استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى فى غرف الأخبار: دراسة لاتجاهات التطوير وإشكاليات التحول في إطار التغيرات التكنولوجية

د. أمل محمد خطاب[*]

الملخص

تنتمي هذه الدراسة إلى البحوث الاستشرافية والتي سعت إلى استشراف مستقبل غرف الأخبار المتطورة فى إطار توظيف التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعى فى مراحل العمل، ومن خلال الإحصائيات التي تم الاعتماد عليها وكذلك الحقائق التي يسردها واقع الغرف فى عديد من الأماكن، ومن خلال آراء الصحفيين والقائمين على العمل فى هذه غرف الأخبار المصرية وتصريحات الخبراء المصريين في مجال الإعلام وفى مجال الذكاء الاصطناعى وتعلم الآلة ، تم التوصل إلى مجموعة من الاستخلاصات أهمها انه أصبح استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بغرف الأخبار حتمية إستراتيجية لتطوير دورة العمل والحصول على كفاءة أكبر للأداء وأشكال جديدة للنشر وتعزيز ولاء الجمهور، وقدمت الدراسة عدد من التطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعى واستخداماتها والتى توظفها غرف الأخبار فى عديد من مناطق العالم فى مراحل الإنتاج الاخبارى المتعاقبة ، والتى تدار بالتعاون بين العنصر البشرى والتقنى حيث لا يمكن الاستغناء عن العنصر البشري المدرب جيداً للعمل مع الآلة ، والأسباب باختصار حاجة الذكاء الاصطناعي للمدخلات البشرية. وطبقاً لرأى المبحوثين فإن مستقبل غرف الأخبار الرقمية المصرية خلال الخمس سنوات القادمة يتخلص فى سيناريوهين الأول يفترض التحول الكلى إلى الرقمنة واستخدام التقنيات الذكية بشكل أساسى وفاعل الأمر الذى سيكون له تداعياته على دورة العمل بغرف الأخبار ومستوى التدريب المتخصص للقائمين بالعمل، ونمط الإدارة وغيرها، ويفترض السيناريو الثانى استخدام التقنيات الذكية بشكل جزئى مع الاحتفاظ على شكل وطبيعة غرفة الأخبار التقليدية.

 

The use of artificial intelligence techniques in newsrooms: a study of development trends and problems of transformation in the context of technological changes

This study belongs to the Foresight research, that sought to anticipate the future of the advanced newsrooms within the framework of the employment of technologies supported by artificial intelligence in the stages of work, and through reliable statistics as well as the facts listed by the reality of the rooms in many places, and through the opinions of journalists at Egyptian newsrooms and Egyptian experts in the field of artificial intelligence and machine learning. The study provided a number of applications supported by artificial intelligence and its uses, at newsrooms, which are managed in cooperation between the human and technical component, where the well-trained human element cannot be dispensed with to work with the machine.

According the result it is two scenarios, first assumes the total shift to digitization and the use of smart technologies mainly and effectively, which will have implications for the working cycle of the newsrooms and the level of specialized training for the workers, the management style and others’. The second scenario assumes the use of smart technologies partly while retaining the form and nature of the traditional news room

مقدمة

يمر المشهد الإعلامي العالمي بتطورات قوية ومتسارعة، تحتمها وتحركها التحولات التكنولوجية الكبرى الناتجة عن الثورة الصناعية الرابعة والتي أثرت وتؤثر على جميع مناحي الحياة، ومن بينها العمل داخل غرف الأخبار بالمؤسسات الإعلامية حيث سيكون الذكاء الاصطناعي مُحرِّك التقدّم والنموّ والازدهار خلال السنوات القليلة القادمة، وبإمكانه أن يؤسس لعالم جديد قد يبدو الآن من ضروب الخيال.

لقد فرضت تلك التطورات العديد من التغييرات داخل غرف الأخبار التي أدرك الكثير منها أن ثمة حاجة ملحة إلى التغيير بدأ من أساليب العمل، وصولا إلى تلبية الطلب على نوع جديد من المحتوى ولجمهور جديد أصبح يستهلك الأخبار والموضوعات الصحفية بطريقة جديدة وعبر منصات جديدة، الأمر الذى  دفع معظم المؤسسات الإعلامية التقليدية بإدخال تغييرات جذرية على طريقتها في العمل الصحفي، وفي التفاعل مع جماهيرها، وفي طريقة إنتاج ونشر المحتوى الإخباري، وفي هيكلية غرفة الأخبار، وفي تطوير المهارات وذلك لتتواؤم مع  التغيرات التكنولوجية وحتى تتمكن من الدخول الفعلي إلى العصر الرقمي.

يؤدي الذكاء الاصطناعي العديد من الوظائف المهمة في المجال الإعلامي، أهمّها استخراج البيانات وتحسين طرق البحث، واختيار الموضوعات، وشخصنة تجربة المستخدم، وفهم ردود الفعل البشرية وتعليقات الجمهور، وكتابة النصوص الإخبارية، ومكافحة الأخبار المزيفة، وغيرها .

وقد شق الذكاء الاصطناعي طريقه إلى غرف الأخبار قبل عدة أعوام، عندما أعلنت وكالة أسوشيتد برس ، بالتعاون مع صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، ابتكار أول محرّر روبوت Robo journalism مختصّ بتحرير أخبار الطقس، ونشرة المرور على الطرق السريعة (1). وفي أبريل 2017 نشرت وكالة أسوشيتد برس  تقريرًا بعنوان ” تأثير الذكاء الاصطناعي في الصحافة ” تحدثت فيه عن ترسّخ ما أَطلقت عليه الصحافة المعزّزة Augmented Journalism  ، وفي التقرير يَذكر فرانسيسكو ماركوني، مديرُ التطوير والاستراتيجية بالوكالة، أن مستقبل الأخبار سوف يعتمد على عمل الصحفيين جنباً إلى جنب مع الآلات الذكية (2) .

وهو ما يتطلب من المؤسسات الصحفية الاستعانة بعلماء اللسانيات والبرمجيات ومطوّري البرمجيات والتطبيقات الذكية، لكي تصمد أمام طوفان الذكاء الاصطناعي.

وبحسب دراسة أعدتها رويتر فان 75% من المنصات الإعلامية بدأوا باستخدام الذكاء الاصطناعي بشكل حقيقي في صناعة المحتوى الذي يشكل العمود الفقري للإعلام، اذ بدات وكالة الاسوشيدس برس فى عام 2014 ، في استعمال خوارزميات لإنتاج أخبار تلقائية (مأتمتة) حول التقارير الاقتصادية  للشركات ، واستطاعت في الربع الأول من عام 2017، من كتابة 4000 قصة وخبر صحفي عبر استخدامها لما يعرف بتقنية توليد النصوص اللغوية (NLG) وهي أحد فروع تقنيات الذكاء الاصطناعي وذلك باستخدام أداة Automated insights(3) .

وتمتلك الواشنطن بوست روبوتًا خاصًا بها يدعى ”هيليوجراف“ وقد نجح هذا الروبوت بتغطية الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2016 في ريوى جانيرو بالبرازيل، والانتخابات الرئاسية الأخيرة في الولايات المتحدة، واستخدمت ال CNN الهاد بوت HATBOT ، وهو عبارة عن نظام آلى لإرسال تقرير يومى عن اهتمامات كل فرد من الأفراد المشتركين على منصتها الالكترونية لتحديد الأخبار التى تهم كل فرد حتى تتمكن المؤسسة من إرسال المواد المناسبة لكل فرد وفقاً لاهتماماته ، كما بدأت النيويورك تايمز استخدام تقنيات لتلخيص القصص الإخبارية عبر مشروع Editor   والذي يقوم على تحليل المحتوى و فهمه عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي و تعلم الآلة. وفي سويسرا قامت شركة تدعى ”تاميديا“ بكتابة 40 ألف خبر صحفي حول نتائج الانتخابات باستخدام روبوت لتوليد النصوص يسمى ”توبي (Tobi)“، وكتب ”توبي“ هذه المقالات خلال خمس دقائق تقريبًا، باستخدام خوارزمية خاصة سميت”شجرة القرار“ والتي تضمنت نموذجًا أساسيًا لقصة إخبارية وضعها الصحفيون، حيث قام الروبوت بملء هذا النموذج بالحقائق والإحصائيات التي جمعها من خلال الانترنت(4). كما قامت Forbes بتطوير نظام إدارة محتوى مدعوم بالذكاء الاصطناعي يسمى Bertie لاقتراح العناوين الرئيسية أو الصور التي يجب أن تصاحب القصة تلقائيًا(5).

وبحلول العام 2018 بدأت وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا) بناء نوع جديد من غرف الاخبار تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات تسمى منصة “العقل الإعلامي”، وهي منصة تدمج الحوسبة السحابية، وإنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي في إنتاج الأخبار، وتحريرها، وتوزيعها، وكذلك تحليل التغذية الراجعة حولها من قبل الجمهور.

واكدت دراسة(6) اجراها المركز الدولي للصحفيين بالتعاون مع جامعة جورج تاون في 149 دولة بثماني مناطق في العالم ، حول حالة التكنولوجيا في غرف الأخبار العالمية في 2019 ، اكدت ان الصحفيين العاملين بغرف الأخبار يتجهون إلى التكنولوجيا الرقمية بشكل متزايد خاصة تقنيات الذكاء الاصطناعى للتمكن من مواجهة التحديات الصعبة المتمثلة بانتشار المعلومات الخاطئة والهجمات والإعتداءات التي يتعرض لها المراسلون. وتبيّن أنّ هناك ارتفاعًا في استخدام أدوات تقصي الحقائق والتحققFact checker على وسائل التواصل الاجتماعي، في حين تقوم العديد من غرف الأخبار بتأمين اتصالاتها لحماية الصحفيين ومصادرهم. ويستخدم الصحفيون أيضًا العديد من التقنيات والمنصات الجديدة لإشراك جمهورهم بشكل أفضل وكسب ثقتهم.

ورغم سعى غرف الأخبار الى مواكبة التطور في الوسائل الاتصالية الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في عملية الإنتاج الاخباري، وهو ما أنتج انماط حديثة من الصحافة عرفت فى الأوساط المهنية بصحافة الروبوتRobot Journalism، وصحافة الخوارزمياتAlgorithmic Journalism ، والصحافة المحوسبة أو المؤتمتة Automated Journalism ، التى تسعى إلى زيادة سرعة وكفاءة وسهولة إنجاز المهام في غرف الأخبار، والحصول على أخبار وتحليلات يصعب على الصحفي بجهده البشري الوصول إليها بنفس معدل السرعة والدقة، فمازالت غرف الأخبار فى بعض المناطق خاصة العالم النامى تواجه فجوة تكنولوجية عميقة، تتمثلُ في نقص عدد خبراء التكنولوجيا، واستخدام الصحفيين لمجموعة محدودة من المهارات الرقمية، حيث لا تقدم غرف الأخبار التدريب الرقمي الذي يحتاجونه، فى ظل عقبات مادية تقف أمام احتياجات غرف الأخبار الحديثة ، كما أن عدم وجود نموذج يمكن الاعتماد عليه لاستخدام هذه الوسائل الحديثة أدى إلى إرباك في عمل غرف الأخبار وهيكلتها، وفى مراحل تطوير عمليات الإنتاج الإخباري فى إطار استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى.

واختلف علماء الاتصال والممارسون والمطورون فى مصر حول مدى نجاح هذه التطبيقات في العمل الإعلامي فى البيئة المصرية وكيفية عملها ودورها في صناعة الأخبار، خاصة فى إطار إصدار الحكومة المصرية في 24 نوفمبر 2019 قرارًا بإنشاء مجلس وطني للذكاء الاصطناعي يتبع رئاسة مجلس الوزراء ويترأسة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يقوم بوضع استراتيجية وطنية للتعامل مع التقنيات الذكية والإشراف على تنفيذها بالتنسيق مع المؤسسات المختلفة، بالإضافة إلى اقتراح التشريعات والسياسات المتعلقة بالجوانب الاقتصادية والقانونية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتعاون مع المؤسسات الدولية الحكومية وغير الحكومية للاستفادة من خبراتها، ومراجعة الاتفاقات التي تبرمها الدولة في مجالات استخدام وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي.

لذلك كان من المهم أن نستعرض أبرز عمليات أو مظاهر التحول التي أوجدتها التطورات التقنية فى هذا المجال الناشىء في محاولة استيعاب ما هو جديد في الصناعة الخبرية، وكيف يمكن أن نؤسس لغرف إخبارية ذكية تتجاوز الوظائف التقليدية ، خاصة فى ظل ندرة الدراسات التي تناقش معوقات عملية التحول الرقمى فى غرف الأخبار كونها قضية حديثة ما زالت قيد التجربة خاصة فى دول العالم النامى .

مشكلة الدراسة

تسعى الدراسة الى استكشاف ماهية أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعى المستخدمة فى مراحل الإنتاج الإخبارى بغرف الأخبار المتطورة بالمؤسسات الإعلامية بدأ من مرحلة جمع الأخبار مرورا بمراحل التحقق والتثبت ، والمعالجة البصرية والتحريرية ، والنشر ، وصولا الى مرحلة التغذية الراجعة ، بما يسهم في وضع نموذج استرشادى لشكل غرف الأخبار المتطورة وطرق العمل بها، والتحولات التي تنتظرها في ظل التطور التقنى المتسارع. فضلا عن دراسة وتحليل إتجاهات خبراء الإعلام والعاملين بغرف الأخبار فى المؤسسات المصرية نحو مستقبل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعى فى مراحل الإنتاج الإخبارى واهم المعوقات والتحديات المتوقعة التى تقابل توظيف التقنيات الذكية ، بما يسمح باستشراف سيناريوهات مستقبلية تستند على آراء وتوقعات الخبراء ومحددات الواقع تتعلق بمستقبل غرف الأخبار بالمؤسسات الصحفية المصرية وتجهيزاتها وطرق العمل بها.

بالاستناد إلى ذلك تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على تطبيقات الذكاء الاصطناعي المستخدمة فى غرف الاخبار ، وأساليب توظيفها في إنتاج المحتوى الإخبارى بمراحله المختلفة ، والتعرف على التحديات التى تواجه تطبيق نموذج غرف الأخبار المتطورة بالمؤسسات الصحفية المصرية من وجهة نظر القائمين بالاتصال وخبراء الإعلام وتكنولوجيا الاتصال.

وتكمن أهمية الدراسة في تحديد دور تقنيات الذكاء الاصطناعى واستخداماتها في غرف الأخبار وأثرها على هيكليتها ومراحل عملية الإنتاج الإخباري فيها؛ كما تقدم الدراسة نموذجًا علميًا لغرف الأخبار المتطورة بالاستناد إلى تجارب بعض وسائل الإعلام ، مما يساهم في تزويد وسائل الإعلام والصحفيين بما يحتاجونه لمعرفة كيفية استخدام هذه التقنيات الذكية لتطوير وتسهيل عملهم.

كما تعتبر الدراسة الميدانية ذات أهمية في ظل ندرة الدراسات التي تناقش معوقات عملية التحول الرقمى فى غرف الأخبار كونها قضية حديثة وما زالت قيد التجربة خاصة فى دول العالم النامى بفعل الضغوط الاقتصادية والثقافية والإدارية والتنظيمية التى تعانى منها المؤسسات الصحفية والآفاق الواعدة التى خلقتها التطورات التكنولوجية من ناحية اخرى والتى تمثل ضغطا يضاف الى منظومة الضغوط التى تتعرض لها المؤسسات الصحفية، وستساهم هذه الدراسة في تصور مستقبل غرف الأخبار بالمؤسسات المصرية وتطبيقاتها، والتحولات التي تنتظرها في ظل التطور الاتصالي المتسارع.

الدراسات السابقة

سعت بعض الأدبيات السابقة الى البحث فى مجال الذكاء الاصطناعى وركزت على استخدام الأدوات والتقنيات التكنولوجية في غرف الأخبار بشكل جزئي مع محاولة تقديم نموذج متكامل لغرف الاخبار الرقمية التى تدار بالتقنيات الذكية ،وسعت عدد من الدراسات إلى استكشاف أثر التكنولوجيات الجديدة على غرف الأخبار وتأثيرها على سير العمل وتعدد المهارات المطلوبة من الصحفى، والتغييرات التي أحدثتها في الممارسة الصحفية واتجاهات الصحفيين نحوها وغيرها من المتغيرات، ومن هذه الدراسات:

–  دراسة هند يحيى 2021(7)، الاستشرافية التى سعت إلى البحث فى مدى إمکانية الحفاظ على حياة الصحفيين أثناء الأزمات والکوارث، عن طريق ابتکار طرق تقنية وتکنولوجية جديدة لتغطية أحداث الأزمات والکوارث بدون وجود الصحفي في موقع الکارثة أو الأزمة للحفاظ على حياته ، وإرسال الأخبار للقرّاء بصورة فورية باستخدام تقنيات الذکاء الاصطناعي، ، وذلك باستخدام اداة المقابلة المتعمقة مع المختصين بمجال الذکاء الاصطناعي ، وتوصلت الدراسة الى أنه يمکن للصحفي استخدام تقنية الذکاء الاصطناعي أثناء الکوارث والأزمات من خلال تعلم الآلة من اجل تأمين حياته، وتوفير وقته وجهده، ومراقبة أماکن صعب الوصول إليها، والإنذار المبکر جدًا قبل حدوث أي خطر في أي مکان، کما يمکن للصحفي استخدام طائرات الدرون، فهي تستطيع إجراء حوار مع الضيوف.

–  واستهدفت دراسة وفاء درويش 2021 (8)، التعرف على أهم البرامج والأدوات الذكية التي تعتمد عليها المواقع الإلكترونية المصرية في تقديم تحقيقات صحافة البيانات، کذلك اهتمت الدراسة باکتشاف أهم المهارات والمتطلبات التي يحتاجها الصحفي الاستقصائي ومُصمم البيانات بالإضافة إلى التحديات إلى تواجههما، واعتمدت الدراسة على منهج المسح الإعلامي وأداة الاستبانة لجمع المعلومات، وأشارت النتائج إلى تزايد أهمية صحافة البيانات مع وجود کمٍّ متزايد من المحتوى الرقمي في العالم، الأمر الذى يتطلب معه تدريب للعاملين في غُرف الأخبار وتوفير الدعم التقنى والفنى لهم.

–  واستهدفت دراسة عمرو محمود، 2020(9)، رصد توظيف تطبيقات الذکاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الإعلامي، وإدراك عينة من الجمهور المصري لمصداقية المحتوى المنتج عبر الذکاء الاصطناعي مقارنة بالمحتوى المنتج عبر المحرر البشري، طبقت الدراسة الميدانية على عينة عمدية مکونة من 400 مبحوث من متابعي الأخبار الاقتصادية، حيث تعرض المبحوثون لنموذجين للتغطية الإخبارية لتداول أسعار الأسهم بالبورصة المصرية، أحدهما تمت کتابته عن طريق روبوت” بموقع القاهرة 24″، والآخر تم کتابته عن طريق صحفي بشري بموقع اليوم السابع. أوضحت النتائج ترتيب عناصر مصداقية الرسالة المنتجة عبر أدوات الذکاء الاصطناعي، فکانت: فئة “الدقة” في الترتيب الأول ، يليها فئة “الموضوعية”، ثم” فصل الحقيقة عن الرأي، وفى الترتيب الرابع” العدالة والإنصاف لمختلف وجهات النظر”، وفى الترتيب الأخير” جودة صياغة الخبر”.

–  کما وجدت الدراسة فروقًا ذات دلالة إحصائية في مستوى إدراک المبحوثين لمصداقية محتوى الرسالة المنتجة عبر تطبيقات الذکاء الاصطناعي أو عبر الصحفي البشري، حيث ينسب المبحوثون مصداقية أکبر لعناصر الرسالة المکتوبة بواسطة الصحفي البشري مقارنة بالرسالة المحررة بواسطة الذکاء الاصطناعي.

–  واستهدفت دراسة Václa Moravec  2020(10) ، استكشاف مدى استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعى بوكالة الأنباء التشيكية ČTK، مثل الخوارزمات وتطبيقات تحويل ملفات البيانات الكبيرة إلى نصوص إخبارية وإنتاج تقارير إخبارية دون تدخل بشري، والمقارنة بين معدلات إنتاج التقنيات الذكية في مقابل الذى ينتجه البشر، وذلك عن طريق إجراء دراسة ميدانية على الصحفيين والمحررين الاقتصاديين بالوكالة، وأشارت النتائج إلى اتفاق غالبية الصحفيين في غرف الأخبار التشيكية على حتمية الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بالصحافة التشيكية لمواصلة مهمتها، وان الصحفيين يتوقعون أن أدوارهم ستظل مهمة، وأنهم سيعملون بالتزامن مع تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج التقارير على نحو أفضل .

–  واهتمت دراسة أيمن بريك 2020(11)، برصد اتجاهات القائمین بالاتصال نحو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي فی عدد من المؤسسات الصحفية المصرية والسعودية باستخدام استمارة استبيان الكترونية تطبق على عينة قوامها 143 مفردة خلال الفترة من يونيو حتى سبتمبر 2019 بنمط “کرة الثلج “، وبالاعتماد على منهجي المسح ودراسة العلاقات المتبادلة ، وأشارت النتائج ان مستوى استخدام هذه التقنيات كان منخفض طبقاً لرأى المبحوثين بنسبة 34.2%، يلیها عدم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بنسبة 33.6%، ثم بشكل متوسط بنسبة 26.6%، وأخیر بشكل مرتفع بنسبة 5.6%، كما توصلت الدراسة إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بن اتجاه القائمين بالاتصال نحو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي باختلاف الدولة التى تنتمي لها المؤسسة.

–  وسعت دراسةSeries T. B ، 2019(12)، إلى استكشاف تأثير استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي فى غرف الأخبار بالإذاعة والتليفزيون على الإنتاج الاخبارى وذلك بالتطبيق على قناتى BBC ،NHK1، وأشارت النتائج إلى أن التطبيقات الذكية ساعدت على زيادة الإنتاجية والكفاءة والفرص الإبداعية، ونقل المعلومات إلى  المشاهدين بسرعة ودقة وتلقائية، وتحسين سير العمل وإنشاء المحتوى الآلي وربطة بالأرشيف، الى جانب إنتاج فيديوهات ترويجية للبرامج ومقاطع الفيديو المختصرة لعرض موجز للمشاهدين بمقدمات للبرامج عبر خاصية digest video Automated، إلى جانب تصوير اللقطات الحية عبر كاميرات الدرون، والمصور الآلي داخل الإستوديو، واستخدام خاصية البحث التلقائي في كميات هائلة من المعلومات المتنوعة لتحديد الموضوعات أو الاتجاهات الأكثر صلةً لعرضها على المنتجين والمشاهدين اللاحقين، تطوير تقنيات تحليل الصور لتحديد الشخصيات داخل البرامج.

–  وسعت دراسه فراس العزة 2019(13)، إلى استكشاف الفجوة التقنيه بين ما هو قائم ومتوفر الآن وبين ما يجب أن يكون في غرف الأخبار مع محاولة رسم خارطه طريق علميه وتقنيه وتنظيمية للتحولات والتغيرات التي يجب استحداثها لتحقيق الغاية من بناء غرف أخبار عربيه تكون مناسبه للتطور، وخلصت الدراسة إلى أن الاستفادة من التقنيات الحديثه في مجال الأخبار يتطلب الاهتمام والربط بين ثلاث مجالات هي توفير التجهيزات والأنظمه الرقميه وتطوير وتأهيل الموارد البشريه وتحديث الهيكليه التنظيميه والوصف الوظيفي ولقد بينت الدراسة أن كل المشاكل التي تواجه عجله التطوير والتحديث فى غرف الأخبار العربية تكمن في إعداد وتأهيل الكادر البشري للتعامل مع هذه التقنيات والاستخدام الأمثل لها ولقد أوضحت الدراسة آليات التعامل مع المجالات الثلاثه وربطت بينها كعناصر لعمليه تطوير واحده .

–  وسعت دراسة عمر أبو عرقوب، 2019(14)، إلى تقديم نموذج ومرجع للباحثين والصحفيين حول “غرف الأخبار التلفزيونية الذكية والتحوّلات التي أحدثتها الوسائل والتقنيات الاتصالية الحديثة وأدوات الذكاء الاصطناعي في كل مراحل عملية الإنتاج الإخباري، وهيكلية غرف الأخبار، من منظور حتمية ماكلوهان التكنولوجية. واعتمدت الدراسة على المنهج النوعي باستخدام أداتي الملاحظة الميدانية الشخصية والمقابلات المعمقة لجمع وتحليل البيانات من داخل غرف أخبار قناتي الجزيرة العربية والانجليزية. وتوصّلت الدراسة إلى أن غرف الأخبار الذكية تعتمد على ذكاء الإنسان ومن ثم ذكاء الآلة، وأن الوسائل الاتصالية الحديثة فرضت تغيّرات عدة على مراحل عملية الإنتاج الإخباري والأدوات المستخدمة فيها، ما تطلب تغيّرات في هيكلية غرف الأخبار لتواكب التطور الاتصالي وتستفيد منه لزيادة كفاءتها، كما أن استخدام الوسائل والأدوات الاتصالية الحديثة أثر بشكل مباشر على شكل ومضمون كل ما تنتجه غرف الأخبار الذكية.

– وتناول Stavelin & Karlsen 2017(15)، مفهوم الصحافة المحوسبة Computational Journalism كصناعة تمارس في غرف الأخبار النرويجية. حيث اشارت الدراسة الى أن الصحافة المحوسبة تمثل استمرارًا للصحافة التقليدية من حيث القيم والأهداف ،الا انها تتطلب مهارات وأدوات تكنولوجية متطورة للقيام بهذا النوع من الصحافة ، فيحتاج الصحفيون إلى التعامل مع حجم كبير من البيانات لكتابة قصصهم الاخبارية، بالإضافة إلى أن الدراسة أثبتت أن استخدام الحاسوب بشكل ذكي في العمل الصحفي يزيد من الكفاءة الصحفية.

–  وسعت دراسةAbelson & Keller 2017(16)، الى قياس كفاءة غرف الأخبار من حيث مواءمتها للمعايير المهنية الشاملة، ومن حيث قدرتها على التأثير على الجمهور وقياس التغذية الراجعة وذلك باستخدام أداة NewsLynx التكنولوجية الذكية التى تعملُ على تقديم تصنيفات ومعايير للتأثير الحاصل على الجمهور، وبناء إطار عمل خاص بكل وسيلة إعلامية لقياس مفهوم التأثير حسب معاييرها وأهدافها، وأشارت النتائج إلى أن غرف الأخبار المتطورة أكثر قدرة على تحقيق نجاح فى التواصل مع الجمهور والاحتفاظ به.

–  وناقشت دراسةBorges-Rey 2016(17)، توجهات الصحفيين بغرف أخبار صحف Daily Express وDaily Mai وDaily Star وGuardian بالمملكة المتحدة نحو استخدام التقنيات التكنولوجية الذكية لتقديم صحافة البيانات والاستفادة منها في القصص المبتكرة، وأظهرت النتائج أن معظم الصحفيين المحترفين يواجهون درجة من التردد والخوف تجاه الأرقام والتعامل معها، كما أن وسائل الدعم والتحقيق الذكية لصحافة البيانات ما زالت محدودة الاستخدام.

–  وسعت دراسة Hannaford 2016 (18)، الى البحث فى التحديات التي تواجه عملية التحول من غرف الأخبار التقليدية إلى غرف أخبار رقمية وذكية، باستخدام المقابلات المتعمقة مع عدد من الصحفيين بغرف أخبار عدد من المؤسسات الصحفية بالولايات المتحدة الأمريكية ، وأشارت الدراسة إلى أن التحديات التقنية أهم ما يواجه غرف الأخبار حيث تزداد حاجتها إلى المهارات البرمجية والتقنية لإجراء تحليل البيانات وإنشاء أدوات تفاعلية وتطبيقات إخبارية، بالاضافة الى تحديات العنصر البشرى وهو ما دعى إلى ظهور الصحفيون المهجنونjourno-coders الذي يجمعون ما بين كونهم مبرمجين وصحفيين ويدمجون ذلك خلال عملهم في غرف الأخبار.

–  وسعت دراسة Sue Robinson 2016(19)، الى تحليل أزمة تحولات غرف الأخبار المدمجة Convergence Newsrooms-التي تنتج محتوىً للوسائل الإعلامية التقليدية والرقمية في آن واحد- من غرف تقليدية إلى رقمية ذكية وتأثير ذلك على التسلسل الهرمي لغرفة الأخبار، أشارت النتائج الى وجود توترات عمل بين المراسلين والمحررين بغرفة الأخبار الذين يدمجون التقنيات الجديدة في روتين إنتاج الأخبار وهو ما قاد في كثير من الأحيان إلى تغيير في التسلسل الهرمي لغرفة الأخبار التي تميز العاملين ذوي المهارات التقنية، وفي هذه الحالة، يجد المراسلون ذو العقليات الصحفية التقليدية أنفسهم معزولين بشكل متزايد في غرفة الأخبار، وغالباً ما يتم استبعادهم من أماكن العمل الجديدة.

التعليق على الدراسات السابقة

  • تنوعت موضوعات الدراسات السابقة فمنها ما هدف إلى البحث فى مدى توظيف التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعى فى غرف الأخبار واختبار تأثيراتها على مراحل العمل الصحفى واتجاهات القائمين بالاتصال نحوها والتحديات التى تقابل المؤسسات الصحفية والعاملين بها نحو التوسع فى توظيفها، ورؤية القارىء لمدى مصداقية ما تنتجه هذه التطبيقات الذكية وغيرها من الموضوعات السابق رصدها .
  • وظفت الدراسات السابقة المنهج شبه التجريبي للمقارنة بين استجابات الجمهور للمحتوى المنتج عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي والبشر، وكذلك البحوث الوصفية عبر الدراسات الميدانية، سواء من خلال الاستقصاء أو المقابلات المتعمقة ومجموعات النقاش المركزة، وكذلك استكشاف رؤية القائمين بالاتصال لمستقبل صناعة الإعلام في ظل تزايد الاعتماد على هذه الأدوات المستجدة وتأثيرها على العاملين ومستقبلهم الوظيفي.

وقد استفادت الباحثة من الدراسات السابقة في تحديد الأبعاد الموضوعية للدراسة بشكٍل دقيق، وتحديد عناصر المشكلة ومتغيراتها، والتعرف على أهم المناهج والأساليب البحثية المستخدمة، وكيفية توظيفها لخدمة أهداف الدراسة .

تساؤلات الدراسة

تأسيساً على مشكلة الدراسة واتساقاً مع أهدافها وانطلاقاً من اعتماد الدراسة على أدوات التحليل الكمى والكيفى، تسعى الدراسة للإجابة على تساؤل رئيسى هو :كيف سيكون تأثير استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى على مستقبل دورة العمل بغرف الأخبار الرقمية المصرية من وجهة نظر القائمين بالاتصال فى الصحف المصرية والخبراء فى مجال الإعلام والذكاء الاصطناعى وتعلم الآلة ؟

وانطلاقاً من التساؤل الرئيسى يتم طرح تساؤلات فرعية للاحاطة بالموضوع من جميع الجوانب:

  1. ما أهم التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعى المستخدمة فى مراحل الإنتاج الاخبارى بغرف الاخبار؟
  2. كيف يتم توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعى فى إنجاز العمل فى غرف الأخبار؟
  3. مدى معرفة القائمين بالاتصال بغرف الأخبار المصرية لتقنيات الذكاء الاصطناعى؟
  4. ما تقييم القائمين بالاتصال بغرف الأخبار المصرية لأهمية وكفاءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى؟
  5. ما التحديات التى تواجه استخدام التقنيات الذكية فى غرف الأخبار المصرية؟
  6. ما فرص نجاح تطبيق استخدام التقنيات الذكية في غرف اخبار المؤسسات الصحفية المصرية؟

التعريفات الاجرائية

  1. غرف الأخبار المتطورة

نقصد بها فى هذه الدراسة المكان الذى يتم فيه عملية إنتاج الأخبار من أجل نشرها أو بثها باستخدام تقنيات الاتصال الحديثة وأدوات الذكاء الاصطناعي ومن خلال فريق ذو مهارات تكنولوجية وملم بالتقنيات الحديثة بهدف تسهيل وتسريع إنجاز مهام غرفة الأخبار بكفاءة أعلى.

  1. الذكاء الاصطناعى Artificial Intelligence

هو قــدرة الآلة علــى القيــام بالمهــام التــي تحتـاج للـذكاء البشـري عنـد أدائهـا، مثـل التفكير والتفهم والاسـتنتاج المنطقــي والقــدرة علــى التعليــل، والسمع والتكلم والحركة باسلوب منظم ومنطقى، ويشير الذكاء الاصطناعي فى هذه الدراسة الى توظيف المؤسسات الإعلامية التقنيات والابتكارات التي جلبتها الثورة الصناعية الرابعة، مثل تقنيات التصوير ثلاثية الأبعاد عالية الدقة، والانترنت فائق السرعة، وانترنت الأشياء، والروبوتات، والواقع المعزز والافتراضى، والخوارزميات وغيرها، لإنتاج المحتوى الإخبارى.

الاطار النظرى:

تتضافر فروض نظريتان فى تفسير هذه الدراسة الأولى نظرية انتشار المبتكرات diffusion of innovations theory ، التى تشرح كيف أن منتجاً مستحدثاً يكتسب زخماً بمرور الوقت وينتشر في مجتمع أو نظامٍ مؤسسى معيَّن ، كانتقال التقنيات التكنولوجية والممارسات الجديدة من مصادر ابتكارها إلى الافراد (20) .

طوَّر هذه النظرية إي. إم. روجرز أستاذ العلاقات العامة في جامعة نيو مكسيكو عام 1962م، الذى يرى ان تبني أي ابتكارٍ يكون عبر مسار ينقسم الافراد فيه -طبقاً للدراسات – إلى أنماط هى: المبتكرون (غير المخترعين)، ويشكلون 2,5% من سكان المجتمع، وهم أول من يجرب الابتكار، ويكونوا على استعداد تام لتحمل المخاطر. ولا يحتاج هؤلاء لأي ترويج لجذبهم، ثانياً المتبنون الأوائل، ويشكِّلون 13,5%، وهم قادة الرأي، ويتمتعون بأدوار قيادية، ويدركون بالفعل الحاجة إلى التغيير، ويرتاحون إلى تبني أفكار جديدة. يحتاج هؤلاء إلى أدلة إرشادية ومعلومات حول التنفيذ فقط فهم لا يحتاجون إلى معلومات لإقناعهم بالتغيير، ثالثاً الأغلبية المبكرة، وتشكِّل 34%. هم ليسوا قادة، لكنهم يتبنون أفكاراً جديدة قبل الشخص العادي. ولكنهم يحتاجون عادةً إلى رؤية دليلٍ على أن الابتكار يعمل قبل أن يكونوا على استعداد لتبنيه، رابعاً الأغلبية المتأخرة، التي تشكِّل 34%. يشكك هؤلاء في التغيير، ولن يعتمدوا ابتكاراً إلا بعد تجربته من قِبَل الأغلبية. تتضمَّن استراتيجيات جذب هؤلاء الأفراد معلومات حول عدد الأشخاص الآخرين الذين جربوا الابتكار واعتمدوه بنجاح. وأخيرا يأتى المتخلفون، الذين يشكِّلون 16%. وهم الملتزمون بالتقاليد والمحافظون، ويعتبروا أصعب مجموعة يمكن جذبها. تشمل استراتيجيات جذب هؤلاء الأفراد الإحصاءات، والضغط من الأشخاص في المجموعات المتبنية الأخرى(21).

وطبقاً لروجرز فإن لقبول وانتشار الافكار المستحدثة عدة خصائص اهمها: الميزة النسبية Relative Advantage اى الفائدة الاقتصادية والاجتماعية التي تعود على متبني الفكرة، ودرجة ملائمة الفكرة مع القيم السائدة لدى من يتبنونها، ودرجة تعقيد Complexity ، او وضوح الفكرة المستحدثة عند التجربة، فضلاً عن مدى قابليتها  للتداول Communicability .

وأشار روجرز وشوميكر إلى قيام الأفراد باتخاذ قرار تبنى أو رفض المستحدث من خلال مروره بخمس مراحل الأولى هى معرفة Knowledge المبتكر ووظائفه وأهميته وكيفية استخدامه، والثانية الاقتناع بالتبنى أو التجاهل، والمرحلة الثالثة اتخاذ قرار :Decision باختيار لبديل سلوكي واحد من بديلين إما تبني أو رفض المبتكر Confirmation، المرحلة الرابعة التثبيت بتدعيم قراره حول الابتكار ولكنه قد يتخلى عن قرار سابق إذا تعرض لرسائل جديدة، والخامسة العواقــب: تمثل نتائج عملية اتخاذ القرار المتعلق بالمبتكر في أي من الاحتمالات التالية، الاستمرار في التبني أم التوقف عن التبني (22).

وينقسم التوقف عن تبني المبتكر إلى نوعين أ- توقف إحلالي: أي توقف عن تبني المبتكر الجديد بغية تبني مبتكر آخر أفضل. ب- التوقف الاستيائي: أي التوقف عن استخدام مبتكر ما نظراً لاستياء بسبب عدم ملائمة المبتكر للفرد، أو أن المبتكر لا يحقق فائدة نسبية مقارنة بغيره.

كما تعتمد الدراسة على نظرية الحتمية التكنولوجية “التي قدمها رائد علم الاتصال مارشال ماكلوهان”Marshal Macluhan في ستينات القرن الماضي، وتقدم النظرية تصورات لتطور وسائل الاتصال في العصر الرقمي، وتأثيراتها على المجتمعات الإنسانية والحديثة، إذ ترى أن تطور المجتمعات المعاصرة مرده إلى تطور الوسائل الاتصالية فالتأثير الحقيقي كان للوسيلة وليس للرسالة، والتي انطلقت في أساسها من أفكار الفلاسفة الغربيين كآدم سميث وجون ستيوارت التي كانت ترتكز على القوة الاقتصادية والصناعية في تفسير التغيرات الاجتماعية(23).

ويعود مبدأ الحتمية إلى اعتماد متغير واحد من دون المتغيرات الأخرى في تفسير الظواهر، حيث تعتبر ان تكنولوجيا الاتصال المستخدمة فى إعداد الرسالة الإعلامية هي المتغير الأساسي في تفسير آليات التطور الاجتماعي، فالتحولات الكبرى إنما تتم عن طريق التكنولوجيا، التي تؤثر على الحواس، ومن ثم تغير الوعي والإدراك.  فالتاريخ البشري إنما هو تاريخ تغير وسائل الإعلام التي غيرت حواسنا ,وكل حقبة من التاريخ تستمد شخصيتها من الوسيلة الإعلامية السائدة ، فقد اعتبر ماكلوهان أن اكتشاف الكتابة 3500 ق.م يعتبر ثورة الاتصال الأولى ،إذ أوجدت هذه الثورة اللغة المكتوبة و سمحت بالتدوين، وهو أحد شروط التطور، وحدثت ثورة الاتصال الثانية بعد أن اكتشف جوتنبرغ المطبعة ، واعتبر ماكلوهان أن ثورة الاتصال الثالثة اكتشاف الحاسب الآلى في الستينات والتي نقلت المجتمع إلى مرحلة الاتصال التفاعلي وأصبح بإمكان الإنسان الحديث استعمال أكثر من حاسة في وقت واحد، فأصبح من السهل التأثير عليه.

ويرى ماكلوهان أن طبيعة كل وسيلة وليس مضمون ما تقدمه هو الأساس في تشكيل المجتمعات، فلا يمكن النظر إلى مضمون وسائل الإعلام بعيدا عن الوسيلة الإعلامية نفسها فالكيفية التي تعد وتقدم بها الرسالة الإعلامية والجمهور المستهدف يؤثران على ما تقوله الوسيلة الإعلامية، فمثلاً تطور التقنيات الاتصالية وطرق توظيفها فى إعداد الرسالة الإخبارية أدى إلى تطور في أشكال المخرجات الصحفية، كالتغيير في المضامين والأشكال والقوالب الصحفية والإخبارية فظهرت صحافات جديدة كصحافة البيانات، وصحافة الخوارزميات، وصحافة المواطن، وصحافة الموبايل، وغيرها (24).

ويتم الاعتماد على فروض نظريتى انتشار المستحدثات والحتمية التكنولوجية من أجل دراسة وفهم وتحليل مدى تبنى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى فى غرف الاخبار واشكاليات التحول الرقمى في اطار التغيرات التكنولوجية والاتصالية الحاصلة في الغرف.

منهج الدراسة:

تعتمد الدراسة على إطار منهجى يتسق وأهدافها، ويدعم عملية الوصول إلى نتائج ذات جدوى وصلة مباشرة بالمشكلة البحثية، حيث توظف الباحثة منهج المسح الإعلامى بغرض مسح التقنيات التكنولوجية المدعومة بالذكاء الاصطناعى المستخدمة فى غرف الأخبار المتطورة فى المؤسسات الإعلامية ، وأيضاً فى مسح آراء القائمين بالاتصال بغرف الأخبار حول تطبيق هذه التقنيات فى غرف الأخبار وفاعليتها الإتصالية، والوقوف على أهم التحديات التقنية والمؤسسية والجوانب البشرية والمجتمعية التي يمكن أن تواجه تطبيق تلك التقنيات ، ثم تحديد فرص نجاحها في ظل تلك التحديات المحتملة ، كما توظف الباحثة المنهج الاستشرافى باعتبار ما يمنحه من محاولة فهم التطورات التى يمكن أن تحدث فى المستقبل وتقليل نسبة الغموض وعدم اليقين بغرض الاستعداد والتخطيط لتلك التطورات، وذلك بالاعتماد على أسلوب تحليل أراء ذوى الشأن والخبرة باستطلاع رأى وتوقعات عينة من خبراء الإعلام والعاملين بغرف الأخبار تمكننا من صياغة سيناريوهات لملامح وضع غرف الأخبار المستقبلى انطلاقا من الوضع الراهن.

أدوات جمع البيانات

تستخدم الدراسة استمارة الاستبيان ، والمقابلات المعمقة غير المقننة كأدوات جمع وتحليل البيانات من أربع مؤسسات صحفية هى الأهرام، والوفد، واليوم السابع، وموقع القاهرة 24، والتى تتمتع كل منهما بخصوصية تثرى الدراسة وتسهم فى تحقيق أهدافها، وذلك فى الفترة ما بين أول يناير إلى أول مارس 2021 ولمدة شهرين،  شملت الإجراءات توزيع إستمارة الإستبيان على المبحوثين الممثلين للعينة، من خلال نشر الاستبيان عبر الإنترنت على محرر مستندات جوجل وإرسال رابط الاستبيان فى رسالة بالبريد الإلكتروني ومن خلال عدد من التطبيقات مثل ماسنجر وواتس آب، ثم إجراء المقابلة الشخصية مع معظم افراد العينة ممن رحب باجراء المقابلة لجمع مزيد من البيانات عن طريق الهاتف او التطبيقات التكنولوجية نظراً لإجراءات التباعد الاجتماعى والاحترازات الصحية المرتبطة بفيروس كرونا المستجد، وبعد الانتهاء من تجميع الاستمارات تم إدخال البيانات وجدولتها وتحليلها إحصائيا .وقد أجرت الباحثة 30 مقابلة مع مستويات تحريرية وتقنية متنوعة شملت 7 مقابلات بالأهرام و 7 مقابلات فى الوفد و5 مقابلات فى اليوم السابع و11 مقابلة فى موقع القاهرة 24 وهى المقابلات التى تم استقصاء اتجاهات أصحابها إزاء التحولات التى لحقت بغرف أخبار مؤسساتهم ومحاور التطوير والإشكاليات التى تواجهها ، هذا بخلاف عدة مقابلات تم اجراؤها مع خبراء ومهنيين إعلاميين مصريين ومختصين ومطورين وباحثين في مجالات ناشئة مثل تعلم الآلة والذكاء الاصطناعي والصحافة الآلية لاستقاء مزيد من التفاصيل حول التجارب محل الدراسة والنظم التقنية المستخدمة فى غرف الأخبار، وكانت نسبة الخبراء في مجال الصحافة والذكاء الاصطناعى المشاركين في المقابلات المتعمقة 40%، بعدد20 خبير ، ونسبة العاملين في المؤسسات الصحفية  60% ، بعدد 30 قائم بالاتصال(25)، كما سعينا أيضا إلى الحصول على منظور عام بشأن السياق الإعلامي العالمي ذي الصلة من خلال نخبة من التقارير الإعلامية والاستشرافية الحديثة الصادرة عن بعض أفضل المؤسسات البحثية في المجال الإعلامي والتقني.

اختيار عينة الدراسة:

تم استخدام نمط العينة غير الاحتمالية العمدية، Purposive selective sample، وقد بلغ حجمها خمسون مبحوثاً موزعين عشوائياً على الجهات السابقة الذكر، حيث تم مشـاركة رابط استمـارة الاستبيـان بعـد رفعهــا الكـتــرونياً على google docs ، مع عدد 100 مبحوث ، وكان عدد الإستمارات الصحيحة هو 50 استمارة فقط. وقد اختيرت عينة الدراسة وفقاً لمعيار التخصص فى مجال الإنتاج الصحفى والعمل التقنى .

وقد خرجت الدراسة بمجموعة من الاستدلالات العامة ذات الصلة :

رصد كرنولوجى لظهور وتطور الذكاء الاصطناعى

يعود ذكر مفهوم الذكاء الاصطناعي الى العصور القديمة ، حيث تحدث عنه الفلاسفة الكلاسيكيين الذين حاولوا وصف عملية التفكير الإنساني بأنها عبارة عن التلاعب الميكانيكي للرموز. وتطور تناول العلماء لهذا المفهوم حتى تم اختراع الكمبيوتر الرقمي القابل للبرمجة في الأربعينيات من القرن العشرين، والذى يمثل آلة ذكية تعتمد على جوهر التفكير المنطقي الرياضي. ألهم هذا الجهاز والأفكار التي تقف وراءه حفنة من العلماء للبدء بجدية في مناقشة إمكانية بناء الدماغ https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%BA الإلكتروني. وفى الخمسينات بدأت المحاولات الاولى لاعداد نماذج آلية لاصدار سلوك بسيط مثل التعلم والاستدلال، والحساب، والإدراك، والحفظ في الذاكرة، واعتمدت تلك النماذج على الشبكات العصبية Neural Networks، اى ان مفهوم الذكاء الاصطناعى فى الخمسينات كان يشير إلى محاكاة العقل البشرى من خلال إعداد برامج تحاكى عمل الشبكات العصبية فى العقل لتقوم بعملية معينة(26).

أصبح الذكاء الاصطناعى نظام علمى معتمد فى عام 1956 فى كلية دارتموث Dart mouth للحاسب الآلى، خلال انعقاد مدرسة صيفية نظمها أربعة باحثين أمريكيين: جون مكارثي، مارفن مينسكي، ناثانييل روتشستر وكلود شانون، ونجحوا من خلال التجارب فى وضع بدايات لغة البرمجة للذكاء الاصطناعى LISP عام 1958(27).

ومع بداية الستينات بدأت موجة جديدة من علم الذكاء الاصطناعى على يد آلن نويل Allen Newwll وهربرت سيمون Herbert Simon، اللذان حاولا استخدام تعليمات وقواعد مقارنة العمليات الحسابية وتحليلها إلى عناصر أولية ووضعها فى صورة متتالية بغرض التوصل الى محاكاة قدرة الإنسان على حل المشكلات، ولكن هذا الامر لم يسجل نجاحا إلا فى ألعاب الفيديو فقط ، ولم يتمكن من التعامل مع المواقف المركبة التى تواجه الإنسان يوميا. وتعتبر السبعينات العصر الذهبى لازدهار علم الذكاء الاصطناعى والتى تميزت بظهور التقنيات التكنولوجية المختلفة، حيث شهدت السبعينات اولى خطوات علم هندسة المعرفة على يد فريق معهد ستانفورد بقيادة ادوارد فاليوم Edward Feigenbaum، ونجح فريق جمعيه الروبوتات في جامعه ادنبره عام 1973 في بناء الروبوت فريدي وهو الروبوت الاسكتلندي المعروف بقدرته على استخدام الرؤيه في تحديث وتجميع النماذج.

وفي الثمانينات بدات حركه تعلم الاله Machine Learning، حيث بدات عمليات البرمجه أي إكساب الاله القدره على الرؤيه او الحركه  وهو ما عرف بالذكاء الاصطناعي الدلالي(28). الذى قام على علم النفس المتعلق بالذاكرة وعلى آليات الفهم لمحَاولة محاكاتها على الكمبيوتر، وهذا ما أدى إلى ظهور تقنيات التمثيل الدلالى للمعارف https://ar.unesco.org/node/292953 التي أدت إلى تطوير ما يسمى بالنظم الخبيرة )سمّيت كذلك لأنها قد تتطلب استخدام معرفة خبراء مهنيين لاستنساخ طريقة تفكيرهم(. وقد أثارت هذه النظم آمالًا كبيرة في أوائل الثمانينات بفضل التطبيقات المتعددة التي تم انتاجها، واهمها ما تم استخدامه فى التشخيص الطبي.

واعتبارا من أواخر التسعينات، تمّ ربط الذكاء الاصطناعي بالرُوبوتات وبالوَاجهة بين الإنسان والآلة، لإنتاج حواسيب ذكية توحي بوجود أوضاع عاطفية ومشاعر. مما اوجد ما عرف بإحصاء العواطف (الحوسبة العاطفية) الذي يقيّم ردود فعل الفرد الناتجة عن مشاعره ليعيد إنتاجها على الآلة(29)، الامر الذى ساهم فى تطوير روبوتات قادرة على المحادثة عن طريق التعرف على الكلام، التعرف على الصور، فهم اللغة الطبيعية، إلخ.

ومنـــذ عـــــــــام 2010، أصــبــــح من الممـكــــن استغــــلال البيـــانـــــــات https://ar.unesco.org/node/292953 بواسـطــــة تقـنـيــــات التعـلــــم العـمـيــــــق https://ar.unesco.org/node/292953 التي تعتمد على استخدام الشبكات العصبية الالكترونية الشكلية وخوارزميات جديدة قادرة على التعرف على البيانات وقراءتها وتحليلها واقتراح وإنشاء نصوص إعلامية وقصص اخبارية وترجمتها الى عدة لغات وإرفاقها بمواد مصورة ملائمة وتحسين طريق عرضها وإضفاء الطابع الشخصي عليها باستخدام أنظمة عديدة (منها نظام واتسن للتنميط النفسيWatson’s profiling psychographic profiling)، وإدارة الحوار مع المستخدم بتوظيف روبوتات الدردشة التى تساعد على التوعية واستثارة سلوكيات الناس لإحداث فروق صغيرة. وترشيح الأخبار المفضلة التى تظهر للمستخدمين على مواقع الإنترنت المختلفة، والإعلانات التي تظهر لمنتجات يحتاجها ولكنه لم يقم بالبحث عنها بصورة مباشرة، وترشيحات الأصدقاء والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، والفيديوهات المقترحة التي تظهر على مواقع الفيديو، والأفلام والكتب وغيرها.

وتنافست العديد من الشركات في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى منها Google و Amazon و Apple و Netflix وكثير من الكيانات الإعلامية اعتمادا على التحول الرقمي الذي نشهده. ومع وصول قدرات الذكاء الاصطناعي إلى عمليات الإنتاج الرئيسية بالمؤسسات، ظهر مصطلح “الذكاء التكيفي”، وتساعد تطبيقات الذكاء التكيفي الشركات على اتخاذ قرارات أعمال أفضل من خلال الجمع بين قوة البيانات الداخلية والخارجية في الوقت الفعلي مع علوم اتخاذ القرار والبنية التحتية الحوسبية عالية المستوى. فعلى سبيل المثال، تستخدم شركة Netflix، الذكاء التكيفى لتوفير مستوى من التخصيص ساعد الشركة على تنمية قاعدة عملائها فى عام 2019 بمعدل أكثر من 25% عن عام 2017 (30) .

الذكاء الاصطناعى فى غرف الاخبار المتطورة

يقوم العمل فى غرف الاخبار المتطورة على التزاوج بين نوعين من الذكاء، الاول هو ذكاء ومهارات القائمين بالاتصال من صحفيين ومصممى جرافيك ومصورين ومطوروا المواقع المدربين والمؤهلين على إنتاج محتوى يصلح للنشر فى مختلف وسائل الإعلام المطبوعة والمسموعة والمرئية والرقمية، والثانى هو تطبيقات الذكاء الاصطناعي القائم على فهم الأوامر وإنجازها بطريقة آلية ودقيقة، ويتم ذلك من خلال عدة أشكال منها الربط الأوتوماتيكى «Automation»، أى إعطاء بعض الأوامر الثابتة للمهام اليومية المتكررة داخل غرفة الأخبار، مثل استخدام برمجيات حديثة تساعد في إدارة التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي(31)، او توظيف الروبوت والآلة في الإنتاج الاخباري، كإنتاج تقرير حول التداعيات النفسية والاجتماعية لكوفيد 19 على الافراد فى مجتمع ما، فيعمل الروبوت على جمع وتحليل بيانات ضخمة وتقديم نتائجها بعد تحليلها، أو أن يقوم بمونتاج قصة إخبارية مصورة بحيث يقوم بترتيب لقطات الفيديو وتضمين النص وخلفية الصوت المناسبة لها، أو أن يساهم في إيصال المُحتوى للجميع حيث يقوم مثلا برصد مقاطع فيديو وإضافة بعض التأثيرات الصوتية فيفهمها فاقدو حاسّة البصر أو يُمكن لفاقدي حاسّة السمع معرفة أجزاء الحوار والأصوات الضرورية من خلال تحويلها إلى نصوص أو صور بتعليقات خاصّة، او توظيف الخورازمياتAlgorithmic ، على منصات التواصل الاجتماعي والمنتديات الإلكترونية وبوابات المعلومات لفهم أنماط المشاعر الاجتماعية ورصد المزاج العام والاستناد إلى هذه المعرفة عند اتخاذ قرارات متعلقة بصنع سياسات النشر ،او استخدام خوارزميات التعلم الآلى(32)، لمعرفة الموضوع الأكثر تداولاً بين الأفراد فى منطقة جغرافية ما من اجل إعداد التقارير الإخبارية المناسبة لهذه المنطقة .

توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعى فى غرف الاخبار المتطورة

كان ظهور تكنولوجيا الاتصال وتوظيفها فى مجال الإعلام من أهم الدوافع التي أدت إلى تطوير غرف الأخبار من غرف تقليدية إلى أخرى رقمية، بحيث ساهمت بدورها في خلق ممارسات إعلامية جديدة تمثلت في خلق مضامين تفاعلية مبتكرة ، وأنواع صحفية جديدة، تعتمد فيها على توظيف العديد من التقنيات، والبرامج ، والأنظمة التي تسهل من عملية الإنتاج والتوزيع والعرض على المنصات الرقمية، كما فتحت المجال أمام العديد من التخصصات الحديثة كالجرافيك، والتصميم، والبرمجة ، وتطوير الواجهات وغيرها

أدت هذه التكنولوجيا إلى جعل غرف الأخبار أكثر ديناميكية ساعدت المؤسسات الإعلامية على كسب مكانة ريادية في السوق لترتفع بذلك شدة التنافس بين المؤسسات الإعلامية على جيل جديد من مستهلكي الأخبار، عن طريق تبني استراتيجيات طويلة المدى لضمان بقائها واستمرارها في بيئة رقمية سريعة التغير.

وتعتبر مراحل عملية الإنتاج الإخباري عصب غرفة الأخبار سواء التقليدية منها أو المتطورة وهي لم تتغير عن السابق إلا أن طريقة العمل والأدوات والمهارات المطلوبة في كل مرحلة اختلفت وتطورت متأثرة بالوسائل الاتصالية الحديثة وأدوات الذكاء الاصطناعي، وقد حاولت الدراسة تقسيم مراحل الإنتاج في غرف الأخبار المتطورة والتطرق إلى كل مرحلة منها بالتفصيل للإجابة على الأسئلة البحثية ، وهي على النحو الآتي:

  1. جمع المادة الخبرية News Gathering

يتمايز الصحفيون في غرف الأخبار بما يملكونه من شبكة مصادر واسعة ومؤثرة وفعّالة تتيح لهم الحصول على المعلومات الصحيحة والدقيقة في الوقت المناسب، مما يساعدهم على تحقيق السبق والموثوقية لصالح مؤسساتهم التي يعملون بها. وكان الاضطلاع بباقة متنوعة وموثوقة من المصادر ليس بالأمر الهين، فهي تحتاج عملا تراكميا وبناء لجسور الثقة بين الصحفي ومصادر المعلومات. ومنذ توظيف تكنولوجيا الاتصال فى غرف الأخبار تشكلت خارطة تواصلية جديدة تنبيء بالدخول في بيئة إعلامية جديدة.هذه البيئة مست صلب صناعة الصحافة بمراحلها المختلفة سواء فى مرحلة جمع وتحرير الأخبار ونشرها او إدارة العمل الصحفى أو فى طبيعة الأطراف المشاركة فى العميلة الصحفية ، وهو ما استتبع ظهور تحولات كثيرة ذات صله بطرائق جمع المعلومات وأنماط المصادر الصحفية .

فإلى جانب المصادر التقليدية للأخبار اعتمدت غرف الأخبار المتطورة المصادر الالكترونية كمورد رئيسي للأخبار، كمواقع الانترنت والشبكات الاجتماعية والتى يمكن اعتبار اعتمادها كمصدر اساسى ومهم يمكن الوثوق به عند الصحفيين فى رصد وجمع الأخبار بعد خضوعها لإجراءات التحقق والتثبت بمثابة تغييراً كبيراً طرأ على مصادر المعلومات الصحفية ، حيث أصبحت غرف الأخبار المتطورة تعتمد في جزء كبير من مصادر تغطياتها على تصريحات المسؤولين من خلال حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعى، كذلك التعرض لقضية أو موضوع معين يتفاعل معه الجمهور بشكل كبير.

ويشار إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي تضم تطبيقات المحادثات المغلقة مثل واتس آب، تليجرام، لاين، تانجو غيرها وهي تعتبر وسيلة ناقلة للأخبار، من خلال الاشتراك بالمجموعات الخاصة بالصحفيين والمراسلين، والمسئولين الرسميين، ومجموعات النقاش ضمن الأوساط الاجتماعية والثقافية المختلفة والمنظمات المدنية ، نظراً لقدرتها على تناقل الاخبار بسرعة، وتوفرها لدى عدد كبير من الجمهور (33).

ولعل ابرز أدوات الذكاء الاصطناعى المستخدمة والمعتمدة بغرف الاخبار المتطورة في مرحلة رصد وجمع الأخبار من مواقع الانترنت والشبكات الاجتماعية :

التقنية الذكية

الاستخدام

NodeXL

برنامج لتحليل القضايا الأساسية التي تهتم بها منصات التواصل الاجتماعى فى فترة زمنية معينة ، فمثلا يستطيع الصحفى تحليل هشتاج مقاطعة البضائع الفرنسية أو المصالحة الخليجية أو التطبيع أو أي قضية من القضايا التي تشغل الرأي العام على منصات التواصل الاجتماعي والتعرف على الاطراف المشاركة فى ادارة الحوار فى القضية ، فيستطيع معرفة: مَن، تحدث في ماذا، متى، ماذا قال (مؤيد، معارض)، من تواصل معه، وهو تواصل مع من، ما مصدر معلوماته (المواقع التي يزورها، المحطات التلفزيونية التي يشاهدها)، من هم قادة الرأي المؤثرين، أين يعيشون، الاستقطابات والتحزبات ونقاط الاتفاق والاختلاف بينهم، الكلمات المفتاحية المتداولة، وغيرها من تفاصيل المعلومات التى تساعد الصحفيين على بناء قصص اخبارية متعددة الزوايا .

Bertie

هو نظام يساعد فى اقتراح مواضيع للقصص الاخبارية والمقالات ويقوم بتجميع مسودات بسيطة ويوفر بيرتى موضوعات للتغطية وتوصيات لجعل العناويين تبدوا جذابة واقتراح صور ذات صلة للموضوعات المقترحة.

Dataminr

اداة تنبه الصحفيين عن ما ينشر على الشبكات الاجتماعية طبقاً لكلمات مفتاحية يختارها الصحفى ، ويتم ضبط اعدادت هذه الاخطارات بما يتلائم مع توجهات غرفة الاخبار وسياستها التحريرية .

Inews

تطبيق يعمل بمثابة جسر يصل بين غرف الاخبار ووكالات الانباء التى تشترك فى خدماتها الغرفة ، يسمح التطبيق بايصال المواد والصور من الوكالة الى غرفة الاخبار بسرعات شديدة ، ووفق فلاتر وضوابط تضعها غرف الاخبار تتلائم مع سياستها وتوجهاتهاويمكن تعديلها اينما ارادت .

NEWSMaps

موقع ذكى يرصد اكثر تصنيفات الاخبار تداولاً ورواجاً وقراءة فى منطقة جغرافية يحددها الصحفى ، حيث يمكنه مثلا من جمع البيانات والمعلومات الصحية مثلا فى منطقة ما ،ومعالجتها ونشرها وهو ما يمكن أن يعزز عمل القطاع الصحى فى هذه المنطقة ويسرع من عمليات التشخيص والعلاج للمرضى، خاصة بالنسبة لهؤلاء الذين يسكنون في المناطق الريفية والنائية.

Storyful Multisearch

تمتاز هذه الأداة بأنها توفر الوقت على الصحفيين في عملية البحث في شبكات التواصل الإجتماعي، وأنها تقلل حدوث الصعوبات التقنية الناتجة عن زيادة عدد الصفحات الفرعية خلال عملية البحث حيث يمكنها اجراء عمليات البحث في 8 مواقع للتواصل الإجتماعي فى وقت واحد.

Evernote

برنامج ذكى يسمح بتدوين الملاحظات العاجلة ،و يتيح للصحفي كتابة نص أو التقاط صورة أو تحميل ملف أو تبادل الملفات أو تبادل ملاحظات مع مستخدم آخر، ويتيح نقل كل هذه المعلومات من التطبيق على الهاتف إلى البرنامج على الحاسوب أو العكس، كما تبقى جميع المعلومات مخزنة في حساب المستخدم حتى ولو ضاع منه هاتفه وحاسوبه.

Feedly قارئ RSS على جميع المنصات الرقمية

يتيح هذا القارئ الذكي قراءة الأخبار التي ترد على الصحف والمواقع الإلكترونية أولاً بأول، مع تبيان أي الأخبار حققت نسب مشاهدة كبيرة. يمكن للصحفي البحث في القائمة عن المواقع التي يرغب فيها ومن أي بلد، كما يمكنه خلق تصنيفات للاخبار( اقتصادية ، سياسية، اجتماعية،….) ، سواء من حيث بلد المنشأ، أو نوعها.

Calendrier Sunrise

تطبيق ذكى يساعد الصحفى على الربط بين كل المواعيد الموجودة في حساب فيسبوك وغوغل وإيفرنوت وفورسكوير وغيرها، ويعمل كمرافق يومي، ليس فقط بالنسبة للمواعيد، ولكن كذلك لأجل ترتيب أولويات العمل ولقاء المصادر وكتابة افكار المواضيع ، كما أن هذا التطبيق يتيح ربطه ببرنامج على الحاسوب أو حتى بحساب المستخدم على موقع مؤسسته الاعلامية  .

HelloTalk

تطبيق ذكى يؤمّن للصحفيين تواصلاً مع المصادر في دول أجنبية ، حيث يعدّ كجزء من وسائل التواصل الإجتماعي ومترجمًا في ذات الوقت. ويتيح إمكانيّة التواصل عبر الدردشة، الإتصالات المجانيّة ولوحة نشر عامّة. إضافةً الى الترجمة، وتحويل الصوت الى نص مكتوب وبالعكس.

Rewind

تطبيق ذكى يعمل على تسجيل الأصوات المحيطة بالصحفيين في مكان تواجدهم بحساسية وكفاءة كبيرة. حيث يوفر لهم تسجيل لحظات هامة أثناء تغطيتهم للأحداث التي قد لا يتنبهون لها. ويمنكنهم من الرجوع اليها والاستفادة بها في عند تفري البيانات او اعادة صياغتها .

Pocket Reporter

هو تطبيق يعمل على هواتف أندرويد كـ”محرر أخبار شخصي لإرشاد الصحفيين خلال عملية جمع الأخبار الى مدى صحة وتأكيد هذه المعلومات من خلال طرح سلسلة أسئلة لضمان أنهم يجمعون المعلومات الصحيحة حول قصتهم. يضم التطبيق نماذج قصص متنوعة، كل واحدة مع اسئلة مصممة لمواضيع مختلفة، تتراوح بين الحوادث، الحرائق، الجرائم والكوارث حتى النعي والتظاهرات. يمكن للصحفيين إدخال المعلومات للإجابة عن كل سؤال، بعد ذلك يعطى المستخدم خيار إرسال المحتوى إلى أنفسهم عبر البريد الإلكتروني ليتمكنوا من العمل على قصتهم في المكتب، أو إرسالها مباشرة للمحررين إذا كانت المهلة ضيقة.

Dataminr

تكتشف هذه المنصة الإشارات المبكرة للأحداث عالية التأثير والمخاطر الناشئة.

استخدمته إذاعة فرنسا للكشف عن القيم المتطرفة في محادثات وسائل التواصل الاجتماعي. أعطى ذلك وكالة الأنباء الفرنسية السبق في تغطية تفجير مطار بروكسل في 2016 والهجوم الإرهابي في نيس.

NewsWhip

تقوم هذه الأداة بالتنقيب في وسائل التواصل الاجتماعي وتقوم بتحليل متطور للتغطية الإخبارية. يمكنه مراقبة فضول الجمهور حول مواضيع محددة ، ثم تسليم تلك المعلومات إلى المراسلين عبر التنبيهات ولوحات المعلومات عبر الإنترنت.

SAM

أداة مراقبة توفر تنبيهات سريعة وإدراكًا للأوضاع. يحلل تحديثات وسائل التواصل الاجتماعي ويكشف عن الحوادث أو الاضطرابات في جميع أنحاء العالم.

شكل رقم (1) تقنيات رصد وجمع الأخبار

  1. مرحلة التحقق والتثبت Verification

نتيجة تعاظم حجم المعلومات والبيانات والاحداث الاخبارية اصبح الصحفى يواجه صعوبة فى التحقق من المعلومات فى اشكالها المتعددة من نصوص وصور وفيديو خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على منصات التواصل الاجتماعي في جمع الأخبار ونقلها ورصدها، فبات لزاما على الغرف الإخبارية إنشاء طرق وآليات للتحقق والتثبت من الأخبار والصور والفيديوهات القادمة من المواطن الصحفي أو من مصادر مجهولة. وهنا، لا بد من الإشارة إلى ضرورة تعاون وتشارك الصحفيين بما يملكونه من قدرات ومهارات النقد الصحفي ومراعاة السياسة التحريرية، مع الاستفادة من التقنيات والأدوات وطرق البحث والتحري المتجددة.

ويقوم الصحفى فى غرف الاخبار المتطورة بالتحقق بطريقتين الاولى هى التحقق المهنى الموضوعى باستخدام خبرته الصحفية ووعيه المهنى والمامه بسياقات الاحداث وتداعياتها وأطرافها وخلفياتها، وقدرته على تمييز مضامين الصور والفيديوهات والنصوص من حيث طبيعتها وزمانها ومكانها ويستطيع أن يربط بين هذه المعطيات وغيرها ليخرج بصورة موضوعية متكاملة حول القصة الخبرية الحقيقية وتقييماتها. خاصة للمواد المصورة ثنائية الابعاد والتي تمّ تحريرها أوتحويرها من دون استخدام الذكاء الاصطناعي والتي تعرف بمسمى الـShallow Fakes  او الـCheap Fakes ، يمكن كشفها بسهولة ، أما الديب فيك الذى استخدم تقنيات الذكاء الاصطناعى والتصوير ثلاثى ورباعى الابعاد يمكنه أن يوهم الإدراك البشري، ومن الصعب أن يحلل العقل بسرعة المفارقات في محتوى الفيديو لذلك يلجأ الصحفيين بغرف الاخبار الى الطريقة الثانية وهى التحقق التقني من المعلومات الصحفية باستخدام أدوات تقنية وبرمجيات ذكية تستطيع تزويد الصحفى بمعلومات أساسية عن مدى صحة وصدق ودقة هذه المواد ، وتساعده في التحقق الموضوعي منها، فقد يكون الحدث صحيحا إلا أن الصور المنشورة هي صور متلاعب بها وغير حقيقية ، ايضاً التلاعب فى إنشاء مواقع مشابهة في الاسم والشكل لمواقع إعلامية معروفة وموثوق بها بهدف تضليل الجمهور.

كما قد تقع  شخصيات مشهورة في شراك الاخبار الزائفة من خلال اعادة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي مما يعطيها نوعاً ما المصداقية ”المزيفة” لدى الصحفى.

وتعتبر أدوات التحقق المدعمة بانظمة الذكاء الاصطناعى و المستخدمة في غرف الأخبار المتطورة اليوم متنوعة ، حيث أصبح بالإمكان التعرف على وجوه الأشخاص في الصور، ومن أول من رفعها على الانترنت، وأين، وهل تم التلاعب بها أم لا، إضافة الى تفاصيل أخرى، لها علاقة بحجم الصورة ونوع كاميرا الالتقاط ، وبياناتها الالكترونية.

وتسعى غرف الأخبار المتطورة إلى بناء حس التحقق والتثبت في داخل الصحفيين العاملين بهذه الغرف، من خلال تدريبهم وتطويرهم وتعميق معرفتهم بالمعايير الموضوعية والتقنية بالشكل المناسب، بحيث يمارسوا التحقق بالأدوات الذكية بأنفسهم، وفي ذات الوقت، هذا لا يغني عن ضرورة وجود وحدة خاصة داخل غرفة الأخبار تعنى بالتحقق والتثبت في ظل فيض الأخبار والمعلومات الزائفة والمضللة والمتحيزة .

ولعل ابرز أدوات الذكاء الاصطناعى المستخدمة والمعتمدة بغرف الاخبار المتطورة في مرحلة التحقق والتثبت هى :

تقنيات التحقق من البيانات

التقنية الذكية

الاستخدام

Factmata

أداة ذكية تستطيع التحقق مباشرة من التصريحات التي قد يدلي بها المصادر الرسمية وغير الرسمية، والتي تحمل بيانات رقمية، من خلال مقارنة المعلومات بتلك الموجودة بقاعدة بيانات “Freebase” التابعة لويكيبيديا والتى  تستند عليه البرمجية ، ويجرى تحديث الأداة مستقبلاً لربط برمجيتها مع قاعدتي بيانات ”يوروستات“ والبنك الدولي.

Digital News Initiative

أداة تساعد الصحفيين على عملية التحقق من UGC المحتوى الذي ينشئه المستخدمون user-generated content ، عن طريق لصق رابط المحتوى ، حيث تقوم الأداة بتحديد مصدر المحتوى وتقييم ما إذا كان قد نشر محتوى إخباريًا مهمًا بشكل شرعي أو ما إذا كان هناك عوامل مساهمة تشير إلى خلاف ذلك.يمكن أن تشمل هذه العوامل المواقع والارتباطات مع المنظمات المختلفة والمشاركات السابقة على وسائل التواصل الاجتماعي.التحقق من المحتوى: سيوفر البرنامج تلقائيًا معلومات للتحقق من محتوى

Talk 2020

منصة ذكية لتحليل النصوص وأداة بحث تساعد الصحفيين بغرف الاخبار الوصول إلى البيانات العامة التي أدلى بها 14 مرشحًا رئاسيًا بالولايات المتحدة تعود الى 30 عامًا مضت .

FIB

اداة ذكية متاحة على متصفح جوجل كروم تقوم بفرز الأخبار المزيفة حيث تقوم الأداة بالعديد من الوظائف مرة واحدة مثل إدارة عمليات البحث، والتحقق من المصادر وإستخراج الكلمات الرئيسية والتعرف على الصور، فعند زيارة أحد المواقع الإخبارية تظهر علامة تحقق من مصداقية الموقع في الزاوية العليا على يمين متصفح جووجل كرووم

B.S. Detector

تعمل على كشف الأخبار الكاذبة على مواقع التواصل الإجتماعي وخاصة فيسبوك وتويتر، على سبيل المثال إذا كنت تقرأ تدوينة معينة على موقع فيسبوك تحتوي على خبر كاذب أو إشاعة ما وقتها ستجد رسالة فوق التدوينة تخبرك أن هذا الخبر كاذب، أو أن مصدر الخبر مزيف.

Official Media Bias Fact Check

تقوم اداة (MBFC) بتقييم المواقع بناءً على مدى دقة وموثوقية المعلومات ومدى ملائمة مصادر تلك المعلومات. من خلال تحليل مواقع الأخبار لمعرفة ميولها وتحيزاتها السياسية، اعمل التقنية من خلال  متصفح غوغل كروم، وفايرفوكس.

Faker Fact

تبحث FakerFact فقط في المقالات والقصص الفردية المنشورة على الانترنت ، عن طريق خوارزمية ذكاء اصطناعي يُطلق عليها (والت(Walt ، فمن خلال تعلم العلاقات بين الكلمات واستخدام الشبكات العصبية، تُحدد الخوارزمية ما إذا كان الهدف من المقال المنشور هو توفير الحقائق أم إثارة العواطف، بالإضافة إلى اخذ آراء وتعليقات المستخدمين حول ما إذا كانوا يعتقدون أن هذه المقال صحيح أم مزيف.

تقنيات التحقق من المواد المصورةhttps://pimeyes.com/en/

Forensically

تقنية تضم مجموعة من الأدوات المجانية الرقمية للكشف عن الصور المعدلة عن طريق تحليل مستوى الخطأ واستخراج البيانات الوصفية.

Wibbitz

تتعرف هذه الأداة عبر الإنترنت على العناصر المرئية في الصور ومقاطع الفيديو وتطابقها تلقائيًا مع نص تم إنشاؤه مسبقًا من خلال معالجة اللغة الطبيعية

Yandex

من أفضل محركات البحث الذكية التى تتيح البحث العكسي للصور حيث يمكنها العثور على صور مطابقة أو مماثلة للصورة  المستخدمة في البحث مع قدرة قوية على التعرف على الوجوه والمناظر الطبيعية والكائنات.

InVid

من أهم الأدوات المستخدمة في التحقق من الفيديو والصورخاصة المنشورة على مواع الشبكات الاجتماعية.

Watch frame by frame

تقنية يستخدمها الصحفيين الاستقصائين بغرف الاخبار تسمح بمشاهدة مقاطع فيديو بالحركة البطيئة وتساعد في عزل اللقطات ، مما يتيح اكتشاف لصق اوحذف مقاطع معينة ، كما يمكن للصحفين باستخدام هذه التقنية من التعرف على المشاعر السائدة التي تقاس بتعبيرات الوجه للمشتركين فى الفيديو اثناء عرض الحركة البطىء.

Deeptrace

تقنية ذكية تستطيع الكشف عن الوسائط السمعية البصرية المفبركة او المزيفة أو المعدلة وذلك من خلال توظيف تقنيات التعلم العميق و”مضاد الفيروسات للتزييف العميق”. وتقوم التقنية بتنبيه الصحفيين عند اكتشاف الوسائط التي تم التلاعب بها مع توفير تحليلات مفصلة لذلك.

TinEye

محرك بحث ذكى للصور يمكن للصحفيين استخدامه للكشف عن مصدر اى صورة والصور المشابهه لها حتى ان تم اجراء تعديلات عليها .

Truepic

هي منصة فحص رقمية توفر طريقة سريعة للتحقق من الصور والفيديو تستخدمها بعض وكالات الانباء فى غرف اخبارها تعمل المنصة بالاعتماد على تقنية بلوك تشين

https://www.mc-doualiya.com/chronicles/digital-mcd/20180312-%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%83%D8%B4%D9%8A%D9%86-%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%B7-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B1%D9%86%D8%AA-%D8%A7%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81% D9%88%D9%86-%D8%A7%D8%B2%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D8%AC%D8%A7%D8%B3%D9%88%D8%B3-%D9%85%D8%AA%D8%B7%D9%81%D9%84

تقنيات التحقق من الاماكن

Google earth, Google map, Street view

ادوات تقنية تسمح بعرض صور بانورامية للشوارع والمدن ، وتقدم تفاصيل الابعاد والتضاريس الجغرافية لاى منطقة على الكرة الارضية .

Wikimipia

تسمح للصحفى بالتواجد افتراضياً فى اى موقع جغرافى يريده ، وتوضح له التفاصيل الجغرافية والمناخية لهذا المكان ، مع توفير صورة بانورامية للمكان المحدد

Yomapic, Gramfeed, Geofeedia

ادوات ذكية تمكن الصحفى من معرفة الاماكن الجغرافية للمغردين على مواقع التواصل الاجتماعى ، فيستطيع الصحفى معرفة قرب او بعد المغرد عن موقع الحدث مما يمكنه من استنتاج مدى صدق المعلومات .

Wolfram Alpha

محرّك إجابات حوسبي يمكن استخدامه للإجابة على أسئلة الصحفيين عن الاماكن الجغرافية بواسطة بيانات منظمة ومستقاة من قاعدة البيانات المعرفية الخاصة بالموقع ، يعطي إجابات مباشرة ترتكز على الحقائق ومدعمّة ببيانات مصورة ومرئيات ذات صلة.

NASA Earth Observatory

تم إنشاء “مرصد الأرض” لتشارك صور الأقمار الصناعية والمعلومات ذات الصلة مع العامة. يعمل المركز كمستودع أو قاعدة بيانات ذكية تحوي الخرائط والصور وقواعد البيانات مجاناً ، ويمكن للصحفيين بغرف الاخبار استخدامه للتحقق من الخرائط والمواقع ، حيث يمكن ان تعطيه خيطاً لتتبع زوايا مختلفة للاماكن .

تقنيات التحقق من هوية الاشخاص

استخدم أدوات التحقق الرقمية هذه للعثور على معلومات الاتصال وحسابات الأفراد الذين ينشطون على منصات الإعلام الاجتماعي

AnyWho

دليل صفحات ذكى مجاني يقدم خدمة البحث العكسي أي البحث عن تفاصيل أي شخص من خلال رقم هاتفه.

AllAreaCodes

تتيح الاداة للصحفيين البحث عن أي اسم وعنوان مسجلين انطلاقاً من رقم الهاتف. الخدمة مجانية ومدرجة على دليل الصفحات البيضاء، كما إنه بالإمكان الحصول على تفاصيل حول الأرقام غير المسجّلة وذلك مقابل مبلغ صغير.

Facebook Graph Search

اداة ذكية توفر طريقة بسيطة وسهلة للتأكد من معلومات شخص ما على موقع فيس بوك. ليس على الصحفيين معرفة اسم من يبحثون عنه، إذ هناك معايير أخرى كالموقع الجغرافي أو السنّ أو الوظيفة.

Identify

تقنية مدعومة من متصفح فايرفوكس يمكنها توفير معلومات عن حسابات أي شخص على مختلف مواقع الشبكات الاجتماعية.

Pipl.com

تطبيق ذكى يمكنه تتبع آثار الأفراد على شبكة الانترنت ويساعد على التحقق من هوياتهم من خلال مراجعة مختلف حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعية وسجلاتهم العامة وتفاصيل الاتصال بهم.

WebMii

تقنية ذكية تبحث عن الروابط التي تطابق اسم الشخص أو التي بوسعها تحديد هوية الأشخاص غير المعرفين وذلك بواسطة كلمات البحث الرئيسية أو الكلمات المفتاحية. كما تعطي التقنية علامة أو معدّل الظهور على الإنترنت وهو مفيد لكشف الحسابات المزيفة.

Person Finder

أحد أشهر القواعد الذكية للبيانات المفتوحة المصدر للأفراد لينشروا ويبحثوا عن حالة الأشخاص المتأثرين بالكوارث حيث يمكن للصحفيين استخدام هذه القاعدة فى التأكد من هويات الاشخاص المتضررين من الكوارث .

WHOIS

تطبيق ذكى يسمح للصحفيين بالعثور على أسماء الأشخاص الذين قاموا بتسجيل اسم نطاق (موقع) معين ، ويظهر التطبيق تفاصيل مثل تاريخ التسجيل والموقع الجغرافى ومعلومات الاتصال بمن قام بالتسجيل.

NEWS TRACER

هى خوارزمية بمثابة أداة للتنبؤ تساعد الصحفيين على قياس سلامة التغريدات. حيث تفرز هذه التقنية القصص المستجدة على مواقع التواصل الاجتماعى طبقاً لمعايير “المصداقية” و “الجدوى الإخبارية” من خلال تقييم من قام بالنشر والكيفية التى تم بها النشر عبر الشبكة.

تقنيات التحقق من هوية المواقع الالكترونية

Botslayer

برنامج مفتوح المصدر ومتاح للصحفيين يعمل على مسح وكشف حسابات تويتر الوهمية حيث ان استخدام البوتات وهى برامج تقوم بمهام متكررة تعد ممارسة شائعة بشكل متزايد للتلاعب بالراى العام من خلال خلق انطباع خاطىء بان كثير من الناس يتحدثون عن موضوع معين.

KnewNews

اداة ذكية تستطيع فرز الحسابات على الشبكات الاجتماعية وكشف الحسابات المزيفة

Webutation.net

أداة تحدد درجة الثقة فى الموقع الالكترونى من خلال حساب تقيميات وآراء القراء عنه.

Site24×7.com

موقع يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعى ويتيح للصحفيين الكشف عن هوية اى موقع الكترونى ومكان ادارته والمسئولين عنه.

شكل رقم (2) تقنيات التحقق من البيانات

  1. مرحلة المعالجة البصرية والتحريرية للقصص الإخبارية

بعد أن يتم اختيار القصة الإخبارية المناسبة لمعايير غرفة الأخبار تبدأ مرحلة المعالجة البصرية والتحريرية النهائية للقصة قبل بثها أو نشرها. والمقصود بالمعالجة التحريرية هنا، المرحلة التي يتم فيها استكمال بناء القصة وعناصرها التحريرية، وترتيب المواضيع والزوايا الأنسب لتناولها وعرضها، واختيار الصور والفيديو المناسب، والاقتباسات والتصريحات، بالإضافة إلى تحريرها وتدقيقها لغويا. ويحتاج هذا الجزء إلى الاعتماد على اللمسة الانسانية والكوادر الصحفية داخل غرفة الأخبار للضبط النهائي للقصص الى جانب الاعتماد على بعض التقنيات التكنولوجية الذكية الخاصة بتجهيز العناصر المرئية والمسموعة ومن هذه التطبيقات:

التقنية الذكية

الاستخدام

تطبيقات التسجيل والمونتاج

Audacity

منصة سهلة الاستخدام مفتوحة المصدر يمكن استخدامها في تسجيل ومونتاج الصوت وإضافة المؤثرات الصوتية بسهولة شديدة. يمكن للصحفيين بواسطتها إدارة جميع ملفاتهم الصوتية بانفسهم ، ودون الحاجة إلى مختصين.

WavePad

برنامج ذكى يتيح للصحفيين العديد من الإمكانيات التي تقوم بدورها بتعزيز الصوت المسجّل من ناحية التضخيم وإضافة المؤثرات الصوتية، كما إن البرنامج يمكنه تحرير الملفات الصوتية وقصها، وأيضًا يستخدم لتسجيل البودكاست.

Otranscribe

تطبيق مجاني على شبكة الانترنت يمكن للصحفيين عند استخدامه تحويل المقابلات الصوتية المسجلة الى نصوص مع دمج تسجيل الوقت وتاريخ انجاز المقابلة وحفظها تلقائيا على المتصفح كل ثانية، مع إمكانية إرسالها إلى ماركدون Markdown ومستندات جوجل Google Docs ،plain text   (34)

Soundcite

باستخدام هذا التطبيق الذكى يُمكن للصحفيين تضمين تسجيل صوتي مباشرة داخل القصة، بدلا من الحصول على نص منفصل عن التسجيل الصوتي، ويمكن للصحفيين تسليط الضوء على جزء معين من النص كأنه رابط، وعندما تضغط على النص يتم تشغيل الصوت المسجل عليه(35) .

WavePad Audio Editor

تطبيق احترافي متكامل، يسمح بتسجيل الصوت أو استيراده من ذاكرة الجهاز، والقيام بعمليات المعالجة المختلفة من قص، نسخ ولصق للأشرطة الصوتية. يمكن للصحفى اضافة تأثيرات كالصدى وتضخيم الموجات وخفض الضجيج الموجود في الخلفية، كما يتيح التطبيق تعديل عدة صيغ صوتية.

Recorder Plus

 تطبيق ذكى  لتسجيل الصوت بدقة عالية وتحريره، يتيح العرض المباشر للموجات الصوتية أثناء التسجيل ووضع مؤشرات للرجوع بسهولة إلى المقاطع المهمّة من المقابلة الصوتية. تستطيع الصحفى باستخدام هذا التطبيق حفظ الملفات النهائية على الجهاز الخاص به، أو مشاركتها على الشبكات الإجتماعية أو رفعها للمنصات السحابية كـ iCloud، إضافةً لخيار النسخ الاحتياطي الأوتوماتيكي على Google Drive

وهناك العديد من التطبيقات المتعددة في التسجيل ومعالجة الصوت مثل (36):

Hokusai Audio Editor, Titanium Recorder, Cogi, Soundmit, NPR, Bobler, Overhead, Overcast, Newsbeat, Lalalama,

Clipet news, Audiolize, Recordense, Radiotopia, Bunnycast, Umano, Wristband PRX Remix app.

شكل رقم (3) تقنيات التسجيل والمنتاج

تطبيقات التصوير

ويتم استخدامها فى انتاج المواد المصورة ثم فى المعالجات البصرية ،حيث يتم تحديد الشكل النهائي الذي ستعرض فيه القصة الاخبارية من ناحية بصرية وفنية، والاهتمام بجودة الصور والفيديو، والحاجة إلى تصاميم وجرافيكس ليتم استكمال العناصر الجمالية والبصرية للقصة، وقد تطور هذا الجانب بفعل التقنيات التكنولوجية المدعمة بتقنيات الذكاء الاصطناعى في الجوانب التي تعرض فيها القصص الإخبارية على المنصات الرقمية ، من حيث زيادة الجودة وتحسين الصورة والفيديوهات، وإضافة عناصر ابهار بصري جديدة للشاشة ما جعلها أكثر جاذبية وتأثيرا على المشاهد . ومن هذه التطبيقات :

التقنية الذكية

الاستخدام

Photopeach

تطبيق ذكى يمكن استخدامه فى إنشاء شرائح صوتية بسيطة، وإضافة صور وإعادة ترتيبها مع شرائح الصوت وتحميلها إلى المنصات الرقمية ، كما يتيح التطبيق للصحفيين إضافة تعليق صوتي خاص بهم ، وادخالة إلى سلسلة الصور مباشرة ومشاركته عبر وسائل التواصل أو حفظه .

PhotoDirector

يتميز التطبيق بواجهة استخدام سهلة وتحكم كامل في إعدادات المعالجة كالتدوير، القص، ازالة بعض العناصر الغير مرغوبة.

VivaVideo

تطبيق يتضمن أدوات مونتاج احترافية وسهلة الاستعمال. من قص وتجميع مقاطع  الفيديو أو الصور على لوحة ستوري بورد مع إضافة المؤثرات، الكتابة والموسيقى أو حتى الدبلجة المباشرة مع إمكانية حفظ الفيديو أو مشاركته مباشرة على الشبكات الاجتماعية

Magisto

تطبيق متكامل يتضمن خاصية التعرف على وجوه الأشخاص الظاهرين في الفيديو، فضلا  عن ميزة تثبيت الفيديو من أجل تقليص اهتزاز الصورة، وإمكانية تسجيل الفيديوهات مباشرة من واجهة التطبيق باستخدام أدوات تحرير سهلة الاستخدام وتسميات توضيحية وعلامات تجارية مخصصة وموسيقى مرخصة تجاريا

FilmoraGo

تطبيق يضم مؤثرات سينمائية، ويمتلك خاصية ارسال الفيديوهات النهائية بجودة HD ، بالإضافة لقوالب قابلة للدمج مع الفيديو الأصلي وتحريك الصور الثابتة، رفع الصور المراد تعديلها من موقعي فيس بوك وانتساجرام(37) .

Fusion Tables

أداة تصويرية تسمح للصحفيين ببناء الجداول وتصوير بياناتهم بسهولة على خريطة أو رسم بياني. تسمح الأداة أيضا برفع وتخزين وتصنيف البيانات على الإنترنت.

Atavist

أداة لبناء قصص طويلة على الإنترنت، يمكن للصحفيين استخدامها لتحديد تصميم معين للصفحة تتضمن النص والصور والفيديو، كما يسمح بدمج مقاطع ساوندكلاود، وخرائط ووسائط أخرى وعنوان مخصص على الإنترنت.

Narrativa

أداة توليد اللغة الطبيعية وإنشاء المحتوى تلقائيا قادرة على إنشاء مقالات إخبارية مميزة عن كرة القدم لمختلف البطولات والفرق ، باللغات الإنجليزية والإسبانية والعربية. ثم يتم نشر هذه القصص بواسطة بوابات الأخبار مثل MSN.com و El Confidencial.

شكل رقم (4) تقنيات التصوير

يمكن تلخيص الأشكال البصرية للقص الاخبارية التي أصبح بإمكان غرف الأخبار المتطورة إنتاجها وعرضهاعلى المنصات الرقمية كالتالى:

  1. قصص اخبارية مدعمة بتقنية الواقع الافتراضي “virtual reality”

هو عالم تخيلي يمكن مشاهدته عبر الشاشات الالكترونية بالصوت والصورة من خلال نظارات معينة مثل Oculus Rift،أو من خلال استخدام الهاتف الذكى وتطبيقات الواقع الافتراضى مثل Google Cardboard أو Daydream View . وشهدت السنوات القليلة الماضية نمواً في الاعتماد على تقنيات الواقع الافتراضي “VR” لرواية القصص الصحفية الالكترونية فى عدد من المنصات الاخبارية ، حيث تم إنشاء بيئة إفتراضية ثلاثية الأبعاد يمكن للمستخدم التفاعل معها، وذلك من خلال محاكاة الصورة والصوت بحيث يعيش المستخدم داخل التجربة الإفتراضية. واتخذت وسائل إعلام عالمية وعربية من هذه التقنية فرصة لتجارب صحفية تفاعلية مختلفة عن ما عرفه الجمهور في الماضي.

  1. قصص اخبارية مدعمة بتقنية الواقع المعزز Augmented Reality:

قصص اخبارية تعتمد على الواقع الفعلى الذى يعيشه المستخدم مع تعزيزه ببعض المعلومات والبيانات الإضافية، فمثلا يمكن ارتداء نظارة خاصة بالواقع المعزز ليرى المستخدم الشارع تمامًا كما هو، ولكن تظهر بعض البيانات والمعلومات الخاصة ببعض الأماكن التى يقع نظر المستخدم عليها، بما فى ذلك عرض بعض الإشارات أو الإرشادات التعريفية، وقد بدأت المؤسسات الصحفية على مستوى العالم في الإتجاه إلى دمج الواقع المعزز على صحفها الورقية من أوائل عام 2012 ، باستخدام تطبيق مخصص لذلك وكاميرا أجهزة الهواتف الذكية أوالأجهزة اللوحية وربطها بالصحيفة الورقية . ويتم التعامل معها من خلال نقاط تتبع مبرجه حاسوبيا يتم مسحها عن طريق كاميرا الهاتف المحمول الذكى المتصل بالإنترنت، ثم تتبعها عبر مقدم خدمات الكترونية فتظهر الخدمة التفاعلية الرقمية من الصفحة المطبوعة من الجريدة على شاشة الهاتف حيث يتم تحويل الموضوع الصحفى من موضوع ثابت ثنائي الأبعاد إلى موضوع تفاعلى ثلاثى الأبعاد مغطى بفيديو خاص بالموضوع يعرض على شاشة الهاتف الذكى . ومن الصحف التى دعمت هذه التقنية جريدة الأخبار واخبار اليوم بداية من شهر مارس 2014 ولكن لم تستمر المؤسسة في التطبيق فسرعان ما توقفت الخدمة مع حلول عام 2017 (38).

واللافت للانتباه ان إدخال هذه التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعى إلى غرف الأخبار خلق مجموعة من المعايير المهنية التي يجب أخذها بعين الاعتبار في اعداد وعرض القصص الإخبارية مثل امكانية وصف التفاصيل التاريخية والثقافية والاجتماعية في مكان الحدث، ضمن الواقع المعزز حتى يتمكن الناس من تصور كل هذا، فكل تقنية تستخدم لنوع معين من القصص، والهدف الرئيسي منها هو تطويع التقنيات من أجل توضيح المعلومة للجمهور واستخدام عنصر الإبهار البصري لخدمة المعلومة لا على حسابها. ويتحدد نوع التقنية المراد استخدامها بعد نقاش بين الصحفيين في غرفة الأخبار والفنيين والمطوريين في أقسام التصميم والإبداع، فلعمل قصة إخبارية بتقنية الواقع المعززعلى

القصة أن تكون هامة ورئيسية وغزيرة بالمعلومات والأرقام كتقرير سنوي يظهر حجم تطورات فيروس كرونا المستجد فى عدد من بلدان العالم ، إضافة لتقارير الطقس والتغيرات المناخية وتأثيراتها على مناحى الحياة ، والتقارير المتعلقة بالدوريات الرياضية، ويفضل أن لا تكون هذه القصص آنية لأنها بحاجة إلى إعداد قد يستغرق أياما مع ازدحام غرفة الأخبار بالأحداث الآنية الأخرى. ويمكن تحديد المعايير العامة لاستخدام تقنيات العرض هذه في السياسة التحريرية بأربعة معايير رئيسية يفضل أن تكون مجتمعة في القصة الإخبارية على النحو الآتي :

  • تعويض النقص في الفيديو والصور الحقيقية فيتم استبدالها بمحاولة تصوير بيئة مشابهة لها.
  • إضافة عنصرابهار للقصة الاخبارية لاثراء العرض وجذب القارىء
  • توضيح وتبسيط المعلومات والبيانات المعقدة والتأكيد على صحتها وطريقة حدوثها.
  • كسر الرتابة والتنويع على شاشة العرض

ويأخذ الصحفى فى غرف الأخبار المتطورة بعين الاعتبار مجموعة من العناصر الأساسية في السرد السمعى البصري للقصص الإخبارية المرئية (39) .

  1. العاطفة: وهي أداة سرد قوية تعطي الجمهور سببا للاهتمام وطريقة للتواصل مع القصة، بطريقة شخصية جدا مما يجعلها لا تظهر فقط الحقائق الملموسة ولكن الواقع المجرد لتجربة بشرية.
  2. الجاذبية البصرية: وهى ما تحتاجه قصص الفيديو كون بعض الأماكن والناس والأشياء هي بطبيعتها أكثر إثارة للاهتمام بصريا لذلك، التركيز على هذه العناصر عالية التأثير يجعل من المشهد مثيرا للاهتمام.
  3. ديناميكية الحركة: الاهتمام بإجراء عمليات، وحركات للشخصيات بالفيديو بصورة ديناميكية مهما كانت وضعياتها في القصة.
  4. الصوت: الاهتمام بالصوت كعنصر أساسى ينقل الكثير من المعاني التي تخبرنا ما الذي تفكر وتشعر به الشخصيات في القصة.
  5. الأحداث واللحظات: حيث يقدم الفيديو وسيلة لا مثيل لها لتوثيق لحظات فريدة من نوعها في الوقت المناسب، لذا على الصحفيين أن يبحثوا دائما عن طرق لالتقاط الأشياء التي تحدث مرة واحدة فقط.

4- مرحلة النشر Publishin

في عصر الإعلام الرقمي باتت غرف الأخبار المتطورة بحاجة إلى نشر إنتاجاتها عبر الوسائل الاتصالية الحديثة، لما لها من مميزات كالوصول إلى جمهور أوسع وأكثر تنوعا. ولم تسهِّل منصات التواصل الاجتماعي آليات النشر والتوزيع فحسب، بل شكلت أنماطا جديدة في طرق استهلاك المحتوى والتفاعل معه. فعلى سبيل المثال، جمع الشريط الإخباري على الفيسبوك ما بين الأخبار من المؤسسات الإعلامية والأخبار من الأصدقاء والأشخاص والمواد الدعائية، في ترتيب زمني متداخل غير خطى .

وتعتمد غرف الأخبار المتطورة خطة نشر لتحويل إنتاجاتها بما يصلح لنشره على المنصات الرقمية والاجتماعية، ولتسهيل ذلك هنالك عدة محددات من الأهمية أخذها بعين الاعتبار، أبرزها:

  • تعديل المحتوى الاخبارى بما يتفق مع معايير وسياسة كل منصة: فبعد اختيار القصص المناسبة يفترض إخضاعها للإجراءات التحريرية اللازمة لتتوافق مع معايير وسياسية كل منصة رقمية بما قد يشمل إعادة بعض الصياغات للعناوين، واقتباس التصريحات، واختصار الفيديو والتقارير في النشرات الرئيسية، وكذلك اختصار بعض البرامج الإخبارية وأبرز ما صرح به الضيوف، أو تلخيص أبرز النقاط التي ذكرها مسؤول في تصميم ثابت لنشرها على منصات التواصل الاجتماعى، وغيرها ، وتساعد تقنيات  الذكاء الاصطناعي فى ذلك مما يسمح للصحفيين نشر المزيد من الأخبار بسرعة أكبر مع توفير وقتهم في نفس الوقت لتحليل أعمق.
  • انتاج خاص لوسيلة العرض: أي أن تنتج غرف الأخبار المتطورة قصص اخبارية تصلح للعرض فى بعض المنصات دون غيرها ، بما يسد ثغرة وحاجة الجمهور، وذلك عن طريق اجراء استطلاعلات رأي للجمهور حول تفضيلاتهم من الاخبار المعرفية أو الخفيفة كالرياضية والفنية وغيرها. إلى جانب ذلك، انتاج التصاميم المناسبة لمعايير كل وسيلة. وتساعد تقنيات  الذكاء الاصطناعي فى إجراء الاستطلاعات وجمْع المعلومات وتحليلها وعلى مُراكَمة النتائج باستخدام خوارزمات ذكية يمكنها اتخاذ قرارات مستقلَّة، فضلاً عن إمكانية توظيف روبوتات الدردشة الفوريّة التى تستطيع محاكاة الإنسان وفَهْم الأفكار البشريّة، والانفعالات التى تؤثِّر فى سلوك البشر، وتملك قدرة على التفاعُل الاجتماعى والتنبأ بمَشاعر الآخرين ومَواقفهم ، وذلك للتواصل مع المتلقيين لاستطلاع تفضيلاتهم .
  • دراسة الجمهور: منذ وقت قريب، كانت الخيارات التحريرية تسترشد في الغالب بمشاعر وافتراضات حدسيّة، بينما الآن يتم إعلامها غالبًا بالمقاييس التحليلية والحقائق التي تكشف عن سلوك الجمهور وتتيح الأدوات والتقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعى دراسة تصنيفات الجمهور من حيث، التوزيع الجغرافي والديموجرافي، الاهتمامات، أوقات الذروة، المنصات الأفضل لكل جمهور، والمواضيع التي تتناسب مع جمهور كل دولة، بالإضافة إلى أهمية التحديث الدائم لهذه الدراسات لما يتميز به الجمهور الآن من المزاجية وسرعة تغيير التفضيلات(40)، واظهرت الدراسات الحديثة أن 82% من مستخدمي الإنترنت يشعرون بالضيق عندما يرون أخبار عديمة الفائدة على شاشاتهم ولا تدخل فى نطاق اهتماماتهم، وتوظف غرف الأخبار المتطورة أداة Xineoh، وهى أداة ذكية تقوم بتحليل الأنماط السلوكية وتفضيلات وعادات القراءة  لدى الزوار للتنبؤ بسلوك العملاء وتوزيع الأخبار طبقا لميولهم مما يمكن المسوقين من إعداد حملات استهداف دقيقة للحصول على نتائج توزيع أفضل.

5– مرحلة متابعة رد الفعل Feedback

شكلت التقنيات التكنولوجية خاصة المدعومة بالذكاء الاصطناعى نقلة نوعية في التعامل مع المتلقى ومتابعة رد الفعل بالنسبة لغرف الأخبار المتطورة، الأمر الذى ساهم إيجابا في تطوير المحتوى الاخباري من حيث الشكل والمضمون، والسياسات التحريرية، واستدراك أخطاء المحتوى واللغة في القصص المنشورة ، خاصة فى ظل تحول المتلقى الى ما يمكن أن نسميه “المتفاعل الذكي” الذى لم يعد متلقى سلبي، فالجمهور الرقمي لم يعد يستسيغ التوجيه والخطاب المصمت، بل أصبحت أدوات النقد والتحليل والمقارنة ومن ثم إمكانية المشاركة والرد، وهكذا، فقد بات لزاماً على الغرف الإخبارية الذكية أن تتعاطى مع “شريك ذكي” تفهم احتياجاته وتدرك واقعه وتحترم عقله. مع ضرورة الانتباه إلى سرعة تطور قدرات هذا “المتفاعل” يوماً بعد يوم على صعيد الذوق والحس الصحفي والسلوك الرقمي المعقد.

تقنيات الذكاء الاصطناعى المستخدمة فى تتبع رد الفعل Feedback

ظهرت مؤخراً عدة وسائل وأدوات ذكية لتتبع رد فعل الجمهور تجاه ما ينشر من قصص على المواقع الاخبارية، وأصبح بإمكان غرف الأخبار المتطورة أن تستخدم أدوات مثل (متقفي الأثر)” Impacto وImpact Tracker، التى تستطيع قياس ومقارنة عدد المشاهدات للقصص الإخبارية وتقفي أثرها وتقديم ذلك في إحصائيات، وتصنيفه من حيث نوع الأثر، وشكله، وقوته، ايضاً يمكن توظيف أداةpaywall التي تقيس نشاط القارئ وتفضيلاته مما يساعد على قياس نوع القصص التي يفضل المستخدمين الوصول إليها فيمكن تحقيق احتمال اشتراك فريد لكل قارئ.

وهناك أيضاً أدوات ذكية لتحليل بيانات القراء على الموقع الالكتروني ونوع وأسلوب تفاعلهم مع القصص المنشورة، مثل أدواتGoogle Analytics Chartbeat التي تحلل بالأرقام أعداد المشاهدات للقصص الإخبارية والتفاعل، ومدة القراءة والارتداد الى الموقع، وغيرها.  الى جانب ذلك، ظهرت بعض الأنظمة الذكية المصممة لقياس تأثير ما تنتجه غرف الأخبار بناء على معاييرها وتعريفها لمفهوم التأثير فتقدم هذه الأنظمة تقييما بناء على ما يتناسب مع معايير كل غرفة أخبار، مثل نظامNewsLynx ، الذى يعتمد على تحليل تفاعل وتعليقات الجمهور على مواقع الانترنت والمواقع الاجتماعية لقصص إخبارية معينة، ومقارنتها مع معايير غرفة الأخبار ومن أبرز القراءات التي توفرها (عدد الإعجابات، المشاهدات، المشاركات، التعليقات، نسبة الارتداد، مدة القراءة، عدد الملتحقين بقنوات معينة مثل اليوتيوب، عدد الزيارات والزيارات الأولى، تقسيمات الجمهور جغرافيا وديموجرافيا، واهتماماته) وغيرها من الإحصائيات التي ترسم صورة واضحة لغرفة الأخبار عن توجهات الجمهور، ويمكن قراءة ذلك من خلال ما توفره منصات التواصل، أو من خلال أدوات أكثر ذكية مثل Social beaker, CrowdTangle, NewsWhip .

وفى تجربة مجموعة مواقع “سرمدي”، وهي بوابة عربية فنية ترفيهية٬ قدمت لمستخدميها أول “بوت”(bot)  يتيح للمستخدم معرفة مواعيد أكثر من مائة برنامج من ثلاثين قناة في المنطقة العربية؛ وهو عبارة عن تطبيق ذكي يتيح خاصية الرد التلقائي على أوامر معينة عبر الإنترنت؛ فعند استعلام المستخدم عن مسلسل معين, يزوده “البوت” بمواعيد عرضه، ومعلومات عن طاقم العمل، وعند اختيار المستخدم لطاقم العمل على سبيل المثال، يحصل على قائمة بأسماء الممثلين في المسلسل، بالإضافة إلى روابط إلى حساباتهم الخاصة على “تويتر”، ويتم ذلك من دون جهد وفي أقل من الثانية؛ مما أسهم في زيادة عدد المشتركين على صفحة الموقع على “تويتر” بنسبة 50%، وزيادة نسب تصفح الموقع بنحو ١٣٠٪.(41) .

نتائج الدراسة الميدانية

تمثلت نتائج التحليل الإحصائي للبيانات كالتالى:

نسبة معرفة المبحوثين لتقنيات الذكاء الاصطناعى واستخداماتها فى غرف الاخبار؛ حيث ن = 50 .

شكل (5)

اظهرت النتائج ان الغالبية العظمى من المبحوثين بنسبة % 68 يعرفون ماهية التقنيات المدعمة بالذكاء الاصطناعى المستخدمة عادة فى غرف الاخبار المتطورة ، مما يدل على انتشار المعرفة بوجود هذه التطبيقات واستخداماتها وكيفية توظيفها في الفترة الحالية بين افراد المبحوثين من القائمين بالاتصال فى بغرف الاخبار المصرية .

درجة معرفة المبحوثين لتقنيات الذكاء الاصطناعى واستخداماتها فى غرف الأخبار؛ حيث ن =50

شكل (6)

كانت درجة معرفة المبحوثين بالتقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعى والمستخدمة فى غرف الاخبار كبيرة     (% 14 قوية جدا ، 34 % قوية( ، بإجمالى%48 من عدد آراء المبحوثين، بينما كانت درجة المعرفة بها ضعيفة وضعيفة جدا بإجمالى % 24 ، وربما تعود هذه النسب فى درجات المعرفة المتدنية بالتقنيات الذكية الى ضعف درجة استخدام هذه التقنيات من قبل الصحفيين المصريين وهو ما يتوافق مع نتائج دراسة أيمن بريك 2020 ، التى اشارت الى ضعف استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي فی عدد من المؤسسات الصحفية المصرية والسعودية (42) . ودراسة ،Stray Jonathan 2019 ، التى اشارت الى ضعف استخدام التطبيقات الذكية فى التحقيقات الاستقصائية (43) ، وكذلك دراسة  Tatalovic Mico 2018، التى اشارت إلـى أن المحرريـن العاملين فى مجـال الصحافـة العلميـة لا يزالـون غيـر مدركيـن لاهمية اسـتخدام تقنيـات الـذكاء الاصطناعـي فى إعـداد التقاريـر الخاصـة بالصحافـة العلميـة(44)

وقد جاءت درجة المعرفة القوية جدا والقوية معظمها من العاملين في غرفة اخبار موقع القاهرة 24 الذى يتم فيه الاستخدام الفعلى للتقنيات الذكية فى إنتاج البيانات الصحفية الاقتصادية ، وذلك تحت رعاية عدد من الجهات أبرزها البورصة المصرية، والشركة المصرية للاتصالات، بجانب مؤسسات القطاع الخاصة الرائدة كالبنك التجاري الدولي، وسامسونج الكترونيكس مصر، وهونر للهواتف المحمولة بمصر، واتصالات مصر، بالإضافة إلى دعم عدد من منظمات المجتمع المدني والكيانات الإعلامية وعلى رأسها نقابة الصحفيين(45) .

.

مصادر معرفة المبحوثين لتقنيات الذكاء الاصطناعى المستخدمة بغرف الاخبار؛ حيث ن = 50

شكل  (7)

أحتلت مواقع الانترنت النسبة الأكبر فى افادة الصحفيين بمصادر معرفتهم بتقنيات الذكاء الاصطناعى المستخدمة بغرف الأخبار، فكانت في معظم الإجابات قاسم مشترك في اختياراتهم مع المصادر الأخرى حيث بلغت نسبتها 30% من اجمالى المبحوثين، تلاها التعرف علي التقنيات الذكية من احد الموضوعات الصحفية بنسبة وصلت 18% ، ثم معرفتها من خلال الاستخدام الفعلى بغرف الاخبار وذلك بنسبة 15% ، وكانت نسبة مصادر المعرفة من خلال الإعلانات المنشورة بوسائل اعلامية على إختلاف أنواعها 9% ، بينما جاء التعرف عليها من الكتب في المرتبة قبل الأخيره بنسبة 7% ، واخيراً، التعرف على التقنيات الذكية من خلال الأصدقاء بنسبة 5% .

تقييم المبحوثين لدرجة تطور غرفة الاخبار تقليدية التجهيزات، وغرفة الأخبار المدعمة بتقنيات الذكاء الاصطناعى ؛حيث ن = 50:

شكل (8)

يبين الجدول السابق اتفاق غالبية المبحوثين على أن غرفة الاخبار المدعومة بتجهيزات الكترونية حديثة تتيح استخدام وتوظيف التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعى هى غرفة متطورة وذلك بنسبة إجمالية 68% (32% متطورة جداً، 36% متطورة)، وأن غرفة الاخبار عادية التجهيزات التى يصعب معها استخدام التطبيقات الذكية غير متطورة بنسبة إجمالية 60% (26% غير متطورة جداً، 34% غير متطورة)

بينما اشار نسبة 12% من المبحوثين الى ان غرفة الاخبار المدعومة بتجهيزات الكترونية حديثة تتيح استخدام وتوظيف التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعى هى غرفة غير متطورة جداً وغير متطورة، ويرى هؤلاء ان التطور والتطوير لا يرتبط بالضرورة بالتجهيزات التكنولوجية والتطبيقات الذكية وانما بتطوير دولاب العمل وتطوير الأداء الفعلى ، وربما تكون هذه النسبة من الصحفيين لا يمتلكون المهارات التقنية التى تؤلهم للتعامل مع التقنيات الزكية فهم يخشى من التمييز بينهم وبين غيرهم ممن يمتلكون مهارات رقمية وتتوافق هذه النتيجة مع نتائج  دراسة Sue Robinson 2016 ، التى اشارت الى وجود توترات عمل بين المراسلين والمحررين بغرفة الاخبار الذين يدمجون التقنيات الجديدة في روتين إنتاج الأخبار وهو ما قاد في كثير من الأحيان إلى تغيير في التسلسل الهرمي لغرفة الأخبار التي تميز العاملين ذوي المهارات التقنية، وفي هذه الحالة، يجد المراسلون ذو العقليات الصحفية التقليدية أنفسهم معزولين بشكل متزايد في غرفة الأخبار(46) .

تقييم المبحوثين لمدى فعالية استخدام التقنيات الذكية فى غرف الاخبار ؛حيث ن=31

شكل (9)

اتفقت الغالبية العظمى من المبحوثين ممن استخدموا فعلاً التقنيات الذكية فى مراحل العمل بغرف الاخبار بنسبة  54.38% على أن تجربة استخدام التطبيقات كانت فعالة جداً ، ونسبة 28.40% انها تجربة فعالة ، بينما رأت نسبة 26%  من المبحوثين أنها كانت فعالة الى حد ما، ورأت نسبة 10.5% أنها غير فعالة، واخيراً اتفقت نسبة 5.12% على اتها تجربة غير فعالة جداً ، وتدل النتيجة على اقتناع الكثير بفعالية التطبيقات الذكية وتثمين تجربة العمل من خلالها ، ويتفق هذا مع نتائج دراسة المركز الدولي للصحفيين التى اظهرت اعتقاد أكثر من ثلثي الصحفيين ومديري الأخبار أن الأدوات الرقمية الذكية لها تأثير إيجابي على عملهم وانها تعمل على تحسين جودة الأخبار ومشاركة الجمهور.

ورغم ذلك ترى قلة من المبحوثين بعدم فعالية استخدام التطبيقات الذكية فى مراحل العمل وربما يرجع ذلك الى قلة التدريب التقنى الذى حصل عليه هؤلاء الصحفيين ، او ربما قلة الخبراء التقنيون في غرف الأخبار الذين يقدمون مساعدة للصحفيين عند الحاجة اثناء استخدام التطبيقات التكنولوجية ، حيث اظهرت دراسة ان  4٪ فقط من موظفي غرف الأخبار هم من المهنيين التقنيين مثل مطوري المحتوى (47)

وتتفق هذه النتيجة مع نتيجة دراسة Václa Moravec  2020 ، التى اشارت الى اتجاه الصحفيين الى حتمية الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بالصحافة التشيكية لمواصلة مهمتها، وانهم يتوقعون أن أدوارهم ستظل مهمة، وأنهم سيعملون بالتزامن مع تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج التقارير على نحو أفضل(48) .

تقييم المبحوثين لاهم مرحلة من مراحل العمل توظف فيها التقنيات الذكية داخل غرف الاخبار؛حيث ن = 50

شكل (10)

رأت نسبة 37% من المبحوثين أن استخدام التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعى فى غرف الاخبار مهم جداً فى مرحلة جمع المادة الخبرية حيث يعتمد عليها الصحفيين فى عمليات البحث فى مواقع الانترنت والشبكات الاجتماعية التى اصبحت مصدر اساسى من مصادر الاخبار والصور ومتابعات تطورات الاحداث وغيرها ، تليها من حيث درجة الاهمية وفى المرتبة الثانية مرحلة المعالجة التحريرية بنسبة 30% ، حيث يعتمد عليها الصحفيين خاصة تقنية “الكتابة الصوتية” التى تحول الكلمات المنطوقة الى نصوص فتسرع الآداء وتختصر الوقت وتوفر الجهد ، ايضا يفضلون استخدامها فى تحرير الصور والمواد المسموعة والمرئية، ثم يأتى فى  المرحلة الثالثة من حيث درجة أهمية استخدام التقنيات الذكية في مراحل العمل مرحلة التحقق والتثبت بنسبة 27% والتى يتم فيها التحقق من صحة ودقة البيانات الصحفية باشكالها وهوية الاشخاص والاماكن،

وتختلف هذا مع نتيجة دراسة المركز الدولي للصحفيين(49) التى توصلت الى استخدم أكثر من نصف الصحفيين عينة الدراسة البالغ عددها 4100 التقنيات الذكية بانتظام للتحقق من المعلومات وتقصي الحقائق بدرجة كبيرة،  وذلك من بين المهارات التقنية الـ 16 التي قامت الدراسة بمسحها .

وتأتى فى الدرجة الرابعة من حيث الاهمية مرحلة النشر بنسبة 15%  ، ثم فى المرتبة الخامسة والاخيرة مرحلة التغذية الراجعة و متابعة رد الفعل نسبة 9% .

وكان اتفاق المبحوثين على اهمية استخدام تقنيات الذكية فى مرحلة جمع المادة كبير، حيث بلغ (نسبة 55% منها37% مهم جدً و18% مهم، تلتها نسبة اهمية استخدامها في مرحلة المعالجة التحريرية بنسبة 47% منها 30 % مهم جداً و 18% مهم)، وكان اكثر اتفاق بين المبحوثين على انخفاض درجة اهمية استخدام التقنيات الذكية فى مرحلة متابعة رد الفعل والتغذية الراجعة حيث وصلت نسبة اتفاق الآراء الى 13% منها 5% غير مهم جداً و8% غير مهم، وطبقاً لافادة عدد من المبحوثين من الصحفيين من خلال المقابلة الشخصية فان هذه النتيجة تشير إلى رغبة القائمين بالاتصال بالتواصل الشخصى مع المتلقيين التى يجدوا فيها متعة كبيرة وزاد على مواصلة العمل وذلك طبقاً لرايهم، ومن جهة اخرى، ربما دل ذلك ايضاً – عند البعض -على عدم المعرفة الجيدة لما يمكن ان تقوم به التقنيات الذكية فى التواصل مع المتلقيين وقياس رد الفعل على ما ينشر والتعرف على المقترحات وغيرها . وتتفق هذه النتيجة مع دراسة المركز الدولي للصحفيين التى اظهرت ان المؤسسات الإخبارية في أميركا الشمالية وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى هي الأقل اهتمامًا ببناء ثقة الجمهور والتواصل معهم(50).

مدى موافقة المبحوثين على صحة مجموعة من العبارات حول تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعى بغرف الاخبار ؛ حيث ن =50

شكل (11)

وافق بشدة اكثر من نصف المبحوثين بنسبة % 56  على أن استخدام التقنيات الذكية فى غرف الاخبار المصرية يوفر مزايا عديدة ، كما أيدت نسبة 38% ان استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعى يؤدى الى زيادة المحتوى التفاعلى للصحيفة ، ووافق بشدة نسبة 42% على ان هناك تحديات تواجه تعميم استخدام التقنيات الذكية فى غرف الاخبار المصرية ، وايدت بشدة نسبة 56% ان استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى يفتح ابواب لتجارب صحفية جديدة مقرين بشدة ان تقنيات الذكاء الاصطناعى سهلة الاستخدام بنسبة 44% .

وتتفق هذه النتيجة مع نتائج دراسة Series T. B 2019، التى اشارت الى ان التطبيقات الذكية ساعدت على زيادة الإنتاجية والكفاءة والفرص الإبداعية، ونقل المعلومات إلى المشاهدين بسرعة ودقة وتلقائية، وتحسين سير العمل وإنشاء المحتوى الآلي وربطة بالأرشيف، الى جانب إنتاج فيديوهات ترويجية للبرامج ومقاطع الفيديو المختصرة لعرض موجز للمشاهدين بمقدمات للبرامج (51).

التحديات التي قد تواجه تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعى فى غرف الاخبار المصرية :

اشارت النتائج المستخلصة من تحليل أراء المبحوثين والتاكد منها فى المقابلة الميدانية الى أن استخدام التقنيات الذكية فى غرف الاخبار المصرية تساهم في تقديم عديد من المزايا لمراحل العمل وللصحفيين انفسهم ، ورغم ذلك مازال توظيف هذه التقنيات فى غرف الاخبار المصرية فى بداياته بالمقارنة بمثيلاتها الاجنبية . وقد اشار المبحوثين الى وجود عدد من التحديات التى يمكن تصنيفها إلى تحديات تقنية (فنية) ، وتحديات تتعلق بالمؤسسات الصحفية المالكة لغرف الاخبار ، وتحديات تتعلق بالصحفيين المستخدمين للتقنيات الذكية .

اولاً : تحديات تقنية (فنية)

  1. يرتبط نجاح التفاعل باستخدام التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعى بمدى توافر المعلومات، حيث تتطلب برمجيات الذكاء الاصطناعي بيانات ضخمة لكي تتمكن من تمييز الاستجابات الصحيحة للمهام المنوطة بها، وبينما قد تتوافر قواعد البيانات المطلوبة في دول مثل الصين والولايات المتحدة، فإن إمكانية توافرها في دول العالم الثالث ومنها مصر أقل بكثير.
  2. يرتبط نجاح التفاعل باستخدام التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعى بمدى كفاءة شبكات الاتصال بالانترنت ومدى سهولة توافرها في المناطق المختلفة مما يمثل تحدى تقنى مهم يواجه التوسع فى تفعيل استخدام التقنيات الذكية فى غرف الاخبار المصرية .
  3. التطور السريع والمتلاحق في التقنيات الذكية واستخداماتها واساليب توظيفها فى مراحل العمل الصحفى يمثل تحدياً فنياً لغرف الاخبار المصرية مما يجعل من مواكبة هذا التطور أمراً ليس سهلاً .
  4. تقليدية نوع وامكانيات بعض أجهزة الالكترونية المجهزة بها غرف الاخبار المصرية وعدم تحديثها تقنياً او اجهزة الصحفيين الخاصة ، ربما يؤدى الى عدم استطاعة الصحفى تفعيل استخدام التطبيقات الذكية والاستفادة من امكاناتها نظراً لعدم توافقها تقنياً مع خصائص الاجهزة التى يعمل عليها .
  5. التحقق من صحة المعلومات: لا تستطيع برمجيات الذكاء الاصطناعي التحقق من أن المعطيات المقدمة لها صحيحة أم لا، خاصة إن كانت المعطيات غير رقمية. فإذا تلقت البرمجية معطىً مشكوكٌ بصحته، فإنه من المحتمل أن تكون مخرجاتها خاطئة.
  6. إعادة تعريف حقوق النشر والاستخدام العادل: نظراً للمساحات الشاسعة من البيانات والتي يمكن لبرمجيات الذكاء الاصطناعي جلب مدخلاتها منها، فإن ذلك قد ينضوي بلا شك على اختراقٍ غير مقصود لحقوق النشر والتأليف والتوزيع الخاصة بمصادر هذه البيانات الأصلية

ثانياً: تحديات تتعلق بغرف الاخبار ومؤسساتها الصحفية:

  1. تعزيز هيمنة قوى على حساب أخرى: بينما تملك وسائل الإعلام الأضخم القدرة على بناء برمجيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، فإن وسائل الإعلام المحلية والأصغر ربما لا تملك القدرة المالية لتغطية نفقات إنشاء برمجياتها الخاصة، ما يعني أنها ستواصل تبعيتها للمؤسسات الكبرى، وتضطر لشراء البرمجيات منها، الأمر الذي يضمن للمؤسسات الكبرى مواصلة إحكام سيطرتها على سوق الإعلام.
  2. عدم اقتناع بعض ادارات غرف الاخبار والمؤسات الصحفية المصرية بضرورة تدعيم الانظمة التكنولوجية بالغرفة بتقنيات الذكاء الاصطناعى وتوفير الدعم التقنى اللازم لتفعيل العمل بها .
  3. توفير الكوادر البشرية المتخصصة والمؤهلة بغرف الاخبار المصرية من صحفيين وتقنيين ومطورى محتوى القادرة على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعى بكفاءة فى كل مراحل العمل الصحفى.
  4. التكلفة المادية المطلوبة لتدريب الصحفيين تدريباً متخصصاً لتمكينهم من التفاعل مع التطبيقات الذكية بطريقة صحيحة للاستفادة من خصائصها المتطورة .
  5. تطوير الاجهزة التكنولوجية المدعمة بها غرف الاخبار ورفع كفائتها لتتوائم مع تطبيقات الذكاء الاصطناعى وتطوراتها المتلاحقة.

ثالثاً: تحديات تتعلق بالصحفيين المستخدمين للتقنيات الذكية:

  1. ضرورة أن يكون لدى الصحفى هاتف ذكي ذو امكانات حديثة ومحمل بالتطبيقات الذكية حتى يستطيع تفعيل استخدامها .
  2. يتطلب التعامل مع التقنية الذكية التدريب والالتزام والتركيز من قبل الصحفى أثناء التعامل معها.
  3. تباين قدرات الصحفيين في التعامل مع التقنيات الحديثة بشكل عام .

وفي ضوء نتائج الدراسة الميدانية وفي ظل التحديات السابقة التى حددها المبحوثين يمكن استخلاص فرص نجاح استخدام التقنيات الذكية في ما يلي :

فرص نجاح تطبيق استخدام التقنيات الذكية في غرف اخبار المؤسسات الصحفية المصرية:

  • تزويد جميع فئات العاملين بغرف الاخبار- بالرغم من اختلاف ظروفهم الإقتصادية – بالهواتف الذكية ذات الامكانات العالية.
  • اتاحة خدمات الأنترنت على الهواتف الذكية مجاناً او بمقابل مادى رمزى يكون في متناول الفئات متوسطة الدخل.
  • تطوير عمليات الاتاحة لعدد كبير من التطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعى عبر الهواتف الذكية للصحفيين مجاناً .
  • التدريب والبحث المستمر في مجال التطبيقات الذكية مما يسمح بالتغلب على المشاكل التشغيلية التقنية مع الصحفيين.

وتماشياً مع المستجدات التقنية واستخداماتها فى غرف الاخبار المتطورة ، ولدراسة العلاقة بين توظيفها فى مراحل العمل وما ستؤول إليه غرف الأخبار المستقبلية، تم توجيه عدد من التساؤلات التى المبحوثيين من قائمين بالاتصال وخبراء بهدف وضع سيناريوهات تقدم تصورات حول الكيفية التي يمكن أن تغير سياق عمل وتجهيز هذه الغرف، وما قد تكون عليه الأوضاع بعد بضع سنوات، تم تقديرها بالخمس سنوات المقبلة، لتسهيل النقاش حول الأسئلة التي تم طرحها حول المسار الذي قد تتبناه المؤسسات الاعلامية فى تطويرها لغرف اخبارها.

وبناءاً على آراء المبحوثين، تم وضع سيناريوهين تحاول إعطاء رؤية استشرافية حول تطور وضع غرف الأخبار المصرية في ظل ظهور التقنيات الذكية، والوضع الاقتصادي للسوق، وسمات الادارة التنظيمية للمؤسسات الصحفية، وذلك ضمن الحدود الزمنية للدراسة.

وتم مناقشة عديد من التحولات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية، التي يمكن أن تؤثر جميعها على الطرق التي تصنع بها المواد الصحفية الخبرية على مدى الخمس سنوات المقبلة. وقد بنيت السيناريوهات من خلال النظر في كيفية تقاطع هذه التحولات مع التأثيرات المحتملة فى الشأن المصرى وايضاً السياق الإعلامي العالمي ذي الصلة من خلال الاطلاع على عدد من التقارير الإعلامية والاستشرافية الحديثة الصادرة عن بعض أفضل المؤسسات البحثية في المجال الإعلامي والتقني. وتتمثل السيناريوهات في:

السيناريو الأول: سيناريو التطوير الكلى

يتنبأ هذا السيناريو بعالماً من التطور الكبير فى التجهيزات التقنية ، حيث ستحظى غرف الأخبار بالمزيد من التركيز على الأجهزة المدعمة بالذكاء الاصطناعي والتطبيقات الذكية، كما ستتحول هذه الادوات إلى جزء أساسي من منظومة العمل اليومي للصحفيين ، حيث تستخدم في تتبع الأخبار العاجلة وتنبيه الصحفيين بالمعلومات الجديدة ذات الصلة بموضوع ما. وتحليل البيانات وربط المعلومات بسرعة وكفاءة، وتحويلها إلى أشكال بيانية ، وتحديد المصادر، وتعزيز التقارير و فحص الحقائق بشكل سريع وموثوق، واكتشاف الاخبار والبيانات الزائفة والمضللة ، والكتابة والتحرير والتصحيح الإملائي والنحوي والأسلوبي للغة وغيرها كثير.

ويشمل التطور ايضاً دورة الانتاج الاخبارى وطرق العمل وجمع المعلومات حيث يعتمد الصحفيون انترنت الأشياء للحصول على مختلف البيانات ، ويشمل إنترنت الأشياء كل ما يتصل بالإنترنت، فهو يتكون من أجهزة استشعار بسيطة للهواتف الذكية والأجهزة القابلة للارتداء معا والعديد من الأجهزة الأخرى، تُجمع هذه الأجهزة المتصلة فيما بينها من خلال أنظمة آلية، تُمكن من جمع المعلومات وتحليلها ، وتتيح فرصة الاتصال للأجهزة عبر مختلف أنواع الشبكات وهذا بدوره يخلق عالما أكثر ارتباطا، فانترنت الاشياء سمح للعالم المادي أن يرتبط رقميا. وفيما يخص الأخبار فيصبح بالإمكان الحصول على معلومات أكثر واقعية عن العالم.

يشمل التطوير ايضاً اساليب عرض المحتوى، حيث يتم التوسع فى استخدام الوسائط المتعددة أحد أهم السمات الاتصالية المميزة للصحافة الرقمية، خاصة مع التطور التكنولوجي الذى مكن غرف الاخبار من استخدام عناصر عدة مثل الصوت والصورة والألوان والفيديو والإنفوجراف لتقديم مضمون صحفي متميز يجذب انتباه الجمهور لهذا المضمون بعيدًا عن الأشكال التقليدية التي سادت لعقود خاصة فى ظل تطور سرعة الإنترنت، حيث سينتشر الجيل الخامس والسادس، وستظهر برامج وتطبيقات ذكية حديثة، الامر الذى يساعد فى تسهيل وتسريع مشاهدة وتحميل المواد المرئية والمسموعة ، مما يؤدى إلى تطور غير مسبوق فى الصحافة الاخبارية المرئية، فتحرص غُرف الأخبار طبقاً لهذا السيناريو على استحداث أقسام خاصة بالوسائط المتعددة Multimedia، وتبنّى نماذج واستراتيجيات حديثة في تقديم المضمون الصحفي الاخبارى مثل نموذج الإعلام المتقاطع Cross-media model ، والقصص الاخبارية المدعمة بتقنية الواقع الافتراضي والواقع المعزز وتقنيات الفيديو الغامرة والقصص المعمقه المطولة كممارسة جديدة مع دعمها بالروابط الاضافية التى لا تسبب للمستخدم ارتداد على الموقع مع توظيف هذه الروابط الإضافية في السياق. وهو معا ستختبره غرف الاخبار كأداة جديدة من أجل دفع القراء لاستهلاك المقالات المطولة التي تساعد فى تعميق الفهم للاحداث .

وكما تحرص غرف الاخبار على تعدد طرق النشر عن طريق الاتجاه الى تعدد المنصات الاعلامية مثل النشر عبر الهاتف ، وانشاء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى وتفعيل العروض الحية مع توظيف خاصية التنبيهات والإشعارات لجذب انتباه الجماهير بشكل أكثر انتظاما، بحيث تكون إدارة الإخطارات ذات الصلة التي تسترشد بها البيانات تعمل وفق انضباط جديد هام في غرف الأخبار المتطورة.

يرى السيناريو غرف اخبار تقوم بتوظيف التقنيات الذكية من اجل ربط كل الأشخاص والكيانات التى تنتج صحافة جيدة وتوفر معلومات جيدة، معا مع ضرورة توافر هيكل ادارى رسمى وتعليمات توجيهية للفرق القائمة بالاتصال لتوفير فهم واضح للأدوار والمسئوليات.

تسعى غرف الاخبار الى مساعدة القائمين بالاتصال على تعلم ما يحتاجونه حتى ينطلقوا إلى الأمام، فتطوير غرف الأخبار بالاعتماد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، يبدأ أولاً من الاستثمار في الصحفيين، فمن دون تدخل الصحفي لا يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي أن تعمل، لأنها بحاجة لمن ينظم عملها ، لذا فهي تهدف لتسهيل عمل الصحفيين وليس التقليص من دورهم كما يشاع من قبل البعض. فعلى المديرين مساعدتهم على الانتقال من الجهل بالصحافة الرقمية الذكية إلى الوعى بها وتقبلها، وإتقانها من خلال تطوير التدريب المكثف بمواصفات محددة، وليس التدريب بالمبادرات القصيرة الأمد ، ثم يقوم المدراء فورا بإتاحة الفرصة لتوظيف المهارات المكتسبة حديثا فى عمل الصحفى، حتى تنتقل المعرفة من ذاكرته قصيرة الأجل إلى إلى ذاكرته طويلة الأجل، ولايفقد ما تدرب عليه قبل أن يستخدمه بأى شكل.

ويستطيع الصحفيين بغرف الأخبار المصرية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعى الخاصة بالأمن السيبراني فى تأمين اتصالاتهم وملفاتهم ، كما يمكن لغرف الأخبار اتباع تدابيراً أمنية لحماية انتاجها الاخبارى من القرصنة الصحفية (51)

وفى الوقت نفسه ، ستدرك غرف الاخبار المتطورة قيمة دمج التقنيين ومطورى المواقع فى فرق العمل مع الصحفيين ، بدلا من الفصل بينهم حتى لو كانوا يفتقرون إلى المهارات الصحفية التى يملكها زملاؤهم الصحفيون ، وعدم اعتبارهم بمثابة موظفى الدعم لهم فهم شركاء بالكامل وقادة فى خلق المحتوى فتتولد ثقافة تقيم وتكافئ التعاون التى تؤدى الى تقليل التوتر وتسريع التغيير وتطوير الأداء.

وتنتهج إدارة المؤسسات الإعلامية لغرف الاخبار التابعه لها طبقاً لهذا السيناريو على اللامركزية فى التشغيل ، وتعتمد على نموذج اقتصادي يعتمد انظمة الذكاء الاصطناعى لمعرفة وتحليل ما يريده الجمهور، وما ينبغى أن تقدمه أى وسيلة إعلامية من خدمات وقصص إخبارية وربما آراء لكى يحصل المتصفح أو القارئ على ما يريد .

وستدخل غرف الاخبار المصرية فى مجال الاستثمار الإعلامى الرقمى العابر للحدود، ليس فقط لجاذبية السوق المصرى الإعلامى – الإعلانى، ولكن لكون مصر نقطة انطلاق قوية فيما يتعلق بصناعة المحتوى لكل أسواق المنطقة العربية، مما يسهم فى تقديم مضامين جاذبة ومتطورة تمكنها من الحصول على نصيب من كعكة الإعلانات.

السيناريو الثانى: سيناريو التطوير الجزئى

يتبنى هذا السيناريو فئة من الصحفيين تقف موقفاً متشككاً وغير واضح من تقنيات الذكاء الاصطناعى وما استحدثته من انماط جديدة مثل صحافة الروبوت(52) وصحافة الخوارزميات (53) والصحافة المؤتمته(54) ، وتعمل على مقاومتها، وتعتبرها منافسًا لها، فضلًا عن رفضها لصحافة الروبوت باعتبار أنها ستكون سببًا محتملًا لتخريب الصحافة (على حد رأى البعض)، وتنظر هذه الفئة بعين الريبة للأفكار التي يتم تداولها، والتي تشير إلى أن الإقبال على استخدام التقنيات الذكية سيتيح للصحفيين التركيز على كتابة مقالات وقصص أكثر عمقًا،

ويتجه هذا السيناريو الى نظام الادارة المركزى لغرف الاخبار المتطورة  والى التمسك بدورة سير العمل التقليدية شكلاً ومضمونًا مع بعض الدمج للممارسات الحديثة حتى يكون الفائدة متساوية بين الجيلين الحديث والقديم ، فكل ما تحتاجه غرف الاخبار هو تطوير نظام بيئي يسمح بممارسة الصحفيين الدور الإعلامي المتمثل في جمع ومعالجة المضامين الاخبارية وعرضها، ومن جهة أخرى تحقيق الدخل المادي منه ، الامر الذى ربما يؤدى الى عدم ظهور تجارب جادة لتجديد أساليب الكتابة وأشكال تقديم المضامين الإعلامية، ومحاربة الأخبار المزيفة Fake Newsوالمضللة،  ورغم ذلك يومن اصحاب هذا السيناريو أن المحتوى الاخبارى لابد ان يكون رسالة تتألف من مكونات مختلفة: الفيديو والنصوص والصوت والصورة والبيانات التي يمكن قراءتها بواسطة العديد من الأجهزة وعلى كافة المنصات، فاتحة المجال أمام كافة المشاركين الذين يمكنهم تقديم الجديد لها سواء كانوا صحفيين ، مصممين، مبرمجين، أو مطورى محتوى، وذلك في بيئة عمل تتساوى فيها الجميع مما يحقق مؤشرات النجاح والاستمرارية ، ومن هنا يرسم هذا السيناريو وضعا من التعايش والتعاون بين الأطراف الإعلامية القائمة والحديثة الناشئة العاملة بغرف الاخبار، بحيث يكون ذلك من أفضل السبل لضمان استمرارية العمل ضمن بيئة متجددة من المحتويات المبتكرة والممارسات الحديثة التي تكون في صالح تطوير المشهد الإعلامي في المستقبل إلى الأفضل.

كما يرى اصحاب هذا السيناريو أن التطوير المستقبلى المتزامن مع التحول إلى النشر الرقمي يتطلب غرفة أخبار مركزية أصغر حجما وأكثر تركيزا مع الاحتفاظ بالاقسام الاخبارية وصالات التحرير التقليدية بالمؤسسات الصحفية ، فينبغي النظر إلى إعادة تشكيل الغرف على أنها إعادة ترتيب ضرورية وليس تقليصا ، خاصة وإن المخاطر التي تواجه الاستقرار المالي للمؤسسات الصحفية لا تزال مستمرة وتمثل عددا من التحديات الدورية والهيكلية التى تحتاج إلى التكيف مع النمو المنخفض .

ومع ذلك فإن السيناريو يتبنى ضرورة اجراء عمليات تطوير جزئية فى تجهيزات غرف الاخبار وفقاً لمتطلبات الصحافة الرقمية والمستحدثات التقنية الذكية، مع ضرورة التوسع فى تدريب الصحفيين والمحررين، لاكسابهم مهارات أكثر تنوعا ، مما يساعد على تعميق التفاعل مع القراء كوسيلة لبناء الولاء وجذب الاشتراكات اللازمة للبقاء على قيد الحياة.

ويرى اصحاب هذا السيناريو ان تفاعل الصحفيين بانفسهم مع القراء يعزز ثقة القراء فى الوسيلة الاعلامية خاصة فى اطار الاعتقاد السائد بين المتلقيين بان انظمة الذكاء الاصطناعى تخترق البيانات وتنهك الخصوصية في البيئة الرقمية وفي كل ما يخص استخدام المعلومات الشخصية، مما قد يضعف ثقة المتلقي تجاه هذه المؤسسة الإعلامية.

مناقشة النتائج

تنتمي هذه الدراسة إلى البحوث الوصفية الاستشرافية والتي سعينا من خلالها إلى وصف اهم التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعى المستخدمة فى مراحل العمل الاخبارى وطرق توظيفها وكيفية الاستفادة منها فى كل مرحلة من مراحل العمل على حدة ، كما سعت الدراسة الى استشراف مستقبل غرف الاخبار المتطورة فى اطار توظيف التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعى فى مراحل العمل، ومن خلال الإحصائيات التي تم الاعتماد عليها وكذلك الحقائق التي يسردها واقع الغرف فى عديد من الاماكن ، ومن خلال آراء الصحفيين والقائمين على العمل فى هذه غرف الاخبار المصرية وتصريحات الخبراء المصريين في مجال الإعلام وفى مجال الذكاء الاصطناعى وتعلم الآلة ، تم التوصل إلى مجموعة من الاستخلاصات :

  1. اصبح استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بغرف الاخبار حتمية إستراتيجية لتطوير دورة العمل ، المساعدة في جمع عدد أكبر من البيانات واستخلاص المفيد منها وتصنيفها في قوائم ومجموعات أصغر، وإبراز الجمل المحورية وتوليد مخرجات إضافية، مما ساعد على الحصول على كفاءة أكبر للأداء واشكال جديدة للنشر وتعزيز ولاء الجمهور، وقدمت الدراسة عدد من التطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعى واستخداماتها والتى توظفها غرف الاخبار فى عديد من مناطق العالم فى مراحل الانتاج الاخبارى المتعاقبة.
  2. يرى الخبراء انه لا يمكن الاستغناء عن العنصر البشري المدرب جيداً للعمل مع الآلة ، نظراً لحاجة الذكاء الاصطناعي للمدخلات البشرية ، حيث يتوجب على الصحفيين المدربين أن يتحققوا من صحة المواد التي أعدتها الروبوتات، وأن يقوموا بتفسيرها وربطها في سياقها الصحيح ، فضلاً عن صعوبة برمجة الأسلوب القصصي، ما يعني أن على الصحفيين مواصلة فهم وكتابة مواد إخبارية ذات معنى، فالذكاء الاصطناعي يزيد الكمية لا الجودة.
  3. يرى الخبراء ان الروبوتات ستساعد الصحفيين على تخطي تحديين رئيسيين تواجههما صحافة العصر؛ هما : الزيادة المطردة في عدد الأخبار التي يجب تغطيتها، والمعيقات البشرية التي تمنع من ذلك. فالذكاء الاصطناعي يمكن أن يفعل أكثر بكثير من مجرد ضخ ملخصات مباشرة حول الأخبار ، إذ لديه القدرة على تمكين الصحفيين من تحليل البيانات؛ وتحديد الأنماط والاتجاهات والأفكار القابلة للتنفيذ من مصادر متعددة؛ ورؤية تفاصيل لا تراها العين البشرية المجردة، العثور على مصادر للأدلة التي تدعم التحقيقات الصحفية، تحويل البيانات والكلمات المنطوقة إلى نصوص، تحويل النصوص أيضاً إلى صوت وفيديو، فهم المؤشرات والميول، تحليل الصورة وتصنيفها إلى (جمادات، وجوه، نصوص ألوان)، وأكثر من ذلك. بشكلٍ عام، تعد تقنيات الذكاء الاصطناعي الصحافة بالعديد من الإمكانيات الضخمة في السنوات القادمة؛ على رأسها السرعة الأكبر، والدقة، والتغطية الأوسع والأكثر تنوعاً.
  4. يمثل استخدام التقنيات الذكية بغرف الاخبار ميزة تنافسية للعديد من المؤسسات الاعلامية، حيث يمكن للصحفيين إنجاز المزيد من المهام في وقت أقل، وإنشاء تجارب لتقديم المحتوى مستحدثة وجذابة، وقياس التغذية الراجعة لزيادة الاقبال والقراءة للمواد المنشورة . وذلك طبقاً لرأى اكثر من نصف المبحوثين بنسبة % 56  . الذين تم استقصاء آرائهم والتى تبين انتشار المعرفة لديهم بوجود هذه التطبيقات واستخداماتها وكيفية توظيفها في الفترة الحالية وذلك بنسبة % 68.
  5. لا يزال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي جديدة ومعقدة خاصة فى غرف الاخبار المصرية فللحصول على أقصى استفادة منها، تحتاج إلى الخبرة في كيفية إدارتها على نطاق واسع للاستفادة من امكانتها ، واظهرت نتائج الدراسة ان درجة معرفة المبحوثين بالتقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعى والمستخدمة فى غرف الاخبار كبيرة بإجمالى%48 من عدد آراء المبحوثين، بينما كانت درجة المعرفة بها ضعيفة وضعيفة جدا بإجمالى % 24 ، وربما تعود هذه النسب فى درجات المعرفة المتدنية بالتقنيات الذكية الى ضعف درجة استخدام هذه التقنيات من قبل الصحفيين المصريين .
  6. تُستخدَم أنظمة الذكاء الاصطناعي بشكل عام لدعم مهام غرف الأخبار في عدة مجالات اهمها :
  • أثناء عملية البحث عن أخبار ومصادر حيث اظهرت النتائج راى المبحوثين لاهمية الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في عالم يُنتج فيه كم هائل من المعلومات في ظل تضاؤل عدد المصادر بشكل متزايد، ويعتمد الصحفيون على التقنيات الذكية لمساعدتهم فى التوصل والتواصل مع المصادر الموثقة وبرمجة عملية تحويل الصوت خلال المقابلات الشخصية إلى نص، ورصد الأحداث فور وقوعها، وترجمة مصادر الأخبار الأجنبية، وجمع المشاركات ذات الصلة من وسائل التواصل الاجتماعي، والبحث ضمن القصص والتقارير والسجلّات المؤرشَفة للعثور على معلومات إضافية.
  • أثناء المعالجة التحريرية وكتابة القصص الاخبارية حيث اظهرت النتائج  رأى الصحفيين لمدى اهمية استخدام التقنيات الذكية لمساعدتهم في استكمال بناء القصة وعناصرها التحريرية، وترتيب المواضيع والزوايا الأنسب لتناولها وعرضها، واختيار الصور والفيديو المناسب، والاقتباسات والتصريحات، بالإضافة إلى تحريرها وتدقيقها لغويا ، واقتراح تصحيحات نحوية وتحسينات في الصياغة.
  • التحقّق والتثبت من صحة الأخبار والمعلومات الصحفية باشكالها وهوية الاشخاص والاماكن والتى تأتى فى المرحلة الثالثة من حيث درجة الأهمية طبقاً لرأى المبحوثين حيث يمكن باستخدام أدوات تقنية وبرمجيات ذكية تزويد الصحفى بمعلومات أساسية عن مدى صحة وصدق ودقة هذه المواد ، وتساعده في التحقق الموضوعي والتقنى منها .
  • أثناء النشر : يتم تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل الأخبار ووضع علامات على الأخبار المهمة تلقائيًا حسب تصنيف مواضيع الأخبار بحيث يتسنّى للقرّاء الذين يتابعون عادة مواضيع مشابهة العثور على محتوى في دائرة اهتمامهم.كما يمكن تعديل المحتوى الاخبارى بما يتفق مع معايير وسياسة كل منصة اوانتاج خاص لوسيلة العرض، أي أن تنتج غرف الاخبار المتطورة قصص اخبارية تصلح للعرض فى بعض المنصات دون غيرها ، بما يسد ثغرة وحاجة الجمهور.
  • وكان اكثر اتفاق بين المبحوثين على انخفاض درجة اهمية استخدام التقنيات الذكية فى مرحلة متابعة رد الفعل والتغذية الراجعة حيث يرى القائمين بالاتصال اهمية التواصل الشخصى مع المتلقيين التى يجدوا فيها متعة كبيرة  وزاد على مواصلة العمل .
  1. استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى يفتح ابواب لتجارب صحفية جديدة  مثل انتاج قصص اخبارية مدعمة بتقنية الواقع الافتراضي والواقع المعزز .
  2. تدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي ميزة تخليص الصحفي من الأعمال الروتينية قدر الإمكان، ولعل أحد هذه الأعمال إعادة صياغة الخبر المقدم من مزودي الأخبار ليتلائم مع السياسة التحريرية لكل وسيلة ، وبما يتناسب مع المعايير التحريرية لكل مؤسسة وبشكل آلي ودون أدنى مجهود بشري.
  3. هناك تحديات تواجه استخدام التقنيات الذكية فى غرف الاخبار المصرية ، حيث اشارت النتائج المستخلصة من تحليل أراء المبحوثين والتاكد منها فى المقابلة الميدانية الى وجود عدد من التحديات التى يمكن تصنيفها إلى
    • تحديات تقنية (فنية) منها ضعف البنتية التكنولوجية للاتصالات وعدم توافر شبكات الاتصال بالانترنت فى المناطق المختلفة مما يعيق التوسع فى استخدام التقنيات الذكية ، فضلاً عن التطور السريع والمتلاحق في التقنيات الذكية واستخداماتها واساليب توظيفها فى مراحل العمل الصحفى مما يمثل تحدياً فنياً لغرف الاخبار المصرية و يجعل من مواكبة هذا التطور أمراً ليس سهلاً فى ظل تقليدية نوع وامكانيات بعض الأجهزة الالكترونية المجهزة بها غرف الاخبار المصرية وعدم تحديثها تقنياً او اجهزة الصحفيين الخاصة ، الامر الذى يؤدى الى عدم استطاعة الصحفى تفعيل استخدام التطبيقات الذكية والاستفادة من امكاناتها نظراً لعدم توافقها تقنياً مع خصائص الاجهزة التى يعمل عليها .
    • تحديات تتعلق بغرف الاخبار ومؤسساتها الصحفية اهمها عدم استطاعة المؤسسات تطوير الاجهزة التكنولوجية المدعمة بها غرف الاخبار ورفع كفائتها لتتوائم مع تطبيقات الذكاء الاصطناعى وتطوراتها المتلاحقة ، وايضاً عدم استطاعة المؤسسات توفير الكوادر البشرية من صحفيين وتقنيين ومطورى محتوى المتخصصة والمؤهلة والمدربة تدريباً متخصصاً بحيث تكون قادرة على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعى بكفاءة فى كل مراحل العمل الصحفى وذلك نتيجة للازمات الاقتصادية التى تمر بها المؤسسات الصحفية المصرية وصناعة الصحافة بشكل عام.
    • تحديات تتعلق بالصحفيين المستخدمين للتقنيات الذكية اهمها ضعف التدريب التقنى المتخصص للتعامل مع التقنيات الرقمية والذكية فضلاً عن عدم توافر القدرة المادية لبعض الصحفيين لامتلاك هاتف ذكي ذو امكانات حديثة ومحمل بالتطبيقات الذكية حتى يستطيع تفعيل استخدامها .
  4. على الرغم من التحديات الهائلة التي تواجه استخدام التقنيات الذكية بغرف الاخبار المصرية، يواصل المشهد الإخباري العالمي تغيّره، فانه لا تزال هناك فرص نجاح يمكن اقتناصها عن طريق  تزويد جميع فئات العاملين بغرف الاخبار- بالرغم من اختلاف ظروفهم الإقتصادية – بالهواتف الذكية ذات الامكانات العالية واتاحة خدمات الأنترنت على الهواتف الذكية مجاناً او بمقابل مادى رمزى يكون في متناول الفئات متوسطة الدخل ، مع الاهتمام بالتدريب والبحث المستمر في مجال التطبيقات الذكية مما يسمح بالتغلب على المشاكل التشغيلية التقنية مع الصحفيين.
  5. يرى القائمين بالاتصال فى الصحف المصرية والخبراء فى مجال الاعلام والذكاء الاصطناعى وتعلم الآلة ان مستقبل غرف الأخبار الرقمية المصرية خلال الخمس سنوات القادمة يتخلص فى سيناريوهين تحاول إعطاء رؤية استشرافية في ظل ظهور التقنيات الذكية، والوضع الاقتصادي للسوق، وسمات الادارة التنظيمية للمؤسسات الصحفية ، وايضاً السياق الإعلامي العالمي ذي الصلة :

يتنبأ السيناريو الاول بتطوير مستقبلى كلى فى التجهيزات التقنية لغرف الأخبار خاصة الأجهزة المدعمة بالذكاء الاصطناعي حيث يتم توظيفها والاستفادة منها فى جميع مراحل الانتاج الاخبارى ، ويشمل التطوير ايضاً دورة الانتاج الاخبارى وطرق العمل وجمع المعلومات واساليب عرض المحتوى، حيث يتم تبنّى نماذج واستراتيجيات حديثة في تقديم المضمون الصحفي الاخبارى مثل نموذج الإعلام المتقاطع Cross-media model ، والقصص الاخبارية المدعمة بتقنية الواقع الافتراضي والواقع المعزز وتقنيات الفيديو الغامرة والقصص المعمقه المطولة كممارسة جديدة مع دعمها بالروابط الاضافية التى يتم نشرها بطرق متعددة على منصات مختلفة يقوم بها الصحفى بعد حصولة على تدريب مكثف بمواصفات محددة تمكنه من ادارة العمل بشكل احترافى بالتعاون مع التقنيين ومطورى المواقع وذلك ضمن هيكل ادارى رسمى وتعليمات توجيهية للفرق القائمة بالاتصال لتوفير فهم واضح للأدوار والمسئوليات مما يساعد على خلق ثقافة تقيم وتكافئ التعاون التى تؤدى الى تقليل التوتر وتسريع التغيير وتطوير الأداء، وذلك فى اطار ادارة لامركزية فى التشغيل ، تعتمد على نموذج اقتصادي يقر انظمة الذكاء الاصطناعى لمعرفة وتحليل ما يريده الجمهور، وما ينبغى أن تقدمه أى وسيلة إعلامية من خدمات وقصص إخبارية وربما آراء لكى يحصل المتصفح أو القارئ على ما يريد ، لامر الذى يؤدى الى دخول غرف الاخبار المصرية فى حيز اهتمام الاستثمار الإعلامى الرقمى العابر للحدود، مما يسهم فى تقديم مضامين جاذبة ومتطورة تمكنها من الحصول على نصيب من كعكة الإعلانات .

ويتخذ السيناريو الثانى موقفاً متشككاً وغير واضح من تقنيات الذكاء الاصطناعى واستخداماتها فى مراحل الانتاج ويتنأ بتبنى غرف الاخبار المصرية لها بشكل جزئى حيث ان وجودها لا يرتبط بتطوير العمل وتحسين الأداء واساليب تقديم المحتوى الذى يرتبط بأداء العنصر البشرى بشكل اكبر من التقنيات الذكية ،  ويتجه هذا السيناريو الى نظام الادارة المركزى لغرف الاخبار المتطورة  والى التمسك بدورة سير العمل التقليدية شكلاً ومضمونًا مع بعض الدمج للممارسات الحديثة حتى يكون الفائدة متساوية بين الجيلين الحديث والقديم ، الذين يعملون فى غرفة أخبار مركزية أصغر حجما وأكثر تركيزا بالتعاون مع الاقسام الاخبارية وصالات التحرير التقليدية بالمؤسسات الصحفية ، مع ضرورة التوسع فى تدريب الصحفيين والمحررين، لاكسابهم مهارات أكثر تنوعا ، مما يساعد على تعميق التفاعل مع القراء كوسيلة لبناء الولاء وجذب الاشتراكات اللازمة للبقاء على قيد الحياة.

مصادر الدراسة ومراجعها

1 – Wilson Lowrey , Peter J. Gade, changing the news : the forces chaping journalisme in uncertun times, Routledge, New York, 2019 , p63-64.

2- Crunch Network, Augmented And Virtual Reality To Hit $150 Billion, Disrupting Mobile By 2020, 6 april 2020, available at :

https://techcrunch.com/2020/04/06/augmented-and-virtual-reality-to-hit-150-billion-by-2020/

3- Katie Bbenner and EmilY STteel, Virtual Reality Lures Media Companies to a New Frontier, 19 April, 2019.

4- CNN press room, CNN Digital Debuts its Virtual Reality Unit: CNNVR, 7 march 2020, available at:

http://cnnpressroom.blogs.cnn.com/category/cnn-digital-content/virtual-reality/

5- How News Media Manipulate Data: A Fox News Example, December 15, 2020, available at: http://thevisualcommunicationguy.com/2020/12/15/how-news-media-manipulate-data-a-fox-news-example/

6- المركز الدولى للصحفيين: دراسة فى الصحافة الرقمية حول حالة التكنولوجيا في غرف الأخبار العالميّة، 2019-2020 متاح على: https://ijnet.org/ar/resource/

7- هند يحيى عبد المهدي عبد المعطي : دور الذکاء الاصطناعي في مجال الصحافة أثناء الأزمات والکوارث “دراسة استشرافية“، المجلد 56، ج4، أكتوبر 2021، الصفحة 1651-1700  .

8- وفاء جمال درويش عبد الغفار: توظيف صحافة البيانات في التغطيات الصحفية الاستقصائية بالمواقع الإلکترونية المصرية وعلاقتها بتطور تقنيات الاتصال وتکنولوجيا المعلومات (دراسة على القائم بالاتصال)، المجلد 56، ج4، أكتوبر 2021، الصفحة. 1701-1750 .

9- عمرو محمد محمود عبد الحميد : توظيف تطبيقات الذکاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الإعلامي وعلاقتها بمصداقيته لدى الجمهور المصري“، مجلة البحوث الاعلامية، المجلد 55- ج5، اكتوبر 2020، الصفحة2797-2860  .

10- Moravec, Václav,  MacKová, Veronika; Sido, Jakub; Ekštein, Kamil, Communication Today ; Trnava Vol. 11, Iss. 1, 2020, pp. 36-53.

11- أیمن بریك: اتجاھات القائمین بالاتصال نحو استخدام تقنیات الذکاء الإصطناعی فی المؤسسات الصحفیة المصریة والسعودیة دراسة میدانیة فی إطار النظریة الموحدة لقبول واستخدام التکنولوجیاUTAUT ، جامعة الأزھر، مجلة البحوث الإعلامیة، المجلد 53 ،53 – الجزء الثانی – 2، الربیع 2020، الصفحة 447-526 .

12- Series, B. T., Artificial intelligence systems for programme production and exchange, 2019, Available at: https://www.itu.int/dms_pub/itu-r/opb/rep/R-REPBT.2447-2019-PDF-E.pdf.

13- فراس محمد العزة: غرف الأخبار الحديثة والاستفادة من التقنيات الجديدة في مجال الاخبار، اتحاد اذاعات الدول العربية، تونس، 2019 .

14- عمر أبو عرقوب: نموذج غرف الأخبار الذكية واستخدام الوسائل الاتصالية الحديثة فيها، معهد الجزيرة للاعلام 2019.

15- Joakim Karlsen and Eirik Stavelin, “Computational Journalism in Norwegian Newsrooms,” Journalism Practice, 8.1 (2017), 34–48, Available at:

https://doi.org/10.1080/17512786.2013.813190 .

16- Keller, Michael, and Brian Abelson. “NewsLynx: A Tool for Newsroom Impact Measurement.” Columbia Journalism Review. June 4, 2019. Available at: https://www.cjr.org/tow_center_reports/newslynx_a_tool_for_newsroom_impact_measurement.php.

17- Eddy Borges-Rey, “Unravelling Data Journalism: A Study of Data Journalism Practice in British Newsrooms,” Journalism Practice, 2016, Available at: https://doi.org/10.1080/17512786.2016.1159921>.

18- Liz Hannaford, “Computational Journalism in the UK Newsroom: Hybrids or Specialists?,” Journalism Education, 4.1, 2016, 6–21, Available at: <https://e-space.mmu.ac.uk/575953/1/ Article Computational Journalism.pdf>.

19- Sue Robinson, “Convergence Crises: News Work and News Space in the Digitally Transforming Newsroom”, Journal of Communication, 61.6, 2016, Pp. 22–41, Available at : <https://doi.org/10.1111/j.1460-2466.2011.01603.x&gt;.

20- Conway, J.S, Rubin, A.M “Psychological Predicators of Television Viewing Motivation”, Communication Research. Vol. 18, No.4, August, 1991, pp443 – 463.

21- Donohew, L, Palmgreen, PH & Rayburn, J.DII, “Social and Psycological Origins of Mass Media Use: A Life Style Analysis”, Journal of Broadcasting & Electronic Media, Vol. 31, No 3, Summer, 1987, pp 255-278.

22- Johstone, J.W.C, “Social Integration and Mass Media Uses Among Adolescent: A Case Study”, in Blumler and KATZ (eds), 1974.

23- عاطف عدلي العبد، نهى عاطف العبد: نظريات الإعلام وتطبيقاته العربية، دار الفكر العربي، القاهرة ، 2017.

– حسن عماد المكاوي، ليلى حسين السيد:  الاتصال ونظرياته المعاصرة،  الدار المصرية اللبنانية القاهرة ، 2002.

– ياسين قرناني: ”قراءة تحليلية لنظرية الحتمية التكنولوجية والحتمية القيمية“، المنهل، 2014. ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

24- نور الدين تواتي: ”ماكلوهان مارشال قراءة في نظرياته بين الأمس واليوم“، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة الجزائر، ع 10، مارس 2013 ، ص90-177.

25- الصحفيون والتقنيون :  مصطفى الدمرداش محمد – أحمد عبدالقوي – جبر أبو النور – رانيا مكرم – صفاء عبد العزيز – محمد أحمد عبد القادر – أحمد محمود عواد – أشرف أنور فهمى  – وخالد أبوالمجد -علا حسن عبدالرشيد – وهاني رشدي محمد – هيام عبدالحفيظ – أسامة عبد الحميد -رانيا عامر – سيد محمد زكى  – عماد عرفه – مجدى مبروك – محمد عبد الحميد – مهاب محمود – وسام رأفت عثمان – أيمن موسى – جيهان مصطفى على – حسين محمد عمران – دينا رجب – سهى عبد السيد – محمد سيد – مصطفى عطية – نهى عبد السيد – هانى أحمد محمود – محمود المملوك .

الخبراء:

د. محمد سالم : وزير سابق للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات – م. محمد عبد الفتاح : إستشارى نظم المعلومات – د. مصطفى الضبع : أستاذ بالجامعة الإمريكية ووكيل كلية دار العلوم جامعة الفيوم – م. عمرو طلعت : رئيس شركة IBM مصر – د. اشرف حافظ : استاذ هندسة الاتصالات جامعة بنها – خالد حنفي : مدير إدارة الإتاحة بالمجلس القومى لشؤون الإعاقة- م. محمود توفيق : بشركة fixed solution – مهندس محمد عبد الفتاح : إستشارى نظم المعلومات وكاتب فى مجلة لغة العصر – مهندس محمد زين : خبير تامين المعلومات وكاتب فى مجلة لغة العصر .- د. اشرف حافظ : أستاذ هندسة الاتصالات جامعة بنها وكاتب بمجلة لغة العصر  – م. نفرتيتى على : مستشار سابق بالإتحاد الدولى للاتصالات – م. أمجد مجدى: باحث في مجال الذكاء الاصطناعي ومؤسس Intelligence Labفي مصر- د. مرقس مسعود : كلية الحاسبات جامعة القاهرة – د. الفت عبد المنصف :مستشار سابق لرئيس الجهاز القومى للتنظيم الاتصالات – م. محمد عبود : مؤسس لجنة الشباب بجمعية مهندسى الكهرباء والإلكترونيات بمصر- د. هالة زايد عميد كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعى جامعة بنها- د.سارة فوزى كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعى جامعة بنها- د. احمد طاهر كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعى جامعة بنها-د.منى عبد الباسط كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعى جامعة بنها – د. أمل الخير كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعى جامعة بنها.

26- Rotenberg, V., “Moravec’s Paradox: Consideration in the Context of Two Brain Hemisphere Functions, ANS: The Journal for Neurocognitive Research, Vol. 55, No. 3, 2013.

27- “There’s an App for That,” The Economist, December 30, 2014. As of November16, 2016, available at: http://www.economist.com/news/briefing/21637355-freelance-workers-availablemoments

28- Sandra diehl, matthia skarmasin, media and convergence management, springer, Austria, 2013, P287.

29- Stephen Quinn, Knowledge management: in the digital newsroom, plantatree, great Britin, 2002, P 123-124-125.

30- Helen boaden, this is BBC news, Thursday 18 November 2004, BBC News, http://news.bbc.co.uk/newswatch/ukfs/hi/newsid_3970000/newsid_3975900/3975913.stm

31- للمزبد انظر”

– أسماء. قنديل، مؤتمر مستقبل غرف الأخبار المدمجة: بين التجارب العالمية والواقع المصري، شبكة الصحفيين الدوليين، 1يوليو 2014.

– Emma Hemmingway, into the newsroom: exploring the digital production of regional and new York, routledge, television news, London, 2008, P71.

– Kristina Puerto, the virtual newsroom: what new media means for modern journalism, issues and perspectives in communication, 7 November 2012.P3

32- خوارزميات التعلم الآلي هي في الأصل وسائل إحصائية وبالتالي فهي تخضع للقوانين الإحصائية الخاصة بحجم العينة. وقد تواجه خوارزميات التعلم صعوبة في تسجيل تأثيرات ثقافية معينة عندما يكون السكان مقسمين إلى عدة شرائح متعددة. ويرتبط ذلك بمشكلة الاستدلال الإحصائي على بيانات التدريب غير المستقرة إلى حد كبير (ولا سيما عندما لا تمثل النماذج الالفتراضية التأثيرات غير المستقرة(.

33- First Draft. «How Newsrooms Can Use Chat Apps and Private Networks for Newsgathering.» Medium. November 12, 2015. Accessed April 02, 2019, avilable at:

عرض على Medium.com

34- http://otranscribe.com/

35- http://soundcite.knightlab.com/

36- https://www.pinterest.com/journalismtools/audio/

37-for more detail look:

(1) https://photopeach.com/about

(2) http://www.cyberlink.com/stat/product/CyberLink_app/Photo Director-mobile/enu/PhotoDirector-mobile.jsp

(3) http://www.photoshop.com/products/photoshopexpress

(4) http://www.vivavideo.tv/

(5) https://www.magisto.com/

(6) https://filmora.wondershare.com/filmorago-video-editing-app/# page1

38- امل خطاب :استخدام تطبيقات الإعلام الغامر فى المواقع الصحفية الالكترونية وتأثيرها فى تذكر وفهم القراء لمضمون القصص الإخبارية: دراسة شبة تجريبية، مجلة البحوث الإعلامية ، العدد 55، ج 4، أكتوبر 2020 .

39- BBC news labs, SEQUENTIAL VISUAL STORYTELLING AND THE CAREBOT, 24 NOVEMBER 2015, available at:

http://bbcnewslabs.co.uk/2015/11/24/stories/

40- المركز الدولى للصحفيين: دراسة فى الصحافة الرقمية، مرجع سابق.

41- بسنت عطية: مدى تقبل القائمين بالاتصال في مصر لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعى في مجال الإعلام، مؤتمر الدولى لكلية الإعلام جامعة القاهرة الخامس والعشرين بعنوان صناعة الإعلام في ظل الفرص والتحديات التكنولوجية والإستثمارية. ، 2019.

42- أیمن بریك: اتجاهات القائمین بالاتصال نحو استخدام تقنیات الذکاء الإصطناعی فی المؤسسات الصحفیة المصریة والسعودیة ، مرجع سابق.

43- Jonathan Stray., “Making Artificial Intelligence Work for Investigative Journalism, Digital Journalism, Available Online, https://doi.org/10.1080/21670811.2019.1630289  pp. 1:23.

44- Mico Tatalovic, “AI writing bots are about to revolutionize science journalism: we must shape how this is done”. Journal of Science Communication. Vol. 17. Issue 1. pp. 1:7, Available Online :https://jcom.sissa.it/archive/17/01/JCOM_1701_2018_E .

45- مقابلة عن طريق الهاتف مع محمود المملوك رئيس تحرير موقع القاهرة 24 .

46- Sue Robinson, “Convergence Crises: Op. Cit.

47- سارة طلعت، نفيسة السعيد: واقع ومستقبل التأهيل الاكاديميي للمحرر المتكامل فى برامج الإعلام فى مصر، مجلة البحوث الإعلامية، العدد 54 ، ج7، يوليو 2020، ص ص :4686-4788.

48- Moravec, Václav, MacKová, Veronika; Sido, Jakub; Op.Cit.

49- المركز الدولي للصحفيين : حالة التكنولوجيا في غرف الأخبار العالميّة، مرجع سابق.

50- المرجع السابق نفسه.

51- Series, B. T. “Artificial intelligence systems for programme production and exchange“, Op.Cit.

51- يقصد بالقرصنة الصحفية عمليات السطو على كل او بعض من المواد الصحفية المنشورة فى جميع أشكالها من نصوص وصور ورسوم ومادة فيلمية وصوتية دون الإشارة إلى مصدرها الاصلى وهى تنافى مبادىء الأمانه الصحفية وتعتبر تجاوزاً مهنياً وأخلاقياً خطيراً

52- صحافة الروبوتRobot Journalism ، أي الاعتماد على الروبوت والآلة في الإنتاج الاخباري، كإنتاج تقرير حول معدلات الناتج المحلي، فيعمل الروبوت على جمع وتحليل بيانات ضخمة وتقديم نتائجها 21، أو أن يقوم بمونتاج قصة إخبارية متلفزة بحيث يرتب لقطات الفيديو ويرفق معها النص والصوت المناسب.

53- صحافة الخوارزميات Algorithmic Journal، أي استخدام الأدوات التكنولوجية والذكية في عملية الإنتاج الاخبارى، كمعرفة الموضوع الأكثر تداولا Trend في بلد ما .

54- الصحافة المؤتمتة Automated JournaIsml، أي استخدام برمجيات حديثة لتسهيل وتنظيم عمل غرفة الأخبار كإيجاد أدوات تساعد في إدارة التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعى مثلا.

 


[*]   أستاذ مساعد بقسم الإعلام بكلية الآداب جامعة بنها.

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة