الآليات القانونية لحماية ملكية الأراضي بالمغرب
” Legal mechanisms to protect land ownership in Morocco “
?الباحث :الدكير رضوان
Eddakir Ridouane
باحث بسلك الدكتوراه -مركز الدكتوراه – وحدة القانون الخاص-
كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية جامعة محمد الخامس-اكدال-الرباط.
PhD Researcher – Doctoral Center – Private Law Unit – Faculty of Legal, Economic and Social Sciences, Mohammed V University – Agdal – Rabat.
ملخص المقالة:
تتناول هذه الورقة العلمية موضوع ” الآليات القانونية لحماية ملكية الأراضي بالمغرب ” و نسعى من خلالها إلى البحث في أهم الوسائل القانونية، التنظيمية و المؤسساتية التي ساهمت بشكل كبير في حماية ملكية الأراضي بالمغرب، نتناول من خلال المحور الأول: مراحل التحديد الإداري للأراضي بالمغرب (أولا)، محاولا بيان و تحديد الإجراءات المسطرية المنصوص عليها في ظهير فاتح يوليوز 1914. وكذلك الغوص في بعض الإجراءات الأخرى المتفرقة ضمن أحكام ظهيري 3 يناير 1916 و 18 فبراير 1924 نظرا لأهميتها في هذا العلمية (ثانيا).
ثم بعد ذلك التطرق في المحور الثانإلى خصوصيات المساطر المتبعة في تحفيظ الأراضي بالمغرب، بحيث نبدأ بخصوصيات تحفيظ أملاك الدولة الخاصة (أولا) وكذا تحفيظ الأراضي السلالية ن كما نعرج على العقارات المستخرجة من الملك العمومي مع التركيز كذلك على خصوصية هذه المساطر الخاصة مقارنة مع المساطر العادية للتحفيظ (ثانيا).
الكلمات المفاتيح:
أراضي، العقار، ظهير، التحفيظ ، آليات، النصوص التشريعية، إجراءات، المسطرة، توصيات.
Article summary:
This scientific paper deals with the topic of “Legal Mechanisms for the Protection of Real Estate Ownership in Morocco” and seeks through it to research the most important legal, organizational and institutional means that have contributed significantly to the protection of land ownership in Morocco. First, we will try to determine the procedural procedures stipulated in the Dahir of July 1, 1914. We will also address other procedures stipulated in the provisions of the Dahir of January 3, 1916 and the Dahir of February 18, 1924 (Second).
The second axis was addressed: the peculiarities of the procedures followed in the preservation of land in Morocco, so that we address the peculiarities of the preservation of private state property (first) as well as the preservation of dynastic lands and real estate extracted from the public domain, with a focus also on the specificity of these private procedures compared to the normal procedures for memorization (second). .
Key words: lands, real estate, dahir, memorization, mechanisms, legislative texts, procedures, ruler, recommendations.
مقدمة:
كانت الأملاك العقارية بالمغرب في مجملها منظمة بمقتضى قواعد وأحكام الشريعة الإسلامية وخاصة المذهب المالكي قبل سنة 1912 و خاضعة لبعض المعاهدات الدولية المنظمة لتملك الأجانب من قبيل الاتفاق الذي عقد بمؤتمر مدريد سنة 1880، حيث أصبح بموجبه الحق للأجانب في التملك عبر سائر أنحاء المملكة، كما تأكد ذلك في عقد الجزيرة الخضراء المبرم بتاريخ 2 أبريل 1906، والمغرب لم يكن يعرف قبل الحماية تمييزا واضحا بين الأملاك العامة و الأملاك الخاصة، إلى أن أدخل مشرع الحماية الفرنسية أول نص تشريعي عرفه النظام القانوني المغربي يتناول موضوع الأملاك العامة وهو منشور الصدر الأعظم بفاتح نونبر 1912 وظهير فاتح يوليوز 1914 والذي جاء في ديباجته أنه ” لما كان يوجد بإيالتنا الشريفة أملاك لا يسوغ لأحد أن ينفرد بتملكها كما هو جار به العمل في باقي الممالك، لأنها على الشياع بين الجميع، ومن شأن الحكومة أن تتكلف بتدبير أمرها لأنها وكيلة العموم في ذلك”.[1] ومع دخول عهد الحماية بالمغرب عمل المشرع على إحداث تنظيم جديد يطلق عليه ” نظام التحفيظ العقاري”[2]، الشيء الذي أدى إلى ظهور الازدواجية القائمة بين عقارات محفظة خاضعة لهذا الأخير وأخرى غير محفظة بقيت خاضعة لقواعد الفقه الإسلامي إلى أن تم تجميع جميع المقتضيات المرتبطة بها ضمن مدونة الحقوق العينية بمثابة قانون رقم 39.08.
فكانت سلطات الحماية آنذاك متحفزة لوضع نظام يتعلق بالملكية العقارية بالمغرب وقبله تونس من أجل ضمان الأمن في العقار لتمكين الفرنسيين والأجانب من الاستقرار و لأن العقار هو الذي سيضمن استمرار الاستعمار، وفي نفس الوقت تمكين الجميع من التملك والاستغلال المنظم للأراضي، وبهذا أعدت سلطات الحماية نظام التحفيظ العقاري بعد سنة ونصف من عقد الحماية، حيث صدر ظهير 9 رمضان 1331 الموافق ل 12 غشت 1913 المعدل والمتمم بالقانون رقم 14.07 الذي يقر نظاما جديدا[3] إلى جانب النظام الذي كان سائدا ومعمولا به، وهو ما دفع بالمشرع الفرنسي إلى إقرار نظام جديد للملكية العقارية بمقتضاه أصبحت العقارات بالمغرب تخضع لنظام مزدوج، بدعوى أولا وضع حد للفوضى التي كانت تتسم بها الملكية العقارية وذلك لافتقار محرري الرسوم العدلية إلى الدقة والتحديد، وعدم ضبط السجلات العقارية ضبطا كافيا يمكن ذوي الحقوق والغير والمحاكم من الرجوع إليها كلما اقتضت الضرورة ذلك. كما كانت كذلك من ضمن الأسباب المبررة للأخذ بنظام التحفيظ العقاري إقرار الحقوق على أسس عصرية يكفل للملكية العقارية وضعا قانونيا مستقرا ومبنيا على أسس علمية ومنطقية تضع حدا للتلاعب والاستيلاء والترامي الذي كان يسود البلاد، ثم العمل فيما بعد على وضع سياسة عقارية واضحة تمكن الملاكين من استغلال أراضيهم بكيفية أفضل.
و مند الاستقلال وإدارة الأملاك المخزنية تعتبر نظام التحفيظ العقاري إطارا قانونيا أساسيا لضبط وتطهير أملاك الدولة الخاصة والعقارات التي لها وصاية عليها، وذلك من منطلق النسبة الجد المرتفعة التي يمثلها الرصيد العقاري الذي تدبره الدولة بمختلف مؤسساتها بالنسبة للمساحة العامة للبلاد، ما دفع بالوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري و الخرائطية تلجأ إلى عقد مجموعة من الاتفاقيات الثنائية قصد متابعة مساطر تحفيظ هذه الممتلكات وتصفية مطالب التحفيظ المودعة في اسم هيئات الدولة من وزارة الداخلية في شأن أملاك الجماعات السلالية، مديرية أملاك الدولة، المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر مع ما يترتب على ذلك من إعفاءات من الرسوم والاستفادة من مجانية خدمات التحفيظ وكذا خضوعها إلى مساطر خاصة مشمولة بتحديد إداري مصادق عليه[4]، وهو ما يميزها في هذا الإطار عن الأشخاص العاديين نظرا لتشابه نظام ملك الدولة الخاص مع نظام ملك الخواص بالمغرب[5].
وإذا كانت أراضي الخواص تخضع لقواعد وإجراءات منصوص عليها بموجب ظهير 12 غشت 1913 المعدل والمتمم بالقانون رقم 14.07 [6]والمتعلق بنظام التحفيظ العقاري عادة ما يطلق عليها المسطرة العادية للتحفيظ، فإن المشرع كان عليه أن يحدد مساطر خاصة واستثنائية تراعي خصوصية باقي العقارات التي يتكون منها النظام العقاري المغربي، ونقصد هنا مسطرة تحفيظ الأملاك المحددة تحديدا إداريا.
فكيف تعامل المشرع المغربي مع هذا التنوع في طبيعة العقارات التي يمتاز بها الرصيد العقاري المغربي؟ و ما هي الخصوصية التي تميز المساطر الخاصة عن المساطر العادية للتحفيظ؟
هذا ما سنحاول ملامسة بعض جوانبه من خلال تقسيم هذا الموضوع إلى محورين كالتالي:
المحور الأول: مراحل التحديد الإداري للأراضي بالمغرب.
المحور الثاني: خصوصيات المساطر المتبعة في تحفيظ الأراضي بالمغرب.
المحور الأول : مراحل التحديد الإداري للأراضي بالمغرب
لم يتطرق ظهير 03 يناير 1916 المنظم لعملية تحديد أملاك الدولة الخاصة،[7]لتعريف التحديد الإداري لأملاك الدولة، لذلك عمل الفقه على تعريفه بأنه العملية التي تهدف إلى ضبط حدود عقار ذي مساحة كبيرة بصفة قطعية غالبا ما يكون تابعا لجماعات أصلية أو سلالية أو للدولة سواء كان ملكا عاما أو خاصا بهدف الوصول إلى التصفية القانونية لمساحات شاسعة. وهكذا، فلما كانت الغاية الأساسية من التحديد الإداري هي وضع حدود واضحة للأملاك المخزنية، حتى لا يقع نزاع مع أرباب الأملاك المجاورة لها، فإن كل عقار يشتبه في أنه ملك للدولة يمكن أن تجري فيه أعمال التحديد بناء على طلب من إدارة الأملاك المخزنية،[8] باعتبارها الجهاز المشرف على هذا النظام بعد إجراء بحث ميداني من طرف الإدارة السالفة الذكر بتعاون مع السلطة المحلية المعنية لتبادر، بعد ذلك إلى تقديم طلبها الذي ينتج عنه إصدار مرسوم وزاري يحدد فيه طبقا للفصل الثالث من ظهير 03 يناير 1916 تاريخ الشروع في العملية.
وقد رتب ظهير 03 يناير 1916 على صدور قرار الموافقة على التحديد أثرين مهمين لفائدة الإدارة صاحبة الامتياز في هذا الشأن وهما:
أولا: لا يسوغ التعاقد في شيء مما اشتملت عليه حدود العقار المشروع في تحديده إلا بعد الحصول على شهادة بعدم تعرض الإدارة وذلك إلى غاية صدور قرار المصادقة على التحديد.
ثانيا: عدم إمكانية قبول أي مطلب للتحفيظ في شأن هذا العقار إلا على وجه التعرض لأعمال التحديد.[9]
وإذا كان المشرع المغربي قد توخى من خلال الفصل الثالث من ظهير 03 يناير 1916 إبعاد كل محولة للتحفيظ من شأنها عرقلة عملية التحديد الإداري، فإنه في نظرنا مس بحقوق الأفراد الدين قد يكونون محقين في مطلبهم، وأنه كان من الأجدر تخويل المحافظ على الأملاك العقارية صلاحية قبول مثل هذه الطلبات للتحفيظ مادام أن أصحاب هذه الحقوق لهم ما يثبت تملكهم و يمكنهم من فتح مطالب لتحفيظها، لأنه يكون بمنعه هذا قد افترض في الدولة (الملك الخاص) مالكا والأفراد منازعين لها في ذلك.
وطبقا للفصل الرابع من نفس الظهير المذكور أعلاه يجب إعلام عموم الناس بتاريخ عملية التحديد بشهر قبل الشروع فيها، وذلك بنشر هذا الإعلان بالجرائد الوطنية، وإلصاق إعلامات باللغة العربية و الفرنسية، ونشر مرسوم الموافقة بالجريدة الرسمية وتعليق نسخ منها في محاكم القضاء وإدارة الأملاك المخزنية والمحكمة الابتدائية التابع لها موقع العقار، على أن تشرع اللجنة[10] في مباشرة أعمال التحديد في اليوم و الوقت و المحل المعين في الإعلامات و يمكن لكل من يدعي حقا على هذا التحديد أن يتعرض على هذه العملية أمام هذه اللجنة التي تضمن تعرضه في محضرها الذي يشتمل على وقائع التحديد ورسما تخطيطيا للعقار المحدد، ويتم إيداع الكل لدى السلطة المحلية المعنية ليتم نشر هذا الإيداع بالجريدة الرسمية و انطلاقا من تاريخ نشر الإيداع بالجريدة الرسمية وداخل أجل ثلاثة أشهر يجب على كل من قدم تعرضا أن يطلب من المحافظ على الأملاك العقارية فتح مطلب للتحفيظ باسمه يبين فيه سبب تعرضه والحجج المعتمد عليها.
و يتضح مما سبق أن مسطرة التحديد الإداري تنتهي بإحدى النتيجتين :[11] فإما أنه لم يقدم أي تعرض، [12] حيث يصبح التحديد نهائيا ويصبح بذلك مرسوما وزاريا بالمصادقة عليه ينشر بالجريدة الرسمية، وإما أن يتم تقديم تعرضات على هذا التحديد ليبقى مصير إجراءاته بيد القضاء للبث في مدى صحة هذه التعرضات.
ورغم الحصانة التي تتمتع بها هذه العقارات بعد انتهاء مراحل التحديد الإداري[13] وصدور مرسوم المصادقة عليه، فإن المشرع خصص لها نظاما للتحفيظ العقاري لتأسيس رسوم عقارية خاصة بها، وذلك لإشهار جميع العمليات التي يمكن أن ترد عليها بعد ذلك، غير أن إخضاع هذه العقارات لنظام التحفيظ العقاري، يجب أن يتم وفق قواعد خاصة، اعتبارا للإشهار الذي تم طيلة عمليات التحديد الإداري من طرف الأجهزة الإدارية المختصة وهو ما من شأنه أن يفترض فيه توفير كافة الضمانات للحفاظ على حقوق الأغيار.
و لعل ما يبرر الخروج عن القواعد العادية المسطرة في الباب الأول من ظهير 12 غشت 1913 المعدل والمتمم بالقانون رقم 14.07 [14] وإتباع مساطر خاصة أخرى للتحقيق هو الإشهار والتحديد اللذين تخضع لهما العقارات المعنية بهذه المساطر الخاصة.
وقد صدرت نصوص قانونية متوالية همت تحديد الأملاك والعقارات السابقة الذكر، مما يستدعي إلقاء نظرة متمعنة على المقتضيات القانونية عبر دراسة تحليلية لمختلف الإجراءات المسطرية التي تهم كل نوع من أنواع العقارات السالفة على حدى، من خلال الاطلاع على مقتضيات ظهير فاتح يوليوز 1914 (أولا) و طبقا لأحكام ظهير 3 يناير 1916 و ظهير 18 فبراير 1924 (ثانيا).
أولا: طبقا لظهير فاتح يوليوز 1914[15]
بالرجوع إلى النصوص القانونية المنظمة للملك العام للدولة أو للأملاك الجماعية نجد أن المشرع المغربي ميز بين مسطرتين لتحديد هذه الأملاك، الأولى مسطرة خاصة وفق قانون التعمير والثانية مسطرة عامة طبقا للقواعد المسطرية المنصوص عليها في ظهير فاتح يوليوز 1914 المتعلق بالملك العام للدولة وهي موضوع دراستنا.
وما تجب الإشارة إليه أن التحديد الإداري طبقا لمقتضيات الظهير المشار إليه أعلاه قد ينصب على الاملاك العامة (1) كما قد يهم أملاك الدولة الخاصة المتأصلة من الملك العمومي (2)
1: املاك الدولة العامة
تخضع أملاك الدولة العامة لوصاية وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك، غير أن الدولة أسندت أمر تسيير وتدبير بعض المرافق العمومية لمؤسسات أخرى بواسطة قوانين خاصة كما هو الشأن للقانون رقم 02/15 الذي أوكل تدبير الموانئ ومشتملاتها للوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ، أيضا القانون رقم 89/04 الذي منح صلاحيات تدبير الطرق السيارة للشركة الوطنية للطرق السيارة.
ولحماية وتحصين ملكية هذه الأملاك من الاستهداف المباشر أو غير المباشر من طرف الخواص فقد لجأت الى وسيلة قانونية ترتكز بالأساس على مسطرة التحديد الإداري.
وعليه يمكن اعتبار التحديد الإداري بأنه إجراء قانوني يتم بمقتضاه تعيين حدود الملك العام للدولة أو للجماعات الترابية حصرية كانت أم قروية و مشتملاته بكيفية مدققة تهدف حماية من كل ترام عليه من طرف الغير ودرءا لأي نزاع أو ادعاء يمكن أن يثار بشأنه.
ومما لاشك فيه أن الإدارات العامة غالبا ما تلجأ إلى عملية التحديد عندما تحس أن موقعها سيكون ضعيفا أمام المحاكم المختصة لعدم توفرها على سندات وحجج كافية لإثبات الملكية وذلك بغية نقل عبء إثبات الملكية على المتعرض على عملية التحديد أثناء إيداعها لمطلب التحفيظ، وهذا ما كرسته الاجتهادات القضائية إذ جاء في قرار رقم 111 الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 21 يناير 1987 في الملف المدني رقم 193/83 [16]ما يلي:
“إن المتعرض في مادة التحفيظ هو المدعي الذي يدعي خلاف ما يطلب طالب التحفيظ كذلك يتعين عليه إثبات ما يدعيه وإن حجج طالب التحفيظ باعتباره مدعى عليه لا تناقش إلا إذا أدلى المتعرض بحجج تؤيد تعرضه “.
ومن هنا تجب الإشارة إلى أن مسطرة التحديد الإداري المنظمة بظهير 1 يوليوز 1914 تمر بعدة إجراءات حيث نص الفصل 7 [17] من نفس الظهير على أن تعيين حدود الملك العمومي للدولة يتم بموجب مرسوم يتخذ بناء على اقتراح من وزير التجهيز والنقل أما بالنسبة للجماعات المحلية فإنه استنادا إلى المادة 37 من الميثاق الجماعي لسنة 2009 فإن المجلس الجماعي يتولى دراسة مسألة تحديد الملك العام الجماعي والتداول بشأنه في دورته العادية والاستثنائية ثم يتخذ مقرره القاضي بالموافقة على تحديد الملك العام مع تحديد موقعه وحدوده بكل دقة ووضوح.
ولابد أن تتخذ المقررات سواء تلك التابعة للدولة ( مرسوم ) أو للجماعات المحلية ( مقرر) بعد إجراء بحث عمومي إذ يجب أن يجري إشهار كاف بشأن البحث بواسطة الإعلانات التي تنشر بالجريدة الرسمية وفي إحدى الجرائد الوطنية، وكذا بواسطة الإعلانات التي تلصق بمكاتب الجماعة المعينة، و ذلك قصد تمكين الغير من حماية حقوقهم وتقديم ملاحظاتهم طيلة مدة البحث، و كذا خلال أجل 6 أشهر بعد نشر مرسوم التحديد في الجريدة الرسمية.[18]
وعند انتهاء البحث العمومي تقوم الإدارة بالبث في الملاحظات و التعرضات وتبعا لذلك يمكن لها أن تأخذ بعين الاعتبار التعرضات المقدمة من طرف المعنيين بالأمر التي تقوم أساسا على عقد الملكية أو البيع أو الشراء أو …الخ. و في هذه الحالة تقوم بتغيير الحدود المبينة في مشروع تصميم التحديد إذا تيسر ذلك، أو إلى اقتناء العقارات المعنية بالمراضاة أو بسلوك مسطرة نزع الملكية، ويمكن لها من جهة أخرى ألا تأخذ بعين الاعتبار التعرضات المتضمنة بالسجل المعد لذلك، وفي هذه الحالة يجب على المتعرضين اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقوقهم.[19]
وتطبيقا لمقتضيات الفصل السابع من الظهير 1 يوليوز 1914 فإن تحديد الملك العام يصبح نهائيا بعد انصرام أجل 6 أشهر من تاريخ النشر في الجريدة الرسمية ومن تم لا يحق لأي أحد المطالبة بأي حق في العقارات التي كانت محل تحديد إداري إذ ينتج هذا القرار المتخذ آثارا فورية إزاء المجاورين لهذا الملك والذين يصبون إلى اكتساب حقوق ملكية على الأراضي التي شملها التحديد ثم تحمل الملكيات المجاورة للملك العمومي عدة ارتفاقات أحدثها المشرع لفائدة العموم لحماية وحدته المادية من التفتيت والترامي عليه ولضمان استعماله استعمالا عاديا وفق الغرض المخصص له [20].
2 : أملاك الدولة الخاصة المتأصلة من الملك العمومي.
جاء في الفصل 5 من ظهير فاتح يوليوز 1914 المتعلق بالملك العمومي للدولة أنه إذا تبث أن أجزاء من الملك العام قد أصبحت غير قابلة للاستعمال العمومي فيمكن فصلها وإعادتها إلى الملك الخاص للدولة بمقتضى مرسوم يتخذ باقتراح من وزير التجهيز والنقل وزير الأشغال العمومية،وقبل فصل هذه الأجزاء لابد من التعرف عليها ومعرفة حدودها ومساحتها ولذلك أكدت المادة 7 من الظهير أعلاه أن ضبط الملك العمومي يتم عند اقتضاء بمقتضى مرسوم يتخذ بعد إجراء بحث عمومي باقتراح من وزير التجهيز والنقل كما تم التطرق لذلك في الفقرة الأولى.
وقياسا على المسطرة الخاصة التي تم وضعها لتحفيظ الأملاك المخزنية[21] وأراضي الجموع المحددة تحديدا إداريا مصادقا عليه فقد صدر ظهير 25/06/1927 المتعلق بتحفيظ الأملاك المخزنية المتأصلة من الملك العمومي، الذي تبنى نفس المبادئ باعتبار أن هذه الأملاك قد نصت على تصفية وضعيتها المادية والقانونية بناء على مسطرة خاصة للتطهير المتمثلة في مسطرة التحديد الإداري
هذا التحديد الذي تنجزه وزارة التجهيز والنقل طبقا للفصل 7 من ظهير فاتح يوليوز 1914 حول الملك العمومي والذي يتميز على الخصوص بفتح بحث عمومي يمتد لمدة 6 أشهر من تاريخ المصادق على التحديد وبالإضافة إلى ذلك تنص المادة الأولى من ظهير 25/06/ 1927 المذكور على ضرورة إشهار عمليات تحديد الملك العمومي حسب الترتيب الآتي:
– إيداع لدى السلطات المحلية والمحافظة العقارية لنسخ من البحث العمومي ونظير التصميم المؤقت للتحديد الذي أنجزته مصالح وزارة التجهيز والنقل.
– إشهار تعليق الإيداع المذكور. .
– إيداع المحافظة العقارية لنظير المرسوم الذي يثبت حدود الملك العمومي ونظير من التصميم الملحق به وكذا نظير من المرسوم المعلن لفصل القطعة الأرضية من الملك العمومي وضمها إلى الملك الخاص للدولة طبقا الفصل 5 من ظهير 1 يوليوز 1914.
ثانيا: طبقا لأحكام ظهير 3 يناير 1916[22] و ظهير 18 فبراير 1924
إن التصفية القانونية لكل من الأملاك الخاصة الدولة، الأملاك المخزنية، الأملاك الغابوية والأراضي السلالية[23] عن طريق المسطرة العادية للتحفيظ قد تأخذ وقتا طويلا وتتطلب تكاليف مهمة خصوصا إذا تعلق الأمر بعقارات شاسعة كالغابات مثلا، أو أراضي فلاحية وأخرى رعوية تمثل أراضي جماعية، وهو ما جعل المشرع يقر آلية قانونية جديدة للحفاظ وصيانة كل هذه الأملاك من خلال تحديدها تحديدا إداريا وفقا لمجموعة من الظهائر[24] وذلك من أجل ضبط وضعيتها القانونية والمادية[25]..
لذلك إذا كان المقصود من مسطرة التحديد الإداري التي تمر بعدة مراحل وتتوج في الأخير بصدور مرسوم تتم المصادقة عليه، هو ضبط وترسيم حدود العقار محل التحديد مع بيان الإرتفاقات التي يتحملها من أجل تثبيت وضعيته المادية والقانونية بشكل نهائي وحمايته من استيلاء الغير عليه، فما هي إذن أهم عمليات التحديد الإداري (1)؟ وما هي الآثار المترتبة عنه (2)؟
1 : عمليات ومراحل التحديد الإداري
تبتدئ عملية التحديد الاداري وفق ما هو مبين في الفصل الثالث من ظهيري 3 يناير 1916 [26]و 18 فبراير 1924 بتقديم طلب إلى الأمانة العامة للحكومة بهذا الخصوص بمبادرة من الجهة المعنية بحسب من يتكلف بتدبير ملك الدولة، فقد تكون مديرية الأملاك المخزنية أو بطلب من مديرية المياه والغابات” المندوبية السامية للمياه والغابات”، أو بناء على طلب من الوزير الوصي “وزير الداخلية” بعد استشارة الجماعة أو السلالة المعنية، يرمي إلى استصدار مرسوم يعلن بموجبه عن الشروع وافتتاح أشغال التحديد الإداري يتم نشره وفق ما هو مفصل في الفصل الرابع من ظهير 3 يناير 1916.
وبعد بيان المنطقة التي سيجري بشأنها التحديد الإداري والوقوف على العقار المراد تحديده من طرف ممثل الإدارة وإجراء بحث ميداني للتحقق منه، يقدم طلب بهذا الخصوص يتضمن كافة الشروط الشكلية المتعلقة بالملك الذي سيكون موضوع عملية التحديد الإداري، ولاسيما اسمه، موقعه، مساحته، حدوده، ومشتملاته، المالكين المجاورين له والارتفاقات المقررة عليه أو لمصلحته، سند تملكه[27]. .
و نظرا للتشابه الكبير بين الأثر المترتب على مبدأ التطهير المنصوص عليه في نظام التحفيظ العقاري وعما يصبح عليه العقار بعد مسطرة التحديد الإداري، فقد حرص المشرع على إحاطة اجراءاته بعملية إشهار واسعة تكفل إعلام العموم وانصرام أجل شهر كامل بين نشر مرسوم الاعلان عن التحديد وتاريخ الشروع فيه، وكذلك وجوب إعلام العموم بتاريخ افتتاح التحديد وفقا للكيفية التي حددها الظهيرين السابقين مع تعليقه بمختلف المصالح الادارية التي يقع العقار بدائرة نفوذها، وبمجرد القيام بهدين الإجراءين يصبح العقار المراد تحديده غير قابل للتفويت وذلك تحت طائلة البطلان [28]، وهو ما ينص عليه الفصل أعلاه[29] من الظهيرين السابقي الذكر وفي اليوم والساعة المحددين في مرسوم التحديد، وحسب الفصل 5 من الظهير المذكور تنتقل اللجنة الرسمية[30] المكلفة بإنجاز عملية التحديد قصد التعرف على حدود العقار، ووضع علامات أو أنصاب تجسد أبعاده وتتلقى أيضا الملاحظات و التعرضات من قبل العموم، سواء بخصوص الحدود أو بخصوص الحقوق المدعى بها على العقار موضوع التحديد.
وهكذا وفقا للفصل الخامس من الظهيرين محل الدراسة، يمكن لكل من له مصلحة أو من يدعي حقا، أن يتقدم بتعرض أمام اللجنة[31] التي تعمل على تدوينه بمحضر التحديد وإذا لم يتسنى له ذلك فبإمكان المتعرض أن يقيد تعرضه لدى السلطة المحلية أو بعد انتهاء العملية يتم إيداع الملف الذي يشتمل على المحضر والتصميم الهندسي لدى السلطة المحلية والمحافظة العقارية وهذا ما يسمى بالإشهار الثاني.
وبعد ذلك يتم نشر إعلان بهذا الإيداع بالجريدة الرسمية ويستمر ذلك لمدة 6 أشهر بالنسبة لأراضي الجموع، و3 أشهر بالنسبة للأملاك الخاصة للدولة، كما يمكن لكل من يهمه الأمر، ان يضطلع على هذا الإعلان وأن يدلي باعتراضه كتابيا كان أم شفويا، ثم يضاف لمحضر التحديد وقائمة التعرضات التي قدمت للجنة.
و إذا لم يتقدم بالتعرض داخل الآجال السابقة حتى يعتد بتعرضه، لأنه بانصرام الآجال المذكورة أعلاه يقفل سجل التعرضات[32]، فلا لا يبقى أمام صاحب المصلحة سوى أن يتقدم بتعرض تأكيدي [33] أمام المحافظة العقارية في شكل طلب معزز بجميع الحجج و الدلائل والسندات المؤيدة لمطلبه مع أداء الرسوم وذلك داخل أجل 3 أشهر تبتدئ من تاريخ انتهاء الأجل المخصص لتقديم التعرضات، وفي حالة عدم قيامه بذلك في الأجل المذكور تسقط حقوقه، اللهم إذا كان مجلس الوصاية قد اعترف له بحقوق خلال أجل 6 أشهر المذكورة كما هو مبين ذلك بالفصل السادس من ظهير 18 فبراير 1924، أو أن تكون الإدارة المعنية قد أخذت بما يدعيه المتعرض خلال أجل 3 أشهر المذكورة بواسطة تعديل محضر التحديد بتغيير الحدود وفقا لما جاء به الفصل السادس كذلك من ظهير 2 يناير 1916 ولعل أهم ما يثير الاهتمام خلال هذه المسطرة كلها الآجال القانونية المقررة لإبداء التعرضات وتقديمها، وهذه الأخيرة أي” التعرضات” التي تبقى الفاصل الوحيد على انتهاء التحديد الإداري وترتيب كل أثاره، الأمر الذي يثير إشكالية قانونية مهممة تتمحور أساسا حول ما مدى إمكانية أو سلطة لجنة التحديد الإداري أولا في قبول التعرضات جميعها أو بعضها؟ ثم ثانيا صلاحيتها في تسوية الخلاف مع المتعرضين وديا؟[34]
2 : آثار التحديد الإداري للعقارات
تتمثل أول مرحلة للتحديد الإداري في التحديد المؤقت الذي يقوم به ممثلو السلطة المعنية من أجل التعرف على معالم العقار، هذه الخطوة تكون مبنية فقط على حدس سابق للإدارة من أجل بدء المسطرة.
وبمجرد صدور مرسوم التحديد الذي يحدد تاريخ ومكان انطلاق أشغال التحديد الإداري ويتم نشره بالجريدة الرسمية وبمقرات السلطات الإدارية والقضائية وفق الشكليات المومأ إليها في الفصل الرابع من الظهير المذكور، يمنع تلقي مطالب التحفيظ لدى المحافظة في شأن العقار موضوع التحديد إلا في شكل تعرض على التحديد الإداري، وذلك حتى يصبح أصحاب الحقوق المحتملين في مركز المدعي الذي يقع عليه عبء الإثبات الشيء الذي طرح إشكالية مصير المطالب المودعة قبل الإعلان عن الشروع في عملية التحديد الإداري والمتواجدة داخل وعاء العقار المراد تحديده؟
بخصوص هذه النقطة نجد بعض الباحثين وفي مقدمتهم الأستاذ أحمد العطاري من خلال كتابه “المساطر الخاصة للتحفيظ العقاري” تناولها بشيء من التفصيل واعتبر أن المطالب المودعة قبل نشر مرسوم بداية أشغال التحديد، وأن المحافظ على الأملاك العقارية لازال لم يتخذ بشأنها بعد أي قرار بالتحفيظ فإنه يتعين عليه أن يضمن بها التعرض المتبادل مع التحديد الإداري طبقا للفصل 24 وما بعده من ظهير التحفيظ العقاري، ويبقى مطلب التحفيظ على حاله، ولا يمكن أن يحيله على القضاء إلا بعد فتح مطلب تحفيظ العقار موضوع التحديد الإداري واستكمال إجراءات الإدارية الخاصة به طبقا للفصل الثالث من ظهير 24 ماي 1922 المتعلق بتقييد العقارات المخزنية التي جرى تحديدها على الطريقة المبينة بالظهير الشريف المؤرخ في 03 يناير 1916 الصادر في التنظيم الخصوصي لتحديد الأملاك المخزنية.[35] وهو نفس التوجه الذي اعتمده السادة المحافظين على الأملاك العقارية في الواقع العملي إذ اعتبروا أن مطالب التحفيظ المقيدة في وقت سابق عن مرسوم الشروع في التحديد الإداري تشكل تعرضا متبادلا مع التحديد الإداري.
وإلى جانب ذلك قد يطرح مشكل الإعلام[36]، فنجد أن الوسائل المعتمدة للإعلان في الجريدة الرسمية والتعليق في الأماكن المخصصة، لا تتلاءم مع الواقع الاجتماعي حيث تفشي الأمية والجهل وكذا البعد المكاني وايضا صعوبة الولوج إلى أماكن التعليق … ، ونحن في نظرنا ندعو المشرع المغربي الى الانفتاح أكثر على باقي ميكانيزمات التواصل القريبة من المواطن كاستغلال وصلات إشهارية وخلال فترات زمنية محددة على مستوى مثلا المدياع أو التلفاز…..، أو الجرائد الوطنية والجهوية ولما لا المحلية كذلك وكل وسيلة من شأنها تحقيق الإعلام والإشهار الكافي، وتجدر الإشارة الى أن الوسيلة الوحيدة الناجحة إلى حد ما هي البراح” Voie de criée، غير أن الوسيلة التي تحقق أكبر حجم من الإشهار هي خروج اللجنة الرسمية للتحديد إلى عين المكان وتبقى هذه الأخيرة هي المكلفة بوضع الأنصاب التي قد يتم تغيير مواقعها أو تخريبها الأمر الذي يؤدي إلى طرح مشكل العثور على أماكنها المحددة مسبقا..
وبالانتقال للحديث عن التعرضات، يظهر جليا أن المشرع المغربي ومن خلال الآجال القانونية[37] المختلفة والمتمثلة في تلاث أشهر بالنسبة لأراضي الدولة الخاصة و ستة أشهر بالنسبة لأراضي الجموع، المخصصة لتقديم التعرضات لا يتحقق خلالها الإشهار الكافي والإعلام الذي قد يصل إلى العموم الأمر الذي يفيد أن المشرع أرادا أن يترك الامتياز للإدارة طالبة التحديد الإداري، ولو ان في الواقع العملي نلاحظ أن هذه الآجال لا يتم احترامها، لا من طرف الممثل المحلي للإدارة المعنية ولا من طرف المحافظة على الأملاك العقارية بحيث يتم استقبال تعرضات خارجها وذلك راجع لعدة اعتبارات ومنها[38] :
– أنه قد تكون هناك سنوات عديدة بين انتهاء عمليات التحديد وبين فتح آجال التعرضات.
– أن هناك تغيرات الواقع كوفاة الأشخاص المعنيين أو هجرتهم أو حدوث كوارث طبيعية من قبيل الحرائق وانجراف التربة.
– أيضا في بعض الأحيان تأخر صدور الجريدة الرسمية مما يقلص من الأجل القانوني، غير أن ما يثير الجدل حقا، هو أن المطالبين بحقوقهم بخصوص العقار موضوع التحديد، لا يتوفرون على وثائق رسمية تدعم وتعزز ادعاءاتهم وإنما يؤسسون حقوقهم على عنصر الحيازة الطويلة والدائمة التي تتجاوز 10 سنوات بل وحتى أجيال متوالية مما يزيح ويضعف كل ادعاء صادر من طرف الأغيار حسب القانون ويعزز ويقوي مركز الحائز بالتقادم المكسب هذه الحيازة لا يتم احترامها خلال مرحلة التحديد الإداري أو بالأحرى لا يتم الاعتداد بها من طرف الإدارة طالبة التحديد.
ومن الناحية القانونية فسكوت النصوص القانونية أدى طرح عدة تساؤلات صادرة عن المحافظين على الأملاك العقارية خصوصا حول ما يتعلق بالمطلب التأكيدي للتعرض، من قبيل
هل يتم اعتباره مجرد تعرض عادي أم أنه فعلا مطلب للتحفيظ؟ وهل يتم اخضاعه للرسوم العادية حسب مرسوم 30 يونيو 1997 أم للرسوم القضائية في مادة التعرض؟ كما هل يمكن للمحافظ على الأملاك العقارية قبول تعرضات موجهة لهذا المطلب التأكيدي من طرف الأغيار؟
هكذا وارتباطا مع روح ظهيري 1916 و 1924 من الواضح أن كل تعرض يجب أن ينصب على التحديد الإداري وإذا لم يتم خلال الأجل القانوني لا يمكن قبوله، لكن في حالة تعرض الغير أمام المحافظ على الأملاك العقارية فعلى المتعرض على التحديد الإداري” أي التعرض على المطلب التأكيدي للتعرض” فإنه من الصعب تلقي ذلك وتعرض الغير هذا يتم رفضه حسب المبدأ ” qu’opposition sur opposition ne vout”.
يلاحظ أن بعض المحافظين على الأملاك العقارية يعتبرون المطالب التأكيدية كمطالب للتحفيظ، ويقبلون بالتالي تعرضات عليها داخل الأجل العادي طبقا للمسطرة المنصوص عليها في ظهير 12 غشت 1913،[39] كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 14.07 للتحفيظ العقاري وحتى خارج هذا الأجل.[40]
ويستشف مما سلف، أن إيداع مطلب التحفيظ بهذا الشكل كمطلب تأكيدي للتعرض، من طرف المتعرض يجعله في مركز المدعي، وعليه يقع عبء الإثبات وهذا استثناء للقاعدة المعروفة التي تضع طالب التحفيظ في موقع المدعي عليه، وكأن المشرع المغربي أراد اعتبار مسطرة التحديد الإداري بمثابة مسطرة التحفيظ العقاري والإدارة طالبة التحديد بمثابة طالب التحفيظ.
وهكذا فصدور مرسوم المصادقة على أعمال التحديد يتوقف[41] على توصل الإدارة المعنية بشهادة من المحافظ تفيد عدم إيداع أي تعرض خلال مدة الإشهار أو أنه تم إيداع التعرضات مع الحسم فيها سواء خلال المرحلة الإدارية أو القضائية وفق الحالتين الآتيتين:
1- في حالة لم يقع أي تعرض، يرسل محضر التحديد مشفوعا بشهادة من المحافظة العقارية تثبت عدم إيداع أي تعرض إلى رئاسة الحكومة قصد استصدار مرسوم بالمصادقة على عملية التحديد الإداري وينشر بالجريدة الرسمية .
2-اما في حالة وقوع تعرضات فإن مطالب التحفيظ التي أودعها المتعرضون ترسل من طرف المحافظ على الأملاك العقارية إلى المحكمة المختصة للنظر فيها، وهنا يجب التمييز بين نقطتين:
أ-إذا أدانت المحكمة الإدارة في مطلبها يتم إنجاز محضر ملحق على أساس ما قررته المحكمة وبصدور الأحكام النهائية في الموضوع ضد الإدارة، يقوم المحافظ بتطبيق الأحكام واستئناف المسطرة واستخراج العقارات العائدة للمتعرضين قبل تزويد الإدارة المعنية بالتصميم النهائي للتحديد الإداري.
ب- إذا قضت المحكمة لفائدة الدولة يطلب من السلطة العليا أي رئاسة الحكومة المصادقة على عملية التحديد وذلك بناء على شهادة عقارية تثبت بأن كل التعرضات المدلى بها على عملية التحديد قد تم رفعها من طرف المحكمة.
وخلاصة القول، فإن عملية المصادقة[42]، تثبت المحتوى المادي للعقار المحدد وحالته القانونية بكيفية لا رجعة فيها وذلك بالنسبة للغير للملك الخاص للإدارة على حد السواء، وهي نفس الآثار التي يرتبها التحفيظ العقاري .
المحور الثاني : الخصوصيات المميزة لمسطرة تحفيظ الأراضي بالمغرب
إن التحفيظ العقاري هو إخضاع العقار للنظام المحدث بمقتضى ظهير 9 رمضان 1331 الموافق ل 12 غشت 1913 [43]بمثابة التشريع الأساسي للتحفيظ العقاري المعدل والمتمم بالقانون رقم 14.07 ويتم ذلك من خلال انشاء رسم للملكية بالسجل العقاري قصد تثبيت وضعية العقار وتطهيره من كل حق سابق لم تتم الإشارة إليه في السجل العقاري.[44]
ولذلك يعتبر ظهير 12 غشت 1913 الذي عدل وتمم بالقانون رقم 14.07 الشريعة العامة للقوانين المنظمة للتحفيظ العقاري بالمغرب، في حين يبقى التحديد الإداري واحدة من بين أهم المساطر الخاصة للتحفيظ والتي تعرف بعض الخصوصيات المسطرية عند عملية التحفيظ وهي التي سوف نخصص لها هذه الفقرة بالدرس والتحليل على أن يكون تركيزنا منصبا بالخصوص على عملية تحفيظ أملاك الدولة الخاصة (أولا) وكذا تحفيظ الأراضي السلالية والعقارات المستخرجة من الملك العمومي مع التركيز كذلك على خصوصية هذه المساطر الخاصة مقارنة مع المساطر العادية للتحفيظ (ثانيا).
أولا: تحفيظ الأملاك الخاصة للدولة المحددة تحديدا إداريا
إن العملية المتعلقة بالمصادقة على مسطرة التحديد الإداري لا تطهر العقار بصفة نهائية من مجمل التحملات التي يمكن أن ترد عليه، على غرار الأثر التطهيري للتحفيظ العقاري المنصوص عليه بموجب الفصلين 2 و 62 من ظهير التحفيظ العقاري المعدل والمتمم بالقانون رقم 14.07، وإنما تجمد العقار وتمنع تفويت أية قطعة أرضية متواجدة داخل وعاء العقار المراد تحديده ولا التبرع بها إلا بشرط موافقة صاحبة التحديد افداري، وفي المقابل نجد المشرع لم يتطرق للحالة التي ينجزون فيها الأشخاص لعقود متبثة للملكية ويزعمون تملكهم لقطع أرضية تدخل ضمن وعاء العقار موضوع التحديد الأمر الذي ناقشته محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 31/12/2012 خلصت فيه إلى أن المنع المقصود ينحصر في عقود التفويت وعقود الإستغلال والتصرف وحدها ولا ينصرف إلى إنجاز الرسوم والحجج المتبثة للملكية،[45]لذلك كانت الحاجة ماسة لظهير 24 ماي 1922 المتعلق بتحفيظ العقارات السابق تحديدها إداريا.
ثم إن التصفية القانونية للأملاك الخاصة للدولة عن طريق المسطرة العادية للتحفيظ قد تأخذ وقتا طويلا خصوصا إذا تعلق الأمر بعقارات شاسعة كالغابات مثلا، ما جعل المشرع يقر آلية جديدة لضمانة هذه الأملاك وتحصينها من خلال تحديدها تحديدا إداريا وفقا لظهير 3 يناير 1916 بمثابة النظام الخاص لتحديد ملك الدولة ثم بناء على ذلك إخضاع هذه الأملاك لنظام التحفيظ العقاري وفقا لمسطرة خاصة أقرها ظهير 24 ماي 1922 المتعلق بتحفيظ الأملاك المخزنية المحددة وفق المسطرة المقررة بمقتضى ظهير 3 يناير [46]1916، حيث تنص المادة الثالثة من ظهير 24 ماي 1922 المتعلق بتحفيظ الأملاك الخاصة للدولة المحددة تحديدا إداريا مصادقا عليه، على انه يمكن تحفيظ العقارات المخزنية التي صدرت في شأنها قرارات وزارية بالمصادقة بناء على طلب الدولة.[47] هذا في حالة ما إذا لم يتم تقديم أي مطلب لتحفيظ نفس العقار من طرف الخواص وكذا تسجيل أية تعرضات على مطلب الأملاك المخزنية حيث تتم المصادقة على مطلب الأملاك المخزنية كما تتم المصادقة على محضر التحديد الإداري وبالتالي يحفظ العقار موضوع هذا المحضر[48]، وفي الحالات المخالفة فإن الأمر يرفع إلى القضاء المختص للبث في النزاع[49].
وبإلقاء نظرة متمعنة على الإجتهاد القضائي المغربي في مادة تحفيظ أملاك الدولة الخاصة، نلاحظ أن قضاء المجلس الأعلى سابقا “محكمة النقض حاليا” مستقر على ترجيح كفة إدارة الأملاك المخزنية متى اثبتت أن العقار موضوع التحفيظ يؤول لها إما بنزع ملكيته لفائدة المنفعة العامة أو بمصادرته لفائدتها باقتنائه بالتراضي،[50] وقد نص الفصل 48 من نفس الظهير على أن التحفيظ لا يمكن إجراؤه إلا بعد القيام بإشهاره بالجريدة الرسمية لمدة أربعة أشهر إذا كان الأمر يتعلق بطلب تحفيظ مقدم من طرف شخص تنازلت له الدولة عن قطعة أرضية مشمولة في مدار التحديد الاداري أو مقدم من طرف دوي حقوقه بموافقة الادارة.
ويستنتج من ذلك أن العقارات المحددة تحديدا إداريا مصادقا عليه يمكن تحفيظها إما وفق مسطرة خاصة بدون إشهار أو وفق مسطرة خاصة بإشهار.
1: مسطرة التحفيظ بدون إشهار
يتم وفقا للمسطرة الخاصة بدون إشهار تقديم الطلب من طرف مديرية الأملاك المخزنية أو من طرف إدارة المياه والغابات مع الإشارة إلى أن المطلب قد تم إيداعه في إطار المسطرة الخاصة المنصوص عليها في ظهير 24 ماي 1922 ويتعين تأييد المطلب المذكور بنسخة من محضر التحديد الإداري والتصميم المؤقت ونسخة من مرسوم المصادقة، كما أنه يتعين التحقق من ذكر الحقوق العينية و التحملات العقارية المعترف بها لفائدة الغير خلال مرحلة التحديد الإداري ومباشرة بعد تخصيص رقم للمطلب المذكور يتعين إيفاد مهندس مساح لعين المكان للتحقق من حدود العقار والتأكد من تواجد العلامات من مكانها وعند الاقتضاء غرس علامات جديدة إذا كان ذلك ضروريا وذلك بحضور ممثل عن الإدارة المعنية بالأمر ولا يستدعى إلى حضور هذه العملية أي شخص آخر، كما لا يمكن قبول أي ادعاء كيفما كان نوعه غير أنه يمكن استدعاء إدارة الأشغال العمومية عند الاقتضاء بعد موافقة الأملاك المخزنية والمياه والغابات وذلك لضبط أقسام الملك العمومي المشمولة بالتحديد الإداري أو التي تخترقه كالطرقات والمسالك[51].
وبناء على محضر التحديد والتصميم العقاري الذي تنجزه مصلحة المسح، العقاري يعمل المحافظ على تأسيس الرسم العقاري مباشرة في اسم الدولة (الملك الخاص، أو الملك الغابوي) وفقا للشكليات العادية المتبعة في تأسيس الرسوم العقارية.
2 : مسطرة تحفيظ بإشهار:
عندما يتعلق الأمر بطلب تحفيظ مقدم وفق الفصل 4 من ظهير 24 ماي 1922 يتعين نشر خلاصة خاصة للمطلب يذكر في بدايتها أن هذا النشر قد تم تطبيقا لمقتضيات المادة 4 أعلاه [52] وتختم في آخرها بعبارة مكتوبة بحروف كبيرة مفادها أن أجل تقديم التعرضات أو طلبات التقييد سينصرم بعد أربعة أشهر من نشر الخلاصة بالجريدة الرسمية،غير أن التعرضات التي يمكن تقديمها في هذا الباب يجب أن تنصب على الحقوق المستمدة من طالب التحفيظ شخصيا أما التعرضات التي تنصب على استحقاق الملك فلا يمكن قبولها على اعتبار أنه كان يتعين تقديمها داخل الآجال القانونية خلال مسطرة التحديد الإدارية، وخلال أجل الأربعة أشهر المذكورة يتعين إجراء عملية التحقق من الحدود في عين المكان، اللهم إلا إذا وردت تعرضات قانونية حيث يتم إحالة ملف مطلب التحفيظ على المحكمة المختصة للبث في النزاع وفقا للمسطرة المنصوص عليها في ظهير 12 غشت 1913 المعدل والمتمم بالقانون رقم 14.07[53].
ويمكن القول في نهاية هذا المطلب أن مسطرة تحفيظ العقارات التي كانت موضوع عملية تحديد إداري سابقة تتلخص في قيام المحافظ التابع له العقار المحدد إداريا باتخاذ قرار التحفيظ بناء على المرسوم المصادق على عملية التحديد الإداري المنشور بالجريدة الرسمية، علما أن اتخاذ قرار المصادقة بواسطة المرسوم المذكور قد كان مستندا على شهادة صادرة عن المحافظ مفادها عدم وجود قطع أرضية محفظة أو إيداع مطلب تحفيظ بخصوص قطعة داخلة في إطار المناطق المشمولة بعملية التحديد الإداري[54].
علما أن المحافظة على الأملاك العقارية سبق وأن أحيطت علما بعملية التحديد الإداري من طرف لجنة التحديد من خلال إلزام الفصل الأول من ظهير 24 ماي 1922 لهذه الأخيرة بإيداع بنسخة من تقرير التحديد ونسخة من الرسم البياني الملحق به لدى مصالح المحافظة على الأملاك العقارية.[55]
ثم إن قيام المحافظ على الأملاك العقارية بالتحقق من وضع علامات الحدود ورسم الخريطة المتعلقة بالعقار حسب الفصل الثالث من الظهير محل الدراسة لا يتعلق بعملية التحديد كما هو منصوص عليها بموجب ظهير 12 غشت 1913 المعدل والمتمم بالقانون رقم 14.07 ولا سيما منه الفصول من 17 إلى 23، وإنما هي مجرد رقابة بعدية لعمل إدارة الأملاك المخزنية حتى تتأتى لمصلحة المحافظة على الأملاك العقارية إمكانية المقارنة بين الوضعية القانونية للعقار المحدد إداريا من خلال محضر التحديد الإداري ووضعيته المادية على أرض الواقع.
وعندما تتضح للمحافظ على الأملاك العقارية سلامة إجراءات التحديد الإداري ومطابقتها لما هو كائن على أرض الواقع يتخذ قراره بتحفيظ هذا العقار وتأسيس الرسم العقاري باسم الدولة في شخص إدارة الأملاك المخزنية وهنا يمكن الحديث عن المناعة المطلقة والأثر التطهيري لرسم التحفيظ العقاري.
ولعل أهم ما يلاحظ في إطار تحفيظ أملاك الدولة الخاصة المحددة تحديدا إداريا هو محدودية دور المحافظ على الاملاك العقارية إذ يقتصر دوره فقط على المراقبة البعدية لأعمال لجنة التحديد الإداري معززا بمهندس مساح طبوغرافي تابعا للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.
ثانيا: الأراضي السلالية والعقارات المستخرجة من الملك العمومي
1 : تحفيظ الأراضي السلالية المحددة تحديدا إداريا
تعرف الأراضي الجماعية على أنها مجموعة من الأراضي تعود ملكيتها إلى جماعات و عشائر ودواوير لها علاقات مرتبطة فيما بينها يؤطر نظام الوصاية بشأنهانهاأأ ظهير 27 أبريل 1919 المعدل بظهير 6 فبراير 1963 المتعلق بتنظيم الوصاية الإدارية على الجماعات وضبط تدبير شؤون الأملاك الجماعية الذي نص على ضرورة خضوع هذه الأراضي لوصاية الدولة، طبقا للفصل 12 الذي بمقتضاه يجتمع المجلس الوصاية باستدعاء من وزير الداخلية للنظر في المشاريع أو الطلبات المدعمة والمعروضة كتابة على الوصاية، كما أنه يمكن بطلب من الوصي على الجماعات الإعلان عن تحفيظ أراضي جماعة مصادق على تحديدها بقرار وزاري وذلك يعد كشف جديد للأنصاب ووضع تصميم عقاري لهذه الأراضي تقوم بها مصلحة المحافظة على الأملاك العقارية.
وتحتل الأراضي السلالية أهمية كبيرة داخل النظام العقاري ببلادنا بالنظر إلى شساعة مساحتها ولاتساع رقعة الأملاك الجماعية، وإلى الطبقة الاجتماعية التي تستغلها وتعتبر مصدر عيشها، غير أنه مع التفكك الاجتماعي اصبحت هذه الأراضي مستهدفة من الخواص من أجل الاستئثار بالتصرف بها، لكن مع بسط الحماية الفرنسية سيطرتها على المغرب وضعت نصب عينيها فكرة تحصين ملكية الأراضي الجماعية لحمايتها ووضعها بيد المستعمر لاستغلالها كان لابد من التفكير جيدا في إيجاد نظام قانوني لهذه الأراضي يعمل على مراعاة خصوصياتها وجعلها وسيلة تساهم في تنمية البلاد اقتصاديا واجتماعيا خصوصا النهوض بأوضاع العالم القروي، وكذا محاولة الحد مما تقرره هذه الأراضي من مشاكل تؤثر سلبا على الجماعات السلالية[56] فتم صدور ظهير 12 رجب 1342 موافق 18 فبراير 1924 المعدل بظهير 16 فبراير 1933 المتعلق بتحديد الاراضي الجماعية كآلية قانونية لحمايتها، وبتحفيظها وإقامة رسم عقاري لها.
وعلى غرار أملاك الدولة فإن المحافظة على هذه الأراضي وضبطها يتم بواسطة التحديد الإداري والتحفيظ العقاري، وظهير 18 فبراير 1924 يعتبر بمثابة النظام الخاص لتحديد أراضي الجموع الذي يتضمن في نفس الوقت مسطرة التحديد الإداري ومسطرة التحفيظ العقاري خلافا للأملاك الخاصة للدولة التي شهدت صدور ظهيرين يتعلق أولهما بالتحديد الإداري لأملاك الدولة وثانيهما بتحفيظ هذه الأملاك كما سبق الإشارة إلى ذلك.
وقد نص الفصل 10 من ظهير 18 فبراير 1924 على أن الأراضي الجماعية المحددة تحديدا إداريا مصادقا عليه بمقتضى مرسوم يمكن تحفيظها بناء على طلب من الوصي على الجماعات السلالية، وذلك بعد التحقق من حدود الملك وتأسيس تصميم نهائي من طرف مصلحة المحافظة العقارية،إذ تنطلق مسطرة التحفيظ بإيداع مطلب التحفيظ من طرف وزير الداخلية الوصي على الجماعات السلالية معضدا بمحضر التحديد الإداري والتصميم المؤقت[57] .
وتتميز هذه المسطرة بكونها لا تخضع لأي شكل من أشكال الإشهار ولا يتم في شأنها إجراء التحديد، بل فقط إيفاد مهندس مساح بحضور ممثل عن الجماعة للتحقق من الحدود ووجود الأنصاب في مكانها طبقا للتصميم الذي سبق إعداده في إطار مسطرة التحديد الإداري كما هو الحال بالنسبة لتحفيظ أملاك الدولة المحددة تحديدا إداريا مصادقا عليه، ويلاحظ أن تحفيظ أراضي الجموع المحددة تحديدا أداريا مصادقا عليه يتم فقط وفق مسطرة بدون إشهار خلافا لتحفيظ أملاك الدولة كما سبق ذكره، حيث أقر المشرع ضرورة نشر خلاصة بالجريدة الرسمية في اجل أربعة أشهر إذا تقدم بطلب التحفيظ شخص تنازلت الدولة عن قطعة أرضية مشمولة في مدار التحديد الإداري وهذا راجع إلى منع التفويت الذي يطال أراضي الجموع كما أكد على ذلك الفصل الرابع من ظهير 27 أبريل 1919 المعدل بظهير 6 فبراير 1963 حيث نص على أن “الأراضي الجماعية غير قابلة للتقادم.
ومن خلال هذا تتجلى خصوصية مسطرة تحفيظ الأراضي السلالية المحددة تحديدا إداريا عن المسطرة العادية للتحفيظ.
2 : تحفيظ الأراضي المستخرجة من الملك العمومي
عندما يتم استخراج عقار من الأملاك العامة ويتم ضمه إلى ملك الدولة الخاص فإنه يخضع لمسطرة تحفيظ خاصة نص عليها ظهير 29 يونيو 1927 [58] المتعلق بتحفيظ الأملاك المتأصلة في الملك العمومي، بحيث نجد أن تحديد ملك الدولة العام وفقا لظهير فاتح يوليوز 1914 لا يعفي هذا العقار من سلوك مسطرة التحفيظ الخاصة عند استخراجه من الملك العمومي وضمه إلى ملك الدولة الخاص وهوما تنص عليه المادة 5 من هذا الظهير المتعلق بالملك العمومي للدولة إذ جاء فيه أنه إذا ثبت أن أجزاء من الملك العام قد أصبحت غير قابلة للاستعمال العمومي فيمكن فصلها وإعادتها للملك الخاص للدولة بمقتضى مرسوم يتخذ باقتراح من وزير الأشغال العمومية.
وقبل فصل هذه الأجزاء لابد من التعرض عليها وضبط حدودها ومساحتها ولذلك أكد الفصل السابع من الظهير المذكور[59] أن ضبط حدود الملك العمومي يتم عند الاقتضاء بمقتضى مرسوم يتخذ بعد إجراء بحث عمومي باقتراح من وزير الأشغال العمومية وخلال أجل ستة أشهر من تاريخ اتخاذ المرسوم يمكن للعموم تقديم كل المطالبات المبنية على وجود حقوق عينية متعلقة بحق الملكية أو استعماله إذا كانت موجودة قبل صدور الظهير المذكور، أو على عدم القبول بحدود الملك العمومي التي وضعتها الإدارة.
وقياسا على المسطرة الخاصة التي تم وضعها لتحفيظ الأراضي التابعة للأملاك المخزنية وأراضي الجموع المحددة تحديدا إداريا مصادقا عليه ( ظهيري 24 ماي 1922 و 18 فبراير 1924 المذكورين ) فقد صدر ظهير 25 / 06 / 1927 المتعلق بتحفيظ الأملاك المخزنية المتأصلة من الملك العمومي تبنى نفس المبادئ، باعتبار أن هذه الأملاك قد تمت تصفية وضعيتها المادية والقانونية بناء على مسطرة خاصة للتطهير المبينة في مسطرة التحديد الإداري، على غرار المسطرة المتبعة لتحفيظ الأملاك الخاصة للدولة المحددة تحديدا إداريا مصادقا عليه فإن القطع الأرضية المخزنية المتأصلة من الملك العمومي وفقا للمسطرة المذكورة يمكن تحفيظها وتأسيس رسوم عقارية لها بطلب من الدولة طبقا لمسطرة خاصة و وفقا للشروط والشكليات السالفة الذكر[60].
وتجدر الإشارة هنا أن المتعرضين على التحديد الإداري المنجز طبقا لأحكام الفصل السابع من ظهير فاتح يوليوز 1914 ليسوا ملزمين بتأكيد تعرضهم بشكل من الأشكال خلافا للتعرضات المنصبة على التحديد الإداري للأملاك المخزنية أو أراضي الجموع والتي لا تتيح أثارها إلا بتأكيدها بواسطة إيداع مطلب التحفيظ داخل الآجال القانونية المذكورة سابقا.
وعموما فإن مصلحة المحافظة على الأملاك العقارية تبعا لإيداع مطلب التحفيظ تقوم بإجراء عملية تحقيق للحدود دون استدعاء أحد إلا ممثل إدارة الأملاك المخزنية ثم يتم وضع تصميم عقاري للعقار ولا يتم سلوك مسطرة الإشهار و التعرضات ويتولى المحافظ على الأملاك العقارية إقامة رسم عقاري للعقار باسم ملك الدولة الخاص.
أما إذا تم تفويت العقار لأحد الخواص فإن عملية التحفيظ تتم بعد نشر خلاصة مطلب التحفيظ بالجريدة الرسمية لمدة أربعة أشهر لا تقبل خلالها أي تعرضات ماعدا تلك الناتجة عن الحقوق الخاصة الراجعة لطالب التحفيظ حيث يجري خلالها تحقيق الحدود ووضع التصميم النهائي وإقامة الرسم العقاري[61] الذي بمجرد صدوره يطهر الملك من جميع الحقوق العالقة به.
3– المسطرة المتبعة للتحفيظ الجماعي للأملاك القروية:
و بالرجوع الى الفصل 5 من ظهير التحفيظ الجماعي للأملاك القروية الصادر بتاريخ 25 يوليوز 1969[62] يتبـين أن المحـافظ على الأملاك العقارية يقوم افتتاح إجراءات التحديد وذلـك عن طريق تحرير إعلان يتضمن برنامجا لهذه العمليات وبعد تعليقه بمقر المحافظة على الأملاك العقارية يتم تبليغه لكل من القائـد ورئـيس المحكمة الابتدائية، وذلك قبل شهر واحـد مـن تـاريخ افتتاح عمليات التحديد، كما يجب عليه استدعاء الملاكين وجميع الأشخاص المتدخلين بصفة قانونية، وعند حلول الأجـل تنطلق عملية التحديد من أجل الوقوف على الوضعية المادية والقانونية للعقارات المعينة، وقد يقوم بالتحديد في غيبـة الملاك اذا ارتأى أنه يتوفر على العناصر الكافية للقيام بهذه العملية[63] لكن التحديد المنجـز بهـذه الكيفية لا يكون صحيحا إلا إذا وافق عليه الملاك فيما بعد، وبعد انتهاء عملية التحديد ينشر إعلان بالجريدة الرسمية يتضمن اختتام أشـغال التحديـد المنجزة، ويوجه الى السلطة المحلية والمحكمة بيان يتضمن أسماء الطالبين وأرقام مطلب التحفيظ.
وحسب الفصل السادس من الظهير المنظم للتحفيظ الجماعي للأملاك القروية تتسم مسطرة التحفيظ الجماعي بمبدأ الاختياريـة حيـث يمكن لصاحب العقار تقديم مطلب التحفيظ من عدمه إلا في حالة واحدة تتجلى في العقارات التي سبق أن قدم بشأنها مطلب تحفـيظ أو سـبق تحديدها، كما يمكن للمحـافظ على الأملاك العقارية أن يلغـي مطلـب التحفيظ المتعلق بها اذا لم يوافق المالك على تحديد العقار، ويقوم بإجراء صلح بين الأطراف في عين المكان ما يبرهن على بساطة هذه المسطرة مقارنة بالمسطرة العادية للتحفيظ العقاري.
وكذلك الفصل الثالث مـن ظهير 25 يوليوز 1969 الذي نص على” أن جميع الأعمال المتعلقة بمسطرة تحفيظ العقارات الداخلـة فـي منطقـة التحفـيظ العقاري الجماعي تنجز دون صائر بشرط أن تكون مطالب التحفيظ مقيدة في أجل سـنة واحدة يبتدئ من تاريخ نشر القرار المنصوص عليه في الفصل الأول بالجريدة الرسمية” وهو ما تسعى من خلاله الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية إلى تنفيذ سياسة الدولة في تشجيع تعميم التحفيظ العقاري للأملاك القروية ضمانا للأمن العقاري مرتكزة على مجانية عمليات التحفيظ سواء للمطالب المودعة بعد قرار وزير الفلاحة بإعلان التحفيظ الجماعي أو التي تم إيداعها قبل القرار على أن رسوم هذه الأخيرة في حالة آدائها تبقى كسبا للخزينة، باستثناء حالة وجود تعرضات حيث يتعين عليه أن يؤدي الرسوم القضـائية وحقـوق المرافعة أو أن يثبت حصوله على المساعدة القضائية، ماعدا عنها[64].
كما أننا نجد أيضا أنه من بين مميزات مسطرة التحفيظ الجماعي للأملاك القروية ما تم التنصيص عليه بموجب الفصل الأول من ظهير 25 يوليوز1969 الذي جاء فيه ” يمكن أن يصـدر وزيـر الفلاحة والإصلاح الزراعي قرارات تحدث وتحدد بموجبهـا خـارج دائـرة الجماعـات الحضرية مناطق تدعى مناطق التحفيظ الجماعي ويتم فيها تحفيظ الأملاك طبق الكيفيات والشروط المنصوص عليها في الظهير الشريف المشار اليه أعلاه المؤرخ في 9 رمضان 1331 الموافق 12 غشت 1913″ ومن هذا خلال هذا نستنتج أن إجراءات هذه المسطرة تتم بواسطة وضع تصاميم وخرائط عامة للمناطق المراد إنجاز التحفيظ الجماعي بها، بحيث تجري المساطر المتعلقة بها وتحرر وتوجه الاعلانات بكيفية جماعية. [65]
المراجع والمصادر
-مأمون الكزبري، التحفيظ العقاري و الحقوق العينية الأصلية و التبعية في ضوء التشريع المغربي، الجزء الأول، طبعة 1987؛
– ذ.محمد خيري ” حماية الملكية العقارية و نظام التحفيظ اللعقاري بالمغرب ” مطبعة المعارف الجديدة ــ الرباط الطبعة 2001.
-د.أحمد ادريوش:
– “أصول نظام التحفيظ العقاري بحث في مصادره المادية والرسمية وفي توجيه القضاء لنظر الشرع الإسلامي عليه” منشورات سلسلة المعرفة القانونية، الطبعة 1424هـ /2003 م.
– ” المنهج السديد في الإقناع بوجود تعريب رسمي للقانون العقاري الجديد: هدية إلى الحقوقيين بمناسبة الاحتفال بمئوية نظام التحفيظ العقاري”، الطبعة الأولى، 1432هـ-2012م، مطبعة أصكوم، منشورات سلسلة المعرفة القانـــونية.
– ذ.محمد بن أحمد بونبات ” الحقوق على العقارات “، المطبعة والورقة الوطنیة، مراكش،الطبعة الأولى سنة 2008.
– الاستاذ ادريس الفاخري ” نظام التحفيظ العقاري ” الطبعة 2006.
– ذ.خالد مداوي ” مسطرة التحفيظ العقارية” الطبعة الأولى، السنة 2000.
– ذ.محمد نعناني ” إرشاد الساري إلى أصول التحفيظ العقاري” – دراسة علمية وفق مستجدات القانون 14.07 والقانون 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية – الطبعة الأولى 2017 طبع الأحمدية.
– ذ. عبد الكريم بالزاغ “أراضي الجموع محاولة لدراسة بنيتها السياسية و الاجتماعية ودورها في التنمية ” مطبعة النجاح الجديدة ، الطبعة الأولى 1998.
– ذ. عبد الوهاب رافع ” أراضي الجموع بين التنظيم و الوصاية” المطبعة و الوراقة الوطنية، الطبعة الأولى 1999.
– ذ. محمود شوارق ” تدبير أملاك الجماعات الحضرية والقروية في ضوء الميثاق الجماعي الجديد” مكتبة دار السلام، الرباط، الطبعة الأولى2007.
– ذ.أحمد العطاري” المساطر الخاصة للتحفيظ العقاري دراسة في ضوء الاجتهاد الفقهي والقضائي والممارسة العملية” الجزء الأول، منشورات مجلة القضاء المدني، سلسلة 10 ( دراسات وأبحاث) مطبعة المعارف الجديدة السنة 2015.
المقالات ومداخلات:
– ذ.حميد الربيعي : “إستراتيجية تعميم التحفيظ العقاري – التحفيظ الجماعي نموذجا-” مداخلة في الندوة الوطنية حول موضوع ” الأمن العقاري ” دفاتر محكمة النقض عدد 26 مطبعة الأمنية الرباط.
– ذ.أحمد دحمان ” منازعة التحديد الإداري و التعرضات عليه ” مشاركة في الندوة الوطنية في موضوع : ” الأمن العقاري ” دفاتر محكمة النقض، العدد 26، مطبعة الأمنية الرباط.
– الأستاذ أحمد أجعون ” أراضي الجموع بالمغرب عرض في مجزوءة الملكية العقارية” محاضرة (ماستر قانون المنازعات)، السنة الجامعية 2006-2007 .
– نور الدين زين الدين “ملك الدولة الخاص المساطر و القوانين المنظمة للاستغلال” مقال منشور بكتاب : العقار و الاستثمار ، أشغال اليوم الدراسي المنظم من طرف عمالة إقليم الحوز و المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بتعاون مع مركز الدراسات القانونية المدنية و العقارية بكلية الحقوق مراكش 19 يونيو 2003 ، المطبعة و الوراقة الوطنية مراكش، الطبعة الأولى 2005.
– ذ. ابراهيم بحماني ” التحفيظ الجماعي للأملاك القروية وإشكالاته ” مداخلة في أشغال اليوم الدراسي، المنظم من طرف لمجلس البلدي لمدینة تزنیت و مركز الدراسات القانونیة المدنیة و العقاریة بكلیة الحقوق بمراكش یوم السبت 13 ماي2016 تحت عنوان تحت ” العقار و التنمیة المجالیة بمدینة تزنیت.
ذ. لكبیر بنتابت ” التحفیظ الجماعي: المسطرة والإشكالیة ” مقال منشور بمجلة القانون المغربي العدد 25 نونبر 2014.
الأطروحات والرسائل الجامعية :
– ذ.حسن الخشين: “ملك الدولة الخاص، المقاربة القانونية والمالية ” أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة سيدي محمد بن عبدالله، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، فاس، الموسم الجامعي 2001-2002.
– ذ. البودالي الهواري ” الأملاك الخاصة للدولة ومدى مساهمتها في تحقيق التنمية” رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة ، كلية الحقوق اكدال 2001 ــ 2002.
– ذ.محمد أكدر “اقتناء الدولة للأملاك العقارية بالتراضي ملك الدولة الخاص”، المدرسة الوطنية للإدارة العمومية، 1980.
-الحبيب شوراق ” القواعد المنظمة للرسوم العقارية المؤسسة أثر التحفيظ ” لنيل دبلوم الدراسات العليا، المعمقة شعبة القانون العام ، جامعة محمد الخامس أكدال السنة الجامعية 2002-2003.
– Lahbib chourak , les procédures d’inmatriculation ,
Formation à l’Ecole National d’Agriculture de Meknès année par l’ANCFCC du 27/03/2006 au 31/03/2006 centre nationale d’étude et recherche en vulgarisation
– كمال رابح ” إشكالية تدبير وحماية الأملاك العمومية ” رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام المعمق جامعة عبد المالك السعدي كلية الحقوق طنجة 2008.
الظهائر والقوانين والمراسيم والقرارات الوزارية:
-ظهير 26 صفر 1334 موافق 3 يناير 1916 بمثابة النظام الخاص بالتحديد الأداري للملك الخاص للدولة منشور بالجريدة الرسمية عدد 141 بتاريخ 10 يناير 1916 الصفحة 28.
– ظهير شريف رقم 1.02.125 صادر في فاتح ربيع الآخر 1423 (13 يونيو 2002) بتنفيذ القانون رقم 58.00 القاضي بإحداث الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية و المسح العقاري و الخرائطية؛
– ظهير فاتح يوليوز المتعلق بالملك العام للدولة 1914 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 62 بتاريخ 16 شعبان 1332 الموافق 10 يوليوز 1914؛
– ظهير 12 رجب 1342 (18 فبراير 1924) المتعلق بتحديد الأراضي الجماعية.
– ظهير شريف صادر بتاريخ 24 ماي1922 يتعلق بتقييد العقارات المخزنية التي جرى تحديدها والمعدل لظهير 106 على الطريقة المبينة بالظهير الشريف الصادر بتاريخ 3 يناير 1916 منشور بالجريدة الرسمية عدد 479 بتاريخ 04 يوليو 1922 الصفحة 796.
– ظهير 25 يونيو 1927 المتعلق بتحفيظ الأملاك المتأصلة من الملك العمومي منشور بالجريدة الرسمية عدد 770 بتاريخ 26 يوليوز 1927 .
– ظهير شريف رقم 1.69.174 بتاريخ 10 جمادى الأولى 1389 الموافق 25 يوليوز 1969 بشأن التحفيظ الجماعي للأملاك القروية الجريدة الرسمية عدد 2960 مكرر بتاريخ 29 يوليو 1969 ، ص : 2042
– ظهير شريف رقم.58.382 بتاريخ 17/04/1959 في تغيير ظهير /10/10/1917 بشأن المحافظة على الغابات واستغلالها منشور بالجريدة الرسمية عدد 2427 بتاريخ 01/05/1959 الصفحة 1358ـ 1359.
-القانون رقم 14.07 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 117.11.1 الصادر في 25 دي الحجةالمغیر و المتمم بمقتضاه الظھیر الشریف الصادر بتاریخ 9 رمضان 1331 الموافق 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفیظ العقاري، المنشور بالجریدة الرسمیة عدد 5998 بتاریخ 27 ذي الحجة 1432 الموافق ل24 نونبر2011، ص5575.
القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.178 صادر في 25 من ذي الحجة 1432(22 نوفمبر 2011 ) كما تم تتميمه:
– القانون رقم 69.16 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.17.50 بتاريخ 8 ذي الحجة 1438 (30 أغسطس 2017) القاضي بتتميم المادة 4 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية؛ الجريدة الرسمية عدد 6604 بتاريخ 23 ذوالحجة 1438 (14 سبتمبر 2017)، ص 5068؛
– القانون رقم 22.13 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.13.109 بتاريخ 15 من محرم 1435 (19 نوفمبر 2013) القاضي بتتميم المادة 174 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية؛ الجريدة الرسمية عدد 6208 بتاريخ 24 محرم 1435 (28 نوفمبر 2013)، ص 7328.
– مرسوم رقم 2.97.358 صادر في 24 من صفر 1418 )30يونيو 1997( المتعلق بتحديد تعرفة رسوم المحافظة على الاملاك العقارية منشور بالجريدة الرسمية عدد 4495 بتاريخ 30 يونيو 1997 ص 1763-1768.
– مرسوم رقم 2.58.1371 بتاريخ 60/06/1959 في تحديد تأليف اللجنة المكلفة بإبداء رأيها في حالة فصل أملاك عن النظام الغابوي وفي كيفية تسيير شؤونهمنشور بالجريدة الرسمية عدد 2435 بتاريخ 19 ذو الحجة 1378 الموافق 26/06/ 1959.
– قرار وزيري بتاريخ 29 مارس 1927 منشور بالجريدة الرسمية عدد 758 بتاريخ 3ماي 1927 الصفحة 103 /وقد الغي هذا القرار الوزيري بمقتضى مرسوم 06/06/1959 بشأن كيفية تركيب وتسيير اللجنة الادارية المكلفة بإبداء الرأي لفصل ملك عن النظام الغابوي منشور بالجريدة الرسمية عدد 2435 بتاريخ 26/06/1959.
المواقع الإلكترونية:
– ALKANOUNIA
– MOHAMAH
-DROITENTREPRISE
-MAROCDROIT
[1]– أحمد دحمان ” منازعة التحديد الإداري و التعرضات عليه ” مشاركة في الندوة الوطنية في موضوع : ” الأمن العقاري ” دفاتر محكمة النقض، العدد 26، مطبعة الأمنية الرباط ،الصفحة: 54.
[2]– أول نص استعمل فيه المشرع هذا الاسم هو الظهير الشريف الصادر في 4 يونيو 1915 المحدث لأول إدارة للمحافظة على الأملاك العقارية بمدينة الدار البيضاء حيث جاء فيه: “إن النص المدرج بالجريدة الرسمية الفرنساوية عدد 137 ص 344 تحت عنوان ظهير شريف في إحداث إدارة بالدار البيضاء للمحافظة على الأملاك العقارية وفي إجراء العمل في بعض النواحي من الإيالة الشريفة بالظهير المتعلق بتسجيل العقار وبباقي النصوص المنظمة للقانون العقاري الجديد، يجري العمل به من تاريخ نشره، والسلام”
يراجع الدكتور أحمد ادريوش: ـ”أصول نظام التحفيظ العقاري بحث في مصادره المادية والرسمية وفي توجيه القضاء لنظر الشرع الإسلامي عليه، منشورات سلسلة المعرفة القانونية، الطبعة 1424هـ / 2003 م، ص: من 7 حتى 10.
ـ المنهج السديد في الإقناع بوجود تعريب رسمي للقانون العقاري الجديد: هدية إلى الحقوقيين بمناسبة الاحتفال بمئوية نظام التحفيظ العقاري، الطبعة الأولى، 1432هـ-2012م، مطبعة أصكوم، منشورات سلسلة المعرفة القانـــونية، ص:10.
[3]ترجع أصول هذا النظام الى القانون البحري الذي عرف نظام التسجيل العيني للسفن حيث ألزم القانون الفرنسي ل 2 شتنبر 1793 بضرورة تسمية السفينة باسم معين لا يمكن تغييره طيلة حياتها وعملها، وأن يتم تسجيلها في ميناء الربط، هذا النظام اقتبس منه روبرتورانس آليات الشهر العيني ليطبقها على المجال العقاري. للتوسع أكثر يراجع ذ.محمد نعناني: ” إرشاد الساري إلى أصول التحفيظ العقاري ” دراسة علمية وفق مستجدات القانون 14.07 والقانون 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية الطبعة الأولى 2017 طبع الأحمدية الصفحة : 16.
[4] ذ.حميد الربيعي : “إستراتيجية تعميم التحفيظ العقاري – التحفيظ الجماعي نموذجا- مداخلة في الندوة الوطنية حول موضوع ” الأمن العقاري ” دفاتر محكمة النقض عدد 26 مطبعة الأمنية الرباط الصفحة 46.
[5]– حسن الخشين: “ملك الدولة الخاص، المقاربة القانونية والمالية “، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة سيدي محمد بن عبدالله، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ، فاس ، الموسم الجامعي 2001-2002 ،صفحة: 454.
[6] -القانون رقم 14.07 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 117.11.1 الصادر في 25 دي الحجة 1432 الموافق ل 22 نونبر2011[6] المغیر و المتمم بمقتضاه الظھیر الشریف الصادر بتاریخ 9 رمضان 1331 الموافق 12 غشت1913 المتعلق بالتحفیظ العقاري ، المنشور بالجریدة الرسمیة عدد 5998 بتاریخ 27 ذي الحجة 1432 الموافق ل24 نونبر 2011 ، ص 5575..
[7]– ظهير شريف منشور بالجريدة الرسمية عدد141 السنة الرابعة ص:28 وما بعدها تحت عنوان ظهير شريف في تأسيس تنظيمات خصوصية لتحديد الأملاك المخزنية.
[8]– عبد الكريم بالزاغ : “أراضي الجموع محاولة لدراسة بنيتها السياسية و الاجتماعية ودورها في التنمية “، مطبعة النجاح الجديدة ، الطبعة الأولى 1998 ، ص : 66
[9]– بالنسبة للملك العمومي يكون الجهة المبادرة بتقديم الطلب هي الوزارة المكلفة بالأشغال العمومية أنظر في هذا الصدد : عبد الوهاب رافع ، أراضي الجموع بين التنظيم و الوصاية ، المطبعة و الوراقة الوطنية ، الطبعة الأولى 1999، ص: 58 و ما بعدها.
[10] و تجدر الإشارة في هذا الصدد أناللجنة تتكون أساسا من ممثل السلطة الإدارية وممثل الأملاك المخزنية .
[11]– أو قدم تعرضه لكنه جاء خارج الأجال أو أن المتعرض لم يؤكده من خلال طلب فتح مطلب للتحفيظ داخل أجل الثلاثة أشهر من إيداع نتيجة التحديد الأولي بالجريدة الرسمية مما يعني استبعادهما .
[12]– البودالي الهواري: الأملاك الخاصة للدولة ومدى مساهمتها في تحقيق التنمية ، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة ، كلية الحقوق اكدال 2001 ــ 2002 ، ص:93.
[13] أنظر في هذا الصدد مقتضيات الفصل 5 من الظهير 03 – يناير 1916 و 18 فبراير 1924 .
[14] – الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 ( 12 غشت 1913 ) المتعلق بالتحفيظ العقاري .
[15] – يعتبر ظهير فاتح يوليوز 1914 الإطار التشريعي المنظم للملك العام للدولة بتنصيصه في الفصل الأول منه على أنه تدخل في عداد الأملاك العمومية الأملاك الأتية:
1- شاطئ البحر الذي يمتد الى الحد الأقصى من مد البحر عند ارتفاعه مع ارتفاعه مع منطقة مساحتها ستة أمتار تقاس من الحد المذكور.
2- الأخلجة والمراسي والأحواز وملحقاتها،
-3 المنارات والفنارات والعلامات التي توضع للإنذار بالخطر وكافة الأعمال المعدة للإضاءة والإنذار بالمخاطر في الشواطئ وملحقاتها،
4- مجاري المياه مهما كان نوعها مع منابعها،
5- الآبار المعروفة بالإرتوازية والتي يفجر منها الماء وأيضا الآبار والموارد العمومية،
6- البحيرات الكبيرة والصغيرة والمستنقعات والسباخ،
7- الترع التي تسير فيها المراكب والتي تستعمل للري أو التي تجفف وتعتبر أشغالا عمومية،
8- الحواجز والسدود والقنوات وأشغال التقنية وغيرها مما يحدث بصفة أشغال عمومية، وذلك لوقاية الأراضي من طغيان المياه، أو لحاجات المدن أو لاستخدام قوة الماء.
9- الطرق والأزقة والسبل والسكك الحديدية الخارجة والكهربائية والجسور، وعلى العموم طرق المواصلات أيا كان نوعها التي يستخدمها العموم،
10- كل الإستحكامات والتحصينات المتعلقة بالمواقع الحربية والمراكز العسكرية وتوابعها وعلى العموم كل الأراضي والأعمال التي لا يمكن للأفراد أن يمتلكوها لأنها مشاعة.
[16]– أنظر في هذا الصدد: مجموعة شوارق ” تدبير أملاك الجماعات الحضرية والقروية في الميثاق الجماعي الجديد” مكتبة دار السلام، الرباط، الطبعة الأولى، 2007 ص: 30.
[17] – ينص الفصل السابع من ظهير فاتح يوليوز 1914 على ما يلي : ” تعين حدود الأملاك العامة إذا اقتضى الأمر بقرار وزيري بعد بحث عمومي بناء على طلب المدير العام للأشغال العمومية”.
[18]– تجدر الإشارة في هذا الإطار طبقا لأحكام المادة 37 من الميثاق الجماعي يتولى وليس المجلس الجماعي تفعيل مقرر المجلس الجماعي القاضي بتحديد الملك العام، وذلك بعرض ملف قانوني على عامل العمالة أو الإقليم قصد المصادقة عليه عملا بأحكام قرار وزير الداخلية رقم 03-686 بتفويض الاختصاص ج. ر، 5099 بتاريخ 14 أبريل 2003.
[19]-للمزيد من المعلومات في ذا الإطار ارجع محمود شوراق ، م س، ص: 32
[20]– تعتبر الارتفاقات الإدارية بصفة عامة صدا من حق الملكية العقارية ، إذ أن أساس الارتفاق هو وجود حق عقاري ويؤسس الارتفاق على عقار وليس على شخص ويستفيد الملك العمومي من ارتفاقات عديدة تختلف باختلاف عناصره والغرض المخصص له وهذا على خلاف الأملاك الخاصة
[21] – ظهير 05 – ماي 1912
[22] – لقد عرف هذا الظهير تعديلا بموجب ظهير 14 شتنبر 1949 سن من خلاله المشرع مسطرة التحديد الإداري لأملاك الدولة في المنطقة الخاضعة للنفوذ الفرنسي، أما المنطقة الشمالية التي كانت تحت الإستعمار الإسباني فصدر بشأنها الظهير الخليفي بتاريخ 02 يوليوز 1935 الذي بقي ساري المفعول الى حين إلغائه بظهير 20 أكتوبر 1959 وتمديد العمل بظهير التحفيظ العقاري وقانون التحديدي الإداري لمنطقة الشمال.
[23]– هي أراضي فلاحية أو رعوية تحتل مكانا مرموقا ورصيدا مهما، داخل النسيج العقاري للبلاد بحيث تبلغ مساحتها حوالي 12.000.000 هكتار تقريبا وتتصرف فيها الجماعة تصرف المالك في ملكه بدون أداء ضرائب أو إيتاوات وغير قابلة للتفويت ولا يسري عليها التقادم ولا يمكن أن تكون موضوع حجزا أنظر في هذا الصدد الفصل الرابع من ظهير 27 أبريل 1919. بشأن تنظيم الوصاية الإدارية على الجماعات وضبط تدبير شؤون الأملاك الجماعية وتفويتها
[24]-انظر في هذا المجال أحكام الظهائر التالية:
– ظهير 26 صفر 1334 ( 3 يناير 1916) بمثابة النظام الخاص لتحديد الأملاك المخزنية.
– ظهير 26 رمضان 1340 (24 ماي 1922) المتعلق بتحفيظ الأملاك المخزنية المحددة وفق المسطرة المقننة بمقتضى ظهير 3 يناير 1916.
– ظهير 12 رجب 1342 (18 فبراير 1924) المتعلق بتحديد الأراضي الجماعية.
[25]– وتجب الملاحظة أن مسطرة التحديد الإداري المنظمة بمقتضى ظهير 3 يناير 1916 وظهير 24 ماي 1932 تهدف عموما إلى تصفية الوضعية القانونية للأملاك الخاصة للدولة، ويكون اللجوء إليها إجباريا في الحالات التي تكون حقوقها على عقارات ظنية وليست قطعية.
[26]– ينص الفصل الثالث من ظهير 3 يناير 1916 على ما يلي: ” ومن يوم صدور هذا القرار إلى أن يصدر قرار المصادقة على أعمال التحديد المشار إليه في الفصل الثامن الآتي، فإنه لا يسوغ التعاقد في شئ مما اشتملت عليه حدود العقار المشروع في تحديديه، لا يعقد بيع في انتقال ملكيته، ولا في استغلاله إلا بشرط الحصول على شهادة بعدم تعرض الإدارة التي لها النظر في ذلك، وإلا فلا يصح التعاقد عليه، ولا يقبل في خلال هذه المدة المذكورة أي مطلب يقصد به تسجيل العقارن إلا بشرط أن يكون ذلك على وجه التعرض لأعمال التحديد وفقا لما تضمنه الفصل الخامس”.
[27]– ذ. جابر بابا ” دور التحديد الإداري في حماية أملاك الدولة “الصفحة 24.
[28] – الفصل 4 من ظهيري 3 يناير 1916 و 18 فبراير 1924.
[29]– قرار محكمة الاستئناف بالرباط عدد 902، بتاريخ 30 يونيو 1930 منشور ب REMALD عدد 17 أبريل يونيو 1999 إلى 71 نقلا عن عمال رابح الشكلية تدبير وحماية الأملاك العمومية للدولة وللجماعات المحلية “. بحث لنيل دبلوم الماستر في القانون العام المعمق من كلية العلوم القانونية وللاقتصادية والاجتماعية طنجة ، السنة الجامعية 2007- 2008 ص: 133.
[30]– هذا ما جاء في الفصل 2 من ظهير 2 يناير 1916
[31]– تتكون هذه لجنة التحديد حسب ما هو منصوص عليه في المادة التانية من ظهير 03 يناير 1916 وما هو جاري به العمل على المستوى التطبيقي من ممثل السلطة المحلية التي يتواجد العقار المراد تحديده بنفوذها الترابي، ورئيس الجماعة وممثل إدارة الأملاك المخزنية فيما يخص تحديد العقارات التابعة لأملاك الدولة الخاصة، أو من المهندس رئيس مصلحة المياه والغابات بالنسبة لتحديد ملك غابوي، أو مندوب وزارة التجهيز والنقل فيما يتعلق بتحديد الملك العام البحري، ويضاف لهؤلاء الأعضاء مهندس مساح يعمل على وضع ألأنصاب وتهيئ خريطة العقار. كما ينضم إليهم ممثل عن مصلحة الشؤون القروية بالعمالة ونواب الجماعة السلالية في حالة ما تعلق التحديد بعقار مملوك لجماعة سلالية.
[32] – انظر الفصل من الظهير 2 يناير 1916 ويظهر 18 فبراير 194 يفيد على أنه بعد مضي 6 أشهر بالنسبة لأراضي الجموع وثلاثة أشهر بالنسبة للأملاك الخاصة للدولة، على نشر تاريخ إيداع الملف بالجريدة الرسمية لا يقبل أي تعرض وتصبح أعمال التحديد نهائية طبق الشروط المقررة في الفصول الآتية :
[33]– ومن هنا فان السؤال المطروح من طرف بعض المحافظين هو : هل يمكن قبول تعرضات ضد المطلب التأكيدي أو المطالب التأكيدية للتعرضات؟
في رأي المحافظ السيدة أمينة مبزوك مهلاوي :” محافظ ممتاز بمديرية المحافظة العقارية، سيكون من التماس قبول تعرض ” لأن هذا لا يتماشى والإطار المتعلق بالتحديد الإداري وأن التعرض أصلي وبسيطا في مواجهة المسقط هذا الذي تمت إحاطته بمجموعة من الشروط و الشكليات المحددة لوضع حد التعرضات الاحتمالية والعارضة كل ذلك لحماية إرث وطني أو جماعي .
[34] – ذ. محمد الخضراوي ” خصوصيات المرحلة الإدارية لمسطرة تحديد الملك الغابوي ” الصفحة 62.
[35] – ذ.أحمد العطاري ” المساطر الخاصة للتحفيظ العقاري ” الصفحة 122.
[36]– هذا ما نص عليه الفصل 4 من ظهير 3 يناير 1916 و 18 فبراير 1924.
[37]– انظر الفصل 5 من ظهيري 3 يناير 1916 و 18 فبراير 1924.
[38]– مرسوم رقم 358 – 97 – 2 صادر في 24 من صفر 1418 ( 30 يونيو 1997) بتحديد تعريفه رسوم المحافظة على الأملاك العقارية.
– الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 الموافق 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري
[39]– الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 الموافق 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري المعدل والمتمم بالقانون رقم 14.07.
[40]– انظر في هذا الإطار الفصل 8 من الظهيرين 3 يناير 1916 و 18 فبراير 1924
[41]– هذا ما نص عليه الفصل 7 من الظهيرين 3 يناير 1916 و 18 فبراير 1924
[42] – في هذه الحالة يسلم وزير الداخلية باعتبار الوصي وثيقة الإذن بالترافع بعد إجراء بحث لدى السلطة المحلية، النائب السلطة الجماعية الذي يتسلمها وذلك وفقا للفصل 5 ظهير 27 أبريل 1919.
[43] ينص الفصل الأول من ظهير التحفيظ العقاري المغير والمتمم بالقانون رقم 14.07 على أنه : “يرمي التحفيظ إلى جعل العقار المحفظ خاضعا للنظام المقرر في ھذا القانون من غیر أن یكون في بالإمكان إخراجه منه فیما بعد ویقصد منه: تحفیظ العقار بعد إجراء مسطرة للتطھیر یترتب عنھا تأسیس رسم عقاري و بطلان ما عداه من الرسوم، و تطھیر الملك من جمیع الحقوق السالفة غیر المضمنة به، تقیید كل التصرفات و الوقائع الرامیة إلى تأسیس أو نقل أو تغییر أو إقرار أو إسقاط الحقوق العینیة أو التحملات المتعلقة بالملك ، في الرسم العقاري المؤسس له“.
[44]-انظر في هذا الاطار مرجع الاستاذ ادريس الفاخري ، نظام التحفيظ العقاري بالمغرب ، 2006 ص: 4.
[45] – قرار محكمة النقض صادر بتاريخ 31/12/2012 تحت عدد 5866 في الملف عدد 1268/1/8/2012 مشار إليه في مقال تحت عنوان ” منازعة التحديد الإداري والتعرضات عليه ” للاستاذ أحمد دحمان كمساهمة في الندوة الوطنية حول موضوع الأمن العقاري ن دفاتر محكمة النقض عدد 26 مطبعة الأمنية الرباط الصفحة 58.[45]
[46]– Lahbib chourak , les procédures d’inmatriculation , Formation à l’Ecole National d’Agriculture de Meknès année par l’ANCFCC du 27/03/2006 au 31/03/2006 centre nationale d’étude et recherche en vulgaisation p :21.
[47]-ART , 3 l’immatriculation des terrains domaniaux ayant fait l’objet d’arrêtés vigiriels d’homologation, pourra être prononcée à la requête de l’Etat après simple récolement du bornaque et levé du palan foncier de l’immeuble par le service de la conservation fonciere.
[48]– خالد مداوي:” مسطرة التحفيظ العقارية” ، الطبعة الأولى، 2000، ص :76.
[49]– محمد أكدر: “اقتناء الدولة للأملاك العقارية بالتراضي ملك الدولة الخاص”، المدرسة الوطنية للإدارة العمومية، 1980.
[50]– يحث أن بعد تقدم أحد الخواص بمطلب من أجل تحفيظ عقار معين تعرض الملك الخاص للدولة على هذا المطلب معزرا تعرضه بمرسوم لنزع الملكية مؤرخ في 15/09/1978 يتعلق بنفس العقار، فكان من الطبيعي والحالة هاته الحكم بصحة تعرض الملك الخاص للدولة، هذا ما جاء في قرار عدد 923 بتاريخ 13 / 02/ 1996 ملف مدني عدد 3943/91 غير منشور كما رجح المجلس الأعلى في نازلة أخرى كفه الأملاك المخزنية عندما ثبتت أن العقار المتنازع حوله هو ملك لأحد الباشوات وقد تمت مصادرته لفائدة الدولة( قرار عدد 3358 بتاريخ 03/06/1997 ملف مدني عدد 2205/92 غير منشور).
[51]– أملاك الدولة إما عامة أو خاصة فأملاك الدولة العامة اسند المشرع أمر تسييرها لوزارة الأشغال العمومية أما الأملاك الخاصة فهي إما غابات أو أراضي مكسوة بالحلفاء أو كثبان رملية أو أراضي رعوية أو سقوية أو مباني حضرية وقد أسند المشرع أمر تسيير الأولى لإدارة المياه والغابات أما الأراضي الفلاحية والرعوية والقروية فرعاية إدارة أملاك الدولة الخاصة..
[52]– ART 4 ,” lorsque l’immatricultation d’un terrain compris dans un périnètre ayant fait l’objet d’un arrêté vigiriel d’homologation sera requise par un cessionnaire ou sera ayants droit avec l’autorisation de l’administration , l’immatriculation ne pourra être prononcée qu’après une publicité de quatre mois au bultin officiel .
[53]– Lahbib chourak : les procédures d’immatriculation , op cit, p : 23
[54]– ظهير شريف صادر بتاريخ 24 ماي1922 يتعلق بتقييد العقاراتالمخزنية التي جرى تحديدها على الطريقة المبينة بالظهير الشريف 1916 المؤرخ بتاريخ 3 يناير
[55] – Art un exeplaire de chaque procés verbal portant délimination a d’immeubles dominaux et du croquis y annexé devra étre déposé a la ANCFCC.
[56]– الأستاذ أحمد أجعون:” أراضي الجموع بالمغرب ،عرض في مجروءة المكلية العقارية”، محاضرة (ماستر قانون المنازعات)، السنة الجامعية 2006-2007 ص: 15.
[57] – Lahbib chourak , les procédures d’inmatriculation , Formation à l’Ecole National d’Agriculture de Meknès année par l’ANCFCC du 27/03/2006 au 31/03/2006 centre nationale d’étude et recherche en vulgaisation، p: 25
[58]– ظهير 25 يونيو 1927 المتعلق بتحفيظ الأملاك المتأصلة في الملك العمومي منشور بالجريدة الرسمية عدد 770 بتاريخ 26/07/1927 ص: 1963.
[59]– نص الفصل 7 في هذا الصدد على أن: “تعين حدود الأملاك العمومية إذا نقتضى الأمر بقرار وزاري بعد بحث عمومي بناء على طلب المدير العام للإشغال العمومية وتقبل كل المطالب المسندة على حقوق التملك أو التصرف في خلال ستة أشهر ابتداء من نشر قرار التحديد وذلك إذا كانت الحقوق سابقة على هذا القرار ومؤيدة بالفصل الثاني المذكور ويتخذ كناش لا تدون فيه إلا حقوق التملك أو التصرف المشار لها التي قبلت الإدارة صحتها في خلال المهلة المذكورة أعلاه تدون فيه أيضا الحقوق التي اعلم بها أربابها في الوقت المناسب والتي اعترفت بها فيما بعد الحكومة العدلية ومن ادعى بأن تحديد الملك غير صحيح فيقبل مطلبه في خلال المهلة المذكورة على أن المدير العام للأشغال العمومية يمكنه حيازة الأراضي المشار إليها في القرار المتعلق بالتحديد إذ رأي في الأمر فائدة وذلك مع مراعاة حقوق الغير ( تمم هذا الفصل بالفقرة الأخيرة منه بمقتضى الظهير الشريف المؤرخ في 4 صفر 1338 موافق 29 أكتوبر 1919.
[60]– Lahbib chourak : les procédures d’immatriculation , op cit, p:26 et 27.
[61]الحبيب شوراق :” القواعد المنظمة للرسوم العقارية المؤسسة أثر التحفيظ” لنيل دبلوم الدراسات العليا، المعمقة شعبة القانون العام ، جامعة محمد الخامس أكدال السنة الجامعية 2002-2003 ص : 165.
[62]– 13- ظهير شريف رقم 1.69.174 بتاريخ 10 جمادى الأولى 1389 الموافق 25 يوليز 1969 بشأن التحفيظ الجماعي للأملاك القروية الجريدة الرسمية عدد 2960 مكرر بتاريخ 29 يوليو 1969 ، ص : 2042
[63] – محمد بن أحمد بونبات الحقوق على العقارات ، المطبعة والورقة الوطنیة، مراكش،الطبعة الأولى سنة 2008،_ص69
[64]– لكبیر بنتابت، التحفیظ الجماعي: المسطرة والإشكالیة مقال منشور بمجلة القانون المغربي العدد 25 ،نونبر 2014 ص : 100
[65]ذ. ابراهيم بحماني ” التحفيظ الجماعي للأملاك القروية وإشكالاته ” مداخلة في أشغال اليوم الدراسي، المنظم من طرف لمجلس البلدي لمدینة تزنیت ، و مركز الدراسات القانونیة المدنیة و العقاریة بكلیة الحقوق بمراكش یوم السبت 13 ماي2016 تحت عنوان تحت ” العقار و التنمیة المجالیة بمدینة تزنیت،ص 60.


