نموذج التنمية المغربي الجديد: الاستثمار في رأس المال البشري

The Moroccan new development model: Investment in human capital

?الدكتور : أحمد ربوج

Doctor : Ahmed Rabouj

دكتور في القانون العامأستاذ زائر بكلية الحقوق بفاس

Doctor of Public Law Visiting Professor at the Faculty of Law in Fez

ملخص:

                تهدف هذه الدراسة لتسليط الضوء على الدور الذي يلعبه رأس المال البشري في استدامة التنمية، وذلك من منطلق أن الاستثمار في تنمية وتطوير قدرات ومهارات ومواهب البشر، هو خيار إستراتيجي ضروري لأجل تعزيز مستوى الإنتاجية وزيادة ثروة الدول والمنظمات. ولعل استغلال المملكة المغربية لما تزخر به من رأس مال بشري، لمن شأنه أن يمكنها من تدارك تخلف التنمية إن هي قد استغلته بالفعالية المطلوبة.

إضافة الى ذلك، تروم هذه الدراسة إبراز أهمية وقيمة عنصر رأس المال البشري في النموذج التنموي الجديد، ومدى دوره في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة في إطار بيئة أعمال سريعة التطور والتغير.

                الكلمات المفتاحية:رأس المال البشري، التنمية، التعليم، الصحة، النموذج التنموي.

Abstract:

This study aims to highlight the role that human capital plays in sustainable development, on the grounds that investing in the development of human capacities, skills and talents is a strategic option in order to improve the level of productivity and development. Increase the wealth of countries and organizations. In addition, the good use of its human capital will therefore help Morocco to accelerate its development.

In addition, this study aims to show the importance and value of human capital in the New Development Model of Morocco, for obtaining a sustainable competitive advantage, in a rapidly evolving and changing business environment.

Keywords: human capital, development, education, health, development model.

                مقدمة

                لاشك أن اهتمام النظرية الاقتصادية بموضوع رأس المال البشري، قديم قدم علم الاقتصاد ذاته، فمنذ الكتابات الأولى لآدم سميث حول أهمية التخصص وتقسيم العمل في أسباب ثروة وتقدم الأمم، خاصة في كتابه “ثروة الامم” الذي جعل من دور العنصر البشري دورا محوريا في التنمية وإن كان لم يحض بنفس الأهمية التي باتيحضى بها اليوم في نماذج التنمية الحديثة. حيث يبرز رأس المال البشري كعنصر حاسم في رفاه المجتمعات، وعنوانا لمعظم النجاحات التي تحققت في العديد من دول العالم ومنها النمور الأسيوية.

 ولعل إدراج عنصر رأس المال البشري في المحور الثاني في تقرير النموذج التنموي الجديد، بجانب المحاور الاستراتيجية الأربع للتحول، لدليل على مكانة هذا العنصر في استراتيجية المغرب للتنمية لعام 2035.

                1- أهمية الدراسة:                                                   

يحظى موضوع رأس المال البشري والإستثمار فيه، بأهمية خاصة لكونه يعتبر عاملا مؤثرا وبشكل حاسم في التنمية الاقتصادية ونماء ورفاه المجتمعات، نتيجةَ مضافِ قيمة العقول والعمالة المدربة عبر الزمن، ومن خلال مخزون القدرات البشرية الواعية، والقادرة على تحقيق الاستخدام الأمثل لموارد المجتمع. تأتي هذه الدراسة لإبراز أهم جوانب تأثير رأس المال البشري باعتباره من أهم موارد المستقبل، وتسليط الضوء على المعيقات التي تحد من  أدائه داخل المملكة المغربية. 

                2- أهداف الدراسة:

                سنحاول إبراز أهمية عنصر رأس المال البشري في تجاوز تخلف التنمية، والوقوف على أهم عناصر التشخيص التي أثارتها مجموعة من التقارير بشأن الاختلالات التي طالت المنظومة التعليمية والصحية في المغرب، وتقدير حجم تكلفة الاقتصاد الوطني الناجمة عن إهدار رأس المال البشري، ثم إبراز تصور لجنة تقرير النموذج التنموي بشأن معالجة مكامن الضعف التي تطال أداء راس المال البشري كرهان للتوجه نحو مغرب التنمية في أفق سنة 2035.

                3- مشكلة البحث:

من خلال هذ المقال سنحاول الايجابة على الإشكالية المركزية التالية:

 ما هو موقع رأس مال البشري في “النموذج التنموي الجديد” والذي يراهن عليه المغرب لتجاوز أعطاب التنمية التي طالت النماذج السابقة؟

    يندرج تحت هذه الإشكالية التساؤلات التالية:

                – أية مكانة لرأس المال البشري في النموذج التنموي الجديد للمملكة المغربية؟

                – ماهية اختلالات رأس المال البشري التي تمت إثارتها من قبل بعض التقارير الدولية والوطنية، خاصة تقرير النموذج التنموي الجديد؟

                – ما هو حجم تكلفة الاقتصاد الوطني الناجمة عن إهدار رأي المال البشري؟

                – كيف ينظر تقرير النموذج التنموي لمعالجة المعضلات التي شابت مجالي التعليم والصحة كمحددين رئيسين للنهوض بالتنمية الوطنية؟

                4- فرضيات الدراسة:

يقوم البحث على فرضيتين أساسيتين، تكشف عن رأس المال البشري وقياسه ودوره في التنمية، هما:

                – أن الأطروحات الفكرية تبلور مفهوم رأس المال البشري ودوره الحاسم في تحقيق التنيمية في المستقبل.

                – الاستثمار في العنصر البشري كخيار إستراتيجي لمواكبة التطور الذي يشهده العالم في المجال العلمي والتكنولوجي وتحول مصادر الثروة.

