محمد خليفة

طالب باحث بالسنة الثانية من سلك الماستر

تخصص العمل البرلماني والصياغة التشريعية

كلية الحقوق بالمحمدية – جامعة الحسن الثاني – الدار البيضاء

Khalyfah.mohammed@gmail.com

الملخص:

يحظى قانون المالية بأهمية عالية في إدارة الدولة وسياستها؛ لذلك بات من واجب كل من البرلمان والحكومة العمل على الحفاظ على توازن مالية الدولة، إلا أن موقع البرلمان في المسطرة التشريعية لقانون المالية مقيدة بعدة قيود، الشيء الذي يجعل مساهمته فيها جد مشوبة بالمحدودية؛ لذلك بات من المهم طرح إشكاليات  دور البرلمان في إجراء عرض الإطار العام لقانون المالية، وانعكاسات التأخر في إيداع الحكومة له بمجلس النواب، واستهداف تحقيق مقروئية أفضل له، بالإضافة للقيود الإجرائية التي يفترض أنها قلصت دور البرلمان في الاعتماد المالي.

الكلمات المفاتيح: قانون المالية؛ المسطرة التشريعية؛ البرلمان؛ الحكومة.

Summary of the study:

The Finance law has an important place In State administration and policy;
It is therefore had become the duty of both Parliament and the Government to maintain the balance of state finances, But parliament’s location in the legislative proceedings of the finance law is limited by several restrictions, This makes his contribution very limited; Therefore, it became important to ask the questions about the role of Parliament in conducting the presentation of the general framework of the Finance Law, and The repercussions of the delay in depositing it with the Government in the House of  Representatives, and to Target a better readability of the finance, law, In addition, procedural restrictions are supposed to have reduced the role of Parliament in the financial to Approval.

Keywords: the Finance law; Legislative proccedings; Parliament; Government.

مقدمة:

جاء دستور 2011 ليقوي مكانة البرلمان في النظام الدستوري المغربي، ذلك ما يمكن تحسسه من خلال إضافة بعد “البرلمانية” إلى أبعاد نظام الحكم، حيث “نظام الحكم بالمغرب نظام ملكية دستورية، ديمقراطية برلمانية واجتماعية”([1])، أضف إليه المرتكزات التي قام عليها الدستور سيما إقرار مبدأ فصل السلط وتوازنها، وتوسيع مجال القانون، كما أعلن عنها الملك محمد السادس في خطاب التاسع من مارس 2011([2])، وما دامت السياسة عموما هي التوزيع السلطوي للقيمة؛ فإن الحديث عن دور البرلمان في المالية العمومية هو مستهل تقييم المكانة.

على إثر ذلك، ألزم دستور 2011 الحكومة والبرلمان معا بالسهر على الحفاظ على توازن مالية الدولة، وهو الأمر الذي لم يعهد في الدستور السابق، هذا ما أدى إلى إجبار الحكومة على بيان أسباب رفضها للمقترحات والتعديلات التي يتقدم بها أعضاء البرلمان، إذا كان قبولها يؤدي بالنسبة لقانون المالية إلى تخفيض الموارد العمومية، أو إلى إحداث تكليف عمومي، أو الزيادة في تكليف موجود، بموجب منطوق الفصل 77.

أضف إليه أن المادة 48 من القانون التنظيمي لقانون المالية 130.13، قد حصرت أجل إيداع مشروع قانون المالية، حيث يودع المشروع بالأسبقية لدى مكتب مجلس النواب في 20 أكتوبر من السنة المالية الجارية على أبعد تقدير، وهذا ما قد يثير إشكالية مدى كفاية الزمن  في ظل سؤال المقروئية، وعلى ذلك يكون الإشكال كيف يمكن إشراك البرلمان أثناء عملية التحضير، في إطار تعزيز الشفافية المالية؟، سيما أن المسطرة التشريعية الخاصة بقانون المالية تعرف عدة قيود بالنسبة للبرلمان.

لكل ما سبق، تكون إشكالية هذا الموضوع هي: ما موقع البرلمان في المسطرة التشريعية لقانون المالية في ظل تقييد الدور ومحدودية المساهمة؟.

:المبحث الأول: مشروع قانون المالية: دور البرلمان في تحضيره وأثر التأخر في إيداعه

لرئيس الحكومة ولأعضاء البرلمان على السواء حق التقدم باقتراح القوانين، هذا ما تميط عنه اللثام الفقرة الأولى من الفصل 78 في الدستور، وعلى ذلك ما دام قانون المالية ذو بعد مهم يجعل توجهاته العامة تناقش في المجلس الوزاري الذي يرأسه الملك تبعا للفصل 49، وأنه أشد ارتباطا بالبرنامج الحكومي، فإن البرلمان ما دام ملزما بالسهر على الحفاظ على توازن مالية الدولة، يلزم أن يكون مطلعا على الإطار العام لإعداده كمشروع قبل 31 يوليو، هذا ما يفرز إشكالية إذا ما كان إشراكا للبرلمان في عملية التحضير أم مجرد إخبار، ما يستتبعه أيضا إشكال مدى كفاية الزمن للمصادقة عليه بعد إخضاعه للرقابة البرلمانية المفضية إلى الترخيص له.

أولا: دور البرلمان في تحضير  مشروع قانون المالية:

من أبرز المستجدات التي عرفها القانون التنظيمي لقانون المالية بالمغرب إضافة تخص مسطرة إعداد مشروع القانون المالي حيث: “يعرض الوزير المكلف بالمالية على اللجنتين المكلفتين بالمالية بالبرلمان قبل 31 يوليو، الإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية للسنة الموالية ويتضمن هذا العرض:

أ- تطور الوضعية الاقتصادية الوطنية؛

ب- تقدم تنفيذ قانون المالية للسنة المالية الجارية إلى حدود 30 يونيو من نفس السنة؛

ج- المعطيات المتعلقة بالسياسة الاقتصادية والمالية؛

د- البرمجة الميزانياتية الإجمالية لثلاث سنوات .

يكون هذا العرض موضوع مناقشة دون أن يتبعها تصويت.”([3])، وإن هكذا خطوة باتت تجعل قانون المالية خاصا من حيث المسطرة، وفي نفس الإطار نلفت الانتباه إلى مستجد دستوري، وهو دسترة الجلسات والاجتماعات المشتركة بين مجلسي البرلمان بالفقرة 4 من الفصل 68([4]) كما نصت كذلك، على أنه، يمكن للجان الدائمة للبرلمان أن تعقد اجتماعات مشتركة للاستماع إلى بيانات تتعلق  بقضايا تكتسي طابعا وطنيا هاما([5]).

وعليه، فإن هذا العرض السابق الذي يمكن إدخاله في باب إعداد مشروع قانون المالية، الذي نظرا لأهميته أتاح المشرع إمكانية جمع اللجنتين المعنيتين بالمالية في البرلمان قصد مناقشة الإطار العام لإعداده، غير أن هناك إشكالا مهما يثار بصدده يتعلق بأي دور للبرلمان فيه، إبان هذه اللحظة، وإذا ما كان إخبارا للبرلمان وكفى، أم هو إشراك له في مرحلة الإعداد؟ ومنه التخفيف من الهيمنة المطلقة للحكومة في إعداد مشروع قانون المالية.

هو إشكال قد أسال مداد عدة باحثين، حيث اعتبر، من جهة، إجراء لا يعدو عن كونه إخبار وإطلاع للبرلمان على الوضعية العامة للمالية العمومية في حدود ما ترتئيه الحكومة، وما يزيد الأمر وضوحا، ها هنا، هو غياب خاصية الإلزام بضرورة أخذ الحكومة بعين الاعتبار ملاحظات ومقترحات أعضاء اللجنتين، وأما ما يخص الأثر، فإنه لمن المستبعد أن يخلق هذا الإجراء أي نقاش عمومي من شأنه الإسهام في إغناء محتويات مشروع القانون المالي، وذلك بالنظر لطبيعة أعمال واجتماعات اللجان التي غالبا ما تكون مغلقة ويغلب عليها الطابع السري، وبالتالي فإن ما يستنتج هو كون هذه المحطة ليست إشراكا للبرلمان في مرحلة إعداد مشروع قانون المالية، وإنما هي إلزام بالإخبار والإحاطة علما، خلال السنة المالية الجارية، بالتوجهات العامة التي قد تضمِّنها الحكومة في مشروع القانون المالي للسنة الموالية.

وفي نفس المنحى، فإن الملاحظة الدقيقة ستفضي إلى إقصاء البرلمان في هذه المرحلة المهمة، أو على الأقل عدم التوفق في إيجاد الآلية الملائمة لإشراكه على نحو فعلي في وضع مضامين مشروع القانون المالي، وهذا ما يشكل مظهرا لاستحواذ السلطة التنفيذية على سلطة التشريع المالي([6])، إلا أن هذه الخطوة لا يمكن إغفال أهميتها كمستجد، حيث تبرز هذه الأهمية في دور العرض الذي يقدمه الوزير المكلف بالمالية أمام اللجنتين المعنيتين بالمالية بالبرلمان في تعزيز الحق في المعلومة والشفافية المالية([7])، إلا أنه لئن كان ذلك فإن الغاية من هكذا إجراء هو إخبار البرلمان بما تنوي الحكومة القيام به، بينما أمكن اعتباره، من جهة أخرى، مظهرا لإشراك البرلمان في مرحلة الإعداد وإن كان محدودا في مناقشة لا يليها تصويت([8])، وكمظهر من مظاهر تقوية رقابة البرلمان على المالية العمومية حيث يشرك البرلمان قبل متم يوليوز في المشاورات حول التوجهات الكبرى والإطار العام الذي يتم فيه إعداد مشروع قانون المالية([9]).

إن أهداف هذا الإجراء تتلخص في تدعيم الأدوار التشريعية للبرلمان في الميدان المالي، وإطلاع البرلمان وإعلامه بالسياق العام والمعطيات المؤطرة لإعداد مشروع القانون المالي، وكذا استشارة البرلمان خلال مرحلة التحضير الحكومي له، كما يهدف إلى الحد من آثار احتكار المعلومة في الميدان المالي والاقتصادي من قبل الحكومة، ما قد يجعلها متحججة بالخبرة التقنية للانفراد بذلك، كما يرنو تمكين البرلمان من الاطلاع على تصور الحكومة وتوجهها في الميادين الاقتصادية والمالية والجبائية، على مستوى المدى المتوسط، المتعلق بالبرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات، وإننا نجد سند ذلك في المرتكزات التي قام عليها القانون التنظيمي لقانون المالية 130.13 وأهدافه، التي من ضمنها تعزيز شفافية المالية العمومية وتقوية دور البرلمان في المناقشة الميزانياتية ومراقبة وتقييم السياسات العمومية([10]).

إن إشراك الجهاز التشريعي في عملية التحضير أمر جرت العادة على إعماله في العديد من البلدان الديمقراطية؛ إذ عمدت الحكومة الفرنسية، منذ 1996، إلى فتح مجال للنقاش مع أعضاء مجلسي البرلمان حول مشروع قانون المالية قبل إعداده إلا أن أهم ما ميزها كونها بدون تصويت.

غير أن الممارسة بالمغرب قد سجلت أن حكومة التناوب سعت إلى فتح نقاش حول قانون المالية قبل إعداده مع الأغلبية المساندة لها، وقد تم ذلك بمناسبة تحضير مشروعي قانوني المالية 1998و1999([11])، إلا أن الملاحظة تستدعي الاعتراض على قول يعتبر العرض تمخض عن الممارسة، حيث إن ذلك يدخل في باب التأثير على البرلمان من خلال الأغلبية المساندة للحكومة ليس إلا، وإن ما يذهب إليه المشرع اليوم في اعتقادنا هو إشراك البرلمان في مرحلة التحضير بما أن البرلمان محروم من المبادرة بالاقتراح في المجال المالي من جهة، لاعتبارات تقنية وسياسية، ومفروض عليه السهر على الحفاظ على توازن مالية الدولة من جهة أخرى، وإن كانت المادة 78 من دستور 2011([12]) جاءت مجملة فيما يخص الحق في اقتراح القوانين حيث كلمة “قوانين” عامة، إلا أن المادة 37 من القانون التنظيمي لقانون المالية 130.13 جاءت لتفصل وتجعل الحكومة مستأثرة بحق الاقتراح في قانون المالية حيث “يتولى الوزير المكلف بالمالية تحت سلطة رئيس الحكومة إعداد مشاريع قوانين المالية”.

يبدو أيضا، أن تأخر الحكومة في أجل العرض يكرس الإشكالية التي سنحيل عليها لاحقا على مستوى الإيداع، وهو أمر نفترضه، ما دامت الممارسة هي معيار تقييم مطابقة النص للواقع، بالإضافة إلى ذلك، لاحظنا أن المادة 47 من القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، تتحدث عن إلزامية عرض الوزير المكلف بالمالية على اللجنتين المكلفتين بالمالية بالبرلمان قبل 31 يوليو، الاطار العام لإعداد مشروع قانون المالية للسنة الموالية، مما يُستدعى معه التساؤل حول إذا ما كان ذلك يقتضي جمعهما أم كل لجنة على حدى، هذا من جهة.

أضف إليه، تنصيص المادة 207([13]) على كون هذا العرض يعرض فقط أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، فيما لم نجد ما يفيد ذلك في النظام الداخلي لمجلس المستشارين “2015”([14])، وجدير بالبيان أن عدم إلزامية المناقشة وعدم التصويت على العرض حيث عبر عنها ب “يمكن” يجعل من هذه المادة حبرا على ورق لغياب خاصية الإلزام([15]).

مع العلم أن تناسق وتكامل النظامين الداخليين من الشروط الدستورية لضمان نجاعة العمل البرلماني، وفق الفصل 69 من الدستور، مما يفترض معه أن العرض يتم أمام كل لجنة على حدى إذا ما استحضرنا عدم جواز تقييد النظام الداخلي للغير، إلا أن استحضار الفصل 68 من الدستور خصوصا فقرته الرابعة يعطي إمكانية جمعهما للطابع الوطني الهام الذي يتسم به قانون المالية.

ثانيا: التأخر في إيداع مشروع قانون المالية كعامل تناقض مع الهدوء والانضباط:

إن أهم إشكال يمكن مصادفته في هذا البحث هو متى تبدأ المسطرة التشريعية؟ وهو يحيل لعدة أسئلة؛ إذ هل نأخذ بالمفهوم القانوني الصرف أم ينبغي استدعاء المرحلة السابقة لعملية الإيداع؟، فهناك طرح يرى بأن الأخذ بالتعريف القانوني الصرف يظل في الواقع ناقصا، سواء تعلق الأمر بمبادرة حكومية أو برلمانية، خاصة وأنه يخفي حقيقة معقدة لا يراها من يتابع فقط المرحلة الأولى لإيداع النصوص التشريعية([16])، إلا أن إيداع المشروع لدى المكتب بمثابة إعلان عن بداية العلاقة التشريعية بين الحكومة والبرلمان([17])، وبالتالي فإن هذه العلاقة تبتدئ من مرحلة الإيداع إذا ما اعتمد التعريف القانوني للمسطرة التشريعية.

غير أنه، جدير بالذكر كون خصوصية قانون المالية تنصرف إلى مسطرته، حيث نعتبر عرض الوزير المكلف بالمالية أمام اللجنتين المكلفتين بالمالية، في البرلمان، للإطار العام لإعداد قانون المالية للسنة الموالية، قبل 31 يوليو، إنما هو إيذان بانطلاق المسطرة التشريعية، وما دمنا بصدد الحديث عن الإيداع، فإن هذا الأخير يثير عدة إشكاليات.

فمن ناحية أولى، هناك من يرى أن مقتضيات الفصل 75 من الدستور تفيد أن المشرع الدستوري لم يحدد بالضبط الجهاز الذي يتولى استقبال المشروع داخل مجلس النواب، وترك أمر تحديده للقانون التنظيمي([18])، وهذا في اعتقادنا أمر طبيعي، إن كان؛ لأن المجمل الدستوري مفصل بالقانون التنظيمي، غير أن دستور 2011 هو دستور تفصيلي في عدة أمور، سيما المتعلقة بالعمل البرلماني بما يزيد من جدلية العقلنة البرلمانية بين التخفيف والتقييد، وكتعقيب على هذا الرأي، نرى أن النص القانوني يقرأ في كليته؛ إذ أن الفصل 75 ينبغي أن يعالج في ظل الفصل 78 الذي حدد الجهاز الذي يتولى استقبال المشروع بمجلس النواب، حيث “تودع مشاريع القوانين بالأسبقية لدى مكتب مجلس النواب، غير أن مشاريع القوانين المتعلقة، على وجه الخصوص، بالجماعات الترابية وبالتنمية الجهوية، وبالقضايا الاجتماعية، تودع بالأسبقية لدى مكتب مجلس المستشارين”، فالملاحظ أن مشروع قانون المالية يودع لدى مكتب مجلس النواب بالأسبقية.

ذلك ما فصلت فيه أيضا المادة 48 من القانون التنظيمي لقانون المالية 130.13، حيث يودع المشروع بالأسبقية لدى مكتب مجلس النواب في 20 أكتوبر من السنة المالية الجارية على أبعد تقدير، غير أن المشرع المغربي لم ينص على شكل محدد لعملية إيداع أي مشروع قانون، حيث استقر العرف على أن يتم عبر رسالة عادية([19]) تتولى مصالح الأمانة العامة للحكومة إعدادها ثم عرضها على توقيع الوزير الأول قبل إحالتها على رئاسة المجلس المعني بالأمر، هذا ما ينبغي ملاءمته مع الواقع المعلوماتي التكنولوجي المتطور، وإن مسألة الإيداع كانت تتم بمعايير معينة في الإطار الدستوري السابق، فأغلبية مشاريع القوانين التي كان لها طابع مالي اقتصادي أو طابع قضائي أحيلت على مكتب مجلس النواب مع تسجيل بعض الاستثناءات التي فرضتها في الواقع معايير مادية أو ظرفية([20]).

ومنه، بإمكاننا القول: أن دستور 2011 قد كرس ممارسة واقعية حينما جاء بمستجد إيداع مشروع قانون المالية بالأسبقية لدى مكتب مجلس النواب، بحيث إذا كنا في دستور 1996 أمام مجلسين متوازنين، فإننا في دستور 2011 أمام أفضلية مجلس النواب على مجلس المستشارين.

ومن ناحية ثانية، أنه ربما تعتبر مسطرة الإيداع إجراء شكليا ليس إلا، غير أن أهميتها تبدو قائمة، إذا وقفنا على الآثار التي قد تحدثها، سيما على مستوى سريان بعض الآجال الدستورية أو على مستوى مضمون مشاريع النصوص القانونية، فعدم التقيد بها قد يعد سببا لعدم دستورية قانون المالية([21]).

ومن ناحية ثالثة، إشكالية كفاية زمن الإعداد وضيق زمن الاعتماد، حيث أن الحكومة تعد مشروع قانون المالية في ما يناهز 210 أيام، على اعتبار أن مستهل العملية يكون في 15 مارس بينما تنتهي بالإيداع في 20 أكتوبر، فيما أن البرلمان يناقشه ويدرسه ويصوت عليه، أي: مشروع قانون المالية، في 58 يوما كما وزعت بين المجلسين، غير أن الإشكال المطروح هو مدى كفاية هذه المدة في دراسة مشروع قانون المالية ومرفقاته، هذا إن التزمت الحكومة بأجل الإيداع، حيث أن الطبيعة المؤقتة للقانون المالي تجعل عملية الآجال ذات أهمية قصوى؛ إذ أن أي تأخر في الايداع قد يحرم البرلمان من حق نص عليه الدستور، يستهدف التوفر على مدة كافية للدراسة والتدقيق دون ضغط عامل الوقت الذي يدخل البرلماني في سباق مع الزمن، بل ويحرمه أيضا من إعمال آلية إحالة قانون المالية، قبل إصدار الأمر بتنفيذه، إلى المحكمة الدستورية، للبت في مطابقته للدستور، من طرف رئيسي المجلسين أو خمس أعضاء مجلس النواب أو أربعين عضوا من أعضاء المجلس المستشارين، بموجب الفقرة الثالثة من الفصل 132 في الدستور.

وفي نفس المنحى، يسجل أن المادة 48 من القانون التنظيمي لقانون المالية لم تأت بجديد من حيث تمديد الأجل، عدا إجبارية إحالة المشروع على أنظار مكتب مجلس النواب بالأسبقية، وهو ما فرضه الدستور، وتعزيز المشروع ب13 وثيقة([22])، إن الزمن لطالما اعتبر عاملا مهما لجودة النص التشريعي. 

بالإضافة إلى التأخر في الإيداع، نجد أن القانون التنظيمي الجديد لم يعالج مسألة ضيق المدة المخصصة للبرلمان لدراسة مشروع قانون المالية([23])، بل هناك من يعتبره قد قلص المدة القانونية الإجمالية المخصصة  للتداول والمصادقة على مشروع القانون المالي إلى 58 يوما، وأن لهذه المدة الإجمالية أن تتقلص في حالة تأخر الحكومة في عرض مشروع القانون المالي داخل الأجل القانوني، ويمكنها كذلك أن تتمدد في حالة عدم التصويت على المشروع خلال نهاية السنة المالية([24])، إن إشكال مدى كفاية الزمن المخصص لمناقشة مشروع قانون يحدد التوجهات المالية والاقتصادية والجبائية والاجتماعية للدولة خلال سنة كاملة، بل يرهن السنوات التي تلي تنفيذه، جدير بالاهتمام، سيطرح على الدوام، فكلما تمكن البرلمانيون من مناقشة المشروع بشكل أكثر عمقا سواء داخل اللجان أو خلال الجلسات العامة، كلما كانت هناك نجاعة في الرقابة([25])، فضيق الزمن هو وجه من أوجه إضعاف مستوى التدخل البرلماني في قانون المالية.

أضف إليه، غياب جزاء في حق الحكومة حال تأخرها في إيداع المشروع بمكتب مجلس النواب، في مقابل جزاء قد يوقع على البرلمان وهو إمكانية تجاوز ترخيصه وهو أمر نؤجل مناقشته لمحور لاحق، فالإشكالية هنا هو عدم تنصيص المشرع على جزاء في حال عدم احترام الحكومة للآجال المنصوص عليها، وهو عكس ما كان معمول به في القانون لسنة 1972 الملغى حيث حدد الإيداع في تاريخ 1 نونبر، لكنه لم يقر مهلة فاصلة بين يوم البث النهائي واليوم الذي تبدأ فيه عملية تنفيذ الميزانية، حتى يتسنى للبرلمانيين إثارة طعونهم فيه، إلا أن مسألة التأخر في الإيداع تفتح التساؤل حول إمكانية تدخل المحكمة الدستورية للنظر في دستورية قانون لم تحترم فيه الحكومة مقتضيات المادة من 48 من القانون التنظيمي لقانون المالية، فعدم نظر القضاء الدستوري لمسألة الآجال يمكن تفسيره بتأثره بمظاهر العقلنة البرلمانية([26])؛ والحاصل أن إحالة قانون المالية على المحكمة الدستورية يكون بموجب إحالة إختيارية، سبق وأشرنا إليها.

إن خصوصية قانون المالية تجعله القانون الوحيد المرتبط بتحديد سقف زمني، حيث يكون كل من الحكومة والبرلمان في سباق مع الزمن للتوفيق بين ضرورة إعطائه ما يستحقه من النقاش والتداول، وفي نفس الوقت ضرورة احترام الآجال الدستورية([27])، وعليه فعدم وجود جزاء يعني غياب التكافؤ والتوازن على مستوى الآثار المترتبة عن عدم احترام المقتضيات الدستورية، وإلا فإن أهم أس في أسس النظام الدستوري للمملكة هو فصل السلط وتوازنها وتعاونها.

المبحث الثاني: قانون المالية: بين صعوبة المقروئية وإشكاليات المسطرة التشريعية الخاصة به:

على إثر ما سبق طرحه، فإن التأخر في إيداع الحكومة لمشروع قانون المالية يشكل عامل تناقض مع الهدوء والانضباط بما يفتح الباب للتسرع والارتباك بفعل الضغط الزمني، وهذا ما يبدو أنه يتقاطع مع إشكالية ضيق الزمن وصعوبة المقروئية، في ظل القيود المسطرية المفروضة على البرلمان.

أولا: البرلمان وجدلية ضيق الزمن وصعوبة مقروئية مشروع قانون المالية:

إن مسألة ضيق الوقت تكاد تتقاطع مع جدلية ضرورة تعزيز المناقشة البرلمانية وصعوبة المقروئية، وعبر جسر هذه الإشكالية ننطلق من مدى إجبارية الوثائق المرفقة بمشروع قانون المالية من عدمه هذا من جهة.

ومن جهة أخرى، مدى كفايتها ودورها في تعزيز المناقشة من عدمه، وكذا إذا ما كان لها انعكاس على مقروئية النص ومن ثمة ضرورة تمديد الأجل القانوني.

لقد تعددت الآراء بين، قائل بإجبارية التقارير المرافقة لمشروع قانون المالية التي جاءت كمستجد في القانون التنظيمي لقانون المالية؛ إذ أوجب المشرع الحكومة حين تقديمها لمشروع القانون المالي إرفاقه ب14 وثيقة حسب المادة 48 من القانون التنظيمي نفسه([28]).

فالحكومة أضحت إذن ملزمة بإرفاق مشروع القانون المالي السنوي ب13 وثيقة([29])، ومن ثمة فإن المسألة لا تتعلق من حيث الإلزام ب14 وثيقة وإنما ب13 مع إمكانية إضافة وثيقة أخرى حيث “يمكن أن يرفق مشروع قانون المالية للسنة بتقرير حول الحسابات المجمعة للقطاع العمومي.”.

وبين، من يعتقد أن هذه المرفقات لا تودع مرفقة بمشروع القانون المالي في أجل 20 أكتوبر على وجه الإلزام، وإنما الأمر لا يعدو أن يكون اختياريا، حيث كلمة “يرفق” لا تفيد الإلزام([30])، وإن في اعتقادنا أنما المضارع يفيد الإلزام وهذا الأخير إنما استعمله الفقهاء في المعنى الذي يفيد الإلزام بالحكم والأمر، وقد يطلقونه على الحكم باللزوم وتشريع حكم إلزامي، وقد يطلقونه على الإجبار مثل: إلزام الحاكم المقرّ بما أقرّ به([31]).

وعليه، فإننا نستنتج أن الوثائق المرفقة بمشروع قانون المالية ينبغي لزوما إيداعها معه، وإلا فما الفائدة من التنصيص عليها، وأما من حيث كفاية هاته الوثائق ودورها، فقد تكون تعزيزا للحق في المعلومة والوصول إلى الشفافية المالية، وكذا تمكين السلطة التشريعية من الوسائل الضرورية لمعرفة جدية التوازنات المالية والوضع المالي للدولة، فالتقارير هي حصيلة عمليات مالية سابقة ومستقبلية([32])؛ إذ أنها تساعد البرلمانيين على الإلمام بمختلف جوانب الميزانية، خاصة فيما يتعلق ببعض الجوانب التقنية التي كانت الحكومة تعتمدها ذريعة للانفراد بتحضير الميزانية العامة للدولة وقلصت بذلك هامش المراقبة المالية([33])، كما أنها مظهر من مظاهر تقوية رقابة البرلمان على المالية العمومية؛ لأنها تتوخى تحسين جودة النقاش حول قانون المالية([34])، كما أن ذلك قد يسهم في تطوير الأداء التشريعي والعمل البرلماني، وتكريس توجهات جديدة في قراءة الميزانية واستهداف أكثر لمطلبي الشفافية والمصداقية([35]).

وبين، توجه ينادي بإضافة وثائق أخرى للوثائق 13 قصد تحسين الأداء([36])؛ إذ يلاحظ أنها غير مرفقة بقانون التصفية الذي يعطي الفرق بين التوقعات والإنجازات، وبه غيب أهم وثيقة بإمكانها إعطاء صورة حقيقية عن صدقية الميزانية بالنسبة للسنة التي سبقتها، خصوصا إذا علمنا أن الميزانية أصبحت توضع لثلاث سنوات، وهذا يعد معوق من معوقات صدقية الميزانية أثناء مناقشة المشروع([37])، لكن فبالرغم من كل الامتيازات التي قد يحدثها هذا المستجد إلا أنه يطرح عدة إشكاليات أهمها إضعاف سلطة البرلمان في مراقبة المال العام إذا ما استحضرنا صعوبة مقروئية مشروع القانون المالي([38]) لكن من جهة أخرى، ستمكن ممثلو الأمة من الانخراط في نقاش ومسؤول لمشروع قانون المالية ومشاركة الحكومة في إثرائه وإبداء الرؤى بشأنه([39]).

ثانيا: تكريس القيود المفروضة على البرلمان في المجال المالي:

لكي نوضح توجه هذا الجزء من البحث، حري أن نشير أننا معنيون فيه بمحاولة تبيان القيود المكرسة على البرلمان في المجال المالي، ولا عجب في ذلك ما دام المغرب متأثرا بفلسفة العقلنة البرلمانية، فغني عن البيان أنما تطور البرلمان راجع لرغبته في التخفيف من وطأة الضرائب، حتى بات للبرلمان الاختصاص المالي إلا أن التطور التاريخي قد حول البرلمان لمرخص للحكومة في هذا المجال.

وعليه، فإن الرغبة في التوفيق بين تقوية سلطة البرلمان واستقرار الحكومة قد ولد فلسفة العقلنة البرلمانية كوسيلة لتحقيق ذلك، وما دمنا نتحدث عن السياق المغربي بادئ ذي بدء، نشير إلى أنه وإن تأثر بدستور الجمهورية الخامسة، إلا أن البرلمان المغربي قد ولد معقلنا، جراء صراع سياسي بين الفاعلين ما قبل دستوري، ومن ثمة نتساءل هل فعلا تم تخفيف قيودها في دستور 2011 خاصة فيما يتعلق بالترخيص البرلماني المالي؟.

يؤكد العديد من الباحثين، على فكرة استمرار هيمنة الحكومة على مسلسل التشريع المالي، من حيث الممارسة، من خلال رصد ضعف المبادرة البرلمانية بمقترحات تعديلية خلال مرحلة المناقشة، هذا ما يجعل كثير من المقتضيات حاضرة كما تقدمت بها الحكومة معتمدة في القانون المالي المصادق عليه، بالإضافة إلى الآليات الدستورية الكابحة لحق التعديل البرلماني، مما يزكي ذلك الضعف.

وبناء عليه، فتح النقاش على مصراعيه حول موضوع تأهيل العضو البرلماني، حيث بحث في توفير وسائل الدعم التقنية والفنية لتنمية قدرات العضو البرلماني لمواكبة تلك الأعباء المتجددة، وتطوير أدائه قصد تجاوز ضعف ونقص الكفاءة والخبرة([40])، كما أن حرص الأغلبية على التمثيلية الواسعة، مثلا داخل لجنتي المالية، يمكنها من بسط سيطرتها على مختلف التعديلات والمقتضيات، التي يمكن أن تطرأ على النصوص التشريعية والمالية والضريبية.

وفي نظير ذلك، فإن إلزام الحكومة بإحالة “البرمجة الميزانياتية الإجمالية لثلاث سنوات” على اللجنتين للإطلاع والإخبار، من شأنه تمكين الحكومة البرلمان “خاصة اللجنة المعنية” من الإطلاع على تصورها وتوجه سياساتها في الميادين الاقتصادية المالية الجبائية في المدى المتوسط([41])، وبالعودة إلى موضوع القيود وربطه بضحالة الخبرة والكفاءة في البرلمان، يلاحظ أنه قد يصير قانون المالية وعاء لتمرير مجموعة من القواعد القانونية والمقتضيات المالية والضريبية وغيرها من النصوص التي يقتضي تشريعها في صيغة قوانين مستقلة خاضعة لمسطرة التشريع العادي([42]).

ذلك ما يظهره الفصل 71 من الدستور الذي يحدد مجال القانون، فكون نظام الجمارك و النظام الضريبي، ووعاء الضرائب ومقدارها وطرق تحصيلها يدخلان ضمن مجال القانون، يصطدم بعدم وجود أي مانع يمنع الحكومة من حشو قانون المالية بمختلف المقتضيات الجبائية والجمركية المحددة للنظام الضريبي، إلا أنه من الضروري استدعاء قرار المجلس الدستوري رقم 950/14([43]) الذي أعاد الأمور إلى نصابها حيث كان ينص مشروع القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13 على: “لا يمكن تعديل المقتضيات الضريبية والجمركية إلا بموجب قانون المالية” حيث قضى المجلس بكونه غير دستوري، ومنه فإن هذا وجه من أوجه محاولة الحكومة إحتكار جزء من مجال القانون، من جهة، والاستئثار بالاقتراح في مجال بإمكان البرلمان المبادرة بالإقتراح فيه وبه سد الباب عليه، من جهة أخرى.

وفي هذا الصدد، نذكر أبرز القيود المفروضة على البرلمان في هذا المجال، منها إمكانية تشريع الملك في ظل وضعيات دستورية محددة في هذا المجال، لعل أبرزها حالة الإستثناء حسب الفصل 59([44])، الذي يقابله الفصل 35 من الدستور السابق؛ إذ فعل الملك هذه الصلاحية وأصدر بمقتضاها قوانين مالية “1966.1967.1968.1969.1970”، بما أن حالة الإستثناء تؤدي إلى تعطيل مبدأ الفصل بين السلط وتوازنها إلى حين زوال أسبابها، ومنه نلاحظ استمرار هذا المقتضى.

وكذا حالة النيابة بعد حل البرلمان حسب الفصل 72 من دستور 1996 التي فعلها الملك في قانون مالية 1993، غير أن الفصل 51 من الدستور الحالي لم يسند الملك صراحة حق ممارسة السلطة التشريعية بعد حل البرلمان([45]).

بالإضافة إلى حالة الحلول التي يزكيها الفصل 19 سابقا([46])، حيث أصدر الملك بمقتضاه قانون مالية 1984([47])، غير أنه قد تم التخلي عن هذه السلطة في دستور 2011 من خلال الفصلين 41 و42 حيث أضحت صلاحيات الملك محصورة فيما جاء بالدستور نصا وصراحة([48]).

بالإضافة إلى ذلك، نجد أن الحكومة جعلت من الطبيعة الاستثنائية للفصل 70 قاعدة ثابتة عن طريق اللجوء بشكل سنوي لطلب التفويض التشريعي([49])، حيث جرت العادة على النص عليه بالمادة الثانية من قانون المالية، الشيء الذي أصبح يسمح للحكومة بتغيير أسعار أو وقف استيفاء رسوم جمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المفروضة على الواردات والصادرات، إن هذه المادة بمثابة توقيع شيك على بياض للحكومة؛ إذ قد تتجنب عرض نصوص حساسة على البرلمان مستغلة عدم عرضها على البرلمان قصد المصادقة إلا بعد مرور فترة من تطبيقها، بالإضافة إلى غلو الحكومة في اللجوء إليه يؤدي إلى اضمحلال الترخيص البرلماني([50]).

إن هذا المنفذ يعتبره البعض أخطر ما يتعرض له التدبير المالي للبرلمان، حيث يخرق مبدأ الصدقية بتخويل الحكومة التراجع عن كل أو بعض الأرقام والتدابير التي التزمت بها، ومن جهة أخرى، التصرف في المال العام دون مراقبة([51])، كما يمكن بمقتضى نفس الفصل فتح حسابات خصوصية، غير أن المشرع الفرنسي جعل مسطرة التفويض التشريعي مقتصرة في شكلها على اتخاذ أوامر رئاسية بناء على قانون الإذن فإن المشرع المغربي أقر شكلين بخصوص التفويض التشريعي، قوانين إذن ومراسيم قوانين، وغالبا ما تلجأ الحكومة للأول وتضمنه مقتضيات مشروع قانون مالية السنة([52]).

بالإضافة إلى ما سبق، فإنه يمكن للحكومة تجاوز الترخيص البرلماني إذا لم يصادق البرلمان على مشروع قانون المالية في أجل 31 دجنبر، وبجانب هذا القيد نجد قيدا آخرا هو التصويت مرة واحدة على “نفقات التجهيز التي يتطلبها، في مجال التنمية، إنجاز المخططات التنموية الاستراتيجية، والبرامج متعددة السنوات، التي تعدها الحكومة وتطلع عليها البرلمان”.

كما أن هناك صلاحيات للحكومة قصد إعادة النظر في قانون المالية بعد المصادقة عليه من بينها ما ذكر ثم فتح اعتمادات إضافية في المجالات المذكورة بالفصل 75 من الدستور([53])،  لعل أهم قيد مثير للنقاش هو الفصل 77 من الدستور الحالي الذي يقابله الفصل 51 من دستور 1996، فهما بالطبع ضامنان للتوازن المالي للدولة إلا أن استعمالهما الآلي بدون مناقشة أحيانا يقلص من المبادرة التشريعية للبرلمانيين، سيما أن الأغلبية البرلمانية تسهل تمسك الحكومة باعتراضها ضد مقترحات وتعديلات النواب، وهكذا تقوم الحكومة بتوظيف ذلك في زمن صلاحيته ضد المعارضة لأغراض سياسية وانتخابية في كثير من المرات([54]).

من أبرزها تعبير فتح الله ولعلو أثناء تعقيبه على تدخلات الفرق في مناقشة مشروع القانون المالي لسنة 2001([55])، إن التمسك بهذا المقتضى الدستوري قد يؤدي إلى شل المبادرة التشريعية للبرلمانيين؛ لأنه ما من مقترح أو تعديل برلماني لا بد أن ينجم عنه الزيادة في تكليف موجود وإحداث تكليف عمومي([56])، إلا أن الإشكال الذي يظل مطروحا إنما في المعايير المعتمدة لتقرير القيود الواردة على الفصل 77 حيث رفض أي تعديل على قانون المالية من شأنه “تخفيض الموارد العمومية، أو إلى إحداث تكليف عمومي، أو الزيادة في تكليف موجود.”، غير أن الملفت للانتباه هو أن الحكومة أصبحت ملزمة بتبرير اعتراضها، عكس ما كان في الفصل 51 من دستور 1996.

مع العلم أن القانون التنظيمي لقانون المالية 130.13 جاء بمقتضيات جديد تتعلق بتحديده مفهوم التكليف العمومي([57])، فغاية المشرع ضمان حجم الموارد وليس مكوناتها، وفيما يتعلق بمنع مقتضى متعلق بالأسباب أعلاه فإن الأمر يتعلق بمشاكل تفسيرية حول الطابع الذي يتعين أن تظهر به وليس المقتضيات التفصيلية حول طبيعة التكاليف وغايتها([58])، وجدير بالذكر تحول تفعيل رفض التعديلات من كونه إلزاميا إلى اعتباره اختياريا، حيث جاءت الصياغة في الفصل 51 بدستور 1996 بصيغة “ترفض” فيما جاءت صيغة الفصل 77 “وللحكومة أن ترفض”([59]).

غير أنه في اعتقادنا أن ذلك لا يعني كونه اختياريا بل هو حق للحكومة ملزم للبرلمان إذا ما أشهرته في وجهه، وإنما الأمر أصبح بتعليل وهذا هو أبرز مستجد، إلا أنه لئن كان ذلك تخفيف من قيد مكرس، فإن إلزام البرلمان أيضا بالسهر على الحفاظ على توازن مالية الدولة قيد على صلاحيته في التعديل؛ إذ أضحى البرلمانيون مطالبون بضرورة وضع الأمر في الميزان قبل المبادرة بأي اقتراح تعديل، وإلا أشهرت الحكومة في وجهها “الفيتو المالي”،

لكن قراءة متأنية للفصل 77 سيما عبارة “المقترحات والتعديلات”، تجعل الأمر منصرف إلى حق أعضاء البرلمان في التقدم بمقترحات قوانين، ما دام المشرع استعمل كلمة المقترحات، وهذا في الواقع قد يقيد المبادرة الإقتراحية للبرلمان ويضعفها، بحيث لا يتصور أن هناك قانون لا يمس بالمالية.

ومن جهة أخرى، عمليا في ظل دستور 1996 عملت الحكومة باستمرار على عدم فتح المجال أمام البرلمانيين لإدخال تعديلات من شأنها المساس بجوهر المشروع الحكومي، بمبرر أنها تمس التوازنات التي تحددها الحكومة في إطار القانون المالي([60]).

لعل الممارسة قد تظهر سهولة تعليل الحكومة لذلك، كما أن اللجوء المكثف لا يسمح بمناقشة تلك التعديلات والتصويت عليها خصوصا المقدمة من طرف المعارضة، بيد أنه يؤدي لانغلاق الحكومة على أغلبيتها وإقصاء اقتراحات المعارضة، بما يؤدي إلى انحصار دور هذه الأخيرة في مناقشة المشروع الحكومي وانتقاده دون أن تكون لها القدرة على تنقيحه أو تغيير مضمونه([61]).

وبالنظر إلى قرارات المجلس الدستوري، يلاحظ أنه تم نقل البرلمان من فاعل حقيقي في المالية العامة إلى مجرد جهاز متلق لخطاب سياسي عام حول تنفيذ قوانين المالية([62])، حيث يظهر ذلك في قرار المجلس الدستوري رقم 52/95 في رقابته على المادة 74 من النظام الداخلي لمجلس النواب([63])، أضف إليه القرار رقم 467/01([64])، حيث جاء فيه “إن القصد من الفصل 51 المذكور، هو تقنين حق التعديل المخول لأعضاء البرلمان من أجل الحفاظ على التوازنات المالية التي يعتمدها قانون المالية”.

إن توظيف عبارة “الحفاظ على التوازنات المالية توظيف في غير محله ما دام أنه لم يعد يحقق التوازن بين النفقات العامة والإيرادات العامة في موازنة الدولة هدفا في حد ذاته، وإنما الهدف الحقيقي هو رفع الطلب الفعلي أو خفضه من أجل تحقيق التشغيل الشامل والاستقرار الاقتصادي([65])، لكن فبما أن الهاجس أضحى عند البرلمان هو تحسين المصاريف عوض تضخيمها كان من الضروري إعادة النظر في الفصل 77 بشكل يمنح البرلمان سلطة معينة في مناقشة تقدير النفقة العمومية([66])، ولو انسحبنا إلى الدستور الفرنسي فإننا سنجد أن المادة 40([67]) تكاد تتشابه كليا مع نظيرها الدستوري الفصل 77 بما يؤكد رغبة المشرع المغربي في عقلنة البرلمان.

بالإضافة إلى هذا القيد تنضاف قيود أخرى، فالفصل 81 من الدستور يخول للحكومة اتخاذ تدابير قد تعدل عما التزمت به أمام البرلمان([68])، وهذا يحيل إلى تأثيره على مالية الدولة، ويظهر هذا في مرسوم سنة 1997([69]) الذي فرض المباراة للمرور من أستاذ التعليم العالي مؤهل إلى أستاذ التعليم العالي.

وفي نفس السياق، لا يمكن إغفال الفصل 82 من الدستور، حيث تحكم الحكومة في جدول الأعمال، الشيء الذي يخول لها تعليق مناقشة مشروع قانون المالية بالتحكم في تحديد الشروع بالمناقشة العامة والتصويت على القسم الأول ثم القسم الثاني([70])، أضف إلى ذلك إمكانية معارضة ورفض الحكومة لمختلف التعديلات المقترح إدخالها من طرف البرلمان على مشروع القانون المالي أثناء المناقشة بالجلسات العامة، وذلك إذا لم يتم عرض هذه التعديلات مسبقا بلجنة المالية.

غير أنه إذا ما تم استدعاء المنهج المقارن، فإننا سنلاحظ أن السياق الفرنسي قد اعتمد القيد نفسه حين صرح بالمادة 44 أنه “يجوز للحكومة، بعد بدء المناقشة، أن تعترض على دراسة أي تعديل لم يسبق عرضه على لجنة من اللجان.”، كما أن الفصل 83 نفسه، يتيح للحكومة إمكانية تجاوز مسطرة المناقشة والتصويت العادي، بعرض مشروع قانون المالية بشكل جزئي أو كلي قصد البث فيه بتصويت واحد مع الاقتصار على التعديلات المقبولة من طرفها، حيث يقتضي الاعتراض عليها أغلبية الأعضاء الحاضرين، وهذا في اعتقادنا حرمان للبرلمان من حق المناقشة والتعديل، فلو افترضنا جدلا أن الاغلبية الحاضرة، وهي بدون شك إذا ما اعتمدنا المعيار السياسي خصوصا بمجلس النواب أغلبية مساندة للحكومة أو جزء منها قد يتماشى مع المعارضة في الطرح نفسه، قررت التمسك بحق البرلمان في المناقشة برفض توجه الحكومة، هنا بإمكان الحكومة إشهار سلاح الفصل 103([71])، حيث يربط استمرار حكومته بذلك.

تعد إذن هذه وسيلة من وسائل الضغط على البرلمان، أو إن شئت سمها آلية سياسية، بالإضافة إلى ذلك اعتبار الحكومة مستأثرة بصلاحية تقديم تعديلات جديدة على مشروع قانون مالية خلال الجلسات العامة، وهذا يتيح التساؤل حول حق البرلمانيين في طرح الاقتراحات والتعديلات التي قد تتعلق بمستجدات ظهرت على الواقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي بعد طرح مشروع قانون المالية على اللجان، هذا إذا علمنا أن بعض الحالات لا يتمكن فيها البرلمان من أخذ المدة القانونية، كما سلف تبيانه، المخولة له لافتحاص المشروع([72]).

وبالإضافة إلى هذه القيود ذات الطابع الدستوري، نجد قيودا أخرى فالمادة67 ([73]) مثلا من القانون التنظيمي لقانون المالية مظهر مس بالصدقية، وكذا تعبير على قصور البرلمان بشأن تخفيف عبئ التكاليف العمومية، وتجل لضعفه في مواجهة الاختصاصات والسلطات الواسعة للحكومة([74])، ومن صور هذا الضعف المادة 50([75]) من نفس القانون كامتداد للفصل 75 من الدستور، بالإضافة إلى إشكال الاقتصار على إخبار اللجنتين المكلفتين بالمالية لفتح حسابات خصوصية، ثم إمكانية وقف نفقات الاستثمار والاكتفاء بالإجراء عينه([76])، وهو تكريس للهيمنة الحكومية في المجال المالي بما تخوله لها من إمكانية لتجاوز الترخيص البرلماني.

وفي هذا الصدد، نثير الاهتمام إلى ضرورة العودة للمقارنة بين المادة 45 من القانون التنظيمي لقانون المالية 7.98 وما يقابلها في القانون التنظيمي لقانون المالية الحالي المادة 67، بالإضافة إلى عدة قيود مما يستنتج معه أن تطويق مبادرات البرلمانيين التشريعية بمقتضيات دستورية، لا يخفف إلا إذا كانت الحكومة فعالة ومقتدرة في إنتاج مشاريع قوانين لتحريك المؤسسة التشريعية وتنشيط البرلمانيين في نقاش إنتاج القوانين أو بلجوء أحد المجلسين للمجلس الدستوري([77]).

لكن هذا يحول البرلمان من سلطة تشريعية أصلية إلى استثنائية، وأما الممارسة فإنها أثبتت، غير ما مرة، ذلك التحدي الصارخ والفاضح للقواعد الدستورية التي أوجدها المشرع لتحترم من طرف جميع المؤسسات، بما فيها الحكومة، التي عملت على تضمين قوانين المالية قواعد من القوانين، التجاري، الوظيفة العمومية، قانون السير، قانون المحاكم المالية…([78]) .

على سبيل الختم:

نستخلص إذن بعد كل ما سلف:

أولا، أن إجراء عرض الإطار العام لقانون المالية ما دام يجد سنده في القانون التنظيمي لقانون المالية، فإنه بالتالي خطوة إجرائية من شأنها أن تعرض قانون المالية إلى عدم الدستورية حال تجاوز الحكومة له، فغني عن البيان أن القانون التنظيمي إنما هو تفرع عن الدستور وما جاء به الأخير مجملا كان من المنطق تفصيله في القوانين التنظيمية، إلا أن هذا يتوقف على الإحالة الاختيارية لقانون المالية على المحكمة الدستورية. وهذا ما لا يخلو من أهمية قد بينها عدة باحثين، وإن اختلفوا حول مسألة ما إذا كانت مرحلة إخبار أم استشارة وإشراك للبرلمان، لكن لئن كان ذلك، فإنه ليس بمثابة الآلية الملائمة لإشراك البرلمان على نحو فعلي في وضع مضامين مشروع القانون المالي.

ثم ثانيا، أن التأخر في إيداع الحكومة لمشروع قانون المالية يشكل عامل تناقض مع الهدوء والانضباط بما يفتح الباب للتسرع والارتباك بفعل الضغط الزمني، لكن حدة تأخر الحكومة في إيداع مشروع قانون المالية قد تراجعت خلال السنوات التشريعية الأخيرة، إلا أنها عادت خلال سنة 2012، ونعتقد أن السبب سياسي يعود إلى تأخر التنصيب البرلماني. إلا أن أبرز ما يمكننا استخلاصه كون التأخر في إيداع الحكومة لمشروع قانون المالية قد يشكل عامل تناقض مع الهدوء والانضباط، بما يفتح الباب للتسرع والارتباك بفعل الضغط الزمني، أضف إليه اعتبار ضيق زمن دراسة مشروع قانون المالية داخل البرلمان وجه من أوجه إضعاف مستوى التدخل البرلماني في قانون المالية، وعدم إقرار مهلة فاصلة بين يوم البت النهائي واليوم الذي تبدأ فيه عملية تنفيذ الميزانية، حتى يتسنى للبرلمانيين إثارة طعونهم فيه أيضا، بيد أن عدم وجود جزاء يتعلق بتأخر الحكومة في إيداع مشروع قانون المالية يعني غياب التكافؤ والتوازن على مستوى الآثار المترتبة عن عدم احترام المقتضيات الدستورية.

وأما ثالثا، فإن الحكومة أضحت ملزمة بإرفاق مشروع القانون المالي السنوي ب13 وثيقة، لكن وبالرغم من كل الامتيازات التي قد يحدثها هذا المستجد إلا أنه يطرح عدة إشكاليات أهمها إضعاف سلطة البرلمان في مراقبة المال العام إذا ما استحضرنا صعوبة مقروئية مشروع القانون المالي، ولكي لا نغفل أهميتها بدون شك ستمكن ممثلو الأمة من الانخراط في نقاش ومسؤول لمشروع قانون المالية ومشاركة الحكومة في إثرائه وإبداء الرؤى بشأنه.

ثم رابعا، أن هناك عدة قيود قلصت دور البرلمان في الاعتماد المالي؛ إذ من حيث الممارسة نعتبر ضعف المبادرة البرلمانية بمقترحات تعديلية خلال مرحلة المناقشة يجعل المقتضيات التي تتقدم بها الحكومة معتمدة في القانون المالي المصادق عليه وجه من أوجه ضعف البرلمان، كما أن قانون المالية قد يصبح وعاء لتمرير مجموعة من القواعد القانونية والمقتضيات المالية والضريبية وغيرها من النصوص التي يقتضي تشريعها بواسطة صيغة قوانين مستقلة خاضعة لمسطرة التشريع العادي، إلا أنه من الضروري استدعاء قرار المجلس الدستوري رقم 950/14 حتى لا يبقى الأمر على إطلاقه. أضف إليه أن الحكومة جعلت من الطبيعة الاستثنائية للفصل 70 قاعدة ثابتة عن طريق اللجوء بشكل سنوي لطلب التفويض التشريعي، بل جرت العادة على النص عليه بالمادة الثانية من قانون المالية، ومنه فغلو الحكومة في اللجوء إليه قد يؤدي إلى اضمحلال الترخيص البرلماني، هذا ويمكن للحكومة تجاوز الترخيص البرلماني إذا لم يصادق البرلمان على مشروع قانون المالية في أجل 31 دجنبر، بالإضافة إلى الفصل 77 من الدستور الحالي الذي يقابله الفصل 51 من دستور 1996، إذ لئن كانا ضامنين للتوازن المالي للدولة فإن استعمالهما الآلي بدون مناقشة أحيانا يقلص من المبادرة التشريعية للبرلمانيين.  وحري بنا الإشارة أيضا إلى أن الحكومة أصبحت ملزمة بتبرير عدم قبولها للمقترحات والتعديلات المقدمة إذا ما استخدمت هذا الفصل، انحصار دور المعارضة في مناقشة المشروع الحكومي وانتقاده دون أن تكون لها القدرة على تنقيحه أو تغيير مضمونه من شأنه أن يؤثر على توجه المشرع في الفصل 10 من الدستور، لكن الإشكال الذي يظل مطروحا إنما في المعايير المعتمدة لتقرير القيود الواردة على الفصل 77 حيث رفض أي تعديل على قانون المالية من شأنه “تخفيض الموارد العمومية، أو إلى إحداث تكليف عمومي، أو الزيادة في تكليف موجود.”، بالإضافة إلى ما سلف فإن الفصل 103 يعد من وسائل الضغط على البرلمان لتمرير مشروع قانون المالية.

لهذا، وبعدما قمنا بمحاولة تحليلية لمكانة دور البرلمان في إخراج قانون المالية للوجود الرسمي، الشيء الذي تبين لنا من خلاله محدودية دور البرلمان في قوانين المالية والمعيقات التي تواجهه، آثرنا أن نقترح بعض المقترحات، وبهذا لعل أبرز التوصيات التي خلصنا إليها نجملها في ما يلي:

  • البحث عن صيغة ملائمة لإشراك البرلمان بالشكل الفعلي في عملية التحضير، عبر الإلزام بالإستشارة مع تضمين الملاحظات، التي تدلي بها لجنتا المالية أمام وزير المالية المكلف بالمالية أثنا العرض الذي يقدمه أمامهما بخصوص الإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية، وتنشر للعموم على اعتبار أن ذلك من شأنه خلق نقاش عام، وتضمينه، أي العرض الذي يقدمه الوزير، تقريرا حول صدقية الفرضيات التي اعتمدت لإعداد قانون المالية الجاري والتعديلات التي سيتم إدراجها في قانون المالية للسنة الموالية التي تعتبر الثانية في البرمجة الثلاثية([79]
  • إرفاق مشروع قانون المالية بتقرير حول التقسيم الميزانياتي حسب الجهة، وكذا برنامج خاص بالنجاعة يبرز المجهود المستمر لتحسين الأداء موزع حسب القطاعات الوزارية([80]
  • ضرورة ملاءمة النظامين الداخليين على مستوى المسطرة التشريعية؛
  • السعي لملاءمة الأجل برهان تعزيز دور البرلمان في مناقشة المالية، بما يصب في هدف النجاعة من خلال برلمان قوي يمارس صلاحياته؛
  • تأهيل البرلمان من خلال بحث توفير وسائل الدعم التقنية والفنية لتنمية قدرات العضو البرلماني قصد تجاوز ضعف ونقص الكفاءة والخبرة، الشيء الذي سيمكنهم من تزكية النقاش العمومي حول المالية العمومية وكذا القدرة على فرض تعديلات على قانون المالية والدفاع عنها؛
  • تعزيز الضمانات التي تخص حماية مجال القانون حنى لا يصير قانون المالية وعاء لمقتضيات تدخل ضمنه؛
  • الانفتاح على باقي التجارب المالية الدولية خصوصا الأنكلوساكسونية خصوصا في تعاملها مع المسطرة التشريعية لقانون المالية؛
  • التنصيص على وجوب قرار وقف جزء من نفقات الإستثمار إلى لجنتي البرلمان([81]
  • ضرورة الحرص على التنصيص على الإلزام بترك مدة فاصلة بين المصادقة والتنفيذ، وذلك حتى يحفظ حق البرلمان في تفعيل الرقابة الدستورية الاختيارية؛
  • التخفيف من حدة وقابلية الفصل 77 للتفسير الموسع، حيث صار من الضروري إيجاد صيغة لتحقيق التوازن بين السلطتين، فما دام البرلمان بدوره معني بالسهر على الحفاظ على ميزانية الدولة، فإن من شأنه أن يمارس أعضاؤه  التعديل وهم واعون بالقيد، حيث إذا قدموا شيئا يلزم مالية الدولة يقترحون معه مداخيله.

لائحة المصادر والمراجع:

  • الكتب:
  1. أقنوش زكريا، المجلس الدستوري المغربي وضبط سير المؤسسة البرلمانية، الطبعة الأولى، الرباط، مطبعة الأمنية، 2015.
  2. بن منصور أبو بكر، بريول العلوي عبد الله، انبعاث أمة – الجزء 56 (القسم الأول)، الرباط، منشورات القصر الملكي، 2011.
  3. بوز أحمد، البرلمان المغربي: البنية والوظائف، الرباط، منشورات مطبعة المعارف الجديدة، 2016.
  4. بوعزيز محمد، القانون البرلماني المغربي: مسطرة التشريع، المحمدية، مطبعة فضالة، 2006.
  5. الدقاق الحبيب، العمل التشريعي للبرلمان، أية حكامة؟: مقاربة نقدية للقانون البرلماني والممارسة التشريعية بالمغرب، الرباط، مطبعة الأمنية، 2009.
  6. الغواطي محمد، الفاعلون في المسطرة التشريعية لمشروع قانون مالية السنة على ضوء دستور 2011 والقانون التنظيمي للمالية 130.13، الطبعة الأولى، الرباط، مكتبة دار السلام، 2018.
  7. المدور رشيد، إشكالية النظام الداخلي للبرلمان في ضوء الدستور: دراسة دستورية تحليلية، الرباط، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، 2016.
  8. المدور رشيد، البرلمان في ضوء مستجدات الدستور، الطبعة الأولى، الرباط، شمس برينت، 2019.
  9. المساوي رشيد، المالية العامة، الطبعة الأولى، طنجة، مطبعة اسبارطيل، 2013.
  10. معنى السنوسي محمد، على الطريق من داخل البرلمان: تجربة برلمانية، الطبعة الأولى، الدار البيضاء، دار النشر المغربية، 2016.
  11. منصور عسو، قانون الميزانية العامة ورهان الحكامة المالية الجيدة، الطبعة الأولى، الرباط، مطبعة المعارف الجديدة، 2017.
  12. النوحي جواد، المناقشة والتصويت على مشاريع قانون المالية في المغرب في ظل الثنائية البرلمانية سلسلة اصلاح القانون والتنمية السوسيواقتصادية، الطبعة الثانية، الدار البيضاء، مطبعة النجاح الجديدة،2010.
  • المجلات العلمية:
  1. احميدوش مدني، قراءة نقدية في القانون التنظيمي للمالية الجديد، مجلة دفاتر الحكامة، العدد 02، دجنبر 2015.
  2. اضريف عبد النبي، تأملات حول القانون التنظيمي لقانون المالية الجديد، مجلة دفاتر الحكامة، العدد 02، دجنبر 2015.
  3. جيري نجيب، الوظيفة الرقابية للبرلمان في دستور 2011: من رقابة الحكومة إلى رقابة الحكامة، مجلة مسالك، عدد مزدوج 25-26، 2014.
  4. القرني عصام، السلطة المالية للبرلمان بين الثابت والمتغير على ضوء القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، مجلة دفاتر الحكامة، العدد 02، دجنبر 2015.
  • أطروحة جامعية:
  1. سلكي محمد، التدبير المالي العمومي ومتطلبات الحكامة الملية، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية-الرباط، السنة الجامعية 2011- 2012.
  • الوثائق والنصوص القانونية:
    • الدساتير:
  1. دستور 1996، الصادر الأمر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.96.157، صادر في 23 جمادى الأولى 1417، الموافق ل7 أكتوبر 1996، الجريدة الرسمية عدد 4420، بتاريخ 26 جمادى الأولى 1417، الموافق ل 10 أكتوبر 1996.
  2. دستور 2011، الصادر الأمر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91، الصادر في 27 من شعبان 1432 الموافق ل 29 يوليوز 2011، الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر 28، بتاريخ 28 شعبان 1432، الموافق ل 30 يوليوز 2011.
  • القوانين التنظيمية:
  1. الظهير الشريف رقم 62-15-1 الصادر في 14 من شعبان 1436 )2 يونيو 2015( بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 13-130 لقانون المالية، الجريدة الرسمية عدد 6370 بتااريخ 18 يونيو 2015، الصفحة 5810.
  • الأنظمة الداخلية للبرلمان:
  1. النظام الداخلي لمجلس النواب كما أقره في جلسته ليوم 16 ذو القعدة 1438، الموافق ل 8 غشت 2017،  كما أقرته المحكمة الدستورية في قرارها عدد 17/37، الصادر في 20 ذي الحجة 1438، الموافق لـ 11 شتنبر 2017.
  2. النظام الداخلي لمجلس المستشارين كما أقره في جلسته ليوم 03 رمضان 1435، الموافق ل 01 يوليوز 2014،  كما أقره المجلس الدستوري في قراره عدد 14/942، الصادر في 23 رمضان  1435، الموافق لـ 21 يوليوز 2014.
  • قرارات القضاء الدستوري:
  1. قرار المجلس الدستوري رقم 52/95، بتاريخ فاتح شعبان 1415، الموافق ل 03 يناير 1995، الجريدة الرسمية عدد 4294، بتاريخ 23 شعبان 1415، الموافق ل 25 يناير 1995.
  2. قرار المجلس الدستوري رقم 467/02، بتاريخ 15 شوال 1422، الموافق ل 31 دجنبر 2001، الجريدة الرسمية عدد 4966، بتاريخ 18 شوال 1422، الموافق ل 03 يناير 2002.
  3. قرار المجلس الدستوري رقم 14/950، بتاريخ 30 صفر 1436، الموافق  ل 23 ديسمبر 2014، الجريدة الرسمية عدد 6322، 10 ربيع الأول 1436، الموافق ل 01 يناير 2015.
  • المواقع الإلكترونية:

http://lof.finances.gov.ma

https://www.tanmia.ma


[1] رشيد المدور، البرلمان في ضوء مستجدات الدستور، الطبعة الأولى، الرباط، شمس برينت، 2019، الصفحة 8.

[2] ينظر نص الخطاب الملكي بتاريخ 9 مارس 2011 في: انبعاث أمة – الجزء 56 (القسم الأول)، إعداد أبوبكر بن منصور وعبد الله بريول العلوي، منشورات القصر الملكي، الرباط 2011، ص من 125 إلى 133.

[3] المادة 47 من القانون التنظيمي رقم 13-130 لقانون المالية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 62-15-1 في 14 من شعبان 1436 )2 يونيو 2015( بتنفيذ ، الجريدة الرسمية عدد 6370 في 18 يونيو 2015، الصفحة 5810.

[4] الفقرة 4 من الفصل 68 من دستور 2011: ” تنعقد الاجتماعات المشتركة برئاسة رئيس مجلس النواب. ويحدد النظام الداخلي للمجلسين كيفيات وضوابط انعقادها. علاوة على الجلسات المشتركة، يمكن للجان الدائمة للبرلمان، أن تعقد اجتماعات مشتركة للاستماع إلى بيانات تتعلق بقضايا تكتسي طابعا وطنيا هاما، وذلك وفق ضوابط يحددها النظامان الداخليان للمجلسين.”.

[5] رشيد المدور، إشكالية النظام الداخلي للبرلمان في ضوء الدستور: دراسة دستورية تحليلية، الطبعة الأولى، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية،  الرباط 2016، الصفحتان 582-583.

[6] عصام القرني، السلطة المالية للبرلمان بين الثابت والمتغير على ضوء القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، مجلة دفاتر الحكامة، العدد 02، دجنبر 2015، الصفحة 61.

[7] عبد النبي اضريف، تأملات حول القانون التنظيمي لقانون المالية الجديد، مجلة دفاتر الحكامة، العدد 02، دجنبر 2015، الصفحتان 13-14.

[8] محمد الغواطي، الفاعلون في المسطرة التشريعية لمشروع قانون مالية السنة على ضوء دستور 2011 والقانون التنظيمي للمالية 130.13، الطبعة الأولى، مكتبة دار السلام، الرباط، 2018، الصفحة 215.

[9] مدني احميدوش، قراءة نقدية في القانون التنظيمي للمالية الجديد، مجلة دفاتر الحكامة، العدد 02، دجنبر 2015، الصفحتان 46-47.

[10] اطلع عليه بموقع القانون التنظيمي لقانون المالية:  http://lof.finances.gov.ma

[11] جواد النوحي، المناقشة والتصويت على مشاريع قانون المالية في المغرب في ظل الثنائية البرلمانية، سلسلة إصلاح القانون والتنمية السوسيواقتصادية، الطبعة الثانية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 2010، الصفحة 162.

[12] الفقرة الأولى من الفصل 78 من دستور 2011: “لرئيس الحكومة ولأعضاء البرلمان على السواء حق التقدم باقتراح القوانين.”

[13] النظام الداخلي لمجلس النواب كما أقره في جلسته ليوم 16 ذو القعدة 1438، الموافق ل 8 غشت 2017،  كما صرحت المحكمة الدستورية بدستوريته في قرارها عدد 17/37، الصادر في 20 ذي الحجة 1438، الموافق لـ 11 شتنبر 2017: “تطبيقا لأحكام المادة 47 من القانون التنظيمي لقانون المالية 130.13 يعرض الوزير المكلف بالمالية قبل 31 يوليو من كل سنة على لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، الإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية للسنة الموالية. والذي يتضمن طبقا للأحكام المذكورة:
أ) تطور الوضعية الاقتصادية الوطنية ؛
ب) تقدم تنفيذ قانون المالية للسنة الجارية إلى حدود 30 يونيو من نفس السنة ؛
ج) المعطيات المتعلقة بالسياسة الاقتصادية والمالية ؛
د) البرمجة الميزانياتية الإجمالية لثلاث سنوات.
ويكون هذا العرض موضوع مناقشة داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، لا يتبع المناقشة عند انتهائها أي تصويت.”

[14] النظام الداخلي لمجلس المستشارين كما أقره في جلسته ليوم 03 رمضان 1435، الموافق ل 01 يوليوز 2014،  كما صرح المجلس الدستوري بدستوريته  في قراره عدد 14/942، الصادر في 23 رمضان  1435، الموافق لـ 21 يوليوز 2014.

[15] عبد النبي اضريف، صدقية الميزانية على ضوء القانون التنظيمي للمالية الجديد، مجلة دفاتر الحكامة، العدد 02، دجنبر 2015، الصفحة 100.

[16] محمد بوعزيز، القانون البرلماني المغربي: مسطرة التشريع، مطبعة فضالة، المحمدية، 2006، الصفحة 18.

[17] محمد الغواطي، المرجع السابق، الصفحة 74 .

[18] المرجع نفسه، الصفحة 77 .

[19] تتضمن هذه الرسالة:

– نص المشروع المقرر إيداعه؛

– المجلس البرلماني الذي يتولى دراسته؛

– النسخ الكافية من المشروع الذي يقوم المكتب بتعميمها على الفرق والهيئات البرلمانية كل بحسب عدد الأعضاء المنتمين إليه.

اطلع عليه محمد بوعزيز، المرجع السابق، الصفحة 75.

[20] المرجع نفسه، الصفحات 75-91-92.

[21] المرجع نفسه الصفحات من 75-79.

[22] بالإضافة لمشروع قانون المالية:

1- مذكرة تقديم لمشروع قانون المالية والتي تتضمن معطيات حول استثمارات الميزانية العامة وحول الآثار المالية والاقتصادية للمقتضيات الضريبية والجمركية المقترحة ؛
2- التقرير الاقتصادي والمالي ؛
3- تقرير حول المؤسسات العمومية والمقاولات العمومية ؛
4- تقرير حول مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة ؛
5- تقرير حول الحسابات الخصوصية للخزينة ؛
6- تقرير حول النفقات الجبائية ؛
7- تقرير حول الدين العمومي ؛
8- تقرير حول الميزانية القائمة على النتائج من منظور النوع ؛
9- تقرير حول الموارد البشرية ؛
10- تقرير حول المقاصة ؛
11- مذكرة حول النفقات المتعلقة بالتكاليف المشتركة ؛
12- تقرير حول العقار العمومي المعبأ للاستثمار ؛
13- مذكرة حول التوزيع الجهوي للاستثمار.
كما يمكن أن يرفق مشروع قانون المالية للسنة بتقرير حول الحسابات المجمعة للقطاع العمومي.

[23] عبد النبي اضريف، مرجع سابق، الصفحة 15.

[24] عصام القرني، مرجع سابق، الصفحة 57.

[25] المرجع نفسه، الصفحة 62.

[26] محمد الغواطي، مرجع سابق، الصفحات من 146-148

[27] أحمد بوز، البرلمان المغربي: البنية والوظائف، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، 2016، الصفحة 102.

[28] عبد النبي اضريف، مرجع سابق، الصفحتان 13-14.

[29] عصام القرني، مرجع سابق، الصفحة 58.

[30] محمد الغواطي، مرجع سابق، الصفحة 89.

[31] شمس الدين السرخي، المبسوط، الطبعة الأولى، دار المعرفة، بيروت، 1989، المجلد 5، الصفحة 515.

[32] عبد النبي اضريف، مرجع سابق، الصفحتان 13-14.

[33] محمد صدوقي، مرجع سابق، الصفحة 36.

[34] مدني احميدوش، مرجع سابق، الصفحتان 46-47.

[35] عصام القرني، مرجع سابق، الصفحة 59 .

[36] مدني احميدوش، مرجع سابق الصفحة .50

[37] عبد النبي اضريف، مرجع سابق، الصفحة 99 .

[38] عبد النبي اضريف، مرجع سابق، الصفحة 15.

[39] محمد صدوقي، مرجع سابق، الصفحة 36.

[40] زكرياء أقنوش، المجلس الدستوري المغربي وضبط سير المؤسسة البرلمانية، مطبعة الأمنية، الرباط، 2015، الصفحتان 304-305.

[41] عصام قرني، مرجع سابق، الصفحتان61 و63.

[42] عصام القرني، مرجع سابق، الصفحة 62.

[43] قرار المجلس الدستوري رقم 14/950، صادر بتاريخ 2014/12/23 حيث جاء ضمنه: ” وحيث إن الدستور ينص في فصله 71 على أنه من بين الميادين التي يختص القانون بالتشريع فيها :  النظام الضريبي ووعاء الضرائب وطرق تحصيلها، وكذا نظام الجمارك، كما ينص في فصله 78 على أن لرئيس الحكومة ولأعضاء البرلمان على السواء حق التقدم باقتراح القوانين؛

وحيث إنه، لئن كانت قوانين المالية تتضمن بطبيعتها مقتضيات ضريبية وجمركية، باعتبار هذه الأخيرة جزءا أساسيا من الأحكام المتعلقة بالموارد العمومية التي يعود لقوانين المالية وحدها توقعها وتقييمها والإذن فيها، فإن ذلك لا يعني أن تعديل المقتضيات الضريبية والجمركية، في عموميتها، ينحصر في قوانين المالية؛

وحيث إن ﺣﺼﺮ إمكانية تعديل المقتضيات الضريبية والجمركية في قانون المالية يجعل هذا التعديل خاضعا للشروط والآجال المحددة في القانون التنظيمي لقانون المالية، ويفضي بالتالي، دون سند دستوري، إلى تقييد صلاحيات البرلمان  وكذا صلاحيات الحكومة في مجال التشريع، لاسيما حق أعضاء البرلمان في التقدم باقتراح القوانين المضمون بموجب الفصل 78 من الدستور؛

وحيث إنه، مع مراعاة أن تعديل المقتضيات الضريبية والجمركية يجب أن يستحضر دائما قاعدة توازن مالية الدولة المقررة بمقتضى الفصل 77 من الدستور، فإن الفقرة الأخيرة من المادة 6 المشار إليها أعلاه غير مطابقة للدستور؛

[44] الفصل 59 من دستور 2011: ” إذا كانت حوزة التراب الوطني مهددة، أو وقع من الأحداث ما يعرقل السير العادي للمؤسسات الدستورية، أمكن للملك أن يُعلن حالة الاستثناء بظهير، بعد استشارة كل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، ورئيس المحكمة الدستورية، وتوجيه خطاب إلى الأمة.

ويُخول الملك بذلك صلاحية اتخاذ الإجراءات التي يفرضها الدفاع عن الوحدة الترابية، ويقتضيها الرجوع، في أقرب الآجال، إلى السير العادي للمؤسسات الدستورية.”

[45] الفصل 51 من دستور 2011: ” للملك حق حل مجلسي البرلمان أو أحدهما بظهير، طبق الشروط المبينة في الفصول 96 و97 و98.”

[46] الفصل 19 من دستور 1996: ” الملك أمير المؤمنين ، ورمز وحدة الأمة ، وضامن دوام الدولة واستمرارها ، وهو حامي حمى الدين، والساهر على احترام الدستور، وله صيانة حقوق وحريات المواطنين والجماعات والهيئات ، وهو الضامن لاستقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة.”.

[47] الظهير الشريف رقم 1.84.54 الصادر بتاريخ 27 أبريل 1984 بمثابة قانون المالية لسنة 1984، الجريدة الرسمية، عدد 3730-مكرر، بتاريخ 27/04/1984 الصفحة  510.

[48] عسو منصور، قانون الميزانية العامة ورهان الحكامة المالية الجيدة، الطبعة الأولى، مطبعة المعارف الجديدة، 2017، الصفحات 122-123.

[49] الفقرة الثانية من الفصل 70 من دستور 2011: ” للقانون أن يأذن للحكومة أن تتخذ في ظرف من الزمن محدود، ولغاية معينة، بمقتضى مراسيم تدابير يختص القانون عادة باتخاذها، ويجري العمل بهذه المراسيم بمجرد نشرها. غير أنه يجب عرضها على البرلمان بقصد المصادقة، عند انتهاء الأجل الذي حدده قانون الإذن بإصدارها، ويبطل قانون الإذن إذا ما وقع حل مجلسي البرلمان أو أحدهما.”

[50] عصام القرني، مرجع سابق، الصفحات 64-65-66

[51] عبد النبي اضريف، مرجع سابق، الصفحة 101

[52] نجيب جيري، الوظيفة الرقابية للبرلمان في دستور 2011: من رقابة الحكومة إلى رقابة الحكامة، مجلة مسالك، الطبعة 1، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 2014، عدد مزدوج 25-26، السنة 10، الصفحة 169

[53] أحمد بوز، مرجع سابق، الصفحات 103-104-105-106

[54] محمد السنوسي معنى، على الطريق من داخل البرلمان: تجربة برلمانية، الطبعة الأولى، دار النشر المغربية، الدار البيضاء، 2016، الصفحة 174

[55] حيث صرح فتح الله ولعلو وزير الاقتصاد والمالية حينئذ في تلك المناسبة بما يلي: “إنني أجد حرجا كبيرا في الدفع بالفصل 51 وأتمنى ألا ألجأ إلى الدفع به، إلا أنه يبقى مقتضى دستوري يجب احترامه… وما يجب الوصول إليه هو على الجميع أن يحترم بشكل مسبق مقتضيات الدستور والمبادرة في توقيف التعديلات التي لا تتلاءم مع المقتضيات الدستورية… ويعتبر احترام الدستور في المجال المالي كما هو الحال في كل المجالات أساسي من أجل خلق التوازن الضروري بين السلطات…”، اطلع عليه في المرجع نفسه، الصفحة 175

[56] نجيب جيري، مرجع سابق، الصفحة 51 .

[57] المادة 56 من القانون التنظيمي لقانون المالية 130.13: ” طبقا للفقرة 2 من الفصل 77 من الدستور، للحكومة أن ترفض ، بعد بيان الأسباب ، المواد الإضافية أو التعديلات الرامية إما إلى تخفيض الموارد العمومية وإما إلى إحداث تكليف عمومي أو الزيادة في تكليف موجود.
يراد بالتكليف العمومي، فيما يخص المواد الإضافية أو التعديلات ، الاعتمادات المفتوحة برسم الفصل.
يمكن داخل نفس الفصل ، إدخال مواد إضافية أو تعديلات مبررة ومصحوبة بالتقويمات الضرورية لأهداف ومؤشرات البرامج المعنية والتي من شأنها الزيادة أو التخفيض في الاعتمادات المتعلقة ببرنامج معين وذلك في حدود الاعتمادات المفتوحة برسم هذا الفصل.
ترفض التعديلات المخالفة لأحكام هذا القانون التنظيمي.
فيما عدا ذلك يجب أن يتم تبرير كل مادة إضافية أوكل تعديل.”

[58] محمد الغواطي، مرجع سابق، الصفحتين 180-181

[59] المرجع نفسه، الصفحة 184

[60] الحبيب الدقاق، العمل التشريعي للبرلمان أية حكامة؟ مقاربة نقدية للقانون البرلماني والممارسة التشريعية بالمغرب، مطبعة الأمنية، الرباط، 2009، الصفحة 356

[61] عصام القرني، مرجع سابق، الصفحة 64

[62] زكرياء أقنوش، مرجع سابق الصفحة 366

[63] إذ جاء بصدد ذلك: ” حيث إن ما تضمنته هذه المادة من طلب لجنة المالية تمكينها ـ وهي بصدد دراسة مشروع القانون المالي ومشروع قانون تصفية الميزانية ـ من الإطلاع على المستندات والإرشادات المتعلقة بتنفيذ القوانين المالية وحسابات المؤسسات العمومية والشركات التي للدولة فيها أسهم ، وذلك عن السنوات المنصرمة ، مخالف لأحكـام القـانون التنظيمي للمـالية الصـادر بالظهـير الشـريف رقم 260-72-1 المؤرخ  بتاسع شعبان 1392 (18 سبتمبر 1972) الذي يقضي :

أولا : في الفقرة الثالثة من فصله 8 أن مشروع قانون المالية يرفق فقط بتقرير يتضمن الخطوط الكبرى للتوازن المالي والتغييرات المدخلة فيما يرجع للمداخيل والنفقات وبالوثائق المتعلقة بنفقات الميزانية العامة وعمليات الميزانيات الملحقة والحسابات الخصوصية ؛

ثانيا : في الفقرة الثانية والثالثة من فصله 14 أن مشروع قانون تصفية الميزانية يرفق فقط بتقرير المجلس الأعلى للحسابات وتوجه إلى مجلس النواب ملحقات تفسيرية في شأنه إن دعت حاجة إلى ذلك ؛”

[64] قرار المجلس الدستوري رقم 467/01، بتاريخ 2001/12/31، الملف رقم 2001/557

[65] زكرياء أقنوش، المرجع نفسه، الصفحة 366

[66] نجيب جيري، مرجع سابق، الصفحة 52

[67] المادة 40 من دستور فرنسا الصادر عام 1958 شاملا تعديلاته لغاية 2008: ” لا تُقبل مشروعات القوانين الخاصة بعضو ما ولا التعديلات المقدمة من أعضاء البرلمان إن ترتب على تشريعها إما تخفيض في الموارد العامة أو نشوء أو زيادة لأية نفقات عامة.”، اطلع عليه في موقع constituteproject.org صيغة pdf ، الصفحة 9

[68] عبد النبي اضريف، مرجع سابق، الصفحة 102

[69] قرار لوزير التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي رقم 1125.97 صادر في 28 من صفر 1418 ( 4 يوليو 1997 ) بتحديد إجراءات تنظيم المباراة الخاصة بتوظيف أساتذة التعليم العالي المساعدين، عدد 4522، الصفحة 19  

[70] عصام القرني، مرجع سابق، الصفحة 65.

[71] الفصل 103 من دستور 2011: ” يمكن لرئيس الحكومة أن يربط، لدى مجلس النواب، مواصلة الحكومة تحمل مسؤوليتها بتصويت يمنح الثقة بشأن تصريح يدلي به في موضوع السياسة العامة، أو بشأن نص يطلب الموافقة عليه. لا يمكن سحب الثقة من الحكومة، أو رفض النص، إلا بالأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب.لا يقع التصويت إلا بعد مضي ثلاثة أيام كاملة على تاريخ طرح مسألة الثقة. يؤدي سحب الثقة إلى استقالة الحكومة استقالة جماعية.”

[72] نجيب جيري، مرجع سابق، الصفحة 53.

[73] المادة 67 من القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13: ” تفرض بمرسوم يتخذ باقتراح من الوزير المعني بالأمر والوزير المكلف بالمالية الرسوم شبه الضريبية المقبوضة لأجل مصلحة اقتصادية أو اجتماعية لفائدة شخص اعتباري خاضع للقانون العام غير الدولة والجماعات الترابية أو شخص اعتباري خاضع للقانون الخاص مكلف بمهام المرفق العام.”

[74] عبد النبي اضريف، مرجع سابق، الصفحة 103

[75] المادة 50 من القانون التنظيمي لقانون المالية 130.13: ” طبقا للفصل 75 من الدستور ، إذا لم يتم في 31 ديسمبر التصويت على قانون المالية للسنة أو لم يصدر الأمر بتنفيذه بسبب إحالته إلى المحكمة الدستورية ، فإن الحكومة تفتح بمرسوم الاعتمادات اللازمة لسير المرافق العمومية والقيام بالمهام المنوطة بها على أساس ما هو مقترح بالميزانية المعروضة على الموافقة.
ويسترسل العمل في هذه الحالة باستخلاص المداخيل طبقا للأحكام التشريعية والتنظيمية الجارية عليها باستثناء المداخيل المقترح إلغاؤها في مشروع قانون المالية ، أما المداخيل التي ينص المشروع المذكور على تخفيض مقدارها فتستخلص على أساس المقدار الجديد المقترح.
لتطبيق الفقرة السابقة تدرج في مرسوم الأحكام المتعلقة بالمداخيل المقترح إلغاؤها في مشروع قانون المالية وكذا المداخيل التي ينص المشروع المذكور على تخفيض مقدارها.
ينتهي العمل بالمرسومين المذكورين فور دخول قانون المالية حيز التنفيذ.”

[76] المادة 62 من القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13: ” يجوز للحكومة أثناء السنة المالية وقف تنفيذ بعض نفقات الاستثمار إذا استلزمت ذلك الظروف الاقتصادية والمالية. ويتم إخبار اللجنتين المكلفتين بالمالية بالبرلمان مسبقا بذلك.”

[77] محمد السنوسي معنى، مرجع سابق، الصفحة 174

[78] نجيب جيري، مرجع سابق، الصفحة 58

[79] احميدوش مدني، مرجع سابق، الصفحة 50

[80] المرجع نفسه، الصفحة 50

[81] المرجع نفسه، الصفحة 50

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading