق، ص.319.

اترك رد

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة