القرار عدد: 3090
المؤرخ في: 13/9/2001
ملف مدني عدد:1854/3/2/2000
القاعدة
– إن البطلان المنصوص عليه في المادة 72 من قانون التجزئات هو البطلان المطلق وهو من النظام العام وبالتالي لا يمكن إلزام البائعة بإتمام إجراءات البيع ..
– إن عقد البيع المنجز والمسجل بتاريخ 1985/6/17 خاضع للقانون 90/25 والصادر بتاريخ لاحق.
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
فيما يخص الوسيلة الأولى والفرع الأول من الوسيلة الثانية مجتمعين.
حيث يستفاد من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه رقم: 9021 الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 1999/11/23 في الملف العقاري عدد 99/4061 :أن المدعية ر.ع ، تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة الابتدائية بسلا، عرضت فيه أنها اشترت قطعة أرضية عارية مساحتها 80 متر مربع مستخرجة من واجب البائعة ر. ج، في الملف الواقع بسانية لحرش الأقواس سلا، طالبة الحكم على المدعى عليها (البائعة) بتجزئة القطعة الأرضية المبيعة وتجهيزها وبيان الرسم العقاري الخاص بها والمصادقة على إمضائها بعقد الشراء المذكور، وأرفقت مقالها بصورة طبق الأصل لوثيقة عرفية للبيع المذكور المسجل في 1985/6/17 ، وأجابت المدعى عليها مع مقال مضاد، مفاده أن تنفيذ الالتزامات غير ممكن لعدم الحصول على الإذن …… بالتجزئة، الشيء الذي يعتبر مخالفا لمقتضيات القانون المتعلق بالتجزئات العقارية وبالتالي مخالف للنظام العام، ملتمسة عدم قبول الطلب الأصلي وفي الطلب المقابل الحكم ببطلان البيع المذكور واحتياطيا إجراء خبرة لبيان ما إذا كان المدعى فيه غير مخالف لمقتضيات القانون المنظم للتجزئات وتقسيم العقارات، وبعد دراسة المحكمة للوقائع أعلاه، حكمت على المدعى عليها ج. ر بالمصادقة على إمضائها الوارد على عقد البيع المبرم بينها وبين المدعية العلمي ربيعة وفي الطلب المضاد برفضه، فاستأنفته المحكوم عليها وتمسكت بما أثارته ابتدائيا، فقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم ببطلان عقد البيع الرابط بين الطرفين المسجل بسلا في 1985/6/17 ، وبعدم قبول الطلب الأصلي، بناء على أنه ثبت من عقد الشراء أن المبيع محل تجزئة عقارية معدة للسكنى ، وأن إحداث التجزئة العقارية يتوقف على إذن إداري سابق يتم تسليمه من الجهة الإدارية المختصة في الفصل 62 من ظهير 1992/6/17المتعلق بالتجزئات العقارية وتقسيم العقارات وعلى أنه لا يجوز للعدول والموثقين والمحافظين على الأملاك العقارية وما حورى إدارة التسجيل أن يحرروا أو يتلقوا أو يسجلوا العقود المتعلقة بعمليات البيع والإيجار والقسمة إذا لم يقع الإدلاء بمحضر التسليم المؤقت أو شهادة من الجهة الإدارية المختصة تثبت أن العملية لا تدخل في نطاق هذا القانون (ف 35 من ظهير 90-25 المذكور)، وعلى أن التجزئة العقارية ترد على العقارات المسموح بالبناء فوقها، أما إذا تعلق الأمر بعقارات داخل المدار الحضري غير معد لإقامة بناء عليه، فإن تقسيمه لأكثر من قطعة واحدة عن طريق البيع أو القسمة التية أو بيع عقار شائع، لعدة أشخاص، إذا كان من شأن ذلك أن يحصل أحدا لمشترين على الأقل على نصيب شائع، تكون المساحة المطابقة له دون المساحة التي يجب أن لا تقل عنها مساحة البقع الأرضية بمقتضى وثيقة من وثائق التعمير أو دون (2500) متر مربع (ف58من الظهير المذكور) وعلى أن الإذن المذكور لإقامة التجزئة أو التقسيم للعقارات غير متوفر في النازلة، وعلى أنه تكون باطة بطلانا مطلقا عقود البيع والإيجار والقسمة المبرمة خلافا لأحكام ظهير 90/25 المذكور (الفصل 72منه)، وعلى أن البطلان من النظام العام ، لأن العقد الباطل لا يترتب أي التزام على طرفيه إلا وجوب إعادة المتعاقدين إلى نفس ومثل الحالة التي كانا عليها وقت التعاقد، والتزام كل منهما بأن يرد للآخر كل ما أخذه منه بمقتضى أو نتيجة العقد الذي تقرر إبطاله (ف 316 من ق ل ع) وعلى أن الحكم المستأنف لم يستجب إلا للمصادقة على الإمضاء الوارد بالشراء المذكور، وعلى أن الطلب المقدم من طرف البائعة المتعلق برد طلبات المدعية وبطلان الشراء المتمسك به من طرفها في محله اعتبارا لما ذكر، مما كان معه الحكم المستأنف مجانبا للصواب مما يتعين معه إلغاؤه وبعد التصدي الحكم وفق مقتضى هذا القرار، وهذا هو القرار المطعون فيه بالنقض.
وحيث تعيب الطاعنة على القرار المذكور خرق القانون ونقصان التعليل، ذلك أن القرار المطعون فيه عندما علل قضاءه بإلغاء الحكم الابتدائي بأن العقد وقع باطلا والبطلان لا يرتب أي التزام لم يبين ما عابه على العقد حتى أصبح باطلا من جهة، وأن القول بأن التجزئة تحتاج إلى رخصة ليس بتعليل، وأن محكمة الاستئناف جانبت الصواب عندما ذكرت بأن الملف لا يتوفر على الإذن الإداري للتجزئة دون أي إجراء بحث للتأكد من ذلك.
لكن حيث من جهة أولى فإن الوسيلة لم تبين النص القانوني الذي وقع خرقه، وبذلك تكون غامضة ومبهمة.
ومن جهة ثانية فإن القرار المطعون فيه اعتمد في قضائه على نصوص القانون25-90 المتعلق بشأن التجزئات العقارية الذي يقضي ببطلان جميع أنواع التصرفات التي تقع على العقارات الواقعة في المجالات الحضرية قبل تجزئتها كما في تعليله المشار إليه أعلاه.
ومن جهة ثالثة، فإن إجراء بحث أو عدم إجرائه، أمر يدخل ضمن السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، ولا رقابة عليها من طرف المجلس الأعلى وبذلك يكون القرار المطعون فيه معللا بما فيه الكفاية، والوسيلة في وجهها الأول غير مقبولة، وفي وجهها الثاني والثالث على غير أساس.
وفيما يخص الفرع الثاني من الوسيلة الثانية المتخذ من أن قول القرار المطعون فيه بأنه لا يجوز للموثقين والعدول والمحافظين على الأملاك العقارية تسجيل العقد المبرم إذا لم يقع الإدلاء بمحضر التسليم هو كلمة حق أريد بها باطل، وأن الأمر هنا يتعلق بإجبار البائعة على تصحيح إمضائها، وإتمام إجراءات التجزئة، وهما إجراءان لا علاقة لهما بالتسجيل.
لكن حيث إن العقد الرابط بين الطرفين نص صراحة أن المشترية حازت العقار المبيع وقبلته بالحالة التي هو عليها وتحملت المصاريف ورسم التسجيل وغيرها التي يمكن أن يؤدي لها هذا العقد ليكسب قوته القانونية وهو ما يفيد أن البائعة لم تلتزم بالتجزئة ولا تحملت مصاريفها وإنما باعت القطعة على حالتها، وأنه ما دام الأمر كذلك فإن عقد البيع باطل طبقا للفصل 72من القانون25-90 المذكور أعلاه ، وهذا البطلان متصل بالنظام العام مما يجعل المطالبة بإلزام البائعة بالمصادقة على توقيعها أمرا مخالفا للنظام العام وبذلك يكون هذا الفرع من الوسيلة على غير أساس .
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب، وعلى صاحبته بالصائر.
وبه صدر القرار بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد عبد السلام الإسماعيلي -والمستشارين السادة: أحمد لقسطيط -مقررا -أحمد العلوي اليوسفي -فؤاد هلالي -محمد عصبة -وبمحضر المحامي العام السيد مصطفى حلمي -وبمساعدة كاتب الضبط السيد عبد الحق بنبريك.
القرار عدد1266 :
المؤرخ في: 2004/4/21
ملف مدني عدد:/2/1/661 2003
القاعدة
– قانون التجزئات رقم 90/25 القي دخل حيز التنفيذ في 1993/10/12 يرتب البطلان عند مخالفته بخصوص البيع وبالتالي فدعاوي الإبطال بخصوصه غير جائزة ولا تخضع للمادة 387 من قانون الالتزامات والعقود.
– نشوء عقد البيع سنة 1981 يجعله خاضعا للقانون رقم 90/25 على عكس ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف.
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
فيما يخص الوسيلة الأولى.
وحيث إن بطلان الالتزام لا يتقادم لأن الفصل 314 من ق.ل.ع نص على أن دعوى الإبطال تنقضي بالتقادم بمرور 15سنة من تاريخ العقد ولم ينص على تقادم دعوى البطلان .
حيث يؤخذ من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط.
بتاريخ 2002/10/09 تحت عدد 488 ملف رقم 6/02/354 أن طالب النقض الجوهاري عبد السلام أقام دعوى المحكمة الابتدائية بسلا بتاريخ 2000/11/07 ضد المطلوبة في النقض وعشيش لكبيرة عرض فيها أنها تتوفر على عقد مفاده أنه باع لها وهو ملتزم بجميع الضمانات العادية والقانونية مجموع الملك الذي هو عبارة عن قطعة أرضية مساحتها واحد وثمانون مترا مربعا الحاملة لرقم 9 من تصميم القسمة الخاص بالبائع المستخرجة من الرسم العقاري عدد 31391 راء الواقعة بسانية لحرش خارج الأقواس بسلا بجميع ما لها وما عليها من المنافع والمرافق بدون استثناء ولا تحفظ والطرف الثاني يصرح بمعرفته للملك المذكور وزيارته من أجل الشراء وأن هذا العقد يعد باطلا قانونا وقد صدر بتاريخ 00/7/25 في الملف عدد 10/99/42 2000/20499 قرار قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الطلب بين العارض والمدعى عليه وأن عقد البيع موضوع الدعوى باطل وأن الباطل لا يقبل الإجازة لأنه معدوم وأن العدم لا يخضع لأي نص قانوني والتمس التصريح ببطلان عقد البيع المبرم بينه وبين المدعى عليها.
أجاب المدعى عليها بأن عقد البيع أبرم في 6/01/1981 وأن الدعوى الناشئة عن الالتزام تتقادم بخمس عشرة سنة وأن إجراءات البيع ابتدائيا واستئنافيا ورفض المجلس الأعلى طلب النقض الذي تقدم به فقضت المحكمة بسقوط دعوى المدعي للتقادم .
استأنف المدعي هذا الحكم. فقضت محكمة الاستئناف بتأييده بعلة أن الطاعن عاب على الحكم المستأنف أنه خلط بين البطلان عندما قضى بالتقادم طبقا للفصل 314 من ق.ل.ع بالإضافة إلى خرق قانون التجزئة في حين أن قانون التجزئة العقارية رقم 25/90 دخل حيز التنفيذ في 1993/10/12 وبما أن عقد البيع أبرم سنة 1981 فقانون التجزئات لا يسري على العقد المذكور. وأن جميع الدعاوي الناشئة عن الالتزام تتقادم بمضي 15سنة طبقا للفصل 387 من ق.ل.ع وأن العقد الرابط بين الطرفين أبرم سنة 1981 وأن الدعوى رفعت بتاريخ 07/11/00 أي بعد مرور أكثر من 15 سنة مما تكون معه قد طالها أمد التقادم ويكون الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به وهذا هو القرار المطعون فيه.
حول الوسيلة الأولى المتخذة من عدم تقادم دعوى البطلان لكون القانون المدني لا ينص على تقادمها وإنما نص فقط على تقادم دعوى الإبطال في الفصل 311 من ق. ل. ع لأن الالتزام الباطل عدم والعدم لا ينقلب وجودا ولا يخضع للتقادم والفصل 387 من ق.ل.ع يتحدث عن الالتزامات الصحيحة وليس الباطلة.
حيث ثبت صحة ما عابته الوسيلة على القرار ذلك أن الفصل 314 من ق.ل.ع يتحدث عن تقادم الإبطال لا البطلان والفصل 387 من ق. ل. ع لا يشير إلى دعوى البطلان لأن البطلان عدم والعدم لا ينقلب وجودا والمحكمة حين صرحت بتقادم الدعوى استنادا على الفصل 387 من ق. ل. ع الذي لا ينطبق على الدعوى الحالية يكون قرارها غير مرتكز على أساس وخارقا للفصلين المذكورين.
وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه “وبإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها طبقا للقانون وعلى المطلوبة في النقض بالصائر.
كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المصدرة له، إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد نور الدين لبريس رئيسا والمستشارين السادة: محمد الخيامي مقررا، سعيدة بنموسى، عبد الصمد بن عجيبة والصافية المزوري أعضاء وبمحضر المحامية العامة السيدة الزهراء فتحي الإدريسي وبمساعدة كاتب الضبط السيد محمد الإدريسي.
قرار رقم: 3384
المؤرخ في: 2006/11/15
ملف مدني عدد 2005/4/1/2957:
القاعدة
– إن إعداد القسمة يتعين أن تعتمد على أصغر نصيب حتى تحصل على قاعدة تماثل الحصص.
– التعويض عن الاستغلال يتعين أن يباشر ضد الشريك الذي يقوم بقبض عائدات المدعى فيه.
– الاستغلال يكون بحسب نسبة الملكية الشائعة ويتعين إجراء المحاسبة بين المالكين على الشياع في حالة مخالفة هذه القاعدة.
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه عدد 3848 الصادر عن محكمة الاستئناف بمكناس بتاريخ 03/12/25 في الملف عدد 7/03/2165 أن الطالبين سعيدة صنهاجي وديع ومن معها تقدموا بتاريخ 01/11/28 بمقال أمام المحكمة الابتدائية بمكناس عرضوا فيه أنهم يملكون حقوقا مشاعة في الرسم العقاري عدد 14344 ك الذي هو عبارة عن فيلا تتكون من طابقين السفلي به سكنتين والعلوي به سكنى واحدة كائنة بيلير الزنقة 6 رقم 5 وأن المدعي عليه لعلج عبد الله الذي هو أحد المالكين على الشياع في هذا الملك استولى على مجموع هذه المحلات منذ تاريخ وفاة موروثهم في 96/1/18 ويؤجر السفلي المذكور للسيد الحبيب والثانية يستغلها لنفسه إلى جانب الفوقي وأنهم يرغبون في الخروج من الشياع ملتمسين انتداب خبير لمعاينة العقار المذكور لإعداد مشروع قسمة فيه وتحديد نصيب العارضين عينا إن أمكن وألا تحديد ثمن افتتاح بيعه بالمزاد العلني وتمكين العارضين من واجبهم نقدا مع تعويضهم عن الاستغلال حسب تقدير الخبير، وأرفقوا مقالهم بشهادة من المحافظة العقارية ونسخة إراثة ومحضر مشاهدة واستجواب .
وأجاب المدعي عليه بأن المدعين يشغلون واجبهم في العقار المدعي فيه وقد أجروه للسيد عبد القادر اطلحة، وأن الشريكة أمينة محمد العلج سلمت جزءا من نصيبها للعارض لاستغلاله ملتمسا رفض الطلب معززا جوابه بنسخة من عقد الكراء ونسخة التزام، وإشهاد لكل من أمينة وعائشة وسكينة يفيد توصلهن من واجبهن في الاستغلال وبتاريخ 02/4/22 أمرت المحكمة بإجراء خبرة عهدت بها إلى الخبير الصفار عبد اللطيف وبعد وضعه لتقريره وتعقيب الطرفين عليه وانتهاء الإجراءات أصدرت المحكمة حكما قضت فيه بإنهاء حالة الشياع بين الطرفين في العقار ذي الرسم عدد 14344 ك وذلك بقسمته قسمة عينية وفرز نصيب المدعين في جميع المنزل الأول الكائن بالطابق الأرضي من الجهة الشمالية الشرقية وتخصيص المدعي عليه بالباقي.
فاستأنفه المدعون وأيدته محكمة الاستئناف بموجب قرارها المشار إلى مراجعه أعلاه وهو القرار المطلوب نقضه بوسيلتين أجاب عنها المطلوب في النقض ملتمسا رفض الطلب.
الوسيلة الأولى والثانية مجتمعتان:
يعيب الطاعنون على القرار المطعون فيه خرق قواعد الفقه ذلك أنه من المقرر فقها أن القسمة ثلاثة أنواع الأول: قسمة القرعة بالتقويم وهذه من شروط تماثل المقسوم وعدم جواز جمع حظين وعدم حبر من أباها عليها وطبيعتها أنها تمييز للحق.
والثاني: قسمة التراضي مع التعليل والتقويم وهذه يجوز فيها جمع حظين في حصة واحدة ولا يحبر عليها من أباها، والثالث : قسمة المراضات من غير تعديل ولا تقويم وهذه تتم رضاء، وأن العارضين مانعوا في تخصيصهم بحظ واحد لكونهم فريقين أو أسرتين لا يمكن لهما الانتفاع بسكنى واحدة كما ذكر، وأكدوا رغبتهم في الخروج من الشياع نهائيا وبذلك تكون القسمة التي تتناسب طلبهم هي قسمة القرعة مع التعديل والتقويم أو قسمة التراضي، وأن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه لم تقرع بين المتخاصمين والحال أن رضاهم منعدم من جهة ثم أنها جمعت حظي فريقين في موضع واحد فيكون حكمها خارقا لقواعد الفقه المضمنة بقول المتحف:
فقسمة القرعة بالتقويم …. تسوغ في تماثل المقسوم
ومن أبى القسمة بها فيجبر …. وجمع حطين بها مستنكر
وأن القرار المطعون فيه لم يسلك القواعد الخاصة بأي من أنواع القسمة الثلاثة فجاء بذلك خارقا لقواعد الفقه، وأن من القواعد المقررة أيضا أن القسمة يجب أن تكون عادلة وعدالتها تقتضي تقويم وبيان مقدار مستحق كل شريك وتقييم المدعي فيه وبيان الحصة التي آلت لكل واحد من الشركاء بحيث تكون مناسبة لواجبه، وأن القرار المطعون فيه لم يحترم هذه القاعدة فجاء خارقا لقواعد الفقه كما أن طلاب النقض أثاروا وبشكل صحيح أنهم حرموا من استغلال واجبهم في المدعي فيه منذ وفاة الموروث ورفض القرار المطعون فيه طلبهم في هذا الشأن بعلة أن الذي أكرى البيت السفلي للغير هي والدة الهالك في حين أن هذه العلة غير كافية لأن استيلاء المدعي عليه لغلة المدعي فيه ى تنتفي بكونه ليس هو الذي المحل – هكذا – بل العبرة بمن يقبض الكراء، ثم أن العارضين لا شأن لهم بوالدة الهالك ولا يمنعهم تصرفها من اقتضاء حقهم في الاستغلال من حائز المدعي فيه مما يجعل القرار المطعون فيه ناقص التعليل وفاسده وعرضة للنقض.
حيث تبين صحة ما عابه الطالبون على القرار المطعون فيه، ذلك أنهم من جهة دفعوا في مقال استئنافهم بأن تقرير الخبير يلزمهم بالبقاء في حالة الشياع ضمن قسمة استغلال فقط وضمن ملكية مشتركة وهذا ليس خروجا من حالة الشياع، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اكتفت في رد هذا الدفع بأن المحكمة استجابت لطلبهم بناء على الخبرة المنجزة التي أثبتت أن القسمة العينية ممكنة على أساس ملكية الشقق المشتركة ولأن السفلي له باب مستقل إلى آخر ما ورد في تقرير الخبرة وليس فيما وصلت إليه المحكمة أي إجبار للشريكة فايزة العلج بالبقاء في الشياع لأن الطلب هو الخروج من الشياع مع المدعى عليهم وقد خرجت من الشياع معهم حسب ما وصلت إليه المحكمة.
وأنها (المحكمة) بذلك لم تفصل في هذا الدفع الوجيه المتضمن للدفع بعدم جمع الأنصبة في القسمة رغم معارضة الطالبين في ذلك، بما توجبه قواعد القسمة من عدم جواز جمع الأنصبة حتى بين المدعين أنفسهم بل كان على المحكمة أن تحدد حصة كل واحد من الشركاء كما أن القسمة يجب أن تكون عادلة بقسمة المدعى فيه على أصغر نصيب حتى تحصل قاعدة تماثل الحصص وأن المحكمة لما ذهبت خلاف ذلك تكون قد خرقت معه قواعد الفقه ومن جهة ثانية فإن العبرة باستحقاق التعويض عن الاستغلال يهم الشريك الذي يقوم بقبض عائدات المدعى فيه، مع إجراء المحاسبة عند ثبوت استغلال الشركاء نسب تختلف عن نسب تملكهم، وأن المحكمة في هذا الباب لما خالفت ذلك، تكون قد جعلت قرارها منعدم التعليل ومعرضا للنقض.
وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض وأبطال القرار المطعون فيه وبإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها طبقا للقانون وبهيئة أخرى وبتحميل الطرف المطلوب المصاريف.
كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المصدرة له إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد رئيس الغرفة محمد الخيامي رئيسا والمستشارين السادة: محمد عثماني مقررا وعبد النبي قديم وعبد السلام البركي ومحمد أنواسي أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد الحسن البوعزاوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة إبتسام الزواغي.
الرئيس
المستشار
المقرر الكاتبة
القرار عدد: 1467
المؤرخ في: 2/5/2007
الملف المدني عدد: 4477/1/5/2006
القاعدة
مبدأ التطهير الوارد بظهير التحفيظ العقاري لا يسري على الدعوى الرامية إلى إتمام البيع اعتبارا لكون المشتري يعتبر خلفا خاصا.
– الوعد بالبيع يتعلق بحق شخصي غير قابل للتسجيل في الرسم العقاري وبالتالي غير خاضع للتقييد لا إحلالا ولا إيداعا كما نظم مسطرتهما الفصلان 83 و84 من ظهير التحفيظ العقاري وبالتالي فهي غير ملزمة للمشتري.
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار المطعون فيه، الصادر عن استئنافية الجديدة بتاريخ 2006/11/13 في الملف المدني عدد 06/228/4 ادعاء الطالبة أنها اشترت بوعد بيع لها من المطلوب قطعة ارض فلاحية كائنة بدوار البحارة جماعة مولاي عبد الله الجديدة، كانت في طور التحفيظ بالمطلب عدد 08/84355 مقابل ثمن حدد في 748800 درهم توصل البائع منها بمبلغ 20000 درهم كثمن جزئي عند إبرام عقد الوعد بالبيع حسب المضمن بنفس العقد المذكور واشترطا بينهما في العقد عدم تسجيل أي تعرض منها إلى حين إنشاء رسم عقاري ويسجل البيع فيه ربحا للوقت وتوصل المطلوب البائع بمبلغ 50000 درهم إضافي من الثمن بعد أسبوع من عقد الوعد بالبيع بواسطة شيك عدد 0563918 من حسابها عدد 300462 N مسحوب على البنك التجاري وفابنك، وسحب مبلغه بالفعل وعملت ما استطاعت لتسريع مسطرة التحفيظ وذلك ما حصل بالفعل بإنشاء رسم عقاري للمطلوب المذكور هو الرسم عدد 08/99925 وكانت رغبتها أن تنشئ على العقار مشروع مركب سياحي، وتكبدت في سبيل ذلك مصاريف من حيث إعداد المشروع على يد مهندس معماري وكذا مصاريف التنقلات للحصول على موافقة الجهات الإدارية المختصة عليه، وقدمت تعهدا بإنجازه داخل أجل 12 شهرا إلا أنها فاجأها موقف المطلوب المدعى عليه بامتناعه عن توقيع عقد البيع الموعود به، وبعثت له إنذار وفاء وعد البيع ، وعقد البيع النهائي بقي دون جدوى، ما جعله في حالة مطل عن وفاء التزامه طبقا للفصل 255 من ق ل ع والحق بها ضررا سواء بسبب عدم الوفاء أو لحوق خسائر بها لأنها التزمت إنجاز المشروع في أجل 12 شهرا أو فوات ربحها من عدم إنجاز المنتوج الذي كان سيعد لموسم الصيف المقبل ويوجه إلى العمال بالخارج والسياح الأجانب، فضلا عن مبلغ الثمن المحدد في 748000 درهم وسعر فائدته البنكية الذي يصل إلى %12 وبوسعها استثماره مباشرة بريع لا يقل عن 20% في السنة من راس المال والتمست الحكم على المدعى عليه المطلوب بإتمام البيع معها بشان العقار موضع الوعد بالبيع والحامل للرسم العقاري عدد 08/99925 المنشأ للمطلب عدد 08/84355 والكائن بدوار البحارة جماعة مولاي عبد الله الجديدة، واعتبار أن البيع تام بمقتضى الفصل 488 من ق ل ع ومستوجب التنفيذ والتسجيل له بالرسم العقاري المذكور وفي حالة امتناع المدعى عليه عن توقيع العقد أمر المحافظ بتسجيله في الرسم العقاري المشار إليه والحكم بخصم مبلغ 70000 درهم المتوصل به من طرف المدعى عليه كتسبيق وخصم كذلك التعويض المحكوم به (كذا) وفوائده وصائر الدعوى ورسوم التسجيل وأداءات التأخير عن التسجيل بسبب عدم وفاء المطلوب بالتزامه في وقته المناسب والحكم عليه بأداء تعويض 50000 درهم عن الضرر لعدم وفاء التزام توقيع عقد البيع النهائي والفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع اعتبار حفظ حق العارضة في المطالبة بزيادة التعويض اعتبارا للمدة الفاصلة بين تاريخ رفع الدعوى والحكم النهائي فيها وما يلي الحكم النهائي من فترة فاصلة عن تسجيل العقد في الرسم العقاري.
وبعد جواب المطلوب قدمت الطالبة مقال إصلاح الدعوى بإدخال المحافظ على الأملاك العقارية مدلية بشهادة عن المحافظة المذكورة بأن الرسم العقاري عدد 08/99925 حل محل مطلب التحفيظ عدد 08/84355.
وبعد إجراءات قضت محكمة الدرجة الأولى على المدعى عليه المطلوب بإتمام بيعه للطالبة وأمر المحافظ بتسجيله في الرسم العقاري عدد 08/99925 بعد صيرورة الحكم نهائيا وذلك بحكم استأنفه المطلوب فقضت محكمة الاستئناف بإلغائه والحكم تصديا برفض الطلب وهو القرار المطلوب نقضه.
حيث تعيب الطاعنة على القرار في الوسيلة الفريدة عدم الارتكاز على أساس وتطبيق الفصول 2 و 62 و64 من ظهير التحفيظ العقاري تطبيقا فاسدا وفي غير محله ذلك أن تعليل المحكمة لما قضت به من رفض طلبها لا أساس له ، ولا يطابق وقائع النازلة وحججها، فهي بصفتها مشترية من طالب التحفيظ تعتبر خلفه الخاص، لا تواجه كالخلف العام بمقتضيات الفصل 62 من ظ ت ع فما استدلت به المحكمة في تعليل قرارها لا يعنيها في شيء لأنها لا تناقش ولا تنازع القيمة الإثباتية لقيود السجل العقاري الناشئة عن التحفيظ ولا تنازع كون العقار موضوع الوعد بالبيع لها أقيم له رسم عقاري وطهره من جميع الحقوق السابقة على هذا الرسم إذ كان ذلك مسعاها لما يحققه التحفيظ من ثقة وأمان فهي لم تنازع الواعد لها بالبيع انه يملك العقار كلا أو جزء، وإنما ادعت عليه وعد بيعه لها هذا العقار وهو في طور التحفيظ ووعد البيع لها ملزم له سواء حفظ العقار أو بقي مطلبا باعتبارها خلفه الخاص، ومن شان التحفيظ له كواعد لها بالبيع أن يزيد ثقتها وأمنها ومن تم فان الفصول القانونية المطبقة في النازلة، لا تعنيها هي بما أنها لا تدعي أنها تملك العقار كلا أو جزءا وإنما تسلم ملك واعدها بالبيع لعقاره وتطالبه بتنفيذ وعده بالبيع لها على يد مؤثق على أن عدم منازعته في توصله منها ببعض الثمن، والبعض الآخر منه مودع لدى الموثق يجعل عقد البيع قائما، ولكونها خلفه الخاص لا تواجه بمبدأ التطهير كالخلف العام كما سبق ذكره فتعرض لذلك القرار المطعون فيه للنقض.
حقا فقد صح ما عابته الوسيلة على القرار ذلك أن التزام المطلوب في وعد البيع للطالبة يتعلق بحق شخصي غير قابل للتسجيل في الرسم العقاري وبالتالي غير خاضع للتقييد لا إحلالا ولا إيداعا كما نظم مسطرتهما الفصلان 83و84 من ظهير التحفيظ العقاري ولذلك لا يكون على الطالبة أن تتقيد بالفصلين المذكورين في الاحتفاظ بحقها الشخصي قبل المطلوب الذي يلزمه وعد البيع لها باعتباره التزاما شخصيا لا حقا عينيا يخضع لقاعدة التطهير المنصوص عليها في الفصل 2 من ظهير التحفيظ العقاري وهي قاعدة خاصة بالحقوق العينية العقارية القابلة للتسجيل في الرسم العقاري ولا تنسحب على الحقوق الشخصية على المالك للعقار المراد تحفيظه وتبقى لذلك ملزمة له ولو حفظ العقار وكانت قد نشأت قبل التحفيظ أو أثناءه والمحكمة لما اعتبرت قاعدة التطهير المذكورة سارية حتى على عقد الوعد بالبيع لم تركز قضاءها على أساس وعللته تعليلا فاسدا ينزل منزلة انعدامه وعرضته بالتالي للنقض والإبطال.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه وإحالة القضية وطرفيها على نفس المحكمة للبت فيها بهيأة أخرى طبقا للقانون، وتحميل المطلوب الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد إبراهيم بولحيان والمستشارين السادة: محمد بن يعيش مقررا ومحمد أوغريس ومحمد فهيم ومحمد لعميري وبمحضر المحامي العام السيد رشيد الحراق وبمساعدة كاتب الضبط السيد عبد اللطيف رزقي.
الرئيس
المستشار
المقرر الكاتب
القرار عدد:1950
المؤرخ في :30-05-2007
ملف مدني عدد:2907-1-1-2005
القاعدة
لا يوجد في قانون رقم 25-90 الصادر بتاريخ 1992/6/17 ما يمنع من تفويت جزء من العقار ولا يمنع من تفويت العقار وتسجيل المشتري لجزء منه كمالك على الشياع بنسبة المساحة المبيعة.
– الاستحالة القانونية لتنفيذ التزام بالبيع لا يمكن استنتاجها واستخلاصها من مجرد الشهادة الإدارية ما لم يتم التخصيص صراحة على الاستحالة القانونية.
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
وحيث يستفاد من مستندات الملف أن ر. ب قدم بتاريخ 23-05-2001 مقالا لدى المحكمة الابتدائية بالناظور مركز زايو ضد المدعى عليه ع ز وبحضور المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بالناظور عرض فيه أنه سبق له أن أجرى عقد وعد بالبيع مع المدعى عليه بتاريخ 2000/04/26 بموجبه اشترى منه قطعة أرضية بورية الواقعة بمزارع البرج برأس الماء كبدانة إقليم الناظور المسماة أفراس عبد الرحمان مساحتها 420 م 2 مستخلصة من الرسم العقاري عدد 11/2634 بثمن قدره 150.000 درهم تسلمه المدعى عليه إلا أن هذا الأخير امتنع من إتمام إجراءات البيع معه ملتمسا لذلك إلزام المدعى عليه أو من يقوم مقامه بإتمام إجراءات البيع للقطعة الأرضية المذكورة وذلك بإقامة عقد بيع لها مع المدعي والزامه بتسجيل هذا البيع لدى المحافظة العقارية بالناظور بالرسم العقاري عدد 11/2634 وما يترتب على ذلك من آثار قانونية وتسليمه رسما عقاريا للقطعة المذكورة وفي حالة امتناعه اعتبار الحكم الذي سيصدر في حقه بمثابة عقد بيع للأرض المذكورة والإذن للمحافظ بتسجيله بالرسم العقاري المذكور وتسليمه رسما عقاريا ذلك. وبعد جواب المدعى عليه بأنه لا ينكر إبرام الوعد بالبيع مع المدعي بخصوص القطعة الأرضية المذكورة بمقاله إلا أنه لما تقدم صحبة المشتري إلى العدلين قصد تحرير العقد النهائي فوجئا بامتناع العدلين عن تحرير العقد لكون القطعة تخضع لمقتضيات الظهير الشريف الصادر بتاريخ 17-06-1992بتنفيذ القانون 012.90 المتعلق بالتعمير خصوصا المادة 61 منه وكذا المادة 58 المحال عليها من نفس الظهير وأنه تعذر عليه إتمام البيع بسبب قانوني.
أصدرت المحكمة بتاريخ 28-03-2002 في الملف 13-2001 حكمها رقم10 بإلزام المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه بإتمام إجراءات بيع القطعة الأرضية الموصوفة حدودا ومساحة بالمقال وذلك بإقامة عقد بيع مع المدعي ورفض باقي الطلبات. استأنفه المدعى عليه استينافا أصليا كما استأنفه المدعي استئنافا فرعيا. فقضت محكمة الاستئناف المذكورة بتأييد الحكم المستأنف وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من المدعى عليه بسببين.
حيث يعيب الطاعن القرار في السبب الأول بعدم الارتكاز على أساس قانوني وذلك فيرعين.
ففي الأول المتخذ من خرق مقتضيات الفصلين 254و 319 من قانون الالتزامات والعقود ذلك أنه لم يكن في حالة مطل وتقاعس عن تنفيذ التزامه من أجل إبرام عقد بيع نهائي بل إنه ذهب إلى مكتب العدلين لتحرير العقد النهائي وفوجئ بأنه لا يمكن ذلك لعدم توفر الملف أو العقار موضوع البيع على الشروط القانونية منها وجود العقار في وضعية قانونية تجاه تصميم التهيئة العمرانية وبالتالي فإن تنفيذ الالتزام أصبح معه مستحيلا طبقا للفصل 338 من قانون الالتزامات والعقود وأن المطلوب في النقض لم ينكر هذه الواقعة واعترف ضمنيا أنه فعلا ذهب مع الطاعن لتحرير عقد نهائي إلا أنه تبين عدم إمكانية ذلك وهو راجع إلى سبب قانوني لا دخل للطاعن فيه.
وفي الفرع الثاني المتخذ من بطلان وعد البيع لمخالفته للقانون ذلك أنه أمام استحالة إنجاز عقد بيع نهائي للأسباب المذكورة فإن وعدا بالبيع يصبح غير ذي أساس يبطل معه الالتزام لمخالفته للقانون سيما ظهير 12.90 الصادر بتاريخ 1992-06- 17 المتعلق بالتجزئات العقارية والتجمعات السكنية وتصميم العقارات الأمر الذي أصبح معه موضوع إبرام عقد بيع نهائي غير ذي موضوع أمام استحالة ذلك استنادا للفصلين 27 و29 من الظهير السابق علما بأن الملف يتوفر على شهادة إدارية من رئيس المجلس القروي تفيد على أن العقار موضوع الدعوى لا يشمله القانون أعلاه.
ويعيبه في السبب الثاني بضعف التعليل ذلك أنه اكتفى بتأييد الحكم الابتدائي وبالتالي بإمكانية إبرام عقد نهائي وهو إجراء يصطدم مع مقتضيات قانون تصميم التهيئة العمرانية الصادر بتاريخ17 يونيه 1992 وأن هذا القانون سيما الفصل 29 منه يعتبر أن تصميم التهيئة العمرانية بمثابة قرار لنزع الملكية كون هذه العقارات موضوع التصميم تكون في حكم العقارات اللازمة لإنجاز التجهيزات المنصوص عليها في المادة 19منه وأن القرار لم يعلل كيف يمكن معه إبرام عقد نهائي أمام استحالة الحصول على شهادة من المصلحة الإدارية تفيد أن العقار في وضعية قانونية تجاه القانون .
لكن، ردا على السببين معا لتداخلهما، فإنه يتجلى من مستندات الملف أن البيع يتعلق بعقار محفظ وأن تسليمه للمشتري لا يتم بكيفية قانونية إلا إذا تم تسجيل عقد البيع في الرسم العقاري طبقا لما تقتضيه الفصول 65 و66 و67 من ظهير 1913-08-12 وأنه بمقتضى الفصل 230 من قانون الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها وأنه بمقتضى الفصل 335 من نفس القانون فإن الالتزام ينقضي إذ نشأ ثم أصبح محله مستحيلا استحالة طبيعية أو قانونية وأن الشهادة الإدارية المدلى بها من الطاعن رفقة مقاله الاستئنافي إنما تنص على أن العملية العقارية التي قام بها المعني بالأمر والتي تتجلى في البيع المتعلق بالعقار موضوع الرسم العقاري رقم 11/2634 والواقع براس الماء والبالغ مساحته 396 م 2 لا تدخل في نطاق القانون رقم 90 ر 25 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 7 ر 1.92، بتاريخ 17 يونيو 1992 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات ولا سيما المادة 35 و61 منه. وليس فيها ما يستفاد منه الاستحالة القانونية لإبرام عقد البيع النهائي مع المطلوب. ولذلك فإن المحكمة لما لها من سلطة في تقييم الأدلة واستخلاص قضائها منها حين عللت قرارها بأن “الشهادة الإدارية المستدل بها من طرف الطاعن وما تتضمنه لا تمنع هذا الأخير من إتمام إجراءات البيع النهائي حول القطعة الأرضية موضوع الوعد بالبيع والتي يوثق لها الرسم العقاري عدد 11/2634 وليس فيها ما يشير إلى المنع من تفويت جزء منها كما أن القانون رقم 90-25 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات لا يمنع من تفويت العقار وتسجيل المشتري لجزء منه كشريك على الشياع بنسبة المساحة المبيعة له” . فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا ومرتكزا على أساس قانوني وما ورد بالسببين بالتالي غير جدير بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس العلى برفض الطلب وبتحميل صاحبه الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة -رئيسا. والمستشارين: زهرة المشرفي -عضوة مقررة. ومحمد بلعياشي، وعلى الهلالي، وحسن مزوزي -أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد ولينا ماء العينين. وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة مليكة بنشقرون.
الرئيس
المستشارة
المقررة الكاتبة
القرار عدد: 2497
المؤرخ في: 02-07-2008
ملف مدني عدد:2940-1-2006
القسم الأول من الغرفة المدنية
القاعدة
ليس هناك ما يمنع المحكمة من البت في دعوى الاستحقاق والدعوى الناتجة عن التحفيظ في حكم واحد مادامتا مرتبطتين
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدمت به ……………….. لدى كتابة ضبط المحكمة الابتدائية بالناضور بتاريخ 1986-06-22 فتح له الملف 86/1518 عرضت فيه أنها تملك قطعة أرضية بمزارع ……… بمقتضى رسم شراء من والدها. وفي غضون سنة 1985 عمد المدعى عليهما ………………. إلى الاستيلاء على جزء من القطعة المذكورة وذلك بإقامة بناء فيه وأنها بادرت إلى رفع دعوى استعجالية ضدهما لإيقاف البناء طالبة لذلك الحكم عليهما بالتخلي لها عن الجزء المستولى عليه على وجه الاستحقاق وإلزامهما بهدم ما أحدثاه من بناء فوق ذلك الجزء وحمل إنقاضه على نفقتهما. وأجاب المدعى عليهما …………. بكون المدعية لم تبين مساحة القطعة لتبين ما إذا كانت تشمل أرض المدعى عليه لكون القطعة التي يحوزها ويتملكها مساحتها 996 26م وتسمى …….. إليه عن طريق الإرث من أخت المدعية …….. كما أنها لم تثبت كونها الحائزة ملتمسين الحكم برفض الدعوى. وبعد أن قررت إجراء المحكمة خبرة بواسطة ……… في 87-07-30 أجاب المدعى عليهما بمذكرة مع مقال إدخال الغير في الدعوى جاء فيها بكون الخبير لم يحترم مقتضيات الفصل 63من قانون المسطرة المدنية وأن ……… اشترى عقاره من …………… بمقتضى رسم شراء عدد 388 ص 190 وأن الفصل 593 صريح بأن البائع يلتزم بالضمان ملتمسين إدخال البائعة…………. في الدعوى وأجابت المدخلة في الدعوى بكونها المالكة والمتصرفة في أرض النزاع وأن البيوعات المنجزة تستند على ملكيتها عدد 34 والتمست إيقاف البت في القضية إلى حين انتهاء مسطرة التحفيظ، بعد ذلك أصدرت المحكمة الابتدائية المذكورة حكمها عدد 433/90 بتاريخ 28-1990-05 في الملف 86/1518 بالمصادقة على الخبرة المؤرخة في1987 -07-30 وتصفية للحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 1987-06-18 بعدم قبول دعوى المدعى ………… و……….. والدعوى المقابلة المقدمة من قبل المدعى عليهما. استأنفته المدعية وقضت محكمة الاستئناف المذكورة بإلغاء الحكم المستأنف والتصريح بإرجاع الملف وأطرافه إلى المحكمة الابتدائية مصدرته بمقتضى قرارها 154 بتاريخ 93-04-20 في الملف 91/207. وبعد إحالة الدعوى على المحكمة الابتدائية المذكورة فتح لها الملف عدد 150/94، وتقدمت بطلب إضافي مؤدى عنه أبرزت فيه أن التعرض تم رفضه في الملف عدد 94/401 وأن المدعى عليهما يحتلان الآن جميع قطعتها ملتمسة الحكم بتخليهما عن القطعة المذكورة مجل النزاع لفائدتها.
وبمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بالناضور بتاريخ 1-06-1976 تحت عدد ……….. طبت …………… تحفيظ الملك المسمى “……..” الكائن بقبيلة …………. بمنطقة ضم الأراضي قسم ……. الناضور حددت مساحته في1 هكتار و93 آر وأس فتعرض على المطلب المذكور…………. بتاريخ 21-05-1985 كناش 9 رقم 460 مطالبا بكافة عقار المطلب لكونه آل إليه عن طريق الشراء من …………. أخت طالبة التحفيظ بموجب عقد الشراء العدلي المؤرخ في 23- 79-07 .
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بالناضور فتحت له ملفات تحت عدد 98/43 .
وبناء على مقال التدخل التي تقدم به ……….. الذي أوضح فيه أنه تسلم العقار من المدعى عليه المتعرض بمقابل قدره 80.000 درهم وقد تبين أن العقار هو موضوع الملف 98/43 وأن طالبة التحفيظ ………… تطالب باستحقاقه وأنه أصبح متضررا من العقد المبرم مع المتعرض المدعى عليه ذلك أن العقد أصبح غير ذي موضوع ملتمسا قبول تدخله شكلا وفي الموضوع الحكم بصحة التعرض لفائدة ………………. وفي حالة عدم التصريح بصحة التعرض يلتمس أن يضمن له المتعرض استحقاق المبيع وقبل البت في الدعوى إجراء خبرة لتحديد قيمة العقار بالأثمنة المتداولة حاليا في الأسعار مع تحديد قيمة الخسارة اللاحقة به والتعويض المستحق له مع إلزام المدعى عليه بأدائه المبلغ الذي ستحكم به المحكمة.
وبعد ضم الملفين عدد 43/98 و150/94 قضت المحكمة الابتدائية في حكمها عدد 2630 بتاريخ 2001-11-26 بعدم صحة التعرض، وفي دعوى الاستحقاق ومقال إدخال الغير في الدعوى والمقال الإضافي بإلزام المدعى عليهم ………………… بالتخلي عن المدعى فيه استحقاقا لفائدة المدعية…………………………. في مقال دعوى إدخال الضامن بإلزام المدخلة في الدعوى ………………….بضمان استحقاق العقار الذي اشتراه منها ………… …… حسب رسم الشراء عدد 783 ص 190 وفي مقال التدخل بإلزام المدخل في الدعوى ……………. بضمان استحقاق العقار الذي اشتراه منه بمقتضى رسم الشراء العدلي عدد 324 ص 276 بتاريخ 1996-03-12. استأنفه ………… وأيدته محكمة الاستئناف المذكورة وذلك بمقتضى قرارها 03-1996. استأنفه ………….. وأيدته محكمة الاستئناف المذكورة وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طرفه أعلاه في الوسيلة الوحيدة بنقصان وفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه ذلك أنه من الثابت من المقال الاستئنافي للطاعن أنه أثار وبشكل صحيح أن الحكم المستأنف صدر في قضيتين إحداهما قضية عادية والأخرى تتعلق بمطلب التحفيظ والحال أن المسطرة التي تخضع لها القضايا العادية مغايرة للمسطرة التي تخضع لها قضايا التحفيظ من عدة أوجه منها الإجراءات المسطرية، وطرق الطعن وآجالها ووجوب أو عدم وجوب الاستعانة بمحام. وأن القرار المطعون لم يجب عن الدفع المذكور لا تصريحا ولا تلميحا مما يجعله ماسا بحقوق الدفاع ومن جهة ثانية فإن الطالب أثار وبشكل صحيح أنه حائز للمدعى فيه بسند صحيح ناقل للملكية وأن مدة حيازته ملفقة مع حيازة سلفه فاقت أمد الحيازة الذي هو 10 سنوات مما يجعل موقفه أقوى وحجته أرجح وأن القرار المطعون فيه استند إلى أصل الملك هو للمسمى ……. وأن البائعة للطالب هي نسبة …………. وأن البيع الذي بيد طالبة التحفيظ كان ستة 1956وأن حجتها ناقلة وأن حجة المتعرض إنما هو الشراء من أخت طالبة التحقيق بتاريخ 1989-11-07 وأن الحجة القديمة أقوى إلا أن الطاعن أثار وبشكل صحيح أن بنت المالك الأصلي باعت واجبها في متروك والدها للمسمى…………………. الذي باعه للطاعن…………………………. وأن من المقرر أن حيازة المشتري تلفق مع حيازة البائع وأنه بجمع وتلفيق مدة حيازة الطاعن مع حيازة البائع له مع حيازة البائعة لهذا الأخيرة مع حيازة موروث المعنية بالأمر يلفى أن مدة حيازة الناتجة عن ذلك أطول من جهة، ثم لأنه معززة بوضع اليد من جهة أخرى مما يجعل موقف الطاعن والحالة ما ذكر أقوى والقرار المطعون فيه بعدم التفاته إلى ما ذكر يكون ناقص التعليل وخارقا لقواعد الترجيح ومن جهة ثالثة فإن القرار المطعون فيه وقد أورد أحقية الطاعن في الرجوع على من باع له بالضمان لم يرتب على ذلك أثره القانوني مما يجعله ناقص التعليل وأخيرا فإن الطاعن أثار وشكل صحيح أن المطلوبة في النقض لم تقم دعوى الاستحقاق إلا بعد أزيد من عشر سنوات من حيازة الطاعن من جهة وأنها باعت واجبها الذي آل إليها من والدها ثم تقدمت بمطلب لتحفيظه سجل تحت عدد2986 و 2987 كان محل تعرض من قبل المشترين منها حسب الملف 90/30 والذي قضى فيه بتعرض ذلك الغير ومع ذلك تقدمت بمطلب جديد تحت عدد 3584 كما تقدمت بدعوى الاستحقاق موضوع الملف 94/150 ما يجعل موقفها غير سليم وأن القرار المطعون فيه لم يجب عما أثير فجاء بذلك ناقص التعليل.
لكن ردا على الوسيلة فليس هناك ما يمنع المحكمة من البت في دعوى الاستحقاق والدعوى الناتجة عن التحفيظ في حكم واحد مادامتا مرتبطين، وأنه لا مجال في النازلة للاستدلال بالحيازة المكسبة إذ لا يستفاد من وثائق الملف أن الطاعن أدلى بما يفيد حيازته ولا حيازة سلفه مما يبقى معه القرار معللا تعليلا كافيا والوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبه الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة -رئيسا. والمستشارين: حسن مزوزي -عضوا مقررا. والعربي العلوي اليوسفي، ومحمد بلعياشي، وزهرة المشرفي -أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد محمد عنبر. وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نزعة عبد المطلب.
الرئيس
المستشارة المقررة
كاتبة الضبط


