ذ.زكرياء التوتي عدل متمرن
باحث بسلك الدكتوراه كلية الحقوق فاس
مختبر مركز قانون الالتزامات والعقود
مقدمة:
يعتبر الأصل التجاري وما يعرف بالمؤسسة التجارية في أدبيات الفقه المشرقي من أبرز الأموال المستحدثة التي افرزها التطور الذي شهده النظام الرأسمالي، لينضاف بذلك إلى التصنيفات التي يعرفها نظام الأموال[1]، وليعلن إيذانا بتجدر طبقة جديدة من مالكي الثروة من التجار في ظل ما يعرف بالنظرية العامة للاقتصادي السياسي[2].
ولما كان الأصل التجاري[3] يشكل في مجموعه الأموال المعنوية والمادية التي تكون للمتجر وحدة مستقلة قانونية معدة للاستغلال التجاري[4] ،فإنه من الثابت أن نشأته تقتصر على توفر عنصر الزبائن[5] والسمعة التجارية[6]، وهذا ما أكد عليه المشرع المغربي في المادتين 79و80 من مدونة التجارة [7]حيث اعتبره مال منقول معنوي يحتوي وجوبا على الزبائن والسمعة التجارية ويشمل أيضا كل الأموال الأخرى الضرورية لاستغلال الأصل، وهذا ما يفيد أن باقي العناصر الأخرى كالحق في الكراء[8] والاسم التجاري والشعار وغيرها عناصر غير وجوبية لتكون الأصل التجاري على الرغم من أهميتها.
والأصل التجاري كوحدة قانوني مستقلة عن العناصر المكونة له يخضع لمجموعة من التصرفات كرهنه وتقديمه حصة في شركة وتسيره الحر وانتقاله عبر الوصية وعبر الإرث والهبة والشفعة، لتبقى عملية البيع والشراء من أهم وأبرز العمليات المنصبة عليه حيث عمل المشرع المغربي بالإضافة إلى القواعد العامة للالتزام أن يخصه بتنظيم خاص من خلال مدونة التجارة[9] في الفصول من 81إلى 103 والأحكام المشتركة بين بيعه ورهنه في الفصول من 111 إلى 151.
وترجع فكرة نشأة الأصل التجاري وحق التصرف فيه إلى التجار أنفسهم، لكن كمفهوم حديث لم يظهر إلى الوجود إلا في القرن التاسع عشر في فرنسا[10] ، ويعتبر القانون الضريبي الفرنسي لسنة 1872 الذي فرض رسما ضريبيا على بيع الأصل التجاري أول قانون عمل على تكريس مقتضيات بيعه [11]أما في المغرب لم يظهر إلا مع صدور ظهير 1914 المنظم لرهن وبيع الأصل التجاري المنقول عن القانون الفرنسي لسنة 1869 الذي عرف عدة تعديلات أهمها سنة 1906 وسنة 1935 وسنة 1956، في حين نجد أن ظهير 1914 المغربي لم يعرف أي تعديل جوهري إلا بعد صدور مدونة التجارة سنة 1996[12] التي أفردت كتابا خاصا بالأصل التجاري ونظمت أهم العمليات المنصبة عليه والتي من أبرزها بيع الأصل التجاري[13]
و على اعتبار أن الأصل التجاري يشكل ملكية تجارية يقبل التصرف فيها بالبيع الذي يتم من خلاله نقل حق ملكية المقاول التاجر المستثمر للأصل التجاري منه إلى المشتري مقابل ثمن يلتزم هذا الأخير بدفعه له، وذلك وفق القواعد العامة للقانون المدني وكذا قواعد خاصة استثنائية واردة في مدونة التجارة، فإن توثيق هذه العملية حسب مقتضيات المادة 81 من مدونة التجارة يتم إما بواسطة محرر عرفي ومحرر رسمي، وهذا الأخير حسب الفصل418 من قانون الالتزامات والعقود هو العقد “الذي يتلقاه الموظفون العموميون الذين لهم صلاحية التوثيق في مكان تحرير العقد، وذلك في الشكل الذي يحدده القانون.”[14]، وبالتالي فإن السادة العدول من بين الأشخاص الذين خول لهم القانون توثيق هذه العقود على الرغم مما قد تثيره عبارة ” موظف عمومي ” ، على اعتبار أنهم يمارسون مهنة حرة، إلا أن المشرع أضفى بحكم القانون على أعمالهم الصفة الرسمية لأنهم مكلفون بخدمة عامة تتعلق بتحرير العقود وفق ضوابط وشكليات خاصة نص عليها قانون خطة العدالة [15].
و لما كان ذلك كذلك فإنه يبقى للسادة العدول دور توثيقي مهم في المجال التجاري سعيا نحو تحقيق الأمن التعاقدي واستقرار المعاملات، وذلك من خلال العمل على خلق نوع من التوازن بين المصالح المتضاربة والناتجة عن إبرام عقد بيع الأصل التجاري، سواء مصالح البائع الذي لم يحصل على الثمن إلا بعد انتهاء أجل التعرضات، وكذا مصالح الدائنين من خلال منحهم حق التعرض على الثمن داخل الأجل، ومصالح المشتري الذي يفترض أنه دفع ثمنا يتلاءم والقيمة الحقيقية للمال المنقول المعنوي وفي الأخير حقوق الدولة من جهة الحقوق الضريبية ،كما تنضاف هذه الأهمية في حجم ضمانات تداول الأصل التجاري وتحفيز اقتنائه بشكل يمنح للموردين والمقرضين منح الثقة الائتمانية المالية نظرا للقيمة الاقتصادية التي يكتسيها في السوق الوطنية باعتباره مقاولة فردية[16] يشغل أكبر نسبة من اليد العاملة ويمثل نسبة عالية من الرأسمال الاقتصادي الوطني.
و انطلاقا من كل ما سبق يمكننا أن نتساءل عن:
ما هي الضمانات القانونية التوثيقية المتعلقة بعملية بيع الأصل التجاري والتي يتعين على العدل مراعاتها خلال عمله على توثيق هذا النوع من العقود التجارية ؟
المحور الأول: المتطلبات الأساسية في إبرام عقد بيع الأصل التجاري:
يشترط في إجراء عملية بيع الأصل التجاري كباقي العقود توافر كافة عناصر التكوين المتعارف عليها تقليدي والتي تقضي بها القواعد العامة للالتزامات ( أولا)، ونظرا لما يشكله هذا النوع من العقود المرتبطة بالمجال التجاري من أهمية اقتصادية واجتماعية فإن المشرع المغربي أحاطه بشكليات خاصة نصت عليها مدونة التجارة( ثانيا)
أولا: العناصر الجوهرية في تكوين عقد بيع الأصل التجاري:
إن قيام عقد بيع الأصل التجاري صحيحا كباقي أنواع العقود الأخرى وتوثيقه في عقد رسمي من طرف السادة العدول يحتاج أن يتوفر على عناصر التكوين الواردة في القواعد العامة للالتزام والمتمثلة في وجود التراضي وصحته(أ) وكذا توفر محل لعقد البيع(ب) وفي الأخير أن يكون لهذا العقد سبب مشروع موجب له
- وجود التراضي وصحته
يشكل الرضى الركن الأصيل للتعاقد الذي لا يقوم للعقد قائمة إلا بتوافره، فهو بصفة عامة اتجاه الإرادة لإحداث أثر قانوني وأساس القوة الملزمة لكل المؤسسات القانونية بالدرجة الأولى العقد الذي يرى فيه المذهب الفردي غايته ويحقق به ضالته[17]، وبتوافق إرادتي البائع والمشتري على العناصر الأساسية للالتزام- الثمن، الشيء المبيع وعلى باقي الشروط المشروعة التي يعتبرها الطرفان أساسية- التسليم، مصروفات العقد- [18]ينعقد حينها العقد صحيح منتج لأثاره[19]، لكن قد يوجد الرضاء فيوجد العقد ومع ذلك تكون الإرادة صادرة عن شخص ناقص الأهلية ومشوبة بعيب من عيوب الرضى بذلك يكون العقد موجود ومنعقدا لتوفر شروط انعقاده ولكن قابل للإبطال لتخلف شرط لازم لصحته[20]
ولما كان ذلك كذلك فإن التراضي لا يكون صحيحا إلا إذا كان صادرا من ذي أهلية وبالتالي ننتقل من وجود التراضي إلى صحته[21]، وتعرف هذه الأخيرة التي نظمها المشرع المغربي في قانون الالتزامات والعقود الفصول من 3 إلى 13 بأنها قابلية الشخص لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات ثم القدرة على ممارسة الحقوق والتصرف فيها بإنشاء الالتزامات الارادية التي يكون من شأنها أن تكسب حق وأن تحمله التزاما على وجه يعتد به قانونا[22]، ومن خلال هذا التعريف المركب يتضح أن الأهلية نوعان، أهلية وجوب وينطبق عليها الشق الأول وأهلية أداء ويقصد بها ما جاء في الشق الثاني، غير أنه عندما يتم إطلاق الأهلية بعموميتها دون تخصيص فإن المعنى يتجه إلى أهلية الأداء أي أهلية التعاقد التي يقصد بها صلاحية الشخص لإبرام التصرفات القانونية على وجه صحيح[23] وهذه الأخيرة هي الأهلية التي أوجبها المشرع أن توافرها في البائع والمشتري للأصل التجاري والتي تتحقق إما ببلوغ الشخص سن الرشد القانوني وبالترشيد وبالإذن القضائي .
فبالنسبة للراشد حسب المادة 209 من مدونة الأسرة هو كل من بلغ سن الثامن عشر سنة شمسية كاملة، وبها يملك الراشد بائعا كان ومشتري كامل الحرية لإبرام عقد بيع الأصل التجاري وشرائه ويعتبر هذا البيع والشراء عملا تجاريا من جانبهما[24]،أما بخصوص القاصر الذي لم يبلغ سن الرشد القانوني فإن أهلية التصرف في أمواله غير متوفرة إلا في الحالة التي يتم ترشيده فيها بعد بلوغه سن السادس عشر من عمره وتقديم طلب إلى المحكمة بذلك من طرفه شخصي وبواسطة نائبه الشرعي، وبالتالي يصح للمرشد في هذه الحالة تسلم أمواله واكتساب الأهلية في إدارته والتصرف فيها [25]ويتعين بذلك أن يقيد هذا الترشيد في السجل التجاري[26]و يسري على المرشد ما يسري على الراشد بائعا كان ومشتريا للأصل التجاري.
ويجب التنبيه هنا إلى أن القاصر المأذون له بمزاولة التجارة لا يصوغ له لا بيع ولا شراء الأصل التجاري لأنه لم ينل الترشيد الذي يجعله كالراشد ويمنحه حق التصرف في أمواله بل يبقى من حقه بموجب الإذن بمزاولة التجارة إدارة أمواله فقط [27] ،و بذلك يتعين على العدل أن لا يقبل إجراء هذا التصرف الوارد من طرف المأذون له بمزاولة التجارة إلا إذا أقره نائبه الشرعي وبعد الحصول على إذن خاص من طرف القاضي المكلف بشؤون القاصرين وتقييده في السجل التجاري للوصي والمقدم [28].
وبالنسبة للقاصر غير المرشد وغير المأذون له بمزاولة التجارة فلا يسوغ له لا بيع ولا شراء الأصل التجاري وذلك لنقصان أهليته- كما هو الحال بالنسبة للسفيه والمعتوه – وفي الحالة التي يباشر فيها هذا التصرف فإن عمله يكون نافذا إذا كان التصرف نافعا له وباطلا إذا كان فيه ضررا له، وأما إذا كانت أعماله تدور بين النفع والضرر فيبقى نفادها متوقفا على إجازة نائبه الشرعي [29]، ويبقى فاقد الأهلية ممنوع نهائيا لا من بيع ولا شراء الأصل التجاري تحت طائلة البطلان ، وللإشارة هنا فإن المرأة – متزوجة كانت أم لا – حرة في ممارسة التجارة وبالتالي بإمكانه بيع وشراء الأصل التجاري دون أي قيد وشرط [30].
كان هذا بخصوص أهلية الشخص المغربي أما فيما يتعلق بأهلية الأجنبي فإن مدونة التجارة عملت على وضع نظام قانوني خاص بالأجانب الذين يرغبون في مزاولة التجارة ببلادنا حيث اعتبرت أن الأجنبي كامل الأهلية لممارسة التجارة في المغرب ببلوغه سن عشرين سنة شمسية كاملة ولو كان قانون جنسيته يقضي بسن أعلى من ما هو منصوص في القانون المغربي، وبالنسبة للأجنبي غير البالغ سن الرشد القانوني فإن مزاولته للتجارة يبقى متوقفا على إذن من رئيس المحكمة التي ينوي ممارسة التجارة بدائرتها [31].
ونظرا لما قد تشوب إرادة المشتري من عيوب( الفصول من 39 إلى 56 من قانون الالتزامات والعقود) التي يبقى أبرزها في بيع عقد بيع الأصل التجاري احتمال الغلط وذلك نظرا للطبيعة المعنوية للأصل التجاري التي تجعل صعوبة في التحقق منها، وكذلك الشأن بالنسبة للتدليس إذ يمكن أن يورد المشتري والشخص الذي يشتغل لحسابه البائع بأرقام ومعلومات مخالفة للواقع [32] لأجل ذلك مكنه المشرع على غرار القواعد العامة( الفصول من 311ألى 318 من قانون الالتزامات والعقود) من حق طلب إبطال عقد البيع لرد الاعتبار إلى الإرادة التي شابها عيب في صفاتها، وكذا من طلب إنقاص الثمن خلال سنة من تاريخ العقد إذا ورد أن البيانات المصرح بها غير صحيحة وتضرر المشتري جراء ذلك [33].
- تحقق محل عقد بيع الأصل التجاري:
يعتبر المحل الشيء الذي يلتزم المدين بالقيام به وبالتالي فهو يمثل ركنا للالتزام لا في العقد[34] ومع ذلك فهو ليس غريبا عن العقد إذ أنه يعتبر ركنا في العقد وإن كان ذلك بطريقة غير مباشرة فما يعتبر محلا مباشرا للالتزام يعتبر في نفس الوقت محلا غير مباشر للعقد الذي يولده فالعقد يولد الالتزام[35]،و قد أخدت بذلك نصوص قانون الالتزامات المغربي المواد من 57 إلى 61 .
وركن المحل حسب القواعد العامة للإلزام يستلزم لصحته تحديد طبيعة المبيع تحديدا تاما ينفي الجهالة ويثبت وجوده وأن يكون صالحا للتعامل فيه، وبالتالي فإنه بالتبعية يجب أن ينصب البيع هنا على أصل تجاري قائم وإلا كان العقد باطلا لانعدام محله[36].
و يبقى قيام ونشأة الأصل التجاري كما سلف الذكر متوقف على عنصري الزبائن والسمعة التجارية فهما بذلك يرتبطان وجوب وعدما مع الأصل التجاري [37] لأنهما يشكلان مصدر وجوده، وهنا يجب الإشارة أن إثبات وجود الأصل التجاري هي مسألة واقع تثبت بكافة وسائل الإثبات التي يخضع تقديرها لقضات الموضوع وأن التسجيل بالسجل التجاري هو مجرد قرينة بسيطة لإثبات ملكية الأصل التجاري قابلة لإثبات العكس [38] وبالتالي يجب عدم الخلط بين تأسيس الأصل التجاري الذي يتم بمجرد توفر الزبائن والسمعة التجارية وبين التسجيل بالسجل التجاري الذي يكون عادة قبل إنشاء الأصل التجاري وبعد مدة من إنشائه، كما قد لا يقع بالرغم من نشأة الأصل التجاري.
ونظرا لاعتبار عقد البيع من نوع العقود الرضائية التبادلية بعوض، فإنه من الواجب على البائع أن يكون مالك للأصل التجاري محل البيع حتى يتمكن من تفويته ونقل ملكيته، وأن يكون المشتري قادرا على أداء الثمن- باعتباره أهم عنصر يميز عقد البيع عن غيره من العقود الأخرى- إما فور وفي أجل محدود دفعة واحدة وعدة دفعات وسواء بواسطة شيك بنكي وحوالة بريدية وأي وسيلة أخرى تضمن استخلاص هذا المبلغ النقدي [39]حسب الاتفاق الوارد بين الطرفين[40] ،على أن يقع الإشهاد على البائع بقبول ذلك، وأيضا يستلزم أن يكون الثمن محددا هو الآخر تحديدا مانعا للجهالة لأنه يشكل عنصر أساسي في عقد البيع بحيث على إثره تحدد الرسوم الواجب استخلاصها وواجبات التسجيل وواجبات المرابحة وواجبات العدل كما أنه يشكل القيمة الاقتصادية والتجارية للأصل التجاري [41].
وبما أن البيع الإفرادي لعنصر الزبائن والسمعة التجارية يعتبر بيعا للأصل التجاري ولازما لقيام هذا البيع، فإنه يبقى من حق الأطراف كامل الحرية للاتفاق على العناصر التي تدخل ضمن هذا البيع على أن تبقى خاضعة في تفويتها لقانونها الخاص [42].
ج-السبب المقبول شرعا لإبرام عقد بيع الأصل التجاري:
يعتبر السبب ركن جوهري في الالتزام ويعد تخلفه من أسباب بطلان الالتزام والعقد ذاته بقوة القانون، ولا ينتج عن هذا البطلان أي أثر إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له ولا يقبل لا إجازة ولا تصديق وخصه المشرع المغربي المواد من 62 إلى 65 من ق ل ع.
وبذلك يتعين أن يكون السبب مشروع وهذا يعني أن يكون نشاط الأصل التجاري وغرضه داخل في دائرة التعامل وأن ل يكون النشاط محرما دين وشرعا[43]، كما هو الحال لدور المقامرة فمهما كان الأمر ولو كانت هذه الدور برخصة فكل التزام سببه دين المقامرة والمراهنة يكون باطلا بقوة القانون [44]
و تبقى هذه أهم الشروط العامة للتعاقد التي يستلزمها عقد بيع الأصل التجاري والتي تتقاطع مع باقي أنواع العقود الأخرى، غير أن المشرع ونظرا لضرورات حمائية يتطلبها هذا النوع من العقود أقر بالإضافة إلى ذلك شروط شكلية خاصة نصت عليها مدونة التجارة
ثانيا: الشروط الشكلية الخاصة بتوثيق عقد بيع الأصل التجاري:
بالرجوع إلى المقتضيات الواردة بخصوص بيع الأصل التجاري الواردة في مدونة التجارة فإننا نجد أن المشرع قيد إرادة الأطراف بشكليات خاصة لتمام العقد وذلك مراعاة لحماية المصالح المشتركة في هذا العقد، وبه أقر مجموعة من الضمانات تبرز من خلال إقرار آلية شهر عقد البيع(ج) وتحديد للبيانات الضرورية في العقد(ب) وذلك وفق شكلية الكتابة (أ).
- شكلية الكتابة الواجبة في عقد بيع الأصل التجاري:
لقد اشترط المشرع صراحة لبيع الأصل التجاري من خلال مقتضيات المادة 81 من مدونة التجارة أن يتم بعقد رسمي وعرفي، غير أن صراحة النصوص لا تسمح باستنتاج موقف صريح للقانون المغربي بخصوص الطبيعة القانونية للكتابة في عقد بيع الأصل التجاري، فهي لا يمكن اعتبارها كتابة انعقاد وإنشاء لغياب جزاء قانوني صريح يرتب البطلان على تخلفها، كما لا يمكن الزعم على أنها كتابة إثبات، لأن المادة 82 من مدونة التجارة ترتب طلب إبطال العقد حال تخلف أحد بياناته مع وجود ضرر للمشتري، وبالتالي يبقى كل ما يمكن القول عنها أنه كتابة وجوبية [45].
وإذا كان المشرع من خلا مقتضيات المادة 81 من مدونة التجارة قد فتح باب الخيار في توثيق عقد بيع الأصل التجاري بين الطريق العرفي والطريق الرسمي بصفة عامة، فإنه وبالرجوع إلى القواعد العامة للقانون المدني وخاصة الفصل 427 من ق ل ع نجد قاعدة تقضي على أن ” المحررات المتضمنة لالتزامات أشخاص أميين لا تكون لها قيمة إلا إذا تلقاها موثقون وموظفون عموميون مأذون لهم بذلك بما فيهم السادة العدول، وبالتالي فإن هذا الخيار لا يمنح للمتعاقدين إلا إذا كانوا غير أميين[46] وذلك على خلاف المتعاقدين الأميين الذي لا مناص لهم لصحة العقد إلا من اتباع الكتابة الرسمية، و ما في ذلك من حماية للوثيقة من الطعن فيها بالأمية، والأمي حسب الاجتهاد القضائي هو الذي لا يعرف اللغة التي حرر بها العقد، وبالتالي فإن هذا الخيار يسقط إذا كان الشخص أمي بالمعنى الذي يفيد الجهل بقراءة اللغة التي حرر بها العقد المتنازع فيه حتى ولو كان يثقن فن التوقيع، وذلك على خلاف ما صرح به الفصل 463 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية التونسية حيث جاء فيها أنه …يجب أن يحرر في الاتفاق كتاب رسمي إذا كان من بين الأشخاص من لا يحسن الإمضاء ولا يقدر عليه.
ونظرا لما تسببه الكتابة العرفية من انتشار للفوضى المقننة والإهمال الذي يؤدي إلى ضياع العقود وحقوق المتعاقدين خاصة فيما يتعلق بالمعاملات التجارية، فإنه ينبغي على المشرع التدخل في إطار المادة 81 من مدونة التجارة والعمل على اسقاط حق الخيار والابقاء فقط على الشكل الرسمي لتوثيق هذا النوع من التصرفات، وذلك على غرار باقي التشريعات العربية [47]، خاصة إذا علمنا أنه في حالة بيع الأصل التجاري مع العقار المزاول فيه النشاط فإن العقد يخضع إلى مقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية التي تشترط الرسمية في ذلك[48].
- البيانات الإلزامية لعقد بيع الأصل التجاري:
حرصا على حسن سير عملية بيع الأصل التجاري وإضفاء أكبر قدر من الشفافية تروم حماية مصالح المشتري بالدرجة الأولى لأن هذا الأخير عند عزمه شراء الأصل التجاري يراعي إبرام صفقة ناجحة تراعي مردودية اقتصادية تتلاءم والثمن المدفوع مقابل للقيمة الاقتصادية لهذا المال[49]، فإن المشرع المغربي من خلال مدونة التجارة خصه بمجموعة من الضمانات الحمائية من خلال المادة 81 ورتب جزائات عنها في المادة 82 من مدونة التجارة.
حيث أوجب المشرع من خلال مقتضيات المادة 81 من مدونة التجارة[50] أن يتضمن عقد بيع الأصل التجاري كافة مواصفاته وكذا تحديد العناصر التي يشملها البيع سواء المادية منه والمعنوية، تحت طائلة الإبطال [51] في حالة تخلف أحد بيانات عقد البيع وإبطال العقد وتخفيض الثمن في حالة إدراجها بشكل غير صحيح مع شرط تحقق الضرر في حق المشتري، وهذا ما جاء في إحدى قرارات المجلس الأعلى حيث نص أن ” حق الدفع بعدم احترام عقد بيع الأصل التجاري للمتطلبات القانونية المنصوص عليها في المواد من 81 إلى 90 من مدونة التجارة يخول للمشتري تقديم طلب إبطال العقد المذكور في حالة تضرره من جراء عدم تضمينه البيانات المنصوص عليها في المادة 81 ولا صفة للبائع بالتمسك به[52] .
و قد كان من الأولى على المشرع المغربي أن يضيف الدفاتر المحاسبية إلى البيانات الإلزامية الواجب توافرها في عملية عقد البيع، حتى يطلع المشتري على القيمة الحقيقية للأصل التجاري انطلاقا من رقم المعاملات التي يأشرها البائع في كل سنة وأرباح السنوات الأخيرة [53]، وهذا لا يمنع العدل من طلب البائع بالإدلاء بهذه الوثيقة حتى يكون المشتري على بينة بما هو مقبل عليه .
و يبقى على الطرفين بعد الاتفاق على ثمن البيع الإجمالي أن يثم تحديد في العقد ثمن كل عنصر يشمله البيع، والعمل على إيداع المبلغ الإجمالي لدى جهة مؤهلة قانونا للاحتفاظ بالودائع[54]، وفي حالة عدم وجودها كما هو الحال بالنسبة للسادة العدول والذي يبقى هذا من بين المطالب الملحة والآنية التي لا تحتمل الانتظار نظرا لما يشكله من حماية لمصالح المتعاقدين ولاستقرار المعاملات المالية، فإنه يمكن استصدار أمر من رئيس المحكمة الابتدائية والتجارية لأجل إيداع الثمن لدى صندوق المحكمة إلى حين فوات أجل التعرضات، كما يمكن للمشتري الاحتفاظ بهذا الثمن إلى حين انتهاء هذا الأجل [55].
ج- شهر عقد بيع الأصل التجاري:
لقد نظم المشرع المغربي من خلال مدونة التجارة شهر بيع الأصل التجاري بطريقة رسمية، ونظرا أن هذه العملية تأتي في المرحلة الاحقة لإبرام العقد أي بعد تسجيل العقد واكتسابه الصبغة الرسمية فإننا سنقف على هذه الإجراءات بشيء من التفصيل في المحور الثاني الذي خصصناه لهذه المقتضيات، غير أن هذا لا يمنعنا أن نبرز في هذا المقام الدور الحمائي لهذا المقتضى في حق كل من الدائنين وكذا المتعاقدين.
فبالنسبة للدائنين يمكنهم من خلال هذه الآلية الاطلاع على التغيرات التي طرأت في ذمة دائنهم [56]، وذلك حتى لا يعمد البائع على تهريب أصله التجاري وحرمانهم من أهم ضمانة تكفل لهم استخلاص ديونهم[57].
أما بالنسبة للمشتري فآلية الشهر تمنع من دفع الثمن للبائع ما دام لم يقم بعملية الشهر الثانية المنوطة به وفق الشكل المحدد قانون وبعد انصرام أجل خمسة عشر يوما[58] وإلا كلفه ذلك أداء المبلغ مرتين مرة للبائع ومرة إلى الدائنين الأغيار إن وجدو [59]، وكذلك حماية له من أجل أن لا يسقط في مغبة شراء أصل تجاري مثقل بديون عادية ورسمية كالرهون[60].
صفوة القول أن المشرع المغربي من خلال القواعد العامة والخاصة بعملية بيع الأصل التجاري أحاطه بمجموعة من الضمانات حرصا على حماية مجموع المصالح المتضاربة في هذا العقد، ليأتي دور العدل في تفعيل هذه الضمانات والحرص على احترامها خلال مراحل توثيق هو ذلك من خلال اتباعه خطوات منهجية وإجرائية سواء خلال عملية إبرام العقد وبعدها .
المحور الثاني: خطوات التوثيق العدلي لبيع الأصل التجاري:
نظرا لما يتميز به عقد بيع الأصل التجاري من خصوصية بارزة تميزه عن باقي أنواع العقود الأخرى على اعتبار أنه ينصب على مال منقول معنوي، فإن إجراءات توثيقه من طرف العدل تقتضي أن تمر بعدة مراحل وخطوات مضبوطة يمكن تقسيمها إلى خطوات موضوعية تنصب على مضمون العقد (أولا) وعلى خطوات إجرائية يقوم بها العدل بعد كتابة هذا العقد (ثانيا) .
أولا: الضوابط الموضوعية لتوثيق عقد بيع الأصل التجاري:
يتعين على السادة العدول في حالة تلقيهم عقود بيع من نوع الأصول التجاري أن يراعوا مجموعة من الضوابط المتعلقة بموضوع الشهادة من أجل حسن سير العملية التوثيقية وذلك من خلال عملية تلقي الشهادة(أ) ثم عملية تحرير الشهادة(ب)
أ- تلقي مضمون الشهادة في مذكرة الحفظ:
يتعين على العدل قبل تلقي الشهادة التحقق من كافة الشروط الموضوعية الواجب توافرها في عقد بيع الأصل التجاري والتي سبق الإشارة إليها في المحور الأول، وبعد ذلك يستلزم الأمر ضرورة التأكد من سلامة جميع المستندات الأساسية [61]و الضرورية لإبرام هذا النوع من العقود والتأكد من تواريخه ومن مقتضياته وذلك حتى يبني شهادته على وثائق سليمة لا يشوبها أي خلل، كما يجب على العدل التحاور مع المتعاقدين والتأكد من مدى سلامة قوتهم العقلية والتحقق من بطائقهم الوطنية [62].
وبعد ذلك تبدأ عملية تلقي أحد العدلين في مذكرته ملخص الشهادة [63]مشيرا إلى الاركان الأساسية التي يقوم عليها عقد بيع الأصل التجاري على أن يكون العدل الثاني حاضرا خلال عملية التلقي وهذا هو المبدأ، ليبقى الاستثناء في التلقي الفردي واردا في حالة التعذر وفي آماد متفاوتة وفق الضوابط الواردة في المادة 27 من قانون رقم 16.03[64]، غير أنه من الملاحظ أن التعذر في واقع الحال يرتبط بوقائع غير طبيعية وظروف قاهرة قد تمنع المشهود عليه من تلقي الشهادة منه مرة ثانية من طرف العدل الثاني ليبقى على القاضي أن لا يمتنع من الخطاب على الوثيقة العدلية الموقعة من طرف عدل واحد في مثل هذه الأحوال[65].
وبعد تلقي الشهادة وتحريرها في مذكرة الحفظ فإنه يجب تلاوتها على الأطراف المتعاقدين وشرحها لهم بالشكل الذي يفهمونه مع توقيعهم أسفل الشهادة إما بإمضائهم وبصمتهم إن تعذر الإمضاء، وينبغي الإشارة هنا أنه في حالة الامتناع عن التوقيع ووضع البصمة أسفل الشهادة المدرجة بمذكرة الحفظ فإن على العدلان الإشارة إلى هذا الامتناع قبل توقيعهم ويخبر القاضي المكلف بالتوثيق فورا [66] مع بقاء الوثيقة صحيحة منتجة لكل لآثارها من الناحية القانونية.
و يجب التنبيه أنه في هذه المرحلة من التلقي يمكن الاعتذار عن وجود خطأ أثناء التحرير يوجب استدراكه وذلك قبل التوقيعات الختامية أما في حالة وقوع ما يدعو إلى الاعتذار بعدها وجب أن يكون قبل انتهاء مجلس العقد وتعاد التوقيعات من جديد[67].
ب- تحرير عقد بيع الأصل التجاري في ورقة مستقلة:
تتجلى عملية تحري عقد بيع الأصل التجاري في إخراج ونقل محتوى الشهادة المضمنة بمذكرة الحفظ تحت مسؤولية العدل[68] في ورقة مستقلة تشمل بالإضافة إلى مضمون الشهادة بيانات تتعلق بإجراءات شكلية لاحقة لمرحلة التحرير والتي سنأتي على ذكرها في حينه ،و تشمل وثيقة بيع الأصل التجاري وجوبا على البيانات المشتركة بين جميع العقود والتي نصت عليها المادة 25 من المرسوم التطبيقي لقانون 16.03[69] والمتمثلة خاصة في إدراج اسمي العدلين ودائرة انتصابهم والمكتب المعين به وأيضا ذكر تاريخ تلقي الشهادة بالساعة واليوم والشهر والسنة بالحروف والأرقام وفق التقويم الهجري وما يوافقه في التقويم الميلادي مع الإشارة إلى مذكرة الحفظ المدرجة بها الشهادة وصاحبه وعدد الشهادة بها على أن يديل عقد بيع الأصل التجاري بتوقيع عدليه مقرون باسمهما مع الإشارة إلى تاريخ التحرير ومراجع التسجيل.
أما بخصوص البيانات المتعلقة بالأطراف المتعاقدة فيجب أن يشمل المحرر على هويتهم وحالتهم المدنية وجنسيتهم ومهنتهم وعنوانهم الكامل ورقم بطاقتهم الوطنية، كما أنه يجب إدراج أركان بيع الأصل التجاري والبيانات الازمة له السالفة الذكر في العقد .
وبالنسبة لشكلية الكتابة في الوثيقة فإنه يجب تأتي مسترسلة في ورق جيد بكيفية واضحة دون أي انقطاع وبياض وبشر وإصلاح وإقحام وأو إلحاق وتشطيب واستعمال حرف ضرب، وإذا تبين أن هناك خطأ وجب تحرير العقد في محرر جديد هذا على خلاف تلقي الشهادة في مذكرة الحفظ كما سبق الإشارة إلى ذلك والتي يمكن من خلالها تدارك الخطأ إذا وقع.
ثاني: المراحل الإجرائية لتوثيق عقد بيع الأصل التجاري:
تستلزم هذه الإجراءات أن يقوم العدل بتسجيل بيع الأصل التجاري(ج) وبعدها تقديمه إلى قاضي التوثيق الذي يؤشر عليه من أجل تضمينه في سجل الأملاك والمخاطبة عليها (ب) ثم تأتي بعد ذلك عملية شهر العقد المزدوجة بعد أن يكتسي الصفة الرسمية (أ)
أ-التسجيل الإلكتروني لبيع الأصل التجاري:
يعرف التسجيل بأنه إجراء شكلي لازم يخضع له المحررات والاتفاقات وتستوفي بموجبه ضريبة تسمى واجب التسجيل[70]، ويعتبر هذا الأخير من أبرز الالتزامات الواقعة على عاتق العدل اتجاه مستهلك خدماته بحيث يجب عليه إشعار المشتري بأنه ملزم بالتسجيل في أجل لا يتعدى ثلاثين يوما[71] من تاريخ التلقي مع الإشارة إلى ذلك في العقد، تحت طائلة التضامن مع الخاضع للضريبة [72]
و بخصوص النسبة المقررة في حق مشتري الأصل التجاري فهي محددة في 1.5 % بالنسبة للمعدات والبضائع والحق في الكراء هذا في حالة البيع المستقل لعناصر الأصل التجاري، أما في حالة البيع الإجمالي لعناصر الأصل التجاري فإنه تطبق تعريفة %6 ، وفي حالة بيع العقار منفصل عن الأصل التجاري ففي هذه الحالة تطبق التعريفة في حق الأول %4 وفي حق الأصل التجاري % 6[73].
و يجب التنبيه إلى أن عملية التسجيل أصبحت بموجب المادة 155 من المدونة العامة للضرائب ملزمة على العدل إجراؤها بشكل إلكتروني وذلك ابتداء من فاتح يناير 2019 عبر الرابط الخاص بالمديرية العامة للضرائب[74]، هذا مع العلم أن القاضي بدوره ملزم بعدم الخطاب على الشهادة الخاضعة لواجبات التسجيل إلا بعد آدائها[75]
ب-الرقابة الشكلية لقاضي التوثيق على عقد بيع الأصل التجاري:
يشكل قاضي التوثيق محورا أساسيا في إضفاء الصبغة الرسمية على الوثيقة العدلية فهو مسؤول بالتضامن – من الناحية النظرية مع العدل عن مدى سلامتها من العيوب التي قد تشوبه وذلك ما يوجب ضبطها عن طريق مراقبتها قبل المخاطبة عليها [76].
و بناء على ذلك فإن الدور الرقابي لقاضي التوثيق يكمن خاصة في التأكد من الأركان والشروط الأساسية الخاصة بهذا العقد ثم من تمام البيانات الازمة لهذا النوع من العقود وكذا من أداء رسوم التسجيل الواجبة عليه، وبالتالي مراقبة سلامة الوثيقة العدلية لبيع الأصل التجاري من ما قد يشوبها من عيوب شكلية ومطالبة العدل بإصلاحها اذا وجدت وإعادة تقديمها إلى القاضي .
و بعد ذلك يقوم القاضي بالتأشير على العقد وأمره بتضمينه في سجل الأملاك الخاص بهذا النوع من العقود من طرف السادة النساخة وفقا لما يقتضيه قانونهم الخاص[77] بعد أن يخاطب عليها القاضي المكلف بالتوثيق بمداد أسود غير قابل للمحو بعبارة” الحمد لله أعلم بأدائه ومراقبتها” مع توقيعه مقرونا باسمه ووضع الطابع والتنصيص على تاريخ الخطاب وذلك في أجل لا يتعدى 6 أيام من تاريخ التضمين وتصبح حينها الوثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور [78]
- الإشهار المزدوج لبيع الأصل التجاري:
بعد تسجيل عقد بيع الأصل التجاري إلكتروني وإضفاء الصبغة الرسمية عليه ، يجب على العدل أن يعمل على إيداع نسخة منه بمصلحة كتابة الضبط المحكمة التي يستغل في دائرتها الأصل التجاري والمؤسسة الرئيسية للأصل داخل أجل 15 يوما من تاريخه[79]، ويقيد مستخرج من العقد بالسجل التجاري يتضمن تاريخ العقد والأسماء الشخصية والعائلية للمالك الجديد والمالك القديم وموطنه وكذا نوع الأصل التجاري ومقره والثمن المحدد وبيان الفروع التي قد يشملها، وبيان أجل التعرضات المحدد في 15 يوما بعد النشر الثاني[80] وكذا اختيار موطن في دائرة المحكمة، ويعمل كاتب الضبط على نشره بالجريدة الرسمية وفي إحدى الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية على نفقة الأطراف، وللإشارة هنا أن المشرع لم يحدد اسم الجريدة وتاريخها تيسيرا لاهتداء الدائنين .
وبالإضافة إلى النشر الأول أوجب المشرع في الفقرة الاخيرة من المادة 83 تجديد عملية الشهر الثانية من قبل المشتري بين اليوم الثامن والخامس عشر بعد النشر الأول، ولا يؤدي عدم قيام إشهار بيع الأصل التجاري إلى بطلان العقد، بل يبقى منتجا لآثاره تجاه الأطراف إلا أن عدم مباشرة ما ذكر وفق الشكل المحدد قانون يؤدي إلى عدم إبراء ذمة المشتري تجاه الأغيار [81] أي أن المشتري هو الذي يتحمل وحده عبئ إهماله للنشر الثاني.
لتبقى الغاية من عملية الشهر كما سبق الإشارة إلى ذلك إحاطة دائني البائع علما بالبيع لكي لا يتم تفويت الأصل التجاري الذي يشكل أهم مال معول عليه لاقتضاء ديونهم وبالتالي مزاولة حقهم في التعرض داخل أجل 15 يوم بعد النشر الثاني على أداء ثمن البيع وفق إجراءات نصت عليها المادة 84 الذي يحول دون قيام البائع بقبض الثمن من المشتري وهذا ما يفسر إلزام إيداع الثمن لدى جهة الإيداع، وقد جاء في إحدى قرارات محكمة النقض[82] ،” أن المديرية الجهوية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التي أثبتت دائنيتها بسندات الدين المتمثلة لواجبات الاشتراك والدعائر المترتبة عن التأخير وكذا ضريبة التكوين المهني وضريبة التحصيل من حقها التعرض داخل أجل 15 يوما على أداء ثمن بيع مدرسة حرة –أصل تجاري- وذلك ضمانا لاستخلاص دينها، وتعتبر قوائم الدخل سندات تنفيذية تغني المؤسسة المذكورة كمتعرضة عن رفع دعوى في الموضوع وتجعل بالمقابل كل دعوى ترمي إلى التشطيب على التعرض المذكور عديمة الأساس”
كما تتوخى عملية الشهر إحاطة دائني المشتري علما بالحقوق التي بقيت للبائع في ذمة مدينهم حتى لا ينشغلوا بانتقال ملكية الأصل التجاري إلى هذا الأخير، في حين أنها مثقلة بديون للبائع التي تتمتع بحق امتياز[83] وبالتالي فإن حق التعرض لفائدة دائني بائع الأصل التجاري يجعل من الثمن واجب التوزيع على الدائنين لانهم هم الأولى بالحماية لاسترجاع ما دفعوه حتى ما فضل منه آل بعد ذلك إلى البائع، وبالتالي تبقى المبالغ المودعة ضمان للديون التي وقع التعرض من أجل تأمينه ولا تكون حقا خالصا للبائع إلا بعد انصرام أجل التعرض وعدم ظهور أي دائن وبالتالي لا يبقى للدائن غير المقيد سوى سلوك مسطرة التعرض [84]
وبالرغم من هذه الأهمية فإن عملية شهر عقد بيع الأصل التجاري تعرف صعوبات وإكراهات يعرفها الواقع العملي والتطبيقي تتجلى خاصة في عدم إتمام البائع إجراءات التقييد بالسجل التجاري وبالتالي عدم التشطيب على اسمه بعد بيعه للأصل التجاري وهو الشيء الذي يعطل مصالح المشتري في تقييد اسمه في السجل المحلي لأت التقييد شخصي في إطار ا للمادة 39 من مدونة التجارة ولا يمكن للأصل التجاري أن يقيد مرتين في سجل محلي واحد، كما أنه من بين الاكراهات التي يثيرها هذا المقتضى أنه غالبا ما يتم تقابض الثمن بين البائع والمشتري دون احترام إجراءات الشهر فيصطدم المشتري الحسن النية خلال عزمه التقييد في السجل التجاري بأن الأصل التجاري مرهون ومحجوز عليه ويقع بذلك المشتري في فخ التدليس ويتحمل مسؤوليته اتجاه الأغيار لذلك يتعين على المشتري ألا يسلم الثمن المتفق عليه حتى يطلع أولا على الوضعية القانونية للأصل التجاري هل فعلا الأصل التجاري مقيد وهل مطهر من الديون وهل خال من أي رهن وحجز، بالإضافة إلى ذلك يلاحظ على مستوى إعلان البيع نوع من التماطل والتأخير من لدن المصالح الإدارية المختصة خاصة وأن القانون لا يقيد كاتب الضبط بأجل معين لنشر مستخرج العقد كما لا يقيد مصالح وزارة الاتصال والجريدة الرسمية بأي وقت لنشر إعلان البيع بالجريدة الرسمية [85].
خاتمة:
عموما قد حاولنا من خلال هذه المقالة إبراز أهم الجوانب النظرية والعملية التي أمكننا الوصول إليها بخصوص توثيق عقد بيع الأصل التجارية، خاصة التوثيق العدلي لهذا النوع من العقود المنوط بالسادة العدول نظرا لاختصاصهم العام والشامل في إبرام العقود، وكذا باعتبارهم من بين الأشخاص المؤهلين والأكفاء لاقتحام مجال الأعمال والمقاولات- سواء الفردية والجماعية- وإجراء كافة التصرفات التجارية الواردة في هذا المجال تحقيقا للغاية المنشودة في للأمن التعاقدي وضمانا لاستقرار المعاملات .
لائحة المراجع المعتمدة:
- كامران الصالحي، بيع المحل التجاري في التشريع المقارن، مطبعة دار الثقافة، عمان، 1998
- عبد الرحيم شميعة ، القانون التجاري الأساسي، مطبعة وراقة سجلماسة ، مكناس، 2013
- فتح الله ولعلو، الاقتصاد السياسي ، الجزء الأول، مطبعة دار النشر المغربية، الدار البيضاء
- علي العبيدي، القانون التجاري المغربي ، الطبعة الأولى ، مطبعة الأمنية الرباط 1966
- علي العبيدي، القانون التجاري المغربي ، الطبعة الأولى ، مطبعة الأمنية الرباط 1966
- مصطفى بونجة، الكراء التجاري بين ظهير 1955 والقانون رقم 49/16، الطبعة الأولى، مطبعة ليتوغراف، طنجة، 2016
- الشيلح محمد، سلطان الإرادة في ضوء قانون الالتزامات والعقود المغربي، أسسه ومظاهره في نظرية العقد، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص، جامعة محمد الخامس كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الرباط، الموسم الجامعي 1983/1984
- عبد الرزاق السنهوري، مصادر الحق في الفقه الإسلامي، الجزء الثاني دراسة مقارنة بالفقه الغربي، منشورات محمد الداية، بيروت
- ادريس العلوي العبدلاوي، نظرية العقد، الطبعة الأولى، 1996
- أحمد شكري السباعي، الوسيط في الأصل التجاري، الطبعة الأولى، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 2013
- فؤاد معلال، شرح القانون التجاري الجديد، الجزء الأول، الطبعة الخامسة، مطبعة النجاح الجديدة، الرباط 2016
- مداخلة ذ. أنور جاحظ “التوثيق العدلي للتصرفات الواردة على الأصل التجاري”، في إطار التكوين الموازي للعدول المتمرنين فوج 2018 الذي نظمته الجمعية المغربية للعدول الشباب في شراكة مع المجلس الجهوي لعدول استئنافية فاس يومي 6و7 أبريل 2019 .
- عبد العزيز مرحال، بيع الأصل التجاري في القانون المغربي، رسالة لنيل الدراسات العليا في القانون الخاص، جامعة الحسن الثاني، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الدار البيضاء، السنة الجامعية 1997/1998
- العلمي الحراق، الوجيز في شرح القانون المتعلق بخطة العدالة، الطبعة الثانية، مطبعة دار السلام الرباط 2011
- -محمد بفقير، مدونة التجارة والعمل القضائي المغربي، الطبعة الثالثة مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء 2015.
- عبد القادر العرعاري، الوجيز في النظرية العامة للعقود المسماة –عقد البيع-، الطبعة الثانية، مطبعة الكرامة الرباط، 2009
[1] عبد الرحيم شميعة، القانون التجاري الأساسي، مطبعة وراقة سجلماسة، مكناس، 2013 ص: 17.
[2] فتح الله ولعلو، الاقتصاد السياسي، الجزء الأول، مطبعة دار النشر المغربية، الدار البيضاء 1997، ص: 51 وما بعدها
[3] يجب التمييز بين الاصل التجاري كمال منقول معنوي وبين الأصل العقاري والمحل الذي يمارس فيه الأصل التجاري نشاطه لأن ملكية الأصل التجاري تبقى مستقلة عن ملكية العقار بحيث يبقى لمالك الأصل التجاري حق كرائه وليس حق كراء المحل
قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 21/09/2005 تحت عدد 927 في الملف عدد 699/04 منشور بقرارات الغرفة التجارية لمحمد منقار بنيس ص 79 ومايليها
[4] علي العبيدي، القانون التجاري المغربي ، الطبعة الأولى ، مطبعة الأمنية الرباط 1966 ص 172
[5] الزبائن هنا هم الزبائن القارون الذين يتداولون على المحل لارتباطهم بشخص التاجر وتصرفاته وأمانته ومهارته( الارتباط شخصي متصل بصاحب الأصل التجاري)
[6] السمعة التجلرية يعبر عنها بالزبائن العرضيون العابرون الذين يرتبطون بالأصل التجاري ولا يتداولون على المحل إلا لموقعه وشهرته( الارتباط هنا له علاقة بالأصل التجاري نفسه)
و هذا يفيد أن
[7] القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، الجريدة الرسمية عدد 4418 الصادرة بتاريخ 19 جمادى الأولى 1417 )3 أكتوبر 1996) ص 2187.
[8] يعتبر الحق في الكراء وما يعرف ب ” الساروت” عنصر معنوي غير وجوبي لنشأة الأصل التجاري يكتسب متى أثبت المكتري انتفاعه بالمحل بصفة مستمرة لمدة سنتين ( المادة 4 من القانون 49/16 المتعلق بالكراء التجاري )، وبعدها يحق للمكتري تجديد عقد الكراء وعدم مطالبته بالإفراغ إلا وفق مسطرة الإفراغ الواردة في kts نفس القانون وبناء على الأسباب الواردة على سبيل الحصر، كما يحق للمكتري تفويته للغير لوحده ومع باقي عناصر الأصل التجاري دون الحاجة إلى إذن من مالك العقار، وعلى الرغم من أن الحق في الكراء عنصر غي وجوبي في تكون الأصل التجاري فإنه يعتبر أهم عنصر في تكوينه فالأصل التجاري المشتمل على الحق في الكراء يكون أكثر قيمة من الأصل التجاري الذي لا يحتوي عليه، لأن مكتري المحل الذي يستغل به هذا الأصل يكون مهددا بالإفراغ بعد انتهاء المدة المتفق عليها إن كانت تقل عن سنتين
– مصطفى بونجة، الكراء التجاري بين ظهير 1955 والقانون رقم 49/16، الطبعة الأولى، مطبعة ليتوغراف، طنجة، 2016، ص: 34 ومايليها
[9] القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، الجريدة الرسمية عدد 4418 الصادرة بتاريخ 19 جمادى الأولى 1417 )3 أكتوبر 1996) ص 2187
[10] كامران الصالحي، بيع المحل التجاري في التشريع المقارن، مطبعة دار الثقافة، عمان، 1998 ، ص: 14
[11] عبد الرحيم شميعة ، م س، ص 231 و232
[12] أحمد شكري السباعي، الوسيط في الأصل التجاري، الطبعة الأولى، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 2013 ص: 17
[13] المواد من 81 إلى 103 ومن 111 إلى 151
[14] يراجع الفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود
[15] الجريدة الرسمية عدد 5400 بتاريخ فاتح صفر 1427 (2 مارس 2006)، ص 556
– المادة 35 من القانو 16.03 المتعلق بخطة العدالة
“.. تكتسب العقود التي يحررها العدل الصفة الرسمية بمجرد خطاب القاضي عليها..”
[16] عبد الرحيم شميعة، م س، ص:234
[17] الشيلح محمد، سلطان الإرادة في ضوء قانون الالتزامات والعقود المغربي، أسسه ومظاهره في نظرية العقد، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص، جامعة محمد الخامس كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الرباط، الموسم الجامعي 1983/1984 ، ص: 105
[18] الفصل 19 من قانون الالتزامات والعقود المغربي ،ظهير 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913)
[19] عبد القادر العرعاري، الوجيز في النظرية العامة للعقود المسماة –عقد البيع-، الطبعة الثانية، مطبعة الكرامة الرباط، 2009 ص: 30
[20] ادريس العلوي العبدلاوي، نظرية العقد، الطبعة الأولى، 1996، ص: 168
[21] عبد الرزاق السنهوري، مصادر الحق في الفقه الإسلامي، الجزء الثاني دراسة مقارنة بالفقه الغربي، منشورات محمد الداية، بيروت، ص: 97
[22] ادريس العلوي العبد لاوي، م س، ص: 304
[23] الشيلح محمد، م س، ص :129
[24] أحمد شكري السباعي، م س، ص: 64
[25] المادة 218 من مدونة الأسرة
[26] المادة 13 من مدونة التجارة
[27] أحمد شكري السباعي، م س، ص: 66
[28] المادة 14 من مدونة التجارة والمادة 271 من مدونة الأسرة
[29] المادة 213 من مدونة الاسرة
[30] المادة 17 من مدونة التجارة :” يحق للمرأة المتزوجة أن تمارس التجارة دون أن يتوقف ذلك على إذن من زوجها، وكل اتفاق مخالف يعتبر لاغي..”
[31] المادة 15 من مدونة التجارة
[32] فؤاد معلال، شرح القانون التجاري الجديد، الجزء الأول، الطبعة الخامسة، مطبعة النجاح الجديدة، الرباط 2016، ص: 197
[33] تختلف دعوى الابطال المخولة لمشتري الأصل التجاري عن دعوى الابطال العادية في (ق ل ع) في كون الدعوى الأولى تقام في أجل لا يتعدى سنة من تاريخ العقد ( المادة 82 من مدونة التجارة)، على عكس دعوى الإبطال في (ق ل ع) التي تنقضي بالتقادم في جميع الحالات بمرور خمسة عشر سنة من تاريخ العقد( الفصل 314 من ق ل ع)
[34] عبد الرزاق السنهوري، م س، ص: 6
[35] ادريس العلوي العبدلاوي، م س/ ص: 427
[36] فؤاد معلا م س، ص: 197
[37] عبد الرحيم شميعة، م س، ص:191
[38] وهذا يعني أن شهادة التسجيل بالسجل التجاري ( نموذج رقم 7 للسجل التجاري ) تعد قرينة بسيطة لإثبات ملكية التاجر للأصل التجاري، حيث يمكن أن يكون مسجلا بالسجل التجاري دون ممارسة النشاط التجاري فعليا، وأن يكون الأصل التجاري قد اندثر بعد مدة من الزمان من التوقف عن ممارسة النشاط التجاري لكن التاجر لم يقم على تشطيب نفسه من السجل التجاري .
حكم عدد 91/1717، صادر بتاريخ 19/7/1991 منشور بملحق كتاب ، أحمد البقالي، حجز وبيع الأصل التجاري، الطبعة الأولى مطبعة دار السلام للطباعة والنشر، الرباط، 2014 ص:303
[39] عبد القادر العرعاري، م س، ص:119
[40] أحمد شكري السباعي، م س، ص :72
[41] نفس المرجع، ص: 98
[42] مثلا في حالة وجود عنصر حق الملكية الصناعية والأدبية والفنية فإنه يجب مراعاة تلك القواعد في بيعه المادة 56/5 من قانون الملكية الصناعية بالنسبة لبراءة الاختراع ، والمادة 125/5 بالنسبة للرسوم والنماذج الصناعية، والمادة 156/5 بالنسبة للعلامات التجارية
[43] أحمد شكري السباعي، م س، ص: 107
[44] الفصل 1092 من قانون الالتزامات والعقود
[45] عبد الرحيم شميعة، م س، ص: 236
[46] محمد الشيلح، م س، ص: 176
[47] كالتشريع الكويتي والجزائري والتونسي أحمد شكري السباعي، م س، ص: 117
[48] القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.178 صادر في 25 من ذي الحجة 1432(22 نوفمبر 2011) كما تم تتميمه بالقانون رقم 22.13 القاضي بتتميم المادة 174 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، الجريدة الرسمية عدد 6208 بتاريخ 24 محرم 1435 (28 نوفمبر 2013)، ص 7328 الجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 27 ذو الحجة 1432 (24 نوفمبر 2011)، ص 5587.
[49] عبد الرحيم شميعة، م س، ص: 237
[50] المادة 81 من مدونة التجارة :” يجب أن ينص العقد على:
1- اسم البائع وتاريخ عقد التفويت ونوعيته وثمنه مع تمييز ثمن العناصر المعنوية والبضائع والمعدات؛
2- حالة تقييد الامتيازات والرهون المقامة على الأصل؛
3- وعند الاقتضاء، الكراء وتاريخه ومدته ومبلغ الكراء الحالي واسم وعنوان المكري؛
4- مصدر ملكية الأصل التجاري.”
[51] المادة 82 من مدونة التجارة:” إذا لم يشتمل عقد البيع على أحد البيانات المنصوص عليها في المادة السابقة جاز للمشتري أن يطلب التصريح بإبطال العقد في حالة تضرره من جراء ذلك.
إذا كانت البيانات المذكورة في العقد غير صحيحة جاز للمشتري أن يطلب التصريح بإبطال العقد وبتخفيض الثمن في حالة تضرره من جراء ذلك.
يجب في كلتا الحالتين إقامة الدعوى في أجل لا يتعدى سنة من تاريخ عقد البيع.”
[52] قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 5/11/08 تحت عدد 1379 في الملف عدد 08/10 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 70 ص: 211 وما بعدها
[53] أحمد شكري السباعي، م س، ص: 123
[54] الفقرة الأولى من المادة 81 من مدونة التجارة
[55] مداخلة أنور جاحظ “التوثيق العدلي للتصرفات الواردة على الأصل التجاري”، في إطار التكوين الموازي للعدول المتمرنين فوج 2018 الذي نظمته الجمعية المغربية للعدول الشباب في شراكة مع المجلس الجهوي لعدول استئنافية فاس يومي 6و7 أبريل 2019 .
[56] عبد الرحيم شميعة، م س، ص: 241
[57] عبد العزيز مرحال، بيع الأصل التجاري في القانون المغربي، رسالة لنيل الدراسات العليا في القانون الخاص، جامعة الحسن الثاني، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الدار البيضاء، السنة الجامعية 1997/1998، ص:109
[58] المادة 83 من مدونة التجارة
[59] أحمد شكري السباعي، م س، ص: 139 و140
[60] عبد العزيز مرحال، م س، ص:109
[61] أهم الوثائق التي يجب الإدلاء بها هي:
– نمودج 7
– شهادة الإبراء الضريبي
– مصدر ملكية الأصل التجاري
– عقد الكراء في حالة وجوده
– الدفاتر المحاسبية
[62] الدورة التكوينية التي نظمتها الجمعية المغربية للعدول الشباب بشراكة مع المجلس الجهوي لعدول استئنافية فاس يومي 06-07 أبريل 2019 بمركز فاس في إطار التكوين الموازي للعدول المتمرنين والمتمرنات
[63] يراجع المادة 19 و20 من المرسوم التطبيقي لخطة العدالة 2008
[64] المادة 27 من قانون خطة العدالة : “.. غير أنه يسوغ للعدلين عندما يتعذر عليهما تلقي الإشهاد مثنى في آن واحد، أن يتلقياه منفردين بإذن من القاضي في آماد متفاوتة، إلا إذا نصت مقتضيات خاصة على خلاف ذلك.
إذا تعذر الحصول على إذن القاضي تعين على العدلين إشعاره بذلك داخل أجل ثلاثة أيام من تاريخ التلقي.
يجب على العدلين في حالة التلقي الفردي أن ينصا على تاريخ تلقي الإشهاد بالنسبة لكل منهما، مع الإشارة دائما إلى سبب ذلك. كما يجب النص في ضلع الملاحظات على مراجع الشهادة بمذكرة الحفظ لكل منهما…”
[65] العلمي الحراق، الوجيز في شرح القانون المتعلق بخطة العدالة، الطبعة الثانية، مطبعة دار السلام الرباط 2011، ص: 77
[66] المادة 20 من المرسوم رقم 2.08.378 بتطبيق أحكام القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة، جريدة رسمية عدد 5687 صادرة بتاريخ 2 ذو الحجة 1429 (فاتح ديسمبر 2008)
[67] الفقرة الأخيرة من المادة 19 من المرسوم التطبيقي لسنة 2008
[68] أي أن العدل هو المسؤول عن الأخطاء التي قد يرتكبها أثناء التحرير ويتحمل بموجبها نفقات الملحق الإصلاحي إذا استوجب الأمر ذلك العلمي الحراق، م س، ص: 99
[69] تنص المادة 25من المرسوم: تحرر الشهادة اعتمادا على ما هو مدرج بمذكرة الحفظ المتلقات بها .
و تشتمل الوثيقة في طليعتها على اسمي عدلي التلقي ودائرة انتصابهما والمكتب المعينين به ، مع ذكر تاريخ التلقي بالساعة واليوم والشهر والسنة بالحروف والأرقام ، وفق التقويم الهجري مع بيان ما يوافقه من التقويم الميلادي، وكذا رقم مذكرة الحفظ وصاحبها ، وعدد الشهادة فيها .
كما تشتمل أيضا على الحالة المدنية الكاملة للمشهود عليهم وجنسيتهم ومهنتهم وعنوانهم الكامل، وكذا رقم بطاقة التعريف الوطنية وتاريخها إن وجدت، وأي وثيقة إدارية تفيد التعريف .
[70] الفقرة الأولى من المادة 126 من المدونة العامة للضرائب لسنة 2020
[71] المادة 128 من المدونة العامة للضرائب لسنة 2020
[72] المادة 138 من المدونة العامة للضرائب لسنة 2020
[73] لمادة 133 من المدونة العامة للضرائب لسنة 2020
[74] المادة 155 من المدونة العامة للضرائب
[75] الفقرة الثانية من المادة 35من مرسوم خطة العدالة لسنة 2008
[76] علمي الحراق، م س، ص 109
[77] القانون المتعلق بتنظيم مهنة النساخة، الجريدة الرسمية عدد 4918 بتاريخ 27 ربيع الآخر 1422 (19 يوليو 2001)، ص 1864.
[78] المادة 35 من قانون خطة العدالة
[79] المادة 83 من مدونة التجارة
[80] المادة 84 من مدونة التجارة
[81] قرار صادر عن عن المجلس الأعلى بتاريخ 05/12/28 تحت عدد 1347 في الملف التجاري عدد 02/814 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 66 ص: 151 وما يليها
[82] قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 3/12/08 تحت عدد 1575 في الملف التجاري عدد 05/953 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 71ص 262 وما يليها
[83] عبد الرحيم شميعة، م س، ص 242:
[84] أمر صادر عن رئيس المحمة التجارية بوجدة بتاريخ 1/3/05 تحت عدد 05/162 منشور بمجلة المناظرة عدد 10 ص 108 وما يليها
[85] عبد العزيز مرحال، م س، ص: 109


