الدكتور محمد بخنيف
أستاذ بكلية الحقوق بفاس
يتجسد مفهوم السكن لدى المواطن المغربي في البيت المستقل الذي لا يربطه ببقية البيوت الأخرى سوى أخلاق ومعاملات الجوار. لكن الظروف الراهنة، ونتيجة لارتفاع القدرة الشرائية لدى الفئة ذوي الدخل المحدود، وكذا النمو الديموغرافي وانتشار ثقافة الاستقلال عن الوالدين سواء بعد الزواج أو لدى بعض العزاب، اقتضت الضرورة أن يعمل الفرد جاهدا على الحصول على سكن خاص.
ومن أجل ذلك لا يوجد المواطن العادي بدا من اقتناء مسكن في إطار السكن الجماعي الذي أصبح يمثل 12.4% من مجموع أنواع السكن المعتمدة في المغرب، حسب الإحصاء العام للسكان والسكني الأخير، وهي نسبة لها دلالتها الاجتماعية، وتأثيراتها السلوكية، ونمط معيش ساكنها([1])، خصوصا وأن هذا النوع من المسكن، أو ما يطلق عليه نظام الملكية المشتركة يعتبر جديدا على الثقافة السكنية بالمغربية.
وتدل المؤشرات الجديدة على أن نسبة الأسر القاطنة في العمارات في تزايد مستمر، مع انطلاق برنامج السكن الاقتصادي سنة 2001، الذي توخي تدارك العجز المسجل في السكن بإنتاج 100 وحدة جديدة على الأقل كل سنة من أجل إعادة إسكان الأسر التي تأوي إلى مساكن صفيحية.
ومن المؤشرات الجادة على تفعيل هذا البرنامج، توقيع وزارة الإسكان مع الفرقاء الاقتصاديين مجموعة من الاتفاقيات بإشراف صاحب الجلالة بصفة شخصية من أجل تشييد مدن جديدة ينتظر أن تستقبل آلاف الأسر المعوزة، في ظل تنامي الحوافز التي تقدمها المؤسسات التمويلية للحصول على قروض السكن([2]).
ونظرا لما يطرحه السكن الجماعي من مشاكل على مستوى التسيير والتدبير فقد ارتأى المشرع المغربي أن يعيد النظر في القانون المنظم للملكية المشتركة([3]) ويصدر بتاريخ 7 نونبر 2002 قانون 18.00([4]) المطبق على العقارات المبنية والمقسمة إلى شقق أو طبقات أو محلات.
ويأتي صدور هذا القانون من أجل تحسين ظروف السكن والتقليل من النزاعات بين الملاك الشركاء، الشيء الذي من شأنه أن يساعد ويدفع بالأفراد إلى الإقبال على اقتناء مسكن في إطار الملكية المشتركة ووضع حد لأحزمة دور الصفيح.
وإذا كان هذا القانون يبدو مشجعا على الإقبال على السكن الجماعي، فهل استطاع بالفعل أن يوفر حماية للحق في السكن؟ وما هي المعيقات التي لا شك أنها موجودة وتقف عائقا أمام حماية هذا الحق؟
هذا ما سأحاول الإجابة عليه في هذه المداخلة من خلال المحاور التالية:
– المحور الأول: مظاهر حماية الحق في السكن من خلال قانون 18.00.
– المحور الثاني: المعيقات العملية التي تقف عائقا أمام حماية الحق في السكن.
المحور الأول: مظاهر حماية الحق في السكن من خلال قانون 18.00
تتجلى مظاهر حماية الحق في السكن من خلال توسيع نطاق تطبيق قانون 18.00
(أولا) مما سيسمح للأفراد خاصة ذوي الدخل المحدود للتكتل في مجموعات والعمل على جمع المساهمات قصد التغلب على تكاليف تشيد السكن الجماعي (ثانيا).
أولا: توسيع نطاق تطبيق قانون 18.00
من المستجدات التي جاء بها قانون 18.00إمكانية تطبيقه على العقارات المبنية المحفظة (1) وغير المحفظة أو تلك التي في طور التحفيظ (2).
1:– تطبيق قانون 18.00 على العقارات المبنية المحفظة
نصت المادة 1 من قانون 18.00 على أن أحكام القانون المشار إليه أعلاه ” تسري … على العقارات المبنية المقسمة إلى شقق أو طبقات أو محلات والمشتركة ملكيتها بين عدة أشخاص والمقسمة إلى أجزاء يضم كل جزء منها جزءا وحصة في الأجزاء المشتركة”.
كما خصص المشرع المغربي الباب الخامس من قانون 18.00 لتنظيم الأحكام المتعلقة بالعقارات المحفظة على مستوى تأسيس الرسم العقاري الأصلي، بالإضافة إلى الرسوم العقارية المستقلة بالأجزاء المفرزة. كما تطرق أيضا إلى شهر نظام الملكية المشتركة، وتقييد الحقوق العينية والتحملات العقارية، ولمختلف العمليات الواردة على العقار كالضم، وتقسيم الجزء المفرز، والتشطيب على الرسوم العقارية في حالة تهدم العقار([5]).
ولا يخفي على أحد من كون التحفيظ العقاري يؤدي وظيفة اجتماعية مهمة، حيث يساعد في إنجاز مشاريع سكنية مهمة. إذ السكن من ضروريات الحياة لما له من تأثير مباشر على استقرار الفرد النفسي وسلوكه الاجتماعي وحالته الصحية، ففيه تتحدد أولى معالم شخصية الفرد وبه تتفتح مواهبه وتطلعاته وهو الضامن للأسرة من التشرد وللمجتمع من التفكك([6]).
فالتحفيظ العقاري يساهم في بث الثقة بين المؤسسات البنكية والمقترضين حيث يشجع ذوي الدخل المحدود على الاقتراض بقصد الشراء أو البناء في مقابل رهن الرسم العقاري الأصلي للأرض أو الشقة المشتراة([7]).
2: تطبيق قانون 18.00 على العقارات غير المحفظة أو التي في طور التحفيظ
جاء في الفقرة الأخيرة من المادة 1 من قانون 18.00 أن مقتضيات هذا القانون كما تسري على العقارات المحفظة، تسري أيضا على تلك التي في طور التحفيظ أو غير محفظة. وذلك “لأن قانون الملكية المشتركة لا يتطرف إلى حق الملكية في حد ذاته ولا ينظم شكل البناء ومواصفاته، وإنما ينظم بالأساس العلاقة بين الملاك المشتركين وكيفية استعمالهم الأجزاء المشتركة فيما بينهم، وكيفية إدارتهم وتسييرهم للعقار لكي يتمكنوا من العيش فيه دون منازعات أو خصومات”([8]).
وبذلك، فلابد من استغلال هذا المعطى المتعلق بتطبيق قانون الملكية المشتركة على العقارات غير المحفظة أو التي في طور التحفيظ لأن من شأن ذلك أن يساعد على حل أزمة السكن بحكم الثروة الهائلة للوعاء العقاري الذي يعتبر احتياطا مهما، بالإضافة إلى ما يوفره العقار غير المحفظ من إمكانيات تضع حدا للمضاربات العقارية([9]).
ثانيا: السكن الجماعي ودوره في التخفيف من تكلفة السكن الفردي
نصت الفقرة الثانية من المادة 1 من قانون 18.00 على أن أحكام هذا القانون تطبق كذلك “على مجموع العقارات المبنية وعلى مختلف الإقامات المؤلفة من بنايات متلاصقة أو منفصلة وبها أجزاء مشتركة مملوكة على الشياع لمجموع الملاك”.
كما خصص قانون 18.00 الباب الرابع للحديث عن الأحكام المتعلقة بالتعاونيات (1) والجمعيات السكنية (2)([10]).
1: المقصود بالتعاونيات السكنية
يقصد بالتعاونيات السكنية التكتل الجماعي لمجموعة من الأشخاص في شكل مؤسسة ذات شخصية معنوية([11]) تعبر عن الغرض الذي من أجله أنشئت. هذا الغرض([12]) الذي يتمثل أساسا في توحيد الجهود المشتركة في ميدان بناء المساكن بالمغرب كحل جماعي تتخذه مجموعة من الأشخاص للبحث عن حل لمشكل السكن ولمواجهة الصعوبات التي يواجهها هذا القطاع، لما يتيحه من فرص لاقتناء سكن بأقل تكلفة([13]).
والتعاونيات السكنية تخضع في تنظيمها للمرسوم الملكي بمثابة قانون رقم 67-552 الصادر بتاريخ 17 دجنبر 1968 المتعلق بالقرض العقاري والقرض الخاص بالبناء والقرض الفندقي، ولمقتضيات الظهير الشريف رقم 226-83-1 الصادر بتاريخ 5 أكتوبر 1984 المتعلق بتحديد النظام الأساسي العام للتعاونيات ومهام مكتب تنمية التعاون([14]).
فالتعاونيات السكنية مؤسسات ذات طابع اقتصادي واجتماعي تسعى إلى تحسين مستوى أعضائها وتشجيع الروح التعاونية لديهم بشرط أن لا يكون الشخص المنخرط متوفرا على مسكن خاص بالدائرة الترابية التي أنشئت فيها هذه التعاونية.
ويعتمد المتعاونون إلى دفع مبالغ مساهماتهم التي تتخذ شكل حصص تستعمل في اقتناء الأرض وتجهيزها، ثم اللجوء بعد ذلك إلى المؤسسة المالية عند الاقتضاء لأجل الاقتراض من أجل البناء حيث يسجل الرهن الرسمي لفائدة المؤسسة المالية المقرضة على الرسم العقاري الموحد باسم التعاونية. ولا يتم فك الرهن إلا عند استرجاع هذه المؤسسة المالية آخر قسط من الديون المترتبة على البناء([15]).
وبعد الانتهاء من البناء وتصفية ديون التعاونية يتم بعد ذلك تقديم طلب إلى المحافظة قصد استخراج الرسوم العقارية الخاصة بكل مالك من الرسم الأم الذي يكون في ملكية التعاونية وذلك بعد حل هذه الأخيرة.
2: الجمعيات والوداديات السكنية
مما يلاحظ في الآونة الأخيرة تكاثر جمعيات الأحياء ووداديات السكان، وأصبحت تلعب دورا متميزا في الحفاظ على طمأنينة السكان ونظافة المجال الحضري.
والجمعيات السكنية تخضع في تنظيمها لظهير 15 نونبر 1958 المتعلق بالحريات وبحق تأسيس الجمعيات كما تم تعديله بالقانون رقم : 75-00.
أما الوداديات فلم يخصها المشرع المغربي بقانون خاص مما تبقى معه خاضعة للقواعد العامة في قانون الالتزامات والعقود وخاصة أحكام الفصل 982 وما بعده.
تعتمد الجمعيات والوداديات السكنية على مساهمات المنخرطين فيها، بحيث عن طريقها تقوم باقتناء الأرض وتجهيزها وبنائها إذا كان الهدف من المشروع عقارا مبنيا في إطار الملكية المشتركة. وعند الانتهاء من عمليات البناء وتحقيق الودادية أو الجمعية للغرض الذي وجدت من أجله يتم حل هاتين المؤسستين، وبذلك تنتقل ملكية الشقق أو الطبقات أو المحلات في العقار المشترك لكل مالك من المنخرطين.
المحور الثاني: المعيقات الواقعية التي تقف عائقا أمام حماية الحق في السكن
إذا كنا قد تعرضنا في المحور الأول لأهم المقتضيات القانونية التي جاء بها قانون 18.00 من أجل تشجيع ولو بقدر قليل. فئة عريضة من المواطنين على الانخراط في السكن الجماعي لما يوفره من امتيازات، فإن هذا الهدف يبقى دون تحقيق فلسفة الحق في السكن اللائق كما هي متعارف عليه في المواثيق الدولية، حيث يصطدم هذا الحق بميعقات واقعية تتمثل أحيانا في القيود التي يفرضها نظام الملكية المشتركة (أولا) وأحيانا بانعدام الشفافية بالنسبة للمالك الجديد (ثانيا).
أولا: القيود التي يفرضها نظام الملكية المشتركة
من القيود التي تحد من حرية الفرد في التمتع بالحق في السكن المريح تلك القيود التي يمكن أن يتضمنها نظام الملكية المشتركة والتي تتمثل أساسا في القيود العادية (1) وكذا بعض القيود الاستثنائية (2). لكن أهم ما يبرز هنا هو القيد الاتفاقي المتعلق بممارسة حق الأفضلية (3).
1: القيود العادية
لقد أتاح قانون 18.00 للملاك الشركاء إمكانية تضمين نظام الملكية المشتركة بعض القيود التي تساعد الملاك المشتركين على حسن الانتفاع واستعمال الأجزاء الخاص والمشتركة. وهذا ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 8 من القانون المذكور حيث ورد فيها ما يلي:
“يمكن للملاك المشتركين التنصيص على شروط خاصة أو التزامات معينة في نظام الملكية المشتركة”.
فمن خلال هذه المادة يتضح أنه لا مانع في ظل التشريع المغربي الحالي من إدراج شروط في نظام الملكية المشتركة إذ يمكن للملاك الاتفاق على تخصيص جزء معين للأجزاء المشتركة أو التعديل في ذلك التخصيص، والاتفاق على شروط خاصة لاستعمال هذه الأجزاء كتخصيص غرض المصعد لنقل الأشخاص لا الأشياء، وتخصيص جزء من الأرض لاستعماله الحديقة مثلا.
فيكون من الجائز إذن أن ترد في ضابط الملكية المشتركة بعض القيود أو الحدود على سلطات المالك والذي يجوز له هو فقط تقييد هذه السلطات دون إلغائها ولو لفترة مؤقتة، فلا يجوز النص في ضابط الملكية على عدم جواز التصرف في الملك الشائع، كما أنه لا يجوز فرض قيود مخالفة للنظام العام، وإنما يجوز أن يقيد ضابط الملكية المشتركة بعض المهن الحرة([16]).
وقد اشترطت المادة 21 أن تتوافر أغلبية ثلاثة أرباع أصوات الملاك المشتركين ليبت الجمع العام في…. وضع شروط الانتفاع بالأجزاء المشتركة واستعمالها.
ومن الشروط العادية التي يمكن أن يتضمنها نظام الملكية المشتركة مثل عدم السماح بسكن الشقة إلا من طرف أشخاص ذوي أخلاق حسنة أو لا يباح لعائلات الملاك المشتركين أو مكتريهم أو زوارهم أو مستخدميهم بفعل ما من شانه الأضرار بحسن هيئة العمارة أو هدوء وراحة السكان.
ومن الشروط أيضا أن لا يسمح لكل ملاك الشقق أو ساكنيها بممارسة كل التجارب أو المهن الحرة باستثناء تلك التي من شأنها الإضرار بجمال العقار، أو إزعاج ملاك الشقق أو ساكنيها، والزيادة في خطر الحريق أو الانفجارات وغير ذلك بسبب الضجيج وعرض وتخزين البضائع بالعمارة([17]).
والحقيقة أن مثل هذه القيود الواردة في نظم الملكية المشتركة تضع مجموعة من القيود العادية يفرضها القانون نفسه، وترسم الإطار العادي لممارسة حق الملكية العقارية دون الأضرار بالجيران أضرار غير مألوف([18]).
وبالرجوع إلى أحكام الفصل 92 من ق. ل. ع. فإنه يستفاد منه بمفهوم المخالفة أنه يجوز للجار أن يلزم جاره بإزالة وتجنب كل ما يضر بجاره، أضرارا تتجاوز الحدود المألوفة.
وهكذا تتقيد سلطات مالك كل محل في الملكية المشتركة ولو في غياب مثل تلك الشروط بقيد عام يرد على حقوق كل شخص يملك عقار ملكية خاصة، يتعلق بعدم الإضرار بجيرانه أضرارا غير مألوفة، فكل مالك يحل له أن يسكن في محله، ويتحرك فيه، ويسمع المذياع والتلفاز، وأن يتحرك أطفاله كيف شاؤوا، وأن يستقبل زواره إلى غير ذلك من التصرفات المألوفة والتي يمكن التحرز منها، لأنها قوام حياة الإنسان؛ بشرط أن يلتزم مسلك الشخص المسؤول والمعتاد الذي لا يضر بغيره أضرارا غير مألوفة. ومن ثم لا يطرح مشكل حماية سلطات ملاك المحلات في الملكية المشتركة، في مواجهة هذه القيود الاتفاقية العادية التي تفرضها علاقات الجوار الموجودة فيما بينهم([19]).
2: القيود الاستثنائية
من أمثلة القيود الاستثنائية النص في ضابط الملكية المشتركة على تخصيص الشقق فقط للسكن، وأنه لا يمكن أن تستعمل كمكان لاجتماع منظمة أو جمعية باستثناء أجهزة إدارة الملكية المشتركة؛ وأن المحلات المتواجدة في الطابق الأرضي فتستعمل لممارسة المهن الصناعية أو التجارية الحرة.
من القيود كذلك أن يتم تحديد شروط الانتفاع بالأجزاء الشائعة في البناء، كالنص على أن الساحة المشتركة تكون مخصصة لوقوف السيارات العائدة لمختلف الملاك المشاركين فقط،
أو كاشتراط أنه لا يمكن وضع أو إسناد أي مظلة أو صحيفة معدنية للإعلان على الواجهة الأمامية للعمارة أو أن يمنع مد الغسيل على النوافذ أو الشرفات باستثناء كؤوس الورود التي تكون مثبتة بها([20]).
وإذا كان المشرع المغربي قد ترك للشركاء الحرية في تنظيم الكيفية التي يمكن لكل واحد منهم أن يمارس سلطاته على الأجزاء المشاعة بالنص في نظام الملكية المشتركة على بعض الشروط التي يراها الملاك أو أغلبهم كفيلة بتنظيم علاقاتهم الشخصية، فإن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن، هو كيف يمكن حماية حقوق ملاك المحلات السكنية من تلك الشروط أو القيود؟
للجواب على هذا السؤال يكفي الرجوع إلى الفقرة الأخيرة من المادة 9، وكذا القواعد العامة في نظرية الالتزامات:
فالفقرة الأخيرة من المادة 9 تنص على أنه: “يعتبر باطلا كل شرط في نظام الملكية المشتركة يفرض قيودا على حقوق الملاك المشتركين في الأجزاء المفرزة لكل واحد منهم، باستثناء ما يتعلق بتخصيص العقار المشترك وبخصوصياته وموقعه”.
كما يمكن تطبيق القواعد العامة في نظرية الالتزامات من أجل حماية سلطات ملاك المحلات في العقار المشتركة في مواجهة هذه الشروط الاتفاقية، مثل الالتزام الباطل المبني على محل غير مشروع([21]).
فلو تضمن نظام الملكية المشتركة شرطا يقضي بأن محلا في العمارة المشتركة يكون مخصصا لممارسة تجارة غير مشروعة في العمارة، فهذا الشرط يعتبر باطلا بقوة القانون وذلك لعدم مشروعية محله بمخالفته للنظام العام وحسن الآداب([22]).
وتبعا لذلك تعتبر غير صحيحة في ظل قانون18.00، كل الشروط الواردة في نظام الملكية المشتركة التي تقيد من حقوق الملاك المشاركين في الانتفاع بمحلاتهم والتصرف فيها، تقييدا لا تبرره مقتضيات تخصيص العقار المشترك.
هذا وقد أختلف تفسير نظرية تخصيص العقار التي أخذ بها المشرع المغربي عن نظيره الفرنسي المنصوص عليها في قانون 10 يوليوز 1965، وقد قصد بها:
“مجموعة الظروف التي تملك على أساسها أحد الملاك المشاركين قسمة مع الأخذ بعين الاعتبار عناصر مختلفة، بالخصوص مجموعة الشروط، والوثائق التعاقدية، والخصائص البنيوية وموقع العقار وكذا الحالة الاجتماعية للمقيمين به”([23]).
فهي نظرية وإن كانت سهلة الفهم والإدراك، فهي واسعة وصعبة التعريف([24])، حيث أن قاضي الموضوع هو الذي يبحث عن تخصيص كل عقار مشترك على حدة، فيصنفه ضمن نوع فاخر أو متوسط أو متواضع، وذلك بالنسبة لكل قضية معروضة عليه.
ويأخذ قاضي الموضوع في تحديده لتخصيص العقار المشترك بعين الاعتبار عدة عوامل داخلية، تتعلق بالخصوص بنظام الملكية المشتركة والتخصيص الذي يعطيه لمختلف الأجزاء الخاصة للسكن مثلا أو لممارسة المهن التجارية الصناعية أو الحرة، كما يأخذ بعين الاعتبار أيضا عدة عوامل أخرى خارجية، تتعلق بموقع العقار وخصوصيات البناء وسعة الشقق وعددها والخدمات المشتركة التي يتوفر عليها والوضعية الاجتماعية لساكنيه([25]).
وبرجوعنا إلى القضاء الفرنسي نجد أن محكمة النقض ذهب في قرار لها بتاريخ 6 مارس 1973 إلى أن نظرية تخصيص العقار لا تهم سوى الاستعمال والاستغلال، لذلك فإن للملاك المشاركين الحق في التصرف القانوني بحرية في الأقسام العائدة لهم. وقد علل “كلود جيفور” هذا الحكم بأن محكمة النقض الفرنسية عملت على التطبيق الحرفي لمقتضيات المادة 9 من قانون 10 يوليوز 1965، التي تنص على أن لكل مالك مشارك أن يتصرف في الأجزاء الخاصة من القسم العائد له وأن ينتفع ويستعمل هذه الأجزاء الخاصة وكذا المشتركة بكل حرية، ولكن بشرط عدم المساس بحقوق باقي الملاك المشاركين على أقسامهم واحترام مقتضيات تخصيص العقار، مثل الاتفاق على تخصيص العقار للسكن فقط أو تخصيصه للسكن مع إمكانية الاستعمال المهني أو متعدد الاستعمالات كتخصيصه للسكن ولممارسة بعض المهن وكذا الأنشطة التجارية([26]).
3: حق الأفضلية الاتفاقي
من المستجدات التي جاء بها قانون 18.00 خلافا لما كان عليه الأمر في ظهير 16 نونبر 1946 إمكانية اتفاق الشركاء على التنصيص في نظام الملكية المشتركة على أنه في حالة ما إذا قام أحد الملاك المشتركين بتفويت شقته عن طريق البيع للغير الأجنبي عنهم، فإن لمن أراد منهم أن يحل محل المشتري للأخذ بحق الأفضلية على هذا الأخير فله ذلك طبقا للشروط المعينة في المادة 39، التي ورد فيها أنه “يمكن للملاك بأغلبية ثلاثة أرباع أصوات الملاك المشتركين الحاضرين أو الممثلين أن ينشئوا حق الأفضلية فيما بينهم في جميع التصرفات الناقلة للملكية بعوض والتنصيص على كيفية ممارسة هذا الحق وآجاله في نظام الملكية المشتركة”.
وبناء على ما ورد في هذه المادة فإنه بإمكان جميع الشركاء أو البعض منهم، أو واحد فقط أن يحل محل المشتري، بعد أن يكون البائع قد أعلم وكيل الإتحاد بالبيع عن طريق كتاب مضمون. هذا إذا كان نظام الملكية يعطي الأولوية للشركاء في استعمال حقهم عن طريق الأفضلية على غيرهم في أخذ الجزء المبيع؛ فإن لم ينص نظام الملكية المشتركة على آجال محددة فإن هذا الحق لا يتقادم في جميع الأحوال إلا بانتهاء اجل سنة كاملة تبتدئ من تاريخ تقييد البيع في الرسم العقاري إذا كان العقار محفظا([27])، أو من تاريخ العلم بالبيع أو المعاوضة إذا كان غير محفظ([28]).
هذا بالنسبة لممارسة حق الأفضلية، أما بالنسبة للهدف من إقراره في ظل قانون 18.00فليس له من مبرر من أجل الإبقاء عليه، ذلك أن القول بأن حق الأفضلية- كما هو الأمر بالنسبة لحق الشفعة- يرمي إلى الحفاظ على التفاهم وظروف الانسجام بين الملاك المشاركين لا يكون مبررا في العمارات المشتركة ذات الطوابق المتعددة والتي تضم عشرات الشقق والمحلات العائدة لملاك مشاركين يجهل بعضهم البعض، بل قد لا يلتقون في غالب الأحيان.
بل إنه بالنسبة للعقارات المشتركة الصغرى، التي تضم بعض المحلات العائدة لملاك مشاركين قليلي العدد، فإن وضع نظام للملكية المشتركة، من شأنه تنظيم علاقات جوار هؤلاء الملاك تنظيما يظم حسن الانتفاع والتدبير المشترك للعقار حتى في حالة شراء أحد المحلات من طرف شخص أجنبي عنهم.
ثم إن القول بأن حق الأفضلية الاتفاقي- كما هو الأمر بالنسبة للشفعة- يؤدي إلى تقليص عدد الملاك المشاركين حيث تمكن ممارسة هذا الحق كل مالك مشارك من تملك عدة محلات في العقار المشترك؛ الشيء الذي قد يؤدي في نهاية الأمر إلى إزالة الملكية المشتركة وما يصاحبها من تضارب مصالح ملاك المحلات وإحلال الملكية الفردية محلها لا ينسجم مع سياسة التخفيف من الحد من أزمة السكن التي تقتضي تقرير حرية تداول المحلات في العقار المشترك وإفساح المجال أمام الأشخاص ذوي الدخل المحدود في الحصول على مسكن في صورة ملكية خاصة([29]).
وهذا ما ذهب إليه الاجتهاد الفرنسي في ظل قانون 10 يوليوز 1965، فقد قضت محكمة النقض الفرنسية في حكم صادر عنها بتاريخ 17 يوليوز 1972 باعتبار شرط الشفعة الوارد في الملكية المشتركة غير متفق مع مقتضيات تخصيص العقار المشترك([30]).
يضاف إلى ذلك أن من شأن إقرار حق الأفضلية حتى وإن كان قيدا اتفاقيا. أن يفسح المجال أمام الاحتكار العقاري الذي يمكن أن يسخر في غير ما خصصت لأجه البنايات المشتركة في إطار التساكن الاجتماعي المبني على حسن الجوار، حيث قد يعمد أحد الملاك إلى ممارسة حقه في استرجاع الشقة التي قد يبيعها شريكه في الملكية المشتركة ثم يعمد إلى كرائها للغرباء عن العمارة خاصة إذا كانوا عزاب أو عازبات([31])حيث لا يتقيد هؤلاء في كثير من الأحيان بما هو متفق عليه. في نظام الملكية المشتركة. بين الملاك الشركاء من تخصيص العقار للسكن المحترم([32]).
فالمالك المشترك ذو الدخل المحدود الذي أنفق جزءا من عمره في الكد والسعي في توفير ثمن شراء شقة قد يستعين في ذلك بمؤسسة القرض من أجل الحصول على سكن مريح، يجد نفسه أمام هذا الوضع مجبرا على البحث عن تغيير سكناه، في الوقت الذي يزال لم يؤدي بعد ما بذمته من دين تجاه مؤسسة القرض.
ثانيا: انعدام الشفافية بالنسبة للمالك الجديد
في ظل الجهل الكبير بثقافة السكن المشترك أو الجماعي يبرز عنصر الشفافية أو الالتزام بالإعلام أثناء مرحلة التعاقد بالنسبة للمالك الجديد الذي قد يفاجأ بأنه متضامن مع البائع في ديون الإتحاد (1) بل الأكثر من ذلك قد يفقد الحق في الاحتجاج على أحد الملاك الذي يتمتع بحق الامتياز الذي يمنحه له نظام الملكية المشتركة (2).
1: تضامن البائع والمشتري في أداء التكاليف المشتركة
لقد أتاح القانون الجديد لالتحاد الملاك ضمانة قانونية في تحصيل التكاليف المشتركة المترتبة في ذمة المالك المدين، الذي تصرف في محله لمصلحة الغير. هذه الضمانة تم النص عليها في المادة 42 التي جاء فيها ما يلي:
“في حالة تفويت جزء مفرز يبقى المفوت له مسؤولا بالتضامن مع المفوت اتجاه الملاك، وذلك لضمان أداء ديون الإتحاد المترتبة في ذمة العضو المفوت”.
وقد تم إقرار هذه الضمانة أول مرة في القانون الفرنسي ثم أخذها عنه المشرع المغربي، حيث رأي الكثير من الاختصاصيين في ميدان تدبير العقارات أن الضمانات العينية- الرهن الجبري- التي قررها قانون 10 يوليوز 1965 والمرسوم التطبيقي الصادر بتاريخ 17 مارس 1967 لاستيفاء المتخلف من التكاليف المشتركة في ذمة أحد الملاك لا تكفي، لأنه قد يؤسس المالك رهنا لصاح دائن آخر قبل أن يلجأ وكيل الإتحاد إلى طلب تقييد رهن جبري على حصة المالك الذي يوجد في حالة مطل؛ فكان من الضرورة الاتجاه نحو البحث عن ضمانات شخصية، ومنها اشتراط التضامن بين البائع والمشتري في أداء ما هو مستحق منهما في ذمة الأول عند بيع محله([33])، وهو النهج الذي سلكه المشرع المغربي في القانون الجديد.
وحتى لا يكلف المشتري بنفقات لا يد له فيها، فقد أوجب القانون الجديد ضرورة إطلاع المشتري عند العزم على الشراء على وجود شرط التضامن ومبلغ الدين المستحق على المالك القديم.
وهذا ما نصت عليه الفقرة 2 من المادة 11 حيث ورد فيها ما يلي:
“…. ويشار في عقد الشراء إلى أن المشتري قد أطلع على مقتضيات نظام الملكية المشتركة والوثائق المرفقة به”.
إلا أن هذا الشرط ووجه بانتقاد في فرنسا، لأن أداء المشتري للتكاليف المشتركة المتخلفة في ذمة المالك القديم، يزيد في التزاماته المالية، أي الثمن الذي دفعه كمقابل لشراء المحل. فقد ذهب “كريستيان آتياس” في هذا الصدد إلى أن هذا الشرط يؤدي إلى تحويل تبعة التكاليف المشتركة ويكون بالتالي مخالفا لمقتضيات المادة 10 من قانون 10 يوليوز 1965، التي تجعلها على عاتق المالك المشارك بصورة آمرة، ولذلك فلا يمكن عن طريق اتفاق الأطراف جعل مشتري المحل الجديد، كمدين بتكاليف تتعلق مثلا بأداء أجور الحارس لمدة سابقة عن شرائه([34]).
ويرد على هذا القول بأنه بالإضافة إلى اختلاف سبب الالتزامين، أي شراء المحل والدين الذي يلزم المشتري، نتيجة لاشتراط التضامن في نظام الملكية المشتركة، فإنه من اللازم التمييز في ظل التشريع المغربي، بين علاقة المشتري الجديد بالإتحاد، وعلاقته بالبائع.
ففيما يخص العلاقة الأولى، يكون المشتري الجديد دائنا متضامنا بأداء التكاليف المشتركة المتخلفة في ذمة البائع([35])، وذلك في مواجهة الإتحاد الذي يكون له أن يجبره- أو يجبر البائع- على أداء كل الدين، وذلك نتيجة لشرط التضامن الذي يكون المشتري الجديد قد علم به والتزم باحترامه صراحة، وذلك بالإشارة إليه في عقد البيع، أو يكون نافذا في مواجهته، وذلك تبعا لتوقيعه لعقد بيع المحل، وبالنظر للحجية المطلقة التي تكتسبها شروط نظام الملكية المشتركة، الذي تم إشهاره في السجل العقاري في التشريع المغربي.
أما فيما يخص العلاقة الثانية، التي تربط بين المشتري والبائع، فيتعلق الأمر بكفالة تضامنية، وذلك بناءا على الفصل 180 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أنه:
“إذا كانت المعاملة التي من أجلها حصل التعاقد على الالتزام التضامني لا تخص إلا أحد المدينين المتضامنين التزم هذا المدين تجاه الباقين بكل الدين ولا يعتبر هؤلاء بالنسبة إليه إلا ككفلاء” وتبعا لذلك فالمعاملة التي من أجلها حصل التعاقد على الالتزام التضامني، وهي بالنسبة لنا المتخلف من التكاليف المشتركة، تهم فقط أحد المدينين المتضامنين وهو بائع المحل، وتشغل ذمته بصفة أصيلة، ولا يعتبر المشتري الجديد إلا في مركز الكفيل.
ولكن وتطبيقا للقاعدة التي تقضي بأن الكفالة لا تفترض، بل يجب أن يقبل بها الكفيل بصورة صريحة([36]). فقد رأى البعض في ظل القانون الفرنسي، أنه من اللازم أن يرضى المشتري الجديد بمركز الكفيل المتضامن، صراحة حتى يلتزم على هذا الأساس، ولا يكفي مجرد شهر نظام الملكية المشتركة([37]).
ويبقى التساؤل مثارا عن الفائدة من تطلب هذا الرضاء الصريح للمشتري بمركز الكفيل المتضامن في أداء المتخلف من التكاليف المشتركة في ذمة بائع المحل، ما دامت المادة 4 من مرسوم 17 مارس 1967 تنص بصورة آمرة على أنه من اللازم أن يشير عقد بيع محل في العقار المشترك- أو إنشاء حق عيني عليه- إلى أن المشتري، قد علم مسبقا بنظام الملكية المشتركة، والعقود المعدلة له. وعلى هذا الأساس فعلم المشتري الجديد بشرط التضامن المدرج ضمن مقتضيات نظام الملكية كالمشتركة، يتحقق في كل الأحوال في ظل التشريع الفرنسي المعمول به حاليا، كما ان رضاءه به يتوفر تبعا لتوقيعه على عقد شراء المحل. أما في ظل التشريع المغربي، فإن الحجية المطلقة التي تبث لنظام الملكية المشتركة، الذي وقع تسجيله في السجل العقاري، في مواجهة الكافة تقضي كذلك بعلم المشتري الجديد بشرط التضامن المدرج في هذا النظام، كما أن توقيعه على عقد شراء المحل يدل على رضاه بهذا الشرط الذي يفترض فيه أنه علم به([38]).
وبناء على ما سبق، فالنتيجة التي نصل إليها من خلال تكييف العلاقة التي تربط بين بائع المحل ومشتريه، وهي أن شرط التضامن لا يزيد في التزامات المشتري المالية في التشريع المغربي، مادام لهذا الأخير- الذي يعتبر في مركز الكفيل المتضامن- أن يرجع على البائع الذي يعتبر مدينا أصليا، بكل ما أداه للإتحاد من المتخلف برسم التكاليف المشتركة وفقا لمقتضيات الفصل 1143 من قانون الالتزامات والعقود([39]).
وهكذا فالخلاصة من كل ذلك أن شرط التضامن في أداء المتخلف من التكاليف المشتركة المستحقة للإتحاد في مواجهة المالك المشترك القديم، يكون صحيحا ونافذا في حق الخلف الخاص في ظل التشريع المغربي.
2: حق الامتياز الممنوح لأحد الملاك
في كثير من الأحيان يفاجأ المالك الجديد في الملكية المشتركة بتصرف أحد الملاك في جزئه الخاص مثل وضع سقف لساحته في الطابق السفلي أو استئثار صاحب الطابق العلوي باستعمال السطح في الوقت الذي يكون فيه صاحب المحل السفلي قد تنازل للملاك عن حصته في السطح بالرغم من أنه جزء الملكية المشتركة.
ففي مثل هذه الحالات لا يمكن للمالك الجديد أن يحتج على الملاك القدامى بالتعسف في استعمال حقهم، لأن قانون 18.00 في مادته 11 الفقرة الثانية افترض في الدخيل أن يكون قد اطلع على نظام الملكية المشتركة. إلا أن الواقع العملي لا يعكس بالضرورة هذا المبتغي بجم أن أغلبية المواطنين يفتقرون إلى ثقافة الاحتراز والمراقبة القبلية لنظام المشتركة حيث يعمدون إلى تفويض هذه المهام إلى الموثق سواء كان عصريا أو عدليا أو كان محاميا طبقا لما نصت عليه المادة 12 من قانون الملكية المشتركة.
وإذا كانت القاعدة تقتضي بأنه لا يعذر أحد بجهله للقانون، فإنه تبعا لذلك فإن الالتزام الأخلاقي والمهني يفترض في الموثق أن يطلع المشتري على كل القيود والشروط التي يتضمنها نظام الملكية المشتركة وكذا، وضعية المالك البائع تجاه اتحاد الملاك بالرغم من أن مثل هذه المسؤولية الأخلاقية قد تؤدي إلى ركود على مستوى اقتناء الشقق في الملكية المشتركة، وبالتالي تضرر مداخيل من أسند إليهم القانون تحرير العقود طبقا للمادة 12 المذكورة أعلاه.
التوصيات المقترحة:
1: ضرورة قيام وسائل الإعلام بدورها في التحسيسي بثقافة الملكية المشتركة قصد التقليل من النزاعات العقارية بين الملاك المشتركين.
2: من الواجب الأخلاقي، التزام الموثق أو المحامي بإعلام المشتري بالشروط والقيود المدرجة في نظام الملاك الشركاء والتي يمكن أن تؤثر على راحة المالك الجديد في تمتعه بمنفعة واستعمال سكنه في المستقبل، بالرغم من أن المادة 11 من قانون 18.00 نصت فقط على وجوب الإشارة في عقد الشراء إلى أن المفوت له قد اطلع على نظام الملكية المشتركة ولم توضح هل هو ملزم بالإطلاع عليه من تلقاء نفسه أم أن هذه المهمة تبقى من اختصاص محرري عقد الشراء المنصوص عليهم في المادة 12.
والله المستعان
[1] جريدة الصحراء المغربية العدد 6261 بتاريخ 12 مارس 2006.
[2] مثل صندوق “فوغاريم” ومساهمة مؤسسة السادس للأعمال الاجتماعية وكذا “وفا إموبيلي” والقرض العقاري والسياحي والبنك المغربي للتجارة الخارجية بالإضافة إلى البنك الشعبي…إلخ.
[3] ظهير 16 نونبر 1946 الملغي.
[4] الجريدة الرسمية عدد 5054 بتاريخ 7 نونبر 2002 ص: 3175 وما بعدها.
[5] الوكاري “الملكية المشتركة للعقارات المبنية” دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع بالرباط، الطبعة الأولى 2008 ص: 573-574.
[6] رجاء المطوع “دور التحفيظ العقاري في تنمية السلف الرهني” رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، وحدة التكوين والبحث في العقود والعقار، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – وجدة سنة: 2003-2004 ص: 55.
[7] فاطمة لحروف “حجية القيد الاحتياطي في السجل العقاري” رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا، جامعة محمد الخامس كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الرباط سنة 1993-1994 ص:387.
[8] تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان حول مشروع قانون 18.00 ص: 44.
[9] محمد الحياني “دور تحفيظ العقاري في التنمية الاقتصادية والاجتماعية” المجلة المغربية للاقتصاد والقانون العدد الخامس السنة 2002، ص: 120.
[10] الفصول: 46، 47، 48.
[11] الفصل الرابع من ظهير 5 أكتوبر 1984 المتعلقة بتحديد النظام الأساسي العام للتعاونيات ومهام مكتب تنمية التعاون.
[12] الفصل الأول من ظهير 5 أكتوبر 1984 المتعلق بتحديد النظام الأساسي للتعاونيات ومهام مكتب تنمية التعاون.
[13] الوكارى م. س. ص: 120.
[14] المرجع نفسه. ص: 121.
[15] الوكارى م. س. ص: 122- ينظر كذلك “الندوة المشتركة المنظمة طرف جمعية المنعشين العقاريين بطنجة وجمعية المحافظين العقاريين والمراقبين على الملكية العقارية بطنجة يومي: 15 و16 ماي 1992 تحت عنوان: “ملكية الشقق والطبقات في النظام العقاري المغربي نتائج وآفاق” ص: 55.
[16] عبد الحق صافي: الملكية المشتركة لعبد، دراسة لظهير 16 نونبر 1946 الطبعة الأولى 1986- 1987، بدون ذكر دار الطبع ولا دار النشر، ص: 139.
[17] لعبد الحق صافي، م. س. بتصرف. ص: 128- 129.
[18] هذه الأحكام ورد التنصيص عليها في الفصول: 77 و91 و92 من ق. ل. ع. م.
[19] عبد الحق صافي، م. س. ص: 130.
[20] الوكاري م.س.ص: 159 – عبد الحق الصافي .م.س بتصرف – ص:131.
[21] عبد الحق صافي، ص: 139.
[22] الفصل 57 من قانون الالتزامات والعقود- الوكارى م. س. ص: 170 بتصرف.
[23] الوكاري م. س، ص 106 – عبد الحق الصافي، ص135.
[24] عبد الحق صافي م. س، ص 135.
[25] عبد الحق صافي م.س، ص: 135.
[26] الوكاري م. س. ص: 162.
[27] قرار رقم: 681 صادر بتاريخ 29 غشت 1979 في الملف المدني عدد: 68465، قضاء المجلس الأعلى في الشفعة خلال أربعين سنة ص: 36 وما بعدها.
[28] محمد محجوبي “الشفعة في الفقه المالكي” مطبعة الكاتب العربي- دمشق- الطبعة الأولى 1993 ص:133.
[29] عبد الحق صافي – ص: 145-146.
[30] قرار أشار إليه الدكتور عبد الحق صافي مؤلفه “الملكية المشتركة في التشريع المغربي دراسة لظهير 16 نونبر 1946 الطبعة الأولى 1986- 1987” ص: 146- 147 عن
“cass civ-17 juillet –semair juridique 1972–II- N: 17241 –Raportèe par – FRANCOIS ET CLOUDE Giverdon – Note 168 page 158.
[31] جريدة الصحراء المغربية العدد 6261 بتاريخ: 12 مارس 2006.
[32] المادة 9 من قانون 18.
[33] عبد الحق صافي، م. س.، ص:202 بتصرف.
[34] عبد الحق صافي، م. س. ص:204.
[35] الفقرة الأولى من المادة 42 من قانون 18.
[36] الفصل 1123 من قانون الالتزامات والعقود.
[37] عبد الحق صافي، م. س، ص: 205.
[38] الفقرة الثانية من المادة 11 من قانون 18.00.
[39] عبد الحق صافي، م. س، ص: 206.


