ضمان الضرر والإتلاف بتقنيات الذكاء الاصطناعي
قواعد وتطبيقات فقهية

The Guaranty of Damages and Destruction by Artificial Intelligence
Maxims and Jurisprudential Applications

إعداد:

د. محمد بن راضي السناني

Dr. Muhammad Radhi Alsenani

الأستاذ المساعد بقسم الفقه بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية

Assistant Professor At the Department of  Jurisprudence at the Faculty of Sharī’ah, Islamic University of Madinah

8180@iu.edu.saالبريد الإلكتروني:

المستخلص

يتناول هذا البحث بيان مسألة من المسائل المستجدة وهي: (استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في بعض المجالات (النقل، والطب، والتجارة) وحصول الضرر بها من موت الأنفس وتلف الأموال، وبيان صور التلف الحاصل بتلك التقنية وأنها حقيقة واقعة أم افتراض مع بيان حكمها الشرعي بتطبيق القواعد الفقهية على تلك الصور والمستجدات.

والبحث مشتمل على مقدمة وتمهيد ومبحثين.

أما المقدمة ففيها بيان أساب اختيار الموضوع والدراسات السابقة. والتمهيد فيه بيان القواعد الفقهية المعلقة بالضمان وشرحها وتأصيلها. والمبحث الأول فيه التعريف بالذكاء الاصطناعي ومجالات استخدامه. والمبحث الثاني فيه بيان التلف الحاصل باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي وبيان حكمه الشرعي مع تطبيق القواعد الفقهية.

وختمت البحث ببيان أهم النتائج المتوصل إليها من خلال البحث.

الكلمات المفتاحية: ضمان – الضرر – الإتلاف – تقنيات – الذكاء الاصطناعي

Abstract

This paper addresses a novel issues, which is: (The Usage of Artificial Intelligence in Some Areas (Transportation, Health, and Commerce) and the damages that comes with it, like: death and destruction of properties, and the explanation of the instances of the destructions that happens as a result of this technology and whether it is a reality or an imagination. In addition to the explication of their Sharī’ah ruling through the application of jurisprudential maxims on those instances and novel issues.

The paper is made up of an introduction, a preface, and two chapters:

As for the introduction, it includes the research rationale, and the literature review.

The preface includes the explanation of the jurisprudential maxims related to guaranty, its meaning and jurisprudential originating.

The first chapter includes the definition of artificial intelligence and the areas of its usage.

The second chapter includes the explanation of the damages that come with the use of artificial intelligence and their Sharī‘ah ruling, with the application of jurisprudential maxims.

The research concludes with the highlight of the most important findings reached through the research.

Keywords: Guaranty, damages, destruction, technology, artificial intelligence.

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على المبعوث رحمة للعالمين؛ محمد النبي الأمين، وعلى آله الطيبين، وصحبه الغر المحجلين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فمن نعم الله عز وجل على الإنسان أن جعله أكرم المخلوقين، وميَّزه عن ما سواه بمنحة العقل والفهم وأمره بطلب العلم والتعلم ليعرف ربه ويوحده ويعبده، وليعمر الأرض ويسكنها وينتفع بما خلقه الله له فيها، والإنسان ذو حاجات كثيرة يسعى جاهدا في تحقيقها وتحصيلها بمختلف الوسائل، وقد بذل فيها جهداً منذ خلق الله عز وجل الخلق، ووسائل الحياة قد كثرت وتنوعت، وقد استجد في القرن العشرين الميلادي، وتطور في هذا القرن (الواحد والعشرين) الذكاء الاصطناعي وذلك بفضل الله على خلقه، ثم بفضل التقدم العلمي الهائل والثورة العلمية الجامحة، واستخدم في شتى مجالات الحياة في الطب والنقل والتعليم وغير ذلك، وقد يقع فيها الخلل فيحصل التلف جراء استخدامها من اعتداء على نفس، أو هلاك مال – والإنسان مصان محترم في حياته وماله لا تهدر حياته، ولا يباح ماله بغير حق-، فمن يكون ضامنا لما حصل من التلف بها، ولله عز وجل حكم في كل مسألة، والمستجدات تؤخذ أحكامها بالرجوع إلى الكتاب والسنة والأصول المقررة عند المجتهدين والفقهاء، ومنها القواعد الفقهية التي يندرج تحتها جل فروع الفقه ويفهم أحكامها منها.

فهذا البحث إسهام يسير، وجهد متواضع، فيما يتعلق بحكم التلف الحاصل باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي من حيث الضمان، في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية من خلال القواعد الفقهية.

وأسأل الله عز وجل التوفيق والسداد، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

أهداف البحث

1- بيان الحكم الشرعي في صور الضرر والإتلاف الناتجة من استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في مجال النقل والطب والتجارة بتحديد المسؤول عن الضرر والإتلاف والجزاء المترتب عليه من خلال القواعد الفقهية.

2- بيان صلاح الشريعة الإسلامية لكل زمان ومكان وذلك بوجود نصوص وأصول وقواعدَ يمكن من خلالها بيان حكم كل ما يستجد في ظل تطوارت العصر من تقنيات حديثة واستخداماتها وأحكام ما يحدث من الأضرار الناجمة عن استخدام تلك التقنيات.

3- بيان اهتمام الشريعة الإسلامية بسلامة نفس الإنسان وماله، وأن حفظهما من مقاصد الشريعة الضرورية وشُرِعت لذلك أحكام ٌكثيرةٌ.

أهمية الموضوع:

1- إن استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في وسائل النقل والعلاج والتجارة في تطور مستمر وذلك بفضل التقدم العلمي الهائل والإنسان يعمل عملاً دؤوباً في استخدام الاختراعات والتقنيات الحديثة في سبيل راحته ورفاهيته وعلاجه وفي التجارة، وقد يحدث خلال استخدامها تعريض الأرواح والأموال للخطر، وهي مصونة محفوظة في الشريعة الإسلامية، وتحديد المسؤول عن الضرر في استخدام هذه التقنيات أمر في غاية الأهمية في الشريعة الإسلامية ومن مقاصدها العظمى.

2- إن المسائل المتعلقة بالذكاء الاصطناعي من المسائل الفقهية المعاصرة التي تؤخذ أحكامها من الكتاب والسنة والأصول المقررة عند المجتهدين ومن تلك الأصول القواعد الفقهية التي تندرج تحتها جل فروع الفقه.

3- إن معرفة أحكام حصول التلف باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي تفيد القارئ في معرفة الأصول والقواعد التي ترجع إليها تلك المستجدات.

أسباب اختيار الموضوع:

1- إن حصول الضرر والتلف باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في شتى المجالات أمر واقع، وهو بحاجة إلى بيان الحكم الشرعي بتحديد المسؤول وتضمينه، فأردت جمع تلك الصور التي وقفت عليها ودراستها وبيان الحكم الشرعي من خلال قواعد الفقه.

2- الاهتمام بالمستجدات في مجال استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، وبيان أحكامها من خلال الكتاب والسنة وقواعد الفقه.

3- الإسهام في خدمة الفقه الإسلامي عموماً، والمستجدات من مسائل الفقه في مجال استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي خصوصاً.

الدراسات السابقة:

عند البحث عمَّا يتعلق بالذكاء الاصطناعي فقد وجدت من تكلم عن تعريفها وتاريخها والمجالات التي تستخدم فيها، وعن إيجابياتها وسلبياتها الاقتصادية والاجتماعية، ولم أجد من تكلم عن الأحكام الشرعية المترتبة على الأضرار الناجمة عن استخدامها.

وقد وجدت من كتب في حوادث السيارات ذاتية القيادة من الناحية القانونية، وأكثرها باللغة الإنجليزية، والكتابة بالعربية قليلة في هذا الباب، ومما عثرت عليها:

المسؤولية المدنية عن حوادث المركبات ذاتية القيادة (دراسة مقارنة)للباحث: حامد أحمد لسودي الدرعي، بحث تكميلي، 2019م جامعة الإمارات العربية المتحدة. والباحث تكلم عن المسؤولية المدنية من الناحية القانونية والقضائية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولم يتطرق إلى بيان حكم الشرع من الناحية الفقهية، وبيان اندراج الفروع تحت القواعد الفقهية.

خطة البحث

يحتوي البحث على مقدمة وتمهيد ومبحثين، وخاتمة وفهارس.

المقدمة:وفيها بيان أسباب اختيار الموضوع، والدراسات السابقة.

التمهيد: فيه بيان القواعد الفقهية المتعلقة بالضمان وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: تعريف القواعد الفقهية، وأهمية علم القواعد الفقهية.

المطلب الثاني: في بيان معاني مفردات قاعدة: (أسباب الضمان أربعة: عقد، ويد، وإتلاف، وحيلولة) وشرحها مع التمثيل، وبيان أهميتها وأصلها، والقواعد المتعلقة بهذه القاعدة، وفيه ثلاثة فروع.

الفرع الأول: في بيان معاني مفردات قاعدة: (أسباب الضمان أربعة: عقد، ويد، وإتلاف، وحيلولة) وشرحها مع التمثيل وبيان أهميتها.

الفرع الثاني: في بيان أصل قاعدة: (أسباب الضمان أربعة: عقد، ويد، وإتلاف، وحيلولة).

الفرع الثالث: في بيان القواعد المتعلقة بقاعدة أسباب الضمان.

المطلب الثالث: في بيان معاني مفردات قاعدة (الخـــــراج بالضمــــان) وشرحها مع التمثيل لها، وبيان أهميتها وأصلها، وفيه فرعان.

الفرع الأول: في بيان معاني مفردات قاعدة (الخـــــراج بالضمــــان) وشرحها مع التمثيل لها وبيان أهميتها.

الفرع الثاني: في بيان أصل قاعدة: (الخـــــراج بالضمــــان).

المبحث الأول في تقنية الذكاء الاصطناعي، وتحته ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: تعريف تقنية الذكاء الاصطناعي.

المطلب الثاني: تاريخ تقنية الذكاء الاصطناعي.

المطلب الثالث: مجالات استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي.

المبحث الثاني: في صور التلف الحاصل بتقنية الذكاء الاصطناعي، وبيان حكمه من خلال القاعدة الفقهية، وتحته ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: التلف الحاصل بتقنية الذكاء الاصطناعي في مجال النقل وتحته تمهيد وأربعة مسائل:

التمهيد:في التعريف بالسيارات ذاتية القيادة ومستوياتها ونبذة عن تاريخها.

المسألة الأولى: حصول صدام بين مركبتين ذاتيتي القيادة وأدى إلى القتل أو تلف المال.

المسألة الثاني: دهس مركبة ذاتية القيادة شخصاً وموته منها، أو تلف مال.

المسألة الثالثة: انقلاب مركبة ذاتية القيادة وموت من فيها، وتلف ما فيها من الأموال.

المسألة الرابعة: سقوط طائرة ذاتية القيادة جراء خطأٍ في نظم تقنية الذكاء الاصطناعي وهلاك من فيها.

المطلب الثاني: التلف الحاصل بتقنية الذكاء الاصطناعي في مجال الطب وتحته ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: إجراء عملية جراحية بتقنية الذكاء الاصطناعي وموت المريض، أو تلف عضو من أعضائه من الخطأِ الحاصل فيه.

المسألة الثانية: إجراء الفحص بتقنية الذكاء الاصطناعي وخطؤها في تشخيص المرض وصرف الطبيب الدواء بناء على الفحص الخاطئ أو أجرى عملية جراحية خاطئة وتسببا في موت المريض أو تلف عضو من أعضائه.

المسألة الثالثة: استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في تصميم العلاج واختيار الدواء وخطؤها فيه وتسبب في موت المريض أو تلف عضو من أعضائه.

المطلب الثالث: استخدام الذكاء الاصطناعي في التجارة الإلكترونية وتسببه في تلف الأموال.

وتحته مسألة واحدة: استخدام الذكاء الاصطناعي في التجارة الإلكترونية وتسببه في تلف الأموال.

الخاتمة:وفيها بيان أهم النتائج المتوصل إليها من خلال البحث.

الفهارس: قائمة المصادر والمراجع

منهج البحث:

منهج البحث الذي سرت عليه.

1- جمعت المادة العلمية من مظانها.

2- عزوت الآيات القرآنية بذكر اسم السورة ورقم الآية، مع الكتابة بالرسم العثماني.

3-  خرجت الأحاديث فإن كانت في الصحيحين أو في أحدهما اكتفيت بتخريجه منهما، أو من أحدهما، وإن كان في غيرهما خرجته من الكتب المعتمدة مع بيان درجة الحديث صحة وضعفا بذكر أقوال علماء هذا الفن.

4- بينت صورة المسألة وبيان أنها افتراضية أو واقعية.

5-  صورت المسألة تصويراً دقيقا إن كانت واقعية، وذلك بالرجوع إلى المراجع في مجالات استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي إن وجدتها، أو بالرجوع إلى أهل الخبرة في مجال استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي.

6- بينت الحكم الشرعي لكل صورة من خلال القاعدة الفقهية، وبينت كيفية اندراجه تحتها وأثرها فيه.

7- ترجمت للأعلام غير المشهورين.

8- ختمت البحث بخاتمة فيها بيان أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال البحث.

التمهيد: فيه بيان القواعد الفقهية المتعلقة بالضمان وفيه ثلاثة مطالب:

 المطلب الأول: تعريف القواعد الفقهية وأهمية علم القواعد الفقهية.

القاعدة الفقهية لفظ مركب من كلمتين: أحدهما القاعدة، والثانية: الفقهية.

ولما كانت معرفة المركب متوقفة على معرفة مفرداته، اقتضى ذلك التعريف بجزأي المركب كل منهما على حدة، ثم التعريف بهما مجتمعتين، باعتبار كونهما علما ولقبا لفن معرف([1]).

أولا: تعريف القاعدة لغة واصطلاحا:

1- القاعدة لغة: إن مادة قعد في اللغة تأتي لمعان عدة، تدور على الاستقرار والتأسيس، فمن ذلك:

المقعَّد والمقعَّدة اللذان لا يطيقان المشي، وقعيدة الرجل امرأته القاعدة في بيته، وقواعد البيت: أسسه وأصوله التي يبنى عليها، وهي تطلق على الأمور المعنوية كما تطلق على الأمور المادية، فيقال: بنى أمره على قاعدة وقاعدة أمرك واهية([2]).

ومن ثم قواعد الفقه لا تخرج عن هذا المعنى العام فهي أصوله وأسسه التي تنبني عليها فروعه وجزئياته المتعددة التي لا تنتهي([3]).

2- القاعدة اصطلاحا: عرفت بتعريفات كثيرة ومن أشهر تعريفاتها: هي قضية كلية يتعرف منها على أحكام جزئياتها([4]).

ثانيا: تعريف الفقه اصطلاحا:

الفقه لغة:الفهم، ومنه قوله تعالى: ﭐﱡﭐ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ  ﳑ ﳒ([5]).

والفقه اصطلاحا: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية([6]).

والقاعدة الفقهية اصطلاحا: لها تعريفات كثيرة مختلفة راجعة إلى اختلاف العلماء في كون القاعدة الفقهية كلية، أم أغلبية أكثرية ([7]).

فأصحاب الاتجاه الأول عرفوها: بأنها الأمر الكلي الذي ينطبق على جزئيات كثيرة تفهم أحكامها منها([8]).

وعرفها أصحاب الاتجاه الثاني: بأنها حكم أكثري لا كلي ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها منها([9]). وكلا التعريفين متقاربان فقد اتفق أصحاب الاتجاه الأول والثاني على أن القاعدة الفقهية تنتبطق على أكثر الجزئيات لا الكل.

أهمية القواعد الفقهية:

للقواعد الفقهية أهمية كبيرة في فهم الفقه وضبطه يحتاج إليها كل مهتم بعلم الفقه وتتجلى تلك الأهمية في الأمور الآتية:

1- أنها تعين طالب العلم في ضبط المسائل الفقهية، وتصونه عن الاضطراب في الترجيحات.    

2- أنها تعين طالب العلم في معرفة أسرار الشريعة وفقه المقاصد التي تقصدها من خلال تقرير الأحكام الفقهية.

3- أنها موجزة الألفاظ سهلة العبارات يمكن للفقيه أن يحيط بها وأن يحفظها بخلاف الفروع الفقهية.

4- أنها تعين دارسها في استعمال القياس، كما أنها تعينه على معرفة حكم النوازل الجديدة([10]).

5- أن فيها بيان إبراز مدى استيعاب الفقه الإسلامي للأحكام والمستجدات، وأن هذا الدين الحنيف صالح لكل زمان ومكان([11]).

المطلب الثاني: في بيان معاني مفردات قاعدة: (أسباب الضمان أربعة: عقد، ويد، وإتلاف، وحيلولة) وبيان أهميتها وأصلها، وشرح تلك الأسباب، والقواعد المتعلقة بهذه القاعدة، وفيه ثلاثة فروع.

الفرع الأول: في بيان معاني مفردات قاعدة: (أسباب الضمان أربعة: عقد، ويد، وإتلاف، وحيلولة) ([12]) وبيان أهميتها.

تعريف السبب لغة واصطلاحا:

السبب لغة: كل شيء يتوصل به إلى غيره، وجمعه أسباب، والسبب الحبل، لأن به يتوسل إلى المقصود من نزع الماء من البئر وغير ذلك([13]).

 والسبب اصطلاحا: عبارة عما يكون طريقًا للوصول إلى الحكم غير مؤثر فيه([14]).

الضمان لغة: قال ابن فارس([15]): الضاد والميم والنون أصل صحيح، وهو جعل الشيء في شيء يحويه([16])، والضمين الكفيل، ويقال ضامن وضمين([17]).

والضمان اصطلاحا: عبارة عن رد مثل الهالك إن كان مثليا أو قيمته إن كان قيميا([18])

 العقد لغة: الشد والوثوق قال ابن فارس: العين والقاف والدال أصل واحد يدل على شد وشدة وثوق([19]).

والعقد اصطلاحا: ربط أجزاء التصرف بالإيجاب والقبول شرعًا([20]). أو هو التزام المتعاقدين وتعمدها أمرا([21]).

والمقصود بالعقد في القاعدة هي البيع والإجارة والسلم وغير ذلك من العقود. فإذا التزم أحد طرفي العقد شيئا في العقد ولم يف به يكون الضمان عليه.

مثاله:التزم بائع الفواكه تسليمها في وقت معين بعد ما قبض الثمن، ولم يف بالتسليم في ذلك الوقت وفسدت يكون الضمان عليه.

اليد لغة: هي الجارحة المعروفة وهي الكف أو من أطراف الأصابع إلى الكف([22]).

والمقصود باليد عند الفقهاء: من له قدرة التصرف في العين بذاته كالمالك، أو بأمر كالموكل.

واليد نوعان: اليد المعتدية، واليد الآمنة (الضامنة)، فهما ضامنتان:

اليد المعتدية (غير مؤتمنة): كيد الغاصب والمستام والمستعير([23]).

مثاله:الغاصب إذا غصب شيئا وأفسده فإنه ضامن له، وكذلك المستام والمستعير.

اليد الآمنة (الضامنة): كاليد القابضة للوديعة، ومال المضاربة([24]).

الإتلاف:الإفناء والإهلاك([25]) وهو إخراج الشيء عن كونه منتفعا به منفعة مطلوبة منه عادة([26]).

والإتلاف بالمباشرة: هو إتلاف الشيء بالذات ويقال لمن فعل مباشر. والإتلاف بالتسبب: هو التسبب لتلف شيء([27]).

فمن باشر إتلاف شيء من أموال الناس أو أحرقها فهو ضامن لها لأنه مباشر.

مثاله:رجل أحرق مال رجل فهو يضمن مثله إن كان مثليا، وقيمته إن كان قيميا.

وكذلك من تسبب في إتلافها، والتسبب له صور كثيرة: كحفر الطريق العامة التي يمر بها الحيوان، ووضع السم في الطعام، وإيقاد النار قريباً من زرع الغير، وتمزيق وثيقة تثبت حقاً مالياً أو غيره.

ويدخل في تسبب الإتلاف التفريط في القيام بالواجب؛ فمن فرط في الواجب عليه وتلف الشيء فهو المتسبب في إتلافه([28]).

الحيلولة:مصدر من حال يحول: الحائل بين الشيئين، حال الشيء بيني وبينك، أي: حجز([29]).

مثاله:لو غصب رجل عبدا فأبق أو ثوبا فضاع أو نقله إلى بلد آخر فيغرم الغاصب القيمة؛ للحيلولة بين المالك وملكه([30]).

وذكر العز بن عبد السلام([31]) أن من أسباب الضمان الشرط:

والضمان بالشرط: إيجاد ما يتوقف عليه الإتلاف، وليس بمباشرة ولا تسبب، كالممسك مع المباشر أو المتسبب، لأنه لم يصدر منه شيء من أجزاء القتل، وإنما هو ممكِّن للقاتل من القتل، ومثل تقديم الطعام المسموم إلى الضيف، وتقديم الطعام المغصوب للضيف([32]).

 بيان أهمية هذه القاعدة:

هذه قاعدة جامعة اشتملت على ذكر أسباب الضمان في الشريعة الإسلامية والفقه الإسلامي، وفيها دلالة واضحة على الحفاظ على أرواح الناس وأموالهم وصونها من الموت والهدر والتلف، وعلى أن حفظها من كبريات مقاصد الشريعة الإسلامية.

الفرع الثاني: في بيان أصل قاعدة: (أسباب الضمان أربعة: عقد، ويد، وإتلاف، وحيلولة).

تشهد لهذه القاعدة نصوص كثيرة من الكتاب والسنة، ومن ذلك:

الدليل من الكتاب:

قوله تعالى: ﭐﱡﭐ ﲨ  ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ([33])فأوجب الله تعالى أداء الأمانة على من احتازها، ووجوب الأداء عليه يستلزم شغل ذمته به، وذلك ما يتحقق به معنى الضمان.

الأدلة من السنة:

1- عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه([34]): أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بجنازة ليصلي عليها، فقال: «هل عليه من دين؟»، قالوا: لا، فصلى عليه، ثم أتي بجنازة أخرى، فقال: «هل عليه من دين؟»، قالوا: نعم، قال: «صلوا على صاحبكم»، قال: أبو قتادة علي دينه يا رسول الله، فصلى عليه([35]). ففي هذا الحديث إقرار النبي صلى الله لضمان أبي قتادة، وصلى على الميت بعد ذلك.

2- عن أنس رضي الله عنه([36]) قال: أهدت بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم طعاماً في قصعة، فضربت عائشة القصعة بيدها، فألقت ما فيها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «طعام بطعام، وإناء بإناء»([37]). وهذا الحديث صريح في وجوب الضمان بالإتلاف، فإن عائشة رضي الله عنها كسرت القصعة وحكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم برد المثل.

وغير ذلك من الأدلة في الكتاب والسنة وهي كثيرة.

الفرع الثالث: في بيان القواعد المتعلقة بالضمان.

القاعدة الأولى: إذا اجتمع المباشر والمتسبب يضاف الحكم إلى المباشر([38]).

القاعدة الثانية: المباشر ضامن وإن لم يتعمد([39]).

القاعدة الثالثة: المتسبب لا يضمن إلا بالتعمد([40]).

القاعدة الرابعة: الضرر يزال([41]).

القاعدة الخامسة: الجواز الشرعي ينافي الضمان([42]).

القاعدة السادسة: الاضطرار لا يبطل حق الغير([43]).

القاعدة السابعة: الخراج بالضمان([44]).

القاعدة الثامنة: الغرم بالغنم([45]).

القاعدة التاسعة: إذا تعذر الأصل يصار إلى البدل([46]).

القاعدة العاشرة: جناية العجماء جبار([47]).

القاعدة الحادية عشر: الأموال تضمن عمدا أو خطأً([48]).

القاعدة الثانية عشر: الأجر والضمان لا يجتمعان([49]).

وسأقوم بشرح قاعدة الخراج بالضمان لتعلق البحث بها (حيث تعلق بها الاستدلال في المسائل الثلاثة الأخيرة).

المطلب الثالث: في بيان معاني مفردات قاعدة (الخـــــراج بالضمــــان) وشرحها مع التمثيل لها، وبيان أهميتها وأصلها، وفيه فرعان.

الفرع الأول: في بيان معاني مفردات قاعدة (الخـــــراج بالضمــــان) وبيان أهميتها.

الخراج لغة: مأخوذ من خرج والخروج ضد الدخول([50])، والخراج ما يخرجه القوم في السنة من مالهم بقدر معلوم([51]).

والمراد به في هذه القاعدة هو ما خرج من الشيء: من غلة، ومنفعة، وعين([52])، مثل: كسب العبد وسكنى الدار، وأجرة الدابة.

قال أبو عبيد([53]): الخراج في هذا الحديث غلة العبد يشتريه الرجل فيستغله زمانًا ثم يعثر منه على عيب دلسه البائع، ولم يطلع المشتري عليه فله رده على البائع والرجوع عليه بجميع الثمن، والغلة التي استغلها طيبة له لأنه كان في ضمانه، ولو هلك هلك من ماله([54]).

وقد سبق تعريف الضمان لغة واصطلاحا([55]).

ومعنى القاعدة أن من يضمن الشيء عند تلفه هو الذي يستحق منافعه.

مثاله: من اشترى سيارة وعمل بها وكسب من عمله بها مالا، ثم اطلع على عيب فيها فله ردها إلى البائع، وليس للبائع أن يطالبه بما كسبه من المال بها؛ لأنها لو تلفت لكان من ماله، فما كسبه فهو المستحق له دون البائع، ويكون عكس هذه القاعدة أن من يستحق منفعة الشيء فهو الذي يضمن الضرر الحاصل للغير من هذا الشيء، فيدخل في هذا مالك تقنية الذكاء الاصطناعي فإنه لما كان يملك الربح من استخدامها في شتى المجالات فهو الذي يضمن الغير من الضرر الحاصل له باستخدام تلك التقنية.

أهمية هذه القاعدة:

هذه قاعدة مهمة من قواعد الفقه تحتوي على فروع كثيرة، وفيها بيان الاهتمام بأموال الناس وصونها من أكلها بغير حق.

الفرع الثاني: في بيان أصل قاعدة: (الخـــــراج بالضمــــان).

إن أصل هذه القاعدة نص حديث نبوي روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الخراج بالضمان([56])، وفي لفظ آخر عنها رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم “قضى أن الخراج بالضمان”([57])، وورد سبب ورود الحديث في رواية لابن ماجه([58]) أن رجلاً اشترى عبداً فاستغله، ثم وجد به عيبا، فرده، فقال: يا رسول الله إنه قد استغل غلامي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخراج بالضمان».

المبحث الأول في تقنية الذكاء الاصطناعي

وتحته ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: تعريف تقنية الذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي هو علم هدفه اختراع آلات تقدر على التفكير مثل البشر وتقوم بأعمال يقوم بها الإنسان من العلم والاستنتاج ورد الفعل.

 وقد كثرت تعريفاته فعرف بعدة تعريفات:

 عرف بأنه: “علم وهندسة صنع الآلات الذكية”([59]).

وعرف بأنه: “دراسة وتصميم العملاء الأذكياء”، والعميل الذكي هو نظام يستوعب بيئته ويتخذ المواقف التي تزيد من فرصته في النجاح في تحقيق مهمته أو مهمة فريقه”([60]).

وعرف بأنه “قدرة النظام على تفسير البيانات الخارجية بشكل صحيح، والتعلم من هذه البيانات، واستخدام تلك المعرفة لتحقيق أهداف ومهام محددة من خلال التكيف المرن”([61]).

وخلاصة هذه التعريفات أن الذكاء الاصطناعي عبارة عن خصائص معينة تتسم بها البرامج الحاسوبية، تجعلها تحاكي القدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها، ومن أهم هذه الخصائص القدرة على التعلم والاستنتاج والتنبؤ بردود الأفعال.

المطلب الثاني: تاريخ تقنية الذكاء الاصطناعي.

يعود تاريخ تقنية الذكاء الاصطناعي إلى بداية منتصف القرن العشرين حيث بدأ فيه عدد من العلماء استكشاف نهج جديد لبناء الآلات الذكية وكان هذا الاكتشاف بناء على اكتشافات حديثة في دراسة علم الأعصاب، ونظريات رياضية جديدة للمعلومات، وتطور علم التحكم الآلي، وقد تم قبل ذلك اختراع آلة يمكنها محاكاة عملية التفكير الحسابي الإنسانية.

ثم في سنة:1956م أقيم مؤتمر الذكاء الاصطناعي في حرم كلية دارتموث واجتمع فيه عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي([62])، وأسست مختبرات للذكاء الاصطناعي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) وجامعة كارنيغي ميلون (CMU) وستانفورد، وكانوا يقومون بإعداد بحوث تمول بسخاء من وزارة الدفاع الأمريكية في بداية الستينات وكان فيه توقعات لم تحدث)[63](، فتبعته انتكاسة، ثم في بداية الثمانينات، شهدت أبحاث الذكاء الاصطناعي صحوة جديدة من خلال النجاح التجاري “للنظم الخبيرة”، وبحلول عام 1985م وصلت أرباح أبحاث الذكاء الاصطناعي في السوق إلى أكثر من مليار دولار، وتبعتها انتكاسة أخرى في عام م1987،  ثم في التسعينات وأوائل القرن الواحد والعشرين الميلادي، حقق الذكاء الاصطناعي نجاحات أكبر، وذلك باستخدامها في اللوجستية، واستخراج البيانات، والتشخيص الطبي والعديد من المجالات الأخرى في جميع أنحاء صناعة التكنولوجيا([64]).

وفي القرن الواحد والعشرين الميلادي، أصبحت أبحاث الذكاء الاصطناعي على درجة عالية من التخصص والتقنية، وانقسمت إلى مجالات فرعية مستقلة، وعَمِلَ الباحثون على حل العديد من الخلافات في الرأي والتي نشأت منذ زمن طويل حول كيفية تطوير الذكاء الاصطناعي ([65]).

المطلب الثالث: مجالات استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي.

يستخدم الذكاء الاصطناعي في مجالات عدة من بينها النظم الخبيرة ومعالجة اللغات الطبيعية وتمييز الأصوات وتمييز وتحليل الصور وكذلك في مجال النقل والطب (التشخيص الطبي وإجراء العمليات الجراحية)، والتجارة، وتداول الأسهم، والتحكم الآلي، والقانون، والاكتشافات العلمية، وألعاب الفيديو ولعب أطفال ومحركات البحث على الإنترنت([66]).

المبحث الثاني: في صور التلف الحاصل بتقنية الذكاء الاصطناعي، وبيان حكمه من خلال القاعدة الفقهية.

وتحته ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: التلف الحاصل بتقنية الذكاء الاصطناعي في مجال النقل.

 وتحته تمهيد وأربعة مسائل:

التمهيد في التعريف بالسيارات ذاتية القيادة ومستوياتها ونبذة عن تاريخها.

أولا: تعريف السيارات ذاتية القيادة:

السيارات ذاتية القيادة هي السيارات التي تقود نفسها من غير حاجة إلى سائق وذلك بواسطة تقنية الذكاء الاصطناعي والنظم والبرامج الموضوعة فيها تمكنها من معرفة الطريق والملاحة من دون سائق([67]).

ثانيا: مستويات السيارات باعتبار القيادة الذاتية وعدمها:

إن السيارات باعتبار استخدام الذكاء الاصطناعي وعدم استخدامه فيها، ودرجة الاستفادة منه على خمسة مستويات:

1- لا مكننة: هي التي يتحكم فيها السائق البشري تحكما كليا بجميع وظائف المركبة الأساسية من (المكابح، المقود، دواسة الوقود، الطاقة المحركة)، وهو المسؤول عن السيارة مسؤولية كاملة: مسؤولية التشغيل ومراقبة الطريق.

2- مكننة وظائف محددة: وهي التي تنطوي على التحكم الآلي في بعض وظائف السيارة، ويكون السائق هو المسيطر عليها عموما، ويمثل لها بنظام تثبيت السرعة التكيفي فهي التي تحدد السرعة، ويسيطر السائق على ما عداها من وظائف السيارة.

3- مكننة وظائف مجتمعة: وهي التي تنطوي على التحكم الآلي في وظيفتين أو أكثر من وظائف التحكم الأساسية لتعمل متضافرة للتخفيف عن السائق عملية التحكم بتلك الوظائف، ويكون السائق هو المسيطر عموما.

4- المكننة المحدودة للقيادة الذاتية: وهي التي يمكن التحكم الآلي المزود بها السائق من التخلي عن السيطرة الكاملة على السيارة في جميع الوظائف المتعلقة بالسلامة في بعض الظروف المرورية والبيئية، لكنها بحاجة إلى إعادة سيطرة السائق في بعض الظروف، ولا بد أن يكون مستعدا لها في أي وقت.

5- المكننة الكاملة للقيادة الذاتية: وهي التي صممت للقيام بجميع الوظائف المتعلقة بالسلامة ورصد أحوال الطريق طوال الرحلة، ويقوم السائق بتزويد المركبة بوجهة الرحلة أو بمسارها وليس له التحكم في أي وقت خلال الرحلة، وهي القيادة الذاتية الكاملة ([68]).

ثالثا: تاريخ السيارات ذاتية القيادة:

إن تاريخ سيارات ذاتية القيادة مر بثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: بدأت بإجراء مراكز الأبحاث في الجامعات دراسات مع شركات النقل ووكالات السيارات حول النقل المستقل وتوصلوا في عملهم إلى بناء أنظمة طرقاتٍ سريعةٍ وإلى تطوير مركباتٍ شبه مستقلةٍ ومركباتٍ مستقلةٍ تعتمد على بنية الطريق السريع التحتية، وطور فريق ألماني في جامعة بوندزفير سيارة موجهة بالرؤية سارت بسرعة 100كيلو مترٍ بالساعة دون حركة مرور، ثم طور مختبر نافلاب سلسلة من المركبات نافلاب 1، ونافلاب 2، وفي 1995م طورت نافلاب 5 وكانت معتمدة على القيادة الذاتية 98 في المائة.

المرحلة الثانية: بدأت بتنظيم وكالة الدفاع لمشاريع البحث المتقدمة الأمريكية ثلاث تحدياتٍ كبرى بين عامَي 2003 و 2007 سرّعت بشكلٍ ملحوظٍ التقدمَ الحاصل في تقنية المركبة المستقلة، في التحديين الأولَين كُلّفت فرق بحثٍ بتطوير مركباتٍ مستقلةٍ بالكامل للتنافس في سباقٍ على الطرق الوعرة، مقابل جائزتين تبلغ قيمة إحداهما مليون دولارٍ أمريكي وقيمة الأخرى مليونَي دولارٍ أمريكي.

وفي عام 2007م، أجرت وكالة مشاريع الأبحاث المتطوّرة الدفاعيّة التحدي الثالث تسابقت فيه المركبات في مسارٍ حضريٍّ طوله 60 ميلاً، وامتثلت لقوانين السير، وسارت إلى جانب مركباتٍ أخرى مستقلةٍ ومركباتٍ يقودها أشخاص.

المرحلة الثالثة: مرحلة التطوير التجاري وبدأت بالشراكات بين مصنعي السيارات والقطاع التربوي وحشدت المساعي في قطاع السيارات لتطوير المركبات المستقلة ومن مساعيهم إنشاء مختبر البحوث التعاوني حول القيادة المستقلة بين جنرال موترز وجامعة كارنيغي ميلون، وشراكة بين فولز فاغن وجامعة ستانفورد، ثم طورت شركة غوغل السيارات ذاتية القيادة واختبرت أسطول سيارات، ثم بدأت عليه التجارب في أوروبا، وبدأ بإنتاجها عدة شركات([69]).

وهذه السيارات مع ما استخدم فيها من التقنيات لتجنب وقوع الحوادث إلا أن وقوع الحوادث فيها أمر ممكن وإن كان وقوع الحوادث فيها أقل من وقوعها في السيارات غير ذاتية القيادة؛ لأن جل حوادث المرور يرجع سببها إلى السائق البشري من عدم تقيده بقواعد المرور أو السرعة الزائدة أو الانشغال بأمر آخر، وقد وقعت حوادث عند اختبار هذه السيارات إما بخطأِ من الجانب المقابل، أو لعيوب في نظم وبرامج السيارة.

المسألة الأولى: حصول صدام بين مركبتين ذاتيتي القيادة وأدى إلى القتل أو تلف المال.

قد سبق أن ذكرنا في التمهيد أن وقوع الحوادث في السيارات ذاتية القيادة أمر واقع، وإن كان وقوع الحوادث فيها أقل من وقوعها في نظيراتها من السيارات التي يقودها السائق البشري، ففي عام 2016م اصطدمت سيارة ذاتية القيادة من تصنيع شركة تسلا موديل “إس” بجرار وقتل سائقها وكانت في وضعية ذاتية القيادة وذلك بعد فشلها في عمل المكابح.

ولم أعثر على حالة حصول صدام بين مركبتين ذاتيتي القيادة إلا أنه أمر ممكن حصوله إذا خصصت طرق وشوارع للسيارات ذاتية القيادة.

وقد بين العلماء قديما أحكام الصدام بين الدابتين وما يترتب على ذلك من تلف في الأموال والأنفس وبين العلماء المعاصرون أحكام صدام السيارات العادية ذات السائق البشري([70])، ونحن الآن أمام نازلة جديدة تختلف عن تلكم التي سبقت وتختلف عنها في أمور:

فالسيارات العادية لها سائق وإذا حصل حادث فهو المسؤول وتحدد مسؤوليته بناء على اتباعه قواعد المرور ومدى مخالفته لتلك القواعد، وحصول الحادث عمدا أو خطأً ويعطى كل حادثة حكمها، أما السيارات ذاتية القيادة لا سائق فيها وإنما تعتمد على تلك الأنظمة والبرامج المثبتة فيها (وهي تقنيات الاستشعار عن بعد، والكاميرات، والرادار، والذكاء الاصطناعي) في القيادة فإذا حصل حادث فمن المسؤول عن التلف الحاصل سواء كانت حالة وفات أو تلف مال؟

الأقرب في هذا الأمر هو التفصيل وذلك بالنظر إلى قواعد الشريعة وأصولها:

فإن كان سبب وقوع الحادث خللا في برامج وأنظمة القيادة الذاتية أو في تصنيع السيارة وتصميمها فلا شك أن المسؤولية متوجهة إلى الشركة الصانعة لتلك السيارات وتكون هي المسؤولة عن الحادث وما ترتب عليها من زهق الأرواح أو تلف الأموال([71])، وذلك بإرجاعه إلى قاعدة يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد والمباشرة، والتسبب، والشرط([72])، فمن أسباب الضمان التسبب، وسبب وقوع الحادث هو الخلل في برامج وأنظمة القيادة الذاتية فتتحمل الشركة المصنعة الخسائر الناتجة من الحادث.  

وإن كانت تلك السيارة للشركة المؤجرة والراكب فيها مستأجر واستأجرها بعقد الإيجار، وتم تسليمها بعد صيانتها والتأكد من عدم وجود أي خلل يعيق سيرها، أو كان راكب السيارة مالكا للسيارة، ووقع الحادث لتهاون من الراكب فيها وذلك بأن لم يتدخل حين الحاجة إلى التدخل وذلك عند كون السيارة ذاتية القيادة جزئيا، وأعطته سابق إنذار للتدخل، أو كانت بحاجة للصيانة بعد قطع مسافة معينة ولم يقم بصيانتها والتأكد من صلاحيتها للسير فهو المسؤول عن ما يترتب على الحادث من زهق الأنفس وتلف الأموال([73]). وذلك بإرجاعها إلى القاعدة السابقة([74]) ويكون الراكب مباشرا للحادث ويتحمل الخسائر الناتجة من الحادث.

وإن سلم المؤجر السيارة للمستأجر وفيها خلل، أو لم يقم بصيانتها المطلوبة فالمسؤولية على المؤجر وهو الضامن لما يترتب على الحادث من زهق الأنفس وتلف الأموال([75]). وذلك بإرجاعه إلى قاعدة يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد والمباشرة، والتسبب، والشرط، فمن أسباب الضمان التسبب، وسبب وقوع الحادث هو تفريط المؤجر في الواجب عليه، وهذا التفريط تسبب الحادث فيتحمل الخسائر الناتجة من الحادث.

فإذا اصطدمت سيارتان وقتل من فيهما أو في أحدهما وكان السبب هو الخلل في أنظمة وبرامج السيارة فلا يعتبر هذا عمداً، ودية من قتل من فيهما وضمان ما تلف من الأموال فيهما يكون على مصنع السيارة، لأن الصدام وقع لعيب فيها، وهو السبب في الحادث، ومن المقرر في الشريعة أن الضمان على المتلف بالتسبب أو المباشرة، والمباشر لا ضمان عليه في هذه الصورة فيكون على المتسبب، وهو المصنع للسيارة.

وإن كان الإهمال من الراكبين بأن لم يتدخلا عند سابق الإنذار للتدخل، وكان تركه عمدا منهما وماتا من ذلك، فلا قصاص بينهما لفوات المحل، وتجب دية كل منهما ودية من هلك معه من النفوس وما تلف معه من المال والمتاع في مال صاحبه بناء على عدم اعتبار اعتدائه وفعله في نفسه ومن هلك معه، واعتبار ذلك بالنسبة لصاحبه ومن هلك أو تلف معه، أو يجب نصف دية كل منهما ونصف دية من هلك معه ونصف قيمة ما تلف معه في مال صاحبه، بناء على اعتبار اعتدائه وفعله في حق نفسه وحق صاحبه.

وإن مات أحدهما دون الآخر اقتص منه لمن مات بالصدمة؛ لأنها مما يغلب على الظن القتل به؟

وإن كان التصادم منهما خطأً بأن ذهلا عن التدخل عند الإنذار، وجبت الدية أو نصفها لكل منهما ولمن مات معه على عاقلة صاحبهوتجب قيمة ما تلف من سيارة كل منهما أو متاعه أو نصفها في مال صاحبه بناء على ما تقدم من الاعتبارين ([76]).

وإن كان الإهمال من المؤجر فدية من قتل فيهما وضمان ما تلف من الأموال عليه لأنه المتسبب، ولا شيء على الراكب في السيارة.

المسألة الثانية: دهس مركبة ذاتية القيادة شخصا وموته منه أو تلف مال.

إن دهس المركبة ذاتية القيادة شخصا والموت منها أو إتلاف المال أمر ممكن وما يقال في تفاصيل هذه المسألة هو ما قيل في المسألة السابقة من أن مسؤولية ما يقع من قتل الأنفس أو تلف الأموال على الشركة المصنعة أو الراكب فيها وهو السائق سواء كان مالكا أو مسـتأجرا، أو على المؤجر سواء كان شركة أو شخصا.

فإن دهست المركبة ذاتية القيادة شخصا ومات منه، وكان ذلك لعطل في برامجها مثل تعطل نظام الاستشعار عن بعد، فالدية على الشركة المصنعة، وذلك بإرجاعه إلى قاعدة يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد والمباشرة، والتسبب، والشرط([77])، فمن أسباب الضمان التسبب، وسبب وقوع الحادث هنا هو التعطل، وهو العيب الموجود في السيارة من جهة التصنيع فتدفع الشركة المصنعة الدية للمقتول، وتضمن ما تلف من الأموال جراء هذا الحادث.

وإن كان وقوع الحادث ودهس شخص وموته بسبب تهاون من الراكب فيها وذلك بأن لم يتدخل حين الحاجة إلى التدخل، وذلك عند كون السيارة ذاتية القيادة جزئيا، وأعطته سابق إنذار للتدخل، أو كانت بحاجة للصيانة بعد قطع مسافة معينة ولم يقم بصيانتها والتأكد من صلاحيتها للسير فعليه دية من مات ويضمن ما تلف من الأموال ([78]).

ففي أبحاث هيئة كبار العلماء “وإن فرط السائق في تعهد سيارته أو زاد في السرعة أو في حمولتها أو نحو ذلك – ضمن ما أصاب من نفس ومال”([79]).

وذلك بإرجاعه إلى قاعدة يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد والمباشرة، والتسبب، والشرط([80]) فالراكب مباشر للحادث في هذه الصورة ويتحمل الخسائر الناتجة من الحادث من دية الأنفس وتلف الأموال.

وإن كان سبب وقوع الحادث الخلل الموجود في السيارة كان على المؤجر إصلاحه لكنه لم يقم بإصلاح ذلك الخلل ولم يقم بصيانة السيارة صيانة مطلوبة فعليه دية من مات بدهسها وضمان ما تلف بدهسها من الأموال([81]). وذلك بإرجاعه إلى قاعدة يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد والمباشرة، والتسبب، والشرط، فمن أسباب الضمان التسبب، وسبب وقوع الحادث هو تفريط المؤجر في الواجب عليه، وهذا التفريط تسبب الحادث فيتحمل الخسائر الناتجة من الحادث.

المسألة الثالثة: انقلاب مركبة ذاتية القيادة وموت من فيها وتلف ما فيها من الأموال.

إن انقلاب السيارات ذاتية القيادة أو انحرافها عن مسارها واصطدامها أمر ممكن وقد وقعت حوادث منها: انحراف السيارة ذاتية القيادة بالكامل الكهربائية المصنعة من قبل شركة تسلا طراز سيدان موديل 2019م في مدينة هيوستن الأمريكية بولاية تكساس حيث انحرفت عن الطريق واصطدمت بشجرة وتحطمت واشتعلت بها النيران وبداخلها الراكبان ولم يكن أي منهما على مقعد القيادة وقت الحادث([82]).

والكلام في هذه الصورة بناء على التفصيل السابق أن الحادث إن كان لعطل في برامج السيارة مثل تعطل نظام الاستشعار عن بعد، فدية من مات فيها وضمان ما تلف فيها من الأموال على الشركة المصنعة، وذلك بإرجاعه إلى قاعدة يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد والمباشرة، والتسبب، والشرط([83])، فمن أسباب الضمان التسبب، وسبب وقوع الحادث هنا هو التعطل، وهو العيب الموجود في السيارة من جهة التصنيع فتدفع الشركة المصنعة الدية للمقتول، وتضمن ما تلف من الأموال جراء هذا الحادث.

وليس على الراكب شيء في هذه الصورة؛ لأن سبب الحادث هو العيب المفاجئ الذي ليس للسائق أو الراكب فيها دخل، ففي أبحاث هيئة كبار العلماء “ثالثا: إذا تعهد السائق سيارته قبل السير بها ثم طرأ عليها خلل مفاجئ في جهاز من أجهزتها مع مراعاته النظام في سرعته وخط سيره وغلب على أمره فصدمت إنساناً أو حيواناً أو وطئته فمات أو كسر مثلا لم يضمن السائق دية ولا قيمة، ولو انقلبت بسبب ذلك فمات أو كسر من فيها أو تلف ما فيها لم يضمن([84])“.

وإن كان وقوع الحادث بسبب تهاون من الراكب (مستأجرا كان أو مالكا) فيها وذلك بأن لم يتدخل حين الحاجة إلى التدخل وذلك عند كون السيارة ذاتية القيادة جزئيا، وأعطته سابق إنذار للتدخل، أو كانت بحاجة للصيانة بعد قطع مسافة معينة ولم يقم بصيانتها والتأكد من صلاحيتها للسير فعليه دية من مات ويضمن ما تلف الأموال([85]).

ففي أبحاث هيئة كبار العلماء “وإن فرط السائق في تعهد سيارته أو زاد في السرعة أو في حمولتها أو نحو ذلك – ضمن ما أصاب من نفس ومال”([86]).

وذلك بإرجاعه إلى قاعدة يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد والمباشرة، والتسبب، والشرط([87]) فالراكب مباشر للحادث في هذه الصورة ويتحمل الخسائر الناتجة من الحادث من دية الأنفس وتلف الأموال.

وإن كان سبب وقوع الحادث الخلل الموجود في السيارة كان على المؤجر إصلاحه لكنه لم يقم بإصلاح ذلك الخلل ولم يقم بصيانة السيارة صيانة مطلوبة فعليه دية من مات فيها وضمان ما تلف فيها من الأموال([88]). وذلك بإرجاعه إلى قاعدة يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد والمباشرة، والتسبب، والشرط، فمن أسباب الضمان التسبب، وسبب وقوع الحادث هو تفريط المؤجر في الواجب عليه، وهذا التفريط تسبب الحادث فيتحمل الخسائر الناتجة من الحادث.

المسألة الرابعة: سقوط طائرة ذاتية القيادة جراء خطأٍ في نظم تقنية الذكاء الاصطناعي وهلاك من فيها وتلف ما فيها من الأموال.

الطائرات ذاتية القيادة وتسمى بالطائرة من دون طيار، أو الدرون أو الزنانة، وعرفت بأنها طائرة توجه عن بعد أو تبرمج مسبقا للطريق التي تراد لها أن تسلكه وغالب استخدامها في المجال العسكري كالمراقبة والهجوم، وتستخدم في الأعمال المدنية مثل مكافحة الحريق ومراقبة خطوط الأنابيب وغير ذلك.

ولا توجد طائرات نقل الركاب أو الشحن من دون طيار أو ذاتية القيادة بالكامل إلى الآن، ومن الممكن أن تصنع وتستخدم لهذا الغرض لوجود مثيلاتها المستخدمة في الأغراض الأخرى، لكن توجد طائرات نقل الركاب وطائرات الشحن ممكن أن توصف بذاتية القيادة جزئيا لاستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي فيها وقيام تلك التقنية ببعض أعمال التحليق والطيران والدليل على هذا ما حدث من حوادث طيران طائرات بوينغ طراز 737 ماسك في الأعوام الأخيرة وأوقفت عن التحليق والطيران لاشتمالها على برنامج ذكاء اصطناعي الذي يتحكم بنفسه وهو الذي تسبب هذه الحوادث لوجود مشاكل فنية فيها كما تحدث عنه الخبراء فيمكن عد هذا النوع من الطائرات ذاتية القيادة جزئيا، والحادث الذي يقع جراء عطل تقني في آلية التحكم الذاتي ويتسبب ذهاب الأرواح وتلف الأموال من الذي ترجع إليه المسؤولية ويضمن تلك الأرواح والأموال؟

القول في هذه المسألة هو القول في المسائل المتقدمة أن الضامن لها هو الذي تسبب في هذا الحادث وحصل منه التفريط أو التعدي تسبباً أو مباشرة وهو بالتفصيل إما الشركة المصنعة للطائرة، أو الشركة المالكة، أو القائد لها.

فإن كان سبب وقوع الحادث عطلاً في أنظمة الطائرة وثبت تقصير الشركة المصنعة بالقرائن والأدلة، فدية من مات فيها وضمان ما تلف فيها من الأموال على الشركة المصنعة، وذلك بإرجاعه إلى قاعدة يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد والمباشرة، والتسبب، والشرط([89])، فمن أسباب الضمان التسبب، وسبب وقوع الحادث هنا هو عطل أنظمة الطائرة، وهو العيب الموجود في الطائرة من جهة التصنيع فتدفع الشركة المصنعة الدية لمن قتل جراء هذا الحادث، وتضمن ما تلف من الأموال.

وإن كان سبب وقوع الحادث تفريط الشركة المالكة حيث تهاونت في تدريب قائد الطائرة وتعليمه طريقة الاستفادة من تقنية الذكاء الاصطناعي المركب في الطائرة فهي التي تدفع دية من مات وتضمن ما تلف من الأموال جراء هذا الحادث وذلك بإرجاعه إلى قاعدة يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد والمباشرة، والتسبب، والشرط([90])، فمن أسباب الضمان التسبب، وسبب وقوع الحادث هنا هو تفريط الشركة المالكة وتهاونها في تعليم وتدريب قائد الطائرة طريقة الاستفادة من تقنية الذكاء الاصطناعي المركب في الطائرة فتقع عليها المسؤولية المتقدمة.

وإن كان سبب وقوع الحادث التهاون من قائد الطائرة حيث لم يعمل بالتعليمات اللازمة عند الاستفادة من برنامج تقنية الذكاء الاصطناعي والتحكم الآلي في الطائرة فهو الذي يتحمل المسؤولية ويكون ضامنا لما حصل من ذهاب الأرواح وتلف الأموال وذلك بإرجاعه إلى قاعدة يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد والمباشرة، والتسبب، والشرط([91])، فمن أسباب الضمان التسبب، وسبب وقوع الحادث هنا تهاون قائد الطائرة في ترك القيام بالواجب عليه فيكون عليه الضمان.

المطلب الثاني: التلف الحاصل بتقنية الذكاء الاصطناعي في مجال الطب وتحته ثلاث مسائل:

المسألة الأولى

إجراء عملية جراحية بتقنية الذكاء الاصطناعي وموت المريض أو تلف عضو من أعضائه من الخطأِ الحاصل فيه.

لقد أحدثت تقنية الذكاء الاصطناعي ثورة كبيرة في مجال الطب والصحة، وأحرزت تقدماً كبيراً حيث تبدي المؤشرات أنه وصل فعلاً إلى مرحلة تمكنه من تقديم حلول لمشاكل الرعاية الصحية، وقد كثر استخدامها في عدة مجالات طبية فتستخدم في استمارات التسجيل في مكاتب الاستقبال وإجراء الفحوصات وكشف الأمراض بواسطة عمليات المسح وفي الاختبارات والتجارب العلمية وإجراء العمليات الجراحية وقد أثبتت نجاحه في كشف الأمراض وإجراء العمليات والتشخص الدقيق.

وقد كان بدء استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في جراحة الحروق، حيث يمكنها من تقدير المنطقة المصابة بدقة عالية، ويساعد الأطباء على التخطيط للتدخل الجراحي بالتفصيل، وكذلك استخدم باحثون في جامعة أكسفورد روبوتاً في عملية جراحية ناجحة على العين لأول مرة، وهو ما يوفر للأطباء إجراء عمليات معقدة بمزيد من التحكم. وقد أدت هذه التطورات إلى الحد من الأخطاء البشرية، وتحسين النتائج النهائية في مجال الرعاية الصحية([92]).

وكل هذه الاستخدامات بإشراف من الأطباء ولا يوجد اعتماد كامل على تقنية الذكاء الاصطناعي بعيداً عن إشراف الأطباء، ولا يزال أمام البشر المزيد من الوقت للاعتماد على تلك التقنيات التكنولوجية بشكل شامل وموسع ودون إشراف دقيق من العنصر البشري”([93]).

ومع هذا التقدم في مجال استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في مجال الطب وإجراء العمليات الجراحية بها يمكن حدوث أخطاء في استخدامها مما يمكن أن ينتج منه موت المريض، أو تلف عضو من أعضائه، وإذا حصل موت أو تلف عضو من الذي يتحمل المسؤولية الشركة المصنعة، أو الطبيب الذي يستخدم تلك التقنية في إجراء العمليات؟

قبل الإجابة على هذا السؤال يحسن أن نذكر حكم التداوي والعلاج، وحكم خطأِ الطبيب فإن هذه المسألة تخرج على مسألة خطأِ الطبيب، أما العلاج والتداوي فهما جائزان. وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه احتجم والحجامة من التداوي وقال صلى الله عليه وسلم: “خير ما تداويتم به الحجامة، والقسط البحري”([94])، وأجاز للعرنيين التداوي بأبوال الإبل وألبانها لعلاج مرض أصابهم([95]).

وأما خطأُ الطبيب فإن كان الطبيب حاذقاً معروفاً بعمله وأخطأَ في المعالجة والتداوي ومات المريض أو تلف عضو من أعضائه فلا ضمان عليه إذا لم يكن متعديا([96])، وقد نقل أهل العلم إجماع العلماء عليه، قال ابن المنذر([97]): “أجمع عوام أهل العلم على أن الطبيب إذا لم يتعد لم يضمن” ([98])، وقال أبو الحسن بن القطان([99]): “ولا ضمان على الطبيب فيما لم يتعمد فيه بإجماع” ([100]).

وإن تعدى المعالج فمات المريض أو تلف عضو من أعضائه فهو ضامن وعليه الدية وليس عليه القود([101]).

وإن لم تكن له دراية بالطب وبما يليه من العلاج أو إجراء العملية فهو ضامن لما يحصل من موت أو تلف عضو وتكون الدية في ماله([102])، والدليل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من تطبب، ولم يعلم منه طب قبل ذلك، فهو ضامن»([103]).

وبناء على ما تقدم من بيان التفصيل في حكم خطأِ الطبيب وحصول موت أو تلف عضو منه يقال في حصول الموت أو تلف العضو من استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في العمليات الجراحية أن الطبيب إن كان ماهرا باستخدام تلك التقنية وحصل موت أو تلف ولم يكن متعديا لا شيء عليه، وإن تعدى في استخدام تلك التقنية فأدى إلى الموت أو التلف فهو ضامن وعليه الدية وذلك بإرجاعه إلى قاعدة يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد والمباشرة، والتسبب، والشرط([104])، والطبيب مباشر للعمل الذي أدى إلى التلف فيضمن ما نتج من عمله من موت المريض أو تلف عضو من أعضائه وتكون عليه الدية.

وإن لم تكن له دراية كاملة باستخدام تلك التقنية وأجرى العملية الجراحية وأدت إلى الموت أو تلف العضو فكذلك يكون ضامنا وذلك بإرجاعه إلى قاعدة يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد والمباشرة، والتسبب، والشرط([105])، والطبيب مباشر للعمل الذي أدى إلى التلف فيضمن ما نتج من عمله من موت المريض أو تلف عضو من أعضائه وتكون عليه الدية.

وإن ثبت بالأدلة والقرائن وشهادة الأطباء أن الموت أو التلف حصل لعيب أو خلل في تللك التقنية يمكن القول بتضمين الشركة المصنعة لأن ذلك العيب والخلل كان سببا في الموت أو التلف وبناء على هذا تضمن الشركة المصنعة لتلك الآلات الدية وذلك بإرجاعه إلى قاعدة يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد والمباشرة، والتسبب، والشرط([106])، فمن أسباب الضمان التسبب والموت والتلف هنا سببه العيب والخلل الذي في تلك التقنية فتتحمل الشركة المصنعة الضمان وتدفع الدية لورثة الميت عند موت المريض، ودية العضو التالف للمريض عند تلف العضو.

المسألة الثانية

إجراء الفحص بتقنية الذكاء الاصطناعي وخطؤها في تشخيص المرض وصرف الطبيب الدواء بناء على الفحص الخاطئ أو أجرى عملية جراحية خاطئة وتسبب في موت المريض أو تلف عضو من أعضائه.

يستخدم الذكاء الاصطناعي في إجراء الفحوصات وكشف الأمراض، ولاستخدامها تطور ملموس في مجال الفحوصات الطبية، وفي بعض الدراسات أن الذكاء الصناعي تمكن من تشخيص المرض بشكل صحيح في 87% من الحالات، ما يزيد نحو 1% عن تشخيص الأطباء.

وكذلك الذكاء الاصطناعي تتميز بكشف الأمراض في مراحلها المبكرة، ففي تقرير صادر عن موقع “أم. أي. تي ريفي” المختص في التقنيات أن الذكاء الاصطناعي حقق في الآونة الأخيرة تقدماً ملحوظاً في مجال اكتشاف الأمراض في مراحلها المبكرة، على سبيل المثال، ذكرت ورقة علمية نُشرت العام الماضي أن أحد أنظمة التعلم العميق تمكّن من تشخيص سرطان المريء بدقة تبلغ نسبتها 98 في المئة، مع أن تشخيص هذا النوع من السرطان صعب نسبياً، ويتم في الكثير من الأحيان في مرحلة متقدمة عندما تضيع فرصة تلقي العلاج الفعال.

ومع هذا التقدم الكبير، والتطور الملموس في استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الفحوصات الطبية وكشف الأمراض هناك شكوك في الاعتماد عليه حيث إن بعض الباحثين، حذروا من أن التعلم العميق يعتمد على خوارزميات محددة “بمعزل عن المعلومات السريرية”، التي غالبا ما يتعين على الأطباء مراعاتها قبل إجراء التشخيص النهائي.

واستنتج باحثو جامعة كامبريدج أن التعلم العميق قد يكون تقنية قوية ومثيرة للإعجاب، ولكن من السابق لأوانه القول إنه أفضل من تشخيص الأطباء بشكل قطعي([107]).

وكذلك توجد مخاوف من إعطاء تقنية الذكاء الاصطناعي نتائج خاطئة، أو غير صحيحة وذلك بإفادتها إصابة المريض بمرض خاص ولا يكون مصابا به ففي ورقة بحثية نشرت في دورية ساينس العلمية journal Science أن المخيف في استخدام الأجهزة الطبية العاملة بتلك التقنيات يتعلق بقدرتها على تغيير سلوكها دون سابق إنذار وذلك بمنح الأطباء البشريين أرقاما غير صحيحة أو دقيقة بشكل كلي، أو حتى تغاضي تلك الأجهزة عن الإشارة إلى المرض أو منح الأطباء بيانات طبية غير صحيحة تفيد بإصابة وهمية بمرض لا يعاني منه الشخص الخاضع للفحص([108]).

فإذا أخطأت تلك التقنية في كشف المرض أو أعطت بيانات غير صحيحة مفيدة بإصابة المريض بمرض ليس مصابا به أصلا فصرف الطبيب العلاج الخاطئ أو أجرى له عملية خاطئة وتسببا في موت المريض أو تلف عضو من أعضائه من الذي يتحمل هذه المسئولية، ويضمن ما حصل من موت أو تلف، الشركة المصنعة لتلك التقنية أو الطبيب الذي أجرى الفحص؟

إن حكم هذه المسألة ينبني على ما سبق بيانه في المسألة السابقة من حكم خطأِ الطبيب، فإن كان الطبيب ذا دراية بعمله واستخدام تلك التقنية وأعطت تلك التقنية بيانات غير صحيحة تفيد بإصابة المريض بمرض ليس مصابا به، وذلك لخلل فيها فالضمان على الشركة المصنعة، وذلك بإرجاعه إلى قاعدة يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد والمباشرة، والتسبب، والشرط([109])، فمن أسباب الضمان التسبب والموت والتلف هنا سببه العيب والخلل الذي في تلك التقنية فتتحمل الشركة المصنعة الضمان وتدفع الدية لورثة الميت عند موت المريض، ودية العضو التالف للمريض عند تلف العضو.

وإن لم يكن في تقنية الذكاء الاصطناعي خلل، وأعطت النتيجة الخاطئة – وهذا قد يحصل كما يقول خبراء تقنية الذكاء الاصطناعي أن لها تحليلها الخاص للأمور ولها الحرية في أخذ القرارات من خلال برمجياتها منفصلة عن صانعيها في إطار القرارات الاستنتاجية المتكونة من جملة من الاحتمالات المخزنة في تلك التقنية والتي لديها القدرة في الاختيار فيما بينها وفقا لطبيعة الموقف بعيداً عن القول بحتمية علم المصنع أو المبرمج بهذا القرار([110])– فالضمان على مالك تلك التقنية سواء كان المالك الطبيب الذي يجري الفحص، أو غيره وكان الطبيب عاملا عنده، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم “الخراج بالضمان”([111])، وسبب ورود هذا الحديث كما هو مذكور في بعض طرق الحديث «أن رجلا ابتاع عبداً، فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد به عيباً، فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرده عليه، فقال الرجل: يا رسول الله، قد استعمل غلامي، فقال: الخراج بالضمان» قال أبو عبيد: “الخراج في هذا الحديث غلة العبد يشتريه الرجل فيستغله زمانا، ثم يعثر منه على عيب دلسه البائع، فيرده، ويأخذ جميع الثمن، ويفوز بغلته كلها; لأنه كان في ضمانه، ولو هلك، هلك من ماله”([112]).

ووجه الاستدلال بهذا الحديث أن استحقاق المشتري لغلة العبد لكونه في ضمانه ولو هلك يكون هلاكه من ماله، فجعل فيه الضمان سبباً لاستحقاق الغلة، فمن يستحق غلة شيء فهو الذي يضمنه، فلما كان مالك التقنية يربح ويكتسب المال بها فإذا تضرر شخص باستخدامها بموت أو تلف عضو من أعضائه فهو الذي يضمن ويدفع الدية، ونص هذا الحديث قاعدة فقهية عند الفقهاء وبنوا عليها كثيراً من المسائل، ويمكن إرجاع المسألة المذكورة إلى هذه القاعدة الفقهية بناء على التفصيل المقدم.

المسألة الثالثة

استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في تصميم العلاج واختيار الدواء وخطؤها فيه وتسببه في موت المريض أو تلف عضو من أعضائه.

ذكر باحثون أنه يمكن أن يساعد تقنية الذكاء الاصطناعي في تصميم العلاج واختيار الدواء لكل حالة مرضية وذلك من خلال النظر في السجلات الطبية للمريض، وإجراء الاختبارات المعملية، وحتى باستخدام تحليل الجينات يمكن لنظام الذكاء الاصطناعي تحديد المخاطر المحتملة للمريض، واقتراح خطة علاجية مناسبة لحالته([113]).

وكذلك هي تقلل مدة الوصول إلى إنتاج العقاقير، فإنتاج العقاقير يحتاج إلى اختبارات سريرية التي تأخذ مدة من الزمن حتى يثبت تأثيرها في المرض مع انتفاء الآثار الجانبية السيئة، ففي مقال حول مستقبل الذكاء الاصطناعي “أن في معظم الأحيان، قد يستغرق إنتاج عقاقير طبية جديدة عدة سنوات من البحث، ويكلف المليارات، لكن يمكن لتدريب شبكة عصبية اصطناعية مع نتائج المحاولات السابقة أن يطور من عملية البحث عن علاجات جديدة، ويسرّع عملية اختيار الدواء المناسب، وقد يمنح هذا إمكانية الاستغناء عن الحاجة إلى اختبار كل مجموعة من العقاقير”([114]).

وإذا صمم العلاج بمساعدة تقنية الذكاء الاصطناعي، واختير لحالة مرضية خاصة أو لمرض معين وصرف الدواء للمريض أو لعدد من المرضى وكان للدواء تأثير سلبي على المريض ومات بسببه أو تلف عضو من أعضائه من الذي يضمن هذه الحالة، مصنع تلك التقنية، أو مالكها، أو مستخدمها في تصميم العلاج و اختيار الدواء؟

إن حكم هذه المسألة فيها من التفصيل كمثيلاتها السابقة، إن كان التأثير السلبي للدواء لخلل في تقنية الذكاء الاصطناعي حيث لم يصب في اختيار الدواء الأنسب للمريض، أو لمرض خاص فالضمان على مصنع تلك التقنية، وذلك بإرجاعه إلى قاعدة يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد والمباشرة، والتسبب، والشرط([115])، فمن أسباب الضمان التسبب، والموت والتلف هنا سببه العيب والخلل الذي في تلك التقنية فتتحمل الشركة المصنعة الضمان، وتدفع الدية لورثة الميت عند موت المريض، ودية العضو التالف للمريض عند تلف العضو.

وإن لم يكن في التقنية المستخدمة في تصميم العلاج خلل وعيب، وكان المستخدم لتلك التقنية ذا دراية باستخدامها في تصميم العلاج واختيار الدواء فالضمان على مالك تلك التقنية، والدليل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: “الخراج بالضمان”([116]).

ووجه الاستدلال بهذا الحديث أن مالك التقنية يربح ويكتسب المال بها فإذا تضرر شخص باستخدامها بموت أو تلف عضو من أعضائه فهو الذي يضمن ويدفع الدية، وهنا تضرر الشخص من استخدام تلك التقنية في تصميم العلاج واختيار الدواء فالضمان يكون على مالك تلك التقنية، ونص هذا الحديث كما تقدم في المسألة السابقة قاعدة فقهية عند الفقهاء وبنوا عليها كثيرا من المسائل، ويمكن إرجاع المسألة المذكورة إلى هذه القاعدة الفقهية بناء على التفصيل المقدم.

وإن كان سبب تلف المريض أو عضو من أعضائه هو عدم دراية مستخدم تلك التقنية باستخدامها فالضمان عليه والدليل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: “من تطبب ولا يُعلَمُ منه طبّ فهو ضامن”([117]).

ويرجع هذا الفرع إلى قاعدة يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد والمباشرة، والتسبب، والشرط([118])، ومصمم العلاج ومـُخَــــــــــيِّرُ الدواء مباشر للعمل الذي أدى إلى التلف، فيضمن ما نتج من عمله من موت المريض أو تلف عضو من أعضائه وتكون عليه الدية.

المطلب الثالث: استخدام الذكاء الاصطناعي في التجارة الإلكترونية وتسببه
في تلف الأموال.

مسألة:

استخدام الذكاء الاصطناعي في التجارة الإلكترونية وتسببه في تلف الأموال.

لتقنية الذكاء الاصطناعي استخدام واسع في مجال التجارة الإلكترونية ولها تعلق واسع بتقنيات الذكاء الاصطناعي مثل تحليل البيانات، والتعلم الآلي من أجل اتخاذ إجراءات أفضل وأذكى لتحسين تجربة المتسوقين الرقميين، ولها تأثير كبير في تحسين عملية التجارة الإلكترونية من زيادة المبيعات، وتحسين أداء الحملات الإعلامية، وكسب رضا وثقة العملاء، وزيادة الاحتفاظ عليهم([119]).

ومن نماذج استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في مجال التجارة الإلكترونية الآتي:

1- الشات بوت أو الدردشة الآلية: تعمل تقنية الشات بوت بمساعدة الذكاء الاصطناعي على الرد السريع والآلي على العملاء فهي تقوم على إعطاء الإجابات السريعة على استفسارات العملاء مما يؤثر بالتأكيد على قرار العميل بإجراء عملية الشراء من المتجر أم لا، وهذا مما يطمئن العميل ويدفعه للشعور بالأمان من المتجر وأعماله التجارية([120]).

2- تقنية الواقع الافتراضي VR والواقع المعزز AR:وهذه التقنية تمكن المتسوق من رؤية المنتج غير المادي بتحويلها إلى منتج مرئي وملموس، وهذا عن طريق إضافة بعض التأثيرات الخارجية ودمجها مع العناصر الموجودة بالفعل وخلق واقع جديد للمستخدم يمكّنه من خوض تجربة التسوق وكأنها واقعية([121]). ولها استخدامات غير ذلك من تقنية البحث الصوتي والمرئي.

أما تسبب استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في التجارة الإلكترونية في تلف الأموال فلم أعثر على صور واقعية من خلال البحث، لكن من الممكن افتراض حدوث الضرر باستخدام تلك التقنية في التجارة الإلكترونية بأن يطلب العميل (المشتري) المنتج المعين في وقت معين، ولا يكون ذلك المنتج عند وصوله إلى المشتري مطابقا للوصف الذي اختاره ووقع الطلب عليه، أو وقع التأخير في توصيله إلى البائع، وتضرر المشتري من ذلك، كأن يكون المطلوب قطعة غيار للسيارة وعند استلامه لها لم تكن مطابقة للوصف الذي وقع الطلب عليه، أو وعد بتوصيل تلك القطعة في غضون أربعٍ وعشرين ساعة لكن تأخر التوصيل إلى أكثر من ثمانٍ وأربعين ساعة، واحتاج المشتري إلى استئجار سيارة أخرى، وتضرر من ذلك، وكان السبب في هذا التأخير أو عدم مطابقة الوصف تقنية الذكاء الاصطناعي بحصول خطأٍ في تحديد نوع المنتج المطلوب، أو بحصول خطأٍ في تحديد وقت الطلب، فمن الذي يضمن هذا الضرر الذي أصاب المشتري؟

إن الضامن لهذا الضرر الذي أصاب المشتري، إن كان لخلل مصنعي في تقنية الذكاء الاصطناعي، فالضمان على مصنع تلك التقنية وذلك بإرجاعه إلى قاعدة يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد والمباشرة، والتسبب، والشرط([122])، فمن أسباب الضمان التسبب، والضرر هنا سببه العيب والخلل الذي في تلك التقنية فتتحمل الشركة المصنعة الضمان وتدفع قيمة ما حصل من الضرر للمشتري.

وإن لم يكن في التقنية المستخدمة في التجارة الإلكترونية عيب وخلل، فالضمان على مالك تلك التقنية، والدليل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: “الخراج بالضمان”([123]).

ووجه الاستدلال بهذا الحديث أن مالك التقنية يربح ويكتسب المال بها فإذا تضرر شخص باستخدامها في التجارة الإلكترونية فهو الذي يضمن ويدفع قيمة ما حصل من الضرر للمشتري، وهنا تضرر الشخص من استخدام تلك التقنية بتأخر وصول المنتج إليه أو عدم مطابقته للوصف المطلوب فالضمان يكون على مالك تلك التقنية، ونص هذا الحديث كما تقدم قاعدة فقهية عند الفقهاء وبنوا عليها كثيرا من المسائل، ويمكن إرجاع المسألة المذكورة إلى هذه القاعدة الفقهية بناء على التفصيل المقدم.

الخاتمة  

وفيها أهم النتائج:

1- إن الذكاء الاصطناعي هو علم هدفه اختراع آلات تقدر على التفكير مثل البشر وتقوم بأعمال يقوم بها الإنسان من العلم والاستنتاج ورد الفعل.

2- للذكاء الاصطناعي استخدامات كثيرة في مجالات عدة من بينها النظم الخبيرة ومعالجة اللغات الطبيعية وتمييز الأصوات وتمييز وتحليل الصور وكذلك التشخيص الطبي وإجراء العمليات الجراحية، والتجارة الإلكترونية، وغير ذلك.

3- إن استخدام الذكاء الاصطناعي في بعض تلك المجالات يحدث منه تلف المال أو الموت، وللشريعة الإسلامية حكم فيها، وهذا البحث فيه بيان لهذا الحكم من خلال اندراجه تحت القواعد الفقهية.

4- مما استخدم فيه تقنية الذكاء الاصطناعي السيارات ذاتية القيادة، ومن الممكن بل من الواقع وقوع الحوادث جراء استخدامها من التصادم بين السيارتين، ودهسها لشخص وتسبب هذه الحوادث لتلف المال أو موت الشخص، والمسئول من الحادث من حصل منه التفريط وهو الراكب، أو الصانع، أو المؤجر، وذلك بإرجاعه إلى قاعدة يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد والمباشرة، والتسبب، والشرط، فالمفرط هو المتسبب، وهو الضامن.

5- من استخدامات تقنية الذكاء الاصطناعي استخدامها في مجال الطب، في العمليات الجراحية وإجراء الفحوص الطبية، واستخدامها في هذا المجال أحدث ثورة كبيرة، وكان لها كبير الأثر في الحد من الأخطاء، لكن لم يكن الاعتماد عليها بشكل كلي بل كان الاستخدام بمراقبة المتخصص، ويمكن حصول الأخطاء جراء استخدامه وتسببه في موت المريض أو تلف عضوه، فالضامن هو الطبيب إن كان متعديا لكونه مباشرا للعمل الذي حصل به الموت أو التلف، وإن لم يكن متعديا وكان ذا دراية فليس عليه الضمان.

6- من استخدامات تقنية الذكاء الاصطناعي استخدامه في اختيار الدواء لمرض معين، أو لمريض معين، وإذا حصل الخطأُ في اختيار الدواء وتسبب في موت المريض أو تلف عضو من أعضائه، فالضمان على المصنع إن كان حصول الخطأِ جراء خطأٍ تقني في التقنية، وإن لم يكن كذلك فالضمان على مالك التقنية بناء على قاعدة الخراج بالضمان لكونه يربح من استخدامه فيضمن التلف الحاصل به.

7- ومن استخدامات الذكاء الاصطناعي استخدامه في التجارة الإلكترونية، ومن الممكن حصول الضرر للمشتري بوصول المنتج إليه متأخرا، أو بكونه غير مطابق للوصف المطلوب، فالخطأُ إن كان لخلل مصنعي في التقنية المستخدمة في التجارة الإلكترونية، فالضمان على مصنع تلك التقنية، وإن لم يكن الخطأُ لخلل مصنعي فالضمان على مالك التقنية.

المصادر والمراجع

“المركز القانوني للإنسآلة الشخصية والمسؤولية، دراسة تأصيلية مقارنة قراءة في القواعد الأوربية للقانون المدني للإنسآلة عام 2017م”. مجلة كلية القانون الكويتية العالمية، (كلية القانون الكويتية العالمية).

ابن القطان، علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحميري الفاسي، أبو الحسن (المتوفى: 628هـ)، “الإقناع في مسائل الإجماع”. (ط1، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، 1424 هـ – 2004م).

 ابن الملقن، سراج الدين أبو حفص عمر بن علي الأنصاري (المتوفى: 804 هـ)، “الأشباه والنظائر”.  (الرياض: دار ابن القيم للنشر والتوزيع)، (ط1، القاهرة: دار ابن عفان للنشر والتوزيع، 1431 هـ – 2010م).

ابن المنذر، أبو بكر محمد بن إبراهيم النيسابوري (المتوفى: 319هـ)، “الإشراف على مذاهب العلماء”. (ط1، رأس الخيمة: مكتبة مكة الثقافية، 1425هـ – 2004م).

ابن النجار الحنبلي، تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد (المتوفى: 972هـ)، “مختصر التحرير شرح الكوكب المنير”. (ط2، مكتبة العبيكان، 1418هـ – 1997م).

ابن أمير حاج، شمس الدين محمد بن محمد الحنفي (المتوفى: 879هـ)، “التقرير والتحبير”. (ط1، 1403هـ – 1983م).

ابن بطال، محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، “النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب”. (مكة المكرمة: المكتبة التجارية، 1988 م (جزء 1)، 1991م).

ابن رجب، زين الدين عبد الرحمن بن أحمد السَلامي، البغدادي (المتوفى: 795هـ)، “القواعد”. (دار الكتب العلمية).

ابن رشد الحفيد، أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، “بداية المجتهد ونهاية المقتصد”. (دار الحديث – القاهرة، 1425هـ – 2004 م).

ابن ماجه، أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، “سنن ابن ماجه”. (دار إحياء الكتب العربية – فيصل عيسى البابي الحلبي).

ابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم بن محمد المصري (المتوفى: 970هـ)، “الْأَشْبَاهُ وَالنَّظَائِرُ عَلَى مَذْهَبِ أَبِيْ حَنِيْفَةَ النُّعْمَانِ”. (ط1، بيروت – لبنان: دار الكتب العلمية، 1419 هـ – 1999م).

أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، “معجم مقاييس اللغة”. (دار الفكر، 1399هـ – 1979م).

أبو داود، سليمان بن الأشعث بن إسحاق السِّجِسْتاني، “سنن أبي داود”. (صيدا – بيروت: المكتبة العصرية).

أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، “مسند الإمام أحمد بن حنبل”. (ط1، مؤسسة الرسالة، 1421 هـ – 2001م).

أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد ابن قدامة المقدسي ثم الدمشقي (المتوفى: 620هـ)، “المغني”. (مكتبة القاهرة).

أبو يعلى أحمد بن علي التميمي، الموصلي، “مسند أبي يعلى”. (ط1، دمشق: دار المأمون للتراث، 1404 – 1984م).

الإسنوي، عبد الرحيم بن الحسن بن علي الشافعيّ، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 772هـ)، “نهاية السول في منهاج الأصول”. (ط1، بيروت-لبنان: دار الكتب العلمية، 1420هـ- 1999م).

الألباني، أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين (المتوفى: 1420هـ)، “صحيح الجامع الصغير وزيادته”. (المكتب الإسلامي).

الألباني، محمد ناصر الدين (المتوفى: 1420هـ)، “إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل”. إشراف: زهير الشاويش. (ط2، بيروت: المكتب الإسلامي، 1405 هـ – 1985م).

  الأنصاري، محمد بن مكرم ابن منظور، “لسان العرب”. (ط3، بيروت: دار صادر، 1414هـ).

البخاري، أبو عبدالله محمد بن إسماعيل الجعفي، “صحيح البخاري (الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه)”. (ط1، دار طوق النجاة، 1422هـ).

البركتى، محمد عميم الإحسان المجددى، “قواعد الفقه”. (دار النشر / الصدف / ببلشرز).

البركتي، محمد عميم الإحسان المجددي، “التعريفات الفقهية”. (ط1، دار الكتب العلمية (إعادة صف للطبعة القديمة في باكستان 1407هـ – 1986م)، 1424هـ – 2003م).

البورنو، محمد صدقي بن أحمد بن محمد أبي الحارث الغزي، “الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية”. (بيروت لبنان: مؤسسة الرسالة).

البيضاوي، القاضي ناصر الدين عبد الله بن عمر، “منهاج الأصول إلى علم الأصول”. (ط1، بيروت: دار ابن حزم، 1429ه).

البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى، “السنن الكبرى”. (ط3، بيروت – لبنات: دار الكتب العلمية، 1424 هـ – 2003م).

الترمذي، محمد بن عيسى، “سنن الترمذي”. (ط2، مصر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، 1395 هـ – 1975م).

تقنية المركبة المستقلة (ذاتية القيادة) دليل لصانعي السيارات، الناشر: ريند كاربوريشن.

الجزري، ابن الأثير، “أسد الغابة في معرفة الصحابة”. (ط1، دار الكتب العلمية، 1415هـ – 1994م).

الجزيري، عبد الرحمن بن محمد عوض (المتوفى: 1360هـ)، “الفقه على المذاهب الأربعة”. (ط2، بيروت – لبنان: دار الكتب العلمية، 1424 هـ – 2003 م).

الحموي، أحمد بن محمد مكي الحنفي (المتوفى: 1098هـ)، “غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر”. (ط1، دار الكتب العلمية، 1405هـ – 1985م).

د. أحمد مختار عبد الحميد عمر بمساعدة فريق عمل (المتوفى: 1424هـ)، “معجم اللغة العربية المعاصرة”. (ط1، عالم الكتب، 1429 هـ – 2008م).

الدارقطني، أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد، “سنن الدارقطني”. (ط1، بيروت – لبنان: مؤسسة الرسالة، 1424 هـ – 2004م).

الدكتور محمود عبد الرحمن عبد المنعم، “معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية”. (دار الفضيلة).

الذهبي، شمس الدين محمد بن عبد الله بن قيماز، “تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام”. (ط1، دار الغرب الإسلامي، 2003م).

الروكي، القاضي عبد الوهاب المالكي، “قواعد الفقه الإسلامي من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف”. (ط1، دمشق: دار القلم، 1419ه).

الزَّبيدي، محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبي الفيض، الملقّب بمرتضى، “تاج العروس من جواهر القاموس”. (دار الهداية).

الزرقا، أحمد بن الشيخ محمد، “شرح القواعد الفقهية”. (ط2، دمشق / سوريا: دار القلم، 1409هـ – 1989م).

الزركشي، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر (المتوفى: 794هـ)، “المنثور في القواعد الفقهية”. (ط2، وزارة الأوقاف الكويتية، 1405هـ – 1985م).

الزركلي، خير الدين الدمشقي، “الأعلام”. (15، دار العلم للملايين، 2002 م).

السبكي، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله (المتوفى: 794هـ)، “تشنيف المسامع بجمع الجوامع”. (ط1، مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث – توزيع المكتبة المكية، 1418 هـ – 1998م).

السبكي، تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين (المتوفى: 771هـ)، “الأشباه والنظائر”. (ط1، دار الكتب العلمية، 1411هـ- 1991م).

السبكي، تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين، “طبقات الشافعية الكبرى”. (ط2، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع، ١٤١٣ه).

سلطان العلماء عز الدين، عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السلمي الدمشقي، (المتوفى: 660هـ)، “قواعد الأحكام في مصالح الأنام”. (القاهرة: مكتبة الكليات الأزهرية، 1414 هـ – 1991م).

السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر (المتوفى: 911هـ)، “الأشباه والنظائر”. (ط1، دار الكتب العلمية، 1411هـ – 1990م).

السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر جلال الدين، “طبقات الحفاظ”. (ط1، بيروت: دار الكتب العلمية، 1403ه).

الشيرازي، أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف (المتوفى: 476هـ)، “المهذب في فقه الإمام الشافعي”. (دار الكتب العلمية).

الشيرازي، أبو اسحاق إبراهيم بن علي، “طبقات الفقهاء الشافعية”. (ط1، بيروت – لبنان: دار الرائد العربي، 1970م).

الصفدي، صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله، “الوافي بالوفيات”. (بيروت: دار إحياء التراث، 1420هـ- 2000م).

علي بن محمد الشريف الجرجاني، “التعريفات”. (ط1، بيروت –لبنان: دار الكتب العلمية، 1403هـ -1983م).

العمراني، أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم اليمني الشافعي (المتوفى: 558هـ)، “البيان في مذهب الإمام الشافعي”. (ط1، جدة: دار المنهاج، 1421 هـ- 2000م).

العوايشة، حسين بن عودة، “الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة”. (ط1، عمان – الأردن: المكتبة الإسلامية، بيروت – لبنان: دار ابن حزم، من 1423 – 1429 هـ).

الفراهيدي، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد، “العين”. (دار ومكتبة الهلال).

الفيومي، أحمد بن محمد بن علي، “المصباح المنير في غريب الشرح الكبير”. (بيروت: المكتبة العلمية).

القرافي، أحمد بن إدريس (المتوفى: 684هـ)، “الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق”. (عالم الكتب).

القرطبي، ابن عبد البر، “الاستيعاب في معرفة الأصحاب”. (ط1، بيروت: دار الجيل، 1412 هـ – 1992م).

القفطي، جمال الدين أبي الحسن علي بن يوسف (المتوفى: 646هـ)، “إنباه الرواة على أنباه النحاة”. (ط1، القاهرة: دار الفكر العربي، وبيروت: مؤسسة الكتب الثقافية، 1406 هـ – 1982م).

لسودعي، حامد أحمد، “المسؤولية المدنية عن حوادث المركبات ذاتية القيادة دراسة مقارنة”. (رسالة ماجستير، جامعة الإمارات العربية المتحدة).

محمد الروكي، “نظرية التقعيد الفقهي وأثرها في اختلاف العلماء”، (ط1، بيروت لبنان: دار ابن حزم، 2000م).

محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، “تهذيب اللغة”. (ط1، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 2001م).

 محمد بن علي ابن القاضي الفاروقي الحنفي التهانوي (المتوفى: بعد 1158هـ)، “كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم”. (ط1، بيروت: مكتبة لبنان ناشرون، 1996م).

محمد رواس قلعجي – حامد صادق قنيبي، “معجم لغة الفقهاء”. (ط2، دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع، 1408 هـ – 1988م).

النسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، “المجتبى من السنن = السنن الصغرى”. (ط2، حلب: مكتب المطبوعات الإسلامية، 1406 – 1986م).

الهروي، أبو عبيد أحمد بن محمد (المتوفى 401 هـ)، “الغريبين في القرآن والحديث”. (ط1، مكة: مكتبة نزار مصطفى الباز، 1419 هـ – 1999م).

الهيتمي، أحمد بن محمد بن علي بن حجر، “تحفة المحتاج في شرح المنهاج”. (المكتبة التجارية الكبرى بمصر لصاحبها مصطفى محمد، الطبعة: بدون طبعة، عام النشر: 1357 هـ – 1983م).

هيئة كبار العلماء، “حوادث السيارات وبيان ما يترتب عليها بالنسبة لحق الله وحق عباده”. أبحاث هيئة كبار العلماء، المجلد الخامس، النشر سنة: 1422ه.

المواقع الإلكترونية:

https://mawdoo3.com

https://www.skynewsarabia.com/varieties/1430898

https://www.popsci.ae/4-

https://al-ain.com/article/health-medicine-ai.

https://expandcart.com/ar/.

المصادر الأجنبية:

McCarthy, John. “What is Artificial Intelligence”. (Stanford University, 2007).

Poole, David; Mackworth, Alan; Goebel, Randy, “Computational Intelligence: A Logical Approach”. (New York: Oxford University Press, 1998).

Kaplan, Andreas; Haenlein, Micheal, “Siri, Siri, in my hand: Who’s the Fairest in the Land? On the interpretations, illustrations, and implications of artificial intelligence. Business Horizons, Kelly School of Business, Indiana University, 62 (2019).

McCorduck, Pamela, Machines Who Think: A Personal Inquiry into the History and Prospects of Artificial Intelligence. (Massachusetts: A K Peters. Ltd., 2004).

Russell, Stuart J. & Norvig, Peter, Artificial Intelligence: A Modern Approach. (Englewood Cliffs, New Jersey: A Simon & Schuster Company, 1995).

Bibliography

“The Legal Center for Personal Robot and Responsibility, an original comparative study of reading in the European rules of civil law for robots in 2017”. (in Arabic) Journal of Kuwait International Law College,

(Kuwait International Law College).

Ibn Al-Qattān, ‘Ali bin Muhammad bin ‘Abd al-Malik Al-Kitāmi Al-Himyari Al-Fāsi, Abu Al-Ḥasan (d. 628 AH), “Al-Iqnāʿ fi Masāil Al-Ijmāʿ. (1st ed., Al-Fārouq Al-Hadeetha for Printing and Publication,

1424 AH – 2004).

Ibn Al-Mulaqin, Sirāj al-Deen Abu Hafz. ‘Umar bin ‘Ali Al-Ansārī, “Al-Ashbāh wa Al-Naẓāʾir”. (Riyadh: Dār Ibn Al-Qayyim for Publication and Distribution). (1st ed., Cairo: Dār Ibn ‘Afān for

Publication and Distribution, 1431 AH – 2010).

Ibn Al-Mundhir, Abu Bakr Muhammad bin Ibrahim Al-Naisābourī. “Al-Ishrāf ‘alā Madāhib Al-‘Ulamā”. (1st ed., Rās Al-Khaymah: Maktabah Makkah Al-Thaqāfiyyah, 1425 AH – 2004).

Ibn Najār Al-Ḥanbalī, Taqi al-Deen Abu Al-Baqā Muhammad bin Ahmad. “Mukhtaṣar Al-Tahreer Sharḥ Al-Kawkab Al-Muneer”. (2nd ed., Maktabah Obeikān, 1418 AH – 1997).

Ibn Amīr Al-Ḥāj, Shams al-Deen Muhammad bin Muhammad Al-Ḥanafī. “Al-Taqreer wa Al-Taḥbeer”. (1st ed., 1403 AH – 1983).

Ibn Baṭṭāl, Muhammad bin Ahmad bin Muhammad. “Al-Naẓm Al-Mustadh’ab fi Tafseer Ghareeb Alfāẓ Al-Muhadhab”. (Makkah: Al-Maktabah Al-Tijāriyyah, 1988, (vol 1), 1991).

Ibn Rajab, Zain al-Deen ‘Abd al-Rahmān bin Ahmad. “Al-Qawāʾid”. (Dār Al-Kutub Al-‘Ilmiyyah).

Ibn Rushd Al-Hafeed, Abu Al-Waleed Muhammad bin Ahmad Ibn Rushd Al-Qurṭubi, “Bidāyah Al-Mujtahid wa Nihāyah Al-Muqtaṣid”. (Cairo: Dār Al-Hadeeth, 1425 AH – 2004).

Ibn Mājah, Abu ‘Abdillāh Muhammad bin Yazeed Al-Qazwīnī, “Sunan Ibn Mājah”. (Dār Ihyā Al-Kutub Al-‘Arabiyyah – Faisal Isa Al-Bābi Al-Halabi).

Ibn Nujaim, Zain al-Deen bin Ibrahim bin Muhammad Al-Misri. “Al-Ashbāh wa Al-Nazāir ‘Alā Madhab Abi Haneefah Al-Nu’mān”. (1st ed., Beirut – Lebanon: Dār Al-Kutub Al-‘Ilmiyyah, 1419 AH – 1999).

Abu Al-Ḥusain Ahmad bin Fāris bin Zakariyyah. “Mu’jam Maqayees Al-Lugha”. (Dār Al-Fikr, 1399 AH – 1979).

Abu Dawoud, Sulaiman bin Al-Ash’ath bin Ishaq Al-Sijistāni. “Sunan Abi Dawoud”. (Seedā – Beirut: Al-Maktabah Al-‘Asriyyah).

Abu Abdillāh Ahmad bin Muhammad bin Ḥanbal Al-Shaybāni, “Musnad Al-Imam Ahmad bin Ḥanbal”. (1st ed., Muassasah Al-Risālah, 1421 AH – 2001).

Abu Muhammad Muwaffaq al-Deen ʿAbdullāh bin Ahmad Al-Maqdisi. “Al-Mugnī”. (Maktabah Al-Qāhirah).

Abu Ya’lā Ahmad bin Abi Al-Tameemi. “Musnad Abi Ya’lā”. (1st ed., Damascus: Dār Al-Maʾmoun for Heritage, 1404 AH – 1984).

Al-Isnāwī, ‘Abd al-Raheem bin Al-Ḥasan bin ‘Ali Al-Shāfi’ī, “Nihāyah Al-Sūl fi Minhāj Al-Usūl”. (1st ed., Beirut – Lebanon: Dār Al-Kutub Al-‘Ilmiyyah, 1420 AH – 1999).

Al-Albāni, Abu Abd al-Rahmān Muhammad Nāsir al-Deen. “Ṣaḥeeḥ Al-Jāmi’ Al-Sagheer wa Ziyādātihī”. (Al-Maktab Al-Islāmī).

Al-Albāni, Abu Abd al-Rahmān Muhammad Nāsir al-Deen. “Irwā Al-Ghaleel fi Takhreej Ahādeeth Manār Al-Sabeel”. Supervision: Zuhair Al-Shāweish. (2nd ed., Beirut: Al-Maktab Al-Islāmi, 1405 AH – 1985).

Al-Anṣārī, Muhammad bin Mukram Ibn Manzour, “Lisān Al-‘Arab”. (3rd ed., Beirut: Dār Sādir, 1414 AH).

Al-Bukhārī, Abu ‘Abdillāh Muhammad bin Isma’īl Al-Ju’fi, “Ṣaḥeeḥ Al-Bukhāri (Al-Jāmi’ Al-Musnad Al-Saheeh Al-Mukhtaṣar min Umūr Rasūlil Lāh –salla Allāh ‘alayhi wa sallam- wa Sunanihi wa Ayyāmihi)”.

(1st ed., Dār Tawq Al-Najāh, 1422 AH).

Al-Barkatī, Muhammad ‘Ameem Al-Ihsān Al-Mujaddid. “Qawā’id Al-Fiqh”. (Dār Al-Nashr/ Al-Sadaf/ Biblishz).

Al-Barkatī, Muhammad ‘Ameem Al-Ihsān Al-Mujaddid “Al-Ta’reefāt Al-Fiqhiyyah”. (1st ed., Dār Al-Kutub Al-‘Ilmiyyah (reprinted from the old Pakistani version 1407 AH – 1986), 1424 AH – 2003).

Al-Burno, Muhammad Sidqi bin Ahmad bin Muhammad Abi Al-Hārith Al-Ghazzi. “Al-Wajeez fi Īḍāḥ Qawā’id Al-Fiqh Al-Kuliyyah”. (Beirut – Lebanon: Muassasah Al-Risālah).

Al-Baiḍāwī, Al-Qādī Nāsir al-Deen ‘Abdullāh bin ‘Umar. “Minhāj Al-Usūl Ilā ‘Ilm Al-Usūl”. (1st ed., Beirut: Dār Ibn Hazm, 1429 AH).

Al-Baihaqī, Ahmad bin Al-Ḥusain bin ‘Ali bin Musa. “Al-Sunan Al-Kubrā”. (3rd ed., Beirut – Lebanon: Dār Al-Kutub Al-‘Ilmiyyah, 1424 AH – 2003).

Al-Tirmidhī, Muhammad bin ʿĪsa, “Sunan Al-Tirmidhī”. (2nd ed., Egypt: Mustafa Al-Bābi Al-Ḥalabi Press, 1395 AH – 1975).

Autonomous Vehicle Technology: A Guide for Car Manufacturers, Publisher: Rind Corporation.

Al-Jazarī, Ibn Al-Atheer. “Usud Al-Ghābah fi Ma’rifat Al-Saḥābah”. (1st ed., Dār Al-Kutub Al-‘Ilmiyyah, 1415 AH – 1994).

Al-Jazeerī, ‘Abd al-Rahmān bin Muhammad ‘Iwaḍ. “Al-Fiqh ‘Alā Al-Madhāhib Al-ʿArba’a”. (2nd ed., Beirut – Lebanon: Dār Al-Kutub Al-‘Ilmiyyah, 1405 AH – 1985).

Al-Ḥamawī, Ahmad bin Muhammad Makki Al-Ḥanafi, “Ghamz ‘Uyūn Al-Basāʾir fi Sharḥ Al-Ashbāh wa Al-Nazāʾir”. (1st ed., Dār Al-Kutub Al-‘Ilmiyyah, 1405 AH – 1985).

Dr. Ahmad Mukhtār ‘Abd al-Ḥameed ‘Umar with the help of a group, “Mu’jām Al-Lugha Al-‘Arabiyyah Al-Mu’āṣirah”. (1st ed., Dār ‘Ālam Al-Kutub, 1429 AH – 2008).

Al-Dāraquṭnī, Abu Al-Ḥasan ‘Ali bin ‘Umar bin Ahmad. “Sunan Al-Dāraquṭnī”. (1st ed., Beirut – Lebanon: Muassasah Al-Risālah, 1424 AH – 2004).

Dr. Mahmūd ‘Abd al-Rahmān ʿAbd al-Mun’im. “Mu’jam Al-Musṭalaḥāt wa Al-Alfāẓ Al-Fiqhiyyah”. (Dār Al-Faḍeelah).

Al-Dahabī, Shams al-Deen Muhammad bin ‘Abdillāh bin Qaymāz. “Tāreekh Al-Islām wa Wafiyyāt Al-Mashāheer wa Al-A’lām”. (1st ed., Dār Al-Gharb Al-Islāmī, 2003).

Al-Rūkī, Al-Qāḍī ʿAbd al-Wahāb Al-Mālikī. “Qawā’id Al-Fiqh Al-Islāmī min Khilāl Kitāb Al-Ishrāf ‘alā Masāʾil Al-Khilāf”. (1st ed., Damascus: Dār Al-Qalam, 1419 AH).

Al-Zabeedī, Muhammad bin Muhammad bin ‘Abd al-Razzāq Al-Ḥusanī, Abi Al-Fayḍ Murṭaḍā. “Tāj Al-‘Arūs min Jawhar Al-Qāmūs”. (Dār Al-Hidāyah).

Al-Zarqā, Ahmad bin Shaykh Muhammad. “Sharḥ Al-Qawā’id Al-Fiqhiyyah”. (2nd ed., Damascus / Syria: Dār Al-Qalam, 1409 AH – 1989).

Al-Zarkashī, Abu ‘Abdillāh Badru al-Deen Muhammad bin ‘Abdillāh bin Bajādir. “Al-Manthūr fi Al-Qawā’id Al-Fiqhiyyah”. (2nd ed., Kuwaiti Ministry of Awqāf, 1405 AH – 1985).

Al-Zirikli, Khayr al-Deen Al-Dimashqhi. “Al-A’lām”. (15th ed., Dār Al-‘Ilm lil Malayeen, 2002).

Al-Subkī, Abu ‘Abdillāh Badr al-Deen Muhammad bin ‘Abdillāh. “Tashneef Al-Masāmi’ bi Jam’i Al-Jawāmiʿ”. (1st ed., Maktabah Qurdoba for Scholarly Research and Revival of Heritage – Distributed

by Al-Maktabah Al-Makiyyah, 1418 AH – 1998).

Al-Subkī, Tāj al-Deen ‘Abd al-Wahāb bin Taqi al-Deen. “Tabaqāt Al-Shāfi’iyyah Al-Kubrā”. (2nd ed., Dār Hajar for Printing and Publication and Distribution, 1413 AH).

Sulṭān Al-‘Ulamā, ‘Izz al-Deen, ‘Abd al-‘Azeez bin ‘Abd al-Salām. “Qawā’id Al-Aḥkām fi Masāliḥ Al-Anām”. (Cairo: Maktabah Al-Kuliyyāt Al-Azhariyyah, 1414 AH – 1991).

Al-Suyoūṭī, Jalāl al-Deen ‘Abd al-Rahmān bin Abi Bakr. “Al-Ashbāh wa Al-Naẓāʾir”. (1st ed., Dār Al-Kutub Al-‘Ilmiyyah, 1411 AH – 1990).

Al-Sheerāzi, Abu Ishāq Ibrahim bin ‘Ali bin Yusuf (d. 476 AH), “Al-Muhaddab fi Fiqh Al-Imam Al-Shāfi”. (Dār Al-Kutub Al-‘Ilmiyyah).

 Al-Sheerāzī, Abu Ishāq Ibrahim bin ‘Ali bin Yousuf (d. 476 AH), “Tabaqāt Al-Fuqahā Al-Shāfi’iyyah”. (1st ed., Beirut – Lebanon: Dār Al-Rāʾid Al-‘Arabi, 1970).

Al-Ṣafadī, Salāh al-Deen Khaleel bin Aybak bin ‘Abdillāh. “Al-Wāfī bi Al-Wafiyyāt”. (Beirut: Dār Ihyā Al-Turāth, 1420 AH – 2000).

‘Ali bin Muhammad Al-Shareef Al-Jurjāni, “Al-Ta’reefāt”. (1st ed., Beirut – Lebanon: Dār Al-Kutub Al-‘Ilmiyyah, 1403 AH – 1983).

Al-‘Amrānī, Abu Al-Ḥusain Yahya bin Abi Al-Khayr bin Sālim Al-Yamani Al-Shāfi’ī. “Al-Bayān bi Madhab Al-Imam Al-Shāfi’ī”. (1st ed., Jeddah: Dār Al-Minhāj, 1421 AH – 2000).

Al-‘Uwāyesha, Ḥusain bin ‘Awḍah. “Al-Mawsou’ah Al-Fiqhiyyah Al-Muyassarah fi Fiqh Al-Kitāb wa Al-Sunnah Al-Mutahharah”. (1st ed., Amman – Jordan: Al-Maktabah Al-Islamiyah, Beirut – Lebanon:

Dār Ibn Hazm, from 1423 AH – 1429 AH).

Al-Farāheedī, Abu ‘Abd al-Rahmān Al-Khaleel bin Ahmad, “Al-‘Ayn”. (Dār wa Maktabah Al-Hilāl).

Al-Fayūmī, Ahmad bin Muhammad bin ‘Ali, “Al-Misbāh Al-Muneer fr Ghareeb Al-Sharḥ Al-Kabeer”. (Beirut: Al-Maktabah Al-‘Ilmiyyah).

Al-Qarāfī, Ahmad bin Idrees. “Al-Furūq –Anwār Al-Burūq fi Anwā Al-Furūq”. (‘Ālam Al-Kutub).

Al-Qurṭubī, Ibn ‘Abd al-Barr, “Al-Istee’āb fi Ma’rifat Al-Aṣhāb”. (1st ed., Beirut: Dār Al-Jeel, 1412 AH – 1992).

Al-Qafaṭī, Jamāl al-Deen Abi Al-Ḥasan ‘Ali bin Yousuf. “Inbā Al-Ruwāh ‘alā Anbā Al-Nuḥāh”. (1st ed., Cairo: Dār Al-Fikr Al-‘Arabi, Beirut: Muassasah Al-Kutub Al-Thaqāfiyyah, 1406 AH – 1982).

Lasūda’ī, Ḥāmid Ahmad. “Civil Responsibility from Self-Driving Motor Accidents: A Comparative Study”. (Master’s thesis, UAE).

Muhammad Al-Rūkī, “Theory of Jurisprudential Establishment and Its Impact on the Disagreement between Scholars” (in Arabic). (1st ed., Beirut – Lebanon: Dār Ibn Hazm, 2000).

Muhammad bin Ahmad bin Al-Azhari Al-Harawi, “Tahdheeb Al-Lugha”. (1st ed., Beirut: Dār Ihyā Al-Turāth Al-Arabi, 2001).

Muhammad bin ‘Ali Ibn Al-Qādi Al-Fārūqi Al-Hanafi Al-Tahānawi, “Kashāf Isṭilāhāt Al-Funūn wa Al-‘Ulūm”. (1st ed., Beirut: Maktabah Lebanon, 1996).

Muhammad Ruwās Qal’ajī – Hāmid Ṣādīq Qaneebi, “Mu’jam Lugha Al-Fuqahā”. (2nd ed., Dār Al-Nafāis for Printing and Publication and Distribution, 1408 AH – 1988).

Al-Nasāʾī, Abu ‘Abd al-Raheem Ahmad bin Shu’aib bin ‘Ali Al-Khurāsānī. “Al-Mujtabā min Al-Sunan – Al-Sunan Al-Sughrā”. (2nd ed., Aleppo: Maktab Al-Matbou’āt Al-Islāmiyyah, 1406 AH – 1986).

Al-Harawī, Abu ‘Ubaid Ahmad bin Muhammad. “Al-Gharībain fi Al-Qur’ān wa Al-Hadeeth”. (1st ed., Makkah: Maktabh Nizār Mustafa Al-Bāz, 1419 AH – 1999).

Al-Haythami, Ahmad bin Muhammad bin ‘Ali bin Hajar, “Tuḥfah Al-Muhtāj fi Sharḥ Al-Minhāj”. (Al-Maktabah Al-Tijārah Al-Kubra in Egypt by Mustafa Muhammad, 1357 AH – 1983).

Council of Senior Scholars, “Motor Accidents and An Explanation of Its Consequences In Relation to the Rights of Allāh and the Rights of His Servants” (in Arabic). Researches of Council of Senior Scholars,

 vol 5, 1422 AH.

([1]) انظر: عبد الرحيم بن الحسن بن علي الإسنوي الشافعيّ، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 772هـ)، “نهاية السول في منهاج الأصول”. (ط1، بيروت-لبنان: دار الكتب العلمية، 1420هـ- 1999م)، 1: 7.

([2]) انظر:أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي، “العين”. (دار ومكتبة الهلال)، 1: 142، أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، “معجم مقاييس اللغة”. (دار الفكر، 1399هـ – 1979م)، 5: 108، محمد بن مكرم ابن منظور الأنصاري، “لسان العرب”. (ط3، بيروت: دار صادر، 1414هـ)، 5: 3689، محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، الزَّبيدي، أبي الفيض، الملقّب بمرتضى، “تاج العروس من جواهر القاموس”. (دار الهداية)، 9: 60.

([3]) انظر: القاضي عبد الوهاب الروكي المالكي، “قواعد الفقه الإسلامي من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف”. (ط1، دمشق: دار القلم، 1419ه)، (ص:107)، محمد الروكي، “نظرية التقعيد الفقهي وأثرها في اختلاف العلماء”، (ط1، بيروت لبنان: دار ابن حزم، 2000م)، (ص:42).

([4]) انظر: علي بن محمد الشريف الجرجاني، “التعريفات”. (ط1، بيروت –لبنان: دار الكتب العلمية، 1403هـ -1983م)، (ص:177)، أحمد بن محمد بن علي الفيومي، “المصباح المنير في غريب الشرح الكبير”. (بيروت: المكتبة العلمية)، (ص:416).

([5]) سورة النساء، الآية (78).

([6])   القاضي ناصر الدين عبد الله بن عمر البيضاوي، “منهاج الأصول إلى علم الأصول”. (ط1، بيروت: دار ابن حزم، 1429ه)، (ص:51).

([7]) محمد صدقي بن أحمد بن محمد أبي الحارث الغزي البورنو، “الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية”. (بيروت لبنان: مؤسسة الرسالة)، 1: 1- 2.

([8]) انظر: تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد ابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، “مختصر التحرير شرح الكوكب المنير”. (ط2، مكتبة العبيكان، 1418هـ – 1997م)، 1: 30، سراج الدين أبو حفص عمر بن علي ابن الملقن الأنصاري (المتوفى: 804 هـ)، “الأشباه والنظائر”.  (الرياض: دار ابن القيم للنشر والتوزيع)، (ط1، القاهرة: دار ابن عفان للنشر والتوزيع، 1431 هـ – 2010م)، 1: 24.

([9]) انظر: أحمد بن محمد مكي الحموي الحنفي (المتوفى: 1098هـ)، “غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر”. (ط1، دار الكتب العلمية، 1405هـ – 1985م)، 1: 51، البرنو، “الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية”، 1: 2.

([10]) انظر: ابن الملقن، “الأشباه والنظائر”، 1: 25.

([11]) انظر: أحمد بن إدريس القرافي (المتوفى: 684هـ)، “الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق”. (عالم الكتب)، 1: 3.

([12]) انظر: عز الدين، عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السلمي الدمشقي، (المتوفى: 660هـ)، “قواعد الأحكام في مصالح الأنام”. (القاهرة: مكتبة الكليات الأزهرية، 1414 هـ – 1991م)، 2: 156، القرافي، “الفروق”، 2: 206،الزركشي، “المنثور في القواعد الفقهية”، 2: 322، ابن رجب، “القواعد”، (ص: 204)، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (المتوفى: 911هـ)، “الأشباه والنظائر”. (ط1، دار الكتب العلمية، 1411هـ – 1990م)، (ص: 362).

([13]) انظر: خليل، “العين”، 7: 203، محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، “تهذيب اللغة”. (ط1، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 2001م)، 12: 220، ابن منظور، “لسان العرب”، 1: 458.

([14]) انظر: الجرجاني، “التعريفات”، (ص: 117)، محمد بن علي ابن القاضي الفاروقي الحنفي التهانوي (المتوفى: بعد 1158هـ)، “كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم”. (ط1، بيروت: مكتبة لبنان ناشرون، 1996م)، 1: 924.

([15]) هو أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب، الرازي وقيل: القزويني، من تصانيفه: مقاييس اللغة، جامع التأويل، وغير ذلك، توفي سنة (395ه). انظر: شمس الدين محمد بن عبد الله بن قيماز الذهبي، “تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام”. (ط1، دار الغرب الإسلامي، 2003م)، 8: 746، خير الدين الزركلي الدمشقي، “الأعلام”. (15، دار العلم للملايين، 2002 م)، 1: 193.

([16]) انظر: ابن فارس، “مقاييس اللغة”، 3: 372.

([17]) انظر: ابن منظور، “لسان العرب”، 13: 257.

([18]) انظر: محمد عميم الإحسان المجددي البركتي، “التعريفات الفقهية”. (ط1، دار الكتب العلمية (إعادة صف للطبعة القديمة في باكستان 1407هـ – 1986م)، 1424هـ – 2003م)، (ص: 134).

([19]) ابن فارس، “مقاييس اللغة”، 4: 86.

([20]) انظر: الجرجاني، “التعريفات”، (ص: 153).

([21]) انظر: خليل، “العين”، 8: 101، الزبيدي، “تاج العروس”، 40: 338.

([22])  البركتي، “التعريفات الفقهية”، (ص: 149).

([23]) انظر: أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (المتوفى: 794هـ)، “المنثور في القواعد الفقهية”. (ط2، وزارة الأوقاف الكويتية، 1405هـ – 1985م)، 2: 323.

([24]) انظر: الزركشي، “المنثور في القواعد الفقهية”، 2: 323.

([25]) انظر: الزبيدي، “تاج العروس”، 23: 56.

([26]) انظر: محمد رواس قلعجي – حامد صادق قنيبي، “معجم لغة الفقهاء”. (ط2، دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع، 1408 هـ – 1988م)، (ص: 41)، الدكتور محمود عبد الرحمن عبد المنعم، “معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية”. (دار الفضيلة)، 1: 54.

([27]) الجرجاني، “التعريفات الفقهية”، (ص: 16).

([28]) انظر: أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (المتوفى: 476هـ)، “المهذب في فقه الإمام الشافعي”. (دار الكتب العلمية)، 3: 205، أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم اليمني العمراني الشافعي (المتوفى: 558هـ)، “البيان في مذهب الإمام الشافعي”. (ط1، جدة: دار المنهاج، 1421 هـ- 2000م)، 12: 85.

([29]) انظر: محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، “النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب”. (مكة المكرمة: المكتبة التجارية، 1988 م (جزء 1)، 1991م)، 1: 141، د. أحمد مختار عبد الحميد عمر بمساعدة فريق عمل (المتوفى: 1424هـ)، “معجم اللغة العربية المعاصرة”. (ط1، عالم الكتب، 1429 هـ – 2008م)، 1: 585.

([30]) الزركشي، “المنثور في القواعد الفقهية”، 2: 325.

([31]) هو شيخ الإسلام أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن، السلمي، الدمشقي، الشافعي، من تصانيفه: الإلمام في أدلة الاحكام، قواعد الأحكام في إصلاح الأنام، توفى سنة: (660 هـ). انظر: الذهبي، “تاريخ الإسلام”، 14: 933، الكتبي، “فوات الوفيات”، 2: 350، الزركلي، “الأعلام”، 4: 21.

([32]) انظر: عز الدين عبد السلام، “قواعد الأحكام في مصالح الأنام”، 2: 156.

([33]) سورة النساء، الآية: 58.

([34]) هو أبو مسلم، وقيل: أبو عامر، وقيل: أبو إياس سلمة بن عمرو بن الأكوع، والأكوع سنان بن عبد الله بن قشير الأسلمي، كان من شجعان الصحابة، توفي سنة: (74ه). انظر: القرطبي، ابن عبد البر، “الاستيعاب في معرفة الأصحاب”. (ط1، بيروت: دار الجيل، 1412 هـ – 1992م)، 2: 639، ابن الأثير الجزري، “أسد الغابة في معرفة الصحابة”. (ط1، دار الكتب العلمية، 1415هـ – 1994م)، 2: 517.

([35]) أخرجه أبو عبدالله محمد بن إسماعيل الجعفي البخاري، “صحيح البخاري (الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه)”. (ط1، دار طوق النجاة، 1422هـ)، 3: 96، كتاب الكفالة، باب من تكفل عن ميت دينا، فليس له أن يرجع، برقم (2295).

 ([36])هو أبو حمزة أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد وكان له مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة – عشر سنين، وقيل: تسع، وقيل: ثمان، خدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عشرا، توفي سنة: (93هـ)، وقيل: (91)، وقيل: (90)، آخر من توفي بالبصرة من الصحابة. انظر:أبو نعيم، “معرفة الصحابة”، 1: 231، الجزري، “أسد الغابة”، 1: 294.

([37]) أخرجه محمد بن عيسى الترمذي، “سنن الترمذي”. (ط2، مصر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، 1395 هـ – 1975م)، 3: 632، أبواب الأحكام، باب ما جاء فيمن يكسر له الشيء ما يحكم له من مال الكاسر؟، برقم (1359)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

([38]) الحموي، “غمز عيون البصائر”، 1: 466، ابن النجار، “شرح الكوكب المنير”، 1: 177.

([39])  زين الدين بن إبراهيم بن محمد ابن نجيم المصري (المتوفى: 970هـ)، “الْأَشْبَاهُ وَالنَّظَائِرُ عَلَى مَذْهَبِ أَبِيْ حَنِيْفَةَ النُّعْمَانِ”. (ط1، بيروت – لبنان: دار الكتب العلمية، 1419 هـ – 1999م)، (ص: 243)، الحموي، “غمز عيون البصائر”، 3: 213.

([40]) ابن نجيم، “الأشباه والنظائر”، (ص: 243)، الحموي، “غمز عيون البصائر”، 3: 213.

([41]) تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي (المتوفى: 771هـ)، “الأشباه والنظائر”. (ط1، دار الكتب العلمية، 1411هـ- 1991م)، 1: 41، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله السبكي (المتوفى: 794هـ)، “تشنيف المسامع بجمع الجوامع”. (ط1، مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث – توزيع المكتبة المكية، 1418 هـ – 1998م)، 3: 463.

([42]) البرنو، “الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية”، 2: 65.

([43]) البرنو، “الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية”، 3: 74.

([44]) الزركشي، “المنثور في القواعد الفقهية”، 2: 119،السيوطي، “الأشباه والنظائر”، (ص: 135).

([45])  شمس الدين محمد بن محمد ابن أمير حاج الحنفي (المتوفى: 879هـ)، “التقرير والتحبير”. (ط1، 1403هـ – 1983م)، 2: 202، أحمد بن الشيخ محمد الزرقا، “شرح القواعد الفقهية”. (ط2، دمشق / سوريا: دار القلم، 1409هـ – 1989م)، (ص: 437).

([46]) البرنو، “الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية”، 3: 75.

([47])  محمد عميم الإحسان البركتى المجددى، “قواعد الفقه”. (دار النشر / الصدف / ببلشرز)، (ص: 16).

([48])  أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، “بداية المجتهد ونهاية المقتصد”. (دار الحديث – القاهرة، 1425هـ – 2004 م)، 2: 311.

([49]) البرنو، “الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية”، 1: 25.

([50]) انظر: خليل، “العين”، 4: 158.

([51]) انظر: الأزهري، “تهذيب اللغة”، 7: 26.

([52]) السيوطي، “الأشباه والنظائر”، (ص: 136).

([53]) هو أبو عبيد أحمد بن محمد بن أبي عبيد الهروي، من تصانيفه: الغريبين في القرآن والحديث، توفي سنة: (401ه). انظر: أبو اسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي، “طبقات الفقهاء الشافعية”. (ط1، بيروت – لبنان: دار الرائد العربي، 1970م)، 1: 402، جمال الدين أبي الحسن علي بن يوسف القفطي (المتوفى: 646هـ)، “إنباه الرواة على أنباه النحاة”. (ط1، القاهرة: دار الفكر العربي، وبيروت: مؤسسة الكتب الثقافية، 1406 هـ – 1982م)، 4: 150.

([54])  أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى 401 هـ)، “الغريبين في القرآن والحديث”. (ط1، مكة: مكتبة نزار مصطفى الباز، 1419 هـ – 1999م)، 2: 541.

([55]) انظر: صفحة (14).

([56]) أخرجه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، “مسند الإمام أحمد بن حنبل”. (ط1، مؤسسة الرسالة، 1421 هـ – 2001م)، 40: 272، مسند عائشة رضي الله عنها برقم (24224)، وحسنه الشيخ الألباني في “إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل”. إشراف: زهير الشاويش. (ط2، بيروت: المكتب الإسلامي، 1405 هـ – 1985م)، 5: 158، برقم (1315).

([57]) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، 43: 137، مسند عائشة رضي الله عنها برقم (2599) والفظ له، وأخرجه الترمذي في سننه، 2: 572، عن عائشة رضي الله عنها، أبواب البيوع، باب ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيبا برقم (1285) بلفظ قريب للفظ أحمد، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

([58]) أخرجه أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، “سنن ابن ماجه”. (دار إحياء الكتب العربية – فيصل عيسى البابي الحلبي)، 2: 754، عن عائشة رضي الله عنها، كتاب التجارات، باب الخراج بالضمان برقم (2243) واللفظ له، وأخرجه أبو داود، سليمان بن الأشعث بن إسحاق السِّجِسْتاني، “سنن أبي داود”. (صيدا – بيروت: المكتبة العصرية)، 3: 284، عن عائشة رضي الله عنها، أبواب الإجارة، باب فيمن اشترى عبدا فاستعمله ثم وجد به عيبا، برقم (3510) بلفظ قريب للفظ ابن ماجه، وضعفه حيث قال: «هذا إسناد ليس بذاك»، وقال الشيخ الألباني إنه يتقوى بكثرة طرقه. انظر: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، 5: 158-160،برقم (1315).

([59]) هذا تعريف جون مكارثيعالم أمريكي في مجال الحاسوب حصل على جائزة تيورنج لمساهمته الكبيرة في علم الذكاء الاصطناعي. انظر:McCarthy, John. “What is Artificial Intelligence”. (Stanford University, 2007), 2، والمركز القانوني للإنسآلة الشخصية والمسؤولية دراسة قانونية تأصيلية (ص:98).

([60]) انظر:Poole, David; Mackworth, Alan; Goebel, Randy, “Computational Intelligence: A Logical Approach”. (New York: Oxford University Press, 1998), 1, 7-21

([61]) هذا تعريف أندرياس كابلان اقتصادي ألماني عمل في مجال الذكاء الاصطناعي ولد في 1977م ومايكيل هينلين: انظر: Kaplan, Andreas; Haenlein, Micheal, “Siri, Siri, in my hand: Who’s the Fairest in the Land? On the interpretations, illustrations, and implications of artificial intelligence. Business Horizons, Kelly School of Business, Indiana University, 62 (2019), 15-25

([62]) هم: جون مكارثي ومارفن مينسكاي وألين نويل وهربرت سيمون. انظر:

McCorduck, Pamela, “Machines Who Think”, 111 – 136.

Russell, Stuart J. & Norvig, Peter, “Artificial Intelligence”. P.17

([63])   Russell, Stuart J. & Norvig, Peter, Artificial Intelligence: A Modern Approach. (Englewood Cliffs, New Jersey: A Simon & Schuster Company, 1995), 17 -18

([64]) انظر: المركز القانوني للإنسآلة الشخصية والمسؤولية دراسة قانونية تأصيلية (ص:98).

McCorduck, Pamela, “Machines Who Think”, 243 – 252, Russell, Stuart J. & Norvig, Peter, “Artificial Intelligence”. 18 – 21

([65])  Russell, Stuart J. & Norvig, Peter, “Artificial Intelligence”. 25 – 26,McCorduck, Pamela, “Machines Who Think”, 486 – 487.

([66]).https://mawdoo3.com

([67]) انظر: تقنية المركبة المستقلة (ذاتية القيادة) دليل لصانعي السيارات، الناشر: ريند كاربوريشن(ص:1).

([68]) انظر: تقنية المركبة المستقلة (ذاتية القيادة) (ص:2-3)

([69]) انظر: تقنية المركبة المستقلة (ذاتية القيادة) (ص: 55-57).

([70]) انظر: هيئة كبار العلماء، “حوادث السيارات وبيان ما يترتب عليها بالنسبة لحق الله وحق عباده”. أبحاث هيئة كبار العلماء، المجلد الخامس، النشر سنة: 1422ه، 5: 467.

([71]) انظر: تقنية المركبة المستقلة (ذاتية القيادة) (ص:114).

([72]) انظر: عز الدين عبد السلام، “قواعد الأحكام في مصالح الأنام”، 2: 154.

([73]) انظر: حامد أحمد لسودي، “المسؤولية المدنية عن حوادث المركبات ذاتية القيادة دراسة مقارنة”. (رسالة ماجستير، جامعة الإمارات العربية المتحدة)، (ص:19).

([74]) وهي قاعدة يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد والمباشرة، والتسبب، والشرط. انظر: عز الدين بن عبد السلام، “قواعد الأحكام في مصالح الأنام”، 2: 154.

([75]) انظر: لسودي، “المسؤولية المدنية عن حوادث المركبات ذاتية القيادة دراسة مقارنة”، (ص:20).

([76]) تفصيل هذه الصورة بناء على القياس على حكم الحادث الواقع بين السيارتين العاديتين على الحكم الذي ذكره هيئة كبار العلماء.انظر: أبحاث هيئة كبار العلماء، 5: 500.

([77]) انظر: عز الدين عبد السلام، “قواعد الأحكام في مصالح الأنام”، 2: 154.

([78]) انظر: لسودي، “المسؤولية المدنية عن حوادث المركبات ذاتية القيادة دراسة مقارنة”، (ص:19).

([79])أبحاث هيئة كبار العلماء، 5: 513.

([80]) انظر: عز الدين بن عبد السلام، “قواعد الأحكام في مصالح الأنام”، 2: 154.

([81]) انظر: لسودي، “المسؤولية المدنية عن حوادث المركبات ذاتية القيادة دراسة مقارنة”، (ص:20).

([82]) انظر:https://www.skynewsarabia.com/varieties/1430898-

([83]) انظر: عز الدين عبد السلام، “قواعد الأحكام في مصالح الأنام”، 2: 154.

([84])أبحاث هيئة كبار العلماء، 5: 513.

([85]) انظر: لسودي، “المسؤولية المدنية عن حوادث المركبات ذاتية القيادة دراسة مقارنة”، (ص:19).

([86])أبحاث هيئة كبار العلماء، 5: 513.

([87]) انظر: عز الدين بن عبد السلام، “قواعد الأحكام في مصالح الأنام”، 2: 154.

([88]) انظر: لسودي، “المسؤولية المدنية عن حوادث المركبات ذاتية القيادة دراسة مقارنة”، (ص:20).

([89]) انظر: عز الدين بن عبد السلام، “قواعد الأحكام في مصالح الأنام”، 2: 154.

([90]) انظر: عز الدين بن عبد السلام، “قواعد الأحكام في مصالح الأنام”، 2: 154.

([91]) انظر: عز الدين بن عبد السلام، “قواعد الأحكام في مصالح الأنام”، 2: 154.

([92]) انظر:https://www.popsci.ae/4

([93])https://al-ain.com/article/health-medicine-ai .الاثنين 2019/3/25 03:37 م بتوقيت أبوظبي.

([94]) أخرجه الإمام أحمد في مسنده مسند أنس بن مالك رضي الله عنه، 19: 102، برقم (12045)، والنسائي في السنن الكبرى، 7: 88، عن أنس رضي الله عنه كتاب الطب، الدواء بالقسط البحري، برقم (7538) وأبو يعلى أحمد بن علي التميمي، الموصلي، “مسند أبي يعلى”. (ط1، دمشق: دار المأمون للتراث، 1404 – 1984م)، مسند أنس رضي الله عنه (6/ 403) برقم (3758)، كلهم بنفس اللفظ، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في “صحيح الجامع الصغير وزيادته”. (المكتب الإسلامي)، 1: 627، برقم (3324).

([95]) أخرجه البخاري في صحيحه، 1: 56، عن أنس بن مالك رضي الله عنه كتاب الوضوء، باب أبوال الإبل، والدواب، والغنم ومرابضها، برقم (233)، ، ولفظه: “قال (أنس بن مالك): قدم أناس من عكل أو عرينة، فاجتووا المدينة «فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم، بلقاح، وأن يشربوا من أبوالها وألبانها».

([96]) انظر: ابن رشد الحفيد، “بداية المجتهد ونهاية المقتصد”، 4: 18، أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي، “تحفة المحتاج في شرح المنهاج”. (المكتبة التجارية الكبرى بمصر لصاحبها مصطفى محمد، الطبعة: بدون طبعة، عام النشر: 1357 هـ – 1983م)، 9: 197، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد ابن قدامة المقدسي ثم الدمشقي (المتوفى: 620هـ)، “المغني”. (مكتبة القاهرة)، 5: 398، عبد الرحمن بن محمد عوض الجزيري (المتوفى: 1360هـ)، “الفقه على المذاهب الأربعة”. (ط2، بيروت – لبنان: دار الكتب العلمية، 1424 هـ – 2003 م)، 3: 136.

([97]) هو الإمام أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري أحد أعلام هذه الأمة وأحبارها، من تصانيفه: الأشراف والمبسوط والإجماع والتفسير توفي سنة: (310ه). انظر: تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي، “طبقات الشافعية الكبرى”. (ط2، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع، ١٤١٣ه)، 3: 102، عبد الرحمن بن أبي بكر جلال الدين السيوطي، “طبقات الحفاظ”. (ط1، بيروت: دار الكتب العلمية، 1403ه)، (ص: 330).

([98]) أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المنذر النيسابوري (المتوفى: 319هـ)، “الإشراف على مذاهب العلماء”. (ط1، رأس الخيمة: مكتبة مكة الثقافية، 1425هـ – 2004م)، 7: 445.

([99]) هو أبو الحسن ابن القطان علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحميري الفاسي، من حفاظ الحديث، ونقدته، من تصانيفه: مقالة في الأوزان، النظر في أحكام النظر، توفي سنة: (628ه). انظر: الذهبي، “تاريخ الإسلام”، 13: 866، صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي، “الوافي بالوفيات”. (بيروت: دار إحياء التراث، 1420هـ- 2000م)، 22: 47، الزركلي، “الأعلام”، 4: 331.

([100])   علي بن محمد بن عبد الملك ابن القطان الكتامي الحميري الفاسي، أبو الحسن (المتوفى: 628هـ)، “الإقناع في مسائل الإجماع”. (ط1، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، 1424 هـ – 2004م)، 2: 279.

([101]) انظر: ابن رشد، “بداية المجتهد ونهاية المقتصد”، 4: 200، الجزيري، “الفقه على المذاهب الأربعة”، 3: 136.

([102]) انظر:ابن رشد، “بداية المجتهد ونهاية المقتصد”، 4: 200، حسين بن عودة العوايشة، “الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة”. (ط1، عمان – الأردن: المكتبة الإسلامية، بيروت – لبنان: دار ابن حزم، من 1423 – 1429 هـ)، 6: 272.

([103]) أخرجه ابن ماجه في سننه، 2: 1148، كتاب الطب، باب من تطبب، ولم يعلم منه طب، برقم (3466)، وأخرجه النسائي في سننه، 8: 52، كتاب القسامة، صفة شبه العمد وعلى من دية الأجنة، وشبه العمد، برقم (4830)، وأخرجه أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني، “سنن الدارقطني”. (ط1، بيروت – لبنان: مؤسسة الرسالة، 1424 هـ – 2004م)، 4: 265، كتاب الحدود والديات وغيرها، برقم (3438)، كلهم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بنفس اللفظ، وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح الجامع الصغير وزيادته، 2: 1059، برقم (6153).

([104])انظر: عز الدين عبد السلام، “قواعد الأحكام في مصالح الأنام”، 2: 154.

([105])انظر: عز الدين عبد السلام، “قواعد الأحكام في مصالح الأنام”، 2: 154.

([106])انظر: عز الدين بن عبد السلام، “قواعد الأحكام في مصالح الأنام”، 2: 154.

([107])انظر:https://alarab.co.uk.

([108])انظر:https://al-ain.com/article/health-medicine-ai.

([109])انظر: عز الدين بن عبد السلام، “قواعد الأحكام في مصالح الأنام”، 2: 154.

([110])انظر: “المركز القانوني للإنسآلة الشخصية والمسؤولية، دراسة تأصيلية مقارنة قراءة في القواعد الأوربية للقانون المدني للإنسآلة عام 2017م”. مجلة كلية القانون الكويتية العالمية، (كلية القانون الكويتية العالمية).(ص:122).

([111])سبق تخريجه.

([112]) الهروي، “الغريبين في القرآن والحديث”، 2: 541 .

([113]) https://www.popsci.ae.

([114]) https://www.popsci.ae.

([115])انظر: عز الدين بن عبد السلام، “قواعد الأحكام في مصالح الأنام”، 2: 154.

([116])سبق تخريجه.

([117]) سبق تخريجه.

([118])انظر: عز الدين بن عبد السلام، “قواعد الأحكام في مصالح الأنام”، 2: 154.

([119]) انظر: https://expandcart.com/ar/.

([120]) انظر: https://expandcart.com/ar/.

([121]) انظر: https://expandcart.com/ar/.

([122])انظر: عز الدين ين عبد السلام، “قواعد الأحكام في مصالح الأنام”، 2: 154.

([123])سبق تخريجه.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading