على ضوء مقتضيات المدونة العامة للضرائب

د. الحسن كثير

دبلوم الدراسات العليا في العلوم الاقتصادية

مفتش إقليمي رئيس بالمالية

يعتبر القانون الجبائي المغربي نظاما إقراريا يعتمد على الإقرارات التي يدلي بها الملزم للقيام بعملية فرض الضريبة انطلاقا من الأسس المصرح بها من طرف هذا الأخير. غير أن الإدارة الجبائية قد تلجأ في بعض الحالات إلى سلوك إجراءات مسطرية قصد القيام بعملية فرض الضريبة. وتشمل هذه الحالات إما الفرض التلقائي للضريبة أو تصحيح أسس فرض الضريبة المصرح بها.

ورغبة في تعزير الضمانات المخولة للملزم لاسيما عندما تقرر الإدارة الجبائية تصحيح أسس فرض الضريبة كما أوردها الملزم في إقراراته المدلى بها، أفرز المشرع الجبائي في نص المدونة العامة للضرائب مقتضيات تناولت الحالات التي تكون فيها المسطرة لاغية وباطلة، وهي مقتضيات حصرية بقوة القانون لا يجوز التوسع فيها.

وتكمن أهمية المقتضيات المتعلقة ببطلان المسطرة في القانون الجبائي في دورها في تعزيز دولة الحق والقانون من خلال كونها تجعل الإدارة الجبائية والملزم على نفس الدرجة من المساواة أمام القانون الجبائي لكي يلتزم كل طرف بالتزاماته تحت طائلة تطبيق الجزاءات القانونية.

وقبل توضيح الأسباب القانونية والموضوعية لسن المشرع لمقتضيات خاصة ببطلان المسطرة الجبائية، سوف نتطرق إلى المقتضيات الجبائية الواردة في نص المدونة العامة للضرائب والمتعلقة بمساطر الفرض التلقائي للضريبة وتصحيح أسس فرض الضريبة مع الاستعانة بالاجتهادات القضائية في الموضوع دون إغفال الإشارة إلى التشريع الجبائي والاجتهاد القضائي الفرنسي حتى نتمكن من الإحاطة بأهم جوانب الموضوع.

  1. الفرض التلقائي للضريبة

تفرض الضريبة بصورة تلقائية من طرف الإدارة الجبائية في الحالتين اللتان نصت عليهما المدونة العامة للضرائب وهما:
1. حالة عدم إدلاء الملزم بإقراراته ([1]) وعقوده، أو تقديم إقرار غير تام أو عقدا لا يتضمن العناصر اللازمة لتحديد وعاء الضريبة أو تحصيلها أو تصفية الواجبات، أو عدم إنجاز أو دفع المبالغ المحجوزة في المنبع التي يكون مسؤولا عنها إلى الخزينة.

وتتطرق المادة 228 من المدونة العامة للضرائب إلى هذه الحالات المفضية إلى فرض الضريبة بصورة تلقائية بعد استنفاذ المسطرة المتعلقة بها. وهكذا، فبمجرد حصول إحدى الحالات المشار إليها، وجب الإدارة الجبائية أن توجه إلى الملزم رسالة وفق إجراءات التبليغ المنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب ([2])، يطلب إليه فيها إيداع أو تتميم إقراره أو عقده أو دفع المبالغ المحجوزة أو التي كان من المفروض حجزها داخل أجل الثلاثين (30) يوما الموالية لتاريخ تسلم الرسالة المذكورة.

إذا لم يقم الملزم بإيداع أو تتميم إقراره أو عقده أو لم يدفع المبالغ المحجوزة في المنبع المشار إليها أعلاه داخل أجل الثلاثين (30) يوما المذكور، أخبرته الإدارة الجبائية وفق نفس إجراءات التبليغ، بالأسس التي قدرتها والتي على أساسها ستفرض عليه تلقائيا الضريبة أو واجبات التسجيل في حالة عدم إيداع أو تتميم الإقرار أو العقد داخل أجل ثان مدته ثلاثون (30) يوما من تاريخ تسلم رسالة الإخبار المذكورة.

وتصدر الإدارة الجبائية الأمر بتحصيل الواجبات الناتجة عن الضريبة المفروضة تلقائيا وكذا الزيادات والغرامات والذعائر المتعلقة بها في جداول أو قوائم منتجات أو أوامر بالاستخلاص والتي يمكن للملزم أن ينازع فيها عن طريق مطالبة وفق المسطرة الإدارية المنصوص عليها في المادة 235 من المدونة.

2. حالة مخالفة الأحكام المتعلقة بتقديم الوثائق المحاسبية وحق المراقبة المنصوص عليها في المادة 229 من المدونة العامة للضرائب.

ذلك أنه إذا لم يقدم الملزم الوثائق المحاسبية المطلوبة أو إذا رفض الخضوع للمراقبة الضريبية، تقوم الإدارة الجبائية بتوجيه رسالة إليه وفق إجراءات التبليغ المنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب، تدعوه فيها للتقيد بالالتزامات القانونية داخل أجل خمسة عشر (15) يوما من تاريخ تسلم الرسالة المذكورة.

إذا لم تقدم الوثائق المحاسبية داخل الأجل المشار إليه أعلاه، تقوم الإدارة الجبائية بإخبار الملزم في رسالة ثانية وفق نفس إجراءات التبليغ، بتطبيق غرامة قدرها 2000 درهم([3])وتمنحه أجلا إضافيا مدته خمسة عشر (15) يوما من تاريخ تسلم الرسالة المذكورة للتقيد بالالتزامات المذكورة أو تبرير عدم وجود محاسبة.

وفي حالة عدم تقديم الملزم خلال هذا الأجل الأخير الوثائق المحاسبية أو لم يبرر عدم تقديمها، تقوم الإدارة الجبائية بفرض الضريبة عليه تلقائيا دون سابق تبليغ مع تطبيق الغرامة تهديدية يومية قدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير في حدود مبلغ 1000 درهم ([4]).

غير أنه يمكن للملزم المنازعة في الضريبة المذكورة بسلوك المسطرة الإدارية المنصوص عليها في المادة 235 من المدونة العامة للضرائب وذلك بتوجيه مطالبة إلى المدير العام للضرائب أو الشخص المفوض من لدنه لهذا الغرض.

  1. تصحيح أسس فرض الضريبة

يخول القانون الجبائي للإدارة الحق في مراقبة الإقرارات المودعة من لدن الملزمين بغية التحقق من صحة البيانات الواردة فيها. وقد يترتب عن هذه المراقبة تصحيح أسس فرض الضريبة بعد لجوء الإدارة إلى تطبيق المسطرة العادية أو المسطرة السريعة للتصحيح حسب الحالة.

  1. المسطرة العادية

تنص مقتضيات المادة 220 من المدونة العامة للضرائب المتعلقة بالمسطرة العادية لتصحيح أسس فرض الضريبة على أنه يمكن للإدارة الجبائية أن تقوم بتصحيح أسس فرض الضريبة، أو المبالغ المحجوزة برسم الدخول المتكونة من الأجور، أو الأثمان أو التصاريح التقديرية المعبر عنها في العقود والاتفاقات سواء أكانت ناتجة عن إقرار الملزم أو رب العمل أو المدين بالإيراد أو ناتجة عن فرض الضريبة بصورة تلقائية.
وفي هذه الحالة، تقوم الإدارة الجبائية بتبليغ الملزم:
– أسباب التصحيح المزمع القيام به وطبيعته وتفاصيل مبلغه فيما يخص الضريبة على الشركات أو الضريبة على الدخل أو الضريبة على القيمة المضافة،
– الأساس الجديد الواجب اعتماده وعاء لتصفية واجبات التسجيل وكذا مبلغ الواجبات التكميلية الناتجة عن الأساس المذكور.

كما تدعو الإدارة الملزم المعني بالأمر إلى الإدلاء بملاحظاته خلال أجل الثلاثين (30) يوما الموالية لتاريخ تسلم رسالة التبليغ. وفي حالة عدم الجواب داخل هذا الأجل، تقوم الإدارة الجبائية بوضع الواجبات التكميلية موضع التحصيل والتي لا يمكن للملزم أن ينازع فيها إلا وفقا للشروط المقررة في المادة 235 من المدونة العامة للضرائب المتعلقة بالمسطرة الإدارية.

غير أنه إذا تلقت الإدارة ملاحظات الملزم داخل الأجل المضروب ورأى أن جميعها أو بعضها لا يستند إلى أي أساس صحيح، وجب عليها أن تقوم خلال أجل لا يتجاوز ستين (60) يوما من تاريخ تسلم الجواب بتبليغه، أسباب رفضها الجزئي أو الكلي وأساس فرض الضريبة الذي ترى من الواجب اعتماده، مع إخبار المعني بالأمر بأن هذا الأساس سيصير نهائيا إذا لم يقدم طعنا في ذلك إلى اللجنة المحلية لتقدير الضريبة ([5])، داخل أجل الثلاثين (30) يوما الموالية لتاريخ تسلم رسالة التبليغ الثانية.

أما في حالة عدم قبول مقرر اللجنة المحلية لتقدير الضريبة، فإنه يجوز للملزم أو للإدارة الجبائية الطعن في هذا المقرر أمام اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة([6]) داخل أجل لا يتجاوز الستين (60) يوما الموالية بتاريخ الذي وقع فيه تبليغ مقرر اللجنة المحلية لتقدير الضريبة إلى الطرفين.

ويعد عدم تقديم الطعن داخل أجل ستين (60)يوما المنصوص عليه أعلاه سواء من طرف الملزم أو من طرف الإدارة الجبائية قبولا ضمنيا لمقرر اللجنة المحلية لتقدير الضريبة.

تقوم الإدارة الجبائية على الفور بتحرير جداول أو قوائم إيرادات أو أوامر بالاستخلاص لتحصيل الواجبات الإضافية والزيادات والغرامات والذعائر المتعلقة بها الناتجة عن الضرائب المفروضة:
– عند عدم جواب الملزم أو عدم تقديمه للطعن داخل الآجال المقررة قانونا؛
– بعد الاتفاق الجزئي أو الكلي المبرم كتابة بين الطرفين خلال إجراءات التصحيح؛
– عقب صدور مقرر اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة؛
-بالنسبة للتصحيحات التي لم تقدم في شأنها ملاحظات من قبل الخاضع للضريبة خلال مسطرة التصحيح.

ويمكن للملزم أو للإدارة الجبائية الطعن قضائيا في المقررات النهائية الصادرة عن اللجان المحلية لتقدير الضريبة واللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة أمام المحكمة المختصة وفقا لأحكام المادة 242 من المدونة العامة للضرائب.

  1. المسطرة السريعة

حددت المادة 221 من المدونة العامة للضرائب الحالات التي تلجأ فيها الإدارة الجبائية إلى تطبيق المسطرة السريعة لتصحيح الضرائب. ويتعلق الأمر، عند ملاحظة الإدارة الجبائية ما يستوجب القيام بتصحيح:
– الحصيلة الخاضعة للضريبة عن فترة النشاط الأخيرة غير المشمولة بالتقادم، في حالة تفويت مقاولة أو انقطاع عن مزاولة نشاطها وكذا في حالة تسوية أو تصفية قضائية لها أو تغيير شكلها القانوني، إذا كان يترتب على ذلك إما إخراجها من نطاق الضريبة على الشركات أو الضريبة على الدخل وإما إحداث شخص معنوي جديد؛
– الإقرارات المودعة من قبل الخاضعين للضريبة الذين لم يبق لهم في المغرب موطن ضريبي أو مؤسسة رئيسية أو من قبل ذوي الحقوق للخاضعين للضريبة المتوفين؛
– إقرارات الخاضعين للضريبة الذين يبيعون قيما منقولة وغيرها من سندات رأس المال والدين؛
– المبالغ المحجوزة في المنبع التي وقع إقرار بشأنها من طرف المشغلين أو المدينين بالإيرادات الذين ينقطعون عن مزاولة نشاطهم أو الذين يقومون بتحويل زبنائهم أو تغيير الشكل القانوني لمنشآتهم؛
– الضرائب المفروضة من قبل، فيما يتعلق بالضريبة على القيمة المضافة، على فترة النشاط الأخيرة غير المشمولة بالتقادم في حالة تفويت مقاولة أو انقطاعها عن مزاولة نشاطها.

وفي جميع هذه الحالات تبلغ الإدارة الجبائية إلى الملزم المعني بالأمر أسباب التصحيحات المزمع القيام بها وتفاصيل مبلغها والأساس المعتمد لفرض الضريبة وتحدد له أجل ثلاثين (30) يوما من تاريخ تسلم رسالة
التبليغ لتقديم جوابه والإدلاء إن اقتضى الحال بما لديه من إثباتات. وفي حالة عدم جواب الملزم داخل الأجل المضروب لذلك، تقوم الإدارة الجبائية بفرض الضريبة التي لا يمكن للملزم أن ينازع فيها إلا وفق الأحكام الواردة في المادة 235 من المدونة العامة للضرائب.

غير أنه إذا قدم الملزم ملاحظات داخل الأجل المضروب ورأت الإدارة أن جميعها أو بعضها لا يستند إلى أي أساس صحيح وجب عليها أن تبلغ المعني بالأمر، داخل أجل لا يتجاوز الستين (60) يوما الموالية لتاريخ تسلم جواب المعني بالأمر، أسباب رفضها الجزئي أو الكلي وكذا أسس فرض الضريبة المعتمدة مع إخباره بأن له أن يطعن في الأسس المذكورة أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة داخل أجل الثلاثين (30) يوما الموالية لتاريخ تسلم رسالة التبليغ الثانية.

ومباشرة بعد ذلك، تقوم الإدارة الجبائية بفرض الضرائب باعتبار الأسس المبلغة إلى الملزم في رسالة التبليغ الثانية المذكورة.
أما في حالة عدم تقديم طعن أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة، فإن الملزم لا يمكنه المنازعة في الضريبة المفروضة من لدن الإدارة الجبائية إلا وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 235 من المدونة العامة للضرائب.

وتطبق المسطرة السريعة كذلك على التصحيحات المتعلقة بالأرباح العقارية طبقا لأحكام المادة 224 من المدونة العامة للضرائب التي تنص على أنه في حالة إذا ما لاحظت الإدارة الجبائية ما يستوجب القيام ببعض التصحيحات أو تقدير ثمن التملك أو نفقات الاستثمار غير المبررة أو هما معا أو القيمة التجارية للأملاك المبيعة، وجب عليها أن تبلغ إلى الملزم، الأساس الجديد المصحح وكذا أسباب ومبلغ التصحيحات المزمع القيام بها داخل أجل لا يتجاوز تسعين (90) يوما الموالية لتاريخ إيداع الإقرار بالأرباح العقارية.

إذا أبدى الملزم داخل أجل الثلاثين (30) يوما الموالية لتاريخ تسلم التبليغ موافقته على أساس فرض الضريبة المبلغ إليه، أصدرت الإدارة الجبائية أمرا بالاستخلاص من أجل تحصيل الضريبة المفروضة.

غير أنه في حالة عدم جواب الملزم داخل الأجل المضروب لذلك، تقوم الإدارة الجبائية بفرض الضريبة التي يمكن للملزم أن ينازع فيها وفق شروط المسطرة الإدارية المنصوص عليها في المادة 235 من المدونة.

أما إذا قدم الملزم ملاحظات داخل أجل الثلاثين (30) يوما المشار إليه أعلاه، ورأت الإدارة الجبائية أن جميعها أو بعضها لا يستند إلى أي أساس صحيح، فإنه تتم متابعة إجراءات التصحيح وفقا لأحكام المادة 221 من المدونة المتعلقة بالمسطرة السريعة لتصحيح أسس فرض الضريبة.

  1. بطلان مسطرة فرض الضريبة

لم تتطرق المدونة العامة للضرائب إلى أسباب بطلان مسطرة الفرض التلقائي للضريبة. ويعود ذلك في نظرنا إلى أن الحالتين اللتان أوردتهما المادتان 228و 229 من المدونة تتعلقان بأفعال ارتكبها الملزم تكتسي درجة بالغة الخطورة في نظر المشرع من شأنها عرقلة فرض الضريبة الأولية وبالتالي حرمان خزينة الدولة من الموارد اللازمة لتمويل نفقاتها.

زد على ذلك، فإن إخلال الملزم بالقيام بواجباته الإقرارية أو منع الإدارة الجبائية من ممارسة حقها في المراقبة المخول لها طبقا للقانون الجبائي تشكل أفعال تستوجب تطبيق الجزاءات في حق الملزم وليس في حق الإدارة الجبائية بالتنصيص على بطلان مسطرة الفرض التلقائي للضريبة لأن من شأن ذلك أن يشجع بعض الملزمين من التهرب من أداء الضريبة والتحلل من التزامهم الضريبي بالاحتجاج على الإدارة الجبائية بعيب مسطري.

لذا ارتأى المشرع في نظرنا إتاحة الفرصة للإدارة الجبائية للقيام بواجبها في فرض الضريبة الأولية وفي ممارسة حقها في المراقبة وعدم التطرق إلى البطلان عند تناوله لمسطرة الفرض التلقائي للضريبة.

كما أن مسطرة الفرض التلقائي للضريبة ليست مسطرة تواجهية بين الملزم والإدارة الجبائية وإنما هي مسطرة إخبارية، الغاية منها تذكير الملزم بالتزاماته الإقرارية وخضوعه للمراقبة الجبائية وحثه على احترام المقتضيات القانونية في هذا المجال قبل أن تقدم الإدارة على فرض الضريبة.

لذا، فإن هذه المسطرة لا تخل بحقوق الملزم بل أنها تعزز الضمانات المخولة له لأن من شأن استجابة الملزم لتذكير الإدارة الجبائية أن يجنبه استعمال هذه الأخيرة لسلطتها في تقدير الأسس التي سوف يتم فرض الضريبة على أساسها وبالتالي اللجوء إلى تقديم مطالبة في حالة منازعته لهذه الأسس وللضريبة المترتبة عنها.

غير أن المسألة تختلف بخصوص مسطرة تصحيح أسس فرض الضريبة لأن الأمر يتعلق بضريبة تكميلية إضافة إلى الضريبة الأصلية التي تم فرضها والناتجة عن تصحيح الأسس المصرح بها من لدن الملزم لأنها مرتبطة أساسا بالضمانات والحقوق التي خولها المشرع للملزم لا سيما حقوق الدفاع والتي يجب على الإدارة الجبائية أن تحترمها.

وفي هذا الإطار، نصت مقتضيات المادة 220 من المدونة العامة للضرائب على أن المسطرة العادية لتصحيح أسس فرض الضريبة تكون لاغية في الحالات التالية دون غيرها:
– في حالة عدم توجيه الإشعار بالفحص إلى الملزم المعني بالأمر أو ميثاق الخاضع للضريبة أو هما معا قبل التاريخ المحدد للشروع في عملية الفحص بخمسة عشر (15) يوما على الأقل كما هو منصوص عليه في المادة 212 من المدونة؛
– في حالة عدم تبليغ جواب الإدارة الجبائية على ملاحظات الخاضعين للضريبة داخل أجل لا يتجاوز ستين (60) يوما من تاريخ تسلم جواب الملزم على رسالة التبليغ الأولى كما هو منصوص عليه في المادة 220 من المدونة.

ولا يجوز إثارة حالات البطلان المشار إليها أعلاه من لدن الخاضع للضريبة لأول مرة أمام اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة.

وقد أغفل المشرع في هذا المجال ذكر أسباب البطلان بخصوص المسطرة السريعة لتصحيح أسس فرض الضريبة بحيث أن المادة 221 من المدونة لم تشر في أي من فقراتها إلى أسباب بطلان هذه المسطرة. كما أن أن هذه المادة لم تنص في مضمونها على أية إحالة إلى مقتضيات المادة 220 التي قننت الحالات التي تكون فيها المسطرة العادية لاغية.

فهل يعني هذا الإغفال بأن المسطرة السريعة تكون دائما قانونية في جميع الحالات بما فيها الحالات التي تكون فيها هذه المسطرة مشوبة بأخطاء كعدم تبليغ رسالة التصحيح الثانية داخل أجل الستين (60) يوما من تاريخ توصل الإدارة الجبائية بجواب الملزم مثلا، أم أن هذا الإغفال لا يعدو أن يكون إلا سهوا لم يفطن إليه المشرع حين مناقشته لمقتضيات المادة 221 من المدونة.

  1. الأسباب القانونية والموضوعية لحالات بطلان المسطرة

يمكن القول بأنه أمام السلطة المخولة للإدارة الجبائية في فرض الضريبة، سعى المشرع إلى تنظيم مجموعة من القواعد تهدف بالأساس إلى الحد من هذه السلطة قصد استعمالها من دون شطط من جهة وتمكين الملزم من الدفاع عن حقوقه ومركزه القانوني من جهة أخرى.

غير أن بعض المختصين ([7]) تسألوا عن الأسباب التي جعلت المشرع يشير إلى بطلان المسطرة في الحالتين المشار إليهما سلفا وعن الأهداف المتوخاة من هذه المقتضيات التي لا مبرر لها من الناحية القانونية. ذلك أن الحالتين معا لا صلة لهما بمبدأ حق الدفاع لكون الحالة الأولى المتعلقة بإرسال الإشعار بالفحص وأجل خمسة عشر (15) يوما لا تعتبر مرحلة من مراحل المسطرة التواجهية التي تبتدئ حسب الباحث من تبليغ رسالة التصحيح الأولى. أما الحالة الثانية المتعلقة بجواب المفتش على رسالة الملزم داخل أجل الستين (60) يوما فهي كذلك حسب الباحث لا تمس بحق من حقوق الملزم.

كما اعتبر هؤلاء المختصين، بأن هذه المقتضيات المتعلقة ببطلان مسطرة التصحيح قاسية وأن المشرع إذا كان من خلال هذه المقتضيات يريد أن يحث الإدارة الجبائية على عدم التباطؤ في إتمام المسطرة التواجهية، فبإمكانه عوض بطلان مسطرة بأكملها الاكتفاء بتخفيض أو عدم احتساب غرامات التأخير مثلا معتبرا بأن إبطال مسطرة بأكملها لا يتناسب مع الأسباب التي أوردها المشرع في المدونة العامة للضرائب والتي تؤدي إلى بطلان مسطرة تصحيح أسس فرض الضريبة ([8]).

غير أننا لا نشاطر هذا الرأي لأن المبرر القانوني لمقتضيات بطلان مسطرة تصحيح أسس فرض الضريبة في نظرنا هو الحرص على ضمان حقوق الملزم وحث الإدارة الجبائية على أخذ جميع التدابير الضرورية قبل الإقدام على بدء مسطرة التصحيح وتحميلها لمسؤوليتها التقصيرية في هذا المجال، لما في ذلك من ضمان لاستقرار الأمن القانوني والجبائي اللازمين لاستمرار تنشيط الدورة الاقتصادية.

فالكل يعرف بأن مسطرة تصحيح أسس فرض الضريبة مسطرة بالغة الأهمية لما لها من انعكاسات قد تكون خطيرة على وضعية الملزم ليس فقط من الناحية المالية، بل كذلك من الناحية المهنية والنفسية. لذا كان لزاما على المشرع أن يعمل على تقنينها وإحاطتها بما يكفي من الضمانات ومنع الإدارة الجبائية من التلاعب بهذه المسطرة وإخضاعها لأهوائها. فالإشعار بالفحص إجراء مهم اعتبره المشرع من الأهمية بمكان تفاديا للشطط في استعمال السلطة من طرف الإدارة الجبائية وتجنبا للفحص الفجائي الذي لا تتوفر الظروف المناسبة حاليا لإدراجه في المدونة العامة للضرائب كما هو معمول به في أنظمة جبائية أخرى.

كما أن القول بأن ” زيادة يوم أو عدة أيام على أجل 60يوما (…) لا يضر الخاضع للضريبة ” ([9]) قول مردود وغير منطقي نظرا لطبيعة القانون الجبائي الذي يعتبر قانونا إجرائيا بامتياز يستدعي احترام الآجال المسطرية. وإن من شأن عدم احترام هذه الآجال القانونية أن يعصف بمنظومة الجبايات برمتها ويفتح الباب على مصراعيه أمام ممارسات أقل ما يمكن أن يقال عنها هو كونها ستفضي إلى تشجيع ثقافة المحسوبية والزبونية داخل الإدارة الجبائية عن طريق منح صلاحيات واسعة للإدارة الجبائية وتوسيع مجال سلطتها التقديرية.

  1. موقف القضاء من حالات بطلان المسطرة

ذهب القضاء الإداري في المادة الضريبية على أن كل إخلال بمسطرة تصحيح الضريبة يفضى إلى اعتبار مسطرة التصحيح باطلة. وهذا ما أكدت عليه المحكمة الإدارية بفاس ([10]) وهي تكرس بأن عدم تقيد المفتش بمقتضيات البند 8 من المادة 5 من قانون المالية لسنة 1978 المنظم للضريبة على الأرباح العقارية ([11]) والقاضية بتبليغ رسالة تتضمن إشعار الملزم بحقه في تقديم الطعن داخل أجل شهرين من تاريخ وضع الأمر بالتحصيل موضع التنفيذ يترتب عنه إلغاء الضريبة الصادر بشأنها ذلك الأمر بالتحصيل.
وفي نازلة أخرى جاء قرار المجلس الأعلى ([12]) وهو يؤكد حكم المحكمة الإدارية بفاس ([13]) القاضي بإلغاء الضريبة العامة على الدخل لإخلال الإدارة بمقتضيات المادة 107 ([14]) من القانون رقم 17-98 ما يلي:
“وحيث أن الملزم المستأنف عليه، وكما تبين من وثائق الملف وباعتراف الإدارة نفسها، أجاب عن ملاحظات مفتش الضرائب، وكان على هذا الأخير طبقا للفقرة الثانية من المادة 107 من القانون المؤسس للضريبة العامة على الدخل أن يقوم خلال أجل لا يتجاوز ستين يوما من تسلمه الجواب بتبليغ الملزم المذكور أسباب رفضه الكلي أو الجزئي أو الأساس الذي اعتمده لفرض الضريبة مع إخباره أن هذا الأساس يصبح نهائيا إذا لم يقدم طعنه أمام اللجنة المحلية.

وحيث أن المفتش لم يراع مقتضيات المادة المذكورة ولجأ مباشرة إلى فرض الضريبة المطعون فيها تلقائيا وبذلك يكون ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه مرتكزا وعلى أساس سليم”.

وقد تأكد هذا التوجه من خلال أحكام أخرى نسرد منها على سبيل المثال حكم إدارية أكادير ([15])وهي تلغي الضريبة العامة على الدخل التكميلية المفروضة على الملزم لما جاء في حكمها بأنه ” يعتبر مخالفا للقانون قيام الإدارة بمراجعة أساس الضريبة العامة للدخل دون إتباع مسطرة التصحيح”.
وقد ذهب المجلس الأعلى في اتجاه بطلان مسطرة الفحص في حالة عدم تبليغ الإشعار بالفحص مكرسا بذلك الضمانة التي سنها القانون الجبائي والتي من شأنها أن تمكن الملزم من تهيئ دفاعه والدفاع عن مراكزه القانونية وبالتالي إلغاء مسطرة فرض الضريبة بسبب إخلال الإدارة الجبائية بتلك المقتضيات حيث جاء في أحد قراراته ما يلي: “حيث أن الآجال الفاصلة بين تاريخ التوصل بالإشعار بإجراء التفتيش وتاريخ حضور المفتش المحقق أمام الشركة المعنية لفحص المستندات، يجب ألا يقل عن خمسة عشر (15) يوما، وأن العبرة في ذلك بتاريخ التوصل بالإشعار وليس بتاريخ الإرسال لما في ذلك من ضمانات لفائدة الملزم ليتمكن من تهيئ دفاعه ” ([16]).

كما أنه في قرار للمجلس الأعلى ([17])، اعتبر هذا الأخير على أن تبليغ الملزم بالإشعار بالفحص قبل تاريخ بداية المراقبة الضريبية بما لا يقل عن خمسة عشر (15) يوما هو ” إجراء مقرر بقوة القانون تحت طائلة البطلان، وبالتالي فلا تجوز إجازته “.

وخلص المجلس الأعلى في أحد قراراته ([18]) إلى أن الآجال الفاصلة بين تاريخ التوصل بإجراء الفحص وتاريخ حضور المفتش المحقق أمام الملزم لفحص المستندات يجب ألا يقل عن خمسة عشر (15) يوما ” وأن العبرة في ذلك هو تاريخ التوصل بالإشعار وليس تاريخ الإرسال وأن عدم توصل الملزم بالإشعار المذكور قبل الموعد المحدد يجعل إجراءات الفحص التي بوشرت من طرف الإدارة باطلة وما بني على باطل فهو باطل “.

وأكد المجلس الأعلى نفس المنحى في قرار آخر وهو يلغي مسطرة فرض الضريبة على إثر عملية التصحيح بقوله ” العبرة بتبليغ الإشعار بالفحص واحترام آجاله وليس بواقعة التوجيه ” ([19]).

وهكذا، يمكن القول بأن قضاء المجلس الأعلى في المادة الجبائية قد استقر في مجموعة من قراراته على القول بأن كل إخلال بالضمانات المخولة للملزم في إطار مسطرة التصحيح باعتبارها إجراءات جوهرية آمرة يتوجب عن مخالفتها بطلان مسطرة التصحيح وإلغاء الضريبة التكميلية. وهكذا جاء في أحد قراراته بأن ” إدارة الضرائب لم تقم بإجراءات التصحيح العادية (…). وهي إجراءات فرضتها مقتضيات آمرة يترتب عن مخالفتها البطلان المؤدي إلى إلغاء الفرض الضريبي مما يكون معه الحكم المستأنف في محله ويتعين تأييده ([20]). وحماية لهذه الضمانات، فإن أي خرق للمقتضيات الضريبية الصريحة في هذا المجال يترتب عنه بطلان مسطرة التصحيح ويعرض الضريبة التكميلية الناتجة عن هذا التصحيح للإلغاء.

  1. بطلان المسطرة في القانون الجبائي الفرنسي

شدد القانون الجبائي الفرنسي بخصوص حالات بطلان مسطرة تصحيح أسس فرض الضريبة وتبعته في ذلك مجموعة من الاجتهادات القضائية الصادرة في الموضوع.

وعلى سبيل المثال، تنص مقتضيات المادة L47 من كتاب المساطر الجبائية الفرنسي على مجموعة من البيانات والشروط اللازم توفرها في الإشعار بالفحص تحت طائلة بطلان مسطرة تصحيح أسس فرض الضريبة، وهي:
– تحديد الفترة المشمولة بالفحص؛
– تذكير الملزم بإمكانية الاستعانة بمستشار خلال عملية الفحص؛
– الإشارة إلى اسم وعنوان المخاطب الإداري وكذا اسم وعنوان الرئيس المباشر للمفتش المحقق؛
– إرفاق ميثاق الملزم بالإشعار بالفحص.

ويترتب عن عدم احترام الإدارة الجبائية لمقتضيات المادة L47 من كتاب المساطر الجبائية بطلان مسطرة تصحيح أسس فرض الضريبة مع تشديد الجزاء بمنع الإدارة الجبائية من إعادة هذه المسطرة من جديد بحيث أن المواد L50وL51من كتاب المساطر الجبائية المذكور يمنعان من إعادة عملية الفحص ولو كانت العملية الأولى قد تمت في ظروف غير قانونية أفضت إلى بطلان مسطرة تصحيح أسس فرض الضريبة ([21]).

وبخصوص مدة الفحص، فلم تشر مقتضيات المادة L52 من كتاب المساطر الجبائية الفرنسي إلى أي استثناء بشأن تحديد مدة تدخل الإدارة الجبائية في عين المكان والمحصورة في مدة ثلاثة (3) أشهر بالنسبة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة اعتبارا لرقم الأعمال المحقق.

هكذا، فإن بعض الأحداث أو في حالة القوة القاهرة التي من شأنها أن تقطع عملية الفحص لا يمكن أن ينتج عنها تمديد فترة الفحص إلى ما بعد ثلاثة أشهر ولو كان هذا التمديد برضى ضمني أو صريح من طرف الملزم ([22]).

كما أن تجاوز هذه المدة، يترتب عنه بطلان جميع أوجه التصحيحات المبلغة للملزم تبعا لعملية الفحص بما فيها التصحيحات المتعلقة بالعمليات التي تمت داخل الأجل المذكور ([23]). إلا أن مجلس الدولة الفرنسي اعتبر في قرار سابق بأن البطلان لا يسري إلا على التصحيحات المنبثقة عن عمليات الفحص المنجزة خارج المدة المذكورة([24]).

وهكذا، يتبين بأن الآجال المسطرية المنصوص عليها بموجب القانون الجبائي هي آجال فرضتها مقتضيات آمرة تستوجب التطبيق بكل حزم وصرامة وأن القانون الجبائي الفرنسي لا يعتبر زيادة يوم أو بضعة أيام بدون أثر على عملية الفحص الجبائي لأن الآجال المذكورة أوجدها المشرع قصد احترامها وتطبيقها من طرف الإدارة الجبائية والملزم على حد سواء وليس على سبيل الاستئناس.

خاتمة

لا أحد يجادل في الطابع الإجرائي والمسطري للقانون الجبائي على الرغم من أن وظيفة هذا الطابع لا تزال موضوع نقاش من طرف المهتمين بالميدان الجبائي يتمحور بالأساس حول أهمية توفير الضمانات الكافية لتمكين الملزم، باعتباره الحلقة الضعيفة في المعادلة الضريبية، من الدفاع عن حقوقه.

غير أن تسليط الضوء على حقوق الدفاع بالنسبة للملزم يجب أن لا يجعلنا نجزم القول بأن وظيفة المساطر الجبائية هي فقط تمكين الملزم من محاكمة عادلة عن طريق ممارسته لتلك الحقوق. ذلك أن وظيفة المساطر الجبائية تتعدى هذا المستوى لتتمحور أساسا في تنظيم وعقلنة الممارسات والعمليات التي تقوم بها الإدارة الجبائية قصد اتخاذ القرارات الإدارية الصائبة.

وهكذا، فإن جميع العمليات التي تسبق عملية فرض الضريبة ووضعها موضع التحصيل هي عمليات مترابطة لا يمكن فصلها عن مسطرة فرض الضريبة وبالتالي فهي معرضة للخطأ وللمنازعة ومن ثم فهي قابلة للطعن من لدن الملزم.

وتبقى في الأخير الغاية المتوخاة من سن مساطر جبائية هي تنظيم العمليات الجبائية بما فيها عملية الفحص والمراقبة بغية تحقيق توافق بين الصلاحيات المخولة للإدارة الجبائية وحقوق الملزم طبقا للمقتضيات القانونية كما هي واردة في نص المدونة العامة للضرائب.

لذا كان من الضروري إيلاء أهمية قصوى للطابع القانوني لهذه العمليات الجبائية من غير ربطها بالنظام القانوني لفرض الضريبة، بحيث لا يجب أن تحول الأخطاء والممارسات التي لا تستند إلى أي أساس قانوني والتي ترتكبها الإدارة الجبائية في تطبيق المساطر الجبائية، دون حق الملزم في الحصول على حقوقه التي يضمنها له القانون الجبائي ودون تطبيق الجزاءات القانونية في حق الإدارة الجبائية بما في ذلك بطلان مسطرة فرض الضريبة.

وبعبارة أخرى، لا يمكن تأسيس عملية فرض الضريبة على ممارسات غير قانونية للإدارة الجبائية تحت ذريعة أن الضريبة ضرورية للمجتمع والدولة

لذا، كان لزاما القول بأن كل مسطرة جبائية مشوبة بالعيب والأخطاء لا يمكنها أن تؤدي إلى فرض سليم للضريبة استنادا إلى مبادئ تحقيق العدالة الجبائية وسعيا إلى وضع الإدارة الجبائية والملزم سواسية أمام القانون الجبائي.


[1] يتعلق الامر بالإقرارات التالية: الإقرار بالحصيلة الخاضعة للضريبة، الإقرار بمجموع الدخل، الإقرار ببيع ممتلكات عقارية أو حقوق عينية عقارية، الإقرار ببيع قيم منقولة وغيرها من سندات رأس المال والدين، الإقرار برقم الاعمال.

[2] المادة 219 من المدونة العامة للضرائب.

[3] المنصوص عليها في المادة 191 من المدونة العامة للضرائب.

[4] المنصوص عليها في المادة 191 من المدونة العامة للضرائب.

[5] المنصوص عليها في المادة 225 من المدونة العامة للضرائب.

[6] المنصوص عليها في المادة 226 من المدونة العامة للضرائب.

[7] ذ. أحمد بنيطو، “القضاء الإداري مطالب بالتحرر من هيمنة القانون الإداري “، مقال منشور في مجلة عدالة ، عدد 7 ،يناير 2011، ص. 31.

[8] ذ. أحمد بنيطو، المصدر السابق، ص. 31.

[9] ذ. أحمد بنيطو، المصدر السابق، ص. 31.

[10] حكم إدارية فاس، عدد 157، ملف رقم 98/132.

[11] المعوضة بالمادة 224 من المدونة العامة للضرائب.

[12] قرار المجلس الاعلى عدد 9000 ملف رقم 820/5/1/96.

[13] حكم إدارية فاس، 94 غ/ /95 بتاريخ 10 أبريل 1996.

[14] التي حلت محلها المادة 220 من المدونة العامة للضرائب.

[15] حكم إدارية أكادير، بتاريخ 28 يونيو 1998، ملف رقم 111/97.

[16] قرار المجلس الاعلى عدد 866/4/4/02 بتاريخ 3 يناير 2003 ملف رقم 874/114/99.

[17] قرار المجلس الاعلى عدد797 بتاريخ 9 نونبر 2005 ملف رقم 1850/4/2/2004.

[18] قرار المجلس الاعلى عدد 329 بتاريخ 29 ماي 2003 وكذا القرار عدد 579 بتاريخ 4 يوليوز 2006 ملف رقم 2002/2/4/1026.

[19] قرار المجلس الاعلى عدد 579 بتاريخ 20 أبريل 2003 ملف رقم 527/1/99.

[20] قرار المجلس الاعلى عدد 1474 بتاريخ 8أكتوبر 2003 ملف رقم 646/4/1/99.

[21]Arrêt du C.E. n° 62379 du 13 mars 1967 cité par Jean- Pierre CASIMIR, «Contrôle fiscal, contentieux- recouvrement», Collection Groupe, Revue Fiduciaire, Paris 10e édition, 2007, p.104.

[22] قرار مجلس الدولة الفرنسي رقم 123716 بتاريخ 20 مارس 1996.

[23] Cass. Com.no 02-18309 du 31 janvier 2006.

[24] Arrêt du C.E. n° 96477 du 23 juin 1993.

اترك رد

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة