الإطار الفكري للمخاطر الجمركية

 

 

إعداد

أميمه السيد محمد الشوا

الإطار الفكري للمخاطر الجمركية

تتخذ ظاهرة المخاطر مسميات وصور وأشكال مختلفة وباستقراء بعض الكتابات المرتبطة بالمخاطر في الفكر المحاسبي ولمراجعي الحديث, اتضح بأن هناك مفاهيم متعددة تراوحت بين الخطر وإدارة الخطر والمخاطر, مما يتبين عدم وجود اتفاق على مفهوم واضح لهذه المخاطر, وتعتبر المخاطر من أهم التحديات التي تواجهها المنظمة حيث تعمل على التصدي لها للتخلص منها , وتجنب حدوثها مستقبلا. وتنشأ المخاطر نتيجة لعدم التأكد وللتغيرات البيئية والاقتصادية والتكنولوجية السرية المتلاحقة , ولأهميتها يمكن تناول النقاط التالية:

أولا : ماهية المخاطر :

يشير Jorion بأن المخاطر Risks تنشأ عندما يكون هناك احتمال لأكثر من نتيجة والمحصلة النهائية لها غير محددة, والمخاطر كمصطلح – بشكل عام – يرجع جذورها اللغوية إلى الأدب الإيطالي حيثما عرفت بمصطلح Risicare , ومصدرها اللغوي هو مصطلح الخطر , فالخطر يمكن وقوعه في ظروف تتسم بعدم التأكد في بيئة عمل المنظمة ,مما يجعل من الصعب التنبؤ بسلوك المنظمة في المستقبل, ويعرف الخطر بأنه عبارة عن ربط بين احتمال وقوع حدث والآثار المترتبة على حدوثه, والمخاطر تشير إلى الأحداث المستقبلية المتوقع حدوثها والتي تؤثر سلبيا على نتائج المنظمة وأهدافها وخططها واستراتيجياتها, وهذا ما يراه أحد الباحثين في أن للخطر جوانب ثلاثة هم الخوف الشديد Dread, وعدم المعرفة Unknown , وأخيرا المكسب والعائد المحقق Gains.

وترى نهال الجندي بأن المخاطر تشير إلى الأحداث المستقبلية المتوقع حدوثها والتي تؤثر سلبيا على نتائج المنظمة وأهدافها وخططها واستراتجياتها, وتغطي المخاطر جميع العمليات , وتنشأ نتيجة لعدم التأكد ويوجد عوامل داخلية تتعلق بطبيعة نشاط المنظمة وكفاءة العاملين بها, وعوامل أخرى خارجية ترتبط بالظروف الاقتصادية والتطورات التكنولوجية والتشريعات الجديدة

ولمزيد من الاقتراب من تلك الظاهرة تناول الباحثين والمنظمات عملية عديدة ماهية المخاطر من منظور إدارتها من خلال التعريفات العديدة التي عرفت بها, حيث ألحقت بالمخاطر مصطلح إرادتها فأصبح المصطلح المتعارف عليه في الأوساط العلمية والعملية هو إدارة المخاطر, إذ تعتبر هي النشاط الإداري الذي يهدف إلى التحكم بالمخاطر وتخطيطها إلى مستويات مقبولة وبشكل أدق هي عملية تحديد وقياس وتخفيض المخاطر التي تواجه المنظمة.

ولذلك لاقى مفهوم إدارة المخاطر اهتمام بالغا منذ نهاية القرن العشرين من كافة المحافل الأكاديمية والمهنية والتشريعية والسياسة ,وازداد الاهتمام ابتداء من عام 1999 كنتيجة منطقية للانهيارات المالية التي تعرضت لها الأسواق المالية في دول شرق آسيا عام 1997 والإخفاقات المالية والمحاسبية المؤثرة لكل من شركة Enron عام 2001 وشركة World-com عام 2002 في الولايات المتحدة الأمريكية.

وترى الباحثة بان هذا الاقتراب من المفهوم يتفق مع التوجه لمضمون ومحتوى هذا البحث العملي الذي حمل عنوان تدنية المخاطر, فحتى يتحقق ذلك يجب أن تبدأ بألقاء الضوء على المخاطر من منظور إدارتها في المنظمة , حيث يتحقق هذا النجاح في التعريف والتقدير وكيفية الترشيد والتدنية لها من حيث تأثيرها وإمكانية حدوثها ثم إيجاد الأساليب المناسبة للتعامل مع المخاطر الأكثر أهمية , علما بان المخاطرة لا تدار وإنما المنظمة عي المقصودة بالإدارة , وبناء عليه فان نقطة الانطلاق الأولى والأساسية لمنهجية البحث هو وضع مفهوم لإدارة المخاطر .

ولتحديد ماهية إدارة المخاطر , تعتبر البدايات من قبل لجنة Coso- Treadway حيث عرفتها بشكل عام بأنها عملية تنفيذ بواسطة مجلس إدارة المنظمة والإدارة وكل الأفراد بغرض التطبيق لإستراتيجية موضوعه عبر المنظمة ومصممة لتحديد الأحداث المحتملة التي ربما تؤثر على المنظمة وإدارة المخاطر, لكي يكون ضمن المخاطر المقبولة لتوفير تأكيد معقول بالنسبة لانجاز عدة أهداف منها الاستراتيجي وما يتعلق بالعمليات والتقارير وما يرتبط بالإذعان, وطبقا لذلك التعريف يمكن التركيز على بعض المفاهيم الأساسية لتعريف اداره المخاطر حيث :

  1. أنها عملية مستمرة ومتدفقة خلال كل مستويات المنظمة.
  2. تتأثر بالأفراد العاملين في كل مستوى من مستويات المنظمة .
  3. تصمم لتحديد الأحداث المحتملة والتي تؤثر في حالة حدوثها على المنظمة وتدير هذه المخاطر في ضوء ميل المنظمة لعملية المخاطرة.
  4. تمد بتكويدات حول انجاز أهداف المنظمة وتحقق قيمة مضافة لها.

فإدارة المخاطر بمنظمات الأعمال تلعب دورا هاما وبارزا في (إدارة الأداء الاستراتيجي) في المنظمة . ولاسيما في ظل ارتفاع درجات المخاطرة , ومن هذا المنطلق تاخد الإدارة الإستراتيجية إدارة المخاطر وأساليبها الحديثة ملامح نظرية التوليفة المثلى بين المخاطر والعائد المحقق من إدارتها , كما تتبني ادوات كثيرة لتحليل المخاطر , وتقد عملية تحليل المخاطر المساعدة على تحقيق فاعلية وكفاءة عمليات المنظمة عن طريق تعريف الأخطار التي تتطلب اهتمام منها , وستحتاج إلى ترتيب إجراءات التحكم في الخطر حسب درجة التخلص من الخطر أو تخفيضه باستخدام إجراءات التحكم المقترحة .

وطبقا لمعيار إدارة الخطر المصري فيشير بأنه تحتاج إجراءات التحكم إلى قياسها من حيث التأثير الاقتصادي المتوقع في حالة عدم اتخاذ أي إجراء بالمقارنة بتكلفة الإجراءات المقترحة , وكذلك تحتاج إلى معلومات أكثر تفصيلا وافتراضات أكثر مما هو متوفر حاليا, حيث ترتبط عملية فعالية تكلفة إجراءات التحكم في الخطر بتكلفة تطبيق تلك الإجراءات بالمقارنة بالمزايا المتوقعة من تخفيض الخطر.

فإدارة المخاطر من منظور معيار إدارة الخطر ما هي إلا جزء أساسي في الإدارة الإستراتيجية لأي منظمة, وهي الإجراءات التي تتبعها المنظمات بشكل منظم لمواجهة الأخطار المصاحبة لأنشطتها بهدف تحقيق المزايا المستدامة من كل نشاط ومن محفظة كل الأنشطة, كما يمكن أن تنتج المخاطر التي تواجه أي منظمة وأنشطتها من عوامل خارجية وداخلية خاصة بها .

وهذا ما يراه Jorion & Sarkis حينما أشارا بأن العنصر المهم في إدارة المخاطر هو فهم المفاضلة بين المخاطرة والعائد، حيث وضع عناصر أساسية لإدارة المخاطر تضم تعيين مختلف حالات التعرض للمخاطر وقياسها ومتابعتها وإدارتها، وشريطة التنفيذ لها أن تكون جزءا من نظام أشمل لعملية إدارة المخاطر، تلك العملية التي يجب أن تغطي كل مكونات الهيكل التنظيمي بالمنظمة وفي هذا ارتفاع لمستوي الوعي والإدراك بقضية إدارة المخاطر.

وعلي ضوء مشروع ERM فأن إدارة المخاطر من منظور معيار إدارة الخطر ما هي إلا جزء أساسي في الإدارة الاستراتيجية لأي مؤسسة، وهي الإجراءات التي تتبعها المؤسسات بشكل منظم لمواجهة الأخطار المصاحبة لأنشطتها، بهدف تحقيق المزايا المستدامة من كل نشاط ومن محفظة كل الأنشطة. كما يمكن أن تنتج المخاطر التي تواجه أي مؤسسة وأنشطتها من عوامل خارجية وداخلية خاصة بالمؤسسة، فأنشطة إدارة المخاطر أصبحت ضرورية لمساعدة المنظمات في تحقيق أهدافها. وأن ممارسة إدارة المخاطر بشكل فعال تتطلب تحقيق التكامل فيما بين ثلاثة عناصر علي الأقل، هي:

  1. دراسة وفهم أعمال وأنشطة المنشأة .
  2. إدراك النتائج ” أو التأثيرات ” المحتملة التي يمكن أن تتولد عن المخاطر.
  3. الفهم الجيد للإطار العام لنموذج الخطر.

ويوضح أحد الباحثين بأن أنشطة إدارة المخاطر أكسبت المحاسبة الإدارية سمة التطور والتحول فيما يتعلق بنظم الرقابة الإدارية الأكثر إستراتيجية. , ويشير كل من Hirtle,B.and Cumming, C. بأن هناك فرق بين قياس المخاطر وإدارتها , فبينما يعالج قياس المخاطر حجم التعرض لهذه المخاطر, فإن مفهوم إدارتها يرجع إلى العملية الإجمالية التي تتبعها المنظمة لتعريف إستراتيجية العمل , ولتحديد المخاطر التي ستتعرض لها وإعطاء قيم رقمية لهذه المخاطر , مما يمكن فهم طبيعة تلك المخاطر التي تواجه المنظمة وإمكانية السيطرة عليها.

وفي طرحه لعدد من الأسئلة يوضح Kinney ماهية إدارة المخاطر من خلال عرضه لعدد من الأسئلة التالية في قوله:

” في بيئة اليوم ربما يحتاج الرئيس التنفيذي (CEO ) إلى التفكير العميق والنظرة المستقبلية ليسأل عن الأتي : س1: هل يمكن للتغيرات في البيئة الخارجية أن تهدد انجاز الأهداف الإستراتيجية لمنظمتي؟ , س2: هل العوامل التي تضعف عمليات الأعمال داخل الحدود المقبولة؟, س3: هل يمكن سرقة أصول منظمتي؟, س4: هل العمليات الداخلية والعرض والتقارير توفر مقياس واتصالات كافية لتهديدات الأصول والعمليات وانجاز الاستراتيجيات؟ س5: هل تقاريري إلى الأطراف الخارجية تخضع للمعايير المقبولة والقوانين والأنظمة؟.

كل هذه الأسئلة الخمسة يمكن أن تعبر عن الأحداث الحقيقية التي ربما قد تهدد المنظمة بشكل خطير, وهي موضوع إدارة مخاطر المنظمة والتي يجب مراقبتها بواسطة وظيفة المراجع الداخلي. , إضافة  إلى إدارة المخاطر ا صبحت هامة جدا في الفترات الأخيرة في ظل تغيرات وتطورات تكنولوجيا المعلومات وما لها من أثر على طبيعة العمل وأساليب الرقابة والاتصال مما يؤثر على طبيعة وحجم المخاطر التي تواجها.

كما قدم معهد المراجعين الداخليينIIA في الولايات المتحدة الأمريكية اعتمادا على الإطار الصادر من Coso/2002 تعريفا لادراة المخاطر بأنها:

” هيكل متناسق من العمليات تتم في إطار عدة مجموعات متكاملة من العمليات والإجراءات المتتابعة في المنظمة , بغرض الوقوف على المتغيرات المؤثرة على الأهداف من حيث التقييم والتقرير عنها, والتي يمكن حصرها في ثلاثة متغيرات هم الاستجابات والتهديدات والفرص.

وطبقا للإطار المتكامل في إدارة المخاطر والصادر عن (COSO)في عام 2004, والذي كان عنوانه إدارة مخاطر المشروع (COSO,2004) , حيث عرفت اللجنة (COSO,2004) إدارة المخاطر بأنها:

” عملية تنفذ بواسطة مجلس إدارة المنظمة والإدارة وكل الأفراد, لتطبيق الإستراتيجية الموضوعة عبر المنظمة, ومصممة لتحديد الأحداث المحتملة التي ربما تؤثر على المنظمة وإدارة الخطر لكي يكون ضمن المخاطر المقبولة, لتوفير تأكيد معقول بالنسبة لإنجاز الأهداف التالية(1) الإستراتيجية : الأهداف عالية المستوى, الوقوف معها ودعمها ,و(2) العمليات:كفاءة وفعالية استخدام الموارد,(3) التقارير: الاعتماد على التقارير, و(4) الإذعان القوانين والأنظمة المطبقة, كما حددت ثمانية مكونات لها من خلال إضافة مكون جديد أطلق عليه (وضع الأهداف)

وفي إطار تلك الجهود التي بذلت من قبل لجنة بازل المشرفة على البنوك, وما تمخض عنها من إصدارات خلال الفترة BIS 1997-2006 عرفت إدارة المخاطر من منظور حقوق وموارد المنظمة المصرفية بأنها تلك العملية التي تحافظ وتوفر الحماية لموارد وأصول وممتلكات المنظمة, فهي تمثل الوظيفة الإدارية للأعمال والتي يمكن أن تتحقق من خلال منهج عملي متكامل للتعامل مع أية مخاطر يمكن أن تتعرض لها المنظمة”.

وفي هذا السياق يشير احد الباحثين بان إدارة المخاطر تعرف بأنها :

” القبول المدروس للمخاطر من اجل تحقيق الأهداف المنشودة بما تشمله من اتخاذ قرارات تحقق نسبة مرضية من الأهداف المرجحة بالمخاطر”.

ويضيف كاتب لآخر , بأنها منهج أو مدخل علمي للتعامل مع المخاطر البحتة عن طريق توقع الخسائر العارضة المحتملة وتصميم وتنفيذ إجراءات من شانها أن تقلل إمكانية حدوث الخسارة أو الأثر المالي للخسائر التي تقع وذلك إلى الحد الأدنى(1). وفي ظل التكثيف العلمي لوضع التعريف الدقيق لإدارة المخاطر, فقد رأى الباحثين Alan & Glendon أبعادا رئيسية لتخيل مدى إدارة المخاطر في أربعة أبعاد هي المجازفات أو التهديدات وبيئات المخاطر وأهدافها وأخيرا طرق إدارتها.

وبالتالي يرى احد الباحثين في شان طبيعة المخاطر , بأنه من الضروري النظر في عدد من الأمور التالية: معرفة ما إذا كانت المخاطرة مخاطرة احتيال أم تتعلق بتطورات اقتصادية أو محاسبية مدى تعقيد المعاملات والعمليات المختلفة داخل المنظمة وخارجها. مدى شمولها على معاملات هامة مع الأطراف ذات العلاقة. درجة الحكم الذاتي في قياس المعلومات المالية والمتعلقة بالمخاطرة. مدى شمولها على معاملات هامة خارج سير العمل العادي للمنظمة, والتي تبدو خلافا لذلك غير عادية.

وترى الباحثة بان ماهية المخاطر السابق تقديمه يختلف عن مفهوم خطر المراجعة المتعارف عليه والذي عرفته معايير المراجعة على أنها فشل المراجع بدون قصد في تعديل رأيه في القوائم المالية بطريقة ملائمة رغم أن هذه القوائم محرفة تحريفا جوهريا, ويضيف AICPA بأن هذا الخط يرجع بان يستنتج المراجع بان القوائم المالية عادلة, ويصدر حكما غير مقيد بذلك وفي الحقيقة أن تلك القوائم محرفة جوهريا.

وفي ظل مدخل المراجعة على أساس المخاطر أصبح ينظر إلى مفهوم المراجعة على أنها نشاط لتقليل المخاطر , ولذلك عرفها احد الباحثين في هذا السياق بأنها عملية تقليل المخاطر في المعلومات إلى مستوى مقبول اجتماعيا وتقديمها إلى مستخدمي القوائم المالية حيث يقع النشاط الاقتصادي في ظروف متعددة من المخاطر, وان المراجعين يؤدون مهاما كثيرة الغرض الأساسي هو تقليل المخاطر في إعطاء رأي غير صحيح عن القوائم المالية.

وترى الباحثة على ضوء العرض المتقدم للتعريفات للمخاطر وإدارتها بأنه يتضح ما يلي:

  1. لا يوجد مفهوم موحد لمصطلح إدارة المخاطر سواء صادر عن لجنةCOSO عام 2002 أو عام 2004, أو الصادر عن معهد المراجعين الداخليين في أمريكا أو لجنة بازل . أو من خلال الأدب الفكري المحاسبي والمراجعي, حيث تعتبر عملية مستمرة ومتدفقة داخل الشركة وتطبق عبر خطوات العمل بها لتحقيق أهداف محددة وموجه.
  2. تتشابه المفاهيم المختلفة والصادرة من (COSO, 2002-COSO,2004) إلى حد كبير مع مفهوم الرقابة الداخلية التي وضعته اللجنة (COSO,1992) كما أن الأهداف الثلاثة هي نفسها أهداف الرقابة الداخلية في المفهوم الأول الصادر عن COSO عام 2002, قبل إضافة الهدف الرابع (الاستراتيجي ) في المفهوم الثاني الصادر عن COSO عام 2004 , وبالتالي إن مفهوم إدارة المخاطر يتسع في نطاقه ليشمل الرقابة الداخلية التقليدية على المعاملات والأصول والعمليات , و لذلك تشير لجنة COSO بأن إطار إدارة المخاطر ERM يضم ثمانية عناصر مترابطة ممثلة في : البيئة الداخلية, ووضع الأهداف, وتحديد الحدث, وتقييم الخطر واستجابة للخطر وأنشطة الرقابة والتوصيل للمعلومات والمراقب.
  3. ترى الباحثة – بشكل عام – بأن إدارة المخاطر تعتبر عملية قياس وتقييم للمخاطر و تطوير استراتيجيات لإدارتها تتضمن هذه الاستراتيجيات نقل المخاطر إلى جهة أخرى ة تجنبها وتقليل آثارها السلبية وقبول بعض أو كل تبعاتها, وعلى ضوء تعريف لجنة بازل فان إدارة المخاطر هي عملية تستند على فلسفة واضحة قوامها خطوات متسلسلة محددة بشكل دقيق وجيد , كما يتبين بأنه قد ورد مصطلح مجازفة Hazard كبديل للمخاطر , وان كان مصطلح المخاطر يمثل أكثر احتوائا لكافة المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها المنظمة أيا كان غرضها, حيث له معاني متعددة توظف حسب طبيعة كل منظمة وغرضها وحسب الية مراجعتها داخليا.
  4. أن إدارة المخاطر تعتمد بشكل رسمي على تحديد ماهية المخاطرة وتقييم فعالية نظام الرقابة الداخلية في إدارة المخاطر مع التركيز على نواحي القصور أو الضعف في الرقابة الداخلية للإبلاغ عنها ., وعلى الرغم من الاهتمام الأكاديمي والمهني لهذه الظاهرة , إلا أن هناك اتفاقا على الاعتراف بهذه الظاهرة في ظل متغيرات بيئية تحيط بالمنظمة.

مما تقدم ترى الباحثة بان إدارة المخاطر ما هي إلا ممارسة لعملية اختيار نظامية لطرق ذات تكلفة فعالة من أجل التقليل من اثر تهديد معين على المنظمة ., بينما يستخدم إدارة المخاطر لتفادي الخسائر قدر الإمكان فان التخطيط لاستمرارية العمل وجدت لتعالج نتائج ما يتبقى من مخاطر , وتكمن أهميتها في أن بعض الحوادث التي ليس من المحتمل أن تحدث قد تحدث فعلا أن كان هناك وقت كاف لحدوثها. أن إدارة المخاطر والتخطيط لاستمرارية العمل هما عمليتين مربوطتين ببعضهما ولا يجوز فصلهما, فعملية إدارة المخاطر توفر الكثير من المدخلات لعملية التخطيط لاستمراره العمل مثل:( الموجودات, تقييم الأثر , التكلفة المقدرة إلى غير ذلك) ,وعليه فان إدارة المخاطر تغطي مساحات واسعة مهمة لعملية التخطيط لاستمرارية العمل والتي تذهب في معالجتها للمخاطر ابعد من عملية إدارة المخاطر, كما يمكن وضع تعريفا للمخاطر بأنها تلك التي تنجم عن أنشطة وعمليات تتم داخل المنظمة ناتجة عن عدم التأكد بنتائجها , ويتوقع لها نتائج سلبية تؤثر على نتائج أعمالها , وغالبا تضم المخاطر المالية والتشغيلية والمعنوية .

ثانيا : أنواع وأشكال المخاطر:

تقر المعايير الصادرة والمعتمدة من قبل كل من معهد إدارة المخاطر The Institute of Risk Management (IRM) وجمعية التأمين وإدارة المخاطر The National Forum for Risk Management in the Public Sector (ALARM), بان المخاطر لها اتجاهين احدهما علوي والآخر سفلي وان المخاطر التي تواجه المنظمة البعض منها ذات مصدر داخلي والبعض الآخر ذات مصدر خارجي, هذا وقد وضعت الأطر الخاصة بالمعايير المرتبطة بالمخاطر والصادرة عن الجهتين السابق ذكرهما في كل من:

  1. التعريف بمفردات المصطلحات .
  2. تحديد الأساليب التي يمكن من خلالها تطبيق إدارة المخاطر .
  3.   الهيكل التنظيمي لإدارة المخاطر .
  4.   الأهداف العامة التي تخدمها دارة المخاطر.

ويجب الإشارة إلى أن دراسات عديدة قامت بتقسيم المخاطر إلى أنواع متعددة مرتكزة على معيار إدارة المخاطر في المملكة المتحدة منهم معهد إدارة المخاطر وجمعية التأمين و ادراة المخاطر والمنتدى لإدارة المخاطر في القطاع العام , وأيا كان الاختلافات في تفسير إدارة المخاطر جميعها لاتخرج عن كونها أما مخاطر تقليدية والتي تركز على المخاطر الناتجة عن أسباب مادية أو قانونية أو مالية ,أو مخاطر العلاقات التي تحدث عن عدم وجود تعاون غير فعال بين إدارات المنظمة المختلفة , مما يترتب عليه:

  1. تقلل بشكل مباشر إنتاجية العاملين في المعرفة.
  2. تقلل من فعالية الإنفاق والربح والخدمة .
  3. تقلل من فعالية النوعية والسمعة ونوعية المكاسب.

وتغطي المخاطر جميع العمليات وتنشأ نتيجة لعدم التأكد ووجود عوامل داخلية تتعلق بطبيعة نشاطها وكفاءة عاملين بها وعوامل أخرى خارجية ترتبط بالظروف الاقتصادية والتطورات التكنولوجية والتشريعات الجديد.

وتوجد المخاطر في كل مكان في المنظمة ويجب أن تدار بشكل منفرد وعلى مستوى المنظمة ككل, والتي يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أنواع وهى مخاطر تتعلق بالبيئة الخارجية,ومخاطر تتعلق بالتشغيل, ومخاطر تتعلق بالمعلومات.(2)

وعلى ضوء ما تقدم قسمت المخاطر إلى :

  1. المخاطر المالية :Financial Risks وهي المخاطر المرتبطة بالاستثمار والائتمان والمقدرة على السداد وهي تتضمن مخاطر السيولة والائتمان وسداد الديون بالإضافة إلى مخاطر سعر الفائدة وسعر الصرف .
  2. المخاطر التشغيلية :Operational Risks وهي تلك المخاطر التي تؤثر سلبيا على إيرادات ورأسمال المنظمة وتنشا نتيجة اتخاذ قرارات خاطئة غير مواكبة للتغيرات الحديثة وذلك بالإضافة إلى ضعف نظم الرقابة الداخلية وعدم كفاءة نظم المعلومات وتتضمن المخاطر التشغيلية المخاطر المعلوماتية.
  3. المخاطر الإستراتيجية:ٍStrategic Risks وهي تلك المخاطر المتعلقة بالتغيرات في البيئة التنافسية والصناعية التي تعمل في مجالها المنظمة كذلك التغيرات في قطاعات وإعداد وطلبات العملاء وهي تتضمن تلك المخاطر الخارجة عن سيطرة المنظمة كالقوانين السياسية.
  4.   المخاطر المعنوية: Moral Risks تلك التي تنشأ من عدم تماثل المعلومات بين الأطراف الداخلية في المنظمة والأطراف الخارجية وغالبا ما يبرز هذا النوع من المخاطر في حالة تعارض المصالح بين الأطراف المتعاقدة الداخلية والخارجية.

وترى الباحثة بان كل المخاطر لا يمكن تجنبها أو تقليص حدتها بشكل كامل وذلك ببساطة يعود لوجود عوائق عملية ومالية, وبالتالي يجب على كل المنظمات أن تتقبل مستوى معين من الخسائر (مخاطر متبقية ) نتاج هذه المخاطر , وتختلف أدوات المخاطر حسب نوع تلك المخاطر حيث أن إدارة المخاطر التقليدية تركز على المخاطر الناتجة عن أسباب مادية أو قانونية , من جهة أخرى فان إدارة المخاطر المالية ترك على المخاطر التي يمكن إدارتها باستخدام أدوات المقايضة المالية, بغض النظر عن نوع إدارة المخاطر فان جميع المنظمات الكبرى , وكذلك المجموعات و المنظمات الصغرى لديها فريق مختص بإدارة المخاطر.

ولذلك يرى Stoneburner ,G.& Feringaبان إدارة المخاطر تتضمن ثلاث عمليات هم على النحو التالي تقييم الخطر , والحد من الخطر وأخيرا التقييم المستمر , فالتركيز الأساسي لإدارة المخاطر بشكل جيد يتطلب التعرف عليها ومعالجتها , ويكون هدفها هو إضافة أقصى قيمة مضافة مستدامة لكل أنشطة المؤسسة . إدارة الخطر تساعد على فهم جوانب الايجابية والسلبية المحتملة لكل العوامل التي قد تؤثر على المنظمة , فهي تزيد من احتمال النجاح وتخفض كل من احتمال الفشل وعدم التأكد من تحقيق أهدافها العامة.

وبناء عليه فان أنشطة إدارة المخاطر يجب أن تكون مستمرة ودائمة التطور وترتبط بإستراتيجية المنظمة , وكيفية تطبيق تلك الاستراتيجة . ويجب أن تتعامل ويقرر الواقع العملي في مصلحة الجمارك المصرية بأنه يمكن تقسيم المخاطر حسب الترتيب التصاعدي لها إلى ما يلي:

  1. مخاطر ذات أولوية منخفضة وتتمثل في قبول ومراقبة المخاطر ذات الأولوية المنخفضة , كتلك التي يتم التعامل معها في المنظمة الجمركية في حالة الإفراج عن جميع الرسائل الواردة طبقا للمسار الأصفر باعتبارها رسائل منخفضة الخطورة ولا تمثل مخاطرها ذات اثر على النتائج النهائية في الجمارك.
  2. مخاطر ذات الأولوية العالية والمتوسطة وذلك فيما يتعلق بالمخاطر الأخرى وتشمل ما يرتبط بعناصر بشرية ومالية وفنية وتشغيلية , وهي ممثلة في الرسائل الجمركية من وارد وتخضع للفحص والمعاينة , وبالتالي فهي تمر من المسار الأحمر الجمركي.

هذا وتعتبر المخاطر التشغيلية فيما يتعلق بالعمل الجمركي من أكثر أنواع المخاطر التي تهدده, فالتهديد والوهن يسبقان المخاطر , والمخاطر التشغيلية تنشأ بسبب الخسائر الناتجة عن عدم التكيف أو عن ضعف في الإجراءات والخسائر التي تعزي إلى تقصير العاملين أو إلى ضعف أنظمة الرقابة والمراجعة الداخلية أو تلك الناجمة عن الأحداث الخارجية .

وترى الباحثة بان مصادر المخاطر في الإدارة الجمركية متعددة المصادر ,فقد تأتي من واحد أو أكثر مما يلي:

  1. المعالجات الخاطئة للبيانات الجمركية نتيجة إدخال عناصر غير صحيحة أو نتيجة الاعتماد على أنظمة وبرامج غير دقيقة.
  2. الوصول غير المصرح به للبيانات الذي قد يؤدي إلى إتلاف البيانات أو تغيير غير مناسب في البيانات الجمركية.
  3. اختلاف المهام للعمل الجمركي مما يصعب معه تحقيق الفصل لها , وذلك إذا سمح لموظفي الإدارة الاليكترونية على أحقية استخدام المعلومات لمخرجات النظام.
  4. حدوث تغييرات مفاجئة غير مصرح بها في الأنظمة الرئيسية والبيانات والملفات الرئيسية.
  5. أن عناصر نظام المعلومات الجمركية والخاص بإنهاء العمل الجمركي قد يواجه معوقات عند التنفيذ باعتباره يشمل النظام المحاسبي الجمركي المتضمن العديد من الإجراءات والسجلات والتي أنشئت لمباشرة التسجيل ومعالجة وتقديم التقارير حول معاملات العملاء.

وتعتبر تلك المخاطر مصدرا للخسارة المتوقعة أو غير المتوقعة وخاصة ما يتعلق لها بالمستقبل باعتبارها غير مؤكدة الحدوث, مما يتطلب ضرورة السيطرة عليها بشكل جدي .

ثالثا : أهداف إدارة المخاطر الجمركية:

تشير إحدى الدراسات بان عملية إدارة المخاطر تحقق بعض الفوائد للمنظمة منها

  1. دعم التخطيط الاستراتيجي والتشغيلي وعمليات اتخاذ القرار.
  2. دعم الاستخدام الكفء للموارد.
  3. إدراك سريع لكل الفرص الجديدة المتاحة واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب التهديدات,
  4. تعزيز الاتصال بين جميع مستويات المنظمة.
  5. تحسين عملية تفهم و إدراك المخاطر الرئيسية وإعطاء رؤية أفضل للمستقبل مما يدعم عمليات التحسين المستمر,

ويرى د. طارق حماد بأن هناك من المزايا التي أمكن حصرها لإدارة المخاطر في المنظمة وهم:

  1. تخطيط أعمال ومشروعات أكثر واقعية.
  2. الأعمال تنفذ في الوقت المناسب لتكون فعالة .
  3. التقيين الأكبر لتحقيق أهداف الأعمال والمشروعات.
  4. تحسن السيطرة على الخسارة .
  5. تحسن السيطرة على تكاليف الأعمال .

وإذا كانت تلك المزايا بشكل عام على أي منظمة من القطاعات في بدايته فان فوائد تطبيقه كثيرة وتساهم إلى حد كبير في تحقيق أهداف المنظمة, كما يمكن إعادة صياغة الأهداف السابقة من نواحي عديدة كما يلي:

  1. من الناحية الاستراتيجة : إنما يقصد بها تلك الأهداف المنشودة للمنظمة والتي تعتبر ذات مستوى عالي , وذلك في ضوء مساندتها أو الوقوف بجانبها , وحيث أن إدارة الخطر هي جزء أساسي في الإدارة الإستراتيجية لأي منظمة , وهي الإجراءات التي تتبعها المنظمات بشكل منظم لمواجهة الأخطار المصاحبة لأنشطتها بهدف تحقيق المزايا المستدامة من كل نشاط ومن محفظة كل الأنشطة.
  2. من ناحية العمليات التشغيلية : تلك التي يمكن تحقيقها في ضوء عنصري الكفاءة والفاعلية , حيث يجب التحقق من مدى تحقيق الأهداف , وتحقيق التوازن بين مدخلات ومخرجات تلك العمليات.
  3. من ناحية التقارير: ويقصد بها قوائم إدارة المخاطر سواء كانت محاسبية أو غير محاسبية , ومحتواها الذي يجب أن يتوافر فيه خصائص المصداقية من دقة وملائمة وإمكانية الاعتماد عليها.
  4. من ناحية الإذعان : وهو يعني الالتزام بالتشريعات والقوانين واللوائح المنظمة لإدارة المخاطر والمطبقة في البيئة الداخلية أو الخارجية للمنظمة.

وعلى ضوء ما تقدم ترى الباحثة بان إدارة المخاطر في أي منظمة يمكن أن تحقق :

  1. المحافظة على الأصول والموجودات لحماية أصحاب المصالح المرتبطة بالمنظمة.
  2. إحكام الرقابة والسيطرة لكل نوع من أنواع المخاطر في الأنشطة أو الأعمال التي ترتبط أصولها بها.
  3. العمل على الحد من الخسائر وتدنيتها إلى أدنى حد ممكن وتأمينها من خلال الرقابة الفورية أو من خلال تحويلها إلى جهات خارجية.
  4. حماية ثقة المنشأة بتوفير الثقة المناسبة لدى المتعاملين مع المنظمة بحماية قدرتها الدائمة على تحقيق رضاءهم.

رابعا : أهمية وهيكل تنظيم إدارة المخاطر الجمركية:

على ضوء الدليل الإرشادي 31000 الصادر عامي, 2008-2009 ,تتمثل أهمية إدارة المخاطر فيما يلي:

  1. تشجيع استبقائية الإدارة مواجهة المخاطر بدلا من رد فعل الإدارة بعد حدوثها.
  2. الدراية بالحاجة إلى تحديد ومعالجة المخاطر في جميع أنحاء المنظمة.
  3. تحسين تحديد الفرص والتهديدات وتحسين الضوابط وزيادة الكفاءة التشغيلية والفاعلية,
  4. الامتثال للمتطلبات القانونية والتنظيمية والمعايير الدولية.
  5. تحسين التقارير والقوائم المالية وتحسين إدارة المنظمات وتحسين ثقة أصحاب المصلحة.
  6. وضع أساس يمكن الاعتماد عليه لاتخاذ القرارات والتخطيط المناسب للمنظمة.
  7. تحسين إدارة الحوادث والوقاية منها وتحسين المرونة التنظيمية.

وإضافة لما تقدم فان إدارة المخاطر توفر معلومات عن معظم المخاطر الهامة لرؤساء القطاعات الجمركية , بالإضافة إلى اى مدى تدار المخاطر بشكل جيد , بما في ذلك مقاييس الأداء المعدلة وفقا للمخاطر , ويرى احد الباحثين أن مجلس الإدارة مسئول عن الإشراف على تصميم وتشغيل الإدارة العليا لإدارة مخاطر المنظمة , والإدارة العليا مسئولة عن تصميم وتشغيل إدارة مخاطر المنظمة في المنظمة, وكل الأفراد العاملين في المنظمة لديهم بعض المسئولية عن التنفيذ الناجح لإدارة مخاطر المنظمة.

وبالإضافة إلى مسئوليات مجلس الإدارة والإدارة العليا لها, والضوابط الأمنية , وإدارة مخاطر السمعة والمخاطر القانونية توجد مبادئ لإدارتها, ولذلك يشير أبو العيون بأنه توجد مبادئ لإدارة المخاطر وهذه المبادئ مبادئ تقييم المخاطر ومبادئ الرقابة على التعرض للمخاطر ومبادئ مراقبة المخاطر.

ولذلك تسهم المراجعة الداخلية في تتبع الثغرات وحالات عدم الكفاءة وتخفيض حجم المخاطر بهدف التحقق من توافر سياسات وإجراءات مطورة والتزام المنظمة بها.

وانطلاقا من هذه الأهمية لإدارة المخاطر فانه من الضروري أن توضح الباحثة هيكل وتنظيم إدارة المخاطر والذي يجب أن يتكون من العناصر التالية:

  • سياسة إدارة المخاطر: يجب على سياسة إدارة المخاطر أن تضع منهجا وميولها تجاه الخطر , كما يجب تحديد المسئوليات تجاهها داخل المنظمة كلها بالإضافة لما سبق يجب الإشارة إلى اى متطلبات قانونية فيما يخص بيان سياسة المنظمة, وترتبط بعمليات إدارة المخاطر مجموعة مندمجة من الأدوات والتقنيات يتم استخدامها في المراحل المختلفة للنشاط , وللعمل بشكل فعال تتطلب عملية إدارة الخطر مما يلي :
    1. التزام الرئيس التنفيذي ومدراء المنظمة.
    2. توزيع المسئوليات داخل المنظمة .
    3. تخصيص الموارد الملائمة لتدريب وتطوير الوعي بالخطر من قبل أصحاب المصلحة.
      1. دور مجلس الإدارة : يقع على عاتق مجلس الإدارة مسئولية تحديد الاتجاه الاستراتيجي للمنظمة , وخلق بيئة وهياكل إدارة الخطر لتعمل بصورة فعالة ويمكن أن يتم ما سبق من خلال مجموعة من المدراء أو لجنة غير تنفيذية , أو لجنة المراجعة أو أي وظيفة تتلائم مع أسلوب المنظمة في العمل وتكون قادرة علي العمل كراعي لإدارة الخطر , ومن الضروري كحد أدنى أن يأخذ مجلس الإدارة في الحسبان عند تقييم نظام الرقابة الداخلية ما يلي:
        1. طبيعة ومدى حجم الأخطار المقبولة التي تستطيع الشركة تحملها ضمن نشاطها الخاص واحتمال تحقق تلك الأخطار .
        2. كيفية إدارة الأخطار غير المقبولة .
        3. قدرة المنظمة على تخفيض احتمال تحقق الخطر وتأثيره على النشاط (تكاليف وعوائد الخطر وأنشطة التحكم في الخطر المطبقة).
        4. دفاعية عمليات إدارة الخطر.
        5. الآثار الضمنية لقرارات مجلس الإدارة على الخطر .
      2.   دور وحدات العمل : وتتضمن ما يلي:
        1. تحمل وحدات العمل المسئولية الأولى في إدارة المخاطر على أساس يومي.
        2. تعتبر وحدات العمل مسئولة عن نشر الوعي بالخطر داخل نشاطهم , كما يجب تحقيق أهداف المنظمة من خلال نشاطهم.
        3. يجب أن تصبح إدارة الخطر موضوع الاجتماعات الدورية للإدارة وذلك للأخذ في الحسبان مجالات التعرض للخطر ووضع أولويات العمل في ضوء تحليل فعال للخطر.

– يجب أن تتأكد إدارة وحدة العمل من شمول إدارة الخطر ضمن المرحلة التخطيطية للمنظمة.

  1.   دور وظيفة إدارة المخاطر.: يجب أن تتضمن وظيفة إدارة المخاطر ما يلي:
  1. وضع سياسة واستراتيجة إدارة المخاطر.
  2. التعاون على المستوى الاستراتيجي والتشغيلي فيما يخص إدارة الخطر.
  3. إعداد سياسة وهيكل للخطر داخليا لوحدات العمل
  4. تصميم ومراجعة عمليات إدارة الخطر .
  5. التنسيق بين أنشطة مختلف الوظائف التي تقدم النصيحة فيما يخص نواحي إدارة الخطر داخل المنظمة
  6. تطوير عمليات مواجهة الخطر والتي تتضمن برامج الطوارئ واستمرارية النشاط .
  7. إعداد التقارير عن الخطر وتقديمها للإدارة وأصحاب المصلحة .

خامسا: خطوات عملية إدارة المخاطر الجمركية:

تحقيقا لاستكمال الإطار الفكري للمخاطر , فانه يصبح من الأهمية ذكر الخطوات التي يمر بها عملية إدارة المخاطر بعدة خطوات تتمثل فيما يلي:

  1. – التحضير : ويتضمن التخطيط للعملية ورسم خريطة نطاق العمل و الأساس الذي سيعتمد في عملية إدارة المخاطر وكذلك تعريف إطار للعملية و أجندة للتحليل.
  2. – تحديد المخاطر : في هذه المرحلة يتم التعرف على المخاطر ذات الأهمية وذلك من خلال مصادرها , فالمخاطر عي عبارة عن أحداث عند حصولها تؤدي إلى مشاكل وعليه يمكن أن يبدأ التعرف إلى المخاطر من مصدر المشاكل أو المشكلة بحد ذاتها , وعندما تعرف المشكلة أو مصدرها فان الحوادث التي تنتج عن هذا المصدر أو تلك التي قد تقود إلى مشكلة يمكن البحث فيها , وهناك طرق عديدة للتعرف على المخاطر ومنها التحديد المعتمد على الأهداف , والسيناريو وعلى التصنيف إلى غير ذلك.
  3. – التقييم: بعد التعرف على أنواع المخاطر المحتملة يجب أن تجري عملية تقييم لها من حيث قدرتها في أحداث الخسائر واحتمال حدوثها , وفي مرحلة التقييم يتم التعامل مع المخاطر من خلال أربع مجموعات رئيسية هم النقل والتجنب والتقليص والقبول.
  4. – وضع الخطة : وتتضمن اخذ قرارات تتعلق باختيار مجموعة الطرق التي ستتبع للتعامل مع المخاطر.
  5. – التنفيذ : ويتم في هذه المرحلة إتباع الطرق المخطط المبدئية أن تستخدم في التخفيف من آثار المخاطر .

سادسا: مراجعة وتقييم الخطة: تعد الخطط المبدئية لإدارة المخاطر ليست كاملة فمن خلال الممارسة والخبرة والخسائر التي تظهر على أرض الواقع, تظهر الحاجة إلى أحداث تعديلات على الخطط واستخدام المعرفة المتوفرة لاتخاذ قرارات مختلفة , كل ذلك يتم من خلال التقييم المستمر للخطة الموضوع لإدارة المخاطر ومراجعتها بشكل دوري.

سادسا: واقع إدارة المخاطر الجمركية:

شهدت مصلحة الجمارك في الجمارك في الفترة الأخيرة تطورات كبيرة في القانون الجمركي والإجراءات الجمركية, وكذلك الهيكل التنظيمي للمصلحة وشمل هذا استحداث عدد من الإدارات منها إدارة المخاطر- إدارة المراجعة اللاحقة – وإدارة الاستخبارات , وعدد آخر من الإدارات تعتبر بمثابة ثلاث أضلاع متساوية في مثلث واحد.

وطبقا لمنظومة رؤية ورسالة الأهداف الإستراتيجية للمنظمة الجمركية, فقد أشار أحد الباحثين,بأنه تم تركيز خطط المصلحة على تطوير العمل الجمركي من خلال تحديث عدة جوانب كان منها التحول الالكتروني وإنشاء إدارة المخاطر الجمركية وإنشاء نظام المراجعة الحسابية اللاحقة الداخلية .

حيث بدأ بالفعل الحركة التطويرية بها في مجال الإجراءات الجمركية كتمهيد لتنفيذ إحدى آليات الحوكمة بها إلا وهى إنشاء إدارة المخاطر بموجب القرار الإداري رقم 71 لسنة 2003, حيث أنشأت إدارة المخاطر الجمركية وحددت اختصاصاتها على ضوء القرار الإداري , 71/2003 بإنشاء إدارة المخاطر وتكون مسئولة عن تنفيذ ومتابعة تطبيق نظام المخاطر , كذلك صدور القرار الإداري 269/2004 بتشكيل إدارة المخاطر وإدارة التحريات, والمراجعة اللاحقة وتحديد اختصاص كل إدارة من هذا الإدارات , وتتركز مهام إدارة المخاطر في مصلحة الجمارك فيم يلي:

  1.  وضع إطار العمل وتنظيمه في إدارة المخاطر وتحديد دور الجمارك والأولويات الخاصة للمصلحة.
  2.  تحديد المخاطر التي تواجه وتعوق المصلحة في تحقيق أهدافها (على المستوى الاستراتيجي / التنفيذي/ التكتيكي).
  3.  تحليل المخاطر من خلال الاستخدام النمطي للمعلومات المتاحة لتحديد مدى تكرار المخاطر وحجم النتائج والتكلفة التي يمكن أن تنجم عن هذا الحدث.
  4.  تقييم المخاطر حيث يتم تصنيفها طبقا لأولويات الإدارة , واحتمال حدوثها والعواقب المترتبة عليها.
  5.  التعامل مع المخاطر. حيث يتم التعامل مع المخاطر في ضوء الأولويات المعطاة لها , والموارد المتاحة للمصلحة , والمستوى الذي يمكن قبول هذه المخاطر عنده.

وغني عن الذكر أن هناك اتصال وتشاور دائمين في كل مرحلة من مراحل العمل بإدارة المخاطر.

ولذلك يرى احد الباحثين في مجال العمل الجمركي بان عدم الالتزام بالقوانين أو إمكانية تعرض المنظمة الجمركية لمجموعة من الأنشطة أو الأحداث التي قد تمنع المنظمة من تحقيق أهدافها التنظيمية إنما تمثل مصدرا أساسيا لوجود المخاطر الجمركية.

وتشير منظمة الجمارك العالمية بان إدارة المخاطر هي تطبيق منظم للاجراءات والأنشطة المتعلقة بالإدارة الجمركية , والتي تقوم بتزويدها بكافة المعلومات , الضرورية لمتابعة الرسائل التي تمثل خطورة بشكل جاد, بل وتلك الإدارة تعتبر مسئولة عن تنفيذ متابعة نظام المخاطر.

ويشير باحث آخر بان المخاطر الجمركية في ما هي إلا احتمال حدوث خطر ما سوف يكون له تأثير سلبي على الأهداف المحددة , وبالتالي كلما توفر لدى الإدارة الجمركية معرفة كاملة عن كافة عناصر العملية الجمركية كلما زادت القدرة على تحديد مخاطر عدم الالتزام بالقوانين .

وترى الباحثة بأنه يمكن القول بأن المخاطر الجمركية في العمل الجمركي تتمثل في احتمال عدم التزام المتعاملين مع الجمارك بالقوانين واللوائح الجمركية , مما يظهر هنا أثر استخدام إدارة المخاطر في محورين هما محور عام على مستوى الإدارة الجمركية , محور يرتبط بالمتعاملين مع الإدارة الجمركية .

ويرى احد الباحثين بان نظام المخاطر يتفق مع القانون الجمارك اتساقا مع نص المادة رقم 7 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة63 وتعديلاته , وجاء القرار 10 لسنة 2006 في مواده أرقام 84-85 بما يلي:

أولا: تتولى الإدارة العامة المخاطر بمصلحة الجمارك تحديد معايير الانتقاء والمعاينة وتخزينها بالحواسب الآلية وتحديثها.

ثانيا: يتولى الجمرك المختص فحص المستندات وتحديد مسارات الإفراج وفقا لمعايير قواعد المعلومات بالحواسب الالكترونية.

وترى الباحثة بان هناك من الاعتبارات الخاصة بشأن إدارة المخاطر الجمركية أكثر من غيرها من القطاعات الاقتصادية المختلفة , والتي تتمثل فيما يلي:

  1.  الطبيعة الخاصة للمخاطر المرتبطة بالعمليات الجمركية التي تتولاها الإدارة الجمركية
  2.  الطبيعة العمليات ونتيجة المخاطر الهامة التي تنشأ في فترة زمنية قصيرة.
  3.  الاعتماد الواسع على تكنولوجيا المعلومات في إجراء العمليات الجمركية .
  4.  تأثير التنظيمات في المناطق المختلفة التي تعمل فيها الجمارك.
  5.  التطور المستمر للعمليات الجمركية والممارسات الجمركية التي لا يمكن مقارنتها بتطور أنظمة الرقابة الجمركية بها.

فتطبيق نظام المخاطر يعتبر مسئولية نجاحها مسئولية تضامنية بين فريق الإدارة الجمركية من خلال العمل في منظومة متكاملة وواحدة , حيث يتولى كل عامل أداء مهمة في مرحلة محددة من مراحل العمل الجمركي , يليها مراحل متتالية يقوم بتنفيذها عاملين آخرين والكل في نهاية المطاف يوفر المعلومات الجمركية اللازمة لتدنية المخاطر , وهنا يأتي دور إدارة المخاطر بتلقي هذه المعلومات من مصادرها المختلفة , وتحليلها وأخذها في الاعتبار وتصويب الأخطاء والتدخل , حيث تتواجد المخاطر الجمركية ولذلك فان السعي نحو رفع احتمالات الضرر في الموارد المادية أو القيم المعنوية نتيجة عوامل غير متوقعة في الآجال الطويلة والقصيرة المدى لإتمام العمل الجمركي , إنما يجعل من الضروري أن تكون هناك إدارة للمخاطر تساعد في تحسين مواقف الحد الادني عن طريق تخفيض التكلفة ومنع الخسارة وتحسين النجاح الشامل للأعمال بما يحقق الأهداف من إدارتها في تندية المخاطر.

سابعا: أهداف المراجعة الداخلية الاليكترونية في ضوء هدف تدنية المخاطر:

استكمالا للإطار الفكري للمخاطر الجمركية , يشير الرفاعي بأنه في نموذج خطر المراجعة تؤدي خدمات المراجعة الداخلية إلى تخفيض وتدنية المخاطر إلى أدنى حد ممكن , ويتحدد مدى الاعتماد عليها لتدنية هذه المخاطر على مستوى جودتها والاتجاهات التنظيمية لها , وفي إطار الدور المرتقب للمراجعة الداخلية لتدنية المخاطر, يمكن تحديد أهدافها على النحو التالي:

  1.   تحديد وتقييم مدى التعرض لخطر كبير , والمساهمة في تحسين إدارة المخاطر .
  2.   تقييم مدى كفاية وفعالية الضوابط التي تشمل المنظمة في مجال الحوكمة,والعمليات , ونظام المعلومات والتشجيع على التحسينات المستمرة بغرض تندية المخاطر .
  3.   تقديم موثوقية وسلامة المعلومات المالية والتشغيلية إضافة إلى تقييم فعالية وكفاءة التشغيل وتقييم الحفاظ على الأصول ., وأخيرا تقييم الامتثال للقوانين والأنظمة واللوائح والعقود المطبقة داخل المنظمة بهدف والتدنية للمخاطر ..
  4.   تحديد مدى وأهداف برنامج إدارة المخاطر داخل المنظمة .
  5.   تعزيز القيم الأخلاقية المناسبة للحد من المخاطر التي تحيط بالشركة مع تقديم التوصيات المناسبة لتحسين الحوكمة فيما يتعلق بمهامها.
  6.   التأكيد على أن المخاطر الجوهرية يتم إدارتها والسيطرة عليها عند مستوى مقبول كما حدده مجلس الإدارة . و التأكيد على أن عمليات الحوكمة الرسمية للمنظمة يتم تشغيلها كما أعدت.
  7.   إنشاء وتوصيل القيم و الأهداف ,مع قيام نظام المساءلة , مع ضمان فعالية إدارة الأداء والمساءلة .

ثامنا :تقييم الدور الحالي لنظام المراجعة الداخلية الالكترونية في تدنية المخاطر الجمركية:

تواجه المنظمة بكثير من المخاطر الجوهرية التي تهدد كيانها واستمرارها , لذلك تسعى إلى تدنيتها إلى أدنى حد ممكن , إلا أن هذا يستلزم ضرورة توافر اشتراطات لتحقيق رقابة فعاله على المخاطر التي تتعرض لها , وباعتبار أن المراجعة الداخلية الالكترونية هي إحدى أدوات المنظمة لتحقيق ذلك وان الهيكل التنظيمي هو ركيزة أساسية لتطبيق نظام المراجعة الداخلية الالكترونية , فقد تلاحظ بأن إضافة إدارات جديدة كإدارة المخاطر وإدارة الاستخبارات وغيرهما لم يقابله تطوير في هذا النظام.

كما انه تلاحظ قصور نظام المراجعة الداخلية الالكترونية لأهداف مصلحة الجمارك المتطورة طبقا للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسة العالمية , ويرى احد الباحثين في العمل الجمركي بأنه في ظل التطور السريع والأنظمة والمعاملات الاقتصادية الحديثة , فان دور الجمارك لما يعد قاصرا على تحصيل الضرائب والرسوم الجمركية فحسب, بل أصبح يتمثل في تحقيق التوازن بين التيسيرات الجمركية التي تمنح للمتعاملين من ناحية, والرقابة المفروضة من جانب الجمارك المصرية تحقق أهدافها من خلال أدوات محورية و أساسية ممثلة في القانون الجمركي , فان هدف الجمارك في هذا العلم الحديث من حيث تنشيط حركة التجارة العالمية وتذليل ما قد يعترضها من عقبات .

كما واجه نظام المراجعة الداخلية الالكترونية قصورا شديدا لعدم ملاحقته لمراحل التطوير لتنفيذ المراجعة اللاحقة بشكل سليم , والتي تضم مرحلة ما قبل الزيارة للعميل ومرحلة زيارته ثم أخيرا مرحلة ما بعد زيارته وكتابة التقرير , كما أن النظام لم يتوافق مع خطوات ومراحل تطبيق إدارة المخاطر والتي تضم ست مراحل كما يلي: وضع الإطار العام, تحديد المخاطر وتحليل المخاطر وتقييم المخاطر وتحديد أوزان وتعيين أولويات المخاطر وتوصيف المخاطر , وأخيرا مراقبة ومراجعة العمليات المرتبطة بتوليد المخاطر.

وترى الباحثة أن استخدام نظم الحاسبات الالكترونية في تنفيذ عملية المراجعة الداخلية , يؤدي إلى بنا بيئة متقدمة فنيا مع بناء نظام جيد للرقابة الجمركية , مع توافر تلك البيئة إلا أن الأمور تزداد تعقيدا في ظل تطبيق نظام تقليدي للمراجعة الداخلية , وهذا ما يدفع إلى ضرورة تطويرها , وان كان لا يخلو من نقاط الضعف الرقابية التي تحد من فعالية المراجعة الداخلية الالكترونية , ومن ثم فإن تطويرها في ضوء تلك البيئة التكنولوجية سوف يؤدي إلى تدنية المخاطر الجمركية.

كما أن غياب وضوح المقومات اللازمة لتطبيق نظام المراجعة الداخلية الالكترونية, كغياب سرية المعلومات المطبقة لتحديد المخاطر ومصدرها دراسة النظم الجمركية , وعدم إعطاء درجات خطورة للمعايير , بحيث يتم تجميعها على مستوى الإقرار الجمركي لتحديد مسار الإفراج الجمركي , ولعل نقص المعلومات اللازمة للمراجع الداخلي ذات تأثير كبير على فعالية نظام المراجعة الداخلية الالكترونية , بل أن تشتتها من مصادرها المختلفة إنما يعوق عمل المراجع الداخلي , كما أن اختفاء الدليل المادي لتنفيذ العمليات والأنشطة الجمركية يمثل معوقا رئيسيا في القيام بتنفيذ عملية المراجعة الداخلية الالكترونية .

وترى الباحثة بأن النظام الحالي لنظام المراجعة الداخلية الالكترونية لم يأخذ في الحسبان عددا من المؤشرات اللازمة لتنفيذ إجراءاتها بغرض تدنية المخاطر الجمركية , ويرى احد الباحثين بأنه من الضروري عند تنفيذ ذلك النظام أن تركز الإدارة العامة للمخاطر الجمركية على المؤشرات التالية:

  1. خدمة كبار العملاء .
  2. إنشاء قاعدة بيانات للركاب والمسافرين.
  3. تفعيل المسار الأخضر .
  4. معالجة ظاهرة تعدد أرقام التعامل بمتعامل واحد, وذلك من خلال عمل برنامج لتحديد المتعاملين الذين لديهم أكثر من رقم تعامل.
  5. دراسة أنظمة الإفراج المختلفة وحصر مشاكل التطبيق العملي في ضوء نظام المخاطر ووضع حلول مناسبة لها.
  6. إنشاء جداول نوعية لبنود التعريفة وفقا لدرجة خطورتها مثل جدول بنود المنسوجات, بنود كيماوية وغيرها.
  7. إنشاء جداول نوعية للمتعاملين طبقا للمخالفات التي ترتكب مثل جدول بأسماء المهربين , جدول تقرير المراجعة اللاحقة وغيرها.

وتمثل أهمية المراجعة الداخلية الاليكترونية في أنها تمثل إحدى متطلبات المعيار رقم 315, والصادر عن مجلس معايير المراجعة و التأكيد الدولي , بأنها تهدف إلى التحقق من أن نظام إدارة المخاطر للمنظمة قد تم تصميمه وتشغيله بالطريقة والكفاءة المستهدفين و أنها تعمل على إمداد المنظمة بكل من:

  1. العملية المنهجية والموضوعية اللازمة لتحديد أوجه الضعف والقصور القائمة بنظم إدارة المخاطر , ووسائل تحديد الإجراءات التصحيحية وإجراءات المتابعة اللازمة للتحقق من إدراك درجة الكفاءة المطلوبة لإدارة المخاطر.
  2. الآلية اللازمة للتحقق من الأنظمة والأنشطة بالمنظمة والسياسات المتبعة قد تم استيعابها بطريقة سليمة, و أنها تطبق بشكل سليم في سياق نظام إدارة المخاطر.
  3. الطريقة اللازمة التي تحدد نقاط القوة والضعف في التوقيت المناسب مثل دفع هذه المخاطر.

قائمة المراجع

أولا باللغة العربية :

  • أحمد حلمي جمعة ,د.سمير البرغوثي , دور المدقق الداخلي في إدارة المخاطر في البنوك التجارية الأردنية “دراسة ميدانية ” , مجلة البحوث المالية والتجارية , كلية التجارة جامعة بورسعيد , العدد الثاني – يوليو 2007.
  • بدوي إبراهيم , “نظام المخابر” , مجلة الجمارك , مصلحة الجمارك المصرية , العدد رقم 499, يوليو 2009.
  • جبريل عبد المنعم محمد ,”المراجعة الحسابية اللاحقة كأداة تحقيق الالتزام وتحفيز المستورد الملتزم ” ,مجلة الجمارك المصرية ,مصلحة الجمارك المصرية , العدد 407/نوفمبر 2005.
  • جلال أبو الفتوح ,” ورشة عمل ولائحة نظام العمل الداخلي” , الإدارة المركزية للتطوير والإصلاح الجمركي ,2007 .
  • د.خالد محمد عبد المنعم لبيب , “المراجعة البيئية الداخلية : مدخل مقترح لتفعيل الحوكمة البيئية لقطاع الأعمال وتحسين أدائه البيئي (دراسة تطبيقية مقارنة ” , المجلة المصرية للدراسات التجارية , كلية التجارة , جامعة المنصورة العدد الثاني ,2006.
  • د.الرفاعي إبراهيم مبارك, “دور المراجع في الرقابة على ممارسات إدارة الربح “, المجلة العلمية للتجارة و التمويل , كلية التجارة ,جامعة طنطا العدد الثاني, 2004 “

1 شريف صالح محمد , ” إستراتيجية التطوير بالجمارك ” , مجلة الجمارك , مصلحة الجمارك المصرية , العدد 445, يناير 2009.

  • وليم توماس , أمرسون هنكي ,”المراجعة بين النظرية والتطبيق ” – تعريب ومراجعة د.محمد حامد حجاج , د.كمال الدين سعيد , المملكة العربية السعودية , دار المريخ للنشر , بدون سنة نشر, ص. ص. 28-30.
  • د.طارق عبد العال حماد , “حكومة الشركات  المفاهيم  المبادئ  التجارب  تطبيقات الحوكمة في المصارف“, الدار الجامعية ,2005.
  • محمد سليمان الصلاح, “الاستفادة من أدوات الرقابة وإدارة المخاطر لخدمة حكومة الشركات”, المؤتمر العربي الأول حول التدقيق الداخلي في إطار حكومة الشركات – القاهرة سبتمبر 2005.
  • د.مصطفى محمد كمال محمد حسن,” القياس والإفصاح عن مخاطر المنظمات – دراسة تحليلية لتقييم جهة الإفصاح المصرية” مجلة كلية تجارة والبحوث العلمية, جامعة الإسكندرية , العدد22 , المجلد رقم 44 , سبتمبر 2007.
  • د.محمود أبو العيون ,”ضوابط العمليات المصرفية الالكترونية ” ,ملحق خاص- مجلة الأهرام الاقتصادي , العدد 1736, أبريل 2005.
  • د.نهال أحمد الجندي ,”تفعيل دور المراجعة الداخلية في إدارة المخاطر – المجلة العلمية لقطاع كلية التجارة – جامعة الأزهر , العدد الثالث , يوليو2008.

رسائل علمية:

  1.  سهى السيد فرج, ” مدخل مقترح لتطوير المراجعة لمواجهة خطر ممارسات المحاسبة الإبداعية – دراسة اختبارية ” , رسالة دكتوراه , كلية التجارة جامعة قناة السويس , بورسعيد ,2009.

ثانيا اللغة الإنجليزية :

Jorion,PhiIlippe&Sarkis J..khoury,  Financial Risk Management – Domestic and International Dimensions”, Blackwell Publishers, Cambridge Massachusetls,1996

IIA,”The Role of Internal Auding In Enterprise —Wide Risk Management”, The Institute of Internal Auditors —WWW.-Theiia — Org/-Altamonte , Springs ,Florida ,Sept. 2004,

Burton , E.. J, The Audit Committee : How Should it Handle ERM?, Journal of Corporate Accounting and Finance, Vol .19, Issue 4, June 2008

Coso , “Enterprise Risk Management-Integrated Framework : Executive Summary” , The- Committee of Sponsoring Organization of the Treadway Commission, Sept. 2004

Basel Committee on Banking Supervision, ” Principles for the Management of Interest Rate Risk ” , Basel Committee On Banking Supervision. Switzerland Sept. 1997.,

http://community.rims.org/RIMS/canadiancapitalregion/Home/PastP

resentations/ISO31000IntegratedRiskManagement/Default.aspx

ISO/DIS 31000,., “Risk Management – Principles and Guidelines Implementation “, International – 1 Organization for Standardization., 2008,2009, http://212.35,69.233/MetholodeevPlan. htm

ICAEW,” Guidance For Audit Committee The Internal Audit Function”, The Institute of Chartered Accountants in England and www.icaew.com/indes.cfm/roultr/118o69/icaew-Wales .,,2003,, www. Icaewga/pdf.

Alan Waring &Alan Glendon , Management Risk. Critical Issues For Survival and Success into the 21 Century.

Wilkinson. T., “Government Accounting Northern Irland, Chap. 21,: ” Risk Management and Statement on Internal Contro “I .DFP Consulant, 2004.

-IFAC,IAASB, “HandBook of International Auditing ,Assurance – and Ethics Pronouncements Dederation of Accountants” ,Part 1 International Federation of Accountants , jan. 2008,

– J. Basel Committee on Banking Supervision ,” Internal Audit in Banks and the Supervisor’s Relation with Auditors” , The Joint Forum , Bank International Settlements , Available : www.bis.org, Basel Switzerland , August 2001,

Dallas,M., “ Value and Risk Management “The Accounting Review , Jan. 2008, Available online : Http//www.interscience.willy.com

Stoneburner, G..,Goguen, A..,and Feringa, A., “ Risk Management – Guide for Information Technolgy System “, National Institute of El – Bashir , C.,Daverr., “ Satandards and Technolev. July , 2002. Measuring The Effects of Business Intellgence Systems : The Relations Between Business Prpcess amd Organizational Performance”, International Journal of Accounting Information Systems. 2003,

Hirtle, Beverly .J., & Cumming ,C., ” The Challenges of Risk – Management in Diversified Finance Companies ” , Economic Policy Review , Federal Reserve Bank of New York.

Kinney .W.R.,” Auditing Risk Assessment and Management – 1 Proccesses”, the Institute , Research Foundation., 2003, pp. 23-24 Intenal Auditors , Springs, Florida ,e

-Egyptian Risk Management Association ( ERMA ) . http://www.erma- egypt.org

Jorion Phillip and Sarkis J. Khoury , Financial Risk – Management Domestic and International Cambridge Dimensions “ , BlackwellPublishers, Massachusetts, 1996,

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading