دور اللجان البرلمانية الدائمة في تقييم السياسات العمومية بالمغرب

 

عبد الغني السرار

 

**نرى من الضروري طرح بعض الاستفهامات، والتي من خلالها سنتمكن من الوصول إلى الهدف المرجو من هذه الورقة البحثية، وهذه الأسئلة من قبيل: ما هو الإطار القانوني والدستوري للجان البرلمانية الدائمة؟ كيف تتشكل؟ وأي دور لها في العمل التشريعي؟ وهل هي لجان فاعلة في تقييم السياسات العمومية”**

يمثل

البرلمان حجر الزاوية في الأنظمة الديمقراطية التي تعد المشاركة الشعبية فيها المصدر الأساسي لتأسيس وممارسة السلطة السياسية، بحيث تلعب هذه المؤسسة دورًا فعالًا في إعداد السياسات العمومية (1) وتقييمها، وذلك تبعًا للصلاحيات القانونية المخولة لكل برلمان، بهدف ممارسة اختصاصاته في مجالي التشريع والمراقبة. ولقد شكل ظهور البرلمانات العالمية مدخلًا مهمًا للحد من مظاهر الاستبداد والحكم المطلق الذي عاشته العديد من الدول في الماضي (2)، وانطلاقة مشجعة لتدشين مبدأ الفصل بين السلطات (3).

فمن أجل ضمان دولة الحق والقانون وصيانة الحقوق والحريات الفردية والجماعية من شطط السلطات العامة وتقييد صلاحيات الحاكم المطلقة، بادرت مختلف الأنظمة السياسية بإنشاء مجموعة من المؤسسات الدستورية والسياسية، وفي مقدمتها مؤسسة البرلمان الذي يشكل ركيزة أساسية لتثبيت وإرساء دعائم الديمقراطية الحقة، اعتبارًا لمكانته في الحياة السياسية للدولة، وكذا لارتباط هذا الأخير (البرلمان) بالقانون (4) الذي يعتبر العنصر اليومي الذي يحتك به المواطن ويخضع لأحكامه ومقتضياته.

وجدير بالذكر هنا أن نشير إلى أن النزاع الذين نشب في أوروبا والغرب عمومًا هو نزاع حول طبيعة وشكل النظام السياسي والدستوري الأمثل الذي تصان فيه الحقوق والحريات، مثل النزاع الذي عاشته المملكة المتحدة من أجل الحد من سلطات الملك المطلقة، توج في النهاية بانتزاع بعض الحقوق الفردية والجماعية، وهو ما تم تدوينه في وثيقة العهد الأعظم لعام 1215 لماغنا كارتا (Magna-carta) الذي فرضه أمراء الإقطاع على الملك (جان Jean) للحد من سلطاته المطلقة، وعدم فرض أي ضرائب جديدة، إلا بعد موافقة البرلمان المسبقة عليها، وما لحق ذلك من إعلانات وتشريعات أخرى، كملتمس الحقوق Petition of Rights، ولائحة الحقوق Bill of Rights.

وفي التجربة المغربية، نجد بأن المشرع الدستوري أولى مؤسسة البرلمان أهمية خاصة، ضمن قائمة المؤسسات السياسية والدستورية التي نص عليها أول دستور لمغرب ما بعد الاستقلال (دستور 1962)، بحيث احتل البرلمان المكانة الثانية في الهندسة الدستورية بعد المؤسسة الملكية، وتضمنت جميع الدساتير المتعاقبة فصولًا وأحكامًا حددت طبيعته وتكوينه وسلطاته وبيان كيفية ممارسته للوظيفة التشريعية (5).

لقد شهد المغرب ظهور أول برلمان مكون من غرفتين Bicameralisme، عقب أول انتخابات تشريعية في (17 مايو 1963)، وعرف هذا الأخير منذ إحداثه أول مرة في (سنة 1963) مجموعة من المتغيرات والتحولات، همت بنيته وتكوينه (6) وعمله وهو ما حد من أهمية هذه التجربة البرلمانية الأولى على مستوى الأداء والتأثير، بل يمكن القول بأن البرلمان في المغرب ولد مكبلًا بتقنيات العقلنة البرلمانية (7) Parlementarisme Rationalise، التي كان الهدف منها هو الحد من الدور الأساسي الذي يقوم به البرلمان من تشريع ومراقبة سياسية ومالية ومن دور دبلوماسي (8).

ومن أجل تحسين ظروف اشتغال المؤسسة البرلمانية في الإنتاج التشريعي وإعداد السياسات العمومية وتقييمها، نجد بأن كل البرلمانات العالمية تبنت ما يصطلح عليه باللجان البرلمانية بمختلف أنواعها، سواء الدائمة منها أو المؤقتة (9)، يتسم تشكيلها بالثبات ويكون لها اختصاص موضوعي واضح. وعمومًا يدخل عمل هذه اللجان في إطار محاولة المؤسسة البرلمانية تنظيم العملية التشريعية والرقابية على حد سواء، والرفع من جودة ونجاعة السياسات العمومية، وتعود الإرهاصات التاريخية الأولى لظهور اللجان البرلمانية إلى حقبة موجة (العقلنة البرلمانية Parlementarisme rationalize) التي كانت تهدف إلى التقليص من سيطرة البرلمان على الحياة السياسية والحد من اختصاصاته التشريعية والمالية بالأساس، لاستبعاد مبدأ المشرع الوحيد والأوحد (10).

وعلى الرغم من كل هذا تكتسي اللجان البرلمانية أهمية كبرى في تفعيل وتأهيل العمل البرلماني، من خلال فحص النصوص القانونية وتقييم القضايا المتعلقة بالسياسات العمومية، بحيث لا يكاد أي نظام ديمقراطي برلماني، لا يعتمد في أدائه على عمل هذه اللجان، فهي تقوم بمهام يصعب على البرلمان القيام بها، كهيئة جماعية كبيرة (11)، مثل اقتراح القوانين ودراستها والتشاور بشأنها مع باقي مكونات المشهد السياسي وممارسة الوظائف الرقابية على الأداء الحكومي.

وتعتبر اللجان البرلمانية الدائمة بمثابة برلمانات صغيرة، تقوم بدور فعال في العمل البرلماني عامة والتشريعي خاصة، فهي بمثابة العمود الفقري للجهاز التشريعي، داخلها تناقش النصوص القانونية، سواء كانت ذات مصدر حكومي (مشاريع قوانين Projets des lois)، أو من أصل برلماني (مقترحات قوانين Propositions des lois)، وقد تزايدت أهمية وجود اللجان البرلمانية الدائمة في عمل المجالس النيابية في الوقت الراهن، فكثرة وتضخم الظواهر القانونية والاجتماعية والحاجة إلى ضرورة تأطيرها وتسسيجها قانونيًا، ساهم في كثرة إحالة النصوص القانونية على هذه اللجان، وبناء عليه، تفرعت لجان مختصة بدراسة القضايا المعروضة على الجهاز التشريعي.

ومما تجدر الإشارة إليه في هذا الصدد، هو أنه لا يحق لأي مجلس من مجلسي البرلمان لتداول أو مناقشة أي نص قانوني، إلا بعد إحالته على إحدى لجانه الدائمة كمسطرة أولى، حيث تقوم اللجنة التي يدخل في اختصاصاتها هذا القانون، بدراسته ومناقشته مادة مادة بغية تنقيحه وتطويره وفي هذه المرحلة من المسطرة التشريعية يعتبر دور اللجان البرلمانية الدائمة جوهريًا ومحوريًا (12)، واقتراح التعديلات اللازمة على المشاريع والمقترحات المحالة عليها ليتم عرضها، فيما بعد على أنظار المجلس الذي تنتمي إليه هذه اللجنة لتدارسه في إحدى الجلسات العامة.

هذا، بالإضافة إلى القضايا المتعلقة بمراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية؛ كالقيام بمهام استطلاعية حول بعض القضايا التي تهم المجتمع، وعقد جلسات استماع للمسؤولين الحكوميين، وطلب استفسارات بشأن القطاعات التي يشرفون على تدبيرها وتسييرها، وكذا كل الأجهزة الإدارية الخاضعة لوصاية الدولة وإدارتها المركزية.

ويمكن تعريف اللجان البرلمانية الدائمة، حسب تعبير Joseph Barthelemy، بأنها: “هيئات تتكون داخل كل غرفة من غرف البرلمان، من عدد محدود من الأعضاء، يتم اختيارهم بناء على مؤهلاتهم المفترضة، لتهيئ أعمال المجلس وتقديم التقارير” (13). وعرفها البعض كذلك بأنها: “عدد صغير من أعضاء المجلس، تتكون في كل مجلس، من أجل التحضير للأعمال المحالة على هذا الأخير للدراسة والمناقشة” (14)، أو هي هيئات صغيرة ينتخبها المجلس النيابي من بين أعضائه، ويوكل لها مهمة البحث والدراسة لكل ما يعرض عليه من المشروعات والاقتراحات (15).

وعمومًا، فاللجان البرلمانية الدائمة هي لجان مختصة، داخل مجلسي البرلمان، بدراسة مشاريع ومقترحات القوانين التي تحال عليها إجباريًا من طرف رئيس المجلس (16)، بعد عرضها على المكتب (17)، زيادة على القضايا المتعلقة بمراقبة العمل الحكومي، والقيام بمهام استطلاعية وإخبارية وعقد جلسات استماع للمسؤولين الحكوميين. ونظرًا للدور الفعال لهذه اللجان في دراسة ومناقشة النصوص التشريعية، فإن المشرع الدستوري أكد على ضرورة إشراك المعارضة البرلمانية في أعمال هذه اللجان (18).

ويتم هذا الإشراك عادة عبر إعطاء المعارضة البرلمانية نسبة مهمة من المناصب الرئيسية تناسب حجمها العددي من حيث المقاعد البرلمانية، من خلال إسناد رئاسة بعض اللجان إلى نواب من المعارضة، وهو ما حرص المشرع الدستوري المغربي على تكريسه، حيث نص على ضرورة إسناد رئاسة لجنة أو لجنتين من طرف المعارضة، وبالضبط رئاسة المعارضة للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب (19)، وهو ما يستفاد منه ضمنيًا أهمية هذه اللجان في العمل البرلماني، من خلال دراسة كافة النصوص القانونية المحالة عليها وإبداء الرأي فيها، قبل عرضها على الجلسة العامة للمناقشة والتصويت.

وإسوة بمضمون الفصل 43 من الدستور الفرنسي لسنة 1958 الذي ينص على أن مشاريع ومقترحات القوانين تحال لأجل النظر فيها على لجان برلمانية دائمة في كل مجلس (20)، فإن الفصل 80 من الدستور المغربي لسنة 2011 يتضمن نفس المقتضى، من خلال التأكيد على أن مشاريع ومقترحات القوانين تحال لأجل النظر فيها على لجان يستمر عملها خلال الفترات الفاصلة بين الدورات (21).

وهكذا، نجد بأن المشرع الدستوري المغربي ينص على اللجان البرلمانية الدائمة دون أن يحدد أنواعها وكيفية التصويت على مشاريع القوانين أو مقترحات القوانين، تاركًا الأمور التفصيلية للأنظمة الداخلية لمجلسي البرلمان (22). وحدد المشرع في النظام الداخلي لمجلسي النواب والمستشارين اختصاصات كل لجنة على حده (23)، شأنه في ذلك شأن البرلمان الفرنسي الذي قام بتحديد اختصاصات اللجان الدائمة على مستوى الأنظمة الداخلية للمجلسين (24). وتتنوع مهام اللجان البرلمانية الدائمة بحسب طبيعة اللجنة والقطاع المحدد لها، وقد كان المشرع المغربي واضحًا في تحديد اختصاصات كل لجنة برلمانية دائمة، بحيث، أنه لا يمكن اعتماد أي مشروع قانون أو مقترح قانون، ما لم يتم عرضه من قبل على اللجنة البرلمانية المختصة (25)، وهو توجه يساعد على تنظيم العملية التشريعية كأصل عام.

وبناء عليه، فإن المشاريع والاقتراحات القانونية تنظر فيها اللجنة البرلمانية المختصة، تأسيسًا على الاختصاصات المسندة إليها، ووفقًا للاختصاصات المخولة للجان الدائمة، فإن كل تعديل على مشاريع ومقترحات القوانين لابد وأن يقدم أمام اللجنة المعنية بالموضوع، وإلا فمن حق الحكومة أن تعارض في كل تعديل لم يعرض من قبل اللجنة التي يعنيها الأمر (26).

وبهذا يكون المشرع البرلماني، سواء داخل مجلس النواب أو داخل مجلس المستشارين عمل على حصر مجال تدخل كل لجنة برلمانية دائمة في ارتباط بالمجال الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي والحقوقي الذي يدخل في مجال اللجنة المعنية به، وعلى العموم، فهناك ثلاث مستويات من السياسات العمومية، تحدد تدخل اللجان، وهي كالتالي (27):

  1. السياسة الاقتصادية والمالية.
  2. السياسة الاجتماعية والثقافية.
  3. السياسة الحقوقية والقانونية.

أولًا : التنظيم القانوني لتدخل اللجان البرلمانية الدائمة في العمل البرلماني

يقصد بالتنظيم القانوني للجان البرلمانية الدائمة تبني المشرع الدستوري لهذا النوع من اللجان في صلب الوثيقة الدستورية، بالشكل الذي يسمح للحكومة بممارسة عملية التشريع، إلى جانب البرلمان، وهكذا، تشكل اللجان البرلمانية الدائمة آلية لدراسة المشاريع الحكومية والمقترحات البرلمانية على حد سواء، وما تجدر الإشارة إليه هو أنه لا يمكن للجان البرلمانية الدائمة مناقشة أي مشروع قانون أو مقترح قانون لم يتم وضعه في مكتب البرلمان أو لم يحله رئيس المكتب على اللجنة البرلمانية المختصة بدراسته.

ووفقًا للنظام الدستوري المغربي، فإن الفصل 80 من الدستور لسنة 2011 يقر بهذا المعطى بقوله: “تحال مشاريع ومقترحات القوانين للنظر فيها على اللجان التي يستمر عملها خلال الفترات الفاصلة بين الدورات” (28)، كما يحيل إلى ذلك دستور الجمهورية الفرنسية الخامسة لسنة 1958 في مادته 43 على كون مشاريع ومقترحات القوانين تحال لأجل النظر فيها على لجان برلمانية دائمة في كل مجلس.

  1. تشكيل اللجان البرلمانية الدائمة

منذ البداية، نشير إلى أن حق المؤسسة البرلمانية في تشكيل لجان برلمانية دائمة هو حق أصيل ومشروع يستمد وجوده من طبيعة النظام البرلماني نفسه ومن النص الدستوري الذي يعترف بحق البرلمان في تشكيل لجان برلمانية دائمة (29)، وحتى الأنظمة الداخلية للمجالس النيابية تنص على ضرورة تشكيل لجان برلمانية دائمة تتحدد مهمتها في فحص النصوص القانونية وتقييم القضايا المتعلقة بالسياسات العمومية.

وقد بين النظام الداخلي لمجلسي البرلمان بالمغرب كيفية تشكيل اللجان البرلمانية الدائمة، حيث نصت المادة 37 من النظام الداخلي لمجلس النواب، على أن يتم تشكيل هذه اللجان في بداية الفترة التشريعية على أساس التمثيل النسبي (30)، ويتم انتخاب رؤساء اللجان البرلمانية الدائمة عن طريق الاقتراع السري في مستهل الفترة النيابية ثم في سنتها الثالثة عند دورة أبريل لما تبقى من الفترة النيابية، تطبيقًا لأحام الفصل 62 من الدستور المغربي لـــ2011 (31).

كما نصت المادة 52 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين على أن ينتخب المجلس رؤساء اللجان في أول دورة تلي تنصيب مجلس المستشارين لأول مرة أو بعد حل المجلس الذي سبقه، وفي مستهل دورة أكتوبر عند كل تجديد لثلث المجلس، مع مراعاة التمثيل النسبي لكل فريق (32).

وتنتخب كل لجنة مكتبًا يتكون من رئيس ونواب ومقررين ونواب وأمناء، ويضم مكتب كل لجنة دائمة ممثلًا عن كل فريق نيابي (33)، ويحق لكل نائب أو نائبة بأحد المجلسين أن ينتمي للجنة دائمة واحدة لا أكثر من بين اللجان البرلمانية الدائمة الموجودة بالمجلس الذي ينتمي إليه النائب أو النائبة.

وبالرجوع لكل من الأنظمة الداخلية لمجلسي البرلمان المغربي ونظيره الفرنسي، نجدهما قاما بتحديد عدد وأنواع واختصاصات اللجان البرلمانية الدائمة وتأليفهما والقواعد المتعلقة بسير أشغالهما (34)، وقد حددت المادة 35 من النظام الداخلي لمجلس النواب المغربي عدد اللجان الدائمة في ثمانية، وحددت المادة 48 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين عدد اللجان الدائمة في ست (6) لجان دائمة (35).

وبحسب مضمون المادة 35 من النظام الداخلي لمجلس النواب المغربي، فإن عدد اللجان الدائمة يتحدد في ثمانية، هي على النحو التالي (36):

  1. لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج وعدد أعضائها 45.
  2. لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة، وعدد أعضائها 50.
  3. لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، وعدد أعضائها 50.
  4. لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، وعدد أعضائها 50.
  5. لجنة القطاعات الاجتماعية، وعدد أعضائها 50.
  6. لجنة القطاعات الإنتاجية، وعدد أعضائها 50.
  7. لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، وعدد أعضائها 50.
  8. لجنة الثقافة والاتصال، وعدد أعضائها 50.

أما اللجان الدائمة على مستوى مجلس المستشارين، فقد حددتها المادة 48 من النظام الداخلي في ست (6) لجان دائمة، هي على النحو التالي (37):

  1. لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية؛
  2. لجنة الخارجية والحدود والمناطق المحتلة والدفاع الوطني؛
  3. لجنة الداخلية والجهات الجماعات المحلية؛
  4. لجنة المالية والتجهيزات والتخطيط والتنمية الجهوية؛
  5. لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان؛
  6. لجنة الفلاحة والشؤون الاقتصادية.

وفيما يخص اللجان البرلمانية الدائمة في الجمعية الوطنية بفرنسا، فقد حددتها المادة 36 من النظام الداخلي للجمعية في ثمانية (38)، واللجان البرلمانية الدائمة في مجلس الشيوخ بفرنسا، فقد حددتها المادة 7 من النظام الداخلي للمجلس في سبعة (39).

وما يلاحظ عن هذه اللجان البرلمانية الدائمة داخل المجلسين، هو كونها متشابهة إلى حد كبير على مستوى التسميات، ومختلفة على مستوى تفصيل التخصصات، وفيما يتعلق بعدد أعضاء اللجان البرلمانية الدائمة، فهو لا يقل عن 15 عضوًا ولا يزيد عن 45 داخل مجلس المستشارين، أما داخل مجلس النواب، فيبلغ عدد أعضاء كل لجنة 50 عضوًا.

  1. سير أعمال اللجان البرلمانية الدائمة

من أجل القيام بمهامها ومناقشة القضايا التشريعية المحالة على هذه اللجان، فإن هذه الأخيرة تعقد اجتماعات يومية وطيلة أيام الأسبوع، بهدف دراسة القضايا السياسية والتشريعية التي تدخل في نطاق اختصاصها والمحالة إليها من لدن السلطة التنفيذية ومكتب المجلس الذي تنتمي إليه هذه اللجنة، باستثناء صبيحة اليوم المخصص للأسئلة الشفوية (40).

أما اجتماعات اللجان البرلمانية الدائمة بمجلس المستشارين، فهي بحسب منطوق المادة 54 تخصص أيام الاثنين والأربعاء والخميس صباحًا من كل أسبوع لأشغال اللجان الدائمة، وذلك مدة دورات مجلس المستشارين،

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading