الذكاء الاصطناعي كمدخل لتحقيق التنمية المستدامة في بيئة الأعمال وفقاً لمرتكزات رؤية المملكة 2030

ثامر عطية صبر العنزي

وزارة الصحة || المملكة العربية السعودية

المستخلص: هدفت الدراسة إلى تحليل دور الذكاء الاصطناعي كمدخل لتحقيق التنمية المستدامة في بيئة الأعمال وفقا لمرتكزات رؤية المملكة 2030، ولتحقيق هذا الهدف اتبعت الدراسة المنهج الاستقرائي، وذلك من خلال المراجعة المنهجية للدراسات السابقة التي تناولت موضوع الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال لتحقيق التنمية المستدامة، وبلغ عدد الدراسات (20) دراسة، ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة لقد أثبتت تطبيقات الذكاء الاصطناعي فاعليتها في تحسين وتطوير بيئة الأعمال حيث ساهمت في تقليل الوقت والجهد، ووضع حلول للمشكلات المعقدة والصعبة، كما ساهمت تطبيقات الذكاء الاصطناعي على جذب وتعزيز الاستثمارات، وعمل تطبيق الذكاء الاصطناعي على تحقيق أرباح كبيرة في الكثير من الدول المتقدمة التي تبنت مدخل الذكاء الاصطناعي كمدخل لتحقيق التنمية المستدامة في بيئة الأعمال، وأن المملكة العربية السعودية تعتبر من أوائل الدول العربية في المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي، مما ساهم في إنعاش الوضع الاقتصادي للمملكة، وأن مرتكزات رؤية المملكة 2030 تحرص على مسايرة ومواكبة الاتجاهات الحديثة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنمية المستدامة في بيئة الأعمال السعودية، وهناك توقعات عالية حول أن الذكاء الاصطناعي سيحسن استدامة النمو الاقتصادي.

الكلمات المفتاحية: الذكاء الاصطناعي، التنمية المستدامة، بيئة الأعمال. رؤية 2030.

المقدمة.

أدى التطور النوعي والمتسارع الذي أحدثته الثورة التكنولوجية- خاصة مع القرن العشرين في مجال تقنيات المعلومات- إلى ظهور تطبيقات برامج جديدة تتميز بالتنوع والابتكار المستمر مما زاد من حدة المنافسة على مستوى السوق العالمي، ففي الآونة الأخيرة اتجهت التطبيقات الحديثة لتقنيات المعلومات لاستخدام الذكاء الاصطناعي، في الكثير من المجالات للاستفادة من قدرة تلك النظم الذكية على اتخاذ القرارات (Hassan,, 2020).

ويتمثل الذكاء الاصطناعي في مجموعة الجهود المبذولة لتطوير نظم المعلومات المحوسبة بطريقة تستطيع أن تتصرف فيها وتفكر بأسلوب مماثل للبشر، هذه النظم تستطيع أن تتعلم اللغات الطبيعية، وانجاز مهام فعلية بتنسيق متكامل، أو استخدام صور وأشكال إدراكية لترشيد السلوك المادي، كما تستطيع في نفد الوقت خزن الخبرات والمعارف الإنسانية المتراكمة واستخدامها في عملية اتخاذ القرارات (عثامنية، 2019)

ومن شأن القدرة المتزايدة للذكاء الاصطناعي، في حالة التمكن من الاستفادة منها بشكل صحيح، أن تسرع عجلة التقدم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة حيث يركز الذكاء الاصطناعي على تمكين الحواسيب من تأدية مهام ترتبط عادةً بالسلوك الإدراكي للبشر وهو مجال مزدهر في علم الحاسوب بفضل وفرة البيانات، ويُمكن التقاء القدرة الحاسوبية والبيانات الضخمة علماء ومهندسي البيانات من تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وحلوله التي يمكنها معالجة المشاكل متزايدة التعقيد، ويساعد الكثير منها على سد الفجوة الرقمية وإقامة مجتمع شامل، كعملية إدماج القدرة البشرية ضمن حلول الذكاء الاصطناعي أكبر الفرص التي لم تستكشف إلى حد بعيد من أجل المساعدة على سد الفجوة الرقمية عبر الذكاء الاصطناعي (الاتحاد الدولي للاتصالات، 2019).

مشكلة الدراسة:

يشهده العالم في العصر الحالي تغيرات متسارعة في مجالات التطور العلمي نتيجة الثورة التكنولوجية اجتاحت كافة الميادين والقطاعات وقد انعكس ذلك على حياة الأفراد، وثقافاتهم، والنظم السائدة بشكل قد يكون ايجابياً أو سلبياً، خاصة مع ظهور الثورة الصناعية التي انتجت العديد من التطبيقات أهمها الذكاء الاصطناعي الذي يعد واحداً من أهم التحديات التي تواجه العصر، حيث أصبح جزءاً لا يتجزأ من حياتنا، فقد مس الذكاء الاصطناعي كل المجالات بدء بأجهزة الحاسوب البسيطة مروراً بالهواتف والأجهزة الذكية وصولاً إلى الروبوتات ((Di Vaio, et. Al, 2020

وتشهد المملكة العربية السعودية في الوقت الحالي نقلة نوعية في مجال التحول الرقمي على صعيد بيئة في سبيل تسهيل الوصول إليها وزيادة الناتج المحلي الإجمالي وعدد الوظائف على المدى الطويل، وتقوم الجهات العامة بتطوير جميع خدماتها وأنظمتها لمواكبة التحول الرقمي الوطني من خلال رؤية المملكة 2030، حيث تضمنت الرؤية هدف استراتيجي يعنى بتنمية الاقتصاد الرقمي، المدعوم بالابتكارات بحيث يساهم بشكل كبير في تطوير الاقتصاد السعودي (المنتدى السياسي رفيع المستوى،2018).

ويشير (بلفار وآخرون، 2021) إلى أنه من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول 2030 من الضروري إجراء تغيير شامل لطريقة استجابة بيئة الأعمال لتحديات التنمية المتزايدة الخطورة، بحيث تساير الاتجاهات الحديثة ومن أهمها تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يعزز الذكاء الاصطناعي بيئة الابتكار، والابداع، والمنافسة، وبالتالي تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومن هذا المنطلق انبثقت مشكلة الدراسة حول دراسة دور الذكاء الاصطناعي في تحقيق التنمية المستدامة في بيئة الأعمال وفقا لرؤية المملكة 2030، ومما سبق يمكن صياغة مشكلة الدراسة في صورة السؤال الرئيسي التالي:

“ما دور الذكاء الاصطناعي كمدخل لتحقيق التنمية المستدامة في بيئة الأعمال وفقا لمرتكزات رؤية المملكة 2030؟”

ويتفرع من السؤال الرئيسي للدراسة الأسئلة الفرعية التالية:

1-      ما أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال؟

2-      ما دور الذكاء الاصطناعي في تحقيق التنمية المستدامة في بيئة الأعمال؟

3-      ما واقع الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال في رؤية المملكة 2030؟

أهداف الدراسة:

يتمثل الهدف الرئيسي للدراسة في تحليل دور الذكاء الاصطناعي كمدخل لتحقيق التنمية المستدامة في بيئة الأعمال وفقا لمرتكزات رؤية المملكة 2030، وذلك من خلال تحقيق الأهداف الفرعية التالية:

1.      الكشف عن أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال.

2.      التعرف على دور الذكاء الاصطناعي في تحقيق التنمية المستدامة في بيئة الأعمال.

3.      التعرف واقع الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال في رؤية المملكة 2030.

أهمية الدراسة:

–         تتمثل أهمية الدراسة في أهمية الموضوع الذي تتناوله وهو الذكاء الاصطناعي كمدخل لتحقيق التنمية المستدامة، لكون الذكاء الاصطناعي مفهوم جديد في ظل التحولات والتطورات التي شهدها العالم في فترة الانتقال إلى مرحلة العمل الإلكتروني بعيدا عن التعاملات التقليدية.

–         الأهمية الكبيرة والمتزايدة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال لما تتميز به هذه التطبيقات من سرعة ودقة ومرونة في العمل وقدرتها على اكتشاف العديد من المخاطر وتجاوزها.

–         المحافظة على الخبرات البشرية ونقلها إلى الآلات الذكية ليتم الاستفادة منها في بيئة الأعمال قدر الإمكان والرجوع إليها في أي وقت وفي أي مكان.

2- المنهجية.

اعتمدت الدراسة المنهج الاستقرائي، وذلك من خلال استقراء وتحليل (20) دراسة سابقة بالاعتماد على موقع الباحث العلمي Google Scholar، والتي اجريت خلال العام 2017 وحتى العام 2021 التي ترتبط بمجال الدراسة، بغرض التعرف على الأساس النظري للذكاء الاصطناعي كمدخل لتحقيق التنمية المستدامة في بيئة الأعمال وفقا لمرتكزات 2030.

3- الإطار النظري والدراسات السابقة.

نال الذكاء الاصطناعي أهمية كبيرة لدى البحاثين وعليه فقد تعددت تعريفات الباحثين وفقا لتعدد توجهاتهم البحثية فقد عرفته دراسة (Tilak, 2020) بانه “القدرة على تمثيل نماذج حاسوبية (Computer Model) لمجال من مجالات الحياة وتحديد العلاقات الأساسية بين عناصره، ومن ثم استحداث ردود الفعل التي تتناسب مع أحداث ومواقف هذا المجال”، كما يعرفه (Alsedrah,2017) على أنه: “ذلك الحقل من الدراسة الذي يصور مهارة التعلم الآلي تماماً مثل البشر، ويبحث القدرة على الاستجابة لبعض السلوكيات المعروفة أيضاً”، وعرفت دراسة خوالد (2017) الذكاء الاصطناعي على أنه: “أحد أبرز العلوم الحديثة التي نتجت بسبب الالتقاء بين الثورة التقنية في مجال علم النظم والحاسوب والتحكم الآلي من جهة، وعلم المنطق والرياضيات واللغات، حيث يهدف إلى فهم طبيعة الذكاء الإنساني عن طريق عمل برامج للحاسب الآلي قادرة على محاكاة السلوك الإنساني المتسم بالذكاء”، عرفت دراسة تومي (Tuomi, 2018) الذكاء الاصطناعي على أنه: “”آلة تفهم الأصوات واللغات وتفسرها وتعمل على حل المشكلات، وتستطيع تشخيص الحالات الطبية، وتتحكم في السيارات على الطرق، فهو نظام يمتلك القدرة على أداء المهام المرتبطة بالكائنات الحية، عرفته دراسة عجام (2018) على أنه: “تلك التقنية التي تسهم في إدارة العمليات والمهام بآليات أكثر تطوراً وذكاءً من الإنسان الذي صنعها ومنحها المعرفة والمقومات الحسية، بما يساعدها على التعلم التلقائي والتطور الذاتي”، وقد عرفه Chen, et. al, 2020) بأنه “فرع من علم الحاسوب يهتم بدراسة وصناعة أنظمة حاسوبية تعرض بعض صيغ الذكاء بمعنى أنظمة تتعلم مفاهيم ومهام جديدة وأنظمة يمكنها أن تفكر وتستنبط استنتاجات مفيدة حول العالم الذي نعيش فيه، وأنظمة تستوعب اللغات الطبيعية وتلاحظ وتفهم المناظر المرئية وأنظمة يمكنها انجاز أعمال تتطلب ذكاء بشرياً”

ومن خلال هذه التعريفات يمكن وضع محددات للذكاء الاصطناعي فيما يلي:

–         علم حديث نسبيا يضم عدة علوم كالرياضيات والمنطق وعلوم الحاسب والبرمجة.

–         يقوم على محاكة الذكاء البشري من خلال برامج محوسبة.

–         يهتم بأداء الأعمال والمهارات والتي يصعب أو يستحيل على الإنسان عملها.

–         تقنيات الذكاء الاصطناعي تدير عمليات ومهام أكثر تطورا وذكاء من الإنسان رغم أنه من صنعها.

–         تظهر تقنيات الذكاء الاصطناعي ردود أفعال لم تبرمج الآلة على فعلها.

خصائص الذكاء الاصطناعي وأسباب الاهتمام به في بيئة الأعمال:

من الأهداف المهمة للذكاء الاصطناعي أنه يستطيع فهم الذكاء الإنساني وطبيعته عن طريق إنشاء برامج حاسوبية قادرة على محاكاة سلوكيات الإنسان التي تتسم بالذكاء والحنكة، حيث تعتبر هذه نقطة تحول جذري تتعدى ما هو معروف باسم تقنية المعلومات، حيث إنها تعني قدرة برنامج الحاسوب الآلي على اتخاذ قرار ما أو حل مسألة معينة في موقف معين. وتعد السرعة المهولة للحاسوب من أهم أسباب استخدامه ولذلك فإن الذكاء الاصطناعي يعد سلوكاً له خصائص معينة تتصف بها برامج الحاسوب تجعلها قادرة على محاكاة أنماط عمل وسلوكيات وقدرات البشر الذهنية، وتعد القدرة على الاستنتاج والتعلم ورد الفعل من أهم هذه الخصائص وأبرزها (حسن، 2020):

لذا يمكن للباحث تحديد خصائص الذكاء الاصطناعي كما يلي:

1-      القدرة على التعامل مع الحالات المعقدة والصعبة.

2-      القدرة على التعامل مع المواقف التي تتسم بالغموض في ظل غياب المعلومات.

3-      القدرة على التأقلم مع المواقف والظروف الجديدة.

4-      اكتشاف أمور متعددة من خلال عمليات التجربة والخطأ.

5-      توظيف الخبرات القديمة واستعمالها في مواقف جديدة.

6-      الاستعانة بالخبرات السابقة في الفهم والتعلم.

7-      سهولة تطبيق المعارف واكتسابها.

8-      تمييز دور الحالات المعروضة وتقدير أهميتها.

9-      حل المشكلات عند غياب المعلومات الكاملة.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي:

تتعدد تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال ومن أهم هذه التطبيقات منها (عجام، 2018):

–         النظم الخبيرة:

وهي عبارة عن برامج حاسوبية تساعد على حل المشكلات الصعبة بتقليد إجراءات الخبرة، حيث يتم تحويل خبرات الخبراء إلى نظم الخبرة ليستفيد منها المستخدمون في حل المشكلات، حيث إنها عبارة عن نظام يستخدم معرفته حول التطبيقات المعقدة والخاصة بشكل نظام معلوماتي حتى يكون للمستخدمين النهائيين خبيراً استشارياً، وتعد مساعدة الإنسان في عمليات التفكير هو الغرض الرئيس من نظم الخبرة وليس تزويده بالمعلومات وبذلك، يصبح الانسان أكثر حكمة، وليس مقتصراً فقط على المعرفة.

–         الشبكات العصبية:

عبارة عن شبكات تحاول بطريقة ما محاكاة طريقة عمل الدماغ وتدعى أيضاً الشبكات الصناعية. ويرى كنجي (Kenji, 2013,) أن الشبكات العصبية تعتمد في عملها على نظرة بسيطة للأعصاب حيث إن الأعصاب عبارة عن مستويات تحتوي على شبكة كبيرة، حيث إن التعلم والاتصالات هما من يحددان وظيفتها.

–         الخوارزميات الجينية:

الخوارزمية هي عبارة عن مجموعة التعليمات التي تتكرر لحل مشكلة. وتدل كلمة جينية على سلوك الخوارزميات التي يمكن أن تشابه العمليات البيولوجية للتطور. وهي الأساليب التي تساهم بشكل كبير في إجراء حلول للمسائل وخاصة باستخدام طرق تتوافق مع بيئتها. حيث إنها تزودنا بأساليب للبحث لجميع الاحتمالات الممكنة للأرقام لتحديد المتغيرات غير الرقمية الصحيحة التي يمكن أن تمثل أفضل حل للمسألة، ذلك لأنها مبرمجة للعمل بالطريقة التي يتبعها الإنسان في حل المسائل بتغيير وإعادة تنظيم أجزاء المكونات باستخدام وسائل عدة كالتحويل والإنتاج والاختيار الطبيعي وتعتبر مفيدة جداً في حالات معينة لإيجاد حل أمثل من آلاف الحلول الممكنة.

–         الوكلاء الأذكياء:

هو نظام خبرة يعتمد بشكل أساسي على المعرفة فهو برنامج للمستخدم النهائي أو طريقة لإنجاز الفعاليات حيث إن هذا النظام يزرع في داخل نظم المعلومات التي تعتمد على الحاسوب أو مكوناته لجعلها أكثر ذكاء. ومن أجل اتخاذ القرارات أو إنجاز بعض المهام بأساليب يمكن من خلالها تحقيق أهداف ومطالب المستخدم فإن الوكيل الذكي يستخدم قاعدة المعرفة المخزنة لديه حول شخص ما أو عملية معينة.

ومن خلال ما سبق يتضح أن للذكاء الاصطناعي تطبيقات خاصة ببيئة الأعمال والتي تتمثل في النظم الخبيرة التي من خلالها تتمكن الشركة من خلالها تطبيقها لهذه النظم من اتخاذ قرارات صحيحة في الأوقات الصعبة وفي حال حدوث المشكلات، وكذلك تطبيقات الشبكات العصبية التي تساعد الشركات في تنظيم المعاملات الإدارية والحرص على الشفافية والدقة والصدق في اجراء المعاملات، وأيضا تطبيقات الخوارزميات الجينية التي تقدم للشركة مجموعة الاحتمالات اعتمادا على الأرقام والبيانات في قاعدة المعلومات والمؤشرات العالمية، وأيضا تطبيقات الوكلاء الأذكياء الذي يساعد المستخدم على تحقيق أهدافه ومطالبه.

دور الذكاء الاصطناعي في تحقيق التنمية المستدامة في بيئة الأعمال:

لقد أصبح مفهوم الذكاء الاصطناعي أولوية في أجندة رواد الأعمال، لما يحمله من قدرة على التغيير الثوري لكيفية أداء الأعمال وخلق القيمة في القرن الحادي والعشرين، وفي ضوء ذلك أشارت دراسة (Coatsworth, 2018) إلى أن 63% من الشركات الأمريكية تبنت التعلم الآلي Machine Learning، مما يجعلها أكثر تقنيات الذكاء الاصطناعي شيوعا في عام 2018، وأشارت أيضا أن 82% من المستخدمين الأوائل في الذكاء الاصطناعي وجدوا عائدا إيجابيا على الاستثمار على مشاريعهم التي دخلت حيز الإنتاج. بالموازاة مع ذلك، تسلل الذكاء الاصطناعي إلى الأدوات اليومية للموظفين، حيث قامت غوغل Google ومايكروسوفت Microsoft دمجه في منصات الرسائل الخاصة بهما لتسليط الضوء على أهم رسائل البريد الإلكتروني على سبيل المثال، كما أثرى الذكاء الاصطناعي الأدوات المكتبية أيضاً، وتشير دراسة قيراط (2021) إلى أن شركة الاستشارة PwC تقدر هذه التكنولوجيا بانها ستساهم بحوالي 16 ترليون دولار أمريكي في الناتج المحلي الخام العالمي بحلول 2030، ومن هنا تتضح أهمية الذكاء الاصطناعي بالنسبة للأعمال في القرن الحادي والعشرين، إذ أن الشركات التي لن تتمكن من التقاط ودمج هذه التطورات في نظامها ستجد نفسها خارج المنافسة وقد تخرج من السوق.

وقد أسهم الذكاء الاصطناعي في تغيير بيئة الأعمال والتجارة حيث تحولت المتاجر التقليدية إلى متاجر رقمية تبيع وتتعامل عبر الشبكة مختصرة الجغرافيا والتكلفة والجهد، وقد قدمت مجلة الإيكونمست (Economist, 2018) استقصاء حول الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال وأفادت الدراسة بأن المستجيبون توقعوا أن للذكاء الاصطناعي أثر إيجابي على النمو بنسبة (90%)، وعلى الإنتاجية بنسبة (86%)، والابتكار (84%)، وخلق مناصب الشغل (69%)، وتوقع أكثر من ثلثي المستجيبين (77%) أن الذكاء الاصطناعي سيحسن استدامة النمو الاقتصادي.

كما يؤكد محمد (2020) على أن الذكاء الاصطناعي حقيقة ملموسة في كثير من المجالات، حيث أسهم في انجاز العديد من القفزات العلمية والمعرفية كالتعرف على الأشكال والوجوه والتعرف على خط اليد وغيرها العديد من المجالات الأخرى، منا يتم استخدام الذكاء الاصطناعي في التشخيص والتحكم اللاخطي كالتحكم، وتحليل البيانات كتحليل البيانات الاقتصادية كالبورصة ويستخدم أيضا في الألعاب الحاسوبية حيث تم تطوير نظرية الألعاب وذلك بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي كثيرا في هذا المجال، كما أضاف استخدام الذكاء الاصطناعي بصمات واضحة في تنمية وتطوير الموارد الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

كما أكدت دراسة (بلفار وآخرون، 2021) على أهمية الذكاء الاصطناعي في ضمان الاستمرار التنموي لمنظمات الأعمال وتحسين أداء المؤسسة حيث يعتبر الذكاء الاصطناعي شرطا أساسيا لمواكبة التغيرات العلمية والتكنولوجية التي يشهدها العالم اليوم، وعاملا حاسما في قدرة منشآت الأعمال على البقاء إذ أن تحسين المنتجات التي تقدمها للسوق او إطلاق منتجات جديدة وكذلك تطوير عمليات جديدة أصبح استراتيجية تتبناها هذه المنشآت ونسعى في استثمارها والاستفادة منها.

ومن خلال ما سبق يتضح أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تمثل عامل مهما ورئيسيا في تحقيق التنمية المستدامة في هذا العصر الذي طغت فيه التقنية على كل مجالات الحياة، حيث استطاعت الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الامريكية أن تحقيق التنمية المستدامة من خلال توظيفها لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات ولا سيما في التعلم، وأن العديد من الدول استطاعت تعظيم استثماراتها من خلال تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

واقع الذكاء الاصطناعي في رؤية المملكة 2030:

يعتبر الذكاء الاصطناعي العنوان الأبرز في رؤية المملكة 2030 في مواضيع عديدة في رؤية المملكة 2030 مثل “بناء المُدن الذكية وإنترنت الأشياء وأنظمة المساعدة الشخصية وروبوتات خدمة العملاء والدردشة الآلية والأنظمة الخبيرة وأنظمة التشخيص الطبي والرؤية الحاسوبية وأنظمة التفاعل الصوتي وغيرها العديد من المواضيع الأخرى، جميع العناوين السابقة التي ذُكرت والتي لم تُذكر تُمثل حالات وحاجات واقعية موجودة في حياة المجتمع السعودي، يحتاج لوجودها وتطويرها وتحسينها بشكل دائم في مجالات متنوعة مثل التعليم والرعاية الصحية والزراعة والاقتصاد والنقل والأمن، وهذا يعني في النهاية حضورًا قويًا للذكاء الاصطناعي، وأنه أحد مرتكزات التحول الرقمي التي تسعى السعودية لتحقيقه”، لقد ذكرت أحد الدراسات الصادرة عن شركة Accenture الأمريكية أنه من المتوقع أن يعمل الذكاء الاصطناعي والحلول المستندة إليه على اضافة 215 مليار دولار لاقتصاد المملكة العربية السعودية بحلول عام 2035 ليمثل ذلك زيادة بنسبة 12.5% في قيمة الناتج المحلي، وستكون أكثر القطاعات التي ستحقق هذه الاضافة هما قطاعي الصناعة والخدمات العامة” (Ahmed, 2019).

وقد حققت المملكة المركز “الأول عربيًا، والمركز 22 عالميًا في المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي، مقارنة بالمركز 29 عالميًا من العام الماضي، كما نالت المملكة المركز الثاني عالميًا في معيار الاستراتيجية الحكومية، والمركز التاسع عالميًا في معيار البيئة التشغيلية. جاء ذلك في تقرير مؤشر تورتويس انتليجينس «Tortoise Intelligence»، الذي يقيس أكثر من 143 مقياسًا لمستوى الاستثمار والابتكار وتنفيذ تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر عدة معايير كقوة البنية التحتية والبيئة التشغيلية والأبحاث والتطوير وغيرها” (Nuseir,et. al, 2020).

كما نجحت المملكة في إطلاق “القمة العالمية للذكاء الاصطناعي، وإدارة أنظمة الاتصال المرئي الآمن وتشغيلها لقمة الرياض لمجموعة العشرين بكل كفاءة، إلى جانب إطلاقها العديد من المبادرات والتطبيقات مثل توكلنا وتباعد وغيرها خلال العام. ووفقا للهيئة فإن المملكة ستستثمر أكثر من 20 مليار دولار في الذكاء الصناعي حتى عام 2030، وكانت السعودية قد وقعت 3 اتفاقيات استراتيجية مع شركات IBM، وعلي بابا، وهواوي، في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي مؤخرا، وجاءت القمة في سياق سعي المملكة لتحقيق تطلعاتها في الريادة العالمية من خلال الاقتصاد القائم على البيانات والذكاء الاصطناعي، وتخطط المملكة لأن تصنف من بين أول 15 دولة في هذا المجال، كما تعتزم الى إنشاء 300 شركة متخصصة في التقنية والمعلومات والبيانات، في خطوة تأمل أن تكون أحد محاور الاقتصادات البديلة التي تسعى لها وذلك بعد تحقيق وفورات وإيرادات قدرها 43 مليار ريال في 2019 فقط، ومن بين الأهداف تدريب 40 % من القوى العاملة المعنية على البيانات والذكاء الاصطناعي، بوجود أكثر من 20 ألف متخصص بالإضافة إلى استحداث 40 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة تتعلق بالمجال” (مؤسسة المدينة للصحافة والنشر، 2020).

جدول (1) تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية في العديد من المجالات:

السنة

الترتيب العالمي

المؤشرات الفرعية

المعيار

الترتيب العالمي

2018

29

التنافسية العالمية

كفاءة خدمات النقل الجوي

39

ممارسة الأعمال

92

2019

29

التنافسية العالمية

الاتصالات وتقنية المعلومات

38

الحوكمة التقنية

11

كفاءة خدمات النقل الجوي

34

ممارسة الأعمال

63

2020

22

التنفيذ

الموهبة

46

البنية التحتية

22

البيئة التشغيلية

9

الأمم المتحدة للتجارة الالكترونية

49

الابتكار

الأبحاث

12

التطوير

25

الاستثمار

الاستراتيجية الحكومية

2

القوة التجارية

46

المصدر: (إدارة التواصل والاعلام، 2020).

ومن خلال الاطلاع على الاحصائيات السابقة يتضح جهود المملكة الحثيثة واصرارها على تحقيق التقدم المتواصل رغم التحديات الكبيرة التي تواجها، وذلك بفضل الخطط التنموية والاستراتيجيات الصائبة التي تتبعها وما يؤكد ذلك حصول المملكة على المرتبة الثانية في مجال الاستراتيجية الحكومية، حيث استطاعت المملكة من خلال تلك الاستراتيجية الارتقاء في البيئة التشغيلية وممارسة الأعمال حيث استطاعت ان تحرز تقدما ملحوظا في تلك المؤشرات حيث تقدمت المملكة من المركز 92 عالميا في مؤشر ممارسة الأعمال إلى المركز 63، وكذلك في بيئة النقل الجوي والاستثمار والابتكار فجميع الأرقام تشير إلى تصاعدية المملكة في تحقيق التقدم والتطور، وهذا يعتبر إنجازا كبيرا لدولة عربية ومؤشرا على وصول المملكة إلى المراتب الأولى ضمن 15 دولة عالميا اذا استمرت في جهودها وتطبيق خططها التنموية وتحقيق رؤية المملكة 2030.

إنجازات المملكة العربية السعودية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال عام 2020:

في ظل رؤية المملكة العربية السعودية 2030 حرصت المملكة على تكامل جهود العديد من الجهات والهيئات الحكومية التي شاركت في تنفيذ وتطبيق مبادرات برنامج التحول الوطني بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030 حيث استطاعت المملكة تحقيق الكثير من الإنجازات التي ساعدت على الارتقاء بالمملكة ومساعدتها على اللحاق بركب الدول المتقدمة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ضمن رؤية 2030 ومن أبرز تلك الإنجازات يوضحها الجدول التالي:

جدول (2) إنجازات المملكة العربية السعودية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال عام 2020

المجال

الإنجازات المحققة

الاستثمار

75 مليون ريال

شركات الذكاء الاصطناعي

300 شركة

ترتيب المملكة عالمية

22

تطلعات ترتيب المملكة ضمن رؤية 2030

15

الوفورات

43 مليار

الموارد البشرية

تأهيل 20 ألف متخصص بالمجال

الوظائف

توفير 40 ألف وظيفة

الاتفاقيات

توقيع 3 اتفاقيات دولية في القمة العالمية

المصدر: (صحيفة المدينة، 2020)، و(أرقام، 2020).

ومن خلال الاطلاع على البيانات في الجدول السابق يتضح نجاح المملكة في تحقيق أهداف خططها التنموية وخصوصا في مجال برنامج التحول الوطني ضمن رؤية 2030، فقيمة الاستثمار التي حققتها المملكة تعتبر كبيرة في الفترة الوجيزة التي أطلقت فيها المملكة برنامجها للتحول الوطني وتوظيف الذكاء الاصطناعي لتحقيق رؤيتها الطموحة، كما أن انشاء 300 شركة خاصة بالذكاء الاصطناعي يشير إلى تجسيد تلك الخطط على الرض الواقع، ويعد مؤشرا لتحقيق إنجازات كبيرا في المستقبل القريب في تحقيق التنمية المستدامة، وتحقيق وفورات أكبر وتطور الوضع اقتصادي للمملكة حيث أن تحقيق وفورات بقيمة 43 مليار في بداية تحقيق برامج التحول الرقمية ومبادرات الذكاء الاصطناعي يعتبر مؤشرا إيجابيا لتحقيق أرقام أكبر خلال السنوات القادمة.

4- عرض النتائج ومناقشتها.

هدفت الدراسة إلى دراسة وتحليل دور الذكاء الاصطناعي كمدخل لتحقيق التنمية المستدامة في بيئة الأعمال وفقا لمرتكزات رؤية المملكة 2030، وذلك من خلال استقراء الأدبيات التي تناولت موضوع الدراسة خلال عام (2018) وحتى عام (2021) والاطلاع على ما توصلت إليه من نتائج ومناقشتها وفق ما تهدف إليه الدراسة وفيما يلي استعراض لنتائج هذه الدراسات:

–         توصلت دراسة رزق وحليم (2021) إلى أن أهم مرتكزات رؤية المملكة العربية السعودية في تحقيق التنمية المستدامة في بيئة الأعمال تتمثل في تعزيز بيئة الأعمال وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات من خلال نقل الأساليب المتقدمة والتقنية وتوطينها وخلق فرص عمل واكساب العمالة الوطنية المهارات الفنية والتقنية والإدارية الحديثة.

–         وتوصلت دراسة قيراط (2021) إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح حتمية بالنسبة للشركات التي تريد البقاء والاستمرار، ومنافسة تلك التي تدمج الذكاء الاصطناعي في عملياتها. ومن هنا تعد شركة أمازون الأمريكية رائدة في هذا المجال، ما جعلها تصل إلى الريادة العالمية في مجال أعمالها، إذ تدمج الذكاء الاصطناعي في مختلف عملياتها، ما جعلها تحقق أرباحا استثنائية خلال الجائحة. لذلك على الدول والشركات مسايرة التطورات الحاصلة في هذا المجال والتطبيقات المرتبطة به.

–         وخرجت دراسة التليدي (2021) بعدة نتائج أهمها أن واقع الذكاء الاصطناعي في وزارة العدل بمنطقة عسير جاء بدرجة مرتفعة، وساهم تطبيق الذكاء الاصطناعي في الحد من الفساد الإداري، وتأخير الأعمال التي تساهم في تحقيق أهداف المنظمة.

–         وتوصلت دراسة بلفار وآخرون (2021) إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في التنمية المستدامة يفتح بوابة جديدة على آفاق الاستثمار في التكنولوجيا المتطورة والاستفادة منها في تنفيذ استراتيجيات التنمية المستدامة وفق أحسن معايير الكفاءة، وبما ينعكس إيجابا على مستوى عيشة الفرد ويقوى النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي والحفاظ وحماية البيئة وذلك ما يسرع تكريس الحكم الراشد.

–         وتوصلت دراسة بلعربي (2021) إلى أن تطبيق ذكاء اصطناعي يقدم حلول ذكية ومبتكرة تساعد على مواجهة تحديات النمو السكاني والتحضر السريع اللذان أمام تحقيق التنمية المستدامة.

–         وتوصلت دراسة شرادة والسمرائي (2021) إلى أن الذكاء الاصطناعي ساهم في تطوير بيئة الأعمال في مملكة البحرين حيث باتت تحتل مكانة رائدة إقليميا في التحول الرقمي اذ تحتل البحرين المرتبة الأولى عربيا في مؤشر تنمية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والرابعة عالميا.

–         وتوصلت دراسة الصاوي (2021) إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي ساعدت الأنظمة القضائية على تطوير أدائها وآلياتها وإجراءاتها في حسم المنازعات المعروضة عليه، ومنها منازعات التجارة الإلكترونية.

–         وتوصلت دراسة Liengpunsakul (2021)إلى وجود علاقة إيجابية قوية بين استعداد الحكومة للذكاء الاصطناعي والتقدم نحو أهداف التنمية المستدامة، وجاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي لها علاقة قوية بالاقتصاد يليها البعد المجتمعي، ولا توجد علاقات واضحة مع أبعاد البيئة والشراكات. لتسخير قوة الذكاء الاصطناعي وتوسيع نطاقها لتلبية أهداف التنمية المستدامة.

–         وتوصلت دراسة Waltersmann, et. al., (2021)إلى أن تطبيق الذكاء الاصطناعي يلعب دور مهم تطوير الأداء في شركات التصنيع.

–         وتوصلت دراسة Di Vaio, et. al., (2020)إلى أن الذكاء الاصطناعي يساعد على تعزيز قدرات الأعمال في جميع المجالات، ويعطي الشركات القدرة على إظهار جميع إمكانياتها، والارتقاء بها إلى أعلى المستويات، حيث يزيد من كفاءة الأعمال وسرعة تنفيذها، ويزيد من قيمتها، ويساهم في تطور الأعمال باستمرار، كما يزيد من عدد المُتفاعلين مع هذه الأعمال، بسبب التطور المستمر للأدوات والبرمجيات المُتعلقة بها.

–         وتوصلت دراسة Goralski, & Tan, (2020)إلى أن الذكاء الاصطناعي يقدم مجموعة واسعة من التطبيقات التي يمكن أن تكون بمثابة عوامل تغيير لتحقيق التنمية المستدامة، والتي ستشمل جهات فاعلة متعددة من مختلف البلدان والثقافات والقطاعات ومن خلال الاتفاق العالمي للأمم المتحدة، ويمكن أن يكون الذكاء الاصطناعي عامل تمكيني قوي للجهود العالمية لتعزيز تنمية إدارة الأعمال والتنمية الاقتصادية وفي نفس الوقت معالجة مستدامة.

–         وتوصلت دراسة Nuseir,et. al, (2020)إلى أن تعليم ريادة الأعمال على الذكاء الاصطناعي، يعالج العلاقة بين كفاءة ريادة الأعمال، والاكتفاء الذاتي لريادة الأعمال، ونوايا ريادة الأعمال.

–         وتوصلت دراسة Hassan, (2020)إلى أن إقامة مدينة نيوم السعودية القائمة على الذكاء الاصطناعي عمل على جذب الكثير من الاستمارات وتحقيق التنمية الاقتصادية مما ساهم في مواجهة تحديات المملكة في من خلال تنويع مصادر الدخل لديها وعدم الاعتماد على النفظ كمصدر رئيسي للدخل.

–         كما توصلت دراسة خشبة (2020) إلى ووجود توجه نحو توظيف التكنولوجيات الحديثة لدعم اقتصاد المعرفة والاقتصاد الرقمي، وتحسين جودة الخدمات العامة في إطار سياسات التحول الرقمي، وتوظيف هذه التكنولوجيات لتحسين جودة الحياة للمواطن المصري من خلال النهوض بقطاعات الخدمات الرئيسة في مصر مثل الصحة والتعليم والتنقل الذكي الآمن، والعمل على دعم انتشار المدن الذكية المستدامة في مصر.

–         وتوصلت دراسة سالمي وبن دقفل (2020) إلى ان الذكاء الاصطناعي يساعد في تحليل بيانات باستخدام تطبيقات التحليل المختلفة عن خلال إعطاء معلومات عن نوع الزبائن الحاليين أو رغباتهم، وماهية الزبائن المحتملين، وتوزيعهم الجغرافي أو الديموغرافي، وما هي المنتجات التي يمكن تسويقها في منطقة دون أخرى.

–         وتوصلت دراسة كافي وآكلي (2019) إلى أن تطبيق الذكاء الاصطناعي على نشاط النقل من خلال أنظمة النقل الذكية في دولة الامارات العربية المتحدة وبالتحديد إمارة دبي يعد من الأنظمة المتقدمة التي تقدم منظومة تقنيات متقدمة تعمل كأنظمة متكاملة مع أنظمة الاتصالات ليستفاد منها في تسهيل عملية النقل.

–         وتوصلت دراسة بوزرب وسحنون (2019) إلى فاعلية الذكاء الاصطناعي في تعزيز القدرة التنافسية للقطاع المصرفي وتوطيد العلاقة بين البنك والمجتمع، وأن القطاع المصرفي في الهند يولي اهتماما كبيرا بإدراج التحولات لرقمية الحديثة ضمن القطاع المصرفي رغم وجود جملة من التحديات.

–         وتوصلت دراسة Nawaz (2019)إلى أن الذكاء الاصطناعي عمل على تغيير فاعلية عملية التوظيف في شركات الأعمال، وكما عمل الذكاء الاصطناعي على التنمية القوى البشرية في شركات الأعمال، وإن استخدام الذكاء الاصطناعي في عملية التوظيف حدد التقدم المناسب لشركات الأعمال.

–         وتوصلت دراسة Ahmed, (2019) إلى ان تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية أثبت فاعليته في مجالات البنوك والتمويل والروبوتات والصناعة لأغراض التنبؤ وتحسين عمليات الأعمال وتقديم حلول للمهام المعقدة، استخدام الذكاء الاصطناعي يعمل على استقطاب المواهب للشركات.

–         كما تناولت دراسة عجام (2018) مفهوم الذكاء الاصطناعي وتأثيره في انجاز الوظائف المرتبطة بالمنظمات عالية الأداء، حيث توصلت الدراسة إلى وجود تأثير معنوي لتطبيق الذكاء الاصطناعي ضمن وظائف وأعمال الإدارات المبحوثة في الوزارة.

تعليق على النتائج

تؤكد نتائج الدراسات السابقة فاعلية الذكاء الاصطناعي في تطوير بيئة الأعمال وتحقيق التنمية المستدامة، وأن العديد من البلدان المتقدمة اتخذت من الذكاء الاصطناعي مدخل رئيسي لتطوير بيئة الأعمال لديها وهو ما أثمر عنه تنمية البيئة الاقتصادية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وعلى صعيد المملكة العربية السعودية فإن المملكة تحرص على تحقيق التنمية المستدامة في مختلف القطاعات ولاسيما في قطاع الأعمال حيث عملت الكثير من الأنظمة والقطاعات على تطبيق الذكاء الاصطناعي لتطوير الأداء وتحسين المخرجات وتحقيق أهداف التنمية، وذلك وفق ما نصت عليه مرتكزات رؤية المملكة 2030 التي أكدت على مسايرة الاتجاهات الحديثة ومن أهمها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ومن خلال استعراض الدراسات السابقة يتضح أن معظم الدراسات ركزت على أثر وفاعلية تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال وبعض الدراسات بحثت في أثر وفاعلية الذكاء الاصطناعي في تطوير الأنظمة في بيئات العمل الحكومي، والحد من الفساد الإداري أو في تحقيق التنمية المستدامة،

فقد أوضحت الدراسات أن السبيل لتحقيق التنمية المستدامة في بيئة الأعمال يتمثل في تعزيز دور التقنية في والممارسات الحديثة والمتقدمة في بيئة الأعمال، كما أكدت الدراسات السابقة على حتمية تطبيقات الذكاء الاصطناعي للتحقيق الاستدامة القدرة التنافسية، وتعظيم الأرباح، كما بيت بعض الدراسات أن تطبيق الذكاء الاصطناعي يعتبر بوابة لتحسين مستوى المعيشة وتقوية النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي وحماية البيئة.

وتشير النتائج التي توصلت إليها الدراسات السابقة إلى أن توظيف تطبيق الذكاء الاصطناعي يعتبر الوسيلة الأنسب للتخلص من المشكلات العالمية كالمشكلات البيئة.

وكما تمثل نتائج بعض الدراسات مؤشرا لدور الذكاء الاصطناعي في تعزيز قدرات الأعمال في جميع المجالات، وإعطاء الشركات القدرة على إظهار جميع إمكانياتها، حيث يساهم ذلك في جذب الاستثمارات حيث بينت النتائج أن تطبيقات المملكة العربية السعودية في مجال الذكاء الاصطناعي والذي تجسد في بناء مدينة نيوم الذكية عمل على جذب الكثير من الاستثمارات الأجنبية للمملكة مما ساهم في تحقيق أهداف التنموية

أهم الاستنتاجات:

بعد المراجعة المنهجية للدراسات والبحوث السابقة توصلت الدراسة إلى مجموعة من الاستنتاجات التالية:

–         لقد أثبتت تطبيقات الذكاء الاصطناعي فاعليتها في تحسين وتطوير بيئة الأعمال حيث ساهمت في تقليل الوقت والجهد، ووضع حلول للمشكلات المعقدة والصعبة.

–         أكثر تقنيات الذكاء الاصطناعي انتشارا في بيئة الأعمال تقنية التعلم لآلي.

–         ساهمت تطبيقات الذكاء الاصطناعي على جذب وتعزيز الاستثمارات المحلة والاجنبية.

–         عمل تطبيق الذكاء الاصطناعي على تحقيق أرباح كبيرة في الكثير من الدول المتقدمة التي تبنت مدخل الذكاء الاصطناعي كمدخل لتحقيق التنمية المستدامة في بيئة الأعمال.

–         أن المملكة العربية السعودية تعتبر من أوائل الدول العربية في المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي، مما ساهم في إنعاش الوضع الاقتصادي للمملكة.

–         أن مرتكزات رؤية المملكة 2030 تحرص على مسايرة ومواكبة الاتجاهات الحديثة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنمية المستدامة في بيئة الأعمال السعودية.

–         هناك توقعات عالية حول أن الذكاء الاصطناعي سيحسن استدامة النمو الاقتصادي.

–         توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي يساهم في تعزيز قدرات الأعمال في جميع المجالات، وإعطاء الشركات القدرة على إظهار جميع إمكانياتها.

–         توظيف الذكاء الاصطناعي يساهم في تطوير الأنظمة في بيئات العمل الحكومي، والحد من الفساد الإداري.

–         توظيف تطبيق الذكاء الاصطناعي يعتبر الوسيلة الأنسب للتخلص من المشكلات العالمية كالمشكلات البيئة.

–         تطبيق الذكاء الاصطناعي يعتبر بوابة لتحسين مستوى المعيشة وتقوية النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي وحماية البيئة.

–         يعتبر بناء مدينة نيوم من أكبر إنجازات المملكة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وعاملا رئيسيا في تحقيق التنمية المستدامة.

التوصيات والمقترحات.

في ضوء ما توصلت إليه الدراسة من نتائج يوصي الباحث ويقترح الآتي:

1-      وضع سياسات واضحة لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال لتحقيق التنمية المستدامة.

2-      توسيع نطاق توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال.

3-      تعزيز التوجهات الإيجابية نحو توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال.

4-      إعداد برامج تدريبية للشركات والمؤسسات لتشجيع وتعزيز توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال.

5-      إعداد برامج تدريبية للشركات والمؤسسات لتنمية المهارات اللازمة لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال.

قائمة المراجع.

أولا- المراجع بالعربية:

–         الاتحاد الدولي للاتصالات. (2018). الذكاء الاصطناعي من أجال الصالح العام. 1-46.

–         إدارة التواصل والاعلام. (2020). برنامج التحول الوطني. رؤية المملكة العربية السعودية 2030.

–         أرقام. (2020). المملكة تحقق المركز الأول عربيا و22 عالميا في المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي. موقع إلكتروني: https://www.argaam.com/ar/article/articledetail/id/1426188.

–         بلعربي، أحمد. (2021). دور المدن الذكية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. كتاب المؤتمر الدولي المغارلي الأول لمستجدات التنمية المستدامة، 110 – 126.

–         بلفار، شوقي؛ وفنيدس، أحمد؛ وبوكتاب، خالد. (2021). استخدام الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنمية المستدامة. كتاب المؤتمر الدولي المغارلي الأول لمستجدات التنمية المستدامة، 323 – 336.

–         بوزرب، خير الدين؛ وسحنون، هبة. (209). الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في القطاع المصرفي. كتاب جماعي تطبيقات الذكاء الاصطناعي كتوجه حديث لتعزيز تنافسية منظمات الأعمال.

–         التليدي، مفرح. (2021). إثر إدخال الذكاء الاصطناعي على مستقبل وظائف العاملين في القطاع الحكومي السعودي. مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية والقانونية، 5(1)، 79-96.

–         حسن، أسماء أحمد (2020). السيناريوهات المقترحة لدور الذكاء الاصطناعي في دعم المجالات البحثية والمعلوماتية بالجامعات المصرية. مستقبل التربية العربية، المركز العربي للتعليم والتنمية، مج(27)، عدد (125)، ص203-264.

–         حسينة، غواس. (2021). دور المدن الذكية في تحقيق تنمية عمرانية مستدامة. مجلة القانون العقاري والبيئة، 9(2)، 197 – 216.

–         خشبة، محمد. (2020). استشراف الآثار المتوقعة لبعض التطورات التكنولوجية على التنمية في مصر وبدائل سياسات التعامل معها بالتطبيق على الذكاء الاصطناعي وسلسلة الكتل Blockchain، سلسلة قضايا التخطيط والتنمية، (318)، موقع إلكتروني: http://www.repository.inp.edu.eg.

–         خوالد، أبو بكر (2017). تطبيقات الذكاء الاصطناعي في خدمة المصارف العربية. مجلة الدراسات المالية والمصرفية، المجلد (25)، العدد (2)، الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية، القاهرة، جمهورية مصر العربية.

–         الذيابي، طلال؛ والعبد اللطيف، عبد اللطيف. (2021). دور رؤية 2030 في تحسين بيئة الأعمال بالمملكة العربية السعودية عبر المؤشرات الدولية. مجلة جامعة الإسكندرية للعلوم الإدارية، 58(4)، 327-347.

–         رزق، ولاء؛ وحليم، منى. (2021). بيئة الأعمال السعودية وتأثيرها على الاستثمارات الاجنبية المباشرة والأداء الاقتصادي للملكة وفق رؤية 2030. المجلة العلمية للاقتصاد والتجارة، 687 – 722.

–         سالمي، نصر الدين؛ وبن دقفل، كمان. (2020). دور الذكاء الاصطناعي في عملية تخطيط المنتج في شركة الاتصالات ooredoo الجزائر. مجلة العلوم الاقتصادية والتسيير والعلوم التجارية، 13(1)، 179 – 193.

–         الشرايدة، نادية؛ والسامرائي، عمار. (2021). الذكاء الاصطناعي في التعليم المحاسبي ودوره في تحقيق اهداف التنمية المستدامة في مملكة البحرين جامعة العلوم التطبيقية نموذجا. مجلة دراسات محاسبية ومالية (JAFS)، 16، 157 – 177.

–         الصاوي، عبد الله. (2021). انعكاسات الذكاء الاصطناعي على تسوية منازعات التجارة الإلكترونية. المؤتمر العلمي الدولي الثاني حول التحول الرقمي وأثره على التنمية المستدامة. جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا.

–         صحيفة المدينة. (2020). المملكة تتقدم 7 مراكز في المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي. مؤسسة المدينة للصحافة والنشر: https://www.al-madina.com/article/710329/.

–         عبد السلام، أماني. (2021). تصور مقترح لتحويل جامعة أسيوط لإحدى جامعات الجيل الرابع في ضوء أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030. المجلة العلمية لكلية التربية، 37(12)، 1 – 70.

–         عثامنية، آمينه. (2019). المفاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي. المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، 9-22.

–         عجام، إبراهيم محمد (2018). الذكاء الاصطناعي وانعكاساته على المنظمات عالية الأداء. دراسة استطلاعية في وزارة العلوم والتكنولوجيا. مجلة الإدارة والاقتصاد، جامعة المستنصرية، بغداد، العراق.

–         قيراط، وداد. (2021). تطبيقات الذكاء الاصطناعي في شركات الأعمال في ظل جائحة كوفيد-19. مجلة دراسات في الاقتصاد إدارة الأعمال، 4(1)، 115-128.

–         كافي، فريدة؛ وآكلي، زكية. (2019). أنظمة النقل الذكية كأحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي. كتاب جماعي تطبيقات الذكاء الاصطناعي كتوجه حديث لتعزيز تنافسية منظمات الأعمال.

–         محمد، حسن. (2020). الذكاء الاصطناعي وتأثيره في النشاط الاقتصادي. مجلة الحكمة للدراسات التربوية والنفسية، 7(4)، 64-82.

–         المنتدى السياسي رفيع المستوى. (2018). نحو تنمية مستدامة للملكة العربية السعودية. الاستعراض الطوعي الوطني الأول.

–         مؤسسة المدينة للصحافة والنشر. (2020). المملكة حاضنةالذكاء الاصطناعي لرسم مستقبل العالم. موقع إلكتروني: https://www.al-madina.com/article/710534/.

–         النجار، فايز جمعة (2010). نظم المعلومات الإدارية-منظور إداري. ط3، عمان: دار حامد للنشر والتوزيع.

–         وزارة الاقتصاد والتخطيط. (2019). أهداف التنمية المستدامة. المملكة العربية السعودية: موقع إلكتروني: ttps://www.mep.gov.sa/ar/sustainabledevelopment/Pages/Introduction.aspx.

ثانيا- المراجع بالإنجليزية:

–         Ahmed, S. M. (2019, February). Artificial intelligence in Saudi Arabia: Leveraging entrepreneurship in the arab markets. In 2019 Amity International Conference on Artificial Intelligence (AICAI) (pp. 394-398). IEEE.‏

–         Alsedrah, M., (2017). Artificial intelligence, advanced analysis and design: CNIT380, AUM.

–         Borto, A& Sutoon, R. (2019). Neurolike adaptive elements that can solve difficult learning control problems, IEEE. Transactions in systems. Man, and Cybernetics, SMC 13.

–         Chen, X., Xie, H., Zou, D., & Hwang, G. J. (2020). Application and theory gaps during the rise of Artificial Intelligence in Education. Computers and Education: Artificial Intelligence, 1, 100002.

–         Coatsworth, D. (2018). Artificial Intelligence: Over Hyped or Future Megatrend? Shares, 18(20), 20.

–         Di Vaio, A., Palladino, R., Hassan, R., & Escobar, O. (2020). Artificial intelligence and business models in the sustainable development goals perspective: A systematic literature review. Journal of Business Research, 121,283-314.‏https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S014829632 05191.

–         Di Vaio, A., Palladino, R., Hassan, R., & Escobar, O. (2020). Artificial intelligence and business models in the sustainable development goals perspective: A systematic literature review. Journal of Business Research, 121, 283-314.‏ https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S0148296320305191.

–         Dirican, C. (2015). The impacts of robotics, artificial intelligence on business and economics. Procedia-Social and Behavioral Sciences, 195, 564-573.‏

–         Economist, T. (2018, March ). The Economist. 426 , 13

–         Goralski, M. A., & Tan, T. K. (2020). Artificial intelligence and sustainable development. The International Journal of Management Education, 18(1), 100330.‏ https://www.sciencedirect.com/ science/article/abs/pii/S1472811719300138.

–         Hassan, O. (2020). Artificial Intelligence, Neom and Saudi Arabia’s Economic Diversification from Oil and Gas. The Political Quarterly, 91(1), 222-227.

–         Kenji. S. (2013). Artificial neural network: Architectures and applications. McGraw Hill, Irwin, New York.

–         Liengpunsakul, S. (2021). Artificial Intelligence and Sustainable Development in China. The Chinese Economy, 54(4), 235-248.‏ https://www.tandfonline.com/doi/abs/10.1080/10971475.2020.1857062.

–         Malo-Alain, A. M., Melegy, M. M. A. H., & Ghoneim, M. R. Y. (2019). The effects of sustainability disclosure on the quality of financial reports in Saudi business environment. Academy of Accounting and Financial Studies Journal, 23(5), 1-12.‏

–         Nawaz, N. (2019). Artificial intelligence is transforming recruitment effectiveness in CMMI level companies. International Journal of Advanced Trends in Computer Science and Engineering, 8(6).‏

–         Prajogo, D. I. (2016). The strategic fit between innovation strategies and business environment in delivering business performance. International journal of production Economics, 171, 241-249.‏

–         Rahman, R., & Qattan, A. (2021). Vision 2030 and Sustainable Development: State Capacity to Revitalize the Healthcare System in Saudi Arabia. INQUIRY: The Journal of Health Care Organization, Provision, and Financing, 58, 0046958020984682.‏

–         T. Nuseir, M., Basheer, M. F., & Aljumah, A. (2020). Antecedents of entrepreneurial intentions in smart city of Neom Saudi Arabia: Does the entrepreneurial education on artificial intelligence matter?. Cogent Business & Management, 7(1), 1825041.

–         Tilak, G. (2020). Artificial intelligence: A Better and innovative technology for enhancement and sustainable evolution in education system.‏ International Journal of Disaster Recovery and Business Continuity, 11(1), 552-560.

–         Tuomi, I (2018). The impact of artificial intelligence on learning, teaching, and education. Policies for the future, Eds. Cabrera, Publications office of the European union, Luxembourg.

–         Waltersmann, L., Kiemel, S., Stuhlsatz, J., Sauer, A., & Miehe, R. (2021). Artificial Intelligence Applications for Increasing Resource Efficiency in Manufacturing Companies—A Comprehensive Review. Sustainability, 13(12), 6689.

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة