– دراسة في الخصائص والآثار–
أ. عبد القادر جعفر جعفر
شعبة العلوم الإسلامية/ جامعة غرداية
الملخص:
تتفق قوانين البنوك المركزية. العالمية والعربية، على أن طبيعة العمل المصرفي تقوم أساسًا على الوساطة المالية؛ بتجميع المدخرات من وحدات الفائض، وتقديمها إلى وحدات العجز على أساس الفائدة أخذًا وإعطاءً. فالبيع والشراء على وجه التجارة لا يجوز في المجال المصرفي إلا للسندات، أو الذهب، أو في عمليات الصرف، ولما أنشئت المصارف الإسلامية حديثًا، بغرض تصحيح مسار المصرفية التقليدية من خلال توظيف العقود الشرعية فيها، وهي ذات طبيعة خاصة، ظهرت إشكالات مختلفة، تقوم في أساسها على اختلاف طبيعة صبغ المصرفية التقليدية عن الصيغ الشرعية، ورغم أن البنوك المركزية قد خصّت المصارف الإسلامية بقوانين تنظيم عملها، فإن الإشكالات لم تحلّ، إذ لا زالت الدراسات والبحوث منصبة على طبيعة ما يجري، ويأتي هذا البحث دعمًا لتلك الجهود ليجيب –وفق منهج الوصف والتحليل- على السؤال الجوهري: ما طبيعة العقود المعمول بها في المصارف الإسلامية، وما أهم خصائصها؟ وما هي آثارها؟ وعليه فإن هذا البحث يهدف إلى تحديد أهم خصائص العقود المعمول بها في المصارف الإسلامية، والوقوف على أبرز الآثار التي تترتب على العمل بها، مع اقتراح ما أمكن من الإجراءات المعالجة للأسباب والآثار، وقد وصل البحث إلى أن العقود المعمول بها في هذه المؤسسات اتسمت بالقيام على المداينة، لأسباب تعود في جوهرها إلى اختلاف طبيعة العمل المصرفي المتعارف عليه مع طبيعة العقود الشرعية الموظفة فيه، وكذا القوانين الحاكمة له، مما قد يتيح عنه عقود صورية لم تخرج عن طبيعة العمل المصرفي المعتاد، وعليه فإن المعالجة القانونية، القاضية بتعديل القوانين السارية لتصير متوافقة مع صيغ العقود الشرعية حقيقة لا صورة، هي أقرب الطرق لحل المشكلة.
Abstract
The laws of international and Arab central banks agree that the nature of bank work is based on the brokerage firm; by collecting savings from surplus units and give it to deficit units on the base of benefit by taking and giving. Selling and buying in trade is not allowed in banking field only for bonds, gold or exchange operations. But when the Islamic banks have been established recently for the sake to correct the way the traditional banks work through the employment of Islamic contract which has a special nature, it appeared different problems which is based on the difference between the nature of the traditional banking finance and the Islamic finance. Although the central banks have allocated the Islamic banks with laws to organize their work, problems are not solved. That’s why studies and researches are done on what is happening. This research is done to support these efforts to answer – through a descriptive and analytic method – this essential question: What is the nature of contracts applicable in Islamic banks and what are their important properties? What are their effects? So this research aimed to specify the main properties of contracts applicable in Islamic banks, and the stand on the essential effects from using such contracts, with a suggestion of possible measures to treat causes and effects. This research reached that the contracts applicable in these establishments are based on contracting debts. The reason is that there is a difference between the nature of the known banking work and the nature of the Islamic contracts applied in. Also the ruling laws that may lead to simulated contracts that work in the same way as the usual banking Work, So the legal treatment that requires editing present laws to cope with the Islamic contracts finance is a fact not a simulation. That is the nearest way to solve the problem.
مقدمة:
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
أما بعد، فلقد انتشر العمل المصرفي التقليدي ومؤسساته في هذا العصر في بلاد الغرب، ثم وفد إلى بلاد الإسلام واستفز بها.
وتتفق قوانين البنوك المركزية، العالمية والعربية، على أن طبيعة العمل المصرفي تقوم أساسًا على الوساطة المالية: بتجميع المدخرات من وحدات الفائض، وتقديمها إلى وحدات العجز على أساس الفائدة أخذًا وإعطاءً([1]). فالبيع والشراء على وجه التجارة لا يجوز في المجال المصرفي إلا للسندات، أو الذهب، أو في عمليات الصرف، إذ التعامل بالسلع لا يدخل في نطاق الأعمال المصرفية، كما تنص على ذلك القوانين والأنظمة المصرفية.
وعلى هذا الدَّرب سارت البنوك المركزية العربية كذلك([2])، إذ هي تفرق في العادة بين العمل المصرفي ويغره كالعمل التجاري المحض.
ولما أنشئت المصارف الإسلامية حديثًا، بغرض تصحيح مسار المصرفية التقليدية من خلال توظيف العقود الشرعية فيها، وهي ذات طبيعة خاصة، ظهرت إشكالات مختلفة، تقوم في أساسها على اختلاف طبيعة صيغ المصرفية التقليدية عن الصيغ الشرعية.
ورغم أن البنوك المركزية قد خصّت المصارف الإسلامية بقوانين تنظم عملها([3])، فإن الإشكالات لم تحل، إذ لا زالت الدراسات والبحوث مُنصبّة على طبيعة ما يجري.
ويأتي هذا البحث دعمًا لتلك الجهود ليجيب –وفق منهج الوصف والتحليل- على السؤال الجهوري: ما طبيعة العقود المعمول بها في المصارف الإسلامية، وما أهم خصائصها؟ وما هي آثارها؟
ومما يقصد إليه البحث تحقيق أهداف من أهمها:
- تحديد أهم خصائص العقود المعمول بها في المصارف الإسلامية.
- تحديد أبرز الآثار التي تترتب على العمل بها.
- اقتراح ما أمكن من الإجراءات المعالجة للأسباب والآثار.
وقد أجاب البحث في مطالب أربعة هي:
المطلب الأول: خصائص العقود الشرعية المعمول بها في المصارف الإسلامية:
المطلب الثاني: أسباب هذا الواقع.
المطلب الثالث: آثار العمل بالعقود الحالية في المصارف الإسلامية.
المطلب الرابع: تفسير لما يجري واقتراحات.
المطلب الأول: خصائص العقود الشرعية المعمول بها في المصارف الإسلامية:
بالنظر في القوانين الحاكمة للعمل المصرفي وتتبُّع نماذج العقود التي تمارسها هذه المؤسسات يمكن إجمال خصائص تلك العقود فيما يلي:
أولًا: قيامها على المداينات:
إذ هي عقود تقوم أساسًا على المداينة في حقيقتها، وتقسيط الثمن سمة بارزة فيها، وهو سبب انتشارها، وأساس نشاطها.
ومثال ذلك المرابحة المصرفية؛ إذ لم يؤخذ في هذه الصيغة إلا بالمرابحة الآجلة: ولا يتم فيها بيع بالنقد (الثمن الحال): فإن الراغب في شراء السلعة مرابحة لم يلجأ إلى المصرف إلا لأجل المال والمصرف لم يشتر هذه السلعة إلا بقصد بيعها بأجل إلى المشتري، وليس له قصد في شرائها([4])؛ ولهذا كانت المرابحة المصرفية من جملة المداينات التي يتم من خلالها تمويل الأفراد والمؤسسات.
ثم إن بائع السلعة المرغوب فيها لا يتعامل بالبيوع المؤجلة؛ إما لأنه ليس مؤسسة ائتمانية، أو لعدم ثقته في العملاء فيخشى عدم السداد أو تأخره.
وأمام هذا الوضع يلجأ العميل إلى المصرف ليشتريها له بثمن نقدي، ويبيعها له بثمن مؤجل أعلى.
والأمر ذاته في التورُّق المصرفي فإن فيه بيعًا آجلًا؛ إذ صورته العامة: أن يتولى المصرف ترتيب الحصول على النقد للمستورق (المشتري)، بأن يبيعه سلعة بثمن آجل، ثم يبيعها نيابة عنه بثمن نقدي (أقلّ من الثمن الأول) إلى طرف آخر، ويسلّم الثمن النقدي للمستورق([5]).
وهو كذلك في السلم: وهم يقوم ابتداء على المداينة؛ إذ تكون فيه السلعة دينًا في ذمة البائع، قال النووي: قال أصحابنا: «يشترك السلَم والقرض في أن كلا منهما إثبات مال في الذمة بمبذول في الحال»([6]).
وكذلك في الاستصناع فإن له صلة بالمداينة؛ إذ السلعة المطلوبة تبقى دينًا في ذمة الصانع، مصرفًا كان أم عميلًا، وعلى القول بجواز تأجل الثمن كان هو الآخر دينًا في ذمة المستصنع.
وكذلك وُظِفت صيغة الإجارة الفقهية في العمل المصرفي بما يسمى بالإجارة المصرفية، وهي صيغة تمويلية يبيع فيها البنك منفعة مملوكة له، سواء كانت بطريقة امتلاك الرقبة أو امتلاك حق الانتفاع([7]).
ولئن كانت صيغة الإجارة المنتهية بالتمليك في القوانين المدنية إيجارًا سائرًا للبيع، فإنها في القوانين المصرفية قرض ونوع من الوساطة المالية، وتسمى بـ«القرض الإيجاري»([8])، يؤيد ذلك أن القوانين لا تسمح للمصارف بامتلاك أصول لتأجيرها بالصيغة المعتادة؛ لأن عمل المصارف عمل مالي محض، وما وجد من أصول فالترتيبات قائمة على التخلص منه، ولهذا تعتبرها المصرف محفظة دين.
ويؤيده كذلك أن المصرف لا يؤجر الإيجار المعتاد، بدليل أن أقساط الإيجار المصرفي غير معتادة، بل إن تكلفة الأصل مقسمة على فترات زمنية، لا يراعى فيها سعر الإيجار في السوق([9]).
وهكذا كانت كل العقود المعمول بها عقودا معاملات تنشئ ديونًا بمجرد إبرامها([10]).
ومع أن المداينة مشروعة في الاقتصاد الإسلامي –كما هو مقرر معلوم- فهل العمل بها في المجال المصرفي يبقيها في دائرة المشروعية أم يخرجه عنها؟
ثانيًا: قيامها على طلب العميل:
وهذا جوهر صيغة المرابحة: فهي أساسًا تسمى «بيع المرابحة للأمر بالشراء»: فإن كل العقود المعمول بها تقوم عليه؛ فبيع المرابحة المصرفية وعقد الاستصناع وعقد التأجير المنتهي بالتمليك وغيرها لا يقوم إلا على طلب العميل مسبقًا. على أن يكون للمؤسسة هامش ربح، وذلك لأن المصرف لا يملك مخازن وسلعًا؛ إذ ليس شأنه التجارة، فنقوم المعاملة على بيع سلع غير موجودة ولا حاضرة لدى المصرف، بل ليس شأنه التجارة فيها، ولا يباشر إجراءاتها([11])، وبأثمان مقسطة لا حالة.
فرغم تعدُد أشكال العقود فإن جوهرها واحد.
ثالثًا: قيامها على المواعدة السابقة الملزمة:
فتلك العقود بصيغتها المصرفية تقوم على أساس مواعدة سابقة، وملزمة للعميل، على أن هذا الإلزام بالوعد: قد يكون بطرق مختلفة منها([12]):
- النص عليه صراحة في العقد.
- من خلال اشتراط الضمانات: كالدفعة المقدمة أو هامش الجدية.
- بشرط حق خيار الرد بين المصرف والمورد، ليستخدمه المصرف في حال نكول العميل عن وعده.
- فرض غرامات تأخير لردع المدينين المماطلين.
وقد تجتمع كل هذه الأدوات فلا يملك العميل الفكاك بتاتًا.
رابعًا: أنها عقود مركبة:
فإن الصيغة التي يتم العمل بها مركبة من مجموعة عقود. فقد اجتمع في كل صيغة أكثر من عقد، فبدت وكأنها عقد مركب، أو عقود متتابعة.
ولاجتماع العقود أثر في أحكامها([13]): وغالبًا ما يكون سلبيًّا.
خامسًا: كونها عقودًا منظمة مقننة: فهي تتم بتواطؤ أطرافها، أي اتفاق ومواعدة سابقة، وفق ترتيب منظم لإجراءات تنفيذها، بل وبشكل مقنن.
وهذه الخصيصة بارزة في كل تلك العقود ابتداءً بالمرابحة وانتهاءً بالإجارة، ولها أثر بالغ في تحديد طبيعتها، مقارنة بالعقود الشرعية البسيطة.
ولئن وجد الأجل في البيعة الأولى من عملية التورق الفقهي والمصرفي فإن التورق الفقهي يتم دون سبق تنظيم، إذ لا علاقة لبائع السلعة الأول ببيعها ثانية ولا بالمشتري، ولا يعلم بهدفه أصلًا، والثمن يقبضه المستورق من المشتري النهائي مباشرة دون تدخُّل البائع([14]).
وأما التورق المصرفي فهو مقنن في تعاقده وإجراءاته، حتى صار نشاطًا مستقلًّا تخصصت فيه بعض المؤسسات. ولا يملك العميل إلا توكيل المصرف ببيع السلعة، ويستلم المستورق النقد من البائع نفسه، الذي صار مدينًا له بالثمن الأجل، إذ هدفه الحصول على النقد وهو هدف واضح للمصرف منذ البداية.
وهذا كله يرجح أن ما يقوم به المصرف إنما هو من قبيل الوساطة المالية.
ولقد وقعت صورة التورُّق المنظم في عهد السلف، وإن لم يكن في درجة التنظيم الذي تجريه المصارف اليوم ومع ذلك أفتوا بمنعه لعلة الربا؛ ففي مواهب الجليل يقول الحطاب: «ومن هذا الباب مسألة يفعلها بعض الناس، وهي ممنوعة، وذلك أن يدفع لبعض الناس دراهم ويقول له: اشتر بها سلعة على ذمتي فإذا اشتريتها بعتها منك بربح لأجل، ولا إشكال في منع ذلك»([15]).
ولئن اتفقت صورتا السلم الفقهي والمصرفي في الظاهر، فإن الذي يميز بينهما هو الهدف، فإنه في السلم الفقهي شراء الشخص السلعة بقصد تملكها لحاجته إليها، وهو المبادر إلى الطلب.
بينما هو في السلم المصرفي تمويل للعميل بالمبلغ المعبّر عنه بثمن السلعة، وهذا هو المتوافق مع طبيعة العمل المصرفي، خصوصًا وأن العميل هو طالب التمويل.
يؤيد ذلك من الجانب العملي أنه ليس للمصارف العاملة بالسِّلم أي مخازن للسلع المشتراة، بل هي تبادر إلى بيعها سلَمًا كذلك. هذا إذا لم توكّل العميل نفسه ببيعها.
كذلك تم توظيف صيغة الاستصناع في المجال المصرفي كذلك لكن بشكل منظم، وهو ما يمسى بالاستصناع الموازي: وهو أن يتم إبرام عقدين منفصلين: أحدهما مع العميل تكون فيه المؤسسة المالية الإسلامية صانعًا، والآخر مع الصناع أو المقاولين تكون فيه المؤسسة مستصنعًا([16]).
والغالب أن يكون أحدهما حالًا، وهو الذي مع الصُنَّاع أو المقاولين، والثاني مؤجلًا، وهو الذي مع العميل.
وهكذا يقال في بقية الصيغ التي لم تذكر، وستأتي الإشارة إليها لاحقًا.
المطلب الثاني: أسباب هذا الواقع:
إن هذا الواقع الذي آل إليه أمر العقود الشرعية المعمول به في المصارف الإسلامية له أسباب، وعلى رأسها الجانب القانوني، وعليه تفرّعت الجوانب العملية والفنية.
السبب الأول: اختلاف طبيعة العقود الشرعية عن طبيعة العمل المصرفي الاستثماري.
فالعقود الشرعية تقوم على نشاط حقيقي؛ سواء في التجارة أم في المشاركة أم في غير ذلك.
فالتاجر مثلًا يقوم نشاطه على البيع والشراء؛ فهو يشتري السلع ويبيعها. ويتخذ لأجل ذلك معارض ومخازن، ويتحمل تكاليف التخزين كما يتحمل مخاطرة العمل التجاري، وهو يعمل ضمن علاقة ثنائية بين بائع وشارٍ([17]).
وقصد البيع والشراء، والتمليك والتملُّك في نشاطه متحقق بدلائل وقرائن كثيرة لا تبعث على الريب في ذلك.
فالصبغ الشرعية قائمة على التكامل بين التمويل بين الغرض منه؛ ففي البيع الأجل مثلًا: يتضمن الحصول على السلعة أو الأصل المطلوب بثمن مؤجل، وتأجيل الثمن تمويل، لكنه مدمج ضمن المبادلة الحقيقية([18]).
بينما تقوم المصرفية التقليدية على الإقراض والاقتراض؛ فالمصرف يقترض بفائدة ويقرض بفائدة أعلى، ومن ثم لا يقوم نشاطه على بيع السلع وشرائها، وليست لديه معارض لها ولا مخازن، إنما يقوم نشاطه على التمويل، يأخذ المال من طرف، ويمنحه إلى طرف آخر، فالبنك يدخل بين المتبايعين (البائع والمشتري)، ومن ثم تتحوَّل العلاقة من علاقة ثنائية إلى علاقة ثلاثية، يكون فيها البنك وسيطًا أو طرفًا ثالثًا، يمنح مالًا ويستردُّ بالشرط أكثر منه([19]).
ومن القرائن الدالة على وجود وساطة مالية لا تجارة حقيقية:
- أن لا تكون السلعة موجودة لدى المؤسسة ولا مملوكة لها عند طلب العميل شراءها؛ لكنها تشتريها للعميل بثمن معجّل وتبيعها إياه بثمن مؤجّل أعلى، والشأن أنها مؤسسة ائتمانية.
- أن لا يكون للمؤسسة خبرة بالسلع والتجارة فيها، ولذلك فالعميل هو الذي يحدد السلعة، ويحدد بائعها.
- أن تسعى المؤسسة في عدم تحمل مسؤولية السلعة، كأن تأخذ من العميل وعدًا ملزمًا صريحًا بشرائها إذا ما اشترتها له، أو بطريق غير صريح بأن تحمّل العميل جميع الخسائر الناشئة عن عدم تمكنه من بيع السلعة إذا لم يلتزم العميل بوعده بالشراء.
- أن يقتصر دور المؤسسة على سداد الثمن المعجل للبائع، ثم تسجيل ثمن مؤجل أعلى في ذمة العميل؛ كأن يقتصر دور المصرف على سداد الثمن في بيع التقسيط؛ مع أن بيع التقسيط جائز في الأصل، لكن دخول المصرف حوّلها من عملية تجارية إلى عملية مالية مصرفية، فتمّ الفصل بين البيع والتمويل.
فإذا توافرت هذه القرائن في المعاملة حكم حتمًا بأن العمل بهذه العقود صوري محض، وبما أنه يتم في المجال المصرفي فإنه يأخذ حكمه.
فمن العسير إذن أن يتمّ توظيف تلك العقود الشرعية مع التخلي عن المصرفية التقليدية في ظل البيئة القانونية الحاكمة لها؛ فإما أن نخرج بها عن إطار العمل المصرفي، وإما أن نخرج بها عن طبيعتها الشرعية فنقع في الحيل.
وبعد هذا كله يمكن القول: إن السبب في قيام عقود المصارف الإسلامية على المداينات هو لأنها الصيغة الوحيدة المتوافقة مع طبيعة المصرفية التقليدية.
السبب الثاني: القوانين الحاكمة للعمل المصرفي:
قوانين المصرفية التقليدية هي الأصل الذي تقوم عليه البنوك المركزية، وهي المهيمنة على البيئة المصرفية عامة. وهذه حقيقة معلومة.
غير أن السؤال المهمّ الذي ينبعث في النفس عند التذكير بتلك الحقيقة هو: أليس فيما خُصّت به المصرفية الإسلامية من قوانين انفلات من تلك الهيمنة؟
والإجابة الفورية على هذا السؤال: إن ذلك لم يحصل، ويا للأسف! وبيان ذلك أن العمل المصرفي المعاصر ومؤسساته قد نشأ في بلاد صُمِّمت قوانينها لتلائم العمل المصرفي التقليدي، وتخدم أدواته وآلياته، خصوصًا وأن معظم التشريعات في العالم قد استنسخت عن التشريعات والأنظمة الغربية، أو حاكتها وقلّدتها([20]).
ونتج عن ذلك أن وجدت المصارف الإسلامية نفسها في وضع مختلف عما يوافقها، إن في طبيعة العمل، وإن في آلياته.
لكن مع وجود هذه القوانين الخاصة هل كان لها أثر في إمكانية العمل بالعقود الشرعية في المجال المصرفي دون خلل ولا مآخذ شرعية؟
إن مما يمكن لحظه بعد مراجعة تلك القوانين أمورًا من أهمها:
- أن الإذن بالعمل التجاري في المجال المصرفي لم يكن مطلقًا، فإن كثيرًا من قوانين البنوك المذكورة تذكر في ثنايا موادها أو بنودها قيودًا تلزمها بالعمل في إطار مفهوم العمل المصرفي المتعارف عليه([21]).
- أن القوانين تمنع البنوك عامة من الدخول بأموال المودعين في متاجرات تحتمل الربح والخسارة.
- خلوّ تلك القوانين من بيان أسس العلاقة التي تربط المصارف الإسلامية بجمهور المودعين، فيما يتعلق بتحديد نسب توزيع الأرباح بين المودعين والمساهمين، وهي علاقة يجب أن تُحدَّد معالمها بدقة، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن المودعين شركاء في الأموال المستثمرة.
- أن استخدام مصطلح «العمل المصرفي» في التشريعات الخاصة بالمصارف الإسلامية في ظل المناخ السائد، الذي صارت فيه الأعمال المصرفية التقليدية شبه مستقرة ومعلومة بما تشتمل عليه من الإيداع والاستقراض والخدمات المصرفية والتمويل الإقراضي لا يشمل الأسس والمبادئ الجوهرية في ممارسة المصرفية الإسلامية التي من أهمها وعلى رأسها أن النقود يتّجر بها لا فيها كرؤوس أموال، وأن التعامل فيها تحكمه قواعد عقد الصرف المعروفة من الفورية والتقابض والتماثل([22]).
السبب الثالث: الممارسة الميدانية المحكومة بالقوانين المصرفية:
تبعًا لتلك القوانين الحاكمة للمصرفية عامة جاءت الممارسات والتطبيق لأنها في القوانين عاكسة لها.
ومن دلائل ذلك ما يقع في العمل بالصيغ التالية:
أولًا: المرابحة المصرفية:
فإن بعض البنوك تحدّد الربح بنسب ثابتة على جميع أنواع السلع (18% مثلًا)، مع اختلافها، مسترشدة في ذلك بسعر الفائدة الربوي السائد في السوق([23]).
كما أن حساب التعويض عن تأخير سداد الأقساط –على فرض جوازه- يتم بطريقة «النمر»: أي على أساس نصيب العائد المستحق عن المبلغ في مدة التأخير، لا على أساس تقدير الضرر الذي لحق المصرف جراء هذا التأخير([24]).
ثانيًا: السلم المصرفي:
ويسمى بالتمويل الشخصي للأفراد، فالمتعامل هنا يريد نقدًا لبعض حوائجه الشخصية، وليس له حاجة في سلعة معينة كسيارة أو منزل ونحو ذلك مما تلبيه العقود الشرعية المعروفة كالبيع وغيره.
كما أنه ليس من شأن المؤسسة أن تعمل بهذه العقود الحقيقية؛ فإن المؤسسة التي تقوم بإصدار عقود السلم ليست طرفًا منتجًا للسلعة المسلم فيها.
ولو كان للراغب في السلعة مال لاشتراها من المنتج مباشرة دون وسيط يزيد وجوده السعر ارتفاعًا.
كما أن المؤسسات المعنية تمارس عمليات مالية محضة لا ترتبط بالسلع على النحو المعتاد في التجارة؛ ولذلك فقد تصدر عقود سلم تفوق قدراتها المالية لعلمها بأن معظم العقود سيتم تسييلها دون رغبة في استلام السلع([25]).
ثالثًا: المشاركة المصرفية:
تتسم صيغة المشاركة المصرفية بقيامها على تصكيك رؤوس أموال المشروعات، وبما أنه يفترض أن تكون تكلك الصكوك أسهمًا لا سندات ربوية: فإن العمل بهذه الصكوك في البيئة التقليدية جعلها تكتسب خصائصها بحسب أهل الخبرة، وصارت في الشكل والموضوع والصورة والمضمون سندات دين بفائدة([26]).
وبالتالي فلم يخرج العمل بالمشاركة في المجال المصرفي عن المصرفية التقليدية.
وكذلك الصكوك فقد ظهر من القرائن عند التطبيق ما يُشكّ في كونها ممثلة للملكية([27]).
من قرائن ذلك أن يحدد الربح في الصكوك بمؤشر سعر الفائدة: إذ يتم توزيع أرباح المشروع دوريًّا على حملة الصكوك، وبنسبة معينة مؤسسة على سعر الفائدة؛ فإن كان زائدٌ دُفع إلى مدير العمليات (سواء أكان مضاربًا أو شريكًا أو وكيل الاستثمار) على كونه حافزًا له على حسن الإدارة([28])!!! أما إذا كان الربح الفعلي ناقصًا من النسبة المذكورة المبنية على سعر الفائدة، فإن مدير العمليات يلتزم بدفع الفرق (بين الربح الفعلي وبين تلك النسبة) إلى حملة الصكوك على أساس قرض بدون فائدة يقدم إلى حملة الصكوك، وإن هذا القرض يسترده المدير المقرض إما من المبالغ الزائدة على سعر الفائدة في فترات لاحقة، وأما من تخفيض ثمن شراء الموجودات عند إطفاء الصكوك.
ومن قرائنه كذلك في الصكوك ضمان ردّ رأس المال إلى حملة الصكوك عند إطفائها، مثل السندات الربوية سواء بسواء، وذلك بوعد ملزم إما عن مصدر الصكوك أو من مديرها بأن يشتري الأصول التي تمثلها الصكوك بقيمتها الاسمية التي اشتراها بها حَمَلة الصكوك في بداية العملية، بقطع النظر عن قيمتها الحقيقية أو السوقية في ذلك اليوم.
ومن قرائنه أيضًا ما يظهر محاسبيًّا من اعتبار الأصول المتعلقة بالصكوك محفظة ديون لا أصولًا مملوكة للمؤسسة([29]).
رابعًا: المضاربة المصرفية:
وقد لاحظ الخبراء أن ميزانيات المصارف التي تعلن عملها بالمضاربة لا تترجم التكييف الشرعي المثبت في عقود قانونية بين المصرف والمتعاملين معه في مجالات الاستثمار، منها مثلًا: عقود الودائع الاستثمارية، وعقود المضاربة والمشاركة، فإنه يفترض شرعًا ألا تربط المصرف فيها بالمتعاملين علاقة مديونية، ومع ذلك فإن الذي يتم هو تقسيم ميزانياتها إلى موجودات ومطلوبات كما هو الشأن في المصرفية التقليدية([30]).
كذلك الالتزام بنظام المصارف التقليدية في التمييز بين الودائع بحسب نوع الحساب، وبحسب المبلغ المودع، وبحسب مدة ربط الوديعة، رغم أن حساب الأرباح يستند إلى حساب النمر الذي يراعى فيه مبلغ الإبداع ومدته([31]).
كما تحاول المصارف العاملة بالمضاربة أن تكون معدلات ربحية الاستثمارات القابلة للتوزيع متوافقة مع أسعار الفائدة السائدة، ولذلك فهي تُحدّد حصة الربح مقدمًا على أساس نسبة من رأس المال، بل وتخصم من رأس المال المضاربة عند تسليمه للمضارب. وإمعانًا في الالتزام بالمصرفية التقليدية فإن هذه النسبة تحدد بسعر الفائدة الربوي السائد في السوق، وبالتالي تكفي نفسها جهد دراسة العملية أو متابعة التنفيذ. قال د. محمد عبد الحليم عمر: «وهذا أمر خطير يجب أن تنتهي هذه البنوك عنه»([32]).
خامسًا: الإجارة المصرفية:
والقوانين الوضعية تعتبر الإيجار المنتهي بالتمليك شكلًا من أشكال القروض، ونوعًا من الوساطة المالية.
وعليه فقد بقيت صيغة الإجارة في دائرة المصرفية التقليدية لم تفلت منها.
سادسًا: الإجراءات التنفيذية:
فإن المتتبع لإجراءات تنفيذ تلك العقود يجدها لا تنفّذ إلا وفق خطوات مرتبة لا تختلف في معظمها عن خطوات تنفيذ صيغ المصرفية التقليدية.
سابعًا: الضمانات:
فإنه في العمل بتلك العقود نجدها تستند في الضمانات والتوثيق إلى ما يستند إليه في المصرفية التقليدية نفسه: كالتأمين على الحياة، مع تحريم علماء العصر له، والكفالة المصرفية بمقابل، مع تحريم الأجرة عليها شرعًا، وكالعربون في المرابحة في حالة المواعدة، مع أنه غير جائز، كما قرّر مجمع الفقه الإسلامي([33]).
ثامنًا: استعمال معيار الفائدة المحاسبي الموحّد: وهذا من أخطر الدلائل، فإن استعمال معيار الفائدة المحاسبي الموحد، والحال أنه لا يوجد غيره في كل المؤسسات المصرفية، نتج عنه أن ما يستحقه المصرف يحسب عادة على أساس رأس المال، وليس على أساس الربح الحاصل، كما أن الفائدة في حال مبادرة العميل للسداد تحسب دائمًا على ما تبقي في الذمة من رأس المال، لا من مجموع الدين.
فالاعتماد في تسعير الخدمات والمنتجات على سعر الفائدة المعمول به في المصرفية التقليدية، هو خلاف المطلوب شرعًا واقتصادًا في التعامل بالعقود الحقيقية التي محلها سلع حقيقية بأن يكون التسعير وفقًا لأسعار هذه السلع حسب سوق كل سلعة([34]). مثال ذلك في بيع المرابحة فإن الربح الذي يضاف إلى ثمن الشراء للوصول إلى ثمن البيع مرابحة يحدد على أساس سعر الفائدة الذي تتعامل به البنوك التقليدية، وهذا في كل السلع، وكان المفروض أن يختلف السعر يحسب نوع السلعة على أساس أن العملية تجارة لا تمويل فحسب([35]).
ومثاله كذلك في حالة المشاركات والمضاربات فإن عائد المصرف في العمليات يحسب على أساس سعر الفائدة، دون ربط أو استرشاد بأرباح النشاط. بل ويحاسب العميل على أساس الأرباح المحددة في طلب المشاركة أو المضاربة، بغض النظر عن الأرباح الفعلية المحققة، استنادًا إلى أنه هو الذي أخبر المصرف بمعدل أرباح المشروع، فيحمله مسؤولية ذلك، فضلًا عن أن التحاسب على الأرباح لا يقوم على التنضيض الحقيقي وإنما على التنضيض الحكمي([36]).
تاسعًا: تصنيف الصيغ الشرعية ضمن المداينات عامة والقروض خاصة:
إذ هناك اختلاف بين طبيعة العقود الشرعية المعمول بها وبين طريقة معالجتها المحاسبية؛ ففي مجال صكوك الإجارة مثلًا لا نجد في ميزانية المؤسسة المؤجرة للعقار على أنهار عقار مملوك لتلك المؤسسة، بل تظهر على أنها محفظة ديون([37])، وكذلك في سائر العقود المعمول بها من مرابحة وسلم واستصناع فإنها تسبق عادة بلفظ «ديون»([38]).
السبب الرابع: معاملة البنك المركزي للمصارف دون تمييز:
ومن الدلائل في هذا الشأن:
- القيود واحدة على جميع المصارف دون تمييز: إذ لا يفرق البنك المركزي بين المؤسسات التقليدية وبين المصارف العاملة بالعقود الشرعية، فيوجب تبعية الجميع له، ويفرض عليها القيود نفسها، ومن ذلك.
- أنه يحدد نسبة الائتمان المئوية من رأس المال المصرفي دون تمييز.
- ويوجب على الجميع إيداع نسبة من رأس مال المصرف لديه، مما يعني بقاء مقدار من أموال المصرف الإسلامي دون استثمار([39])، كما أن البنك المركزي يقوم بإقراضها بفائدة، وذلك ممنوع شرعًا.
- وهو الذي يعين لجميع المصارف القواعد والشروط التي يجب اتباعها في علاقة البنك بعملائه وبين عملائه ومساهميه([40]).
- ويحظر عليها –في جانب توظيف الأموال- الدخول في عمليات المتاجرة وتملك السلع. ويلزمها بأن لا تخرج عملياتها باختلاف صيغها عن كونها عمليات مداينة متوافقة مع شروط الضمانات التي يضعها البنك المركزي، ويتم ذلك من خلال إلزام البنوك بقاعدة الوعد الملزم والرجوع على العميل في حالة إخلاله في تنفيذ المواعدة([41]).
- ويلزمها –في مجال التسجيل المحاسبي والإفصاح في البيانات المالية- بأن تفصح عن عملياتها ضمن محفظة القروض (المديونيات).
مثال ذلك في عمليات الإجارة العقارية: فإنه لا يتم إدراج العقارات المؤجرة ضمن محفظة الأصول، وإنما تظهر في محفظة الديون بقيمة المواعدة بالشراء من قبل العميل، مضافًا إليها الأجرة المستحقة عن الفترة، ولا تتأثر قيم تلك العقارات بتحرك السوق، كما لا يتحمل لمصرف أية مخاطر متعلقة بالأرباح أو الخسائر الرأسمالية.
وكذلك في عمليات المرابحة، لا يتم تسجيل السلع ضمن الأصول عند اقتنائها نظرًا إلى تحويل ضمانها على العميل قبل اقتناء المصرف لها.
- ويحظر عليها أن تمتلك أو تتعامل في قسائم أو مباني السكن الخاص، ما عدا ما تمتلكه لأغراض عمليات التمويل، أو لممارسة أعمالها أو سكن موظفيها، أو ما تؤول ملكيته إلهيا بسبب عدم الوفاء، على أن تقوم ببيعه خلال فترة محددة([42]).
- ويحظر عليها أن تمارس التجارة أو الصناعة أو تمتلك البضائع ما لم تكن قد تملكتها سدادًا لدين لها على الغير على أن تم التخلص منها خلال مدة سنة من تملكها.
- ويلزمها بالعمل بقاعدة الإلزام بالوعد لدى الاتفاق على عمليات المرابحة للأمر بالشراء لضمان جدية العملاء وتجنب ما قد ينشأ من خسائر للبنك نتيجة عدم التزام العملاء بالتنفيذ.
- نصوص العقود ومضمونها: المعلوم أن نص العقد ومضمونه في معاملة ما يكون متوافقًا مع الأحكام التي تنظمه.
ومن قرائن بقاء العقود الشرعية المعمول بها في المصارف في دائرة العمل المصرفي المعروف هو نصوص العقود ومضامينها؛ ومن ذلك
- استعمال مصطلح التمويل بدلًا من لفظ البيع ونحوه، ومعلوم مدلول لفظ التمويل في الاصطلاح المصرفي، استعمال لفظ المستفيد بدلًا من المشتري، وهكذا.
- تضمن العقد بنودًا تتنافى مع الشروط المقررة لها في الفقه الإسلامي، أو آثارها، أو طبيعتها؛ ومثاله ما ورد في عقد إجارة منتهية بالتمليك ونصه([43]): «ويكون للمؤجر أن يبيع العقار موضوع هذا العقد بالسعر الذي يراه ملائمًا. ويخصم المؤجر من الثمن ما يستحق له من حقوق وهي عبارة عن ثمن بيع العقار الموعود بشرائه وأجرته المستحقة ومقابل الانتفاع حتى يوم بيعه وتحصيل ثمنه وتسليم المستأجر العقار للمشتري الجديد، ويودع الباقي في حساب المستأجر، وإذا لم يف ثمن البيع بما هو مستحق للمؤجر كان الباقي دينًا في ذمة المستأجر حال الأداء ومعين المقدار. وللمؤجر أن يستأديه خصمًا من أي حسابات للمستأجر لديه، وفي كل الأحوال تكون يد المستأجر على العقار يد غاصب».
فكون الحق للمؤجر في بيع العين المؤجرة لسداد دين له على العميل فيه اعتراف بأن المؤجر لا يملك العقار: فمتى كان شخص يبيع ما يملكه ليقوم بسداد دين له على الآخرين؟!
- طبيعة التنظيم والهيكلة الإدارية: ففي البنوك التقليدية توجد إدارة الائتمان التي تتعامل في تشغيل الأموال من خلال دراسة طلبات العملاء الراغبين في الحصول على قروض من البنك والتي تأخذ في اعتبارها الملائمة المالية للعميل ومدى القدرة على سداد القرض وفوائده، وهذا يحتاج إلى موظفين لديهم التأهيل والخبرة في الإدارة المالية والتحليل المالي([44]).
وكذلك الشأن في المؤسسات العملة بالعقود الشرعية نجد ما يناظر ذلك كلجنة التسهيلات الائتمانية، ومصلحة الفرض، ولا نجد أثرًا لمصلحة البيع مثلًا.
والحاصل: أن السبب الرئيس في صعوبة العمل بالعقود الشرعية من مشاركات وتجارات حقيقية في المجال المصرفي الاستثماري هو طبيعة العمل المصرفي والقوانين التقليدية الحاكمة له.
وقد تكون هناك أسباب ثانوية كتغطية مخاطر المشاركات والبيع المعتادة.
المطلب الثالث: آثار العمل بالعقود الحالية في المصارف الإسلامية:
وآثار ذلك كثيرة يمكن إيجازها فيما يلي:
الأثر الأول: التباس العمل المصرفي الإسلامي بالتقليدي:
سلوك المصارف الإسلامية مسلك المداينات لا غير جعل أمرها يلتبس إلى حد كبير بالمصارف التقليدية، وهذا يوقعها في محاذير منها:
- أن يكون العمل بالصيغ الشرعية في المجال المصرفي قريبًا جدًّا من العمل بالمصرفية التقليدية القائمة على المداينات المتمثلة في القروض الربوية المؤجلة.
- إنّ تنصيب المؤسسة نفسها لتبيع بالأجل دون العاجل فيه مضارعة للإقراض الربوي؛ فإن المرابحة المصرفية لا تكاد تقوم إلا على تقسيط الثمن، أي ثمن مؤجل، مما يُضِيف إلى المرابحة الفقهية المأثورة عملية جديدًا، وهو الدين الحاصل المترتب في ذمة المشتري، وهو أعلى من الثمن الحال في مقداره، فيُخشى أن تكون هذه الصيغة الموسومة بالمرابحة وجهًا آخر للتمويل الربوي([45]).
وقد كان قوم يُسمون «أهل العينة»([46])؛ جاء وصفهم في المدونة؛ قال: «قلت صف لي أصحاب العينة في قول مالك. قال: أصحاب العينة عند الناس قد عرفوهم: يأتي الرجل إلى أحدهم فيقول له: أسلفني مالًا. فيقول: لا أفعل، ولكن أشتري لك سلعة من السوق، فأبيعها منك بكذا وكذا، ثم أبتاعها منك بكذا وكذا، أو أشتري من الرجل سلعة ثم تبيعها إياه بأكثر ما ابتاعها منه»([47]).
وهذا دليل انتشار هذه المعاملة في زمانهم من أناس معينين حتى عُرفوا بها.
وأشار ابن قدمة إلى أن من العينة البيع بالأجل دون النسيئة، وقال: «روي عن أحمد أنه قال: العينة أن يكون عند الرجل المتاع فلا يبيعه إلا بنسيئة. فإن باعه بنقد ونسيئة فلا بأس. وقال: أكره للرجل أن لا يكون له تجارة غير العينة لا يبيع بنقد»([48]).
قال ابن عقيل معللًا قول الإمام أحمد: «إنما كره ذلك لمضارعته الربا، فإن البائع بنسيئة يقصد الزيادة غالبًا»([49]).
الأثر الثاني: صورية العقود:
فإن العمل بتلك العقود في مجال المصرفية التقليدية مع اختلاف الطبيعتين ينتج عنه حتمًا الوقوع في عقود صورية([50])، يختلف شكلها عن مضمونها، وظاهرها عن حقيقتها، فيكون ظهرها مشروعًا وحقيقتها منتجات تقليدية مخالفة للشريعة صُبِغت بصبغة شرعية، أو أعيد تغليفها بغلاف متطابق مع الشريعة.
كل هذا ما لم نلتفت إلى أن القوانين الوضعية ذاتها تصنِّف الصيغ المذكورة ضمن القروض.
الأثر الثالث: التشكيك في مصداقية المصارف الإسلامية وجدوى رقابة الهيئات الشرعية التابعة لها:
إذا كان العمل المصرفي الإسلامي ومؤسساته محكومًا بقوانين البنوك المركزية، وتحت إشرافها، ومراقبتها وتفتيشها، من جهة، ومن جهة أخرى يخضع لهيئة الرقابة الشرعية وتوجيهاتها، والحال أنهما متباينان، فإن ذلك يؤدي إلى أحد أثرين سلبيين:
- فإما أن تُخضِع الهيئة أحكام العقود الشرعية إلى تلك القوانين، وتلوي أعناق نصوصها، ونجتهد في التبريرات والتخريجات التي تخرج بها عن طبيعتها، وحينئذٍ تفقد الهيئات مصداقيتها.
- وإما أن تتمسّك بمبادئها وتعترض على تلك القوانين، وحينئذٍ فلا أهمية لوجودها، ولا أثر له عمليًّا غير تبرئة ذمتها أمام الله والعباد.
وبعد، فما تفسير ما يجري؟ وما الحل؟
أولًا: ما تفسير ما يجري؟
أبرز ما قيل في تفسير ما يجري أنه من باب المخارج والحيل المباحة، التي لا مناص منها في ظل الوضع الراهن؛ ولذلك مستنداته في الفقه المأثور.
وإذا كانت المخارج هي: «كل ما يتوصل به إلى الخروج من الضيق والحرج بوجه شرعي سائغ»([51]). فإن أهل العلم وضعوا لها جملة من الضوابط حتى لا تكون حيلًا ممنوعة، ومن أهمها([52]):
- ألا تخالف أحكام الشرع الثابتة بنص الكتاب أو السنة أو بالإجماع أو بالقياس الصحيح، كما يشترط في مخارج المعاملات أن لا تخالف ما تقرر بخصوصها من أحكام كلية: كمنع الربا والغش ونحو ذلك، فلا يجوز بها تحليل حرام أو تحريم حلال.
- ألا يكون قصد الفاعل مخالفًا لقصد الشرع في فعله؛ فلا يقصد مثلًا بالنكاح تحليلًا، ولا بالبيع ربًا.
- أن تكون الوسيلة المستعملة في المخارج جائزة في الشرع، وأن يكون مآل المخرج مصلحة قطعية أو راجحة، من المصالح الضرورية أو الحاجية أو التحسينية.
- أن لا يتجاوز في العمل بالمخرج قدر الضرورة والحاجة الملحة، لرفع الحرج، لأن تلك علة جوازه، فإذا زالت العلة ما بقي مسوغ لاستمرار العمل بالمخرج، وإلا صار العمل به نوعًا من الحيل الرامية إلى التفلُّت من الأحكام الشرعية، وفي ذلك دلالة على أن الفاعل لا يقصد الخروج من ضيق لحق به، وإنما اتباع الهوى والاستخفاف بشرع الله والاستهزاء به([53]).
ثانيًا: المقترحات الكفيلة بعلاج المشكلة:
وما دامت الأسباب قانونية فالمعالجة تكون على مستوى القوانين([54])، وذلك بسنّ قوانين خاصة بالمصارف الإسلامية، أو تعديل القوانين السارية، بأن تصير متوافقة مع صيغ العقود الشرعية حقيقة لا صورة، ويقتضي ذلك تقنين فقه المعاملات المالية المأثور ليكون المرجع الأساس في عمل المصارف الإسلامية، وفي حال النزاع، كما يقتضي ذلك تعديل القوانين الأخرى ذات الصلة بعمل المؤسسات المالية والاقتصادية، كقانون الشركات وغيره.
ويؤكد الاقتراح على ضرورة نص القوانين صراحة على حق المؤسسات المالية في ممارسة العقود الشرعية بشروطها الواردة في الفقه الإسلامي، وأن تتوافق العقود في نصوصها وشكلها ومضمونها مع ذلك بوضوح، على أنه لا مانع مع ذلك من الاستفادة من أي نافع مفيد من الغير.
خاتمة:
مما يمكن تقييده في خاتمة هذا البحث من نتائج:
- تتفق قوانين البنوك المركزية، العالمية والعربية، على أن طبيعة العمل المصرفي تقوم أساسًا على الوساطة المالية؛ بتجميع المدخرات من وحدات الفائض، وتقديمها إلى وحدات العجز على أساس الفائدة أخذًا وإعطاءً.
- لتصحيح الوضع اجتهد علماؤنا في توظيف العقود الشرعية في العمل المصرفي؛ فوُظِّف بيع المرابحة في العمل المصرفي بعنوان: «بيع المرابحة للأمر بالشراء» أو «المرابحة المصرفية»، وصيغة التورُّق باسم «التورق المنظم»، أو «التورق المصرفي»، وصيغة السلم باسم «السلم الموازي المنظم»، والشركات باسم «المشاركة المصرفية»، وصيغة المضاربة بعنوان «المضاربة المشتركة» أو «المضاربة المصرفية»، وصيغة الإجارة الفقهية باسم «الإجارة المصرفية»، أو الإجارة المنتهية بالتمليك.
وقد وضع العلماء لكل عقد منها ضوابط يحترز بها من الربا.
- أسباب جنوح المصارف الإسلامية إلى العمل بالمداينات كثيرة: فمنها: أن المصارف ممنوعة من البيع والشراء المعتاد، وإنشاء الشركات الحقيقية، والإجارات الحقيقية، لأن طبيعة تلك العقود بصيغتها الشرعية تختلف عن طبيعة العمل المصرفي.
وفي الممارسة لا نكاد نجد للمصرف دورًا غير التمويل، من خلال إجراءات مكتبية، والعميل هو محور العملية، والضمان عليه ابتداء وانتهاءً. كما أنه لم يُختَر من العقود إلا ما يتوافق مع العمل المصرفي التقليدي، ومن ذلك: قيامها على المداينات، وعلى طلب العميل، وعلى المواعدة السابقة الملزمة، وكونها عقودًا منظمة مقننة، فضلًا عن عدم الالتزام بأحكام الصيغ الشرعية وضوابطها في التطبيق.
- لم يكن للقوانين الخاصة بالمصرفية الإسلامية جدوى في العمل الحقيقي بالعقود الشرعية بسبب القيود الواردة في ثنايا مواد القوانين وبنودها تحدُّ من دائرة العمل التجاري المسموح به.
هذا فضلًا عن أن المصارف محكومة، بقوانين وضعية أخرى.
من الأسباب كذلك: أن المصرف المركزي يعامل المؤسسات المصرفية دون تمييز، ويحدد لها نسبة الائتمان المئوية من رأس المال المصرفي دون تمييز، وهو الذي يعين لجميع المصارف القواعد والشروط التي يجب اتباعها في علاقة البنك بعملائه وبين عملائه ومساهميه، ويحظر عليها –في جانب توظيف الأموال- الدخول في عمليات المتاجرة وتملك السلع. ويلزمها بأن لا تخرج عملياتها باختلاف صيغها عن كونها عمليات مداينة متوافقة مع شروط الضمانات التي يضعها البنك المركزي، ويتم ذلك من خلال إلزام البنوك بقاعدة الوعد الملزم والرجوع على العميل في حالة إخلاله في تنفيذ المواعدة ويلزمها –في مجال التسجيل المحاسبي والإفصاح في البيانات المالية- بأن تفصح عن عملياتها ضمن محفظة القروض (المديونيات).
وقد جاءت أنماط العقود، والهيكلة الإدارية لتلك المؤسسات موافقة لتلك الحقائق.
- من آثار العمل بالعقود القائمة على المداينات في المصارف الإسلامية: عدم تميز طبيعة العمل المصرفي الإسلامي من التقليدي، وبالتالي الوقوع في عقود صورية، واستغلال العقود الشرعية لدعم المصرفية التقليدية، فنتج عن ذلك التشكيك في مصداقية المصارف الإسلامية وجدوى هيئات الرقابة الشرعية التابعة لها.
- المعالجة القانونية، القاضية بتعديل القوانين السارية لتصير متوافقة مع صيغ العقود الشرعية حقيقة لا صورة، هي أقرب الطرق لحل المشكلة، غير إنها تصطدم مباشرة بطبيعة العمل المصرفي المخالفة لطبيعة العقود الشرعية، مما يعني الرجوع إلى مرحلة ما قبل البنوك، وأن يكون البنك مؤسسة تجارية كغيره.
- وما لم تعدل تلك القوانين فإن الباحث يقترح الابتعاد عن توظيف العقود الشرعية الاستثمارية عن المجال المصرفي كما هي أمنية عميد المصرفية الإسلامية الشيخ صالح كامل([55]).
مصادر البحث ومراجعة:
- ابن رشد (الجد)، محمد بن أحمد القرطبي، أبو الوليد، البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة، (بيروت: دار الغرب الإسلامي، ط2، 1408هـ – 1988م، تحقيق: محمد حجي وآخرون).
- ابن قدامة، عبد الله بن أحمد، المقدسي، أبو محمد، المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، (بيروت: دار الفكر، ط: 1، 1405هـ).
- أبو زيد، بيع المرابحة للأمر بالشراء، (موقع موسوعة الاقتصاد والتمويل الإسلامي، http://iefpedia.com 14/ 05/ 2013م).
- أبو غدة، عبد الستار، «التنضيض الحكمي في المعاملات المالية المعاصرة»، الدورة السادسة عشر للمجمع الفقهي الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي – 1422هـ – 2002م.
- البعلي، عبد الحميد محمود، القوانين والتشريعات المصرفية الإسلامية دراسة مقارنة، (المؤتمر السادس للهيئات الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية المنعقد في مملكة البحرين، تنظيم هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، خلال الفترة 24 – 25 ذي الحجة 1427هـ الموافق 14 – 15 يناير 2007م).
- البعلي، عبد الحميد محمود، تقييد الرجوع للقوانين في العقود واللجوء للتحكيم إلى الهيئات الشرعية، (موقع موسوعة الاقتصاد والتمويل الإسلامي، IEFPEDIA.COM/ARAB/2 – 2671.
- الجريدة الرسمية الأردنية قانون البنوك رقم 28، لسنة 2000م، العدد 4448، بتاريخ 10/ 08/ 2000م.
- الحداد، أحمد عبد العزيز، معايير التمييز بين العقود الصورية والعقود الحقيقية، (مؤتمر الهيئات الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية، المنامة، البحرين، 26 – 27 مايو 2010م، تنظيم: هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.
- الحصين، صالح بن عبد الرحمن، الهيئات الشرعية الواقع وطريق التحول لمستقبل أفضل، www.kantakji.com/fiqh/Files/Fatawa/2407.doc.
- الحطاب، محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي الرعيني، شمس الدين أبو عبد الله، مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل، (بيروت: دار عالم الكتب، د ط، 1423هـ/ 2003م، تحقيق: زكريا عميرات).
- الدسوقي، محمد بن أحمد بن عرفة المالكي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، (بيروت: دار الفكر، د. ط، د. ت).
- الدليمي، خالد شاحوذ خلف، تقويم كفاءة وفاعلية الأداء الاقتصادي للمصارف الإسلامية، متطلب لنيل دكتوراه فلسفة في العلوم الاقتصادية، كلية الإدارة والاقتصاد، الجامعة المستنصرية، 1423هـ/ 2002م.
- السويلم، سامي، التورق والتورق المنظم، دراسة تأصيلية، مجمع الفقه الإسلامي، دورته السابعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة في 19 جمادى الثانية 1424هـ – 13 أغسطس 2003م).
- السويلم، سامي، منتجات صكوك الإجارة، (ندوة الصكوك الإسلامية، عرض وتقويم، 10 – 11 جمادى الثانية، 1431هـ/ 24 – 25 مايو، 2010م، جدة).
- الشبيلي، يوسف، حكم التورق الذي تجريه البنوك، موقع الشبيلي على الشبكة المعلوماتية www.shubily.com.
- الشنقيطي، محمد مصطفى، دراسة شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة، (المدينة المنورة: مكتبة العلوم والحكم، ط2، 2001م).
- الصنعاني، عبد الرزاق بن همام، أبو بكر، مصنف عبد الرزاق «الجامع الكبير في الحديث»، (بيروت: المكتب الإسلامي، ط2، 1403هـ، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي).
- العثماني، الصكوك وتطبيقاتها المعاصرة، (الدورة التاسعة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي، إمارة الشارقة دولة الإمارات العربية المتحدة).
- العظيم آبادي، محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط2، 1415هـ).
- العمراني، عبد الله بن محمد، العقود المالية المركبة، (الرياض: دار كنوز إشبيلية، ط2، 1431هـ/ 2010م).
- القرى، عرض لبعض مشكلات البنوك الإسلامية ومقترحات لمواجهتها، قضايا معاصرة في النقود والبنوك والمساهمة في الشركات، وقائع الندوة 38، البنك الإسلامي للتنمية والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب في الفترة من 18 – 22/ 1/ 1413هـ، 10 – 14/ 4/ 1993م، تحرير منذر قحف.
- القضاة، آدم نوح معابدة، العمل المصرفي الإسلامي بين قرارات المجامع الفقهية والقوانين السارية: «الإجارة المنتهية بالتمليك في ظل قانون التأجير التمويلي الأردني نموذجًا»، مؤتمر المصارف الإسلامية بدبي، 31 مايو – 3 يونيو 2009م.
- الكببجي، ماهر، نظام الاقتصاد الطبيعي بديلًا عن الأنظمة الاقتصادية القائمة، موقع موسوعة الاقتصاد والتمويل الإسلامي، http://iefpedia.com/arab/19054 10/ 02/ 2013م.
- المصري، رفيق يونس، بحوث في المصارف الإسلامية، (دمشق: دار المكتبي، ط1، 2001م).
مواقع:
http://www.gcc-legal.org/MojPortaPublic/BrowseLawOption.aspx/country=1&LawlD=3715.
- الناصر: لاحم حمد، المداينات وأثرها على المصارف الإسلامية، جريدة الشرق الأوسط، لثلاثاء 18 ربيع الثاني 1430هـ 14 أبريل 2009 العدد 11095.
- النووي، محيي الدين يحيى بن شرف، أبو زكريا (المتوفى: 676ه)، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، ط2، 1392هـ).
- الهذيل، تعقيب على مقال: حديث الصكوك https://groups.google.com/forum/#topic/NIDAL-Islamicfinance/wOpoPIWnpjU 18/ 04/ 2013م.
- الهذيل، صيغة عقد إيجار https://groups.google.com/forum/#topic/Nidal-Islamicfinance/E2D9Ot1kTOA 30/ 05/ 2013م.
- بركاني، أم نائل، المخارج وضوابطها في الشريعة الإسلامية دراسة في ضوء المقاصد والوسائل HTTP://WWW.ISLAMFEQH.COM/nAWAZEL/nAWAZELLTEM.ASPX?nAWAZELLTEMID=1664
- حسان، مدى مشروعية قبول القوانين الوضعية لتحكم الاتفاقيات والعقود التي تكون المؤسسة المالية الإسلامية طرفًا فيها، HTTP://WWW.HUSSEIN-HAMED.COM/PAGEDETAILS.ASPX?ID=106.
- حماد، نزيه، قضايا فقهية معاصرة في المال والاقتصاد، (دمشق: دار القلم، ط1، 2001م).
- خان، طارق الله خان، حبيب أحمد، إدارة المخاطر، (المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، البنك الإسلامي للتنمية، 2003م، ترجمة: عثمان بابكر أحمد، مراجعة: رضا سعد الله).
- روسمن، عارف صالح، الجيل والمخارج الفقهية في المعاملات المصرفية المعاصرة، وهو بحث تكميلي مقدم لنيل درجة الدكتوراه في الفقه وأصوله بكلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية بالجماعة الإسلامية العالمية – ماليزيا – مايو 2008م.
- رياض الخليفي، محمد نور عبد الله، قوانين البنوك الإسلامية، (السعودية: دار ابن الجوزي، ط1، 1427هـ/ 2006م).
- سحنون، عبد السلام بن سعيد التنوخي، المدونة (بيروت: دار الكتب العلمية، ط1، 1415هـ/ 1994م).
- سحنون، عبد السلام بن سعيد التنوخي، المدونة، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط1، 1415هـ/ 1994م).
- صوالحي، يونس، الإطار القانوني للصيرفة المالية المستوحاة من الشريعة الإسلامية، اليوم البرلماني حول: «الصيرفة الإسلامية في الجزائر: واقع وآفاق»، الأربعاء 13 أبريل 2011م.
- طايل، مصطفى كمال السيد، البنوك الإسلامية والمنهج التمويلي، (عمان: دار أسامة للنشر والتوزيع، ط1، 2012م).
- عبد الناصر، جمال، المعجم الاقتصادي، عمان: دار أسامة، دار المشرق، ط1، 2006م.
- عمر، محمد عبد الحليم، التفاصيل العملية لعقد المرابحة في النظام المصرفي الإسلامي، (ندوة: «خطة (استراتيجية) الاستثمار في البنوك الإسلامية: الجوانب التطبيقية، والقضايا والمشكلات» بالتعاون مع المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب/ البنك الإسلامي للتنمية/ جدة، عمان، 22 شوال، 25 شوال 1407هـ 18/ 6. 21/ 6/ 1987م.
- عمر، محمد عبد الحليم، مقترح للمصرفية الإسلامية، (مؤتمر تصحيح مسيرة البنوك الإسلامية، دبي، رابطة الجامعات الإسلامية، والبنك الإسلامي للتنمية، وبنك دبي الإسلامي، شعبان 1426هـ – سبتمبر 2005م.
- كامل، صالح، تطور العمل المصرفي الإسلامي، مشاكل وآفاق، 20 أكتوبر 1997، البنك الإسلامي للتنمية، معهد البحوث والتدريب.
- لطرش، الطاهر، تقنيات البنوك، (الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، ط1، 2001م).
- محمد بن إبراهيم، الحيل الفقهية في المعاملات المالية، (مصر، الجزائر: الدار العربية للكتاب، المؤسسة الوطنية للكتاب، د ط، 1985م).
- محمد رواس قلعجي – حامد صادق قنيبي، معجم لغة الفقهاء، (بيروت: دار النفائس، ط2، 1408هـ/ 1988م).
- ملحم، أحمد بن سالم، بيع المرابحة وتطبيقاتها في المصارف الإسلامية، (عمان: مكتبة الرسالة الحديثة، ط1، 1989م.
- موقع http://www.islamifn.com/maaeer/egara.htm.
- موقع البنك المركزي الإماراتي http://www.cbj.gov.jo/arabic/pages.php?menu_id=85.
- موقع المركز الوطني للمعلومات، قانون المصارف الإسلامية.
http;//www.yemen-nic.info/contents/laws_ye/detail.php?ID=6713&print=y.
- موقع بنك مصر المركزي (إنجليزي) http://www.cbe.org.eg.
- هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، المعايير الشرعية، (المنامة، هيئة المحاسبة والمراجعة، د. ط، 1431هـ/ 2010م).
[1] البعلي، عبد الحميد محمود، تقييد الرجوع للقوانين في العقود واللجوء للتحكيم إلى الهيئات الشرعية، ص12، وراجع: المادة 66 من القانون رقم 32 لسنة 68 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي والمهنة المصرفية وتعديلاتها.
[2] راجع الجريدة الرسمية الأردنية قانون البنوك رقم 28، لسنة 2000م، العدد 4448، بتاريخ 10/ 08/ 2000م، الصفحات من 18/ 22 المادة 112. والقانون الاتحادي الإماراتي رقم 6 لسنة 1985 بشأن المصارف والمؤسسات المالية والشركات الاستثمارية الإسلامية، موقع البنك المركزي الإماراتي (http:///www.cbj.gov.jo/arabic/pages.php?menu-id=85 20/ 01/ 2015م) وموقع بنك مصر المركزي (إنجليزي) http://www.cbe.org.eg/ المادة 60/ البند 5. 20/ 01/ 2015م.
[3] منها: – القانون الاتحادي الإماراتي رقم 6 لسنة 1985 بشأن المصارف والمؤسسات المالية والشركات الاستثمارية الإسلامية.
- وقانون البنوك الإسلامية رقم 21 الصادر عن البنك المركزي اليمني عام 1996م.
- والقانون الأردني 28 الصادر في 2000م في المواد من 50 إلى 59، وفيه فصل خاص بالعمل المصرفي الإسلامي.
- قانون المصارف الإسلامية في لبنان في شباط 2004م.
- المرسوم التنفيذي رقم 35 الصادر عام 2005 في سوريا القاضي بالإذن بإحداث المصارف الإسلامية.
- القانون الماليزي الخاص بالمصرفية الإسلامية رقم 276، 1983م، والمنسوخ بقانون الخدمات المالية الإسلامية 2013م الشامل للمصرفية الإسلامية والتأمين التكافلي.
[4] راجع: ملحم، أحمد بن سالم، بيع المرابحة تطبيقاتها في المصارف الإسلامية، ص128.
[5] راجع: السويلم، سامي، التورق والتورق المنظم، دراسة تأصيلية، مجمع الفقه الإسلامي، دورته السابعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة في 19 جمادى الثانية 1424هـ – 13 أغسطس 2003م)، ص40، وقرار مجلس مجمع الرابطة، رقم 5، مرجع سابق، ص320.
[6] النووي، شرح مسلم، 11/ 41.
[7] عن موقع http://www.islamifin.com/maaeer/egara.htm 10/ 03/ 2013م، وراجع: طايل، مصطفى كمال السيد، البنوك الإسلامية والمنهج التمويلي، ص279 فما بعدها.
[8] راجع: طايل، البنوك الإسلامية والمنهج التمويلي، ص280 فما بعدها، محمد مصطفى الشنقيطي، دراسة شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة، 1/ 439 – 440، لطرش، الظاهر، تقنيات البنوك، ص76، العمراني، عبد الله بن محمد، العقود المالية المركبة، ص198.
[9] راجع لمعرفة صورة الإيجار المعتاد وضوابط: قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي (رقم 10)، مجلة المجمع: ع12، ج1، ص313.
[10] راجع: الناصر، لاحم حمد، المداينات وأثرها على المصارف الإسلامية، جريدة الشرق الأوسط، الثلاثاء 18 ربيع الثاني 1430هـ 14 أبريل 2009 العدد 11095.
[11] عمر، محمد عبد الحليم، التفاصيل العملية لعقد المرابحة في النظام المصرفي الإسلامي.
[12] خان، طارق الله خان، حبيب أحمد، إدارة المخاطر، ص150 فما بعدها. (بتصرف).
[13] راجع: حماد، نزيه، قضايا فقهية معاصرة، ص18.
[14] راجع: السويلم، سامي، التورق والتورق المنظم، دراسة تأصيلية، مجمع الفقه الإسلامي، دورته السابعة عشرة المنعقد بمكة المكرمة في 19 جمادى الثانية 1424هـ – 13 أغسطس 2003م)، ص3، الشبيلي، يوسف، حكم التورق الذي تجريه البنوك، موقع الشبيلي على الشبكة المعلوماتية http://www.Shubily.com.
[15] الحطاب، محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي الرعيني، شمس الدين أبو عبد الله، مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل، 6/ 300، سحنون، عبد السلام بن سعيد التنوخي، المدونة 3/ 167، الدسوقي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، 3/ 89، وراجع: ابن رشد، البيان والتحصيل، 8/ 132، عبد الرزاق، المصنف، باب الرجل يعين الرجل هل يشتريها منه أو يبيعها لنفسه (ح15275)، 8/ 294 – 295.
[16] مجلس المحاسبة والمراجعة، الاستصناع الموازي المعيار رقم 11، المعايير الشرعية، ص143.
[17] المصري، بحوث في المصارف الإسلامية، ص15.
[18] السويلم، سامي، منتجات صكوك الإجارة، ص2.
[19] المرجع نفسه، ص6.
[20] الديلمي، تقويم كفاءة وفاعلية الأداء الاقتصادي للمصارف الإسلامية، ص201 (بتصرف).
[21] راجع: قانون رقم (21) لسنة 1996م بشأن المصارف الإسلامية، راجع: المركز الوطني للمعلومات، قانون المصارف الإسلامية، مشروع قانون بنك الكويت المركزي، المذكرة الإيضاحية ص1 – 2، وانظر مقدمة المذكرة الإيضاحية والفقرة (1) منها ص1، مشروع قانون بنك الكويت المركزي، المذكرة الإيضاحية ص3، راجع مثلًا قانون النقد والتسليف اللبناني، مرسوم رقم 13513 – صادر في 1/ 8/ 1963، المادة 154 المعدلة، والمادة 99 من قانون النقد الكويتي.
[22] البعلي، عبد الحميد محمود، القوانين والتشريعات المصرفية الإسلامية دراسة مقارنة، ص49، المرجع: موسوعة الاقتصاد والتمويل الإسلامي HTTP://IEFPEDIA.COM/ARAB/?P=26830 (بتصرف).
[23] عمر، التفاصيل العملية لعقد المرابحة.
[24] المصري، بيع المرابحة، ص 24 – 44.
[25] الهذيل، تعقيب على مقال: حديث الصكوك HTTP://GROUPS.GOOGLE.COM/FORUM/#TOPIC/NIDAL-ISLAMICFNANCE/WOP/U.
[26] العثماني، الصكوك وتطبيقاتها المعاصرة، ص5 و6 (بتصرف).
[27] المرجع نفسه.
[28] قال محمد تقي العثماني متعقبًا: «… النسبة المعينة في هذه الصكوك ليست مرتبطة بالربحية المتوقعة من العمليات، وإنما هي مرتبطة بتكاليف للتمويل أو سعر الفائدة الذي يتغير كل يوم، بل كل ساعة، ولا علاقة له بربحية المشروع التجاري أو الصناعي، فكثيرًا ما تنقص نسبته من نسبة الربحية المتوقعة من المشروع، فإن كانت نسبة الربح المتوقع 15% في المثال السابق، فإنه من الممكن جدًّا أن يكون سعر الفائدة 5%، والربح الفعلي نزل إلى 10% لسوء الإدارة من المدير، فكيف يمكن أن يقال إن ما زاد على 5% يعطى للمدير لحسن إدارته، بالرغم من أنه أساء في الإدارة حتى نزل الربح إلى 10% بدلًا من 15%؟ فظهر هذا أن ما يسمى حافزًا في هذه الصكوك ليس حافزًا في الحقيقة، وإنما هو طريق لتمشية هذه الصكوك على أساس سعر الفائدة»… راجع بحثه: «الصكوك وتطبيقاتها المعاصرة،»، ص4.
[29] الهذيل، مرجع سابق، بتصرف.
[30] الكببجي، ماهر، نظام الاقتصاد الطبيعي بديلًا عن الأنظمة الاقتصادية القائمة، موقع موسوعة الاقتصاد والتمويل الإسلامي، HTTP://IEFPEDIA.COM/ARAB/19054 بتصرف.
[31] عمر، التفاصيل العملية لعقد المرابحة، مرجع سابق.
[32] المرجع نفسه، وراجع: الكببجي، مرجع سابق.
[33] راجع قرارة رقم 72، مجلة المجمع: ع8، ج1 ص641.
[34] راجع: القرى، عرض لبعض مشكلات البنوك الإسلامية ومقترحات لمواجهتها، قضايا معاصرة في النقود والبنوك والمساهمة في الشركات، ص671 – 702. وعبد الحليم عمر، مقترح للمصرفية الإسلامية، مرجع سابق.
[35] راجع: عبد الحليم عمر، مقترح للمصرفية الإسلامية، مرجع سابق.
[36] راجع: أبو غدة، عبد الستار، «التنضيض الحكمي في المعاملات المالية المعاصرة»، الدورة السادسة عشر للمجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي – 1422هـ – 2002م.
[37] الهذيل، تعقب على مقال، مرجع سابق.
[38] المرجع نفسه.
[39] يشترط المصرف المركزي بقاء نسبة تقابل 2 إلى 10% من إجمالي ودائع أي مصرف لتكون بمثابة خط الدفاع الأول في حال وقوع خسارة ما، فلا تلحق عملاء المصرف، راجع: أبو زيد، بيع المرابحة للأمر بالشراء، موقع موسوعة الاقتصاد والتمويل الإسلامي.
[40] راجع مثلًا المادة 98 من قانون النقد وبنك الكويت المركزي، مرجع سابق.
[41] نظرًا إلى مشاركة أصحاب الودائع الاستثمارية في الخسارة؛ إذ جاء في قانون النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية في مادته رقم 96 (وهي خاصة بالبنوك الإسلامية): «ويشارك أصحاب الودائع الاستثمارية في الأرباح أو الخسائر التي تتحقق من النشاط بنسبة أموالهم المشاركة في الاستثمار ووفقًا للعقود المبرمة معهم والأحكام الواردة في هذا القانون»، قانون النقد وبنك الكويت المركزي، مرجع سابق.
[42] راجع مثلًا المادة 99 من قانون النقد الكويتي.
[43] الهذيل، صبغة عقد إيجار، http://groups.google.com/forum/#topic/NiDAL-Islamifinance/e2d90t1kt0a 10/ 05/ 2013م.
[44] عبد الحليم عمر، مقترح للمصرفية الإسلامية، مرجع سابق، بتصرف.
[45] عمر، التفاصيل العملية لعقد المرابحة، مرجع سابق.
[46] الدردير، الشرح الكبير، مرجع سابق، 3/ 88.
[47] سحنون، عبد السلام بن سعيد التنوخي، المدونة، 3/ 134 – 135.
[48] ابن قدامة، المغني، 4/ 277.
[49] ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 4/ 277، ابن القيم، حاشيته على سنن أبي داود، مرجع سابق، 9/ 250.
[50] العقد الصوري هو: ما لم يكن يراد به حقيقته، وإنما يراد الوصول به إلى غيره مما يتعذر الوصول إليه إلا به، راجع: الحداد، أحمد عبد العزيز، معايير التمييز بين العقود الصورية والعقود الحقيقية، ص5، وراجع: عبد الناصر، المعجم الاقتصادي، مرجع سابق، ص226 – 227.
[51] راجع: ابن إبراهيم، الحيل الفقهية، ص115، قلعة جي، معجم لغة الفقهاء، ص416.
[52] استخلصت هذه الضوابط من مجموع نماذج المخارج الواردة في نصوص الشرع مما يأتي ذكره بعد هذا، راجع: – روسمن، عارف صالح، الحيل والمخارج الفقهية في المعاملات المصرفية المعاصرة، وهو بحث تكميلي مقدم لنيل درجة الدكتوراه في الفقه وأصوله بكلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية بالجامعة الإسلامية العالمية – ماليزيا- مايو 2008م، ص 185 فما بعدها.
[53] في هذا يشترك المخرج والرخصة.
[54] وقد ذهب إلى ذلك كثير من الباحثين؛ راجع: صوالحي، الإطار القانوني للصيرفة المالية، مرجع سابق، رياض الخليفي، محمد نور عبد الله، قوانين البنوك الإسلامية، والسعودية: دار ابن الجوزي، ط1، 1427م/ 2006م)، فقد قام الكتاب على دراسة معمقة لعدد من تلك القوانين، وراجع: القضاة، آدم نوح معابدة، العمل المصرفي الإسلامي بين قرارات المجامع الفقهية والقوانين السارية: «الإجارة المنتهية بالتمليك في ظل قانون التأجير التمويلي الأردني نموذجًا»، مؤتمر المصارف الإسلامية بدبي، 31 مايو – 3 يونيو 2009م. حسَّان، مدى مشروعية قبول القوانين الوضعية لتحكم الاتفاقيات والعقود التي تكون المؤسسة المالية الإسلامية طرفًا فيها، http://www.hussein-hamed.com/pagedetails.aspx?id=106 29/ 01/ 2015م.
[55] راجع: كامل، صالح، تطور العمل المصرفي الإسلامي، مشاكل وآفاق، 20 أكتوبر 1997، البنك الإسلامي للتنمية، معهد البحوث والتدريب، ص11 – 12. والحصين، صالح بن عبد الرحمن، الهيئات الشرعية الواقع وطريق التحول لمستقبل أفضل، WWW.KANTAKJI.COM/FIQH/FILES/fATAWA/2407.DOC 30/ 06/ 2014م).


