فعالية برنامج إرشادي لتحسين دافعية الإنجاز الأكاديمي
في خفض قلق المستقبل لدى طلبة قسم التربية الخاصة منخفضي المعدل بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
د/ محمود سعيد إبراهيم الخولي
دكتوراه في الصحة النفسية
أستاذ مساعد بجامعة طيبة سابقاً
د/ رضا إبراهيم محمد الأشرم
أستاذ مساعد كلية التربية جامعة الإمام
محمد بن سعود الإسلامية المملكة العربية السعودية
-
المستخلص:
تهدف الدراسة إلى قياس مدى فعالية برنامج إرشادي في تحسين دافعية الإنجاز الأكاديمي لدى طلبة قسم التربية الخاصة منخفضي المعدل بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والتعرف على تأثير هذا البرنامج في خفض قلق المستقبل لدى طلبة قسم التربية الخاصة منخفضي المعدل بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وتكونت عينة الدراسة من (32) طالبًا من طلاب قسم التربية الخاصة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مثلوا المجموعة التجريبية؛ ويتراوح العمر الزمني للطلاب من 18 إلى 19 سنة، وذلك بطريقة عمدية، واستخدم الباحثان المنهج شبه التجريبي، وتم تطبيق مقياس دافعية الإنجاز لدى طلاب الجامعة (إعداد/ الباحثان)، ومقياس قلق المستقبل لدى طلاب الجامعة (إعداد/ الباحثان)، والبرنامج الإرشادي (إعداد/ الباحثان). وأسفرت نتائج الدراسة عن فعالية البرنامج المستخدم في تحسين دافعية الإنجاز الأكاديمي مما كان له أثر في خفض قلق المستقبل لدى المشاركين، حيث توصلت النتائج إلى وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0,01) بين متوسطات رتب درجات المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي على مقياس دافعية الإنجاز– وأبعاده الفرعية – وذلك لصالح القياس البعدي، ووجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0,01) بين متوسطات رتب درجات المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي على مقياس قلق المستقبل – وأبعاده الفرعية – وذلك لصالح القياس القبلي. كما توصلت النتائج إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية في القياسين البعدي والتتبعي لمقياسي دافعية الإنجاز وقلق المستقبل، مما يعني استمرار بقاء أثر البرنامج الإرشادي.
الكلمات المفتاحية: البرنامج الإرشادي، دافعية الإنجاز الأكاديمي، قلق المستقبل، المعدل التراكمي، طلبة قسم التربية الخاصة.
The Effectiveness of a Counseling program for Improving Academic Achievement Motivation in Reducing Future Anxiety Among Low grade- point average Special Education Department Students at Imam Muhammad bin Saud Islamic University.
Dr. Mahmoud Said Ibrahim Elkholey
Dr. Rada Ebrahim Mohamed Elashram
Abstract:
The current study aims to measure the effectiveness of a counseling program in improving the motivation of academic achievement among low-achieving students of the Department of Special Education at Imam Muhammad bin Saud Islamic University. It also attempts to identify the impact of this program in reducing the rates of the students’ future anxiety. The sample of the study consists of (32) purposefully sampled students from the Department of Special Education at Imam Muhammad bin Saud Islamic University who represent the experimental group. The age range of the students is from 18 to 19 years. The quasi-experimental approach was selected for this study. In addition, the researchers developed the following measurement scales for testing the research variables: an achievement motivation scale, a measurement of future anxiety, and the counseling program. The study results show that an academic advising program was effective in increasing academic achievement and reducing anxiety over the future. The results of the study show the effectiveness of the program in improving the participants’ motivation toward academic achievement, which ultimately leads to the reduction of future anxiety among the participants. Moreover, the results reveal that there are statistically significant differences at the level of (0.01) between the mean scores of the experimental group in the pre and post measurements of the Motivation achievement scale – and its sub-dimensions – in favor of the post-measurement. Furthermore, it shows statistically significant differences at the level of (0.01) between the mean scores of the experimental group in the pre- and post-measurements of the future anxiety scale – and its sub-dimensions – in favor of the pre-measurement. The results also show no statistically significant differences between the mean scores of the experimental group in the two dimensions: the successive measures of achievement motivation and future anxiety measures, which indicates the continuing impact of the counseling program.
Key words: A counseling program, academic achievement motivation, future anxiety, grade point average, students of the Department of Special Education.
-
مقدمة:
تُعد الجامعة إحدى اللبنات الأساسية في تطور المجتمع وتقدمه، كونها تمثّل محور البناء والدعم الحقيقي لتطور شخصية الطّالب، فهي مؤسسة أوجدها المجتمع، لتؤدي دوراً اجتماعياً وثقافياً يهدف إلى إعداد الطالب للحياة العملية، وتوعية مداركه ليكون مشاركاً فعالاً سواء داخل الجامعة أم خارجها، بجانب تشجيع القيم والمبادئ والاتجاهات النفسية الإيجابية والحقائق العلمية التي يحرص عليها(حنتول، 2012). كما أن الجامعة هي المؤسسة التي تحتضن إلى الطالب وتقوم بإعداده الإعداد المناسب الذي يؤهله لاستلام زمام المسؤولية، والمشاركة في عملية تحقيق حاجات الأمة وتطويرها نحو الأفضل )الصافي،2001). فالطالب الجامعي ونظراً لما يشهده المجتمع من تغيرات متلاحقة تراه يفكر بشكل كبير في المستقبل ويتخوف منه وما يخبأه له؛ حيث يفكر في كيف سيحصل على وظيفة ومن ثم تحقيق الاستقرار بالزواج وتكوين أسرة (الرشيدي، 2017).
ونظراً لاقتران قلق المستقبل بوجود العديد من المعتقدات الخاطئة كالاعتقاد بأن الأشياء الجديدة في الحياة لا يمكن الحصول عليها، مما قد يؤدي بالطالب إلى التشاؤم من المستقبل والخوف من مشكلات الحياة المستقبلية، والخوف من المرض، الأمر الذي قد يعطل الاتصال الفعال ويعيق تعلم الأشياء الصعبة وضعف دافعية الطالب للإنجاز، والذي ينجم عن خبرات يعيشها الفرد – سواءً أكانت ماضية أم حاضرة – تجعله يشعر بعدم الأمن والاستقرار وتوقع الخطر (شقير،2005). كما أن قلق المستقبل ينعكس على مدى كفاءة الطالب أثناء أدائه لمهام والواجبات المختلفة التي يكلف بها(الرشيدي، 2017). وقلق المستقبل هو أحد أنواع القلق العام المرتبط بتوقع الفرد للأحداث والأعمال المستقبلية(الحديبي،2009). ويظهر قلق المستقبل كسمة نفسية بارزة من خلال تعرض العنصر البشري لمجموعة من التغيرات تعبر عن شعور سائد بعدم الثقة من المستقبل ويظهر قلق المستقبل من خلال رؤيته على إنه مساحة غامضة ومجال لوجهات نظر سلبية حول ما هو آت في الغد(سعود،2005).
والفرد الذي يعاني من قلق المستقبل لديه عدم القدرة على التركيز، وهو سريع الانفعال، ويشعر بالإنهاك والتعب وألم في العضلات، والشعور بالأرق وصعوبة في التنفس والغثيان، ويؤثر ذلك سلبا في مستوى التواصل والتفاعل الاجتماعي، وفي نوعية حياته وجودتها(المشاقبة، 2015). ويساهم القلق المفرط في الشعور بالعجز الذي يشعر فيه الشخص بأن سيطرته بسيطة على الحاضر أو المستقبل ويستمر في سلوكٍ غير مُؤثر (Malhotra & Sihotra, 2013). وإذا وصل التفكير في المستقبل إلى حالة يشعر فيها الطالب بالعجز عن مواجهة ضغوط الدراسة والحياة فان هذا القلق سوف يؤثر سلباً على صحته النفسية وعلى طموحاته الحالية والمستقبلية (حنتول،2012، ص4).
ولدافع الإنجاز – مُحفز الشخص للتحرك نحو الهدف – الكثير من التداخل المفاهيمي مع القلق الذي يؤدي إلى حركةِ الشخص أيضًا، وعلاوةً على ذلك، فإن أهداف الأداء والتجنب -التي هي واحدةُ من العوامل المؤثرة في تتبع الأهداف- تشبه القلق الذي يمثل أن يشعر الشخص بالقلق مع تجنب شيءٍ ما، وللتخفيف من القلق يتم تشجيعه على المضي قدمًا نحو الهدف. فإن الدافع الأكاديمي الداخلي وقلق الأداء المدرسي لهما علاقة سلبية مع بعضهما البعض، والطلاب الذين لديهم أداء عال يمكن أن يكون لديهم قصورًا في الدافع قد يمنعهم من استخدام كل مواهبهم (Ghasemzadeh, 2011). فالدافع للإنجاز يكون من دوافعه القلق، فعندما يعمل الإنسان عملاً يقلق من عدم إتقانه أو الفشل فيه فيسعى إلى إنجازه بالشكل المطلوب(القرشي،2012، ص3). وقلق المستقبل من المتغيرات التي تتأثر بدافعية الإنجاز التي تعتبر عاملاً مهماً في توجيه سلوك الفرد وتنشيطه، ويعتبر مكوناً أساسياً في سعي الفرد اتجاه تحقيق ذاته وتأكيدها(بوزيان، 2015). كما أوضح الطخيس(2014، ص2) بأن قلق المستقبل مكون أساسي لسلوك الفرد وقدرته على بناء أهداف شخصية بعيدة المدى والعمل على تحقيقها. وأوضحت دراسة حسانين(2000) أن الأفراد الذين ترتفع لديهم معدلات قلق المستقبل يعانون من انخفاض دافعيتهم للإنجاز.
ويُعد الدافع أحد أهم مصادر القوة الدافعة التي تُعطي بعض التوجيه لسلوك الطلاب ويحدد قوة السلوك واستقراره، كما أن الأداءَ الأكاديمي للطلاب أحد أهم المعلومات المستخدمة من قِبل أرباب العمل في صنع القرار كإشارةٍ على قدرة الأفراد (Barkley & Forst, 2004). وتؤثر الدافعيةُ في التعليم على مستوى تعلم الأفراد، وكذلك على سلوكهم، ويمثل دافع الطلاب المشاركة النشطة في عملية التعلم، ويتجلى فضول الطلاب واهتمامهم بالارتباط بالموضوع الذي تم تعلمه، والتركيز على عملية تعلم الدرس وفرحة التعلم (Adegboyega, 2018). ودور الدافع في إجراءات التعلم والإنجاز الأكاديمي أكثر فعالية من مستوى الذكاء لدى الطالب، فبعض الأشخاص لديهم دافعُ قويُ ومحاولة شرسة للتنافس مع الآخرين ليصبحوا ناجحين، والبعض الآخر لا يملك دافعًا كبيرًا للإنجاز الأكاديمي، ويخافون من الهزيمة بينما يخاطرون في أن يصبحوا ناجحين (Cassady, 2004).
وفي منظور التعليم يكون الدافع هو رغبة الطالب وحاجته ورغبته وإكراهه على المشاركة في عملية التعلم والنجاح فيها، ولاسيما فيما يتعلق بالطلاب، فإن الدافع على التحصيل الأكاديمي يُعتبر ذو أهميةٍ كبيرةٍ من خلال هذا الدافع يتم تحفيز الأشخاصِ على إكمال المهمةِ بنجاحٍ، وتحقيق هدفٍ أو درجةٍ من التأهيل في مهنهم (Amrai, et al., 2011). وتجدر الإشارة إلى أنه يجب على المرء أن يكون قادراً على فهم ما يرفع دافعية الطلاب، وما يؤثر على اتجاهاتهم، وما الذي يوجههم إلى الجامعة، وما سيؤثر عليهم ليستمروا حتى الانتهاء من الدراسة، من ثم اهتم الباحثان بالبحث في متغيري الدراسة، للتحقق من تأثير برنامج إرشادي في تحسين دافعية الإنجاز الأكاديمي وأثر ذلك في خفض قلق المستقبل لدى الطلاب المشاركين، من هذه النقطة، تقدم الدراسة الحالية برنامجًا إرشاديًا يحسن دافعية الإنجاز الأكاديمي للطلاب، على افتراض أن ذلك يمكنه لعب دور -غير مؤكد- في خفض قلق المستقبل لديهم.
-
مشكلة الدراسة:
مما لا شك فيه أن التفكير والخوف من المستقبل من الأمور التي أصبحت لا تشغل بال أو فكر الشباب فقط بل أصبح التفكير في المستقبل يشغل المعنيين بشؤون الشباب وهمومهم فهم أمل الأمة ومستقبلها، حيث أصبح الشباب الجامعي يفكرون بشكل كبير فيه ويتخوفون منه وما يخبئه لهم (حنتول، 2012، ص5). فالطالب الجامعي عندما يشعر بعدم وضوح أو عدم تحديد لمستقبله فإن ذلك يستشعر لديه نوعاً من الخوف والقلق على ذاته ومستقبله مما يؤثر سلباً عليه، قد يؤدي إلى ضعف في شتى مجالاته الحياتية لتحصيله الدراسي أو تدني مستوى طموحه وإلى ضعف دافعيته للإنجاز(بوزيان، 2015). وأشار المومني، ونعيم(2013، 175) إلى تزايد قلق الطلبة بسبب الخوف من الفشل الدراسي، بل يتجاوز ذلك إلى القلق نحو ما يحمله المستقبل بعد إنهاء الدراسة والتخرج، ويتضاعف هذا القلق في حالة توقع الخطر وعدم الشعور بالأمن وتحقيق الطموحات المشروعة التي يطمح إلى تحقيقها، وفي حالة عدم إشباع هذه الحاجات يظهر التوتر ويعتري الطالب القلق الذي يحد من قدراته وإمكاناته. وفي هذا الصدد تناولت عدة دراسات قلق المستقبل لدى طلبة الجامعات في ضوء بعض المتغيرات كدراسة (سعود، 2005؛ السبعاوي،2007؛ بلكيلاني، 2008؛ محمد،2010؛ السفاسفة، 2017) وأشارت نتائجها إلى أن مشاعر الطلبة تتسم بالقلق من المستقبل وبشكلٍ مرتفع. وأشار إبراهيم (2019) إلى أن قلق المستقبل المرتفع يؤدي إلى اختلال في توازن الفرد مما يكون له أكبر أثر على الفرد سواء على الناحية العقلية أو الجسمية أو السلوكية.
وبالتالي فإننا في ضوء ما سبق جاءت هذه الدراسة كحاجة ملحة لخفض قلق المستقبل لدى طلاب الجامعة، حيث قام الباحثين بتصميم برنامج إرشادي لتحسين دافعية الإنجاز الأكاديمي، وهي استراتيجية يستخدمها الباحثين كمدخل جديد لخفض قلق المستقبل لدى طلبة قسم التربية الخاصة منخفضي المعدل بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، حيث أكدت دراسة خليفة(2005) بأن الدافع للإنجاز وهو استعداد الفرد لتحمل المسؤولية والسعي نحو التفوق لتحقيق أهداف معينة والمثابرة للتغلب على العقبات والمشكلات التي تواجهه والشعور بأهمية الزمن والتخطيط المستقبلي. حيث أكدت وجهات النظر والدراسات بأن الدافع يؤثر على التحصيل الدراسي، على سبيل المثال، وجد جودمان وآخرون (2011) Goodman, et al. أن هناك علاقة دالة بين الدوافع الذاتية والدافع الخارجي والأداء الأكاديمي لدى طلاب الجامعة، وأن دافعهم الداخلي والخارجي أثر على مستوى الجهود المبذولة لتحقيق النتائج المستهدفة. وبالمثل، كشفت دراسة أجرتها بايدن وآخرون (2009) Bidin, et al حقيقة أن الدافع متغير مهم في عملية التعلم، ومستوى عالٍ من الدوافع الخارجية يعزز بشكل خاص التحصيل الأكاديمي. وأكدت دراسة اليوسفي(2008) بأن نجاح الطالب دراسياً يتوقف على مقدار ما لديه من دافعية نحو الدراسة فكلما كانت الدافعية أقوى كان إنجازه
وعلى ذلك تتحدد مشكلة الدراسة في السؤال الرئيسي التالي: ما مدى فعالية البرنامج الإرشادي في تنمية دافعية الإنجاز الأكاديمي لدى طلبة قسم التربية الخاصة منخفضي المعدل بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية؟ ومدى تأثير ذلك في خفض قلق المستقبل لديهم؟
وينبثق من السؤال الرئيسي سؤالين فرعيين يمثلا المحاور الأساسية التي تقوم عليها الدراسة الحالية وهي:
- هل يختلف القياس القبلي عن القياس البعدي لدى المجموعة التجريبية في متغيري الدراسة (دافعية الإنجاز الأكاديمي وقلق المستقبل) بعد تطبيق البرنامج الإرشادي.
- هل يمتد تأثير (فعالية) البرنامج الإرشادي على متغيري الدراسة (دافعية الإنجاز الأكاديمي وقلق المستقبل) بعد تطبيق البرنامج بشهرين.
-
أهداف الدراسة:
- تنمية دافعية الإنجاز الأكاديمي لدى طلبة قسم التربية الخاصة منخفضي المعدل بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من خلال برنامج إرشادي.
- خفض قلق المستقبل لدى طلبة قسم التربية الخاصة منخفضي المعدل بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من خلال تنمية دافعية الإنجاز الأكاديمي لديهم.
- تدريب طلبة قسم التربية الخاصة منخفضي المعدل بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على تنمية دافعية الإنجاز الأكاديمي ومن ثَم خفض قلق المستقبل لديهم.
- الكشف عن مستوى استمرارية تأثير البرنامج بعد تطبيقه بفترة زمنية في تنمية دافعية الإنجاز الأكاديمي وخفض قلق المستقبل لدى طلبة قسم التربية الخاصة منخفضي المعدل بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
-
أهمية الدراسة
يُمكن اعتبار دافعية الإنجاز بمثابة تقرير المصير للنجاح في أي نشاطٍ يشارك فيه الفرد، قد يكون العمل الأكاديمي والعمل المهني والأحداث الرياضية وغيرها الكثير، فالدافع أحد العوامل التي تؤثر على أداء الطلاب في الجامعة، ويشار إليه أيضًا بالمشاركة الأكاديمية، التي لها علاقة بالمؤشرات المعرفية والعاطفية والسلوكية لاستثمار الطلاب في ارتباطهم بالتعليم، ومن الواضح أن الطلاب الذين ليس لديهم دافع للنجاح لن يعملوا بجد (Adegboyega, 2018). فالدافعية خاصية متعددة الأوجه يمتلكها البشر للمبادرة، توجه وتدفع للمثابرة على مهمةٍ معينة، ويؤثر الدافع على المهمة أو المشروع الذي قد يختار الفردُ القيام به، وكيف يقضي الكثير من الوقت والموارد تجاه تلك المهمة بالذات (Malhotra, & Sihotra, 2013). ويرتبط الدافع والإنجاز ارتباطًا وثيقًا، حيث يميل الطلاب إلى الشعور بمزيد من الكفاءة في المواد الدراسية التي يحققون فيها أداءً جيدًا ويقدرون هذه الموضوعات بدرجة عالية أيضًا (Denissen, et al., 2007). كما أن قلق المستقبل ينعكس على مدى كفاءة الفرد أثناء أدائه للمهام والواجبات المختلفة التي يكلف بها (الرشيدي، 2017). وعندما يفترض الإنسان مستقبله فإنه يحتمل حاضره، ويتخيل ماضيه، فالماضي والحاضر يتداخلان في التنبؤ بالأحداث والأعمال المستقبلية (الحديبي،2009).
وتتحدد أهمية الدراسة الحالية في أنها قد تُسهم في:
- تزويد القائمين على البرامج التدريبية بالجامعات بالمعارف والمهارات الخاصة بتنمية دافعية الإنجاز لدى طلاب الجامعة.
- تطوير أساليب ومحتوى البرامج التدريبية في مجال التعليم الجامعي بوجهٍ عام، ولدى طلاب أقسام التربية الخاصة بوجه خاص.
- تقديم نموذج للبرامج التي قد تُسهم في خفض قلق المستقبل لدى طلاب الجامعة بوجهٍ عام وطلاب قسم التربية الخاصة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بوجهٍ خاص.
- مساعدة طلاب قسم التربية الخاصة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على سبل مواجهة قلق المستقبل من خلال تنمية دافعية الإنجاز.
- العمل على الحدّ من أحد المشكلات الانفعالية لدى طلبة قسم التربية الخاصة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (قلق المستقبل).
- التخطيط لإعداد برامج إرشادية وتدريبية مستقبلية بهدف تنمية دافعية الإنجاز الأكاديمي لطلاب الجامعة.
- وتتمثّل الأهمية التطبيقية للبحث الحالي في إكساب طلبة قسم التربية الخاصة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أساليب خفض قلق المستقبل من خلال تنمية دافعية الإنجاز الأكاديمي.
-
مصطلحات الدراسة
- البرنامج الإرشادي A Counseling Program: مجموعة من الجلسات والفنيات والأنشطة التدريبية مثل التلقين سواء اللفظي، أو الجسدي، أو الإيمائي، والتعليمات المسجلة عبر الفيديو بالصوت والصورة والتي تتم وفق نظريات العلاج النفسي، حيث يتكون البرنامج من مجموعة من المهارات وتتطلب كل مهارة مجموعة من الأنشطة والجلسات.
- الدافع للإنجاز الأكاديمي Academic Achievement Motivation: يشير دافع الإنجاز إلى نمط من الإجراءات والمشاعر المرتبطة بالسعي لتحقيق بعض معايير التميز في الأداء ومنه تصميم الفرد على النجاح في الدراسات الأكاديمية، ويشمل الطموح الأكاديمي والاتجاه نحو المدرسة (Adegboyega, 2018). ويُعرف دافع الإنجاز الأكاديمي بالميل للتغلب على المعوقات، واستخدام المواهب والجهد للقيام بأعمال صعبة وعسيرة (Ghasemzadeh, 2011).
- التعريف الاجرائي لدافعية الانجاز الأكاديمي: سلوك تنشيط القوة الدافعة، وهو استعداد الفرد للسعي في سبيل تحقيق التفوق والاقتراب من النجاح، والرغبة في الأداء الجيد، والمثابرة والتغلب على الصعوبات، وتحقيق هدف معين في مواقف تتضمن مستويات من التميز خلال وقتٍ محدد، ويُقاس بمجموع الدرجات التي يحصل عليها المشارك نتيجة استجابته على مقياس دافعية الانجاز الأكاديمي المستخدم في الدراسة الحالية.
- قسم التربية الخاصة Department of Special Education: قسم تربوي يقبل الطلبة بعد اجتيازهم الامتحانات الوزارية في المرحلة الثانوية، ومدته أربع سنوات (أو 8 فصول دراسية)، ومهمة هذا القسم إعداد الكوادر البشرية المؤهلة للعمل كأخصائيين تربية خاصة في المدارس والمؤسسات والمراكز المعنية برعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وتعليمهم.
- قلق المستقبل Future Anxiety: تُعرفه بوعزة(2015) هو الشعور بعدم الإرتياح والنظرة السلبية للحياة وتوقع حدوث المصائب، وعدم القدرة على مواجهة الضغوط الحياتية، وفقدان الشعور بالأمن والاستقرار. وتعرفه الزعلان(2015، ص6) بأنه: حالة انفعالية غير سارة متمثلة بالخوف والهلع والترقب لما تحمله الحياة من مشكلات وتغيرات، على الصعيد النفسي الانفعالي والاجتماعي والاقتصادي والدراسي والأسري والمهني التي تكون مبعث لألم نفسي على الفرد وتوتر وعجز اتجاه الواقع وتحدياته.
- التعريف الاجرائي لقلق المستقبل: حالةُ انفعاليةُ غير سارةٍ تنتابُ الطالب الجامعي، نتيجة تفكيره المستمر في المستقبل وما سيكون عليه مستقبله مع شعور بعدم الارتياح والتشاؤم وعدم الرضا عن مستقبله، يصاحبه خوف وهلع وترقب لما تحمله الحياة من مشكلاتٍ وتغيرات، على الصعيد النفسي والاجتماعي والأسري والمهني والدراسي والصحي والاقتصادي، والتي تكون مبعث لألم نفسي على الفرد وتوتر وعجز اتجاه الواقع وتحدياته. ويقاس إجرائياً من خلال الدرجة التي يحصل عليها الطالب على مقياس قلق المستقبل المستخدم في الدراسة الحالية.
- المعدل التراكمي Cumulative Grade: المتوسط العام لنقطة التقدير عبر فصول دراسية متعددة، أو النسب المئوية التراكمية من فترة (عام دراسي) إلى النسبة المئوية لفترة أخرى (لعام دراسي آخر).
-
محددات الدراسة: تتحدد الدراسة الحالية بالمحددات التالية:
- المحددات الزمنية: تتحدد الدراسة الحالية بحدود زمنية وهي الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي (1440-1441هـ).
- المحددات البشرية: تتحدد الدراسة بعينة من طلاب قسم التربية الخاصة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بلغ عددها (32) طالبًا مثلوا المجموعة التجريبية.
- المحددات المكانية: طُبقت الدراسة داخل قسم التربية الخاصة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
- المحددات المنهجية: تم استخدام المنهج شبه التجريبي في الدراسة الحالية.
-
أدبيات الدراسة:
تتضمن أدبيات الدراسة الحالية عرض تفصيلي لمفاهيم الدراسة وهي دافعية الإنجاز، وقلق المستقبل، والعلاقة بين دافعية الإنجاز وقلق المستقبل.
-
دافعية الإنجاز الأكاديمي Academic Achievement Motivation:
يشير الدافع إلى العملية التي بدأ بها النشاط الموجه نحو الهدف المستدام (Pintrich & Schunk, 2002)، ويعتبر الدافع التحصيلي سمةً شخصيةً تميز الأفرادَ على أساس طموحهم للقيام بالأمور بشكلٍ جيد، تُصور المرء لاحتمال تحقيق النتائج من نوعين من الدوافع بما في ذلك تحقيق النجاح و / أو تجنب الفشل، عندما يتوقع الفرد نجاح نشاطٍ مرتبطٍ بالإنجاز، يكون لديه / لديها إحساسُ بالفخر، على عكس التنبؤ بالفشل، وهو ما يرتبط بما يترتب على ذلك من شعورٍ بالعار (Pouratashi, et al., 2013).
والسلوك الموجه نحو الإنجاز هو دالةُ لعددٍ من العوامل بما في ذلك الدافع للنجاح، والدافع لتجنب الفشل، والاحتمال المتصور للنجاح والقيمةُ الدافعة للنجاح، ويتأثر كل هذا بالحالةِ العاطفيةِ للفرد، مما يقوض دافعه الأكاديمي (Adegboyega, 2018). وعندما يحفز الفرد، ويحافظ على الاهتمام والميول، ويرغب في بذل الجهد والوقت اللازم لاكتساب السلوكيات، والتركيز والتكريس حول الموضوع، وعدم التخلي عن القيام بالسلوك في الظروف الصعبة، والإصرار على وضع حدٍ للنهاية، ووضع القرار، سيؤثر على التحصيل الأكاديمي ومستوى قلق الفرد (Akbas & Adnan, 2007).
ويتفق العلماء على أن الإنجاز الأكاديمي والنجاح في الجامعة مرتبطان بكلٍ من المهارات المعرفية (مثل: درجات معدل الذكاء، والقدرة الأكاديمية) والمهارات الشخصية/ غير المعرفية (Pitt, et al., 2014)، مثل الدافعية (Radi, 2013) ، والعوامل الظرفية (Rezazadeh & Tavakoli, 2009). وتُظهر الدراسات اهتمامًا متزايدًا لفهم المسارات التي يؤثر فيها الدافع غير المعرفي (مثل: مفهوم الذات الأكاديمي والدافع الأكاديمي) والعوامل الجينية الظرفية (مثل: قلق الاختبار) على قدرة الطالب على تحقيق درجاتٍ أعلى (Van den Berg & Coetzee, 2014).
-
التفسيرات النظرية لدافعية الإنجاز:
هناك العديد من النظريات المتعلقة بالدوافع الأكاديمية، تحاول تفسير السبب الذي يجعل الناس يقررون القيام بشيء ما، وبأي قرار يذهبون إليه، واستعدادهم، ومدة استعدادهم، وقد فسرت عدد من النظريات عملية الدافع للإنجاز، وأكدت هذه النظريات جوانب مختلفة لمفهوم الدافع.
وتعتبر نظرية أتكنسن وماكليلاند Atkinson وMcClelland إحدى نظريات “دافع الإنجاز”، في جوهرها تركز على عملية تفسير الحاجة إلى الإنجاز والخوف من الفشل، وتُعرِف دافع الإنجاز على أنه عمل جيد، أو توجه إلى الأعمال التي تعتبر مهمة لإرضاء المعايير المثالية (Nouhi, et al., 2008). وتم تعريف نظرية دافعية الإنجاز على أنها الميل المطلوب للأفراد في المهمة لإنجاز وتحقيق النجاح وتجنب الفشل، وتؤكد نظرية الإنجاز على ثلاث احتياجات، هي: الإنجاز، والقوة، والعلاقة الوثيقة، التي تعتبر متغيرات مهمة لتحديد سلوكيات الأفراد، وتشمل الحاجة إلى الإنجاز التغلب على مهمةٍ صعبة، والتحول إلى مهارات، والتغلب على المعوقات والترويج، والكمال، والتوجيه، وتنظيم الذات (Kesici & Erdogan, 2010).
ويدعي ماكليلاند (1962) أن الأفراد ذوي التحصيل العالي يحتاجون إلى مخاطر معقولة، ويفضلون الأنشطة التي يمكن تحقيقها بسهولة، والوصول إلى الرضا الداخلي الناشئ عن نجاحاتهم، ولا يهتمون بأي شيءٍ باستثناء مهامهم. كما يُعتقد أن الحاجة المنخفضة إلى الإنجاز مرتبطة بشعور الكفاءة المنخفضة، وانخفاض التوقعات، والتوجه نحو الفشل (Erdoğan, et al., 2011). وحددت نظرية دافعية الإنجاز لـ ماكليلاند (1961) ثلاث حاجات مختلفة: (1) الحاجة للإنجاز، (2) الحاجة إلى الانتساب، و(3) الحاجة إلى التمكن. ويتم تعلم هذه الاحتياجات المتميزة المكتسبة مع مرور الوقت، وتتشكل من خلال تجارب الحياة الخاصة. وقد أظهر الباحثون التربويون أن دافعية الإنجاز مؤشرًا قويًا للنجاح، والإنجاز المتصور، والقدرة الأكاديمية (Liao, et al., 2012; Story, et al., 2009). وبالإضافة إلى ذلك، وجد الباحثون أن دافعية الإنجاز الداخلية مرتبطة بالاختيار المهني، والرفاه الشخصي، والرضا عن الكلية، والعصابية، وأهداف الحياة، ووجهة الضبط، واستراتيجيات التعلم (Li, et al., 2015).
نظرية الدافع نحو الهدف، والتي هي واحدة من نظريات الدافع المقبولة بشكلٍ واسعٍ، تفترض أن هناك نوعين أساسيين من الدافع للإنجاز في المدرسة. يهتم الطلاب ذوو القدرة أو توجهات أداء الأهداف بإثبات كفاءتهم بالحصول على درجاتٍ جيدةٍ، أو أداءٍ جيد مقارنةً بالطلاب الآخرين (Nuthanap, 2007). وهي تشير إلى أن الأفراد الذين لديهم حاجةً منخفضةً من الإنجاز، يعزون النتائج السلبية إلى عوامل داخلية أكثر استقرارًا وعامة من تلك التي أشار إليها الأفراد الذين لديهم حاجة كبيرة من الإنجاز، وأن الحاجة إلى الإنجاز ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمفهوم أهمية الإنجاز وعدم الإنجاز، وأن الحاجة المنخفضة إلى الإنجاز مرتبطة بشعور من الكفاءة المنخفضة، وانخفاض التوقعات، والتوجه نحو الفشل (Kesici & Erdogan, 2010).
ويرى كلاسين وآخرون (2008) Klassen, et al. أنه في حين أن الدافع يعبر عن شيءٍ له علاقة بالنضال والتصميم والسعي إلى هدفٍ خاص، فإن التأجيل إذن يمكن اعتباره نوعًا من “الدافع” للتهرب والتسويف؛ وبالتالي فإن التسويف يُشير إلى الافتقار إلى الدافع، وقد يكون هذا الأمرُ غير مؤات للنجاح الأكاديمي (Dunn, et al., 2014)؛ لأنه يحد أو يعوق إمكانات الفرد في أداء مهام معينة.
والعامل الرئيسي الذي يولد دافع الإنجاز في الوجود هو الحاجة إلى الإنجاز، وتظهر الحاجةُ إلى الإنجاز على أنها رغبةُ في إكمال مهمةٍ أو سلوك وفقاً لمعايير الكمال أو حتى أفضل من هذه المعايير (Karaman & Watson, 2017).
وتُعد “نظرية تقرير المصير (SDT)” التي طورها ديسي وريان (1985) (Deci & Ryan, 2000) أحد نظريات الدافعية التي تبرهن بشكل منهجي على تقدم الإنسان، ويرى هذا النموذج أن التحليل الكامل لعملية الدافع يجب أن يأخذ في الاعتبار ثلاث كيانات مهمة مثل: الدوافع الذاتية، والدافع الخارجي، والتشويش. ويُشير الدافع الداخلي إلى الدافع الذي يدفع الأفراد نحو أداء واجباتهم المنزلية وواجباتهم بشكلٍ تلقائي وبشكلٍ داخلي وبصرف النظر عن المكافآت الخارجية لأداء الواجبات المنزلية نفسها، فهو ذو قيمة مُرضية للفرد، بصفةٍ عامة يُشير الدافعُ الخارجي إلى الدافعِ الذي يجعل الأفراد يقومون بواجبٍ محددٍ أو واجباتٍ منزليةٍ أو من المكافآت والعوامل الخارجية. وعندما يتم تحفيز الأشخاص خارجياً، يميلون إلى محاولة تحقيق شيء يتجاوز متعة الواجب أو النشاط نفسه (Li et al., 2015). وينقسم عنصر الدوافع الخارجية إلى أربعة عناصر فرعية تتدرج باستمرار من أعلى مستوى من الاستقلالية (التنظيم المتكامل) إلى أدنى مستوى من الاستقلالية (التنظيم الخارجي)، أي في الدوافع الخارجية، يتحرك الفرد نحو الدافع إذا كان لديه درجةً أقل من الاستقلالية، وفي حالة الحصول على درجةٍ أعلى من الاستقلالية، سوف يفعل ذلك التحرك نحو دافع داخلي (Deci & Ryan, 2000).
-
تعقيب على النظريات المفسرة لدافعية الإنجاز:
الدافع هو القوة التي تنشط وتوجه السلوك نحو الهدف باعتباره واحدًا من أهم المفاهيم النفسية في التعليم (Malhotra & Sihotra, 2013). ويفسر الدافع سبب السلوك البشري، حيث يعتبر الدافع العامل الرئيسي الذي يوجه السلوك، وبسبب أهمية الدافع في عملية التعلم، تساعد استراتيجيات الدافعية الطلاب على تطوير اهتمامهم بالتعلم والتنبؤ الإيجابي بالنجاح، باعتبار الدافع عاملاً حاسمًا هامًا للتنبؤ بإنجاز الطلاب (Beal & Stevens , 2007 ; Broussard & Garrsion , 2004). بينما يضع تشينج ودورنيي Cheng & Dornyei (2007,P153) المصطلح باعتباره “المحرك الأولي لتوليد التعلم”. على الرغم من التفسيرات المختلفة، فإن المصطلح نفسه يشير عامة إلى شعور يشبه الاندفاع.
-
العوامل التي تؤثر في دافعية الإنجاز الأكاديمي:
ليس من السهل فهم ما يحفز الطلاب، وقد وجدت الدراسات السابقة في مجال التعليم عوامل مختلفة تؤثر على الأداء الأكاديمي للطلاب بما في ذلك دوافع الإنجاز، وفعالية الذات، وقلق الاختبار (Trifoni & Shahini, 2011). ويذكر Mart (2011) أن الدافع يجب أن يؤخذ في الاعتبار من قِبل كل معلم، ويرى أيضًا أنه من خلال التعزيز الإيجابي، يمكن للمعلمين الحفاظ على انتباه الطلاب. وإذا كان قادة المدارس يتوقعون أن يصبح الطلاب متحمسين للتعلم، فيجب عليهم الحفاظ على دوافعهم لإنشاء مدارس يكتشف الطلاب فيها أن التعلمَ نشاط مثير وذو جاذبية. وبالتالي، يجب على المعلمين أخذ دافعية تعلم الطلاب في الاعتبار عند تصميم تعليمات التدريس (Fairbrother, 2000). ويعتمد المعلمون على أن الدافع عامل مهم يمكن أن يؤدي إلى زيادة أو نقصان في مستوى مفاهيم الطلاب، من ثم يجب على المدرسين ترك الأساليب التقليدية في التدريس في المدارس (Ghbari, 2016).
ومن العوامل التي تؤثر على دافع الإنجاز لدى الطلاب: فعالية المعلم، والأصدقاء، واتجاه الفرد نحو المدرسة، وتصورات الطلاب عن قدراتهم، والتجارب/ الخبرات الماضية (الإيجابية أو السلبية)، والأهمية الممنوحة لنجاح الطالب، ونهج الوالدين تجاه أطفالهم ومدرستهم من خلال مراعاة الأبحاث التي تتم (Adegboyega, 2018). كما يلعبُ مفهوم الذات دورًا هامًا في التأثير على النتائج التعليمية المرغوبة، وكلما ارتفع مفهوم الذات الأكاديمي أدى إلى ارتفاع الإنجاز الأكاديمي (Malhotra & Sihotra, 2013).
وتُعد العلاقة المتبادلة بين العوامل غير المعرفية التي تؤثر على النجاح الأكاديمي للطلاب ومهارات الدراسة وقلق الاختبار والدوافع الأكاديمية مفيدة لتوفير فرص أفضل للطلاب، ليس فقط للحياة الأكاديمية للمراهقين، ولكن أيضًا لرفاهيتهم في المدارس، وقد ذكر الباحثون دائمًا وجود علاقة إيجابية بين عادات الدراسة والنجاح الأكاديمي (Ergene, 2011). وهناك أربعة أسباب متصورة للنجاح والفشل في حالات الإنجاز هي: القدرة، والجهد، وصعوبة المهمة، والحظ (Shores & Shannon, 2007).
-
قلق المستقبل future anxiety:
-
تعريف قلق المستقبل:
عرفته السبعاوي(2007، ص257) بأنه: ﺤﺎلــﺔ اﻨﻔﻌﺎلية ﻤﻀــطرﺒﺔ ﻏﻴــر ﺴــﺎرة ﺘﺤــدث لدى الفرد ﻤــن وﻗــت ﻵﺨــر ﺘﺘﻤﻴــز ﻫــذﻩ الحالة ﺒﻌــدة ﺨﺼﺎﺌص ﻤﻨﻬﺎ ﺸﻌورﻩ بالتوتر والضيق والخوف الدائم وﻋدم اﻻرﺘﻴﺎح والكدر والغم وﻓﻘـدان اﻷﻤـن النفسي ﺘﺠــﺎﻩ الموضوعات التي ﺘﻬـدد ﻗﻴﻤــﻪ أو كيانه ﻴﻘﺘــرن ﺒﺘوﻗـﻊ وﺘرﻗــب ﺨطـر ﻤﺠﻬــول ﻴﻤﻜــن ﺤدوﺜﻪ ﻓﻲ المستقبل وﻗد ﺘﻜون ﻫذﻩ الحالة ﻤؤﻗﺘﺔ أو ﺴﻤﺔ ﻤﺴﺘﻤرة. وتعرفه الشريف(2014، ص611) بأنه: حالة انفعالية مضطربة تحدث لدى الفرد(المتعلم) من وقت لآخر لأسباب ظاهرة واضحة وباطنة حفية تجعله يشعر بالتوتر والضيق تجاه الواقع وتحدياته وما يهدّد قيمة ومبادئه. كما يعرف قلق المستقبل بأنه: حالة نفسية وفسيولوجية تتميز بمكوناتٍ جسديةٍ وعاطفية ومعرفية وسلوكية. ومع ذلك، عندما يصبح القلقُ مستغرقًا، فقد يقع تحت تصنيف اضطراب القلق الذي يقلل من الضغوط والقلق والإرهاق وتحسين المزاج (Memmedova, 2015).
وفي ضوء ما سبق من تعريفات لقلق المستقبل يلاحظ أن معظم هذه التعريفات أكدت أن هذا النوع من القلق يؤثر في حياة الفرد الحالية والمستقبلية، وأنه يحدث نتيجة لتوقع حدوث أمر ما، وأنه يقترن بالخوف وعدم الطمأنينة والشعور بالتهديد.
-
أعراض قلق المستقبل:
حدد (الفقي، 2013؛ الطخيس،2014) أعراض قلق المستقبل في التالي:
- الأعراض النفسية: الخوف الشديد، وعدم القدرة على الانتباه والتركيز، وتوقع المصائب، والإحساس الدائم بالهزيمة، والاكتئاب، وعدم الثقة بالنفس، والشعور بالعجز، وفقدان الطمأنينة والأمن والاستقرار، والانسحاب من المواجهة، والخوف من الإصابة بالأمراض.
- الأعراض الجسمية: شحوب الوجه، واتساع حدقة العين وتعابير الخوف على الوجه، وبرودة الأطراف، وسرعة ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وسرعة التنفس والشعور بالاختناق، وجفاف الحلق، وصعوبة البلع، وعسر الهضم، وآلام المعدة والأمعاء وخاصة الأمعاء الغليظة، والشعور بالانتفاخ، وكثرة الغازات، وصعوبة التبول، بالإضافة إلى الضعف العام، ونقص الطاقة الحيوية والنشاط والمثابرة، وتوتر العضلات.
- الأعراض الاجتماعية: بطء اتخاذ القرارات، والميل الشديد لنقد الذات، واضطراب التوافق مع الآخرين، والميل للعزلة والبعد عن التفاعلات الاجتماعية، وعدم القدرة على إحداث تكيف مع المواقف الاجتماعية.
-
أسباب قلق المستقبل
أرجعت محمد(2010) قلق المستقبل إلى نقص القدرة على التكهن بالمستقبل وعدم وجود معلوماتٍ كافية لبناء الأفكار عن المستقبل، والشك في قدرة المحيطين والقائمين على رعايته على حل مشكلاته، والشعور بعدم الانتماء والاستقرار داخل الأسرة أو المدرسة أو المجتمع بصفةٍ عامة، واستعدادُ الفرد الشخصي للتفاعل مع الخوف، وكذلك الخبرات الشخصية المتراكمة، والعوامل الأسرية المفككة، وعدم الإحساس بالأمن، والعوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وتدني مستوى القيم الروحية والأخلاقية، والضغوط النفسية، وعدم القدرة على التكيف مع المشكلات. بينما أرجعته سعود، وآخرون (2014) إلى أساليب التفكير التي تؤدي إلى تفسيرات سلبية تجعل الفردَ عرضة لكثيرٍ من المشكلات، والإحساس بالعجز، وضغوط الحياة بسبب متطلباتها المتزايدة، وخاصة في عصرنا الحاضر السريع بتحولاته الاجتماعية والاقتصادية، وعدم امتلاك الخبرة الكافية التي تمكنه من الإدارة لأزماته بشكلٍ مرن. كما أرجعه أحمادي، وسالمي (2015) إلى ضغوط الحياة، والشعور بالتوتر والتشاؤم والضيق من المستقبل، وعدم القدرة على التكيف مع المشكلات التي يعاني منها الفرد، والشعور بعدم الأمان، والخوف، والشعور بعدم الانتماء داخل الأسرة.
-
النظريات المفسرة لقلق المستقبل:
- منظور التحليل النفسي Psychanalysis perspective: يُعدّ فرويد “”Freud من أوائل الذين تناولوا القلق، واعتبر القلقَ نتاج الصراع بين عناصر الشخصية الثلاث “الهو، والأنا، والأنا الأعلى” (شلهوب، 2016، ص38). ويرى فرويد أن القلقَ شعورُ غامضُ غير سار بالخوف والتحفز والتوترِ مصحوبُ ببعض الأعراض الجسمية، وأن القلق يظهر في الأصل كرد فعل لحالة، واعتبر ردّ الفعل تجاه صدمة الميلاد هو القلق الأول الذي يتعرض له الطفل عندما يستقل جسدياً عن أمه، وتتكرر الحالة بصور أخرى عند غياب الأم، ومن التخوف من عدم إشباع الحاجات (كرميان، 2008).
- المنظور السلوكيBehaviourism Perspective : حسب المنظور السلوكي، يتعلمُ الإنسان القلقَ كما يتعلم أي سلوكٍ آخر، والقلقُ ليس إلا استجابةً شرطية انفعالية. ويرى السلوكيون أن القلق له دور مزدوج، فهو يمثل حافزاً، ويعتبر مصدر تعزيز عن طريق خفض القلق. فمثلاً يؤدي العقاب إلى كف السلوك غير المرغوب فيه؛ وبالتالي يتولد القلق كصفة تعزيزية سلبية تؤدي إلى تعديل السلوك (عثمان،2001). ويرى سكينر””Skinner أن السلوك إجمالاً ينتج عن مرور الفرد بخبراتٍ مثيرة للقلق عززت بدرجة جعلت منها مثيراً قوياً ومستمراً. أما دولارد وميللر “Dolard, Miller” فإنهما يعتبران القلق، نتاج لتوقع الألم الذي يرتبط بالمثيرات الخارجية من جهةٍ وبالعمليات الداخلية من جهةٍ أخرى (تونسي، 2002).
- منظور التعلّم الاجتماعيSocial Learning Perspective : القلق عند باندورا “Bandura” رائد نظرية التعلّم الاجتماعي هو حالة مترقبة من التخوف من احتمال وقوع حوادث مؤذية. ويعزو ظهور القلق إلى حدوث متغيرات غير مرغوبة مع وجود استعداد نفسي لظهوره لدى الفرد نتيجة المفهوم السلبي للفرد لقدراته، لذا فإن القلق ورغم كونه يعبر عن استجابات لمثيرات خارجية، لكنه يرتبط بالسمات الشخصية (العقلية والوجدانية) (تونسي، 2002).
- المنظور الإنساني Humanism Perspective : يُعدّ ماسلو “Maslow” من أهم علماء النفس الذين تحدثوا عن الذات، وهو الذي حدد سلم الحاجات الإنسانية Hierarchy of the needs”” حسب أهميتها التي تنتهي بحاجة تحقيق الذات” “Self-actualization، فعدم إشباع تلك الحاجات في المستويات الأربعة الأولى سيؤدي -حسب رأي ماسلو- إلى حدوث القلق الذي يدفع بالفرد إلى محاولة إشباعها بغية استعادة التوازن (كرميان، 2008). وترى شلهوب(2016، ص41) بأن قلق المستقبل في أساسه قائم على أفكار الشخص السلبية وتوقعاته غير الواقعية وتهويله للمواقف التي يحتمل أن تواجهه بشكل مبالغ فيه، وبالتالي هذا ما يولد مزيداً من السلوكيات التجنبية ذات الصبغة السلبية، إضافة إلى أن هذه الأفكار السلبية قد تتولد نتيجة لخوف الفرد على وجوده واستمراريته، ونتيجة تفسيره للأحداث القادمة على أنها مهدد لسعيه نحو تحقيق ذاته.
- المنظور الوجوديExistentialism Perspective : يرى كيركيكَارد Kearkigard”” أحد مؤسسي المدرسة الوجودية أن الاختيار يقود الفرد إلى القيام بالمخاطرة والتي بدورها تؤدي بالفرد إلى القلق (الزعلان، 2015). ويعتقد الفيلسوف الوجودي سارتر“Sarter” أن الإنسان ألقي به إلى الوجود على غير إرادةٍ منه، ويمضي في الحياة بوصفه كائناً مغترباً يكابد القلق، واغترابه دائم لا يمكن قهره، وإن حدة الاغتراب والقلق تزداد لديه عندما يعاني من قهر الحرية والاضطهاد واستلاب الذات (عيد، 2000).
-
تعقيب على النظريات المفسرة لقلق المستقبل:
يمكن أن نستخلص من آراء ونظريات علماء النفس التي استعرضت، بأن هناك اختلاف في تفسير قلق المستقبل، وفي أسباب حدوثه طبقاً لمنطلقاتهم النظرية. فأصحاب نظرية التحليل النفسي يؤكدون على أن الخبرات المكبوتة هي مصدر القلق، ويركّز أصحاب النظرية السلوكية على عملية التعلّم، بينما يرى أصحاب النظرية الإنسانية إن من أهم أسباب القلق هو عدم تحقيق الذات، والقلق حسب المنظور الوجودي هو نتاج الاغتراب واستلاب الذات لدى الإنسان.
وهناك عوامل رئيسة أخرى لا يمكن تجاهلها ولها دورها الكبير في حدوث القلق ومن أهمها: خصائص الفرد النفسية، فالذي يشعر بالخوف والتهديد أو بالذنب أو اليأس أو لديه توتر نفسي، سيكون أكثر استعداداً للقلق من غيره من الأشخاص. والعوامل الاجتماعية، فالعوامل الاجتماعية لها دورًا هامًا لظهور القلق، فمن المشكلات والخلافات الأسرية، وأساليب التعامل القاسية من الأبوين، وضعف التوافق الاجتماعي، إلى الفشل في الزواج أو في مجال الدراسة أو العمل، من شأنها زيادة الاستعداد لظهور القلق.
-
المظاهر التأثيرية لقلق المستقبل
يختلف الأشخاص من حيث تقييمهم وتوقعاتهم عن المستقبل، ويمكن أن تزداد قيمة دراسة قلق المستقبل عندما يُنظر إلى تأثيراته المتعلقة بالمعرفة والمواقف والسلوك، وقد حددت عدة دراسات (إبراهيم،2019؛ أحمادي، وسالمي،2015؛ الصفدي،2013؛ المشیخي،2009؛ المومني، ونعيم، 2013؛ بوزيان،2015؛ جبر،2012؛ سعود، وآخرون، 2014؛ مسعود، 2006) تأثيرات قلق المستقبل السلبية على الفرد في التالي:
- استخدام الميكانزمات الدفاعية عند تعرضه للمواقف الصعبة كالنكوص، والإسقاط، والتبرير.
- الشعور بالعزلة، وعدم المقدرة على التغيير والتخطيط الصحيح للمستقبل.
- اللجوء إلى الطرق الروتينية للتعامل مع الظروف التي تواجهه من أجل حفظ الذات.
- الحياة الروتينية، كما أنه كثير الانفعالات والاضطرابات فهذا يجعله ضعيف الثقة بالنفس.
- يفقد الإنسانُ تماسكه المعنوي ويصبح عرضةً للانهيار العقلي والبدني استناداً إلى أن الإنسانَ لا يستطيع أن يحيا إلا بواسطة تطلعه إلى المستقبل.
- قليل الثقة بالنفس، يفقد السيطرة بسهولة وبذلك يكون عرضةً للانهيار العقلي والبدني.
- يعيش الشخص في حالةٍ من الانعدام للأمان على صحته، ومعيشته، ومكانته.
- الالتزام بالنشاطات الوقائية وذلك ليحمي الفرد نفسه، أكثر من اهتمامه بالانخراط في مهام حرة مفتوحة.
- استخدام العلاقات الاجتماعية لضمان أمان المستقبل لدى الفرد.
- الشك في الكفاءة الشخصية واستخدام أساليب الإجبار والإكراه في التعامل مع الآخرين.
-
سمات ذوي قلق المستقبل
والفرد الذي يعاني من قلق المستقبل ليس لديه القدرة على التركيز، وسريع الانفعال، ويشعر بالإنهاك والتعب وألم في العضلات، والشعور بالأرق وصعوبة في التنفس والغثيان، ويؤثر ذلك سلبًا في مستوى التواصل والتفاعل الاجتماعي، وفي نوعية حياته وجودتها(المشاقبة، 2015). وقد حدّد (إبراهيم،2019؛ أحمادي، وسالمي، 2015؛ الصفدي، 2013؛ المصري، 2011؛ بوزيان، 2015؛ جبر، 2010) سمات ذوي قلق المستقبل في التالي:
- أنهم لا يخططون للمستقبل حتى لا يصابوا بخيبة أمل.
- أنهم يتعاملون مع أمور المستقبل بمرحٍ أقل.
- أنهم يعانون من أعراضٍ واضطراباتٍ جسمية عندما يفكرون بالمستقبل؛ فكلما زادت حدة القلق زادت هذه الأعراض وتعددت.
- أنهم يتعاملون مع الأمور الصغيرة من أجل تأجيل القيام بالأعمال الهامة.
- أنهم يستخدمون الآخرين لتأمين مستقبلهم، كما أنهم يميلون إلى السيطرة على السلطة لتكوين الحياة السهلة.
- التركيز الشديد على أحداث الوقت الحاضر أو الهروب نحو الماضي.
- الانسحاب من الأنشطة البناءة والخوف من المخاطرة.
- الخوف من التغيرات الاجتماعية والسياسية المتوقع حدوثها في المستقبل .
- صلابة الرأي والتعنت وظهور الانفعالات لأدنى الأسباب.
- الانطواء وظهور علامات الحزن والشك والتردد.
-
أبعاد ومجالات قلق المستقبل:
أشار الطخيس (2014) إلى أن المجالات التي يقلق منها شبابنا وتكون متعلقةً بقضاياهم الشخصية هي كما يلي:
- المجال النفسي: يُقصد به المخاوف التي تتعلق بالجانب الشخصي للفرد الناتجة عن تفسير المواقف والأحداث بشكلٍ سلبي، مما يسبب حالةً من الضيق والتّوتر لدى المرء وفقدان السيطرة على مشاعره وأفكاره.
- المجال الاجتماعي: يُقصد به المخاوف التي تتعلق بالمشكلات الاجتماعية التي قد تعصف بحياة الأفراد مستقبلاً بما في ذلك الفشل في التكيف الاجتماعي، وعدم قدرتهم على التقدم وفق الظروف الجديدة والخوف والفشل والعجز في قدرتهم على بناء علاقاتٍ ناجحة اجتماعية مع الآخرين، ويتضمن خشية الأفراد من الوصول بحياتهم إلى الاستبعاد والنبذ من قِبل المجتمع المحيط.
- المجال الأُسري: يُقصد به المخاوف التي يتوقعها الفرد في الحياة الأسرية، والتي تسبب خلافات أسرية مستقبلاً، وعدم توافقه مع زوجته وأولاده، وعدم توفر المناخ الأُسري المناسب.
- المجال المهني: يقصد به المخاوف التي يتوقعها الفرد فيما يخص مستقبله المهني، وعدم إمكانية الحصول على فرصة عمل مناسبة بعد التخرج، وضـعف القـدرة علـى تحقيـق الأهـداف والطموحـات، والإحسـاس بـأن الحيـاةَ غيــر جــديرة بالاهتمــام.
- المجال الدراسي: يُقصد به المخاوف التي يتوقعها الفرد فيما يرتبط بمستقبله الدراسي، والتي تسبب عدم قدرته على تحقيق أهدافه التعليمية وحصوله على المعدل التراكمي الذي يأهله للحصول على فرصة عمل بسهولة.
- المجال الصحي: يُقصد به المخاوف التي يتوقعها الفرد من الإصابة بالأمراض المعدية والعاهات البدنية التي تحول دون تحقيق الراحة والاطمئنان، والتي يصاحبها الشـعور بـالتوتر والضـيق والانقبـاض عنـد الاسـتمرار فـي التفكيـر فيهـا.
- المجال الاقتصادي: يُقصد به المخاوف التي تتعلق بعدم القدرة على الوفاء بمتطلبات الحياة نتيجة تفاقم الأزمات الاقتصادية والتي تنذر بمستقبل أسوأ متمثلاً في أزمة البطالة، وتدني مستوى الدخل، وارتفاع النّفقات، وارتفاع الأسعار، وتكاليف الزواج، وعدم قدرة الأفراد على معالجة مشكلاتهم الاقتصادية.
-
دافعية الإنجاز وقلق المستقبل
يتضمن الدافع للإنجاز أن يستخدم الطالب كل وقته وطاقته لتحقيق الأهداف المعيارية الموضوعة أمامه (Nuthana & Yenagi, 2009). ويواجه الشباب في عالم اليوم -بالإضافة إلى ضغوط الحياة الدراسية- صعوبات معززة بسبب المنافسة الشرسة، وضغوط الأقران، وتوقعات الوالدين وما إلى ذلك. وعندما نتحدث عن القلق في البيئات التعليمية، يمكن أن يكون له عواقب ونتائج مميزة وواضحة تمامًا على التعليم والتعلم. وهذا بدوره يؤثر على دافع الإنجاز الذي يؤدي إلى انخفاض الأداء على المستوى الأكاديمي. والقلق رد فعل طبيعي للضغط العصبي، ومع ذلك يمكن للقلق أن يأخذ حياةً خاصةً به، ثم يصبح رد فعل معمم غير صحي يؤثر على الجسم والعقل، ويمكن أن تشمل الأعراض: سرعة ضربات القلب، والأوجاع والآلام، وتوتر العضلات (Malhotra & Sihotra, 2013). ويشعر كل الأشخاص بالقلق في مستويات مختلفة عندما يكونوا خائفين أو قلقين، وعند ذكر التعلُّم، قد يكون القلقُ مفيدًا في إجراء الكائن الحي لتحمل مسؤولية التعلم وتحفيز الطالب على الدراسة، ومع ذلك فإن القلق المفرط الناجم عن الضغوط له تأثيرات سلبية على تعلم وأداء الطلاب (Akbas & Adnan, 2007). ويعرقلُ القلقُ الإنجازات الأكاديمية للشباب، وطلاق الوالدين أو تكليفات الدراسة وضغط العمل والاختبارات، وكل الأحداث الصعبة تُحدِث فرقًا كبيرًا في مستوى القلق لطلاب المدارس. وتأثير القلق على التحصيل الدراسي ليس دائمًا واضحًا، ولكن الأبحاث تظهر أن هناك اختلافًا كبيرًا في التحصيل الدراسي، وقد تختلف دوافع البنين والبنات تجاه التكاليف المدرسية. كما أن الأفراد الحريصين يكون لديهم ارتباطًا كبيرًا بين القلق وصعوبة تجنب الانحرافات، واتخاذ المزيد من الوقت لتحويل انتباه دافعية الإنجاز الأكاديمي للمدرسة من مهمةٍ إلى أخرى غير زملائهم الطلاب الأقل قلقًا (Malhotra & Sihotra, 2013). وفي هذا الصدد أشارت نتائج دراسة محمد (2010)، ودراسة السفاسفة (2017) إلى أن مشاعر الطلبة تتسم بالقلق من المستقبل وبشكلٍ مرتفع. وبالتالي يُعد القلق أحد أهم المتغيرات في الدافعية والإدراك والتي تؤثر بشكلٍ كبيرٍ على التقدم التعليمي، والتعلم، والأداء، وكذلك اهتمام المتدربين، وتركيزهم، واسترجاع المعلومات (Schunk et al., 2008).
وبوجهٍ عام تشير نتائج الدراسات التي درست العلاقة بين أهداف الإنجاز والقلق، يمكن للمرء أن يقول إن هناك علاقة سلبية بين الأهداف والإتقان (Putwain & Daniels, 2010)، وهي علاقة إيجابية غير دالة بين أداء الأهداف والقلق، وعلاقة إيجابية كبيرة بين تجنب الأهداف والقلق (Lavasani et al., 2011). كما تُشير نتائج الدراسات التي أُجريت بشأن الدوافع والقلق الأكاديمي إلى أن الدافع الداخلي له علاقة إيجابية مع مؤشرات الصحة مثل المسؤولية، والاكتفاء الذاتي، في حين أن الدافع الأكاديمي الخارجي له علاقة إيجابية بالسلوكيات اللاتكيفية مثل القلق، واللامبالاة تجاه المسؤولية (Lavasani et al., 2011).
-
دراسات سابقة:
-
المحور الأول: دراسات تناولت تأثير متغير ي( القلق والدافع) على الإنجاز الأكاديمي لدى الطلاب:
بحث مالهوترا وسيهوترا (2013) Malhotra & Sihotra مستوى القلق ودرجات التحصيل لدى الفتيان والفتيات في سن المراهقة. 52 فتى و52 فتاة في سن 14 إلى 18 سنة في مدرسة جامو. وتم جمع البيانات عن طريق إدارة مقياس القلق الشامل من قبل AKP Sinha (Raipur) و LNK Sinha (Patna). وفي حين تم استخدام اختبار الدافع للتحصيل الأكاديمي Sharma (AAMT) من قبل TRSharma لقياس دافع التحصيل الدراسي لطلاب المدارس. وكشفت الدراسة أنه لا يوجد فرق كبير في مستوى القلق ودرجات التحصيل الدراسي للمراهقين.
وحاول خليله (2015) Khalaila استكشاف التأثيرات المباشرة و / أو غير المباشرة لمفهوم الذات الأكاديمي على التحصيل الأكاديمي، ودراسة ما إذا كان الدافع الداخلي يهدئ التأثير السلبي لقلق الاختبار على التحصيل الأكاديمي. وأجريت هذه الدراسة الوصفية على عينة من (170) من طلاب كلية التمريض، في كلية أكاديمية في شمال إسرائيل. وتم استخدام اختبارات الدافع الأكاديمي، ومفهوم الذات الأكاديمي وجداول القلق كأدوات قياس. وأظهرت النتائج أن مفهوم الذات الأعلى يرتبط ارتباطًا مباشرًا بإنجاز أكاديمي أكبر، وأن درجات قلق الاختبار والدوافع الذاتية الداخلية تتوسط في العلاقة بين مفهوم الذات والتحصيل الدراسي.
وكان الهدف من دراسة أكبور (2017) Akpur تحديد نموذج العلاقة التنبؤية والتفسيرية بين التسويف والدافع والقلق والإنجاز الأكاديمي لطلاب الجامعة. وتألفت مجموعة الدراسة من 211 مشارك. وتم تطبيق مقياس الدافع الأكاديمي (AMS) ومقياس القلق في اللغة الأجنبية (FLCAS). وكشفت النتائج أنه لا توجد علاقة دالة بين القلق والتحصيل الأكاديمي، ومع ذلك فإن العلاقة بين التسويف الأكاديمي والإنجاز الأكاديمي والعلاقة بين الدافع والإنجاز الأكاديمي مهمة.
هدفت دراسة كیاس (2017) إلى التعرف على العلاقة بين دافعية الانجاز وقلق الامتحان والتحصيل الدراسي لدى تلاميذ السنة الثالثة من المرحلة الثانوية. وتكونت عينة الدراسة من (50) تلميذة من ثانوية متقن محمد بوضياف. وقد استخدم الباحث مقياس قلق الامتحان والدافعية للإنجاز. وتوصلت النتائج إلى وجود علاقة ارتباطية سالبة دالة احصائياً بين دافعية الانجاز وقلق الامتحان، ووجود علاقة ارتباطية موجبة دالة احصائياً بين دافعية الانجاز والتحصيل الدراسي.
هدفت دراسة عباس وعثمان (2017) إلى تحسين دافعية الإنجاز لدى (10) طالبات متعثرات دراسيًا بكلية التربية بالزلفي من خلال برنامج إرشادي. وتم تطبيق مقياس دافعية الإنجاز والبرنامج الإرشادي. وتوصلت الدراسة إلى فاعلية البرنامج الإرشادي المستخدم في تحسين دافعية الإنجاز ومعدل التحصيل الدراسي لدى المشاركات.
تناولت دراسة الخليفة (2018) العوامل المؤثرة على دافعية الإنجاز لدى (456) من الشباب الجامعي، وتم تطبيق مقياس دافعية الإنجاز على المشاركين. وتوصلت الدراسة إلى أن دافعية الإنجاز تتأثر بالشعور بالمسئولية، والمثابرة، والتوجه للمستقبل، وتقدير الوقت.
وهدفت دراسة الشمري (2018) إلى تنمية بعض العمليات الرياضية ودافعية الإنجاز لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية منخفضي التحصيل من خلال نموذج التعلم التوليدي. وتكونت عينة الدراسة من (60) تلميذًا تم توزيعهم على مجموعتين مثلت إحداها المجموعة التجريبية (30) تلميذًا والأخرى المجموعة الضابطة (30) تلميذًا. تم تطبيق اختبار دافعية الإنجاز واختبار للعمليات الرياضية. وكشفت النتائج فاعلية نموذج التعلم التوليدي في تنمية دافعية الإنجاز لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية.
-
المحور الثاني: دراسات تناولت العلاقة بين الدافع للإنجاز وقلق المستقبل لدى الطلاب:
هدفت دراسة البلوي (2011) إلى الكشف عن العلاقة بين قلق المستقبل ودافعية الانجاز لدى طلبة جامعة تبوك، وتكونت عينة الدراسة من (821) طالباً وطالبة من جامعة تبوك، وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود علاقة سالبة بين أبعاد قلق المستقبل ودافع الإنجاز، ووجود فروق في أبعاد قلق المستقبل تعزى للنوع الاجتماعي، حيث كانت الفروق في بُعدي(التفكير السلبي تجاه المستقبل، والنظرة السلبية للحياة) لصالح الذكور، في حين كانت في بُعد(المظاهر الجسمية لقلق المستقبل) لصالح الإناث.
هدفت دراسة العبيدي (2011) إلى التعرف على مستوى الايجابية وقلق المستقبل لدى عينة من طلبة الجامعة، وهل يختلف مستوى الايجابية وقلق المستقبل باختلاف الجنس والتخصص الدراسي، فضلاً عن التعرف على العلاقة الارتباطية بين المتغيرين، وتكونت عينة الدراسة من (990) طالبًا وطالبة، وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن قلق المستقبل لدى أفراد العينة أقل من المتوسط الفرضي للمقياس فضلاً عن وجود علاقة ارتباطية سالبة بين المتغيرين.
هدفت دراسة القرشي (2012) إلى التحقق من وجود علاقة بين الدافع للإنجاز وقلق المستقبل، وتكونت عينة الدراسة من (300) طالباً من الكليات النظرية والعملية بجامعة أم القرى، وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود علاقة ارتباطية سالبة ذات دلالة إحصائية بين درجات الدافع للإنجاز ودرجات قلق المستقبل، ووجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الطلاب مرتفعي دافعية الإنجاز ومتوسطات درجات الطلاب منخفضي دافعية الإنجاز على مقياس قلق المستقبل.
هدفت دراسة الجبوري (2013) إلى فحص العلاقة القائمة بين كل من قلق المستقبل وفاعلية الذات والطموح الأكاديمي والاندماج الاجتماعي لدى (120) طالبٍ وطالبةٍ من طلبة الأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك، وما مدى تنبؤ فاعلية الذات والطموح الأكاديمي والاندماج الاجتماعي بقلق المستقبل، وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود علاقة سالبة بين قلق المستقبل ومستوى الطموح الأكاديمي.
هدفت دراسة بوزيان (2015) إلى فحص طبيعة العلاقة بين قلق المستقبل ودافعية الإنجاز لدى طلاب الجامعة المقبلين على التخرج في شهادة الماستر بجامعة محمد خيضر بسكرة، وتكونت عينة الدراسة من (100) طالبٍ وطالبةٍ تم انتقائهم من بين (415) طالبٍ وطالبةٍ بطريقةٍ قصديةٍ من كلية العلوم والتكنولوجيا، وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود علاقة ارتباطية ذات دلالة إحصائية بين قلق المستقبل ودافعية الانجاز لدى الطالب الجامعي المقبل على التخرج، وأن أفراد العينة يعانون من قلق المستقبل بدرجة متوسطة، وأن دافعية الانجاز لديهم متوسطة هي الأخرى.
كشفت دراسة المالكي (2018) عن العلاقة بين قلق المستقبل المهني والدافعية للإنجاز لدى طلاب كلية الاقتصاد المنزلي بجامعة المنوفية، وتكونت عينة الدراسة من (240) طالبٍ وطالبةٍ بكلية الاقتصاد المنزلي جامعة المنوفية، وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود علاقة ارتباطية سلبية بين درجات طلاب كلية الاقتصاد المنزلي في استبيان قلق المستقبل المهني ودرجاتهم في استبيان الدافعية للإنجاز.
استهدفت دراسة مخيمر والوذينالي (2018) التعرف على العلاقة بين قلق المستقبل المهني وكل من فاعلية الذات الأكاديمية والدافع للإنجاز الأكاديمي لدى (300) من طلاب جامعة أم القرى، وتوصلت الدراسة إلى وجود ارتباط سالب دال إحصائيًا بين القلق السلبي تجاه المستقبل المهني وفاعلية الذات الأكاديمية والدافع للإنجاز الأكاديمي.
كشفت دراسة العنزي (2018) عن العلاقة بين قلق المستقبل والدافع للإنجاز لدى طالبات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. وتكونت عينة الدراسة من (300) طالبة من الكليات العلمية والإنسانية، ومقياس الدافع للإنجاز. ووجدت الدراسة ارتباط سالب دال إحصائيًا بين قلق المستقبل والدافع للإنجاز لدى المشاركات، وأنه يمكن التنبؤ بالدافع للإنجاز في ضوء قلق المستقبل بنسبة 15% فقط.
استهدفت دراسة آل شويل (2019) الكشف عن العلاقة بين قلق المستقبل والتنظيم الذاتي لدى (461) من طلاب وطالبات كلية التربية بجامعة الباحة. واستخدام الباحث مقياس قلق المستقبل واستبيان التنظيم الذاتي. وبينت نتائج الدراسة وجود علاقة إيجابية دالة بين التنظيم الذاتي وقلق المستقبل لدى عينة الدراسة، ووجود فروق لدى عينة الدراسة ترجع للمعدل التراكمي.
استهدفت دراسة زغيبي (2019) الكشف عن مستوى قلق المستقبل لدى (200) طالب وطالبة بالكلية الجامعية بحقل وعلاقته ببعض المتغيرات. وطبق الباحث مقياس قلق المستقبل، وأظهرت نتائج الدراسة أن مستوى قلق المستقبل لدى المشاركين كان مرتفعًا، ووجود فروق دالة إحصائيًا في مستوى قلق المستقبل بين مستويات التحصيل الدراسي لصالح ذوي المستوى المنخفض.
-
المحور الثالث: دراسات تناولت البرامج الإرشادية لخفض قلق المستقبل لدى الطلاب:
هدفت دراسة حنتول (2012) إلى تخفيف قلق المستقبل عبر برنامج إرشادي نفسي، وأثره على زيادة مستوى الطموح لـدى طـلاب جامعـة جازان، وتكونت عينة الدراسة من(40) طاباً تم اختيارهم بطريقة عشوائية وتوزيعهم على مجموعتين متساويتين: تجريبية وضابطة قوام كل منها(20) طالباً، وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية في متوسطات القياس القبلي والبعدي وبين أفراد المجموعة التجريبية وأفراد المجموعة الضابطة على مقاييس (قلق المستقبل، دافعية الإنجاز، مستوى الطموح) لصالح القياس البعدي لأفراد المجموعة التجريبية.
وهدفت دراسة معالي (2014) إلى تعرف أثر برنامج توجيه جمعي في تحسين الدافعية للدراسة وخفض قلق الاختبار لدى طلبة المرحلة الأساسية. وتكونت عينة الدراسة من (450) طالباً من 12 شعبة للصف التاسع، وتم توزيعهم عشوائياً إلى مجموعتين تجريبية وضابطة. ثم طبق برنامج التوجيه على أفراد المجموعة التجريبية في كل مدرسة. وأشارت النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين التجريبية والضابطة، حيث تحسنت الدافعية وانخفض قلق الاختبار لدى أفراد المجموعة التجريبية.
استهدفت دراسة أحمد وآخرون (2018) تحسين جودة الحياة وخفض قلق المستقبل لدى طلبة المرحلة الثانوية من خلال برنامج إرشادي معرفي سلوكي. وتكونت عينة الدراسة من (15) طالب مثلوا المجموعة التجريبية، و (15) طالبًا كمجموعة ضابطة، ولقد أسفرت نتائج الدراسة عن فاعلية البرنامج الإرشادي في خفض قلق المستقبل وتحسين جودة الحياة لعينة الدراسة.
استهدفت دراسة الحمدان (2019) خفض قلق المستقبل لدى عينة من طلاب جامعة شقراء من خلال برنامج إرشادي جمعي. تكونت عينة الدراسة من (24) طالب من طلاب جامعة شقراء، (12) منهم مثلوا المجموعة التجريبية، و(12) المجموعة الضابطة. وطبق الباحث مقياس قلق المستقبل، والبرنامج الإرشادي. وأسفرت نتائج الدراسة عن فعالية البرنامج الإرشادي المستخدم في خفض قلق المستقبل لدى عينة الدراسة التجريبية.
استهدفت دراسة عيسى (2019) خفض قلق المستقبل وتنمية دافعية الإنجاز الأكاديمي لدى (131) من طلاب المرحلة الثانوية مقسمين إلى مجموعتين تجريبية وضابطة من خلال برنامج تدريبي. طبقت الباحثة مقياس قلق المستقبل، ومقياس الدافعية الأكاديمية الذاتية. وخلصت الدراسة إلى فعالية البرنامج التدريبي المعد للدراسة في تنمية دافعية الإنجاز الأكاديمي وخفض قلق المستقبل لدى عينة الدراسة التجريبية.
-
وقد استفاد الباحثان من الدراسات السابقة على النحو التالي:
- تحديد مشكلة الدراسة، وإثراء الإطار النظري للدراسة الحالية.
- تحديد عينة الدراسة الحالية من طلاب الجامعة.
- الاطلاع على بعض الأدوات والمقاييس المستخدمة في تقييم دافعية الإنجاز، وقلق المستقبل؛ ومن ثم إعداد مقياسين لدافعية الإنجاز وقلق المستقبل لدى طلاب الجامعة.
- الاطلاع على بعض البرامج الإرشادية والتدريبية، والتي ساهمت في تصميم برنامج الدراسة الحالية من حيث أهدافه، والأسس التي يعتمد عليها، والأنشطة والتدريبات المستخدمة.
- تحديد فروض الدراسة.
- مناقشة وتفسير نتائج الدراسة الحالية في ضوء ما توصلت إليه الدراسات السابقة من نتائج.
-
أوجه الاختلاف:
تختلف الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة في أنها تعنى بتنمية دافعية الإنجاز الأكاديمي وخفض قلق المستقبل لدى عينة من طلاب الجامعة ذوي المعدل التراكمي المنخفض عبر برنامج إرشادي انتقائي، في حين لم تهتم أي دراسة سابقة -في حدود اطلاع الباحثين- بهذا الموضوع.
-
فروض الدراسة:
في إطار ما كشفت عنه الدراسة النظرية والأدبيات والبحوث والدراسات السابقة، أمكن للباحث صياغة فروض الدراسة على النحو التالي:
- توجد فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في الدرجة الكلية لمقياس دافعية الإنجاز الأكاديمي لصالح القياس البعدي.
- توجد فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في كُل بُعد من أبعاد دافعية الإنجاز الأكاديمي (المُثابرة، الاستقلال، المنافسة، الرغبة في النجاح والتفوق، تحمل المسئولية، تقدير أهمية الوقت) لصالح القياس البعدي.
- لا تـوجد فـروق ذات دلالـة إحصائيـة بيـن متوسطي القياسين البعدي والتتبعي للمجموعـة التجريبية فـي الدرجة الكلية لمقياس دافعية الإنجاز الأكاديمي.
- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في الدرجة الكلية لمقياس قلق المستقبل لصالح القياس القبلي.
- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في كُل بُعد من أبعاد قلق المستقبل (المجال النفسي، المجال الاجتماعي، المجال الأُسري، المجال المهني، المجال الدراسي، المجال الصحي، المجال الاقتصادي) لصالح القياس القبلي.
- لا تـوجد فـروق ذات دلالـة إحصائيـة بيـن متوسطي القياسين البعدي والتتبعي للمجموعـة التجريبية فـي الدرجة الكلية لمقياس قلق المستقبل.
-
إجراءات الدراسة:
-
المنهج:
تنتمي الدراسة إلى فئة الدراسات شبه التجريبية والتي فيها قياس فعالية المتغير المستقل (البرنامج الإرشادي) على المتغير التابع (دافعية الإنجاز الأكاديمي، وقلق المستقبل) مع اتباع التصميم التجريبي لمجموعة واحدة، مع استخدام القياسات المتعددة (القبلي، البعدي، التتبعي).
-
عينة الدراسة:
تكونت عينة الدراسة الحالية من (32) طالبًا من قسم التربية الخاصة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية شكلوا المجموعة التجريبية.
-
المشاركون في الدراسة الاستطلاعية:
وهم المشاركون الذين تم تطبيق أدوات الدراسة في صورتها الأولية عليهم؛ لحساب خصائصها السيكومترية حيث قام الباحثان بتطبيق مقياس دافعية الإنجاز ومقياس قلق المستقبل على (150) مشاركاً من بين طلاب قسم التربية الخاصة، وبعد استبعاد المشاركين الذين لم يلتزموا بتعليمات الاختبار ولم يكملوا الإجابة على المقياسين وعددهم (20) مشاركاً أصبح عدد المشاركين الذين طبق عليهم المقياسين (130) طالبًا.
-
المشاركون في الدراسة الأساسية:
يقصد بهم المشاركون الذين طبق عليهم الباحثان أدوات الدراسة في صورتها النهائية للتحقق من فروض الدراسة، ويتكونون من (32) مشاركاً من طلاب قسم التربية الخاصة يمثلون المجموعة التجريبية، تراوحت أعمارهم ما بين (18-19) عاماً، بمتوسط (223,03) شهراً، وانحراف معياري (3,06)، وذلك في الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 1440/1441هــ.
-
أدوات الدراسة:
- مقياس دافعية الإنجاز الأكاديمي لدى طلاب الجامعة، إعداد/ الباحثان.
- مقياس قلق المستقبل لدى طلاب الجامعة، إعداد/ الباحثان.
- البرنامج الإرشادي، إعداد/ الباحثان.
وفيما يلي عرض لهذه الأدوات لبيان الهدف منها، ووصفها، وإجراءات تقنينها:
-
مقياس دافعية الإنجاز الأكاديمي لدى طلاب الجامعة، إعداد/ الباحثان
يهدف المقياس إلى تقييم دافعية الإنجاز الأكاديمي لدى طلاب الجامعة؛ وقد اعتمد الباحثان في إعداد المقياس على العديد من المصادر هي: الإطار النظري للدراسة، وأدوات تقييم دافعية الإنجاز مثل مقياس دافعية الإنجاز (خليفة، 2005)، ومقياس دافعية الإنجاز الدراسي (شواشرة، 2007)، ومقياس دافعية الإنجاز للمراهقين (الغامدي، 2009)، ومقياس دافعية الإنجاز للراشدين (العازمي، 2013)، ومقياس دافعية الإنجاز لدى طلاب الجامعة(العزب، 2013)، ومقياس دافعية الإنجاز (عثمان، 2014)، ومقياس دافعية الإنجاز الدراسي (عطرون، 2015)، ومقياس دافعية الإنجاز (أحمد، 2015)، ومقياس دافع الإنجاز لطلبة المرحلة الثانوية (أبو السل، 2016)، ومقياس دافعية الإنجاز (هلال، 2017).
وتكون المقياس من (56) مفردة موزعة على ستة أبعاد هي المثابرة: 8 مفردات؛ والاستقلال: 10 مفردات؛ والمنافسة: 8 مفردات؛ والرغبة في النجاح والتفوق: 9 مفردات، وتحمل المسؤولية: 9 مفردات، وتقدير أهمية الوقت: 12 مفردة، وتم وضع أمام كل مفردة مقياس ثلاثي بطريقة ليكرت: موافق، أحيانًا، غير موافق. وللإجابة عليه يضع الطالب علامة (√) في الخانة التي تتوافق معه. ويأخذ الطالب ثلاث درجات إذا اختار البديل “موافق” ودرجتين إذا اختار البديل “أحياناً ” ودرجة واحدة إذا اختار البديل “غير موافق”، وتتراوح الدرجة على المقياس من 56-168، وكلما زادت الدرجة دلت على ارتفاع دافعية الإنجاز لدى الطالب .
وقام الباحثان بتطبيق المقياس على عينة قوامها (130) من طلاب الجامعة، تراوحت أعمارهم ما بين (18-19) عاماً، بمتوسط (223,03) شهراً، وانحراف معياري (3,06)، وذلك فى الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 1440/ 1441هــ ثم قاما بالتحقق من الخصائص السيكومترية لهذا المقياس على النحو التالي:
-
الصدق:
تم التحقق من صدق المقياس بالطرق الآتية:
- صدق المحتوى: تم حساب صدق المحتوى للمقياس من قبل (9) خبراء من الأساتذة المتخصصين في مجال علم النفس التعليمي والصحة النفسية والتربية الخاصة، قيّموا مدى ملاءمة كل مفردة باستخدام مقياس Likert المكون من أربع نقاط (حيث يمثل 1 “غير ذي صلة” و 4 يمثل “ذو صلة كبيرة”) ، وقدموا اقتراحاتهم وتعليقاتهم. تم الحكم على البنود ال(57) بأنها وثيقة الصلة نوعا ما أو وثيقة الصلة بشكل كبير. تم حساب مؤشر صدق المحتوى على مستوى المفردة (I-CVI = 0.90).
- صدق المحك (الصدق التلازمي): تم حساب صدق المقياس باستخدام صدق المحك، وذلك باستخدام مقياس دافعية الانجاز لدى طلاب الجامعة الذي أعدته العزب (2013)، وبلغت قيمة مُعامل الصدق (0,702) وهي قيمة دالة إحصائيًا عند (0,01)، وهي قيمة مقبولة ومرتفعة إحصائيًا، مما يشير إلى تمتع المقياس بمعدلات صدق مرتفعة يمكن الاعتداد بها.
- الصدق الذاتي: تم حساب الصدق الذاتي للمقياس بالاعتماد على معاملات الثبات للمقياس وأبعاده التي استخرجت بطريقة ألفاكرونباخ، حيث يحسب الصدق الذاتي بحساب الجذر التربيعي لمعامل ثبات المقياس، وذلك كما في الجدول (1):
يتضح من جدول (1) إلى أن قيم الصدق الذاتي تراوحت ما بين (0,78- 0,96) وهي قيمة مقبولة إحصائيًا، مما يشير إلى صدق مقياس دافعية الانجاز الأكاديمي الذي أعده الباحثان.
جدول (1) الصدق الذاتي لمقياس دافعية الانجاز
| م | المكون | معامل الثبات | الصدق الذاتي |
| 1 | المثابرة | 711, | 0,84 |
| 2 | الاستقلال | 609, | 0,78 |
| 3 | المنافسة | 683, | 0,82 |
| 4 | الرغبة في النجاح | 777, | 0,88 |
| 5 | تحمل المسؤولية | 885, | 0,94 |
| 6 | تقدير أهمية الوقت | 857, | 0,92 |
| الدرجة الكلية | 940, | 0,96 | |
-
الاتساق الداخلي:
تم التحقق من الاتساق الداخلي لعبارات مقياس دافعية الإنجاز الأكاديمي على النحو الآتي:
-
حساب معامل الارتباط بين درجة كل عبارة والدرجة الكلية للمقياس ، وكانت النتائج كما هو موضح في الجدول(2).
جدول (2): معامل الارتباط بين درجة عبارات مقياس دافعية الإنجاز والدرجة الكلية للمقياس
| العبارة | معامل الارتباط | العبارة | معامل الارتباط | العبارة | معامل الارتباط | العبارة | معامل الارتباط | العبارة | معامل الارتباط |
| 1 | 455**, | 14 | 373**, | 27 | 489**, | 40 | 680**, | 53 | 368,** |
| 2 | 373**, | 15 | 327**, | 28 | 502**, | 41 | 410**, | 45 | 623,** |
| 3 | 066, | 16 | 362**, | 29 | 503**, | 42 | 584**, | 55 | 532,** |
| 4 | 320**, | 17 | 335**, | 30 | 509**, | 43 | 730**, | 56 | 367,** |
| 5 | 518**, | 18 | 362**, | 31 | 534**, | 44 | 706**, | 57 | 561,** |
| 6 | 406,** | 19 | 267**, | 32 | 649**, | 45 | 565**, | ||
| 7 | 500**, | 20 | 545**, | 33 | 633**, | 46 | 655,** | ||
| 8 | 530**, | 21 | 459**, | 34 | 214,* | 47 | 627**, | ||
| 9 | 542*,* | 22 | 398**, | 35 | 659*,* | 48 | 585**, | ||
| 10 | 324**, | 23 | 560**, | 36 | 509,** | 49 | 589**, | ||
| 11 | 401**, | 24 | 289**, | 37 | 697*,* | 50 | 652,** | ||
| 12 | 398**, | 25 | 310**, | 38 | 581,** | 51 | 618,** | ||
| 13 | 286**, | 26 | 526**, | 39 | 629,** | 52 | 588,** |
يتضح من جدول (2) أن جميع قيم معاملات الارتباط بين درجة كل عبارة والدرجة الكلية للمقياس قيم دالة عند مستوى (0,01)، ماعدا العبارة (34) فهى دالة عند مستوى (0,05)، بينما العبارة (3) فهي غير دالة، ولذلك تم حذفها.
-
حساب معامل الارتباط بين درجة كل عبارة والدرجة الكلية للبُعد الذي تنتمي إليه.
جدول (3): معامل الارتباط بين درجة عبارات مقياس دافعية الإنجاز والدرجة الكلية للبُعد الذي تنتمي إليه
| المثابرة | الاستقلال | المنافسة | الرغبة في النجاح | تحمل المسئولية | تقدير أهمية الوقت | ||||||
| رقم العبارة | معامل الارتباط | رقم الموقف | معامل الارتباط | رقم الموقف | معامل الارتباط | رقم الموقف | معامل الارتباط | رقم الموقف | معامل الارتباط | رقم الموقف | معامل الارتباط |
| 1 | 594**, | 10 | 509**, | 20 | 633**, | 28 | 606**, | 37 | 813**, | 46 | 716**, |
| 2 | 544**, | 11 | 388**, | 21 | 508**, | 29 | 597**, | 38 | 749**, | 47 | 653**, |
| 3 | —— | 12 | 450**, | 22 | 541**, | 30 | 671**, | 39 | 774**, | 48 | 689**, |
| 4 | 546**, | 13 | 415**, | 23 | 667**, | 31 | 665**, | 40 | 749**, | 49 | 670**, |
| 5 | 617**, | 14 | 528**, | 24 | 438**, | 32 | 718**, | 41 | 509**, | 50 | 749**, |
| 6 | 609**, | 15 | 447**, | 25 | 498**, | 33 | 612**, | 42 | 681**, | 51 | 763**, |
| 7 | 671**, | 16 | 548**, | 26 | 633**, | 34 | 394**, | 43 | 796**, | 52 | 666**, |
| 8 | 551**, | 17 | 366**, | 27 | 596**, | 35 | 700**, | 44 | 807**, | 53 | 531**, |
| 9 | 504**, | 18 | 557**, | 36 | 630**, | 45 | 693**, | 54 | 699**, | ||
| 19 | 508**, | 55 | 568**, | ||||||||
| 56 | 410**, | ||||||||||
| 57 | 521**, | ||||||||||
يتضح من جدول (3) أن جميع قيم معاملات الارتباط بين درجة كل عبارة والدرجة الكلية للبُعد الذي تنتمي إليه دالة عند مستوى (0,01).
-
حساب معامل الارتباط بين درجة كل بُعد والدرجة الكلية للمقياس.
جدول (4) : معامل الارتباط بين درجة كل بُعد والدرجة الكلية لمقياس دافعية الإنجاز
| م | البُعد | معامل الارتباط |
| 1 | المثابرة | 763**, |
| 2 | الاستقلال | 721**, |
| 3 | المنافسة | 790**, |
| 4 | الرغبة في النجاح والتفوق | 836**, |
| 5 | تحمل المسؤولية | 849**, |
| 6 | تقدير أهمية الوقت | 885**, |
يتضح من جدول (4) أن جميع قيم معاملات الارتباط بين درجة كل بُعد والدرجة الكلية للمقياس دالة عند مستوى (0,01)، مما يُشير إلى تمتع مقياس دافعية الإنجاز الأكاديمي بالاتساق الداخلي، ويوضح الجدول (5) الصورة النهائية لتوزيع عبارات مقياس دافعية الإنجاز الأكاديمي على كل بُعد من أبعاده.
جدول (5) : الصورة النهائية لتوزيع عبارات مقياس دافعية الإنجاز على كل بُعد من أبعاده وذلك بعد حذف العبارة (3) لأنها غير دالة وترحيل عبارات المقياس
| م | أبعاد المقياس | أرقام العبارات فى المقياس | المجموع |
| 1 | المثابرة | 1-2-3-4-5-6-7-8 | 8 |
| 2 | الاستقلال | 9-10-11-12-13-14-15-16-17-18 | 10 |
| 3 | المنافسة | 19-20-21-22-23-24-25-26 | 8 |
| 4 | الرغبة في النجاح والتفوق | 27-28-29-30-31-32-33-34-35 | 9 |
| 5 | تحمل المسؤولية | 36-37-38-39-40-41-42-43-44 | 9 |
| 6 | تقدير أهمية الوقت | 45-46-47-48-49-50-51-52-53-54-55-56 | 12 |
| إجمالي عبارات المقياس | 56 | ||
-
ثبات المقياس:
- تم حساب ثبات ألفا كرونباخ، ويوضح الجدول (6) معامل الثبات لكل بُعد من أبعاد المقياس والدرجة الكلية.
جدول (6) : معاملات ثبات ألفا كرونباخ لأبعاد مقياس دافعية الإنجاز والدرجة الكلية
| م | المكون | معامل الثبات |
| 1 | المثابرة | 711, |
| 2 | الاستقلال | 609, |
| 3 | المنافسة | 683, |
| 4 | الرغبة في النجاح | 777, |
| 5 | تحمل المسؤولية | 885, |
| 6 | تقدير أهمية الوقت | 857, |
| الدرجة الكلية | 940, | |
يتضح من جدول (6) أن معاملات الثبات للأبعاد والدرجة الكلية تراوحت ما بين (609, – 940, ) وجميعها معاملات ثبات مقبولة، مما يشير إلى الثقة في النتائج التي أمكن التوصل إليها من خلال المقياس.
- تم حساب معامل الثبات باستخدام طريقة التجزئة النصفية، فكان (0.825) وبعد التصحيح باستخدام معادلة سبيرمان براون بلغ معامل الثبات (0.904) وهو معامل ثبات يمكن الوثوق به.
-
مقياس قلق المستقبل لدى طلاب الجامعة، إعداد/ الباحثان.
يهدف المقياس إلى تقييم قلق المستقبل لدى طلاب الجامعة؛ وقد اعتمد الباحثان في إعداد المقياس على العديد من المصادر هي: الإطار النظري للدراسة، وما تضمنه من توضيح لقلق المستقبل من حيث أعراضه وطرق تقييمه؛ وأدوات تقييم قلق المستقبل مثل مقياس قلق المستقبل (شقير، 2005)، ومقياس قلق المستقبل (المشيخي، 2009)، ومقياس قلق المستقبل (خضر، 2010)، ومقياس قلق المستقبل (أحمادي، وسالمي،2015).
ويتكون المقياس من (65) مفردة مُصاغة بصورة التقرير الذاتي موزعة على سبعة أبعاد هي المجال النفسي (11 مفردة)؛ والمجال الاجتماعي (11 مفردة)؛ والمجال الأُسري (7 مفردات)؛ والمجال المهني (9 مفردات)؛ والمجال الدراسي (8 مفردات)؛ والمجال الصحي (9 مفردات)؛ والمجال الاقتصادي (10 مفردات). وتم وضع أمام كل مفردة مقياس ثلاثي بطريقة ليكرت : لا تنطبق، تنطبق بدرجة متوسطة، تنطبق بدرجة كبيرة.
وللإجابة عليه يضع الطالب علامة (√) في الخانة التي تتوافق معه. ويأخذ الطالب ثلاث درجات إذا اختار البديل ” تنطبق بدرجة كبيرة ” ودرجتين إذا اختار البديل” تنطبق بدرجة متوسطة” ودرجة واحدة إذا اختار البديل “تنطبق”، وتتراوح الدرجة على المقياس من 65-195، وكلما زادت الدرجة دلت على ارتفاع قلق المستقبل لدى الطالب .
تم تطبيق المقياس على عينة قوامها (130) من طلاب الجامعة، ثم تم التحقق من الخصائص السيكومترية لهذا المقياس على النحو التالي:
-
الصدق: تم التحقق من صدق المقياس بالطرق الآتية:
-
صدق المحتوى:
تم حساب صدق المحتوى للمقياس من قبل (9) خبراء من الأساتذة المتخصصين في مجال علم النفس التعليمي والصحة النفسية والتربية الخاصة، قيّموا مدى ملاءمة كل مفردة باستخدام مقياس Likert المكون من أربع نقاط (حيث يمثل 1 “غير ذي صلة” و 4 يمثل “ذو صلة كبيرة”) ، وقدموا اقتراحاتهم وتعليقاتهم. تم الحكم على البنود ال(66) بأنها وثيقة الصلة نوعا ما أو وثيقة الصلة بشكل كبير. تم حساب مؤشر صدق المحتوى على مستوى المفردة (I-CVI = 0.90).
-
صدق المحك( الصدق التلازمي):
تم استخدام مقياس قلق المستقبل لدى طلاب الجامعة الذي أعدته شقير (2005) ، في حساب صدق مقياس قلق المستقبل لدى طلاب الجامعة المُعد في الدراسة الحالية، وقد بلغت قيمة مُعامل الارتباط بينهما(0,859) وهي قيمة دالة إحصائيًا عند (0,01)، وهى قيمة مقبولة ومرتفعة إحصائيًا، مما يشير إلى تمتع المقياس بمعدلات صدق مرتفعة يمكن الاعتداد بها.
-
الصدق الذاتي:
تم حساب الصدق الذاتي للمقياس بالاعتماد على معاملات الثبات للمقياس وأبعاده التي استخرجت بطريقة ألفاكرونباخ، حيث يحسب الصدق الذاتي بحساب الجذر التربيعي لمعامل ثبات المقياس، وذلك كما في الجدول (7) التالي:
جدول (7) الصدق الذاتي لمقياس قلق المستقبل (ن=130)
| م | المكون | معامل الثبات | الصدق الذاتي |
| 1 | المجال النفسي | 913, | 0,95 |
| 2 | المجال الاجتماعي | 882, | 0,93 |
| 3 | المجال الأسري | 753, | 0,86 |
| 4 | المجال المهني | 647, | 0,80 |
| 5 | المجال الدراسي | 777, | 0,88 |
| 6 | المجال الصحي | 894, | 0,94 |
| 7 | المجال الاقتصادي | 895, | 0,95 |
| الدرجة الكلية | 963, | 0,98 |
يتضح من جدول (7) أن قيم الصدق الذاتي تراوحت ما بين (0,80- 0,98) وهي قيمة مقبولة ومرتفعة إحصائيًا، مما يشير إلى صدق مقياس قلق المستقبل المُعد في الدراسة الحالية.
-
الاتساق الداخلي:
تم حساب الاتساق الداخلي لعبارات مقياس قلق المستقبل على النحو الآتي:
-
حساب معامل الارتباط بين درجة كل عبارة والدرجة الكلية للمقياس.
جدول (8) معامل الارتباط بين درجة عبارات مقياس قلق المستقبل والدرجة الكلية للمقياس (ن=130)
| العبارة | معامل الارتباط | العبارة | معامل الارتباط | العبارة | معامل الارتباط | العبارة | معامل الارتباط | العبارة | معامل الارتباط |
| 1 | 552**, | 15 | 683**, | 29 | 559**, | 43 | 649**, | 57 | 371,** |
| 2 | 679**, | 16 | 628**, | 30 | 318**, | 44 | 621**, | 58 | 478,** |
| 3 | 608,** | 17 | 480**, | 31 | 549**, | 45 | 244,** | 59 | 546,** |
| 4 | 640**, | 18 | 559**, | 32 | 543**, | 46 | 450**, | 60 | 611,** |
| 5 | 546**, | 19 | 608**, | 33 | 598**, | 47 | 599**, | 61 | 700,** |
| 6 | -0,152 | 20 | 555**, | 34 | 378**, | 48 | 506**, | 62 | 644**, |
| 7 | 577**, | 21 | 541**, | 35 | 318**, | 49 | 527,** | 63 | 427**, |
| 8 | 767**, | 22 | 318**, | 36 | 617,** | 50 | 559**, | 64 | 586**, |
| 9 | 672*,* | 23 | 462**, | 37 | 389**, | 51 | 645**, | 65 | 654**, |
| 10 | 661**, | 24 | 640**, | 38 | 631,** | 52 | 538**, | 66 | 727**, |
| 11 | 609**, | 25 | 594**, | 39 | 541**, | 53 | 671,** | ||
| 12 | 729**, | 26 | 307**, | 40 | 557,** | 54 | 599,** | ||
| 13 | 580**, | 27 | 521**, | 41 | 533**, | 55 | 730**, | ||
| 14 | 660**, | 28 | 665**, | 42 | 552**, | 56 | 683**, |
يتضح من الجدول (8) أن جميع قيم معاملات الارتباط بين درجة كل عبارة والدرجة الكلية للمقياس قيم دالة عند مستوى (0,01)، ماعدا العبارة (6) فهي غير دالة لذلك تم حذفها.
-
حساب معامل الارتباط بين درجة كل عبارة والدرجة الكلية للبُعد الذي تنتمي إليه.
جدول (9): معامل الارتباط بين عبارات مقياس قلق المستقبل والأبعاد (ن=130)
| المجال النفسي | المجال الاجتماعي | المجال الأُسري | المجال المهني | المجال الدراسي | المجال الصحي | ||||||||
| رقم العبارة | معامل الارتباط | رقم العبارة | معامل الارتباط | رقم العبارة | معامل الارتباط | رقم العبارة | معامل الارتباط | رقم العبارة | معامل الارتباط | رقم العبارة | معامل الارتباط | ||
| 1 | 675**, | 13 | 752**, | 24 | 719**, | 31 | 647**, | 40 | 661**, | 48 | 614**, | ||
| 2 | 794**, | 14 | 795**, | 25 | 665**, | 32 | 628**, | 41 | 644**, | 49 | 672**, | ||
| 3 | 741**, | 15 | 809**, | 26 | 613**, | 33 | 648**, | 42 | 687**, | 50 | 764**, | ||
| 4 | 810**, | 16 | 806**, | 27 | 740**, | 34 | 520**, | 43 | 703**, | 51 | 757**, | ||
| 5 | 680**, | 17 | 579**, | 28 | 713**, | 35 | 337**, | 44 | 639**, | 52 | 668**, | ||
| 6 | حذفت | 18 | 743**, | 29 | 778**, | 36 | 580**, | 45 | 331**, | 53 | 833**, | ||
| 7 | 662**, | 19 | 678**, | 30 | 806**, | 37 | 252**, | 46 | 604**, | 54 | 788**, | ||
| 8 | 825**, | 20 | 652**, | 38 | 664**, | 47 | 716**, | 55 | 805**, | ||||
| 9 | 719**, | 21 | 690**, | 39 | 248**, | 56 | 774**, | ||||||
| 10 | 743**, | 22 | 423**, | ||||||||||
| 11 | 638**, | 23 | 533**, | ||||||||||
| 12 | 771**, | ||||||||||||
| المجال الاقتصادي | |||||||||||||
| رقم العبارة | معامل الارتباط | ||||||||||||
| 57 | 538**, | ||||||||||||
| 58 | 685**, | ||||||||||||
| 59 | 717**, | ||||||||||||
| 60 | 587**, | ||||||||||||
| 61 | 860**, | ||||||||||||
| 62 | 793**, | ||||||||||||
| 63 | 638**, | ||||||||||||
| 64 | 799**, | ||||||||||||
| 65 | 804**, | ||||||||||||
| 66 | 728**, | ||||||||||||
يتضح من جدول (9) أن جميع قيم معاملات الارتباط بين درجة كل عبارة والدرجة الكلية للبُعد الذي تنتمي إليه دالة عند مستوى (0,01).
-
حساب معامل الارتباط بين درجة كل بُعد والدرجة الكلية للمقياس.
جدول (10): مُعامل الارتباط بين درجة كل بُعد والدرجة الكلية لمقياس قلق المستقبل
| م | المكون | معامل الارتباط |
| 1 | المجال النفسي | 873**, |
| 2 | المجال الاجتماعي | 816**, |
| 3 | المجال الأُسري | 740**, |
| 4 | المجال المهني | 762**, |
| 5 | المجال الدراسي | 846**, |
| 6 | المجال الصحي | 821**, |
| 7 | المجال الاقتصادي | 804**, |
يتضح من جدول (10) أن جميع قيم معاملات الارتباط بين درجة كل بُعد والدرجة الكلية للمقياس دالة عند مستوى (0,01)، ويوضح الجدول (11) الصورة النهائية لتوزيع عبارات مقياس قلق المستقبل على كل بُعد من أبعاده.
جدول (11): الصورة النهائية لتوزيع عبارات مقياس قلق المستقبل على كل بُعد من أبعاده بعد
حذف العبارة (6) لعدم دلالتها
| أبعاد قلق المستقبل | أرقام العبارات | عدد العبارات |
| المجال النفسي | 1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9، 10، 11 | 11 |
| المجال الاجتماعي | 12- 13-14-15-16-17-18-19-20-21-22 | 11 |
| المجال الأسري | 23-24-25-26-27-28-29 | 7 |
| المجال المهني | 30-31-32-33-34-35-36-37-38 | 9 |
| المجال الدراسي | 39-40-41-42-43-44-45-46 | 8 |
| المجال الصحي | 47-48-49-50-51-52-53-54-55 | 9 |
| المجال الاقتصادي | 56-57-58-59-60-61-62-63-64-65 | 10 |
| إجمالي عبارات المقياس | 65 | |
-
ثبات المقياس:
تم استخدام معامل ألفا كرونباخ لحساب ثبات المقياس، ويوضح الجدول (12) معامل الثبات لكل بُعد من أبعاد المقياس والدرجة الكلية.
جدول (12): معاملات ثبات ألفا كرونباخ لأبعاد مقياس قلق المستقبل والدرجة الكلية
| م | البُعد | معامل ثبات ألفا كرونباخ |
| 1 | المجال النفسي | 913, |
| 2 | المجال الاجتماعي | 882, |
| 3 | المجال الأسري | 753, |
| 4 | المجال المهني | 647, |
| 5 | المجال الدراسي | 777, |
| 6 | المجال الصحي | 894, |
| 7 | المجال الاقتصادي | 895, |
| الدرجة الكلية | 963, | |
يتضح من جدول (12) أن معاملات الثبات للأبعاد والدرجة الكلية تراوحت ما بين (647, – 963,) وجميعها معاملات ثبات مقبولة، مما يشير إلى الثقة في النتائج التي أمكن التوصل إليها من خلال المقياس.
كما تم حساب معامل الثبات باستخدام طريقة التجزئة النصفية، فكان (0.844)، وبعد التصحيح باستخدام معادلة سبيرمان براون بلغ معامل الثبات (0.916) وهو معامل ثبات يمكن الوثوق به.
-
البرنامج الإرشادي لتنمية دافعية الإنجاز وخفض قلق المستقبل لدى طلاب الجامعة، إعداد/ الباحثان.
-
صدق البرنامج الإرشادي:
تم حساب صدق محتوى البرنامج الإرشادي وصلاحيته من قبل (9) محكمين من ذوي الخبرة والاختصاص في مجال علم النفس التعليمي والصحة النفسية والتربية الخاصة، حيث إنهم قاموا بتحكيم البرنامج من حيث ملائمة البرنامج للهدف الذي وضع من أجله، وملائمة عدد الجلسات الإرشادية وتسلسلها، ومدته الزمنية، ومناسبة الأساليب والفنيات المستخدمة، ومناسبة محاور البرنامج لتحقيق الهدف منه، إضافة إلى الملاحظات أو المقترحات أو التعديلات التي يرونها مناسبة. وبناء على الملاحظات والآراء التي أبداها المحكمين، قاما الباحثين بزيادة عدد الأنشطة التدريبية لكل جلسة، وتعديل الصياغة اللغوية لبعض الأهداف والمحتوى، وأخذ الباحثين نسبة اتفاق لا تقل عن (90%) بين آراء المحكمين لإجراء التغيرات اللازمة، حيث إن الأغلبية أبدى مدى توافق الأساليب المستخدمة في برنامج دافعية الإنجاز.
-
التخطيط العام للبرنامج:
تضمن تخطيط البرنامج الإرشادي تحديد أهداف البرنامج، وتحديد المدة الزمنية للبرنامج، والأسلوب والفنيات، وكذلك عدد جلسات البرنامج، وزمن كل جلسة، وإعداد جدول ملخص لسير الجلسات، والفنيات المستخدمة.
-
مصادر بناء البرنامج:
تم بناء هذا البرنامج بالاعتماد على الأطر النظرية للعلاج النفسي والتعلم والدراسات والأبحاث التي اهتمت بموضوع دافعية الإنجاز بصفة عامة، ودافعية الإنجاز الأكاديمي بصفة خاصة، وكذلك فعالية الأساليب العلاجية والإرشادية في تنمية دافعية الإنجاز وخفض قلق المستقبل.
-
التصور النظري للبرنامج:
من خلال الإطار النظري والدراسات السابقة تم وضع تصور نظري شامل لأبعاد دافعية الإنجاز، والذي ساهم بشكلٍ فعال في تحديد أهداف البرنامج وأنشطته المختلفة، وذلك من خلال توعية الطلاب بمفهوم الدافعية وقلق المستقبل، والآثار السلبية لانخفاض دافعية الإنجاز، وتدريب الطلاب على المهارات الدراسية، وكيفية التعامل مع قلق المستقبل، واستثارة حاجاتهم للنجاح، والتركيز على قدراتهم، وتنمية الدافعية الذاتية من خلال التخطيط.
-
الأسس التي يقوم عليها البرنامج:
- الأسس العامة: وتتمثل في عدة مبادئ منها: قابلية السلوك الإنساني للتعديل عن طريق تغيير العوامل المؤثرة فيه أو تنميتها وتعزيزها، واكتساب السلوك الإنساني صفة الثبات النسبي وإمكانية التنبؤ به، ومرونة السلوك الإنساني فردي- جماعي، واستعداد الفرد للتوجيه والإرشاد وحقه في التوجيه والإرشاد، كذلك من الأسس العامة التي تقوم عليها برامج الإرشاد النفسي مبدأ تقبل العميل، ومبدأ استمرار عملية الإرشاد، وأن الدين ركن أساسي في عملية توجيه وإرشاد الإنسان، بالإضافة إلى ضرورة مراعاة شخصية العميل ومعايير الجماعة والاتجاهات السائدة والقيم أثناء تعديل السلوك أو تنميته (زهران، 2005).
- الأسس الفلسفية: وهي مراعاة طبيعة الإنسان، وأخلاقيات الإرشاد النفسي، وكذلك الأسس النفسية الأخرى مثل الكينونة والصيرورة والجماليات والمنطق. ولذلك فالبرنامج الإرشادي يجب أن يراعي طبيعة النسق الفلسفي الخاص بالمرحلة التي يمر بها الأفراد، بحيث يحرص على عدم حدوث أي تناقض بين أهداف البرنامج وفنياته وبين خصائص الأفراد المستفيدين من البرنامج وأهدافهم في الحياة، التي تتمثل في رغبتهم أو رغبة المحيطين بهم في التغلب على مشكلاتهم، وذلك للوصول إلى أفضل الوسائل التي تناسب قدراتهم وإمكانياتهم (العاسمي، 2008).
- الأسس النفسية والتربوية: تُشير إلى مراعاة برامج الإرشاد النفسي لشخصية العميل وللفروق الفردية، والفروق بين الجنسين، ومطالب النمو عند تخطيطها وتحديد أهدافها واختيار الطريقة والفنيات الإرشادية والأنشطة التي تتضمنها البرامج (العاسمي، 2008). وأضاف صبحي (2003) أن برامج الإرشاد النفسي يجب أن تتفق مع الفلسفة التربوية للمؤسسة التعليمية، وأن يكون الإرشاد جزءًا لا يتجزأ من العملية التعليمية، ومكملاً ومدعمًا لها، والحرص على أن تكون المهام الملقاة على عاتق كل فرد في مستوى قدراته، دون أن يُكلف بما لا يقوى عليه.
-
المبادئ التي يجب مراعاتها عند تنفيذ الجلسات التدخلية:
- المناقشات المفتوحة مع المشاركين بالبرنامج، وخاصةً في الجلسات الأولى من البرنامج والمساهمة في تحديد الأهداف.
- التغذية الراجعة من خلال مراجعة ما تم في الجلسة السابقة مع المشاركين بالبرنامج.
- ربط الجلسة السابقة بالجلسة الحالية للمساعدة على تحقيق التكامل بين جلسات البرنامج.
- تعليم المشاركين بالبرنامج المهارات والاستراتيجيات والفنيات الجديدة والتدريب عليها وشرحها ليستوعبوها، مع مراعاة التدرج في التدريب حتى لا يُصاب المسترشد باليأس والملل والإحباط.
- تلخيص لكل ما جاء في الجلسة وما تم فيها.
- تقييم المشاركين في البرنامج للجلسة وما تم فيها ومقدار استفادتهم منها وتحقيقهًا لأهدافهم، ومقترحاتهم حول الجلسات القادمة.
- تقديم واجبات منزلية للمشاركين بالبرنامج في كل جلسة بما يرتبط مع أهداف البرنامج ويكون له دور فعال في تنمية دافعية الإنجاز لديهم.
-
أهداف البرنامج:
-
الهدف العام للبرنامج:
تنمية دافعية الإنجاز الأكاديمي، وخفض قلق المستقبل لدى المشاركين في الدراسة أعضاء المجموعة التجريبية.
-
الأهداف الإجرائية للبرنامج:
- أن يُعرف الطلاب المشاركين أعضاء المجموعة التجريبية مفهوم وأبعاد دافعية الإنجاز والمشكلات المترتبة على انخفاض دافعية الإنجاز.
- أن يذكر الطلاب المشاركين أعضاء المجموعة التجريبية النظريات المفسرة لدافعية الإنجاز، وخصائص الأفراد الذين يتمتعون بدافعية الإنجاز.
- أن يُدرك الطلاب المشاركين أعضاء المجموعة التجريبية مفهوم المثابرة وأهميتها وأنماطها.
- أن يُطبّق الطلاب المشاركين أعضاء المجموعة التجريبية الخطوات العملية لاكتساب مهارات المثابرة.
- أن يتدرب الطلاب المشاركين أعضاء المجموعة التجريبية على خطوات ومراحل الاستقلالية وصولاً لتحقيق دافعية الإنجاز.
- أن يُميّز الطلاب المشاركين أعضاء المجموعة التجريبية بين التعاون مع الآخرين والتواكل على الآخرين.
- أن يذكر الطلاب المشاركين أعضاء المجموعة التجريبية مؤشرات قياس وتقييم المنافسة.
- أن يُميّز الطلاب المشاركين أعضاء المجموعة التجريبية بين المجالات المختلفة للمنافسة.
- أن يُدرك الطلاب المشاركين أعضاء المجموعة التجريبية مفهوم قلق المستقبل وأنواع القلق ومستوياته.
- أن يُميّز الطلاب المشاركين أعضاء المجموعة التجريبية بين التفسيرات النظرية للقلق.
- أن يُدرك الطلاب المشاركين أعضاء المجموعة التجريبية العلاقة بين دافعية الإنجاز وقلق المستقبل.
- أن يُدرك الطلاب المشاركين أعضاء المجموعة التجريبية العلاقة بين المهارات الدراسية وعلاقتها بدافعية الإنجاز وقلق المستقبل.
- أن يذكر الطلاب المشاركين أعضاء المجموعة التجريبية العلاقة المؤثرة في انخفاض دافعية الإنجاز وارتفاع قلق المستقبل.
- أن يُطبّق الطلاب المشاركين أعضاء المجموعة التجريبية مهارة استثارة دافعية الإنجاز الأكاديمي من خلال استراتيجيات الرغبة في النجاح.
- أن يُعرّف الطلاب المشاركين أعضاء المجموعة التجريبية عناصر وأركان مهارة تحمل المسؤولية.
- أن يُطبّق الطلاب المشاركين أعضاء المجموعة التجريبية خطوات التوظيف الفعال لإدارة الوقت.
- أن يُطبّق الطلاب المشاركين أعضاء المجموعة التجريبية أساليب وفنيات مواجهة قلق المستقبل (حل المشكلات).
- أن يُطبّق الطلاب المشاركين أعضاء المجموعة التجريبية مهارة مراقبة الذات.
-
مراحل تطبيق البرنامج:
- المرحلة التهيئة (البدء والتحضير للبرنامج): وهي مرحلة تهيئة من خلال اختيار أعضاء المجموعة التجريبية حيث تم مراعاة التجانس والتماثل بينها، وبناء علاقة إرشادية أساسها الثقة والاحترام. والبدء في شرح أهداف البرنامج والأسلوب والطريقة الإرشادية والمدة الزمنية للبرنامج، والقياس القبلي للمشاركين بالبرنامج كخط قاعدي ينطلق منه البرنامج، وتتمثل هذه المرحلة في الجلسة الأولى.
- مرحلة الانتقال: يتم في هذه المرحلة التعاقد مع الطلاب من أجل الاستمرار في البرنامج الإرشادي، وتعريف الطلاب بالبرنامج الإرشادي وأهدافه، والاتفاق مع الطلاب على كيفية تنفيذ البرنامج الإرشادي على مراحل متعددة، وتمثلها الجلسات الثانية والثالثة.
- مرحلة العمل (التنفيذ): يتم التنفيذ الفعلي للبرنامج وهي مرحلة تغيير وتعديل أفكار وسلوك المشاركين وتنمية دافعية الإنجاز لديهم من خلال تطبيق الفنيات الإرشادية وممارسة أنشطة البرنامج بشكل فردي أو جماعي، وتمثلها الجلسات من الرابعة حتى الجلسة الثانية والعشرون.
- مرحلة التقويم: وهي مرحلة تقويم البرنامج في كل خطوة من خطوات بنائه من بداية تخطيطه وحتى الانتهاء من تطبيقه؛ للتعرف على مستوى فعاليته في تحقيق أهداف الدراسة والوصول للنتائج المرجوة، وذلك من خلال إعادة تطبيق أدوات الدراسة لمقارنة نتائج القياس البعدي بنتائج القياس القبلي وتمثلها الجلسة الثالثة والعشرون.
- مرحلة المتابعة (التقويم التتبعي): وهي المرحلة الأخيرة والنهائية حيث يتم التحقق من استمرارية النتائج الإيجابية وأثر البرنامج في تنمية دافعية الإنجاز وخفض قلق المستقبل لدى الطلاب المشاركين، وتم ذلك من خلال تطبيق مقياس دافعية الإنجاز ومقياس قلق المستقبل بعد مرور شهر ونصف من انتهاء البرنامج وتطبيق القياس البعدي، ثم تقارن نتائج القياس التتبعي بنتائج القياس البعدي وفي ضوئها يتم الحكم على مستوى استمرار التحسن بعد انتهاء البرنامج.
-
الجدول الزمني للبرنامج:
تكون البرنامج من (23) جلسة، وقد استمر تنفيذه على مدى (8) أسابيع، بواقع ثلاث جلسات أسبوعيًا، ومدة الجلسة (45-50) دقيقة.
-
الفئة المستهدفة للبرنامج:
طلاب قسم التربية الخاصة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ذوي المعدل التراكمي المنخفض والذين حصلوا على درجات منخفضة على مقياس دافعية الإنجاز الأكاديمي (إعداد الباحثان)، ودرجات مرتفعة على مقياس قلق المستقبل (إعداد الباحثان).
-
الطريقة والأسلوب والفنيات المستخدمة في البرنامج:
تم تطبيق البرنامج بصورة جماعية على أفرد المجموعة التجريبية للدراسة، وذلك بهدف تنمية دافعية الإنجاز وخفض قلق المستقبل؛ ولذلك تم استخدام الفنيات التالية: (المحاضرة، الحوار والمناقشة، الواجب المنزلي، التعزيز، التغذية الراجعة، النمذجة، التعلم التعاوني، العصف الذهني، لعب الدور، الحث اللفظي، الالتزام والإصرار).
-
الأدوات المستخدمة في البرنامج:
كتيب البرنامج – أوراق عمل، ملصقات، عروض تقديمية، فيديوهات تعليمية وإرشادية، أقلام سبورة، استمارة تقويم الجلسة، استمارة تقييم البرنامج، مقياس دافعية الإنجاز، مقياس قلق المستقبل، استمارات الواجب المنزلي.
-
تقويم البرنامج:
- تقويم مبدئي: وذلك من خلال إجراء القياس القبلي للمجموعة التجريبية لتحديد درجاتهم على مقياسي دافعية الإنجاز وقلق المستقبل.
- تقويم نهائي: بعد الانتهاء من تطبيق البرنامج وذلك للتعرف على فعالية البرنامج والفنيات المستخدمة من خلال مقارنتها بدرجة المشاركين أعضاء المجموعة التجريبية في مرحلة القياس القبلي.
- تقويم تتبعي: حيث تم تطبيق مقياس دافعية الإنجاز، ومقياس قلق المستقبل بعد مرور شهر ونصف من انتهاء تطبيق البرنامج، وتم مقارنة نتائج القياس البعدي بنتائج القياس التتبعي لدى أعضاء المجموعة التجريبية للتعرف على دلالة الفروق بين التطبيقين وعلى استمرار أثر البرنامج في تنمية دافعية الإنجاز وخفض قلق المستقبل.
-
نتائج الدراسة ومناقشتها وتفسيرها:
-
نتائج الفرض الأول:
نص الفرض الأول على أنه: “توجد فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في الدرجة الكلية لمقياس دافعية الإنجاز الأكاديمي لصالح القياس البعدي”، وللتحقق من هذا الفرض تم استخدام اختبار “ت” لعينتين مرتبطتين كما يتضح في الجدول (13) الآتي:
جدول (13): قيمة “ت“ ودلالتها الإحصائية للفروق بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في الدرجة الكلية لمقياس دافعية الإنجاز الأكاديمي
| الدرجة الكلية لدافعية الإنجاز | القياس | العدد | المتوسط | الانحراف المعياري | قيمة “ت“ | مستوى الدلالة | h2 | مقدار حجم التأثير |
| القبلي | 32 | 76,84 | 14,14 | 7,45 | 0,01 | 0,641 | كبير | |
| البعدي | 32 | 97,31 | 7,91 |
يتضح من جدول (13) أن قيمة “ت” بلغت (7,45)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى (0,01)، وهذا يعني رفض الفرض الصفري وقبول الفرض البديل، أي أنه “توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0,01) بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية للدرجة الكلية لدافعية الإنجاز لصالح التطبيق البعدي.ولقياس حجم التأثير الذي أحدثته المعالجة التجريبية تم حساب مربع إيتا، حيث يدل التأثير الذي يفسر حوالي(0,01) من التباين الكلي على تأثير ضئيل، بينما يدل التأثير الذي يفسر (0,06) من التباين الكلي على تأثير متوسط، في حين يدل التأثير الذي يفسر حوالي (0,15) فأكثر على تأثير كبير(مراد،2011، 248).
ويتضح من جدول (13) أن قيمة مربع إيتا البرنامج الإرشادي في الدرجة الكلية لدافعية الإنجاز بلغت (0,641) وهو حجم تأثير كبير؛ وهذا يعني أن نسبة التباين الحقيقي للمتغير المستقل (البرنامج الإرشادي) في الدرجة الكلية لدافعية الإنجاز وصلت إلى (64%).
-
نتائج الفرض الثاني:
نص الفرض على أنه “توجد فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في كُل بُعد من أبعاد دافعية الإنجاز الأكاديمي (المُثابرة، الاستقلال، المنافسة، الرغبة في النجاح والتفوق، تحمل المسئولية، تقدير أهمية الوقت) لصالح القياس البعدي”، وللتحقق من هذا الفرض تم استخدام اختبار “ت” لعينتين مرتبطتين كما يتضح في الجدول (14) الآتي:
جدول (14) : قيمة “ت“ ودلالتها الإحصائية للفروق بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في أبعاد مقياس دافعية الإنجاز
| أبعاد الدافعية للإنجاز | القياس | العدد | المتوسط | الانحراف المعياري | قيمة “ت“ | مستوى الدلالة | h2 | مقدار حجم التأثير |
| بُعد المثابرة | القبلي | 32 | 11,59 | 2,09 | 10,04 | 0,01 | 0,76 | كبير |
| البعدي | 32 | 16,12 | 2,88 | |||||
| بُعد الاستقلال | القبلي | 32 | 13,56 | 2,53 | 7,93 | 0,01 | 0,66 | كبير |
| البعدي | 32 | 18,53 | 2,69 | |||||
| بُعد المنافسة | القبلي | 32 | 10,93 | 2,19 | 5,38 | 0,01 | 0,48 | كبير |
| البعدي | 32 | 13,75 | 1,93 | |||||
| بُعد الرغبة في النجاح | القبلي | 32 | 12,37 | 2,45 | 3,19 | 0,01 | 0,24 | كبير |
| البعدي | 32 | 13,90 | 1,72 | |||||
| بُعد تحمل المسئولية | القبلي | 32 | 12,56 | 2,91 | 3,06 | 0,01 | 0,23 | كبير |
| البعدي | 32 | 14,12 | 2,62 | |||||
| بُعد تقدير أهمية الوقت | القبلي | 32 | 15,81 | 3,56 | 5,76 | 0,01 | 0,51 | كبير |
| البعدي | 32 | 20,87 | 3,10 |
يتضح من جدول (14) أن قيمة “ت” بلغت (10,04)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى (0,01)، وهذا يعني رفض الفرض الصفري وقبول الفرض البديل، أي أنه “توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في بُعد المثابرة لصالح التطبيق البعدي”.
كما يتضح من جدول (14) أن قيمة مربع إيتا لحجم تأثير البرنامج الإرشادي في بُعد المثابرة لدافعية الإنجاز بلغت (0,76) وهو حجم تأثير كبير؛ وهذا يعني أن نسبة التباين الحقيقي للمتغير المستقل (البرنامج الإرشادي) في بُعد المثابرة لدافعية الإنجاز وصلت إلى (76%).
ويتضح من جدول (14) أن قيمة “ت” بلغت (7,93)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى (0,01)، وهذا يعني رفض الفرض الصفري وقبول الفرض البديل، أي أنه “توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في بُعد الاستقلال لصالح التطبيق البعدي”. كما يتضح أن قيمة مربع إيتا لحجم تأثير البرنامج الإرشادي في بُعد الاستقلال لدافعية الإنجاز بلغت (0,66) وهو حجم تأثير كبير؛ وهذا يعني أن نسبة التباين الحقيقي للمتغير المستقل (البرنامج الإرشادي) من بُعد الاستقلال لدافعية الإنجاز وصلت إلى (66%).
يتضح من جدول (14) أن قيمة “ت” بلغت (5,38)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى (0,01)، وهذا يعني رفض الفرض الصفري وقبول الفرض البديل، أي أنه “توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0,01) بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في بُعد المنافسة لصالح التطبيق البعدي”.
كما يتضح أن قيمة مربع إيتا لحجم تأثير البرنامج الإرشادي في بُعد المنافسة لدافعية الإنجاز بلغت (0,48) وهو حجم تأثير كبير؛ وهذا يعني أن نسبة التباين الحقيقي للمتغير المستقل (البرنامج الإرشادي) في بُعد المنافسة لدافعية الإنجاز وصلت إلى (48%).
ويتضح من جدول (14) أن قيمة “ت” بلغت (3,19)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى (0,01)، وهذا يعني رفض الفرض الصفري وقبول الفرض البديل، أي أنه “توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0,01) بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في بُعد الرغبة في النجاح والتفوق لصالح التطبيق البعدي”. كما يتضح أن قيمة مربع إيتا لحجم تأثير البرنامج الإرشادي في بُعد الرغبة في النجاح لدافعية الإنجاز بلغت (0,24) وهو حجم تأثير كبير؛ وهذا يعني أن نسبة التباين الحقيقي للمتغير المستقل (البرنامج الإرشادي) في بُعد الرغبة في النجاح لدافعية الإنجاز وصلت إلى (24%).
يتضح من جدول (14) أن قيمة “ت” بلغت (3,06)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى (0,01)، وهذا يعني رفض الفرض الصفري وقبول الفرض البديل، أي أنه “توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0,01) بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في بُعد تحمل المسئولية لصالح التطبيق البعدي”. كما يتضح أن قيمة مربع إيتا لحجم تأثير البرنامج الإرشادي في بُعد تحمل المسئولية لدافعية الإنجاز بلغت (0,23) وهو حجم تأثير كبير؛ وهذا يعني أن نسبة التباين الحقيقي للمتغير المستقل (البرنامج الإرشادي) في بُعد تحمل المسئولية لدافعية الإنجاز وصلت إلى (23%).
يتضح من جدول (14) أن قيمة “ت” بلغت (5,76)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى (0,01) لصالح المجموعة التجريبية، وهذا يعني رفض الفرض الصفري وقبول الفرض البديل، أي أنه “توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0,01) بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في بُعد تقدير أهمية الوقت لصالح التطبيق البعدي”. كما يتضح أن قيمة مربع إيتا لحجم تأثير البرنامج الإرشادي في بُعد تقدير أهمية الوقت لدافعية الإنجاز بلغت (0,51) وهو حجم تأثير كبير؛ وهذا يعني أن نسبة التباين الحقيقي للمتغير المستقل (البرنامج الإرشادي) في بُعد تقدير أهمية الوقت لدافعية الإنجاز وصلت إلى (51%).
-
نتائج الفرض الثالث:
نص الفرض على أنه “لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي القياسين البعدي والتتبعي للمجموعة التجريبية في الدرجة الكلية لمقياس لدافعية الإنجاز الأكاديمي”.
وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام اختبار “ت” لعينتين مرتبطتين كما في الجدول (15) الآتي:
جدول (15): قيمة “ت“ ودلالتها الإحصائية للفروق بين متوسطي القياسين البعدي والتتبعي للمجموعة التجريبية في الدرجة الكلية لمقياس دافعية الإنجاز
| الدرجة
الكلية لدافعية الإنجاز |
المجموعة | العدد | المتوسط | الانحراف المعياري | قيمة “ت“ | مستوى الدلالة |
| التجريبية بعدي | 32 | 97,31 | 7,91 | 1,58 | غير دالة | |
| التجريبية تتبعي | 32 | 97,68 | 7,83 |
يتضح من جدول (15) أن قيمة “ت” بلغت (1,58) وهي قيمة غير دالة إحصائياً؛ وهذا يعني قبول الفرض الصفري أي أنه “لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية في القياسين البعدي والتتبعي لدافعية الإنجاز”، مما يعني استمرار بقاء أثر البرنامج الإرشادي في دافعية الإنجاز لدى طلاب الجامعة.
-
نتائج الفرض الرابع:
نص الفرض على “توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في الدرجة الكلية لمقياس قلق المستقبل لصالح القياس القبلي”، وللتحقق من هذا الفرض تم استخدام اختبار “ت” لعينتين مرتبطتين كما يتضح في الجدول (16) الآتي:
جدول (16):قيمة “ت“ ودلالتها الإحصائية للفروق بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في الدرجة الكلية لمقياس قلق المستقبل.
| الدرجة الكلية لقلق المستقبل | القياس | العدد | المتوسط | الانحراف المعياري | قيمة “ت“ | مستوى الدلالة | مربع إيتا | مقدار حجم التأثير |
| القبلي | 32 | 122,34 | 19,20 | 14,07 | 0,01 | 0,864 | كبير | |
| البعدي | 32 | 98,37 | 12,64 |
يتضح من جدول (16) أن قيمة “ت” بلغت (14,07)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى (0,01)، وهذا يعني رفض الفرض الصفري وقبول الفرض البديل، أي أنه “توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0,01) بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية للدرجة الكلية لقلق المستقبل لصالح التطبيق قبلي”. ويتضح من جدول (16) أن قيمة مربع إيتا لحجم تأثير البرنامج التدريبي في الدرجة الكلية لقلق المستقبل بلغت (0,864) وهو حجم تأثير كبير؛ وهذا يعني أن نسبة التباين الحقيقي للمتغير المستقل (البرنامج الإرشادي) في الدرجة الكلية لقلق المستقبل وصلت إلى (86%).
-
نتائج الفرض الخامس:
نص الفرض على “توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في كُل بُعد من أبعاد قلق المستقبل (المجال النفسي، المجال الاجتماعي، المجال الأُسري، المجال المهني، المجال الدراسي، المجال الصحي، المجال الاقتصادي) لصالح القياس القبلي”، وللتحقق من هذا الفرض تم استخدام اختبار “ت” لعينتين مرتبطتين كما يتضح في الجدول (17) الآتي:
جدول (17): قيمة “ت“ ودلالتها الإحصائية للفروق بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في أبعاد مقياس قلق المستقبل
| أبعاد قلق المستقبل | القياس | العدد | المتوسط | الانحراف المعياري | قيمة “ت“ | مستوى الدلالة | مربع إيتا | مقدار حجم التأثير |
| المجال النفسي | القبلي | 32 | 22,31 | 4,23 | 11,32 | 0,01 | 0,805 | كبير |
| البعدي | 32 | 15,90 | 3,11 | |||||
| المجال الاجتماعي | القبلي | 32 | 18,90 | 4,53 | 5,71 | 0,01 | 0,512 | كبير |
| البعدي | 32 | 15,03 | 2,72 | |||||
| المجال الأسري | القبلي | 32 | 12,03 | 2,70 | 4,24 | 0,01 | 0,719 | كبير |
| البعدي | 32 | 10,75 | 2,60 | |||||
| المجال المهني | القبلي | 32 | 19,40 | 1,91 | 10,22 | 0,01 | 0,771 | كبير |
| البعدي | 32 | 14,90 | 2,40 | |||||
| المجال الدراسي | القبلي | 32 | 15,78 | 3,66 | 6,65 | 0,01 | 0,587 | كبير |
| البعدي | 32 | 13,50 | 3,45 | |||||
| المجال الصحي | القبلي | 32 | 13,06 | 3,50 | 3,62 | 0,01 | 0,297 | كبير |
| البعدي | 32 | 12,43 | 3,29 | |||||
| المجال الاقتصادي | القبلي | 32 | 20,84 | 5,18 | 7,24 | 0,01 | 0,628 | كبير |
| البعدي | 32 | 15,84 | 2,97 |
يتضح من جدول (17) أن قيمة “ت” بلغت (11,32)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى (0,01)، وهذا يعني رفض الفرض الصفري وقبول الفرض البديل، أي أنه “توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في بُعد المجال النفسي لصالح التطبيق القبلي”. كما يتضح من جدول (17) أن قيمة مربع إيتا لحجم تأثير البرنامج الإرشادي في بُعد المجال النفسي لقلق المستقبل بلغت (0,805) وهو حجم تأثير كبير؛ وهذا يعني أن نسبة التباين الحقيقي للمتغير المستقل (البرنامج الإرشادي) في بُعد المجال النفسي لقلق المستقبل وصلت إلى (80%).
يتضح من جدول (17) أن قيمة “ت” بلغت (5,71)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى (0,01)، وهذا يعني رفض الفرض الصفري وقبول الفرض البديل، أي أنه “توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في بُعد المجال الاجتماعي لصالح التطبيق القبلي “.
كما يتضح أن قيمة مربع إيتا لحجم تأثير البرنامج الإرشادي في بُعد المجال الاجتماعي لقلق المستقبل بلغت (0,512) وهو حجم تأثير كبير؛ وهذا يعني أن نسبة التباين الحقيقي للمتغير المستقل (البرنامج الإرشادي) من بُعد المجال الاجتماعي لقلق المستقبل وصلت إلى (51%).
يتضح من جدول (17) أن قيمة “ت” بلغت (4,24)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى (0,01)، وهذا يعني رفض الفرض الصفري وقبول الفرض البديل، أي أنه “توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0,01) بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في بُعد المجال الأسري لصالح التطبيق القبلي”.
كما يتضح أن قيمة مربع إيتا لحجم تأثير البرنامج الإرشادي في بُعد المجال الأسري لقلق المستقبل بلغت (0,719) وهو حجم تأثير كبير؛ وهذا يعني أن نسبة التباين الحقيقي للمتغير المستقل (البرنامج الإرشادي) في بُعد المجال الأسري لقلق المستقبل وصلت إلى (71%).
يتضح من جدول (17) أن قيمة “ت” بلغت (10,22)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى (0,01)، وهذا يعني رفض الفرض الصفري وقبول الفرض البديل، أي أنه “توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0,01) بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في بُعد المجال المهني لقلق المستقبل لصالح التطبيق القبلي.
كما يتضح أن قيمة مربع إيتا لحجم تأثير البرنامج الإرشادي في بُعد المجال المهني لقلق المستقبل بلغت (0,771) وهو حجم تأثير كبير؛ وهذا يعني أن نسبة التباين الحقيقي للمتغير المستقل (البرنامج الإرشادي) في بُعد المجال المهني لقلق المستقبل وصلت إلى (77%).
يتضح من جدول (17) أن قيمة “ت” بلغت (6,65)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى (0,01)، وهذا يعني رفض الفرض الصفري وقبول الفرض البديل، أي أنه “توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0,01) بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في بُعد المجال الدراسي لصالح التطبيق القبلي.
كما يتضح أن قيمة مربع إيتا لحجم تأثير البرنامج الإرشادي في بُعد المجال الدراسي لقلق المستقبل بلغت (0,587) وهو حجم تأثير كبير؛ وهذا يعني أن نسبة التباين الحقيقي للمتغير المستقل (البرنامج الإرشادي) في بُعد المجال الدراسي لقلق المستقبل وصلت إلى (58%).
يتضح من جدول (17) أن قيمة “ت” بلغت (3,62)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى (0,01) لصالح المجموعة التجريبية، وهذا يعني رفض الفرض الصفري وقبول الفرض البديل، أي أنه “توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0,01) بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في بُعد المجال الصحي لصالح التطبيق القبلي”.
كما يتضح أن قيمة مربع إيتا لحجم تأثير البرنامج الإرشادي في بُعد المجال الصحي لقلق المستقبل بلغت (0,297) وهو حجم تأثير كبير؛ وهذا يعني أن نسبة التباين الحقيقي للمتغير المستقل (البرنامج الإرشادي) في بُعد المجال الصحي لقلق المستقبل وصلت إلى (29%).
يتضح من جدول (17) أن قيمة “ت” بلغت (7,24)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى (0,01) لصالح المجموعة التجريبية، وهذا يعني رفض الفرض الصفري وقبول الفرض البديل، أي أنه “توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0,01) بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في بُعد المجال الاقتصادي لصالح التطبيق القبلي.
كما يتضح أن قيمة مربع إيتا لحجم تأثير البرنامج الإرشادي في بُعد المجال الاقتصادي لقلق المستقبل بلغت (0,628) وهو حجم تأثير كبير؛ وهذا يعني أن نسبة التباين الحقيقي للمتغير المستقل (البرنامج الإرشادي) في بُعد المجال الاقتصادي لقلق المستقبل وصلت إلى (62%).
-
نتائج الفرض السادس:
نص الفرض على “لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي القياسين البعدي والتتبعي للمجموعة التجريبية في الدرجة الكلية لمقياس قلق المستقبل”.
وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام اختبار “ت” لعينتين مرتبطتين كما في الجدول (18) الآتي:
جدول (18):قيمة “ت“ ودلالتها الإحصائية للفروق بين متوسطي القياسين البعدي والتتبعي للمجموعة التجريبية في الدرجة الكلية لمقياس قلق المستقبل
| الدرجة الكلية لمقياس قلق المستقبل | المجموعة | العدد | المتوسط | الانحراف المعياري | قيمة “ت“ | مستوى الدلالة |
| التجريبية بعدي | 32 | 98,37 | 12,64 | 1,79 | غير دالة | |
| التجريبية تتبعي | 32 | 98,65 | 12,79 |
يتضح من جدول (18) أن قيمة “ت” بلغت (1,79) وهي قيمة غير دالة إحصائياً؛ وهذا يعني قبول الفرض الصفري أي أنه “لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية في القياسين البعدي والتتبعي لقلق المستقبل”، مما يعني استمرار بقاء أثر البرنامج الإرشادي في خفض قلق المستقبل لدى طلاب الجامعة.
-
مناقشة وتفسير نتائج الدراسة:
كشفت نتائج الدراسة الحالية بعد تطبيق البرنامج الإرشادي على عينة من طلبة قسم التربية الخاصة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (المجموعة التجريبية) ارتفاع دافعية الإنجاز وانخفاض قلق المستقبل. وقد أظهرت النتائج أن البرنامجَ كان فعالاً، إذ أظهرت النتائجُ تغيرًا ذا دلالة في مستوى الدافعية لدى طلبة المجموعة التجريبية التي تلقت البرنامج الإرشادي الجمعي.
كما أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في الدرجة الكلية لمقياس دافعية الإنجاز لصالح القياس البعدي مما يدل على قدرة المتغير المستقل (برنامج الإرشاد وفنياته) في التأثير على المتغير التابع (دافعية الإنجاز) لدى المجموعة التجريبية، مما يوضح أن البرنامج وفنياته قد ساعد أعضاء المجموعة التجريبية في السيطرة على بعض الظروف والعوامل المادية والمعنوية، والتغلب على العقبات والصعوبات التي تواجههم دراسيًا، ويتفق ذلك مع ما أكدته دراسة أكبور (2017) Akpur بعدم وجود علاقة دالة بين القلق والتحصيل الأكاديمي، ودراسة حنتول (2012) التي أثبتت فعالية البرنامج الإرشادي النفسي في زيادة دافعية الانجاز لدى طلاب جامعة جازان. كما أن معرفة الطلاب بالعوامل التي تؤثر في دافعية الإنجاز الأكاديمي مثل (التعزيز الإيجابي، وفعالية الذات، وقلق الاختبار، والأصدقاء، والاتجاه نحو الجامعة، وتصورات الطلاب عن قدراتهم، والتجارب/ الخبرات الماضية، وأنه كلما ارتفع مفهوم الذات الأكاديمي أدى إلى ارتفاع الإنجاز الأكاديمي) أدى إلى استعدادهم للتفاعل والتكيف مع هذه العوامل لتحسين دافعية الإنجاز لديهم، وتتفق هذه النتيجة مع نتائج دراسة غاسيمزاديه (2011) Ghasemzadeh التي أشارت إلى أن الإرشاد التحفيزي الممنهج له تأثير على زيادة الدافعية للتحصيل الأكاديمي وخفض قلق الاختبار.
كما تؤشر النتائج إلى أن هناك فعالية كبيرة لبرنامج الإرشاد الجمعي في زيادة معدل دافعية الإنجاز لدى طلاب المجموعة التجريبية، حيث ارتكز البرنامج على بعض الأسس النظرية مثل نظرية اتكنسن وماكليلاند، ونظرية الدافع نحو الهدف، ونظرية تقرير المصير في إعداد البرنامج، إلى جانب البرامج السابقة والإرشادات المُوصى بها من خلال نتائج البرامج، ويتفق ذلك مع ما أكدته بعض الدراسات على فعالية البرامج الإرشادية والتدريبية في تنمية دافعية الإنجاز للطلاب مثل دراسة حنتول (2012) التي أثبتت فعالية البرنامج الإرشادي النفسي في زيادة دافعية الانجاز لدى طلاب جامعة جازان.
كما أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في كل بُعد من أبعاد دافعية الإنجاز (المثابرة. الاستقلال. المنافسة. الرغبة في النجاح والتفوق. تحمل المسئولية. تقدير أهمية الوقت) لصالح القياس البعدي وهذا يؤشر إلى أن برنامج الإرشاد الجمعي وفنياته قد ساهم بقدرٍ كبيرٍ في استثارة الدافع الأكاديمي لدى المشاركين أعضاء المجموعة التجريبية من خلال معرفة أبعاد دافعية الإنجاز ومفهوم المثابرة وأهميتها وأنماطها وخطوات المثابرة، كما يُشير إلى استثارة الاستقلالية، حيث ركز البرنامج الإرشادي على تشجيع الطلاب المشاركين على المنافسة والرغبة في النجاح وتحمل المسئولية والتوظيف الفعال للوقت، ويتفق ذلك مع نتائج دراسة شورز وشانون (2007) Shores & Shannon التي أكدت أهمية التفاعل بين الدافع والقلق للطلاب لأجل التنظيم الذاتي، ودراسة إرجين (2011) Ergene التي أثبتت وجود علاقة إيجابية بين عادات الدراسة ومستوى الدافع للإنجاز، وعادات الدراسة ومستوى النجاح الأكاديمي، ودراسة غاسيمزاديه (2011) Ghasemzadeh التي أشارت إلى أن الاستشارة التحفيزية المنهجية لها تأثير على زيادة الدافعية على التحصيل الأكاديمي وخفض قلق الاختبار.
ويمكن عزو هذه النتيجة إلى طبيعة البرنامج الإرشادي المتنوعة، وتوظيف الأساليب الإرشادية الفعالة، والتنويع في استخدام الأساليب الإرشادية أثناء التطبيق، بالإضافة إلى تعاون الطلاب المشاركين، كذلك إن مساعدة الطالب إلى التعرف على نقاط القوة لديه، والتوضيح له أن انخفاض الدافعية لديه لا يعني عدم امتلاكه للمهارات بل عدم معرفته بالمهارات والقدرات المتوفرة لديه وتوظيفها، وكذلك فإن هناك متغيرات متعددة لها تأثير على مستوى الدافعية لدى الطالب، كالمهارات الدراسية، ومستوى وعي الطالب بالأهداف، ومعرفته بأبعاد دافعية الإنجاز. إن هذه النتائج تتفق مع معظم ما جاءت به الدراسات السابقة مثل دراسة أكبور (2017) Akpur التي أشارت إلى وجود علاقة بين الدافع والإنجاز الأكاديمي، ودراسة حنتول (2012) والتي أشارت إلى أن توعية الطلبة من خلال برنامج إرشادي نفسي يساعد في تحسين مستوى الدافعية لديهم.
ويرى الباحثان أن بعض القلق ينطوي على جانب إيجابي يدفع الطلاب إلى الاجتهاد وأداء أكثر فعالية من ثم تحقيق النجاح. وقد يكون القلق مفيدًا في إجراء الطالب لتحمل مسؤولية التعلم وتحفيزه على الدراسة، ومع ذلك فإن القلق المفرط الناجم عن الضغوط له تأثيرات سلبية على تعلم وأداء الطلاب (Akbas & Adnan, 2007). كما يُعد القلقُ أحد أهم المتغيرات في الدافعية والإدراك والتي تؤثر بشكلٍ كبيرٍ على التقدم التعليمي، والتعلم، والأداء، وكذلك اهتمام المتدربين، وتركيزهم، واسترجاع المعلومات (Schunk et al., 2008). وهذا ما أكدته دراسة شورز وشانون (2007) Shores & Shannon حيث أشارت إلى أهمية الدافع والقلق للطلاب وكيفية تفاعل هذين المتغيرين لتسهيل التنظيم الذاتي للطلاب، ودراسة كيسي وأردوجان (2010) Kesici & Erdogan التي أظهرت أن الطلاب ذوي دافع الإنجاز المرتفع لديهم قلق رياضيات أعلى بكثير من الطلاب الذين لديهم دافع الإنجاز المنخفض.
كما يمكن تفسير نتائج الدراسة الحالية إلى طبيعة الفنيات المستخدمة في البرنامج الإرشادي الجمعي والتي ساهمت بشكلٍ فعال في تنمية دافعية الإنجاز لما له من جوانب تساعد الطلاب على الرغبة في التعلم ومن أبرز الجوانب التي اتسم بها البرنامج (مراعاة الفروق الفردية بين المشاركين، والأخذ في الاعتبار حاجات المتعلم ورغباته وقدراته واهتماماته كأساس يتقرر في ضوء طبيعة المقرر الدراسي والأنشطة المنطوية به والتي تحث على تفاعل المتعلم مع كل موقف تعليمي بصورة إيجابية. بالإضافة إلى توفير التنوع في المواد التعليمية والأنشطة والأهداف، مما ساعد المتعلم في الاعتماد على نفسه، وقد توافقت نتائج الدراسة الحالية مع نتائج دراسة غاسيمزاديه (2011) Ghasemzadeh التي أشارت إلى أن الاستشارة التحفيزية المنهجية لها تأثير على زيادة الدافعية على التحصيل الأكاديمي وخفض قلق الاختبار، ودراسة إرجين (2011) Ergene التي أثبتت وجود علاقة إيجابية بين درجات عادات الدراسة ومستوى الدافع للإنجاز، ودراسة حنتول (2012).
وقد توصلت الدراسة إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية في القياسين البعدي والتتبعي لدافعية الإنجاز -على الرغم من وجود تغير طفيف في قيمة المتوسط الحسابي بين القياسين، وقد يُعزى ذلك إلى تأثر بعض الطلاب بدوافع سلبية داخلية أو خارجية المنشأ-، مما يعني استمرار بقاء أثر البرنامج الإرشادي في تنمية دافعية الإنجاز لدى طلاب المجموعة التجريبية. ويعزو الباحثان السبب في ذلك إلى طبيعة دافعية الإنجاز في تنمية سلوك الفرد، كما أنها تؤثر تأثيرًا مباشرًا في مدى توافقه وشعوره بالرضا عن نفسه من خلال ما تتمكن به الذات بفعل الإنجاز من خلال إمكاناتها وقدراتها وطاقاتها، والوصول إلى مستويات التفوق والإنجاز والاستفادة من إمكاناته واستعداداته، ويمكن تفسير ذلك أيضًا في ضوء ما تلقاه المشاركون من تعزيز أثناء أنشطة البرنامج والذي كان له أثر في نمو دافعية الإنجاز بأبعادها، حيث تم تقديم ألوان التعزيز المختلفة للمشاركين لحثهم على بذل الجهد والاستمرارية للإتقان والتفوق في التحصيل. وقد توافقت نتائج الدراسة الحالية مع نتائج دراسة العبيدي (2011)، ودراسة حنتول (2012)، ودراسة القرشي (2012)، ودراسة الجبوري (2013).
كما أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في الدرجة الكلية لمقياس قلق المستقبل لصالح القياس القبلي، مما يعني أن التدريب على برنامج الإرشاد الجمعي أدى إلى تحسن الدافعية وانخفاض قلق المستقبل لدى طلبة المجموعة التجريبية. ويمكن عزو هذه النتائج إلى توعية الطلبة بطرق الدراسة الصحيحة والتحضير للاختبارات، كذلك هناك عوامل ذات علاقة بالطلبة أفراد المجموعة التجريبية من حيث درجة حماسهم والتزامهم بمتطلبات البرنامج، فالباحث الثاني قام بإجراءات التطبيق ووظفها بالطرق والأساليب المهنية المثلى، كل ذلك ساهم بظهور تحسن لدى المشاركين، وربما الاهتمام والمتابعة التي قُدمت للمشاركين والمناقشة والحوار معهم قد أدى إلى انخفاض قلق المستقبل عندهم.
وتتفق هذه النتيجة مع نتائج بعض من الدراسات السابقة التي خلصت إلى نتائج مشابهة، وهي أن شعور الطالب بالقلق من المستقبل وارتفاع مستوى القلق لديه هو من العوامل الأساسية في ضعف تحصيله وانخفاض مستوى دافعيته، مثل دراسة إرجين (2011) Ergene التي أظهرت ارتباطات صغيرة ولكنها مهمة بين نسبة القلق والنجاح الأكاديمي، ودراسة البلوي (2011) التي توصلت إلى وجود علاقة سالبة بين أبعاد قلق المستقبل ودافع الإنجاز، ودراسة حنتول (2012) التي كشفت فعالية برنامج إرشادي نفسي في تخفيف قلق المستقبل لـدى طـلاب جامعـة جازان.
وقد توصلت الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي لأبعاد قلق المستقبل (المجال النفسي -المجال الاجتماعي- المجال الأسري-المجال المهني- المجال الدراسي- المجال الصحي- المجال الاقتصادي) لصالح القياس القبلي، وهذا يفسر في ضوء الأساليب المتعددة المستخدمة في البرنامج مثل المناقشة وحل المشكلات ومراقبة الذات، كذلك توفير فرصة التعبير الحر عن المشاعر والأفكار والمشاعر السلبية، كذلك تهيئة أجواء نفسية ملائمة مليئة بالحب والثقة كل ذلك ساعد الطلاب في تعديل الأفكار اللاسوية والتغلب على ما يعانوه من قلق تجاه المستقبل. كما يمكن تفسير هذه النتيجة في مساعدة الطلاب على الاستبصار بذواتهم ومشكلاتهم من خلال النمذجة والملاحظة وأسلوب الحوار والمناقشة وإبداء الآراء حول مفهوم وأنواع القلق، كل ذلك وأكثر جعل من البرنامج الإرشادي يتميز بالعديد من المميزات مما ساهم في تفوقه كبرنامج إرشادي وعلاجي في تنمية دافعية الإنجاز وخفض قلق المستقبل لدى الطلاب المشاركين أعضاء المجموعة التجريبية، وتتفق النتائج الحالية مع نتائج دراسة العبيدي (2011) التي أظهرت وجود علاقة ارتباطية سالبة بين مستوى الايجابية وقلق المستقبل لدى عينة من طلبة الجامعة، ودراسة حنتول (2012) التي أثبتت فعالية الإرشاد النفسي في تخفيف قلق المستقبل لـدى طـلاب الجامعـة.
كذلك الترابط المنطقي بين جلسات البرنامج الإرشادي، ورغبة أفراد المجموعة التجريبية في تحقيق هدف البرنامج، وتفاعل وتجاوب وعدم تغيب أي من أفراد المجموعة التجريبية عن جلسات البرنامج الإرشادي مما كان له الأثر في اكتساب المهارات المختلفة من البرنامج الإرشادي، كما تم تنويع الأدوات المستخدمة (السمعية، والمرئية، والملصقات والبطاقات المختلفة) وبالتالي نجاح البرنامج. وقد توصلت الدراسة إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية في القياسين البعدي والتتبعي لقلق المستقبل، مما يعني استمرار بقاء أثر البرنامج الإرشادي في خفض قلق المستقبل لدى طلاب الجامعة، ويعزو الباحثان السبب في ذلك إلى أن تنمية دافعية الإنجاز الأكاديمي لدى الطلاب ساعدهم على زيادة قدرتهم على تحديد وتخطيط الأهداف مما يجعلهم قادرين على إنجاز المهمات التي تطلب منهم حيث يتولد لديهم الرغبة في المثابرة والمنافسة، والرغبة في التفوق والنجاح والذي ينعكس إيجابًا على اتجاهاتهم نحو المستقبل بشكلٍ عام. وقد توافقت نتائج الدراسة الحالية مع دراسة بوزيان (2015) التي توصلت إلى وجود علاقة ارتباطية ذات دلالة إحصائية بين قلق المستقبل ودافعية الانجاز لدى طلاب الجامعة، ودراسة المالكي (2018) التي توصلت إلى وجود علاقة سلبية بين قلق المستقبل المهني والدافعية للإنجاز، وأن بعض أبعاد قلق المستقبل المهني تُسهم في التنبؤ بالدافعية للإنجاز لدى طلاب الجامعة.
كما يمكن تفسير هذه النتيجة في ظل النظريات المفسرة لقلق المستقبل فأصحاب نظرية التحليل النفسي يؤكدون على أن الخبرات المكبوتة هي مصدر القلق، ويركّز أصحاب النظرية السلوكية على عملية التعلّم، بينما يرى أصحاب النظرية الإنسانية إن من أهم أسباب القلق هو عدم تحقيق الذات، والقلق حسب المنظور الوجودي هو نتاج الاغتراب واستلاب الذات لدى الإنسان. ويرى الباحثان أن النتائج التي تم التوصل إليها في الدراسة الحالية تفسر أيضًا بفعالية الأساليب الإرشادية العلاجية المنبثقة من النظرية السلوكية المعرفية (مراقبة الذات، التعريض، الواجب المنزلي، التخيل، صرف الانتباه، حل المشكلات)، ونظرية التحليل النفسي (التنفيس الانفعالي، الإسقاط النفسي)، ونظرية الجشطلت (الاستبصار الذاتي)، والنظرية السلوكية (التقليد والمحاكاة، الملاحظة، النمذجة)، ومناسبة الفنيات والأساليب الإرشادية المستخدمة في برنامج الإرشاد للفئة المطبق عليها الدراسة الحالية (المجموعة التجريبية)، وتنوع وشمولية الأساليب الإرشادية المستخدمة.
-
توصيات الدراسة:
في ضوء نتائج الدراسة، يمكن للباحثان أن يقترحا التوصيات التالية:
- الاهتمام بتقديم المزيد من البرامج الإرشادية لضمان توجيه وإرشاد الطلاب ذوي المعدل المنخفض، وتقديم الخدمات الإرشادية لمساعدتهم في حل مشكلاتهم.
- الاستفادة من تطبيق البرنامج المستخدم في الدراسة الحالية في تنمية دافعية الإنجاز الأكاديمي لدى الطلاب ذوي المعدل المنخفض في كليات جامعة الإمام.
- مساعدة الطلاب على حل مشكلاتهم النفسية والاجتماعية ليكونوا أكثر إنجازًا.
- تطبيق موضوع الدراسة على عينةٍ أكبر من الطلاب المقبلين على التخرج.
- ربط متغير دافعية الإنجاز بمتغيراتٍ أخرى كالثقة بالنفس أو تقرير المصير ودراستها.
- السعي لإعداد برامج لخفض قلق المستقبل لدى طلاب الجامعة.
- عقد الدورات الإرشادية التي تُسهم في تدريب الطلاب على مواجهة قلق المستقبل.
- توفير المناخ والبيئة الجامعية التي تُسهم في تنمية دافعية الإنجاز لدى الطلاب.
- ضرورة إعداد برامج على مستوى الجامعة للاهتمام بالحاجات الإرشادية للطلاب.
- ضرورة وضع برامج إرشادية شاملة لطلاب الجامعة بهدف إكسابهم دافعية إنجاز كبيرة؛ مما ينعكس على أدائهم الدراسي والشخصي خلال مراحل دراستهم الجامعية.
-
بحوث مقترحة:
في ضوء نتائج الدراسة، يمكن للباحثين أن يقترحا البحوث التالية:
- أثر المناخ الأُسري في تنمية دافعية الإنجاز الأكاديمي وخفض قلق المستقبل لدى طلاب الجامعة.
- فعالية برنامج إرشادي أُسري في خفض قلق المستقبل لدى طلاب الجامعة.
- فعالية برنامج إرشادي في تنمية دافعية الإنجاز الأكاديمي وأثره في تحسين الصحة النفسية لدى طلاب الجامعة.
- إجراء دراسة شاملة لعينة واسعة من طلبة الجامعة (ذكور، إناث) لنفس متغيرات الدراسة الحالية.
- معرفة الفرق بين طلاب الجامعة في دافعية الإنجاز وقلق المستقبل في الجامعات السعودية وعلاقتها بمتغير العمر والجنس.
- فعالية برنامج إرشادي وقائي في خفض قلق المستقبل لدى طلاب الجامعة.
-
نسبةُ مشاركةُ الباحثين:
شاركَ الباحثان بنصيبٍ متساوٍ في إعدادِ وتصميمِ وتنفيذِ هذا البحث بالكاملِ، من حيث البحث في الأدبياتِ وإعداد الإطار النظري، وتقديم ملخص للدراساتِ السابقة، وجمع وتفسير البيانات، وكتابة البحث بشكله النهائي.
-
المـراجــع:
- إبراهيم، أشرف محمد حج. (2019). الاغتراب النفسي وعلاقته بقلق المستقبل لدى طلبة جامعة القدس المفتوحة فرع طولكرم. رسالة ماجستير(منشورة). عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي، جامعة القدس المفتوحة، فلسطين.
- أبو السل، محمد شحادة. (2016). بناء مقياس دافع الإنجاز لطلبة المرحلة الثانوية في دمشق وفق نظرية الاستجابة للفقرة (IRT). مجلة اتحاد الجامعات العربية للتربية وعلم النفس، 14 (4)، 139-175.
- أحمادي، سهيلة؛ وسالمي، مسعودة. (2015). قلق المستقبل المهني وعلاقته بالأفكار اللاعقلانية لدى طلبة الجامعة (دراسة ميدانية على عينة من طلبة كلية العلوم الاجتماعية والعلوم التكنولوجية المقبلين على التخرج بجامعة الشهيد حمّه لخضر). رسالة ماجستير (غير منشورة)، كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، جامعة الشهيد حمّه لخضر بالوادي، الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
- أحمد، عصام محمد علي وحبيب، ماري عبدالله وإبراهيم، فيوليت فؤاد. (2018). برنامج إرشادي معرفي سلوكي لتنمية مهارات التفكير الإيجابي لتحسين جودة الحياة وخفض قلق المستقبل لدى طلبة المرحلة الثانوية. مجلة البحث العلمي في التربية، كلية البنات للآداب والعلوم والتربية، جامعة عين شمس، 19(5)، 123-143.
- أحمد، ميمي السيد. (2015). العلاقة بين منظور زمن المستقبل ودافعية الإنجاز في ضوء الجنس والتخصص الدراسي لدى طلبة جامعة الملك خالد. مجلة كلية التربية بالزقازيق، 88، 121- 165.
- آل شويل، سعيد أحمد سعيد (2019). قلق المستقبل وعلاقته بالتنظيم الذاتي لدى طلاب وطالبات كلية التربية بجامعة الباحة. مجلة العلوم التربوية، 4(1)، 225-285.
- بلكيلاني، إبراهيم محمد. (2008). تقدير الذات وعلاقته بقلق المـستقبل لدى الجالية العربية المقيمة بمدينة أوسلو في النرويج. رسالة ماجستير(غير منـشورة)، كلية الآداب والتربية الأكاديميـة العربية المفتوحة، مملكة الدنمارك.
- البلوي، جاسر مرزوق. (2011). قلق المستقبل وعلاقته بدافعية الانجاز لدى طلبة جامعة تبوك بالمملكة العربية السعودية. رسالة ماجستير (غير منشورة)، عمادة الدراسات العليا، جامعة مؤتة، المملكة العربية السعودية.
- بوزيان، سارة. (2015). قلق المستقبل وعلاقته بدافعية الانجاز لدى الطالب الجامعي المقبل على التخرج دراسة ميدانية على عينة من طلبة السنة الثانية ماستر بكلية العلوم والتكنولوجيا جامعة بسكرة. رسالة ماجستير (غير منشورة)، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة محمد خيضر (بسكرة)، الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
- بوعزة، ربحة. (2015). علاقة الأفكار اللاعقلانیة وقلق المستقبل بتقدیر الذات لدى طلبة علم النفس وعلوم التربية بجامعة ورقلة. رسالة ماجستير منشورة، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة قاصدي مرباح ورقلة، الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
- تونسي، عديلة حسن طاهر. (2002). القلق والاكتئاب لدى عينة من المطلقات وغير المطلقات في مدينة مكة المكرمة. رسالة ماجستير (غير منشورة) مقدمة الى كلية التربية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، المملكة العربية السعودية.
- جبر، أحمد محمود. (2012). العوامل الخمسة الكبرى للشخصية وعلاقتها بقلق المستقبل لدى طلبة الجامعات الفلسطينية بمحافظات غزة. رسالة ماجستير(غير منشورة). كلية التربية، جامعة الأزهر في غزة. فلسطين.
- الجبوري، محمد عبد الهادي. (2013). قلق المستقبل وعلاقته بكل من فاعلية الذات والطموح الأكاديمي والاتجاه للاندماج الاجتماعي لطلبة التعليم المفتوح بالأكاديمية العربية المفتوحة بالدنمارك، رسالة دكتوراه (غير منشورة)، كلية الآداب والتربية، الأكاديمية العربية المفتوحة في مملكة الدنمارك.
- الحديبي، مصطفي عبد المحسن عبد التواب. (2009م). القلق وقلق المستقبل لدى طلاب الجامعة. رسالة ماجستير(غير منشورة)، كلية التربية، جامعة أسيوط، جمهورية مصر العربية.
- حسانين، أحمد محمد. (2000). قلق المستقبل وقلق الامتحان في علاقتها ببعض المتغيرات النفسية لدى عينة من طلاب الصف الثاني الثانوي. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآداب ، جامعة المنيا، جمهورية مصر العربية.
- الحمدان، خالد عبدالرزاق. (2019). كفاءة برنامج إرشادي جمعي يعتمد على نظرية العلاج العقلاني الانفعالي في الحد من مستوى قلق المستقبل لدى عينة من طلاب جامعة شقراء. مجلة الحكمة للدراسات التربوية والنفسية، 17، 26-63.
- حنتول، أحمد موسى محمد. (2012). فاعلية برنامج إرشادي نفسي مقترح لتخفيف قلق المستقبل وأثره على دافعية الإنجاز ومستوى الطموح لدى طلاب كلية المجتمع بجامعة جازان. رسالة دكتوراه (غير منشورة)، كلية العلوم الاجتماعية، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية.
- خضر، فايزة أحمد. (2010). قلق المستقبل وعلاقته بتقدير الذات ودافعية الإنجاز لمدربي الجودو. المجلة العربية للتربية البدنية والرياضة، 61، 361-391.
- خليفة، عبداللطيف محمد. (2005). الدافعية للإنجاز. القاهرة: دار غريب للنشر والتوزيع.
- الخليفة، هند خالد. (2018). العوامل المؤثرة على دافعية الإنجاز لدى الشباب السعودي: دراسة على عينة من خريجي الجامعات. مجلة العلوم الإنسانية، جامعة البحرين، كلية الآداب، 32، 11-45.
- الرشيدي، بنيان باني دغش القلادي. (2017). قلق المستقبل والفاعلية الذاتية لدى طلبة كلية المجتمع في جامعة حائل في ضوء بعض المتغيرات. مجلة كلية التربية، جامعة الأزهر، (174)، 639- 686.
- الزعلان، إيمان حمدي درويش. (2015). قلق المستقبل وعلاقته بسمات الشخصية لدي الأطفال مجهولي النىسب. ماجستير منشورة، كلية التربية، الجامعة الإسلامية بغزة، فلسطين.
- زغيبي، محمد أحمد (2019). قلق المستقبل لدى طلبة الكلية الجامعية بحقل وعلاقته ببعض المتغيرات: دراسة ميدانية من وجهة نظر طلاب وطالبات جامعة تبوك- الكلية الجامعية بحقل. دراسات في التعليم العالي، مركز تطوير التعليم الجامعي، جامعة أسيوط، 16، 59-106.
- زهران، حامد. (2005). التوجيه والإرشاد النفسي (ط2). القاهرة: عالم الكتب.
- السبعاوي، فضيلة عرفات محمد. (2007). قلق المستقبل لدى طلبة كلية التربية وعلاقته بالجنس والتخصص الدراسة. مجلة التربية والعلم، 15(28)، 250-277.
- سعود، ناهد شريف. (2005). قلق المستقبل وعلاقته بسمتي التفاؤل والتشاؤم. رسالة دكتوراه (غير منشورة)، كلية التربية، جامعة دمشق، الجمهورية العربية السورية.
- سعود، ناهد شريف؛ والكشكي، مجدة السيد علي؛ والحلبي، حنان خليل. (2014). فاعلية برنامج إرشادي في خفض قلق المستقبل والتشاؤم لدى عينة من طالبات كلية التربية جامعة القصيم. مجلة الإرشاد النفسي، مركز الإرشاد النفسي بجامعة عين شمس، (38)، 239-28.
- السفاسفة، محمد إبراهيم محمد. (2017م). قلق المستقبل وعلاقته بالتوجهات الهدفية والكفاءة الذاتية المدركة لدى الطلبة الخريجين في جامعة مؤتة. مجلة البلقاء للبحوث والدراسات، جامعة عمان الأهلية، 20(2)، 9-31.
- الشريف، غادة عبد الباقي محمد مأمون. (2014). تصور مقترح لخفض قلق المستقبل من وجهة نظر الطلاب والمعلمين بالمرحلة الثانوية، مجلة كلية التربية، جامعة بور سعيد، (15)، 604-627.
- شقير، زينب. (2005). مقياس قلق المستقبل. القاهرة: مكتبة النهضة المصرية.
- شلهوب، دعاء جهاد. (2016). قلق المستقبل وعلاقته بالصلابة النفسية: دراسة ميدانية لدى عينة من الشباب في مراكز الإيواء المؤقت في مدينتي دمشق والسويداء. رسالة ماجستير منشورة، كلية تربية، جامعة دمشق. الجمهورية العربية السورية.
- الشمري، عيد بن جايز. (2018). فاعلية استخدام نموذج التعلم التوليدي في تنمية بعض العمليات الرياضية ودافعية الإنجاز لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية منخفضي التحصيل. المجلة التربوية، كلية التربية، جامعة سوهاج، 52، 131-165.
- شواشرة، عاطف حسن. (2007). فاعلية برنامج في الإرشاد التربوي في استثارة دافعية الإنجاز لدى طالب يُعاني من تدني الدافعية في التحصيل الدراسي (دراسة حالة). رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الأردنية.
- الصافي، عبدالله طه. (2001). المناخ الدراسي وعلاقته بدافعية الانجاز ومستوى الطموح لدى طلبة المرحلة الثانوية بمدينة أبها. رسالة الخليج العربي، 79، 55- 66.
- صبحي، سيد. (2003). الإنسان وصحته النفسية. القاهرة: الدار المصرية اللبنانية.
- الصفدي، رولا مجدي هاشم. (2013). المساندة الاجتماعية والصلابة النفسية وعلاقتهما بقلق المستقبل لدى زوجات الشهداء والأرامل بمحافظات غزة. رسالة ماجستير(غير منشورة)، كلية التربية. جامعة الأزهر بغزة، فلسطين.
- الطخيس، إبراهيم سعد على. (2014). فعالية برنامج إرشادي واقعي في خفض قلق المستقبل لدى طلاب المرحلة الثانوية. رسالة ماجستير (غير منشورة)، برنامج الدراسات العليا التربوية، عمادة الدراسات العليا، جامعة الملك عبدالعزيز، المملكة العربية السعودية.
- العازمي، مريم سعود. (2013). تقنين مقياس دافعية الإنجاز للراشدين. مجلة عالم التربية، 14 (43)، 333-351.
- العاسمي، رياض نايل. (2008). برامج الإرشاد النفسي. دمشق: منشورات جامعة دمشق.
- عباس، سارة مبارك أحمد & عثمان، أمينة محمد. (2017). فاعلية برنامج إرشادي لتحسين دافعية الإنجاز لدى الطالبات المتعثرات دراسيا بكلية التربية بالزلفي= The Effectiveness of a Counselling Program to Improve Achievement Motivation among Less Academic Achieved Female Students in Girls’ Faculty of Education in Zulfi. Journal of Arabic Studies in Education and Psychology, 36(5509), 1-59.
- العبيدي، عفراء إبراهيم خليل. (2011). مستوى الإيجابية وعلاقتها بقلق المستقبل لدى عينة من طلبة الجامعة. مجلة دراسات العلوم التربوية، عمادة البحث العلمي، الجامعة الأردنية، 38، 942- 964.
- عثمان، فاروق السيد. (2001). القلق وادارة الضغوط النفسية. القاهرة: دار الفكر العربي.
- عثمان، كمال مصطفى. (2014). مقياس دافعية الإنجاز. مجلة القراءة والمعرفة، 151، 49-74.
- عطرون، قسم الله طالب. (2015). دافعية الإنجاز الدراسي في التوافق الاجتماعي لدى طلاب جامعة الدلنج. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآداب، جامعة النيلين، السودان.
- العنزي، نشمية سعود صياح. (2018). علاقة قلق المستقبل والدافع للإنجاز لدى طالبات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. مجلة العلوم التربوية، كلية التربية، جامعة جنوب الوادي، 37، 232-253.
- عيد، ابراهيم. (2000). علم النفس الاجتماعي. القاهرة: مكتبة زهراء الشرق.
- الغامدي، غُرم الله بن عبدالرازق. (2009). التفكير العقلاني والتفكير غير العقلاني ومفهوم الذات ودافعية الإنجاز لدى عينة من المراهقين المتفوقين دراسيًا والعاديين بمدينتي مكة المكرمة وجدة. رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية، جامعة أم القرى.
- الفقي، آمال إبراهيم. (2013). التنظيم الذاتي وعلاقته بمستوى الطموح وقلق المستقبل لدى طلاب الثانوية العامة. مجلة دراسات عربية. (38)، 56-12 .
- القرشي، محمد بن عابد بن خبتي. (2012). الدافع للإنجاز وعلاقته بقلق المستقبل لدى عينة من طلاب جامعة أم القرى. رسالة ماجستير (غير منشورة)، كلية التربية، جامعة أم القرى، المملكة العربية السعودية.
- كرميان، صلاح حميد حسين. (2008). سمات الشخصية وعلاقتها بقلق المستقبل لدي العاملين بصورة مؤقتة من الجالية العراقية في أستراليا. رسالة دكتوراه (غير منشورة)، كلية الآداب والتربية، الأكاديمية العربية المفتوحة، مملكة الدنمارك.
- كیاس، محمد. (2017). دافعیة الإنجاز وعلاقتها بقلق الامتحان والتحصيل الدراسي لدى التلاميذ المقبلين على شهادة البكالوریا. رسالة ماجستير(غير منشورة)، كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، جامعة الدكتور الطاهر مولاي سعیدة، الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
- المالكي، شيماء شعبان محمد. (2018). قلق المستقبل المهني وعلاقته بالدافعية للإنجاز والتخصص الأكاديمي لدى طلاب كلية الاقتصاد المنزلي جامعة المنوفية. رسالة ماجستير (غير منشورة)، كلية الاقتصاد المنزلي، جامعة المنوفية، جمهورية مصر العربية.
- محمد، هبة مؤيد. (2010). قلق المستقبل عند الشباب وعلاقته ببعض المتغيرات. مجلة البحوث التربوية والنفسية، مركز الدراسات التربوية والأبحاث النفسية، (26، 27)، 321-379.
- مراد، صلاح أحمد. (2011). الأساليب الإحصائية في العلوم النفسية والاجتماعية (ط2). القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.
- مسعود، سناء منير.(2006). بعض المتغيرات المرتبطة بقلق المستقبل. رسالة ماجستير (غير منشورة)، كلية التربية، جامعة أسيوط، جمهورية مصر العربية.
- المشاقبة، محمد أحمد خدام. (2015). جودة الحياة كمنبئ لقلق المستقبل لدى طلاب كلية التربية والآداب في جامعة الحدود الشمالية. مجلة جامعة طيبة للعلوم التربوية، (1)، 33-49.
- المشيخي، غالب. (2009). قلق المستقبل وعلاقته بكل من فاعلية الذات ومستوى الطموح لدى عينة من طلاب جامعة الطائف. رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة أم القرى.
- المصري، نيفين عبدالرحمن. (2011). قلق المستقبل وعلاقته بكل من فاعلية الذات ومستوى الطموح الأكاديمي لدى عينة من طلبة جامعة الأزهر بغزة. رسالة ماجستير(غير منشورة)، كلية التربية، جامعة الأزهر في غزة. فلسطين.
- معالي، إبراهيم. (2014). أثر برنامج توجيه جمعي في تحسين الدافعية للدراسة وخفض قلق الامتحان لدى طلبة المرحلة الأساسية. دراسات العلوم التربوية،41 (2)، 932-943.
- المومني، محمد أحمد؛ ونعيم، مازن محمود. (2013). قلق المستقبل لدى طلبة كليات المجتمع في منطقة الجليل في ضوء بعض المتغيرات. المجلة الأردنية في العلوم التربوية، 9(2)، 173-185.
- هلال، إبراهيم الحسيني. (2017). ممارسة برنامج إرشادي أكاديمي جماعي لتحسين دافعية الإنجاز لدى الطلاب المتعثرين دراسيًا: دراسة مطبقة على طلاب برنامج الخدمة الاجتماعية-كلية الآداب والفنون- جامعة حائل. مجلة الخدمة الاجتماعية، 5 (58)، 100- 140.
- اليوسفي، علي عباس. (2008). دافع الإنجاز الدراسي وعلاقته بالقلق الاجتماعي لدى طالبات كلية التربية للبنات. مجلة الجامعة الإسلامية بالنجف، العراق، 5، 214-235.
- Adegboyega, L. O. (2018). Influence of Achievement Motivation on Nigerian Undergraduates’ Attitude towards Examination. International Journal of Instruction, 11(1), 77-88.
- Akbas, A., & Adnan, K. A. N. (2007). Affective factors that influence chemistry achievement (motivation and anxiety) and the power of these factors to predict chemistry achievement-II. Journal of Turkish Science Education, 4(1), 2-11.
- Akpur, U. (2017). Predictive and Explanatory Relationship Model between Procrastination, Motivation, Anxiety and Academic Achievement. Eurasian Journal of Educational Research, 69, 221-240.
- Amrai, K., Motlagh, S. E., Zalani, H. A., & Parhon, H. (2011). The relationship between academic motivation and academic achievement students. Procedia-Social and Behavioral Sciences, 15, 399-402.
- Barkley, A.P. & Forst, J.J. (2004). The determinants of first-year academic performance in the College of Agriculture at Kansas State University, 1990 – 1999. Journal of Agricultural and Applied Economics, 36(2), 437 – 448.
- Beal, C.R., Stevens, R.H. (2007). Student motivation and performance in scientifi c problem solving simulations. In R. Luckin, K. R. Koedinger, & J. Greer (Eds.), Artifi cial intelligence in education: Building technology rich learning contexts that work (pp. 539 – 541). Amsterdam: IOS Press.
- Bidin, S., Jusoff, K., Abdul-Aziz, N., Mohamad, M., Salleh, M. M., & Tajudin, T. (2009). Motivation and Attitude in Learning English among UITM Students in the Northern Region of Malaysia. English Language Teaching, 2, 16-20.
- Broussard, S.C., Garrison, M.E. (2004). Th e relationship between classroom motivation and academic achievement in elementary school-aged children. Family Consumer Science Research Journal, 33(2), 106 – 120. DOI: 10.1177/1077727X04269573
- Cassady, J. C. (2004). The influence of cognitive test anxiety across the learning-testing cycle. Learning and Instruction, 14(6), 569-592.
- Cheng, H. F., & Dornyei, Z. (2007). The use of motivational strategies in language instruction: The case of EFL teaching in Taiwan. Innovation in Language Learning and Teaching, 1, 153-174.
- Deci, E. L., & Ryan, R. M. (2000). Self-determination theory and the facilitation of intrinsic motivation, social development, and well being. American Psychologist, 55, 68–78.
- Denissen, J. J. A., Zarrett, N. R., & Eccles, J. S. (2007). I like to do it, I’m able, and I know I am: Longitudinal couplings between domain-specific achievement, self-concept, and interest. Child Development, 78, 430–447. https://doi.org/10.1111/j.1467-8624. 2007.01007.x.
- Dunn, K. E., Rakes, G. C., & Rakes, T. A. (2014). The Influence of Perfectionism and Achievement Goal Orientation on Procrastination in Online Graduate Students. Paper presented at the American Educational Research Association Conference, Philadelphia.
- Erdoğan, A., Kesici, Ş., & Şahin, İ. (2011). Prediction of high school students\’mathematics anxiety by their achievement motivation and social comparison. İlköğretim Online, 10(2). 646-652.
- Ergene, T. (2011). The relationships among test anxiety study habits achievement motivation and academic performance among Turkish secondary school students. Egitim ve Bilim, 36(160), 320-330.
- Fairbrother, R.W. (2000). Strategies for learning. In M. Monk and J. Osborne (Eds.), Good practice in science teaching (pp. 7 – 24). Philadelphia: Open University Press.
- Ghasemzadeh, A. (2011). Effects of group “systematic motivational counseling” (SMC) on university student’s academic achievement and test anxiety. Procedia-Social and Behavioral Sciences, 30, 2482-2486.
- Ghbari, T. A. (2016). the effect of ArCs Motivational Model on Achievement Motivation and Academic Achievement of the tenth-Grade students. The New Educational Review, 43(1), 68-77.
- Goodman, S., Jaffer, T., Keresztesi, M., Mamdani, F., Mokgatle, D., Musariri, M., Pires, J., & Schlechter, A. (2011). An investigation of the relationship between students’ motivation and academic performance as mediated by effort. South African Journal of Psychology, 41, 373-385.
- Karaman, M. A., & Watson, J. C. (2017). Examining associations among achievement motivation, locus of control, academic stress, and life satisfaction: A comparison of US and international undergraduate students. Personality and Individual Differences, 111, 106-110.
- Kesici, S., & Erdogan, A. (2010). Mathematics anxiety according to middle school students’ achievement motivation and social comparison. Education, 131(1), 54-64.
- Khalaila, R. (2015). The relationship between academic self-concept, intrinsic motivation, test anxiety, and academic achievement among nursing students: Mediating and moderating effects. Nurse Education Today, 35(3), 432-438.
- Klassen, R. M., Krawchuk, L. L., Lynch, S. L., & Rajani, S. (2008). Procrastination and motivation of undergraduates with learning disabilities: A mixed-methods inquiry. Learning Disabilities Research & Practice, 23, 137-147.
- Lavasani, M. G., Weisani, M., & Ejei, J. (2011). The role of achievement goals, academic motivation, and learning strategies in statistics anxiety: Testing a causal model. Procedia-Social and Behavioral Sciences, 15, 1881-1886.
- Li, Y., Lan, J., & Ju, C. (2015). Achievement motivation and attributional style as mediators between perfectionism and subjective well-being in Chinese university students. Personality and Individual Differences, 79, 146–151. http://dx.doi.org/10.1016/j.paid. 2015.01.050.
- Liao, H., Ferdenzi, A. C., & Edlin, M. (2012). Motivation, self-regulated learning efficacy, and academic achievement among international and domestic students at an urban community college: A comparison. Community College Enterprise, 18, 9–38.
- Malhotra, P., & Sihotra, K. (2013). A comparative study on anxiety and academic achievement motivation of adolescents. International Journal of Education and Management Studies, 3(2), 221-225.
- Mart, ا. (2011). How to sustain students’ motivation in a learning environment. Retrieved from ERIC database (ED 519165).
- Memmedova, K. (2015). Impact of Pilates on anxiety attention, motivation, cognitive function and achievement of students: structural modeling. Procedia-Social and Behavioral Sciences, 186, 544-548.
- Nouhi, E., Shakoori, A., & Nakhei, N. (2008). Study habits and skills, and academic achievement of students in Kerman University of medical sciences. Journal of Medicine Education, 12(3&4), 77-80.
- Nuthana, P. & Yenagi, G. (2009). Influence of study habits, self-concept on academic achievement of boys and girls. Kartanaka Journal of Agricultural Science, 22(5), 1135- 1138.
- Nuthanap, G. (2007). Gender analysis of academic achievement among high school students. Unpublished thesis submitted to the Department of Human Development, College of Rural Home Science, Dharwad University of Agricultural Sciences.
- Pintrich, P.R., & Schunk, D.H. (2002). Motivation in education: Theory, research, and applications (2nd Ed.). Englewood Cliffs, NJ: Prentice-Hall.
- Pitt, V., Powis, D., Levett-Jones, T., Hunter, S., (2014). The influence of personal qualities on performance and progression in a pre-registration nursing programme. Nurse Educ. Today 34 (5), 866–871. http://dx.doi.org/10.1016/j.nedt.2013.10.011.
- Pouratashi, M., Zhub, C., Mohammadi, H. M., Rezvanfara, A., & Hosseinia, S. M. (2013). effects of Agricultural students’ self-efficacy beliefs and test Anxiety on their Achievement Motivation and Academic Performance. Stanisław Juszczyk, 85- 98.
- Putwain,D,W.,& Daniels,R,A. (2010). Is the relationship between competence beliefs and test anxiety influenced by goal orientation? Journal of Learning and Individual Differences, 20, 8–13.
- Radi, S.M., 2013. Baccalaureate nursing students’ motivation for attending university and its relationship with their academic achievement. Int. J. Educ. Res. 1 (7), 1–12.
- Rezazadeh, M., Tavakoli, M., 2009. Investigating the relationship among test anxiety, gender, academic achievement and years of study: a case of Iranian EFL university students. Engl. Lang. Teach. 2 (4), 68–74.
- Schunk, D. H, Pintrich, P. R., & Meece, J. L. (2008). Motivation in education: Theory, research, and application (3″^ ed.). Upper Saddle River, NJ:Merrill/Prentice-Hall.
- Shores, M. L., & Shannon, D. M. (2007). The effects of self‐regulation, motivation, anxiety, and attributions on mathematics achievement for fifth and sixth grade students. School Science and Mathematics, 107(6), 225-236.
- Story, P. A., Hart, J.W., Stasson, M. F., & Mahoney, J. M. (2009). Using a two-factor theory of achievement motivation to examine performance-based outcomes and self-regulatory processes. Personality and Individual Differences, 46, 391–395. http://dx.doi. org/10.1016/j.paid.2008.10.023.
- Trifoni, A. & Shahini, M. (2011). How Does Exam Anxiety Affect the Performance of University Students? Mediterranean Journal of Social Sciences, 2(2), 93 – 100.
- van den Berg, G., Coetzee, L.R., 2014. Academic self-concept and predictors of academic achievement. Int. J. Educ. Sci. 6 (3), 469–478.
*******


