تخريج الفروع على الفروع الفقهية عند الحنابلة وتطبيقاته المعاصرة
د. خالد الحربي
أستاذ مساعد – كلية الشريعة والقانون بجامعة الجوف
الملخص:
تناولت هذه الدراسة تخريج الفروع على الفروع عند الحنابلة وتطبيقاته، ووقف الباحث على تفصيلات تتعلق بحقيقة العلم، وأركانه، والعلوم المشابهة له، ونشأته، وشروط التخريج عند المخرج والمسألة المخرج عليها، وذكر مصطلحات وطرق الحنابلة في التخريج مع تطبيقات معاصرة.
وظهر للباحث المعنى المناسب لتخريج الفروع على الفروع، وتحديد سنة ظهور علم التخريج، وبيان أشهر أنواعه، وطرق التخريج المتفق والمختلف عليها، والوقوف على شروط التخريج للمخرج والمسألة المخرجة عليها، ونماذج توضيحية.
الكلمات المفتاحية: (التخريج، الفرع، المذهب الحنبلي، تطبيقات التخريج الفقهي الحنابلة).
المقدمة:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه وسلم.
فإن “الفقه أشرف العلوم قدرا، وأعظمها أجرا، وأتمها عائدة، وأعمها فائدة، وأعلاها مرتبة، وأسناها منقبة، يملأ العيون نورا، والقلوب سرورا، والصدور انشراحا، ويفيد الأمور اتساعا وانفتاحا، به يعرف الحلال من الحرام، والتمييز بين الجائز والفاسد في وجوه الأحكام” ([1]).
ويكفي طالب الفقه شرفا إرادة الله لصاحبه الخير في الدارين، فعن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع معاوية رضي الله عنه خطيبا يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين…» ([2])، ولما كان الفقه بهذه المكانة، عكف أهل العلم على دراسة أبوابه ومسائله، وفروعه وجزئياته، فنتج عن ذلك علوم أخرى ساندت الفقه وزادته رسوخا وثباتا، وبيانا وإيضاحا، ومن هذه العلوم؛ علم التخريج الفقهي بأنواعه الثلاثة، ومنها علم تخريج الفروع على الفروع الذي من خلاله يستطيع الفقيه ربط المسائل الفقهية بمثيلاتها من خلال استنباط الأحكام من فروع الأئمة المنسوبة إليهم، وقد نال علم التخريج عناية واهتماما عند أصحاب الأئمة في المذاهب الفقهية الأربعة داخل مؤلفاتهم الفقهية غالبا، إلا أنه لم يأخذ حقه من التأليف والتصنيف منفردا، ولاحظت قلة الكتابة فيه، ولا يزال يكتنفه الغموض عند بعض الباحثين، وقد يحدث التداخل بأنواعه أحيانا، وكذا وقفت على كتب تخريج الفروع على الفروع للمذاهب الفقهية الثلاثة، الحنفية والمالكية والشافعية، ورأيت قلة الكتابة في تخريج الفروع على الفروع في مذهب الإمام أحمد بن حنبل- رحمه الله- وهذا ما شجعني على الكتابة، حيث جاء هذا البحث ليتناول هذا الموضوع تحت عنوان: تخريج الفروع على الفروع عند الحنابلة وتطبيقاته.
أهمية الموضوع:
أولا: أن علم التخريج الفقهي يجمع بين الفروع والأصول، وبه تربط الأحكام بأصولها.
ثانيا: أن علم التخريج يسهل على الناظر التمييز بين آراء الإمام أحمد المنصوصة والمخرجة.
ثالثا: أنه يعين الباحث على تنزيل المستجدات المعاصرة وتكييفها على مثيلاتها من كتبالفقهاء.
رابعا: يدرك الباحث الاتصال الكبير بين الفقه وأصوله من خلال التطبيقات في الفروع الفقهية.
أسباب الاختيار:
أولا: لم أقف-حسب علمي- على من أفرد لمذهب الحنابلة في تخريج الفروع على الفروع في المذهب ([3]).
ثانيا: أحببت الاضطلاع والاستزادة في التخريج ومسائله وفروعه الفقهية عند علماء الحنابلة.
ثالثا: الحاجة لدراسة التخريج بأنواعه الثلاثة وفق قواعد الإمام أحمد وأصوله وفروعه.
رابعا: أنني – وبعون الله وتوفيقه – أروم بهذا البحث محاولة الإضافة للمكتبة الحنبلية.
أهداف البحث وغاياته:
أولا: معرفة طرائق الفقهاء في التعليلات للمسائل الفقهية الحادثة.
ثانيا: تسهيل عملية الاستنتاج الفقهي عن طريق ربط المسائل الحادثة بمثيلاتها.
ثالثا: إيجاد الفروق الفقهية بين المسائل المتشابهة في الصور المختلفة في الحكم.
رابعا: الاجتهاد في إعطاء الحكم الشرعي للمسائل المستجدة من خلال الإلمام بالتخريج الفقهي.
الدراسات السابقة:
مما ساعدني على كتابة البحث، بعض المؤلفات الفقهية المعاصرة التي كتبت في التخريج الفقهي على المذاهب الفقهية، فلهم السبق والفضل، وأجزل الله لهم الثواب والأجر، ومن أهم هذه المؤلفات:
أولا: التخريج عند الفقهاء والأصوليين، دراسة نظرية تطبيقية تأصيلية، للأستاذ الدكتور: يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين، الأستاذ المشارك بقسم أصول الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
والمؤلف كتاب مطبوع، سنة ١٤١٤ ه، بدار الرشد، بالمملكة العربية السعودية، وقد تناول المؤلف في كتابه تعريف التخريج بأنواعه الثلاثة عند الأئمة الأربعة، ونشأة التخريج،مع نماذج تطبيقية عليها، والتعريج بدراسة بعض الكتب المؤلفة بالتخريج قديما، وقد ركز على النوع الثالث منها، وهو تخريج الفروع على الفروع.
وقد استفاد الباحث من هذه الدراسة في توضيح ما يشكل من أنواع التخريج الفقهي بأنواعه، ومصطلحاته وطرقه، وبخاصة تخريج الفروع من الفروع، ويلحظ على الدراسة الإسهاب الكبير فيها، مما يكتنف القارئ الغموض في بعض مواطن البحث، إضافة لقلة ذكر الأدلة في المسائل الخلافية.
ثانيا: نظرية التخريج في الفقه الإسلامي،للدكتور: نوار بن الشلي، الأستاذ المساعد بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر.
والمؤلف مطبوع، وهو رسالة علمية نال بها الباحث درجة الماجستير، من شعبة الدراسات الإسلامية، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، بجامعة محمد الخامس، بالرباط سنة 1998 م، طبع بدار البشائر الإسلامية ببيروت.
وقد تحدث الباحث عن مفهوم التخريج الفقهي، وأحكامه وشروطه ومصادره وطرقه.
وهذه الدراسة تحدثت عن التخريج الفقهي في المذاهب الفقهية الأربعة، وركزت على المذهب المالكي، إضافة إلى أنه لم يفصل أنواع التخريج كلا على حدة، بل جاءت متداخلة مع بعضها.
وتأتي هذه الدراسة لتسلط الضوء على أحد أنواع التخريج الفقهي في المذهب الحنبلي، وهو تخريج الفروع على الفروع، وذكر نماذج تطبيقية فرعية من أبواب فقهية متنوعة.
ثالثا: تخريج الفروع على الأصول، دراسة تاريخية ومنهجية وتطبيقية، للدكتور: عثمان بن محمد الأخضر شوشان.
والمؤلف مطبوع، وهو رسالة علمية نال بها الباحث درجة الماجستير، من قسم أصول الفقه بكلية الشريعة بالرياض، سنة ١٤١٩ ه، طبع بدار طيبة للنشر والتوزيع بالمملكة العربية السعودية.
وقد اشتملت الرسالة على تمهيد في التعريفات، وثلاثة أبواب: تاريخية – منهجية – تطبيقية، فالتاريخية من بداية ظهور علم التخريج الفقهي في العصور الأولى حتى استقراره عند أتباع المذاهب الفقهية الأربعة، وحركة التأليف، والمنهجية في المخرج والأصل المخرج عليه، والفرع المخرج على الأصل، وكيفية التخريج، والتطبيقية في نماذج من الفروع المخرجة على بعض القواعد الأصولية المختصة بالأدلة المتفق والمختلف عليها وببعض مباحث الألفاظ والدلالات.
رابعا: نظرية تخريج الفروع على الأصول وتطبيقاتها المعاصرة في الفقه الإسلامي، للدكتور: خالد قادري.
والمؤلف عبارة عن أطروحة دكتوراه، نال بها الباحث الدرجة من جامعة الحاج لخضر، كلية العلوم الإسلامية، قسم الشريعة، عام ١٤٣٩ ه.
وتحدث الباحث عن مفهوم التخريج، ومبادئه، وتاريخه، وتدوينه، وأركانه، وطرقه، ومصادره، ومفهوم تخريج الفروع على الأصول، وتطبيقات معاصرة لفروع مخرجة على أصول بمباحث الحكم الشرعي، وعلى الأدلة المتفق، والمختلف عليها، ودلالات الألفاظ، والتعارض، والترجيح، والاجتهاد، والفتوى.
والملاحظ على هاتين الدراستين أنهما جاءات مركزتين على نوع واحد من أنواع التخريج، وهو تخريج الفروع على الأصول، بينما هذه الدراسة ستركز على تخريج الفروع على الفروع في مذهب الإمام أحمد رحمه الله.
خامسا: تخريج الفروع على الفروع عند المالكية، ” المعيار المعرب أنموذجا”، للباحث الأستاذ: على محمد نجم.
والمؤلف مطبوع، وقد تحدث الباحث عن الاجتهاد، وتخريج الفروع على الفروع، ومسالكه وشروطه، وتطبيقات على كتاب المعيار المعرب.
والدراسة نافعة في موضوعها، وهي مختصة بمذهب الإمام مالك، وهي تطبيقية على أحد كتب المالكية، والبحث مختص بمذهب الإمام أحمد، ومن كتب الحنابلة.
سادسا: تأصيل علم تخريج الفروع على الفروع عند الحنابلة وتطبيقاته،للأستاذ الدكتور: عبد الله بن مبارك السيف، أستاذ الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.
وتحدث الدكتور عن حقيقة تخريج الفروع على الفروع، والمعاني الاصطلاحية التي يراد لها عند العلماء، والفرق بين تخريج الفروع على الفروع وما يشابهه من العلوم، ونماذج تطبيقية لعلم تخريج الفروع على الفروع من القرآن والسنة، واستعمالات العلماء لمصطلح تخريج الفروع على الفروع، وأنواع المسائل الفقهية، وتطبيقات فقهية على أبواب الطهارة، ثم عرض مباحث لأبواب الفقه كاملا، ثم عرض لمشاريع كبيرة لعلم تخريج الفروع على الفروع من حيث الأئمة الأربعة وكتبهم وتلاميذهم… الخ
وقد استفدت من الدراسة في بحثي، وهي أقرب الدراسات إلى البحث، وركز الدكتور فيها على تأصيل لعلم جديد، يستحق أن تقوم عليه مشاريع علمية كبيرة، والدراسة لم تتطرق لطرق التخريج، وخلت من النماذج التطبيقية المعاصرة.
منهج البحث:
سلكت في بحثي هذا المنهج الوصفي التحليلي، فقمت بتحديد أهداف الدراسة ووضعت خطتها، ثم جمعت المادة العلمية من مصادرها الأصلية والبديلة، وقمت بتحليلها، واستخلاص النتائج والتوصيات، واتبعت الإجراءات الآتية:
أولا: عزو الآيات القرآنية إلى مواضعها في القرآن الكريم، مع ذكر اسم السورة ورقم الآية.
ثانيا: عزو الأحاديث النبوية إلى مصادرها، والحكم عليها: فإن كان في الصحيحين، أو في أحدهما؛ اكتفي بذلك، وإن لم يكن فيهما، أوفي أحدهما؛ فأخرجه من كتب السنة الأخرى، وأبين درجة الحديث.
ثالثا: في المسائل الفقهية:
أ. أحرر المسألة الفقهية أولا قبل عرض الروايات فيها.
ب. أذكر الروايات الواردة عن الإمام أحمد في المسألة مع القائلين بها من أئمة المذهب: غالبا.
ت. أعرض أبرز الأدلة مع مناقشتها وبيان الراجح منها غالبا.
ث. في المسائل التطبيقية أضيف تصوير المسألة، وبيان ثمرة التخريج فيها.
رابعا: أشرح الألفاظ الغريبة، والمصطلحات العلمية.
خطة البحث:
تكونت لدي خطة البحث في مقدمة، وثلاثة مباحث، وخاتمة، وذلك كما يلي:
المبحث الأول: في التعريف بالتخريج والفروع والأركان والعلوم المشابهة والنشأة، وفيهخمسة مطالب:
المطلب الأول: تعريف التخريج لغة واصطلاحا.
المطلب الثاني: تعريف الفروع لغة واصطلاحا.
المطلب الثالث: أركان علم التخريج.
المطلب الرابع: العلوم المشابهة لعلم التخريج الفقهي.
المطلب الخامس: نشأة علم التخريج الفقهي.
المبحث الثاني: شروط التخريج، ومصطلحات وطرق التخريج عند الحنابلة، وتطبيقاتمعاصرة، وتحته أربعة مطالب:
المطلب الأول: شروط التخريج.
المطلب الثاني: مصطلحات الحنابلة في المذهب.
المطلب الثالث: طرق التخريج عند الحنابلة.
المطلب الرابع: تطبيقات معاصرة لتخريج الفروع على الفروع.
وختاما: أسأل الله التوفيق والصواب.
المبحث الأول:
التعريف بالتخريج والفروع وأركان التخريج، والعلوم المشابهة والنشأة
نال علم التخريج الفقهي أهمية كبرى، وعناية فائقة لدى فقهاء المذاهب الأربعة، ومنهم فقهاء الحنابلة، ولأهمية هذا العلم في تحديد معالمه وأبعاده وأركانه، والعلوم المشابهة، وذكر مراحل نشأته وظهوره عقدت هذا المبحث.
المطلب الأول: التعريف بالتخريج لغة واصطلاحا
التخريج لغة: مصدر مشتق من الفعل خَرَّجَ يُخَرِّجُ تَخْرِيْجَاً، على وزن فَعَّل يفعِّل تفعيلاً، ويقال: خرَّجه فتخرَّج، وخَرَّجَ: متعدي خَرَجَ يَخْرُج، والخُرُوجُ: نَقِيضُ الدُّخُول ([4]).
قال ابن فارس: “الْخَاءُ والرَّاءُ والْجيمُ أَصْلان، فالأول: النَّفَاذُ عن الشيء.
والثاني: اختلاف لونين. فأما الأول، فقولنا: خَرَجَ يَخْرُجُ خُرُوجًا، فُلانٌ خِرِّيجُ فُلانٍ، إذا كان يتعلم منه ([5]).
وأرض مخرجة، إذا كان نبتها في مكان دون مكان، ويقال: عام فيه تخريج، إذا أنبت بعضالمواضع ولم ينبت بعض ([6])، والتخريج مناسب للمعنى الأول، إذ إن مادة التخريج مشتقة
من خروج الشيء ونفاذه، والمخرج قد استل الحكم من القاعدة أو الفرع الفقهي وبناه على فرع فقهي آخر ([7]).
والتخريج اصطلاحا، يختلف تعريفه بحسب العلم المضاف إليه، فيستعمله المحدثون
والنحاة والفقهاء والأصوليون، ولكل منهم معنى يخصه.
فهو عند المحدثين يذكر بعد إيراد الحديث، فيقال: أخرجه فلان، وقد عرف التخريج
الإمام السخاوي بقوله: بأنه: “إِخْرَاجُ المحَدَّثِ الأَحَادِيثَ من بُطُون الْأَجْزَاءِ والْمشْيَخَاتِ والْكُتُبِ ونحوها، وسياقها من مرويات نفسه أو بعض شيوخه أو أقرانه أو نحو ذلك، والكلام عليها وعزوها لمن رواها من أصحاب الكتب والدواوين مع بيان البدل والموافقة” ([8]).
فالتخريج الحديثي يهتم بمصادر الحديث، وإسناده، ومتنه، ودرجته بحسب الحاجة ([9]).
ويستعمل النحاة التخريج، بمعنى: حسن التأويل وبراعة استخراج الوجوه لإظهار صحة المسألة ([10])، كقولهم: لم يتمش هذا التخريج إلا على رأي الأخفش ([11]).
والتخريج عند الفقهاء والأصوليين يدور حول العناية بالقواعد والأصول والفروع الفقهية من حيث البناء والاستنباط والتعليل، ولهم في التخريج ثلاث طرق:
الطريقة الأولى: تخريج الأصول من الفروع، وهو: التوصل إلى أصول الأئمة وقواعدهم من خلال استقراء وتتبع الفروع الفقهية، واكتشاف عللها ([12]).
وعليه عمل الأصوليون، مثل: تقويم الأدلة، وأصول السرخسي ([13]).
الطريقة الثانية: تخريج الفروع على الأصول، وهو: رد الاختلافات الفقهية إلى أصولها التي انبنت عليها الآراء ([14]).
وعليه عمل الفقهاء، مثل: “تخريج الفروع على الأصول” للزنجاني، والتمهيد في تخريج الفروع على الأصول للأسنوي، “والقواعد والفوائد الأصولية” لابن اللحام ([15]).
النوع الثالث: تخريج الفروع على الفروع، وهو: استنباط الأحكام من فروع الأئمة المنسوبة إليهم، سواء كانت من أقوالهم أو أفعالهم أو تقريراتهم ([16]).
وعليه عمل الفقهاء، وينتشر في الكتب الفقهية الأربعة، كالمبسوط، والمجموع والمغني ([17]).
وهذا النوع الثالث: هو مدار البحث هنا لكنه مقيد بمذهب الحنابلة على ما سيأتي لاحقا.
المطلب الثاني:
تعريف الفروع لغة واصطلاحا
الفرع لغة: قال ابن فارس: الفاء والراء والعين أصل صحيح يدل على علو وارتفاع وسمو وسبوغ ([18]).
والجمع: الفروع، والفرع من كل شيء: أعلاه، وهو ما يتفرع من أصله، فيقال: فرعت من هذا الأصل مسائل فتفرعت، أي استخرجت فخرجت ([19]).
والفرع اصطلاحا: يطلق على عدة معان:
- ما ثبت حكمه بغيره ([20]).
- ما ألحق بأصل أخذ حكمه منه ([21]).
- المحل المشبه ([22]).
- الأحكام الشرعية المتعلقة بأفعال المكلفين ([23]).
ومن مجموع التعريفات يمكن القول بأن الفروع هي: المسائل الاجتهادية التي ثبت حكمها بأصل تستند عليه مما يتعلق بأفعال المكلفين.
ويمكن تعريف تخريج الفروع على الفروع عند الحنابلة بأنه: علم يختص بمعرفة الحكمالشرعي للفروع الفقهية التي لم يرد بها نص، وفق مصطلحات وطرق المذهب الحنبلي، وشروط في المخرِّج والفرع الُمخرَجَّ عليه.
محترزات التعريف المختار:
قولي: علم يختص، وهو الإدراك الذي يتناول اليقين والظن.
وقولي: علم بالحكم: يخرج العلم بالذوات والصفات والأفعال.
والشرعي: لبيان نوع الحكم، وأنه شرعي، فيخرج الحكم العقلي أو الحسي أو اللغوي.
وقولي: للفروع الفقهية التي لم يرد بها نص: لبيان أن هذا العلم مختص بفروع الفقه غير المنصوصة عن الإمام، فيخرج الفروع الفقهية التي ورد بها نص، فلا يسمى الحكم فيها تخريجا بل حكما بالنص.
وقولي: المذهب الحنبلي: لاختصاصه بهذا المذهب، فيخرج منه المذاهب الفقهية الأخرى.
وقولي: المخرج: وهو الفقيه المجتهد في المذهب الحنبلي.
وقولي: الفرع المخرج عليه: هي المسألة المخرج عليها.
المطلب الثالث
أركان علم التخريج
يقوم التخريج على ثلاثة أركان، وهي:
- المخرج وهو العالم بالمذهب، ويكون من مجتهدي المذهب.
- المسألة المخرج عليها، وتكون وفق أصول مذهب الإمام أحمد، ويسميها البعض الأصل.
- والمسألة المخرجة: وتكون من استنباطات الأصحاب “الأوجه”، وتسمى الفرع. ويزيد بعضهم ركنا رابعا، وهو: عملية التخريج نفسها ([24]).
وهناك شروط بسطتها في المطلب الأول في المبحث الثاني من هذا البحث ([25]).
ويرى بعض الباحثين أن التخريج يشابه القياس في الأركان، فيكون فيه الأصل والفرع والعلة والحكم ([26]).
المطلب الرابع:
العلوم المشابهة لعلم التخريج الفقهي
هناك علوم أخرى مشابهة لعلم التخريج الفقهي، وصلتها بها مباشرة، ومنها:
- علم أصول الفقه: وهو العلم بالقواعد الذي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية ([27]).
فعلم أصول الفقه سابق لعلم التخريج، والتخريج كاشف للقواعد الأصولية من خلال الفروع الفقهية المنقولة عن الأئمة ([28]).
- علم الفقه، وهو العلم بالأحكام الشرعية العملية الفرعية من أدلتها التفصيليةبالاستدلال ([29]).
فعلم الفقه يهتم بذكر الأحكام الشرعية للفروع والمسائل، وأحيانا لا تكون الأحكام منصوصة أو معللة، بل مجردة، وهي في الغالب المأخوذة من نصوص الأئمة، فاحتيج لعلم التخريج لرد تلك الفروع إلى أصولها ([30]).
- علم القواعد الفقهية: وهو حكم كلي ينطبق على جميع جزئياته، أو أكثرها لتعرف أحكامها منه ([31]).
فالقواعد الفقهية تقوم على جمع فروع فقهية متعددة ونظمها في قاعدة كلية ترجع إليها، والتخريج برد الفروع الفقهية إلى أصولها، والقاعدة الفقهية غالبا ما تكون محل اتفاق ومستندة لنص أو إجماع، والفروع الفقهية فيدخل فيها الخلاف داخل المذهب ([32]).
المطلب الخامس: نشأة التخريج الفقهي
ذكر الشيخ الدهلوي مرة أن بداية التخريج كان مصاحبا لأول المذاهب الفقهية انتشارا، وهو المذهب الحنفي، وأن أبا حنيفة كان مقلدا للتابعي إبراهيم النخعي، ويخرج على مذهبه، ومرة يجعل التخريج بعد ظهور المذاهب الفقهية، وهاك أقواله في ذلك، قال رحمه الله: (كان أبو حنيفة رضي الله عنه ألزمهم بمذهب إبراهيم وأقرانه، لا يجاوزه إلا ما شاء الله، وكانعظيم الشأن في التخريج على مذهبه، دقيق النظر في وجوه التخريجات مقبلا على الفروع أتم إقبال)، وليبين هذه الحقيقة ويثبتها قال أيضا: (وإن شئت أن تعلم حقيقة ما قلناه، فلخص أقوال إبراهيم من كتاب الآثار لمحمد – رحمه الله – وجامع عبد الرزاق، ومصنف أبي بكر بن أبي شيبة، ثم قايسه بمذهبه؛ تجده لا يفارق تلك المحجة إلا في مواضع يسيرة) ([33])، وقوله هذا: نابع من تتبع هذه الكتب، غير أن هذه الكتب نفسها؛ فيها نقل عن فقه مكة من طريق عطاء وابن عباس، ناهيك عن قول أبي حنيفة عن نفسه مبينا مآخذه بالاستدلال قائلا: “آخذ بكتاب الله، فإن لم أجد، فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن لم أجد فيهما، أخذت بقول الصحابة، أخذت من شئت منهم، وأدع من شئت منهم… فأما إذا انتهى الأمر إلى إبراهيم والشعبي وابن سيرين… وعدد رجالا، فهم قوم اجتهدوا، فأجتهد كما اجتهدوا ([34])“،
وكثرة موافقة أبي حنيفة للنخعي لا تلغي عنه صفة الاجتهاد ([35]).
فهذا نص من الإمام أبي حنيفة بنفسه يبين فيه أنه لا يتبع أحدا في مذهبه، وعد بعضا من الفقهاء، منهم إبراهيم النخعي مما يدل على أنه ليس بمقلد له، بل مجتهد مطلق في مذهبه ([36]).
وقال في الإنصاف: (فوقع التخريج في كل مذهب، وبعد القرنين حدث فيهم شيء من التخريج) ([37])، وذكر الدكتور: الباحسين، أن نشأة المذاهب الفقهية؛ برز عنه ظاهرة الاتباع، ثم التقليد، ونتج عن ذلك؛ النظر في أصول الأئمة وقواعدهم، فظهر علم التخريج ([38]).
فالذي يظهر لي من خلال تتبع أقوال العلماء والباحثين في شأن التخريج، وباستصحاب تعريفات التخريج المتقدمة؛ أنه يمكن القول في نشأة التخريج، أنه يتنوع بحسب كل اعتبار:
فمن اعتبر التخريج بأنه: القياس فقد وسع دائرته، وجعل التخريج مصاحبا لبداية القياس، وعليه؛ فيكون التخريج نشأ متقدما منذ زمن النبوة ([39])، وزمن الصحابة رضي الله عنهم ([40]).
ومن اعتبر التخريج بأنه: استنباط واستخراج وتتبع لأصول وقواعد الأئمة، جعل نشأة التخريج بعد عصر الأئمة الأربعة، وعصر الانتصار للمذاهب، وهذا هو موطن البحث.
المبحث الثاني:
شروط التخريج، ومصطلحات
وطرق التخريج عند الحنابلة وتطبيقات معاصرة للتخريج
المطلب الأول: شروط التخريج
مما ينبغي التنبيه عليه؛ أن الفقيه لا يلجأ للتخريج إلا عند فقدان النص، الذي يبين حكم الواقعة في نظره، أما مع وجود النص فلا قيمة للتخريج مطلقا، وعليه فيمكن تقسيم شروط التخريج باعتبارين:
الاعتبار الأول: شروط مختصة بالمخرج، وهو الفقيه المجتهد اجتهادا مطلقا أو اجتهادا بمذهب معين، فيشترط فيه ما يشترط في الاجتهاد، وهي:
الشرط الأول: أن يكون عالما بالأدلة السمعية مفصلة. ([41])
الشرط الثاني: أن يكون عالما بالناسخ والمنسوخ ([42]).
الشرط الثالث: أن يكون عالما بصحة الحديث من ضعفه ([43]).
الشرط الرابع: أن يكون عالما بالنحو واللغة ([44]).
الشرط الخامس: أن يكون عالما بدلالات الألفاظ.
الشرط السادس: أن يكون عالما بالمجمع عليه، والمختلف فيه، حتى لا يخرق الإجماع ([45]).
الشرط السابع: أن يكون عالما بأسباب النزول ([46]).
الشرط الثامن: أن يكون عالما بمعرفة الله بصفاته الواجبة. ([47])([48]).
الاعتبار الثاني: شروط مختصة بالمسألة الفقهية المخرج عليها، ومما ينبغي التنبيه عليه هنا؛بأن الفقهاء اختلفوا في القول بالتخريج في كثير من المسائل الفقهية، تبعا لاختلافهم في إمكان الفرق ([49]) من عدمه، لكنهم وضعوا شروطا أخرى، يلجأ إليها المخرج عند النظر في الواقعة، وبيانها كالآتي: الشرط الأول: أن لا يكون التخريج قابلا لتقرير النصين ([50]).
الشرط الثاني: عدم وجود الفارق المؤثر بين المسألتين ([51]).
الشرط الثالث: أن لا يكون الإمام فرق بينهما.
الشرط الرابع: أن لا يكون زمن القولين قريبا ([52]).
وهناك شرطان احترازيان، وهما:
الشرط الأول: عدم الحاجة لوجود علة جامعة.
الشرط الثاني: عند عدم وجود الفرق بين المسألتين، لا يجوز التخريج على الأصح، إذ الواجب تقرير النصين على ظاهرهما للفارق والمؤثر ([53]).
مثاله: ” إلحاق الأمة بالعبد في التقويم في العتق([54])، فقد جاء من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أعتق شركا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم العبد عليه قيمة عدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق» ([55]).
ووجه الدلالة من الحديث: أن لفظ العبودية هنا شامل للذكور والإناث من العبيد والإماء على حد سواء، فلا فرق مؤثرا في الحكم بين تقويم العبد أو الأمة.
مثال آخر: قول أبي هريرة رضي الله عنه في الرجل الذي جيء به إليه وقد أفلس، هذا الذي قضى فيه النبي صلى الله عليه وسلمه: “أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجدهبعينه“ ([56])
ووجه الدلالة: مساواة المرأة للرجل في الحكم عند وجود الإفلاس ([57]).
ومن الأمثلة المعاصرة: يجوز تصفح ورق المصحف الإلكتروني للمحدث، لأن شاشات الأجهزة والمرآة تعتبر حائلا بين المحدث وبين المصحف.
وأجاز الحنابلة تصفح المصحف للمحدث عن طريق كمه أو بعود ونحوه ([58])، لوجود الحائل.
فلا فرق بين المسألتين في الحكم مع وجود الحائل.
المطلب الثاني:
مصطلحات الحنابلة في المذهب
أولا: الرواية: وهي الأقوال المنسوبة للإمام أحمد الصريحة من عبارته، مثل عبارة: “عنه” أو “نص عليه” أو “المنصوص عنه” ([59]).
مثاله: قول ابن رجب: “لو ادعى صاحب الزرع أن غنم فلان نفشت فيه ليلا، ووجد في الزرع أثر غنمه؛ قضي بالضمان على صاحب الغنم”، نص عليه في رواية ابن منصور ([60]).
ثانيا: التنبيهات، وهي: الأقوال التي فهمت عن الإمام مما أومأت إليه عبارته، مما يفهم من كلامه، ولذا: فهي لا تنسب للإمام صراحة في العبارة، كمثل عبارة “أومأ” أو “أشار” أو “دل عليه كلامه” ([61]).
مثاله: “الأعيان المنتفع بها قبل الشرع مباحة”، اختاره القاضي، وقال: وقد أومأ إليه أحد في رواية أبي طالب ([62]).
ثالثا: الأوجه، وهي: أقوال الأصحاب المجتهدين وتخريجاتهم في المذهب، إن كانت مأخوذة من قواعد الإمام أو إيمائه أو دليله أو تعليله، أو سياق كلامه، فإن كانت الأوجه مأخوذة من نصوص الإمام؛ فتسمى روايات مخرجة له، أو منقولة من نصوصه إلى ما يشابهها من المسائل؛ إذا قلنا: ما قيس على كلامه هو مذهب له، وإذا قلنا: ما قيس على كلامه ليس مذهبا للإمام؛ فهو وجه لمن خرج هذا الوجه من الأصحاب ([63]).
مثاله: “لو دفع الوديعة إلى من يظنه صاحبها، ثم تبين الخطأ؛ فقال الأصحاب: يضمن لتفريطه”، ويتخرج فيه وجه آخر: أن الضمان على المتلف وحده ([64]).
رابعا: الاحتمال، ويكون لدليل مرجوح بالنسبة إلى ما خالفه أو لدليل مساو له إذا فهم المعنى، وهو في معنى الوجه، إلا أن الوجه مجزوم بالفتيا به، والاحتمال: تبيين أن ذلك صالح لكونه وجها ([65]).
مثاله: هل يجبر الصبي المميز على النكاح”، قال أبو يعلى الصغير: يحتمل أنه كالبنت ([66]).
خامسا: التخريج، وهو: نقل حكم إحدى المسألتين المتشابهتين إلى الأخرى ما لم يفرق بينهما، أو يقرب الزمن، وهو في معنى الاحتمال ([67]).
مثاله: “إذا خفيت عليه القبلة في السفر فإنه يتحرى ولا تلزم الإعادة إذا بان له الخطأ”، وخرج ابن عقيل رواية: بالإعادة من إحدى الروايتين ([68]).
سادسا: النقل والتخريج، ويقع في كلام الفقهاء كثيرا، قولهم: في هذه المسالة قولان:بالنقل والتخريج، ويقولون أيضا: يتخرج أن يكون كذا، وتتخرج هذه المسألة على مسألة كذا، أو في هذه المسألة خريج.
مثاله: ولا يصح إقرار السكران، وتتخرج صحته، بناء على طلاقه ([69]).
والفرق بينهما هو أن التخريج يكون من القواعد الكلية للإمام، أو الشرع، أو العقل، لأن حاصله أنه بناء فزع على أصل بجامع مشترك، فهو أعم من، “النقل والتخريج “، أما النقل والتخريج، فهو مختص بنصوص الإمام، إذ النقل والتخريج بناء فرع له فيه نص على فرع آخر؛ ليخرج للإمام فيه حكمان: حكم بالنص، وحكم بطريق النقل والتخريج ([70]).
سابعا: التوقف، وهو: ترك العمل بالأول والثاني، والنفي والإثبات إن لم يكن فيها قول،لتعارض الأدلة وتعادلها عنده، فله حكم ما قبل الشرع من حظر وإباحة ووقف. ([71])
مثاله: “لو وصى لزيد بخاتم وبفصه لآخر، بلفظ لا يقتضي انفراد كل واحد منهما بما وصى به له صريحا، قال ابن رجب: والمنصوص عن أحمد هاهنا التوقف ([72]).
المطلب الثالث:
طرق تخريج الفروع على الفروع عند الحنابلة
طرق التخريج عند الحنابلة مأخوذة من المسائل التي عرضت على الإمام أحمد، إما من نص كلامه أو مفهومه، أو أفعاله وتقريراته، وفي بعضها خلاف في نسبتها للإمام وبيانها كالآتي:
الفرع الأول: نص الإمام صراحة أو لزوما، فالصراحة: مثل نص الإمام أحمد في الشاب الذي له أبوان يأمرانه بالتزويج، قال أحمد: (إن خاف العنت أمرته يتزوج، وإن أمره والداه أمرته يتزوج) ([73]).
قال في رواية صالح وأبي داود: (إن كان له والدان يأمرانه بالتزويج أمرته أن يتزوج، أو كان شابا يخاف على نفسه العنت أمرته أن يتزوج، فجعل أمر الأبوين له بذلك بمنزلة خوفه على نفسه العنت) ([74])، واللزوم: مثل ما نسب للإمام أحمد من عدم اعتداده بإجماع غير الصحابة.
قال أبو الخطاب- حين ذكر قول داود وجماعة من الظاهرية؛ أنهم لا يعتدون بإجماع غير الصحابة- قال: (وقد أومأ إليه أحمد في رواية أبي داود: الاتباع أن يتبع ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه، وهو بعد في التابعين مخير) ([75]).
الفرع الثاني: مفهوم نص الإمام، وهذا المفهوم: إما أن يكون مفهوم موافقة، أو مفهوم مخالفة ([76])، فإن كان المفهوم مفهوم موافقة؛ فلا إشكال في كون هذا الطريق مذهبا للإمام، وإن كان المفهوم مفهوم مخالفة فعند الحنابلة فيه وجهان ([77]):
الوجه الأول: اعتبار مفهوم المخالفة، قال ابن حمدان: (ومفهوم كلام مذهبه في أحد الوجهين، واختاره الخرقي وابن حامد وإبراهيم الحربي؛ لأن التخصيص من الأئمة إنما يكون لفائدة وليس هنا سوى اختصاص محل النطق بالحكم المنطوق به وإلا كان تخصيصه به عبثا ولغوا) ([78]).
وقال ابن حامد: (ومع هذا؛ فقد ثبت وتقرر أن إمامنا وغيره من العلماء لا يأتون لكلمة من حيث الشرط إلا ولذلك فائدة، فلو كانت القضية بالشرط وعدم الشرط سواء، كان ماجاء به الفقيه من الشرط أيضا لغوا، وهذا بعيد.) ([79])، قال المرداوي في التحبير: (وهو الصحيح من المذهب) ([80]).
الوجه الثاني: عدم اعتبار مفهوم المخالفة، واختار هذا الرأي أبو بكر بن جعفر، لأن كلامه قد يكون خاصا بسؤال سائل، أو حالة خرج الكلام لها مخرج الغالب؛ فلا يكون مفهومه بخلافه ([81]).
مثاله: ما نص عليه الإمام أحمد بقوله: (كل من لم يكن له شيء يفعله في طريق المسلمين ففعله، فأصاب شيئا فهو ضامن، فإن المفهوم منه انتفاء الضامن أيما ينشأ عن الفعل المباح) ([82]).
الفرع الثالث: أفعال الإمام، فقد اختلف العلماء فيما يفعله الإمام أو يتركه إن لم يقترن ما يدل على الجواز أو عدمه، فهل هذا الفعل أو الترك المجرد تصح نسبته للإمام؟ بحيث ينسب للإمام الجواز أولا؟ فيه وجهان ([83]):
الوجه الأول: فعل الإمام المجرد يعد مذهبا له وينسب إليه، والدليل: ما عرف عن الإمام أحمد من تقوى وورع وزهد يبعد عنه تعمد الذنب، قال ابن تيميه: (وأبي عبد الله من أتقى الأمة وأعمهم زهدا وورعا) ([84])، قال في شرح مختصر التحرير: (ومفهوم كلامه وجهان للأصحاب، أحدهما: أن كلا من فعله ومفهوم كلامه مذهب له)، وقال في شرح التحرير: (وهو الصحيح من المذهب) ([85])، قال ابن حامد في تهذيب الأجوبة: (عامة أصحابنا يقولون: إن فعله مذهب له) ([86])، وانتصر لهذا الوجه الشاطبي، فقال: (ثبت للمفتي أنه قائم مقام النبي ونائب منابه لزم من ذلك أن أفعاله محل للاقتداء) ([87]).
الوجه الثاني: فعل الإمام المجرد يعد مذهبا للإمام، واستدلوا بالآتي:
أولا: جواز الذنب عليه.
ثانيا: أنه قد يعمل بخلاف معتقده.
ثالثا: يكون عمله سهوا أو عادة أو تقليدا، أو لسبب غير الاعتقاد الذي يفتي فيه ([88])، ومثاله، قول ابن قدامه: (واختلفت الرواية عن أحمد في حلق الرأس، فعنه، أنه: مكروه، وعنه: لا يكره؛ لكن تركه أفضل، قال حنبل: كنت أنا وأبي نحلق رؤوسنا في حياة أبي عبد الله، فيرانا ونحن نحلق فلا ينهانا، وكان هو يأخذ رأسه بالجلمين ([89]) ولا يحفيه ويأخذهوسطا) ([90]).
الفرع الرابع: تقريرات الإمام، أي إذا فعل أمام الإمام شيء وبحضرته وهو يشاهد فلم ينكر، أو أفتى بحكم فاعترض عليه، فسكت، فهل يعد هذا السكوت إقرارا منه، وبالتالي: نعد سكوته مذهبا له أم لا؟، وهنا صورتان لهذا الإقرار:
الصورة الأولى: إقرار الإمام عما يقع أمامه من غير نكير.
الصورة الثانية: سكوته بعد الاعتراض على فتواه، فنجد للحنابلة في السكوت هنا وجهان: الوجه الأول: أن الإقرار يعد مذهبا للإمام، وعليه فيصح نسبة القول إليه، وهذا الوجه اختاره ابن حامد، وتبناه الشاطبي ([91])، واستدلوا بالآتي:
أولا: قياس المفتي على النبي صلى الله عليه وسلم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم إذا سكت عن شيء كان ظاهره الجواز، فكذا المفتي.
ثانيا: شواهد من أفعال الصحابة رضي الله عنهم على عدم سكوتهم عن الحق إذا ظهر واستبان ([92]).
والوجه الثاني: أن الإقرار لا يعد مذهبا للإمام، وقد ذهب لهذا الرأي أكثر الحنابلة ([93])، ودليلهم:
أن السكوت هنا لا يحمل على الرضا؛ لاحتمالات متعددة، منها: تعارض الأدلة، أو عدم تبين المسألة للإمام، أوفي مهلة النظر في المسألة، أو غيرها من الدواعي ([94])، ومثاله: ما القاضي من “أن المطلقة قبل الدخول إن لم يفرض لها؛ فإن التعة في حقها نصف مهر المثل” ([95]).
قال القاضي: وظاهر هذا: أنها غير مقدرة، وأنها معتبرة بيساره وإعساره، وقد حكى الإمام أحمد قول غيره أنه قدرها: بنصف مهر المثل، ولم ينكره، فظاهر هذا: أنه مذهب له ([96]).
الفرع الخامس: الرواية المنقولة عن الإمام المخالفة لمقتضى الحديث الصحيح، هل ينسب الحديث الصحيح للإمام وتكون مذهبا له؟ أم لا ينسب له؟
لا ريب أن من أصول مذهب الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- الاستدلال بالأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا كان قول الإمام موافقا للحديث الثابت فهو مذهب له بلا إشكال،يقول ابن القيم رحمه الله- في ذلك: “كل الأئمة يذهبون إلى الحديث ومتى صح فهو مذهبهم” ([97])، ونقل ابن تيمية رحمه الله قول الإمام أحمد: “لا تقلدوني ولا تقلدوا مالكا ولا الشافعي ولا الثوري وتعلموا كما تعلمنا” ([98])، لكن المراد هنا: هو أنه إذا نقلت عن الإمام رواية، فكانت هذه الرواية مخالفة لمقتضى الحديث، فهل تصح نسبة الحديث الصحيح للإمام، وتكون مذهبا له، أم لا تصح نسبته له؟ وقد ذهب الحنابلة في ذلك إلى ثلاثة أقوال:
القول الأول: تصح نسبة مقتضى الحديث الصحيح الذي خالفته الرواية المنقولة عن الإمام، وتكون مذهبا له، وهذا أحد الوجهين عند الحنابلة، واختار هذا الوجه ابنا الإمام أحمد، والمروذي، والأثرم ([99])، واستدلوا بالآتي:
أولا: أن الإمام لا يفتي بخلاف ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ([100]).
وهذا صحيح فيما إذا وافقت الرواية الحديث الصحيح، لكن الرواية هنا خالفت الحديث الصحيح، فهذه المخالفة ناشئة عن دليل آخر، أو وجود احتمال.
ثانيا: الأصل عدم المعارض حتى يتبين، وإن أفتى بخلافه دل على ظفره بدليل يجوز تركالخبر به.
ويرد عليه: أن مخالفة الرواية المنقولة عن الإمام للحديث الصحيح كان لوجود معارضي أو ناسخ ونحوه.
القول الثاني: لا تصح نسبة مقتضى الحديث الصحيح الذي خالفته الرواية المنقولة عن الإمام، وهو قول أكثر العلماء، واستدلوا بالآتي:
أولا: لأن الأصل أنه لا ينسب إلى ساكت قول ([101]).
ثانيا: قد يكون الإمام على علم بصحة الحديث، لكن لم يأخذ به لوجود علة عنده: إما: احتمال وجود معارض له، أو منسوخا أو له تأويل مختلف ([102]).
ومثاله: حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلمجلوسا، فجاءته امرأة تعرض نفسها عليه، فخفض فيها النظر ورفعه، فلم يردها، فقال رجل من أصحابه زوجنيها يا رسول الله… الحديث، وفيه: “اذهب فقد زوجتكها بما معك من القرآن” ([103])، هذا الحديث صححه الإمام أحمد، لكنه ليس مذهبه في الأشهر ([104]).
القول الثالث: أنه يقدم الخبر على الفتوى، فيقدم ما رواه على ما رآه في حق غيره، وكذا في حقه ([105]).
ويرد عليه: أنه قدم الحديث الصحيح على الرواية المنقولة دون النظر لسبب المعارضة.
ولعل القول الثاني أقربها للصواب؛ لوجود الاحتمالات المتعددة، ومع وجود الاحتمالات يصعب نسبة الحديث الصحيح المخالف للرواية عن الإمام أنه مذهب له.
المطلب الرابع:
تطبيقات فقهية معاصرة على تخريج الفروع على الفروع
في هذا المطلب سأتناول ثلاث مسائل للنوازل العصرية، وأبين عمل التخريج فيها- بحول الله وقوته-، وهي:
النازلة الأولى: تنظيف الملابس النجسة بالجاف.
صورة المسألة: تقوم بعض المغاسل في زماننا بتنظيف الملابس التي أصابتها النجاسة بوضع مواد معقمة، بمسميات متعددة، ثم كي تلك الملابس بالبخار، دون غسل الملابس بالماء، وتسمى هذه العملية بالتنظيف الجاف، فلو غسلت هذه الملابس بهذه الطريقة، فهل تحصل لها الطهارة أم لا بد من غسلها بالماء ([106])؟
تحرير المسألة:
أولا: تطهير النجاسة بالماء هو الأكمل والأفضل، وهو الذي جاءت به السنة، ومنهحديث أسماء رضي الله عنها، قالت: جاءت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: أرأيت إحدانا تحيض في الثوب، كيف تصنع؟ قال: «تحته، ثم تقرصه بالماء، وتنضحه، وتصلي فيه) ([107])
ثانيا: المائع الذي لا يزيل النجاسة لا تحصل الطهارة به كالمرق واللبن ([108]).
ثالثا: التنظيف بالجاف، تعتمد في تنظيفها على مواد معقمة، فهل هذه المواد المعقمة تقوم مقام الماء في التطهير؟ هذه المسألة مخرجة على مسألة فقهية ذكرها الفقهاء: وهي تطهير النجاسة بغير الماء من المائعات الأخرى، وقد نقل عن الإمام أحد فيها روايتان:
الرواية الأولى: لا تجوز إزالة النجاسات إلا بالماء، وهذا رأي القاضي وأصحابه ([109])والجمهور، وهو المذهب ([110])، واستدلوا:
- حديث أسماء المتقدم.
- حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام أعرابي فبال في المسجد، فتناوله الناس،فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «دعوه وهريقوا على بوله سجلا من ماء، أو ذنوبا من ماء، فإنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين” ([111])
ووجه الدلالة من الحديثين: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتطهير النجاسة بالماء دون غيره من المائعات الأخرى، وهو دليل على اختصاص الطهارة به دون غيره.
الجواب: الحديث مطلق في كل مائع مطهر، ولا يقتصر التطهير على الماء، إذا حصل التطهير بمائع غيره، فالعبرة بالتطهير وقد حصلت.
- هي طهارة مشترطة فأشبهت طهارة الحدث ([112]).
الجواب: هناك فروقات بين رفع الحدث وإزالة النجاسة، فالحدث يشترط له النية، بخلاف إزالة النجاسة فلا تشترط.
جواب آخر: “إزالة النجاسة هي من باب اجتناب المحظور، فإذا حصل اجتناب المحظور بأي سبب ثبت الحكم” ([113]).
الرواية الثانية: تجوز إزالة النجاسة بكل مائع طاهر مزيل كالخل، اختارها ابن عقيل والشيخ تقي الدين ([114])، واستدلوا:
- بأن الحديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل بالماء هو مطلق، وتقييدهبالماء يفتقر إلى دليل ([115]).
- هو ماء مائع طاهر مزيل أشبه الماء ([116]).
وقد يرد على هذا الدليل بأن بعض المياه المائعة لا تزيل عين النجاسة كالمرق مثلا.ويجاب عنه بأنه يشترط في المائع أن يكون مزيلا للنجاسة.
والراجح من الروايتين، الرواية الثانية، بأن التطهير يحصل بأي مائع طاهر يزيل عين النجاسة.
وبعد عرض المسألة أوضح النازلة الفقهية وهي: تنظيف الملابس النجسة بالبخار، ونطبق عليها أركان التخريج السابقة:
فالفرع المخرج عليه هو: تطهير النجاسات بالمائعات غير الماء.
والفرع المخرج: تطهير نجاسة الملابس بالجاف (البخار).
العلة في الفرع المخرج عليه: كونه مائعا مزيلا للنجاسة، والحكم: جواز التطهير به على الرأي الراجح، وهذه العلة متحققة في الفرع المخرج، فيأخذ حكمه في جواز التطهير.
وثمرة التخريج: تظهر في صحة الصلاة بالملابس المغسولة بالبخار على الرأي الراجح.
النازلة الثانية: حقنة التخدير الطبية للصائم، هل تقوم مقام المفطرات.
صورة المسألة: إذا كان الصائم مريضا، وقرر الأطباء إعطاءه حقنة مخدرة، وهذا التخدير قد يكون جزئيا لموضع محدد في الجسم، وقد يكون كاملا لجميع الجسم، ويترتب عليه فقدان الصائم لوعيه وإحساسه بجزء من النهار أو أكثره، فهل تؤثر هذه الحقنة المخدرة في الصيام، وتكون من مفسدات الصيام أم لا؟
تحرير المسألة:
أولا: التخدير الموضعي الذي لا يدخل لجوف المريض منه شيء إلى البدن فلا يفطر ([117]).
ثانيا: التخدير بالإبر المغذية يفطر بها الصائم ([118]).
ثالثا: إذا حصل التخدير قبل طلوع الفجر فأغمي على المريض ولم يفق إلا بعد غروب الشمس فلا يصح صيامه، إذ لم يحصل الإمساك، وهو أحد ركني الصوم ([119]).
رابعا: إذا حصل التخدير بعد طلوع الفجر، وكان قد نوى الصوم، فأغمي على المريض، وسواء أفاق أم لم يفق، فصومه صحيح، وقد سئل الإمام أحمد: “رجل أغمي عليه في شهر رمضان؟ فقال: أما أول يوم، إذا كان قد طلع الفجر، ثم أغمي عليه، وكان قد نوى الصوم أجزأه يومه ذلك، وأما سوى ذلك فإنه يقضي” ([120]).
وبعد عرض المسألة أوضح النازلة الفقهية وهي: حقنة التخدير الطبية للصائم، ونطبق عليها أركان التخريج السابقة:
فالفرع المخرج عليه هو: الصائم المغمى عليه.
والفرع المخرج: حقنة التخدير الطبية للصائم.
العلة في الفرع المخرج عليه: فقدان العقل والإدراك، فالحكم: إن كان الإغماء قبل طلوع الفجر ولم يفق إلا بعد غروب الشمس فصومه غير صحيح، وإن كان الإغماء بعد طلوع الفجر، فصومه صحيح.
وهذه العلة متحققة في الفرع المخرج، إذ يحصل بالتخدير فقدان الإحساس والإدراك، فيأخذ حكمه، فإن كان التخدير قبل طلوع الفجر ولم يفق إلا بعد غروب الشمس فصومه غير صحيح، وإن كان التخدير بعد طلوع الفجر ونوى الصوم من الليل فصومه صحيح.
ثمرة الخلاف في النازلة: تظهر في صحة صيام أو بطلان من حصل له تخدير قبل طلوع الفجر أو بعده.
النازلة الثالثة: حكم إصدار شيكات المسافرين.
تعريفها: شيكات تصدرها المصارف والمؤسسات بقيم متفاوتة عل فروعها، أو مراسليها في الخارج لمصلحة المسافر الذي يستطيع الحصول على قيمتها بمجرد عرضها على الفرع ([121]).
أطراف العلاقة في الشيك السياحي:
الطرف الأول: البنك أو الشركة المصدرة للشيك.
الطرف الثاني: البائع الذي يتولى بيع الشيكات للجمهور.
الطرف الثالث: المشتري لهذا الشيك ([122]).
الفائدة من الشيكات:
حصول حامل الشيك على احتياجاته دون حمل النقود، حيث يعتبر الشيك بمثابة أداة للوفاء، والحماية من التعرض للسرقة والضياع ([123]).
والتخريج الفقهي لهذه النازلة يقرب من مسألة السفتجة ([124]) عند الفقهاء، وقد سئل الإمام أحمد عنها فقال: “إذا كان على وجه المعروف تريد أن تصطنع إلى صاحبه معروفا، فلا بأس به، وإذا كان يريد أن ينتفع بالدراهم، أو يؤخر دفعها، أو يأخذ وقاية فلا يصلح” ([125]).
والسفتجة تشبه الحوالة باعتبار أن المقترض يحيل المقرض إل شخص ثالث، فكأنه نقل دين المقرض من ذمته إلى ذمة المحال عليه، والحوالة: نقل الدين من ذمة إلى ذمة، والحنابلة اعتبروها قرضا ([126]).
وللحنابلة في حكم التعامل بالسفتجة روايتان ([127]):
الرواية الأولى: أنها محرمة إن شرط فيها نفعا، وهذه الرواية المذهب ([128]).
واستدلوا: بحديث على رضي الله عنه مرفوعا: (كل قرض جر نفعا فهو ربا) ([129]).
الجواب: الحديث فيه سوار بن مصعب وهو متروك، والحديث قال عنه ابن عبد الهادي: إسناده ساقط ([130])، والسفتجة فيها مصلحة للطرفين، فالمقترض؛ أخذه للمال، والمقرض أمن خطر الطريق ([131]).
الرواية الثانية: أنها جائزة، لأنه لا ضرر بها، وفيها مصلحة لكلا الطرفين، المقترض والمقرض ([132]).
وهذا الرأي هو الراجح.
وبعد عرض المسألة أوضح النازلة الفقهية وهي: حكم إصدار شيكات المسافرين،ونطبق عليها أركان التخريج:
فالفرع المخرج عليه هو: السفتجة.
والفرع المخرج: شيكات المسافرين.
العلة في الفرع المخرج عليه: حصول المنفعة للطرفين، والعلة متحققة في الفرع المخرج، فيأخذ حكمه في الجواز على الصحيح.
ثمرة الخلاف في النازلة: تظهر في جواز إصدار شيكات المسافرين على الرأي الراجح.
الخاتمة
الحمد لله وحده على بلوغ تمامه، وفي نهاية هذا البحث أختم بأبرز ما توصلت إليه من نتائج:
أولا: الرأي المختار لتعريف تخريج الفروع على الفروع عند الحنابلة: هو علم يختص بمعرفة الحكم الشرعي للفروع الفقهية التي لم يرد بها نص، وفق مصطلحات وطرق المذهب الحنبلي، وشروط في المخرج والفرع المخرج عليه.
ثانيا: أن للتخريج أركانا يقوم عليها، وتتم بها عملية التخريج الصحيحة بين الفروع، المسألة المخرج والمسألة المخرج عليها.
ثالثا: النشأة الحقيقية لعلم تخريج الفروع على الفروع برزت بعد عصور الأئمة الأربعة.
رابعا: الشروط في تخريج الفروع على الفروع: منها ما يختص بالمخرج، ومنها ما يختص بالمسألة المخرج عليها.
خامسا: الطرق المتفق على نسبتها؛ النص، ومفهوم الموافقة، والمختلف فيها؛ أفعال الإمام، وتقريراته، والرواية المنقولة عن الإمام المخالفة لمقتضى الحديث الصحيح.
سادسا: الراجح في حكم تطهير الملابس النجسة بالجاف الجواز.
سابعا: الراجح في حقن التخدير للصائم، أنها إن كان التخدير قبل طلوع الفجر صحة صيامه، وإن كان التخدير بعد طلوع الفجر ولم يفق أثناء النهار فصيامه باطل.
ثامنا: الصحيح في حكم إصدار شيكات المسافرين الجواز.
التوصيات
أوصي الباحثين والعلاء والجامعات والمؤسسات الشرعية في الإقبال على علم تخريج الفروع على الفروع، والاعتناء بهذا النوع من التخريج، وإفراده بأبحاث علمية، وإدراجه ضمن الدراسات الأكاديمية لتبسيط فهمه على الدارسين وطلبة العلم، وفك رموزه، والاستفادة منه في تنزيله على الوقائع المستجدة والنوازل المعاصرة.
فهرس المصادر والمراجع
1) القرآن الكريم.
2) آل تيمية، عبد السلام بن تيمية: المسودة في أصول الفقه.تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد. ط: بدون. دمشق. الكتاب العربي.
3) ابن بدران، عبد القادر بن أحمد: المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل. ٢ مج. تحقيق: عبد الله التركي. ط: بدون. بيروت. الرسالة. ١٤٠١ ه.
4) ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم: شرح العمدة في الفقه. تحقيق: د. سعود بن صالح العطيشان. ط: ١ . الرياض. العبيكان. ١٤١٢ ه.
5) ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم: مجموع الفتاوى. ٣٧ مج.تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، ط: بدون. المدينة المنورة. مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. ١٩٩٥ م.
6) ابن الجارود، عبد الله بن علي: المنتقى. تحقيق: عبد الله البارودي. ط: ١ . بيروت. الكتاب الثقافية. ١٤٠٨ ه.
7) ابن حامد، الحسن بن حامد: تهذيب الأجوبة.تحقيق: السيد صبحي السامرائي، ط: ١. الرياض. عالم الكتب، ١٩٨٨ م.
8) ابن حزم، على بن أحمد: الإحكام في أصول الأحكام. تحقيق: أحمد شاكر. ٨ مج. ط: بدون. بيروت. الآفاق الجديدة.
9) ابن حمدان، أحمد بن حمدان: صفة الفتوى والمفتي والمستفتي. تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، ط: ٣. بيروت. المكتب الإسلامي. ١٣٩٧ ه.
10) ابن رجب، عبد الرحمن بن أحمد: القواعد. ط: بدون. بيروت. الكتب العلمية.
11) ابن عقيل، على بن عقيل: الواضح في أصول الفقه. ه مج. تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي. ط: ١. بيروت. الرسالة. ١٤٢٠ ه.
12) ابن فارس، أحمد بن فارس: معجم مقاييس اللغة. 6 مج.تحقيق: عبد السلام هارون. ط: بدون. دمشق. الفكر. 1979 م.
13) ابن قدامة، عبد الله بن أحمد: روضة الناظر وجنة المناظر. ٢ مج. ط: ٢. الريان. ١٤٢٣ ه.
14) ابن قدامة، عبد الله بن أحمد: المغني. ١٠ مج. ط: بدون. القاهرة. مكتبة القاهرة. ١٣٨٨ م.
15) ابن قدامة، عبد الله بن أحمد: المقنع. تحقيق: محمود الأرناؤوط، ياسين الخطيب. ط: ١. جدة. السوادي. 2000 م.
16) ابن القيم، محمد بن أبي بكر: إعلام الموقعين عن رب العالمين. تحقيق: مشهور آل سلمان. ٧ مج. ط: ١. السعودية. ابن الجوزي. ١٤٢٣ ه.
17) ابن اللحام، على بن محمد: القواعد والفوائد الأصولية وما يتبعها من الأحكام الفرعية. تحقيق: عبد الكريم الفضيلي. ط: بدون. بيروت. المكتبة العصرية. ١٩٩٩ م.
18) ابن اللحام، على بن محمد: المختصر في أصول الفقه. تحقيق: محمد بقا. ط: بدون. مكة. جامعة الملك عبد العزيز.
19) ابن ماجه، محمد بن يزيد: سنن ابن ماجه.تحقيق: شعيب الأرناؤوط، عادل مرشد، محمد بللي، عبد اللطيف حرز الله. ط: ١. الرسالة العالمية. ١٤٣٠ ه.
20) ابن مكي، أحمد بن محمد: غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر، ٤ مج، ط: ١. بيروت. الكتب العلمية. 1405 ه.
21) ابن مفلح، محمد بن عبد الله: المبدع في شرح المقنع. ٨ مج.ط: ١. بيروت. دار الكتب العلمية. ١٩٩١ م.
22) ابن مفلح، محمد بن مفلح: أصول الفقه. 4 مج. تحقيق: فهد السدحان. ط: ١. الرياض. العبيكان. ١٩٩٩ م.
23) ابن مفلح، محمد بن مفلح: كتاب الفروع ومعه تصحيح الفروع. ١١ مج. تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي. ط: ١. بيروت. الرسالة. ٢٠٠٣ م.
24) ابن منظور، محمد بن مكرم: لسان العرب،١٥ مج. ط: ٣. بيروت. صادر. ١٤١٤ ه
25) ابن النجار، محمد بن أحمد: مختصر التحرير شرح الكوكب المنير. ٤ مج. تحقيق: محمد الزحيلي ونزيه حماد، ط: ٢. الرياض. مكتبة العبيكان. ١٩٩٧ م.
26) ابن النجار، محمد بن أحمد: منتهى الإرادات في جع المقنع مع التنقيح وزيادات. تحقيق: عبد الله التركي. ٥ مج. ط: ١. بيروت. ١٤١٩ ه.
27) أبو الخطاب، محفوظ بن أحمد: التمهيد. تحقيق: مفيد أبو عمشة، محمد إبراهيم.4مج. ط: ١. مكة. جامعة أم القرى. ١٤٠٦ ه.
28) أبو زيد، بكر بن عبد الله: المدخل المفصل لمذهب الإمام أحد وتخريجات الأصحاب. ٢ مج. ط: ١. جدة. العاصمة. ١٤١٧ ه.
29) أبو يعلى، محمد بن الحسين: العدة. تحقيق: أحمد المباركي. ٥ مج. ط: ٢. الرياض. جامعة الإمام محمد بن سعود. ١٤١٠ ه.
30) الأمير، محمد بن إسماعيل: إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد. تحقيق: صلاح الدين مقبول أحمد. ط: ١. الكويت. السلفية. ١٤٠٥ م.
31) الباحسين، يعقوب بن عبد الوهاب: التخريج عند الفقهاء والأصوليين. ط: بدون. الرياض. الرشد. ١٤١٤ ه.
32) البخاري، محمد بن إسماعيل: الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، ٩ مج. تحقيق: محمد الناصر. البلد. طوق النجاة.
33) البعلي، محمد بن أبي الفتح: المطلع على ألفاظ المقنع. تحقيق: محمود الأرناؤوط وياسين الخطيب. ط: ١. السوادي. 2003 م.
34) البغدادي، أحمد بن علي: تاريخ بغداد.تحقيق: مصطفي عطا. ٢٤ مج. ط: ١. بيروت. الكتب العلمية. 1417 ه.
35) البهوتي، منصور بن يونس: كشاف القناع عن متن الإقناع. ٦ مج. ط: بدون. بيروت. دار الكتب العلمية.
36) التركي، عبد الله بن عبد المحسن:أصول مذهب الإمام أحمد.ط: ٤. الرسالة. بيروت. ١٩٩٨ م.
37) الحاكم، محمد بن عبد الله: المستدرك على الصحيحين. تحقيق: مصطفي عطا. ٤ مج. ط: ١. بيروت. الكتب العلمية. ١٤١١ ه.
38) الخثلان، سعد بن تركي: فقه المعاملات المالية المعاصرة،ط:١، الرياض. ١٤٣٣ ه.
39) الدهلوي، أحمد بن عبد الرحيم: الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف. تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة. ط: ٢. بيروت. النفائس. ١٤٠٤ ه.
40) الدهلوي، أحمد بن عبد الرحيم: حجة الله البالغة. ٢ مج. تحقيق: السيد سابق. ط: 1. بيروت. دار الجيل. ١٤٢٦ ه.
41) الذهبي، محمد بن أحمد: تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق. تحقيق: مصطفي عجيب. ط: ١. الوطن. الرياض. ١٤٢١ ه.
42) الذهبي، محمد بن أحمد: مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه. تحقيق: محمد الكوثري، أبو الوفاء الأفغاني. ط: ٣. الهند. إحياء المعارف النعمانية. ١٤٠٨ ه.
43) الرباط، خالد، ومشاركون: الجامع لعلوم الإمام أحد، ٢٢ مج.ط: ١. الفيوم. الفلاح. ٢٠٠٩ م.
44) السجستاني، سليمان بن الأشعث: مسائل الإمام أحد رواية أبي داود السجستاني.تحقيق: طارق بن محمد. ط: ١. مصر. ابن تيمية. ١٩٩٩ م.
45) السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر: تقرير الاستناد في تفسير الاجتهاد.تحقيق: فؤاد أحمد. ط: ١. الإسكندرية. الدعوة. ١٤٠٣ ه.
46) الشاطبي، إبراهيم بن موسى: الموافقات. 7 مج. تحقيق: مشهور آل سلان. ط: ١. ابن عفان. ١٩٩٧ م.
47) الشلي، نوار: نظرية التخريج في الفقه الإسلامي.ماجستير. جامعة محمد الخامس. الرباط. ط: ١. بيروت. البشائر الإسلامية. ٢٠١٠ م.
48) الصيمري، الحسين بن علي: أخبار أبي حنيفة وأصحابه. ط: ٢. بيروت. عالم الكتب. ١٤٠٥ ه.
49) الطوفي، سليمان بن عبد القوي: شرح مختصر الروضة. 3 مج. تحقيق: عبد الله التركي. ط: ١. بيروت. الرسالة. ١٤٠٧ ه.
50) عمر، أحمد مختار وآخرون: معجم اللغة العربية المعاصرة. ٤ مج.ط: ١. الرياض. عالم الكتب. ٢٠٠٨ م.
51) الفراهيدي، الخليل بن أحمد: كتاب العين، ٨ مج.تحقيق: مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي. ط: بدون. الهلال.
52) الفيومي، أحمد بن محمد: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، ط: بدون. بيروت. المكتبة العلمية.
53) القحطاني، سعيد بن علي: الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة، مركز الدعوة والإرشاد بالقصب، ط: ٢، ١٤٣١ ه.
54) الكوسج، إسحاق بن منصور: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه.٩ مج ط: ١. الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. ١٤٢٥ ه.
55) المرداوي، على بن سليمان: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف. ٣٠ مج. ط: ٢. إحياء التراث العربي.
56) المرداوي، على بن سليمان: التحبير شرح التحرير في أصول الفقه. ٨ مج.تحقيق: عبد الرحمن الجبرين وعوض القرني وأحمد السراح. ط: ١. الرياض. الرشد.1421 ه.
57) المقرئ الأدمي، أحمد بن محمد: المنور في راجح المحرر. تحقيق: وليد المنيس. ط: ١. بيروت. البشائر. ٢٠٠٣ م.
58) النووي، يحيى بن شرف: آداب الفتوى والمفتي والمستفتي، تحقيق: بسام الجابي. ط: ١. دمشق. الفكر. ١٤٠٨ ه.
59) النيسابوري، مسلم بن الحجاج: المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ٥ مج، تحقيق: محمد عبد الباقي. ط: بدون. بيروت. إحياء التراث العربي.
60) شوشان، عثمان بن محمد: تخريج الفروع على الأصول، ماجستير، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض. 1415 ه، ط: طيبة. ١٤١٩ ه.
61) قادري، خالد، نظرية تخريج الفروع على الأصول وتطبيقاتها في الفقه الإسلامي، أطروحة دكتوراه، جامعة الحاج لخضر، كلية العلوم الإسلامية، قسم الشريعة. ١٤٣٩ ه-٢٠١٨ م.
62) وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية: الموسوعة الفقهية الكويتية. ٤٥ مج.ط: ١. الكويت. السلاسل. ١٤٢٧ ه.
References Rwamanha
- Al Quran alkarim.
- Al Taymiyyah, Abd al-Salam bin Taymiyyah: almuswdat fi ‘usul alfaqh. Tahqiq: muhamad muhyi aldiyn eabd alhamid. T: bidawn. Damascus. Alkitab alearabi.
- Ibn Badran, Abd al-Qadir bin Ahmed: almudkhil ‘iilaa madhhib al’imam ‘ahmadbin hnbl. 2 mj. Thqyq: Abd Allah alturki. T: bidawn. Beirut. Alrasalt. 1401h
- Ibn Taymiyyah, Ahmad Ibn Abd Al-Halim: sharah aleumdat fi alfaqh. Tahqiq: di. Suoud bin salih aleatishan. t: 1. alriyad. Aleibayakan. 1412h.
- Ibn Taymiyyah, Ahmad Ibn Abd Al-Halim: majmue alfatawaa. 37 mij. Tahqyq: eabd alruhmin bin muhamad bin qasim, t: bidawn. Almadinat almunawarat. Majmae almalik Fahd litabaeat almashaf alsharif. 1995.
- Ibn Al-Jaroud, Abdullah bin Ali: almuntaqaa. Tahqiq: Abd Allah albarudi. Ta: 1. bayrut. Alkitab althaqafiat. 1408h.
- Ibn Hamid, Al-Hassan bin Hamid: tahdhib al’ujubati. Tahqiq: Mr. Subhi al- Samarrai, t: 1. alryad. Ealam alkutub, 1988.
- Ibn Hazm, Ali bin Ahmed: al’iihkam fi ‘usul al’ahkam. Tahqiqa: ‘ahmad shakir. 8 Mujald. t: bidawn. Beirut. Alafaq aljadidat.
- Ibn Hamdan, Ahmad Bin Hamdan: sifat alfatwaa walmufti walmustafti. Tahqiq: Muhammad Nasir al-Din al-Albani, ta: 3. Beirut. Almaktab al’iislami. 1397h.
- Ibn Rajab, Abdul Rahman bin Ahmed: alqawaeid. Ta: bidawnin. Beirut. Alkutub aleilmiati.
- Ibn Aqeel, Ali bin Aqeel: alwadih fi asul alfiqh. 5 mij. Thqyq: alduktur eabd allh bin eabd almuhsin altarki. Ta: 1. biarut.alrasalat. 1420h.
- Ibn Faris, Ahmad Ibn Faris: maejam maqayis allighatu. 6mj. tahqyq: eabd alsalam harwn. T: bidawn. Damascus. Alfakr. 1979.
- Ibn Qudamah, Abdullah bin Ahmed: rawdat alnaazir wajanat almanazir. 2mj. t: 2. alrayan. 1423h.
- Ibn Qudamah, Abdullah bin Ahmed: almaghni. 10 mij. Ta: bidawna. Alqahirat. Maktabat alqahirat. 1388h.
- Ibn Qudamah, Abdullah bin Ahmed: almaqne. Tahqiq: Mahmud alarnawuwt, yasin alkhatib. Ta: 1. jidat. Alsawadi. 2000.
- Ibn al-Qayyim, Muhammad ibn Abi Bakr: ‘iielam almawaqiein ean Rabi alealmin. Thqyq: mashhur al sulman. 7 mij. Ta: 1. alsaeudiatu. Abn aljawzi. 1423h.
- Ibn Al-Lahham, Ali Bin Muhammad: alqawaeid walfawayid al’usuliat wamayatbaeuha min al’ahkam alfireiati. Tahqiq: eabd alkarim alfdyly. T: bidawn. Beirut. Almuktabat aleasriat. 1999.
- Ibn Al-Lahham, Ali Bin Muhammad: almukhtasar fi ‘usul alfaqih. Tahqiq: muhamad biqa. T: bidawn. Makat. Jamieat almalik eabd aleaziz.
- Ibn Majah, Muhammad Ibn Yazid: sunan abn majih. Tahqiq: shueayb al’arnawuwt, eadil marshid, muhamad balali, eabd allatif haraz allh. t: 1. alrisalat alealamiat. 1430h.
- Ibn Makki, Ahmad Ibn Muhammad: ghamz euyun albasayir fi sharah al’ashbah walnazayiri, 4mj, ta: 1. bayrwt. Alkutub aleilmiat. 1405h.
- Ibn Muflih, Muhammad Ibn Abdullah: almubdie fi sharah almuqnae. 8 mij. Ta: 1. Beirut. Dar alkutub aleilmiat. 1991. Abn Muflih, Muhammad Ibn Muflih: ‘usul alfaqh. 4mj. tahqiq: Fahd alsudhan. T: 1. alriyadu. Aleibaykan. 1999.
- Ibn Muflih, Muhammad Ibn Muflih: kitab alfurue wamaeah tashih alfurue. 11 mij. Tahqyq: abd Allah bin eabd almuhsin altarki. t: 1. Beirut. Alrasalat. 2003.
- Ibn Manzur, Muhammad Ibn Makram: lisan alearab, 15 mij. T: 3. Beirut. Sadir. 1414h
- Ibn Al-Najjar, Muhammad bin Ahmed: mukhtasir altahrir sharah alkawkab almunyr. 4 mij. Tahqiqa: muhamad alzahili wanazih himad, ta: 2. alryad. Maktabat aleubaykan. 1997.
- Ibn Al-Najjar, Muhammad bin Ahmed: muntahaa al’iiradat fi jame almuqanae Mae altanqih waziadat. Thqyq: abd Allah alturki. 5 mij. T: 1. bayrut. 1419h.
- Abu Al-Khattab, Mahfouz bin Ahmed: altamhid. Tahqiq: mufid ‘abu eumsht, muhamad ‘iibrahim. 4 mij. Ta: 1. makata. Jamieat Om al Quraa. 1406h
- Abu Zayd, Bakr bin Abdullah: almadkhal almufasal limudhhib al’imam ‘ahmad watakhrijat al’ashab. 2mj. ta: 1. jidat. Aleasimat. 1417h.
- Abu YAli, Muhammad bin Al-Hussein: aleid. Tahqiq: ‘ahmad almubarki. 5 mij. t: 2. alriyad. Jamieat al’imam muhamad bin suewd. 1410h.
- Al Ameer, Muhammad bin Ismail: ‘iirshad alnuqqad ‘iilaa taysir alaijtihad. Tahqiq: salah aldiyn maqbul ‘ahmid. T: 1. alkuayt. Alsilfiat. 1405h.
- Al-Bahsin, Ya’qub Ibn Abd al-Wahhab: altakhrij eind alfuqaha’ wal’asualiiyn. T: bidawn. Alryad. Alrashd. 1414h.
- Al-Bukhari, Muhammad ibn Ismail: aljamie almusanad alsahih almukhtasir min ‘umur rasul allah salaa allah ealayh wasalam wasananh wa’ayaamuh, 9 mij. Tahqiqa: muhamad alnaasir. Albald. Tuaq alnajat.
- Al-Baali, Muhammad bin Abi Al-Fath: almutalie ealaa ‘alfaz almaqne.Tahqiq: Mahmud al’arnawuwt wayasin alkhatib. T: 1. alsawadi. 2003.
- Al-Baghdadi, Ahmed bin Ali: tarikh Baghdad. Tahqyq: mustafaa eata. 24 mij. Ta: 1. bayrwt. Alkutub aleilmiat. 1417h.
- Al-Bahouti, Mansour Bin Yunis: kashaf alqunae ean matn al’iiqnae. 6 mij. t: bidawn. Beirut. Dar alkutub aleilmiat.
- Al-Turki, Abdullah bin Abdul-Mohsen: ‘usul madhhib al’imam ‘ahmad. Ta: 4 alrasalat. Beirut. 1998
- Al-Hakim, Muhammad bin Abdullah: almustadrik ealaa alsahihayn. Thqiq: mustafaa eatanaan. 4 mij. Ta: 1. bayrwt. Alkutub aleilmiat. 1411h.
- Al-Khathlan, Saad bin Turki: faqih almueamalat almaliat almueasirat, T: 1, alrayad. 1433h.
- Al-Dahlawi, Ahmed bin Abdul Rahim: al’iinsaf fi bayan ‘asbab alaikhtilafi. Tahqyq: eabd alfattah ‘abu ghidat. T: 2. bayrut. Alnafayus. 1404h.
- Al-Dahlawi, Ahmed bin Abdul Rahim: hujat Allah albalghat. 2mj. tahqyq: alsyd sabiq. T: 1. bayrut. Dar aljayl. 1426h.
- Al-Dhahabi, Muhammad bin Ahmed: tanqih altahqiq fi ‘ahadith altaeliqi. Tahqiq: mustafaa eajib. T: 1. alwatn. Alrayad. 1421h.
- Al-Dhahabi, Muhammad bin Ahmed: manaqib al’imam ‘abi hanifat wasahibihi. Tahqiqa: muhamad alkuthri, ‘abu alwafa’ al’afghani. Ta: 3. alhund. ‘Iihya’ almaearif alniemaniat. 1408h.
- Rabat, Khaled, wa musharikun: aljamie lieulum al’imam ‘ahmad, 22 mij. t: 1. alfywm. Alfalah. 2009.
- Al-Sijistani, Suleiman bin Al-Ash’ath: masayil al’imam ‘ahmad riwayat ‘abi dawud alsjstany. Thqyq: tariq bin muhmid. T: 1. masr. Ibn timiat. 1999.
- Al-Suyuti, Abd al-Rahman bin Abi Bakr: tahqiq: fuad ‘ahmad. t: 1. alaskandri. Aldaewat. 1403h.
- Al-Shatibi, Ibrahim ibn Musa: almuafaqat. 7mj. tahqiq: mashhur al sulman. Ta: 1. abn eafan. 1997.
- Al Shelly, Nawar: nazariat altakhrij fi alfaqih al’iislami. Majstayr. Jamieat muhamad alkhamis. Alrabat. Ta: 1. bayrut. Albashayir al’iislamiut. 2010.
- Al-Simari, Al-Hussein Bin Ali: ‘akhbar ‘abi hanifat wa’ashabih. Ta: 2. bayrut. Ealam alkatb. 1405h.
- Al-Toufi, Suleiman Bin Abdul-Qawi: sharah mukhtasir alrawda. 3 mij. Tahqyq: eabd Allah altarki. T: 1. bayrut. Alrasalat. 1407h.
- Omar, Ahmed Mukhtar wa akharun: mejm allughat alearabiat almueasirati. 4 mj. t: 1. alriyad. Ealam alkatb. 2008.
- Al-Farahidi, Al-Khalil Bin Ahmed: kitab aleayn, 8 mj. Thqyq: Mahdi almakhzumi wa’iibrahim alsamrayy. t: bidawna. Alhilala.
- Al-Fayoumi, Ahmed bin Muhammad: almisbah almunir fi ghurayb alsharah alkabiri, ta: bidun. Beirut. Almuktabat aleilmiat.
- Al-Qahtani, Saeed bin Ali: alsiyam fi al’islam fi daw’ alkitab walsanati, markaz aldaewat wal’iirshad bialqasbi, Ta: 2, 1431ha.
- Al-Kosaj, Ishaq bin Mansour: masayil al’imam ‘ahmad bin hanbl wa’iishaq bin rahwyh. 9 maj ta: 1. aljamieat al’iislamiat bialmadinat almunwarat. 1425h.
- Al-Mirdawi, Ali Bin Sulaiman: al’iinsaf fi maerifat alraajih min alkhlaf. 30 mij. Ta: 2. ‘iihya’ alturath alearabi.
- Al-Mirdawi, Ali Bin Sulaiman: altahbir sharah altahrir fi ‘usul alfaqh. 8 mij. Tahqyq: eabd alrahmin aljabrin waeawad alqarni wa’ahmad alsarah. ta: 1. alryad. Alrashd. 1421h.
- Almuqri al’adamy, Ahmad bin Muhammad: almunuar fi rajih almuhrir. Tahqiqa: walid almunyis. Ta: 1. Beirut. Albashayir. 2003.
- Al-Nawawi, Yahya Bin Sharaf: adab alfatwaa walmufti walmustafti, tahqiq: bisam aljabi. T: 1. dimashq. Alfakr. 1408h.
- Al-Nisaburi, Muslim Ibn Al-Hajjaj: almusanad alsahih almukhtasar binaql aleadl ean aleadl ‘iilaa rasul allah salaa allah ealayh wasulm. 5 mjj, tahqiqa: muhamad eabd albaqi. Ta: bidawn. Beirut. ‘Iihya’ alturath alearabi.
- Shushan, Othman bin Muhammad: takhrjj alfurue ealaa al’asuli, majstir, jamieat al’imam muhamad bin sueud al’iislamiat, alrayad. 1415h, t: taybat. 1419h.
- Qadri, Khaled, nazariat takhrjj alfurue ealaa al’usul watatbiqatiha fi alfaqih al’iislami, ‘atrawhat dukturah, jamieat alhaji lakhadir, kuliyat aleulum al’iislamiat, qism alsharieat. 1439h- 2018.
- Wizarat al’awqaf walshuyuwn al’iislamiata: almawsueat alfaqhiat alkuaytiat. 45 mij. T: 1. alkuayt. Alsalasil. 1427h.
(*)This article is available in Journal Sharia and Law:https://scholarworks.uaeu.ac.ae/sharia_and_law/vol2021/iss86/7
([1])ابن مكي: أحمد بن محمد، غمز عيون البصائر، ط ١، الكتب العلمية، بيروت، ١/ ٣٦٨.
([2]) البخاري، صحيح الجامع، كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، حديث رقم ٧١، ١/٢٥، ومسلم، صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة، حديث رقم ١٠٠، ٢/٧١٨.
([3]) هناك رسالة ماجستير بعنوان تخريج الفروع على الفروع وأثره في النوازل الفقهية، لسعود العواد، من جامعة الملك سعود، وذكر الدكتور عبد الله بن مبارك السيف أن ما فيها هو تخريج الفروع على الأصول. تأصيل تخريج الفروع على الفروع عند الحنابلة وتطبيقاته، (٩)، والبحث منشور على شبكة الألوكة.
([4]) الفراهيدي، الخليل بن أحمد، العين، (تحقيق: مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي)، مكتبة الهلال، بيروت، (٤/١٥٨)، البعلي: محمد بن أبي الفتح (١٤٢٣ ه)، المطلع على ألفاظ المقنع، (تحقيق: محمود الأرناؤوط وياسين الخطيب)، ط ١، مكتبة السوادي، جدة، (١٢)، عمر، أحمد مختار، معجم اللغة العربية المعاصرة، ط 1، عالم الكتب، (٦٢٦).
([5]) ابن فارس: أحمد بن فارس، معجم مقاييس اللغة، (تحقيق: عبد السلام محمد هارون)، الفكر، بيروت، (٢/١٧٥).
([6])ابن منظور: محمد بن مكرم، لسان العرب، ط 3، صادر، بيروت، (٢/ ٢٥٣).
([7]) الباحسين: يعقوب بن عبد الوهاب، التخريج عند الفقهاء والأصوليين، (٩).
([8]) السخاوي: فتح المغيث (٣/٣١٧).
([9])اللحيدان: طرق التخريج بحسب الراوي الأعلى، الجامعة الإسلامية، ١٤٢٢ ه، المدينة (٩٨).
([10])أحمد عمر وآخرون: معجم اللغة العربية المعاصرة (١/٦٢٧).
([11]) الخفاجي: شرح درة الغواص (٢٢٢).
([12])الباحسين: التخريج عند الفقهاء والأصوليين ١٩.
([13])الباحسين: التخريج عند الفقهاء والأصوليين ٣٤- ٣٥.
([15]) المصدر السابق (١٢)، أبو زيد: بكر بن عبد الله، المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب. ط: ١. جدة. العاصمة. ١٤١٧ ه (١/٢٦٨).
([16]) الباحسين: التخريج عند الفقهاء والأصوليين (١٦٨).
([17])وقد زاد الدكتور الباحسين نوعا رابعا: وهو إطلاق التخريج على التعليل، أو توجيه الآراء المنقولة عن الأئمة وبيان مآخذهم، عن طريق استنباط العلة وإضافة الحكم إليها، ثم ذكر أن هذا المعنى في حقيقته راجع إلى المعاني الثلاثة السابقة التخريج (١٢).
([18]) ابن فارس: مقاييس اللغة (٤/٤٩١).
([19])الفيومي، أحمد بن محمد: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، ط: بدون. بيروت. المكتبة العلمية. (٢/٤٦٩).
([20]) أبو يعلى: العدة، (١/١٧٥)، الشيرازي: اللمع (١٠٢).
([21]) السمعاني: قواطع الأدلة، تحقيق: محمد الشافعي، الكتب العلمية، ط: ١، ١٤١٨ ه، بيروت (٢/ ١٣٩)
([22]) ابن النجار: محمد بن أحمد: مختصر التحرير شرح الكوكب المنير. (تحقيق: محمد الزحيلي ونزيه حماد)، ط: ٢. الرياض. العبيكان. ١٩٩٧ م (٤/١٥).
([23])الشثري: الأصول والفروع حقيقتهما والفرق بينهما، اشبيليا، ط: ١، ١٤٢٦ ه، الرياض (٨٥).
([24]) قادري: نظرية تخريج الفروع على الأصول وتطبيقاتها الفقهية، (١٣٤)، الحطاب: المدخل إلى علم تخريج الفروع إلى الأصول، منشور على موقع الألوكة رابط الموضوع:
https://www.alukah.net/sharia/0/131979/#ixzz6URcYpnUL
([26])على نجم: تخريج الفروع على الفروع عند المالكية (٧٨٠).
([27]) ابن بدران: عبد القادر بن أحمد، (ت: ١٣٤٦)، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل، (تحقيق: عبد الله التركي)، ط: بدون. بيروت. الرسالة. ١٤٠١ ه. (١٤٤).
([28])قادري: نظرية تخريج الفروع على الأصول وتطبيقاتها الفقهية (٢٥).
([29]) ابن المفلح: إبراهيم بن محمد، المبدع في شرح المقنع، (١/١٧).
([30]) قادري: نظرية تخريج الفروع على الأصول وتطبيقاتها الفقهية (٢٦).
([31])ابن نجيم: الأشباه والنظائر (١٠).
([32]) قادري: نظرية تخريج الفروع على الأصول وتطبيقاتها الفقهية (٢٧)، آل سيف: تأصيل علم تخريجالفروع على الفروع وتطبيقاته عند الحنابلة (١٣).
([33]) الدهلوي: أحمد بن عبد الرحيم، (١٤٢٦ ه)، حجة الله البالغة، (تحقيق: السيد سابق)، ط ١، الجيل، ١٤٢٦ ه، بيروت، (١/٢٦٠).
([34])ابن حزم: على بن أحمد، الإحكام في أصول الأحكام، (تحقيق: أحد شاكر)، الآفاق الجديدة، (٤/١٨٨)، الصيمري: الحسين بن علي، أخبار أبي حنيفة وصاحبه، ط ٢، عالم الكتب، الرياض، (٢٤)، البغدادي: أحمد بن علي، (١٤٢٢ ه)، تاريخ بغداد، (تحقيق: بشار عواد)، ط ١، الغرب الإسلامي، (١٣/٣٦٥)، الذهبي: محمد بن أحمد، (1408 ه)، مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه، (تحقيق: محمد الكوثري، أبو الوفاء الأفغاني)، ط ٣، إحياء المعارف النعمانية، الهند، (٣٤).
([35]) الشلي: نوار، نظرية التخريج في الفقه الإسلامي، رسالة ماجستير، جامعة محمد الخامس، الرباط، (١٧).
([37]) الدهلوي: أحمد بن عبد الرحيم، (١٤٠٤ ه)، الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف، (تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة)، ط ٢، النفائس، بيروت، (٣٩)، وحجة الله البالغة (١/٢٦٠).
([38]) الباحسين: التخريج عند الفقهاء والأصوليين (٢٤)، بتصرف يسير.
([39]) يشهد لهذا الأحاديث الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام وهي كثيرة جدا، وتدل على استعمال القياس، ومنها ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: نعم حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله، فالله أحق بالقضاء”، البخاري، كتاب جزاء الصيد، باب الحج والنذور عن الميت، حديث رقم ١٨٥٢، (٣/١٨).
([40])شوشان: عثمان بن محمد، تخريج الفروع على الأصول، رسالة ماجستير، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، (١/١٠١-١٢٨).
([41])أي عالما بالكتاب والسنة، والمراد آيات الأحكام وقد عدها بعضهم بخمسمائة آية استحضارا لها لا حفظها، ابن النجار: مختصر التحرير، ٤/٤٦٠.
([42]) ابن عقيل: على بن عقيل، (١٤٢٠ ه)، الواضح في أصول الفقه، (تحقيق: عبد الله التركي)، ط ١، الرسالة، بيروت، ٥/٢٠٧، الموفق ابن قدامه: عبد الله بن أحمد، (١٤٢١ ه)، المقنع، (تحقيق: محمود الأرناؤوط وياسين الخطيب)، ط ١، السوادي، جدة، ٤٧٧، ابن النجار: مختصر التحرير ٤/ ٤٦٠-٤٦١- ٤٦٢-٤٦٣-٤٦٤، ابن بدران: المدخل ٣٧٣.
([45]) ابن عقيل: الواضح في أصول الفقه (٥/٢٠٧)، الموفق ابن قدامه: المقنع (٤٧٧)، ابن النجار: مختصر التحرير، (٤/٤٦٠-٤٦١-٤٦٢-٤٦٣-٤٦٤)، ابن بدران: المدخل (٣٧٣).
([48]) السيوطي: عبد الرحمن بن أبي بكر، (١٤٠٣ ه)، تقرير الاستناد في تفسير الاجتهاد، (تحقيق: فؤاد أحمد)، ط 1، الدعوة، الإسكندرية، (٤٧-٤٨-٤٩)، الصنعاني: محمد إسماعيل، (١٤٠٥ ه)، إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد، (تحقيق: صلاح الدين أحمد)، ط ١، السلفية، الكويت، (٨-٩-١٠).
([49]) الفرق لغة: بالفتح وسكون الراء هو: ما يميز بين شيئين، وعند الأصوليين وأهل النظر: هو أن يفرق المعترض بين الأصل والفرع بإبداء ما يختص بأحدهما لئلا يصح القياس، ويقابله الجمع، ابن فارس: مقاييس اللغة، (٤/٤٩٣)، التهانوي: كشاف اصطلاح الأصوليين، (٢/١٢٦٩).
([50])آل تيمية، عبد السلام بن تيمية: المسودة في أصول الفقه، (تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد). ط: بدون. دمشق. الكتاب العربي، (٥٤٨)، ابن حمدان: أحمد بن حمدان، صفة الفتوى، ط ٤، المكتب الإسلامي، بيروت، ٢١، الطوفي، سليمان بن عبد القوي: شرح مختصر الروضة، تحقيق: عبد الله التركي. ط: ١. بيروت. الرسالة. ١٤٠٧ ه، (٣/٦٤٤).
([52]) آل تيمية: المسودة، (٥٤٨)، ابن حمدان: صفة الفتوى، (٢١)، الطوفي: شرح مختصر الروضة،(٣/٦٤٤).
([53])المؤثر: وهو ما ظهر تأثيره في الحكم بنص أو إجماع، وسمي مؤثرا، لظهور تأثير الوصف في الحكم،وزارة الأوقاف الكويتية: الموسوعة الفقهية الكويتية، السلاسل، الصفوة، (٣٩/ ٦١-٦٢).
([54])آل تيمية: المسودة (٥٤٨)، النووي، يحيى بن شرف، (١٤٠٨ ه)، آداب الفتوى، (تحقيق: بسام الجابي)، ط ١، الفكر، (٢٩)، ابن حمدان: صفة الفتوى، (٢١)، الطوفي: شرح مختصر الروضة، (٣/ ٦٤٤).
([55]) البخاري، الجامع الصحيح، كتاب العتق، باب إذا أعتق عبدا بين اثنين، أو أمة بين الشركاء، حديث رقم٢٥٢٢، ٣/١٤٤، ومسلم، صحيح مسلم، كتاب الأيمان، باب العتق، حديث رقم ١٥٠١، (٣/١٢٨٦).
([56]) ابن ماجة، السنن، كتاب الأحكام، باب من وجد متا عه بعينه عند رجل قد أفلس، حديث رقم ٢٣٦٠، ٢/٧٩٠، الدار قطني، السنن، كتاب البيوع، باب بدون، حديث رقم ٢٩٠١، (٣/٤٣٠)، والشافعي، مسندالشافعي، كتاب الرهن والقراض والحجر والتفليس، باب التفليس، حديث رقم ١٤٨٥، (٣/ ٢١٩)، وابن الجارود، المنتقى، كتاب البيوع والتجارات، أبواب القضاء في البيوع، حديث رقم ٦٣٤، ١٦٠، والحاكم، المستدرك على الصحيحين، حديث رقم ٢٣١٤، (٢/٥٨)، وقال عنه: هذا حديث عال صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وصححه الألباني في صحيح الجامع، حرف الميم، حديث رقم ٥٩٩٦، (٢/١٠٣٨).
([57]) الموفق ابن قدامة: روضة الناظر، (٢/ ١٨٣)، ابن النجار: محمد بن أحمد، (١٤١٨ ه)، مختصر التحرير، (تحقيق: محمد الزحيلي، نزيه حماد)، ط 2، العبيكان، (٤/٢٠٨).
([58]) أبو يعلى: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٧٩)، ابن مفلح: الفروع، (١/٢٤٢)، الخثلان: السلسبيل (١/٣٠٧).
([59]) آل تيمية: المسودة، (٥٣٢)، التركي، عبد الله بن عبد المحسن: أصول مذهب الإمام أحد. ط: ٤. الرسالة. بيروت. ١٩٩٨ م، (٨١٩-٨٢٠).
([60])ابن رجب: عبد الرحمن بن أحمد، القواعد، الكتب العلمية، بيروت، (١/١٠٥).
([62]) ابن اللحام: القواعد والفوائد الأصولية، (١٤٨).
([63]) آل تيمية: المسودة، (٥٣٢)، التركي: أصول مذهب الإمام أحمد، (٨١٩-٨٢٠).
([64]) ابن رجب: القواعد، (٢/ ٣٦٦).
([65])آل تيمية: المسودة، (٥٣٣)، المرداوي، على بن سليمان: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف. ٣٠ مج.ط: ٢. إحياء التراث العربي. (١/٦)، أبو زيد: المدخل المفصل، (١/٢٨٠).
([66]) ابن رجب: القواعد، (١/45).
([68]) ابن اللحام: القواعد والفوائد الأصولية، (١٢٦).
([69]) المرداوي: الإنصاف، (٣٠/١٥٠).
([70]) الطوفي: شرح مختصر الروضة، (٣/٦٤٥)، أبو زيد: المدخل المفصل، (١/ ٢٨٠)، التركي: المذهبالحنبلي، (١/١٩٦).
([71])آل تيمية: المسودة، (١/٥٣٣)، الآدمي: أحمد بن محمد، (١٤٢٤ ه)، المنور في راجح المحرر، (تحقيق: وليد المنيس)، ط ١، البشائر، بيروت، (١٠٠)، مقدمة شرح المنتهى، (١/٧)، مقدمة الإنصاف، (١/٦)، أبو زيد: المدخل المفصل، (١/٢٧٩).
([72])ابن رجب: القواعد، (٢/٥٤٤).
([73])ابن مفلح: محمد بن مفلح، الفروع، (تحقيق: عبد الله التركي)، ط ١، الرسالة، بيروت، (٨/ ١٧٦).
([74]) السجستاني، سليمان بن الأشعث: مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني. تحقيق: طارق بن محمد. ط: ١. مصر. ابن تيمية. ١٩٩٩ م، (١/٢٣٥)، المرداوي: الإنصاف، (٨/ ١٤)، تقي الدين ابن تيمية: شرح العمدة، (١/١٥٦)، الرباط، خالد، ومشاركون: الجامع لعلوم الإمام أحمد، ط: ١. الفيوم. الفلاح. ٢٠٠٩ م، (١١/٣١٥).
([75])أبو الخطاب: محفوظ بن محمد، (1406 ه)، التمهيد، (تحقيق: مفيد أبو عمشه ومحمد إبراهيم)، ط ١، جامعة أم القرى، مكة، (٣/٢٥٦).
([76])قال ابن مفلح في تعريف مفهوم الموافقة: أن يكون المسكوت موافقا في الحكم -ويسمى: فحوى الخطاب ولحن الخطاب، ومفهوم المخالفة: أن يكون المسكوت خالفا للمنطوق في الحكم، ابن مفلح: أصول الفقه، (٣/١٠٥٩-١٠٦٥)، أبو يعلى: محمد بن الحسين، (١٤١٠ ه)، العدة، (تحقيق: أحمد المباركي)، ط ٢، الرياض، (١/١٥٢).
([77]) ابن حمدان: صفة الفتوى، (١٠٢).
([78])ابن حمدان: صفة الفتوى، (١٠٢)، الباحسين: التخريج عند الفقهاء والأصوليين، (٢١٧).
([79])ابن حامد: الحسن بن حامد، (١٤٠٨ ه)، تهذيب الأجوبة، (تحقيق: السامرائي)، ط ١، عالم الكتب، الرياض، (١٩٢)، الباحسين: التخريج عند الفقهاء والأصوليين، (٢١٧).
([80]) المرداوي، على بن سليمان: التحبير شرح التحرير في أصول الفقه. تحقيق: عبد الرحمن الجبرين وعوض القرني وأحمد السراح. ط: ١. الرياض. الرشد. ١٤٢١ ه (٨/٣٩٦٤).
([81]) واختار الدكتور يعقوب الباحسين: (أنه نوع من المجازفة، ويحتمل الصواب؛ إن دلت القرائن أن القيد ليس له فائدة إلا نفي الحكم عما عداه، فيصح التخريج وتصح النسبة) الباحسين: التخريج عند الفقهاء والأصوليين، (٢١٧).
([82])الكوسج: مسائل الإمام أحد وإسحاق بن راهويه، رواية إسحاق بن منصور، الجامعة الإسلامية، ١٤٢٥ ه، المدينة (٧/٣٧١١)، ابن اللحام: القواعد والفوائد الأصولية، (١١٢)، الرباط: الجامع لعلوم الإمام أحمد، (١٢/١٠٠).
([83])تقي الدين ابن تيمية: أحمد بن عبد الحليم، (١٤١٦ ه)، مجموع الفتاوى، (تحقيق: عبد الرحمن بن قاسم)، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، (١٩/١٥٣)، ابن النجار: مختصر التحرير، (٤/٤٩٧)، ابن حامد: تهذيب الأجوبة، (٤٥).
([84])تقي الدين ابن تيمية: مجموع الفتاوى، (١٩/١٥٣).
([85])ابن النجار: مختصر التحرير، (٤/٤٩٧).
([86])ابن حامد: تهذيب الأجوبة، (٤٥)، ابن النجار: مختصر التحرير، (٤/ ٤٩٧).
([87])الشاطبي: إبراهيم بن موسى، (١٤١٧ ه)، الموافقات، (تحقيق: مشهور آل سلمان)، ط ١، ابن عفان، (٥/٢٦٢).
([89])الجَلَمَيْنِ: المقراضين، مفرده جَلَمُ: وهو المقراض، ابن منظور: لسان العرب، (١٢/١٠٢)، الفيومي:المصباح المنير، (١/١٠٦).
([90])الموفق ابن قدامة: المغني، (١/٦٧).
([91]) ابن حامد: تهذيب الأجوبة، (٥١)، آل تيمية: المسودة، (٥٣١)، الشاطبي: الموافقات، (٤/٢٥١)، أبو زيد: المدخل المفصل، (١/٢٩٥-٢٦٠).
([92]) مثاله: قتال أبي بكر لمانعي الزكاة، وميراث الجدة أم الأب، وعمر في ميراث الجد، ومحاورة عائشة مع زيد بن أرقم في مسألة العينة، وابن عباس وأبو هريرة في الوضوء مما مست النار، انظر: ابن حامد: تهذيب الأجوبة، (٥٣).
([93]) ابن حامد: تهذيب الأجوبة، (٥١)، آل تيمية: المسودة، (٥٣١)، الشاطبي: الموافقات، (٤/٢٥١)، أبو زيد: المدخل المفصل، (١/٢٩٥-٢٦٠).
([94])ابن حامد: تهذيب الأجوبة، (٥١)، الطوفي: شرح مختصر الروضة، (٣/٧٨)، أبو زيد: المدخل المفصل، (١/٩٥-٢٦٠).
([95]) أبو يعلى: العدة، (٥/١٤٥٧)، الموفق ابن قدامه: المغني، (٧/٢٤٣).
([97])ابن القيم: إعلام الموقعين، (٤/١٧٩).
([98]) تقي الدين ابن تيمية: مجموع الفتاوى، (٢/٢١١).
([99]) ابن حمدان: صفة الفتوى، (٩٧).
([101])ابن عقيل: الواضح في أصول الفقه، (٥/٢٠١)، ابن مكي: غمز عيون البصائر، (١/٤٣٨).
([103]) البخاري، الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب إذا كان الولي هو الخاطب، حديث رقم ٥١٣٢، (٧/١٧).
([104])قال ابن النجار: (وإن أصدقها تعليم شيء من القرآن، ولو معينا لم يصح)، ابن النجار، محمد بن أحمد: منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات. (تحقيق: عبد الله التركي). ط: ١. بيروت. ١٤١٩ ه. (٤/١٣٤)، البهوتي، منصور بن يونس: كشاف القناع عن متن الإقناع. ط: بدون. بيروت. دار الكتب العلمية (٥/١٣١).
([105])ابن حمدان: صفة الفتوى، (٩٨).
([106]) الموقع الرسمي لفضيلة أ.د. سعد الخثلان: النوازل المعاصرة في العبادات، على الرابط:
https://saadalkhathlan.com/2020
([107]) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الطهارة، باب غسل الدم، حديث رقم ٢٢٧، (١/٥٥)، ومسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب نجاسة الدم وكيفية غسله، حديث رقم ٢٩١ (١/٢٤٠).
([109]) ابن مفلح: الفروع (1/58)
([110]) الموفق: المغني (١/٩)، المرداوي: الإنصاف (١/٣٠٩)، ابن المفلح: المبدع (١/٢٠٣).
([111])أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الطهارة، باب صب الماء على البول في المسجد، حديث رقم ٢٢٠، (١/٥٤).
([112]) الموفق: المغني (١/١٠).
([113]) الموقع الرسمي لفضيلة أ.د. سعد الخثلان: النوازل المعاصرة في العبادات، على الرابط:
https://ar.islamway.net/collection/14641/8
الخثلان: السلسبيل في شرح الدليل، أطلس الخضراء، ط ١، ١٤٤٠ ه، الرياض (١/٤١٥).
([114]) ابن المفلح: المبدع (١/٢٠٧)، المرداوي: الإنصاف (١/٣٠٩).
([117])القحطاني: سعيد بن علي، الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة، مركز الدعوة والإرشاد بالقصب، ط: ٢، ١٤٣١ ه، (١٨٦)، قادري: نظرية تخريج الفروع على الأصول (٤٤٥).
([118])القحطاني: الصيام في الإسلام، (١٨٦)، البسام: توضيح الأحكام من بلوغ المرام، الأسدي، ط: ٥، ١٤٢٣ ه، مكة، (٣/٥٠٥).
([119])عبد الله ابن الإمام أحمد: مسائل الإمام أحمد، رواية ابنه عبد الله، تحقيق: زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، ط: ١، ١٤٠١ ه، (١٨٩)، الموفق: المغني، (٣/ ١١٥).
([120]) الكوسج: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه، عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، ط: ١٤٢٥ ه (٣/١٢٢٨).
([121]) الخثلان: فقه المعاملات المالية المعاصرة، الصميعي، ١٤٣٣ ه، ط:١، الرياض، (٩١)
([122])الدغيثر: الشيكات، مفهومها، وجرائمها، والعقوبات المترتبة عليها، (١٦)، والبحث منشور عبر شبكة الألوكة.
([124])وهي معاملة مالية يقرض فيها إنسان آخر في بلد قرضا ليوفيه المقترض أو نائبه أو مدينه في بلد آخر، الخثلان: فقه المعاملات المالية المعاصرة (٨٥).
([125]) السجستاني: مسائل الإمام أحد رواية أبي داود، (تحقيق: طارق عوض الله)، مكتبة ابن تيمية، ط: ١، ١٤٢٠، (٢٦٢).
([126]) الموسوعة الفقهية الكويتية (٢٥/٢٣).
([127]) الموفق: المغني (٤/٢٤٣)، المرداوي: الإنصاف (٥/٤١٥)، البهوتي: كشاف القناع (٣/٥٠١).
([129])رواه أبي الجهم في جزئه، (٥٣).
([130]) ابن عبد الهادي: تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق، (تحقيق: سامي جاد الله وعبد العزيز الخباني)، أضواء السلف، ط: ١، ١٤٢٨ ه، الرياض (٤/١٠٨)، الزيلعي: نصب الراية (٤/60).
([131])الخثلان: فقه المعاملات المالية المعاصرة، (٨٨).
([132])المرداوي: الإنصاف (٥/٤١٥)، البهوتي: كشاف القناع (٣/٥٠١).