التدريس المصغر وأثره في تنمية مهارات التدريس
لدى طلبة معلمي علوم التعليم الأساسي بكلية التربية جامعة تعز
د. سهام سيف علي غالب
أستاذ المناهج وطرائق التدريس المساعد
كلية التربية جامعة تعز باليمن
-
المستخلص:
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أثر التدريس المصغر في تنمية مهارات التدريس لدى طلبة معلمي علوم التعليم الأساسي بكلية التربية جامعة تعز.ولتحقيق هدف الدراسة أعدت الباحثة بطاقة ملاحظة مكونة من (38) مهارة فرعية، موزعة على (3) مهارات رئيسية هي (التخطيط – التنفيذ – التقويم)، و اعتمدت الباحثة المنهج التجريبي ذو المجموعتين الضابطة والتجريبية والقياس القبلي والبعدي، وأجريت الدراسة على عينة مكونة من (32) طالب وطالبة من طلبة معلمي علوم التعليم الأساسي المستوى الثالث بكلية التربية جامعة تعز، موزعة بالتساوي على مجموعتين تجريبية وضابطة. وبعد التحقق من الخصائص السيكومترية للبطاقة تم تطبيقها قبلياً وبعديا على أفراد العينة في المجموعتين، وبعد جمع البيانات تم إجراء التحليل الإحصائي لها، أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05) بين متوسطات الأداء البعدي لصالح المجموعة التجريبية مع كل مهارة من مهارات التدريس، ومع المهارات مجتمعة، وأن حجم التأثير للتدريس المصغر كان كبيراً في تنمية مهارات التدريس.
الكلمات المفتاحية:التدريس المصغر، مهارات التدريس، طلبة معلمي علوم التعليم الأساسي، جامعة تعز.
Micro Teaching and its Impact on the Development of Teaching Skills Among Teacher – Students of Basic Education Sciences, at Faculty of Education Taiz University
Dr.Seham Saif Ali Ghalib
Abstract:
This study aimed at identifying the effect of micro-teaching on the development of teaching skills among teacher-students of Basic Education Sciences at Faculty of Education, Taiz University. To achieve the goal of the study, a note card was prepared. It consists of (38) sub-skills, distributed among three main skills (planning, implementation and evaluation). The experimental approach – with the control and experimental groups and the (pre-/ post-)measurement- was employed. The study was conducted on a sample consisting of (32) male and female teacher-students belonging to the 3rd level of Basic Education Sciences at Faculty of Education, Taiz University. Such sample students were equally distributed between the two experimental and control groups. Having verified the psychometric properties of the card, the card was applied to the sample members in the two groups at two stages (before and after). Having collected and analyzed the data, the findings showed that there were statistically significant differences at (0.05) between the averages of dimensional performance in favor of the experimental group with either each skill of teaching skills or the skills together. They also revealed that the extent to which the micro-teaching can effect was significant on the development of teaching skills.
Key words: Micro-teaching, Teaching skills, Teacher-students of Basic Education Sciences, Taiz University.
-
مقدمة:
يشهد العصر الحالي تغيرات سريعة ومتتالية في ظل الانفتاح الحضاري والعولمة والثورة المعلوماتية، والتي أثرت بدورها في جميع مناحي الحياة، الأمر الذي أنعكس بدوره على الحياة بشكل عام، وعلى النظام التعليمي بشكل خاص، ولمواكبة هذه التغيرات وما يتبعها من تطورات علمية وتكنولوجية لابد من الاهتمام بالطاقات البشرية واستثمارها ورفع كفاءتها.
ويعد التعليم هو السبيل الوحيد والعمود الفقري لإعداد تلك الطاقات، فهو يستثمر مورداً هاماً من موارد المجتمع ألا وهو قدرات أفراده وطاقاتهم الذهنية، لتحقيق أكبر عائد من التنمية في كافة المجالات (عبد الحميد، 2003).ومع تطور العلوم وتعقدها وتداخلها ونظراً للدور الذي يقوم به النظام التربوي فإن أي تغيير أو تجديد في المنظومة التربوية يجب أن يأخذ بعين الاعتبار وظيفة ودور المعلم في هذا التغيير، فمهنة التدريس لم تعد مفتوحة أمام أفراد يحملون مستوى معين من المعرفة، بل صارت تتطلب تكويناً وإعداداً، يسبقهما انتقاءاً لمعلمين لهم القابلية ليكونوا في مستوى الأدوار المتوقعة منهم من مجتمعهم(هواريه، 2014).
ومن منطلق أن المعلم يمثل ركيزة أساسية في العملية التعليمة، وعامل هام في تحقيق الأهداف المنشودة التي يرسمها ويخطط لها المسؤلين عن التعليم لمواجهة تحديات التنمية الشاملة في ظل التغيرات العلمية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المعاصرة، أولت كافة النظم التعليمية الحديثة والمؤسسات البحثية اهتماماً ملحوظاً بقضية إعداد المعلمين وتدريبهم ورفع مستواهم العلمي والمهني(الحيلة، 2002). واليمن لم تكن بمنأى عن هذه الجهود فقد أوصت ندوة تطوير التعليم الأساسي والثانوي في اليمن والوطن العربي المنعقدة في صنعاء خلال الفترة(17 -23) يوليو 1997م، بالاهتمام بالمعلم لمواجهة تحديات العصر والتجديد المستمر لبرامج إعداد المعلمين، وضرورة الاهتمام بتكنولوجيا التعليم وتوفير الوسائل التعليمية التي تساعد المعلم على أداء واجبه التدريسي، ووضع سياسة جديدة وموحدة لاختيار وإعداد وتدريب المعلمين، تتناسب مع الطموحات التي تسعى الأمة إلى تحقيقها والتحديات التي تواجهها(النقابة العامة للمهن التعليمية والتربوية، 2001).
ولعل الهدف الأساسي من إعداد المعلم هو مساعدته على امتلاك المهارات اللازمة لممارسة أدواره بدرجة عالية من الفاعلية، وتبرز أهمية المهارات بشكل عام والمهارات التدريسية بشكل خاص في أنها تزيد من مستوى إتقان الأداء، وقد أكدت العديد من الدراسات على أهمية إكساب الطالب المعلم المهارات التدريسية بشقيها النظري والتطبيقي كدراسة (العجرمي، 2011)؛ ودراسة (مصلح، 2012)؛ ودراسة (أبو صوواوين، 2010)، فاكتساب المدرس للمهارات اللازمة لتدريس مادته وممارسته لها باستمرار من شأنها أن تؤدي إلى إرتفاع مستوى أدائه، فضلاً عن أن هذا المستوى ينعكس إيجاباً على تعلم طلبته وتمكنهم من المادة استيعاباً وفهمها. لذا يؤكد التربويون أن تهيئة أعداد كبيرة من المدرسين ليس بأمر ضروري بقدر ضرورة توفير مدرسين ذوي مهارات عالية وقادرين على التدريس الفاعل والهادف ويحملون على عاتقهم تربية قادة المستقبل، فالمدرس الناجح في استعمال المهارات التدريسية يولد ولادة جديدة، لأنه يساير احتياجات طلبته المتجدده ويجعلها محوراً لدروسه وإطاراً لوجه نشاطه ونشاط طلبته (Hattie, 2008).
وبناءً على ذلك فقد بذلت مؤسسات إعداد المعلمين جهوداً كبيرة لتحديد المهارات التي يحتاجها المعلم في عملية التدريس، وتعد محاولات فريق جامعة فلوريدا(Florida)أولى المحاولات في مجال تحديد مهارات التدريس في بداية السبعينات كرد فعل للأساليب الاعتيادية في إعداد المدرسين(الجميلي، 2014)، ثم تلا فريق جامعة فلوريدا جامعة ستانفورد (Stanford)الأمريكية إذ تضمن برنامجهم على عدد من المهارات وقد تعددت تصنيفات المهارات الرئيسة من جامعة إلى أخرى، ففي جامعة فلوريدا حددت (130) مهارة، أما جامعة ستانفورد فقد حددت (15) مهارة، كما أن أغلب بلدان العالم ومنها الوطن العربي أجرت عدة محاولات لاشتقاق وتصنيف المهارات، فقد حدد العيوني (1992) خمس مهارات هي: التخطيط والإعداد–التنفيذ، التقويم–الكفايات العلمية–إدارة الفصل والمختبر، وحدد (الجوير، 1996؛ راشد وسعودي، 1998؛ الشمراني، 2004؛ القحطاني، 2007) ثلاث مهارات هي: التخطيط–التنفيذ–التقويم، أما السايح (1997) فقد زاد عليها مهارة التعامل مع الطلاب، وحدد الخدري (1998) خمس مهارات هي: التخطيط– التنفيذ الأكاديمي المهني–الوسائل التعليمية والتجارب–إدارة الفصل– التقويم، وحدد خطابيه وعليمات (2001) خمس مهارات هي: التخطيط–عرض المادة العلمية وتنظيمها–الاتصال مع المعلمين–استراتيجيات التدريس– التقويم، أما العليمات والقطيش (2007) ست مهارات هي: التخطيط–التنفيذ– استخدام المختبر– إدارة الموقف التعليمي–استخدام الحاسوب– التقويم، وحدد القرني (2007) سبع مهارات هي: تنفيذ الدروس–استخدام الوسائل–التفاعل الصفي–إدارة الصف، التقويم– الصفات الشخصية– العلاقات الإنسانية–وحددت وزارة التربية والتعليم المصرية (2003) خمس مهارات هي: التخطيط– استراتيجيات التعلم وإدارة الصف– المادة العلمية–التقويم–مهنية المعلم.
مما سبق يتضح أن أهم مهارات التدريس تكاد تنحصر في ثلاث مهارات هي: مهارة التخطيط، مهارة التنفيذ، مهارة التقويم، إلا أنه لا يوجد بطبيعة الحال إجماع حول عدد المهارات التدريسية الأساسية والفرعية، ونوعها نتيجة لاختلاف وتنوع الرؤى والفلسفات التربوية للتعليم من بلد إلى آخر. ومهما يكن أمر هذا الاختلاف فإن مستوى امتلاك المعلم للمهارات التدريسية، ومستوى ممارسته لها يظلان من العوامل الأساسية المؤثرة في تطوير فاعلية العملية التعليمية في المدرسة، وفي نوعية مخرجاتها.
ويؤكد البكري (2002)، أن التدريب المبني على الأسس العلمية والتغذية الراجعة والتنوع في التدريب والتعزيز من الأمور المهمة والأساسية في تنمية المهارة وتطويرها واكتسابها بشكل مناسب. ولما كان الجانب النظري وحده في عملية الإعداد لا يكفي لإعداد معلم جيد، إذ أنه لابد من تهيئة المواقف العملية التي تمكن الطالب المعلم من ممارسة دوره وتأكيده على حسن أداء مهاراته، بدأ التفكير في أساليب جديدة متطورة لتدريب بالمعلمين، تنسجم مع جهود الإصلاح التربوي وتستثمر معطيات تكنولوجيا التعليم متجاوزةً الأساليب التقليدية والقائمة المتمثلة بالمحاضرات والندوات والمناقشات إلى أساليب أكثر تقدماً، ومن هذه الأساليب: التدريس المصغر(MecroTeaching)، كأحد أبرز الابتكارات التربوية لإعداد المعلمين وتأهيلهم قبل الخدمة وأثنائها(عبد الله والمفرجي، 2013).
وقد نشأت فكرة التدريس المصغر أول مرة بجامعة ستانفورد Stanfordالأمريكية عام 1963، على يد مجموعة من كبار المربين في الجامعة، فبعد ملاحظاتهم أن برامج إعداد المعلمين المنفذة في جامعتهم آنذاك كانت تركز على الجوانب النظرية مغفلة للجوانب المهارية العملية المهمة داخل غرفة الصف؛ الذي ترتب عليه نفور المعلمين المتهيئين للتعليم من مزاولة هذه المهنة، اتجهوا إلى البحث عن طريقة جديدة تشبع احتياجات المتدربين وتحبب إليهم حصص التأهيل لمزاولة مهنة التدريس، ونتيجة لذلك ظهرت فكرة التدريس المصغر كأسلوب متبع للتدريب على مهارات التدريس الأساسية (Brusling, 1974).و استندت هذه الفكرة على حقيقة تربوية متفق عليها وهي أن التدريس عملية معقدة التركيب بالنسبة للطالب المعلم. ولتسهيل تعلم التدريس فلا بد من تجزئته إلى مكوناته الأساسية ثم ممارسة السلوك التدريسي الجيد عند تطبيقه في الميدان الحقيقي (Richards, 1986). و يشير العجمي (2011)، أن من دواعي توظيف أسلوب التدريس المصغر أنه يوفر للطالب المعلم تعليمياً حقيقياً، واستقلاليةً في التدريب والممارسة على العمل التدريسي، كما أنه يعمل على تحليل المهارات التدريسية المعقدة إلى مهارات بسيطة يسهل أداؤها، ويتيح فرصة أفضل لتوجيه الطالب المعلم وإرشاده مع توفير التغذية الراجعة الفورية؛ مما يؤدي إلى تعديل السلوك بشكل سريع ومباشر. ويؤكد المالكي(2009) أن التدريس المصغر هو تدريس تطبيقي حقيقي لا يختلف كثيراً عن التدريس الكامل، حيث يحتوي على جميع عناصر التدريس، وفيه من المزايا ما لا يوجد في غيره من أنواع التدريس كالتغذية الراجعة الفورية، والنقد الذاتي، وتبادل الأدوار، ويساهم في تشخيص وتنمية تصرفات المدرسين للأفضل.
ويعد التدريس المصغر من الأساليب الفاعلة في إكساب المتعلم المتدرب مهارات التدريس، وهذا ما أكدته العديد من الدراسات منها دراسة أنواقبوكي وآخرون (Onwuagboke et al, 2017)، ودراسة حسين (2012)، ودراسة العتوم (2018)، ودراسة دحلان، وجوده (2017)، حيث أنه أستطاع أن يجمع بين طرائق التدريس المستخدمة من جهة، وتكنولوجيا التعليم من جهة أخرى فوجود الكاميرا لتسجيل تصرفات وحركات الطالب المعلم أثناء شرحه وإمكانية إعادة عرضها له وتشخيص نقاط الضعف والقوة لديه وبالتالي تقويمه على أساس علمي وتربوي سيؤدي إلى نتائج أفضل في العملية التعليمية، فاستخدام التكنولوجيا في التدريس المصغر يسهل عملية التعلم، إذ أن هذه التقنيات تجذب انتباه المتعلمين، وتضفي حيوية على العملية التعليمة، وتزيد من اهتمام المتعلم بالتعليم، كما تساعدنا على دراسة كثير من المتغيرات الدقيقة التي يصعب علينا متابعتها( التوم، 2012).
وبناء على ما سبق وعند التسليم بأهمية المعلم كونه قائد التطور في النظام التعليمي تجدر الإشارة إلى أن المسئولية في تدريبه وتأهيله تقع على مؤسسات المجتمع وخاصة المؤسسات التربوية والتعليمية، وتعد الجامعات من أهم المؤسسات التربوية التي تقع على عاقتها إعداد الكوادر البشرية في جميع مجالات التعليم، غير أن تحسين جودة التعليم الجامعي والنهوض بمستوى الجامعات في الوطن العربي بشكل عام والجمهورية اليمنية بشكل خاص، يتطلب إعادة صياغة أهدافها وتطوير بنيتها بما يساير التطورات العلمية والتكنولوجية التي يشهدها عصرنا الحالي، والاهتمام بإعداد المعلم وتدريبه لاكتساب المهارات الأساسية التي تؤهله ليكون قادراً على مزاولة مهنة التدريس في الميدان (المطري، 2008).
وتعد كليات التربية ومعاهد المعلمين مراكز لإعداد المعلمين في كافة المراحل التعليمية حيث تتضمن تلك الكليات والمعاهد في برامجها مناهج للإعداد العلمي والتربوي تتمثل في التربية العملية، والمناهج وطرائق التدريس، وأصول التربية وتاريخها وعلم النفس التربوي، والقياس والتقويم، وغيرها ويمثل إعداد المعلم بصفة عامة ومعلم التعليم الأساسي بصفة خاصة، أحد المدخلات الهامة في العملية التعليمية، فهو حجر الزاوية في هذه العملية، ويقع عليه العبء الأكبر في نجاحها وتحقيق أهدافها(نجم، 2010).
وقد حظي التعليم الأساسي في الجمهورية اليمنية بعناية الأوساط التربوية المهتمة بتنمية الموارد البشرية، أو التنمية الشاملة للمجتمع، وقد تزايد هذا الاهتمام مع تزايد التحديات والمتغيرات التي تزخر بها حياتنا المعاصرة، فكان من مهام وزارة التربية، و المحددة بالقانون العام للتربية والتعليم لسنة 1992 في المواد (49، 50، 51) إخضاع برامج إعداد المعلمين للمراجعة الدورية بالتنقيح أو التحديث لتواكب التطورات العلمية والتكنولوجية، وتبني أساليب وطرق تدريس تهدف إلى تنمية روح الإبداع والابتكار وحل المشكلات والتعليم الذاتي لدى الطلبة، وتجنب التلقين والحفظ غير الهادف(وزارة التربية والتعليم، 1992). كما بذلت وزارة التربية والتعليم في اليمن مجهوداً كبيراً لتحسين المهارات التدريسية للمعلمين من خلال تدريبهم أثناء الخدمة منذ عام 2003عن طريق مشروعات ممولة من الخارج حرصاً منها على معالجة الأوضاع التربوية والتعليمية (الجمهورية اليمنية والبنك الدولي، 2010)، فقامت بإعداد الإستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم الأساسي هي رؤية إستراتيجية شاملة لتطوير التعليم الأساسي حتى عام 2015، وكذلك إستراتيجية التدريب والتأهيل لتطوير دور المعاهد العليا لإعداد المعلمين إلى نظام التدريب والتأهيل أثناء الخدمة بهدف رفع كفاءة المعلمين إلى مستوى التأهيل الجامعي، وتقويم وتطوير وإنماء مؤسسات إعداد وتدريب المعلمين بما يسهم في تطوير العملية التعليمية على مستوى المديريات والمحافظات (المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، 2000).
إضافة إلى ذلك اهتمت بعض الجامعات اليمنية ومنها جامعة تعز بإعداد معلم التعليم الأساسي قبل الخدمة وتدريبه في أثنائها، فقامت بإنشاء برنامج التعليم الأساسي الذي يهدف إلى تلبية احتياجات مرحلة التعليم الأساسي من المعلمين المؤهلين تأهيلاً أكاديمياً وتربوياً وثقافياً، وبما يساعد على تحقيق أهداف التعليم الأساسي(كلية التربية، 2004)، وكذا قامت بإنشاء مركز التأهيل والتطوير التربوي الذي يهدف إلى تأهيل معلمي التعليم الأساسي وتدريبهم في أثناء الخدمة للحاصلين على درجة الدبلوم التربوي المتوسط، وتطوير قدراتهم والارتقاء بمستواهم إلى مصافي التأهيل الجامعي بمختلف التخصصات.
وعلى الرغم من الاهتمام المتزايد بإعداد معلم التعليم الأساسي قبل الخدمة وتدريبه في أثنائها؛ إلا أن معظم المعلمين يعانون من تدني واضح في مستوى ونوعية إعدادهم وتدريبهم، وقد يُعزى ذلك إلى تركيز برامج الإعداد قبل الخدمة على الجانب النظري وإغفال الجانب العملي(شمسان، 2007)، لذلك كانت الحاجة ملحة إلى تبني طرق واستراتيجيات تدريس حديثة تتلاءم مع التطورات العلمية والتكنولوجية والدور المتغير للمعلم، وتبنى تكنولوجيا التعليم الحديثة التي تنمي روح الإبداع والقدرة على التعلم الذاتي لدى الطلبة ومنها التدريس المصغر، ونظراً للأهمية السابقة وعدم توفر دراسات محلية – حسب علم الباحثة – ارتأت الباحثة القيام بهذه الدراسة.
-
مشكلـة الدراسـة وأسئلتهـا:
بالرغم من أهمية امتلاك المهارات التدريسية وممارستها من قبل المعلمين لتحقيق أهداف العملية التعليمية ومواكبة التطورات المتلاحقة والمتسارعة والمختلفة في جميع ميادين الحياة، وبالرغم من الجهود المبذولة لإصلاح النظام التعليمي وما أوصت به العديد من الدراسات والندوات بضرورة الاهتمام بإعداد المعلم وتدريبه، ومواكبة برامج إعداد المعلمين للتطورات العلمية واستيعابها للمهارات الضرورية التي تساعد المعدين لمهنة التعليم على أداء أدوارهم الجديدة.
وبالرغم أيضاً من الاهتمام الذي توليه المؤسسات المسؤلة عن إعداد المعلم وتدريبه لترتقي به إلى المستوى الذي يجعله يواكب تطور العصر ويحل مشكلاته، وانعكاس ذلك الاهتمام على الأهداف التي تسعى كلية التربية بجامعة تعز إلى تحقيقها، والتي كانت من أهمها: إعداد المعلمين المؤهلين تأهيلاً علمياً أكاديمياً تخصصياً ومهنياً وثقافياً، وإكساب الطلبة المعلمين المعارف والمهارات والخبرات النظرية والتطبيقية، وتزويدهم بمهارات التعليم الفعال (كلية التربية، 2000). إلا أن العديد من الدراسات والأبحاث أظهرت ضعف امتلاك معلمي التعليم الأساسي لمهارات التدريس كدراسة (المخلافي، 2003)؛ ودراسة (مركز البحوث والتطوير التربوي، 2002)، ودراسة (كويران، 2009)، أي أن هناك فجوة كبيرة بين إلمام الطلبة المعلمين بالجوانب النظرية لمهارات التدريس وتطبيقهم لها في المواقف التعليمية لذلك كان لابد من البحث عن استراتيجيات تدريسية فاعلة لإعداد معلمي التعليم الأساسي في مرحلة ما قبل الخدمة تتمحور حول المشاركة في أنشطة التدريس من خلال تدريبه وإجراء تطبيقات عملية واقعية على المنهج، لذلك ارتأت الباحثة القيام بهذه الدراسة محاولة منها التعرف على أثر التدريس المصغر في تنمية مهارات التدريس لدى طلبة معلمي علوم التعليم الأساسي بكلية التربية جامعة تعز. وبناء على ما سبق يمكن تحديد مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس الآتي:
ما أثر التدريس المصغر في تنمية مهارات التدريس لدى طلبة معلمي علوم التعليم الأساسي بكلية التربية جامعة تعز؟
-
أهداف الدراسـة:
تهدف الدراسة الحالية إلى التعرف على أثر التدريس المصغر في تنمية مهارات التدريس (التخطيط – التنفيذ – التقويم) لدى طلبة معلمي علوم التعليم الأساسي بكلية التربية جامعة تعز.
-
أهميـة الدراسـة:
يمكن تحديد الأهمية الإجرائية للدراسة الحالية في الآتي:
- قد تفيد نتائج الدراسة في توجيه نظر المسؤلين في كلية التربية إلى اعتماد أسلوب التدريس المصغر في الخطط التدريسية المستقبلية في كافة تخصصات الكلية مما يساعد الطلبة على اكتساب مهارات التدريس أثناء الدراسة، وقبل الدخول في التربية العملية.
- تقديم بطاقة ملاحظة لقياس مستوى المهارات التدريسية يمكن الاستفادة منها في بحوث ودراسات أخرى.
- قد تعمل نتائج الدراسة الحالية على إثارة اهتمام أصحاب القرار إلى إعادة النظر في برامج إعداد المعلم والاهتمام بالجانب التطبيقي لمهارات التدريس في إعداد المعلمين أثناء الدراسة لتقليص الفجوة الكبيرة بين النظرية والتطبيق.
- قد تفتح نتائج الدراسة مجالاً أمام الباحثين ودراسات في مجالات أو محاور أخرى.
-
حدود الدراسـة:
اقتصر البحث على المحددات الآتية:
- حدود زمانية: الفصل الثاني للعام الجامعي 2018 – 2019 م.
- حدود مكانية: كلية التربية – جامعة تعز،وذلك نظراً لعمل الباحثة في كلية التربية وبالتالي سهولة تطبيق إجراءات الدراسة.
- حدود بشرية: طلبة معلمي علوم التعليم الأساسي المستوى الثالث من بكلية التربية جامعة تعز، وقد تم اختيار المستوى الثالث: نظراً لطبيعة الدراسة الحالية التي تتطلب تدريس مقرر طرق التدريس حيث أن هؤلاء الطلبة ملزمون بدراسة هذا المساق والذين من المفترض أن يسجلوا في العام القادم مساق التربية العملية)، كما تم اختيار طلبة معلمي العلوم: وذلك لقلة العدد وإمكانية الباحثة من تطبيق إجراءات الدراسة عليهم بسهوله.
- حدود موضوعية: بعض مهارات التدريس العامة (التخطيط– التنفيذ– التقويم)، وهي مهارات ترتبط بعملية التدريس في عمومها ولا ترتبط بمادة التخصص مباشرة، وذلك على اعتبار أنها الركيزة الأساسية في عملية التدريس.
-
مصطلحـات الدراسـة:
-
التدريس المصغر Micro Teaching:
- يُعرف التدريس المصغر بأنه: “أسلوب يعمل على إكساب وتنمية مهارات تدريس جديدة وصقل المهارات الأخرى ويقوم فيه الطالب المتدرب بالتدريس لمجموعة صغيرة من التلاميذ لفترة تتراوح من (5 -10) دقائق، يسجل فيه درسه بالفيديو ومن ثم يشاهد بنفسه ويحلل ما جاء فيه مع مشرف تدريبه” (البغدادي، 2005: 27).
- ويعرفه (يوسف،2010 :27) بأنه: “موقف تدريسي يتيح للطالب المعلم أن يتدرب على مهارات تدريسية معينة، في فترة زمنية محددة أمام زملائه من الطلاب المعلمين والمشرف قبل أن يخوض تجربة التدريس الفعلي بالمدارس“
-
التعريف الإجرائي للتدريس المصغر:
وتعرف الباحثة التدريس المصغر في هذه الدراسة بأنه: موقف تعليمي مصغر يحتاج من (5-10) دقائق لتنفيذه حيث يتدرب فيه الطالب المعلم (عينة الدراسة) على أداء مهارات التدريس (التخطيط، التنفيذ، التقويم) ويتم تسجيل ذلك صوتاً وصورة،لمشاهدته مرة أخرى؛ لتقويمه و الاستفادة من الملاحظات والإرشادات لأدائه وتدعيم الإيجابيات.
-
مهارات التدريس Teaching Skills:
- تعرف مهارات التدريس بأنها: “الأداء الذهني والحركي الذي يتبعه المعلم أثناء التدريس مع مراعاة الدقة والسرعة والاستمرارية لهذا الأداء” (حميده وآخرون، 2000: 12).
- وتعرفها (سمارة، والعديلي، 2008 :55)بأنها:مجموعة السلوكيات التدريسية الفاعلة التي يظهرها المعلم في نشاطه التعليمي داخل غرفة الصف أو خرجها في شكل تحركات لفظية أو غير لفظية، تتميز بعناصر الدقة في الأداء، وتيسر للعملية التعليمة تحقيق أهدافها المعرفية، والمهارية والوجدانية، سواء كان ذلك بفعل مثير معين، أو بصورة تلقائية.
-
التعريف الإجرائي لمهارات التدريس:
وتعرف الباحثة مهارات التدريس في هذه الدراسة بأنها: مجموعة من المعارف والمهارات والقدرات والعمليات التي يجب أن يمتلكها طلبة التعليم الأساسي في كلية التربية جامعة تعز، واللازمة للقيام بعملية التدريس الصفي بدقة وسرعة وإتقان، والبالغ عددها (38) موزعة على ثلاثة مهارات رئيسة هي: (التخطيط – التنفيذ – التقويم)، والتي سيتم قياسها بالدرجة التي سيحصل عليها الطالب المعلم على فقرات بطاقة الملاحظة المستخدمة في هذه الدراسة.
-
التعليم الأساسي (The basic education)
تعرف الباحثة التعليم الأساسي إجرائياً بأنه: تخصص يدرس في كليات التربية في الجامعات اليمنية ويعني بتأهيل الطلبة كمعلمين لفئة تلاميذ المدارس من الصف الأول حتى الصف السادس الإبتدائي، ويتعرض فيه الطالب لدراسة عدد من المقررات النظرية منها والعملية التي بدورها تؤهل قدراته.
-
طلبة معلمي علوم التعليم الأساسي teacher-students of Basic Education Sciences))
تعرف الباحثة طلبة معلمي علوم التعليم الأساسي إجرائياً في هذه الدراسة بأنهم: الطلبة الملتحقين ببرنامج التعليم الأساسي تخصص علوم بكلية التربية جامعة تعز، والذين يتم إعدادهم لتدريس الصفوف الستة الأولى من مرحلة التعليم الأساسي. للعام الجامعي 2018 – 2019م.
-
الإطار النظري:
-
المحور الأول: التدريس المصغر:
يقوم التدريس المصغر على تفكيك تعقيدات الموقف التعليمي وتحويل الموقف التعليمي المركب إلى مجموعة من الإجراءات المصغرة سواءً في عدد الطلاب الذين يواجههم المعلم المبتدئ أو كمية المعلومات والمهارات، في زمن التدريب أيضاً. بحيث تصبح البيئة التعليمية تحت سيطرته، ومتغيراتها واضحة ومحددة، فيسهل عليه التعامل معها وإدارة الموقف التعليمي بنجاح (السيد وآخرون، 2007).
-
المبادئ الأساسية للتدريس المصغر:
ينطلق التدريس المصغر من مجموعة من المبادئ الأساسية تشكل جميع إجراءاته وتضمن تحقيقه لأهدافه هي (الدريج، والجمل، 2009):
- التدريس المصغر تدريس حقيقي
- التدريس المصغر يبسط عمليات التدريس.
- التدريس المصغر يوضح ويركز على عمليات التفاعل الدراسي.
- التدريس المصغر يوفر فرصاً كبيرة لتوجيه الطالب المتدرب.
- التدريس المصغر يقوم على فكرة التغذية الراجعة المباشرة.
-
أهمية التدريس المصغر في إعداد المعلمين وتدريبهم:
للتدريس المصغر أهمية كبيرة لا تتوقف على التدريب على التدريس فقط، بل في ميادين أخرى من ميادين التعلم والتعليم، كالتدريب على إعداد المواد التعليمية، وتقويم أداء المعلمين والطلاب وإجراء البحوث التطبيقية، ويمكن توضيح أهمية التدريس المصغر في الآتي (العصيلي، 2003):
- أنه يعالج المشكلات الناجمة عن الصعوبات الإدارية المرتبطة بالتدريب الميداني في المدارس مثل نقص المدارس أو بعدها أو عدم استعدادها لاستقبال طلاب للتدريب الميداني.
- يعطي الطالب المتدرب فرصة في اكتشاف مشكلاته مثل: اللازمات سواء اللفظية والحركية فيتخلص منها قبل أن يمارس التدريس بشكل فعلي دون توجيه مشرفه.
- يساعد المتدرب على اعتياد مواجهة المتعلمين والتخلص من التوتر والارتباك.
- تحليل مهارات التدريس وتدريب الطلبة المتدربين لكل مهارة على حدة من شأنه تعزيز فهم هذه المهارة وتعزيز استيعابها.
- التدريب على مهارات التدريس بإسلوب التدريس المصغر يراعي فروق المتدربين الفردية، ويساعدهم على تنمية مهاراتهم.
- يوفر التغذية الراجعة الفورية فالطالب يستفيد مباشرة من تدريسه ويكتسب معلومات مفيدة تحسن من طريقة تدريسه بمجرد الانتهاء من ذلك.
- ينمي القدرة الذاتية لدى طلاب التدريب على نقد أنفسهم ذاتياً، ونقد زملائهم.
- لا يقتصر على برامج إعداد المعلمين، بل يستخدم في تدريب المعلمين في عملهم على استراتيجيات التدريس الحديثة، كما يساهم في تنمية مهاراتهم.
-
أنواع التدريس المصغر:
يختلف التدريس المصغر باختلاف البرنامج الذي يطبق من خلاله، والهدف من التدريب، وطبيعة المهارات أو المهمة المراد التدرب عليها، ومستوى المتدربين، ويمكن حصر هذه الأنواع في الآتي (الدريج ، والجمل، 2009)؛ (التوم، 2012):
- التدريس المصغر المبكر: يبدأ التدريب عليه أثناء الدراسة، أي قبل تخرج الطالب وممارسته مهنة التدريس في أي مجال من المجالات، ويتطلب هذا النوع من المشرف الاهتمام بجمع مهارات التدريس العامة والخاصة، للتأكد من قدرة الطالب المعلم على التدريس.
- التدريس المصغر أثناء الخدمة: وهذا النوع يشمل المعلمين الذين يمارسون التدريس ويتلقون في الوقت نفسه تدريباً على مهارات خاصة لم يتدربوا عليها من قبل.
- التدريس المصغر المستمر: يبدأ هذا النوع من التدريس في مراحل مبكرة من البرنامج الدراسي، ويستمر مع الطالب حتى تخرجه، وهذا النوع غالباً ما يرتبط بمقررات ومواد يرتبط فهمها بالتطبيق والممارسة الفعلية للتدريس في قاعة الدرس وتحت إشراف مدرس المادة.
- التدريس المصغر الختامي: ويكون في الفصل الأخير من البرنامج ويركز على المقررات الأساسية التي يدرسها الطالب.
- التدريس المصغر الموجه: هذا النوع من التدريس يشمل أنماطاً موجهه من التدريس المصغر مثل التدريس المصغر النموذجي، وهو الذي يقدم فيه المشرف لطلابه المعلمين أنموذجاً للتدريس المصغر، ويطلب منهم أن يحاكوه.
- التدريس المصغر الحر: يهدف هذا النوع من التدريس إلى إكساب الطالب المعلم المهارة التدريسية، وغالباً ما يمارس هذا النوع من التدريس في نهاية البرامج الدراسية والاختبارية.
- التدريس المصغر العام: ويهتم هذا النوع بالمهارات الأساسية التي تتطلبها مهنة التدريس بوجه عام، بصرف النظر عن طبيعة التخصص، ومواد التدريس، ومستوى الطلاب، لأن الهدف منه التأكد من قدرة المتدرب على ممارسة المهنة.
- التدريس المصغر الخاص: ويهتم هذا النوع بالتدريب على المهارات الخاصة بمجال معين من مجالات التعليم كالرياضيات، والعلوم الطبيعية، والعلوم الاجتماعية لمجموعة معينة من الطلبة المتخصصين في مجال منها، وقد يكون التدريب موجهاً إلى فئة معينة من الطلبة ممن يعانون من ضعف أكاديمي، أو نقص في التدريب على مهارات معينة.
-
مزايا التدريس المصغر:
للتدريس المصغر فوائد ومزايا عديدة الأمر الذي أدى إلى اتساع نطاق استخدامه في كثير من الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، ونوجز مزايا التدريس في الآتي (بلابل، 2013)؛ (عبد الله والمفرجي، 2013)؛ (مهدي، 2011).
- يخفف من حدة الرهبة لدى الطلبة المعلمين التي قد يتعرض لها في المواقف التعليمية الفعلية.
- التدريج في العملية التعليمية، إذا يبدأ بتدريس مهارة واحدة أو مفهوم واحد مما يسمح بزيادة قدرة المتدرب على إتقانها.
- يساهم في الحد من التوتر أثناء التدريب من خلال تقليل عدد الطلاب الذين يواجههم الطالب المعلم.
- يساعد الطالب المعلم على تقبل النقد وإبداء الرأي بفاعلية وموضوعية.
- يوفر أنواع متعددة من التقويم مثل التقويم الذاتي، والتقويم الخارجي من المشرف، ومجموعة المتدربين، ويعطي تغذية راجعة.
- يسهم في نمو مفهوم الذات، والثقة بالنفس، من خلاله يتم التغلب على القلق والعصبية.
- يساعد على إبقاء أثر التدريس من الموقف التدريسي المصغر إلى التدريس الحقيقي.
- ينمي المهارات التدريسية بكفاءة عالية.
- إقتصادي في الوقت والجهد بالنسبة للقائمين على برامج إعداد المعلمين بسبب كثرة أعداد الطلاب المتدربين أو نقص المشرفين، أو عدم توافر فصول دراسية حقيقية للتدريس العادي، أو صعوبة التوفيق بين وقت الدراسة ووقت المتدربين.
- يساعد التدريس المصغر على تنمية مهارات الاتجاهات الايجابية للمتدربين نحو ممارسة مهنة التدريس، لما يتوافر فيه من عناصر المتعة والتشويق والإثارة.
-
إجراءات التدريس المصغر:
يتم التدريس المصغر وفقاً للإجراءات الآتية ( الثويني، 2015)؛ (شبر، وآخرون، 2010):
- تعلم المهارة: حيث يحضر المتدرب محاضرات في التدريس المصغر يتعرف فيها على كل مهارة من مهارات التدريس، من حيث أهميتها وموقعها في الموقف التدريسي، وعوامل نجاحها، وقد يستعين المحاضر بعرض فيديو أو بيان عملي، يفتح بعده مجال النقاش حول عوامل نجاح أو فشل هذه المهارة.
- تشكيل مجموعات التدريس المصغر: يقسم الطلاب مجموعات من (5 ـ 10) طلاب.
- يعد كل طالب موقفاً تدريساً يشمل المهارة أو المهارات(موضوع التدريب) ويقدمه أمام أفراد مجموعته في فترة تتراوح ما بين (5- 10) دقائق.
- يسجل أداء الطالب فيديو ثم يُعاد عرضه فور انتهاء الطالب من أداء الموقف التدريسي.
- يتم تقييم أداء الطالب المعلم باستخدام بطاقة الملاحظة التي تشمل معايير الأداء لكل مهارة.
- يفتح مجال النقاش حول أداء الطالب المتدرب وتُقدم له التغذية الراجعة في مناخ يسوده التعاون وتقديم الدعم اللازم للمتدرب.
- يقدم طالب آخر من المجموعة موقف تدريسي آخر لنفس المهارة أو المهارات وتعاد جميع الخطوات السابقة.
- تُكرر هذه الخطوات مع جميع المجموعات للتدريب على جميع مهارات التدريس.
-
أنماط تفاعل الطالب المتدرب في التدريس المصغر:
يمكن تحديد أنماط التفاعل للطالب المتدرب في التدريس الصفي بالنقاط الآتية (الدريج، والجمل، 2009)؛ (براون، 2005):
- يتابع المشرف أثناء تقديم محاضرة عن المهارة وقد تشمل بيان عملي أو عرض فيديو أوكلاهما.
- يناقش المشرف خلال المحاضرة أو بعدها حول المهارة.
- يقوم بتقديم موقف يتضمن المهارة أمام زملائه في مجموعة التدريس المصغر.
- يشاهد فيدو لنفسه وهو يقدم الموقف الذي يتضمن المهارة.
- يقيم نفسه ذاتياً بعد مشاهدة الفيديو.
- يتناقش مع زملائه ومشرفه حول سلبيات وايجابيات ما قدمه.
- يشاهد زملائه وهم يمارسون نفس المهارة أو مهارات مختلفة في مواقف تدريسية مختلفة.
- يقيم أداء زملائه.
- يناقش زملائه فيما قدموه بمشاركة مشرفهم.
-
مراحل التدريس المصغر:
يمر التدريس بمجموعة من الخطوات أو المراحل نوجزها في الآتي (Kumar, 2016)؛ (الدريج، والجمل، 2009)؛ (براون، 2005):
- المرحلة الأولى: تحديد المهارة التدريسية: يتولى المشرف أو المعلم مهمة تحديد المهارة، أو المهارات التدريسية موضع التدريب، بحيث يعرف كل طالب معلم أو متدرب المهارات التي ينبغي أن يتدرب عليها، وقد يختار كل طالب المهارة المستهدفة بنفسه، أو يختارها له المعلم.
- المرحلة الثانية:التوجيه والإرشاد: وهذه المرحلة يحصل المتدرب على مجموعة كاملة من التوجيهات والإرشادات لتعينه خلال مراحل التدريب بدءاً من التخطيط له حتى نهاية التدريس المصغر – وذلك فيما يختص بالمهارات المستهدفه للتدريب عليها.
- المرحلة الثالثة:المشاهدة: وفي هذه المرحلة يُقدّم للمتدربين نموذج مثالي يمارس المهارة (موضع التدريب)، وغالبا ما تتم المشاهدة على مرحلتين الأولى: مشاهدة تسجيلاً بالفيديو لموقف تدريسي تُمارس فيه المهارة، والثانية:يقوم المشرف أو المدرب بنفسه بأداء المهارة أو المهمة المستهدفة أمام المتدربين .
- المرحلة الرابعة: التخطيط للدرس المصغر: بعد مرحلة المشاهدة، تبدأ مسئولية المتدرب في التخطيط لدرسه المصغر الذي غالبا ما يحتوي على العناصر الآتية: (تحديد المهارة أو المهارات المراد التدرب عليها، تحديد أهداف الدرس، تحديد الأنشطة التي يتضمنها الدرس، تحديد مدة الدرس،إعداد المادة الدراسية المطلوبة، تحديد الوسائل التعليمية،تحديد أدوات التقويم).
- المرحلة الخامسة: القيام بالتدريس: هذه المرحلة هي أهم مراحل التدريس المصغر حيث يترجم فيها المتدرب خطته إلى واقع عملي، حيث يقوم بإلقاء درسه حسب الخطة التي رسمها، والزمن الذي حدده لتنفيذها. وهذه المرحلة تشمل كل ما وضع في خطة الدرس، من مهارات وأنشطة، وعلى المتدرب أن يتنبه للوقت الذي حدده لنفسه؛ بحيث لا يطغى نشاط على آخر، ولا يخرج عن الموضوع الأساسي إلى موضوعات أو قضايا جانبية؛ فينتهي الوقت قبل اكتمال الأنشطة المرسومة. إن من أهم ما يميز هذه المرحلة هو تبادل الأدوار بين المتدربين، حيث يقوم كل واحد منهم بدور معين بدءاً بالتخطيط والتدريس، ومساعدة زميله المتدرب في تشغيل جهاز الفيديو ومراقبته، وانتهاءً بالجلوس في الفصل على مقاعد الدراسة والتفاعل مع المعلم كما لو كان طالبا. ولا شك أن هذه الحالة -وإن غلب عليها التصنع والتكلف- مفيدة لكل من المتدرب والمشاهد، ومهمة في التغذية والتعزيز، وتطوير عملية التدريس، فالمتدرب سوف يتلقى تغذية مفيدة من زملائه المشاهدين، والمشاهد نفسه سيستفيد من ذلك كله عندما يقف معلما أمام زملائه وأمام المتعلمين في فصول حقيقية.وفي هذه المرحلة يتم تسجيل الدرس على شريط فيديو لتتم مناقشته فيما بعد وليشاهد المتدرب نفسه أثناء تقديمه للموقف التدريسي .
- المرحلة السادسة: الحوار والمناقشة: تعد هذه المرحلة من أصعب المراحل وأكثرها تعقيداً، وتحتاج إلى الوضوح والشفافية، لأنها لا تقتصر على التحليل والحوار، وإنما تشمل أيضا النقد وإبداء الرأي في أداء المعلم المتدرب ويحصل على لتغذية الراجعة من مدربة ومن زملائه أيضاً.
- المرحلة السابعة: إعادة التدريس: تعد إعادة التدريس مرحلة مهمة من مراحل التدريس المصغر إذا دعت الحاجة إليها؛ لان نتائج الحوار وفوائده لا تظهر لدى غالبية المتدربين إلا من خلال إعادة التدريس. وقد تعاد عملية التدريس حسب ما يراه المعلم مرة أو عدة مرات حتى يصل المتدرب إلى درجة الإتقان المطلوبة.
- المرحلة الثامنة: التقويم: يُقصد بالتقويم هنا تقويم أداء المتدرب، ويتم من خلال ثلاث زوايا: الأولى تقويم المتدرب لنفسه، والثانية تقويم الزملاء، والثالثة تقويم الأستاذ المشرف، وينبغي أن يكون هذا التقويم موضوعيا، ويتم من خلال بطاقة ملاحظة تتضمن المهارات موضع التدريب.
- المرحلة التاسعة: الانتقال إلى التدريس الكامل: لكي يؤدي التدريس المصغر دوره، ويستفاد منه في الميدان، يحتاج المتدرب إلى الانتقال من التدريس المصغر إلى التدريس الكامل، غير أن الانتقال ينبغي ألا يتم فجأة، وإنما يتم بالتدرج.
-
المحور الثاني: مهارات التدريس:
تمثل مهارات التدريس جميع المعارف والمهارات والقدرات التي يحتاجها المعلم أثناء الموقف التعليمي، كما تشمل هذه المهارات كل ما من شأنه تحضير التلاميذ واستثارة اهتمامهم بمحتوى التعليم وطرائقه ونتائجه ومساعدتهم على بلوغ النتائج المستهدفة(البغدادي، 2005).
-
أهمية مهارات التدريس:
ويمكن إبراز أهمية مهارات التدريس في الآتي(الجديلي، 2017):
- تمكن المعلم من توصيل المحتوى التعليمي بكفاءة عالية وبزمن مقبول.
- امتلاك مهارات التدريس الأساسية تساعد على إبقاء الطالب في يقظة دائمة وانتباه مع المعلم.
- تساعد في تحقيق أهداف العملية التربوية ككل.
- تًفعل التعلم النشط لدى الطلاب وتزيد من قدرتهم ودافعيتهم للتعلم.
- تزيد من ثقة المعلم بنفسه وبقدراته أمام الطلاب.
-
خصائص مهارات التدريس:
تعد مهارات التدريس من أهم المكونات الأساسية التي يجب أن يتم تدريب المعلمين عليها قبل الخدمة، وأثنائها وتتضمن: مهارة التخطيط – مهارة التنفيذ – مهارة التقويم، ولهذه المهارات عدد من السمات عامة تتثمل في الآتي (شبر، وآخرون، 2010)؛ (حميدة، وآخرون، 2000):
- العمومية: ويرجع ذلك إلى أن طبيعة التدريس ووظائف المدرس تكاد تكون واحدة في كل المراحل التعليمية وفي كل المواد الدراسية، إلا أنه لابد من توفر عدد من المهارات النوعية اللازمة لمدرس كل مادة دراسية.
- عدم الثبات: حيث أن مهارات التدريس متغيرة ومتطورة تبعاً لتطوير المجتمع وتطور أهدافه لذلك ليست ثابتة.
- التغيير: إن السلوك التدريسي المعبر عن المهارات المختلفة معقد ومركب ومن الصعب فصلها عن بعضها، لذلك نرى أن التربويين يقسمون مهارات التدريس إلى مهارات أساسية وأخرى فرعية، ونرى تداخل بين المهارات الفرعية المكونة لكل مهارة أساسية.
- القابلية للتعلم: إن مهارات التدريس مكتسبه ويمكن تعلمها من خلال برنامج التدريس سواء قبل الخدمة أو أثنائها، إذ أن اكتسابها يخضع لعوامل متعددة أهمها: الدافعية والخبرة السابقة والتنفيذ والممارسة.
- الأختلاف في كيفية الأداء: على الرغم من وجود أنماط سلوكية شائعة الاستخدام بين جميع المعلمين عند أدائهم لمهارات تدريسية معينة، إلا أنه يوجد نواحي إختلاف بين معلم وآخر عند تطبيق المهارة، وذلك لأن التطبيق يتسم بالسلوك الشخصي لكل معلم، حيث لا يمكن أن يسلكه إثنان.
ونظراً لأهمية المهارات التدريسية في أداء المعلم فقد أهتم الكثير من الباحثين بها وفيما يلي عرض موجز لكل مهارة:
-
المهارة الأولى: تخطيط التدريس:
عملية التخطيط: هي العملية التي يتم من خلالها هندسة الموقف التعليمي ووضع الأسس النظرية والتصورات المقترحة للإجراءات المتوقع تنفيذها داخل غرفة الصف، حيث يقوم المعلم من خلال هذه العملية بالتنبؤ بجميع أوجه السلوك التي من الممكن أن تحقق الأهداف التربوية والتعليمية.ويرى شحاته والنجار(2003)، أن التخطيط للتدريس عبارة عن تصور عقلي وإعداد نفسي للمواقف التدريسية، التي يتم الحاجة لها في قاعة الدرس في فترة زمنية محددة ولمستوى تعليمي محدد، بقصد تحقيق أهداف تعليمية بطريقة منظمة وهادفة، عن طريق اختيار خبرات وأنشطه وإجراءات ووسائل تعليمية، وأسئلة تنشيطية وتقويمية مناسبة. وإذا كانت العملية التعليمية عملاً يوصل إلى أهداف وغايات نبيلة، فهي عمل مهني يلزمها التخطيط المكتوب مادامت تحكم العقلانية والفاعلية وتحدد بهما، ولهذا يحتاج المعلم إلى تخطيط مقرره، أو وحدته، أو درسه، شأنه في ذلك شأن من يقومون بالأعمال المهنية الأخرى (شبر، وآخرون، 2010).
-
المهارة الثانية: تنفيذ التدريس:
يعد التنفيذ المرحلة التي تنقل بها الخطة والمقترحات من عالم التفكير والتخيل إلى حيز الوجود، وهي مرحلة النشاط والحيوية، وتمثل عملية التدريس مرحلة العمل الفعلي للخطة التدريسية التي قام بإعدادها ويتم من خلال هذا التنفيذ ترجمة الأهداف والأنشطة التعليمية، إلى مهارات وأداءات مدركة لدى الطلاب بغرض حدوث تعلم لها، والذي يستدل عليه عن طريق الأداءات والمهارات الحادثة في سلوك هؤلاء الطلاب، والتي تتمثل في المعارف والمهارات والاتجاهات والاهتمامات والقيم التي يكتسبونها داخل الصف أو خارجة. ويؤكد زيتون (2007)، أن تنفيذ التدريس الصفي يحقق تعلماً منتظماً تحت إشراف المعلم، فلم يعد دور المعلم تلقين طلابه المعلومات ليكون المتميز منهم من يكتب أكبر قدر من هذه المعلومات في ورقة الإجابة، بل أصبح موجهاً ومرشداً وميسراً للتعلم ومنظماً لبيئة التعلم وإدارته، ومشجعاً للحوار والمناقشات، ومتقبلاً لذاتية الطلاب ومبادراتهم، والمستخدم لاستراتيجيات الاستقصاء العلمي، وكذلك لأساليب وأدوات التقويم.
-
المهارة الثالثة: تقويم التدريس:
يُعد التقويم عنصراً أساسياً من عناصر العملية التعليمة، نظراً لأهميته في تحديد مقدار ما يتحقق من الأهداف التعليمية والغايات التربوية المنشودة، والتي يُنتظر منها أن تنعكس إيجابياً على المتعلم والعملية التربوية على حد سواء. كما يعتبر تقويم أداء المعلم وممارسته ركناً مهماً في العملية التعليمية التعلمية نفسها، ولما له من تأثير قوي ومباشر في أدائه وسلوكه التعليمي وممارساته التدريسية من جهة، وفي المتعلم في فكره، ووجدانه، وسلوكه من جهة أخرى. ولكي تتم عملية تقويم التعلم في تدريس العلوم بشكل صحيح ودقيق وموضوعي، فإنه ينبغي للمعلم أن ينظر إلى التقويم بأنه عملية تشخيصية وقائية علاجية، وعملية نامية مستمرة تحدث قبل وأثناء وبعد العملية التدريسية، وأنه عملية شاملة تشمل جميع مجالات الأهداف المعرفية و المهارية و الوجدانية، وأنه عملية تعاونية يشترك فيها كل الأطراف المؤثرة والمتأثرة في العملية التعليمية، وأنه يعتمد على أساليب وأدوات متنوعة (يوسف، والرافعي، 2001).
-
الدراسـات السابقـة:
فيما يلي عرض لأبرز الدراسات ذات الصلة بموضوع الدراسة والتي تناولت العلاقة بين التدريس المصغر ومهارات التدريس، وقامت الباحثة بعرضها تبعاً للتسلسل الزمني من الاقدم إلى الأحدث، وفيما يلي عرض لابرز الدراسات ذات الصلة بموضوع الدراسة.
-
دراسة شيت، والخياط (2001)
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أثر استخدام التدريس المصغر لإكساب طلبة التربية الرياضية لمهارة إدارة الصف، ولتحقيق ذلك قام الباحث بإعداد بطاقة ملاحظة كأداة للدراسة, وأجريت الدراسة على عينة مكونة من (16) طالباً من طلبة السنة الثالثة بكلية التربية الرياضية جامعة الموصل بالعراق، موزعة بالتساوي إلى مجموعتين إحداهما تجريبية والأخرى ضابطة، وتوصلت نتائج الدراسة إلى فاعلية التدريس المصغر في إكساب الطلبة مهارة إدارة الصف مقارنة بالطريقة التقليدية، حيث توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات المجموعتين التجريبية والضابطة ولصالح المجموعة التجريبية.
-
دراسة الناشف، و وينتيز (2007)
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على فاعلية التدريس المصغر في تحسين مهارات التدريس لدى طلبة كلية التربية، ولتحقيق ذلك أعد الباحث بطاقة ملاحظة، وتم تطبيقها على عينة مكونه من (58) طالب من طلبة المرحلة الرابعة لغة عربية بكلية التربية بمدينة صور بعمان، وقد أظهرت نتائج الدراسة أن للتدريس المصغر دوراً فاعلاً في تحسين مهارات التدريس لدى الطلبة عينة الدراسة بدرجة عالية.
-
دراسة عقيلي (2008).
من بين أهداف هذه الدراسة التعرف على فعالية برنامج تدريبي قائم على التدريس المصغر في تنمية المهارات العملية لدى معلمي علوم المرحلة الإبتدائية، ولتحقيق ذلك قام الباحث بإعداد بطاقة ملاحظة كأداة للدراسة, وقد أجريت الدراسة على عينة مكونة من (15) معلماً من معلمي العلوم للمرحلة الابتدائية بأبها في السعودية، وأظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات معلمي العلوم في كل من التطبيق القبلي والبعدي ولصالح التطبيق البعدي، مما يدل على فاعلية التدريس المصغر في تنمية المهارات العملية.
-
دراسة البركات وأبو جاموس(2007)
هدفت هذه الدراسة التعرف على أثر إستراتيجية التدريس المصغر في تنمية كفايات التدريس لدى طلبة معلمي الصف بجامعة اليرموك، الأردن، وقد أجريت الدراسة على عينة مكونة من (40) طالباً وطالبة من طلبة معلم الصف بجامعة اليرموك بالأردن، موزعة بالتساوي بين مجموعتين تجريبية وضابطة، وقد طبق عليهم بطاقة ملاحظة، وقد توصلت نتائج الدراسة إلى فعالية التدريب من خلال التدريس المصغر في تنمية كفايات التدريس حيث توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسطات المجموعتين التجريبية والضابطة ولصالح المجموعة التجريبية.
-
دراسة البربري، وإسحاق (2010)
هدفت هذه الدراسة إلى معرفة فعالية برنامج مقترح للتدريس المصغر قائم على تكنولوجيا الفيديو في تنمية المهارات التنفيذية للتدريس لدى طلبة كلية المعلمين بجامعة جازان بالسعودية، ولتحقيق ذلك قام الباحث بإعداد بطاقة ملاحظة كأداه للدراسة, وقد طبقت على عينة مكونة من (15) طالباً من طلبة الفرقة الثانية بجامعة جازان في السعودية، وأظهرت نتائج الدراسة فاعلية برنامج التدريس المصغر في تنمية المهارات التنفيذية للتدريس، حيث توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي التطبيق القبلي و البعدي لصالح التطبيق البعدي.
-
دراسة تشاتزيديمو (chatzidimou, 2011)
هدفت هذه الدراسة إلى التحقق من أن التدريس المصغر أسلوب للتدريس في التربية العملية من منظور تجريبي، ولتحقيق ذلك أعد الباحث استبيان كأداة للدراسة، وقد أجريت الدراسة على عينة مكونة من (332) من الطلاب الجامعيين في جامعة ديموقريطوس في تراقيا، وقد توصلت النتائج إلى فعالية التدريس المصغر وأنه لا يزال أسلوب فعال في تدريب المعلمين على اكتساب المهارات.
-
دراسة دانو ( Dagnew, 2011)
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على التأثيرات المنعكسة للتدريس المصغر والخبرات الميدانية للمعلمين قبل الخدمة، واستخدم الباحث استبيان كأداه للدراسة، و أجريت الدراسة على عينة مكونه من (500) من المعلمين قبل الخدمة من خمس مؤسسات في أثيوبيا بواقع (90) من الطلاب المعلمين و(10) من المحاضرين، وقد أظهرت نتائج الدراسة فعالية التدريس المصغر في تسهيل إعداد المعلم الفعال.
-
دراسة مهدي (2011)
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أثر استخدام برنامج التدريس المصغر في تنمية بعض مهارات التدريس، ولتحقيق ذلك استخدم الباحث بطاقة ملاحظة، وطبقت الدراسة على عينة تكونت من (20) طالب في المرحلة الرابعة تخصص تربيه رياضيه وجغرافيه وتاريخ بكلية التربية المفتوحة مركز النجف بالعراق، موزعة بالتساوي إلى مجموعتين إحداهما تجريبية والأخرى ضابطة، وقد أظهرت نتائج الدراسة وجود أثر إيجابي لبرنامج التدريس المصغر في تنمية بعض مهارات التدريس لدى عينة الدراسة.
-
دراسة هادي (2012)
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أثر أسلوب التدريس المصغر في تنمية المهارات التدريسية لدى طلبة كلية التربية جامعة المستنصرية، ولتحقيق ذلك أعدت الباحثة بطاقة ملاحظة، وقد أجريت الدراسة على عينة مكونه من (60) طالب وطالبة المرحلة الرابعة قسم اللغة العربية، بكلية التربية جامعة المستنصرية بالعراق، موزعة بالتساوي إلى مجموعتين إحداهما تجريبية والأخرى ضابطة، وقد أشارت نتائج الدراسة إلى تفوق طلبة المجموعة التجريبية على المجموعة الضابطة، حيث توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة لصالح المجموعة التجريبية والتي درست بأسلوب التدريس المصغر.
-
دراسة حسين (2012)
كان من بين أهداف هذه الدراسة التعرف على تأثير التدريس المصغر المكبر في تطوير مهارات التدريس للطلاب المطبقين بكلية التربية الرياضية، واستخدم الباحث بطاقة ملاحظة كأداة للدراسة، وطبقت الدراسة على عينة تكونت من (32) طالب وطالبة في المرحلة الرابعة بكلية التربية الرياضية جامعة ديالي بالعراق، موزعة بالتساوي إلى مجموعتين إحداهما تجريبية والأخرى ضابطة، وقد أظهرت نتائج الدراسة تفوق طلبة المجموعة التجريبية التي استخدمت التدريس المصغر على المجموعة الضابطة في تطوير مهارات التدريس.
-
دراسة التوم (2012)
كان من بين أهداف هذه الدراسة التعرف على أثر التدريس المصغر في اكتساب الكفايات التدريسية لمعلمي المرحلة الأساسية تبعا لمتغير الخبرة والمؤهل، ولتحقيق ذلك قام الباحث بإعداد أداة ملاحظة, وأجريت الدراسة على عينة مكونة من (60) معلم ومعلمة بولاية الجزيرة محلية الحصاحيصا بالسودان، موزعة بالتساوي على مجموعتين تجريبية وضابطة، وأظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الكفايات التدريسية لمعلمي المرحلة الأساسية تعزي لمتغير الخبرة، وكذلك وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الكفايات التدريسية لصالح المؤهلين تربوياً.
-
دراسة بلابل (2013)
كان من بين أهداف هذه الدراسة التعرف على فاعلية برنامج مقترح قائم على التدريس المصغر في تنمية الأداء المهني، وقد تكونت عينة الدراسة من (40) معلماً ومعلمة للمرحلة الثانوية في بنها بمصر، وقد طبق الباحث عليهم بطاقة ملاحظة، و توصلت نتائج الدراسة إلى فاعلية برنامج التدريس المصغر في تنمية الأداء المهني، حيث توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي التطبيق القبلي و البعدي لصالح التطبيق البعدي.
-
دراسة الجميلي (2014)
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أثر التدريس المصغر في إكساب طلبة كلية التربية لمهارات تدريس التاريخ، ولتحقيق هدف الدراسة أعد الباحث اختبار تحصيلي، وتم تطبيقه على عينة مكونة من (20) طالباً وطالبة من طلبة المرحلة الرابعة قسم التاريخ كلية التربية جامعة الأنبار في العراق، موزعة بالتساوي على مجموعتين أحداهما تجريبية والأخرى ضابطه، وأظهرت نتائج الدراسة تفوق المجموعة التجريبية التي درست وفقاً للتدريس المصغر على المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة التقليدية.
-
دراسة الثويني (2015)
كان من بين أهداف هذه الدراسة التعرف على فاعلية التدريس المصغر في تنمية المهارات التدريسية لدى طلبة التربية الميدانية، ولتحقيق أهداف الدراسة أعد الباحث بطاقة ملاحظة،وقد أجريت الدراسة على عينة مكونه من (50) طالب وطالبة في مختلف التخصصات من كلية التربية الميدانية بجامعة حائل بالسعودية، و أظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي التطبيق القبلي و البعدي لصالح التطبيق البعدي، مما يدل على فاعلية التدريس المصغر في تنمية المهارات التدريسية.
-
دراسة أنواقبوكي وآخرون (Omwuagboke et al, 2017)
هدفت هذه الدراسة إلى تحديد أثر إستراتيجية التدريس المصغر في اكتساب المهارات التعليمية لدى طلبة كلية ألفان ايكوكو، ولتحقيق أهداف الدراسة أعد الباحثون إختبار تحصيلي وبطاقة ملاحظة، وقد أجريت الدراسة على عينة مكونة من (90) طالب من طلاب السنة الثانية كلية ألفان أيكوكو التربوية في نجيريا، وقد توصلت نتائج الدراسة فعالية استراتيجية التدريس المصغر في تحسين المهارات التعليمية لدى عينة الدراسة.
-
دراسة دحلان، و جودة (2017)
كان من بين أهداف هذه الدراسة التعرف على فاعلية توظيف التدريس المصغر في إكساب طلبة التعليم الأساسي لمهارات التدريس، ولتحقيق أهداف الدراسة أعد الباحثان بطاقة ملاحظة، وأجريت الدراسة على عينة مكونة من (80) طالب وطالبة، من طلبة المرحلة الأساسية من جامعة غزة وجامعة خان يونس بفلسطين، وأظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين مستوى جميع مهارات التدريس وبين النسبة المئوية (75%) لصالح مهارات التدريس.
-
دراسة العتوم (2018)
كان من بين أهداف هذه الدراسة التعرف على فاعلية استخدام التدريس المصغر في إكساب الطلبة المعلمين مهارات التدريس، ولتحقيق ذلك أعد الباحث بطاقة ملاحظة،وطبقت الدراسة على عينة مكونة من (44) طالب وطالبة تخصص التربية الفنية بجامعة اليرموك في الأردن، موزعة بالتساوي إلى مجموعتين إحداهما تجريبية والأخرى ضابطة،وقد أظهرت نتائج الدراسة فاعلية استخدام التدريس المصغر في إكساب الطلبة المعلمين لمهارات التدريس، حيث توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات المجموعتين التجريبية والضابطة ولصالح المجموعة التجريبية.
-
تعقيب على الدراسات السابقة:
يتضح مما سبق تباين الدراسات السابقة مع بعضها البعض ومع الدراسة الحالية في بعض العناصر والعمليات وتماثلها في البعض الآخر، ويمكن تحديد أوجه التشابه والاختلاف في الآتي:
- الأهداف:تباينت الدراسات السابقة في جوانب تناولها للتدريس المصغر، إذ هدفت معظم الدراسات إلى التعرف على فاعلية التدريس المصغر في اكساب الطلبة لمهارات التدريس، كدراسة الناشف ووينتيز(2007)، ودراسة البركات وأبو جاموس (2007)، ودراسة مهدي ( 2011)، ودراسة هادي (2012)، ودراسة حسين (2012)، ودراسة الجميلي (2014)، دراسة الثويني (2015)، ودراسة انواقيوكي وآخرون (Omwu agboke et al, 2017)، ودراسة دحلان و جوده (2017)، ودراسة العتوم (2018)، في حين هدفت البعض الآخر إلى التعرف على فاعلية التدريس المصغر في تنمية مهارات تنفيذ التدريس فقط كدراسة البربري، وإسحاق (2010)، وفي تنمية مهارة إدارة الصف فقط كدراسة شيت، والخياط (2001)، ومنها ما هدفت إلى التحقق من أن التدريس المصغر أسلوب للتدريس في التربية العملية كدراسة تشاتزيديمو (chatzidimou, 2011)، ومنها ما هدفت إلى التعرف على التأثيرات المنعكسة للتدريس المصغر على المعلمين كدراسة دانو (Dagnew, 2011)، ومنها ما هدفت إلى التعرف على فاعلية برنامج قائم على التدريس المصغر في تنمية الأداء المهني كدراسة بلابل (2013)، وفي تنمية المهارات العملية كدراسة عقيلي (2008)، ومنها ماهدفت إلى التعرف على أثر التدريس المصغر في اكتساب الكفايات التدريسية تبعاً لمتغير الخبرة والمؤهل كدراسة التوم (2012)،.وتتفق الدراسة الحالية مع الدراسات التي هدفت إلى التعرف على أثر التدريس المصغر في تنمية مهارات التدريس. إلا أنها تختلف مع بقية الدراسات.
- العينة:أجريت الدراسات على عينات مختلفة، منها أجريت على طلبة الجامعة كدراسة تشاتزيديمو (chatzidimou, 2011)،ودراسة البركات وأبوجاموس (2007)، ودراسة الناشف و وينتيز(2007)ودراسة شيت والخياط (2001)، ودراسة البربري وإسحاق (2010)، ودراسة مهدي ( 2011)، ودراسة هادي (2012)، ودراسة حسين (2012)، ودراسة الجميلي (2014)، ودراسة الثويني (2015)،ودراسة انواقيوكي وآخرون (Omwu agboke et al, 2017)، ودراسة دحلان و جوده (2017)، ودراسة العتوم (2018)، ومنها أجريت على المعلمين والمحاضرين كدراسة دانو (Dagnew, 2011)،في حين أجريت بعضها على المعلمين والمعلمات كدراسة عقيلي (2008)، ودراسة التوم (2012)، ودراسة بلابل (2013). وتتفق الدراسة الحالية في عينتها مع الدراسات التي أجريت على طلبة الجامعة، وتختلف مع الدراسات التي أجريت على المعلمين.
- مكان الدراسة ومستواها:أجريت الدراسات في بلدان ومدن مختلفة، إذ أجريت معظم الدراسات في دول عربية ومنها في دول أجنبية، ولم تجرى أي دراسة حسب علم الباحثة حتى تاريخ إجراء الدراسة الحاليةفي اليمن تهدف إلى التعرف على أثر التدريس المصغر في تنمية مهارات التدريس لدى طلبة التعليم الأساسي.
- الأداة: استخدمت معظم الدراسات السابقة لتحقيق أهدافها بطاقة ملاحظة كدراسة البركات وأبوجاموس (2007)، ودراسة الناشف، و وينتيز(2007)، ودراسة عقيلي (2008)، ودراسة شيت، و الخياط (2001)، ودراسة الثويني (2015)، ودراسة البربري وإسحاق (2010)، ودراسة مهدي (2011)، ودراسة التوم (2012)، ودراسة هادي (2012)، ودراسة حسين (2012)،ودراسة بلابل (2013)، ودراسة دحلان، و جوده (2017)، ودراسة العتوم (2018)، ومنها استخدمت الاستبيان كأداة للدراسة كدراسة تشاتزيديمو (chatzidimou, 2011)، ودراسة دانو (Dagnew, 2011)، ومنها استخدمت الاختبار التحصيلي كدراسة الجميلي (2014)، ومنها استخدمت الاختبار التحصيلي وبطاقة الملاحظة كأداة للدراسة كدراسة انواقيوكي وآخرون (Omwu agboke et al, 2017). وتتفق الدراسة الحالية من حيث الأداة مع الدراسات التي استخدمت بطاقة الملاحظة.
وقد استفادت الباحثة من الدراسات السابقة في إعداد جميع عناصر ومكونات الدراسة الحالية، وتنفيذ عملياتها، إذ استفادت الباحثة بصفة عامة من معظم الدراسات في تحديد مشكلة الدراسة ومتغيراتها، وتحديد أداة الدراسة وبنائها، وتحديد الوسائل والأساليب الإحصائية، وفي عرض النتائج ومناقشتها.
-
فروض الدراسـة:
ينبثق عن سؤال الدراسة الفرضية الآتية: لا توجد فروق ذو دلالة إحصائية في الأداء البعدي لأفراد المجموعتين الضابطة والتجريبية على بطاقة ملاحظة مهارات التدريس.
-
منهجية الدراسة وإجراءاتها
-
أولاً: منهج الدراسة:
اعتمدت الدراسة الحالية على المنهج التجريبي: والذي يحاول ضبط كل العوامل والمتغيرات المرتبطة بظاهرة أو حدث ما ماعدا المتغير التجريبي وذلك لقياس أثره، ومعرفة الأسباب الكافية وراء حدوث الظاهرة وتفسيرها وتحليلها لمعرفة ما يتوقع حدوثه في المستقبل(عبيدات، وآخرون، 2005)، وقد اعتمدت الباحثة التصميم التجريبي ذو المجموعتين التجريبية والضابطة لبيان فاعلية المتغير المستقل (التدريس المصغر)، في تنمية المتغير التابع (مهارات التدريس)، وذلك لمناسبته لأهداف الدراسة الحالية وأسئلتها.
-
ثانياً: مجتمع الدراسة وعينتها:
يتكون مجتمع الدراسة من طلبة معلمي علوم التعليم الأساسي بكلية التربية في جامعة تعز، للعام الجامعي 2018م- 2019م والبالغ عددهم (200) طالباً وطالبة، وأجريت الدراسة على عينة مكونة من (32) طالباً وطالبة من طلبة معلمي العلوم المستوى الثالث، وقد تم اختيار المستوى الثالث: نظراً لطبيعة الدراسة الحالية التي تتطلب تدريس مقرر طرق التدريس حيث أن هؤلاء الطلبة ملزمون بدراسة هذا المساق والذين من المفترض أن يسجلوا في العام القادم مساق التربية العملية)، كما تم اختيار طلبة معلمي العلوم: وذلك لقلة العدد وإمكانية الباحثة من تطبيق إجراءات الدراسة عليهم بسهوله.
-
ثالثاً: أداة الدراسة:
من أجل تحقيق الهدف من الدراسة، قامت الباحثة بإعداد بطاقة ملاحظة للتعرف على مدى اكتساب طلبة معلمي علوم التعليم الأساسي لمهارات التدريس، وأتبعت مجموعة من الإجراءات يمكن تلخيصها في الآتي:
- الإطلاع على الأدبيات التربوية والبحوث والدراسات السابقة ذات الصلة بمجال الدراسة (مهارات التدريس)، كدراسة هادي (2012)، ودراسة العتوم (2018)، ودراسة دحلان، وجودة (2017)، ودراسة الجديلي (2017).
- استطلاع آراء مجموعة من أساتذة الكلية ومساعديهم تخصص مناهج وطرق تدريس، فيما يتعلق بمهارات التدريس التي يجب توافرها لدى الطلبة معلمي علوم التعليم الأساسي.
- أعدت الباحثة بطاقة الملاحظة في صورتها الأولية وقد اشتملت على (38) مهارة فرعية، موزعة على ثلاثة مهارات رئيسية هي: (التخطيط – التنفيذ – التقويم).
- عرض البطاقة في صورتها الأولية على عدد من الخبراء والمتخصصين في المناهج وطرق التدريس والقياس والتقويم، وبعض الموجهين التربويين ملحق (1)، لإبداء آرائهم من حيث ملائمة فقرات بطاقة الملاحظة لهدف الدراسة، ووضوحها وسلامة الصياغة والدقة اللغوية، ومدى إنتماء المهارات الفرعية للمهارات الرئيسية التي وردت فيها، وكذلك تعديل وحذف وإضافة أي فقرات أو اقتراحات يرونها مناسبة.
- بعد الأخذ بملاحظات المحكمين، وإجراء التعديلات المقترحة، أصبحت بطاقة الملاحظة في صورتها النهائية ملحق (2)، مكونة من (38 ) مهارة فرعية، موزعة على ثلاث مهارات رئيسية هي: التخطيط وتتضمن (9) مهارات فرعية، التنفيذ تتضمن (20) مهارة فرعية، والتقويم وتتضمن (9) مهارات فرعية.
- تم إعتماد مقياس(ليكرت الخماسي) الذي يشمل على خمس درجات تقيس مدى إمتلاك المهارة المتضمنة في أداة الدراسة كالآتي: ممتاز ويعطى له(5) درجات، جيد جداً ويعطي له (4) درجات، جيد ويعطي له (3) درجات، مقبول ويعطي له (2) درجتان، ضعيف ويعطي له (1) درجة واحدة.
- تم تطبيق بطاقة الملاحظة على عينة استطلاعية مكونة من (10) أفراد من خارج عينة الدراسة، تم اختيارها بالطريقة العشوائية من مجتمع الدراسة الأصلي، وملاحظة أدائهم من قبل الباحثة وملاحظة أخرى من إحدى الزميلات بعد تدريبها على استخدام بطاقة الملاحظة.
- التحقق من الخصائص السيكومترية:
- صدق بطاقة الملاحظة: تم التحقق من الصدق الظاهري للأداة من خلال عرضها على مجموعة من الخبراء والمتخصصين في المناهج وطرق التدريس، والقياس والتقويم، والإشراف التربوي، وبناءاً على ملاحظاتهم ومقترحاتهم قامت الباحثة بالتعديلات اللازمة بعد أن أجمع المحكمون على ذلك.
- ثبات بطاقة الملاحظة: بعد تطبيق بطاقة الملاحظة على العينة الاستطلاعية، تم حساب معامل الثبات باستخدام معادلة كوبر لحساب عدد مرات الاتفاق والاختلاف بين الباحثة والملاحظة الخارجية، وكانت نسبة الثبات (0.89)، كما أنه تم حساب معامل ثبات البطاقة باستخدام (معادلة ألفا كرونباخ) للاتساق الداخلي، لفقرات البطاقة ككل، حيث بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ (0.91) وهي قيمة مرتفعة تدل على أن بطاقة الملاحظة تتمتع بدرجة عالية من الثبات، مما يؤكد صلاحيتها للاستخدام للتحقيق هدف الدراسة.
-
رابعاً: التطبيق الميداني للدراسة:
اتبعت الباحثة مجموعة من الإجراءات والخطوات لتطبيق الدراسة الحالية ، ويمكن تحديدها في مرحلتين أساسيتين لكل منها أهدافها وإجراءاتها:
أ: مرحلة الأعداد والتخطيط والتنسيق للتطبيق الميداني:
هدفت هذه المرحلة إلى إعداد وتجهيز الأدوات والأجهزة والتقنيات اللازمة للتطبيق الميداني، والجدول الزمني وبيئة التطبيق لإعداد ذلك قامت الباحثة بالإجراءات الآتية:
- التواصل مع عمادة كلية التربية لتوفير المولد الكهربائي وأخذ الإذن بإستخدام جهاز الداتاشو(Datashow).
- التواصل والتنسيق مع رئيس قسم معلمي علوم التعليم الأساسي ومندوب طلبة أفراد العينة لتحديد زمان ومكان التطبيق.
- أخذ كشوفات بأسماء طلبة المستوى الثالث من معلمي علوم التعليم الأساسي، وكشوفات بأسمائهم في المجموعات المعملية -كما هي محددة من القسم -وبلغ عددها مجموعتين.
- توزيع الطلبة (عينة الدراسة)، إلى مجموعتين تجريبية وضابطة، وراعت الباحثة الجداول النظرية والمعملية للطلبة، وحرصت على أن يتم تدريس أفراد المجموعة التجريبية في الوقت الذي يكون فيه أفراد المجموعة الضابطة مشغولين بمحاضرات أخرى، ووفقاً لذلك حددت المجموعة المعملية الأولى كمجموعة تجريبية، والمجموعة الثانية كمجموعة ضابطة، وتكونت المجموعة التجريبية من (19) طالباً وطالبة، والمجموعة الضابطة (18) طالباً وطالبة، وقد تم إستبعاد كل طالب تغيب محاضرتين أو أكثر من أفراد عينة الدراسة، حيث تم إستبعاد (5) طلاب من العينتين التجريبية والضابطة، وبالتالي أصبح عدد أفراد كل من المجموعة التجريبية والضابطة على حده (16) طالباً وطالبة.
- تحديد التصميم التجريبي للدراسة ويوضحه الشكل (1):
شكل (1) التصميم التجريبي المتبع في هذه الدراسة
- تحديد مكان التطبيق للمجموعتين قاعة (209)، و(305).
- تدريب الباحثة لزميلة لها على كيفية استخدام بطاقة الملاحظة.
- إعداد الجدول الزمني للتطبيق وقد حددت الفترة الزمنية للتطبيق الميداني بـ (9) أسابيع بدءاً من تاريخ 2 /3/2019م وحتى تاريخ 19/6/2019م بمعدل يومين للمجموعة الضابطة ويومين للمجموعة التجريبية، حيث تم تحديد يوم الإثنين والأربعاء للمجموعة الضابطة، ويوم الأحد والثلاثاء للمجموعة التجريبية، كما هو موضح بالجدول (1):
جدول (1) الجدول الزمني للتطبيق الميداني
| المرحلة | اليوم / التاريخ | المكان | الزمن | أفراد العينة | المهام والإجراءات |
| المحاضرة الأولى | السبت 2/3/2019 | ق303 | 8-10 | الطلبة ككل | – تقديم فكرة عامة عن المقرر وأهدافه وكيفية تطبيق المهارات ومعايير انجازها وتقويمها.
-ابلاغ الطلبة بمجموعاتهم. |
| التطبيق القبلي | الأحد3/3/2019
الثلاثاء 5/3/2019 |
ق209 | 8-10 | المجموعة التجريبية | التطبيق القبلي
لبطاقة الملاحظة |
| الإثنين4/3/2019
الإربعاء6/3/2019 |
ق305 | 8-10 | المجموعة الضابطة | ||
| التنفيذ | من الأحد10/3/2019
إلى الثلاثاء30/4/2019 |
ق209 | 8-10 | المجموعة التجريبية | التدريس المصغر |
| من الإثنين11/3/2019
إلى الإربعاء1/5/2019 |
ق305 | 8-10 | المجموعة الضابطة | الطريقة الاعتيادية | |
| أجازة شهر رمضان المبارك وعيد الفطر | |||||
| التطبيق البعدي | الأحد16/6/2019
الثلاثاء18/6/2019 |
ق209 | 8-10 | المجموعة التجريبية | التطبيق البعدي
لبطاقة الملاحظة |
| الإثنين17/6/2019
الإربعاء19/6/2019 |
ق305 | 8-10 | المجموعة الضابطة | ||
ب.مرحلة التنفيذ
خلال هذه المرحلة تم التطبيق الأدائي للدراسة استناداً إلى التصميم التجريبي المحدد للدراسة، وقد استغرق (9) أسابيع، وتم التنفيذ وفقاً للإجراءات والخطوات الآتية:
- التقاء الباحثة بالطلبة أفراد العينة في الأسبوع الأول من التطبيق يوم السبت بتاريخ 2/3/2019م في قاعة 303، وتم القيام بالآتي:
- تقديم الباحثة فكرة عامة للطلبة حول المقرر والأهداف المنشودة، والمتمثلة بمهارات التدريس، وتوضيح كيفية تطبيق المهارات وشروط ومعايير إنجازها، وكيفية تقويم أدائهم في تلك المهارات.
- إبلاغ الطلبة بمجموعتهم وتحديد اليوم والزمن والمكان لكل من المجموعة التجريبية والضابطة.
- تطبيق بطاقة الملاحظة على المجموعتين قبلياً وتم القيام بالآتي:
- تطبيق أداة الدراسة (بطاقة الملاحظة) على أفراد العينة في المجموعتين التجريبية والضابطة لمدة أربع محاضرات ابتداء من يوم الأحد بتاريخ 3/3/2019م وحتى يوم الأربعاء بتاريخ 6/ 3/ 2019م.
- تحليل نتائج أداء كل طالب وإعطائه الدرجة المحددة لكل مهارة وفقاً لمقياس التقدير المتدرج (1-5)، والمعتمد في الدراسة.
- إدخال البيانات المجمعة في البرنامج الإحصائي(SPSS)، وحساب قيمة (ت) للبيانات المستقلة لأفراد العينة حيث بلغت قيمة (ت) (0.88) وبمستوى دلالة (0.381)، وهي قيمة غير دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (0.05)، مما يدل على تكافؤ أفراد المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، في بطاقة الملاحظة.
- تدريس الباحثة لأفراد المجموعتين التجريبية والضابطة خلال (9) أسابيع، إذ استخدمت التدريس المصغر لتدريس المجموعة التجريبية، والطريقة الإعتيادية لتدريس المجموعة الضابطة وعلى النحو الآتي:
- المجموعة الضابطة: خضع طلاب هذه المجموعة وعددهم(16)، للطريقة الاعتيادية(التقليدية)، وقد تضمن إعطاء محاضرة نظرية عن مهارات التدريس ثم تطبيق نموذج كامل لدرس من قبل المدرس فيتبعه الطلاب في تقديم دروس نموذجية لخطة درس كاملة، إذا يعرض الطالب درساً على زملائه وفي نهاية العرض تطلب الباحثة من بقية الطلبة نقداً بناءً، ثم تناقش مع الطلبة نقاط الضعف ونقاط القوة في أداء الطالب، وهكذا بقية الطلبة، وبنفس عدد الساعات والأسابيع التي استغرقتها المجموعة التجريبية.
- المجموعة التجريبية: خضع طلاب هذه المجموعة وعددهم (16)، للتدريس المصغر وقامت الباحثة بتعريف الطلبة بأهمية التدريس المصغر وطريقة استخدامه لأغراض التدريب، تلا ذلك عرض دروس نموذجية على الطلبة من خلال جهاز العرض الداتاشو(Datashow)، ثم طلبت من الطلبة عرض دروس تحاكي ما شاهدوه ولكن وفقاُ لخطوات التدريس المصغر الآتية:
- تقسيم الطلبة إلى مجموعات (3 مجموعات)، يتراوح عدد كل مجموعة من (5 -6) طلاب.
- نظراً لعدم توفر التقنيات التعليمية في الكلية، ولأن هذا الأسلوب قائم على تقنيات متعددة مثل كاميرا التصوير، وجهاز التسجيل، فكرت الباحثة استثمار جهاز الهاتف النقال (الموبايل) المتوفر لدى جميع الطلبة ولاسيما تلك المجهزة بكاميرا تصوير للاستفادة في تصوير الدروس.
- تكليف كل طالب بتنفيذ درس مصغر، وذلك في ضوء خطة لدرس مصغر قام بإعدادها بنفسه.
- تقديم الطالب لدرس مصغر مدته تتراوح بين(5 -10)دقائق، ويقوم أحد زملائه بتصوير أدائه.
- عرض الدرس الذي نفذه الطالب من خلال جهاز العرض الداتاشو (Data show)، بغرض تزويد الطالب بالتغذية الراجعة، حيث تتم المناقشة مع الطالب وإبداء الملاحظات من قبل المشرف والزملاء وتحليل الدرس من أجل التعرف على نواحي الضعف والقوة، وتكون لدى الطالب فكرة عامه عن سلبياته وإيجابياته.
- قيام الطالب بإعادة التنفيذ لنفس المهارة، مراعياً الإستفادة من الملاحظات والتوجيهات والتصوير الفيديوي.
- التطبيق البعدي لبطاقة الملاحظة على أفراد العينة في المجموعتين التجريبية والضابطة في يوم الأحد بتاريخ 16/6/ 2019م و حتي يوم الأربعاء بتاريخ 19/6 /2019م، ووضع درجة تقدير لأدائهم لكل مهارة حسب المقياس الخماسي المعتمد في هذه البطاقة.
- إدخال البيانات المجمعة إلى الحاسوب في البرنامج الإحصائي (SPSS)، وإجراء عملية التحليل الإحصائي من أجل التعرف على أثر التدريس المصغر بالمقارنة بالطريقة الإعتيادية في تنمية مهارات التدريس لدى أفراد العينة.
-
خامساً: المعالجات الإحصائية:
للإجابة على أسئلة الدراسة واستخلاص نتائجها قامت الباحثة بإدخال البيانات في ذاكرة الحاسب الآلي واستخدام البرنامج الإحصائي (SPSS) لإجراء التحليلات الإحصائية الآتية :
- معادلة كوبر – ومعامل ألف كرنباخ لحساب ثبات بطاقة الملاحظة.
- استخراج الأوساط الحسابية والإنحرافات المعيارية.
- الاختبار التائي لعينتين مستقلتين لتحديد دلالة الفروق بين الأداء البعدي لأفراد العينة في المجموعتين الضابطة والتجريبية.
- حساب معامل إيتا(η2): لتحديد حجم تأثير التدريس المصغر على تنمية مهارات التدريس لدى أفراد عينة الدراسة.
- ولتحديد حجم التأثير، تم تحديد ذلك وفقاً للجدول الآتي(عفانة، 2002):
جدول (2) الدليل المرجعي لتحديد مستويات مربع إيتا(η2) وحجم التأثير
| الأداة المستخدمة | حجم التأثير | ||
| مربع إيتا (η2) | ضعيف | متوسط | كبير |
| 0,01 | 0,06 | 0,14 | |
-
عرض النتائج ومناقشتها:
سيتم عرض النتائج التي توصلت إليها الدراسة الحالية ومناقشتها، وكذلك أهم التوصيات والمقترحات.
-
النتائج المتعلقة بالسؤال الرئيس وفرضيته:
ما أثر التدريس المصغر في تنمية مهارات التدريس لدى طلبة معلمي علوم التعليم الأساسي بكلية التربية جامعة تعز؟
فرضية الدراسة: لا توجد فروق ذو دلالة إحصائية في الأداء البعدي لأفراد المجموعتين الضابطة والتجريبية على بطاقة ملاحظة مهارات التدريس.
وللإجابة عن السؤال الرئيس والتحقق من فرضيته، تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لأداء أفراد العينة في المجموعة التجريبية، لكل مهارة من مهارات التدريس مستقلة ومجتمعة، في كل من التطبيق القبلي والبعدي لبطاقة الملاحظة، ولأداء المجموعة الضابطة على الأداء البعدي، وللتحقق من الدلالة الإحصائية للفروق تم حساب قيمة (ت) للبيانات المترابطة لتحديد دلالة الفروق بين الأدائين القبلي والبعدي لأفراد العينة في المجموعة التجريبية، كما تم حساب قيمة (ت) للبيانات المستقلة لتحديد دلالة الفروق بين الأداء البعدي لأفراد المجموعتين الضابطة والتجريبية.
ولتحديد أثر التدريس المصغر وحجم تأثيره في تنمية مهارات التدريس، تم استخراج مقدار تحسن أفراد العينة في المجموعتين الضابطة والتجريبية، وحساب مربع (إيتا). وكانت النتائج كما هي في الجداول الآتية:
جدول (3)المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية، وقيم (ت) للبيانات المترابطة، ومقدار التحسن، لأداء المجموعة التجريبية لبطاقة ملاحظة مهارات التدريس.
| المهارة
الرئيسية |
التطبيق القبلي | التطبيق البعدي | قيمة
(ت) |
مستوى
الدلالة |
مقدار التحسن | ||
| المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | ||||
| التخطيط | 2.223 | 0.227 | 3.714 | 0.326 | 20.222 | 0,000 | 1.491 |
| التنفيذ | 2.144 | 0.119 | 3.634 | 0.214 | 26.557 | 0,000 | 1.490 |
| التقويم | 2.250 | 0.217 | 3.590 | 0.252 | 14.917 | 0,000 | 1.340 |
| المهارات مجتمعة | 2.206 | 0.161 | 3.646 | 0.169 | 26.482 | 0,000 | 1.440 |
يتضح من الجدول (3)، أن هناك فروقاً بين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية في التطبيق القبلي والبعدي، إذ بلغ مقدار التحسن (1.491–1.490–1.340–1.440)، مع كل من مهارة التخطيط، والتنفيذ، والتقويم، والمهارات مجتمعة على التوالي. وهي فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (0.05) إذ بلغت قيم (ت) المحسوبة (20.222–26.557–14.917– 26.482)، مع كل من مهارة التخطيط، والتنفيذ، والتقويم، والمهارات مجتمعة على التوالي. ويعود مقدار التحسن إلى فاعلية التدريس المصغر، إذ يوفر فرصة للتدريب العملي المركز ، ولكل طالب بشكل مستقل من خلال التدريس للزملاء أولاً وإعطائه تغذية راجعة حول تدريسه ثانياً، ومن خلال مشاهدة تسجيل الدرس على شريط الفيديو والتغذية الراجعة الذاتية من الطالب نفسه، والتغذية الراجعة الخارجية من خلال المشرف والطلاب الزملاء في جلسة المناقشة، وبالتالي فإن الطالب سوف يتعرف على نقاط الضعف والقوة في أدائه والقصور الواضح والدقيق للأداء مما يساعده على التخلص من الأخطاء وتعديل أدائه بشكل أفضل.
جدول (4) المتوسطات الحسابية، والإنحرافات المعيارية، وقيم (ت) للبيانات المستقلة، وقيم معامل إيتا η2، لأداء أفراد المجموعتين الضابطة والتجريبية في التطبيق البعدي لبطاقة ملاحظة مهارات التدريس.
| المهارة
الرئيسية |
المجموعة
وحجمها |
المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | درجة الحرية | قيمة
(ت) |
مستوى
الدلالة |
مربع
إيتا |
حجم
الأثر |
| التخطيط | الضابطة ن=16 | 2.089 | 0.304 | 30 | 14.597 | 0,000 | 0.877 | كبير |
| التجريبية ن=16 | 2.714 | 0.326 | ||||||
| التنفيذ | الضابطة ن=16 | 2.066 | 0.166 | 30 | 23.149 | 0,000 | 0.947 | كبير |
| التجريبية ن=16 | 3.634 | 0.214 | ||||||
| التقويم | الضابطة ن=16 | 2.319 | 0.309 | 30 | 12.748 | 0,000 | 0.844 | كبير |
| التجريبية ن=16 | 3.590 | 0.252 | ||||||
| المهارات
المجتمعة |
الضابطة ن=16 | 2.158 | 0.195 | 30 | 23.010 | 0,000 | 0.946 | كبير |
| التجريبية ن=16 | 3.646 | 0.169 |
يتضح من الجدول (4)، بأن هناك فروق بين الأداء البعدي لأفراد المجموعتين الضابطة والتجريبية، على كل مهارة من مهارات التدريس مستقلة ومجتمعة، ولصالح المجموعة التجريبية، إذ بلغ متوسط أفراد المجموعة التجريبية (2.714–3.634–3.590–3.646)، وبلغ متوسط أفراد المجموعة الضابطة (2.089–2.066–2.319– 2.158)، مع كل من مهارة التخطيط، التنفيذ، التقويم، والمهارات مجتمعة على التوالي. وهي فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (0.05)، إذ بلغت قيم (ت) المحسوبة (14.597– 23.149–12.748–23.010)، مع كل مهارة من مهارات التدريس، والمهارات مجتمعة على التوالي. وعلية ترفض الفرضية الثانية التي تنص على: ” لا توجد فروق ذو دلالة إحصائية في الأداء البعدي لأفراد المجموعتين الضابطة والتجريبية على بطاقة ملاحظة مهارات التدريس”، وتقبل الفرضية البديلة التي تنص على ” توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الأداء البعدي لأفراد المجموعتين الضابطة والتجريبية على بطاقة ملاحظة مهارات التدريس ولصالح المجموعة التجريبية”.
وقد تعزى هذه النتيجة إلى أن التدريس بالطريقة الإعتيادية، يعتمد على التركيز على الجوانب النظرية لعمليات التخطيط، والتنفيذ، والتقويم، دون أن يتم تطبيق ذلك عملياً على أرض الواقع وبذلك يتبين أن استخدام التدريس المصغر كان له دور كبير وهام في إكساب الطلبة المعلمين مهارات التدريس (التخطيط – التنفيذ – التقويم)، والذي اعتمد على التطبيق المباشر في التدريب على هذه المهارات، وهذا يتفق مع ما ذكرهالربيعي، وأمين (2011)، أن تطبيق ما يتم دراسته علمياً من خلال التدريس المصغر والإشراف عليه وتقويمه قبل تطبيقه في الميدان من خلال التدريس الفعلي في المدارس يؤدي إلى تخريج معلمين متدربين تدريباً سليماً على طريقة التدريس الصحيحة. ففي مهارة التخطيط: تبين فاعلية التدريس المصغر التدريس في التدريب على مهارات التخطيط، ويًعزى ذلك إلى تدريب الطلبة على صياغة الأهداف، وتحليل المحتوى، واختيار الوسائل والأنشطة المناسبة، وأساليب التقويم، وتوزيع الوقت على خطوات الدرس، ومن ثم مناقشة الخطط وتقديم الملاحظات اللازمة لجميع الطلبة بحيث يتعرف الطالب على نقاط الضعف والقوة في أدائه من خلال التغذية الراجعة، وبالتالي تبادل الخبرات والاستفادة منها، بشكل يضمن سير عملية التخطيط على نحو أفضل.
أما فيما يتعلق بمهارة التنفيذ: تبين فاعلية التدريس المصغر في التدريب على مهارات التنفيذ، ويعزى ذلك إلى الاستفادة من الملاحظات التي تم تقديمها من قبل المشرف والتغذية الراجعة التي قام بها، وملاحظات واستفسارات زملائه، بالإضافة إلى أن عرض الدروس المسجلةيساعد الطلبة على تثبيت الأداء الصحيح وتجاوز الأخطاء فضلاً عن تعرف (الطالب المتدرب) على حقيقة تفاعله مع الطلاب الزملاء مما يعكس التركيز على المشاركة والتنويع في العرض، وهذا يؤدي إلى صقل مهاراتهم التنفيذية للدرس من خلال التفاعل المباشر مع الموقف الصفي على نحو أفضل وتقديم الموضوعات بطريقة منطقية. أما فيما يتعلق بمهارة التقويم: تبين فاعلية التدريس المصغر في تدريب الطلبة على مهارات التقويم، واستخدامها على نحو أفضل كطرح الأسئلة المرتبطة بأهداف الدرس وتصحيح إجابات الطلبة والتعقيب عليها، وتزويد الطلبة بالتغذية الراجعة، ويعزى ذلك إلى الاستفادة من الملاحظات والمناقشات والتغذية الراجعة التي تتم خلال فترة التدريب سواءً من المشرف أو الطلاب الزملاء، إذ يشير كاي (Gay, 1986)، المذكور في (حسين، 2012)،”أن نتيجة (الطالب المتدرب) سوف تزداد وترتقي عند تعلم المهارات المختلفة، ولاسيما إذا كان التقييم يأتي من خلال الطلاب الزملاء الذين يشاركون في نفس الأداء للمهارة”، علاوة على تقييمه الذاتي من خلال مشاهدته لنفسه بعد تنفيذه للدرس للتعرف على أخطائه وإيجابيته، و تعزيز نواحي القوة، وتفادي نواحي القصور. كما يتضح من الجدول أن قيمة (η2) للأداة (0.946)، وهي تعبر عن حجم تأثير كبير للمتغير المستقل (التدريس المصغر)، في المتغير التابع (مهارات التدريس)، لدى طلبة المجموعة التجريبية، وبالنظر إلى تأثير كل مهارة مستقلة، نجد أن أعلى حجم تأثير كان لمهارة التنفيذ ويبلغ (0.947)، وتليها مهارة التخطيط ويبلغ (0.877)، ثم مهارة التقويم ويبلغ(0.844).
وبناءً على ما تقدم يتضح: أن حجم تأثير المتغير المستقل (التدريس المصغر)، في المتغير التابع (مهارات التدريس)، كان مرتفعاً وهذه النتيجة تتفق مع الدراسات السابقة التي أثبتت فاعلية التدريس المصغر في تنمية مهارات التدريس على بطاقة الملاحظة، كدراسة الثويني (2015)، ودراسة بلابل (2013)، ودراسة عقيلي (2008)، ودراسة البركات وأبو جاموس (2007)، ودراسة العتوم (2018)، ودراسة دحلان ، وجودة (2017)، ودراسة هادي (2012)، مهدي (2011)، ودراسة الناشف، ووينتيز (2007)، ودراسة شيت، والخياط (2001).وتختلف مع نتائج الدراسات الآتية في أن هذه الدراسات لم تستخدم بطاقة الملاحظة واهتمت بمهارات مختلفة، كدراسة الجميلي (2014)، ودراسة دانو (Dagnew, 2011)، ودراسة تشاتزيديمو (chatzidimou, 2011)، ودراسة انواقيوكي وآخرون (Omwu agboke et al, 2017)، ودراسة حسين (2012)، ودراسة التوم (2012)، ودراسة البربري وإسحاق (2010).
وتعزو الباحثة الأثر المرتفع للتدريس المصغر في تنمية مهارات التدريس إلى الأسباب الآتية:
- طبيعة التدريس الذي أتاح للطلبة المشاركة الفعالة في تطبيق المهارة الواحدة، والذي يتم من خلال الإستفادة من قدرات طلبة المجموعة الواحدة، حيث يتعرض كل طالب أن يعلم ويتعلم في نفس الوقت، حيث يؤدي إلى إندماج هذه القدرات في محصلة واحدة.
- يعطي التدريس المصغر الفرصة للطلبة كي يوجهوا اهتمامهم وتركيزهم على كل مهارة تعليمية بشكل مستقل ومكثف، مما يسهل عليهم استيعابها وإمكانية أدائها بيسر، وبالتالي يرسخ لديه إتقان هذا الأداء على المدى البعيد.
- يساعد التدريس المصغر في التقليل من حدة الموقف التعليمي الذي يثير التوتر عند الطلبة، فالمعلم المبتدئ يجد حرجاً عندما يقف أمام عدد كبير من الطلبة، وفترة طويلة تتجاوز(40) دقيقة، في حين لا يجد نفس الحرج عندما يقف أمام عدد قليل من الطلبة لا يتجاوز (10) طلاب، ولفترة زمنية قصيرة لا تتجاوز (10) دقائق.
- استخدم الوسائل التعليمية والتقنيات التكنولوجية من خلال الحاسوب المحمول وجهاز العرض (الداتاشو)، والتصوير الفيديوي بالموبايل، يضيف الحيوية للطلبة مما يعكس على نفسيتهم فيصبحوا متحمسين ولديهم دافع للعمل، بالإضافة إلى حرصهم على الظهور بأفضل مظهر؛ حفاظاً على مكانتهم أمام أنفسهم وأمام زملائهم.
- يقدم التدريس المصغر التغذية الراجعة التي تعتبر أهم عناصر التعليم والتدريب، فهي تأتي من الطالب نفسه لدى رؤيته لأدائه في شريط الفيديو، كما أنها تأتي من المدرب وكذلك الزملاء، مما يساعد على تعزيز نواحي القوة، وتفادي نواحي القصور.
-
التوصيات:
- التأكيد على ضرورة استخدام التدريس المصغر في برنامج إعداد الطلبة المعلمين لكل التخصصات في كلية التربية.
- توعية أعضاء هيئة التدريس بضرورة استخدام الأساليب التدريسية الحديثة باستخدام الوسائل والتقنيات التعليمية في التدريس، ومحاولة كسر الفجوة بين الجانبين النظري والعملي، لما لها من أهمية في تعزيز دور الطالب في العملية التدريسية.
- إنشاء قاعات للتدريس المصغر في كلية التربية، مزودة بجميع ما يحتاجه تطبيق هذا التدريس من وسائط تعليمية وعلى الأخص الكاميرا، وشاشة التحكم.
- التأكيد على أهمية مهارات التدريس الصفي في المناهج الدراسية، وفي أثناء إعداد الهيئات التدريسية.
-
المقترحات:
- إجراء دراسات مماثلة لهذه الدراسة تتناول تخصصات مختلفة.
- إجراء دراسات مقارنة بين أثر أسلوب التدريس المصغر وأساليب تدريسية أخرى في تنمية مهارات التدريس.
- إجراء دراسات مماثلة للدارسة الحالية تتناول متغيرات أخرى مثل (الجنس- التخصص-التحصيل-الاتجاه نحو المادة).
-
قائمة المراجع:
-
أولاً: المراجع العربية.
- أبو صواووين، راشد (2010): “الكفايات التعليمية اللازمة للمعلمين تخصص معلم صف في كلية التربية بجامعة الأزهر غزة”، مجلة العلوم الإسلامية (سلسلة الدراسات الإنسانية)، مج.18، ع.2، غزة، فلسطين.
- براون، جون (2005): “التدريس المصغر والتربية العملية الميدانية” ترجمة محمد البغدادي وهيام البغدادي، ط.2، دار الفكر العربي، القاهرة، مصر.
- البربري، رفيق وإسحاق، حسن (2010): “فاعلية برنامج مقترح للتدريس المصغر قائم على تكنولوجيا الفيديو التفاعلي في تنمية المهارات التنفيذية للتدريس لدى طلاب كلية المعلمين بجامعة جيزان”، مجلة التربية العلمية، مج.13، ع.6، جامعة عين شمس، مصر.
- البغدادي، محمد رضا (2005): “التدريس المصغر في ميدان التربية العملية”، ط.2، دار الفكر العربي، القاهرة، مصر.
- البركات، علي وجاموس، عبد الكريم (2007): “أداء الطلبة المعلمين في تخصص التربية الابتدائية بجامعة اليرموك للكفايات التدريسية الأساسية وفعالية التدريس المصغر في تنميتها”، مجلة جامعة طيبة للعلوم التربوية، مج.2، ع.4، كلية التربية، جامعة طيبة، السعودية.
- البكري، أمل عفاف (2002): “أساليب تعليم العلوم والرياضيات”، ط2، دار الفكر، عمان الأردن.
- بلابل، ماجدة راغب محمد (2013): “فاعلية برنامج مقترح قائم على فلسفة التدريس المصغر في تنمية الأداء المهني والإتجاه نحو المهنة لدى معلمي المواد الفلسفية بالمرحلة الثانوية”، دراسات عربية في التربية وعلم النفس، مج.3، ع.36، السعودية.
- التوم، أنس دفع الله أحمد حاج (2012): “التدريس المصغر وأثرة في إكساب الكفايات التدريسية لمعلمي مرحلة الأساس بولاية الجزيرة محلية الحصاحيصا”، مجلة العلوم الانسانية والاقتصادية، ع.1، جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا.
- الثويني، سليمان بن ناصر (2015): “فاعلية التدريس المصغر في تنمية المهارات التدريسية لطلاب التربية الميدانية في جامعة حائل واتجاههم نحوه”، دارسات عربية في التربية وعلم النفس، ع.57، السعودية.
- الجديلي، دعاء جميل محمد (2017): “أثر برنامج مقترح على تنمية بعض المهارات التدريسية والمهارات الحياتية لدى الطالبات المعلمات في كلية التربية بجامعة الأزهر بغزة”، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة الأزهر، غزة، فلسطين.
- الجمهورية اليمنية والبنك الدولي (2010): “الجمهورية اليمنية–تقرير حول وضع التعليم: التحديات والفرص”، مطبوعة مشتركة بين البنك الدولي للإنشاء والتعمير/البنك الدولي والجمهورية اليمنية.Retrieved from:http://www.yemen-ic.info/contents/ education/bookses/pdf/17-.pdf
- الجميلي، عبد الرزاق سرحان (2014): “أثر التدريس المصغر في اكتساب طلبة كلية التربية لمهارات تدريس التاريخ”، مجلة كلية التربية الأساسية، ع.86، المستنصرية، العراق.
- الجوير، محمد بن ناصر (1996): “مدى تمكن معلمي العلوم في المرحلة المتوسطة بمحافظة الخرج من أداء مهارات التدريس الرئيسة”، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة الملك سعود، الرياض، السعودية.
- حسين، سنان عباس علي (2012): “تأثير التدريس المصغر المبكر في تطوير مهاراتى التدريس للطلاب المطبقين في كلية التربية الرياضية جامعة ديالي”، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة بابل، العراق.
- حميده، إمام مختار، وآخرون (2000): “مهارات التدريس”، ط.1، مكتبة زهراء الشرف، القاهرة، مصر.
- الحيلة، محمد محمود (2002): “طرائق التدريس واستراتيجياته”، دار الكتاب الجامعي، العين الإمارات العربية المتحدة.
- الخدري، جميل محمود (1998): “مدى إمتلاك الطلبة المعلمين للكفايات التعليمية لمعلمي العلوم”، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة الجزيرة، السودان.
- خطابية، عبدالله محمد وعليمات، علي عقيل (2001): “تقدير معلمي العلوم في الأردن لمستوى مهاراتهم التدريسية في ضوء بعض المتغيرات”، مجلة جامعة دمشق للآداب والعلوم الإنسانية والتربوية، ع.1، دمشق، سوريا.
- دحلان، عمر علي وجودة، موسى محمد (2017): “فاعلية توظيف التدريس المصغر في إكساب مهارات التدريس لطلبة تعليم المرحلة الأساسية في جامعة الأقصى غزة”، المجلة الأردنية للفنون، مج.11، ع.2، ، جامعة اليرموك، الأردن.
- درويش، إبراهيم (2002): “مدى استخدام أنشطة التفكير الإبداعي لدى الطلبة المعلمين في برنامج التربية العملية والمعلمين في الخدمة في مراحل تدريس التربية الفنية- دراسة ميدانية”، دراسات تربوية واجتماعية، مج.8، ع.4، جامعة حلوان، مصر.
- الدريج، محمد والجمل، محمد (2009): “التدريس المصغر التكوين والتنمية المهنية للمعلمين“، ط.2، دار الكتاب الجامعي، العين، الإمارات العربية المتحدة.
- راشد، علي محي الدين وسعودي، منى عبد الهادي (1998): “برنامج مقترح لتحسين الأداء التدريسي لمعلمي العلوم في المرحلة المتوسطة”، المؤتمر العلمي الثاني: إعداد معلم العلوم للقرن الحادي والعشرين، الجمعية المصرية للتربية العلمية، الإسماعيلية، مصر.
- الربيعي، محمود داود وسعيد، أمين، سعيد صالح(2011): “طرائق تدريس التربية الرياضية وأساليبها”، ط.1، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.
- زيتون، عايش محمود (2007): “تدريس العلوم للفهم–رؤية بنائية”، عالم الكتب، القاهرة، مصر.
- سمارة، نواف والعديلي، عبد السلام (2008): “مفاهيم ومصطلحات في العلوم التربوية”، دار المسيرة، عمان، الأردن.
- السايح، السيد محمد (1997): “الكفايات اللأزمة لمعلم العلوم في ضوء متطلبات مقترحة لتدريس العلوم بمراحل التعليم العام (رؤية مستقبلية)”، المؤتمر العلمي الأول للتربية العلمية للقرن الحادي والعشرين، الجمعية المصرية للتربية العلمية، جامعة عين شمس، القاهرة، مصر.
- السيد، ماجدة مصطفى، وآخرون (2007): “التدريس المصغر ومهاراته”، الدار العربية للنشر، والتوزيع، القاهرة، مصر.
- شبر، خليل إبراهيم وآخرون (2010): “أساسيات التدريس”، دار المناهج للنشر والتوزيع، عمان، الأردن.
- شحاته، حسن والنجار، زينب (2003): “معجم المصطلحات التربوية والنفسية”، ط.2، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان، الأردن.
- الشمراني، سعيد محمد (2004): “أداء معلمي العلوم لأداء مهارات تدريس العلوم- دراسة مقارنة”، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة الملك سعود، الرياض، السعودية.
- شمسان، عبد الكريم عبدالله (2007): “برنامج مقترح في تكنولوجيا المعلومات لطلبة كلية التربية جامعة تعز”، رسالة دكتوراه غير منشورة، معهد الدراسات العربية، جامعة القاهرة، مصر.
- شيت، أياد محمد (2001): “أثر برنامج تدريبي بأستخدام التدريس المصغر في اكتساب بعض مهارات تدريس التربية الرياضية”، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية الرياضية، جامعة الموصل، العراق.
- عبد الحميد، إبراهيم (2003): “مشكلات طلبة جامعة الإمارات العربية المتحدة، مشكلات الإعداد المهني”، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، مج.19، ع.1، جامعة الإمارات المتحدة
- عبدالله، رقية والمفرجي، منصور (2013): “التربية العملية والتدريس المصغر”، مجلة التربوية النفسية، ع.98، العراق.
- عبيدات، ذوقان، وآخرون، (2005): “البحث العلمي، مفهومه، أدواته، أساليبه”، ط9، دار الفكر، عمان، الأردن.
- العتوم، منذر سامح (2018): “أثر استخدام التدريس المصغر في إكساب مهارات التدريس لطلبة التربية الفنية بجامعة اليرموك”، المجلة الأردنية للفنون، مج.11، ع.2، جامعة اليرموك، الأردن.
- العجمي، لبنى حسين (2011): “أثر الدمج بين أسلوب التدريس المصغر والنمذجة في تنمية بعض المهارات التدريسية لطالبات كلية التربية للبنات – الأقسام العلمية بأبها”، مجلة التربية العلمية، مج.14، ع.2، مصر.
- العجرمي، باسم صالح مصطفى (2011): “فعالية برنامج تدريبي مقترح لتنمية الكفايات المهنية للطلبة معلمي التعليم الأساسي بجامعة الأزهر بغزة في ضوء إستراتجية إعداد المعلمين (2008)”، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الأزهر، غزة، فلسطين.
- العصيلي، عبد العزيز ابراهيم (2003): “التدريس المصغر في ميدان تعليم اللغات الأجنبية وتطبيقه في برامج إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها”، مجلة جامعة أم القرى للعلوم الشرعية واللغة العربية.وآدابها، مج.13، ع.22، مكة المكرمة ، السعودية.
- عفانة، عزو (2002): “حجم التأثير واستخداماته في الكشف عن مصداقية النتائج في البحوث التربوية والنفسية” مجلة البحوث والدراسات التربوية الفلسطينية، ع.3.
- عقيلي، عثمان علي (2008): “برنامج تدريبي قائم على التدريس المصغر لتنمية المهارات العملية لدى معلمي العلوم بالمرحلة الإبتدائية”، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، السعودية.
- العليمات، علي مقبل والقطيش، حسين مشوح (2007): “درجة ممارسة معلمي العلمي للكفايات التعليمية الأدائية في مدارس المرحلة الأساسية في محافظة المفرق”، مجلة جامعة أم القرى للعلوم التربوية والاجتماعية والإنسانية، مج.19، ع.2، جامعة أم القرى، مكه، السعودية.
- العيوني، صالح محمد (1992): “الكفايات التعليمية لمعلم العلوم في المرحلة الابتدائية بالمملكة العربية السعودية”، مركز البحوث التربوية، كلية التربية، جامعة الملك سعود، الرياض، السعودية.
- القحطاني، بدر محمد (2007): “مدى توافر الكفايات التعليمية لدى معلمي العلوم بالمرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية”، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة صنعاء، اليمن.
- القرني، ناصر صالح (2007): “تقويم الأداء التدريسي لمعلمي العلوم في المرحلة الثانوية بالمملكة العربية السعودية”، رسالة دكتوراه غير منشورة، الجامعة الأمريكية، لندن.
- كلية التربية (2004): “مشروع التعليم الأساسي المقدم لورشة العمل المنعقدة خلال الفترة (4-7) يوليو، كلية التربية، جامعة تعز”، تعز، الجمهورية اليمنية.
- كويران، عبد الوهاب (2009): “مستوى ممارسة معلمي التعليم الأساسي في وادي حضرموت والصحراء بالجمهورية اليمنية للكفايات التدريسية من وجهة نظر مديري المدارس والموجهين التربويين”، مجلة العلوم التربوية والنفسية، مج.10، ع.3، كلية التربية، جامعة البحرين.
- المالكي، سلطان (2009): “فاعلية التدريس المصغر في إكساب الطلاب معلمي الرياضيات بعض مهارات التدريس، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة أم القرى، السعودية.
- محمد، سميرة (2007): “مشكلات تحقيق الجودة الشاملة الجمعية في برامج إعداد معلمات التعليم”، ورقة عمل مقدمة إلى اللقاء السنوي الرابع عشر، كلية التربية للبنات بالباحة، القصيم، السعودية.
- المخلافي، سلطان (2003): “تقويم مستوى أداء طلبة التربية العملية بكلية التربية جامعة تعز”، المؤتمر السنوي الحادي عشر للجمعية المصرية للتربية المقارنة، القاهر، مصر.
- مركز البحوث والتطوير التربوي (2002): “تقويم كفايات المعلم الأدائية في مرحلة التعليم الأساسي بالجمهورية اليمنية”، دراسة غير منشورة، عدن، اليمن.
- مصلح، معتصم عبد العزيز (2012): “مدى ممارسة الطلبة المعلمين في جامعة القدس المفتوحة لمهارات التدريس من وجهة نظر المعلمين المتعاونين”، مجلة جامعة الأقصى، مج.16، ع.2، فلسطين.
- المطري، حسن عمر (2008): “واقع تقنيات التعليم الجامعي ومعايير الجودة في اليمن “، دراسات في المناهج وطرق التدريس، الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس، ع.131، ج.1، جامعة عين شمس، مصر.
- المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (2000): “مدرسة المستقبل – الوثيقة الرئيسية المقدمة من المؤتمر الثاني لوزراء التربية والتعليم والمعارف في الوطن العربي، دمشق، سوريا.
- مهدي، محمد ياسر(2011): “أثر استخدام برنامج التدريس المصغر في تنمية بعض مهارات التدريس”، مجلة كلية التربية للبنات للعلوم الإنسانية، مج.8، ع.13،جامعة الكوفة، العراق.
- الناشف، سلمى زكي، و وينتر بات. ج. (2007): “فاعلية التدريس المصغر في تحسين مهارات التدريس لدى طلاب كليات التربية الحكومية للمعلمين والمعلمات في سلطنة عمان، دراسات العلوم التربوية، مج.34، ع.1، الجامعة الأردنية، الأدرن.
- نجم، منال (2010): “فاعلية برنامج مقترح في تنمية مهارات التربية العملية لدى طلبة قسم الدراسات الإسلامية في جامعة الأزهر بغزة”، رسالة ماجستير غير منشورة، غزة، فلسطين.
- النقابة العامي للمهن التعليمية والتربوية (2001): “مقترحات وتوصيات الندوة التربوية لدورة اتحاد المعلمين العرب” المنعقدة في صنعاء للفترة من (17-23 يوليو1997)، نحو تطوير التعليم الأساسي والثانوي في اليمن والوطن العربي لمواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين، صنعاء، الجمهورية.
- هادي، شهلة حسن (2012): “أثر أسلوب التدريس المصغر في تنمية المهارات التدريسية لدى طلبة كلية التربية”، مجلة كلية التربية الأساسية، ملحق ع.76، الجامعة المستنصرية، العراق.
- هورية، قدور بن عباد (2014):” استراتيجيات التفكير لدى طلبة المدارس العليا لأساتذة التعليم التقني حسب متغيري الجنس والتخصص”، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، مج.6، ع.16، جامعة قاصدي مرباح ورقلة،الجزائر.
- وزارة التربية والتعليم (1992): “القانون العام للتربية والتعليم”، مطابع الكتاب المدرسي، صنعاء الجمهورية اليمنية.
- وزارة التربية والتعليم المصرية (2003): “المعايير القومية لتعليم في مصر”، مج.1، الأمل للطباعة والنشر، القاهرة، مصر.
- يوسف، فادية ديمتري (2010): “التدريس المصغر–دليل التدريب الميداني”، ط.4، دار الأصدقاء للطباعة، المنصورة، مصر.
- يوسف، ماهر إسماعيل والرافعي، محب محمود (2001): “التقويم التربوي، أسسه وإجراءات”، مكتبة الرشد، الرياض، السعودية.
-
ثانياً: المراجع الأجنبية.
- Brusling, C, (1974): Microterching– a concept in development”. Stockolm: Almqvist & Wiksell. Chatzidimou, K. (2011): Microterching a Middle Aged Educational Hnnovation: Still in Fashion?
- International Conference: The Future of Education: SOE15- Chatzidimou. Pdf. Foxit Reader.
- Dagnew, A. (2011): Reflective Effective Effects of Microterching and Feld experiences on Per-
- service Teachers, vetrieducation.com/wp.content/upload.
- Hattie, J. (2009): Visible Learning: A synthesis of over 800 meat-analyses relating to
- Achievement. London and New work: Routledge.
- Kumar, S.(2016). Micro teaching: An efficient technique for learning effective teaching.
- International Journal of research in II and Management (IJRIM), 6(8), 51-61.
- Onwuagboke, B, & Osuala, & Nzeako, R, (2017). The Impact of Microterching in Developing
- Teaching Skills among pre-service Teachers in Alvan IKoKu College of Education Owerri, Nigeria. International Association of African Researchers and Reviewers, 11(2), 237-250.
- Richards, Jack, et al (1986). “Longman dictionary of applied linguistics”, RELC Journal 17.2,105-110.
*******


