المعاهدات البحرية الدولية

 

بينما تتناول اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحر, في إطار عام, مختلف استعمالات البحار, فإن هناك معاهدات وأدوات لمعالجة جوانب أكثر تخصصاً من شؤون البحر. وها هي بعض الأمثلة عن ذلك:

السلامة البحرية

  • الاتفاقية الدولية لسلامة الحياة في البحار (SOLAS): وضعف هذه الاتفاقية عام 1974, ودخلت حيز التنفيذ في عام 1980, بعد أن وقعت عليها 137 دولة. وهي أكثر المعاهدات أهمية من حيث سلامة السفن التجارية. وقد وضعت صورة أولية لها عام 1914 بعد كارثة غرق السفينة “تيتانك” في عام 1912, ويتم تحديث هذه الاتفاقية أولاً بأول, وذلك للمواءمة مع التطورات التقنية في صناعة السفن.

التلوث البحري الناتج عن السفن

  • الاتفاقية الدولية الخاصة بالتدخل في أعالي البحار, عند وقوع أضرار تلوث بترولي: وقد وضعت هذه الاتفاقية عام 1969, ودخلت حيز التنفيذ في عام 1975, حيث وقعت عليها 72 دولة. وهي تؤكد حق أي دولة ساحلية في اتخاذ الإجراءات الضرورية في أعالي البحار, كي تمنع, وتحد من, وتزيل الخطر عن سواحلها من جراء أي حادثة بحرية.
  • اتفاقية منع التلوث البحري بإلقاء المخالفات والمواد الأخرى في البحر! وقد وضعت عام 1972 ودخلت حيز التنفيذ عام 1975, بعد أن وقعت عليها 77 دولة. تمنع الاتفاقية إلقاء بعض المواد الضارة من السفن, والطائرات, والأرصفة العائمة أو من أي تجهيزات بشرية. كما تنص على ضرورة الحصول على إذن مسبق قبل إلقاء عدد من المواد والمخلفات المحددة.
  • الاتفاقية الدولية لمنع التلوث الناجم عن السفن (MAROPL) وقد وضعت عام 1973. وطبقاً للتعقيدات الفنية والمجال العريض للاتفاقية, فإن أجزاء منها قد شقت طريقها نحو التنفيذ في أوقات متنوعة. وعلى الرغم من أن الملحق الرابع الخاص بالصرف الصحي قد لاقي قبول سبعين دولة, إلا أن الأساطيل التجارية التابعة لها لا تمثل سوى 41 – 47% من طاقة النقل العالمي. ولم يدخل هذا الملحق حيز التنفيذ, حتى يلاقى قبول الدول ذات أساطيل النقل الكبرى, حتى تصل أقل نسبة مطلوبة للتنفيذ إلى 50% من الطاقة العالمية.

وتعتبر هذه المعاهدة من أهم المعاهدات الدولية, وأكثرها طموحاً في مجال التلوث البحري, حيث تغطي كل النواحي الفنية لحالات التلوث عمداً أو بالمصادفة الناتجة عن السفن, فيما عدا التخلص من الفضلات بإلقائها في البحر, وكذلك استغلال موارد قاع البحر المعدنية.

  • الاتفاقية الدولية حول الاستعدادات لمجابهة التلوث البترولي, الاستجابة والتعاون. وقد وضعت عام 1990, ودخلت حيز التنفيذ عام 1995 بعد أن وقعت عليها 38 دولة. وتختص بمقاومة حوادث التلوث الكبرى أو أي تهديدات ملوثة للبحار, وهي تتطلب من السفن والعاملين في الوحدات البحرية بعرض البحر أن تكون لديها خططاً لمقاومة حالات التلوث البترولي الطارئة, كما تنادى بتوافر أجهزة مقاومة وتذويب بقع البترول, مع ممارسة التدريبات اللازمة لتنفيذ المقاومة.

التلوث البحري الناتج عن أنشطة برية

لا يوجد اتفاق عام يتناول بصفة خاصة مع الوقاية والتحكم في التلوث البحري من الأنشطة البرية. وعلى كل حال, فقد وضع برنامج غير ملزم باسم “البرنامج الشامل لوقاية البيئة البحرية من الأنشطة البرية”, في مدينة واشنطن, في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1995. ومن المتوقع أن يشجع على الإدارة الحسنة للأنشطة البرية التي قد تسبب تلوثاً بحرياً.

المسؤولية والتعويض

  • الاتفاقية الدولية حول المسؤولية المدنية لأضرار التلوث البترولي وقد تمت صياغتها عام 1969, ودخلت مجال التنفيذ عام 1975 بعد أن وقعت عليها مائة دولة. وقد ظهرت إلى حيز الوجود بعد حادثة “تروى كانيون” عام 1967, وتؤكد الاتفاقية على إتاحة التعويض المالي الكافي للأفراد الذين أضيروا بسبب التلوث البترولي من السفن, وتؤكد على مسؤولية صاحب السفينة عن هذه الأضرار.
  • اتفاقية المسؤولية المدنية لأضرار التلوث البترولي الناتج عن أعمال استكشاف واستغلال موارد قاع البحر المعدنية:

وقد وضعت عام 1977, وهي مخصصة للعمل على بحث العمل على ضمان التعويض الكافي لضحايا أضرار التلوث عن الأنشطة الجارية في قاع البحار, عن طريق اتباع قواعد وإجراءات موحدة فيما يخص موضوع المسؤولية.

  • الاتفاقية الدولية حول المسؤولية والتعويض عن الأضرار الناتجة عن نقل مواد خطرة وسامة عبر البحر:

وقد وضعت عام 1996 ومازالت غير مطبقة. ويصبح ممكنا بفضل الاتفاقية سداد ما يعادل 250 مليون دولار كتعويضات لضحايا حوادث متعلق بالمواد الكيماوية. ولا تغطى هذه الاتفاقية مجال التلوث فقط, ولكنها تشمل كذلك أخطار الحريق والانفجار.

عدد يوليو – أغسطس 1998

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading