ذة. فاطمة حداد
دكتورة في قانون الأعمال
كلية الحقوق، سلا
كثيرا ما تمر المقاولة ([1]) بأزمة اقتصادية صعبة تضطر المشغل إلى اتخاذ إجراءات ضرورية لمواجهة هذه الظروف، هكذا قد يجد المشغل نفسه مضطرا، إما إلى إنقاص عدد الأجراء داخل المقاولة، أو إعفاءهم كلهم، وأحيانا أخرى يجد المشغل نفسه مجبرا على إغلاق مقاولته. كما قد يقوم المشغل، ودون أن تمر مقاولته بأزمة اقتصادية، بتغيير وسائل العمل والإنتاج بما يؤدي إلى تطوير وتحديث المقاولة، بما يواكب التطورات التكنولوجية.
إن المشغل في الفرضيات السابقة لا يحق له اتخاذ أي قرار بصفة انفرادية، بل عليه سلوك مسطرة قانونية خاصة نص عليها المشرع المغربي في المادة 66وما بعدها من مدونة الشغل المغربية ([2]).
إن الإعفاء المؤسس على أحد الأسباب المذكورة أعلاه يعد إعفاءا لأسباب اقتصادية أو تكنولوجية أو هيكلية. هذا الإعفاء وإن أفرد له المشرع المغربي نصوصا قانونية خاصة ([3])، فإنه مع ذلك لم يقم بتعريفه وذلك على عكس بعض التشريعات المقارنة كالمشرع الفرنسي، الذي ذهب إلى تعريف هذا النوع من الإعفاء في المادة L1233-3 ([4]).
إن هذا النوع من الإعفاء أخضعه المشرع المغربي إلى مسطرة قانونية خاصة لا علاقة لها بالفصل العادي لعقد الشغل غير محدد المدة، إذ الزم المشرع المشغل في هذه الحالات بضرورة استصدار إذن من عامل العمالة أو الإقليم قبل إعفاء الأجراء. إن منح عامل العمالة أو الإقليم سلطة إعطاء الإذن بالإعفاء معناه تخويله حق تمحص ودراسة مدى مشروعية الأسباب التي يدفع بها المشغل.
من ثم يطرح التساؤل التالي: إذا كان المشرع المغربي قد أخضع هذا النوع من الإعفاءات الاقتصادية إلى رقابة إدارية مسبقة فهل معنى ذلك أن القضاء العادي تغل يده بصفة مطلقة من حق مراقبة هذا النوع من الإعفاءات.
إن دراستنا لهذا الموضوع تقتضي منا تناوله من خلال مطلبين، بحيث سنتناول في الأول مدى إمكانية مراقبة القضاء العادي لحقيقة السبب الاقتصادي، على أن نخصص المطلب الثاني لرقابة القضاء العادي للشروط الإجرائية للفصل.
المطلب الأول
مدى إمكانية مراقبة شرعية أسباب الإعفاء الاقتصادي من طرف القضاء العادي
إن الخوض في مسألة مراقبة القضاء العادي للإعفاء الاقتصادي تثير إشكالية حجية القرارات الإدارية، ومبدأ فصل السلط الذي يشكل أحد أعمدة الأنظمة الديمقراطية، وقد ميز الفقه في هذا المجال ما بين مسألتين: وهما مراقبة حقيقة السبب الاقتصادي، ومراقبة باقي الشروط الإجرائية.
سبق وأن أوضحنا بأن المشرع المغربي قيد اللجوء إلى الإعفاء الاقتصادي بالحصول على الإذن المسبق من طرف عامل العمالة أو الإقليم، بحيث أن هذا الأخير هو الذي يملك صلاحية البت في طلب الإذن بالإعفاء الذي يتقدم به المشغل. فإذا افترضنا بأن المشغل قدم فعلا طلبا إلى الجهات المختصة قبل الإعفاء،
وقامت هذه الجهات بكل التحقيقات اللازمة وتبين لها صحة الأسباب التي يدفع بها المشغل، فوافقت على طلبه، فهل هذا الترخيص يعفي القاضي المدني من النظر في جوهر الموضوع إذا ما رفعت القضية أمامه من طرف الأجير؟ ([5])
إن الجواب على هذا التساؤل يدفعنا إلى البحث في اتجاهين متعارضين، أحدهما يعارض تدخل القضاء العادي (الفقرة الأولى)، والآخر يؤيد تدخل القضاء العادي (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: الاتجاه المعارض لتدخل القضاء العادي
يرى هذا الاتجاه أن الطعن في حقيقة السبب الاقتصادي من طرف المتعاقد المعني بالأمر، يشكل طعنا في قرار إداري، وكذا يعد تشكيكا في حجية القرارات الإدارية، لهذا يذهب أغلب الفقه ([6]) إلى القول بعدم أحقية القضاء العادي بمراقبة حقيقة أسباب الإعفاء المأذون من طرف الجهة الإدارية المختصة، وذلك تطبيقا لمبدأ فصل السلطة الإدارية عن السلطة القضائية.
وقد أقرت محكمة النقض الفرنسية بعدم أحقية القضاء العادي بمراقبة حقيقة وجدية أسباب الإعفاء المأذون به ([7]) وذلك منذ قرار ([8]) Lagier فبالرغم من أن هذا القرار صدر بخصوص أجير محمي لكن العبارات العامة التي استعملتها محكمة النقض الفرنسية في صياغته، تمكن من تمديد المبادئ التي جاءت في هذا القرار على كل فرضيات الإعفاء المأذون به، وقد أتيحت بعد ذلك الفرصة لمحكمة النقض لإعلان موقفها صراحة من هذه المسألة إذ جاء في أحد قراراتها ما يلي:
“إن الجهة الإدارية، لكي تأذن في الإنهاء، قدرت بالضرورة سلامته بالنظر على القواعد السارية داخل المؤسسة، والتي تحدد ضوابط الاختيار، مثلما قدرت حقيقة الباعث الاقتصادي المدعى به، وهذا التقدير
لا يخضع لرقابة المحاكم العادية، وإنما يمكن الطعن فيه أمام الجهة الإدارية الأعلى وأمام القضاء الإداري ” ([9]).
وبخصوص الوضع في المغرب، فالملاحظ أن القضاء المغربي يسير في اتجاه يعتبر من خلاله أن السلطة الإدارية، تعد الجهة الوحيدة المختصة لتقرير وتقدير شرعية الإعفاء الاقتصادي كإجراء يتخذه المشغل لوضع حد للعلاقة الشغلية، ويرفض التدخل في بحث مضمون هذه القرارات.
إذ جاء في قرار صادر عن المجلس الأعلى ما يلي: ” خلافا لما تزعمه الطاعنة، فإن الحكم المطعون فيه أشار إلى النصوص القانونية المطبقة، كما أنه تضمن وجهة نظر الطرفين ووسائلهما، وأجاب عن عدم تطبيقه للفصل المحتج به، بأن المشغلة كان عليها -نظرا لكون الطرد يشمل مجموعة من العمال -أن تخبر السلطة المختصة بذلك قبل إقدامها عليه طبقا لما يوجبه القانون …” ([10])
نستنتج من هذا القرار أن القضاء المغربي لو كان يقر بأن -مشروعيته انطلاقا من الوقائع المعروضة عليه.
بل إننا نجد في حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بأكادير إذ أقر -القضاء المغربي -بعدم أحقيته في مراقبة حقيقة المشغل، إذ جاء في هذا الحكم ما يلي: “حيث إنه لم يثبت من وثائق الملف أن المدعى عليها حصلت على الإذن لإغلاق المؤسسة أو أنها على الأقل طالبت بذلك وسكتت الإدارة داخل الأجل المحدد لجوابها قانونا، فضلا عن أن إشعار السلطات المحلية بالتوقيف المؤقت للمؤسسة، لا تقوم مقام الإذن ولا يغني عنه، لأن المرسوم الملكي المذكور يشترط الإذن لا الإخبار.
وحيث إن خرق المشغل للإجراءات الشكلية للإعفاء الكلي للإجراء كما حددها المرسوم الملكي المؤرخ 1967/8/14 والمتصلة بالنظام العام يغني المحكمة عن بحث حقيقة الأسباب الاقتصادية المدعى بها، ويجعل الطرد الجاري في حق المدعى تعسفيا، دون أن تكون المحكمة ملزمة بإجراء بحث أو خبرة حول حقيقة الأزمة الاقتصادية ([11])”
الفقرة الثانية: الاتجاه المؤيد لتدخل القضاء العادي
يرى أنصار هذا الاتجاه، بأن الرقابة اللاحقة للإعفاء الاقتصادي، من طرف القضاء المدني لا تمس مبدأ فصل السلطات ([12]) وإنما القضاء هنا، يحاول أن يتعاون مع السلطة الإدارية لتحقيق هدف واحد وهو
حماية الأجراء واستقرار الشغل. خاصة وأن السلطة الإدارية تعترضها عدة عوائق للقيام بمهمتها على أحسن وجه، سواء منها المتعلقة بعدم كفاية المهلة الممنوحة لها للرد على طلب المشغل بالإيجاب أو السلب، أو من خلال محدودية الوسائل المعتمدة خاصة من قبل المندوب الجهوي المكلف بالشغل، لتقدير صحة الأسباب المثارة وجديتها أمام الملفات التي تكون غالبا معقدة أو ناقصة، مما يجعل سلطة الإدارة في الواقع العملي محدودة ([13]) لهذا يرى هذا الجانب من الفقه أنه يجب ألا يمنع القضاء من مراقبة الأسباب التي يتذرع بها المشغل، والتي دفعت بالسلطة الإدارية إلى الترخيص له بالإعفاء.
فالإعفاء لأسباب اقتصادية -حسب هذا الجانب من الفقه -وإن بثت فيه الإدارة، فلا يمنع من طرح النزاع مرة أخرى أمام القضاء المدني، لأن القضاء هنا لا يمس قرار الإدارة، وإنما يمس تصرف المشغل الذي يجد مصدره في الإرادة المنفردة.
ونرى بأن الاتجاه القضائي والفقهي الذي ينادي، بغل يد القضاء العادي من مراقبة شرعية الإعفاء الاقتصادي هو حري بالتأييد وذلك تطبيقا لمبدأ فصل السلط من جهة، ومن جهة أخرى لكون المشرع المغربي خول سلطة النظر في الطعون الموجهة ضد القرارات الإدارية للسلطات الإدارية العليا. ومن تم يبقى القضاء الإداري هو الجهة القضائية المختصة لرقابة شرعية هذه القرارات.
وإذا كان القضاء والفقه قد اختلفا حول مدى أحقية القضاء العادي في مراقبة مشروعية أسباب الإعفاء، فهناك إجماع على أحقيته في مراقبة إجراءات الإعفاء الاقتصادي.
المطلب الثاني
رقابة القضاء العادي لمدى احترام الشروط الإجرائية
إن توفر المشغل على إذن من عامل العمالة أو الإقليم بالقيام بالإعفاء، وإن كان يحول دون إمكانية الطعن في مشروعية هذا الإعفاء، فإنه لا يحول دون الطعن في مشروعية الطريقة التي تم بها تنفيذ هذا الإعفاء، كأن يدعي الأجير أن المشغل لم يحترم المسطرة المتعلقة بتحديد الأجراء الذين يشملهم الإعفاء قبل غيرهم، وغير ذلك من الإجراءات، كتلك المتعلقة بتوجيه سابق إعلام.
الفقرة الأولى: مراقبة مدى احترام مسطرة ترتيب الإعفاء
إن إنهاء علاقات العمل لأسباب اقتصادية ليس إنهاء جزائيا يقصد به شخص الأجير، وإنما هو إنهاء تفرضه إكراهات اقتصادية ويقصد به علاقة العمل ذاتها، لذلك يجب أن يخضع لقواعد موضوعية في الاختيار، قواعد تحمي الأجراء من تعسف المشغل في اختياره للإجراء الذين سيتم تسريحهم دون غيرهم.
هكذا نصت المادة 23 من التوصية الدولية رقم166، الصادرة في 22 يونيو 1982 عن المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية على أن: ” تعيين رب العمل لمن يجب أن تنهي خدمتهم من العمال، لبواعث ذات طبيعة اقتصادية، تقنية، هيكلية أو ما يماثلها، يجب إجراءه طبقا لمعايير معدة بقدر المستطاع، سلفا على أنه ينبغي أن يكون تحديد تلك المعايير مجسدا لمصلحة العمال قدر تجسيده لمصلحة صاحب العمل.
ويجب على الدول، عن طريق الوسائل التي نعترف لها بقدرة إنشاء القواعد القانونية، بيان هذه المعايير وترتيب أولويتها وأهمية كل منها ” ([14]).
إن إشكالية تحديد من من الأجراء الذين سوف يشملهم الإعفاء قبل غيرهم، تطرح في حالة الإعفاء الجزئي للإجراء، أما في حالة الإعفاء الكلي فإن الإشكال لا يطرح مادام مجموع الأجراء سيتم تسريحهم.
ولحل هذه الإشكالية تدخل المشرع المغربي فأشار إلى أنه في الحالة التي لا يمكن فيها تفادي الإعفاء لأسباب اقتصادية، يجب على الأقل إتباع طريقة منصفة في تعيين الأجراء الذين يشملهم ([15]).
هكذا نص في المادة 71من مدونة الشغل على ما يلي: ” يباشر الفصل المأذون به بالنسبة إلى كل مؤسسة في المقاولة تبعا لكل فئة مهنية، مع مراعاة العناصر الواردة أدناه:
– الأقدمية،
– القيمة المهنية،
– الأعباء العائلية.
يتمتع الأجراء المفصولون بالأولوية في إعادة تشغيلهم وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 508 أدناه “.
ويتبين من نص هذه المادة أن المشرع المغربي أخذ بعين الاعتبار جملة من الاعتبارات لتعيين فئة الأجراء الذين سوف يشملهم قرار الإعفاء قبل غيرهم، وتتمثل فيما يلي:
1. الأقدمية.
2. القيمة المهنية.
3. الأعباء العائلية.
لكن الإشكال الذي يطرح هو هل هذه المعايير وردت على سبيل المثال أم على سبيل الحصر؟ في الحقيقة إنه بتأمل العبارات الواردة في نص المادة 71يتبين لنا أنها وردت على سبيل المثال لا الحصر والدليل على ذلك عبارة “مع مراعاة العناصر ” وبالتالي يمكن للمشغل إضافة أي معيار آخر يراه مناسبا. أضف إلى ذلك أن عبارات المادة المذكورة لا تفيد بلفظها أو مضمونها، إلزام المشغل بتقديم معيار على آخر، أو إلزامه بالنظر إليها جميعا دون ترتيب أولوية لبعضها على البعض. بمعنى أن هذه المعايير ردت من غير ترتيب، بحيث أن الإنصاف يقضي بعدم اعتماد أقدمية الأجير إلا بعد تساوي الأجراء من حيث الأقدمية في المؤسسة ([16]).
هكذا نرى بأن من شأن هذه الثغرات، التي شابت نص هذه المادة، أن تقلل من أهمية هذه الضوابط التي وضعها المشرع المغربي. وعليه يبقى على القضاء أن يقوم بدور رقابي فعال على طريقة تعيين الأجراء الذين سيشملهم الإعفاء مادامت أحقيته في ممارسة هذه الرقابة لا يجادل فيها أحد ([17]) هكذا جاء في قرار المجلس الأعلى ما يلي: لكن حيث … وأن الشركة لم تقدم للمحكمة لائحة توضح فيها أنها فصلت
الأحداث من العمال وأبقت الأقدام منهم مما كان معه الفصل في نظر المحكمة، لا يكتسي صيغة مشروعة وذلك كله في نطاق سلطتها في تقدير الحجج مما كانت معه الوسيلة على غير أساس ” ([18]).
وبالنسبة للمشرع الفرنسي فقد نص على ضرورة الإشارة إلى الطريقة التي يتم بها الإعفاء الجماعي في النظام الداخلي للمؤسسة أو الاتفاقية الجماعية وذلك بموجب الفصل 33-12 Lمن قانون العمل والتي تنص على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار التحملات العائلية وأقدمية الأجير في المؤسسة والمؤهلات المهنية ([19]).
والملاحظ أن المعايير الموضوعة في الفصلL 1233-5 من قانون العمل الفرنسي لم ترد على سبيل الحصر، كما أنها بدورها لم تضع ترتيبا لهذه المعايير، مما جعل محكمة النقض الفرنسية تستقر على أن المشغل غير ملزم، ما لم يوجد نص في اتفاق عمل جماعي، بإتباع أولوية معينة في تحديده للضوابط المعيارية التي تحكم اختياره لمن ستنهى خدمتهم ([20]) وتعتبر كذلك أن من حقه أن يجعل من الكفاءة المهنية والتي يملك سلطة مطلقة في تقريرها ضابطا لاختياره ([21]).
الفقرة الثانية: مراقبة مدى احترام مهلة الإخطار
إن الإعفاء الاقتصادي يعد إحدى صور إنهاء علاقات العمل، وبالتالي فهو يخضع لباقي الضوابط التي نص عليها المشرع ومنها مسألة الإخطار.
إن عقد العمل غير محدد المدة ينتهي بالإرادة المنفردة لأحد طرفيه، ولا يشترط في ذلك – كقاعدة عامة -إلا احترام مهلة الإخطار ([22]).
ويقصد بمهلة الإخطار حسب جانب من الفقه “هي عبارة عن أجل يحدده القانون أو العقد أو الاتفاقية الجماعية أو العرف، يخبر أحد المتعاقدين المتعاقد الآخر بأنه سيضع حدا لعقد العمل بعد انتهائه مباشرة ” ([23]) إذن فهي المدة التي يستمر فيها الأجير في العمل مع تقاضيه الأجر، أو بعبارة أوضح الفترة الزمنية الواجب احترامها بين تاريخ الإشعار بالإعفاء والإنهاء الفعلي لعقد الشغل، والتزام احترام مهلة الإخطار يجب أن يتم من جانب الطرفين وذلك حتى لا يتم الإنهاء بصفة فجائية، فهو يخول للأجير فترة معينة قصد البحث عن عمل جديد، وحتى لا يفاجأ بقطع مورد عيشه، كما أنه يتيح للمشغل مهلة قصد إيجاد بديل للأجير.
وإذا كان المشرع المغربي لم ينص على ضرورة احترام مهلة الإخطار في المرسوم الملكي 14غشت 1967 الذي كان ينظم الإعفاء الاقتصادي ([24]). فإنه في مدونة الشغل الحالية قد نص على ذلك في الفقرة الأولى من المادة 70 والتي جاء فيها ما يلي:
“يستفيد الأجراء عند فصلهم في حالة حصول المشغل على الإذن أو عدمه طبقا للمواد 66 و 67 و69 أعلاه من التعويض عن أجل الإخطار، وعن الفصلين المنصوص عليهما على التوالي في المادتين 51 و 52 أعلاه ” ([25])
ويفهم من هذه المادة أن احترام مهلة الإخطار مسألة ضرورية حتى في حالة الإعفاء الاقتصادي وبالتالي فمن البديهي أن تمارس المحاكم العادية رقابتها حول مدى احترام المشغل لهذا الشرط.
[1] يعرف المشرع المغربي في ديباجة مدونة الشغل المقاولة بما يلي: ” تعتبر المقاولة خلية اقتصادية واجتماعية تتمتع باحترام حق الملكية الخاصة، تلزم باحترام كرامة الذين يشتغلون بها وضمان حقوقهم الفردية والجماعية، كما تعمل على تحقيق التقدم الاجتماعي لأجرائها، خاصة فيما يتعلق بأمنهم المادي ورعاية صحتهم”.
الملاحظ على هذا التعريف أن المشرع المغربي حاول الموازنة بين الحقوق الاجتماعية للأجراء والحقوق الاقتصادية للمشغل.
[2]تنص المادة 66 من مدونة الشغل المغربية على ما يلي : ” يجب على المشغل في المقاولات التجارية، أو الصناعية، أو في الاستغلالات الفلاحية أو الغابوية وتوابعها، أو في مقاولات الصناعة التقليدية الذى يشغل اعتياديا 10 أجراء أو أكثر والذى يعتزم فصل الاجراء كلا أو بعضا لأسباب تكنولوجية أو هيكلية أو ما يماثلها، أو لأسباب اقتصادية ، أن يبلغ ذلك لمندوبي الاجراء والممثلين النقابيين بالمقاولة عند وجودهم قبل شهر واحد على الاقل من تاريخ الشروع في مسطرة الفصل، وأن يزودهم في نفس الوقت بالمعلومات الضرورية التي لها علاقة بالموضوع، بما فيها أسباب الفصل، وعدد وفئات الاجراء المعنيين، والفترة التي يعتزم فيها الشروع في الفصل.
ويجب عليه أيضا استشارتهم والتفاوض معهم من أجل تدارس الإجراءات التي من شأنها أن تحول دون الفصل، أو تخفف من آثاره السلبية بما فيها إمكانية إعادة الإدماج في مناصب شغل أخرى. تحل لجنة المقاولة محل مندوبي الاجراء في المقاولات التي يزيد عدد الاجراء بها عن 50 أجيرا. تحرر إدارة المقاولة محضرا تدون فيه نتائج المشاورات والمفاوضات المذكورة، يوقعه الطرفان، وتسلم نسخة منه لمندوبي الاجراء، وتوجه نسخة أخرى إلى المندوب الإقليمي المكلف بالشغل “
[3] الملاحظ أن أول نص قانوني مغربي نظم الإعفاء الاقتصادي هو ظهير 31 أكتوبر 1940 المتعلق بإبقاء نشاط المشروعات الصناعية والتجارية وبإعفاء مستخدميها (الجريدة الرسمية عدد 1468، الصفحة (1627 وبقي العمل بهذا الظهير إلى أن، صدر المرسوم الملكي عدد 31466 بتاريخ 14 غشت 1967 المتعلق بالإبقاء على نشاط المؤسسات الصناعية أو التجارية وبإعفاء مستخدميها والذي ألغي الظهير السابق، وبقي العمل كذلك بمقتضيات هذا المرسوم الملكي إلى أن الغت مدونة الشغل بنوده
[4] وتنص المادة 3-1233 Lمن مدونة الشغل الفرنسية على ما يلي:
Constitue un licenciement pour motif économique, le licenciement effectué par un employeur pour un ou plusieurs motifs non inhérents à la personne du salarié résultant d’une suppression ou transformation d’emploi ou d’une modification, refusée par le salarié, d’un élément essentiel du contrat de travail, consécutives notamment a des difficultés économiques ou à des mutations technologiques.
Les dispositions du présent chapitre sont applicables à toute rupture du contrat de travail résultant de l’une des causes énoncées au premier alinéa.
[5] محمد عابي: ” رقابة القضاء على فصل الاخير ، م، س، ص. 63.
[6] Naude (F.) et Benoît (A.), « Licenciements collectifs et sécurité de l’emploi », Dr. soc n° 6, juin 1975, p. 51.
حيث يذهب هذا الجانب من الفقه إلى ما يلي:
Dès lors, on peut demander si la loi de 3 janvier n’a pas ainsi institué un régime juridique nouveau du licenciement pour motif économique dans lequel l’administration à un rôle prépondérant et à qui il revient d’apprécier seule la validité les formes et sur le fond, de la décision de licenciement. Ce régime à caractère administratif marqué, se suffirait, en quelque sorte, à lui-même, le juge judiciaire n’intervenant que pour constater le non-respect des procédures et pour les sanctionner.
- Couturier (G.), « Les nullités du licenciement », Dr. soc n° 6 juin 1977, p. 223.
- Nayral De Puy Busqué (M.), «Licenciement pour raisons économiques et contrôle judiciaire», Gaz. Pal 31 oct.-l er nov. 1977, p. 2.
Bouaziz (P.), «L’appréciation par les tribunaux judiciaires de la cause réelle et sérieuse d’un licenciement pour motif économique autorisé : par l’administration » Dr-ouv. n° 12, 1978, p. 289.
[7] في حين أن محاكم الموضوع تذهب على خلاف ذلك راجع:
- C.A. Orléans 2 février 1978. Sté des Ets de présalé, Dr. soc, n° 3, 1978, p. 42.
- C.A. Paris 21 Ch. 11 mai 1978, Baranton, Dr. ouv. n° 6, 1978, p. 35.
-C.A. Lyon 12 février 1979, porter précision, Dr. ouv. n° 3, 1979, p. 216.
[8] Cass-soc. 15 déc. 1977, Lagier c/l’œuvre Marie, mère des pauvres Dr. soc n° 41978 n° spécial, p. 45 avec les obs. de Savatie.
نظرا لأهمية القرار، سنعمد على ذكر نصه الكامل:
Sur les 1er et 2e moyens pris de la violation des arts L 122-14, L 122-14-3 et L 122 14-4 du code du travail et 455 c pro. Civ.
Attendu qu’il est fait grief à l’arrêt attaqué qui a condamné l’association ù payer à son ancien éducateur technique, Lagier, une indemnité pour inobservation de la procédure de licenciement, intervenu pour une cause réelle et sérieuse, d’avoir méconnu la procédure prévue par le premier. Des textes susvisés et sanctionnée par l’art. L 122-14-4 qui impose au juge des limites minimale et maximales des réparations dues au salarier et d’avoir violer les dispositions de ce texte, en appréciant de façons arbitraire et sans motiver sa décision pour ce point bien que Lagier eut soutenu dans des conclusions restées sans réponse, que le motif du licenciement n’était pas sérieux et qu’anisai il pouvait prétendre à une indemnité qui ne pourrait être inférieure au salaire des six derniers mois;
Mais attendu que les juges de Fond ont constaté que le licenciement avait pour cause des difficultés économiques ayant entraîné la fermeture de l’atelier d’horticulture confié à Lagier ce qui excluait l’application en l’espèce des dispositions de l’art. L 122-14-4 du code du travail;
d’où il suit que les 1er et 2e moyens ne sauraient être accueillis;
Sur le 3e moyen, pris de la violation de l’article L 420-22 du code du travail;
Attendu que Lagier qui était délégué du personnel reproche encore l’arrêt attaqué d’avoir décidé que l’autorisation de licencier donnée par l’inspecteur du travail avait couvert l’absence d’examen de l’affaire par le comité d’entreprise ou l’établissement, alors que s’agissant d’un texte d’ordre publique la nullité de la procédure ne pouvait être couverte, que le congédiement irrégulier était nul, sans que puisse être recherche le bien fondé des motifs invoqués, et qu’il pouvait prétendre à sa réintégration ou à des dommages et intérêts réparant son entier préjudice;
Mais attendu que les juges de fond ont constaté que Lagier avait été licencié après autorisation de l’inspecteur du travail ;
[9] Cass-soc 3 oct 1977, D. 1980, p. 349.
وقد أكدت موقفها هذا في قرارات لاحقة راجع:
Cass-soc 12 juin 1980, Rabat , juris-soc. 1980 n ° 30 F. 69.
وقد جاء فيه ما يلي:
En effet, que, le licenciement étant intervenu à la suite d’une décision administrative individuelle les tribunaux ne peuvent que faire l’application sans pouvoir en apprécier la légalité000
Dés lorsqu’aux termes de l’article L 321-9, l’administration a admis la réalité du motif invoqué par l’employeur, le juge judiciaire ne
saurait donc d’avantage remettre en question cette appréciation en accordant au salarié une indemnité pour licenciement sans cause réelle
et sérieuse».
كما جاء في قرار آخر ما يلي:
«Viole le principe de la séparation des pouvoirs, l’arrêt qui énonce que le motif économique de licenciement invoqué par l’employeur était mensonger et que la rupture était donc sans cause réelle et sérieuse, alors qu’une demande d’autorisation de licenciement avait été adressé à l’administration et que celui-ci ne répondant pas dans le délai légal, l’avait implicitement accédé, admettant ainsi la réalité du motif invoqué ».
-Cass-soc 15 nov. 1979. Dr-soc n° 7 et 8 juill. -août. 1980, p. 383.
[10] قرار المجلس الاعلى، الغرفة الاجتماعية 24 أبريل 1973 ملف عدد 39072 (غير منشور) أشار له محمد عابي في مؤلفه: رقابة القضاء على فصل الاجير، م.س.، ص. 63.
[11] حكم المحكمة الابتدائية بأكادير بتاريخ 30 مارس 1998، في الملف عدد 97/755، منشور بمجلة الإِشعاع، العدد 18، السنة الحادية عشر، يناير 1999، ص. 206.
والملاحظ أن الغرفة الإدارية للمجلس الاعلى أعلنت صراحة عدم اختصاص القضاء العادي لإجراء رقابته على ذلك في نزاع قام بين المدير العام لمكتب التسويق والتصدير، والمدير العام للسكك الحديدية، مع أن العلاقة النظامية الرابطة بين هؤلاء ومستخدميهم ينظمها قانون الشغل وخولت لنفسها صلاحية رقابة شرعيتها.
– قرار المجلس الاعلى رقم 19 الصادر بتاريخ 26 يناير 1977، أشار له هاشم العلوي في رسالته، القضاء الاجتماعي بالمغرب، دار النشر المغربية، الدار البيضاء 1986، ص. 185.
[12] بخصوص الفقه المغربي راجع:
– على الصقلي، ” نزاعات الشغل الجماعية وطرق تسويتها السلمية في القانون المغربي، والمقارن أ أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في القانون الخاص، فاس 1988-1989، ص. 346.
– محمد عابي، رقابة القضاء على فصل الاجير، م.س، ص. 64.
وبخصوص الفقه الفرنسي راجع:
- Dupey Roux (J.), « Incertitudes et aberrations », Dr. soc n° 4 avril 1978, op.cit., p. 3.
- Pelissier (J.), « Les licenciements pour motif économiques ». D. 1975 chr. p.
في الحقيقة هناك اتجاه آخر في الفقه يرى أنه من حق القضاء العادي مراقبة حقيقة الاسباب التي يدفعها بها المشغل وذلك في الحالة التي يتقدم فيها المشغل، بطلب للإدارة لكن هذه الاخيرة لم تجبه إلى انصرام الاجل القانوني فأصبح بالتالي الفصل مشروعا بناء على ذلك.
وهذا الاتجاه الفقهي (الذي كان صالحا قبل إلغاء نظام الإذن الإداري في فرنسا) يبرر موقفه بما يلي:
« … l’Administration n’a jamais examiné la demande de l’employeur, ni contrôlé la réalité ou le sérieux du motif économique avancé par celui-ci, l’autorisation dont l’employeur se trouve titulaire ne résulte pas d’un contrôle de I ‘administration. mais de la simple expiration du délai légal durant lequel le refus d’autorisation était possible. Le droit à licenciement n’est pas le résultat d’un examen attentif de la situation par l’autorité administrative».
Yves Gaudmet. «Nouvelles décisions de la chambre sociale de la cour de cassation sur l’étendue du contrôle judiciaire en matière de licenciement économique».
Dr.sac n° 7-8 juillet-août 1980, p. 381.
[13] على الصقلي، ” نزاعات الشغل الجماعية وطرق تسويتها السلمية في القانون المغربي والمقارن”، م-س، ص. 346.
[14] Rapport VIII. op.cit.. BIT. Genève, p. 94.
[15] الصديق بزاوى، “الفصل لأسباب اقتصادية”، م.س. ص. 74
[16] الصديق بزاوى، ” الفصل لأسباب اقتصادية “، م.س. ص. 76
[17] فالفقه المغربي يقر بأحقية القضاء العادي في مراقبة ترتيب الإعفاء، راجع محمد سعيد بناني، قانون الشغل بالمغرب:
علاقات الشغل الفردية، الجزء II عقد الشغل والتدريب المهني، م-س، ص. 212.
[18] قرار صادر عن الغرفة الاجتماعية بالمجلس الاعلى بتاريخ 10 أبريل 1972 في الملف عدد 35455 أشار له محمد سعيد بناني في مؤلفه، م-س، ص. 212.
[19] وينص الفصلL 5-1233 من قانون العمل الفرنسي على ما يلي:
” Lorsque l’employeur procède à un licenciement collectif pour motif économique et en l’absence de convention ou accord collectif de travail applicable, il définit les critères retenus pour fixer l’ordre des licenciements après consultation du comité d’entreprise ou, à défaut, des délégués du personnel.
ces critères prennent notamment en compte:
1. les charges de famille, en particulier celles des parents isolés;
2.’ancienneté de service dans l’établissement ou l’entreprise;
3. la situation des salariés qui présentent des caractéristiques sociales rendant leur réinsertion professionnelle particulièrement difficile, notamment celle des personnes handicapées et des salariés âgés;
4. les qualités professionnelles appréciées par catégorie. »
[20] وقد أكدت محكمة النقض الفرنسية موقفها هذا في عدة قرارات لاحقة راجع.
. Cass. soc 3 Déc. 1992. RJS 1993. n° 28
. Cass. soc 14 janv. 1997. Bull, civ.. V n° 16
[21] لكن محكمة النقض الفرنسية قد تراجعت نسبيا على قرارها حيث اعتبرت أنه على المشغل في حالة غياب اتفاق جماعي، وضع معايير للفصل.
A défaut de convention ou d’accord collectif, l’employer doit définir pour chaque licenciement collectif les critères retenus pour fixer l’ordre des licenciement. Cass-soc. 8 avr. 1992. Dr. soc 1992, p. 627.
(21) Cass. soc. 21 fév. 1990, Dr. soc n° 3 mars 1990, p. 520.
Cass-soc. 2 mars 2004. Bull. civ. V n° 68.
والذي جاء فيه ما يلي:
« L’employeur a la possibilité de privilégier le critère tiré de la valeur professionnelle des salariés à condition de tenir compte de l’ensemble des autres critère ».
والجدير بالذكر أن الاعتراف لمحكمة النقض الفرنسية بأحقيتها في مراقبة إجراءات ترتيب الإعفاء، استوجب تدخل محكمة التنازع لفض هذه الإشكالية، فقد كانت محكمة النقض تعتبر ” أن الجهة الإدارية، لكي تأذن بالإعفاء، قدرت بالضرورة سلامته بالنظر إلى القواعد سارية داخل المؤسسة، والتي تحدد ضوابط الاختيار، مثلما قدرت حقيقة الباعث الاقتصادي المدعى به، وهذا التقدير لا يخضع لرقابة المحاكم القضائية وإنما يمكن الطعن فيه أمام الجهة الإدارية الاعلى أو أمام القضاء الإداري
– Cass. soc 24 oct. 1979, D 1980, inf rap, p. 349.
في حين أعلن مجلس الدولة أن “المادة L 321-9 تلزم الجهة الإدارية فقط بالتحقق من أن الباعث المدعى به، يشكل باعثا اقتصاديا يمكن أن يكون أساسا للإنهاء، وتبعا لذلك لا يمكن أن يثار أمام القضاء الإداري كوجه للطعن في قرار الجهة الإدارية الصادر بالإذن في إجراء الإعفاء، عدم التزام المؤاجر بالقواعد التي تحكم تحديد من ستنهى خدمته من الاجراء؟
-C.E. 19 février 1982, Dr.soc n° 3 mars 1982, p. 572 avec le concl de Dondoux-PL.
– ولقد حسمت محكمة التنازع هذا الخلاف مؤيدة ما انتهى إليه مجلس الدولة في قضائه من أن الرقابة الإدارية يقتصر نطاقها على تقدير حقيقة السبب المثار، ولا تمتد إلى التثبت من مطابقة الإعفاء لمعايير الاختيار التي تم إقرارها.
. – Trib.conf. 19 avril 1982. Dr.ouv. n” 5, 1982. p. 240.
[22] أستاذنا الدكتور محمد الكشبور، ” التعسف في إنهاء عقد الشغل ، م .س، ص. 125
[23] أستاذنا الدكتور محمد الكشبور، نفس المرجع.
[24] لكن هذا الموقف لم يمنع جانبا من الفقه المغربي إلى القول بالتمسك بضرورة احترام مهلة الإخطار وذلك استنادا إلى نص الفصل 754 من ق. ل.ع. وكذا نص الفصل الخامس من النظام النموذجي والتي تعتبر الإطار العام الذي ينظم مهلة الإخطار بشكل عام.
راجع الصديق بزاوى، ” الفصل لأسباب اقتصادية ، م .س، ص. 78.
– في حين ذهب جانب أخر من الفقه إلى القول ” أنه لا يعقل أن نطالب المشغل بالإخطار بعد أن يكون قد حصل إذن بتسريع العمال لأسباب اقتصادية تعاني منها المؤسسة لأنه يشكل عبئا إضافيا لمؤسسة تعاني من صعوبات اقتصادية، كما أن ذلك يؤدى إلى التقليل من أهمية الترخيص الإداري المذكور”.
محمد سعيد، ” الآثار القانونية للإعفاء الجماعي لأسباب اقتصادية، الإعفاء الجماعي المشروع “، مجلة الملف العدد 8 أبريل 2006، ص. 134.
كما أن المجلس الاعلى كان يذهب إلى نفس الاتجاه إذ جاء في أحد قرارته ما يلي: ” … لكن حيث إن المحكمة اعتمدت في حكمها على كون الإغلاق راجعا إلى أسباب اقتصادية تمر منها مؤسسة المطعون ضده، وأنه اتخذ الإجراءات القانونية، لذلك وفي هذه الحالة، لا يكون ملزما بتوجيه الإنذار إلى العمال المفصولين، مما تكون معه الوسيلة غير مرتكزة على أساس “.
قرار رقم 272 بتاريخ 28 يوليوز 1986 في الملف الاجتماعي عدد 6455/85 أشار له عبد اللطيف خالفي، الاجتهاد القضائي في المادة الاجتماعية، الطبعة الاولى 2000، المطبعة والوراقة الوطنية مراكش، ص. 303، 304.
[25] أم الإطار العام الذى ينظم مهلة الإخطار في ظل مدونة الشغل الحالية فهو نص المادة 43 والتي جاء فيها ما يلي:
” يكون إنهاء عقد الشغل غير محدد المدة بإرادة منفردة، مبنيا على احترام أجل الإخطار، ما لم يصدر خطأ جسيم عن الطرف الآخر.
ينظم أجل الإخطار ومدته بمقتضى النصوص التشريعية أو التنظيمية أو عقد الشغل أو اتفاقية الشغل الجماعية أو النظام الداخلي أو العرف.
يكون باطلا بقوة القانون كل شرط في عقد الشغل، أو اتفاقية الشغل الجماعية، أو النظام الداخلي، أو العرف محدد أجل الإخطار في مدة تقل عما حددته النصوص التشريعية أو التنظيمية.
يكون باطلا في جميع الاحوال كل شرط يحدد أجل الإخطار في حالة القوة القاهرة.
يعفى المشغل والاجير من وجوب التقيد بأجل الإخطار في حالة القوة القاهرة .
كما صدر مرسوم تطبيقي رقم 2.04.469 بتاريخ 29 ديسمبر 2004 يتعلق بأجل الإخطار لإنهاء عقد الشغل غير محدد المدة بإرادة منفردة، إذ جاء في المادة الاولى منه ما يلي:
” يحدد أجل الإخطار لإنهاء عقد الشغل غير محدد المدة، بإرادة منفردة، المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 43 من قانون99-65 يلي:
– بالنسبة للأطر وما شابههم، حسب أقدميتهم:
- أقل من سنة: شهر واحد؟
- من سنة إلى 5 سنوات: شهران؟
- أكثر من 5 سنوات: ثلاثة أشهر.
– بالنسبة للمستخدمين والعمال، حسب أقدميتهم:
- أقل من سنة: ثمانية أيام؟
- من سنة إلى 5 سنوات: شهر واحد؟
- أكثر من خمس سنوات: شهران”.



اترك رد