المسؤولية الجنائية للشخص المعنوي في القانون الجنائي
د/بنعجيبة محمد
نائب الوكيل العام بمحكمة
الاستئناف بمكناس
يعتبر حاليا موضوع: “المسؤولية الجنائية للشخص المعنوي” من الموضوعات الهامة والدقيقة بالنظر للدور الذي يناط بالشخص المعنوي سواء في الميدان الاقتصادي أو الميدان الاجتماعي، لكنه يعتبر أيضا من الموضوعات التي كانت محل خلاف بين الفقهاء. يقول الأستاذ أحمد باكو: “لقد أثارت طبيعة الشخص المعنوي أو الاعتباري خلافا حادا بين الفقهاء… وينعت الكاتب الخلاف الذي احتدم بين الفقهاء حول طبيعة الشخص المعنوي بأنه من أعنف الخلافات وأدقها..ز وقد أدى هذا العنف الذي اتسم به هذا الخلاف، وهذا التشعب الذي وصل إليه إلى أن أصبح هو نفسه موضوعا للكلام…”[(1)]
والمشرع المغربي اعتبر أصلا أن العقوبات والتدابير المقررة في القانون الجنائي لا تنطبق إلا على الأشخاص الطبيعيين، فالفصل 126 من القانون الجنائي ينص على أن العقوبات والتدابير الوقائية المقررة في هذا القانون تطبيق على الأشخاص الذاتيين.
لكن الفصل 127 من القانون الجنائي أشار إلى قاعدة خاصة بالأشخاص المعنوية.
وسنحاول تسليط الضوء على موضوع: “المسؤولية الجنائية للشخص المعنوي في القانون الجنائي المغربي” وذلك في خمسة مباحث وهي:
المبحث الأول: تعريف الشخص المعنوي
المبحث الثاني: الاتجاه القائل بعدم ثبوت المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية (الاتجاه التقليدي)
المبحث الثالث: الاتجاه القائل بثبوت المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية (الاتجاه الحديث)
المبحث الرابع: المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية في القانون الجنائي المغربي.
المبحث الخامس: هل جميع الأشخاص المعنوية تخضع للمسؤولية الجنائية؟
المبحث الأول: تعريف الشخص المعنوي
يذهب الفقيه الفرنسي ميشو[(1)]Michoud إلى أن كلمة “شخص” تعني في لغة القانون “صاحب الحق” بمعنى أنها تقتضي وجود كائن أهل لتملك حق خاص به ولتحمل التزامات تقع على كاهله، ثم يورد في تعريف الشخص القانوني أو المعنوي: “انه هو صاحب الحق ولكنه ليس بكائن إنساني، أي ليس “شخصا طبيعيا” ثم يردف قائلا أن هذا التعريف بالرغم من كونه يتسم بالنفي ولا يحدد شيئا عن طبيعة الشخص المعنوي وما يلتزم به من واجبات، إلا أن حسبه مع ذلك أن التعريف الوحيد الذي لا يثير خلافا من جانب أحد.
المبحث الثاني: الاتجاه القائل بعدم ثبوت المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية (الاتجاه التقليدي)
في بعض التشريعات كالتشريع المصري الفكرة السائد فقها وقضاء هي أن الأشخاص الاعتبارية لا تسأل جنائيا عما يقع من ممثليها من الجرائم أثناء قيامهم بأعمالهم ولو كان ذلك لحسابهم، بل المسؤول عن الجريمة هم من ارتكبها من ممثلي الشخص الاعتباري[(2)].
ويؤيد أنصار هذه الفكرة ذلك بالحجج الآتية:
- إستحالة إسناد جريمة إلى الشخص المعنوي بسبب طبيعته الافتراضية أو المجازية، فالشخص المعنوي لا وجود له في الحقيقة، فهو مجرد افتراض أو مجاز[(3)]، ومن ثم فلا يمكن أن يسأل جنائيا لأن الإرادة لا بد منها لقيام المسؤولية الجنائية.
- أن وجود الشخص المعنوي وأهليته محددان بالغرض الذي من أجله رخص القانون بوجوده وقيامه، ومن الصعب قبول أن يكون هذا الغرض هو ارتكاب الجرائم.
- في تقرير مبدأ المسؤولية الجنائية للشخص المعنوي إهدار لمبدأ شخصية العقوبة لأن العقوبة[(1)] ستصيب حتما الأشخاص الآدميين المكونين للشخص الاعتباري، وقد يكون من بينهم من لم يشترك إطلاقا في الجريمة.
- الغرض[(2)] من العقوبة هو الردع والإصلاح، وهذا لا يمكن الوصول إليه عن طريق معاقبة الشخص الاعتباري، إذ من السخرية القول بأن معاقبة الشخص الاعتباري تؤدي إلى ردعه وتخويفه بحيث يحجم عن ارتكاب جرائم أخرى.
ونشير أن من بين التشريعات الأخرى التي لا تأخذ بالمسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية التشريعات التالية:
- التشريع الألماني
- التشريع البلجيكي
- التشريع السويسي
المبحث الثالث: الاتجاه القائل بثبوت المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية (الاتجاه الحديث)
يتجه الفقه الحديث في معظم بلاد العالم إلى المطالبة بتقرير المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية، فقد انتشرت الشركات والجمعيات والمؤسسات المعترف لها بالشخصية الاعتبارية واتسعت دائرة نشاطها وعظم خطرها وأصبح من اللازم إخضاعها لأحكام قانون العقوبات أسوة بالأشخاص الطبيعيين[(3)]
أما الحجج التي استدل بها أنصار عدم المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية فلا تقوم على أساس ويرد عليها بما يلي:
- تأكيد الفقه الحديث أن إرادة الشخص المعنوي مستقلة عن إرادة الأعضاء المكونين له وأنه من المتصور ارتكاب الأشخاص المعنوية لبعض الجرائم المعنوية المرتبطة بالنشاط الاقتصادي مثال ذلك: التزوير والنصب وخيانة الأمانة وما إلى ذلك.
- القول بأن وجود الشخص المعنوي وأهليته محددتان بالغاية التي من أجلها أنشئ قول غير سليم، والأخذ به يؤدي إلى نتيجة مفادها عدم مساءلة الشخص المعنوي عن التعويض بسبب الأفعال الضارة الصادرة عنه لأنه لم يوجد لذلك.
كما أن القول بأن الجريمة تخرج عن الغاية التي خصص لها الشخص المعنوي [(1)] يصدق بدوره على الفرد العادي، لأن الغاية من حياته ليست ارتكاب الجرائم.
أما القول بأن معاقبة الشخص المعنوي خروج على مبدأ شخصية العقوبة فهو ينظر إلى النتيجة الغير المباشرة للعقوبة ذلك لأن العقوبة توقع على الشخص المعنوي مباشرة، فإذا أصابت أعضاءه الطبيعيين المكونين له فعن طريق غير مباشر وبحكم الضرورة[(2)]
ومن التشريعات التي تأخذ بالمسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية نذكر:
- التشريعات الأنجلو أمريكية.
- التشريع الهولندي
- التشريع اللبناني
- التشريع الإماراتي
المبحث الرابع: المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية في القانون الجنائي المغربي بنص الفصل 127 من القانون الجنائي على ما يلي:
“لا يمكن أن يحكم على الأشخاص المعنوية غلا بالعقوبات المالية والعقوبات الإضافة الواردة في الأرقام 5 و 6 و 7 من الفصل 36.
ويجوز أيضا أن يحكم عليها بالتدابير الوقائية العينية الواردة في الفصل 62”. وهكذا فإن المشرع المغربي قرر مسؤولية الشخص المعنوي بنص صريح فسد باب المناقشة [(1)] حول هذا الموضوع والقضاء قديما كان مترددا في المسألة وعائقه في ذلك شخصية العقوبة كلن القضاء العصري في أيامنا رجع إلى تبني الحكم على الشخصيات المعنوية.والقانون الجنائي المغربي[(2)] سوى صراحة بين الأشخاص المعنوية والأشخاص الذاتيين فيما يخص إمكانية ارتكاب الجرائم.
ودراسة طبيعة الجريمة[(3)] تسمح بالتمييز بين الجرائم التي يمكن أن يتابع على أساسها شخص معنوي وتلك التي لا تقبل طبيعتها ذلك.
والفصل 127 المشار إليه آنفا يفيد أنه لا يمكن الحكم على الأشخاص المعنوية إلا بما يلي العقوبات المالية أي الغرامة.
العقوبات الإضافية المشار إليها في الأرقام 5 و 6 و 7 من الفصل 36 وهي التالية:
- المصادرة الجزئية للأشياء المملوكة للمحكوم عليه بصرف النظر عن المصادرة المقررة كتدبير وقائي في الفصل 89.
- حل الشخص المعنوي.
- نشر الحكم الصادر بالإدانة ضمن الشروط المذكورة في الفصل 48.
- التدابير الوقائية العينية المذكورة في الفصل 62 وهي:
- مصادرة الأشياء التي لها علاقة بالجريمة أو الأشياء الضارة أو الخطيرة أو الممنوعة ولو كانت هذا الأشياء مملوكة للغير وهي المصادرة المنصوص عليها في الفصل 89.
- الإغلاق النهائي[(4)] أو المؤقت للمؤسسة التجارية والصناعية وهو المنصوص عليه في الفصل 90.
والفصل 127 يطرح عدة إشكالات تتعلق بالاختصاص من جهة وبإمكانية الحكم بعقوبة إضافية دون وجود عقوبة أصلية من جهة أخرى.
ففيما يتعلق بالاختصاص فإنه بالرجوع إلى الفصل 16 من القانون الجنائي نجده ينص على أن العقوبات الجنائية الأصلية هي:
- الإعدام
- السجن المؤبد
- السجن المؤقت من خمس سنوات إلى ثلاثين سنة
- الإقامة الإجبارية
- التجريد من الحقوق الوطنية
وحسب الفصل المذكور آنفا فإن العقوبات المالية وحدها كعقوبة أصلية غير واردة كعقوبة مخصصة للجنايات لذلك فهل جميع الجرائم المرتكبة من طرف الشخص المعنوي تصبح كلها جنح أو مخالفات حسب الفصل 127 المشار إليه أعلاه، وينعقد من تم الاختصاص للمحاكم الابتدائية بصفة دائمة؟
نبادر إلى القول أن إعفاء الشخص المعنوي من العقوبات السالبة للحرية والحكم عليه بالغرامة فقط لا يؤثر على نوع الجريمة كما لا يؤثر أيضا على اختصاص المحكمة، إذ الفصل 111 من القانون الجنائي يحدد نوع الجريمة بموضوعية وبكيفية لا تدخل في الاعتبار الشخص الذي ارتكبها، وهكذا فعندما يرتكب الشخص المعنوي جناية يحال على غرفة الجنايات لتصدر عليه العقوبات المقررة لتلك الجنيات في الفصل 127 المذكور آنفا. ويقول الدكتور محمد الإدريسي العلمي[(1)] في بحثه: “النظام الجنائي للإعلام: أنه لا يعقل النطق بالسجن أو الحبس (على الشخص) المعنوي لكن يبقى من الممكن تطبيق الغرامة وغيرها من التدابير الموضوعية.
وجاء في كتاب “القانون الجنائي في شروح” أنه: “يتعين في بعض الأحوال إحالة الأشخاص المعنوية على غرفة الجنايات (مثلا في حالة استعمال دمغات مزيفة أو مزورة وهي الجريمة المنصوص عليها في الفصل 343 من القانون الجنائي) من أجل أن يحكم عليها فقط بتدبير وقائي عيني أو بعقوبة إضافية…”.
وجاء في الكتاب الآنف الذكر أنه : “رغم أن الفصل 130 ينص بصفة عامة على أن المشارك في جناية أو جنحة يعاقب بالعقوبة المقررة لهذه الجناية أو الجنحة. فإن الأشخاص المعنوية لا تطبق عليها إلا العقوبات والتدابير الوقائية المنصوص عليها في الفصل 127 حتى لو كان الشخص المعنوي مشاركا في الجريمة”. وفيما يتعلق بإمكانية الحكم بعقوبة إضافة دون وجود عقوبة أصلية فإن الفصل 127 قد جاء باستثناء ضمني لتعريف العقوبة الإضافية الواردة فالفصل 14 من القانون الجنائي الفقرة الأخيرة منه، والتي تنص على أن العقوبة تكون إضافية عندما لا يسوغ الحكم بها أو عندما تكون ناتجة عن الحكم بعقوبة أصلية، ولذلك يمكن للمحكمة أن تصدر حكما على الشخص المعنوي بعقوبة إضافية وحدها أو بتدبير وقائي عيني إذا كان النص القانوني يعاقب على الجريمة المرتكبة من طرفه بعقوبة أصلية أخرى غير الغرامة.
المبحث الخامس: هل جميع الأشخاص المعنوية تخضع للمسؤولية الجنائية
يمكن إجمالا تقسيم [(1)] الأشخاص المعنوية إلى صنفين أساسيين:
- أشخاص معنوية خاصة أو ما يسمى أشخاص القانون الخاص كالشركات المدنية والتجارية[(2)].
- أشخاص معنوية عامة أو ما يسمى بأشخاص القانون العام وهي نوعان:
أولهما: الأشخاص العامة الإقليمية كالدولة أو العمالات والأقاليم والجماعات المحلية.
ثانيهما: هم الأشخاص العامة المصلحية أو المرفقية كالهيئات والمؤسسات العامة.
والإجماع منعقد على أن الدولة مستثنية من المسؤولية الجنائية، أما بالنسبة للمؤسسات العامة التابعة للدولة فإن هناك من يرى أنه مساءلتها جنائيا ممكنة.
أما بالنسبة للأشخاص المعنوية الخاصة فإنه في التشريعات التي أقرت مساءلة الشخص المعنوي جنائيا فإنها تخضع للمسؤولية الجنائية أيا كان الشكل الذي تتخذه وأيا كان الغرض من إنشائها أي سواء كانت تهدف إلى الحصول على الربح كالشركات التجارية والمدنية أو لا تسعى إلى تحقيق ربح مادي كالجمعيات.
وبعد،
فرغم تلك الأضواء التي سلطناها على موضوع” : المسؤولية الجنائية للشخص المعنوي في القانون الجنائي المغربي “فإنني أقول مع الأستاذ يوسف وهابي[(1)] بأن تلك المسؤولية الجنائية ما زالت في حاجة إلى تقنين، وأن المشرع المغربي آن له أن ينتهج منهاجا شفافا بعيد عن الغموض، ذلك أنه رغم ما ورد في الفصل 127 من القانون الجنائي السالف الذكر، فإن ما جاء في فصول بعض القوانين الخاصة يجعل موقف المشرع المغربي متذبذبا ، فالفصل العاشر من قانون الزجر عن الغش في البضائع ورد فيه: “وإذا كان المخالف شخصا معنويا ألقيت المسؤولية على مسيريه…”
والفصل 67 من قانون الصحافة الذي تطرق إلى الأشخاص المسؤولين عن الجرائم أو الجنح المرتكبة من طرف الصحافة وعددهم (مدير النشر، أصحاب المقالات، أرباب المطابع…) دون أن يذكر من بينهم الشخص المعنوي.
[(1)] قضايا قانونية، أحمد باكو مؤسسة النخلة للكتاب، وجدة ، الطبعة الأولى، 2003م الصفحتين 73 و 87.
[(1)] المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية ، الدكتور إبراهيم علي صالح، دار المعارف بدون تاريخ الطبع، الصفحة 29.
[(2)] دراسات في قانون العقوبات المقارن، الدكتور إدوارد غالي الذهبي، مكتبة غريب الصفحة 9.
[(3)] نفس المرجع ونفس الصفحة.
وأورد جندي عبد الملك في موسوعته الجنائية ما يلي:
الشخص الاعتباري هو شخص خيالي لا يستطيع أن يعمل نفسه، ووجوده لا يظهر إلا بواسطة الغير، فكيف يعاقب شخص خيالي لا وجود له ولا إراده إلا ممن يمثله، وبعبارة أخرى كيف توقع عقوبة على غير من ارتكب الجريمة؟
جندي عبد الملك، الموسوعة الجنائية، المجلد الثالث، الطبعة الأولى، دار إحياء التراث العربي، بيروت لبنان، الصفحة 566
[(1)] نفس المرجع السابق، ص10.
[(2)] نفس المرجع السابق، صفحتي 10 و 11.
[(3)] نفس المرجع السابق، ص17.
وجاء في القانون الجنائي الفرنسي بالفصل 121 الفقرة الأولى ما يلي:
“les personnes morales á l’exclusion de “état sont responsables pénalement selon les distinctions des articles 121 á 121 – 7 et dans les cas prévus par la loi ou le réglement dfes infractions commises pour leur compte par leur organs ou représentatns”.
القانون الجنائي الفرنسي طبعة 2006.
[(1)] كان من نتيجة تزايد الأنشطة التي تقوم بها المشروعات الاقتصادية أن وجدت فكرة مساءلة الأشخاص المعنوية جزئيا عن الجرائم الاقتصادية تأييدا واسعا من جانب الفقه والقضاء.
نطاق التجريم لحماية النشاط الاقتصادي في مرحلة التنمية “بحث الدكتور فخري عبد الرازق الحديثي منشور في المجلة الصادرة عن المنظمة العربية للدفاع الاجتماعي العدد الخامس 1982.
[(2)] كثير من العقوبات قلما تحتفظ الآن بالطابع الشخصي إذ الكائن البشري عندما يعاقب وتكون له عائلة وتكون العقوبة مثلا تمس حريته فإنها على الأقل مدة قد تطول (المدخل لدراسة القانون للأستاذ عبد النبي ميكو الجزء الثاني الطبعة الأولى 1974 المطبعة العالمية الرباط ـ الصفحة 245.
[(1)] قضاء النيابة العامة، محمد ص السرغيني منشورات جمعية تنمية البحوث والدراسات القضائية 1981.
[(2)] القانون الجنائي في شروح، المعهد الوطني للدراسات القضائية، الطبعة الثانية، 1997، ص 144.
[(3)] نفس المرجع السابق الصفحة 146 انظر كذلك جرائم الغش في البضائع لجواد الغماري، الطبعة الأولى 1988 الصفحة 59.
[(4)] إنه من المصلحة العامة أن يتمكن القضاء من إصدار حكمه بحل المؤسسة وتصفيته ومصادرة ممتلكاتها عندما تأتي من المخالفات والأفعال الضارة ما يجعل استمرارها خطرا على البلاد.
المسؤولية الجنائية في المؤسسة الاقتصادية. الدكتور مصطفى العوجي، مؤسسة نوفل، بيروت الطبعة الأولى 1986 ، الصفحة 306.
[(1)] النظام الجنائي للإعلام، الدكتور محمد الإدريسي، يحث منشور بالمجلة المغربية للقانون والسياسة والاقتصاد، العددان 13 و 14 مزدوج، سنة 1983 الصفحة 75.
[(1)] راجع فيما يخص هذه النقطة البحث القيم للأستاذ يوسف وهابي المخعنون ب: المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية: الحاجة إلى التقنين، منشور بمجلة القضاء والقانون العدد 150 السنة الثالثة والثلاثون ص 110 و 111.
وانظر كذلك الكتاب: “المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية” الدكتور إبراهيم علي صالح، دار المعارف بدون تاريخ الطبع ص 145 وما بعدها.
وجاء في هذا الكتاب: إن معيار التفرقة والتمييز بين الأشخاص المعنوية محل بجدل عريض وخلاف مستطيل بين فقهاء القانون.
وانظر كذلك كتاب: “المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية” دراسة مقارنة للدكتور الشريف سيد كامل الطبعة الأولى 1997 دار النهضة العربية القاهرة ص 88.
[(2)] فيما يخص الشخصية المعنوية للشركة التجارية انظر كتاب: “الشخصية المعنوية للشركة التجارية” الدكتور محمود مختار أحمد بربري، دار الفكر العربي 1985، والبحث المعنون ب: “المسؤولية الجنائية للشركات في القانون المغربي، للدكتور محيي الدين أمزازي، منشور بالمجلة الغربية للقانون والسياسة والاقتصاد العدد 17 يونيو 1985ز ص9 وما يليها.
[(1)] المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية: الحاجة إلى التقنين الأستاذ يوسف وهابي، الصفحتين 107 و 112.