                5- أهداف الدراسة:

                سنحاول إبراز أهمية عنصر رأس المال البشري في تجاوز تخلف التنمية، والوقوف على عناصر التشخيص المتعلقة بالاختلالات التي طالت المنظومة التعليمية والصحية في المغرب، وتقدير حجم تكلفة الاقتصاد الوطني الناجمة عن إهدار رأس المال البشري، ثم إبراز تصور لجنة تقرير النموذج التنموي بشأن معالجة مكامن الضعف التي تطال أداء الراسمال البشري كرهان للتوجه نحو مغرب التنمية في أفق سنة 2035.

                6- منهجيةالدراسة:

اعتمدت هذه الدراسة على المنهج الاستقرائي عن طريق أداة التوصيف لتحليل مفاهيم راس المال البشري وعلاقتها بالتنمية، وذلك بالاعتمادعلى البيانات والكتب والدراسات المتوفرة خاصة تقرير النموذج التنموي الجديد للمملكة المغربية.

                وبعد طرح مشكلة موضوع هذه الدراسة وتحديد أهميته وأهدافه، ومن أجل مزيد من التفصيل في موضوعنا،  فإننا حاولنا تقسيمه إلى المحاور التالية  

                لتحقيقالغرضالمرجومنالدراسةقسمناهذهالورقةالبحثيةإلى أربعةمحاورأساسيةوهي كالتالي:

                – الفرع الأول: راس المال البشري: المفهوم والسياق

                – الفرع الثاني: واقع راس المال البشري في المغرب

                – الفرع الثالث: مؤشر رأس المال البشريبين عائد الاستثمار وتكلفة الإهدار

– الفرع الرابع: الاستثمار في رأس المال البشري كخيار استراتيجي للنهوض بالتنمية في المغرب

                الفرعالأول: راس المال البشري: المفهوم والسياق

                إن النظرة إلى التنمية قد عرفت تطورا  متواصلافي العقود الأخيرة، إذ تحولت التقسيرات بشأن النمو والزيادة في الدخل من الاهتمام بالمكونات المادية لرأس المال، إلى المكونات الأقل مادية، وهي رأس المال البشري. لذلك سنسلط الضوء على  مفهوم رأس المال البشري (الفقرة الأولى)، ثم مكوناته (الفقرة الثانية)، والسياق العام لتطوره (الفقرة الثالثة).

                الفقرة الأولى: مفهوم رأس المال البشري                                                                                                                     

أصبح موضوع رأس المال البشري كمصدر للنمو الاقتصادي ونمو الدخل الفردي، من المواضيع الأكثر تداولافي الفكر الاقتصادي والتنموي، ونجد في هذا الصدد العديد من المحاولات التي تناولت الموضوع من حيث تعريفه، ومن بينها أن رأس المال البشري يعني المهارات الجماعية والقدرات والخبرات التييكتسبها الأفراد العاملين خلال مدةخدمتهم[1]، وبأنه مجموع المهارات والمعارف التي يمتلكها الأفراد العاملون والتي يمكن تأجيرها لأرباب العمل[2]. كما يعرف بأنه المعرفة المحفوظة في ذهن الموظفين العاملين بالوحدات الاقتصادية بالإضافة الى المهارات والخبرات المكتسبة والتي تستطيع الوحدة الاقتصادية الاستفادة منها في المستقبل[3].

                ويعني حسب (Daft and Marcic)مجموع “القيمة الاقتصادية لمعارف وخبرات ومهارات وقدرات العاملين”[4]. ويعنى كذلك حسب تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2003، بأنه “مجموع المعارف والقدرات والمهارات التي يكتسبها البشر في المجتمع عبر التعليم والخبرة العملية”[5].

                ومن خلال التعاريف السابقة، يمكن أن نهتدي إلى تعريف واسع لرأس المال البشري، والذي يشمل مجموع المعرفة والمهارات والخبرة التطبيقية الموجودة لدى القوى العاملة التي تمتلك القدرة والتفكير والتجديد والابتكار بالنظر الى المعرفة الضمنية الكامنة في أذهان العاملين التي تحرك الإبداع في المنظمات العاملة في اقتصادالمعرفة.

 الفقرة الثانية: مكونات راس المال البشري

يعتبر رأس المال البشري من أهم المصادر التي يمكن من خلالها تحقيق الميزة التنافسية نظرا لما يوفره من مؤهلات مختلفة، والتي يمكن التميز بين ثلاث من مكوناتها الرئيسية وهي[6]:

– المؤهالت العامة:والمرتبطة بتعليم الأميين القراءة والكتابة ومفاهيم الحساب، وأكثر توسعا القدرة على معالجة المعلومات واستعمالها في حل المشاكل، والتدريب.

– المؤهالت النوعية: والمرتبطة بالتكنولوجيات وسيرورة الإنتاج الخاصة، كالقدرة على العمل ببرامج الإعلام الآلي بمختلف درجات التعقيد وصيانة قطع الآلات…

– العلمية والتقنية المعارف: وتتعلق بالتحكم وتنظيم المعارف والتقنيات التحليلية النوعية والتي يمكن أن تكون مهمة للإنتاج والتقدم التكنولوجي، كالفيزياء والهندسة المعمارية. وهو ما يفرض بالضرورة تطوير عملية التعليم وأنظمته لتوفير تلك المعارف المتحركة [7]، للرفع من كفاءة الفرد في تنفيذ المهمات الموكلة إليه.

                كما أصبح عنصر رأس المال البشري يشمل إلى جانب المؤهلات والمعارف المقيمة اقتصاديا والمدمجة في الأفراد، كذلك وضعيتهم الصحية والتغذية والنظافة.واستنادا إلى ذاك ترى نظرية رأس المال البشري، بأن التعليم يعتبر شكلا من اشكال الاستثمار الذي يتخلى فيه الفرد أو المجتمع عن عوائد حاضرة لأجل عوائد محتملة؛ بحيث تكون العوائد المحتملة في المستقبل أكبر من العوائد المتخلى عنها في الحاضر. مما يفرض على الدول الاهتمام بالتعليم وتطوير نظامها التعليمي والتدريبي وجعله قادرا على استيعاب الثورة المتواصلة في أنظمة المعلومات والاتصالات والعلوم المختلفة.

                الفقرة الثالثة: رأس المال البشري في سياق محددات النمو االقتصادي

                لقد قاد التفكير الجديد للنمو وفق اتجاه مفهوم رأس المال وتـأثيره في التنمية الشاملة، إلى أن التركيز على الاكتفاء برأس المال المادي كان غير مناسبا، كما هو الحال مع النظرية الكلاسيكية المحدثة، أين ارتبط مفهوم النمو الاقتصادي لمدة طويلة بدراسات وأفكار كل من آدم سميت وديفيد ريكاردو المتعلقة بالنمو، والتي تنبني خاصة على فكرة “عملية التراكم الرأسمالي”[8]. فبسبب المبالغة في أهمية دور رأس المال المادي في التنمية الاقتصادية والذي هيمن على الفكر الاقتصادي والتنموي قبل الستينيات من القرن العشرين. ظهر كرد فعل على ذلك توجه جديد، يهتم بشكل فعلي بموضوع أرس المال البشري، خاصة بعد المحاضرة الشهيرة التي ألقاها شولتز أمام الجمعية الاقتصادية الأمريكية[9] في دجنبر 1960، كما توالت أفكار ودراسات لاحقة، أبدت اهتمامات بالغة برأس المال البشري والاستثمار فيه، حيث تم تحديث هذا المجال من البحث من خلال نماذج الاقتصادالقياسي المطبقة على النموبومول ويليام (Baumol William)1986؛ روبرت بارو (Robert J. Barro) 1991. كما كانلدراسات (روبيرت لوكاس (Robert Lucas) 1988؛  مانكيو رومرـ ويل (The Mankiw Romer-Weil)  1992 دور مهم في إبراز ثأثير عنصر رأس المالالبشري في النمو.

                وقد ساعدت هذه البحوث إلى جانب الدراسات النظرية التطبيقية العديدة، على فهم أفضل لعملية النمو الاقتصادي، حيث أكدت أن العنصر البشري لم يعد أحد عوامل الانتاج فحسب، بل أصبح يحتسب كاستثمارات حاضرة ومستقبلية، كما لم تعد حصة رأس المال المادي من الدخل المصدر الوحيد لإعطاء فهم صحيح لمصادر النمو والتقارب المحتمل للدخل الفردي بين الدول؛ من منطلق أن عنصر رأس المال البشري أصبح يشكل عاملا مهما في النمو الاقتصادي بالنظر لدوره في حلقة الإنتاج. خاصة في ظل شيوع مظاهر العولمة والانفتاح، وما نتج عنها من تزايد لحدة المنافسة وتعاظم لدور العلم والمعرفة والإبداع البشري في تحديد القدرة التنافسية للاقتصادات المختلفة. حاصة وأن تجارب دولية عديدة قد أبانت على أن تنمية رأس المال البشري كانت وراء نقل بعض الدول النامية إلى مصاف الدول الصناعية المتقدمة؛ نشير على وجه الخصوص في هذا الصدد إلى دول جنوب شرق آسيا التي زادت سرعة نمو اقتصادياتها، مما سمح لها بالارتقاء في مستوى متوسط نصيب الفرد من الدخل وتقليص الفارق بينها وبين الدول المتقدمة على خلاف بعض الدول الأخرى (أغلب دول إفريقيا) التي لم تستطع اللحاق بركب الدول المتقدمة.

                وعموما إذا كان إعداد رأس المال البشري؛ من تكوين وتطوير للقدرات، وحماية اجتماعية، وإنفاق على التعليم والصحة، قد ساهم بدور حاسم في قيادة دول عديدة نحو التنمية. فإن واقع رأس المال البشري في المغرب حسب العديد من المؤسسات والتقارير الوطنية والدولية، خاصة تقرير النموذج التنموي الجديد  يعاني العديد من النواقص والاختلالات التي كانت وراء تعثر تنميته.

الفرع الثاني: واقع راس المال البشري في المغرب

بداية لا بأس من الإشارة إلى أن الاهتمام الفعلى للمغرب بعنصر رأس المال البشري، قد بدأ بعد خطاب العرش لسنة 2014، وصدور مذكرة المغرب الاقتصادية عن البنك الدولي بعنوان “المغرب 2040- النهوض عن طريق الاسثمار في رأس المال غير المادي”، والتي ترى على أن تحقيق رخاء المغرب يتوقف بالضرورة على بناء رأس ماله البشري إلى جانب رأس ماله المؤسسي والاجتماعي.     

كما أن إدراج عنصر رأس المال البشري كذلك ضمن المحور الثاني في تقرير النموذج التنموي الجديد إلى جانب المحاور الاستراتيجية الأربع للتحول، يدل على مدى  مكانة هذا العنصر في بناء أية إستراتيجية للتنمية في المستقبل. 

                وحتى تسلط مزيدت من الضور على واقع راس المال البشري، من المهم التركيز على تشخيص تقرير النموذج التنموي، خاصة وأنه قد اعتمد على العديد من البيانات التي صدرت سابقا، سواء عن مؤسسات وطنية (كالمندوبية الساسمية للتخطيط، المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي…) أو عن مؤسسات دولية (كالبنك الدولي، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي…).

                وفي هذا الصدد نشير إلى أن جل هذه التقارير تشيد بما حققه المغرب من مكاسب في تنمية رأس المال البشري، وبالجهود التي بذلها في هذا المجال والتي مكنته من توسيع الولوج إلى الخدمات العمومية من تعميم التمدرس الأساسي وتوسيع عرض العلاجات.

                لكن ولئن كانت المملكة المغربية قد أوفت ببعض التزاماتها الأممية، بتحقيقها لنتائج مهمة على مستوى تعميم التعليم، كما استطاعت أن تحقق بعض أهداف الالفية في وقتها؛ في المجال الصحس كتخفيض معدلات الوفيات وسوء التغذية لدى الأطفال، وتمكين الناس من الوصول إلى المياه العذبة، والسكن الاجتماعي وغيرها. بيد أن الجهود المذكورة  ـ حسب تقرير النموذح التنموي الجديد ـ لميواكبها تحسن في جودة خدمات التربية والتكوين والصحة. لأن قضية “نوعيته التعليم” تطرح اليوم تحديا كبيرا أمام مستقبل رأس المال البشري. فغالبا ما تأتي مؤشرات أداء المدرسة المغربية وجودتها متدنية، وهو ما انعكس على وجود ثلثي التلاميذ لا يحسنون القراءة عند نهاية الابتدائي، وكذا استمرار ارتفاع نسبة الهدر المدرسي[10]. حيث غادر حوالي 432.000 تلميذ أسلاك التعليم المدرسي العمومي في عام 2018، وذلك وفقا لبيانات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

                كما عرف التعليم الجامعي بدوره توسعا ملموسا، بيد أنه حسب تقرير النموذج التنموي الجديد، اتسم كذلك بقصور ملحوظ في التأطير والجودة واعتماد مسالك تكوين لا تتناسب مع الكفاءات والحاجيات التي يتطلبها سوق الشغل. كما أن التعليم العالي يعاني كذلك ضعفا في تطور البحث العلمي وعدم انفتاحه على محيطه الاجتماعي والمهني.

                أما في المجال الصحي، فلئن كانت المملكة المغربية قد استطاعت أن تحقق بعض أهداف الالفية في وقتها.إلا أن ضعف المؤشرات الصحية ظلت دائما سببا من أسباب القلق الرئيسية الخاصة بالجانب الاجتماعي، حيث أشار تقرير النموذج التنموي الجديد إلى أبرز الاكراهات التي يعاني منها القطاع، وفي مقدمتها صعوبات الولوج لمنظومة العلاجات نظرا لضعف الموارد المالية المرصودة لهذاالقطاع[11] ونسبة التأطير الطبي التي تبقى دون المعايير المعتمدة لدى منظمة الصحة العالمية، إضافة إلى التوزيعغير المتكافئ للعرض الصحي على المستوى الترابي.

                والحقيقة أن المملكة المغربية وحسب العديد من الدراسات، لاتزال تعرض حصيلة في هذا المجال أقل مما تعرضه دول ذات تنمية إجتماعية وإقتصادية متشابهة، وأن إنفاقها على الصحة العمومية هو كذلك أقل من المستويات المسجلة بهذه الدول[12]، كما أن مجمل العروض العلاجية غير كافية وهشة وغير متكافئة. وتوزيعها على صعيد التراب الوطني يشكل مصدر قلل واضح، نظرا لنقص الموارد البشرية وتحديات توزيعها، حيث تنتشر نسبة 38 في المائة من الأطباء ــ دون الأطباء المزاولين في المستشفيات الحامعيةــ بجهة الرباط سلا زمور زعير، وجهة الدار البيضاء الكبرى[13]. وهو ما جعل المغرب يتموقع إلى جانب 57 دولة في العالم ذات التغطية الطبية الضعيفة[14]، والتي تعرف نقصا حادا على مستوى الموارد البشرية، حيث أن كثافة الأطر التمريضبة والطبية بما فيها العاملة في القطاعين العمومي والخاص لا تتجاوز على التوالي 9.7%، و6.2% لكل 10000 نسمة[15].

                لذلك تمثل الصحة مصدر هشاشة بالنسبة للمغاربة،نظرا لتحمل الأسر في المتوسط 50 % مننفقات الصحة، وعدم توفر 62 % من الساكنة على تغطية صحية،[16]. وهذا في الواقع يشكل عبئا حقيقيا يجعل المغرب بعيدا عن المعايير المعتمدة من لدن منظمة الصحة العالمية.

                ولعل الخلاصة الرئيسية التي يمكن تسجيلها بعد استعراض أهم بيانات المنظومة التربوية والصحية خلال العقدين الأخيرين، هي أن عدم فعالية المنظومتين، يعود بالأساس إلى ضعف نجاعة وعدم ملاءمة الوصفات التي قُدمت لعلاج الاختلالات والأعطاب المعيقة للإقلاع التعليمي والصحي الشاملين، وضعف الموارد المادية والبشرية المرصودة لهما.

الفرع الثالث: مؤشر رأس المال البشري بين عائد الاستثمار وتكلفة الاهدار

                توجد العديد من الدراسات التي حاولت قياس رأس المال البشري، كما توجد مصطلحات عديدة تستخدم للدلالة على قياس رأس المال البشري؛ كمحاسبة الأصول المعرفية، قياس العائد على رأس المال البشري…الخ، لكن وبرغم اختلافها فهي تصب في معنى واحد يدل على تقييم وقياس خدمات العنصر البشري، سواء من ناحية قياس التكلفة أو العائد.

                ويعرف القياس على أنه “عملية إدخال الوحدة القياسية على الاختلاف غير المنتظم وغير القياسي”[17]. كما يعرف الإفصاح المحاسبي عن رأس المال البشري أنه بيان مقدار قيمة المورد البشري الذي بحوزة الوحدة الاقتصادية للأطراف المستخدمة له، بالاعتماد على النفقات الرأسمالية المدفوعة من قبل الوحدة الاقتصادية إلى الموظفين العاملين أثناء عملهم بتلك الوحدة خلال فترة معينة من الزمن[18].

وفي هذا المجال يمكن اعتبار مؤشر البنك الدولي لرأس المال المال البشري[19] من أهم الآليات المعتمدة لقياس أداء رأس المال البشري على الصعيد العالمي، لكونه يسمح ـ وعلى عكس مؤشر التنمية البشرية الذي يسمح بقياس مستويات معينة من التنمية البشرية ـ بتحديد “مدى إسهام الصحة والتعليم في إنتاجية الجيل القادم من العاملين في بلد ما”[20]، إضافة إلى تقييم مقدار الدخل المفقود والذي تخسره كل دولة من دول العالم بسبب فجوات رأس المال البشري. كما يعمل على تقدير السرعة التي يمكن من خلالها تحويل هذه الخسائر الى مكاسب إذا ما عملت هذه الدول على تنمية عنصر رأس مالها البشري[21].

                وفي تقييمه لمدى تأثير عنصر رأس المال البشري على انتاجية الاقتصاد الوطني، وباعتماد (0.5 نقطة)، وهي آخر حصيلة للمغرب للعام 2020 في مؤشر رأس المال البشري، يقدر تقرير البنك الدولي، تكلفة خسارة اقتصاد المغرب جراء إهماله للاستثمار في التعليم والصحة، بـ 1.4 ٪ من النمو سنويا؛ وهو ما يعادل إهدار نصف الإمكانات الاقتصادية “المستقبلية للسكان” أو البلد ككل خلال الـ50 سنة القادمة. وعلى العكس من ذلك فإن الأطفال الذين يولدون اليوم في المغرب يمكن أن تزيد إنتاجيتهم بنسبة 50% حينما يصبحون عمالا في المستقبل إذا أتموا تعليمهم وتمتعوا بصحة جيدة.

                والحال أنه إذا كان المغرب يتوفر على رأس مال جغرافي وسياسي وثقافي بما يتيح له أن يكون من بين أفضل البلدان في الأداء الاقتصادي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. فليس له أي خيار لتحويل هذه الإمكانيات إلى واقع، إلا بإعطاء خلال إيلاء الأولوية لتنمية رأس ماله البشري والاجتماعي، والاستثمار في تحويل القدرات الاستباقية لنظامه التعليمي والصحي، حتى يتمكن من تدبير المخاطر المتنامية التي بات يشهدها العالم، واغتنام الفرص المتاحة في عالم ما بعد كوفيد- 19 الذي ينذر بتغيرات عميقة ستطال  أنماط سيره، سيكون  للعلم والابتكار والتكنولوجية دورا حاسما فيه.

                الفرع الرابع: الاستثمار في رأس المال البشري كخيار استراتيجي لتحول المغرب نحو التنمية

إن تنمية الموارد البشرية، أو ما يمكن وصفه من الناحية الاقتصادية بإلاستثمار في رأس المال البشري(الفقرة الأولى)، وإعداده بصورةفعالة لأجل تطوير النظام الاقتصادي، والإسهام في العمليات السياسية[22]. يتوقف على استراتيجية وطنية بعيدة المدى تجعل من التعليم والصحة (الفقرة الثانية) أهم مرتكزاتها.

                الفقرة الأولى: الاستثمار في العنصر البشري من خلال التعليم والصحة

يشير مفهوم الاستثمار في رأس المال البشري إلى الاستثمار في التعليم والإنتاج الفكري[23]، أي الإنفاق على الموارد البشرية لمساعدتهم على اكتشاف وتدفق إمكانياتهم المحتملة، وبناء قدراتهم الفكرية العالية الكفيلة بإعادة تنظيم وهندسة جديدة لمختلف الأنشطة والعمليات[24]. لذا فإن عملية تعليم القوى العاملة هي نوع من الاستثمار في رأس المال البشري، بدلاً من الاستثمار الرأسمال المادي كالمعدات والموارد والبنية التحية من طرقات وطاقة…الخ.

                وفي الواقع كان ينظر إلى التعليم والصحة ـ وإلى حدود وقت قريب ـ على أنهما نوعان من بين أنواع الاستهلاك الذي ينقص من ثروة المجتمع، لكن مع تعمق الاقتصاديين في موضوع التعليم والصحة، تغيرت هذه الحقيقة، حيث تأكدت أهمية النهوض بهذه العناصر لزيادة ثروة المجتمع، ومعالجة المشاكل المختلفة التي تعيق التنمية الاقتصادية. فكما اشرنا الى ذلك سابقا، كثيرة هي الأبحاث التنموية التي كشفت عن أهمية القدرات المعرفية والمهارات الذهنية للعنصر البشري، وما يمكن أن تضيفه من قيمة تنموية. من منطلق أن الخيارات الانسانية تتعزز حينما يكتسب الناس القدرات، وتتاح لهم الفرص لاستخدامها[25].

                ولعل تقرير النموذج التنموي الجديد، قد وضع بدوره سوء حكامة قطاع التربية والتعليم والصحة في مقدمة الأسباب التي كانت وراء تردي واقع التنمية في ببلادنا، نظرا لضعف الميزانيات المرصودة للتكوين والتعليم والصحة وبرامج الحماية الاجتماعية، والتي كانت أبعد من تفي بإعداد جيد للرأس المال البشري. وفي هذا الاطار بالضبط يمكن فهم دعوة البنك الدولي للمملكة المغربية، من أجل انتهاز الفرص التي يوفرها التحول الديمغرافي والتنمية الحضرية للمجتمع وارتفاع المستوى التعليمي للساكنة، بأن يضاعف جهود استثماراته في منظومة التعليم، وتحسين حكامة ونوعبة المدارس العمومية، وإيلاء أولوية قصوى للرأسمال البشري وإعداده لمسايرة التحول التكنولوجي، وتأهيل أساليب الإنتاج والإدارة في أفق اللحاق بالركب الاقتصادي[26].

                وعلى غرار الاستثمار في التعليم، فمن شأن الاستثمار في صحة المواطن كذلك، أن يحسن الإنتاجية المستقبلية للأفراد، لأن الصحة والتنمية الاقتصادية مرتبطتين ارتباطا وثيقا، كما أن العلاقة السببية متبادلة بينهما في كلا الإتجاهين. فالصحة إذا كانت تمثل قيمة في حد ذاتها، فإنها كذلك يمكن تكون مفتاحا لزيادة الإنتاج والمردودية. لأن الأفراد الأصحاء هم أكثر قدرة على التعلم والإنتاجية والاستثمار، لذلك من غير الممكن تصور تنمية حقيقية في غياب العناية بالأوضاع الصحية للإنسان الذي هو نواة التنمية وهدفها.

                الفقرة الثانية: اسراتيجية التنمية الوطنية 2035 والنهوض برأس المال البشري

                لمسايرة التطورات العمية التي يشهدها العالم اليوم، باتت على الدول والإدارات المعاصرة أن توجه استثماراتها نحو العنصر البشري، البحث على أفضل السبل والآليات لتثمين طاقته وتوظيف قدراته الذهنية والابداعية، الكفيلة بخلق وتنمية المزايا التنافسية في شكل سلع وخدمات وتقنيات حديثة ومتفوقة[27]. ولا شك أن استراتيجية الرؤية التنموية المغربية لعام 2035، أو النموذج التنموي الجديد للمملكة، يراهن بشكل كبير على تنمية رأس المال البشري الذي يعد اليوم الأساس لجميع الثروات الاقتصادية الاخرى. من منطلق أن تحقيق قدر من النمو والإزدهار لجميع المغاربة يفرض بالضرورة جعل هذا العنصر مؤثرا في جميع مسارات التنمية[28]، وهو التوجه الذي عكسه النموذج التنموي، والذي يستنتج من الغايات التي أكد على واجب بلوغها في أفق 2035 وهي كالتالي:

                –  تحقيق 0.75 من 1 في مؤشر رأس المال البشري، وفي تفاصيل مؤشراته الفرعية المتعلقة بالتعليم والصحة، يطمح النموذج التنموي الجديد الوصول إلى:

                – نسبة  تسعين (90%)  من التلاميذ المسجلين في السنة الأولى من التعليم الابتدائي الذين أكملوا تعليمهم الإلزامي وحصلوا على شهادة التعليم الأساسي العام أو المهني.

–نسبة 75 في المائة من التلاميذ الذين يتقنون القراءة والرياضيات والعلوم.

– رفع نسبة الساكنة المشمولة بالعلاجات الطبية الأساسية إلى 100% في أفق سنة 2025

–الرفع من الأطر الطبية المعالجة لكل 1000 نسمة لتصل 4.5.

– عدم تجاوز نسبة الـ 30%. من النفقات الصحية المباشرة التي تتحملها الأسر.                                            

– رصد1% من الميزانية السنوية للثقافة.                                                             

                ولتحقيق هذه الغايات يتوجب حسب تقرير النموذج التنموي الجديد، القيام بانعطافات ومراجعات جوهرية على مستوى السياسات العمومية في مجالات الصحة والتربية والتعليم العالي. وفي هذا الإطار يراهن على ثلاثة مرتكزات أساسية؛ أولها “جودة التعليم للجميع”، إذ يقترح تقرير النموذج التنموي الجديد، الاستثمار في تكوين وتحفيز المدرسين قصد جعلهم الضامنين لنجاح التعلمات، وإعادة تنظيم المسار الدراسي ونظام التقييم لضمان نجاح كل متعلم، وتجديد المحتويات والمناهج البيداغوجية لتعليم فعال ومحفز، وجعل المؤسسات تتحمل مسؤولياتها لكي تصبح محركا للتغيير ولتعبئة الفاعلين، ثم تعزيز قدرات التخطيط والتنفيذ لأجل إنجاح الإصلاحات.

                أما المرتكز الثاني، فقد هم “نظام للتعليم الجامعي والتكوين المهني والبحث العلمي، والذي يجب –حسب التقرير- أن يرتكز على حسن الأداء ويستند على حكامة مستقلة ومسؤولة، من خلال ضمان التمكين الذاتي لمؤسسات التعليم العالي وتعزيز حكامتها، ووضع الطالب في صلب الإصلاحات وإجراءات حسن أداء التعليم العالي والمهني، ثم تطوير بحث متميز في الجامعات عبر إحداث آلية مستقلة للتمويل والتقييم. ولعل إحداث المجلس الوطني للبحث العلمي في الشهر الماضي، يعد إيذانا عن بداية التفاعل الإيجابي مع مخرجات تقرير النموذج التنموي الجديد في هذا المجال. 

                وفيما يخص المرتكز الثالث والأخير، قيتعلق بـ “ضمان الولوج لخدمات صحية ذات جودة وللحماية الصحية باعتبارها حقوقا أساسية للمواطنين”، من حيث دعم طلب العلاجات من خلال تعميم الولوج إلى التغطية الصحية وإعداد سلة علاجات قابلة للتطور، والاستثمار المكثف في الموارد البشرية وتثمينها، وإعادة تنظيم مسار العلاجات من المستوى الجماعاتي إلى المستوى الجهوي وتسريع رقمنة النظام الصحي، ودعم المستشفى العمومي وتشجيع التعاون بين القطاعين العام والخاص، ومراجعة عميقة لحكامة النظام الصحي على جميع المستويات، مع تقوية البعد الترابي لهذه الحكامة، ووضع سياسة مندمجة وبين قطاعية فيما يخص الوقاية والتربية الصحية، وتعزيز قدرة النظام الصحي على الصمود أمام مخاطر الأزمات الصحية في المستقبل وتطوير السيادة الصحية.

                الخاتمة

                إذا كانت استدامة التنمية أصبحت تعكس بشكل جلي، التكامل بين النشاط الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي والبيئي.فإن تحقيق قدرا من النمو والإزدهار في المستقبللجميع المغاربة، يفرض وضع منظومتي التربية والصحة في صلب  آليات ونظام اللحاق بالركب الاقتصادي[29]، وذلك من خلال مضاعفة الاستثمار في عنصري التعليم والصحة، واعتماد مقاربة الكفایات الحیاتیة وفلسفة “التعلم مدى الحیاة”، والاستعداد والقابلية للتأقلم مع المستجدات التكنولوجیة التي غیرت من طبیعة الشغل وإنتاج الثروة بسرعة فائقة، فمن المنتظر أن تحدث أكبر التطورات في مجال القدرات والتطبيقات التكنولوجية في العالم، وإدخال تغيريات هيكليةفيالإنتاج.

                كل هذه التطورات تفرض بشكل آني إيلاء مزيد من العناية برأس المال البشري حتى يمكن مواكبة متطلبات العمالة في عصر الاقتصاد الرقمي، ومختلف الأنشطة الحيوية الجديدة التي أصبحت من الأمور الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة[30].

فالاستعداد لهذه التطورات التي قد يشهدها العالم في الأمد القريب، يفرض بالضرورة جعل عنصر رأس المال البشري عنصرا مؤثرا في جميع مسارات التنمية[31]. وهو هدف لن يتحقق إلا عبر تحرير المنظومة التنموية من شبح إكراهات الماضي والتحرر من قيود التهميش والإقصاء الذي يطال فئة مهمة من المواطنين، والتوجه نحو الاستثمار في الإنسان من منطلق أنه يمثل الثروة الحقيقية لأية أمة[32].

المراجع والمصادر

                1- المراجع باللغة العربية:

– أحمد الخطيب، عادل سالم المعايعة، الإدارة الحديثة: نظريات واستراتيجيات ونماذج، علم الكتاب الحديث للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، عمان، الأردن، 2009.

– إدارة الشـؤون الاقتصاديـة والاجتماعيـة، التحول التكنولوجي الكبير من أجل اقتصاد مراع للبيئة: دراسة الحالة الاقتصادية والاجتماعية في العالم، الأمـم المتحـدة نيويورك، 2011.

– أسامة أحمد أحمد الفيل، الاستثمار في الموارد البشرية: دراسة اقتصادية إسلامية، دار التعليم الجامعي، الإسكندرية، مصر، 2014.

– أشواق قدور محمد، تقييم المؤسسات وفقا لرأس المال غير المادي، دار الراية للنشر، عمان، 2012.

– الراشدان عبد الله زاهي، في اقتصاديات التعليم، الطبعة الثالثة، دار وائل، عمان، 2015.

– اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، النموذج التنموي الجديد،التقرير العام، أبريل 2021.

– إيمان محمد ابراهيم علي، دور راس المال البشري في تحقيق النمو الاقتصادي: دراسة حالة بعض الدول العربية، مجلة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة،  يناير 2021.

– برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2003.

– برنامج الامم المتحدة الانمائي، خلق الفرص للاجيال القادمة، تقرير التنمية الانسانية العربية للعام 2002، الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، أيقونا للخدمات المطبعية، عمان، الأردن، 2002.

– حمادة  رشا، القياس والإفصاح المحاسبي عن الموارد البشرية وأثره في القوائم المالية دارسة تطبيقية على أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة دمشق مجلة جامعة دمشق، المجلد 18، ع1، دمشق، 2002.

– سعيد محمد الخطيب، دور التعليم في بناء راس المال البشري : الاراضي الفلسطينية، معهد ابحاث السياسات الاقتصادية، 2005.

– غياط شريف، رأس المال الفكري ودوره في اكتساب المؤسسة ميزة تنافسية الملتقى الدولي الخامس، رأس المال الفكري في منظمات األعمال العربية في ظل االقتصاديات الحديثة، الجزائر،2011.

– منى جاسم الزايد، الاستثمار في راس المال البشري: نموذج مقترح، أوراق عمل: المؤتمر الثاني لمعاهد الإدارة العامة والتنمية الإدارية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المنظم في الرياض، خلال الفترة 10 – 12 ديسمبر 2012م.

– نجم عبود نجم، إدارة اللاملموسات: إدارة ما لا يقاس، دار اليازوري للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2010

                2- المصادر بالغة الاجتبية

– Angel de la Fuente et Antonio Ciccone, « Le capital humain dans une economie mondiale fondée sur la conaissance»,rapport final, Luxembourg: Office des publications officielles des Communautés européennes, 2003

– Charlence Rowena van Zul, intellectual capital and marketing strategy intersect for increased, sustainable competitive advantage, dissertation submitted in fulfillment of the requirements for the degree magister in strategic management, university of Johannesburg, South Africa, 2006

– Ehrenberg R and R Smith, Modern labor economics: Theory and public policy, New York: Pearson education,11th Edition, Inc., USA, 2011

– Guellec D, Ralle P., « Les nouvelles théories de la croissance », collection repères, 5ème édition, La découverte, Paris, 2003.

– Jean-Pierre CHAUFFOUR,  Le Maroc à l’horizon 2040: Investir dans le capital immatériel pour accélérer l’émergence économique, BM, Washington, 2018.

– OMS, Stratégie de coopération OMS –Maroc 2017-2021

-PNUD, «Le développement humain pour tous», Rapport sur le développement humain 2016.

– Richard L. Daft and Dorothy Marcic, understanding management, the thomson corporation, 5th Edition, USA, 2006.

OMS, «Stratégie de coopération OMS –Maroc 2017-2021», Document de OMS, Bureau régional de la méditerranée orientale, 2016.

[1]Charlence Rowena van Zul, intellectual capital and marketing strategy intersect for increased,sustainable competitive advantage, dissertation submitted in fulfillment of the requirements for the degreemagister in strategic management, university of Johannesburg, South Africa, 2006, p 83.

[2] Ehrenberg R and R Smith, Modern labor economics: Theory and publicpolicy, New York: Pearson Education,11th Edition, Inc., USA, 2011,P 01

[3] غياط شريف “رأس المال الفكري ودوره في اكتساب المؤسسة ميزة تنافسية” الملتقى الدولي الخامس، رأس المال الفكري في منظمات األعمال العربية في ظل االقتصاديات الحديثة، الجزائر،2011، ص 6.

[4] Richard L. Daft and Dorothy Marcic, Understanding Management, The Thomson Corporation, 5thEdition, USA, 2006, p 206.

[5] – برنامج األمم المتحدة اإلنمائي :تقرير التنمية اإلنسانية العربية لعام 2003 ، ص9                                           

[6] Angel de la Fuente et Antonio Ciccone, « Le Capital Humain dans une EconomieMondiale fondée sur la Conaissance», RAPPORT FINAL, Luxembourg: Office despublications officielles des Communautés européennes, 2003, page 7.

[7] سعيد محمد الخطيب، دور التعليم في بناء راس المال البشري: الاراضي الفلسطينية، معهد ابحاث السياسات الاقتصادية، 2005، ص8، ص12.

[8] Guellec D, Ralle P., « Les nouvelles théories de la croissance », collection repères, 5ème édition, La découverte, Paris, 2003 p 49

[9] أسامة أحمد أحمد الفيل، الاستثمار في الموارد البشرية: دراسة اقتصادية إسلامية، دار التعليم الجامعي، الإسكندرية، مصر، 2014، ص 27.

[10]وفقا لبيانات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، غادر ما يقرب من 432.000 تلميذ أساك التعليم المدرسي العمومي في عام 2018 دون الحصول على شهادة، منهم 78 % في المرحلة الابتدائية والجامعية.

[11]ما يناهز 6% من الميزانية العامة للتسيير(معدل الفترة الممتدة من 2014 إلى 2019) مقابل معيار دولي نسبته 13%

[12]PNUD,«Ledéveloppement humain pour tous», Rapport sur le développement humain 2016, Tableaux statistiques, op.cit., pp 252-255.

[13] OMS, «Stratégie de coopération OMS –Maroc 2017-2021», Document de OMS, Bureau régional de la méditerranée orientale, 2016, p15.

[14] Jean-Pierre CHAUFFOUR, op.cit, p 274.

[15] OMS, Stratégie de coopération OMS –Maroc 2017-2021, op.cit, p 15.

[16] اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، النموذج التنموي الجديد،التقرير العام، أبريل 2021،  ص 25.

[17] نجم عبود نجم، إدارة اللاملموسات: إدارة ما لا يقاس، دار اليازوري للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2010، ص 213

[18] حمادة ، رشا ” القياس واإلفصاح المحاسبي عن الموارد البشرية واثره في القوائم المالية دارسة تطبيقية على أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة دمشق ” مجلة جامعة دمشق ، المجلد 18، العدد1، دمشق، 2002، ص 7.

[19] يجمع بين خمس مؤشرات فرعية للصحة والتعليم وهي: لقاء الطفل، الالتحاق بالمدرسة، جودة التعليم، النمو الصحي وبقاء البالغين.

[20] إيمان محمد ابراهيم علي، دور راس المال البشري في تحقيق النمو الاقتصادي: دراسة حالة بعض الدول العربية، مجلة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة،  يناير 2021، ص 39.

[21] المرجع نفسه.                                                                                                                                                                

[22] الراشدان عبد الله زاهي، في اقتصاديات التعليم، الطبعة الثالثة، دار وائل، عمان، 2015، ص 82.

[23] أشواق قدور محمد، تقييم المؤسسات وفقا لرأس المال غير المادي، دار الراية للنشر، عمان، 2012، ص 27

[24] أحمد الخطيب، عادل سالم المعايعة، الإدارة الحديثة: نظريات واستراتيجيات ونماذج، علم الكتاب الحديث للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، عمان، الأردن، 2009، ص 9.

[25] برنامج الامم المتحدة الانمائي، “خلق الفرص للاجيال القادمة”، مرجع سابق، ص 13.

[26] Jean-Pierre CHAUFFOUR, op.cit, p 250.

[27]  منى جاسم الزايد، “الاستثمار في راس المال البشري: نموذج مقترح”، أوراق عمل: المؤتمر الثاني لمعاهد الإدارة العامة والتنمية الإدارية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المنظم في الرياض، خلال الفترة 10 – 12 ديسمبر 2012م، ص 925.

[28] Jean-Pierre CHAUFFOUR, op.cit, p129.

[29] Jean-Pierre CHAUFFOUR, op.cit, p249.

[30] إدارة الشـؤون الاقتصاديـة والاجتماعيـة، التحول التكنولوجي الكبير من أجل اقتصاد مراع للبيئة: دراسة الحالة الاقتصادية والاجتماعية في العالم،الأمـم المتحـدة نيويورك، 2011، ص 10.

[31] Jean-Pierre CHAUFFOUR, op.cit, p129.

[32] برنامج الامم المتحدة الانمائي، “خلق الفرص للاجيال القادمة”، تقرير التنمية الانسانية العربية للعام 2002، الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، أيقونا للخدمات المطبعية، عمان، الأردن، 2002، ص 13.

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة