إشكاليه تنفيذ الاحكام القضائيه الصادره ضد الاداره – داسه مقارنه بين القانون القطري و القانون المصري

 

الباحثه : غاليه حسن القحطاني

باحثة بكلية القانون جامعة قطر

ملخص

آن  العدالة البطيئة كما يقال نوع من الظلم –   و انطلاقا من هذه الفكرة فقد وضعت خطه بحث بشان ” اشكاليه تنفيذ الاحكام القضائية الصادرة ضد الإدارة ” باعتبارها الوجه الاخر من البطيء في اجراءات التقاضي حيث ان الوجه الاول هو البطيء في إجراءات التقاضي امام المحاكم و ما يترتب عليه من طول امد النزاع و الوجه الاخر هو البطئ في إجراءات التنفيذ الاحكام القضائية الصادرة ضد الإدارة  او عدم تنفيذها من الأساس  على نحو ما سيرد تفصيلا بالدراسة

فان اشكاليه تنفيذ الاحكام القضائية التي تصدر ضد الإدارة آو المؤسسات الحكومية تواجه صعوبة في تنفيذ و ذلك كون ان اشخاص القانون العام لهم اليد العليا ، بالإضافة  لعدم وجود وسائل قانونيه يمكن ان تجبر الإدارة على تنفيذ الحكم و ذلك خلافا لو ان الحكم قد صدر ضد شخص طبيعي او احد الشخصيات المعنوية الخاصة

وبالتالي فإن  ظاهرةُ عدمِ تنفيذِ الأحكام ظاهرةٌ عامةٌ في كلِّ المجتمعاتِ؛ لأنَّ كلَّ مَن يَصدرُ ضدَّه حكمٌ قضائيٌ يعملُ على عرقلةِ تنفيذِه، وإذا كانت مسألة رفضِ الأفرادِ قراراتِ، وأحكام القضاء، وعدمِ الانصياعِ لها يقابَلُ بمجموعةٍ من الإجراءات القانونية؛ لإجبارهم على التنفيذ والاستعانة بالسلطة العامة إذا اقتضى الحال لإرغام المحكوم عليه على تنفيذ الحكم الصادر ضدَّه، إلا أنَّ الأمر يبدو معقدًّا في حالة ما إذا كان المحكومُ عليه هو الإدارة؛ لأنَّه في كثيرٍ من الحالات تعتبرُ نفسها غير ملزمةٍ بالانصياع للأحكامِ والقرارات القضائية.

ومن خلال هذا البحث سيتم بيان اهم الوسائل القانونية التي يمكن استخدامها لإجبار الإدارة على تنفيذ الحكم القضائي ومنها فرض الغرامة التهديدية و الحجز علي أموال الدولة الخاصة ، المسووليه المدنية كالتعويض بالإضافة الي المسوولبه الجنائية .

 

 

The problem of implementing judicial rulings issued against the administration – a comparison study between Qatari law and Egyptian law

Researcher : Ghalia Hassa Al-Gahtaninbsp

Researcher at the College of Law, Qatar University

bstract

Slow justice, as it is said, is a kind of injustice – and based on this idea, a research plan has been drawn up on “the problematic implementation of judicial rulings issued against the administration,” as it is the other side of slowness in litigation procedures, as the first aspect is slow in court litigation procedures and the consequences It is related to the length of the dispute and the other aspect is the slowness in the implementation procedures of the judicial rulings issued against the administration or their lack of implementation in the first place, as will be detailed in the study

The problem of executing judicial rulings issued against the administration or government institutions faces difficulty in implementing it, because the people of public law have the upper hand, in addition to the lack of legal means that can compel the administration to implement the ruling, unlike if the ruling was issued against a natural person or One of the special characters.

 

مُقَدِّمَةٌ

تنفيذُ الأحكام القضائيةِ يشكلُ دعمًا أساسيًا للعدالةِ، ويُعتبرُ التنفيذُ الغايةَ التي يتوخَّاها كلُ متقاض لأخْذِ حقِّهِ بعدَ صدورِ الحكمِ لصالِحِه، لكنَّ القوةَ التنفيذيةَ للأحكامِ القضائيةِ عندمَا تصدرُ في مواجهةِ الجِهاتِ الإداريةِ؛ فإنها تعملُ على الحدِّ من قوةِ تلك الأحكام كسنداتٍ تنفيذيةٍ، فيما اصطُلِحَ عليه: الامتناعُ عن تنفيذِ الأحكام القضائيةِ.

وظاهرةُ عدمِ تنفيذِ الأحكام ظاهرةٌ عامةٌ في كلِّ المجتمعاتِ؛ لأنَّ كلَّ مَن يَصدرُ ضدَّه حكمٌ قضائيٌ يعملُ على عرقلةِ تنفيذِه، وإذا كانت مسألة رفضِ الأفرادِ قراراتِ، وأحكام القضاء، وعدمِ الانصياعِ لها يقابَلُ بمجموعةٍ من الإجراءات القانونية؛ لإجبارهم على التنفيذ والاستعانة بالسلطة العامة إذا اقتضى الحال لإرغام المحكوم عليه على تنفيذ الحكم الصادر ضدَّه، إلا أنَّ الأمر يبدو معقدًّا في حالة ما إذا كان المحكومُ عليه هو الإدارة؛ لأنَّه في كثيرٍ من الحالات تعتبرُ نفسها غير ملزمةٍ بالانصياع للأحكامِ والقرارات القضائية.

و من  المسلم به أن الأحكام القضائية واجبة النفاذ بمجرد صدورها، حيث إن هذه الأحكام لا قيمة لها بدون تنفيذ، وغالبًا ما تلجأ جهة الإدارة لتعطيل أو الامتناع تنفيذ الأحكام الصادرة في مواجهتها، ومما لا شك فيه أن ذلك المسلك من جانب جهة الإدارة يمثل موقفًا صادمًا للأفراد الصادر لصالحهم الحكم في مواجهة الإدارة.

ولمواجهة ذلك الموقف السلبي من جهة الإدارة توجد بعض الوسائل لإجبار الجهة الإدارية على التنفيذ، بجانب العديد من أنواع المسؤولية القانونية التي وضعتها النظم القانونية المقارنة لمواجهة موقف الإدارة من الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية، من ذلك المسؤولية المدنية، والمسؤولية الجنائية.

لذا عملت الباحثة، على دراسة هذه الظاهرة وكيف يتم معالجتها في النظام القانوني القطري، من خلال تحليل التشريعات والأحكام القضائية ذات الصلة الصادرة عن المحاكم القطرية، وانتهت الي جواز الحجز على أموال الجهة الإدارية الممتنعة عن تنفيذ حكم قضائي على اعتبار ان ذلك بمثابة تطبيق لقاعدة حجز ما للمدين لدى الغير في قانون المرافعات، ووجوب اجراء تعديل تشريعي ينص على عدم جواز تنفيذ الأحكام القضائية الا عندما تصبح تلك الأحكام نهائية، حفاظًا على استقرار المعاملات والمراكز القانونية.

 

موضوع البحث : 

الحمايةُ القضائيةُ هي غايةُ النِّظامِ القضَائيِّ، ويُعتَبرُ الحكمُ القَضائيُّ ‑ كَسنَدٍ تنفيذيٍّ ‑ أهمُّ الوسائلِ التي تتحقَّقُ مِن خِلالها الحمايةُ القضائِيَّةُ، وتَتَجسَّدُ مِن خِلالها مدَى فاعليةِ النِّظامِ القَضائيِّ، ودَورِهِ في حِمايةِ الحُقوقِ والحُرِّياتِ، وتَتَحقَّقُ مِن خلالِه فكرةُ العَدالةِ القَضائيَّةِ؛ وعليهِ أصبحَ الحُكمُ القضائيُّ ‑ كسندٍ تنفيذيٍّ ‑ لا يُعدُّ فقط نوعًا مِن أنواعِ السَّنداتِ التنفيذيَّةِ فَحَسْب؛ وإنما يعدُّ أحدَ أهمِّ الوسائلِ التي نظَّمها المُشرِّعُ، وأحاطَها بالضماناتِ اللازمةِ؛ لإعادةِ التطابقِ بين النَّصِ القانونيِّ، والواقعِ؛ ولإعادةِ وضْعِ الشيءِ في موضعِه بأقصرِ زمنٍ، وبحيثُ يتجسَّدُ معَها حقيقةُ أنَّ القضاءَ هو: الحارسُ للحقوقِ والحرِّياتِ والعدالةِ، وأنَّ أحكامَه هي: الترجمةُ العمليةُ، والواقعُ الملموسُ لمبادئِ الحريَّةِ كافةً ، وسيادةِ القانونِ[1].

إلا أن القوةَ التنفيذيةَ للأحكامِ القضائيةِ عندمَا تصدرُ في مواجهةِ الجِهاتِ الإداريةِ؛ تعملُ تلكَ الجهاتُ على الحدِّ من قوةِ تلك الأحكام كسنداتٍ تنفيذيةٍ، فيما اصطُلِحَ عليه : الامتناعُ عن تنفيذِ الأحكام القضائيةِ، وظاهرةُ عدمِ تنفيذِ الأحكام ظاهرةٌ عامةٌ في كلِّ المجتمعاتِ؛ لأنَّ كلَّ مَن يَصدرُ ضدَّه حكمٌ قضائيٌ يعملُ على عرقلةِ تنفيذِه بشتَّى الوسائلِ بُغيةَ الإفلاتِ من حكمِ القانونِ، وإذا كانت مسألة رفضِ الأفرادِ قراراتِ ، وأحكام القضاء، وعدمِ الانصياعِ لها يقابَلُ بمجموعةٍ من الإجراءات القانونية؛ لإجبارهم على التنفيذ والاستعانة بالسلطة العامة إذا اقتضى الحال ، ذلك لإرغام المحكوم عليه على تنفيذ الحكم الصادر ضدَّه، إلا أنَّ الأمر يبدو معقدًّا في حالة ما إذا كان المحكومُ عليه هو الإدارة ؛ لأنَّه في كثيرٍ من الحالات تعتبرُ نفسها غير ملزمةٍ بالانصياع للأحكامِ والقرارات القضائيةِ[2].

 

أًهْمِيَّةُ البحث : 

مع ازدياد ظاهرة عدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الإدارة؛ أصبح ‑ لزامًا‑ إيجاد وسيلة لإجبار الإدارة على تنفيذ تلك الأحكام، خاصةً عندما يكون وراء ذلك المماطلة في التنفيذ من قبل الجهة الإدارية، وهو ما يمثِّل تحدِّيًا صارخًا لمبادئ العدالة والإنصاف.

لذا نرجو من الله أن يكون هذا البحث إثراءً للمكتبة القانونية القطرية، فيما يخص معالجة إشكالية تنفيذ الأحكام والأوامر القضائية؛ لا سيَّما أنَّ هذا الموضوعَ لم يتمُّ الطَّرْقُ إليه من قَبل في دولةِ قطرَ.

خُطَّةُ البحث : 

تم تقسَّيم الخطة إلى ثلاثة  مباحث، وهي:

المبحث الأول: وسائل إجبار الإدارة على التنفيذ.

المبحث الثاني: المسؤولية المدنية.

المبحث الثالث: المسؤولية الجنائية.

خاتمة البحث والنتائج والتوصيات.

 

 

المبحث الأول [وسائل إجبار الإدارة على التنفيذ]

بعد أن تصدر الأحكام للتنفيذ وتعطى للمحكوم له الحق في تنفيذ تلك الأحكام، إلا أن الإدارة قد تمتنع عن تنفيذ تلك الأحكام، لذا ابتدع الفقه بعض الوسائل القضائية تصبح قابلة لإجبار الإدارة على تنفيذ الأحكام والأوامر القضائية الصادرة في مواجهتها، وأهم هذه الوسائل الغرامة التهديدية، والحجز على أموال الدولة، وستناقش هاتين الوسيلتين في المطلبين الآتين:

المطلب الأول: الغرامة التهديدية.

المطلب الثاني: الحجز على أموال الدولة الخاصة.

المطلب الأول [الغرامة التهديدية]

تعتبر الغرامة التهديدية من الوسائل القانونية التي تجبر الإدارة على تنفيذ الأحكام الصادرة في مواجهتها، والقاضي وهو يقوم بتوقيع تلك الغرامة لا يعتبر تدخلًا منه ضد الإدارة، ولكنه لا يفعل سوى أن يذكر الإدارة بالتزاماتها المتمثلة في احترام مضمون قوة الشيء المقضي به[3].

والغرامة التهديدية كوسيلة هامة لضمان تنفيذ أحكام القضاء الإداري نص عليها المشرع الفرنسي لأول مرة في القانون رقم 80-539 الصادر في 16 يوليه 1980 المتعلق بالغرامات التهديدية في المجال الإداري وتنفيذ الأحكام من جانب السلطة العامة[4]، ثم في قانون المرافعات الإدارية الصادر في أول يناير 2001 في الكتاب التاسع الخاص بتنفيذ الأحكام الإدارية في الفصل الثالث منه وما انطوت عليه في المواد من (911/1 إلى 931/ 11) من سبل لإجبار الإدارة على تنفيذ الأحكام الإدارية من خلال طريقين: أحدهما مالي : وهو الغرامة التهديدية ،والآخر: إجرائي ويطلق عليه الأوامر التنفيذية[5].

ووفقًا لذلك القانون فان الغرامة التهديدية يقررها القاضي في فرنسا على أشخاص القانون العام فقط، وبناءً على ذلك رفضت محكمة باريس الإدارية طلب الحكم بغرامة تهديدية ضد أحد أشخاص القانون الخاص لتنفيذ حكم تعويض صدر ضده من محكمة باريس الإدارية، وقالت في ذلك أن نص المادة 8-4 من تقنين المحاكم الإدارية ومحاكم الاستئناف الإدارية التي أدخلت بمقتضى القانون رقم 125 لسنة 1995 الصادر في 8 فبراير 1995 – المادة 921 – 1 مرافعات إدارية حاليًا- لا يعترف للقاضي الإداري بسلطة الحكم بغرامة تهديدية ؛ إلا ضد الشخص الاعتباري العام أو الخاص المكلف بإدارة  مرفق عام، وعلى ذلك فإنه لا يمكن قبول طلب الحكم بغرامة تهديدية ضد أحد أشخاص القانون الخاص غير المكلف بإدارة  مرفق عام لإجباره على تنفيذ حكم التعويض الصادر ضده من المحكمة الإدارية”[6].

فالغرامة التهديدية لا تهدف إلى معاقبة الإدارة على امتناعها عن تنفيذ الحكم الصادر ضدها تنفيذًا كاملًا وصحيحًا؛ ولكنها تهدف إلى حثها على التنفيذ بما لها من طبيعة قسرية وطبيعة تحكمية فهي قسرية؛ حيث علة وجودها وهو الإجبار على التنفيذ، وهي تحكمية حيث يتحدد مبلغها من قبل القاضي بحرية كاملة تتعلق هذه الحرية سواءً بوجود الغرامة التهديدية ذاتها أو بطريقتها، فالغرامة التهديدية تمثل وسيلة ضغط على أي جهة إدارية تسول لها نفسها أن تتلاعب بأحكام القضاء فهي عقوبة لأي جهة إدارية تقع في هذا المحظور.

وقد نظمت المادة 255 من القانون المدني القطري أحكام الغرامة التهديدية، فقد نصت تلك المادة على ”

  1. إذا كان تنفيذ الالتزام عيناً غير ممكن أو غير ملائم إلا إذا قام به المدين نفسه، جاز للدائن أن يحصل على حكم بإلزام المدين بهذا التنفيذ وبدفع غرامة تهديدية إذا امتنع عن ذلك.
  2. وإذا رأت المحكمة أن مقدار الغرامة المحكوم بها غير كافٍ لحمل المدين على التنفيذ، جاز لها أن تزيد في الغرامة كلما رأت داعياً للزيادة.
  3. فإذا تم التنفيذ العيني أو أصر المدين على رفض التنفيذ حددت المحكمة مقدار التعويض الذي يلزم به المدين عن عدم التنفيذ أو التأخير فيه، مراعية في ذلك الضرر الذي أصاب الدائن والعنت الذي بدا من المدين”

يتضح من تلك المادة شروط الحكم بالغرامة التهديدية هي:

  1. ضرورة وجود التزام على الإدارة بالتنفيذ: ومصدر هذا الالتزام الحجية التي يكتسبها الحكم القضائي القابل للتنفيذ، فهو أساس التزام الإدارة بالتنفيذ، وعليه إذا تعنتت الإدارة وامتنعت عن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدها، يمكن إجبارها على تنفيذ تلك الحكام من خلال فرض الغرامة التهديدية.
  2. أن يكون التنفيذ ممكنً: لم يقف الأمر عند وجود الالتزام تجاه الإدارة؛ ولكن يجب أن يكون هذا الالتزام ممكنًاـ فإذا كان هناك استحالة لتنفيذ الالتزام فلا جدوى من تفعيل دور الغرامة التهديدية.

ويبدو لنا أن موضوع فرض الغرامة التهديدية على جهة الإدارة الممتنعة عن تنفيذ الأحكام والأوامر القضائية لم يعرض أمام القضاء القطري، ومن ثم لم نجد أحكام خاصة في هذا الشأن، ويبدو لنا: أن مرد ذلك أن المشرع القطري لم يضمن في قانون الفصل في المنازعات الإدارية رقم 7 لسنة 2007 أحكام الغرامة التهديدية التي يمكن فرضها على الجهات الإدارية الممتنعة عن تنفيذ الأحكام والأوامر القضائية.

ومن التطبيقات القضائية التي قامت بفرض الغرامة التهديدية في مواجهة الإدارة ، الحكم الصادرة من المحكمة الإدارية بالرباط والذي يقضي بتحديد الغرامة التهديدية في مواجهة الإدارة  الممتنعة عن التنفيذ، وما يهمنا في هذا الحكم هو أن الوكيل القضائي أثار دفعًا بعدم الاختصاص النوعي للبت في الطلب ، وقد كان موضوع حكم مستقل، وقضى بانعقاد الاختصاص النوعي للمحكمة الإدارية في قراراها بفرض الغرامة التهديدية في مواجهة الجهة الإدارية الممتنعة عن تنفيذ الأحكام القضائية[7].

المطلب الثاني الحجز على أموال الدولة الخاصة

المتفق عليه فقهًا هو عدم قابلية الأموال العامة للدولة والأشخاص الاعتبارية العامة للحجز سواءً كان الحجز تحفظيًا أم تنفيذيًا على اعتبار أن هذا الإجراء يتعارض مع مبدأ تخصيص تلك الأموال للمصلحة العامة وأن الحجز بهذا الشكل يعطل سير المرافق العامة ويحول دون تنفيذها لوظيفة النفع العام الملقاة على عاتقها، وأن هذا الحجز غير المرغوب فيه لهذا السبب سينقلب في النهاية إلى بيع قضائي وأن البيع الاختياري بالأولى غير جائز في هذا الشأن[8].

وهذا ما قررته المادة 57 من القانون المدني القطري رقم 22 لسنة 2004؛ حيث أتي ينص على”

1- تعتبر أموالاً عامة جميع العقارات أو المنقولات التي للدولة أو للأشخاص المعنوية العامة إذا كانت مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى القانون.

2- وفي جميع الأحوال لا يجوز التصرف في هذه الأموال أو الحجز عليها، أو تملكها بالتقادم”.

وقد نظم القانون 10 لسنة 1987 بشأن أملاك الدولة العامة والخاصة، الأموال الخاصة، فقد عرفت المادة 8 الأملاك الخاصة بأنها “العقارات والمنقولات المملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة، والتي لا تكون مخصصة لمنفعة عامة أو التي انتهى تخصيصها للمنفعة العامة”.

وحددت المادة 9 أنواع أموال الدولة الخاصة، إذ نصت على “يعتبر من أملاك الدولة الخاصة ما يأتي:

  1. الأراضي التي لا مالك لها، والتي تقع داخل حدود المدن والقرى أو خارجها.
  2. الأراضي البور «غير المزروعة» والأراضي الصحراوية والمراعي، التي تقع خارج حدود المدن والقرى.
  3. الأراضي الزراعية والبور التي تكون الدولة قد منحتها بشرط زراعتها أو استثمارها لغرض معين وتوقف مالكوها عن تنفيذ هذا الشرط مدة خمس سنوات متصلة، على أن يعوض هؤلاء الملاك عما يكونون قد أقاموه عليها من منشآت إذا توافرت لهم شروط التعويض.
  4. جميع العقارات والعقارات بالتخصص والمنقولات التي تملكها الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة غير المخصصة لمنفعة عامة.
  5. التركات التي لا وارث لها وأموال الغائبين الذين لا وارث لهم أو وكيل، إذا استمرت غيبتهم مدة تزيد على خمس عشرة سنة.
  6. القطع المتروكة من الأملاك العامة كفضلات الطرقات والمساحات العامة.
  7. الكنوز والأشياء ذات القيمة أو المخبوءة في شيء مما تقدم، التي لا يستطيع أحد أن يثبت ملكيته لها”.

ويبدو لنا آن بعد عرض المواد السابقة أن أموال الدولة الخاصة وغير المخصصة للمنفعة العامة، يجوز الحجز عليها، وعليه يجوز لطالب التنفيذ الحجز على أموال الجهة الإدارية الممتنعة عن تنفيذ حكم قضائي صادر له بالتعويض أو مستحقات مالية لاستيفاء هذه الحقوق.

ويبدو لنا -كذلك- أن الحجز على أموال الجهات الإدارية بوزارة المالية يعتبر بمثابة تطبيق لقاعدة حجز ما للمدين لدى الغير في قانون المرافعات، ويقصد بحجز ما للمدين لدى الغير، ذلك الإجراء الذي يستطيع الدائن بموجبه استنادًا على ماله من ضمان عام على ذمة مدينه المالية وضع ما يكون لمدينه من نقود أو منقولات في ذمة الغير أو في حوزته تحت يد القضاء، ومنع هذا الغير من الدفع للمدين أو تسليمه المنقولات، إلى حين اتخاذ الدائن الإجراءات التي تخوله اقتضاء حقه من المال المحجوز أو من الثمن المتحصل بعد بيعه[9].

وقد عالج المشرع القطري أحكام حجز ما للمدين لدى الغير في المواد من 445 إلى 469 من قانون المرافعات المدنية والتجارية القطري رقم 13 لسنة 1990، إذ تنص المادة 445 “يجوز لكل دائن بدين محقق الوجود حال الأداء أن يحجز ما يكون لمدينه لدى الغير من المنقولات أو الديون، ولو كانت مؤجلة أو معلقة على شرط.

ويتناول الحجز كل دين ينشأ للمدين في ذمة المحجوز لديه إلى وقت التقرير بما في ذمته، ما لم يكن موقعاً على دين بذاته”.

وقد حددت المادة 447 المستندات الواجب تضمنها في الإعلان الذي يقدم للمحجوز لديه من قبل الدائن أو الأمر الذي يصدره قاضي التنفيذ، على النحو التالي “يحصل الحجز، بدون حاجة إلى إعلان سابق إلى المدين، بموجب إعلان يعلن إلى المحجوز لديه يشتمل على البيانات الآتية:

1- صورة الحكم أو السند الرسمي الذي يوقع الحجز بمقتضاه أو إذن القاضي بالحجز أو أمره بتقدير الدين

2- بيان أصل المبلغ المحجوز من أجله وفوائده والمصروفات.

3- نهي المحجوز لديه عن الوفاء بما في يده إلى   المحجوز عليه أو تسليمه إياه.

4- تكليف المحجوز لديه التقرير بما في ذمته للمدين بقلم كتاب المحكمة المختصة خلال خمسة عشر يوماً من يوم إعلانه بالحجز.

وإذا لم يشتمل الإعلان على البيانات الواردة في البنود (1)، (2)، (3)، كان الحجز باطلاً”.

وقد أوجبت المادة 457على المحجوز لديه إذا كان أحد الجهات الحكومية أن تعطي الحاجز إفادة تقرير ما في الذمة، إذ نصت على “إذا كان الحجز تحت يد إحدى الجهات الحكومية أو إحدى الهيئات العامة أو المؤسسات العامة أو إحدى الوحدات التابعة لهما، وجب عليها أن تعطي الحاجز بناءً على طلبه شهادة تقوم مقام التقرير بما في الذمة”.

ويذهب بعض الفقه[10]، إلى أنه: ينطبق على الحجز تحت يد الجهات الحكومية أو إحدى الهيئات العامة أو المؤسسات العامة أو إحدى الوحدات التابعة لهما، إذا كان المحجوز لديه أحد محصلي الأموال العامة أو الأمناء عليها، أن يكون الإعلان لأشخاصهم، ويجب أن يوقع الموظف بنفسه على الصورة بالاستلام.

وقد عرضت مسألة حجز ما للمدين لدى الغير في حالة كون المدين إحدى الجهات الإدارية على القضاء القطري، مخاطبات قاضي التنفيذ لوزارة المالية للحجز على أموال بعض الجهات الإدارية لديها:

  1. نتيجة لامتناع الجهة الإدارية عن تنفيذ الحكم محل الدعوي التنفيذية رقم (٣/٥/٢٠١٨) تنفيذ جزئي خاطب قاضي التنفيذ وزارة المالية بخطاب رسمي يأمر فيه بالحجز على مخصصات المنفذ ضدها لدي وزاره المالية بقيمه الدعوي محل التنفيذ (١٤.٥٣٠.٩٥) وتوريدها لحساب أمانات المحاكم لدي بنك قطر الوطني لصالح الدعوي التنفيذية أعلاه[11].
  2. نتيجة لامتناع الجهة الإدارية عن تنفيذ الحكم محل الدعوي التنفيذية رقم (٢٢/٤/٢٠١٦) تنفيذًا كليًا خاطب قاضي التنفيذ وزارة المالية بخطاب رسمي يأمر فيه بالحجز على مخصصات المنفذ ضدها لدي وزاره المالية بقيمه الدعوي محل التنفيذ (٧٣٧.٦٢٧) وتوريدها لحساب أمانات المحاكم لدي بنك قطر الوطني لصالح الدعوي التنفيذية أعلاه[12].
  3. نتيجة لامتناع الجهة الإدارية عن تنفيذ الحكم محل الدعوي التنفيذية رقم (٣٠٣٠/٢/٢٠١٥) تنفيذ جزئي خاطب قاضي التنفيذ وزارة المالية بخطاب رسمي يأمر فيه بالحجز على مخصصات المنفذ ضدها لدى وزارة المالية بقيمة الدعوى محل التنفيذ (٨٠.٧٦٩) وتوريدها لحساب أمانات المحاكم لدي بنك قطر الوطني لصالح الدعوي التنفيذية أعلاه[13].

 

 

المبحث الثاني [المسؤولية المدنية]

يكمن أساس المسؤولية المدنية في الإخلال بالتزام قانوني ترتب عليه ضرر للغير، حيث أن امتناع الإدارة عن عدم تنفيذ الحكم يعتبر خطأ يستوجب مسؤولية الإدارة عن التعويض لصالح من صدر له الحكم، وسنقوم في هذا المبحث بمناقشة عناصر المسؤولية المدنية، والجزاء المترتب عليها وهو التعويض في المطلبين الآتيين:

المطلب الأول: عناصر المسؤولية المدنية.

المطلب الثاني: التعويض المدني.

المطلب الاول [عناصر المسؤولية المدنية]

تنص المادة ١٩٩ من القانون المدني القطري على أنه “كل خطأ سبب ضرر للغير يلتزم من ارتكبه بالتعويض”، يتضح من النص سالف البيان أن المسؤولية المدنية لها ثلاثة أركان: هي الخطأ والضرر وعلاقة السببية، وتقوم مسؤولية الجهة الإدارية الممتنعة عن تنفيذ الأحكام والأوامر القضائية على أساس المسؤولية التقصيرية، وأهم أنواع المسؤولية التقصيرية هي المسؤولية عن العمل الشخصي، وتعدُّ القاعدة العامة في المسؤولية التقصيرية، وتقوم على المبدأ الذي مفاده أن كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض، وتقوم تلك المسؤولية على ثلاثة أركان، وهي:

الركن الأول: ركن الخط: الخطأ هو إخلال بواجب قانوني، والواجب القانوني الذي يشكل الإخلال به خطأ يستوجب المسئولية قد يكون واجبًا خاصًا في صورة التزام ملقى على عاتق شخص معين، وقد يكون واجبًا عامًا من تلك الواجبات التي يفرضها العيش في جماعة، كواجب عدم الإضرار بالغير[14]، ويقوم الخطأ في المسؤولية التقصيرية على عنصرين، هما:

العنصر المادي: يتمثل في الفعل أو الترك الذي يصدر من الشخص والذي يمثل الإخلال بالواجب القانوني الذي يقع على عاتق من ينسب إليه الخطأ وقد يكون هذا الإخلال عمدًا وقد يكون نتيجة إهمال أو تقصير[15].

العنصر المعنوي: وهو الإدراك. فلابدّ من أن يقع التعدي من شخص مدرك لنتائج أعماله. ومن ثمّ يجب أن يكون المعتدي مميزاً. ومن انعدم الإدراك والتمييز لديه لا يعد مسؤولاً إذا قام بفعل غير مشروع.

وهنا يبرز الخطأ في مسؤولية الإدارة  في تعمدها عدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدها ؛ حيث يمكن أن يأخذ امتناعها صوره قرار سلبي وتكون في حالة تعمد الإدارة  إلي عدم إصدار قرار لأعمال أثر الحكم أو أن تصدر قرارًا برفض تنفيذ الحكم صراحة أو تعمد إلي تنفيذ الحكم تنفيذ مبتسر لا يتفق مع مضمونه وغاية إصداره[16].

ولكن إذا كان للإدارة الحق في تقرير وقت تنفيذ الأحكام الصادرة ضدها إلا أن هذا لا يعني أن تتخذ من تلك الرخصة ذريعة لتأخيرها في إصدار قرارات تنفيذ الأحكام لأجل غير مسمَّى، وهنا يظهر دور القاضي لبيان ما إذا كان تأخير الإدارة عن تنفيذ الأحكام قائمًا علي مبرر قانوني أم لا وما إذا كان التأخير قد تجاوز حد المعقول في التنفيذ أم لا؟[17].

إذ حكمت المحكمة “برفض الدعوي وألزمت المدعي بالمصاريف”، وأسست المحكمة حكمها على أنه لا يوجد خطأ تقصيري في حق الجهة الإدارية ومن ثم تنتفي المسؤولية التقصيرية عن الامتناع عن تنفيذ الالتزام الثابت بحكم قضائي[18].

ومن ثم يبرز الخطأ في مسؤولية الإدارة هنا في تعمدها عدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدها ، ويستوي في ذلك أن يأخذ امتناعها في هذا الشأن صورة قرار إداري سلبي، ويثبت ذلك حين تعمد الإدارة  إلى عدم إصدار قرار لإعمال أثر الحكم أو أن تصدر قراراً برفض تنفيذ الحكم صراحة[19].

الركن الثاني: الضرر: لا يكفي وقوع الخطأ لتحقق المسؤولية المدنية؛ بل يجب أن يترتب على هذا الخطأ وقوع الضرر، والإضرار بالغير قد يكون بفعل إيجابي وهو سلوك مسلك لم يكن للشخص أن يسلكه، وقد يكون الإضرار بالغير ناتج من موقف سلبي وهو الذي يسميه البعض بالفعل السلبي، وهو –كما يقول البعض- مجرد ترك أو امتناع عن اتخاذ مبادرة أو عن القيام بفعل كان على الشخص أن يقوم به فهو: اتخاذ موقف سلبي حين كان على الشخص أن يتخذ موقفًا إيجابيًا[20].

وعلى ذلك فإن الضرر الذي أصاب صاحب الشأن هو محركه للمطالبة بتعويض عن خطأ الإدارة عن عدم تنفيذها لأحكام القضاء ، وبدونه يفقد مصلحته في إقامة دعوى التعويض فلا مسؤولية بلا ضرر[21].

وينقسم الضرر إلى قسمين: الضرر المادي: هو الإخلال بمصلحه المضرور، وينبغي أن يكون الضرر ذات قيمه ماليه ويجب أن يكون محقق الوقوع[22]، بمعني هو ما يصيب الشخص في حق مالي من حقوقه أو في مصلحة مشروعة مالية له[23]، والضرر المعنوي: هو الضرر الذي يصيب الشخص في مصلحه غير ماليه[24].

هنا الضرر الذي أصاب صاحب الشأن هو محركه للمطالبة بتعويض عن خطأ الإدارة  في عدم تنفيذها لأحكام القضاء وبدونه يفقد مصلحته في إقامة دعوى التعويض ؛فلا مسؤولية بلا ضرر و هنا الضرر يتعين أن يكون محقق الوجود ؛ حيث لا تعويض عن إضرار احتمالية قد تقع وقد تنعدم ،وأن يكون الضرر قد أصاب حقًا شخصيًا ثابتًا للمضرور يحميه القانون بغض النظر عن طبيعة هذا الحق ، وإذا كان الضرر المادي الذي يصيب الشخص في ذمته المالية نتيجة عدم تنفيذ حكم لصالحه من الواجب التعويض عنها ؛ فإن امتناع الإدارة  عن تنفيذ حكم صادر لصالح شخص ما يصيبه بضرر إذ إن من شأن هذا الامتناع الإساءة إليه أو امتهان كرامته، كما لو كان الحكم واجب التنفيذ “رد اعتبار و تبرئته من ارتكاب واقعة مشينة “[25].

ووفقًا للحكم الصادر في الدعوي رقم (١١٧٣/٢٠١٦) بجلسة ٢٨/٦/٢٠١٦ الدائرة السادسة مدني كلي، والذي ألزم الجهة الإدارية بان تؤدي مبلغ ٥٠٠٠٠٠٠ ريال، فقد ذكر الحكم في تسبيبه: أنه وفقًا لنص المادة (٢٥٥ /٣) من القانون المدني أنه 1- إذا كان تنفيذ الالتزام عيناً غير ممكن أو غير ملائم إلا إذا قام به المدين نفسه، جاز للدائن أن يحصل على حكم بإلزام المدين بهذا التنفيذ وبدفع غرامة تهديدية إذا امتنع عن ذلك.

2- وإذا رأت المحكمة أن مقدار الغرامة المحكوم بها غير كاف لحمل المدين على التنفيذ، جاز لها أن تزيد في الغرامة كلما رأت داعيًا للزيادة.

3- فإذا تم التنفيذ العيني أو أصر المدين على رفض التنفيذ حددت المحكمة مقدار التعويض المدين عن عدم التنفيذ أو التأخير فيه مراعية في ذلك الضرر الذي أصاب الذي يلزم به الدائن والعنت الذي بدا من المدين.

ولما كان عنت الجهة الإدارية من تنفيذ الحكم باعتباره عنصرًا من عناصر التعويض يضاف للعناصر التقليدية باعتبار عدم تنفيذ الأحكام خطأ جسيم وعمدي وجراء الإضرار التي لحقت بالمدعي نتيجة هذا الخطأ وحرمانهن من استعمال واستثمار المبلغ محل التنفيذ وما فاتهن من كسب من وراء هذا الخطأ والخسارة التي لحقتهم نتيجة عدم تنفيذ الحكم القضائي وانتظار المدعيات أكثر من سنتين لتنفيذ الحكم دون جدوى برغم من خطابات قاضي تنفيذ للجهة الإدارية بضرورة التنفيذ الحكم محل التعويض ، وبرغم من صدور حكم تعويض سالف ذكر ؛ إلا أن جهة الإدارة  لم تستجيب لتنفيذه مما حدا المدعيات إلي إقامة دعوي يطالب فيها التعويض لعدم تنفيذ حكم تعويض الذي صدر نتيجة عدم تنفذ لحكم قضائي في الدعوى رقم ٤٣ لسنه ٢٠١٦ الصادر بجلسة ٢٨/٢/٢٠١٧ الذي ألزمت الجهة الإدارية بأن تؤدي مبلغ ٥٠٠.٠٠٠ ريال نتيجة لعدم قيام الجهة الإدارية بسداد المبالغ في دعوي (١١٧٣لسنه ٢٠١٦) مما يشكل خطأ من جانب الإدارة  ترتب عليه إصابة المدعيات بأضرار مادية متمثلة في ما فاتهن من كسب لعدم استغلال المبالغ المحكوم بها .

ويتضح لنا من الحكمين سالفين الذكر آن المدعيات قد لجئوا إلى إقامة دعوى طالبن فيها القضاء لهن بتعويض نتيجة عدم تنفيذ حكم التعويض الأول نتيجة لعدم تنفيذ الحكم القضائي محل التعويض ويبدو لنا أن هذا ليس الحل الأمثل لا بالنسبة لصاحب الحق ولا بالنسبة للإدارة؛ وذلك لأن إشكالية عدم التنفيذ مازالت قائمة حتى بعد أن تم إصدار حكم تعويض لأن الإدارة لن تستجيب لهذه هذه الأحكام التي قضت بالتعويض مثل ما امتنعت عن تنفيذ الحكم محل التعويض بالإضافة إلى أن هذه الأحكام تحمل الدولة أعباء مالية.

الركن الثالث: علاقة السببية بين الخطأ والضرر: لا يكفي أن يكون هناك فعل خطأ، وإنما يجب لكي تتحقق المسؤولية أن يكون الضرر متولدًا عن الفعل الضار حتى يكون مرتكب الخطأ أيضًا مسئولًا عن تعويضه، وعلاقة السببية هي الركن الثالث للمسئولية المدنية الذي يجب على المضرور إثباته حتى يقوم حقه في التعويض باعتبار أنه يلتزم بإثبات كل عناصر الحق الذي يطالب به، والغالب أن المضرور إن استطاع أن يثبت الخطأ وما أصابه من ضرر فإن إثبات العلاقة بينهما والقول بأن الضرر كان نتيجة الخطأ لا يثير صعوبة[26].

ويمثل الخطأ في المسؤولية المدنية أساسًا قانونيًا يبررها والذي يبرز بالنسبة له اختلاف القواعد الإدارية عن القواعد المدنيةـ، أما الضرر وعلاقة السببية فلا خلاف بالنسبة للقواعد المدنية عن القواعد الإدارية.

 

المطلب الثاني [التعويض المدني]

يُمثَّل هذا الجزاءُ في مبلغٍ من المالِ يُمنَحُ للمضرور على سبيل التعويض عن الضرر الذي لحق به بفعل المسئول، ويلجأ إلى هذا الجزاء في حالة استحالة الجزاء المباشر، أو لكون هذا الجزاء قد أصبح غير ذي جدوى، ويكون التعويض جزاءً غير مباشر في حالة ما إذا كان التنفيذ العيني غير ممكن؛ إلا بتدخل المدين شخصيًا، وكان في تدخله وإجباره على القيام به مساس بحريته الشخصية، ومن ناحية ثانية: إن في إجبار المدين على التنفيذ العيني رغمًا عنه قد يؤدي إلى تنفيذ معيب ، وهذا في غير مصلحة الدائن ولا يتمناه ؛ لذلك يستعاض عن التنفيذ العيني بالتنفيذ بالتعويض[27].

والتنفيذ بطريق التعويض يتناول كل التزام أيًّا كان مصدره، فالالتزام العقدي سواءً كان التزامًا بنقل الملكية أو التزامًا بعمل أو التزامًا بالامتناع عن عمل، والالتزامات التي لا يكون مصدرها العقد يغلب أن يكون تنفيذها بطريق التعويض. فالالتزام التقصيري ليس إلا نتيجة للإخلال بإلتزام قانوني هو أن يتخذ الشخص الحيطة الواجبة لعدم الإضرار بغيره، وجزاء هذا الإخلال هو التعويض[28].

وامتناع الإدارة عن تنفيذ الأحكام الصادرة ضدها يستوجب تعويض المحكوم لصالحه عن الإضرار التي لحقت به جرَّاء عدم التنفيذ أو التنفيذ الناقص للحكم القضائي استنادًا على المسؤولية على أساس التقصيرية، وتقرر هذه المسؤولية بموجب المادة 199 من القانون المدني القطري رقم 22 لسنة 2004 التي تنص على “كل خطأ سبَّبَ ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض”.

ويتمثل قضاء التعويض في تلك الدعوى التي يرفعها أحد الأفراد طالباً فيها تعويضه عما أصابه من ضرر، ويشترط لاستحقاق التعويض عن التأخير في التنفيذ أن يتجاوز هذا التأخير المهلة المعقولة التي تستطيع الإدارة في غضونها تدبر أمر التنفيذ، ويخضع تقدير تلك المهلة لتقدير المحكمة على ضوء ما يتكشف لها من الظروف الخاصة بكل دعوى على حده.

ولكي تنعقد مسئولية الإدارة، لابد من إثبات وجود ضرر أصاب مدعي المسؤولية، فالضرر هو المحور الأساسي الذي تدور حوله المسئولية، سواءً في ذلك المسؤولية المدنية أو الإدارية بحيث إذا انتفى الضرر انتفت المسئولية، والضرر كشرط من شروط انعقاد مسؤولية الإدارة، يجب توافره سواء كانت تلك المسؤولية قائمة على أساس الخطأ أو على أساس المخاطر أو الإخلال بالمساواة أمام الأعباء والتكاليف العامة.

وقد استقر القضاء القطري على وجوب التعويض على امتناع الإدارة عن عدم تنفيذ الأحكام والأوامر القضائية، من ذلك الحكم الصادر في الدعوي رقم (371 لسنه 2017) الصادر بجلسة 26/10/2017 من الدائرة الإدارية بالمحكمة الابتدائية التي قضت “بتعويض المدعي بمبلغ 100 ألف ريال والمصروفات”.

إلا أن مبلغ التعويض يجب أن يتناسب مع الضرر الذي سببه عدم تنفيذ الحكم، وهذا ما انتهت إليه محكمة التمييز الذي صدر في الطعن على الحكم الصادر في الاستئناف رقم 1878 لسنه 2016 والتي قضت فيه المحكمة “بتعديل الحكم المطعون فيه بتخفيض قيمه التعويض إلي مبلغ مائه ألف ريال تأسيسا على أن التعويض كان مغالى فيه وزائدًا على الضرر وهو ما يعيب الحكم ويوجب تمييزه في هذا الخصوص”[29].

 

المبحث الثالث [المسؤولية الجنائية]

تنص المادة 182 من قانون العقوبات القطري رقم 11 لسنة 2004 المعدلة بالقانون رقم 22 لسنة 2015 على “يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، كل موظف عام استعمل سلطة وظيفته في منع تنفيذ حكم، أو أمر صادر من إحدى المحاكم أو من النائب العام، بعد مضي ثلاثين يوماً من تاريخ إنذاره رسمياً بالتنفيذ، متى كان تنفيذ الحكم أو الأمر داخلاً في اختصاصه.

ويجوز الحكم على الجاني، فضلاً عن عقوبة الحبس، بالعزل من الوظيفة العام”.

وهذا النص يقابله نص المادة 123 في قانون العقوبات المصري التي تنص على “يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي استعمل سلطة وظيفته في وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين أو اللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو من أيَّة جهة مختصة.

كذلك يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي امتنع عمدًا عن تنفيذ حكم أو أمر مما ذكر بعد مضي ثمانية أيام من إنذاره علي يد محضر إذا كان تنفيذ الحكم أو الأمر داخلًا في اختصاص الموظف”.

يتضح من النصوص القانونية السابقة أنها قد حدد أحكام جريمة امتناع الموظف عن تنفيذ الأحكام والأوامر القضائية، وقررت العديد من العقوبات للموظف الذي يحكم عليه بهذه الجريمة، وعليه ستتناول في هذا المبحث أحكام جريمة الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية، والعقوبات المقررة لها على النحو التالي، وذلك على النحو الآتي:

المطلب الأولأحكام جريمة الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية.

المطلب الثانيالعقوبات المقررة لجريمة الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية.

 

المطلب الأول [أحكام جريمة الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية]

يتضح من النصوص السابقة أن المشرع قد حدد لقيام تلك الجريمة مجموعة ضوابط إجرائية بجانب الأركان العامة لقيام الجريمة، وهذه الأركان قوامها الامتناع الذي يقوم على ثلاثة عناصر هي: الامتناع عن إتيان فعل إيجابي معين، ووجود واجب قانوني يلزم بهذا الفعل، وإرادة الامتناع، وقيام الامتناع على هذه العناصر المتعددة يقدم حجة للقول بأن الامتناع ذو كيان إيجابي، إذ الظاهرة السلبية لا تتعدد عناصرها[30].

وسنناقش أحكام جريمة الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية من خلال المحاور الثلاث الآتية:

المحور الأول: الركن المادي للجريمة.

تُعدُّ تلك الجريمة من الجرائم السلبية البحتة حيث يقوم السلوك الإجرامي فيها على الامتناع عن التنفيذ، ويلزم أن يتحقق هذا الامتناع من الموظف المختص، ويلزم لتحديد الموظف المختص الرجوع إلى القوانين المنظمة لإدارة  الدولة ومصالحها، فإذا لم يتحدد الموظف المختص بنص واضح في هذه القوانين فإنه يفترض أن الموظف المختص هو الرئيس الأعلى للمصحة أو الإدارة ([31]).

ولا يلزم لتوافر الركن المادي أن يكون الموظف العام قد امتنع كليًا عن التنفيذ، وإنما يكفي لارتكاب الجريمة أن يمتنع الموظف ولو بصورة جزئية، ويحدث هذا إذا اشتمل الحكم القضائي على شقين كما لو صدر حكم بإلزام أحد الجهات الحكومية بتسليم شيء معين أو الامتناع عن عمل معين ودفع مبلغ على سبيل التعويض واقتصر التنفيذ على شق دون الآخر([32]).

وجرائم الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية من الجرائم التي تقع بمجرد وقوع الفعل الإجرامي ويعاقب فيها القانون على مجرد الفعل الإجرامي دون استلزام نتيجة فعلية، فالنتيجة منها نتيجة قانونية ليس لها مظهر خارجي وتتحقق هذه النتيجة لمجرد مخالفة القانون.([33]).

وجريمة الامتناع عن تنفيذ الأحكام والأوامر القضائية من الجرائم المستمرة التي تتكون من فعل يقبل الاستمرار والتجدد لفترة زمنية، فهي نشاط إجرامي مستمر لمدة من الوقت، مثلها مثل جريمة الامتناع عن تنفيذ القرار الهندسي[34].

ويجب على سلطة الاتهام والمدعي المدني على كل منهما إثبات هذا الركن أياً ما كانت طبيعة الجريمة، والمدعي المدني عليه فوق ذلك إثبات وجود الضرر، ويبدو أن القانون الجنائي يختلف في هذا الصدد عن القانون المدني حيث أن عب الإثبات في المواد الجنائية يكون أكثر ثقلاً عنه في المواد المدنية[35].

المحور الثاني: الركن المعنوي للجريمة.

يتمثل القصد الجنائي في هذه الجريمة في تعمد الموظف المختص الامتناع عن تنفيذ الحكم وأن تنصرف نيته إلى   تحصيل هذه النتيجة دون سبب مشروع[36]، أو بعبارة أخرى تعمد الموظف المختص عدم تنفيذ الحكم بسوء نية خلافاً لما تفرض عليه واجبات وظيفته.

وعلى ذلك فإن القصد الجنائي يكون باتجاه بنية الموظف إلى وقف تنفيذ الحكم دون وجه حق، أي رغم علمه بوجوب هذا التنفيذ وعدم وجود أي مسوغ لموقفه على أن يصل هذا التعطيل أو ذلك الوقف كنتيجة مباشرة لهذا التدخل([37])، ويترك للمحكمة التي تنظر الدعوى الجنائية المرفوعة عن هذا الفعل أمر استظهار هذه النية.

وهذا يقتضي أنه يجب على المحكمة أن تثبت في حكمها القصد الجنائي حيث أنه يعد بياناً جوهرياً من بيانات الحكم القضائي، ولا تكتفي بمجرد الإشارة في الحكم إلى توافر القصد الجنائي، وإنما يجب أن يكون ثبوت القصد ثبوتاً فعلياً.

حيث أن مجرد الإشارة التي توافر القصد الجنائي لا يكفي للتدليل على توافره، ويجب على قاضي الموضوع أن يستخلص هذا العنصر من خلال الوقائع والظروف المحيطة بالدعوى وله سلطة تقديرية في استخلاص هذا العنصر وإثباته ولا رقابة عليه متى كان إثبات القصد سليماً من أوراق الدعوى.

يجب لإدانة المتهم اثبات أن الامتناع عن التنفيذ كان عمداً أو قصدًا، فالعمد أو القصد يعني ببساطة العلم بارتكاب فعل إجرامي، وإرادة ارتكاب هذا الفعل، وهذا القصد يوصف بأنه قصد عام ويقع على عاتق سلطة اتهام إثباته[38]، وعليه، يكون الامتناع عن التنفيذ عمديًّا، أي لا بد من توافر ركن العمد أو القصد لدى الموظف المختص, فإن لم يتوافر هذا الركن، انتفت جريمة الامتناع عن تنفيذ الأحكام أو الأوامر القضائية[39].

المحور الثالث: الأحكام الإجرائية.

حدد المشرع الأحكام الإجرائية لجريمة الامتناع عن تنفيذ الأحكام والأوامر القضائية من خلال:

أولا: إنذار الموظف العام.

الإنذار عبارة عن إجراء قانوني يقصد به التنبيه على الموظف المنوط به التنفيذ، والممتنع أو المتراخي عن أداء وظيفته، للقيام بتنفيذ الحكم القضائي أو الأمر الواجب التنفيذ وتسجيل التنفيذ عليه في حالة امتناعه.

والحكمة من توجيه الإنذار للموظف المختص بالتنفيذ في حقيقته مقرر لمصلحة الجهة الإدارية التي يعمل بها الموظف فقد رعى المشرع أن الموظف قد لا يقوم بالتنفيذ السابق التنبيه عليه عن طريق الإنذار ، ونتيجة لعدم قيامه بالتنفيذ فإنه يكون محلاً لتوقيع العقوبة عليه، وهي عقوبة قاسية يترتب عليها عزله من الجهاز الإداري، فيترتب على ذلك ارتباك العمل بهذا الجهاز([40])، لذلك منح المشرع الموظف مهلة من الوقت يستطيع من خلالها أن يقوم بالتنفيذ، وبذلك يكون المشرع قد تجاوز عن الفترة السابقة على الإنذار نظراً لأن المبدأ العام أن يتم التنفيذ بمجرد إعلانه للموظف المختص بالتنفيذ ، هذا إلى جانب أن مساءلة الموظف العام جنائياً قبل إنذاره يتنافى مع العدالة فقد لا يصل إليه الحكم.

ثانيًا: مرور المدة القانوني.

يقصد بمرور المدة القانونية الفترة التي قدر المشرع أنها الفترة الملائمة لكي يصان الحق الذي يحميه القانون خلالها، ومن هذا المنطلق جاء نص المشرع على تكليف الموظف أن يقوم بهذا العمل، وهو تنفيذ الحكم القضائي خلال هذه الفترة الزمنية فهذه الفترة تعد الوعاء الزمني الذي يستوعب الواجب القانوني المفروض عن الموظف للقيام به([41]).

وقد حدد المشرع القطري هذه الفترة الزمنية 30 يوم، بينما حددها المشرع المصري 8 أيام، ويبدو لنا أن المشرع المصري قد جانبه الصواب في تحديد المدة الزمنية لتنفيذ الحكم بثمانية أيام من إنذار الموظف في حين أصاب المشرع القطري عندما حدد (٣٠) يوم كمدة زمنية لتنفيذ الحكم من قبل الموظف العام بعد إنذاره قانونيًا؛ ذلك لأن قدرة الموظف والإدارة علي تنفيذ الحكم تختلف باختلاف موضوع النزاع من حكم إلي آخر حيث يتطلب الأمر في بعض الأحكام إلي إجراءات طويلة ومعقدة واعتمادات مالية وموافقات من جهات أخرى لتنفيذ الحكم المطلوب تنفيذه.

 

المطلب الثاني [العقوبات المقررة لجريمة الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية]

سنقوم  في هذا المطلب بدراسة العقوبات التي قررها المشرع نتيجة امتناع الموظف عن تنفيذ الأحكام والأوامر القضائية، من خلال المحاور الثلاث الآتية:

المحور الأول: عقوبة الحبس.

نص المشرع القطري في المادة 182 من قانون العقوبات، والمشرع المصري في المادة 123 من قانون العقوبات على توقيع عقوبة الحبس على الموظف الممتنع عن تنفيذ الأحكام والأوامر القضائية، ويتضح من هذين النصين أن المشرع المصري والقطري حرصا على تجريم فعل الامتناع عن تنفيذ الأحكام والأوامر القضائية. فقد وضعا عقوبة الحبس جراء عدم قيام الموظف المنوط به التنفيذ القيام بأعمال وظيفته على الوجه الذي يبتغيه القانون.

يتضح من نص المادة 182 من قانون العقوبات القطري أن المشرع القطري جعل عقوبة الحبس وجوبية توقع على الموظف العام حال امتناعه عن تنفيذ الحكم أو الأمر القضائي متى روعيت الإجراءات القانونية دون قيام الموظف بتنفيذ الأحكام أو الأوامر القضائية.

المحور الثاني: عقوبة العزل.

العزل من الوظيفة العامة هو الحرمان من الوظيفة ومن مميزاتها المالية، ومن القبول في أي خدمة في وظيفة عامة، والعزل عقوبة جنائية له استقلاله عن أي جزاء إداري. وذلك استناداً إلى مبدأ استقلال المسؤولية الجنائية عن المسؤولية التأديبية. ومن ثم فإن سبق توقيع جزاء إداري تأديبي على الموظف لا يحول دون الحكم عليه بالعزل[42]، ويستوي أن يكون الموظف شاغلاً للوظيفة وقت صدور الحكم[43] من عدمه.

وقد يكون العزل عقوبة وجوبية كما نص على ذلك المشرع المصري في المادة 123 سالفة الذكر، ومن التطبيقات القضائية على ذلك ما قضت به محكمة جنح مستأنف مدينة نصر أول في قضية النيابة العامة رقم 46150 لسنة 2017 جنح مدينة نصر أول والمستأنفة برقم 1111 لسنة 2017 مستأنف شرق القاهرة ضد/ أحمد عبد الله محمد عبد الله (محافظ البحر الأحمر) بإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلًا وفي الموضوع بإلغاء الحكم والقضاء مجددًا بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة سنة والعزل من الوظيفة والمصاريف، وأن يؤدي للمدعين بالحق المدني مبلغ 2001 جنيه على سبيل التعويض، و75 جنيه أتعاب محاماة.

وحكم محكمة رأس غارب الجزئية التابعة لمحكمة البحر الأحمر الابتدائية في الدعوى رقم 3609 لسنة 2017 جنح ثان الغردقة ضد/ أحمد عبد الله محمد عبد الله (محافظ البحر الأحمر) حضوريًا بمعاقبة المتهم بالحبس سنة مع الشغل والعزل من وظيفته. وكذلك، الحكم الصادر في الجنحة رقم 17668 لسنة 2017 محكمة سمالوط الجزئية والقاضي بحبس وزير الري والموارد المائية لعدم تنفيذ حكم قضائي.

بينما نجد أن المشرع القطري في المادة 182 من قانون العقوبات جعل العزل عقوبة جوازية تخضع لتقدير قاضي الموضوع.

ويبدوا لنا أن المشرع القطري يتعين عليه تعديل نص المادة 182 من قانون العقوبات ليأخذ ما انتهجه المشرع المصري في المادة 123 عقوبات ليقرر وجوبية عقوبة العزل من الوظيفة العامة للموظف العام الممتنع عن تنفيذ الأحكام والأوامر القضائية.

 

خاتمة

ملخص البحث .

تناولنا في موضوع البحث المسؤولية القانونية عن امتناع الاداره  عن تنفيذ الأحكام والأوامر القضائية الصادره ضدها ، وقد خصصت المبحث الأول: لبيان وسائل إجبار الإدارة على التنفيذ، وخصصت المبحث الثاني للمسؤولية المدنية، وناقشت في المبحث الثالث: المسؤوليه الجنائيه عن عدم تنفيذ الاحكام و الاوامر القضائيه .

وأخيراً: كانت خاتمة البحث موضحًا بها النتائج والتوصيات.

نتائج الرسالة:

  1. يعتبر الحجز على أموال الجهة الإدارية الممتنعة عن تنفيذ حكم قضائي صادر بالتعويض، أو مستحقات مالية لاستيفاء هذه الحقوق لصالح طالب التنفيذ بمثابة تطبيق لقاعدة حجز ما للمدين لدى الغير في قانون المرافعات.
  2. تنفيذ الأحكام القضائية بمجرد صدورها قبل أن تصبح أحكام نهائية يخل بمبدأ استقرار المعاملات والمراكز القانونية.
  3. المشرع القطري في قانون الفصل في المنازعات الإدارية رقم 7 لسنة 2007 لم يقنن الغرامة التهديدية كوسيلة لإجبار الجهات الإدارية على تنفيذ الأحكام الإدارية الصادرة ضدها.
  4. ترك المشرع القطري عقوبة عزل الموظف الممتنع عن تنفيذ الأحكام والأوامر القضائية جوازية

توصيات الرسالة:

  1. إصدار تعديل تشريعي على قانون الفصل في المنازعات الإدارية القطري رقم 7 لسنة 2007 يجيز فرض الغرامة التهديدية في مواجهة الجهات الإدارية الممتنعة عن تنفيذ الأحكام والأوامر القضائية.
  2. تفعيل نص المادة ١٨٢ من قانون العقوبات القطري بإحالة الموظف العام الممتنع عن تنفيذ الأحكام والأوامر القضائية إلى   النيابة العامة.
  3. تعديل نص المادة (374) من قانون المرافعات بقصر تنفيذ الأحكام القضائية عند صيرورة تلك الأحكام نهائية، وذلك لاستقرار المعاملات والمراكز القانونية، وتماشيا مع ما ذهبت إليه معظم التشريعات الإجرائية.
  4. تعديل نص المادة 182 من قانون العقوبات القطري لتقرر عزل الموظف العام الممتنع عن تنفيذ الأحكام والأوامر القضائية، كوسيلة من وسائل إجبار الإدارة على تنفيذ الأحكام والأوامر القضائية.

 

المراجع والمصادر

أولاً: المراجع العامة

  1. أحمد محمود خليل، الوسيط في شرح قانون العقوبات القطري رقم 11 لسنة 2004 والقوانين المعدلة له معلقاَ عليها بأحكام محكمة التمييز، الكتاب الأول الأحكام العامة، دار الكتب والدراسات العربية، 2007..
  2. أشرف توفيق شمس الدين، شرح قانون العقوبات القطري (القسم العام) النظرية العامة للجريمة والعقوبة، الطبعة الأولى 1431هــ – 2010 م.
  3. جابر محجوب علي، النظرية العامة للالتزام الجزء الأول، مصادر الالتزام في القانون القطري، مطابع الدوحة الحديثة المحدودة، 2016.
  4. حسن حسين البراوي، المدخل لدراسة القانون القطري، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى، 2013.
  5. سيد عتيق، جرائم المصلحة العامة، دار النهضة العربية، 2010.
  6. عبد الرزاق أحمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه عام، منشأة المعارف بالإسكندرية، 2004.
  7. عزمي عبد الفتاح، قواعد التنفيذ الجبري في قانون المرافعات المصري، دار النهضة العربية، 2002.
  8. على نجيده، ومحمد حاتم البيات، النظرية العامة للالتزامات في القانون المدني القطري مقارنا بأحكام الشريعة الإسلامية، الجزء الأول مصادر الالتزام، جامعة قطر، د س ن.
  9. فتحي والي، التنفيذ الجبري وفقا لمجموعة المرافعات المدنية والتجارية وقانون الحجز الإداري، دون ناشر، 1981.
  10. فتحي والي، الوسيط في قانون القضاء المدني، دار النهضة العربية،1987.
  11. محمد محمد عبد اللطيف، القانون الإداري للأموال، الكتاب الأول، الأملاك العامة ونزع الملكية للمنفعة العامة، دار النهضة العربية، 2014، ص 194.
  12. محمود محمد هاشم، قانون القضاء المدني، الجزء الثاني التقاضي امام القضاء المدني، دون ناشر، 1989.
  13. وجدي راغب، مبادئ القضاء المدني، قانون المرافعات ط 1 سنة 2001.
  14. نبيل إسماعيل عمر وأحمد خليل، قانون المرافعات المدنية والتجارية، منشورات الحلبي الحقوقية، 2004.

 

ثانياً: المراجع المتخصصة

  1. إبراهيم أمين النيفاوي، القوة التنفيذية للأحكام، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى، 2005.
  2. أسامة أحمد شوقي المليجي، الأحكام والأوامر وطرق الطعن عليها في ضوء قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 وتعديلاته، دار النهضة العربية، دون سنة نشر.
  3. داليا مجدي عبد الغني، المسؤولية عن إساءة استعمال حق التقاضي، دار الجامعة الجديدة، 2016.
  4. عبد الفتاح مراد، جرائم الامتناع عن تنفيذ الأحكام وغيرها من جرائم الامتناع، منشأة المعارف بالإسكندرية، 2006.
  5. عبد الله حسين حميده، المسئولية الجنائية للموظف العام للامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية “دراسة مقارنة”، دار النهضة العربية، الطبعة الثانية 2010.
  6. عز الدين الناصوري، وعبد الحميد الشواربي، طرق الطعن في الأحكام المدنية ن ط 2، 2006.
  7. على بركات، خصوصيات التنفيذ الجبري في مواجه الدولة “دراسة مقارنة “، دار النهضة العربية، 2008.
  8. فايز السيد اللمساوي وأشرف فايز اللمساوي، الأحكام العامة لجريمة الامتناع عن تنفيذ الأحكام والأوامر الواردة بالمادة 123 عقوبات والادعاء المقابل فيها وفقا لأحدث النصوص بالقانون 174لسنة 1998، دار عماد للنشر، الطبعة الثانية 2006.
  9. محمد سعد الليثي، امتناع الإدارة عن تنفيذ الأحكام الإدارية الصادرة ضدها “الأساليب –الأسباب- كيفية المواجهة” دراسة مقارنة، بدون ناشر، الطبعة الأولى 2009.
  10. محمد ظهري محمود، إشكالات التنفيذ الوقتية المتعلقة بتنفيذ احكام مجلس الدولة، 2005.
  11. محمود نجيب حسني، جرائم الامتناع والمسؤولية الجنائية عن الامتناع، دار النهضة العربية، 1986.
  12. هلالي عبد اللاه أحمد، النظرية العامة للإثبات الجنائي دراسة مقارنة بين النظم الإجرائية اللاتينية والأنجلو سكسونية والشريعة الإسلامية، دار النهضة العربية، 2011.

 

ثالثاً: الرسائل والأبحاث المحكمة

  1. الشافعي محمود صالح احمد، آليات تنفيذ الأحكام الصادرة ضد الإدارة في مجال المنازعات الإدارية، رسالة دكتوراه كلية الحقوق جامعة اسيوط 2013.
  2. الكبير البياض، مسؤولية الدولة عن عدم تنفيذ الأحكام القضائية، المجلة المغربية للاقتصاد والقانون المقارن، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش- المغرب، 1998، دار المنظومة، 2016.
  3. حسني سعد عبد الواحد، تنفيذ الأحكام الإدارية والإشكالات المتعلقة به دراسة مقارنة، كلية الحقوق جامعة القاهرة، 1984.
  4. رمضان محمد بطيخ، كيفية تنفيذ الحكم الصادر بالإلغاء في مجال القرارات الإدارية، مجلة هيئة قضايا الدولة، العدد الثالث السنة الثالثة والأربعون يوليو- سبتمبر 1999.
  5. زكريا مصيلحي عبد اللطيف، جريمة الامتناع عن تنفيذ الأحكام عمداً، مجلة إدارة قضايا الحكومة الصادرة عن هيئة قضايا الدولة (إدارة قضايا الحكومة سابقاً)، العدد الثالث، السنة الحادية والعشرون، يوليو/سبتمبر 1977.
  6. سعاد الهادي أبو بكر، إشكاليات تنفيذ القرارات والأحكام القضائية الإدارية في مواجهة الإدارة دراسة مقارنة بين القانون الليبي والمقارن، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق جامعة بني سويف، 2016.
  7. عبد العزيز عبد المنعم خليفة، تنفيذ الأحكام الإدارية وإشكالاته الوقتية، دار محمود، 2015
  8. عبد الفتاح حسن، تعطيل تنفيذ الحكم القضائي، مجلة العلوم الإدارية الصادرة عن شعبة الجمهورية العربية المتحدة للمعهد الدولي للعلوم الإدارية، السنة السادسة، العدد الأول، يونيه 1964.
  9. محمد احمد عطية، الوسائل القانونية التي تساعد على تنفيذ أحكام مجلس الدولة وهل تعتبر الغرامة التهديدية من بين هذه الوسائل، المؤتمر العلمي الدولي (الاتجاهات التشريعية الحديثة في التنظيم القضائي)، كلية الحقوق جامعة الإسكندرية، 2010، دار المنظومة، 2016.
  10. محمد باهي أبو يونس، الاتجاه التشريعي الحديث في إجبار الإدارة على تنفيذ الأحكام الإدارية في القانون الفرنسي، المؤتمر العلمي الدولي لكلية الحقوق جامعة الإسكندرية، المعنون الاتجاهات التشريعية الحديثة في التنظيم القضائي، 2010، دار المنظومة، 2016.
  11. محمد حسن الوزاني، تنفيذ الأحكام في المجال الإداري، المجلة المغربية للاقتصاد والقانون، المغرب، دار المنظومة، 2016.
  12. هيكل أحمد عثمان حميد، الحكم القضائي كسن تنفيذي في قانون القضاء المدني دراسة مقارنة، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق جامعة القاهرة، 2010.

 

رابعًا: مراجع شبكة الأنترنت

  1. محمد قصري، تنفيذ الأحكام الإدارية “الغرامة التهديدية” و”الحجز”.

merzougui.net/urb/etudes/intervention%209.doc

  1. ماجد احمد الزاملي، المركز القانوني لإحكام القضاء، الحوار المتمدن، العدد 3416، ٤/7/2011، آخر اطلاع 17/4/2018

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=265913

 

خامساً: الأحكام القضائية:

  1. حكم محكمة التمييز في الطعن رقم 343 لسنة 2016 تمييز مدني الصادر بجلسة 10/1/2017.
  2. طلب تفسير رقم (١ لسنه ٢٠١٧) في الحكم الصادر من محكمة التمييز في الطعن رقم 199 لسنة 2015.
  3. حكم المحكمة الابتدائية – الدائرة الإدارية، الدعوى رقم 371 لسنة 2017، الصادر بجلسة ٢٦/١٠/٢٠١٧.
  4. حكم المحكمة الابتدائية – الدائرة المدنية السادسة، الدعوى رقم 1153/2016 جلسة 28/6/2016.
  5. الدعوي التنفيذية رقم (٣/٢٠١٨) تنفيذ جزئي.
  6. الدعوي التنفيذية رقم (٢٢/٢٠١٦) تنفيذ كلي.
  7. الدعوي التنفيذية رقم (٣٠٣٠/٢٠١٥) تنفيذ جزئي.
  8. الدعوى التنفيذية رقم 2293 /2011 بتاريخ 6/2/2017.
  9. الإشكال رقم (٧٥ / ٢٠١٧) في الدعوي التنفيذية رقم (٣٠/٢٠١٥) الصادر بجلسة (٥/١٢/٢٠١٧).
  10. حكم محكمة النقض المصرية، مجموعة أحكام محكمة النقض، السنة السابعة.
  11. حكم محكمة النقض المصرية، مجموعة أحكام محكمة النقض، السنة الحادية عشر.
  12. حكم محكمة النقض المصرية، مجموعة أحكام محكمة النقض، السنة 18.
  13. حكم محكمة النقض المصرية، مجموعة أحكام محكمة النقض، السنة 28.
  14. حكم محكمة القضاء الإداري المصري رقم 836 س لسنة 15 ق، مجموعة أحكام محكمة القضاء الإداري.
  15. حكم محكمة القضاء الإداري المصري رقم 344 س لسنة 4 ق، مجموعة أحكام محكمة القضاء الإداري.
  16. حكم محكمة القضاء الإداري المصري رقم 352 س لسنة 4 ق، مجموعة أحكام محكمة القضاء الإداري.
  17. حكم القضاء الإداري المصري في الطعن رقم 109 س 2 ق، مجموعة أحكام القضاء الإداري المصري.
  18. حكم القضاء الإداري المصري في الطعن رقم 885 س 19 ق، مجموعة أحكام القضاء الإداري المصري.
  19. حكم القضاء الإداري المصري الطعن رقم 82 س 4 ق، مجموعة أحكام القضاء الإداري المصري.
  20. حكم القضاء الإداري المصري، الطعن رقم 501 / 2 لسنة 31 ق، جلسة 25 /1 / 1986.
  21. فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، السنة 13.

 

سادساً: القوانين والتشريعات:

  1. قانون رقم (13) لسنة 1990 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية القطري.
  2. قانون رقم (22) لسنة 2004 بإصدار القانون المدني القطري.
  3. قانون رقم (7) لسنة 2007 بشأن الفصل في المنازعات الإدارية القطري.
  4. قانون رقم (15) لسنة 2016 بإصدار قانون الموارد البشرية المدنية القطري.
  5. قانون رقم (11) لسنة 2004 بإصدار قانون العقوبات القطري.
  6. قانون رقم (10) لسنة 1987 بشأن أملاك الدولة العامة والخاصة.
  7. قرار مجلس الوزراء رقم (32) لسنة 2016 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الموارد البشرية المدنية القطري.

قانون رقم (58) لسنة 1937 بإصدار قانون العقوبات المصري، وتعديلاته.


[1]– هيكل أحمد عثمان حميد، الحكم القضائي كسند تنفيذي في قانون القضاء المدني دراسة مقارنة، رسالة دكتوراه كلية الحقوق جامعة القاهرة، 2010، ص 3 و4.

[2] – محمد حسن الوزاني، تنفيذ الأحكام في المجال الإداري، المجلة المغربية للاقتصاد والقانون، المغرب، دار المنظومة، 2016، ص 1.

[3]– محمد قصري، تنفيذ الأحكام الإدارية “الغرامة التهديدية” و”الحجز”، ص 4.

merzougui.net/urb/etudes/intervention%209.doc

[4]– الشافعي محمود صالح أحمد، آليات تنفيذ الأحكام الصادرة ضد الإدارة في مجال المنازعات الإدارية، مرجع سبق ذكره، ص 297.

[5] – محمد باهي أبو يونس، الاتجاه التشريعي الحديث في إجبار الإدارة على تنفيذ الأحكام الإدارية في القانون الفرنسي، المؤتمر العلمي الدولي لكلية الحقوق جامعة الإسكندرية، المعنون الاتجاهات التشريعية الحديثة في التنظيم القضائي، 2010، دار المنظومة، 2016، ص 1058.

[6]– الشافعي محمود صالح أحمد، آليات تنفيذ الأحكام الصادرة ضد الادارة في مجال المنازعات الإدارية، مرجع سبق ذكره، ص 327 و328.

[7] – الشافعي محمود صالح أحمد، آليات تنفيذ الأحكام الصادرة ضد الادارة في مجال المنازعات الإدارية، مرجع سبق ذكره، ص 348.

[8] – محمد محمد عبد اللطيف، القانون الإداري للأموال، الكتاب الأول، الأملاك العامة ونزع الملكية للمنفعة العامة، دار النهضة العربية، 2014، ص 194.

[9]– عزمي عبد الفتاح، قواعد التنفيذ الجبري في قانون المرافعات المصري، مرجع سبق ذكره، ص 561.

[10] – فتحي والي، التنفيذ الجبري وفقا لمجموعة المرافعات المدنية والتجارية وقانون الحجز الإداري، مرجع سبق ذكره، ص 777.

[11]– كتاب قاضي التنفيذ لوزارة المالية في الدعوي التنفيذية رقم (٣/٥/٢٠١٨).

[12]– كتاب قاضي التنفيذ لوزارة المالية في الدعوي التنفيذية رقم (٢٢/٤/٢٠١٦)

[13]– كتاب قاضي التنفيذ لوزارة المالية في الدعوى التنفيذية رقم (٣٠٣٠/٢/٢٠١٥)

[14] – على نجيده، ومحمد حاتم البيات، النظرية العامة للالتزامات في القانون المدني القطري مقارنا بأحكام الشريعة الإسلامية، الجزء الأول مصادر الالتزام، جامعة قطر، د س ن، ص 347.

[15] – على نجيده، ومحمد حاتم البيات، المرجع السابق، ص 348.

[16]– عبد العزيز عبد المنعم خليفة، تنفيذ الأحكام الإدارية وإشكالاته الوقتية، دار محمود، 2015، ص 58.

[17]– عبد العزيز عبد المنعم خليفة، المرجع السابق، ص 56.

[18] – وهذا ما جاء في حيثيات الحكم الصادر في الدعوى الرقم (١٥٠/٢٠١٧).

[19]– عبد العزيز عبد المنعم خليفة، تنفيذ الأحكام الإدارية وإشكالاته الوقتية، مرجع سبق ذكره، ص55.

[20] – على نجيده، ومحمد حاتم البيات، مرجع سبق ذكره، ص 342.

[21] – عبد العزيز عبد المنعم خليفة، تنفيذ الأحكام الإدارية وإشكالاته الوقتية، مرجع سبق ذكره، ص60.

[22]– عبد الرزاق أحمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، مرجع سابق، ص 771.

[23] – على نجيده، ومحمد حاتم البيات، مرجع سبق ذكره، ص 270.

[24] –  عبد الرزاق أحمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، مرجع سابق، ص 787.

[25]– عبد العزيز عبد المنعم خليفة، تنفيذ الأحكام الإدارية وإشكالاته الوقتية، مرجع سبق ذكره، ص 60.

[26]– على نجيده، ومحمد حاتم البيات، مرجع سبق ذكره، ص 378.

[27] – حسن حسين البراوي، المدخل لدراسة القانون القطري، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى، 2013، ص 34.

[28]– عبد الرزاق أحمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه عام، منشأة المعارف بالإسكندرية، 2004، ص 770 و771.

[29]– حكم محكمة التمييز في موضوع الطعن رقم 343 لسنة 2016 تمييز مدني الصادر بجلسة 10/1/2017 غير منشور.

[30] – محمود نجيب حسني، جرائم الامتناع والمسؤولية الجنائية عن الامتناع، دار النهضة العربية، 1986، ص 6.

[31] – علي بركات، خصوصيات التنفيذ الجبري في مواجه الدولة “دراسة مقارنة “، مرجع سابق، ص178

[32] – علي بركات، خصوصيات التنفيذ الجبري في مواجه الدولة “دراسة مقارنة “، مرجع سابق، ص179

[33] – عبد الله حسين حميده، المسئولية الجنائية للموظف العام للامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية “دراسة مقارنة”، مرجع سابق، ص 277.

[34]– أشرف توفيق شمس الدين، شرح قانون العقوبات القطري (القسم العام) النظرية العامة للجريمة والعقوبة، الطبعة الأولى 1431هــ – 2010 م، ص 43 و44.

[35]– هلالي عبد اللاه أحمد، النظرية العامة للإثبات الجنائي دراسة مقارنة بين النظم الإجرائية اللاتينية والأنجلو سكسونية والشريعة الإسلامية، دار النهضة العربية، 2011، الجزء الثاني، ص 749.

[36] – عبد الفتاح مراد، جرائم الامتناع عن تنفيذ الأحكام وغيرها من جرائم الامتناع، منشأة المعارف بالإسكندرية، 2006، ص224

[37] – علي بركات، خصوصيات التنفيذ الجبري في مواجه الدولة “دراسة مقارنة “، مرجع سابق، ص190

[38]– هلالي عبد اللاه أحمد، مرجع سبق ذكره، ص755.

[39]– رمضان محمد بطيخ، كيفية تنفيذ الحكم الصادر بالإلغاء في مجال القرارات الادارية، مجلة هيئة قضايا الدولة، العدد الثالث السنة الثالثة والاربعون يوليو- سبتمبر 1999، ص 17.

[40] – عبد الله حسين حميده، المسئولية الجنائية للموظف العام للامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية “دراسة مقارنة”، مرجع سابق، ص385

[41] – عبد الله حسين حميده، مرجع سبق ذكره، ص440.

[42] – أحمد محمود خليل، الوسيط في شرح قانون العقوبات القطري رقم 11 لسنة 2004 والقوانين المعدلة له معلقاَ عليها بأحكام محكمة التمييز، الكتاب الأول الأحكام العامة، دار الكتب والدراسات العربية، 2007، ص 641.

[43] – عبد الله حسين حميده، المسئولية الجنائية للموظف العام للامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية “دراسة مقارنة”، مرجع سابق، ص 354.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading