خالد الدك: باحث في القانون الخاص

تخصص القانون والممارسة القضائية

جامعة محمد الخامس السويسي الرباط

مقدمة:

الأصل في الالتزام أن يتم تنفينه عينيا من قبل المدين ، فإذا امتنع هذا الأخير عن التنفيذ جاز للدائن أن يحصل على حكم بإلزام المدين بهذا التنفيذ وبدفع غرامة تهديدية إن أمتنع عن ذلك ([1])، والغرامة التهديدية هي عبارة عن مبلغ مالي يلزم القضاء المدين بتنفيذ التزامه عينا خلال مدة معينة ، فإذا تأخر في التنفيذ كان ملزما بدفع غرامة تهديدية عن هذا التأخير، عن كل يوم أو كل أسبوع أو كل شهر … وذلك إلى أن يقوم بالتنفيذ العيني ، ثم يرجع إلى القضاء فيما تراكم على المدين من الغرامات ، ويجوز للقاضي أن يخفض هذه الغرامات أو أن يمحوها بتاتا ([2]). فكيف استطاع القضاء الزام المدين بتنفيذ التزامه عن طريق فرض غرامة تهديدية عن كل مدة زمنية معينة تأخر فيها عن التنفيذ؟ وماهي الجهة القضائية المختصة للبت في طلب تحديد الغرامة التهديدية ؟ وهل يعتبر طلب تحديد الغرامة التهديدية وسيلة لإكراه المدين على تنفيذ التزامه ؟ أم يعتبر طلب تصفيتها تعويضا عن الأضرار اللاحقة بالدائن؟ وهل يمكن طلب تحديدها وتصفيتها في مواجهة أشخاص القانون العام ؟ وهل يمكن إجبار الموظف بواسطة الغرامة التهديدية لامتناعه عن تنفيذ الحكم الحائز لقوة الشيء المقضي به الصادر ضد الإدارة ؟ أو الحكم عليه بالتعويض من ماله الخاص نتيجة خطئه الشخصي؟ هذا ما سوف أحاول أن أجيب عنه من خلال تقسيم هذا الموضوع إلى فقرتين، الفقرة الأولى : أخصصها للجهة القضائية المختصة بتحديد الغرامة التهديدية ، والفقرة الثانية : أخصصها لطلب تحديد وتصفية الغرامة في مواجهة الأشخاص العامة.

الفقرة الأولى: جهة الاختصاص بتحديد الغرامة التهديدية:

سوف نتطرق في هذه الفقرة إلى الجهة القضائية المختصة بتحديد وتصفية الغرامة التهديدية (أولا)، وكيف فسر الفقه والقضاء تصفية الغرامة هل تصفى في شكل تعويض أم هي وسيلة إكراه تلزم المدين بتنفيذ التزامه عينا؟ (ثانيا).

أولا: جهة القضاء العادي:

1 رئيس الحكمة الابتدائية:

حسب الفقرة الأولى من الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية ([3])، فإن عون التنفيذ – كاتب الضبط حاليا – ([4])، يمكنه أن يتقدم بطلب إلى رئيس الحكمة لكي يحكم بغرامة تهديدية على المدين الممتنع عن التنفيذ، فهل يحق للمحكوم له أن يتقدم هو الآخر أمام رئيس الحكمة بنفس الطلب في مواجهة المدين الممتنع عن التنفيذ؟ هذا ما سوف نحاول الإجابة عنه بعد دراسة الإجراءات المتخذة من قبل الحكمة بناء على طلب كاتب الضبط.

أ بناء على طلب كاتب الضبط:

من خلال قراءة الفقرة الأولى من الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية نستشف أن كاتب الضبط – عون التنفيذ سابقا – المكلف بتنفيذ الحكم غير المشمول بالغرامة التهديدية ، هو المخول له في حالة امتناع المحكوم عليه من تنفيذ هذا الحكم ، وذلك بأن يقوم بتحرير محضر امتناع المحكوم عليه عن التنفيذ، وأن يتقدم بطلب إلى رئيس الحكمة يخبره فيه بواقعة الامتناع عن تنفيذ حكم، يودعه بكتابة ضبط الحكمة ويرفقه بمحضر الامتناع عن تنفيذ الحكم ، لأجل إصدار رئيس الحكمة أمرا بشمول الحكم بالغرامة تهديدية ، يؤديها المحكوم عليه عن كل فترة زمنية يمتنع فيها المدين عن التنفيذ، وذلك ابتداء من تاريخ توصله بأمر رئيس الحكمة ([5])، وقد يقول قائل أن هذا المقتضى يتعارض مع مبدأ أن القاضي يبت في حدود طلبات الأطراف المنصوص عليه في الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ، لكن نقول أنه بعد قراءة الفصل 3 من ق م م أعلاه ، نستشف أنه فعلا يتعين على القاضي أن يبت في حدود طلبات الأفراد، لكنه في نفس الفصل 3 نص المشرع على أن القاضي يبت كذلك طبقا للقوانين ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة ، كما تجدر الإشارة أن مقتضيات فصول المسطرة المدنية يجب أن تقرأ في إطار ترابطها مع بعضها البعض دون تجزيئ وبالتالي فإن الفصل 448 من نفس القانون ينسجم وقراءة الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية.

والسؤال الذي يطرح في هذا الصدد هو مدى أحقية المحكوم له في أن يتقدم بطلبه إلى رئيس الحكمة لتحديد الغرامة التهديدية في مواجهة المحكوم عليه؟

ب بناء على مقال المحكوم له:

إن ما جرى به العمل القضائي هو تحديد الغرامة التهديدية بناء على طلب من المعني بالأمر في إطار مسطرة تواجهيه استعجالية في إطار الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية، حيث يمكن للطرف الذي استصدر حكما غير مشمول بالغرامة التهديدية وأيد استئنافيا، وباشر إجراءات التنفيذ، وامتنع المحكوم عليه عن التنفيذ، فإنه بإمكانه أن يتقدم بمقال استعجالي إلى رئيس الحكمة ليحكم له بتحديد الغرامة التهديدية لتنفيذ الحكم ، بعدما امتنع المحكوم عليه عن تنفينه، مع ضرورة ارفاق طلبه بنسخة من محضر امتناع ([6])، والسؤال الذي يطرح في هذا الصدد هو هل ينعقد الاختصاص في طلب تحديد الغرامة التهديدية لرئيس الحكمة فقط أم يمكن للطرف المعني بالأمر اللجوء إلى محكمة الموضوع لطلب ذلك؟ هذا ما سوف نحاول الإجابة عنه في البند الموالي.

2- محكمة الموضوع :

أ طلب تحديد الغرامة:

إن الطرف الذي استصدر حكما غير مقرون بالغرامة التهديدية وأيد استئنافيا، وباشر إجراءات التنفيذ، وامتنع المحكوم عليه عن تنفينه، فإن المحكوم له بإمكانه أن يتقدم بمقال افتتاحي إلى الحكمة الابتدائية ([7]) لتحكم له بتحديد الغرامة التهديدية لتنفيذ الحكم بعدما امتنع المحكوم عليه عن تنفيذه، مع ضرورة ارفاق طلبه بنسخة من محضر امتناع ([8]).

ب طلب تصفية الغرامة:

إن الطرف الذي استصدر حكما مقرونا بالغرامة التهديدية وأيد استئنافيا، وباشر إجراءات التنفيذ وامتنع المحكوم عليه عن تنفينه، فإن المحكوم له بإمكانه أن يتقدم بمقال افتتاحي إلى الحكمة الابتدائية ، دون حاجته للالتجاء إلى قاضي المستعجلات، وذلك لتحكم له الحكمة بتصفية الغرامة التهديدية المحكوم بها، مع ضرورة ارفاق طلبه بنسخة تنفيذية للحكم ومحضر تنفيذي ([9]).

لكن السؤال الذي يطرح هل يمكن اعتبار طلب تصفية الغرامة التهديدية تعويضا عن الضرر الذي لحق بالمحكوم له في مواجهة المحكوم عليه جراء تأخره في تنفيذ الحكم ؟ أم مجرد وسيلة قانونية لإكراه المدين على تنفيذ الحكم ؟ هذا ما سوف نحاول الإجابة عنه كالتالي:

ثانيا: نطاق الغرامة التهديدية:

أثناء قراءة الفقرة الأولى من الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية، نرى أنه يمكن لرئيس الحكمة أن يأمر بتحديد الغرامة التهديدية بناء على طلب العون – كاتب الضبط – ، أثناء امتناع المحكوم عليه عن تنفيذ الحكم ، أما بخصوص الفقرة الثانية فإن الحكمة يمكنها أن تحكم بتحديدها بناء على طلب المحكوم له، في مواجهة المحكوم عليه الممتنع عن تنفيذ الحكم فهل يعتبر طلب تصفية الغرامة التهديدية الحدثة عن كل فترة زمنية يمتنع فيها المدين عن التنفيذ تعويضا وفقا لما جاء في الفقرة الثانية من الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية أعلاه ؟ وكيف قرأ الفقه والقضاء تصفية الغرامة هل اعتبرها تعويضا أم وسيلة لإجبار المدين وتهديديه من أجل التنفيذ العيني للالتزام ؟

1 – موقف الفقه من تصفية الغرامة التهديدية:

أ الغرامة التهديدية عبارة عن وسيلة إكراه :

لقد اعتبر بعض الفقه أن الفصل 305 من قانون المسطرة المدنية القديم ، قد وضع المحكوم له أمام خيارين إما أن يطلب التعويض، أو أن يطلب الحكم له بالغرامة التهديدية، في حين أن الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية الحالي قد خول للمحكوم له إمكانية طلب تصفية الغرامة التهديدية إلى جانب طلب التعويض عن الضر الحاصل له جراء التأخير في تنفيذ الحكم ، وبالتالي فإن الغرامة التهديدية مستقلة عن تعويض الضرر، وأن الغاية من الغرامة التهديدية هو إجبار المدين وتهديديه من أجل التنفيذ العيني للالتزام ، ولا يوجد ما يمنع الدائن من أن يطلب علاوة على ذلك التهديد الذي قد يصفى في شكل مبالغ مالية ، تعويضا من الحكمة مقابل إثبات ([10])، كما اعتبرها بعض الفقه أنها عبارة عن مبلغ مالي يحكم به القضاء ليس الغرض منها تعويض الضرر ولكن قهر المدين لحمله على التنفيذ بالتهديد الذي يحدثه في نفسه ([11]).

ب تصفية الغرامة التهديدية عبارة عن تعويض:

لقد اعتبر بعض الفقه أن الغرامة التهديدية المحكوم بها تصفى في شكل تعويض بناء على الضرر وأهميته ومداه مع اعتبار تلك الغرامة بالفعل وسيلة إكراه ، مع الأخذ بعين الاعتبار في احتساب التعويض تعنت المنفذ عليه وإصراره على الامتناع عن التنفيذ كعنصر في احتساب التعويض ، وكضرف مشدد للرفع من التعويض ([12])، كما اعتبرها بعض الفقه جزاء مدني تهدف إلى تعويض الدائن عن الضرر الحاصل له من جراء فعل المدين ، وهي تعتبر تعويضا مدنيا في حالة الإخلال بالقيام بالتزام لصالح شخص ما، وأنه يمكن لمن له الحق فيها أن يتنازل عنها لفائدة المدين بها ([13])، واعتبرها بعض الفقه وسيلة لحث المدين وإجباره على تنفيذ التزامه عينا، وهي عبارة عن مبلغ
مالي يدفع على شكل تعويض ([14])، واعتبرها بعض الفقه أنها وسيلة تحذيرية وتهديدية تؤول في نهاية الأمر إلى تعويض عن الضرر الناتج عن الامتناع عن التنفيذ والذي يحدد تبعا لطبيعة الضرر وأهميته ومداه بالنسبة للطالب ([15]).

2- موقف الاجتهاد القضائي:

أ الغرامة التهديدية تعتبر تعويضا:

لقد تواترت قرارات محكمة النقض على اعتبار أن تصفية الغرامة التهديدية هو تعويض المحكوم له بسبب ضرر أصابه من جراء عدم التنفيذ، وقد اعتبرت محكمة النقض أن الغاية من الغرامة التهديدية هي إجبار المحكوم عليه ليقوم بتنفيذ ما يقتضي تدخله شخصيا من القيام بعمل أو بالامتناع عن عمل، على أن يكون العمل المطلوب منه يدخل في دائرة الإمكان ، ولا يمكن الحكم بتصفيتها كتعويض إلا إذا كان امتناع المحكوم عليه عن التنفيذ ليس له ما يبرره وأنه مجرد عناد ([16])، كما أن تصفية الغرامة تمثل أساسا تحديد مبلغ التعويض الذي يستحقه المدعي عن الضرر اللاحق به من جراء امتناع المحكوم عليه من القيام بالعمل الذي حكم به عليه ، لذلك يجب إبراز الضرر اللاحق بطالب التصفية ومقداره ودليل ثبوته ([17])، وأن تصفيتها عبارة عن تعويض تحدثه الحكمة حسب سلطتها التقديرية، على أن تبين عناصر الضرر المعتمدة لتقدير التعويض ([18]).

ب  الغرامة التهديدية وسيلة إكراه :

إن الحكمة الإدارية بفاس قد اعتبرت أن الغرامة التهديدية تعتبر وسيلة لإكراه المدين على تنفيذ السند القضائي، وليس هدفها التعويض عن الأضرار ويجب فصلها عن التعويض ، وقد استنتجت ذلك من خلال قراءتها للفصل 448 من قانون المسطرة المدنية، الذي ينص على تحديد الغرامة والمطالبة بالتعويض ([19])، ونكتفي بهذا القدر لننتقل إلى مناقشة تحديد وتصفية الغرامة التهديدية في مواجهة الأشخاص العامة في الفقرة الموالية.

الفقرة الثانية: تحديد وتصفية الغرامة في مواجهة الأشخاص العامة:

تقتضي دراسة هذه الفقرة تحديد الجهة القضائية المختصة بالبت في تحديد وتصفية الغرامة التهديدية في مواجهة الأشخاص العامة (أولا)، ومدى إمكانية الحكم بتحديد وتصفية الغرامة التهديدية أو الحكم بالتعويض في مواجهة الإدارة الممتنعة عن تنفيذ الحكم الصادر في مواجهتها (ثانيا)، ومدى إمكانية إجبار الموظف بواسطة الغرامة التهديدية لامتناعه عن تنفيذ الحكم الحائز لقوة الشيء المقضي به الصادر ضد الإدارة ، أو الحكم عليه بالتعويض من ماله الخاص نتيجة خطئه الشخصي (ثالثا).

أولا : جهة القضاء الإداري:

طبقا للمادة 8 من الفصل الأول المتعلق بالاختصاص النوعي، من قانون الحدث للمحاكم الإدارية، فإن الحاكم الإدارية تختص بالبت في دعاوى التعويض عن الأضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام ([20])، لكن السؤال الذي يطرح في الموضوع هو مدى اختصاص الحاكم الإدارية في البت في طلبات تحديد وتصفية الغرامة التهديدية في مواجهة أشخاص القانون العام ؟ أثناء قراءة القانون رقم 41.90 الحدث للمحاكم الإدارية لم نعثر على أي مادة تنضم موضوع تحديد وتصفية الغرامة التهديدية ، وبعد مراجعة المادة 7 من القانون رقم 41.90 أعلاه ، وجدنا أن الحاكم الإدارية يمكنها تطبيق مقتضيات قانون المسطرة المدنية ما لم ينص قانون على خلاف ذلك، وبهذا يمكن للقضاء الإداري تطبيق مقتضيات المادة 448 من قانون المسطرة المدنية المتعلقة بتحديد وتصفية
الغرامة التهديدية، وذلك في حالة رفض المنفذ عليه أداء التزام بعمل أو خالف التزاما بالامتناع عن عمل، كما أن عبارة ” المنفذ عليه ” المشار إليها في المادة 448 من ق م م أعلاه ، تفيد العموم وتعني الشخص بالمفهوم الواسع أي الشخص الطبيعي والشخص المعنوي العام، وبالتالي فإن المرجع القانوني لاختصاص الحاكم الإدارية بالنظر في هذا النوع من القضايا هو المادة 7 من القانون الحدث للمحاكم الإدارية التي تحيل مقتضياتها على مقتضيات قانون المسطرة المدنية ، فكيف تعامل القضاء الإداري مع مقتضيات الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية أثناء البت في طلبات تحديد وتصفية الغرامة التهديدية في مواجهة الشخص المعنوي العام ؟ هذا ما سوف نحاول مناقشته كالتالي.

ثانيا: الحكم بالتعويض أو بالغرامة التهديدية:

إن التساؤل المطروح في هذا الصدد هل يجوز للقضاء الإداري الحكم بتحديد وتصفية الغرامة التهديدية في مواجهة الأشخاص العام ؟ أم أن المعني بالأمر يحق له فقط طلب الحكم بالتعويض في مواجهة الإدارة الممتنعة عن تنفيذ الحكم الصادر في مواجهتها؟

1 – الحكم بالتعويض عن الأضرار :

لقد اعتبرت محكمة النقض أن الإدارة لا يمكن إجبارها على تنفيذ حكم الإلغاء عن طريق الغرامة التهديدية ، ما دام أن القضاء قد ألغى القرار الإداري لاعتباره متسما بالشطط في استعمال السلطة، وأنه يبقى أمام المعني بالأمر الحق في اللجوء إلى القضاء الإداري بعد الإدلاء بمحضر الامتناع عن التنفيذ، لطلب التعويض عن الأضرار الناتجة عن نشاطات أشخاص القانون العام ، التي من شأنها الإضرار بمصالح الخواص ([21])، وتكون محكمة النقض بقرارها هذا قد اعتبرت أن دعوى التعويض هي عبارة عن وسيلة قانونية ([22]) يمكن للمعني بالأمر أن يطلبها من القضاء الإداري، في مواجهة الإدارة الممتنعة عن تنفيذ الأحكام الصادرة عن القضاء الإداري ، والسؤال الذي يطرح في هذا الصدد هل يجوز للقضاء الإداري الحكم بتحديد وتصفية الغرامة التهديدية في مواجهة الأشخاص العام ؟ وما هو الأساس
القانوني المعتمد؟

2- الحكم بتحديد الغرامة التهديدية:

إن الحكم بتحديد الغرامة التهديدية ينعقد لرئيس الحكمة الإدارية، كما ينعقد لحكمة الموضوع ، وهذا ما سوف نبحثه وفق الشكل التالي.

أ رئيس الحكمة الإدارية:

بعد الاطلاع على المادة 19 من القانون رقم 90.41 فإن رئيس الحكمة الإدارية يكون مختصا بالنظر في الطلبات الوقتية والتحفظية، وبالتالي يجوز للمعني بالأمر أن يطلب تحديد الغرامة التهديدية أمام رئيس الحكمة الإدارية، وهذا ما جرى به العمل القضائي وأيدته الغرفة الإدارية بمحكمة النقض في مجموعة من القرارات الصادرة عنها، و التي قضت بتأييد الأمر بإرجاع الماء إلى سكنى ميموني تحت طائلة غرامة تهديدية ([23])، وتأييد الأمر بإيقاف أشغال البناء تحت طائلة غرامة تهديدية ([24])، كما اعتبرت محكمة النقض في أحد قراراتها أن الإجبار على تنفيذ الأمر الاستعجالي الصادر عن الحكمة الإدارية بوجدة تحت عدد 13- 89 القاضي بإيقاف أشغال البناء تحت طائلة غرامة تهديدية المستأنف، لا يوجد ما يمنع تطبيقه في مواجهة الإدارة ([25]).

ب محكمة الموضوع :

لقد أيدت الغرفة الإدارية في أحد قراراتها وهي تبت في أحد الملفات المتعلقة بالاختصاص النوعي ، حول مدى اختصاص الحكمة الإدارية بالرباط بالبت في طلب تحديد الغرامة التهديدية في مواجهة الإدارة الممتنعة عن التنفيذ، وذلك أثناء الدفع بعدم الاختصاص النوعي من طرف الوكيل القضائي ، وذلك بالحكم بانعقاد الاختصاص النوعي للمحكمة الإدارية ([26])، هذا في ما يخص إرغام الإدارة الممتنعة عن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدها، فكيف استطاع القضاء الإداري تحميل الموظف الممتنع عن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة الإدارة ، المسؤولية الشخصية عن خطئه الشخصي الذي يوجب أداء مبلغ التعويض من ذمته الخاصة ؟ وهل يمكن الحكم بتحديد غرامة تهديدية في مواجهته عن كل مدة زمنية يمتنع فيها عن تنفيذ الحكم الصادر ضد الإدارة ؟

ثالثا : المسؤولية الشخصية للموظف الممتنع عن تنفيذ الأحكام القضائية:

الأصل هو تحميل الدولة المسؤولية عن عدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدها، فكيف تعامل الفقه والقضاء الإداري مع نظرية المسؤولية الشخصية للموظف عن خطئه الشخصي الذي يوجب أداء مبلغ التعويض من ذمته الخاصة؟

1- موقف الفقه من المسؤولية الشخصية للموظف:

لقد ظهرت نظرية الخطأ الشخصي للموظف المسؤول عن عدم تنفيذ حكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به، مع الفقيه ” هوريو “، ومفاد هذه النظرية أن الموظف الممتنع عن تنفيذ الحكم الصادر ضد الإدارة يعتبر مرتكبا لخطأ شخصي ويساءل في ماله الخاص ، كما اعتبر الفقيه ديجي أن المسؤولية الشخصية للموظف هي عبارة عن وسيلة لضمان تنفيذ الأحكام الحائزة لقوة الشيء المقضي به، واعتبر الفقيه ميشيل روسي أن امتناع الموظف عن تنفيذ الحكم بدون سبب ينبغي الحكم في مواجهته بصفة شخصية بالغرامة التهديدية ، وليس في مواجهة الإدارة ([27]).

2- موقف القضاء من دعوى المسؤولية الشخصية للموظف:

أ الحكم بالتعويض على الموظف:

لقد اعتبرت الحكمة الابتدائية بطنجة أن رفض الحافظ تنفيذ أمر استعجالي قضى برفع الرهن المقيد بالرسم العقاري في إطار ملف تنفيذي مرفق بشهادة عدم التعرض والاستئناف، خطأ شخصيا يوجب تحميل المحافظ المسؤولية الشخصية وأداء مبلغ التعويض من ذمته الخاصة ([28])، وذلك بناء على إقامة دعوى بالمسؤولية الشخصية للمحافظ عن خطئه الشخصي المتمثل في الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به، وإصدار المحكمة لحكمها القاضي بالتعويض للمدعين بمبلغ مالي تعويضا عن الضرر الحاصل لهم جراء عدم تشطيبه على الرهن والإنذار العقاري من الرسم العقاري عدد ط / 6216، وفي حالة ثبوت إعساره إحلال صندوق التأمين على أخطاء الحافظين العقاريين محله في الأداء، وقد اعتبرت محكمة الاستئناف امتناع الحافظ على تنفيذ مقتضيات الأمر القضائي المذكور، امتناعا غير مبرر ويشكل تحقيرا لمقرر قضائي صادر باسم جلالة الملك ([29])، وأن أحقية امتناع الموظف عن التنفيذ يجب أن تباشر في إطارها القانوني كأن يدفع أمام القضاء بصعوبة تنفيذ حكم أمام الحكمة المفتوح لديها ملف التنفيذ ([30])، وقد اعتبرت محكمة النقض أنه لا يمكن إجبار الإدارة على تنفيذ حكم الإلغاء عن طريق الغرامة التهديدية ، وأنه يبقى أمام المعني بالأمر اللجوء إلى القضاء الإداري لطلب التعويض عن الأضرار الناتجة عن الضرر من جراء عدم التنفيذ ([31])، كما اعتبرت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط أنه لا شيء يمنع من إقرار الغرامة التهديدية في مواجهة الطرف المستأنف قائد قيادة تاغرامت نتيجة امتناعه غير المبرر عن التنفيذ حسب ما يوضحه محضر الامتناع المشار إليه أعلاه ([32])، وهذا ما سوف نناقش في البند الموالي.

ب الحكم بتحديد الغرامة التهديدية ضد الموظف:

لقد اعتمد القضاء الإداري من أجل دفع الإدارة الممتنعة عن تنفيذ الأحكام القضائية ، الحكم عليها بالتعويض أو بغرامة تهديدية أو بمسؤولية الموظف الممتنع عن التنفيذ ورتب على هذا الامتناع تحديد غرامة تهديدية في مواجهة الموظف نتيجة ارتكابه لخطأ شخصي ، وقد اعتبر رئيس الحكمة الإدارية بمكناس أن المدعى عليه هو المسؤول عن التنفيذ بصفته نائب رئيس قسم الموارد البشرية بوزارة الفلاحة ، وانه بامتناعه صراحة عن تنفيذ قرار الغرفة الإدارية ببلس الأعلى دون أي مبرر مقبول، يكون قد ارتكب خطأ شخصيا جسيما بامتناعه الصريح عن التنفيذ، وأن الدولة أو الإدارات العمومية لا يمكنها أن تتحمل نتائج الأخطاء الجسيمة المرتكبة من طرف موظفيها، وأن الفصل 488 من ق م م لم يستثن الموظف الممتنع عن التنفيذ من توقيع الغرامة التهديدية ضده نظرا لرفضه صراحة تنفيذ القرار النهائي المشار إليه أعلاه ([33])، كما قضت الحكمة الإدارية بمكناس بتحديد الغرامة التهديدية في مواجهة الموظف المسؤول عن التنفيذ في شخص رئيس الجماعة شخصيا وليس بوصفه شخصا من أشخاص القانون العام ، وقد استند هذا الحكم إلى كون المشرع لم يستثن أي طرف محكوم عليه من الغرامة التهديدية كوسيلة من وسائل إجبار المحكوم عليه على التنفيذ، وأنه لا شيء يمنع من إقرار الغرامة التهديدية في مواجهة الإدارة أو المسؤول الإداري نتيجة امتناعهما غير المبرر عن التنفيذ، وانتهى الحكم إلى تحديد الغرامة التهديدية في مواجهة الموظف المسؤول عن التنفيذ شخصيا في شخص رئيس الجماعة شخصيا وليس بوصفه شخصا من أشخاص القانون العام([34]).

استنتاجات:

إن قراءة الفقرة الأولى من الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية، تفيد أنه في حالة رفض المنفذ عليه تنفيذ التزام بعمل أو خالف التزاما بالامتناع عن عمل، فإن كاتب الضبط – عون التنفيذ- يثبت ذلك الامتناع في محضره ، ويخبر رئيس الحكمة بذلك لكي يحكم هذا الأخير بغرامة تهديدية ما لم يكن سبق الحكم بها من طرف محكمة الموضوع بناء على طلب الدائن ، والمتمعن في قراءة الفقرة الثانية من نفس الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية يلاحظ انه يحق للمستفيد من الحكم بتحديد غرامة تهديدية أن يطلب علاوة على ذلك، أي بالإضافة إلى الحكم له بتحديد غرامة تهديدية، أن يطلب في نفس الوقت من نفس الحكمة أن تحكم له بالتعويض عن الأضرار الحاصلة له جراء امتناع المدين من تنفيذ الحكم الصادر ضده، وبذلك يكون طلب تحديد الغرامة التهديدية مستقل عن طلب التعويض عن الضرر، ولا يوجد ما يمنع الدائن من أن يطلب علاوة على الحكم له بتحديد غرامة تهديدية، أن يطلب كذلك الحكم له بتعويض عن الأضرار الحاصلة له جراء امتناع المدين عن تنفيذ الحكم الصادر ضده من نفس الحكمة، ودليلنا في ذلك أيضا هو قراءتنا لمقتضيات المادتين 7 و 8 من القانون رقم 41.90 الحدث بموجبه محاكم إدارية، حيث أن مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 41.90 خولت للمحاكم الإدارية صلاحية تطبيق مقتضيات قانون المسطرة المدنية ما لم ينص قانون على خلاف ذلك، وبالتالي يكون القضاء الإداري مختصا بتطبيق مقتضيات المادة 448 من قانون المسطرة المدنية المتعلقة بتحديد وتصفية الغرامة التهديدية في مواجهة الإدارة الممتنعة عن تنفيذ الأحكام القضائية الحائزة لقوة الشيء المقضي به، كما نصت مقتضيات المادة 8 من القانون رقم 41.90 أعلاه، صراحة على اختصاص الحاكم الإدارية بالبت في دعاوى التعويض عن الأضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام، ونستنتج من ذلك أنه لا يوجد ما يمنع الطرف المعني بالأمر من أحقيته في الجمع بين طلب تحديد وتصفية الغرامة التهديدية، وطلب التعويض عن الأضرار الحاصلة له بسبب امتناع الإدارة عن تنفيذ الحكم الحائز لقوة الشيء المقضي به الصادر ضدها. وبالتالي فلو كان طلب تصفية الغرامة يعتبر تعويضا، لما نص عليه المشرع في المادة 8 من القانون رقم 41.90 المشار إليه أعلاه .

المراجع المعتمدة:

المراجع القانونية:

– الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 بتاريخ 11 رمضان 1394 (28 شتنبر 1974) بالمصادقة على نص قانون المسطرة المدنية؛ الجريدة الرسمية عدد 3230 مكرر، بتاريخ 13 رمضان ( 30 شتنبر 1974)، ص 2741 . كما تم تغييره وتتميمه؛

– القانون رقمه 41.90 المحدث بموجبه محاكم إدارية؛ الجريدة الرسمية عدد 4227 بتاريخ 18 جمادى الأولى 1414 (3 نوفمبر 993 1)، ص 2168؛

– المرسوم رقم 2.11.473 الصادر في 15 من شوال 1432( 14 سبتمبر 2011 ) بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط؛ الجريدة الرسمية عدد 5981 بتاريخ 27 شوال 1432  ( 26 سبتمبر 2011)، ص 4760.

المراجع العامة:

– عبد الرزاق أحمد السنهوري – الوسيط في شرح القانون المدني – الجزء الثاني؛

– الطيب عبد السلام برادة – تنفيذ الأحكام الإدارية – مطبعة الأمنية بالرباط – سنة 2003.

المراجع المتخصصة:

– محمد محجوبي – الغرامة التهديدية وتصفيتها في ضوء التشريع والقضاء في المغرب – الطبعة الأولى 1993- مطبعة الأمنية الرباط – ص 23 – 24 ؛

– بسام سعيد جبر جبر- ضوابط التفرقة بين الشرط الجزائي والغرامة التهديدية ودورهما في منع تراخي تنفيذ العقود- دراسة مقارنة – رسالة الماجستير في القانون الخاص – سنة2011 – دراسة منشورة على شبكة الانترنيت.

المقالات:

– محمد العلوي – الجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية – عدد مزدوج 94- 95 شتنبر- دجنبر 2010 – ص 73؛

– محمد القصري – تنفيذ الأحكام الإدارية – الغرامة التهديدية – الحجز- مجلة رسالة المحاماة- عدد مزدوج 30- 31 – دجنبر 2009- ص 81؛

– أحمد الصايغ – إشكالية تنفيذ الأحكام الإدارية بالمغرب – منشورات الجلة المغربية للإدارة الحلية والتنمية – عدد 62 – الطبعة الأولى – 2009 ؛

– عبد الحكيم الحكماوي – الطبيعة القانونية للغرامة بين البعدين المدني و الزجري – مقال منشور بالموقع الإلكتروني المتعلق بمنتدى الحوار القانوني؛

– أحمد محمد الرفاعي – المدخل للعلوم القانونية – نظرية الحق – طبعة 2008 – مقال منشور على الانترنيت – ص 40؛

– صاع لمزوغي – المسؤولية الشخصية للموظف الممتنع عن التنفيذ – مقال منشور بالموقع الإلكتروني لوزارة العلل والحريات.

الاجتهادات القضائية:

  • الأمر الاستعجالي عدد 1475 مكرر الصادر بتاريخ 12- 10- 1990 في الملف عدد 90- 984- 6 عن رئيس الحكمة الابتدائية بالرباط – غير منشور؛
  • حكم عدد 1658 بتاريخ 27- 12- 1989 في الملف المدني عدد 6- 1178- 89- غير منشور؛
  • حكم عدد 1994 بتاريخ 3- 06- 93 في الملف المدني عدد 1- 215- 93 عن الحكمة الابتدائية بالرباط – غير منشور؛
  • حكم عدد 2287 بتاريخ 24- 06- 93 في الملف المدني عدد 1- 688- 92 عن الحكمة الابتدائية بالرباط – غير منشور؛
  • قرار عدد 531 بتاريخ 22- 02- 89 في الملف المدني 3725- 85 مجموعة قرارات المجلس الأعلى في المادة المدنية – الجزء الثاني – ص 519؛
  • قرار عدد 3583 بتاريخ 26- 12- 88 في الملف المدني 4026- 86 منشور بمجلة قضاء الجلس الأعلى عدد مزدوج (42- 43) ص 74 ؛
  • قرار عدد 144 بتاريخ 23- 05- 80 في الملف الإداري 63833 مجلة قضاء الجلس الأعلى عدد 40 ص 199؛
  • حكم صادر عن المحكمة الإدارية بفاس في الملف عدد 96- 01 بتاريخ 5- 3- 2002 غير منشور؛
  • قرار صادر عن الجلس الأعلى – محكمة النقض حاليا – تحت عدد 235 بتاريخ 11- 03- 1999 غير منشور؛
  • قرار عدد 1080 صادر عن الغرفة الإدارية بمحكمة النقض – بتاريخ 26- 11- 98 – غير منشور؛
  • القرار عدد 453 صادر عن الغرفة الإدارية بمحكمة النقض – بتاريخ 22- 04- 99- غير منشور؛
  • قرار الغرفة الإدارية عدد 453 بتاريخ 22- 04- 1999 – منشور بمجلة رسالة المحاماة – مرجع سابق – ص 72؛
  • حكم عدد 134 صادر عن الغرفة الإدارية بمحكمة النقض – بتاريخ 25- 09-1997 – في الملف عدد 1301 – غير منشور؛
  • قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 18- بتاريخ 27 يناير 1986- الملف الاجتماعي عدد 6048 / 84؛ منشور بمؤلف – عبد اللطيف خالفي – الاجتهاد القضائي في قانون المسطرة المدنية – الجزء الأول – العدد 2004 – ص 53).
  • قرار محكمة الاستئناف بالرباط – بتاريخ 17 نونبر 1992- الملف المدني 3203/ 92 ، منشور بمؤلف- عبد اللطيف خالفي – الاجتهاد القضائي في قانون المسطرة المدنية – الجزء الأول — العدد 2004- ص 54).

[1]  عبد الرزاق احمد السنهوري – الوسيط في شرح القانون المدني – الجزء الثاني- ص 753.

[2]  عبد الرزاق احمد السنهوري – مرجع سابق – ص 807.

[3]  ظهير شريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 بتاريخ 11 رمضان 1394 (28 شتنبر 1974 ) بالمصادقة على نص قانون المسطرة المدنية؛ الجريدة الرسمية عدد 3230 مكرر، بتاريخ 13 رمضان 1394 (30 شتنبر 1974 ) ص 2741 . كما تم تغييره وتتميمه.

[4]  انظر المادة 5 من المرسوم رقم 2.11.473 الصادر في 15 من شوال 1432 سبتمبر (14 سبتمبر 2011) بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط؛ الجريدة الرسمية عدد 5981 بتاريخ 27 شوال 1432 ( 14 سبتمبر 2001)، 4760؛ المادة 5 :

“تشتمل هيئة كتابة الضبط على الأطر التالية

– إطار المنتدبين القضائيين؛

– إطار المحررين القضائيين؛

– إطار كتاب الضبط”

[5]  الأمر الاستعجالي عدد 1475 مكرر الصادر بتاريخ 12- 10- 1990 في الملف عدد 90- 984- 6 عن رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط – غير منشور.

[6]  حكم عدد 1658 بتاريخ 27- 12- 1989 في الملف المدني عدد 6- 1178- 89- غير منشور.

[7]  تصدر الأحكام بصفة انتهائية ولو كان مبلغ الطلب غير محدد في النزاعات الناشئة عن تطبيق الغرامات التهديدية المقررة في التشريع الخاص بالتعويض عن حوادث الشغل والأمراض المهنية (الفصل 21 من ق م م).

– قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 18- بتاريخ 27 يناير 1986- الملف الاجتماعي عدد 6048/ 84،

– قرار محكمة الاستئناف بالرباط – بتاريخ 17 نونبر 1992 – الملف المدني عدد 3203/ 92- قرارين منشورين بمؤلف – عبد اللطيف خالفي – الاجتهاد القضائي في قانون المسطرة المدنية – الجزء الأول – العدد 2004 – ص 53- 54).

[8]  حكم عدد 1994 بتاريخ 3- 06- 93 في الملف المدني عدد 1- 215- 93 عن المحكمة الابتدائية بالرباط – غير منشور.

[9]  حكم عدد 2287 بتاريخ 24- 06- 93 في الملف المدني عدد 1- 688- 92 عن المحكمة الابتدائية بالرباط – غير منشور.

[10]  محمد محجوبي – الغرامة التهديدية وتصفيتها في ضوء التشريع والقضاء في المغرب – الطبعة الأولى 1993 – مطبعة الأمنية الرباط ص 23- 24.

[11]  أحمد الصايغ – إشكالية تنفيذ الأحكام الإدارية بالمغرب – منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية عدد 62 – الطبعة الأولى -2009 – ص 154.

[12]  محمد القصري – تنفيذ الأحكام الإدارية – الغرامة التهديدية – الحجز- مجلة رسالة المحاماة – عدد مزدوج 30- 31- دجنبر 2009- ص 81.

[13]  عبد الحكيم الحكماوي – الطبيعة القانونية للغرامة بين البعدين المدني و الزجري – مقال منشور بالموقع الإلكتروني الخاص بمنتدى الحوار القانوني.

[14]  أحمد محمد الرفاعي – المدخل للعلوم القانونية – نظرية الحق – طبعة 2008 – مقال منشور على الانترنيت – ص 40

[15]  الطيب عبد السلام برادة – تنفيذ الأحكام الإدارية – مطبعة الأمنية بالرباط – سنة 2003 – ص 322.

[16]  قرار عدد بتاريخ 22- 02- 89 في الملف المدني عدد 3725- 85 مجموعة قرارات المجلس الأعلى في المادة المدنية الجزء الثاني-ص 519.

[17]  قرار عدد 3583 بتاريخ 26- 12- 88 في الملف المدني عدد 4026 – 86 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد مزدوج (42 – 43) – ص 74.

[18]  قرار عدد 144 بتاريخ 23- 05- 80 في الملف الإداري عدد 63833 – مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 40 ص 199.

[19]  حكم صادر عن المحكمة الإدارية بفاس في الملف عدد 96- 01 بتاريخ 5- 3- 2002 – غير منشور.

[20]  انظر المادة 8 من القانون رقم 41.90 المحدث بموجبه محاكم إدارية؛ الجريدة الرسمية عدد 4227 بتاريخ 18 جمادى الأولى 1414 (3 نوفمبر 1993)، ص 2168.

المادة 8: “تختص المحاكم الإدارية ، مع مراعاة أحكام المادتين 9 و 11 من هذا القانون، بالبت ابتدائيا في طلبات إلغاء قرارات السلطات الإدارية بسبب تجاوز السلطة وفي النزاعات المتعلقة بالعقود الإدارية ودعاوي التعويض عن الأضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام ، ماعدا الأضرار التي تسببها في الطريق العام مركبات أيا كان نوعها يملكها شخص من أشخاص القانون العام .

[21] قرار صادر عن المجلس الأعلى – محكمة النقض حاليا – تحت عدد 235 بتاريخ 11- 03- 1999 غير منشور.

[22] انظر المادة 8: ” تختص المحاكم الإدارية “.بالبت ابتدائيا في … دعاوي التعويض عن الأضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام … ” – القانون رقمه 41.90 – سالف الذكر.

[23] قرار عدد 1080 صادر عن الغرفة الإدارية بمحكمة النقض – بتاريخ 26- 11- 98 – غير منشور.

[24] القرار عدد 453 صادر عن الغرفة الإدارية بمحكمة النقض – بتاريخ 22- 04- 99- غير منشور.

[25] قرار الغرفة الإدارية عدد 453 بتاريخ 22- 04- 1999 منشور بمجلة رسالة المحاماة – مرجع سابق – ص 72

[26] حكم عدد 134 صادر عن الغرفة الإدارية بمحكمة النقض – بتاريخ 25- 09- 1997 – في الملف عدد 1301 – غير منشور.

[27] انظر مقال صالح لمزوغي – المسؤولية الشخصية للموظف الممتنع عن التنفيذ – منشور بالموقع الإلكتروني لوزارة العدل والحريات -ص 1 و 2

[28] حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بطنجة تحت عدد 2780 بتاريخ 02- 07- 2006 في الملف المدني عدد 3682/ 05/ 13 – غير منشور.

[29] قرار صادر عن محكمة الاستئناف بطنجة تحت عدد 188 بتاريخ 13/ 02/ 2008 ملف عدد 1066/ 06/ 04 – غير منشور.

[30] حكم صادر عن المحكمة الإدارية بالرباط تحت عدد 492 بتاريخ 12/ 03/ 2008 ملف عدد 239/ 07- غير منشور.

[31] قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 235 بتاريخ 11/ 03/ 1999 – غير منشور.

[32] قرار محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط تحت عدد 32 – ملف عدد 105/ 07/ 2 بتاريخ 07/ 01/ 2008 – غير منشور.

[33] أمر صادر عن رئيس المحكمة الإدارية بمكناس – ملف رقم 29/ 99/ 2 بتاريخ 27/ 09/ 1999 – غير منشور.

[34] حكم صادر عن المحكمة الإدارية بمكناس في الملف عدد 110/ 98 بتاريخ 03/ 04/ 1998- غير منشور.

×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading