محمد البغدادي
طالب باحث في سلك الدكتوراه في القانون الخاص
المقدمة:
لا أحد يجادل في ضرورة إعطاء الوزارة الوصية على قطاع العدل عناية خاصة للمهن المساعدة للقضاء وإحاطتها بالمتابعة والإنصات لتطلعاتها، بما يساهم في تجاوز المعيقات التي تواجهها، وبالتالي ضمان تطورها، اعتبارا لأهميتها ودورها في النهوض بأوضاع المهن القضائية وتأهيلها لتكون في مستوى المهام والأدوار المنوطة بها، لرفع التحديات التنموية ببلادنا.
والمهن المساعدة للقضاء لم يقم المشرع المغربي بتعريفها، كما هو الشأن في التشريعات المقارنة الحديثة، وإنما عرفها الفقه بأنها:” تلك المهن التي تساعد الجهاز القضائي داخل محاكم المملكة.”
وفي خضم التقسيم الاستعماري للقضاء سارع المستعمر الفرنسي بشكل كبير إلى وضع تنظيمات تشريعية للمهن القضائية والمتمثلة في ظهير 7 يوليوز 1914 المتعلق بخطة العدالة وظهير10يناير1924المتعلق بتنظيم هيئة المحامين ومزاولة مهنة المحاماة[1] وظهير 5 ماي 1925 المتعلق بتنظيم شؤون محرري الوثائق الفرنسيين و ظهير 7يناير 1928المتعلق بالوكيل القضائيوظهير16دجنبر1929المتعلق بإنشاء مجالس الخبراء و ظهير 5 ماي 1932 الذي عدل الفصل الثاني من ظهير 1924[2]وظهيري18دجنبر1935و 16مارس1938المتعلقين بالوكيل القضائي وظهيري 23 يونيو 1938 و 7 فبراير 1944 المتعلقين بمهنة خطة العدالة وظهير 12 يناير 1945 المتعلق بتنظيم مهنة رجال الأعمال وظهير2 مارس1953 المتعلق بالوكيل القضائي.[3]
وبعد حصول المملكة المغربية على الاستقلال سنة 1956في عهد الملك الراحل محمد الخامس وبعد أن ترك وخلف المستعمر الفرنسي ترسانته القانونية القضائية المنظمة بظهير 12غشت 1913التي خدمت وسهلت سياسته الاستعمارية والتوسعية في كل أنحاء جهات وأقاليم البلاد، قامت بمراجعة أنظمته السياسية والدستورية والقضائية إلى جانب باقي الأنظمة الأخرى، حيث عملت على إصدار ظهير 10 نوفمبر 1956 المتعلق لقانون العدل العسكري[4] وظهير 29أبريل1957 المتعلق بإحداث محاكم الشغل وظهير 27 شتنبر 1957 المتعلق بالمجلس الأعلى سابقا )محكمة النقض حاليا)[5] وظهير 22نونبر1957 المتعلق بمدونة الأحوال الشخصية وظهير18 دجنبر1957 المتعلق لأحكام الولادة ونتائجها وظهير 25 يناير1958المتعلق بأحكام الوصية وظهير3 أبريل 1958المتعلق بأحكام المواريث وظهير10فبراير1959 المتعلق بقانون المسطرة الجنائية[6] وظهير18 ماي1959 المتعلق بتنظيم هيئة المحامين ومزاولة مهنة المحاماة وإلغاء كل المحاكم التي تتنافى والسيادة المستقلة للمغرب من خلال قانون المغربة[7]وقانون التوحيد[8]وقانون التعريب[9].
وتتمثل أهمية المهن المساعدة للقضاء من الناحية النظرية في اللعب أدوارا مهمة وجوهرية في خدمة العدالة وإحقاق الحقوق للمتقاضين، باعتبار أن المنتوج القضائي منتوج مشترك لا يقتصر على الحكم القضائي من قبل القضاء الموضوع وتحريك الدعوى العمومية من طرف قضاة النيابة العامة لأنهم يمثلون الحق العام، بل إن الأمر يتعدى توفير الاستقلالية لهم من خلال توفير كل الإمكانات اللازمة وتعبئة المؤهلات المتاحة لتحسين وتطوير المهن المساعدة للقضاء.
كما تبرز أهمية المهن المساعدة للقضاء أيضا من الناحية التطبيقية في عدم ملائمتها لمستجدات الدستور المغربي الحديث لسنة 2011 من خلال تفعيل مبدأ الأمن القضائي الذي هو من المبادئ الأساسية والرئيسية للأمن القانوني ومطابقتها للمعايير الدولية والإقليمية، هذا فضلا عن الصعوبات والإكراهات المهنية للمهن القضائية الحاصلة في المناخي العملي من خلال عدم استقلالية هيئة كتابة الضبط عن سلطة القضاء الجالس، وهيئة كتابة النيابة العامة عن سلطة القضاء الواقف وكذا ضعف فعالية الجمعية العمومية للمحاكم في توزيع وظائف على الجهاز القضائي، كما أن باقي المهن التي تشتغل داخل محاكم المملكة تشهد مشاكل في استقلالية عملها المهني سواء تلك المتصلة بالمهن المنظمة للوسائل البديلة لحل المناعات والمساعدة الاجتماعية القضائية أو المنظمة للتقاضي والأبحاث والمرافعات، أو تلك المهن المنظمة لإثبات الحقوق وتهيئ الحجج ومهنة عون التنفيذ والحارس القضائي والسنديك والوكيل القضائي.
وبالموازاة مع هذا التمهيد سوف تكون الإشكالية المحورية والمركزية التي تمس هذا الموضوع المهم جدا وهي كالتالي:
- ما مدى وجدوى فعالية استقلالية المهن المساعدة للقضاء في خدمة المتقاضين في سبيل تحقيق الأمن القانوني؟
ومن خلال هذه الإشكالية الرئيسية لهذا الموضوع الديناميكي والأكثر الأهمية تتفرع عنها التساؤلات التالية:
-ما هو التنظيم القانوني للجهاز الإداري لدى محاكم المملكة؟
-ما هو التنظيم القانوني للمهن المساعدة للقضاء لدى محاكم المملكة؟
وللإجابة عن هذه الإشكالية المركزية والجوهرية سوف أتطرق إلى التقسيم التالي:
المبحث الأول: التنظيم القانوني للجهاز الإداري لدى محاكم المملكة
المبحث الثاني: التنظيم القانوني للمهن المساعدة للقضاء لدى محاكم المملكة
المبحث الأول: التنظيم القانوني للجهاز الإداري لدى محاكم المملكة:
إذا كان دور هيئة كتابة الضبط داخل محاكم المملكة يكمن في ضبط كل ما يمكن عرضه على القضاء في مجال المخاصمة أو في إطار الطلبات الفردية، حيث يتم كل من يعرض أو يدون من اختصاص كاتب الضبط دون غيره، بالإضافة إلى أن إشهاده القانوني على كل ما يقوم به القضاء من عمل يضفي الصبغة القانونية الصحيحة عليه سواء تعلق الأمر بالمحاضر القانونية أو بالأحكام، إضافة إلى الأعمال التي تدخل في اختصاصه و المتمثلة في إنجاز محاضر خاصة كالمعاينات الوصفية أو تلقي التصريحات إلى غير ذلك، كما أنها تقوم بتلقي الملفات القضائية من طرف صاحب المصلحة في مقاضاته في جوهر الدعوى وأصل الحق وتبليغها وتنفيذها، فإن هيئة كتابة النيابة العامة هي الأخرى لا تقل أهميتها في خضوعها لقضاة النيابة العامة وتلقي الشكايات والمحاضر والتنفيذ الجبري ومراقبة القضايا الجنحية في شقها الجنائي ومساعدتها في الحفاظ على النظام العام والدفاع عن الصالح أو الحق العام، وذلك بمقتضى المنشور الوزيري الصادر بتاريخ 22 ماي 1979[10] المتعلق بمصلحة لجهاز كتابة النيابة العامة و تسند مهمة تسييرها إلى منتدب قضائي.
وبالتالي، فإذا كان الدستور المغربي المنظم بموجب سنة 2011 يحدد مبدأ الفصل بين السلط بين السلطة القضائية وبين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فإنه عليه أن يحدد أيضا مبدأ الفصل بين السلط في بين أجهزة الإدارة القضائية سواء من خلال عدم استقلالية هيئة كتابة الضبط لسلطة القضاء الجالس باعتباره المسؤول الإداري الأول عن رؤساء محاكم أولى درجة وثاني درجة وهيئة كتابة النيابة العامة لسلطة القضاء الواقف الذي يباشر شخصيا رئاسة وكلاء العامون للملك لدى محاكم الاستئناف ومحاكم الاستئناف التجارية ووكلاء العامون لدى المحاكم الابتدائية(المطلب الأول) أو من خلال ضعف فعالية الجمعية العمومية للمحاكم في توزيع وظائف على الجهاز القضائي بدل من المسؤول الإداري لدى المحاكم (المطلب الثاني).
المطلب الأول: عدم استقلالية هيئة كتابة الضبط عن سلطة القضاء الجالس وهيئة كتابة النيابة العامة عن سلطة القضاء الواقف:
من المسلم به أن هيئة كتابة الضبط هي جزء لا يتجزأ من منظومة العدالة ومهنة قضائية مساعدة للقضاء الجالس لمحاكم المملكة، فهي لها أدوار ووظائف مزدوجة منها ما يندرج ضمن الأعمال الإدارية شبه قضائية في مرحلة ما قبل الحكم من تلقي ملف الدعوى وتحرير محضر بذلك وتقييده بسجل خاص ويسلم الوصل عن الوثائق والحجج المرفقة به إلى المدعي، وإحالته إلى رئيس المحكمة المعنية بالأمر، ومنها ما ينتمي ضمن الأعمال القضائية ما بعد النظر قاضي الموضوع في جوهر النزاع وأصل الحق.
وما بعد الحكم، ومن ذلك تبليغ الاستدعاءات والإنذارات والأوامر والأحكام وتنفيذها، ثم قيام كتابة الضبط بإجراءات التسيير القضائي كالحراسة على عقار أو أرض فلاحية أو أصل تجاري وبإجراءات صعوبات المقاولات سواء أثناء مرحلة التسوية القضائية أو التصفية القضائية والحسابات وحضور الجلسات الرسمية وضبط بعض الإجراءات المتعلقة بالمهن الحرة[11].
وفي هذا الإطار، فإن كتابة الضبط باعتبارها جهازا إداريا تندرج ضمن الإدارة القضائية الخاضعة للمسؤول القضائي داخل محاكم المملكة والمتمثل في رئيس المحكمة، لكنها تخضع لمؤسسة وزارة العدل والحريات لكونها الجهة الساهرة على هيئة كتابة الضبط والمتجسدة في كتاب الضبط والمحررين القضائيين والمنتدبين القضائيين فيما يتعلق بالتسيير الإداري والمالي للمحاكم.
فلا أحد ينازع اليوم أو يشكك في الدور الحيوي الذي تضطلع به كتابة الضبط داخل المحكمة، حيث أصبح الاعتراف بمثل هذه الحقيقة واقع يفرض نفسه على كل متعامل مع هذه المؤسسة، بل إن إصلاح القضاء كما جاء في الخطاب الملكي السامي ل29يناير 2003 يقتضي النهوض بكتابة الضبط وذلك بوضع نظام أساسي محفز وحماية موظفيها من كل اعتداء أو إهانة.
نظم المشرع المغربي بموجب المرسوم التنظيمي 9 يوليوز 2008 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي هيئة كتابة الضبط في المواد من 1إلى 49،والمتمم والمعدل بالمرسوم التنظيمي14 سبتمبر 2011 المتعلق بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط في المواد من 1 إلى 45.
فإذا كانت هيئة كتابة الضبط لدى محاكم المملكة تخضع إلى رؤساء المحاكم الابتدائية أو الرؤساء الأولون لدى محاكم الاستئناف ولدى محاكم الاستئناف التجارية للجهاز القضائي للقضاء الجالس، فإن هيئة كتابة النيابة العامة تنضوي تحت لواء رؤساء قضاة النيابة العامة في شخص رؤساء وكلاء العامون للملك لدى محاكم الاستئناف ولدى محاكم الاستئناف التجارية وفي شخص رؤساء الوكلاء العامون لدى المحاكم الابتدائية.
ومعلوم أن كتابة الضبط تؤدي أدوارا مختلفة، فهي إجمالا تقوم بثلاثة أدوار مختلفة لكنها متكاملة، فهناك الدور القضائي الذي يتمم جميع ما يصدر عن الهيئة القضائية؛ وبدون كتابة الضبط لا معنى لأي حكم قضائي ولا لأي مقرر قضائي مهما كان مضمونه، والدور الثاني هو دور إداري باعتبار كتابة الضبط تدبر مصالح وقضايا مختلفة يحضر فيها الطابع الإداري والتدبيري اليومي، إضافة إلى الدور المحاسباتي باعتبار رؤساء كتابات الضبط يعتبرون محاسبين عموميين، ويتحملون مسؤولية مالية لما يعهد إليهم من استخلاص الرسوم القضائية والغرامات والعقوبات المالية… .
ولهذا، كان من الضرورة إعادة النظر في قانون التنظيم القضائي من خلال التنصيص على استقلالية هيأة كتابة الضبط وتحديد هذه الأدوار، كاختصاصات منصوص عليها قانونا وتحديد صلاحيات رؤساء كتابات الضبط حتى لا يترامى عليها مسؤولون قضائيون دون موجب قانوني، وإنما برغبة في الهيمنة والسطو على اختصاصات هيأة يفترض فيها أن تكون مستقلة كما في عدد من الدول الديمقراطية التي تحترم نفسها.
إن عدم استقلالية كتابة الضبط ستجعل القطاع غير مستقر بالشكل المطلوب وستكون هذه التبعية سببا لعدد من المشاكل التي تحصل هنا وهناك، ومن شأنها أن تؤثر حتى على استقلالية القضاء.[12]
فحسب النص القانوني السالف الذكر، فإن كتابة الضبط تابعة للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل لذلك ليست هناك من تبرير لإخضاعها لسلطة أخرى، لذلك فان طرح فك الارتباط مع السلطة القضائية يستند على أساس أن تؤدي كل سلطة مهامها في جو من التنسيق والتوازي والاحترام والتكامل، أخذا بعين الاعتبار مسألة المصلحة العامة وخدمة المتقاضين من جهة والمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.
فكما هو معلوم فإن المهمة الأساسية المنوطة بالقضاة هي الفصل في النزاعات وإصدار الاحكام في الخصومات المعروضة عليهم .ولا يمتد هذا العمل إلى القيام بأمور تدبيرية فهذا الدور موكول للإدارة القضائية أو بمعنى أصح لرجل الإدارة.[13]
وإذا كان من المعلوم أنه لا يكفي لضمان استقلالية كتابة الضبط أو الإدارة القضائية أن يتم التنصيص على ذلك في النظام الأساسي لهذه الهيئة، بل لا بد من تكريس هذه الاستقلالية في كل النصوص التي تتصل بكتابة الضبط وتنظم عملها. فإن السؤال الذي قد يتبادر إلى أذهان الكثيرين والذي يتطلب منا إجابة وافية هو: ما السر وراء إصرار أطر وموظفي الإدارة القضائية على مطلب الاستقلالية؟
إن المطالبة باستقلالية الإدارة القضائية عن السلطة القضائية لا تنطلق من كونها مطلبا فئويا، بل مردها إلى مبررات منطقية واعتبارات موضوعية منها:
إن قرار استقلال هيئة كتابة الضبط، سيجعل المسؤول الإداري مكشوفا في تحمل المسؤولية عن أي انحراف أو أخطاء تشوب الممارسة اليومية للإدارة القضائية، ذلك أن الوضع الذي نعيشه اليوم والذي يتسم بالتداخل بين عمل المسؤول الإداري والمسؤول القضائي يجعل كل واحد منهما يلقي بالمسؤولية على الطرف الآخر، فيكون مرفق العدالة هو الضحية ومن خلفه المتقاضي والمواطن عموما. ولهذا وجب أن يكون التسيير والتدبير الإداريين لشؤون موظفي كتابة الضبط اختصاصا حصريا لرئيسهم المباشر، أي المسؤول الإداري الذي يجب أن يتمتع بكامل الصلاحيات الإدارية والتدبيرية داخل المحكمة، مع الحث على إحداث عدة أقسام ومصالح وشعب داخل المحكمة يترأسها مسؤولون إداريون، يعملون تحت إمرته ويتولون الإشراف على الأقسام والمصالح والمكاتب والشعب لتسهيل سير العمل ومنحه مرونة أكثر ودينامية أكبر من التي هو عليها الآن من خلال تبني هيكلة محكمة للإدارة القضائية.
وقد أبانت التجربة الحالية أن بعض المسؤولين القضائيين يستغلون الغموض التشريعي بشأن تحديد هذه الاختصاصات تحديدا دقيقا فيعمدون إلى السطو على ما يعد من اختصاصات المسؤول الإداري، مستندين في ذلك على سلطتهم الرئاسية تجاه هذا الأخير، وربما تطبيقا للقاعدة القائلة : “الرئيس يملك ما للمرؤوس وزيادة…”. ومن ثمة فإن العلاقة التي ينبغي أن تجمع بين المسؤول الإداري والمسؤول القضائي هي علاقة تنسيق وتكامل وليس علاقة رئاسة وتبعية.
إن الاستقلالية لا تعني القطيعة والتجزيء ولا التصادم والتنازع، بل هي تفعيل لبنيات إدارية ودفع لها التكامل والتنسيق بغية تحقيق المصلحة العامة وإنجاح السياسات العمومية، وهي بذلك مفهوم مقرون بـ:
التوصيف الدقيق والحصري للمهام والاختصاصات، وتحديد للمسؤوليات، ولبنيات وآليات الرقابة على المشروعية والجودة.
– ضمان الاستفادة القصوى من الموارد البشرية للإدارة القضائية وبنياتها التخصصية، من خلال تدبير عقلاني للأطر الإدارية التي تزخر بها كتابة الضبط مع احترام إسناد المهام التي تتلاءم مع طبيعة المؤهلات والتخصصات العلمية، بما يمكن من ممارسة الإطار الإداري لمهام تسهم في تطوير مؤهلات وكفاءاته الحقيقية، باتجاه خدمة الصالح العام وإنجاح السياسة الحكومية لقطاع العدل.
وإذا كانت هذه المبررات غير كافية لتمكين كتابة الضبط من العمل في إطار من الاستقلالية بالنسبة لأنصار بقاء الوضع على ما هو عليه، الأمر الذي يقتضي طرح بعض الأسئلة، منها:
ما هي القيمة المضافة التي يمكن أن يضفيها إشراف هذا القاضي أو ذاك على الإجراءات التي تعد من صميم عمل كتابة الضبط ؟ ألا يكون رؤساء الإدارة القضائية ممن خبروا العمل داخل هيئة كتابة الضبط هم الأجدر بالاطلاع بهذه المهام ؟[14]
ألا يعد هذا السلوك انتقاصا واحتقارا للإطار الإداري ؟ أليس هؤلاء هم خريجي المدارس والمعاهد المغربية ؟ أليس زملاؤهم في القطاعات الأخرى ممن يحملون نفس الكفاءات هم الذين يشرفون على سير العمل بها ؟ أم أن الأمر لا علاقة له بالكفاءة، بل بمن يمسك قواعد اللعبة داخل القطاع ؟ أليس حريا بالسادة القضاة أن يتفرغوا لتجهيز ملفاتهم وفض النزاعات المعروضة عليهم؟ عوض القيام بمهام لا تدخل في صميم عملهم، ولا تشكل الغاية التي من أجلها ألحقوا بسلك القضاء ؟.
ويمكن القول إن مسألة استقلالية الإدارة القضائية عن السلطة القضائية يتجاذبها 3 تصورات:
– يرفض أي استقلالية للإدارة القضائية عن السلطة القضائية، وهذا التصور يمكن نعته بالمحافظ على اعتبار أنه يفضل إبقاء الوضع على ما هو عليه، بحيث يحتفظ رئيس المحكمة بكل صلاحيات التسيير المالي والإداري للمحكمة المخولة له حاليا، على أن يتلقى تكوينا خاصا بذلك في مجال التسيير والتدبير الإداريين بالمعهد العالي للقضاء في إطار ما يعرف بالتكوين التخصصي، والذي ينتهي بالحصول على شهادة، يتعين أن تؤخذ بعين الاعتبار عند تعيين المسؤولين القضائيين.[15]
وهناك من يضيف إلى هذا التصور تصورا مغايرا له: حيث يدعو إلى إحداث منصب جديد بالمحكمة تحت مسمى كاتب عام أو مسير إداري، يتبع لرئاستها ويتولى تحت سلطة الرئيس تسيير وتدبير مصالح الإدارة القضائية للمحكمة وكذا العلاقة مع الوزارة الوصية، كما يمكن لهذا الأخير الحصول على تفويض من رئيس المحكمة بالتوقيع في المسائل المتعلقة بتنفيذ الميزانية وتدبير شؤون الموظفين.
وبذلك تظل الإدارة القضائية حسب هذا التصور تابعة للسلطة القضائية. ويستند أصحاب هذا التصور إلى التداخل الكبير بين ما هو إداري وما هو قضائي داخل المحاكم، مما يصعب معه خروج الإدارة القضائية عن سلطة المسؤول القضائي.
– في حين التصور الثالث يذهب في اتجاه الفصل التام بين السلطة القضائية والإدارة القضائية، بحيث يمنع على الجهاز القضائي تولي شؤون التدبير المالي والإداري، ويرى أن هذه المهام يجب أن تناط بمسؤول إداري مختص، له من الدراية والكفاءة ما يؤهله لتطوير فعالية الإدارة القضائية.
والحقيقة أن كلا التصور الثاني والثالث حاولت وزارة العدل والحريات ترجمتهما من خلال الصيغة ما قبل الأخيرة لمشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية وتحديدا في المادة 52 منه، إلا أنها سرعان ما تراجعت عن ذلك لتكتفي في الصيغة الأخيرة التي تمت المصادقة عليها في المجلس الوزاري بالتنصيص في المادة 51 من المشروع على أنه “تحدث هيئة مشتركة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية والسلطة الحكومية المكلفة بالعدل تتولى التنسيق في مجال الإدارة القضائية، تعمل تحت إشراف كل من الرئيس المنتدب للمجلس والسلطة الحكومية المكلفة بالعدل، كل فيما يخصه، بما لا يتنافى واستقلال السلطة القضائية.
يحدد تأليف الهيئة واختصاصاتها بقرار مشترك للرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والسلطة الحكومية المكلفة بالعدل”.[16]
ومهما يكن من أمر فإن مسألة الاستقلالية الإدارية كخطوة أولى من شأنها أن تعزز وضع كتابة الضبط والإدارة القضائية عموما من حيث إنها تساهم في تحديد المسؤوليات، ومن ثمة تسهيل ربط المسؤولية بالمحاسبة التي نص عليها دستور يوليوز 2011 .
غير أن تبني هذا التصور يستلزم بالضرورة مجموعة من الإجراءات المواكبة، على رأسها تحديث الإطار القانوني لهيئة كتابة الضبط وإعادة تنظيمها وهيكلتها، بالإضافة إلى اعتماد مرجعية الوظائف والكفاءات في عمل الإدارة القضائية كما أوصت بذلك لجنة الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة.
ولإعطاء المسؤول الإداري المكانة الاعتبارية اللائقة به كمسؤول أول عن الإدارة القضائية – طبقا لهذا التصور – يتعين أن :
– يتم اختياره من بين أطر وموظفي كتابة الضبط
– يخضع قبليا لتكوين متخصص وملائم لاسيما في مجال التدبير والتسيير الإداري.
– يعين بقانون لإضفاء القيمة والمكانة الاعتبارية.
– يخضع للسلطة الرئاسية المباشرة لوزير العدل والحريات دون السلطة الرئاسية للمسؤول القضائي.
– يخضع لسلطة رقابة ” تفتيش ” كتابة الضبط و لبنيات تهتم ب “التدقيق الإداري” .
– تنقيطه وترقيته و تأديبه …. تتم كما هو الشأن بالنسبة للمسؤولين القضائيين بناء على إحصائيات ومؤشرات الشكايات، المعالجة والتتبع المعلوماتي ….
– يوضع تحت سلطته الرئاسية رؤساء المصالح والشعب بالدائرة الاستئنافية – محكمة الاستئناف والمحاكم الابتدائية – مع إمكانية إحداث ووضع هيئة للتدبير والتتبع تحت سلطته وتنظيم عملها.
وفي إطار تفعيل البعد اللاممركز في تدبير الإدارة القضائية، ولتجنب تداخل وتضارب الاختصاصات، ينسق المسؤول الإداري بكيفية دورية وكلما دعت الضرورة مع المسؤولين القضائيين ويرفع تقارير للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل حول سير العمل والإجراءات المتخذة.
فبعد استعراض التصورات الثلاثة المذكورين أعلاه يتضح أن التصور الثاني يبقى الأكثر واقعية والأقرب للتطبيق، نظرا لما عرفه المغرب في السنوات الأخيرة من تغير جوهري في مساره الديمقراطي وخاصة بعد المصادقة على دستور 2011 الذي نص بشكل واضح على فصل السلط لأول مرة في تاريخ الدساتير المغربية، كما أن تنصيصه على مبدأ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة يقتضي فصل الإدارة عن القضاء لضمان حكامة جيدة، وتحديد المسؤوليات بشكل واضح.[17]
إضافة إلى ذلك فإن خضوع الإدارة القضائية لرئاسة السلطة القضائية، يفرغ مؤسسة رئيس كتابة الضبط من محتواها الإداري ويفقدها الكثير من هيبتها، بل وفي أحيان كثيرة يسلبها العديد من اختصاصاتها، علاوة على أن الموظف في هذه الحالة يصير أمام العديد من المخاطبين خاصة في حالات وقوع مشاكل أو أخطاء مهنية تستدعي المتابعة والتأديب.[18]
جاء في الفصل الأول من الدستور الجديد للمملكة الشريفة: “… يقوم النظام الدستوري للمملكة على أساس فصل السلط وتوازنها وتعاونها، والديمقراطية المواطنة والتشاركية، وعلى مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسئولية بالمحاسبة …”، الفصل الدستوري الأول واضح لا يحتاج إلى بيان، فمنطوقه نص في مبادئ الفصل والتوازن والتعاون بين السلط الثلاث السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية، وهذا التصور الأسمى يلزم الجميع عند تحرير وإعداد مشاريع القوانين أو القوانين التنظيمية وغيرها، بلا خلاف ونحن إذ نستحضر مقتضيات الفصل الأول من دستور المملكة ونقرأ بمنظاره في مسودة مشروع قانون التنظيم القضائي، نجد إهمال مقتضى الفصل ومقتضى التوازن بين السلطتين القضائية والتنفيذية في المحاكم بدء من العنوان؛ “مشروع قانون يتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة” بدلا
من مشروع قانون يتعلق بالتنظيم القضائي والإداري لمحاكم المملكة، ونجد إهمال التوازن بين السلطتين في عدد الهيئات التي أحدثها المشروع أو التي احتفظ بها للسلطة القضائية (اللجان، مكتب المحكمة، الجمعية العامة …)، في مقابل غياب تام لأي هيئة تابعة للسلطة الحكومية موازية ومتعاونة، والاقتصار على منصب مسير إداري للمحكمة يخضع لسلطة وينضبط لأخرى.
ومن جهة ثالثة ،فإن مشروع التنظيم القضائي جعل من تفتيش ومراقبة المسير الإداري وموظفي كتابة الضبط موضوعا مشتركا بين السلطة القضائية والسلطة الحكومية، دون أن يجعل من تفتيش ومراقبة القضاة هو الآخر موضوعا مشتركا بينهما، والتمرين الدستوري المؤسس على الفصل الأول من الدستور لا يقبل مثل هذا التعاطي التبعيضي والتجزيئي في التشريع، فإما التسليم بطرح من خارج التصور الأسمى للفصل الأول من الدستور؛ بأن تراقب وتفتش فيه السلطتان معا القضاة والموظفين، وإما تفعيل الفصل الدستوري بجعل مراقبة وتفتيش المسير الإداري وموظفي كتابة الضبط شأنا حكوميا تمارس فيه كامل الصلاحية وفق القانون وفي جو من الاستقلالية التامة دون مشاركة فيه من قبل السلطة القضائية، حول هذه الجهات الثلاث نعيد قراءة المشروع قراءة نقدية على النحو التالي:
ويقتضي تفعيل مبدأ الفصل بين السلطتين القضائية والحكومية التفصيل في مجموعة من المسائل التالية:
أولا: إذا كانت عضوية المسير الإداري في لجنة محدثة في مشروع يتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة تعمل بصفة منتظمة لبحث ودراسة صعوبات سير العمل بالمحكمة في إطار (التعاون) بين السلطتين القضائية والحكومية (انظر المادة 3) له ما يعضده من الناحية الدستورية، فإن عضويته مقررا في مكتب المحكمة والجمعية العامة تنتقص من الاستقلالية التامة للسلطة القضائية بوجود عضو يمثل السلطة الحكومية المكلفة بالعدل في هيئاتها.[19]
ومن باب إعمال مقتضى الفصل بين السلطتين فإننا نؤكد على ضرورة التشطيب على عضوية المسير الإداري في المواد 24 و25 و26 و28 و29 و30 من مشروع التنظيم القضائي.
ثانيا: لا أحد يمكن أن يخفي الارتباك الدلالي في اللفظ والمعنى الحاصل في المبدأ رقم 20 من قائمة المبادئ الموجهة للتنظيم القضائي، وكذا المادة 19 وما يليها من مواد في المشروع عند الحديث عن خضوع المسير الإداري وموظفي كتابة الضبط للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل، وبين انضباطهم فيعملهم للسلطة القضائية، وقد حاولنا قدر المستطاع تفكيك لفظ “خضوع” و ”انضباط” وإعادة تركيبهما تركيبا مفاهيميا نتلمس فيه معنى قانونيا أو وجها نفهمه كشكل لانضباط المسير الإداري وموظفي كتابة الضبط للسلطة القضائية في ظل الفصل بين السلط لكن دون جدوى، وفي هذا الصدد أيضا نجد في المشروع إغفال المبدأ الفصل عند الحديث عن ترأس قاض لغرفة مكونة من قضاة ومن موظفي كتابة الضبط المواد 48 و65 و73 و79 و83 و97.[20]
ثالثا: إن مشروع يتعلق بالتنظيم القضائي في قسمها الثالث من المادة 100 إلى غاية المادة 107 تتحدث عن تفتيش المحاكم، فقد جعل تفتيش ومراقبة المسير الإداري وموظفي كتابة الضبط شأنا تتولاه المفتشية العامة للسلطة الحكومية (المادة 102) وجعل أيضا تفتيش ومراقبة المسير الإداري وموظفي كتابة الضبط شأنا تتولاه السلطة القضائية (المواد 100 و101 و103 إلى 107)، إذا فالمشروع جعل التفتيش والمراقبة شأنا مشتركا بين سلطتين يقع على هيئة واحدة، دون أن يجعل من تفتيش ومراقبة القضاة هو الآخر موضوعا مشتركا بينهما، فإما الخروج عن مقتضيات الدستور؛ بأن تراقب وتفتش فيه السلطتان معا القضاة والموظفين، وإما تفعيل الفصل الدستوري بجعل مراقبة وتفتيش المسير الإداري وموظفي كتابة الضبط شأنا حكوميا تمارس فيه كامل الصلاحية وفق القانون وفي جو من الاستقلالية التامة دون مشاركة فيه من قبل السلطة القضائية كما سبق الذكر.[21]
المطلب الثاني: ضعف فعالية الجمعية العمومية للمحاكم في توزيع وظائف على الجهاز القضائي:
على ما يبدو أن واقع حال تدبير أشغال الجمعية العامة للمحاكم يشهد أن سلطة المسؤول القضائي في توزیع المهام بین القضاة وحصر جدول الجلسات كانت ولا تزال مطلقة، وذلك ضدا على ما ینص عليه القانون من وجوب أن یكون الأمر تشاركیا وینبع من القضاة أنفسهم.
لكن منشور وزیر العدل الصادر على إثر الحراك القضائي الاحتجاجي على وضع الجمعیات العامة زاد وكرس فرض إرادة المسؤولین الإداريين ومن خلالهم إرادة الوزارة على بقیة القضاة بدلیل أنجل محاضر انعقاد الجمعیات العامة في كل محاكم المملكة لا تتضمن أي إشارة لاستخدام التصویت سواء بشكل سري وعلني.
كما لوحظ منذ سنوات أن رئیس المحكمة أو الرئیس الأول یستأثر بالدعوة إلى عقد الجمعیة العامة، رغم أن المرسوم المنظم یحصر ذلك في الجمعیة العامة الاستثنائیة. كما یستأثر بتسییر الجمعیة العامة وبالكلام،في حین یتحدث وكیل الملك والوكیل العام باقتضاب[22].
أما أغلب السادة القضاة فیكتفون بالابتسام. ومن یناقش ویجادل من المحتمل أن یجازى سوء الجزاء عن مشاكسته عبر التنقيط السيء أو توزیع الأشغال نفسه أو حتى إثقال كاھله بالنیابات والملفات المستعصیة والجلسات المتعثرة، والحالات عدیدة یعرفها القضاة من زملائهم في مجالس خاصة.[23]
إن أغلب ممارسات الجمعیات العامة السابقة أحدثت قطیعة بین قضاة الرئاسة والنیابة العامة فیما یتعلق بتوزیع الأشغال وكأن النیابة العامة لیست قضاء یخضع لنظام الجمعیة العامة. حیث تستأثر أشغالا لرئاسة بكل الحیز الزمني. ویبقى الإشكال المطروح ھل یصوت قضاة النیابة العامة على توزیع أشغالهم؟علما أن الوكیل أو الوكیل العام للملك عادة ما يهمل إخبار قضاة النیابة العامة بتوزیع الأشغال
التي لم یشاركوا أصلا في توزيعها أو شارك رئیس كتابة النیابة العامة في ذلك أو أحد النواب المقربین ولم یخبروا فضلا عن ذلك بمضمونها، علما أن التوزیع ھوعلى سبیل الاستدلال وعلى ھو ى المسؤول – مع الاعتذار عن التعمیم- نظرا للطابع الرئاسي فیما الاستدلال وعلى ھوى المسؤول – مع الاعتذار عن
التعمیم- نظرا للطابع الرئاسي فیما یخص توزیع الأشغال والجلسات بالنسبة لقضاة النیابة العامة.[24]
وجدير بالذكر إلى أن مشروع قانون التنظيم القضائي أغفل تنظيم لجنة الشؤون الوقتية بالمحاكم للقيام باختصاصات الجمعية العامة كلما تعذر دعوتها خلال العطلة القضائية مثلا، وأن اعتماد أسلوب التفويض للمسؤولين الإداريين من شأنه إفراغ الجمعيات العامة من محتواها، عن طريق تغيير المسؤولين للهيئات القضائية بهذه العلة.
و هنا يمكن القول كحكم جازم ودون مبالغة ، إن الجمعيات العامة للمحاكم التي من المفروض أن تعطي القدوة في احترام القانون وتطبيق مبادئ التشاركية والآليات الديمقراطية في التسيير، لا تسير وفق مبادئ الديمقراطية واحترام القانون، بحيث إن اختصاصات الجمعيات العامة تمت السيطرة عليها من طرف المسؤولين الإداريين.
وبناء على ما تقدم، يلاحظ أن ضعف مردودية الإطار المؤسساتي للمهن القضائية وفعاليته ونجاعته وأدائه وجودة خدماته راجع بالأساس إلى وجود إطار قانوني هش لا يناسب بتاتا التطور الذي يشهد المشهد القضائي الوطني بالمملكة في رفع تحديات الآنية والمستقبلية، كما أن بعض مؤسسات المهن القضائية في أمس حاجة اليوم وأكثر من ذي قبل إلى تقنينها حتى تندمج في التنمية المندمجة والمتكاملة، وكذا بإدراجها إلى المهن المعاصرة من أجل بناء صرح اديمقراطي وتنموي من خلال تأهيل وتحديث المهن القضائية وتحقيقها الأمن القانوني.
كما توجد كثيرا من العوائق والصعوبات التي تعتري المهن القضائية بالمملكة سواء على مستوى غياب التوظيف الجيد للقوانين أو تعقيد المساطر الإدارية لإدارة القضائية وطول آجال الملفات القضائية أو قيام المهنيين ببعض السلوكات غير الجيدة أو الخلل في التنسيق بين الإدارات، هذا فضلا عن أن السلطة الحكومية المكلفة بالعدل تشرف على القضاء باعتبار وزير العدل الرئيس الفعلي للمجلس الأعلى للقضاء وممثل السلطة التنفيذية في قطاع العدل، حيث يخضع القضاء لتنقيطه وتأديبه وترقيته من درجة لأخرى ومن رتبة لأخرى، وكذا يقوم بتسيير الإداري والمالي للمحاكم والتفتيش والمراقبة للقضاء الواقف والجالس وهيئتي كتابة النيابة العامة وكتابة الضبط.
كذلك أن ضعف الهياكل الإدارية والقضائية لا تسمح بتوفير المناخ المناسب والملائم لاشتغال القضاء الجالس والواقف وأجهزتهما الإدارية، كما أن منظومة القضاء ببلادنا تعاني من إشكالية توفير الموارد البشرية التي هي عنصر مهم في تحقيق التنمية، فبدون تأهيله وتكوينه وتخليقه لا يمكن أن يسير بخطى حثيثة نحو مصاف الدول الصاعدة، زيادة على ذلك هناك إشكالية تخليق المهن القضائية المرتبطة أساسا بالضمير الأخلاقي للمهنيين الذي يجب توفره فيهم.
أضف إلى ذلك غياب آليات الحكامة الجيدة في تأهيل المهن القضائية من خلال عدم عقلنة وترشيد المجالس القضائية العليا بالمملكة كالمجلس الأعلى للسلطة القضائية في تدبير الوضعية المهنية للقضاة والمحكمة الدستورية في مراقبة على احترام بنود دستور المملكة وكذا في غياب دور مؤسسات الديمقراطية التشاركية في إصلاح المهن القضائية وإشراكهم في معالجة قطاع العدل الذي هو شأنا مجتمعيا وعاما وليس فئويا ومهنيا فقط. كما أن إشكالية توزيع المحاكم بمختلف مناطق المملكة تخلق مشاكل للمتقاضين في الدفاع عن حقوقهم، وكذا إشكالية توحيد التنظيم القضائي في محكمة النقض بسبب انعدام وجود عدد كافي من القضاة المتخصصين في المنازعات الإداریة والتجاریة، هذا فضلا عن إشكالية عدم تنفيذ المقرارات القضائية من قبل أشخاص القانون العام وهذا يضرب في الصميم مبدأ سيادة القانون وحكم القانون.
كما أن إشكالية عدم استقلالية الإدارة القضائية لسلطة القضاء، وذلك من خلال تدخل المسؤول الإداري للقضاء الجالس في شؤون هيئة كتابة الضبط ومن خلال تدخل المسؤول الإداري للقضاء الواقف وإشكالية التفتيش والرقابة لدى محاكم المملكة من طرف وزير العدل ورؤساء محاكم المملكة، هذا فضلا عن المسؤول الإداري على المحاكم يحتكر اختصاصات الجمعية العمومية للمحاكم في توزيع المهام والأقسام والغرف على القضاء الجالس من خلال رؤساء المحكمة والجالس بموجب رؤساء وكلاء العامون للملك ووكلاء العامون داخل محاكم المملكة الذي يضرب في الصميم مبدأ الفصل بين السلط سواء داخل الجسم القضائي المغربي سواء بين الإدارة القضائية والمسؤول الإداري داخل محاكم المملكة أو من خارجه ما بين السلطة الحكومية المكلفة بالعدل و السلطة القضائية.
المبحث الثاني: التنظيم القانوني للمهن المساعدة للقضاء لدى محاكم المملكة:
أصبح اللجوء للمهن المساعدة للقضاء في وقتنا الحالي أمرا ملحا، وذلك لتلبية متطلبات وحاجيات مرفق القضاء بما يخدم إجراءات سير الدعوى، بدءا من تلقيها ومناقشتها وإجراء تحرياتها وأبحاثها ومرورا بتهيئ حججها وإثبات حقوق أطرافها ووصولا إلى تبليغها وتنفيذها، فمع التطور المستمر في مجال تزايد الملفات القضائية، وما نتج عن ذلك من تعقيد في إجراءات سير الدعوى وطول آجالها، وتقاعس في تنفيذ الأحكام القضائية خاصة في مواجهة أشخاص القانون العام ، الأمر الذي يقتضي إلى وجود السرعة والفعالية في البت الخلافات.
وعلى ضوء ذلك، نشأت الحاجة لوجود مهن قضائية مؤهلة قانونية التي من شأنها أن تسعف الأطراف في حل خلافاتهم بشكل سريع، وعادل وفعال، مع منحهم مرونة وحرية لا تتوفر عادة في المحاكم.
وقد عرفت المهن المساعدة للقضاء اهتماما متزايدا، على صعيد مختلف الأنظمة القانونية والقضائية، وذلك لما توفره هذه الأخيرة من مرونة وسرعة في البث والحفاظ على السرعة والسرية وما تضمنه من مشاركة الأطراف في إيجاد الحول لمنازعاتهم.
وعلى هذا الأساس، سأتطرق إلى المهن المنظمة للوسائل البديلة لحل المنازعات والمساعدة الاجتماعية القضائية)المطلب الأول) والمهن المنظمة لإثبات الحقوق وتهيئ الحجج والتنفيذ والسنديك والوكيل القضائي)المطلب الثاني).
المطلب الأول: المهن المنظمة للوسائل البديلة لحل المنازعات والمساعدة الاجتماعية القضائية:
يعرف العالم اليوم ظاهرة مجتمعية تتمثل في الطرق البديلة أو المكملة لتسوية المنازعات، تطورت الى جانب الآليات الرسمية لفضها، ويقصد بها مجموعة من الآليات التي يمكن اعتمادها لحل النزاعات بمشاركة وموافقة أطرافها، وهي ليست بديلة عن القضاء، لأنها تجري تحت إشرافه، ومن تم فهي بديلة عن بعض المساطر والإجراءات القضائية.
كما أن الوسائل البديلة لحل المنازعات تتمثل في التوفيق والصلح والوساطة ومفاوضات الاعتراف والتحكيم، ومع ظهور الدولة بسلطاتها الثلاث، أصبح اللجوء إلى القضاء لحل الأساس، باعتباره سلطة من سلطات الدولة التي تتحقق بها وظيفة إقامة العدل والجماعات[25].
وتبعا لذلك، سأتولى الحديث عن مهنة التحكيم والوساطة الاتفاقية.
الفرع الأول: مهنة التحكيم والوساطة الاتفاقية في هذا الفرع سوف أتطرق إلى مهنة التحكيم) الفقرة الأولى) ومهنة الوساطة الاتفاقية)الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: مهنة التحكيم:
يعتبر التحكيم من الوسائل البديلة التي يعتمدها المشرع المغربي لإنهاء المنازعات، حيث قسمه إلى التحكيم الداخلي في الفصول من 306 إلى 38-327 والتحكيم الدولي في الفصول من 39-327 إلى 54-327 من قانون المسطرة المدنية المغربي.[26]
وقد حدد المشرع الأشخاص اللذين يحق لهم الموافقة علي التحكيم والحقوق التي يمكن مباشرة إجراءات التحكيم بشأنها.
فالأشخاص الذين يتمتعون بالأهلية هم اللذين يحق لهم الموافقة على التحكيم، أما الحقوق التي يمكن الاتفاق على التحكيم بشأنها، هي الحقوق التي يملك الأطراف حق التصرف فيها.
وقد حدد المشرع الحقوق التي لا يمكن الاتفاق على التحكيم بشأنها في الآتي:
– الهبات والوصايا المتعلقة بالأطعمة والملابس والمساكن.
– المسائل المتعلقة بحالة الأشخاص وأهليتهم.
– المسائل التي تهم النظام العام وخاصة النزاعات المتعلقة بعقود و أموال خاضعة لنظام يحكمه القانون العام كما إذا تعلق النزاع بعقد إداري.
– النزاعات المتعلقة بتطبيق قانون جبائي.
– النزاعات المتعلقة بقوانين تتعلق بتحديد الأثمان والتداول الجبري والصرف والتجارة الخارجية.
– النزاعات المتعلقة ببطلان وحل الشركات لما في ذلك من مساس بحقوق الأغيار ولصلة هذا الإجراء بالنظام العام.
ومن خلال مضمون الفصل 306 من ظهير المسطرة المدنية المغربي نجد أن المشرع المغربي يعرف التحكيم حيث ينص على ما يلي:”
يراد بالتحكيم حل نزاع من لدن هيئة تحكيمية تتلقى من الأطراف مهمة الفصل في النزاع بناء على اتفاق تحكيم”.[27] وفي نفس السياق نص الفصل 2-327 من نفس الظهير على ما يلي:”
تتشكل الهيئة التحكيمية من محكم واحد أو عدة محكمين، تكون للأطراف حرية تحديد إجراءات تعيينهم وعددهم إما في الاتفاق التحكيمي وإما بالاستناد إلى نظام التحكيم الموضوع للمؤسسة المختارة.
فإذا لم يتفق الأطراف على عدد المحكمين كان العدد ثلاثة.
إذا تعدد المحكمون وجب أن يكون عددهم وترا وإلا كان التحكيم باطلا.”[28]
والمغرب كان من الدول السباقة عربيا وإفريقيا إلى توقيع العديد من الاتفاقيات الدولية المرتبطة بالتحكيم التجاري الدولي، خاصة معاهدة نيويورك المؤرخة بتاريخ 10 يونيو 1958 واتفاقية واشنطن المؤرخة المؤرخة بتاريخ 18 مارس 1965[29] والقانون النموذجي للتحكيم الذي أعدته لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي وأيضا غرفة التجار الدولية بباريس[30]،الأمر الذي سارع إليه المشرع المغربي إلى تنظيمه بموجب قانون المسطرة المدنية، حيث نص الفصل 40-327 على ما يلي:”
يعتبر دوليا، حسب مدلول هذا الفرع، التحكيم الذي يتعلق بمصالح التجارة الدولية والذي يكون لأحد أطرافه على الأقل موطن أو مقر بالخارج.
ويعتبر التحكيم دوليا إذا:
1- كان لأطراف اتفاق التحكيم وقت إبرام هذا الاتفاق مؤسسات بدول مختلفة؛
2- أو كان أحد الأمكنة التالي بيانها واقعا خارج الدولة الموجودة بها مؤسسات الأطراف:
أ) مكان التحكيم عندما يكون منصوصا عليه في اتفاق التحكيم أو معينا بمقتضى هذا الاتفاق؛
ب) كل مكان يجب أن ينفذ فيه جزء مهم من الالتزامات المترتبة على العلاقة التجارية أو المكان الذي تربطه أكثر بموضوع النزاع صلة وثيقة؛
3- أو كان الأطراف متفقين صراحة على أن موضوع اتفاق التحكيم يهم أكثر من بلد واحد.
ولأجل تطبيق مقتضيات الفقرة 2 من هذا الفصل، يطبق ما يلي:
أ- إذا كان لأحد الأطراف أكثر من مؤسسة، فإن المؤسسة الواجب اعتمادها هي المؤسسة التي تربطها صلة وثيقة باتفاق التحكيم أكثر من غيرها؛
ب- إذا لم تكن لأحد الأطراف أية مؤسسة قام مقامها محل سكناه الاعتيادية.”
وقد حدد المشرع شكليات سند التحكيم، وشروط التحكيم والإجراءات الواجب علي المحكم القيام بها، والأثر المترتب عن التحكيم.
وقرار المحكمين يصير قابلا للتنفيذ بعد تذييله بالصيغة التنفيذية من طرف رئيس المحكمة الابتدائية التي صدر في دائرة نفوذها. والتحكيم عادة يكون في المادتين الاجتماعية من خلال مقتضيات مدونة الشغل[31]والتجارية.[32]
وفيما يتعلق بالرضا بالتحكيم ،فإن له أهمية بالغة باعتباره هو الأساس القانوني لقيام هيأة التحكيم بالفصل في النزاع المعروض عليها ، و من ثم تتوقف إجراءات التحكيم و نفاذه.فلا تحكيم بدون اتفاق الأطراف على مدى صحة أو بطلان اتفاق التحكيم [33]
ويخضع التحكيم الجنائي، على غرار التحكيمات الأخرى لمبدأ حرية الاتفاق بين التي تختار اعتماد محكم لحل نزاعها بدلا من اللجوء في ذلك إلى الأطراف القضاء، إلا أن هذه الحرية تبدو في صورتين: مقيدة و مطلقة.
أما حرية الاتفاق المقيدة في التحكيم الجنائي فهي راجعة إلى الطابع الخاص للمجال القانوني الذي يتم فيه الحكيم. فنحن بعيدون كل البعد عن المجال التجاري الذي نشأ فيه التحكيم أصلا فأصبح من المجالات المفتوحة لسلطان إرادة أطراف التحكيم فيتم تبادل الإرادات بحرية في إخضاع آل النزاعات التي يحكمها القانون التجاري، و يشمل ذلك التحكيم الداخلي والتحكيم الدولي لإجراء التحكيم التجاري المسيطر في مجال حل النزاعات التجارية الدولية.[34]
ومن خصوصية القانون الجنائي أنه في الأصل لا يفتح أي مجال لسلطان إرادة الأطراف في النزاع الجنائي لأنه ليس مجال تعاقد بل هو مجال التجريم والعقاب، والأطراف في الدعوى الجنائية ثلاثة: الجاني والمجني عليه والمجتمع ممثلا أمام القضاء بالنيابة العامة، ولذا سميت الدعوى الجنائية بالدعوى العامة. وقد حددنا آنفا المسائل الجنائية التي لا يجوز الفصل فيها عن طريق التحكيم و هي نوعان.المسائل التي لا يجوز فيها الصلح[35] والمسائل المتعلقة بالنظام العام[36].
وتجب الإشارة إلى أن قرارات المحكم ملزمة بالطرفين بمجرد الاتفاق على التحكيم بخلاف الوساطة الاتفاقية الذي لهم الخيار إما بالأخذ بها أو الصرف النظر عنها.
بعد أن تم بيان مهنة التحكيم سأرصد مهنة الوساطة الاتفاقية.
الفقرة الثانية: مهنة الوساطة الاتفاقية:
بصفة عامة الوساطة هي إحدى آليات الحلول البديلة لفض النزاعات المعروضة في بلدان عديدة وتشمل صورا مختلفة منها: الوساطة القضائية[37] والوساطة الخاصة و الوساطة الاتفاقية[38].
وتعد الوساطة في الوقت الحاضر من أنجع وسائل حل النزاعات بالطرق السلمية، وامتد نطاقها ليطال الدعوى الجزائية فضلا عن الدعوى المدنية والأحوال الشخصية، على الرغم من اختلاف الأمر في القانون الجنائي أو الوساطة في مجال القانون الجنائي تعني الرضائية في الدعوى الجزائية.[39]
كما تعرف الوساطة بأنها: “وسيلة اختيارية وودية وسرية لحل النزاعات؛ تتم عبر تدخل طرف ثالث محايد لحل النزاع يسمى الوسيط يتوفر على الحياد وعدم التمييز ومشروط بذلك قبوله الأطراف.”
ومن خصوصيات الوساطة الاتفاقية تأثيرها المباشر على سير المسطرة القضائية، ففي حالة إبرام اتفاق الوساطة أثناء سير دعوى قضائية أمام المحكمة، فإنه يترتب عن ذلك وبمجرد إخطار المحكمة بالاتفاق وقف المسطرة القضائية، والتصريح بعدم القبول إلى حين استنفاذ مسطرة الوساطة أو بطلان اتفاق الوساطة.[40]
وتجدر الإشارة إلى أن قرارات الوسيط ليست ملزمة للطرفين على النقيض قرارات المحكم الذي يجب الأخذ بها لكونها ملزمة بقوة القانون.
ونظم المشرع المغربي الوساطة الاتفاقية في الفصول من 55 -327 إلى الفصل 69- 327 من قانون المسطرة المدنية المغربي.
وينص الفصل 55-327 من هذا القانون على ما يلي:”
يجوز للأطراف، لأجل تجنب أو تسوية نزاع، الاتفاق على تعيين وسيط يكلف بتسهيل إبرام صلح ينهي النزاع.”[41]
كما نص الفصل 56-327 من ذات القانون على ما يلي:”
اتفاق الوساطة هو العقد الذي يتفق الأطراف بموجبه على تعيين وسيط يكلف بتسهيل إبرام صلح لإنهاء نزاع نشأ أو قد ينشأ فيما بعد.
لا يجوز أن يشمل اتفاق الوساطة، مع التقيد بمقتضيات الفصل 62 من الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) بمثابة قانون الالتزامات والعقود، المسائل المستثناة من نطاق تطبيق الصلح. ولا يجوز إبرامه إلا مع مراعاة التحفظات أو الشروط أو الحدود المقررة لصحة الصلح بموجب الفصول من 1099 إلى 1104 من نفس الظهير الشريف المذكور.”
ونفس الاتجاه نص عليه الفصل 57-327 من هذا القانون على ما يلي:”
- يمكن إبرام اتفاق الوساطة بعد نشوء النزاع ويسمى حينئذ عقد الوساطة.
- يمكن التنصيص عليه في الاتفاق الأصلي ويسمى حينئذ شرط الوساطة.
- يمكن إبرامه في أثناء مسطرة جارية أمام المحكمة وفي هذه الحالة يرفع إلى علم المحكمة داخل أقرب الآجال ويترتب عليه وقف المسطرة.”[42]
ونص الفصل 58-327 من هذا القانون على ما يلي:”
يجب أن يبرم دوما اتفاق الوساطة كتابة، إما بعقد رسمي أو عرفي وإما بمحضر يحرر أمام المحكمة.
يعتبر اتفاق الوساطة مبرما كتابة إذا ورد في وثيقة موقعة من الأطراف أو في رسائل متبادلة أو اتصال بالتلكس أو برقيات أو أية وسيلة أخرى من وسائل الاتصال تثبت وجوده أو حتى بتبادل مذكرات الطلب أو الدفاع التي يدعي فيها أحد الطرفين وجود اتفاق الوساطة دون أن ينازعه الطرف الآخر في ذلك.
تعتبر الإحالة في عقد ما إلى وثيقة تتضمن شرط وساطة بمثابة اتفاق وساطة على أن يكون العقد المذكور قد أبرم كتابة وأن يكون من شأن الإحالة أن تجعل من الشرط جزءا لا التباس فيه من العقد.”
كذلك نص الفصل 59-327 من هذا القانون على مايلي:”
- عقد الوساطة هو الاتفاق الذي يلتزم فيه أطراف نزاع ناشئ بعرض هذا النزاع على وسيط.
- يمكن إبرام العقد المذكور ولو أثناء دعوى مرفوعة أمام المحكمة.
ونص الفصل 60-327 من هذا القانون على مايلي:”
يجب أن يتضمن عقد الوساطة تحت طائلة البطلان:
1- تحديد موضوع النزاع؛
2- تعيين الوسيط أو التنصيص على طريقة تعيينه.
إذا رفض الوسيط المعين القيام بالمهمة المسندة إليه جاز للأطراف الاتفاق على اسم وسيط آخر وإلا اعتبر العقد لاغيا.”[43]
الفرع الثاني: مهنة الصلح والمساعدة الإجتماعية القضائية:
في هذا الفرع سوف أعالج مهنة الصلح)الفقرة الأولى)و المساعدة الاجتماعية القضائية) الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: مهنة الصلح:
إذا كان القضاء الموضوع مهمته تكمن في الحسم في المنازعات بشكل سريع وفعال دون تأخير في الإجراءات المسطرية بشأن الزخم الكبير من الملفات القضائية خاصة في الشق المتعلق في المادة المدنية،فإن المشرع المغربي وضع تفاديا لهذا البطء في الإسراع في الفصل القضايا القضائية وسائل بديلة لحل المنازعات،فمنها ما هو مرتبط بمهنة الصلح ومنها ماهو يتعلق بمهنة المساعدة الاجتماعية القضائية.
إن مبدأ الصلح من المبادئ المتوارثة والمعروفة لدى المغاربة منذ القديم، يدخل في تكريسه مجموعة من العوامل الدينية والأخلاقية والاجتماعية، ويأخذ فيه بعين الاعتبار على الخصوص شخصية ونفوذ الوسيط المكلف بالصلح لما يتميز به من سمو في الأخلاق وما يكسبه من ثقة لدى الاغيار.واعتبارا لأهمية الصلح وما يترتب عنه من وضع حد للخلافات، وإنهاء للنزاعات، تدخل المشرع المغربي للتنصيص عليه قانونا وتنظيم إجراءاته شكلا، باعتباره وسيلة أساسية وبديلة لحل المنازعات، سواء في القضايا المدنية أو الجنحية. [44]
كما نص المشرع المغربي على الصلح في الفصول من 1098 إلى 1196 في القسم التاسع من قانون الالتزامات والعقود المغربي، حيث عرفه في الفصل 1098 بأنه: “الصلح عقد، بمقتضاه يحسم الطرفان نزاعا قائما أو يتوقيان قيامه، وذلك بتنازل كل منهما للآخر عن جزء مما يدعيه لنفسه، أو بإعطائه مالا معينا أو حقا”.
إن مساطر الصلح قد برزت في الآونة الأخيرة كحل للنزاعات وتخفیف الید على القضاء، فبادر التشریع إلى تبنيها سواء من خلال قوانينها المدنیة أو الجنائیة ھي الأخرى بحثا عن التیسیر وجعل حل النزاع بین یدي الخصوم،ھم أولى بمعرفة مصالحهم قبل الولوج إلى القضاء.
وينبغي التذكير إلى أن الصلح هو اتفاق ينهي بموجبه الأطراف نزاعا يتنازل فيه كل طرف عن جز ء ما يدعيه،بخلاف الوساطة الاتفاقية التي تعتمد على طرف ثالث يسمى الوسيط و تهدف إلى تقريب وجهات نظر الأطراف قصد الوصول في النهاية إلى إبرام الصلح وإنهاء الخلاف.
الفقرة الثانية:مهنة المساعدة الاجتماعية القضائية:
شهد المغرب تطورات مهمة جدا على صعید الاهتمام بالعمل الاجتماعي في العقد الأول من الألفیة الثالثة وأستحضر هنا محطتین بارزتین الأولى استحداث وزارة التنمیة الاجتماعية والأسرة والتضامن في عهد المرحوم الدكتور الهاروشي سنة 2004 ، والثانیة في ماي 2005 ،أطلق الملك محمد السادس المبادرة الوطنیة للتنمیة البشریة”كورش وطني یستهدف تحقیق تنمیة اجتماعية للحد من التھمیش؛” والإقصاء الاجتماعي وتقلیص نسبة الفقر والأمیة. ومن أجل إنجاح ھذا المشروع الوطني الهام كانت الحاجة ملحة لتوفیر الأطر البشریة في مجال العمل الاجتماعي حیث تم إبرام إتفاقیة بین وزارة التعلیم العالي والبحث العلمي ووزارة التنمیة الاجتماعية من أجل تكوین 6000 مساعد اجتماعي في أفق سنة 2012 لم یتحقق الوصول إلى ھذا الرقم،وفي سنة 2011 عملت وزارة العدل والحریات على إدماج وتعیین مجموعة من المساعدین الاجتماعيين والمساعدات الاجتماعيات خریجوا الإجازة المهنية في المساعدة الاجتماعية بالعدید من المحاكم المغربیة، شعورا منها بأھمیة ودور الخدمة الاجتماعية في معالجة القضایا والمشاكل المعروضة والتي تثقل كاھل العمل القضائي، فإذا كان ھذا الأخیر يهتم بالجوانب الشكلیة والقانونیة للقضیة فإن المساعد الاجتماعي أو الأخصائي الاجتماعي یغوص في الأبعاد النفسیة والاجتماعية للقضیة مما یساھم في إیجاد حلول جذرية وعمیقة لها. لكن للأسف لم تتمكن الوزارة من إدماج فوج 2012 على قلتهم حولي 150 إطار بالمغرب .[45]
وقد عملت وزارة العدل والحریات على تعیین مجموعة من المساعدین الاجتماعیین والمساعدات الاجتماعیات في عدد من محاكم المملكة،بلغ مجموعهم حتى الآن أزید من مائة وعشر ینفردا،وذلك بغرض إدماجهم في أقسام قضاء الأسرة وخلایا التكفل بالنساء والأطفال ضحایا العنف،والمحدثة بكافة محاكم جماعیة لتسییر المحاكم قضاء الأسرة وخلایا التكفل بالنساء والأطفال ضحایا العنف،والمحدثة بكافة محاكم المملكة بموجب دوریة وزیر العدل المؤرخة في 31 دیسمبر 2004 والتي أوكل بموجبها للنیابة العامة القیام بمھام التنسیق بین مجهودات الخلیة بالمحكمة و باقي القطاعات الحكومیة الممثلة بكافة مدن المملكة وكذا ھیئات المجتمع المدني.
ولاشك أن الأمر یعد خطوة إیجابیة تنم عن مدى شعور القائمین على شؤون الوزارة بأھمیة الخدمة الاجتماعیة في مرافق العدالة،وقدرتھا على إیجاد حلول بدیلة أو مساعدة لكثیر من القضایا المعروضة أمام المحاكم،خصوصا مالها صلة بالمجال الأسري.
المطلب الثاني:المهن المنظمة للتقاضي والأبحاث والمرافعات ولإثبات الحقوق وتهيئ الحجج والتنفيذ والسنديك والوكيل القضائي:
عند مطلع الستينات بادر المغرب في عهد الملك الراحل الحسن الثاني أحد مؤسسي الدولة المغربية الحديثة من خلال الدساتير السابقة[46] إلى إعادة النظر في التنظيم الاستعماري للقضاء وإلى إدخال مجموعة من التعديلات على قواعد المنظومة القضائية بالمملكة،خاصة بعد دخول ظهير 30 مارس1960المتعلق بوضع جداول الخبراء والتراجمة المقبولين لدى محاكم الاستئناف[47] وظهير 26 يناير1965المتعلق بتوحيد المحاكم والمرسوم الملكي 2 فبراير1965 المتعلق بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي محاكم المملكة والمرسوم الملكي 3 يوليوز 1967 المتعلق بالتنظيم القضائي وظهير 19 دجنبر 1968 المتعلق بنقابات المحامين ومزاولة مهنة المحاماة[48].
وبرزت في فترة السبعينات العديد من الإصلاحات القضائية والكامنة في ظهير 26 يوليوز 1971 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة العسكريين وضباط كتاب الضبط وضباط الصف مستكتبي الضبط بمصلحة العدل العسكري[49] وظهير27يوليوز1972 المتعلق بإحداث المحاكم الاجتماعية[50]والمرسوم التنظيمي14 دجنبر1972المتعلق بإحداث المحاكم الاجتماعية [51]وظهير َ15 يوليوز 1974 المتعلق بالتنظيم القضائي المغربي[52] والمرسوم التنظيمي 16 يوليوز1974 المتعلق بالتنظيم القضائي المغربي وظهير 17 يوليوز 1974 المتعلق باستدراك غرفة الأحوال الشخصية والميراث بالتنظيم القضائي المغربي[53] وظهير 11 نونبر1974 المتعلق بالنظام الأساسي لرجال القضاء[54] وظهير 28 شتنبر1974المتعلق بقانون المسطرة المدنية[55] والمرسوم التنظيمي رقم 23دجنبر1975المتعلق بانتخاب ممثلي القضاة بالمجلس الأعلى للقضاء[56] والمرسوم التنظيمي5 أكتوبر1976 المتعلق بالتنظيم القضائي المغربي [57]وظهير 12 يوليوز 1977 المتعلق بالقضاء العسكري[58] وظهير14 شتنبر 1979 المتعلق بالمجلس الأعلى للحسابات [59]وظهير8نوفمبر1979المتعلق بنقابة المحامين ومزاولة مهنة المحاماة.
وعرفت فترة الثمانينات بعض الإصلاحات في مجال المهن القضائية، حيث أفرد المشرع المرسوم التنظيمي 18أبريل 1980المتعلق بالتنظيم القضائي المغربي[60] وظهير 25 دجنبر1980المتعلق بالأعوان القضائيين وكذا الخطاب الملكي في اجتماعه بقضاة المملكة بتاريخ 31 مارس 1982 الذي نص على أن مسؤولية القاضي ليست أجسم من مسؤولية كاتب الضبط ومسؤولية المحامي ليست أقل من مسؤولية القاضي، ومسؤولية التنفيذ –وفق ما أعتقده شخصيا- هي أكبر المسؤوليات…”وظهير6 ماي 1982 المتعلق بمهنة خطة العدالة.
كما شكلت فترة التسعينات قفزة نوعية في تأهيل التنظيم الهيكلي لمحاكم المملكة، ذلك أن المغرب عمد إلى مواكبة التطورات والمتغيرات في الساحة القانونية لتطويرها وتنميتها في مجالات معينة،وذلك من خلال إصدار ظهير10 شتنبر1993 المتعلق بمهنة المحاماة والسنديك في نظام المقاولة والمنظمة في إطار مدونة التجارة[61].
ونفس الأمر أيضا استمر عليه المغرب في بداية الألفية في عهد الملك محمد السادس الذي جاء بمشاريع مهيكلة وأوراش إصلاحية تنموية في الحقل القضائي من خلال النهوض بالمهن القضائية وما تلعبه من أدوار رئيسية ومفصلية في ديناميكية اقتصادية، باعتبارها أداة للاستقرار والسلم الاجتماعيين ولبنة أساسية للتنمية المستدامة والتطور السياسي والمجتمعي، حيث قام بوضع سلسلة من النصوص القانونية المنظمة للمهن القضائية والمتمثلة في ظهير 26 دجنبر 2000 المتعلق بالخبرة القضائية[62] وظهيري 22 يونيو 2001 المتعلق بالتراجمة المقبولين لدى المحاكم[63] وبالخبراء القضائيين[64] وظهير 22 يونيو 2001 المتعلق بتنظيم مهنة النساخة[65] وكذا المرسومي التنظيمي17يوليوز2002 المتعلق بالخبراء القضائيين[66]و بتنظيم مهنة النساخة[67] وكذا الخطاب الملكي الصادر بتاريخ 29 يناير 2003 بمناسبة افتتاح السنة القضائية المتعلق بهيئة كتابة الضبط[68] وظهيري 3 فبراير2004 المتعلقين بالتنظيم القضائي[69]وبإحداث أقسام قضاء الأسرة والذي أدخل مهنة المساعدة الاجتماعية القضائية[70] وظهائر14 فبراير2006 المتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين[71] والمتعلق بخطة العدالة[72] وظهير 30نونبر 2007 المتعلق بالوسائل البديلة لحل النزاعات[73]،فضلا عن المرسوم التنظيمي 9 يوليو 2008 المتعلق بالإعانات الممنوحة لفائدة موظفي هيئة كتابة الضبط وظهير 20 أكتوبر2008 المتعلق بمهنة المحاماة[74]والمرسومين التنظيمين 28 أكتوبر2008 المتعلق بالمفوضين القضائيين [75]وبخطة العدالة[76].
وإذا كان هذا ما قبل صدار الدستور المغربي سنة 2011،فإنه هذه سار على نفس الطريق،حيث تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير الكفيلة لإصلاح منظومة القضاء بشكل عام والمهن المساعدة له بشكل خاص، وذلك من خلال المبادئ والركائز الكبرى الذي حملها لتعزيز الإصلاح القضائي.
وعلى ضوء هذا كله، أفرد المغرب حزمة من الإصلاحات على التنظيم القضائي المغربي ،وبالأخص المرسوم التنظيمي14 سبتمبر 2011 المتعلق بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط [77] وظهير 22 نوفمبر2011 المتعلق بمهنة التوثيق العصري[78] وكذا المرسوم التنظيمي بتاريخ 26 يناير 2012 المتعلق باختصاصات وزير العدل والحريات[79].
كما برز الإصلاح الانتقالي لمنظومة العدالة عموما والمهن القضائية خاصة من خلال تعيين وتنصيب أعضاء الهيئة العليا للحوار الوطني بتاريخ 8 ماي 2012 من طرف الملك محمد السادس ،مع العلم أن تم إقصاء نادى القضاة بالمغرب من هذا الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة والمرسوم التنظيمي 8 مارس 2013 المتعلق بمهنة التوثيق العصري[80] ومشروع قانون رقم 18.12 المتعلق بتنظيم مهنة وكيل الأعمال محرر العقود ثابتة التاريخ الذي تم إحالته على المجلس الحكومي المغربي يوم الجمعة 8 نونبر 2013 وتم عرضه على لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان يوم الثلاثاء 12 نونبر 2013.
وارتباطا بما سبق،يتضح أن المهن المساعدة للقضاء تعتبر إحدى الموضوعات التي طالما اعتبرها المهنييون والممارسون في منظومة العدالة من بين المواضيع الحساسة،وذلك بالنظر إلى خصوصياتها وطبيعتها لا من حيث شروط ولوج إليها ولا من اختصاصها المكاني والموضوعي والتنظيمي ومسوؤوليتها في حالة الإخلال بواجبتها المهنية التي من شأنها تعزيز الأمن القضائي تحديدا والأمن القانوني عموما.
والمهن المساعدة للقضاء،فمنها ما هو منظم بموجب الإطار القانوني والتنظيمي بشأن المهن المنظمة لحل المنازعات كالوساطة الاتفاقية والتحكيم والصلح ومهنة المساعدة الاجتماعية القضائية التي تحاول أن تحسم النزاعات بشكل ودي وحبي، دون اللجوء إلى القضاء للفصل فيها والمهن المنظمة للتقاضي كمهنة المحاماة التي تلعب دوارا حيويا في الدفاع عن حقوق المتقاضين ومهنة الأبحاث التمهيدية بشقيها التلبسية والعادية كضباط الشرطة القضائية الساميين والعاديين التي تسعف القضاء في تحقيق العدالة الجنائية شريطة مراعاة واحترام ضمانات المحاكمة العادلة والمرافعات كالخبراء القضائيين التي لهم مهام القيام بأبحاث تقنية وفنية مع الاستعانة بالتراجمة المقبولين أمام المحاكم الذي لهم صلاحية ترجمة الوثائق بلغات أجنبية المعروضة على أنظار القضاء الموضوع.
كما أن المفوضين القضائيين خول لهم مهاما جسيمة في تبليغ الأحكام القضائية وتنفيذها، هذا زيادة عن المهن المنظمة لإثبات الحقوق وتهيئ الحجج كمهنة خطة العدالة والتوثيق ووكيل الأعمال،حيث أوكل لهم صلاحية تحرير التصرفات القانونية ،مع تضمينها من طرف مهنة النساخ .
الخاتمة:
ومن الواضح إذن أن الدولة المغربية أدركت في الخطاب الملكي التاريخي ل 20 غشت 2009 الخطورة التي تشكلها المهن القضائية خصوصا ومنظومة العدالة عموما على حقوق ومصالح مواطنيها، إذ اهتمت بهذا الموضوع وأولته العناية اللازمة سواء على الصعيد الوطني أو الصعيد الدولي، حيث اتجهت إلى مكافحتها بكل الوسائل الممكنة وذلك للحيلولة دون انتشارها.
فعلى الصعيد الوطني نجد المشرع المغربي قد أصدر العديد من الإصلاحات السياسية والدستورية المؤسسية والتشريعية والتنظيمية للمهن القضائية داخل المملكة المغربية، حيث هناك حاجة ملحة لإجراء العديد من البحوث والدراسات العلمية المتعمقة لمعرفة مختلف أبعاد هذه المهن القضائية ومتغيراتها، ذلك حتى يمكن الانطلاق من نتائج هذه الدراسات والبحوث عند وضع خطة وطنية علمية تتسم بالتكامل و الشمول والدقة والمرونة لتصويب وتأهيل المهن القضائية وتجويدها وتطويرها وتحديثها وفق معايير المهن العصرية تساهم بشكل كبير في خدمة المواطنين والمواطنات.
كما اتخذت السلطة الحكومية المكلفة بالعدل عدة تدابير ذات طابع إجرائي وتنظيمي تهدف إلى ضمان تفعيل استراتيجية تطوير إصلاح منظومة العدالة بالمغرب واستكمال البناء الدستوري في الشق المتعلق باستقلال السلطة القضائية من خلال مجموعة القوانين التنظيمية منها ماهو يتعلق بالقانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية وبالقانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة ومنها ما هو يرتهن بالقانون المتعلق باختصاصات رئاسة النيابة العامة وقواعد تنظيمها.
وعلى الصعيد الدولي، فإن المغرب قد انظم إلى مجموعة من المواثيق والإتفاقيات والدولية بشأن استقلالية السلطة القضائية من خلال المبادئ الأساسية المقررة في الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية والمجلس الأوروبي،كما أنه انفتح على الأنظمة الإقليمية لحقوق الإنسان والكامنة في الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان ومبادئ بكين لحقوق الإنسان وكذا الميثاق العربي لحقوق الإنسان والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان.
وبالتالي، وعلى ضوء ما سلف تبرز أهمية الموضوع له أهميته وجديته وراهنيته، حيث إن هناك عدة مقترحات تنتظر الحصول على الضوء الأخضر لإقرارها وترجمتها على أرض الواقع بشكل عملي وملموس من خلال اتخاذ السلطة الحكومية المكلفة بالعدل مجموعة من مجموعة من الإجراءات والتدابير الكفيلة،والتي تتعلق بمواصلة الإصلاحات القضائية وتسريع وتيرة السياسات والقرارات والاستراتيجيات ذات الفعالية والنجاعة، وذلك عبر العمل على تطوير الآليات والوسائل الممكنة بهدف تسريع إخراج الأجندة الوطنية للإصلاحات والأوراش الاستراتيجية الكبرى لمنظومة العدالة عموما والمهن القضائية خصوصا،التي من شأنها أن تعزز الأجندة السياسة الوطنية للإصلاحات الشاملة والعميقة لمنظومة العدالة بالمغرب عموما والمهن القضائية خصوصا ،وللرد على التحديات والصعوبات والاختلالات البنيوية لمنظومة العدالة من ناحية أخرى هي كالتالي:
- توطيد وتكريس الضمانة الأساسية لحقوق الإنسان التي كرسها الدستور المغربي الجديد لسنة 2011 هي السلطة القضائية المستقلة، النزيهة، والفعالة.
- تسريع الإصلاحات والأوراش المتعلّقة بتحسين وإنعاش المهن القضائية بالمملكة وملائمتها وفق المنظومة الكونية والدستورية.
- العمل على تفعيل الضمانات الملكية بشأن استقلالية السلطة القضائية باعتبار الملك الضامن الأساسي لاستقلالية السلطة القضائية عن السلطتين التشريعية والتنفيذية.
- ضرورة أن تبادر الوزارة الوصية على قطاع العدل إلى إعادة النظر في أولوياتها وأهدافها وأبعادها، وبحيث تفسح مجالاً أكبر للسياسات والاستراتيجيات والإجراءات من خلال إبداع البرامج والمخططات التي تعالج هذه الإختلالات البنيوية للمهن القضائية بالمملكة.
- قدرة السلطة الحكومية المكلفة بالعدل على مواجهة التحديات الداخلية للمهن القضائية المحلية والجهوية والوطنية والوعي بالتحولات الحاصلة أو الجارية في الساحة السياسية الإقليمية والدولية.
- على الجهاز القضائي بشقيه القضاء الجالس والواقف وعلى المهن المساعدة له ، أن تقوم بتنظيم صفوفها عبر إعادة بناء المهن القضائية، ومن أجل تفعيل دورها في تأهليها وتحديثها وتطويرها، وفي مجال تطوير المهنية، بما يؤهل المهن القضائية، ويرفع من قدرتها في التأثير المباشر من خلال تلبية وخدمة المرتفقين.
- تأهيل وتجويد المنظومة التشريعية الوطنية في الحقل القضائي واستكمال تنزيل الدستور بشأن الباب المتعلق بالسلطة القضائية والمحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات.
- اعتماد مخطط للإصلاح التشريعي من أجل تطوير وتحديث المنظومة القانونية لبلادنا على ضوء الدستور الجديد والبدء بالقوانين التنظيمية ذات الأولوية وملائمتها وفق دستور المملكة لسنة 2011 والمعايير الدولية والإقليمية.
- تفعيل بشكل كلي الخطب الملكية المتعلقة بإصلاح القضاء وميثاق إصلاح منظومة العدالة بالمغرب التي وضعت يدها على مجموعة من الإختلالات البنيوية لقطاع العدل والمهن القضائية وعلى الحلول الفعالة والناجعة لتأهيله وتحديثه وتطويره.
لائحة المراجع:
الكتب
- أحمد اولاد عيسى،هيئة كتابة الضبط وسؤال التأهيل، بدون دار الطبع،بدون سنة النشر.
- هشام الرشدي،مكانة الوسائل البديلة لحل المنازعات في النظام القضائي، بدون دار الطبع،بدون سنة النشر.
- هشام راشد،الطريق إلى استقلالية كتابة الضبط،قراءة نقدية في مشروع يتعلق بالتنظيم القضائي بالمملكة،بدون دار الطبع،بدون سنة النشر.
- حمزة بنفضول،الإدارة القضائية في مشروع قانون التنظيم القضائي بين الإنتكاسة ..والانتكاسة،بدون دار الطبع ،بدون سنة النشر.
- محمد إكيج،أي دور للمساعدین الاجتماعیین في مرافق العدالة؟ بدون دار الطبع،بدون سنة النشر.
- محمد عبد المحسن البقالي الحسني،دور النيابة العامة في مسطرة الصلح على ضوء قانون المسطرة الجنائية الجديد، بدون دار الطبع،بدون سنة النشر.
- عبد الجليل العلمي،التنظيم الهيكلي لكتابات الضبط، بدون دار الطبع،بدون سنة النشر.
- عبد المجيد غميجة،نظام الوساطة الاتفاقية بالمغرب، بدون دار الطبع ،بدون سنة النشر.
- عبد الناصر إبراهيمي،موقع كتابة الضبط من خلال مسودة القانون المتعلق بالتنظيم القضائي بالمملكة، بدون دار الطبع ،بدون سنة النشر.
- عبد الناصر إبراهيمي،الإدارة القضائية وسؤال الاستقلالية، بدون دار الطبع ،بدون سنة النشر.
- عبد الناصر إبراهيمي،الإدارة القضائية في زمن الإصلاح انتكاسة أم استشراف، بدون دار الطبع،بدون سنة النشر.
- عبد السلام العماني،القضاء ورهان الإصلاح،مساهمة في النقاش حول إصلاح القضاء،الطبعة الأولى:2009.
الأعمال الجامعية:
الأطروحات:
- نبيل بوحميدي،موقع التحكيم ضمن نزاعات الشغل،دراسة المقارنة،وحدة التكوين والبحث القانون والعقود والعقار، أطروحة لنيل دبلوم الدكتوراه في القانون الخاصة،جامعة محمد الأول،كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة،السنة الجامعية:2014-2015.
- عبد الإله بن قاسم،الإدارة القضائية بالمغرب ومتطلبات الإصلاح، وحدة التكوين والبحث،أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام،جامعة عبد المالك السعدي،كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية –طنجة-،السنة الجامعية:2014-2015.
- محمد الداودي،تحديث الإدارة القضائية كآلية لإصلاح القضاء بالمغرب،وحدة القانون الإداري وعلم الإدارة،أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام،جامعة عبد المالك السعدي،كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط،السنة الجامعية:2010 -2011.
الرسائل:
- أسماء عبید،التحكیم في التشریع المغربي،رسالة لنیل دبلوم الدراسات العلیا المعمقة في القانون الخاص،جامعة سلا،كلیة العلوم القانونیة والاقتصادية بسلا،السنة الجامعیة:2008- 2009 .
- فتحي نوعمة،الوساطة في التشغيل بين مدونة الشغل والقانون المقارن،رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون والمقاولة،جامعة المولى إسماعيل،كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس،السنة الجامعية:2008-2009.
- سميرة الكاملي،مؤسسة الوسيط،دراسة مقارنة،رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة،جامعة الحسن الثاني،كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالدار البيضاء،السنة الجامعية:2003-2004.
المقالات:
- إبراهيم العسري،العدالة التصالحية:مبررات بروزها وآفاقها بالمغرب،-الوساطة الجنائية نموذجا،المجلة المغربية للدراسات والاستشارات القانونية،العدد4،2013،ص:من 175 إلى 193.
- ،الاستقلال في المادة التحكيمية:مفهومه،وشروط تحققه،مجلة المحاكم المغربية،العدد141،يونيو –غشت2013،ص:من 32 إلى 53.
- العربي زروق،دور هيئة التحكيم في تدارك إخلالات حكم التحكيم،مجلة الفقه والقانون،العدد 3،يناير 2013،ص:من 65 إلى 74
- بوعبيد عباسي،مظاهر دعم القضاء للتحكيم التجاري الداخلي في القانون المغربي،مجلة محاكمة،العدد13،ماي –شتنبر 2017،ص:من62 إلى 68.
- حمزة التريد،مقاربة جديدة لميثاق إصلاح منظومة العدالة في مجال النهوض بالوسائل البديلة لحل المنازعات) مكامن القوة)،مجلة منازعات الأعمال،العدد5،ماي 2013،ص:من 19إلى 23.
- ،قراءة في مستجدات مشروع قانون التحكيم والوساطة الإتفاقية المغربية مجلة القانون والأعمال،العدد9،شتنبر 2016،ص:7.
- محمد الأمين،شروط صحة قرار التحكيم طبقا لمدونة التحكيم الموريتانية،مجلة الفقه والقانون،العدد 26،دجنبر 2014،ص:من 5 إلى 9.
- محمد حاجي،القواعد المسطرية للتحكيم في نزاعات الشغل الجماعية،مجلة منازعات
- الأعمال،العدد24،ماي 2017،ص:من 79 إلى 180.
- محمد علي عبد الرضا عفلوك،الوساطة في حل النزاعات بالطرق السلمية في التشريع العراقي،مجلة رسالة الحقوق،العدد 2،2015،ص:من 190 إلى 209.
- سميرة خزون،الوساطة الإتفاقية في ضوء القانون 08.05:الحصيلة والإنتظارات،مجلة الفقه والقانون،العدد 4،أبريل 2016،ص:من 45 إلى 50.
- عبد الإله عد يياطر،مرونة المسطرة في التحكيم التجاري،مجلة دفاتر قانونية،العدد1،ماي 2015،ص:من 217 إلى 234.
- عبد المالك باسود،طبيعة النظام القانوني للتحكيم التجاري الدولي في التشريع الجزائري،مجلة القانون والمجتمع،العدد 6،ديسمبر 2015،ص:من 1 إلى 17.
- فؤاد الفيلالي،فكرة التطبيق المباشر للقواعد الموضوعية للتجارة الدولية من طرف المحكم الدولي وأسسها، المجلة المغربية للدراسات والاستشارات القانونية،العدد4،2013،ص:من 141 إلى 154.
- فصيل بجي،نحو إقرار الوساطة القضائية كخيار بديل لفض المنازعات،مجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية عدد 5،دجنبر 2013،ص:من 125 إلى 146.
- فؤاد معلال،أي دور للطرق البديلة في حل نزاعات الملكية الصناعية، المجلة المغربية للقانون الاقتصادي العدد المزدوج 5 و6،2013،ص:من 24 إلى 38.
النصوص القانونية:
الدستور:
- الظهير الشريف رقم 1.96.157 صادر في 23 جمادى الأولى 1417 )7 أكتوبر 1996)بتنفيذ الدستور المراجع،منشور بالجريدة الرسمية عدد 4420 بتاريخ 26 من جمادى الأولى 1417 )10 أكتوبر 1996)،ص:2281.
- الظهير الشريف رقم 1.92.155 صادر في 11 من ربيع الآخر 1413 )9 أكتوبر 1992)بتنفيذ مراجعة الدستور، منشور بالجريدة الرسمية عدد 4172 بتاريخ 16ربيع الآخر 1413 )14أكتوبر 1992)،ص:1247،والذي عدل وتمم الدساتير المغربية المغربية السابقة الثلاثة التالية:
- الظهير الشريف رقم 1.72.061 صادر23 محرم 1392 (10 مارس 1972)بتنفيذ الدستور.
- الظهير الشريف رقم 1.70.177 صادر في 27 جمادى الأولى 1390 )31يوليوز 1970)بتنفيذ الدستور.
- الظهير الشريف رقم 6 جمادى الثانية 1382 ) 4نونبر 1962)بتنفيذ الدستور.
القوانين العادية:
- الظهير الشريف رقم 1.11.179 صادر في 25 من ذي الحجة 1432 ) 22 نوفمبر 2011)بتنفيذ القانون رقم 32.09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 27 ذو الحجة 1432 )24 نوفمبر 2011 )،ص:5611.
- الظهير الشريف رقم 1.08.101 صادر في 20 من شوال 1429 )20أكتوبر 2008)بتنفيذ القانون رقم 28.08 المتعلق بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5680 بتاريخ 7 ذو القعدة 1429 )6 نوفمبر 2008)،ص:4044.
- الظهير الشريف رقم 1.06.23 صادر في 15 من محرم 1427 )14 فبراير 2008 ) بتنفيذ القانون رقم 81.03 بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5400 بتاريخ فاتح صفر 1427 ) 2مارس 2006)،ص:559.
- الظهير الشريف رقم 1.06.56 صادر في 15 من محرم7 142 ) 14 فبراير 2008) بتنفيذ القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5400 بتاريخ فاتح صفر 1427 ) 2مارس 2006)،ص:556.
- الظهير الشريف رقم 1.07.169 صادر في 19 من ذو القعدة 1428) 30 نوفمبر 2007)بتنفيذ القانون رقم 08.05 المتعلق بالوسائل البديلة لنزاعات،منشور بالجريدة الرسمية عدد5584 بتاريخ فاتح صفر 1427) 6ديسمبر 2007)، ص:3894.
- الظهير الشريف رقم رقم 1.04.24 صادر في 12 من ذي الحجة 1424 (3 فبراير 2004) بتنفيذ القانون رقم 73.03والمتمم بموجبه الظهير الشريف رقم 1.74.338 الصادر في 24 من جمادى الآخرة 1394 (15 يوليو1974) المعتبر بمثابة قانون المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5184 بتاريخ 5 فبراير 2004،ص:454.
- الظهير الشريف رقم 1.04.22 صادر في 12 من ذي الحجة 1424 )3فبراير 2004)بتنفيذ القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5184 بتاريخ 14 ذو الحجة 1424 5) فبراير2004 )،ص:418.
- الظهير الشريف رقم 1.01.127 صادر من ربيع الأول 1422) 22 نونبر2001 )بتنفيذ القانون رقم 50.00 المتعلق بالتراجمة المقبولين لدى المحاكم،منشور بالجريدة الرسمية عدد 4918 بتاريخ 27 ربيع الآخر 1422 ) 19 يوليوز 2001)،ص:1873.
- الظهير الشريف رقم 1.01.126 صادر من ربيع الأول 1422) 22 نونبر2001 )بتنفيذ القانون رقم 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين،منشور بالجريدة الرسمية عدد 4918 بتاريخ 27 ربيع الآخر 1422 ) 19 يوليوز 2001)،ص:1868.
- الظهير الشريف رقم 1.01.124 صادر في 29 من ربيع الأول 1423 22) يونيو 2001) بتنفيذ القانون رقم 49.00 المتعلق بتنظيم مهنة النساخة،منشور بالجريدة الرسمية عدد 4918 بتاريخ ربيع الآخر 1422 ) 19يوليوز 2001 )،ص:1864.
- الظهير الشريف رقم 1.00.345 بتاريخ 29 رمضان 1421 (26 ديسمبر 2000)المتعلق بالخبرة القضائية؛ منشور بالجريدة الرسمية عدد 4866 بتاريخ 23 شوال 1421 (18 يناير 2001)، ص 233.
- الظهير الشريف رقم 1.96.83 صادر في 15 من ربيع الأول 1417 ) فاتح أغسطس 1996)بتنفيذ القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة،منشور بالجريدة الرسمية عدد 4418 بتاريخ 19 جمادى الأولى 1417) 3أكتوبر 1996)،ص:2187.
- الظهير الشريف رقم 1.79.175 بتاريخ 22شوال 1399 )14شتنبر 1979)يتضمن الأمر بتنفيذ القانون رقم 12.79 المتعلق بالمجلس الأعلى للحسابات،منشور بالجريدة الرسمية عدد 3460 بتاريخ 20 سبتمبر 1979،ص:2142.
- الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.77.56 بتاريخ 24 رجب ل 1397 الموافق ل 12يوليوز 1977 المتعلق بالقضاء العسكري،منشور بالجريدة الرسمية عدد 3376 بتاريخ 25 رجب 1397 الموافق ل 13يوليوز1977،ص: 4042.
- الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.465 بتاريخ 26 شوال 1394 (12نونبر1974)المتعلق بالنظام الأساسي لرجال القضاء،منشور بالجريدة الرسمية عدد 3237 بتاريخ 28 شوال 1394 ) 13 نونبر 1974)،ص:3315.
- الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 بتاريخ 11 رمضان 1394 )28 شتنبر 1974 )بالمصادقة على نص قانون المسطرة المدنية،منشور بالجريدة الرسمية عدد 3230 مكرر ،بتاريخ 13 رمضان 1394 )30شتنبر 1974)،ص:2741.
- الظهیر الشریف بمثابة قانون رقم 1.74.338 بتاریخ 24 جمادى الثانیة 1394 15)يوليوز1974) يتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة،منشور بالجريدة الرسميةعدد 3220 بتاريخ 17يوليوز1974،ص:2027.
- الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.338 بتاريخ 24 جمادى الثانية 1394) 15 يوليوز1974)يتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة،منشور استدراك خطأ بالجريدة الرسمية عدد 3220 بتاريخ 26 جمادى الثانية 1394 (17 يوليوز 1974)؛منشور بالجريدة الرسمية عدد 3227 بتاريخ 16 شعبان 1394 (4 شتنبر 1974)، ص 2533.
- الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 110.72.1 بتاريخ 15 جمادى الثانية 1392 (27 يوليوز 1972) بإحداث المحاكم الاجتماعية؛والذي غير وتمم بالظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 بتاريخ 11 رمضان 1394 (28 شتنبر 1974) بالمصادقة على نص قانون المسطرة المدنية،منشور بالجريدة ا لرسمية عدد 3230 مكرر،بتاريخ 13 رمضان 1394) 30 شتنبر 1974)،ص:2741.
- الظهير الشريف رقم 1.59.372 صادر في 2 شوال 1379 15) أبريل 1960)المتعلق بوضع جداول الخبراء والتراجمة المقبولين لدى محاكم الاستئناف،منشور بالجريدة الرسمية عدد 2477 بتاريخ 15 أبريل 1960،ص:1259.
- الظهير الشريف رقم 1.58.261 صادر في 1 شعبان 1378 10)فبراير 1959)المتعلق بقانون المسطرة الجنائية،منشور بالجريدة الرسمية عدد 2418 بتاريخ 5مارس 1959،ص:705.
- الظهير الشريف رقم1.57.223 الصادر في 2 ربيع الأول 1377)27سبتمبر 1957)بشأن المجلس الأعلى الذي عدل وتمم بالظهير الشريف رقم 1.11.170بتاريخ 27 من ذي القعدة 143225 ) أكتوبر 2011)، منشور في الجريدة الرسمية عدد 5989 مكرر بتاريخ 28 ذو القعدة 1432 )26أكتوبر2011 )،ص:5228.
- الظهير الشريف رقم 1.56.2706 بتاريخ6ربيع الثاني 1376)10نوفمبر1956)بمثابة قانون العدل العسكري،منشور بالجريدة الرسمية عدد 2313 بتاريخ 13شعبان 1372 الموافق ل 15 مارس 1957،ص:614.
- الظهير الشريف الصادر 5 ماي 1932 المتعلق بتنظيم هيئة المحامين ومزاولة مهنة المحاماة،منشور بالجريدة الرسمية عدد 1025،ص:1139.
- الظهير الشريف 10 يناير 1924 المتعلق بتنظيم هيئة المحامين ومزاولة مهنة المحاماة،منشور بالجريدة الرسمية الفرنسية عدد 586،ص:48.
المراسيم التنظيمية:
- المرسوم التطبيقي رقم 2.12.725 صادر في 25 ربيع الآخر 1434) 8 مارس 2013)بتطبيق القانون رقم 32.09 المتعلق بمهنة التوثيق،منشور بالجريدة الرسمية عدد 6143 بتاريخ 4 جمادى الآخرة 1434) 15 أبريل 2013)،ص:3174.
- المرسوم التطبيقي رقم 2.12.17الصادر في 2 ربيع الأول 1433 (26 يناير 2012) المتعلق باختصاصات وزير العدل والحريات،منشور بالجريدة الرسمية عدد 6018 بتاريخ 9 ربيع الأول 1433 (2 فبراير 2012)، ص: 486.
- المرسوم التطبيقي رقم 2.11.473 صادر في 15 من شوال 1432 )14سبتمبر 2011)بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5981 بتاريخ 27 شوال 1432 )26 سبتمبر2011 )،ص:4760.
- المرسوم التطبيقي رقم 2.08.372 صادر في 28 من شوال 1429 )28أكتوبر 2008 )بتطبيق أحكام القانون رقم 81.03 بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5687 صادر بتاريخ 2 ذو الحجة 1429 )1 ديسمبر2008 ).
- المرسوم التطبيقي رقم 2.08.378 صادر في 28 من شوال 1429 )28 أكتوبر 2008)بتطبيق أحكام القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5687 بتاريخ 2 ذو الحجة 1429)فاتح ديسمبر2008 )،ص:4403.
- المرسوم التطبيقي رقم 2.01.2824 صادر في 6 جمادى الأولى 1423)17 يوليوز 2002 )بتطبيق أحكام القانون رقم 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5030 بتاريخ 6 جمادى الآخرة 1423 الصادر بتاريخ )15 أغسطس 2002)،ص:2334.
- المرسوم التطبيقي رقم 2.01.2825 صادر في 6 جمادى الأولى 1423 )17 يوليوز 2002)بتطبيق أحكام القانون رقم 49.00 المتعلق بتنظيم مهنة النساخة،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5030 بتاريخ 6 جمادى الآخرة 1423) 15 غشت 2002)،ص:2335.
- المرسوم التطبيقي رقم 2.01.2824 صادر في 6 جمادى الأولى 1423)17 يوليوز 2002 )بتطبيق أحكام القانون رقم 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5030 بتاريخ 6 جمادى الآخرة 1423 الصادر بتاريخ )15 أغسطس 2002)،ص:2334.
- المرسوم التطبيقي رقم 2.79.356 بتاريخ 2 جمادى الآخرة 1400) 18أبريل 1980)،الذي عدل المرسرم التطبيقي رقم 2.74.498. بتاريخ 25 جمادى الثانية 1394 صادر تطبيقا لمقتضيات الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 338-74-1 بتاريخ 24 جمادى الثانية 1394 (16 يوليوز 1974) المتعلق بالتنظيم القضائي،منشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 26جمادى الثانية 1394 -17 يوليوز 1979،منشور بالجريدة الرسمية عدد 3526 بتاريخ 28 ماي 1980،ص:675.
- المرسوم التطبيقي رقم 2.76.588 بتاريخ 10 شوال 1396 )5 أكتوبر 1976)يغير ويتمم بموجبه المرسوم رقم2.74.498 الصادر في 25 جمادى الثانية 1394 16 يوليوز 1974) بتطبيق الظهير الشريف رقم 1.74.338الصادر في 24 جمادى الثانية 1394 )15يوليوز 1974)بمثابة قانون يتعلق بتحديد التنظيم القضائي للمملكة، منشور بالجريدة الرسمية عدد 3336 بتاريخ 10 يوليوز 1976،ص:3093.
- المرسوم التطبيقي رقم 2. بتاريخ 20 ذي الحجة 1395 (23 دجنبر 1975) يتعلق بانتخاب ممثلي القضاة بالمجلس الاعلى للقضاء،منشور بالجريدة الرسمية عدد 3295 بتاريخ 21 ذو الحجة 1395 (24 دجنبر1975)، ص: 3409.
- المرسوم التطبيقي رقم 2.72.695 بتاريخ 7 ذي القعدة 1392 (14 دجنبر 1972) يحدد بموجبه تاريخ العمل بالظهير الشريف رقم 1.72.110 الصادر في 15 جمادى الثانية 1392 (27 يوليوز 1972) بمثابة قانون يتعلق بإحداث المحاكم الاجتماعية،منشور بالجريدة الرسمية عدد 3138 بتاريخ 20 دجنبر 1972،ص:3296.
- المرسوم الملكي بمثابة قانون رقم 816.65 بتاريخ 28 رمضان 1388 )19 دجنبر 1968 )تنظم بموجبه نقابات المحامين ومهنة مزاولة المحاماة،منشور بالجريدة الرسمية عدد 2932 بتاريخ ) 8 يناير 1969)،ص:82.
المناشير:
- المنشور الوزيري عدد 858 المؤرخ في 22 ماي 1979المتعلق بمصلحة جهاز كتابة النيابة العامة.
الخطب الملكية:
- الخطاب الملكي لتخليد الذكرى السابعة ليوم 29 يناير 2003 في افتتاح السنة القضائية.
الندوات:
- مداخلة أنس سعدون في موضوع حول الجمعيات العمومية للمحاكم في التجارب المقارنة في ندوة وطنية حول الحكامة القضائية على ضوء قوانين السلطة القضائية الجديدة من تنظيم المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالدائرة الاستئنافية بتطوان بشراكة مع وزارة العدل بفندق سوفيتيل بالمضيق بتطوان بتاريخ 25 مارس 2017
- مداخلة هاني محمد البوعاني في موضوع حول الآليات والوسائل البديلة لحسم منازعات العقود التجارية في ورشة العمل الوطنية الثانية لمناقشة مسودة التقرير الوطني الخاص بإنفاذ العقود التجارية ، واسترداد الديون في الجمهورية اليمنية بصنعـــاء ،بفندق موفنبيك 20 ديسمبر 2009.
- مداخلة وداد العيدوني حول اتفاق التحكيم كوسيلة لتسوية النزاعات بين التشريع المغربي والاتفاقيات الدولية في ندوة علمية نظمها نادي فضاء الطالب بمركز كلية الحقوق بطنجة بتاريخ 20 أبريل 2017.
- مداخلة مصطفى الرميد في الكلمة الافتتاحية في ندوة دولية حول آفاق التحكيم الدولي بالمغرب بمدينة أكادير في يومي 5 و6 من دجنبر 2014.
- مداخلة مصطفى بونجة في موضوع حول تنفيذ الأحكام التحكيمية بالمغرب بين القانون الوطني والاتفاقيات الدولية،في ندوة حول تطبيق المواثيق الحقوقية والدولية في العمل القضائي المغربي:رهانات وعوائق نظمها المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالدائرة الاستئنافية بطنجة بشراكة مع الجمعية الأمريكية للمحامين والقضاة –فرع المغرب، بدار الصحافة بتاريخ 19 فبراير 2017.
- مداخلة نزهة مسافر في موضوع حول الجمعيات العمومية للمحاكم بين الواقع ومشروع التنظيم القضائي في ندوة وطنية حول الحكامة القضائية على ضوء قوانين السلطة القضائية الجديدة من تنظيم المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالدائرة الاستئنافية بتطوان بشراكة مع وزارة العدل بفندق سوفيتيل بالمضيق بتطوان بتاريخ 25 مارس 2017.
- مداخلة عبد المجيد غميجة،التنظيم القضائي المغربي:الواقع وآفاق الإصلاح،في ندوة نظمتها جمعية المحامين الشباب بطنجة حول موضوع قراءة في مسودة مشروع قانون التنظيم القضائي الجديد بقاعة الندوات بفندق سيزار بطنجة في يوم الجمعة 24 أبريل 2015.
- مداخلة عبد الفتاح ولد باباه حول التحكيم الجنائي ومبادئ التحكيمات العادلة،في ندوة علمية حول التحكيم الجنائي، نظمتها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالتعاون مع فريق التحكيم السعودي بالرياض بتاريخ 6 ماي 2013.
[1] الظهير الشريف 10 يناير 1924 المتعلق بتنظيم هيئة المحامين ومزاولة مهنة المحاماة، منشور بالجريدة الرسمية الفرنسية عدد 586،ص:48.
[2] الظهير الشريف الصادر 5 ماي 1932 المتعلق بتنظيم هيئة المحامين ومزاولة مهنة المحاماة، منشور بالجريدة الرسمية عدد 1025،ص:1139.
[3] مداخلة عبد المجيد غميجة في موضوع حول التنظيم القضائي المغربي: الواقع وآفاق الإصلاح، في ندوة نظمتها جمعية المحامين الشباب بطنجة حول موضوع قراءة في مسودة مشروع قانون التنظيم القضائي الجديد بقاعة الندوات بفندق سيزار بطنجة في يوم الجمعة 24 أبريل 2015.
[4] الظهير الشريف رقم 1.56.2706 بتاريخ 6ربيع الثاني 1376)10نوفمبر1956)بمثابة قانون العدل العسكري، منشور بالجريدة الرسمية عدد 2313 بتاريخ 13شعبان 1372 الموافق ل 15 مارس 1957،ص:614.
[5] الظهير الشريف رقم1.57.223 الصادر في 2 ربيع الأول 1377)27سبتمبر 1957)بشأن المجلس الأعلى الذي عدل وتمم بالظهير الشريف رقم 1.11.170بتاريخ 27 من ذي القعدة 143225 ) أكتوبر 2011 (،منشور في الجريدة الرسمية عدد 5989 مكرر بتاريخ 28 ذو القعدة 1432 )26أكتوبر2011 )،ص:5228.
[6] الظهير الشريف رقم 1.58.261 صادر في 1 شعبان 1378 10)فبراير 1959)المتعلق بقانون المسطرة الجنائية،منشور بالجريدة الرسمية عدد 2418 بتاريخ 5مارس 1959،ص:705.
[7] قانون المغربة:جاء هذا القانون لينص على أنه لا يمكن ممارسة وظيفة القضاء من لا يحمل جنسية مغربية.
[8] قانون التوحيد:جاء هذا القانون ليوحد القضاء وأجهزته في كل أنحاء الجهات وأقاليم المملكة.
[9] قانون التعريب: جاء هذا القانون ليعيد الاعتبار للغة العربية لتصبح لغة رسمية في محاكم المملكة في المرافعات والمداولات والأحكام.
[10] المنشور الوزيري عدد 858 المؤرخ في 22 ماي 1979المتعلق بمصلحة جهاز كتابة النيابة العامة.
[11] عبد الجليل العلمي، التنظيم الهيكلي لكتابات الضبط، بدون دار الطبع، بدون سنة النشر، ص:من 1 إلى 7.
[12] عبد الناصر إبراهيمي، موقع كتابة الضبط من خلال مسودة القانون المتعلق بالتنظيم القضائي بالمملكة،بدون دار الطبع، بدون سنة النشر، ص:1و2.
[13] أحمد اولاد عيسى، هيئة كتابة الضبط وسؤال التأهيل، بدون دار الطبع، بدون سنة النشر، ص:1 و2.
[14] عبد الناصر إبراهيمي، مرجع سابق،ص:3.
[15] عبد الناصر إبراهيمي، الإدارة القضائية وسؤال الاستقلالية، بدون دار الطبع، بدون سنة النشر، ص:من 1 إلى 3.
[16] عبد الناصر إبراهيمي، الإدارة القضائية في زمن الإصلاح انتكاسة أم استشراف، بدون دار الطبع، بدون سنة النشر، ص:1و2.
[17] نفس المرجع السابق،ص:3.
[18] هشام راشد،الطريق إلى استقلالية كتابة الضبط،قراءة نقدية في مشروع يتعلق بالتنظيم القضائي بالمملكة،ص:1و2.
[19] حمزة بنفضول، الإدارة القضائية في مشروع قانون التنظيم القضائي بين الانتكاسة والانتكاسة، بدون دار الطبع، بدون سنة النشر، ص:1و2.
[20] عبد السلام العماني، القضاء ورهان الإصلاح، مساهمة في النقاش حول إصلاح القضاء، الطبعة الأولى:2009، ص:82 و83.
[21] محمد الداودي،تحديث الإدارة القضائية كآلية لإصلاح القضاء بالمغرب،وحدة القانون الإداري وعلم الإدارة،أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام،جامعة عبد المالك السعدي،كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط،السنة الجامعية:2010 -2011،ص:100.
[22] مداخلة نزهة مسافر في موضوع حول الجمعيات العمومية للمحاكم بين الواقع ومشروع التنظيم القضائي في ندوة وطنية حول الحكامة القضائية على ضوء قوانين السلطة القضائية الجديدة من تنظيم المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالدائرة الاستئنافية بتطوان بشراكة مع وزارة العدل بفندق سوفيتيل بالمضيق بتطوان بتاريخ 25 مارس 2017.وللمزيد من التوضيح راجع مداخلة أنس سعدون في موضوع حول الجمعيات العمومية للمحاكم في التجارب المقارنة في ندوة وطنية حول الحكامة القضائية على ضوء قوانين السلطة القضائية الجديدة من تنظيم المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالدائرة الاستئنافية بتطوان بشراكة مع وزارة العدل بفندق سوفيتيل بالمضيق بتطوان بتاريخ 25 مارس 2017.
[23] عبد الإله بن قاسم،الإدارة القضائية بالمغرب ومتطلبات الإصلاح، وحدة التكوين والبحث،أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام،جامعة عبد المالك السعدي،كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية –طنجة-،السنة الجامعية:2014-2015، ص:82 و83.
[24] نفس المرجع، ص:83.
[25] حمزة التريد،قراءة في مستجدات مشروع قانون التحكيم والوساطة الاتفاقية المغربية، مجلة القانون والأعمال،العدد9،شتنبر 2016،ص:7.
[26] العربي زروق،دور هيئة التحكيم في تدارك إخلالات حكم التحكيم،مجلة الفقه والقانون،العدد 3،يناير 2013،ص:من 65 إلى 74. وللمزيد من التوضيح أنظر محمد الأمين، شروط صحة قرار التحكيم طبقا لمدونة التحكيم الموريتانية، مجلة الفقه والقانون، العدد 26،دجنبر 2014، ص: من 5 إلى 9.
[27] فؤاد معلال،أي دور للطرق البديلة في حل نزاعات الملكية الصناعية، المجلة المغربية للقانون الاقتصادي العدد المزدوج 5 و6،2013،ص:من 24 إلى 38.
[28] هشام الرشدي،مكانة الوسائل البديلة لحل المنازعات في النظام القضائي،بدون دار الطبع ،بدون سنة النشر، ص:من 1 إلى 4.
[29] مداخلة وداد العيدوني في موضوع حول اتفاق التحكيم كوسيلة لتسوية النزاعات بين التشريع المغربي والاتفاقيات الدولية في ندوة علمية نظمها نادي فضاء الطالب بمركز كلية الحقوق بطنجة بتاريخ 20 أبريل 2017.وللمزيد من التوضيح راجع أسماء عبيد، التحكيم في التشريع المغربي، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، جامعة محمد السادس –السويسي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا، السنة الجامعية:2008-2009، ص:20.
[30] مداخلة مصطفى بونجة في موضوع حول تنفيذ الأحكام التحكيمية بالمغرب بين القانون الوطني والاتفاقيات الدولية، في ندوة حول تطبيق المواثيق الحقوقية والدولية في العمل القضائي المغربي: رهانات وعوائق، نظمها المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالدائرة الاستئنافية بطنجة بشراكة مع الجمعية الأمريكية للمحامين والقضاة – فرع المغرب، بدار الصحافة بتاريخ 19 فبراير 2017.
[31] نبيل بوحميدي،موقع التحكيم ضمن نزاعات الشغل،دراسة المقارنة، وحدة التكوين والبحث القانون والعقود والعقار، أطروحة لنيل دبلوم الدكتوراه في القانون الخاصة،جامعة محمد الأول،كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة،السنةالجامعية:2014-2015، ص:111. ومن أجل توضيح ذلك راجع محمد حاجي،القواعد المسطرية للتحكيم في نزاعات الشغل الجماعية،مجلة منازاعات الأعمال،العدد24،ماي 2017،ص:من 79 إلى 180. وكذا مداخلة مصطفى الرميد في الكلمة الافتتاحية في ندوة دولية حول آفاق التحكيم الدولي بالمغرب بمدينة أكادير في يومي 5 و6 من دجنبر 2014.
[32] عبد الإله عد يياطر، مرونة المسطرة في التحكيم التجاري، مجلة دفاتر قانونية، العدد1،ماي 2015، ص: من 217 إلى 234. وللمزيد من التوضيح راجع مداخلة هاني محمد البوعاني في موضوع حول الآليات والوسائل البديلة لحسم منازعات العقود التجارية في ورشة العمل الوطنية الثانية لمناقشة مسودة التقرير الوطني الخاص بإنفاذ العقود التجارية، واسترداد الديون في الجمهورية اليمنية بصنعـــاء، بفندق موفنبيك 20 ديسمبر 2009.
[33] ابراهيم العسري،الاستقلال في المادة التحكيمية:مفهومه،وشروط تحققه،مجلة المحاكم المغربية،العدد141،يونيو –غشت2013،ص:من 32 إلى 53. وللمزيد من التوضيح راجع بوعبيد عباسي، مظاهر دعم القضاء للتحكيم التجاري الداخلي في القانون المغربي، مجلة محاكمة، العدد13، ماي – شتنبر 2017، ص:من62 إلى 68. وعبد المالك باسود، طبيعة النظام القانوني للتحكيم التجاري الدولي في التشريع الجزائري، مجلة القانون والمجتمع، العدد 6، ديسمبر 2015، ص:من 1 إلى 17.
[34] مداخلة عبد الفتاح ولد باباه في موضوع حول التحكيم الجنائي ومبادئ التحكيمات العادلةفي ندوةعلمية حول التحكيم الجنائي،نظمتها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالتعاون مع فريق التحكيم السعودي بالرياض بتاريخ 6 ماي 2013. وللمزيد من التوضيح راجع فؤاد الفيلالي، فكرة التطبيق المباشر للقواعد الموضوعية للتجارة الدولية من طرف المحكم الدولي وأسسها،المجلة المغربية للدراسات والاستشارات القانونية،العدد4،2013،ص:من 141 إلى 154.
[35] فيما يتعلق بالمسائل التي لا يجوز الصلح بشأنها وتبعا لذلك يمنع فيها التحكيم فهي محددة في النظم والقوانين الجنائية التي تطبق القواعد العامة للشريعة الإسلامية في ذلك المجال.وهي قواعد تمنع الصلح و قياسا عليه التحكيم فيما هو حق خالص الله سبحانه وتعالى، ويضم ذلك كل ما يتعلق بالنفع العام من غير اختصاص والذي أقرت فيه عقوبات للمصلحة العامة ولحماية المجتمع وليست مقررة بأحد لمصلحة فرد واحد، كالعقوبات المقدرة في جرائم الحدود والتي لا يقبل تجاوزها أو التهاون في تطبيقها ما يترتب عليه عدم جواز إخضاعها للصلح أو التحكيم، بل إن كل المسائل المجسدة لحق خالص لوجه الله تعالى يجب ألا تنظر إلا من طرف القاضي المولى وليس لأحد الحق في إسقاط العقوبات الواردة فيها أو تخفيفها.
– كما أنه لا يجوز الصلح وقياسا عليه التحكيم في المسائل التي يجمع فيها حق الله تعالى وحق للعبد، سواء كان حق لله فيها غالبا كحق القذف، أو كان حق العبد فيها غالبا كحق القصاص والتعزير. ويترتب على تعلق حق الله تعالى بهذه المسائل عدم جواز التحكيم فيها وأن لا يحكم فيها إلا القاضي المولى.
[36] بخصوص المسائل المتعلقة بالنظام العام في القوانين الوضعية، فإنه لا يجوز اللجوء إلى التحكيم للفصل فيها. و يعد من النظام العام في الدول التي تطبق الشريعة الإسلامية كل ما نصت عليه هذه الأخيرة ولا مجال فيه للتحكيم وفقا لما حددناه، إذ لا تحكم فيه مطلقا إلا محاكم الدولة المختصة. أما النظام العام في الدول آنفا ذات النظم الوضعية فقد يضيق مجاله أو يتسع تبعا لمختلف الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية السائدة في المجتمع والتي تترجم حقائق ومصالح خاصة بذلك المجتمع وهو يشرع من أجل حمايتها باعتبارها مصالح عليا للمجتمع.
[37] فصيل بجي،نحو إقرار الوساطة القضائية كخيار بديل لفض المنازعات،مجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية عدد 5، دجنبر 2013،ص:من 125 إلى 146.
[38] عبد المجيد غميجة،نظام الوساطة الاتفاقية بالمغرب،بدون دار الطبع ،بدون سنة النشر، ص:من 113 إلى 131. وللمزيد من التوضيح راجع فتحي نوعمة، الوساطة في التشغيل بين مدونة الشغل والقانون المقارن، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون والمقاولة، جامعة المولى إسماعيل، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس، السنة الجامعية:2008-2009، ص: من 1 إلى 10.
[39] محمد علي عبد الرضا عفلوك،الوساطة في حل النزاعات بالطرق السلمية في التشريع العراقي،مجلة رسالة الحقوق،العدد 2،2015،ص:من 190 إلى 209.
[40] سميرة خزون،الوساطة الاتفاقية في ضوء القانون 08.05:الحصيلة والإنتظارات،مجلة الفقه والقانون،العدد 4 ،أبريل 2016،ص:من 45 إلى 50.
[41] حمزة التريد،مقاربة جديدة لميثاق إصلاح منظومة العدالة في مجال النهوض بالوسائل البديلة لحل المنازعات) مكامن القوة)،مجلة منازعات الأعمال،العدد5،ماي 2013،ص:من 19إلى 23.
[42] سميرة الكاملي،مؤسسة الوسيط،دراسة مقارنة،رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، جامعة الحسن الثاني، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالدار البيضاء، السنة الجامعية:2003-2004، ص:12 و13.
[43] إبراهيم العسري،العدالة التصالحية:مبررات بروزها وآفاقها بالمغرب،-الوساطة الجنائية نموذجا،المجلة المغربية للدراسات والاستشارات القانونية،العدد4،2013،ص:من 175 إلى 193.
[44] محمد عبد المحسن البقالي الحسني،دور النيابة العامة في مسطرة الصلح على ضوء قانون المسطرة الجنائية الجديد،بدون دار الطبع، بدون سنة النشر، ص:6و7.
[45] محمد إكيج،أي دور للمساعدین الاجتماعیین في مرافق العدالة؟، بدون دار الطبع ،بدون سنة النشر، ص: من 1.
[46] الدساتير المغربية ما قبل دستور سنة 2011 وهي كالتالي:
الظهير الشريف رقم 1.96.157 صادر في 23 جمادى الأولى 1417 )7 أكتوبر 1996)بتنفيذ الدستور المراجع،منشور بالجريدة الرسمية عدد 4420 بتاريخ 26 من جمادى الأولى 1417 )10 أكتوبر 1996)،ص:2281.
الظهير الشريف رقم 1.92.155 صادر في 11 من ربيع الآخر 1413 )9 أكتوبر 1992)بتنفيذ مراجعة الدستور، منشور بالجريدة الرسمية عدد 4172 بتاريخ 16ربيع الآخر 1413 )14أكتوبر 1992)،ص:1247،والذي عدل وتمم الدساتير المغربية السابقة الثلاثة التالية:
-الظهير الشريف رقم 1.72.061 صادر23 محرم 1392 (10 مارس 1972)بتنفيذ الدستور.
-الظهير الشريف رقم 1.70.177 صادر في 27 جمادى الأولى 1390 )31يوليوز 1970)بتنفيذ الدستور.
-الظهير الشريف رقم 6 جمادى الثانية 1382 ) 4نونبر 1962)بتنفيذ الدستور.
[47] الظهير الشريف رقم 1.59.372 صادر في 2 شوال 1379 15) أبريل 1960)المتعلق بوضع جداول الخبراء والتراجمة المقبولين لدى محاكم الاستئناف،منشور بالجريدة الرسمية عدد 2477 بتاريخ 15 أبريل 1960،ص:1259.
[48] المرسوم الملكي بمثابة قانون رقم 816.65 بتاريخ 28 رمضان 1388 )19 دجنبر 1968 )تنظم بموجبه نقابات المحامين ومهنة مزاولة المحاماة،منشور بالجريدة الرسمية عدد 2932 بتاريخ ) 8 يناير 1969)،ص:82.
[49] الظهير الشريف رقم 2.71 الصادر بتاريخ 3 جمادى الثانية 1392 الموافق ل 26 يوليوز 1971 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة العسكريين وضباط كتاب الضبط وضباط الصف مستكتبي الضبط بمصلحة العدل العسكري ،منشور بالجريدة الرسمية عدد 3065،بتاريخ 5جمادى الثانية 1391الموافق ل28يوليوز 1971،ص:1730- 1731.
[50] الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 110.72.1 بتاريخ 15 جمادى الثانية 1392 (27 يوليوز 1972) بإحداث المحاكم الاجتماعية؛والذي غير وتمم بالظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 بتاريخ 11 رمضان 1394 (28 شتنبر 1974) بالمصادقة على نص قانون المسطرة المدنية،منشور بالجريدة ا لرسمية عدد 3230 مكرر ،بتاريخ 13 رمضان 1394) 30 شتنبر 1974)،ص:2741.
[51] المرسوم التطبيقي رقم 2.72.695 بتاريخ 7 ذي القعدة 1392 (14 دجنبر 1972) يحدد بموجبه تاريخ العمل بالظهير الشريف رقم 1.72.110 الصادر في 15 جمادى الثانية 1392 (27 يوليوز 1972) بمثابة قانون يتعلق بإحداث المحاكم الاجتماعية،منشور بالجريدة الرسمية عدد 3138 بتاريخ 20 دجنبر 1972،ص:3296.
[52] الظهیر الشریف بمثابة قانون رقم 1.74.338 بتاریخ 24 جمادى الثانیة 15)1394يوليوز1974) يتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة،منشور بالجريدة الرسمية عدد 3220بتاريخ17يوليوز1974،ص:2027.
[53] الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.338 بتاريخ 24 جمادى الثانية 1394 يتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة،منشور استدراك خطأ بالجريدة الرسمية عدد 3220 بتاريخ 26 جمادى الثانية 1394 (17 يوليوز 1974)؛منشور بالجريدة الرسمية عدد 3227 بتاريخ 16 شعبان 1394 (4 شتنبر 1974)، ص 2533.
[54] الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.465 بتاريخ 26 شوال 1394 )12نونبر1974)المتعلق بالنظام الأساسي لرجال القضاء،منشور بالجريدة الرسمية عدد 3237 بتاريخ 28 شوال 1394 ) 13 نونبر 1974)،ص:3315.
[55] الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 بتاريخ 11 رمضان 1394 )28 شتنبر 1974 )بالمصادقة على نص قانون المسطرة المدنية،منشور بالجريدة الرسمية عدد 3230 مكرر،بتاريخ 13 رمضان 1394 )30شتنبر 1974)،ص:2741.
[56] المرسوم التطبيقي رقم 2. بتاريخ 20 ذي الحجة 1395 (23 دجنبر 1975) يتعلق بانتخاب ممثلي القضاة بالمجلس الاعلى للقضاء،منشور بالجريدة الرسمية عدد 3295 بتاريخ 21 ذو الحجة 1395 (24 دجنبر1975)، ص 3409.
[57] المرسوم التطبيقي رقم 2.76.588 بتاريخ 10 شوال 1396 )5 أكتوبر 1976)يغيير ويتمم بموجبه المرسوم رقم2.74.498 الصادر في 25 جمادى الثانية 1394 16 يوليوز 1974) بتطبيق الظهير الشريف رقم 1.74.338الصادر في 24 جمادى الثانية 1394 )15يوليوز 1974)بمثابة قانون يتعلق بتحديد التنظيم القضائي للمملكة، منشور بالجريدة الرسمية عدد 3336 بتاريخ 10 يوليوز 1976،ص:3093.
[58] الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.77.56 بتاريخ 24 رجب ل 1397الموافق ل 12يوليوز 1977 المتعلق بالقضاء العسكري،منشور بالجريدة الرسمية عدد 3376 بتاريخ 25 رجب 1397 الموافق ل 13يوليوز1977 ،ص: 4042.
[59] الظهير الشريف رقم 1.79.175 بتاريخ 22شوال 1399 )14شتنبر 1979)يتضمن الأمر بتنفيذ القانون رقم 12.79 المتعلق بالمجلس الأعلى للحسابات،منشور بالجريدة الرسمية عدد 3460 بتاريخ 20سبتمبر 1979،ص:2142.
[60] المرسوم التطبيقي رقم 2.79.356 بتاريخ 2 جمادى الآخرة 1400) 18أبريل 1980)،الذي عدل المرسرم التطبيقي رقم 2.74.498. بتاريخ 25 جمادى الثانية 1394 صادر تطبيقا لمقتضيات الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 338-74-1 بتاريخ 24 جمادى الثانية 1394 (16 يوليوز 1974) المتعلق بالتنظيم القضائي،منشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 26جمادى الثانية 1394 -17 يوليوز 1979،منشور بالجريدة الرسمية عدد 3526 بتاريخ 28 ماي 1980،ص:675.
[61] الظهير الشريف رقم 1.96.83 صادر في 15 من ربيع الأول 1417 ) فاتح أغسطس 1996)بتنفيذ القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة،منشور بالجريدة الرسمية عدد 4418 بتاريخ 19 جمادى الأولى 1417) 3أكتوبر 1996)،ص:2187.
[62] الظهير الشريف رقم 1.00.345 بتاريخ 29 رمضان 1421 (26 ديسمبر 2000)المتعلق بالخبرة القضائية؛ منشور بالجريدة الرسمية عدد 4866 بتاريخ 23 شوال 1421 (18 يناير 2001)، ص 233.
[63] الظهير الشريف رقم 1.01.127 صادر من ربيع الأول 1422) 22 نونبر2001 )بتنفيذ القانون رقم 50.00 المتعلق بالتراجمة المقبولين لدى المحاكم،منشور بالجريدة الرسمية عدد 4918 بتاريخ 27 ربيع الآخر 1422 ) 19 يوليوز 2001)،ص:1873.
[64] الظهير الشريف رقم 1.01.126 صادر من ربيع الأول 1422) 22 نونبر2001 )بتنفيذ القانون رقم 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين،منشور بالجريدة الرسمية عدد 4918 بتاريخ 27 ربيع الآخر 1422 ) 19 يوليوز 2001)،ص:1868.
[65] الظهير الشريف رقم 1.01.124 صادر في 29 من ربيع الأول 1423 22) يونيو 2001) بتنفيذ القانون رقم 49.00 المتعلق بتنظيم مهنة النساخة،منشور بالجريدة الرسمية عدد 4918 بتاريخ ربيع الآخر 1422 ) 19يوليوز 2001 )،ص:1864.
[66] المرسوم التطبيقي رقم 2.01.2824 صادر في 6 جمادى الأولى 1423)17 يوليوز 2002 )بتطبيق أحكام القانون رقم 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5030 بتاريخ 6 جمادى الآخرة 1423 الصادر بتاريخ )15 أغسطس 2002)،ص:2334.
[67] المرسوم التطبيقي رقم 2.01.2825 صادر في 6 جمادى الأولى 1423 )17 يوليوز 2002)بتطبيق أحكام القانون رقم 49.00 المتعلق بتنظيم مهنة النساخة،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5030 بتاريخ 6 جمادى الآخرة 1423) 15 غشت 2002)،ص:2335.
[68] الخطاب الملكي لتخليد الذكرى السابعة ليوم 29 يناير 2003 في افتتاح السنة القضائية.
[69] الظهير الشريف رقم رقم 1.04.24 صادر في 12 من ذي الحجة 1424 (3 فبراير 2004) بتنفيذ القانون رقم 73.03والمتمم بموجبه الظهير الشريف رقم 1.74.338 الصادر في 24 من جمادى الآخرة 1394 (15 يوليو1974) المعتبر بمثابة قانون المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5184 بتاريخ 5 فبراير 2004،ص:454.
[70] الظهير الشريف رقم 1.04.22 صادر في 12 من ذي الحجة 1424 )3فبراير 2004)بتنفيذ القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5184 بتاريخ 14 ذو الحجة 1424 5) فبراير2004 )،ص:418.
[71] الظهير الشريف رقم 1.06.23 صادر في 15 من محرم 1427 )14 فبراير 2008 ) بتنفيذ القانون رقم 81.03 بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5400 بتاريخ فاتح صفر 1427 ) 2مارس 2006)،ص:559.
[72] الظهير الشريف رقم 1.06.56 صادر في 15 من محرم7 142 ) 14 فبراير 2008) بتنفيذ القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5400 بتاريخ فاتح صفر 1427 ) 2مارس 2006)،ص:556.
[73] الظهير الشريف رقم 1.07.169 صادر في 19 من ذو القعدة 1428) 30 نوفمبر 2007)بتنفيذ القانون رقم 08.05 المتعلق بالوسائل البديلة لنزاعات،منشور بالجريدة الرسمية عدد5584 بتاريخ فاتح صفر 1427) 6ديسمبر 2007) ،ص:3894.
[74] الظهير الشريف رقم 1.08.101 صادر في 20 من شوال 1429 )20أكتوبر 2008)بتنفيذ القانون رقم 28.08 المتعلق بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5680 بتاريخ 7 ذو القعدة 1429 )6 نوفمبر 2008)،ص:4044.
[75] المرسوم التطبيقي رقم 2.08.372 صادر في 28 من شوال 1429 )28أكتوبر 2008 )بتطبيق أحكام القانون رقم 81.03 بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5687 صادر بتاريخ 2 ذوالحجة 1429 )1 ديسمبر2008 ).
[76] المرسوم التطبيقي رقم 2.08.378 صادر في 28 من شوال 1429 )28 أكتوبر 2008)بتطبيق أحكام القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5687 بتاريخ 2 ذو الحجة 1429)فاتح ديسمبر2008 )،ص:4403.
[77] المرسوم التطبيقي رقم 2.11.473 صادر في 15 من شوال 1432 ) 14سبتمبر 2011)بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5981 بتاريخ 27 شوال 1432 )26 سبتمبر2011 )،ص:4760.
[78] الظهير الشريف رقم 1.11.179 صادر في 25 من ذي الحجة 1432 ) 22 نوفمبر 2011)بتنفيذ القانون رقم 32.09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق،منشور بالجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 27 ذو الحجة 1432 )24 نوفمبر 2011 )،ص:5611.
[79] المرسوم التطبيقي رقم 2.12.17الصادر في 2 ربيع الأول 1433 (26 يناير 2012) المتعلق باختصاصات وزير العدل والحريات،منشور بالجريدة الرسمية عدد 6018 بتاريخ 9 ربيع الأول 1433 (2 فبراير 2012)، ص: 486.
[80] المرسوم التطبيقي رقم 2.12.725 صادر في 25 ربيع الآخر 1434) 8 مارس 2013)بتطبيق القانون رقم 32.09 المتعلق بمهنة التوثيق،منشور بالجريدة الرسمية عدد 6143 بتاريخ 4 جمادى الآخرة 1434) 15 أبريل 2013)،ص:3174.


