دور الممارس العام للخدمة الاجتماعية باستخدام أسلوب التقبل والالتزام في وقاية مرضى اضطراب ثنائي القطب من حده نوبات المرض
The role of the general practitioner of social work using the acceptance and commitment method in preventing bipolar disorder patients from the severity of their seizures
إعـداد
أ.د/ ايمان حفني الهشاشمي
Prof. Dr. Iman Hafni Al-Hashishmi
أستاذ بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالقاهرة
Doi:10.21608/jasht.2023.275811
الهشاشمي ، ايمان حفني (2023). دور الممارس العام للخدمة الاجتماعية باستخدام أسلوب التقبل والالتزام في وقاية مرضى اضطراب ثنائي القطب من حده نوبات المرض . المجلة العربية لعلوم الإعاقة والموهبة، المؤسسة العربية للتربية والعلوم والآداب، مصر، 7(25) يناير ، 23 – 44.
المستخلص:
هدفت الدراسة إلى التعرف على دور الممارسة العامة للخدمة الاجتماعية باستخدام أسلوب التقبل والالتزام في وقاية مرضى اضطراب ثنائي القطب من حده نوبات المرض. وقد اعتمدت الدراسة على المنهج الإكلينيكي (دراسة الحالة) ، وقد تم تشخيص الحالة أنها اضطراب ثنائي القطب ، وتم تطبيق فنيات أسلوب التقبل والالتزام عليها. وقد خرجت نتائج الدراسة تؤكد أن الحالة قد حدث لها تحسن من خلال تنمية الحاجة إلى الاستقلالية و القدرة على الإنجاز وتنمية روح التعاون وحب الجماعة. وقد تم تنمية الإحساس بالقدرات الذاتية. و شعور الحالة بالنجاح وتنمية الشعور بالكفاءة ، واكتساب بعض الأدوار الاجتماعية المصحوبة بتنمية وعي الطفل بذاته وفرديته.
الكلمات المفتاحية : الخدمة الاجتماعية – أسلوب التقبل والالتزام – اضطراب ثنائي القطب
Abstract:
The study aimed to identify the role of the general practice of social work using the acceptance and commitment method in preventing patients with bipolar disorder from severe seizures. The study relied on the clinical approach (case study), and the case was diagnosed as bipolar disorder, and the acceptance and commitment method techniques were applied to it. The results of the study confirm that the situation has improved through the development of the need for independence and the ability to achieve and the development of the spirit of cooperation and love of the group. A sense of one’s own capabilities is developed. And the situation’s sense of success, the development of a sense of competence, and the acquisition of some social roles accompanied by the development of the child’s awareness of himself and his individuality.
المقدمة:
يعد مرض ثنائي القطب حالة صحية عقلية تتسبب في تقلبات مزاجية مفرطة تتضمن الارتفاعات (الهوس أو الهوس الخفيف) والانخفاضات العاطفية (الاكتئاب). وعندما تصاب بالاكتئاب، ربما تشعر بالحزن أو اليأس وفقدان الاهتمام أو الاستمتاع بمعظم الأنشطة. عند تحول حالتك المزاجية إلى الهوس أو الهوس الخفيف (الأقل حدة من الهوس)، ربما تشعر بالابتهاج، أو الامتلاء بالطاقة أو سرعة الغضب على نحو غير معتاد. ومن الممكن أن تؤثر التقلبات المزاجية المذكورة على النوم، والطاقة، والنشاط، والقدرة على اتخاذ القرارات، والسلوك والقدرة على التفكير بوضوح. ربما تحدث مجموعة من التقلبات المزاجية بصورة نادرة أو عدة مرات في العام. في حين سيعاني معظم الأفراد بعض الأعراض الانفعالية بين المجموعات، إلا أن بعضهم قد لا يعاني أيًا منها. وبالرغم من أن اضطراب ثنائي القطب يمثل حالة مزمنة مدى الحياة، فإنه يمكن السيطرة على التقلبات المزاجية وغيرها من الأعراض من خلال إتباع إحدى الخطط العلاجية. وفي معظم الحالات، يتم علاج اضطراب ثنائي القطب بالأدوية والاستشارات النفسية (أحمد عكاشة، 2007).
وهنا يأتي دور العلاج بالتقبل والالتزام حيث قبول الحالات لصعوباتها والمضي قدمًا ، تاركين السلبيات وراءهم يمثل هدف رئيسي من استخدام هذا الأسلوب ، ويعتقد العديد من علماء النفس أن العلاج بالتقبل والالتزام متشابك مع اليقظة وإعادة الهيكلة المعرفية ، مع الأخذ في الاعتبار الطريقة التي تسمح للمتخصصين بتطوير الأفكار الإيجابية والالتزام بالأفعال الموجهة نحو الهدف ، كان ستيفن سي هايز (1982) من مؤيدي علاج القبول والالتزام ، أطلق عليه في البداية اسم “التباعد الشامل” لأن العلاج بالتقبل والالتزام يساعد هؤلاء المصابين والمرافقين لهم على التخلص من الأفكار التي أعادتهم إلى الوراء (أحمد عطية ، 1994).
حيث أن الهدف الرئيسي من العلاج بالتقبل والالتزام هو تحسين الإمكانات الداخلية ، وهو تعليم المهارات الضرورية التي يمكن أن تساعد في التغلب على الأفكار والعواطف المؤلمة ، وإتاحة لنا أيضًا اكتساب نظرة ثاقبة ذات مغزى لما يهمنا حقًا ، والعلاج بالتقبل والالتزام أسلوب يوجه نحو الهدف ، ويركز على الحلول ، ويتبع نهجًا منهجيًا خطوة بخطوة في مساعدة العملاء على الوصول إلى هدفهم في الحياة(احمد عبدالخالق، 1993).
ولا شك أن الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية في أي مجال من المجالات ترتبط بممارسة مهن أخرى؛ لأنَّ الخدمة الاجتماعية تمارس من خلال مؤسسات تضم العديد من التخصصات وتتعاون جنباً إلى جنب؛ لتحقيق الرعاية المتكاملة للمستفيدين من خدماتها في أيِّ مجال من مجالات الممارسة المهنية. وتعمل الخدمة الاجتماعية من خلال منظور متكامل مع العملاء والمحيطين بهم، وذلك من خلال أساليب وتكنيكات مهنة الخدمة الاجتماعية وقاعدتها المعرفية، وإيمانها بأنَّ لكل فرد طاقات ومهارات يمكن استثمارها وتنميتها والوصول بها إلى أفضل أداء ممكن (محمد سيد فهمي ، 2001) .
مشكلة الدراسة :
إن الإنسان كائن حي كبقية الكائنات وأي كائن لديه العديد من الحاجات مثل الحاجات البيولوجية – الحاجات العقلية – وحاجات الإنسان إلى اكتساب اللغة والتواصل وإشباع الحاجات النفسية التي هي محور بحثنا وقد وجدت الباحثة إن الحاجات النفسية أيضاً تتفرع لأكثر من فرع ولكن ما يهم الباحثة من هذه الحاجات هي حاجة الإنسان إلى الاستقلال والنجاح وتأكيد الذات وحاجة الإنسان إلى صحبة الرفاق (الإنتمائية) وذلك كما صنفتها عفاف رمضان (1994) وأوضحت أن الحاجة للاستقلال تتمشى مع تقدم نمو الإنسان فهو ينفصل جزئياً عن الأم ليزيد اتصاله بأفراد أسرته وينفصل تدريجياً عن أفراد أسرته ليزيد اتصاله بجماعة الرفاق ليشبع حاجته. و أيضاً حاجة الإنسان إلى التقدير تعتبر حاجة ملحة وترتبط إلى حد كبير بما يتاح له من فرص للتجريب وإنجاز الأعمال التي تتناسب مع سنه.
ومن أخطر ما تتعرض له نفسية الإنسان في مرحلة الطفولة هو الإحساس بالدونية والشعور بالنقص والعجز ولا شك إن الحماية الزائدة للإنسان في هذه المرحلة تؤثر على فرصه في التجريب مما يؤدي بالطفل إلى الاستسلام للقيود المفروضة عليه لحمايته والخوف عليه من الفشل عند التجريب إلا أن الباحثين في مجال الطفولة وجدوا أن بعض هؤلاء الأطفال يقاوم هذه السلطة ويفرض على أسرته ما يحب هو وما يكره. وفيما يخص جانب محور الانتمائية بمعنى الانضمام إلى جماعة فنجد أن الإنسان في بداية حياته يرتبط بالكبار الذين يتولون رعايته فيلعب معهم ويسير بملاطفتهم له ، فإذا حدث من هؤلاء ما يؤثر على حاجته من التقدير فانه قد يحدث ما يؤثر على شخصية هذا الطفل وقدراته واستعداداته .
ظهرت الخدمة الاجتماعية كإحدى المهن الاجتماعية التي تشارك في العديد من المشكلات والظروف التي يعانى منها أفراد المجتمع ، وتعد هذه المهنة مشاركة لمهن مختلفة في خدمة الإنسان وما يتعرض له من عوامل قد تؤثر على أداءه الاجتماعي وتفاعله في المجتمع فالخدمة الاجتماعية مهنة ذات ركائز علمية وعملية، وهي تهتم بتقديم أنواع الخدمات والبرامج الموجهة والعلاجية وفي الوقت نفسه الوقائية والإنمائية والإنشائية في المجالات والميادين الاجتماعية المختلفة، حيث تقوم بعملية المساعدة المهنية؛ لتحقيق الأهداف المبتغاة في إطار اجتماعي محدد(حمد الديب، 1998) .
أهمية البحث:
تتضح أهمية الدراسة أن الخدمة الاجتماعية عندما تعمل في أحد المشكلات النفسية التي يرجع أسبابها للبعد الأسرى والمحيط الاجتماعي والبيئة التي يعيش فيها الطفل فان الأخصائي الاجتماعي من خلال عمله ضمن فريق العمل لمواجهة المشكلة والتى تعانى من أعراض مرضية ونوبات لابد فيها من تحديد المختص العلاج الملائم والذي لن يتم إلا بمجموعة أساليب تساعد على تحقيق الهدف العلاجي للطبيب المختص في إطار اجتماعي محدد سيعتمد على اختصاصي اجتماعي وهذا ما فكرت به الباحثة أن الخدمة الاجتماعية بما لديها من أساليب وبرامج لابد أن تطرق جميع المشكلات النفسية وتعتبر هذه الدراسة لها أهمية في أن المهنة تتطرق إلى أساليب حديثة لم تستخدمها المهنة من قبل في مشاركة المهن الأخرى في علاج الحالات .
تتضح أهمية الدراسة في كونها دراسة حالة تعتمد على المنهج الاكلينيكى وهو المنهج الذى يعزف عنه كثير من الباحثين لصعوبة الوصول إلى نتائج واضحة من خلاله .
وبشكل محدد تحاول الدراسة الحالية الإجابة على السؤال الآتي : ما دور الممارسة العامة للخدمة الاجتماعية باستخدام أسلوب التقبل والالتزام في وقاية مرضى اضطراب ثنائى القطب من حدة نوبات المرض ؟.
أهداف البحث:
يهدف البحث الحالي إلى ما يلي:
(1) وصف دراسة الحالة لمصاب بمرض اضطراب ثنائي القطب.
(2) الكشف عن خصائص حالة مصاب بمرض اضطراب ثنائي القطب.
(3) دراسة العلاقة بين الإصابة مصاب بمرض اضطراب ثنائي القطب ودور استخدام أسلوب التقبل والالتزام للوقاية منه.
(4) التعرف على دور الممارسة العامة للخدمة الاجتماعية باستخدام أسلوب التقبل والالتزام مع مرضى اضطراب ثنائي القطب في التخفيف من حدة نوبات المرض.
محددات البحث:
يحدد البحث في إطار المنهج، العينة، الأدوات وذلك على النحو التالي:
المحددات المنهجية: اعتمدت الباحثة علي المنهج الإكلينيكي.
المحددات البشرية: اشتملت عينة البحث على حالة واحدة لمصاب بمرض اضطراب ثنائي القطب.
متغيرات الدراسة :
تشتمل الدراسة علي المتغيرات التالية :
مفهوم الخدمة الإجتماعية:
مجموعة من الجهود والخدمات والبرامج التي يعدها ويقدمها الأخصائيون الاجتماعيون لتلاميذ وطلبة المدارس بقصد تحقيق أهداف تربوية حديثة ، وتنمية شخصياتهم إلى أقصى درجة ، ومساعدتهم على الاستفادة من الفرص والخبرات المدرسية إلى أقصى حد تسمح به قدراتهم واستعداداتهم المختلفة (ماهر علي ، 2009). .
وتعرف أيضاً انها رسالة تربوية قبل أن تكون مهنة وتقوم على مساعدة الطالب على تحقيق النمو المتوازن المتكامل والاستفادة من الخبرة التعليمية إلى أقصى حد ممكن ، و تنشئته اجتماعياً وتدريبه على الحياة والتعامل الإنساني الإيجابي وتزويد الطالب بالخبرات والجوانب المعرفية لإعداده لحياة اجتماعية أفضل وتعديل سلوكه وإكسابه القدرة على التوافق الاجتماعي السوي ومساعدته على استعداداته وقدراته وميوله وتنميتها والاستفادة منها لأقصى حد ممكن (محمد فهمي ، 2001).
أسلوب التقبل والالتزام :
هو أحد أشكالالموجة الثالثة للعلاج المعرفي السلوكي، يهدف إلى تطوير المرونة النفسية؛ فهو يجمع بين مهارات الذهن وممارسة قَبُول الذات، ويجعلك أكثر تقبلًا لأفكارك ومشاعرك وكل ما هو خارج عن سيطرتك. ويؤدي الالتزام دورًا محوريًّا في العلاج النفسي بالتقبل والالتزام، فيجعلك تلتزم بمواجهة المشكلة وجهًا لوجه بدلًا من تجنب الضغوط، وذلك بإجراء التغييرات اللازمة في السلوك (أحمد عزت راجح، 1995).
مرض ثنائي القطب :
هو مرض نفسي خطير يتميز بنوبات الانفعال الحادة والاكتئاب الحاد، ويتم علاج معظم المرضى بواسطة الأدوية النفسية، مثل: مثبتات الحالة المزاجية والأدوية (أحمد عبد الخالق، 2005).
يعد مرض ثنائي القطب من أشد اضطرابات التفاعل الاجتماعي وعجز وقصور في التواصل والسلوك المتكرر النمطي .
وان الإعاقات الأساسية في السلوك الاجتماعي تعد سمة مميزة للتوحد في حين أن الصعوبات والعجز الاجتماعي الموجود لدى الأطفال التوحد يختلف من فرد لآخر وتلك الصعوبات تتضمن الانتباه المشترك الضعيف وصعوبة التواصل بالعين والفشل في تنمية وتكوين صداقات مناسبة لعمر الطفل (Laushey, 2000, 184) .
أنواع الاضطراب ثنائي القطب:
يذكر كريسبوCrespo, V. R. (2003).أن ثمة عدة أنواع من الاضطرابات ثنائية القطب وما يرتبط بها من اضطرابات. وقد تشمل الإصابة بالهوس أو الهوس الخفيف والاكتئاب. يمكن أن تتسبب الأعراض في تغيرات غير متوقعة في الحالة المزاجية والسلوك ومنها :
1.اضطراب ثنائي القطب من النوع الأول. أن تكون أُصبت بنوبة هوس واحدة على الأقل قد تسبقها أو تليها نوبات الهوس الخفيف أو نوبات اكتئاب عظمى. في بعض الحالات، قد تؤدي الإصابة بالهوس إلى الانفصال عن الواقع (الذهان).
2.اضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني. أن تكون قد أُصبت بنوبة اكتئاب عظمى واحدة على الأقل ونوبة هوس خفيف واحدة على الأقل، ولكنك لم تصب مُطلقًا بنوبة هوس.
3.اضطراب دوروية المزاج. أن تكون قد عانيت نوبات عديدة من أعراض الهوس الخفيف على مدار عامين على الأقل — أو عام واحد عند الأطفال والمراهقين — أو نوبات من أعراض الاكتئاب (إلا أنه يكون أقل شدة من الاكتئاب الشديد).
4.أنواع أخرى. تشمل هذه الأنواع، على سبيل المثال، الاضطرابات ثنائية القطب وما يرتبط بها من اضطرابات ناجمة عن تعاطي بعض المخدرات أو تناول الكحول أو جراء الإصابة بحالة طبية، مثل مرض كوشينج أو التصلب المتعدد أو السكتة الدماغية.
أعراض اضطراب ثنائي القطب لدى الأطفال والمراهقين:
يذكر عبدالله عسكر (٢٠٠٥) يمكن أن يكون من الصعب التعرف على أعراض الاضطراب ثنائي القطب في الأطفال والمراهقين. ويكون من الصعب غالبًا التحقق إن كانت تلك تقلبات طبيعية، أو نتائج للإجهاد أو الرضح، أو علامات على مشكلة بالصحة العقلية بخلاف الاضطراب ثنائي القطب. وقد يصاب الأطفال والمراهقون بنوبات اكتئاب كبرى أو نوبات هوس أو هوس خفيف واضحة، ولكن يمكن أن يتباين النمط عن تلك التي تصيب البالغين الذين يعانون الاضطراب ثنائي القطب. ويمكن للأمزجة أن تتبدل سريعًا خلال النوبات. قد يمر بعض الأطفال بفترات دون أعراض مزاجية بين النوبات.
ويذكر أحمد فرج (2002) أنه يتضمن العلامات الأكثر بروزًا للاضطراب ثنائي القطب في الأطفال والمراهقين التقلبات المزاجية الشديدة المختلفة عن تقلباتهم المزاجية المعتادة. وعلى الرغم من تقلبات المزاج المتطرفة، لا يدرك الأشخاص المصابون باضطراب ثنائي القطب في كثير من الأحيان مدى الضرر الذي يسببه عدم استقرارهم العاطفي لحياتهم وحياة أحبائهم، ولا يتلقون العلاج الذي يحتاجونه.
وإذا كنت مثل بعض الأشخاص الذين يعانون اضطراب ثنائي القطب، فقد تستمتع بمشاعر النشوة، وبدورات تكون فيها أكثر إنتاجية. ومع ذلك، يتبع هذه النشوة دائمًا انهيار انفعالي، يمكن أن يرديك مكتئبًا منهكًا — بل وربما يصل بك إلى مأزق مالي، أو قانوني، أو متعلق بعلاقة شخصية. إذا كنت تُعاني أي أعراض اكتئاب أو هوس، فقم بزيارة الطبيب أو أخصائي الصحة النفسية الخاصين بك. لا يتحسن اضطراب ثنائي القطب من تلقاء نفسه. يمكن أن يساعدك تلقي العلاج من أخصائي صحة نفسية ذي خبرة في علاج الاضطراب ثنائي القطب في السيطرة على أعراضك.
أسباب الإصابة بمرض ثنائي القطب :
تذكر ألفت كحلة (2012) أن السبب الدقيق للاضطراب ثنائي القطب مجهولاً، ولكن قد تتضمن بعض العوامل ما يلي:
1)الاختلافات البيولوجية. يبدو أن للأشخاص المصابين بالاضطراب ثنائي القطب تغيرات عضوية في الدماغ. لا تزال أهمية هذه التغيرات غير مؤكدة ولكنها قد تساعد في النهاية في تحديد الأسباب.
2)العوامل الوراثية. يعتبر الاضطراب ثنائي القطب أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى مصابون بهذا المرض مثل الأشقاء أو الوالدين. ويحاول الباحثون العثور على الجينات التي قد تسبب الاضطراب ثنائي القطب.
التأثيرات الناتجة عن مرض ثنائي القطب؟
تذكر كارين (2005) أنه تؤثر الزيادة غير الطبيعية في الأفكار , الأحاسيس والسلوك علي عدة جوانب من حياة الشخص الشاب ومن أمثلة ذلك :-
1. المشاكل مع الأصدقاء والعائلة .
2. التعارض مع تركيزه في المدرسة أو العمل .
3. ربما يقوده سلوكه إلى مواضيع توثر علي حياته أو صحته .
4. الإحساس بفقدان الثقة المسيطرة علي حياته .
5. كلما كانت الحالة مستمرة لفترة أطول بدون علاج كلما كانت الآثار المؤذية أكثر احتمالا
طرق تجنب الإصابة باضطراب ثنائي القطب:
يذكر محمد عبدالرحمن (2013) أنه لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية من الاضطراب ثنائي القطب. إلا أن تلقِّي العلاج مع أولى علامات اضطرابات الصحة العقلية قد يُساعد في الحيلولة دون تفاقم الاضطراب ثنائي القطب أو حالات أخرى متعلقة بالصحة العقلية. إذا تم تشخيصك بالاضطراب ثنائي القطب .
فهناك بعض الاستراتيجيات التي يُمكنها المساعدة في الحيلولة دون تحوّل الأعراض البسيطة إلى نوبات كاملة من الهوس أو الاكتئاب:
1- انتبه للعلامات التحذيرية. قد تؤدي معالجة الأعراض في وقت مبكر إلى الوقاية من زيادة حالة النوبات سوءًا. قد تكون اكتشفت نمطًا لنوبات اضطراب ثنائي القطب لديك والمحفزات التي تؤدي إليها. تواصل مع طبيبك إذا شعرت أنك تدخل في نوبة من الاكتئاب أو الهوس. قم بإشراك أفراد أسرتك وأصدقائك في ملاحظة العلامات التحذيرية.
2- تجنب العقاقير والكحوليات. قد يؤدي شرب الكحوليات وتعاطي المخدرات الترويحية إلى تفاقم الأعراض ويزيد من احتمالية حدوثها مجددًا.
تناول الأدوية بدقة حسب التوجيهات. قد تميل إلى وقف العلاج؛ لكن لا تفعل. قد يتسبب وقف العلاج أو تقليل الجرعة في ظهور آثار انسحاب أو زيادة أعراضك سوءًا أو عودته.
أدبيات الدراسة :
يذكر جابر عبد الحميد وعلاء الدين كفافي (1990). أن حاجات الطفل النفسية تنقسم إلى خمسة أقسام وهي:
1 – الحاجة إلى التقبل والحب:
أولى حاجات الطفل النفسية، هي حاجته إلى التقبل والحب. هذا الحب يشكل ركيزة أساسية في نضج الشخصية السوية وفي حسن تكيفها للمجتمع. والطفل الذي يعاني من الجوع العاطفي يفقد شعوره بالأمن. لا شك إن الاضطراب النفسي الذي يتولد من عدم تقبل الأسرة لطفلها أو الأسرة يؤدي إلى سوء توافقه إذ أن النبذ يثير فيه روح العناد، والرغبة في التخريب والانتقام. وقد أكدت نتائج الدراسات النفسية على الأطفال الأحداث أن معظم حالات الجناح عند الأطفال أو الشباب ترجع إلى نبذ الأسرة لطفلها، وفي أغلب الظروف يصبح الطفل المنبوذ مغرماً بالتخريب أو السرقة لإشباع شهوة الانتقام من المجتمع.
2 – الحاجة للاستقلال والنجاح وتأكيد الذات:
يبدأ الطفل يشعر بذاته المستقلة في نهاية عامه الثاني عندما يفطم من أمه، بمعنى أنه يبدأ يشعر بذاته كما يشعر بقدراته الناشئة فيحاول استخدامها لتأكيد المزيد من استقلاله في مأكله وملبسه ولعبه ونشاطه.
وحاجة الطفل إلى الاستقلال تتمشى مع تقدمه في النمو فهو ينفصل جزئياً عن الأم لمزيد من الاتصال بأفراد أسرته، كما ينفصل عن أسرته جزئياً لمزيد من الاتصال بالأصحاب والرفاق في سنه ليشبع حاجته إلى الجري واللعب، والبناء والتركيب وما إلى ذلك من مناشط تنمي قدراته الناشئة.
وحاجة الطفل إلى التقدير حاجة ملحة ترتبط إلى حد كبير بما يتاح للصغير من فرص التجريب وإنجاز الأعمال التي تتناسب مع سنه. ومن أخطر ما يتعرض له نفسية الطفل هو الإحساس بالدونية والشعور بالنقص والعجز وأنه لا ينال التقدير اللازم. ولا شك إن إفراط الأهل في حماية الطفل تفوت على الصغير فرص عديدة لوضع قدراته الناشئة موضع الاختيار والتجريب ومواجهة الفشل والنجاح على أرض الواقع وبالتالي تفوت عليه فرص تأكيد ذاته من خلال إنجازه بعض الأعمال التي تناسب سنه.
وتختلف ردود أفعال الأطفال تجاه حماية الأهل المفرطة لهم إذ نجد بعضهم يستسلم لهذه الحماية نتيجة شعورهم بعدم الثقة في أنفسهم، ومنهم من يقاوم سلطة أبوية مقاومة شديدة ويفرض ما يحب وما يكره بالغضب والصياح والتهديد وإيذاء الغير وغير ذلك من سلوك عدم التوافق.
3 – حاجة الطفل إلى الصحبة والرفاق:
يرتبط الطفل في بداية حياته بالكبار الذين يتولون أمر العناية به، ولكن عند نهاية عامة الثالث يبدأ الطفل في اللعب بجانب الأطفال الآخرين ثم يتطور هذا النشاط نتيجة إحساس الطفل بحاجته إلى رفاق يلعب معهم. ويبدأ الصغير باللعب مع طفل واحد، ومع قصر الفترة التي يلعب فيها مع طفل آخر يتخلل النشاط شيئاً من العنف كالضرب والدفع والعض لأن الطفل لم يتعلم بعد طرق التعامل مع الآخرين، فإذا انضم طفل ثالث مع الاثنين اتحد الاثنان عليه. ولكن مع تقدم سنه يبدأ يكون الطفل بعض الصحبة من أطفال الجيرة يلعب معهم ولكنه يحتاج إلى رقابة رشيدة حتى تنمي فيه الأخذ والعطاء كأساس لتعلمه أخلاقيات التعاون من خلال عمل جماعي مشترك يحدد دور كل منهم فيه.
4 –حاجة الطفل إلى سلطة ضابطة ترشد سلوكه:
يتفق علماء النفس على أن عناصر الأخلاق ثلاثة: النظام التعلق بالمجموعات الاجتماعية، وتكوين ذاتية الضمير. وهم ينادون بأن بداية الحياة الأخلاقية تقوم على الالتزام بقواعد يسندها قدر كاف من السلطة. ولا شك أن تمثل الطفل لهذه القواعد هو الثمن الذي يدفعه لنمو شخصيته.
وتتميز الطفولة المبكرة بتحكم دوافع الطفل الفطرية في سلوكه، إذ يتعلم الطفل بالمحاولة والخطأ أن بعض أعماله لها نتائج سارة وبعضها الآخر له نتائج ضارة به.
وتعتبر اللحظة التي يبدأ فيها الصغير التحكم في دوافعه الفطرية إيذاناً ببدء نموه الخلقي، ويسيطر الطفل خلالها على سلوكه خوفاً من النتائج الطبيعية لأفعاله. ومن ثم فهو يحتاج إلى سلطة وعين ساهرة تحميه وتعطيه الأمن إزاء أفعال تكون خطراً على حياته، وشيئاً فشيئاً ويفضل تمييزه بين الأشياء والكائنات يدرك أن بعض أفعاله ترضي الناس، وبعضها الآخر يثير سخطهم. ويصاحب الرضا شعور الطفل باللذة كما يصاحب السخط شعوره بالألم. وهكذا تتحكم سلطة البالغين في سلوك الطفل، يمتص الطفل خلال هذه الفترة قواعد سلوكه المرغوب من خلال الأوامر والنواهي التي يتلقاها من أبويه ومعلميه الذين يحبهم ويحترمهم ويخافهم في نفس الوقت.
وعند تطبيق القواعد يربط الطفل بين الأوامر والنواهي المكافأة والعقاب لأن طبيعة تفكيره تجعله يهتم بالعنصر المحسوس في السلوك أكثر من اهتمامه بالباعث الخفي على السلوك.
5 – حاجة الطفل إلى الأمن والطمأنينة:
تعتبر حاجة الطفل إلى الأمن والطمأنينة من الحاجات الملحة في عملية نموه وارتقائه. وهذا الشرط الجوهري يشير إلى الدلالة السيكولوجية للأسرة بالنسبة للطفل باعتبارها مصدر الطمأنينة لسببين:
1. إنها مصدر خيرات الرضا إذ يصل الطفل إلى إشباع معظم حاجاته من خلالها.
2. إنها المظهر الأول للاستقرار والاتصال في الحياة ويعتبر بولبي هذه الحقيقة بإرجاعها إلى عمليتين
أ. إن الحرمان من تجربة الوجه الثابت والعناية الشخصية المتصلة، في سنوات العمر المبكرة من شأنه أن يحرم الطفل من أول وسيلة للتنظيم في الحياة، تنظيم السلوك وتنظيم المدركات وبالتالي يعطل قدراته على الفهم والتجريد، كما يتسرب عدم التنظيم إلى كثير من قدراته الاجتماعية أيضاً.
ب. عدم استقرار البيئة الأسرية للطفل يؤثر دون شك في إشباع حاجات الطفل البيولوجية وحاجاته الوجدانية أيضاً. ومن ثم فإن آثار ذلك تنفذ إلى معظم جوانب شخصية الطفل ولا تقتصر على تشكيل سماتها العامة فحسب.
نظريات الحاجات النفسية:
يذكر حسان المالح (2000) أن اهم نظريات الحاجات النفسية هي :
أ – نظرية التحليل النفسي (فرويد):
وضع فرويد نظريته عن دوافع الإنسان في إطار بيولوجي مؤكداً على دور الغريزة الجنسية في دفع سلوك الإنسان إلى أوجه النشاطات المتعددة، معتبراً الغريزة كمية من الطاقة النفسية التي تحرك سلوك الفرد وتحدد اتجاهه وتتبع من حاجات الجسم. مفترضاً وجود غريزتين أساسيتين هما غريزة الموت، وغريزة الحياة وبينهما صراع دائم.
ب – نظرية الدافعية الإنسانية:
تقوم نظريته على فكرة إن إشباع الحاجات “هو أهم مبدأ للنمو”. وأهم مظهر للدافعية في رأي ماسلو هو المبدأ الأحادي الكلي الذي يربط معاً تعدد الدافعية الإنسانية، وهو نزعة الحاجات الجديدة الأعلى إلى أن تتكون عندما تشبع الحاجات من المستوى الأدنى. وعند إشباع الحاجات الأساسية (الدنيا) – مثل الحاجة للأمن – تحل محلها حاجات أخرى كقوى دافعة. وتتبع دوافع الإنسان بشكل مباشر من حاجاته ولذلك فإن السلوك الإنساني موجه نحو إشباع الحاجات. وعلى أساس هذه الأفكار عن إشباع الحاجات، فافترض ماسلو سبع مستويات أساسية للحاجات:
· الحاجة الفسيولوجية.
· الحاجة للأمن.
· الحاجة للانتماء والحب.
· الحاجة للتقدير.
· الحاجة لتحقيق الذات.
· الحاجة للمعرفة والفهم.
· الحاجة الجمالية.
وقد أشار ماسلو للحاجات الأربع الأولى بأنها حاجات نقص، لأن الناس مدفعون لإشباعها عندما يشعرون بنقص فيها، مثل نقص الطعام، أو تهديد الأمن أو غياب الحب، ونقص التقدير. واقترح ماسلو أن الناس مدفعون لإشباع الحاجات الثلاثة الأخيرة، وأطلق عليها حاجات البقاء، عند أي شعور بنقص في هذه الحاجات. وحاجات البقاء حاجات دافعة ليس بسبب النقص فيها، ولكن بسبب الرغبات الإنسانية في تحقيق الذات، والمعرفة، والجمال(حسن عبد اللطيف و حمادة لؤلؤة ، 2002).
وافترض ماسلو إن الحاجات في نظامه هي خطوات يكملها الفرد أثناء نموه الشخصي، وهذه الحاجات هرمية في نظامها، أي أن إشباع مستوى ما من الحاجات ضروري قبل أن يصبح المستوى التالي قادراً على أن يكون أحد دوافع السلوك.
وقبل إشباع الحاجات الفسيولوجية لا يشعر الطفل بالحاجة للأمن، ولا يحقق الإنسان الحاجة للحب قبل أن يشبع الحاجة للأمن، وهكذا. وعلى هذا تصبح الحاجات الدافعية في حياة الإنسان هي تلك الحاجات التي يشعر فيها بنقص، وعند إشباعها تظهر الحاجات التي تعلوها في النظام الهرمي. (رانيا أحمد الأمين،2012).
ج – نظرية التعزيز (دولار وميللر):
يرى أصحاب نظرية التعلم إن الكائنات البشرية تولد بعدد قليل من المصادر الأولية الفسيولوجية للدافع، أما باقي الدوافع فتقوم على حوافز متعلمة، ومفهوم الحافز من وجهة نظرهما هو أية استشارة تكون من القوة بدرجة كافية لتزويد طاقة السلوك، ويرى ميلر Miller إن الفرد لديه ثلاث حاجات أساسية هي: الحاجة للنمو، والحاجة إلى أن يكون لديه ميول، والحاجة إلى أن يكون الفرد نفسه موضوع ميل أو حب من الآخرين(رانيا أحمد الأمين،2012).
د – نظرية الدافعية لموراي:
تعتبر نظرية مورايMurray من أكثر النظريات التي قدمت دراسة تحليلية مستفيضة للحاجات وقام بتصنيفها في أنماط مختلفة إلى حاجات أولية حشوية المنشأ، حاجات ثانوية أو نفسية المنشأ، حاجات ظاهرة، حاجات كامنة، حاجات شعورية، حاجات لا شعورية (رانيا أحمد الأمين،2012).
هـ – نظرية محددات الذات Self Determination:
أكثر نظرية محددات الذات نموذج للدافعية والشخصية المبنية على مفهوم أكثر دقة للحاجات الإنسانية، حيث تناولت ثلاثة أنواع من الحاجات النفسية الضرورية للفرد وهي: الحاجة إلى الاستقلال Autonomy، والكفاءة Competence والانتماء Relatedness وتعتبر العوامل البيئة والشخصية التي تشبع هذه الحاجات تحفظ وتدعم وتقوي الذات، بينما تلك العوامل التي تحبط أو تعوق إشباع هذه الحاجات فإنه تؤدي إلى المرض، الصراع، والاضطراب (زينب محمود شقير،2000).
ويرى كلا من سنجا ومشيرةSingh, S., & Mishra, S(2014) إن إشباع الحاجات يؤدي إلى إحداث التكامل في الشخصية والنمو الاجتماعي للفرد، ومن خلال إشباع الحاجات النفسية المتمثلة في الاستقلالية، الكفاءة والانتماء، يمكن تحديد العمليات النمائية التي تتضمن: الدافعية الداخلية، الاستدخال، استيعاب وتبني الفرد لمعايير وسلوك وقيم الجماعة والمجتمع، والتكامل الانفعالي، والمجالات التي تهمل إشباع الحاجات النفسية أو تحبط إشباعها تؤدي إلى التشتت والاغتراب أكثر من التوحد والاندماج.
وتعبر نظرية محددات الذات Self Determination Theory من أحدث النظريات في مجال الدافعية والشخصية، وقد حددت الحاجات النفسية بالحاجة إلى الاستقلال، الكفاءة، والانتماء، وأكدت على إن هذه الحاجات أساسية لجميع مراحل النمو المختلفة، مع تضمين هذه الحاجات الثلاث لحاجات أخرى لا غنى للفرد حتى يشبع حاجته للاستقلال، الكفاءة، والانتماء مثل الحاجة للمودة، الحاجة للأمن، الحاجة للإنجاز. وتقدير الذات، فجميعها حاجات من شأنها أن تحقق وتشبع الحاجة للكفاءة، والاستقلال، والانتماء، ومن ثم الوصول بالفرد إلى مستوى عال من الصحة النفسية. (Yates, S. M.,2002).
المخاطر التي يواجهها الأطفال وتؤدى إلى الإصابة بالاضطرابات النفسية:
تذكر وفاء مصطفي عليان (2014) أن المعروف إن لكل مرحلة من مراحل عمر الإنسان مخاطرها، ولكن هذه المخاطر قد تزداد في مرحلة وتقل في مرحلة أخرى وذلك وفقاً لظروف كل مرحلة.. وتزداد مخاطر مرحلة الطفولة المبكرة أو فترة ما قبل المدرسة وتكون هذه المخاطر عادة جسمية أو نفسية… وفي هذه المرحلة فإن المخاطر النفسية تفوق عادة المخاطر الجسمية، كما أنها أكثر خطورة على شخصية الطفل ونموه وتكيفه الاجتماعي في المستقبل. وسوف نخص الحديث هنا عن المخاطر النفسية كما يلي:
* المخاطر النفسية التي تواجه طفل ما قبل المدرسة:
يتعرض طفل هذه المرحلة للكثير من المخاطر النفسية التي تؤثر على تكيفه النفسي والاجتماعي، من هذه المخاطر:
مخاطر الشعور بالنفس:
يعاق الطفل في تصرفاته نتيجة لكثرة القيود المفروضة عليه من الكبار والحماية والمحاذير التي تحيط به في البيئة، ويرجع ذلك غلى أن الوالدين قد يخوفون الطفل من الحوادث التي يمكن أن يقع فيها ويوجهون كلمات التحذير إليه دائماً… أو إلى أنهم لا يتيحون للطفل الفرصة لممارسة الخبرات الحياتية المختلفة… وفي كلتا الحالتين ينمو هذا الطفل ليكون قليل الخبرة بالحياة، غير لبق في تصرفاته بالمقارنة بغيره من الأطفال الذين هم في مثل سنه، وبذلك لا يتمكن مثل هذا الطفل من مسايرة الأطفال الآخرين ويؤدي ذلك إلى فشله في التعامل والتفاعل معهم وعدم مشاركتهم له في اللعب، ويترتب على ذلك شعوره بعدم الكفاءة والقدرة، كما يشعر بالنقص تجاههم وبأنه أقل منهم وأضعف منهم وهذا الشعور يسبب له الكثير من المتابع والصراعات النفسية.
* المخاطر الانفعالية لطفل ما قبل المدرسة:
من أكثر المخاطر الانفعالية في فترة ما قبل المدرسة شعور الطفل بعدم الرضا، وعدم الارتياح والغضب الدائم، وذلك كنتيجة لخبرته بكثير من الانفعالات غير السارة وقليل من الانفعالات السارة، مما يؤثر على اتجاهاته في الحياة مستقبلاً ويغير من نظرته للدنيا، ويؤدي إلى زيادة عدم شعوره بالرضا.
وسرعان ما ينعكس ذلك في تعبيرات وجهه وملامحه فيظهر دائماً غاضباً، متجهماً، غير راضي عن نفسه وعن الآخرين. وهذا المظهر ينعكس على شخصيته لتكون ملامحها غير جذابة، رتيبة، مملة، مما يجعله غير قادر على تكوين روابط وعلاقات عاطفية قوية مع المحيطين به في البيئة، وبذلك يصبح منطوياً على نفسه صبياً لها. وهذا الشعور يمنعه من تكوين روابط وعلاقات اجتماعية سوية.
ومن المخاطر الانفعالية أيضاً الاندفاع وراء عاطفة قوية من أحد أفراد أسرته، مما يجعله يشعر بعدم الاطمئنان والقلق والتوتر، إذا غاب عنه هذا الفرد أو إذا هدده بالابتعاد عنه، أو إذا أبدى هذا الشخص اهتماماً بفرد آخر من أفراد الأسرة، مما يترتب عليه تهديد شديد لحياة الطفل النفسية والانفعالية (وفاء مصطفي عليان، 2014).
* المخاطر الاجتماعية التي يتعرض لها طفل ما قبل المدرسة:
طفل هذه المرحلة يتعرض لكثير من المخاطر الاجتماعية من أهمها:
أن يكون حديثه وأسلوبه مما يجعله غير محبوب بين رفاقه، مما يترتب عليه حرمانه من الفرص الجماعية التي تمكنه من التعلم والسلوك والتصرف بأسلوب يقبله الآخرون. فتصبح لغته وأسلوبه غير مرغوب فيهما وتضعف بذلك الفرصة أمامه لتكوين علاقات اجتماعية سوية في المستقبل.
أن يوضع الطفل تحت ضغوط اجتماعية قوية لحثه وإجباره على القيام بسلوك يتناسب مع هويته الجنسية، مما يجعله يزيد من الأفعال التي يقوم بها أفراد جنسه ليصبح مرة ثانية غريب عن هويته الجنسية. مفتعلاً يتظاهر بالرجولة العنيفة أو الأنوثة الزائدة حتى إنه قد يضايق رفاقه في اللعب.
إن يزيد ويتسع خيال الطفل بدرجة تجعله يتظاهر باللعب الإبهامي مع أصدقاء خياليين له، يعيش معهم في الخيال ويرجع ذلك إلى عدم استطاعته تكوين صداقات في الواقع حيث يعوض ذلك في الخيال ولكن سرعان ما يكتشف إن مثل هذا الأسلوب غير ناجح في الواقع، بل يؤدي إلى سوء التكيف الاجتماعي. (وفاء مصطفي عليان، 2014).
أسلوب التقبل والالتزام:
يذكر انديرسونAndersson, M. A. (2014). يعمل العلاج بالتقبل والالتزام ACT على إطار نظري يعالج الاحتياجات الإنسانية الأساسية للسعادة والمتعة ، وتنكر مبادئ نظرية ACT أي تحيز معرفي يمكن أن يخلق مساحة للتمييز أو التحفظ، إن السماح للأفراد بقبول كياناتها المعيبة وفي نفس الوقت تدريبهم للتغلب على المشاعر غير المرغوب فيها ، هو الفكرة الرئيسية لممارسات ACT ، يتمثل المفهوم الأساسي لـ ACT في تعزيز “المرونة النفسية” ، ويتم ذلك من خلال اتباع ستة مبادئ رئيسية أو عمليات أساسية ، هذه المبادئ مترابطة وغالبًا ما تتداخل مع بعضها البعض ، يهدفون معًا إلى زيادة المرونة العقلية في قدرات معينة وجعلنا أكثر وعياً بأنفسنا والآخرين ، فيما يلي نتعرف على المبادئ الأساسية الست لعلاج القبول والالتزام :
· التقبل
التقبل ، بدلاً من التجنب ، ينطوي على إدراك ووعي كامل لمشاعرنا ، دون محاولة تغييرها ، على سبيل المثال ، يتعلم الشخص الذي لديه أفكار مهووسة أن يتقبلها كأشياء موجودة في ذهنه ، ولكنها غير منطقية ومؤلمة ، بدلاً من محاولة التحكم في أفكاره أو تغييرها بقوة ، يتيح لنا ACT قبولها في المقام الأول واستبدال المشاعر المؤلمة بأخرى إيجابية وراقية.
· الإنشاء المعرفي
يغير التشوه المعرفي الطريقة التي تؤثر بها أفكارنا علينا ، باستخدام هذا المكون ، يقلل العلاج بالتقبل والالتزام ACT من تأثير المعتقدات غير المرغوب فيها والمحدودة التي تسبب التوتر ، على سبيل المثال ، قد يشجع معالجين ACT عملائهم على ممارسة أساليب مثل التحدث عن الأفكار بصوت عالٍ ، وتسميتها ، وتصنيفها حتى يبدو أنها غير فعالة ، تعتقد نظرية ACT أنه بدلاً من تغيير ما نفكر فيه ، من الطبيعي والأكثر فعالية تغيير الطريقة التي نشعر بها تجاه ما نعتقد.
· اليقظة
يكمن القبول وهو أساس ACT ، في التواجد في “الآن” والانتباه لما يحدث في الوقت الحالي ، الهدف من العلاج بالتقبل والالتزام ACT هو تعزيز الوعي الذهني لدى الأفراد من خلال جعل أفكارهم وأفعالهم أكثر اتساقًا وتوافقًا مع الحاضر.
· الذات كسياق ومفهوم وعملية
يرى العلاج بالتقبل والالتزام ACT الذات من ثلاثة أبعاد:
الذات كسياق: وهي عبارة عن إطار علائقي لـ أنا مقابل أنت ، الآن مقابل بعد ذلك ، أنا مقابل هم.
تقنيات العلاج بالتقبل والالتزام:
يذكر برينت و كافينكورسBryant, F. B., & Cvengros, J. A. (2004). أنه ينطبق العلاج بالتقبل والالتزام على مجموعة واسعة من صعوبات الحياة والتشوهات النفسية ، وتشير الدراسات إلى أن علاج القبول والالتزام يمكن أن يكون علاجًا دائمًا لمشاكل مثل الألم المزمن والصرع و ذهان الهوس والاكتئاب والعديد من أشكال اضطرابات القلق ، ويركز ACT بشكل أساسي على ما نريده من الحياة ، يتبع عملية تعاونية حيث يساهم المعالج والعميل بشكل متساوٍ في تأطير الأهدافقصيرةوطويلة المدى وتخطيط أعمالهم بالمثل ، التقنيات والمهارات المستخدمة بشكل شائع في العلاج بالتقبل والالتزام ACT تشمل:
· الاستعارات والمفارقات.
· نشاطات المجموعات.
· تمارين توعوية.
· الأنشطة القائمة على اليقظة.
· الملحقات التحفيزية.
· تقييمات القيمة.
ويذكر Bailey, A. L (2005) أن هناك مجموعة متنوعة من التقنيات التي تتناول كل عنصر من المكونات الستة الهامة لعلاج القبول والالتزام ACT هي ما يشير إلى فعاليتها، بعض التدخلات الفريدة التي يستخدمها هي:
· تدخلات اليأس الإبداعي
تساعد تقنيات اليأس الإبداعية العملاء على استبعاد المجالات التي يرغبون في تحسينها ووضع خطط عمل يمكن أن تساعدهم في تحقيق أهدافهم ، تتضمن هذه التدخلات ، المعروفة أيضًا باسم أساليب “مواجهة الموقف الحالي” أجزاء من اليقظة والوعي الذاتي والتعلم الثاقب ، تعتبر المهارات إبداعية لأنها تسمح للأفراد بتجربة شيء لم يفعلوه من قبل.
· استراتيجيات التقبل
يمكن تنمية مهارات القبول من خلال المحادثات ، أو تمثيل الأدوار ، أو المسرحيات الظريفة ، أو تمارين محددة وأوراق عمل ACT، الفكرة الكاملة لتقنيات القبول هي “فك الخطاف” للأفراد والسماح لهم بإدراك أن كل الأفكار لا يجب أن تتحول إلى أفعال ، خاصة إذا كانت تسبب الألم والتوتر ، تساعد استراتيجيات القبول المشاركين على التمييز بين الأفكار والعواطف والأنماط السلوكية المنتجة وغير المنتجة.
· إزالة التمعدن
يرتبط إزالة التمعدن بتشوه الذهن ويسمح لنا بإعادة تعريف عمليات تفكيرنا وشعورنا ، توضح استراتيجيات التشويش المعرفي كيف يمكننا تغيير الطريقة التي ندرك بها السلبية ومساعدتنا في التغلب عليها دون الحاجة إلى محو أو إنكار وجودها.
أهداف الممارسة العامة للخدمة الاجتماعية باستخدام أسلوب التقبل والالتزام في مساعدة الحالة:
1. تقديم المشورة لأسرة الطفل والمحيطين به وخاصة المدرسة لتحديد أهم المشكلات التي قد يمر بها الطفل وتوجيههم إلى كيفية التعامل معها.
2. تقديم المشورة للمحيطين عن أفضل الأساليب والخطوات التي يمكن أن يستعان بها لنجاح التعامل مع الحالة .
3. تشكيل جماعة من المحيطين بالحالة لتدريبهم ورفع مستوى الوعى لديهم بنوعية هذا الاضطراب وأعراضه وكيفية التعامل عند ظهور عرض من الأعراض .
4. تنمية روابط الاتصال بجميع المؤسسات التي يتعامل معها الطفل المصاب ( الحالة ) وتنشيط تفاعل الأخصائي الاجتماعي مع فريق العمل في التنبؤ بأى عرض يكون مؤشر لانتكاسة في الحالة .
5. التواصل المستمر مع الطبيب المختص لاطلاعه على أى متغيرات قد تطرأ على المعدل الطبيعي من تواصل الحالة مع المحيطين به مثل ( رفض الخروج – النوم الكثير _ الطلبات الملحة – رفض المذاكرة – الاستهجان – السخرية من كل شئ – إبدء كره بدون سبب – الإفراط في بعض العادات غير السوية مثل عرض التدخين أو رغبته في زيادة جرعة الدواء.
الدراسات السابقة:
دراسة عفاف إسماعيل رمضان (1994) هدفت إلى التعرف على مدى إشباع بيئة رياض الأطفال لبعض الحاجات النفسية للأطفال ، والتعرف على اختلاف الحاجات النفسية عند الأطفال باختلاف الجنس والتعرف على ترتيب الحاجات النفسية من حيث شدتها عند الأطفال وتباينها باختلاف الجنس. أجرى البحث على عينة من (249) طفل وطفلة من (5-6) سنوات واقتصرت العينة على محافظة الفيوم وتضمنت العينة مجموعتين من الأطفال المجموعة الأولى وهم الأطفال الملتحقين برياض الأطفال والمجموعة الثانية وهم من الأطفال الغير ملتحقين برياض الأطفال. واعتمدت على مقياس ملاحظة سلوك الأطفال إعداد الباحثة واستمارة المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي إعداد (عبد السلام عبد الغفار – إبراهيم قشقوش). واختبار تفهم الموضوع للأطفال CAT من إعداد (اليوبولد بلاك، سونيا سوربك بلاك). ودراسة حالة والمقابلة الشخصية. وأكدت النتائج توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط الدرجات التي يحصل عليها الأطفال الذين التحقوا برياض الأطفال ومتوسط درجات الأطفال الذين لم يلتحقوا بها في الحاجات النفسية وهي الصداقة – الانتماء – التقدير الاجتماعي – النجاح والحرية – الاستقلال – تحمل المسئولية – الطمأنينة – الأمن النفسي وكانت الفروض لصالح الأطفال الملتحقين برياض الأطفال. وجاءت النتائج مؤيدة لصحة الفرض الثاني في الحاجة إلى التقدير الاجتماعي والحاجة إلى الحرية والاستقلال والحب والعطف ولكن بالنسبة للحاجة إلى الطمأنينة والأمن النفسي فلم تكن هناك فروق ذات دلالة بين الإناث الملتحقين برياض الأطفال والإناث غير الملتحقات وبذلك نجد أن نتائج الفرض الثاني كانت دالة لصالح الإناث الملتحقات برياض الأطفال.
ودراسة سابا وآخرون (2003) هدفت إلى البحث عن تاريخ إعاشة الأم لطفلها مع ملاحظة الدعم والمساندة الاجتماعية وعاطفة الأمومة لديها وبين ارتباطها به أثناء اللعب. وركزت الدراسة على أدوار ومراحل الدعم الاجتماعي لمهدي لعاطفة الأمومة وكوسيط لهذه العلاقة المتقلبة. وأجريت الدراسة على 77 أم من جنسيات وأصول أفريقية وأمريكية وإسبانيه، أعمار أطفالهن حوالي 24 شهراً تقريباً وتختار من شرائط فيديو. واعتمدت الدراسة على شريط فيديو لتسجيل الألعاب التي توفرها الأمهات لأطفالهن و الاستفتاءات. وأكدت النتائج أن كثيراً من الأمهات اهتممن بتنمية مدارك أطفالهن اجتماعياً وعاطفياً بواسطة الألعاب. وقد أظهرن مستوى معتدلاً في السلوك الصارم وغالباً ما يتدخلن في توجيه أطفالهن دون منعهم أو حرمانهم من اللعب. وإن الدعم الاجتماعي الرفيع يقف واقياً حامياً ضد التأثيرات السلبية لرفض الطفل اللعب مع أمه. والدعم الاجتماعي المنخفض والقبول المرتفع ينتجان حالة الخيار في مشاركة الأم للعب مع الطفل. إذا كان أدى الأمهات دعماً عالياً ورفضاً عالياً فأنهن يظهرن تأثيراً إيجابياً وسلبياً في آنٍ واحد أكثر من الأمهات اللاتي يكن لديهن الدعم والسند المرتفع والقبول المرتفع أيضاً. وإن عاطفة الأمومة لا تتوسط العلاقة بين القبول والرفض الأبوي والسلوك الأمي ولكنه ينبئ عن سلوك أمي وهو ما يتعلق بالأم.
إجراءات الدراسة :
قامت الباحثة بالحصول على دورة تدريبية عن فريق العمل ودوره في التعامل مع الطبيب المعالج في تحسين درجة التواصل الاجتماعي للمصابين باضطراب أحادي القطب وثنائي القطب من معهد الصحة النفسية .
أيضاً حصلت الباحثة على دورة تدريبية عن استخدام أسلوب التقبل والالتزام في التعامل مع الاضطرابات النفسية ذات البعد الاجتماعي مما كان سبب وتحفيز لاستخدام هذا الأسلوب وإدخاله كأسلوب حديث في منهج الممارسة العامة للخدمة الاجتماعية مع العملاء ذوى الاضطرابات التي تنشأ من البيئة الاجتماعية والتربية غير السوية في الأسرة.
وقد استخدمت الباحثة لمدة عامين تكنيكات أسلوب التقبل والالتزام لتوعية أسرة الحالة بأهمية قبول حالة الطفل والالتزام بمجموعة خطوات تجاهه للتنبؤ بأى تغيرات وبالتالي الوقاية من حدوث النوبات بشكل عنيف .
– استخدمت الباحثة أسلوب التقبل والالتزام مع الحالة من خلال استخدام أسلوب المنهج المعرفي لتعريف الحالة لطبيعة الاضطرابات التي تمر بها والتعبير عن أى تغير يشعر به داخله فيضع لنفسه خطوات للمواجهة بمعنى يمكنه من معرفة ما يشعر به قبل النوبة والتعبير عنه وطلب المساعدة .
– تدريب الحالة على مهام يقوم بها وكذلك مخاطر ترك الدواء وأيضاً تعديل سلوكياته حيث أن المصاب بهذا الاضطراب يميل أكثر إلى عدم تحمل المسئولية فكانت الباحثة تقوم بتكليفه بمهام بسيطة وعند أداؤه لها تقوم بتكليفه بمهمة أخرى فيشعر بالانجاز والإحساس بقيمة الذات ورفع مستوى ثقته بنفسه .
– نجحت الباحثة في تغيير مدارك الأب نحو التعامل مع حالة ابنه فأصبح أكثر تقبلاً والتزاماً نحوه مما أدى إلى قدرته على توقع النوبات التي قد يمر بها ابنه .
– نجحت الباحثة في مشاركة الأسرة في عدم ترك الحالة للأهواء فيتم الآن تكليفه بمهام يأخذ عليها تعزيز والحرمان في حالة عدم أداء التكليف .
– نجحت الباحثة في اجتياز الطفل في امتحان الشهادة مع توضيح أنه قد تم الاتصال بالإدارة التعليمية وتوضيح الحالة وتقديم المستندات التي تثبت طبيعة هذا الاضطراب والموافقة على وجود الأخصائية الاجتماعية في حالة رغبة الطفل في أى مساعدة ( لجنة خاصة ) .
نتائج دراسة الحالة:
إن استخدام أسلوب التقبل والالتزام من خلال الاستعانة بأساليب الخدمة الاجتماعية ( أسلوب التخطيط – إستراتيجية التمكين ) وتطبيق خطوات المنهج العلمي من دراسة الحالة وتشخيصها ثم التدخل العلاجي أدى إلى تحقيق هدف الخدمة الاجتماعية من دعم ومساعدة حيث كان دور الأخصائي الاجتماعي دور( المرشد – الممكن – الوسيط – المعالج الاجتماعي ) وقد خرجت الباحثة بالنتائج التالية:
1- تنمية الحاجة إلى الاستقلالية لدى الطفل.
2- إحساس الطفل بالقدرة على الإنجاز
3- تنمية روح التعاون وحب الجماعة.
4- تنمية الإحساس بالقدرات الذاتية.
5- شعور الطفل بالنجاح.
6- تنمية الشعور بالكفاءة والنجاح.
7- اكتساب الطفل بعض الأدوار الاجتماعية.
8- تنمية وعي الطفل بذاته وفرديته.
9- تنمية قدرة الطفل على التعبير عن مشاعره.
10-بناء ثقته بذاته من خلال تعبيره عن مشاعره.
11-تنمية مهارة التواصل الاجتماعي بأن يشارك الاطفال في الأفكار والمشاعر.
12-يشعر بالنجاح والرضا عن عمله.
13-يساعد في تدريبه على التعاون مع الجماعة.
14-تنمي لديه احترام مشاعر أصدقاءه الآخرين.
15-تنمية قدرة الطفل على العمل مع الجماعة والانتماء لها.
16-تدريب الطفل على آداب العمل مع الجماعة.
17-تحفيز الطفل وشعوره بالكفاءة.
18-تنمية مهارة التفاعل الاجتماعي بتدعيم الروح الجماعية بين الطفل والآخرين وبناء اعتماد متبادل بنهم.
19-يشعر بقيمته من خلال حوار الاخصائي مع الطفل.
20-تنمية احساسه بالحرية.
21-تنمية مهارة إدارة الانفعالات التي تساعده في التعامل مع الجماعة.
22-احساسه الداخلي بالرضا والنجاح من خلال تفريغ المشاعر السلبية.
23-ينمي فيه احترام الآخرين بأن يعطي فرصة لأصدقائه بالمشاركة في حل المشكلة وإبداء الرأي .
24-تنمية إحساسه باستقلاليته من خلال نجاحه في تحسين المشاعر من خلال الاصوات المختلفة.
المراجع:
أنور الشرقاوي (2012). تعلم (نظريات وتطبيقات) ، القاهرة :مكتبة الانجلو.
ألفت كحلة (2012). علم النفس العصبي، القاهرة : مكتبة الانجلو المصرية.
أحمد محمد عبد الخالق (2005).التفاؤل والتشاؤم عرض لدراسات عربية. مجلة الدراسات نفسية، مج (15)،ع (2)، ص ص 307- 318.
أحمد فرج (٢٠٠٢). تقديم كتاب في الواقع النفسي. القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.
أحمد عبد الخالق (1993) استخبارات الشخصية (ط2). الاسكندرية: دار المعرفة الجامعية.
أحمد شعبان عطية (1994)، الحاجات النفسية ومصادر إشباعها لدى طلاب المرحلة الثانوية. مجلة كلية التربية، جامعة طنطا، العدد العشرون يونيو.
أحمد عزت راجح (1995).أصول علم النفس. ط1، القاهرة: دارالمعارف.
أحمد عكاشة (2007). الطب النفسي المعاصر، القاهرة : الانجلو المصرية.
حمد نجيب توفيق حسن الديب (1998). الخدمة الاجتماعية مع الأسرة والطفولة والمسنين، القاهرة : مكتبة الأنجلو المصرية.
حسان المالح (2000).الطب النفسي والحياة.ج (3)، ط1، دمشق: مكتبة الإشراقات للنشر.
حسن عبد اللطيف , حمادة لؤلؤة (2002).الصلابة النفسية والرغبة في التحكم لدى طلاب الجامعة. مجلة دراسات نفسية، مج (15)،ع (2)، ص ص229-272.رانيا أحمد الأمين (2012). الأفكار السلبية التلقائية وعلاقتها ببعض سمات الشخصية لدى عينة من طلاب الجامعة . رسالة ماجستير . كلية التربية، جامعة أسوان .
جابر عبد الحميد، علاء الدين كفافي (1990).معجم علم النفس والطب النفسي. ج(3)، القاهرة: دار النهضة العربية.
عادل صادق (2003). في بيتنا مريض نفسي ، القاهرة : مؤسسة حورس الدولية.
عفاف إسماعيل رمضان (1994). الحاجات النفسية للأطفال الملتحقين وغير الملتحقين برياض الأطفال دراسة مقارنة. رسالة ماجستير “غير منشورة” . كلية التربية ، جامعة القاهرة.
عبدالله عسكر (٢٠٠٥). الاضطراباتالنفسيةللأطفال. القاهرة: مكتبةالانجلوالمصرية.
كارين ماكوفر (2005). إسقاط الشخصية في رسم الشكل الإنساني منهج لدراسة الشخصية . ترجمة رزق سند إبراهيم، بيروت: دار النهضة العربية.
زينب محمود شقير(2000).الشخصية السوية والمضطربة. ط1،القاهرة: مكتبة النهضة العربية.
ماهر أبوالمعاطي(2003). الخدمة الاجتماعية في مجال الدفاع الاجتماعي .القاهرة : دار النهضة المصرية.
ماهر ابو المعاطى علي (2009). الخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي, القاهرة : مكتبة زهراء الشرق .
محمد سيد فهمي (2001). مدخل في الخدمة الاجتماعية , الأسكندرية : المكتب الجامعي الحديث .
محمد حسن غانم (2006). الاضطرابات النفسية والعقلية والسلوكية، القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.
محمد السيد عبدالرحمن (2013). علم الأمراض النفسية والعقلية، القاهرة: جامعة حلوان.
نوال علي المسيري (د.ت). مقدمة في الخدمة الاجتماعية بمنظور معاصر، الرياض : مكتبة الرشد.
وفاء مصطفي عليان (2014).الجمود الفكري وقوة الأنا وعلاقتهما بجودة الحياة لدى طلبة الجامعات في محافظات غزة. رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة الأزهر بغزة .
هاله السعيد صياح (2003). الخلل المعرفي في الاضطرابات الوجدانية أحادي القطب، رسالة دكتوراه في الطب النفسي، كلية الطب، جامعة عين شمس.
Andersson, M. A. (2014). Expecting good things and feeling good: a sociological approach to health inequalities. PhD (Doctor of Philosophy) thesis, University of Iowa.
Bryant, F. B., & Cvengros, J. A. (2004). Distinguishing hope and optimism: Two sides of a coin, or two separate coins?. Journal of Social and Clinical Psychology, 23,(2), 273-302.
Bailey, A. L (2005).Strategic optimism versus defensive pessimism: Religion as a factor first place psi Beta Allyn & Bacom Research .
Crespo, V. R. (2003).Art therapy as an approach for working with schizophrenic patients. International Journal of Psychotherapy, 8,(3),183 -193.
Singh, S., & Mishra, S. (2014). Optimism–Pessimism among Adolescents–A Gender Based Study. International Journal of Science & Research, 3,(6),1530 -1532.
Laushey ,K. & Heflin,L.J.(2000). Enhancing social skills of kindergarten children with autism through the training of multiple peers as tutors. Journal ofAutism and Developmental.
Yates, S. M. (2002).The influence of optimism and pessimism on student achievement in mathematics. Mathematics Education Research Journal, 14,(1),4-15.


