خصائص التفكير السريع البطيء لدي طلبة جامعة الكويت
Characteristics of fast slow thinking among Kuwait University students
إعـداد
د. بدر ناصر الطاهر
Dr. Bader Nasser Al-Taher
Doi: 10.21608/jasep.2023.274595
الطاهر، بدر ناصر (2023). خصائص التفكير السريع البطيء لدي طلبة جامعة الكويت. المجلة العربية للعلوم التربوية والنفسية، المؤسسة العربية للتربية والعلوم والآداب، مصر، 7(31) يناير، 155 – 172.
المستخلص:
هدفت الدراسة إلى الكشف عن نوع التفكير السريع – البطيء لدى طلبة الجامعة بدولة الكويت، والتعرف على الفروق في كل منهما وفقاً للجنس والتخصص الأكاديمي. تكونت عينة الدراسة من 46 من طلاب جامعة الكويت من الذكور والإناث الملتحقين بالتخصصات العلمية والأدبية. استخدمت الدراسة مقياس التفكير السريع – البطيء (عبده و عثمان، 2018). أشارت نتائج الدراسة إلى أن معظم عينة الدراسة كانت من ذوي التفكير البطيء، وأن التخصصات الأدبية أكثر استخداما للتفكير السريع عن التخصصات العلمية ، في حين كان كلا التخصصين يستخدمان التفكير البطيء بمستوى متقارب دون وجود فروق دالة فيما بينهما. كما أظهرت نتائج الدراسة عدم وجود فروق دالة بين كل من الذكور والإناث على كل من مستوى التفكير السريع والتفكير البطيء.
Abstract:
The study aimed to reveal the type of fast-slow thinking among university students in the State of Kuwait, and to identify the differences in each of them according to gender and academic specialization. The study sample consisted of 46 male and female Kuwait University students enrolled in scientific and literary majors. The study used the fast-slow thinking scale (Abdo and Othman, 2018). The results of the study indicated that most of the study sample were slow-thinkers, and that literary disciplines used more rapid thinking than scientific disciplines, while both disciplines used slow thinking at a similar level without significant differences between them. The results of the study also showed that there were no significant differences between males and females at both the level of fast thinking and slow thinking
مقدمة:
يعد التفكير أحد العمليات العقلية المعقدة التي يقوم بها الإنسان، والتي يستخدمها في جميع أنشطة حياته بصورة طبيعية وتلقائية، كما أنه تلك الخاصية الكبرى التي منحها الله سبحانه وتعالى إلى الإنسان، وفضله بها على كافة الكائنات.
زاد الاهتمام بدراسة التفكير زيادة ملحوظة في النصف الثاني من القرن العشرين، والذي نتج عنه زيادة ملحوظة في ظهور العديد من أنواع التفكير والكثير من البرامج التعليمية القائمة عليه، وأجريت الكثير من البحوث اللازمة والتطبيقات التربوية والعقلية التي تهدف إلى تحسين وتنمية الأشكال المتعددة من مهارات التفكير، والتي تهدف إلى تنظيم مهارات التفكير عند الأشخاص، وإلى الاستفادة من طاقاتهم الإبداعية واستثمارها و توفير الخدمات والبرامج التي تلبي احتياجاتهم وتساعدهم على النمو السليم (أبو جادو، 2000).
ويعرف التفكير بأنه تلك العملية التي يقوم من خلالها العقل بتنظيم خبرات الإنسان بطريقة جديدة، وذلك من أجل حل المشكلات ولإدراك العلاقات والحكم على الأشياء (أبو جادو ونوفل، 2007) ، كما يعرف بأنه عبارة عن عملية ذهنية يستطيع الفرد من خلالها عمل شيء ذات معنى، اعتماداً على الخبرة المتكونة لديه (حبيب، 2007) ومن جهة أخرى يعرفه (إبراهيم، 2016) بأنه عبارة عن مفهوم مركب من عدة عمليات معرفية مركبة مثل حـل المشـكلات والفهم والتطبيق بالإضافة إلى معرفة خاصة بمحتوى المادة أو الموضوع مـع تـوفر الاسـتعدادات والعوامل الشخصية المختلفة ولاسيما الاتجاهات والميول يتضح مما سبق أن التفكير هو عملية تشغيل وتدريب للعقل على مواجهة موقف من المواقف الحياتية العامة او الخاصة، كما أنه عملية عقلية عليا ومعقدة تتطلب مستويات عليا من النشاط الذهني التي يؤديها الدماغ البشري، عندما يتعرض لمثير يتم استقباله عن طريق حاسة من الحواس، وهو عملية يقوم بها الإنسان بهدف الفهم أو اتخاذ قرار أو التخطيط أو حل المشكلات او الحكم على الاشياء أو القيام بعمل ما .
مستويات التفكير:
هناك مستويين أساسيين من مستويات التفكير، هما :
1- تفكير أساسي: وهو عبارة عن إجراء عملية حفظ للمعلومات وتفسيرها ومقارنتها وتطبيقها، ويقوم بها الفرد حتى قبل ان يصل الى مستوى التفكير المركب
2- تفكير مركب: وهو الأكثر تعقيدا في عملية التفكير، ويأتي التعقيد لكونه يتكون من مجموعة من الخصائص، منها أنه يتضمن علاقات رياضية مترابطة، وفيه يتم إصدار حكم أو إعطاء رأي، كما أنه يحتاج الى نشاط مكثف للوصول الى حلول مركبة، ويتكون هذا المستوى من عدة أنواع، منها:
1ـ التفكير الناقد.
2ـ التفكير الإبداعي.
3ـ. التفكير ماوراء المعرفي (Siegel, 2017)
خصائص التفكير:
يتصف التفكير بعدة خصائص يمكن توضيحها فيما يلي:
1) التفكير هو سلوك ذو هدف ولا يحدث من فراغ أو من دون هدف.
2) سلوك متطور يزداد تعقيدًا كلما زاد نمو الفرد وكلما تراكمت خبراته.
3) هو عملية تعتمد على التكامل بين الخبرات السابقة والحالية للفرد (Alrfooh, 2014)
4) التفكير سلوك نمائي يتغير كما ونوعاً تبعاً لنمو الإنسان وتراكم خبراته.
5) هو نشاط فكري تراكمي يعتمد على ما استقر في عقل الفرد من معلومات.
6) التفكير وسيلة استحضارية يقوم بها الإنسان لاستعادة واستحضار بعض المواقف من الماضي عند الحاجة للاستفادة منها في التعامل مع الحاضر.
7) يتشكل التفكير من تداخل عناصر البيئة التي يجري فيها التفكير أو الخبرة (أبو جادو ونوفل، 2007 Kahenman, 2011;).
نظريات التفكير
يمكن استعراض التوجهات التي تعرضت لموضوع التفكير من خلال النظريات التالية (قطامي، 2009؛; حسين، ثائر و فخرو، عبد الناصر، 2002؛(Ennis, 1998
نظرية الجشتلت
هو أحد مدارس علم النفس التي ترتكز على دراسة عمليات الادراك، وقامت هذه المدرسة بطرح مفهوم الاستبصار Insight)) مرادفا للتفكير، و يعني التوفيق بين عناصر المجال ممكنة الرؤيا لأجل اعادة بناء الكل الذي سبق وأن واجهت الكائن مشكلة بسبب عدم انتظامه، لذا ترى هذه المدرسة أن التفكير في ذاته هو عملية تنظيم، والتنظيم واعادة التنظيم مستمدان من الكائن الحي الذي يتفاعل مع البيئة.
النظرية السلوكية
ترى المدرسة السلوكية أن التفكير عبارة عن سلوك متعلم، ينتج عن محاولات التعزيز التي تتم تحت ظروف معينة. وقد أشارت المدرسة السلوكية على أهمية التعلم عن طريق الممارسة والتكرار لتشكيل عملية التفكير، لذا ركزت هذه المدرسة على الخبرة التي تم تخزينها في الذاكرة ثم استرجاعها عند الحاجة. وتبعاً لما سبق اعتبرت المدرسة السلوكية أن التفكير هو مجموعة الأداءات التي ترتبط بمجموعة المثيرات التي تستثيرها وتشكل السلوك الذي يتحول الى خبرات يمكن الاستفادة منها في مواقف تعليمية اخرى متشابهة.
نظرية التحليل النفسي
تشير نظرية التحليل النفسي إلى أن التفكير ماهو إلا عبارة عن أفكار إما واعية أو مكبوتة، و أن العقل اللاواعي هو ذلك المكان الكبير أو الوعاء الذي توجد فيه الأفكار. وقد استعان فرويد بما يسمى بالتفكير الحر أو تداعي الكلمات والأفكار في علاج مرضاه، حيث وجد أن مرضاه لا يمكن ان تتم استثارة رغباتهم المكبوتة وأفكارهم اللاشعورية إلا بعد جهد شديد، نتيجة وجود قوة فاعلة تحول دون افشاء العقل لتلك الرغبات والافكار، ويرى فرويد أن في طريقة التفكير الحر لايطلب المعالج النفسي من مريضه تركيزه حول فكرة خاصة، إنما يطلب منه أن يطلق العنان لأفكاره معبراً عن كل ما يجول بخاطره دون تردد أو إخفاء، ويشير فرويد إلى أن هذا الاختلاف بين الانسان السوي وذلك الذي اصيب باضطراب نفسي ليس بناتج عن وجود صراع بين قواه العقلية، ولكنه ناتج عن اضطراب في تفكيره.
رابعا: النظرية المعرفية
تركز النظرية المعرفية على أنها تعطي لأفكار ومدركات الفرد حلاً وسطاً بين المثير والاستجابة، وتعطي لهما الاهمية الرئيسة في تفسير السلوك الإنساني، وترى النظرية المعرفية أن السلوك الإنساني ماهو إلا مجرد إظهار التفكير او نتيجة له، لذا فالتفكير يحدث داخليا في الدماغ الإنساني أو في النظام المعرفي ويتم الاستدلال عليه من خلال السلوك الذي يظهره الفرد. وتشير النظرية المعرفية إلى أن سلوك الفرد وعملياته النفسية يتوقف إما على الطريقة التي يدرك بها الفرد الأشياء ويفكر بها، أو على توقعه للطرق التي تحدث فيها أشياء معينة.
التفكير السريع والتفكير البطيء
يعد كلا من التفكير السريع والبطيء هو تطوير لمفهوم القفز إلى الاستنتاجات Jumping to conclusions ، والذي يُفترض وجود ميل لدى الأشخاص، خاصة المصابين بالذهان، لاستخدام معلومات وبيانات محدودة وقليلة أو غير واقعية من أجل التوصل إلى قرار معين؛ وبالتالي فإن هذه المعلومات الشاذة أو الغامضة يتم تقييمها بسرعة ويتم عل أساسها استخلاص استنتاجات وهمية لأنه تم بناؤها على أساس أدلة ومعلومات محدودة ، ودون دراسة شاملة للبدائل أو مراجعة الأدلة (Garety & Freeman, 2013).
ثم جاء دانييل كانيمان ليطور هذا المفهوم ويشير إلى كل من التفكير السريع والبطيء باعتباره نموذجا لعملية التفكير ضمن النظرية النفسية المعرفية، وهذا التصور يطرح نموذج لعملية مزدوجة للتفكير البشري يتكون من نظامين أو عمليتين متوازيتين تدعمان عملية صنع واتخاذ القرار، ويتضمن هذا النموذج التصور التالي:
النوع الأول: وهو تفكير سريع يتسم بأنه ذو قدرة عالية ، مستقل عن ذاكرة العمل والقدرة المعرفية
النوع الثاني: هو تفكير بطيء يتسم بأنه منخفض السعة، يعتمد بشكل كبير على الذاكرة العاملة ويرتبط بالاختلافات الفردية في القدرة المعرفية (Evans& Stanovich, 2013)
أطلق كانيمان هذه النظرية في التفكير وأسماها نظرية التفكير السريع – البطيء، ويعد كانيمان عالم أمريكي في علم النفس، وهو حائز على جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية عام 2002، وتشير هذه النظرية- كما يرى كانيمان- إلى وجود نظامين لفهم ما يدور داخل العقل البشري، وهما التفكير السريع والتفكير البطيء، و هما يمثلان جزءا كبيرا مما يفعله الفرد في حياة اليقظة، وقد أطلق عليهما كانمان اسم النظام الأول والنظام الثاني، وذلك لتسهيل وتبسيط مهام العقل البشري، وتبعا لهذه النظرية ينقسم الدماغ إلى منظومتين متمايزتين يحدد كل منهما الكيفية التي يفكر بها الإنسان والتي يعتمد عليها في اتخاذ القرارات (De Neys,& Pennycook, 2019)
أشار كانيمان إلى أن النظام الأول وهو التفكير السريع، ويقصد به نظام للدماغ السريع والتلقائي يعتمد على الحدس، ويتضمن الأنشطة العقلية الفطرية التي ولد الإنسان بها، مثل الاستعداد لإدراك المثيرات والبيئة المحيطة بالفرد، واكتشاف الأشياء، وتوجيه الانتباه للمثيرات الحسية المختلفة، وهو نظام يعمل بآلية وبسرعة وبجهد في ظل غياب السيطرة الإرادية على عمله، وتتسم منظومة هذا النظام بأنها سريعة حدسية تفاعلية عاطفية، أما النظام الثاني فهو يشير إلى الوضع التحليلي البطيء للعقل، وفي هذا النظام يتم تنشيط الأداء الخاص به عندما يفعل الإنسان شيئًا لا يأتي بشكل تلقائي ويتطلب نوعًا من المجهود العقلي. كما يتصف بأنه ينقل الانتباه إلى الأنشطة العقلية التي تتطلبه، بما في ذلك العمليات الحسابية المعقدة، وترتبط العمليات الخاصة بهذا النظام بالخبرة الذاتية للفرد وبالاختيار والتركيز، وتكون منظومة هذا النظام بطيئة ومتأنية منظمة ومنطقية (Newman et al., 2017)
وعلى الرغم من اختلاف عمل المنظومتان، إلا أن العقل يقوم بعمل توازن وتكامل دقيق ومعقد بين هذين المنظومتين، ويتحدد هذا التكامل في أن النظام الأول على الرغم من أنه يشتمل على المهارات العقلية التي يتشاركها الإنسان مع الحيوانات، من حيث الاستعداد لإدراك العالم من حوله بكل ما فيه، إلا إن النظام الثاني لديه القدرة على تغير عمل النظام الأول وذلك عن طريق برمجة الوظائف الآلية عادة للانتباه والذاكرة. كما يظهر التكامل فيما بينهما من حيث أن النظام الأول يشمل الانطباعات والمشاعر التي لا جهد فيها، فإن ذلك يعد بمثابة المصدر الاساسي للمعتقدات والخيارات في النظام الثاني، فحينما يقوم النظام الأول بإنتاج الافكار المثيرة المعقدة، فإن النظام الثاني يبني هذه الأفكار في خطوات منظمة ومرتبة، وينتقي الخيارات، ثم يقرر ماذا يفعل، فالنظامان هما فاعلان في الدماغ ولا يوجد مكان محدد في الدماغ مخصص ومحدد لكل منهما ((Kahneman, 2011.
وقد قام عدد محدود من الدراسات بتناول موضوع التفكير السريع – البطيء، حيث أجرتالتميمي (2015) دراسة كان الهدف منها الكشف عن مستوى التفكير السريع – البطيء والفروق بين الذكور والإناث في التفكير السريع – البطيء لدى طلبة جامعة بغداد بالعراق، وذلك على عينة مكونة من 400 من الطلاب الذكور والإناث. أشارت نتائج الدراسة الى أن طلبة الجامعة يغلب عليهم التفكير البطيء، وأن الإناث غلب عليهن التفكير البطيء، وأن التخصصات الإنسانية يسود لديها التفكير البطيء عن التخصصات العلمية.
كما أجرى كل من علوان وحسين (2017) دراسة للتعرف على العلاقة الارتباطية بين التفكير السريع – البطيء وبين الاتزان الانفعالي لدى الإناث. وتكونت عينة الدراسة من 28 بالمرحلة الجامعية. أظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة ارتباطية بين الاتزان الانفعالي وبين التفكير السريع البطيء لدى عينة الدراسة.
وفي دراسة قام بها لاوسون وآخرون (Lawson et al., 2020) والتي هدفت إلى التعرف على الفوائد النسبية للتفكير البطيء على الأداء في الحكم و اتخاذ القرار على عينة من الأشخاص في مرحلة الشباب، وقد أشارت نتائج الدراسة إلى أن التفكير البطيء يمكن أن تساعد الأشخاص على تحسين اتخاذ قراراتهم عن طريق الحد من التحيز في اتخاذ القرار الهامة، كما أنه أكثر دقة وأقل في التكلفة وذلك عند مقارنته بالتفكير السريع.
وقام كل من أحمد وحافظ (2021) بدراسة كان الهدف منها الكشف عن مستوى التفكير السريع – البطيء لدى طلبة معاهد المعلمين في بغداد، وذلك على عينة مكونة من (49) طالب وطالبة. أشارت نتائج الدراسة إلى أن الاناث يمتلكن مستوى مرتفع من التفكير السريع أعلى من أقرانهن الذكور، وأن الذكور لديهم سمة التفكير البطيء أعلى من الطلبة الاناث.
مشكلة الدراسة:
يعد التفكير أحد العمليات العقلية العليا التي تساعد الإنسان على التعامل مع الأشياء والأفكار التي تقابله في حياته اليومية (Bjorklund & Causey, 2022)، كما أنه عملية داخلية تعمل على معالجة السياقات الاجتماعية والعقلية داخل عقل الانسان، حتى يتمكن من التخطيط واتخاذ القرارات بطريقة صحيحة(Wrigley & Mosely, 2022) .
كما يعد طلبة الجامعة أحد القوي البشرية الفعالة والمؤثرة داخل أي مجتمع من المجتمعات، والتي يتوقف تقدمها على مدى مايبذله الشباب من جهود وما يعتنقه من أفكار. وعند النظر إلى الدراسات التي تناولت أساليب التفكير لدى طلبة الجامعة في دولة الكويت، وجد الباحث قلة من الدراسات التي استطاع الباحث الحصول عليها والتي تناولت أساليب التفكير بشكل عام أو التفكير السريع البطيء بشكل خاص، كما لم يجد دراسات تمت على البيئة الخليجية بشكل عام والبيئة الكويتية بشكل خاص في هذا المجال، وكانت أقرب الدراسات ما تم إجراؤه على البيئة العراقية (علوان وحسين ، 2021؛ التميمي، 2105)، ولم توجد دراسات في حدود علم الباحث جريت في البيئة الكويتية، لذا ظهرت الحاجة إلى إجراء دراسة في هذا الإطار على شباب الجامعة وعلى البيئة الكويتية.
أسئلة الدراسة:
1- ما نوع التفكير (السريع – البطيء) السائد لدى طلبة الجامعة بدولة الكويت؟
2- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في التفكير السريع – البطيء بين طلبة الجامعة وفقاً لتخصصهم العلمي؟
3- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في التفكير السريع – البطيء بين طلبة الجامعة وفقاً للنوع الاجتماعي؟
أهداف الدراسة:
تهدف الدراسة الحالية إلى:
1- الكشف عن نوع التفكير السريع – البطيء السائد لدى طلبة الجامعة بدولة الكويت.
2- الكشف عن الفروق في التفكير السريع – البطيء بين طلبة الجامعة وفقاً لتخصصهم العلمي.
3- الكشف عن الفروق في التفكير السريع – البطيء بين طلبة الجامعة وفقاً للنوع الاجتماعي
أهمية الدراسة:
1- تتضح أهمية الدراسة الحالية من خلال ما تتناوله من متغير التفكير السريع – البطيء، وهو من الموضوعات الحديثة في مجال علم النفس المعرفي، وتفيد دراسته لدى طلبة الجامعة في الكشف عن نمط التفكير لديهم، مما يسهم في رسم صورة أوضح للعمليات المعرفية لدى هذه الفئة.
2- تتحدد أهمية الدراسة في سد الفجوة البحثية في موضوع التفكير السريع – البطيء، حيث أن هناك ندرة في البحوث التي تناولت هذا المتغير في البيئة العربية بشكل عام وفي البيئة الخليجية بشكل خاص.
3- من شأن نتائج هذه الدراسة أن تسهم في إفادة المتخصصين في المجال في تصميم البرامج التدريبية التي تسهم في تحسين مستوى التفكير لدى فئة الشباب من طلبة الجامعة.
مصطلحات الدراسة:
التفكير السريع- البطيء
عرف كانمان (Kanheman, 2014, 36) التفكير السريع البطىء على أنه: “نظامان يمثلان قطبان للتفكير، يتسم الأول بالسرعة والتلقائية، والحدس، والانتباه الطوعي، والعاطفة، والتكرار، وضعف الوعي، والصور النمطية، والقدرة على فهم مشاعر الآخرين، ويتصف الثاني بالتأني في التفسير والتحليل في إصدار الأحكام، والمنطق، والوعي، والشك، والإجهاد.
التعريف الإجرائي للنفكير السريع البطيء:
هو الدرجة الكلية لمقياس التفكير السريع – البطيء الذي يحصل طلاب جامعة الكويت الملتحقين بالتخصصات الأدبية والعلمية,
محددات الدراسة
تتحدد الدراسة بالمحددات التالية:
المحددات البشرية: تتحدد الدراسة بعدد (42) من طلاب جامعة الكويت من التخصصات الأدبية والعلمية.
المحددات المكانية: تتحدد المحددات المكانية للدراسة بجامعة الكويت بدولة الكويت.
المحددات الزمانية: تنحصر المحددات الزمانية للدراسة بالفصل الدراسة الثاني للعام الجامعة 2021 – 2022.
منهجية الدراسة:
منهج الدراسة:
استخدمت الدراسة الحالية المنهج الوصفي بشكليه التحليلي والمقارن، حيث تمثل الشكل التحليلي في التعرف على شكل التفكير السائد (سريع – بطيء) لدى طلاب جامعة الكويت، بينما تم استخدام الشكل المقارن منه في إيجاد الفروق في التفكير السريع – البطيء وفقا لكل من التخصص الأكاديمي للطلاب ولنوع الجنس.
عينة الدراسة
تكونت عينة الدراسة من 46 من طلاب جامعة الكويت من الذكور والإناث الملتحقين بالتخصصات العلمية والأدبية، ويبين جدول 1 خصائص العينة.
جدول 1 خصائص عينة الدراسة
|
المجموعات |
الفئات |
العدد |
النسبة المئوية |
|
التخصص |
العلمي |
20 |
47.6 % |
|
الأدبي |
22 |
52.4% |
|
|
المجموع |
42 |
100% |
|
|
الجنس |
ذكور |
18 |
42.9% |
|
اناث |
24 |
57.1 % |
|
|
المجموع |
42 |
100% |
يتضح من جدول 1 أن عينة الدراسة من التخصص العلمي بلغ عددهم 20 طالب، وكانوا يمثلون 47.6 % من حجم عينة الدراسة، ، في حين بلغ عدد طلاب التخصص الأدبي 22 طالباً، والذين يمثلون 52.4% من حجم العينة. ومن حيث جنس العينة، كما يشير جدول 1 إلى أن عدد الطلاب الإناث كان أكثر من عدد الذكور، حيث بلغ عدد الطلاب الإناث 24 طالبة وبنسبة 57.1% من حجم العينة الكلية، أما عدد الطلاب الذكور فبلغ عددهم 18 طالباً، وبنسبة مئوية 42.9% من العينة.
أداة الدراسة
مقياس التفكير السريع – البطيء (عبده و عثمان، 2018)
يهدف المقياس إلى الكشف عن نوع التفكير السائد (سريع – بطيء) لدى طلبة المرحلة الجامعية، وهو قائم على نظرية دانييل كانيمان في هذا الشأن (Kahneman,2011) . ويتكون المقياس من 35 عبارة تصف موقف معين ويكون على المفحوص أن يختار إجابة من إجابتين، إحداها تعبر عن التفكير السريع، أما الأخرى تعبر عن التفكير البطيء.
حساب صدق وثبات المقياس:
حساب صدق وثبات المقياس في صورته الأصلية:
قام كل من عبده، عثمان (2018) بحساب صدق وثبات المقياس على عينة استطلاعية مكونة من 320 من طلاب الدراسات العليا بالسنة التمهيدية للماجستير، وتم حساب الصدق عن طريق صدق المحك من خلال إيجاد معامل الارتباط بين درجات مقياس التفكير السريع البطيء ومقياس التفكير الابتكاري، وكانت قيم معاملات الارتباط كانت إيجابية ومرتفعة ودالة إحصائيا بين المقياسين. كما تم حساب معامل الارتباط بين درجات مقياس التفكير السريع البطيء الحالي، ومقياس التفكير السريع البطي الذي أعدته التميمي (2015)، وأشارت النتائج إلى وجود علاقة ارتباطية موجبة ودالة إحصائياً بين درجات المقياسين، مما يشير إلى ارتفاع صدق المقياس. إضافة إلى حساب صدق المقياس عن طريق صدق الاتساق الداخلي، وذلك بحساب معامل الارتباط بين كل عبارة من عبارات المقياس وبين الدرجة الكلية للمقياس، وأشارت النتائج إلى أن كل معاملات الارتباط كانت دالة عند مستوى 0.01 مما يشير إلى صدق المقياس.
أما الثبات فقد تم حسابه بطريقة ثبات معامل ألفا كرونباخ، وبلغت معامل الثبات 0.769، وهي قيمة مرتفعة، كما تم حساب الثبات بطريقة إعادة التطبيق، وذلك بفارق زمني 15 يوم بين التطبيق الأول والثاني، وكان معامل الارتباط بين التطبيقين 0.801، وهو معامل ارتباط مرتفع ودال إحصائيا، مما يشر إلى تمتع المقياس بمعامل ثبات مرتفع.
حساب الصدق و الثبات في الدراسة الحالية:
تم حساب الصدق واثبات في الدراسة الحالية على عينة استطلاعية مكونة من 25 من الذكور والإناث الملتحقين بجامعة الكويت من التخصصات العلمية والأدبية، وتم حساب الصدق عن طريق صدق البناء عن طرق إيجاد معامل الارتباط بين الفقرة وبين الدرجة الكلية للبعد، وقد تراوحت معاملا ت الارتباط بين 0.657 ، 0.897 وهي معاملات ارتباط دالة إحصائياً، مما يشير إلى ارتفاع معامل صدق المقياس. كما تم حساب معامل الثبات عن طريق حساب معامل ألفا كرونباخ، وبلغ معامل ألفا 0.873، وهو معامل ثبات مرتفع مما يشير إلى ثبات المقياس.
طريقة لتطبيق وتصحيح المقياس:
يتم تطبيق المقياس بطريقة فردية أو جماعية، حيث يطلب من المفحوص قراءة كل عبارة جيدا، ثم اختيار إجابة واحدة من بين اختيارين: أ، ب، ثم يختار مدى تكرار هذه الاستجابة، من خلال اختيار إجابة من بين ثلاث اختيارات: دائما، أحيانا، نادراً، ويتم تقدير هذه الاختيارات بطريقة كمية، فإذا كانت الإجابة (دائماً)، يحصل المفحوص على ثلاث درجات، وإذا كانت إجابته (أحياناً) يحصل على درجتان، أما إذا كانت إجابته (نادراً) فإنه يحصل على درجة واحدة. وتتراوح درجات المقياس بين 105، 35 درجة، وتشير الدرجة المرتفعة إلى ارتفاع مستوى التفكير على إحدى أنواع التفكير السريع أو البطيء.
الأساليب الإحصائية المستخدمة:
تم استخدام الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية SPSS، وتم استخدام العمليات الإحصائية المناسبة للإجابة على أسئلة الدراسة، وقد تكونت الأساليب الإحصائية من كل من المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للإجابة على السؤال الأول، كما تضمنت اختبار مان ويتني اللابارامتري لدلالة الفروق بين الرتب للإجابة على السؤال الثاني والثالث.
نتائج الدراسة:
نتائج السؤال الأول
ما نوع التفكير (السريع – البطيء) السائد لدى طلبة الجامعة بدولة الكويت؟
للإجابة على السؤال الأول للدراسة تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لعينة الدراسة على كل من التفكير السريع البطيء، ويوضح الجدول التالي هذه النتائج:
جدول 2 المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لعينة الدراسة على مقياس التفكير السريع البطيء
|
|
التفكير السريع ن = 17 |
التفكير البطيء ن = 25 |
|
المتوسط |
25.50 |
32.452 |
|
الانحراف المعياري |
5.649 |
6.025 |
كما تم تمثيل النتائج بيانيا عن طريق الرسم البياني التالي:
شكل 1 المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لعينة الدراسة على مقياس التفكير السريع البطيء
من خلال الجدول والشكل السابقين يتضح أن معظم عينة الدراسة كانت من ذوي التفكير البطيء، حيث كان عددهم 25 طالب وطالبة، بنسبة مئوية 59.52% من حجم العينة الكلية، في حين كان هناك 17 من العينة من ذوي التفكير البطيء، وبنسبة مئوية 40.48% من العدد الكلي للعينة. وتشير نتائج السؤال الأول إلى أن معظم عينة الدراسة كانت من ذوي التفكير البطيء، وهو نظام من التفكير يتسم بأنه يعمل بشكل منهجي ومنطقي، كما أنه يستلزم الحاجة لمزيد من الجهد، كما أنه ينقل الانتباه إلى الأنشطة العقلية التي تحتاجه، بما في ذلك العمليات الحسابية المعقدة وترتبط عملياته بالخبرة الذاتية والاختيار والتركيز.
ومن سمات التفكير البطيء أيضاً أنه يحتاج إلى جهد واعٍ، فيكون من الأفضل تفعيله حينما يكون لدى الفرد موقف يتطلب ضبطاً للنفس وقدراً مرتفعاً من التركيز، وعلى الرغم من أهمية هذا النوع من التفكير إلا أنه هناك عددا من المواقف لا يستطيع الفرد استخدام التفكير البطيء فيها ، من قبيل المواقف التي يشعر الشخص فيها بالتعب أو التوتر.
وتتفق هذه النتيجة مع دراسة التميمي (2015) والتي أشارت نتائجها إلى أن التفكير البطيء هو الأكثر انتشاراً لدى طلبة جامعة بغداد، وأن هناك وجود فروق بين التفكير السريع والبطيء عند طلبة الجامعة لصالح التفكير البطيء
نتائج السؤال الثاني
هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في التفكير السريع – البطيء بين طلبة الجامعة وفقاً لتخصصهم العلمي؟
للإجابة على سؤال الدراسة الثاني تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لكل من الطلاب من ذوي التخصصات العلمية والأدبية على كل من التفكير السريع والتفكير البطيء، كما يوضحه الجدول التالي
جدول 3 المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لكل من الطلاب من ذوي التخصصات العلمية والأدبية على التفكير السريع والتفكير البطيء
|
البيانات |
التفكير السريع |
التفكير البطيء |
|
|
التخصصات العلمية |
المتوسط |
23.68 |
33.84 |
|
الانحراف المعياري |
5.29 |
5.36 |
|
|
التخصصات الأدبية |
المتوسط |
27.13 |
31.45 |
|
الانحراف المعياري |
5.69 |
6.51 |
ولدلالة الفروق على التفكير السريع البطي لدى طلاب جامعة الكويت وفقاً لتخصصاتهم العلمية، تم حساب اختبار مان ويتني اللابارامتري حساب الفروق بين رتب المتوسطات، وذلك كما يوضحه الجدول التالي
جدول 4 نتائج اختبار مان ويتني لدلالة الفروق بين رتب طلاب جامعة الكويت وفقا لتخصصاتهم العلمية
|
نوع التفكير |
المجموعات |
العدد |
متوسط الرتب |
مجموع الرتب |
قيمة U |
مستوى الدلالة |
|
التفكير السريع |
أدبي |
22 |
24.89 |
547.50 |
123.500 |
.025 |
|
علمي |
20 |
16.50 |
313.50 |
|||
|
التفكير البطيء |
أدبي |
22 |
18.89 |
415.50 |
162.500 |
.223 |
|
علمي |
20 |
23.45 |
445.50 |
تشير البيانات الواردة في جدول 4 إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الطلاب ذوي التخصص العلمي والأدبي في التفكير السريع لصالح التخصص الأدبي، في حين لم توجد فروق بين التخصصين في التفكير البطيء.
أظهرت نتائج السؤال الثاني إلى أن التخصصات الأدبية أكثر استخداما للتفكير السريع عن التخصصات العلمية عند مقارنتهم بالتخصصات العلمية، في حين أن كلا التخصصين يستخدمان التفكير البطيء بمستوى متقارب دون وجود فروق جوهرية فيما بينهما. وتفسر هذه النتيجة في ضوء طبيعة كلا من التخصص العلمي والأدبي والذي يؤثر بشكل كبير في مستوى تفكير الأشخاص، حيث أن التخصص الأدبي يتطلب من الطالب مزيداً من الحفظ والسرد لمفردات ومحتوى المقررات، لذا فهو يستخدم التفكير السريع بشكل أكبر، على عكس التخصص العلمي، والذي يتطلب مزيداً من البحث والتقصي والتطبيق، لذا فهو يحتاج لمزيداً من التأني عند اتخاذ القرارات، وتبعا لذلك فهو يعتمد على التفكير البطيء بشكل كبير. وفي هذا الإطار تشير الدراسات إلى أن التخصص الأكاديمي يؤثر بشكل دال في بعض المتغيرات المعرفية والسلوكية لدى طلاب الجامعة (قماري، 2009). وتتفق نتيجة هذا السؤال مع دراسة التميمي (2015) والتي أشارت إلى وجود فروق بين التخصصات لصالح التخصص الإنساني، كما أشارت نتائجها إلى وجود فروق في التفكير البطيء بين التخصصات لصالح التخصص العلمي.
نتائج السؤال الثالث
هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في التفكير السريع – البطيء بين طلبة الجامعة وفقاً للنوع الاجتماعي؟
للإجابة على سؤال الدراسة الثالث تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لكل من الطلاب الذكور والإناث على كل من التفكير السريع والتفكير البطيء، كما يوضحه الجدول التالي
جدول 5 المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لكل من الطلاب الذكور والإناث على التفكير السريع والتفكير البطيء
|
البيانات |
التفكير السريع |
التفكير البطيء |
|
|
الذكور |
المتوسط |
25.50 |
31.33 |
|
الانحراف المعياري |
5.90 |
6.851 |
|
|
الإناث |
المتوسط |
25.56 |
33.52 |
|
الانحراف المعياري |
5.69 |
5.31 |
ولدلالة الفروق على التفكير السريع البطي لدى طلاب جامعة الكويت وفقاً للنوع الاجتماعي، تم حساب اختبار مان ويتني اللابارامتري حساب الفروق بين رتب المتوسطات، وذلك كما يوضحه الجدول التالي
جدول 6 نتائج اختبار مان ويتني لدلالة الفروق بين رتب طلاب جامعة الكويت وفقا للنوع الاجتماعي
|
نوع التفكير |
المجموعات |
العدد |
متوسط الرتب |
مجموع الرتب |
قيمة U |
مستوى الدلالة |
|
التفكير السريع |
ذكور |
18 |
21.06 |
379.00 |
206.000 |
.979 |
|
إناث |
24 |
20.96 |
482.00 |
|||
|
التفكير البطيء |
ذكور |
18 |
18.61 |
335.00 |
164.000 |
.257 |
|
إناث |
24 |
22.87 |
526.00 |
تشير نتائج السؤال الثالث إلى تقارب متوسطات كل من الذكور والإناث على كل من مستوى التفكير السريع والتفكير البطيء، حيث أظهرت النتائج إلى عدم وجود فروق بين الجنسين على التفكير السريع البطيء. ويرجع ذلك إلى طبيعة البيئة التعليمية والتربوية التي تسود جامعة الكويت، وانتقاء الجامعة للكوادر الوطنية والمتعاقدين من ذوي الكفاءة التدريسية المشهود له بالكفاءة والسيرة الذاتية الأكاديمية الرصينة، ويعمل ماسبق على تبني الجامعة على تطبيق تصور مبني على تنمية قدرات الطلاب ذوي مستوى متقدم من التفكير والقدرات العقلية لكا من الذكور والإناث على حد سواء
كما يرجع ذلك إلى تشابه البيئة الاجتماعية السائدة بكلا التخصصين ، حيث تحرص الجامعة على الاهتمام بالأنشطة الاجتماعية وغير الأكاديمية في كلتا التخصصين، وتعمل العوامل السابقة على عدم وجود فروق بين الجنسين في مستوى التفكير السريع البطيء.
وتتفق هذه النتيجة مع دراسة كل من تاربيزي وآخرون (Tabrizi et al., 2011)، والتي أشارت نتائجها إلى عدم وجود فروق بين الذكور والإناث في مستوى التفكير. كما تختلف هذه النتيجة مع دراسة كل من الصاحب و حسن (2019)، ودراسة كل من محب الدين وجعفر (2021)، والتي أظهرت كل منهما وجود فروق بين الذكور والإناث في مهارات التفكير السريع البطيء.
التوصيات:
من خلال نتائج الدراسة يوصي الباحث بالتوصيات التالية:
1- الاهتمام بالكشف عن خصائص التفكير السائد لدى طلاب المرحلة الثانوية والجامعية بدولة الكويت.
2- عقد الدورات التدريبية لتدريب المعلمين على تنمية أساليب التفكير المناسبة لطلاب الجامعة.
3- حث الأخصائيين النفسيين بالمدارس الثانوية والجامعات على قياس وتقدير نمط التفكير السريع البطيء لدى الطلاب.
4- توعية الوالدين بنمطي التفكير السريع البطيء لدى أطفالهم وخصائص كل نمط منهم.
البحوث المقترحة:
1- نمط التفكير السائد لدى الطلاب عبر مراحل عمرية مختلفة.
2- العلاقة بين نمط التفكير السريع البطيء والعوامل الخمسة الكبرى للشخصية لدى طلاب الجامعة.
3- الفروق في نمط التفكير السريع – البطيء لدى كل من تلاميذ المرحلة المتوسطة العاديين وذوي صعوبات التعلم.
4- التنبؤ بنمط التفكير السريع البطيء من خلال أعراض اضطراب اضطراب الانتباه المصحوب بفرط الحركة لدى تلاميذ المرحلة الثانوية.
المراجع
المراجع العربية
إبراهيم، مجدي عزيز. (2016). تنمية تفكير المعلمين والمتعلمين. عالم الكتب.
أبو جادو، صالح محمد. (2000). علم النفس التربوي. دار المسيرة للطباعةوالنشر والتوزيع.
أبو جادو، صالح و نوفل، محمد (2007): تعلم التفكير النظرية والتطبيق، دار المسيرة للطباعة والنشر والتوزيع.
أحمد، سوزان دريد و حافظ، محمد رحيم. (2021). التفكير السريع – البطيء عند طلبة معاهد إعداد المعلمين. مجلة الجامعة العراقية. 27 (3)، 388 – 404.
التميمي، مها ماجد. (2005). بناء وتطبيق مقياس التفكير السريع – البطيء عند طلبة الجامعة. (رسالة ماجستير غير منشورة). جامعة بغداد، كلية التربية للعلوم الصرفة- ابن الهيثم، بغداد.
حبيب، مجدي عبد الكريم. (2007). اتجاهات حديثة في تعليم التفكير. دار الفكر العربي.
حسين، ثائر و فخرو، عبد الناصر. (2002). دليل مهارات التفكير. دار الدرر للنشر والتوزيع.
عبده، عبد الهادي و عثمان، فاروق. (2018). مقياس التفكير السريع – البطيء. مكتبة الأنجلو المصرية.
علوان، نهاد محمد و حسين، هبة فاضل. (2017). الاتزان الانفعالي وعاقته بالتفكير السريع – البطيء وتعلم مهارة التهديف السلمي بكرة السلة. مجلة الرياضة المعاصرة. 16(4)، 115- 127.
قطامي، يوسف. (2009). علم النفس التربوي. دار الفكر للنشر والتوزيع.
قماري . وجناد محمد (2009). التخصص الأكاديمي وأثره على الدافعية للإنجاز لدى الطلبة.مجلة العلوم الاجتماعية. 2(3)، 133 – 151.
كانيمان، دانيال. (2014).التفكير السريع والبطيء, ترجمة: شيماء طه الريدي, محمد سعد طنطاوي, مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة.
محب الدين، دعاء محب الدين أحمد و جعفر، فرح علاء. (2021). اثر إستراتيجية المجموعات المرنة في التفكير السريع–البطيء وتعلم مهارة الطبطبة العالية والطبطبة الواطئة بكرة السلة للطالبات.مجلة دراسات وبحوث التربية الرياضية. 31(1)، 208 – 219.
المراجع الأجنبية:
Alrfooh, A.E. (2014). Prevailing patterns of thinking among students of Tafila Technical University Jordan. Journal of Education and Practice, 5 (9), 179-191.
Bjorklund, D. F., & Causey, K. B. (2022). Children′ s thinking: Cognitive development and individual differences.7 th Ed. Sage publications.
De Neys, W., & Pennycook, G. (2019). Logic, fast and slow: Advances in dual-process theorizing. Current Directions in Psychological Science, 28(5), 503–509.
Ennis, R. H. (1998). Critical thinking and subject specify: Clarification and needed research. Educational Leadership, 18 (3), 410- 424.
Evans, J.S.T., Stanovich, K.E.(2013). Dual-process theories of higher cognition: Advancing the debate. Perspect. Psychol. Sci. 8 (3), 223–241.
Garety, P.A., Freeman, D., (2013). The past and future of delusions research: From the inexplicable to the treatable. Brit J Psychiat 203 (5), 327–333.
Kahneman, D, (2011). Thinking fast and slow. The New York Bestseller.
Lawson, M. A., Larrick, R. P., & Soll, J. B. (2020). Comparing fast thinking and slow thinking: The relative benefits of interventions, individual differences, and inferential rules. Judgment & Decision Making, 15(5). 230- 254.
Newman, I. R., Gibb, M., & Thompson, V. A. (2017). Rule based reasoning is fast and belief-based reasoning can be slow: Challenging current explanations of belief-bias and base-rate neglect. Journal of Experimental Psychology: Learning, Memory, and Cognition, 43(7), 1154–1170.
Siegel, H. (2017). Education’s epistemology: Rationality, diversity, and critical thinking. Oxford University Press
Tabrizi, E. A., Talib, M. A., & Yaacob, S. N. (2011). Relationship between creative thinking and anxiety among adolescent boys and girls in Tehran, Iran. International Journal of Humanities and Social Science, 1(19), 60-66.
Wrigley, C., & Mosely, G. (2022). Design thinking pedagogy: Facilitating innovation and impact in tertiary Education. Taylor & Francis.


