أثر استخدام استراتيجية التعلم القائم على المشروعات
في تدريس الفيزياء على تنمية مهارات القرن الواحد والعشرون لدى طالبات الصف الأول الثانوي
أ/صالحه سعيد محمد الشمراني
معلمة الفيزياء بالإدارة العامة للتعليم في بيشة بالمملكة العربية السعودية
-
المستخلص:
هدف البحث الكشف عن اثر استخدام استراتيجية التعلم القائم على المشروعات في تدريس الفيزياء مهارات القرن الواحد والعشرون لدى طالبات الصف الأول الثانوي،وقد تم استخدام المنهج شبه التجريبي, وتم إعداد اختباراً في مهارات القرن الحادي والعشرين طبق على عينة عشوائية بلغ عددها (46) طالبة من طالبات الصف الأول الثانوي، حيث تكونت المجموعة التجريبية من (23) درست فصل ” القوه والحركة” باستخدام استراتيجية التعلم القائم على المشروعات ، وتكونت المجموعة الضابطة من (23)طالبة درست الفصل ذاته بالطريقة التقليدية. وأسفرت نتائج البحث عن وجود فرق دال إحصائياً عند مستوى (0.05) بين متوسطي درجات طالبات المجموعتين التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لاختبار مهارات القرن الحادي والعشرين وذلك لصالح طالبات المجموعة التجريبية. كما أثبتت نتائج البحث وجود فعالية إيجابية كبيرة مقبولة تربويا لاستراتيجية التعلم القائم على المشروعات في تنمية مهارات القرن الواحد والعشرين.
الكلمات المفتاحية:إستراتيجية– التعلم القائم على المشروعات– مهارات القرن الواحد والعشرين، الفيزياء.
The Effect of Project Based Learning in Teaching Physics on the Development of the Twentieth_First Century Skills among the Female Students of the First Grade of in Secondary School
Salhah Saeed Mohammad Alshomrani
Abstract:
The research aimed at revealing the effect of project based learning in teaching physics on the development of the twentieth_first century skills among the female students of the first grade of in secondary school. To achieve the research objective, the researcher used the quasi-experimental approach based on the Randomized Groups, pre-test, post-test Design. A twentieth_first test was prepared and administrated on the research sample after confirming the validity and reliability. The research sample consisted of 46 female students which 23 of them represent the experimental group, and 23 represent the control one.The experimental group was taught the unit of “Power and Movement“ using project _based learning strategy, and the control group was taught the same unit using the conventional method. The findings of the study revealed that there is statistically significant difference at the significance level of (0.05) between mean scores of the experimental and the control groups in favor of the experimental group. Furthermore, the effect size of applying the project_based learning strategy in teaching the twentieth_first century skills was large.
Keywords: strategy– project_based learning– Twentieth_first century learning – Physics.
-
المقدمة:
يعيش عالمنا اليوم متغيرات على كافة الأصعدة من الناحية العلمية والثقافية والتقنية مما يتطلب مواكبة تغيرات العصر حيث ان التعامل مع العصر الراهن بما يحتويه من تغيرات يتطلب مهارات وأدوات معينة لابد من الإلمام بها حتى نستطيع اللحاق بالأمم المتقدمة ومسايرتها على الأقل ثم التقدم والتفوق .وهذا التقدم والتطور يتطلب منا تطوير الأنظمة التعليمية وتحديثها حتى تتماشى مع متغيرات القرن الواحد والعشرون ،فالأنظمة القديمة وطرق تعاملها مع الطلاب لا تتوافق مع معطيات المكان والزمان ،ولذلك فإن التربية الحديثة قد اهتمت بإكساب الطلاب مهارات التعامل مع القرن الواحد والعشرون.
وحيثإن تدريس العلوم في عصرنا الحالي أصبح حاجة ملحه في كثير من المجتمعات لما له من دور كبير في تقدمها وتطورها ونموها واستمراريتها في التنافس في ظل هذا التقدم التكنولوجي والمعرفي الكبير الذي يشهده القرن الحادي والعشرين، لذا لابد من تنويع أساليب تدريس العلوم وطرائقه لتحقيق الأهداف المرجوة.
وتعتبر الفيزياء من العلوم التي تحوي الاكتشافات والاختراعات وبهذه الاختراعات تتطور المجتمعات وتواكب التقدم،ولذلك فإن الاهتمام بمحتوى الفيزياء وطرق تدريسها ذو أهمية في مواجهة تحديات القرن الواحد والعشرون ومنها: ثورة التكنولوجيا والمعلومات والاتصالات والعولمة بانفتاح الثقافات والاقتصاد، وكذلك التغيرات الاجتماعية المتسارعة وتحدي العنف والتطرف والإرهاب، وزيادة حدة بعض المشكلات العالمية كالتلوث والانفجار السكان وغيرها، وقد اكدت دراسة (Ince,2018) ان الطلاب يواجهون مشكله في حل المشكلات التي تواجههم في دراسة الفيزياء التي تتعلق بالقوانين الفيزيائية بطريقة علمية تتواكب مع مهارات ومتطلبات القرن الواحد والعشرون مما يجعلهم لايستطيعون توظيف هذه القوانين في مواقف متعددة وبأساليب مختلفة.
فالتعلم بالمشروعات يهدف في أساسه الى ربط حياة المتعلم داخل المدرسة بما يحدث خارجها ومحاولة ربط المتعلم مع مجتمعة من خلال حل مشاكل هذا المجتمع وتلبية احتياجاتهم ومواكبتهم التطور والتقدم العالميين.واتفق العديد من المهتمين بالبرامج القائمة على المشروعات على أن الطلاب يفضلونها لأنها تعتمد في جميع خطواتها عليهم، كما يتعلم الطلاب تحمل المسؤولية عندما يقومون بإجراء مشروع واقعي، وتسجيل البيانات وتصحيح الأخطاء باستمرار (التغذية الراجعة) والتعاون، والتطبيق الفعلي لما تعلموه، كل ذلك يسهم في الارتقاء بهم أكاديمياً ومهنياً، كما تساعد المتعلم في المشاركة وبالتالي يصبح قادراً على، في التخطيط والتنفيذ والتقويم الذاتي لخطط تعلمه وبالتالي يصبح قادرا على التنظيم الذاتي لتعلمه، ويقوم بإنجاز مهامه مدفوعا برغبته الذاتية وكفاءته ” .(لاشين، 2009 ، ص 136).
حيث ان رؤية 2030 تهدف الى غرس الوعي بمتطلبات العصر من خلال اتاحة الفرصة للطلبة للمشاركة في المشاريع والأنشطة التي تخدم المجتمع وتساهم في تطوره بمشاركة أفراد المدرسة وأولياء الأمور والمجتمع المحيط والعمل على إيجاد حلول للمشكلات التي تواجههم. وقد أكدت نتائج العديد من الدراسات مثل دراسة:(المولد ،2015)؛(السعدي،2017)؛ (عوض،2017) على أهمية استخدام استراتيجية التعلم القائم على المشروعات في التدريس وقد أجمعت معظم هذه الدراسات ان استراتيجية التعلم القائم على المشروعات من اهم الاستراتيجيات التي تكسب الطلاب مهارات العمل والاتصال والتعاون والتعامل مع التكنولوجيا والتقنية.
ويمكن لاستراتيجية التعلم بالمشروعات بما تحويه من الأساليب والمهارات التي تركز على المتعلمين واهتماماتهم وتلبي احتياجاتهم وتراعي الفروق الفردية بينهم ان تساهم في مشاركتهم في الأنشطة التعليمية والمجتمعية وبالتالي فإنها تساعد على تنمية اتجاهات الطلاب نحو المادة واستشعارهم أهميتها وتحسين نظرتهم تجاهها.
وبناء على ما سبق يمكن استخلاص أن تدريس مادة الفيزياء باستخدام استراتيجية التعلم القائمة على المشروعات قد يسهم في إكساب الطلاب مهارات القرن الواحد والعشرون مما سيؤدي إلى النهوض بعقول الطلاب، وربطهم مع مجتمعهم ومشكلاته ووعيهم بأهم المشكلات والتحديات التي تواجه الوطن ، ولذلك فانه ينبغي الاهتمام بتنمية مهارات القرن الواحد والعشرون لدى الطالبات من خلال استراتيجيات تدريس قائمة على أسس الوعي بمتطلبات العصر في تدريس مادة الفيزياء التي تعد في الأساس مادة تحتوي على أسس التطور والتقدم بما تحتويه من اساسيات الاختراعات والاكتشافات والتي تعد من متطلبات القرن الواحد والعشرون .
وانطلاقاً مما سبق فإن هناك حاجة ماسة لتنمية مهارات القرن الواحد والعشرون لدى طالبات المرحلة الثانوية بالمملكة العربية السعودية، وعلى هذا فإن البحث الحالي حاول استقصاء أثر استخدام استراتيجية التعلم القائم على المشروعات في تدريس الفيزياء على تنمية مهارات القرن الواحد والعشرون لدى طالبات الصف الأول الثانوي.
-
مشكلة الدراسة:
لاحظت الباحثة من خلال متابعتها اثناء التدريس انخفاض مستوى الطلاب في مهارات الاتصال مع المجتمع والعمل التعاوني واستخدام التكنولوجيا وأيضا غياب الربط بين المناهج الدراسية وقضايا المجتمع والتحديات التي تواجهه مما يجعل المنهج الدراسي بعيداً كل البعد عن حياة الطلاب وواقعهم.
وقد اشارت دراسة (الحربي،2016) الى ان انخفاض مستوى الطلاب في مهارات القرن الواحد والعشرون مثل: الابداع والابتكار والتواصل والثقافة المعلوماتية يعود بنسبة كبيرة الى انخفاض وعي معلمي العلوم بهذه المهارات.وقد أكدت دراسة (الحميري،2014) أن طرق التدريس المستخدمة في تدريس العلوم لا تتوافق مع مهارات القرن الواحد والعشرون،وأشارت نتائج دراسة (Meador, 2003) و(وطلبه ،2007) الى ان طرق وأساليب تدريس الفيزياء التقليدية يوجد بها قصور، كما انها لا تواكب التقدم العلمي والتكنولوجي ومتطلبات القرن الواحد والعشرون.
وعلى حد علم الباحثة فإنه لا يوجد دراسة اهتمت باستخدام استراتيجية التعلم القائم على المشروعات في تدريس الفيزياء لتنمية مهارات القرن الواحد والعشرون لدى طالبات الصف الأول الثانوي في المملكة العربية السعودية، وبهذا فإن مشكلة البحث تتحدد فيتدني استخدام مهارات القرن الواحد والعشرون عند طالبات الصف الأول الثانوي في مادة الفيزياء والتي تتعلق بضعف تضمين هذه المهارات في المنهج الدراسي وعدم استخدام الاستراتيجية المناسبة لتدريس هذه المهارات،الأمر الذي يدعو الى استخدام استراتيجية التعلم القائمة على المشروعات والتي قد تسهم في تنمية مهارات القرن الواحد والعشرون لدى طالبات الصف الأول الثانوي
-
أسئلة الدراسة:
تم صياغة وتحديد مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيسي التالي:ماأثر استخدام إستراتيجية التعلم القائم على المشروعات في تدريس الفيزياء على تنمية مهارات القرن الواحد والعشرون والاتجاهات لدى طالبات الصف الأول الثانوي بالمملكة العربية السعودية؟
ويتفرع منه الأسئلة الفرعية التالية:
- ما مهارات القرن الواحد والعشرون المقترح تضمينها في كتاب الفيزياء والمناسبة لطالبات الصف الأول الثانوي.
- ما أثر استخدام استراتيجية التعلم القائم على المشروعات في تدريس الفيزياء على تنمية مهارات القرن الواحد والعشرون(الابداع والابتكار -التفكير الناقد – حل المشكلات – التقنية والوسائط المتعددة – التواصل والتشارك) لدى طالبات الصف الأول الثانوي.
-
أ هداف الدراسة:
هدفت الدراسة الحالية الى:
- اعداد قائمة بمهارات القرن الواحد والعشرون المناسبة والمقترح تضمينها في كتاب الفيزياء للصف الأول ثانوي.
- قياس أثر استخدام استراتيجية التعلم القائم على المشروعات في تدريس الفيزياء على تنمية مهارات القرن الواحد والعشرون لدى طالبات الصف الأول الثانوي.
-
أهمية الدراسة:
نبعت أهمية البحث الحالي مما يلي:
- قد تسهم هذه الدراسة في تطوير أساليب تدريس الفيزياء بما يواكب متطلبات القرن الواحد والعشرون.
- قد توفر هذه الدراسة أساسا عمليا لأسس دمج مهارات القرن الواحد والعشرون في مناهج الفيزياء بصفة خاصة.
- قد تساعد هذه الدراسة في توجيه أنظار مخططي المناهج الى أهمية دمج مهارات القرن الواحد والعشرون ضمن المناهج الدراسية.
- توسيع فهم الطالبات لأهمية الفيزياء من خلال ربطها بصورة مباشرة بمشكلات المجتمع وتدريسها بطرق أكثر واقعيه.
-
حدود الدراسة:
- الحدود الموضوعية:موضوعات فصل القوة والحركة من مقرر كتاب الفيزياء للصف الأول ثانوي.
- الحدود المكانية:ثانوية تبالة التابعة لمكتب الإشراف التربوي بتبالة التابع لإدارة التعليم في بيشة
- الحدود الزمانية:الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 1439هـ/1440ه.
- الحدود البشرية:عينة من طالبات الصف الأول الثانوي بإحدى مدارس إدارة التعليم في محافظة بيشة وتم اختيار الصف لأنه بداية المرحلة الثانوية وهو يعتبر انسب المراحل لإكساب الطالبات كافة المهارات والتي سوف يستخدمونها في مراحلهم اللاحقة.
-
أدوات الدراسة:
اختبار مهارات القرن الحادي والعشرين (الابداع والابتكار ـ التفكير الناقد ـ حل المشكلات ـ التقنية والوسائط المتعددة ـ التواصل والتشارك) من اعداد الباحثة.
-
مصطلحات الدراسة:
-
استراتيجية التعلم القائم على المشروعات:
عرفتها (Harris, 2015) بأنها ” طريقة تدريس يقوم المعلمون من خلالها بتوجيه الطلاب لخطوات حل المشكلة بما تتضمن من تحديد المشكلة ووضع خطوات واختبار الخطة اتجاه الواقع والتفكير بها خلال عملية تصميم وتنفيذ المشروع”. وعرفتها (Goldstein 2016) بأنها إحدى طرق التدريس التي تهدف إلى ربط الجوانب النظرية بالجوانب التطبيقية في مادة العلوم العامة.
ويمكن تعريف استراتيجية التعلم القائم على المشروعات اجرائيا من خلال الدراسة الحالية بأنها “مجموعة من الأنشطة في مادة الفيزياء للصف الأول ثانوي والتي تقوم بها الطالبات على شكل مجموعات لأداء مهمات محدده مسبقا لتحقيق اهداف محدده”
-
مهارات القرن الواحد والعشرين:
عرفها(ملحم، 2017، ص13) بأنها “مجموعة مهارات التعلم الناجح في القرن العشرين وهي مهارات التعلم والابتكار مثل التفكير الناقد وحل المشكلات، والابتكار والابداع، والتعاون والعمل في فريق والقيادة، ومهارات الحياة المهنية مثل القيادة والمسؤولية وغيرها من المهارات المحددة من منظمات شراكة لمهارات القرن الحادي والعشرون”.
ويمكن تعريفها إجرائيافي الدراسة الحالية بأنها:”مجموعه من المهارات (الإبداع والابتكار -التفكير الناقد – حل المشكلات- التقنية والوسائط المتعددة- التواصل والتشارك) والتي يتم تنميتها من خلال منهج مادة الفيزياء للصف الأول ثانوي وذلك من خلال مجموعة من المشروعات والأنشطة التي تربط الطالبات بمجتمعهن ومحيطهن الخارجي”.
-
الإطار النظري للدراسة:
-
أولا: مهارات القرن الواحد والعشرون
يعتبر العصر الحالي عصر الثورة المعلوماتية القائمة على التركيز على العقل وليس المعرفة، مما وجه التربويين نحو تمكين عصب العملية التعليمية وهو الطالب لامتلاك المهارات الازمة لتنمية قدراته على النجاح المهني والشخصي، ومواكبة متطلبات القرن الواحد والعشرون، ومواجه التحديات والتغيرات، حيث أصبح هدف التعليم لا يقتصر على إعداد خريج متمكن من المعرفة، وإنما إعداد كوادر قادرة على التنافس والنجاح في الحياة والعمل، ولا أحد ينكر وجود فجوة عميقة بين المهارات التي يتعلمها الطلاب في المدرسة وتلك التي يحتاجونها في الحياة والعمل في مجتمع عصر المعرفة (Boholano, 2017).
ويضم مجال التربية عدداَ الأطر المفاهيمية لمهارات القرن الواحد والعشرون باختلاف الثقافات والبيئات وهي كالتالي:
1.إطار منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية:
قدمت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية مبادرتين لمهارات القرن الواحد والعشرون حيث حددت قامت المبادرة الأولى بتحديد وتعريف مهارات القرن الواحد والعشرون كما أنها شكلت الإطار النظري للمبادرة الثانية وهي البرنامج الدولي لتقييم الطلاب PISA، ومن خلال هذا الإطار تم تقسيم مهارات القرن الواحد والعشرون إلى ثلاث مجالات رئيسية وهي كالتالي (Boholano, 2017):
- الاستخدام التفاعلي للأدوات:وهو يتضمن استخدام اللغة والرموز والمعارف والمعلومات والتكنولوجيا.
- التفاعل ضمن مجموعات متباينة: ويتضمن عمليات الاتصال والتواصل الفعال والجيد مع الآخرين والتعاون والعمل كفريق.
- التصرف باستقلالية: ويتضمن التخطيط والتنفيذ للأمور الحياتية والمشاريع الشخصية.
2.إطار مهارات القرن الحادي والعشرين للمختبر التربوي للإقليم الشمالي المركزي:
قام المختبر التربوي للإقليم الشمالي المركزي بإجراء مجموعة من العمليات التي تضمنت مراجعة الأدبيات السابقة، ومراجعة نتائج البحوث التي اختصت بجيل شبكة المعلومات ومراجعة تقارير القوى العاملة المطلوبة في القرن الواحد والعشرون، من اجل التوصل إلى مهارات القرن الواحد والعشرون وتقسيمها إلى أربع مجموعات وهي كالتالي (ملحم، 2017):
- مهارات العصر الرقمي: وهي المهارات الضرورية لاستمرار الحياة والعمل مجتمعات المعرفة مثل قدرة الفرد على استخدام أدوات الاتصال والتكنولوجيا الرقمية، وشبكات الانترنت، وصولاً إلى إدارة وتقويم وإنتاج المعلومات وهي تشمل (الثقافة الأساسية، والثقافة العلمية، والثقافة الاقتصادية، والتقنية البصرية والمعلوماتية، وفهم الثقافات المتعددة، والوعي الكوني).
- مهارات التفكير الإبداعي: وتتمثل في قدرة الافراد على (التكيف وحل تعقيدات الحياة، والتوجيه الذاتي، وحب التعلم والاكتشاف، والإبداع، السيطرة على المخاطر وتحملها، اكتساب مهرات التفكير العليا، والتفكير السليم).
- مهارات الاتصال الفعال: وهي المهارات التي تمكن الفرد من العمل مع الفريق، والمهارات الشخصية، وتحمل المسؤولية الشخصيةوالاجتماعية والمدنية، والاتصال التفاعلي.
- مهارات الإنتاجية العالية: وتتمثل فل قدرة الفرد على تحديد أولوياته، واستخدام الأدوات التكنولوجية بفاعلية في العالم الوقعي في حل ما يواجه من مشاكل، وفي انجاز مهامه اليومية.
3.إطار مهارات القرن الواحد والعشرين للشراكة من أجل مهارات القرن الحادي والعشرين:
تعتبر شراكة من أجل مهارات القرن الحادي والعشرين من المؤسسات التعاونية التي تعمل مع منظمات متعددة معنية بالتعليم، ومع قادة الاعمال وصانعي القرارات في الساحة التعليمية، ونتيجة هذا العمل الجماعي توصلت شراكة من أجل مهارات القرن الحادي والعشرين إلى المهارات الضرورية للقرن الواحد والعشرون حيث قامت في عام 2006 بتقديم تقرير يوضح تلك المهارات، ويؤكد على أهمية وضرورة تناغم هذه المهارات مع (المناهج الدراسية، وطرق التدريس، وأساليب التقويم التنمية المهنية للمعلمين وبيئات التعلم) من أجل صنع أنظمة داعمة لإكساب الطالب مهارات القرن الواحد والعشرين، وقد قسمت شراكة من أجل مهارات القرن الحادي والعشرين هذه المهارات في ثلاثة مجموعات وهي كالتالي (Hashim, 2014):
- مهارات التعلم والابتكار:وتتمثل هذه المهارات في (الإبداع والابتكار، والتفكير الناقد، وحل المشكلات، والتعاون والتواصل)
- مهارات المعلومات والوسائط والتكنولوجيا: وتتكون هذه المجموعة من المهارات التالية: الثقافة المعلوماتية، الثقافة المعلوماتية، الثقافة الإعلامية، ثقافة المعرفة والتواصل والتكنولوجيا).
- مهارات الحياة والعمل:وتتكون هذه المجموعة من المهارات التالية (المرونة والقدرة على التكيف، المبادرة والتوجيه الذاتي، مهارات اجتماعية ومهارات عبر الثقافات، الإنتاجية والمساءلة، القيادة والمسؤولية.
4.مهارات القرن الواحد والعشرين للجمعية الأمريكية للكليات والجامعات:
في عام 2007 ومن خلال المناقشات مع المئات من الكليات والجامعات حول أهداف تعلم الطلاب الذي يبدأ بالمدارس وينتهي بالكليات والجامعات إطار لمواصفات الخريج في القرن الحادي والعشرين في صورة نواتج التعلم التالية ((Kocakaya, et. al, 2016:
يجب أن يعد الطلاب للقرن الحادي والعشرين باكتساب كل ما يلي:
- المعرفة:وهي التعرف على الثقافات البشرية وعن العالم الطبيعي والفيزيقي وذلك من خلال دراسة العلوم والرياضيات والعلوم الاجتماعية والإنسانية والتاريخ واللغات والفنون.
- مهارات عملية وعقلية:تتضمن الاستقصاء والتحليل، والتفكير الناقد والابتكاري، والتواصل الشفهي والتحرير، والثقافة الكمية، وثقافة المعلومات العمل في فريق وحل المشكلات.
- المسؤولية الاجتماعية والشخصية:وتتضمن المعرفة البدنية والانخراط المحلي والعالمي والمعرفة متنوعة الثقافات والتفكير والعمل الأخلاقي، مهارات وأسس التعلم مدى الحياة.
- التعلم التكاملي: ويتضمن الإبداع والانجاز المتقدم عبر دراسات عامة ومتخصصة.
ومن خلال ما سبق فإن الدراسة الحالية تتبني الشراكة من أجل مهارات القرن الحادي والعشرين وذلك للأسباب التالية:
- انها تحدد سمات طالب المستقبل الذي تسعى وزارة التعليم إلى بنائه وتأهيله، فمن ضمن أهداف الوزارة في تحقيق رؤية 2030.
- دعم الابتكار والابداع عن طريق تنمية مهارات التفكير الناقد وحل المشكلات والتفكير الإبداعي
- تزويد الطلاب بالمهارات الأساسية التي تؤهلهم لسوق العمل مثل تنمية مهارات العمل التعاوني والتواصل مع الآخرين.
- كونه الأكثر توسعاً وتفصيلاً وقابليته للتطبيق حيث تم استخدامه من قبل العديد من المنظمات والمشروعات والدراسات في تحديد خرائط لهذه المهارات في المجالات الدراسية المختلفة وفي تقييم المناهج الدراسية.
-
أسس دمج مهارات القرن الواحد والعشرين في مجال الفيزياء:
ذكرت دراسة (ملحم، 2017، ص54) ان دمج مهارات القرن الواحد والعشرون مع مادة الفيزياء تساعد في إضفاء المرونة لمادة الفيزياء وتقريبها للطلاب من خلال ربطها بواقعهم وحياتهم لأن تقديم المعرفة من خلال المحاضرة التي تغطي مدى واسع من الحقائق غير المترابطة والتقييم القائم على إظهار المعرفة المكتسبة، وإلغاء فكرة قيادة الكتب المدرسية للمناهج الدراسية، بل يزداد فيها التأكيد على فهم الطلاب المفاهيم العلمية.
لذلك فإن تطوير قدرات الاستقصاء لديهم من خلال تعلم المحتوى الدراسي لمادة الفيزياء في إطار استقصائي وتكنولوجي واجتماعي وشخصي مع التأكيد على تاريخ وطبيعة العلم يساعد في فهم الطلاب العميق للمادة وتأصيل محتواها وتوظيفه في حياتهم وواقعهم،
وفيما يلي الأسس التي يجب مراعاتها لدمج مهارات القرن الواحد والعشرون مع مادة الفيزياء:
- التأكيد على دمج مهارات القرن والواحد والعشرين في سياق المواد الدراسية وموضوعات القرن الواحد والعشرين البيئية.
- توفير فرص لتطبيق مهارات القرن الحادي والعشرين عبر مجالات محتوى مادة الفيزياء.
- التأكيد على المدخل القائم على الكفايات.
- توفير طرق تعلم ابتكارية لتكامل استخدام كل من التكنولوجيا المدعمة، والاستقصاء، والمداخل القائمة على المشكلات ومهارات التفكير العليا.
- التركيز على كل المحتوى ومهارات وخبرات القرن الحادي والعشرين والتي تتضمن ظواهر طبيعية وموضوعات اجتماعية مرتبطة بالعلوم التي يواجهها الطلاب في حياتهم اليومية.
- التوجه نحو بناء فهم عبر وبين المواد الأساسية وتؤكد على موضوعات القرن الواحد والعشرين متعددة التخصصات.
- السماح للطلاب بالانخراط مع بيانات العلم الحقيقي، وأدواته، والخبرات التي يقابلونها في الدراسة الجامعية، والحياة، والعمل، يتعلمون أفضل عندما ينخرطون في حل مشكلات ذات مغزى.
- التأكيد على الفهم العميق بدلاً من المعرفة الضحلة.
- توفير خبرات تدعم المعايير مثل المختبرات العلمية، والرحلات الميدانية العلمية.
-
واقع استخدام مهارات القرن الواحد والعشرون في تدريس الفيزياء للمرحلة الثانوية بالمملكة العربية السعودية:
توجه مهارات القرن الحادي والعشرين التربويين نحو اعتماد الاستراتيجيات التي لها دور في تفعيل دور الصف الدراسي والمناهج الدراسية لصقل الكوادر البشرية المستعدة لمواكبة وتلبية متطلبات العصر والعالمٍ المتطور الذي يعتمد على تفعيل دور ومشاركة كل فرد من أفراد المجتمع في التواصل الفعال بين الثقافات من خلال التفكير النقدي، والتكامل التكنولوجي، ، وأكدت دراسة( (Soha&Arsad, & Osman,2010 أن المهارات الأساسية ضرورية ولكنها غير كافية لمواجهة تحديات العصر، ويجب توسيع تعريف إنجازات الطلاب ليشمل مهارات القرن الحادي والعشرين التي سيكون مطلوبًا للطلاب أن يزدهروا في المستقبل، وبالتالي فإن مهارات القرن الحادي والعشرين تضم بعضًا من أهم المهارات المطلوبة في العصر الرقمي، وهو اتجاه حالي في التعليم حيث يتمكن الطلاب من حل مشكلات متعددة الأوجه من خلال التفكير الإبداعي وتوليد الأفكار الأصلية من مصادر متعددة، كما ويتطلب ضخامة المعرفة البشرية والعولمة ومعدل التغيير المتسارع بسبب التكنولوجيا حدوث تحول في تعليم الطلاب من الهضاب للمعرفة إلى الدورات المستمرة للتعلم والتطبيق والمساهمة، وتعتبر الفيزياء علم كبير تتفرع منه باقي العلوم فالفيزياء من أهم العلوم التي تشكل عصب التكنولوجيا الحديثة فهي علم يدرس الجسيمات والأمواج والمظاهر الطبيعية التى لا بد من فهم ميكانيكية وديناميكية كل منها فهذه النظرة الحديثة للفيزياء ترفض الفلسفة التقليدية التي قسمت الفيزياء إلى حرارة وصوت وضوء ومغناطيسية، إذ يعاب هذا التقسيم أنه يجعل عملية الربط والتكامل بين المفاهيم الفيزيائية صعبة، ونتيجة تطور النظرة نحو علم الفيزياء قد مرت مناهج الفيزياء في كثير من بلدان العالم بتطورات عديدة سعياً إلى تحقيق مستوى مقبول من لتدريس هذا العلم الأساسي للمواطن والدولة، فقد مناهج العلوم والفيزياء على وجه الخصوص دوراً بارزاً في اعداد الانسان المفكر والمبتكر ورسم الطريق الصحيح للأهداف في ظل المتغيرات العالمية والدولية وفي ضوء مهارات القرن الواحد والعشرون (BELL, 2010).
ومن أهم هذه الأدوار ما يلي:
1.في مجال الأهداف:
ذكرت دراسة Kocakaya&Kotluk& Karakoyun,2016)) أن من أهم أهداف الفيزياء في ضوء مهارات القرن الواحد والعشرون إعداد طلاب قادرين على :
- إثراء الخبرة وإثارة المعرفة والفهم للعالم الطبيعي.
- استخدام العمليات العلمية المناسبة والمبادئ في صناعة القرارات الشخصية.
- المشاركة الفعالة في النقاشات العام والحوار في التطور العلمي والتكنولوجي.
2.في مجال محتوى مادة الفيزياء:
ذكرت دراسة (soha et al 2010):أن منهج الفيزياء للمرحلة الثانوية يجب ان يقدم للتربويين بحيث يراعي عدة أمور أهمها ما يلي:
- التوازن بين بعدي الكم والكيف وعمق مادة الفيزياء.
- اختيار محتوى مادة الفيزياء في ضوء محتوى العلوم الثمانية والذي يتمثل في توحيد المفاهيم والعمليات أساساً لتعلم الفيزياء، والتأكيد على تنمية قدرات الطلاب وفهمهم بالارتباط بمجالات أخرى كالرياضيات.
3.في مجال تقويم مادة الفيزياء:
حيث يتم مراعاة عدة أمور عند اجراء عملية تقويم المناهج وهي كالتالي (Kocakaya, et. al, 2016):
- ارتباط واتساق التقويم بالأهداف.
- أن تهتم عمليات التقويم بكل الوسائل والغايات.
- أن تهتم بتحديد ما اكتسبه المتعلم من معلومات ومهارات وقيم .
- يشترك في التقويم كل من له صلة بالعملية التعليمية.
- أن يبنى التقويم على العدالة بين جميع الطلاب.
- أن يستخدم وسائل متنوعة لجمع البيانات.
إن الهدف من تضمين مهارات القرن الحادي والعشرين في منهاج الفيزياء يتمثل في تعليم الطلاب ان يكونوا مفكرين، ومبدعين، وقادرين على حل المشكلات، وممتلكين المهارات الأساسية الضرورية للتعلم والحياة بفاعلية في المجتمع والعمل، ولكن مازالت المناهج بشكل عام ومنهاج الفيزياء على وجه الخصوص يعاني من عدم مسايرته لمتطلبات القرن الحادي والعشرون وذلك قد يعود إلى أن معايير مناهج الفيزياء في هذه المرحلة الثانوية لم تتضمن مهارات القرن الحادي والعشرين بشكل منهجي ومقصود، وبالتالي لم تنعكس في المحتوى.
ومن أهم أسباب وجود الفجوة الكبيرة بين منهاج الفيزياء ومتطلبات مهارات القرن الواحد والعشرين ما يلي (Boholano, 2017):
- دم مسايرة محتوى الكتب العلمية للتطورات الحديثة في علم الفيزياء.
- تعليم المعلومات في صورة مجزأة مما أدى إلى عدم مراعاة معايير التتابع والتكامل في اختيار المعرفة العلمية وتنظيمها.
- عدم إدراك المتعلم للترابط بين المعلومات الفيزيائية والتكامل بينها.
- عدم إدراك أن الفيزياء نشاط انساني مستمر وأن التفكير العلمي والتجريب الدقيق أهمية كبرى في تقديم هذا العلم.
وبناء على ما سبق فإن مادة الفيزياء ترتبط ارتباطا وثيقا بكل متطلبات القرن الواحد والعشرون وان الالمام بأسسها مع مراعاة مهارات القرن الواحد والعشرون سيكون له ابلغ الأثر في تحقيق رؤية المملكة 2030 وذلك لأنه يساهم تنمية وعي الطلاب نحو بيئتهم ومجتمعهم وبلدهم من خلال تطوير مهارات وأدوات للتعامل مع معطيات العصر.
-
ثانيا: إستراتيجية التعلم القائم على المشروعات
أشارت دراسة (Harris, 2015) إلى تأثير استراتيجية التعلم القائم على المشروعات في تدريس الفيزياء وهي كالتالي:
- جعل المدرسة أكثر جذباً وانخراطا مع الطلاب.
- التعلم القائم على المشروعات يبني مهارات ناجحة.
- التعلم بالمشروع يساعد على دراسة ومعالجة المعايير.
- التعلم بالمشروعات يوفر الفرص للطلاب الذين يستخدمون التكنولوجيا.
- التعليم القائم على المشاريع يجعل التعليم أكثر متعة وأكثر مردودية.
- التعلم القائم على المشروع يعزز المساواة في التعليم.
-
استخدام إستراتيجية التعلم القائم على المشروعات في مادة الفيزياء للمرحلة الثانوية:
يهتمّ عِلم الفيزياء بالقِياس وأدواتِه، والدّقة فيه؛ ممّا يُساهِم في الوصول لِكميّاتٍ في غايَة الدّقة وجميع ومن اكثر استراتيجيات التدريس ملائمة لتدريس مادة الفيزياء للمرحلة الثانوية استراتيجية التعلم القائم على المشروعات كونها استراتيجية حديثة تعمل على تحقيق الأهداف المنشودة من خلال عدة مراحل يجتازها الطالب ليتوصل الى المعارف المطلوبة في نهاية المطاف(Goldstein, 2016) وتتمثل هذه المراحل فيما يلي:
1.اختيار المشروع:
في هذه المرحلة يوفر المعلم للطلاب عدداً وفيراً من المشروعات ويتيح الفرصة لكل طالب باختيار المشروع الذي يناسبه بما يتناسب مع ميوله ورغباته وفي هذه المرحلة يراعي المعلم عدة شروط من أهمها ما يلي (الفتاح، 2017):
- أن يكون المشروع نابع من حاجات الطلاب وميولهم.
- أن يراعي المشروع الفروق الفردية بين الطلاب.
- تحفيز الطالب على العمل بروح الفريق والعمل الفردي.
- أن يدمج الطلاب في الخبرات والمواقف الحياتية.
2.وضع الخطة:
في هذه المرحلة يقوم الطالب بوضع خطة لتنفيذ المشروع بإشراف المعلم وهناك عدة أمور يجب مراعاتها في مرحلة التخطيط وهي (Bilgin, et. al, 2015):
- تحديد أهداف المشروع وذلك للمساعدة في اختيار الأنشطة والوسائل التعليمية التي تقود إلى تحقيق الأهداف.
- تحديد دور الأفراد والجماعات والطرق المتبعة في تنفيذ المشروع.
- تحديد نوع النشاط (فردي أو جماعي) لتحقيق الأهداف الازمة.
- تحديد الطرق والأساليب المتبعة في تنفيذ المشروع.
- تحديد المدى الزمني لتنفيذ المشروع.
3.تنفيذ المشروع:
بعد اختيار المشروع وصياغة خطة العمل تبدأ مرحلة تنفيذ المشروع وقبل البدء بالعمل الفعلي لهذه المرحلة يقوم المعلم بتوجيه وارشاد الطلاب لدراسة المشروع وتحليله وتحديد الأساليب والوسائل المناسبة للتنفيذ وفق ما جاء بخطة المشروع، وبعد ذلك يقوم الطلاب بالممارسة الفعلية للتنفيذ، وفي هذه المرحلة يقتصر دور المعلم على المراقبة والاشراف وتقديد التوجيه والإرشاد وحفز الطلاب على العمل، ومناقشة الصعوبات معهم، وتعديل سير الموضوع، أما دور الطالب فيكون رئيسي ومحوري في تنفيذ جميع بنود الخطة وإجراء التعديلات على الخطة إذا لزم الأمر (Chin, 2014).
4.تقويم ومتابعة المشروع:
تعتبر عملية التقويم مستمرة في استراتيجية التعلم القائم على المشروعات مع سير مراحل المشروع منذ البداية وحتى الوصول إلى النهاية، وفي هذه المرحلة يتم تقويم ما وصل إليه الطلاب أثناء تنفيذ المشروع، وأن يحكم الطلاب على المشروع خلال التساؤلات التالية (Harris, 2015):
- إلى أي مدى أتاح المشروع الفرصة لنمو خبراتنا من خلال الاستعانة بالمراجع والكتب؟
- إلى أي مدى أتاح المشروع الفرصة للتدريب على التفكير الجماعي والفردي ؟
- إلى أي مدى ساعد المشروع في اكتساب ميول واتجاهات جديدة في المشروع؟
وبعد اجراء عملية التقويم الجماعي إعادة خطوة من خطوات المشروع، أو إعادة المشروع كله، بحيث يساعد هذا على تلافي الأخطاء السابقة وإعداد المشروع بصورة أفضل.
-
فروض الدراسة:
- يوجد فرق دال احصائيا عند مستوى (0.05) بين متوسطات درجات طالبات المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في القياس البعدي لاختبار مهارات القرن الواحد والعشرون في مادة الفيزياء لدى طالبات الصف الأول الثانوي لصالح المجموعة التجريبية.
- يحقق استخدام استراتيجية التعلم القائم على المشروعات أثر مقبول تربوياً في تنمية مهارات القرن الواحد والعشرون في مادة الفيزياء لدى الأول ثانوي.
-
منهج الدراسة:
اتبع البحث المنهج التجريبي القائم على التصميم شبه التجريبي القائم على مجموعتين إحداهما تجريبية والاخرى ضابطه لقياس أثر استخدام استراتيجية التعلم القائم على المشروعات في تنمية مهارات القرن الواحد والعشرون في مادة الفيزياء لدى طالبات الصف الأول الثانوي.
-
مجتمع الدراسة:
تم تحديـد مجتمـع البحـث، والـذي شمـل جميـع طـالبات الصف الأول الثانوي بالمـدارس الحكوميـة للبنات التابعة لإدارة التعليم بمحافظة بيشة -مكتب تبالة- للعام الدراسي(١٤٣9/١٤40-هـ) والبالغ عددهن (180) طالبة.
-
عينة الدراسة:
تم اختيـار مدرسة ثانوية تبالة بمحافظـة بيشة -مكتب تبالة-لإجراء تجربة الدراسة وتم اختيار الصف الأول الثانوي شعبه (1) كمجموعة تجريبية،والصف الأول الثانوي شعبه (2) كمجموعة ضابطة، وتكونت العينة في صورتها النهائية من (46) طالبة، حيث تكونت المجموعة التجريبية من (23)، وتكونت المجموعة الضابطة من (23)طالبة.
-
اعداد اختبار مهارات القرن الواحد والعشرين في مادة الفيزياء للصف الأول ثانوي:
تم اعداد الاختبار حيث تضمن (26) فقره لمهارات القرن الواحد والعشرين (الابداع والابتكار -التفكير الناقد – حل المشكلات- التقنية والوسائط المتعددة- التواصل والتشارك)
قامت الباحثة بتطبيق الاختبار على عينة استطلاعية بلغت (23) طالبة للتأكد من ثبات الاختبار، وبعد جمع البيانات تم تطبيق أسلوب معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) لاستخراج معاملات ثبات محاور الاختبار، ويبين الجدول (1) معاملات ثبات ألفا كرونباخ لمحاور الاختبار والصورة الكلية للاختبار.
جدول (1): معاملات ثبات ألفا كرونباخ لمحاور الاختبار وصورته الكلية
| المحور | معامل ألفا كرونباخ |
| الابداع والابتكار | 0.85 |
| التفكير الناقد | 0.87 |
| حل المشكلات | 0.82 |
| التقنية والوسائط والتكنولوجيا | 0.91 |
| التواصل والتشارك | 0.89 |
| كامل الاختبار | 0.90 |
يوضح الجدول (1) معاملات الثبات لمحاور الاختبار، حيث بلغ معامل الثبات الأعلى (0.91) لبعد التقنية والوسائط والتكنولوجيا، بينما بلغ أقل معامل الثبات الأقل (0.82) لبعد حل المشكلات. كما يوضح الجدول (1) معامل الثبات الكلي للاختبار، والذي بلغ (0.90)، ويدل ذلك على أن الاختبار يتمتع بمعاملات ثبات جيدة، تجعله صالحاً لتحقيق أهداف الدراسة.
تم التحقق من الصدق الداخلي للاختبار عن طريق حساب معاملات ارتباط فقرات الاختبار بمحاور الاختبار، وكذلك ارتباط محاور الاختبار الدرجة الكلية للاختبار، وذلك باستخدام معامل ارتباط بيرسون الخطي؛ ويبين الجدول (2) معاملات ارتباط الفقرات بمحاور الاختبار والدرجة الكلية للاختبار.
جدول (2): معاملات ارتباط بيرسون للفقرات بمحاور الاختبار والدرجة الكلية للاختبار
| الابداع والابتكار | التفكير الناقد | حل المشكلات | التقنية والوسائط والتكنولوجيا | التواصل والتشارك | |||||
| الفقرة | معامل الارتباط | الفقرة | معامل الارتباط | الفقرة | معامل الارتباط | الفقرة | معامل الارتباط | الفقرة | معامل الارتباط |
| 1 | 0.33**[1] | 7 | 0.51** | 13 | 0.26* | 19 | 0.21* | 25 | 0.39** |
| 2 | 0.41** | 8 | 0.43** | 14 | 0.58** | 20 | 0.23* | 26 | 0.58** |
| 3 | 0.30*[2] | 9 | 0.30* | 15 | 0.30* | 21 | 0.33** | 27 | 0.43** |
| 4 | 0.31* | 10 | 0.32* | 16 | 0.28* | 22 | 0.21* | 28 | 0.28* |
| 5 | 0.41** | 11 | 0.28* | 17 | 0.23* | 23 | 0.35** | 29 | 0.33** |
| 6 | 0.27* | 12 | 0.58** | 18 | 0.35** | 24 | 0.41** | 30 | 0.51** |
| الارتباط بالكل | 0.58** | الارتباط بالكل | 0.53** | الارتباط بالكل | 0.42** | الارتباط بالكل | 0.45** | الارتباط بالكل | 0.36** |
يتضح من الجدول (2) وجود ارتباطات دالة عند مستويات دلالة (0.01) و (0.05) بين فقرات ومحاور الاختبار، مما يدل على صدق داخلي عالٍ لمحاور الاختبار، كما يتضح وجود ارتباطات دالة عند مستوى الدلالة (0.01) بين أبعاد الاختبار والصورة الكلية له، مما يدل على الصدق الداخلي العالي للاختبار.
-
نتائج الدراسة وتفسيرها:
-
التحقق من الفرضية الأولى:
للتحقق من الفرضية الأولى التي نصت على أنه ” يوجد فرق دال احصائيا عند مستوى (0.05) بين متوسطات درجات طالبات المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في القياس البعدي لاختبار مهارات القرن الواحد والعشرون في مادة الفيزياء لدى طالبات الصف الأول الثانوي لصالح المجموعة التجريبية” تم استخدام اختبار “ت” بعد التأكد من توافر شرط التوزيع الطبيعي للبيانات، وللتأكد من التوزيع الطبيعي للبيانات تم استخدام اختبار شبيرو-ويلك، وظهرت النتائج في الجدول (3).
جدول (3): نتيجة اختبار شبيرو–ويلك لفحص توزيع درجات الطالبات في القياس البعدي
| عدد العينة | قيمة الاختبار | درجات الحرية | مستوى الدلالة |
| 46 | 0.976 | 46 | 0.464 |
يتضح من الجدول (3) أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات أفراد العينة مما يدل على أن البيانات تتبع التوزيع الاعتدالي أو الطبيعي، مما يتيح استخدام اختبار الفروق المعلمي “ت” للعينات المستقلة للتأكد من صحة الفرضية، ويبين الجدول (4) نتيجة اختبار “ت” لإيجاد دلالة الفروق بين درجات الطالبات في المجموعة الضابطة والتجريبية.
جدول (4): نتيجة اختبار (ت) لدلالة الفرق بين متوسطي درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لاختبار مهارات القرن الواحد والعشرون
| البعد | المجموعة | العدد | المتوسط | الانحراف المعياري | درجات الحرية | قيمة (ت) | مستوى الدلالة |
| الابداع والابتكار | الضابطة | 23 | 12.17 | 3.71 | 44 | 4.34 | 0.001 |
| التجريبية | 23 | 17.30 | 4.26 | ||||
| التفكير الناقد | الضابطة | 23 | 14.78 | 4.87 | 44 | 3.65 | 0.001 |
| التجريبية | 23 | 19.78 | 4.38 | ||||
| حل المشكلات | الضابطة | 23 | 12.17 | 4.72 | 44 | 6.37 | 0.001 |
| التجريبية | 23 | 21.08 | 4.75 | ||||
| التقنية والوسائط والتكنولوجيا | الضابطة | 23 | 12.82 | 3.63 | 44 | 4.39 | 0.001 |
| التجريبية | 23 | 18.69 | 5.26 | ||||
| التواصل والتشارك | الضابطة | 23 | 13.69 | 5.48 | 44 | 8.87 | 0.001 |
| التجريبية | 23 | 26.30 | 4.05 | ||||
| كامل الاختبار | الضابطة | 23 | 65.65 | 11.19 | 44 | 9.98 | 0.001 |
| التجريبية | 23 | 103.17 | 14.12 |
يتضح من الجدول (4) وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05) أو أقل منه بين متوسطي درجات طالبات المجموعة التجريبية ودرجات طالبات المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي لاختبار مهارات القرن الواحد والعشرون بعد الضبط القبلي تعزى لاستخدام استراتيجية التعلم القائم على المشروعات ويمكن تفسير ذلك بالاسباب التاليه:
- ان هذه الاستراتيجية جعلت الطالبة محور العملية التعليمية.
- ان هذه الاستراتيجية جعلت من الطالبة فعاله نشطه ونمت لديها المهارات الاجتماعية.
-
التحقق من الفرضية الثانية:
للتحقق من الفرضية الثانية التي نصت على انه “يحقق استخدام استراتيجية التعلم القائم على المشروعات أثر مقبول تربوياً في تنمية مهارات القرن الواحد والعشرون في مادة الفيزياء لدى طالبات الصف الأول الثانوي.
ولمعرفة حجم أثر استخدام استراتيجية التعلم القائم على المشروعات في تنمية مهارات القرن الواحد والعشرون لدى الطالبات في المجموعة التجريبية والضابطة، تم استخدام اختبار حجم الأثر (مربع إيتا)، لإيجاد حجم الأثر بدلالة قيم اختبار (ت) للعينات المستقلة، ويبين الجدول (5) معامل كوهين لحجم أثر المتغير المستقل الذي يمثله (استراتيجية التعلم القائم على المشروعات)، في المتغير التابع الذي تمثله (مهاراتالقرن الواحد والعشرون) لدى الطالبات في عينة الدراسة.
الجدول (5): مربع إيتا لقياس حجم أثر استراتيجية التعلم القائم على المشروعات في تنمية مهارات القرن الواحد والعشرون لدى عينة الدراسة
| المهارة | عدد العينة | درجات الحرية | قيمة ت | مربع إيتا | حجم الأثر |
| الابداع والابتكار | 46 | 44 | 4.34 | 0.30 | عالٍ |
| التفكير الناقد | 46 | 44 | 3.65 | 0.23 | عالٍ |
| حل المشكلات | 46 | 44 | 6.37 | 0.48 | عالٍ |
| التقنية والوسائط والتكنولوجيا | 46 | 44 | 4.39 | 0.30 | عالٍ |
| التواصل والتشارك | 46 | 44 | 8.87 | 0.64 | عالٍ |
| كامل الاختبار | 46 | 44 | 9.98 | 0.69 | عالٍ |
يتبين من الجدول (5) أن قيمة مربع إيتا لجميع المهارات وكامل الاختبار كانت أعلى من القيمة (0.14) وتعد هذه القيم معاملات تأثير عالية، وقد يعود ذلك للأسباب التالية:
- ربط الطالبات بمتطلبات العصر والتكنولوجيا الحديثة.
- تعدد مهمات المشروعات وتنوع مستوياتها مما يجعلها تراعي مستوياتهن المختلفة.
-
التوصيات:
في ضوء ما توصلت إليه الدراسة من نتائج يمكن تقديم التوصيات التالية:
- إعادة توصيف المناهج الدراسية بناء على مهارات القرن الواحد والعشرون.
- اقامة دورات تدريبية للمعلمات والمعلمين لتنمية مهارات القرن الواحد والعشرون.
- الاهتمام بتنويع الاستراتيجيات التعليمية التي تنمي مهارات القرن الواحد والعشرون لدى طلاب التعليم العام.
- التركيز على أسلوب التعلم القائم على المشروعات وربطة بمحيط الطلاب وواقع مجتمعهم ورؤية 2030.
-
البحوث المقترحة:
- برنامج اثرائي قائم على منحى STEM التكاملي في مادة الفيزياء في تنمية مهارات القرن الواحد والعشرون لدى الطالبات الموهوبات في محافظة بيشة.
- لأساليب التدريسية التي تنمى مهارات القرن الواحد والعشرون لدى طالبات المرحلة الثانوية في مادة الفيزياء
- مدى احتواء مقررات الفيزياء في المملكة العربية السعودية على مهارات القرن الواحد والعشرون التي تتفق مع رؤية المملكة 2030.
-
المراجع:
-
أولاً: المراجع العربية:
- الحربي، عبد الكريم بن عبد الله -الجبر، جبر بن محمد (2016). وعي معلمي العلوم بالمرحلة الابتدائية بمهارات المتعلمين للقرن الحادي والعشرين. المجلة التربوية الدولية المتخصصة-الأردن، ع5، مج5، ص24-38.
- الحميري، عبد القادر بن عبد الله بن عبدالله (2014). دور طرق تدريس العلوم في تنمية القيم الأخلاقية لدى طلاب المرحلة الثانوية بتبوك في ضوء تحولات القرن الحادي والعشرين من وجهة نظر المعلمين والمشرفين التربويين. مجلة التربية العلمية -مصر، ع4، مج17، ص 157-183.
- السعدي، محمد عبيد محمد (2017). فاعلية استخدام استراتيجية التعلم القائم على المشروعات في تنمية بعض مهارات التفكير فوق المعرفي والتفكير الإبداعي لتدريس العلوم لطلاب الصف الثالث متوسط في محافظة بيشة، كلية التربية، جامعة ام القرى، مكة المكرمة.
- طلبه، إيهاب جودة (2003). أثر استخدام نماذج التعلم لدى برونر (الاستقبالي، الانتقائي، المواد غير المنظمة) على تحصيل المفاهيم الفيزيائية وتعجيل النمو المعرفي لدى طلاب الصف الأول الثانوي. مجلة التربية العلمية، الجمعية المصرية للتربية العلمية، ع4، مج6، ص95-140.
- عوض، أسماء عبدالكريم (2017). أثر تدريس علوم الأرض والبيئة باستخدام إستراتيجية التعلم القائم على المشروع في تحصيل طالبات الصف الأول الثانوي العلمي وتفكيرهن البصري- المكاني. كلية العلوم التربوية، جامعة الشرق الأوسط، الأردن.
- الفتاح، ولاء. (2017). فاعلية التعلم القائم على المشروعات في تدريس مقرر التقييم والتشخيص في التربية الخاصة على مفهوم الذات الأكاديمي والتحصيل الدراسي لدى طالبات قسم التربية الخاصة. مجلة دراسات عربية في التربية وعلم النفس،ع88، ص23-44.
- لاشين، سمر (2009). فاعلية نموذج التعلم القائم على المشروعات في تنمية مهارات التنظيم الذاتي والأداء الأكاديمي في الرياضيات. الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس.المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، جامعة عين شمس، ع151، ص135-167.
- ملحم، أماني. (2017). درجة توافر مهارات القرن الحادي والعشرين في مقرر التكنولوجيا للمرحلة الأساسية العليا ودرجة امتلاك الطلبة لتلك المهارات. رسالة دكتوراة غير منشورة. قسم المناهج وطرق التدريس. كلية التربية. جامعة النجاح. نابلس. فلسطين.
- المولد، نبيلة عاتق نويمي (2015). فاعلية التعلم القائم على المشروعات عبر الويب في تنمية التحصيل ومهارات التنظيم الذاتي في مادة الفيزياء لدى طالبات المرحلة الثانوية. رسالة ماجستير منشورة، كلية التربية، جامعة طيبة، المدينة المنورة.
-
المراجع الأجنبية:
- Bell, S. (2010). Project-based learning for the 21st century: Skills for the future. The Clearing House, 83(2), 39-43.
- Bilgin, I., Karakuyu, Y., & Ay, Y. (2015). The effects of project based learning on undergraduate students’ achievement and self-efficacy beliefs towards science teaching. Eurasia Journal of Mathematics, Science & TechnologyEducation,vol 11,No3,pp 469-477.
- Boholano, H. B. (2017). Smart social networking: 21st Century teaching and learning skills. Istraživanja u pedagogiji,vol 7,No1, pp21-29.
- Chin, William (2014).Adissertation Submitted to the Graduate of the University of Hawai in Partal Fulfillment of the Requirements for the Degree of Doctor of Education.
- Goldstein, O. (2016). A project-based learning approach to teaching physics for pre-service elementary school teacher education students. Cogent Education,vol 3,No1)
- Harris, M. J. (2015). The challenges of implementing project-based learning in middle schools .Doctoral dissertation, University of Pittsburgh).
- Hashim,Y.(2014). Century Education: Are we heading towards the right direction of improving teaching and learning as needed by educational transformation programme. Conference: 8th International Malaysian Educational Technology Convention, At Concorde Inn.
- Ince.E(2018). An Overview of Problem Solving Studies in Physics Education. Journal of Education and Learning; Vol. 7, No. 4,PP191-200.
- Kocakaya, S., Kotluk, N., &Karakoyun, F. (2016). Pre-Service Physics Teachers’ Views on Designing and Developing Physics Digital Stories. Digital Education Review, 30, 106-122.
- Meador, K., (2003):” Thinking Creativity about Science: Suggestion For Primary Teacher”.Science Education ,Vol. (26),pp32-87
- Soha, T. M. T., Arsad, N. M., & Osman, K. (2010). The relationship of 21st century skills on students’ attitude and perception towards physics. Procedia-Social and Behavioral Sciences,VOL 7,PP546-554.
*******
[1] دال عند مستوى الدلالة (0.01).
[2] دال عند مستوى الدلالة (0.05).


