مكانة وأهمية وثائق الاستشعار عن بعد المجالي في البحث الجغرافي التطبيقي:

Written by

·

 الأطلس المتوسط الأوسط نموذجا

لبحر محمد

مختبر التراث والمجال

ملخص:

يعتبر إنجاز الخرائط دعامة أساسية في الدراسات والأكاديمية بالأطلس المتوسط الأوسط. وقد ساهم الجغرافيون بشكل واضح ومن خلال العمل الكارطوغرافي في التعريف بمؤهلات هذا الوسط الجبلي, وتحديد بنياته المجالية وديناميتها, وتقديم نتائج الأعمال الميدانية والأبحاث العلمية في تخصصات متعددة وبمقاييس متدرجة.

ورغم أن اعتماد الصور الجوية كوثيقة لإنجاز الخرائط ظلت مألوفة لدى معظم الجغرافيين, وظهور نظام المعلومات الجغرافية, واعتماد صور الأقمار الاصطناعية في إنجاز خرائط رقمية قابلة للتحيين بدأت تستأثر باهتمام الباحثين, وتقتضي ضرورة اعتمادها وإدماجها في البحث الجغرافي التطبيقي, في علاقة مع تطور الإشكاليات الترابية وميادين البحث الجغرافي حاليا, كإشكالية تدبير الموارد الترابية وإعداد التراب والتنمية المحلية, والإشكالية البيئية في المجالات الحضرية والريفية…

وسنحاول في هذا المقال أن نبرز مكانة وأهمية وثائق الاستشعار عن بعد (صور جوية وصور الأقمار الاصطناعية) في تشخيص العديد من الإشكاليات الجغرافية المرتبطة بإعداد التراب والتنمية المستدامة. وسيتم التركيز على المناهج والطرق المتبعة في إنجاز الخرائط الرقمية القابلة للتحيين, مع تقديم أمثلة من الأطلس المتوسط الأوسط.

وسنخلص إلي إبراز حدود استعمال صور الأقمار الاصطناعية في البحث الجغرافي التطبيقي, وآفاق تطويرها خدمة لإدماج نتائج الدراسات الجغرافية في سيرورة التنمية المستدامة.

المفاتيح: الاستشعار عن بعد – الصور الجوية – صور الأقمار الاصطناعية – الخرائط الرقمية – إعداد التراب – التنمية المستدامة.

مقدمة:

تشكل الخرائط مرتكزاً أساسياً في الأبحاث الجغرافية ودعامة للتحليل الجغرافي. فدراسة المجال يقتضي استعمال العديد من الأدوات العملية من بينها الخريطة التي تعتبر الوسيلة المفضلة للتعبير لدى الجغرافي. ورغم أن اعتماد الصور الجوية كوثيقة لإنجاز الخرائط ظل مألوفا لدى الكثير من الجغرافيين, إلا أن التطورات التقنية الحديثة خلال العقود الأخيرة والمرتبطة بظهور وتطور نظام المعلومات الجغرافية (SIG), وصور الأقمار الإصطناعية, والبرامج المعلوماتية الخاصة بإنجاز الخرائط الآلية, زادت من اهتمام الباحثين بوضع الخرائط في العديد من التخصصات العلمية, وتقتضي امكانية اعتمادها وإدماجها في البحث الجغرافي التطبيقي, في علاقة مع التطور السريع الذي يميز الأوساط والتراب, وكذا نظراً لتعدد الإشكاليات وميادين البحث الجغرافي حاليا, كإشكالية المخاطر الطبيعية, وإشكالية تدبير الموارد الطبيعية, وإعداد التراب والتنمية المحلية والإشكاليات البيئية في المجالات الحضرية والقروية..

وسيتم التركيز على إبراز مكانة وأهمية وثائق الاستشعار عن بعد (صور جوية وصور الأقمار الاصطناعية) في تشخيص العديد من الإشكاليات الجغرافية المرتبطة بإعداد التراب والتنمية المستدامة. كما سيتم تحديد المناهج والطرق المتبعة في إنجاز الخرائط الآلية القابلة للتحيين, وتقديم بعض نتائج الدراسة حول استعمالات التربة والغطاء النباتي من خلال نماذج بالأطلس المتوسط الأوسط.

  1. حصيلة أولية حول الأعمال الكرطوغرافية بالأطلس المتوسط الأوسط:

لقد حضى الأطلس المتوسط الأوسط باهتمام الباحثين في تخصصات عدة كالجيولوجيا, الإيكولوجيا النباتية, والجغرافية (الهيدرولوجيا, الجيومورفلوجيا, المناخ, التحولات السوسيومجالية) نظراً لما يتوفر عليه من مؤهلات بيئية متنوعة, وما يحتضنه من موارد طبيعية غنية.

في إطار الأبحاث الأكاديمية التي أنجزت بالأطلس المتوسط, عمل الجغرافيون في تخصصات عدة على دعم أبحاثهم بالعديد من الخرائط الموضوعاتية كدعامة أساسية لها أ لتقديم نتائج الدراسات الميدانية. ويمكن تصنيف هذه الخرائط حسب مواضيعها إلي الأنواع التالية:

  1. جرد أولى بالخرائط المنجزة:وتضم الخرائط الموضوعاتية التالية:
    1. خرائط المؤهلات والموارد الطبيعية:

وتهم الجانب الجيومورفلوجي والبيئي – النباتي بصفة خاصة. وتسعى إلي إبراز التوزيع المجالي لخصائص الوسط الطبيعي من تضاريس ومورفولوجية ومناخ وغطاء نباتي غابوي وغير غابوي. ومن أهم الخرائط التي أنجزت حول هذا الموضوع نجد:

  • الخريطة الجيومورفلوجية بالأطلس المتوسط الأوسط بمقياس 100000/1 و50000/1.

(MARTIN, 1981; BENJELLOUL, 1990; ELKHALKI, 1990).

  • الخريطة البيئية – النباتية بالأطلس المتوسط الأوسط بمقياس LECOMPTE, 1969 (1969) 1/200000
  • خريطة التساقطات السنوية بمقياس (MARTIN, 1981) 1/500000.
  • خريطة المؤهلات الزراعية – الرعوية بمقياس (MARTIN, 1986) 1/500000

2.1.1 خرائط استعمالات التربة وتطورها:

وتهدف إلي إبراز طبيعة استغلال المشاهد الجغرافية بصفة عامة كالمشاهد العابوية, والأراضي الرعوية والزراعية المسقية والبورية, وكذا تحديد بعض التحويلات الحديثة التي تخضع لها على المستو المحلي في علاقة مع النمو السكان والتحويلات السوسيواقتصادية. ومن أهم الخرائط التي أنجزت, نجد على الخصوص:

  • خريطة استعمالات الأرض بالأطلس المتوسط الأوسط وأشكال تطورها بمقياس (JENNAN, 1998) 1/500000
  • خريطة استعمالات الأرض بزاوية بني صميم, وزاوية بوكرين, وبآيت النعمان, وآيت يحند كروشن, بضواحي خنيفرة بمقاييس JENNAN, 1/50000 – 1/100000 (1998; 1986).
  • خريطة تطور استعمال الأرض بحوض أفوركاغ بمقياس (AMYAY 1/50000 .et AL. 2000).

3.1.1 خرائط التهيئة الهيدروفلاحية:

رغم وفرة الموارد المائية بالأطلس المتوسط الأوسط, وأهميتها في التحولات المجالية, يلاحظ أن الخرائط التي أنجزت حول التهيئة الهيدروفلاحية ظلت محدودة, وتهم بعض المجالات السقوية التالية:

  • منخفض سكورة: (JENNAN, 1998) 1/200000
  • المحيط المسقي بمنخفض سكورة: (TAG B. et G. LOEW, 2000) 1/200000
  • المحيط المسقي بسهل كيكو: (NEJJARL et AL., 2001) 1/100.000

4.1.1. خرائط بنيات ودينامية الأوساط الطبيعية والغابوية:

وتهدف إلي إبراز طبيعة التنوع النباتي على مستوى الشكل والتركيبة النباتية, وكذا تحديد طبيعة الدينامية التي تميز المجموعات الغابوية تحت تأثير الإكراهات البيئية والضغط البشري. ومن أهمها نجد:

  • دينامية الأوساط الطبيعية بمنطقة صفرو: (LABHAR, 1985) 1/50000
  • بنية ودينامية الأوساط الغابوية وشبه غابوية بالأطلس المتوسط الأوسط الشمالي الغربي: (LABHAR, 1998) 1/100000
  • التطور الحديث لغابات جبل هبري: (LABHAR et TANGHE, 1998) 1/50000
  • دينامية الغابات بجبل مشليفن: (LABHAR et AL., 2009) 1/100000
  • أنواع الغابات بهضبة أزرو: (CHAHHOU, 1992) 1/100000


5.1.1. خرائط التحويلات المجالية: وتسعى إلي رصد مظاهر التحويلات التي تميز المجال على مستوى استعمالات الأرض في علاقة مع التحويلات السوسيواقتصادية والتنمية المحلية. ومن بينها نجد:

– مظاهر التحويلات بدير صفرو: (JENNAN, 1998) 1/100000

– توسع مجال مغروسات الزيتون بدير صفرو: (JENNAN, 1998) 1/100000

– توسع مجال مغروسات الورديات بتكريكرة: (JENNAN, 1998) 1/100000

– مغروسات الورديات بكوص أمكلا: (BADIDI, 1995) 1/100000

2.1. استنتاجات أولية:

لقد ساهم البحث الجغرافي بالتأكيد ومن خلال المجهودات الفردية للجغرافيين في الإحاطة بمؤهلات الوسط الجبلي بالأطلس المتوسط الأوسط, وتحديد بنياته المجالية وديناميتها, وتتبع العلاقات بين التحويلات السوسيواقتصادية والتطورات البيئية وبكيفية سريعة في بعض الأحيان, وتقديم نتائج الأعمال الميدانية والأبحاث العلمية في تخصصات متعددة:

  • دعم البحث الأكاديمي وتوجيهه بالعمل الكارطوغرافي من خلال إنجاز العديد من الخرائط الموضوعية وبمقاييس متداخلة لها ارتباط بتدبير الموارد, بإعداد التراب, وبالتنمية المحلية.
  • تقديم نتائج الأبحاث من خلال الخرائط المجالية لم يكن بالعمل السهل ولا البسيط, فإنجاز هذه الوثائق تطلب القيام بأعمال ميدانية مباشرة ومكثفة, والاعتماد على الاستمارات بشكل خاص وعلى الخرائط الطوبوغرافية كإطار لها حينما يكون من الصعب الحصول على الصور الجوية نظراً لتكلفتها المادية والتي لا يستطيع تحملها الباحث على حساب امكانياته المادية الخاصة.
  • إن هذا الرصيد الخرائطي يشكل بالتأكيد وثائق جد هامة لتوجيه البحث الجغرافي التطبيقي بالأطلس المتوسط الأوسط, من خلال تحيين تلك الخرائط وإنجاز خرائط رقمية, وبالتالي معالجة إشكالية جديدة لها علاقة بالتحويلات المجالية والبيئية والسوسيواقتصادية وبتهيئة التراب وتدبير الموارد.
  • إن التطور الحديث والسريع للوثائق التي يوفرها الاستشعار عن بعد, والتقدم الحديث الذي يعرفه نظام المعلومات الجغرافية (SIG) على مستوى تقنيات إنجاز الخرائط (الخرائط الآلية على الحاسوب), واعتماد مجموعة من البرامج لمعالجة الصور الجوية وصور الأقمار الاصطناعية يوفر امكانيات جديدة يمكن استخدامها في تطوير البحث الجغرافي ومعالجة إشكاليات تهم المحافظة على الموارد, وتثمينها وتدبيرها المستديم.


II. أهمية وثائق الاستشعار عن بعد في البحث الجغرافي التطبيقي:

يسمح الاستشعار عن بعد بإعطاء معلومات حول المشاهد الجغرافية تتكون من معطيات مصورة بالاعتماد على الإشعاع الكهرو- مغناطيسي كناقل لهذه المعلومات.

وتعتبر تلك المعطيات أساسية لتتبع المشاهد بالمناطق التي تتوفر على خرائط أو بهدف وضع خرائط لأول مرة بمناطق مغطاة بالأعمال الكارطوغرافية.

يمكن اعتماد وثائق الاستشعار عن بعد في جميع التخصصات الجغرافية بدرجة متفاوتة. فهي من جهة توفر صورا للمجال الجغرافي. وتمكن أهميتها من جهة ثانية في المساعدة على جرد معظم الموارد, كما يمكن اعتمادها لتتبع التطورات التي يخضع لها المجال أو مكوناته الفيزيائية أو الكيماوية أو البيولوجية.

تعتبر وثائق الاستشعار عن بعد وسيلة كارطوغرافية بامتياز لمعالجة الكثير من الإشكاليات المرتبطة بالتهيئة سواء في الجغرافية القروية, أو الجغرافية الحضرية, أو في الدينامية الجيومورفلوجية أو الدينامية النباتية والتربة والمياه.

ورغم تعدد المقاربات الخاصة بمعالجة وثائق الاستشعار عن بعد, سنحاول أن نركز على تجربة تم اعتمادها لدراسة وتتبع تطور استعمالات التربية وتطور المجالات الغابوية وشبه الغابوية بالأطلس المتوسط الأوسط, باستعمال الصور الجوية وصور الأقمار الإصطناعية في إطار برنامج عمل مندمج جمع بين مجموعة من الأساتذة بشعبة الجغرافية ظهر المهراز فاس وفريق بحث من جامعة Metz بفرنسا (Action integree MA/ 03/ 86), وكان موضوعه: تدبير الموارد الغابوية والتنمية المستديمة بالجبال المغربية: حالة الأطلس المتوسط الأوسط.

III. منهجية إنجاز خرائط استعمالات التربة والغطاء النباتي بالاعتماد على وثائق الاستشعار عن بعد:

  1. وضع الخرائط الرقمية على الصور الجوية التي أخذت في يوليوز 1962 بمقايس 1/25000 تقريبا, وعلي صور القمر الإصطناعي 5 SPOT (قدرة تمييزية مجالية تساوي 10م), تم التقاطها بتاريخ 29 أكتوبر 2002.

تطلب تثمين هذه الوثائق ضرورة استعمال مصادر أخرى للمعطيات:

  • المعلومات التي تم جمعها في الميدان مباشرة: وتشمل الإحداثيات الجغرافية للعديد من نقط الضبط الأساسية لصورة القمرة الاصطناعي (التصحيح الهندسي للصورة), الصور وبيانات الغطاء النباتي والوسط.
  • الخرائط الطوبوغرافية بمقياس 1.50000, الخرائط الجيومورفلوجية (1000000/1), الخرائط النباتية – البيئية (Lecompte, 1969) والبيوجغرافية (Labhar, 1998).


2.3. تأويل ومعالجة صور القمر الاصطناعي 2002 SPOT:

تصادف التقاط صورة القمر الاصطناعي سبوت 5 من الناحية المناخية مع تساقطات مهمة همت الأطلس المتوسط خلال شهر أكتوبر 2002 بعد فترة جافة طويلة خلال فصل الصيف وبداية فصل الخريف:

جدول 1: متوسط التساقطات الشهرية ببعض المحطات بملم سنة 2002:

المحطةالارتفاعيفمأمييغشأندالسنة
صفرو840م03084314235020000007113454492
لعنوصر1350م0036221292200000000789658441
ضايت عوا1520م000614215627000000009523254732

لقد ساعدت التساقطات المسجلة خلال شهر أكتوبر على التمييز بسهولة بين الأراضي الزراعية الجافة والأراضي المسقية. ومكنت أيضاً من تحديد مجال التشكيلات النباتية المختلفة بعد انطلاق نشاطها البيولوجي خلال فصل الخريف.

1.2.3. استعمال التركيبات بالألوان الأحمر, الأخضر والأزرق (الصورة رقم 1):

جمعت التركيبة الملونة المعتمدة ثلاث قنوات تضم كلاً من القناة تحت الحمراء القريبة, القناة الحمراء والقناة الخضراء, وكانت كافية لإظهار الأشكال الكبرى لاستعمال التربة. تبرز الأراضي العارية باللون الأبيض, المباني بالأزرق, الأراضي الزراعية الجافة بالأخضر. أما الغطاء النباتي فيظهر باللون الأحمر. واعتمادا على معياري النسيج والبنية تم التمييز بين أراضي الزراعة المسقية والمجموعات النباتية الطبيعية أو التي تم تشجيرها حديثاً (LABHAR et AL., 2009).

2.2.3. استعمال معامل الغطاء النباتي (الصورة رقم 2):

ويعتبر من أكثر المعاملات الرياضية البسيطة المستعملة في الاستشعار عن بعد (ROPIN, 2002).

وتبين نتائجه التباين الواضح بين المجاري المائية أو البحيرات الدائمة من جهة والنباتات المتميزة بنشاط مكثف للتركيب الضوئي من جهة ثانية (LABHAR et AL., 2009).

3.2.3. التصنيف الموجه لصورة القمر الإصطناعي:

بعد تحديد مختلف أشكال استعمال التربة, تم القيام بتحديد القيم الدنيا والعليا للمربعات الرقمية (pixels) في كل قناة, بالإضافة إلي قيمة معامل الغطاء النباتي بهدف وضع “عتبات” لكل فئة من فئات أشكال استعمال الأرض. وقد ساعدت نتائج الحاسبات على تمييز ثمان فئات (LABHAR et AL., 2009).


جدول 2: قيم “العتبات” لفئات استعمال التربة:

الفئاتالأخضرالأحمرالتحت الحمراءNDVI
الأدنىالأقصىالأدنىالأقصىالأدنىالأقصىالأدنىالأقصى
مجاري مائية وبحيرات0<1000<
أراضي عارية ومباني808013010301120<
أراضي الزراعة الجافة50100501106016010001200
ماطورال قصير751308519014025011001300
ماطورال عالي60905513010018011801400
غابة وتشجير707017012001500
غابة كثيفة6080459015013501570
زراعات مسقية50130401501801250

من خلال أشكال استعمال الأرض التي تم تمييزها حسب الطيف الإشعاعي نجد أربع فئات خاصة بالغطاء النباتي تعكس الطبقة النباتية السائدة (الطبقة الشجرية, الطبقة الشجيرية والطبقة العشبية) وكذا معامل الأوراق.

4.2.3. تصنيف التشكيلات الغابوية وشبه غابوية:

لتدقيق خريطة التشكيلات النباتية, تم تحديد مجال انتشار مختلف السحنات الغابوية وشبه غابوية اعتمادا على طريقة المضلعات, ومن خلال المعلومات والصور التي تم الحصول عليها من الميدان مباشرة. أما المعايير المعتمدة في التصنيف فتشمل الشكل العام للتشكيلة النباتية, نسبة التغطية الكلية للغطاء النباتي والصنف النباتي السائد.

لقد مكن العمل الميداني من استكمال المعالجة الموجهة وساعد على التمييز بين المجموعات الغابوية الطبيعية والاصطناعية, التمييز بين التشكيلات النباتية حسب مورفلوجيتها الخاصة (غابة, ماطورال عال, ماطورال قصير), وكذا التمييز بين التشكيلات الغابوية المتوازنة والتشكيلات النباتية المتدهورة, وأخيراً التمييز بين المجموعات الغابوية حسب طبيعة الأصناف التي تميزها.


صورة رقم 1: صورة القمر الاصطناعي

سبوت بمنطقة صفرو (29/10/2002)

صورة رقم 2: معامل الغطاء

النباتي بمنطقة صفرو (29/10/2002)

صورة رقم 3: معامل الرطوبة

بمنطقة صفرو (29/10/2002)

3.3. تحليل ومعالجة الصور الجوية لسنة 1962:

1.3.3. تصحيح الصور الجوية الرقمية وجمعها في فسيفساء:

تم التقاط الصور الجوية المستعملة في أكتوبر 1962 بمقياس حوالي 25000/1.

وقبل اعتمادها في إنجاز خريطة استعمال الأرض والغطاء النباتي تم القيام بمسح ضوئي لجميع الصور (600 Dpi) وتحويل مختلف الصور التي تغطى مجال الدراسة إلي صور رقمية (numerisation). كل صورة خضعت لعملية التصحيح الهندسي اعتماداً على صورة القمر الاصطناعي المصححة, وتم وضعها في النظام الكارطوغرافي المستعمل في المغرب (نظام Lambert) حتى يتم تحديد الموقع الجغرافي لكل نقطة على الصورة الجوية تعادل موقعها على صورة القمر الاصطناعي بطريقة مضبوطة. بعدها تم جمع مختلف الصور على شكل فسيفساء تغطى المجال المدروس (LABHAR et AL., 2009).

وبذلك, تصبح الصور خالية من التشويهات الهندسية أو الخاصة بالمقياس, وتتميز التطابق التام مع الخريطة الطوبوغرافية. ويمكن تكبير مقياسها أو تصغيره دون أي تشويه هندسي, كما يمكن مطابقة صورة القمر الاصطناعي مع فسيفساء الصور الجوية المصححة جغرافيا.

2.3.3. تأويل ومعالجة الصور الجوية:

ساعد التصميم المجالي العالي جدا (1م) لفسيفساء الصور الجوية على تأويلها بدقة بواسطة التجسيم المنظاري (stereoscopie) ومن خلال اعتماد الخصوصيات المرئية التي تميز كل وحدة كارطوغرافية على حدة كدرجة إشراق اللون (ton), النسيج, البنية, قياس الحبيبات للتمييز بين الأشجار الغابوية والشجيرات القصيرة والنباتات العشبية. كما تم الاعتماد على الخريطة النباتية – الإيكولوجية التي أنجزت بالأطلس المتوسط الأوسط (Lecompte, 1969) للتحقق من طبيعة بعض التشكيلات النباتية السائدة أو السحنات النباتية.

ولإنجاز خريطة استعمال التربة والغطاء النباتي اعتمادا على الصور الجوية, تمت معالجة الفسيفساء بطريقة غير موجهة ومن خلال تكبير الصور عدة مرات, مما ساعد على تحديد مجال انتشار كل وحدة كارطوغرافية اعتماداً على نفس المعايير المستعملة في تأويل صورة القمر الإصطناعي كشكل الغطاء النباتي, الصنف النباتي الرئيسي والتغطية الكلية للنبات.

وقد تم التوصل في النهاية إلي إنجاز خرائط الغطاء النباتي وأشكال استعمال الأرض بنفس المفتاح لكل من الصور الجوية وصور الأقمار الاصطناعية. ومن خلال المقارنة بين الوثيقتين يمكن دراسة التطورات المجالية والزمنية للتشكيلات الغابوية وشبه غابوية بالمجالات النموذجية المدروسة.

VI. النتائج الأساسية:

تم تطبيق المنهجية الكارطوغرافية المتبعة على ثلاث مجالات بالأطلس المتوسط الأوسط, وتهم كلا من كوص صفرو, جبل عوا الجنوبي, وحوض تازوطة – سكورة. وقد ساعد وضع الخرائط التعاقبية من تتبع تطور مختلف التشكيلات النباتية خلال أربعين سنة على المستويين المجالي والمساحي (LABHAR et AL., 2009).

4. 1. التطور المجالي للتشكيلات النباتية:

تتميز التشكيلات النباتية بتطور ملحوظ في مختلف المجالات التي شملتها الدراسة والعمل الكارطوغرافي تعكس التأثيرات المتواصلة للتدخل البشري في ديناميتها. على أن هناك تباين واختلاف في سرعة التطور بين مجال وآخر حسب مؤهلات الوسط من جهة وقوة الضغط البشري على الموارد الغابوية وطرق تدبيرها من جهة ثانية.

1.1.4. بكوص صفرو:

يحتضن كوص صفرو مجموعات نباتية متنوعة, بعضها يشغل مساحات شاسعة, وبعضها الآخر يقتصر انتشاره على مساحات محدودة كالسنديان الزان والعفصية. ويظل السنديان الأخضر الصنف الرئيسي الذي يتلاءم أكثر مع طبيعة الركيزة الصخرية الدولوميتية السائدة ومع الظرفية البيومناخية الشبه رطبة بالمجال.

تميز الغطاء النباتي بدرجة تطور متباينة من تشكيلة نباتية لأخرى خلال الأربعين سنة الأخيرة, وارتبطت أساسا بتحول العلاقة بين السكان المحليين والمجال الغابوي. وتمثل في المظاهر التالية:

  • ظل مجال الاتصال بين الأراضي الزراعية والتشكيلات الغابوية مستقرا بشكل عام, باستثناء بعض الهوامش المحدودة حيث تراجعت فيها الغابات الفعلية إلي تشكيلات شجيرية نتيجة الاستغلال المفرط للموارد الخشبية.
  • عرف مجال الاتصال بين التشكيلات الغابوية وتشكيلات الماطورال تطورا سريعاً جداً تمثل في توسع المجالات المتدهورة على حساب الغابات المتوازنة ليشمل غابات المرتفعات البعيدة عن المناطق السكنية.
  • توسعت الأراضي الزراعية على حساب التشكيلات الشجيرية والقصيرة بالأساس, وانطلاقا من الفجوات القديمة أو من قعور الأودية في اتجاه السفوح المجاورة.
  • تراجعت كثافة الغطاء النباتي وخاصة في المجالات الغابوية إما بسبب الاستغلال والقطع المنظم لغابات السنديان الأخضر أو نتيجة الاستغلال المفرط للماطورال.
  • سجل امتداد نسبي للغابات بفعل التشجير المعتمد على الصمغيات والذي شمل ثلاث مناطق على هامش الكوس.

2.1.4. التطور المجالي بكتلة جبل عوا الجنوبي:

تتميز هذه المنطقة بتنوع بيومناخي في اتجاه من الجنوب الغربي نحو الشمال الشرقي. فرغم تجانس الركيزة الأساسية والمتميزة بسيادة الدولومي, فإن المجموعات الغابوية تتكون أساساً من تشكيلات خالصة أو مختلطة للأرز أو السنديان الأخضر أو السنديان الزان أو الصنوبر البحري. وتشكيل غابات الصنوبر البحري أهم المجموعة الغابوية الخاصة بالصمغيات المنتشرة في المجال.

وقد تميز الغطاء النباتي بتطور متباين أيضاً من تشكيلة غابوية لأخرى خلال الأربعين سنة الأخيرة, وارتبط أساساً بتصاعد الضغط على الموارد الغابوية من طرف السكان المحليين وبطرق تدبير وتهيئة المجال الغابوي. وتمثل في المظاهر التالية:

  • حدود المجال الغابوي ظلت مستقرة في مجال اتصالها بالمجال الزراعي, باستثناء بعض الهوامش المحدودة حيث تحولت الغابات إلي تشكيلات شجيرية, وتراجعت كثافتها نتيجة القطع القوى للأشجار.
  • تميزت تشكيلات السنديان الأخضر باستقرار واضح في بنيتها, وتزايد كثافتها أحياناً, تعكس الدينامية المتميزة لهذا الصنف في المجال.
  • تعرضت مختلف المجموعات الأخرى لتراجع واضح تمثل في جهة في ظاهرة الإحتباس التي يتعرض لها كل من الأرز والسنديان الزان على هوامشهما الشمالية والغربية, وتقلص مجال انتشار الصنوبر البحري بشكل كبير نتيجة حريق غابوي هم معظم تعميراته الكثيفة بصفة خاصة.


3.1.4. التطور المجالي بمنطقة مداز – تزوطة:

تتميز هذه المنطقة بتنوع ركيزتها الصخرية (الشست, الصلصال, البازلت الدوليريتي, الدولومي, الكلس والطفل), على أنها تتميز بظروف بيومناخية شبه قاحلة.

لذلك فإن المجموعات النباتية تتكون من أصناف جفيفة, مع هيمنة كل من العفصية والعرعار الأحمر في التضاريس المنخفضة (أقل من 1250م) والسنديان الأخضر في المرتفعات. ويغلب الطابع الشبه غابوي على معظم التشكيلات النباتية.

وتخضع أشكال استعمال التربة والغطاء النباتي لتطور مجال واضح يعكس حدة الضغط البشري والتدهور المتصاعد الذي شمل معظم التشكيلات النباتية. ويأخذ هذا التدهور أشكالاً مختلفة:

  • توسع الأراضي الزراعية على حساب الغطاء النباتي من خلال عمليات الإجتثاث التي مارسها السكان المحليون خلال عقود متتلالية انطلاقا من المنخفضات والفجوات القديمة نحو السفوح الهامشية, الشيء الذي زاد من تفكيك المجال الطبيعي للغطاء النباتي.
  • تقلص مجال انتشار التشكيلات الشجيرية العالية وتضاعف انتشار التشكيلات الشجيرية القصيرة نتيجة الاستغلال المفرط للموارد الغابوية, مما يزيد من حدة الاختلالات البيئية والتدهور بهذا الوسط المتميز بالهشاشة البيولوجية.

2.4. التطور المساحي للتشكيلات النباتية:

1.2.4. التطور المساحي في كوص صفرو:

إن تطور الغطاء النباتي بهذا المجال الخاضع للتدبير عن طريق الاستغلال يتمثل فيما يلي:

  • ظلت الغابات المتوازنة نسبياً ممتدة على مساحة تناهز 7549 هكتار, أي حوالي 71% من مساحتها الأصلية. وقد تسبب الاستغلال المفرط لباقي المجال الغابوي إلي توسع مجال الماطورال بنسبة 33,50%.
  • تراجعت مساحة التشكيلات الشجيرية القصيرة بما يناهز 14,5% خلال العقود الأربعة الأخيرة, وشملت حوالي 3964 هكتارا تعرضت كلها للإجتثاث والقلع بهدف توسيع الأراضي الزراعية.
  • تقلصت مساحة السحنات التي يشغلها كل من السنديان الزان والعفصية, بينما ظل مجال الخروب مستقرا نظرا لقيمته الاقتصادية المعروفة.
  • رغم توسع مجال التشجير بحوالي 800 هكتار, إلا أنه يظل غير كاف لتعويض المجال الغابوي الذي تعرض للتدهور خلال نفس الفترة الزمنية. كما أن اعتماد الصنوبريات في عمليات التشجير لا يساهم في إعادة التوازن للوسط, ويزيد من تركيز الضغط على المجال الطبيعي من طرف السكان نظراً لما واكب هذه العملية من تقلص في التنوع البيولوجي وضعف قيمته الرعوية.

جدول 3: التطور المساحي للتشكيلات النباتية بكوص صفرو (1962 – 2002):

1962المساحة بالهكتار2002المساحة بالهكتارالتطور ب %
منسغة للسنديات الأخضر106167549-28.9%
سحنة للسنديان الزان334255-23.6%
سحنة للخروب969600
سحنة للعفصية7941-48.1%
ماطورال للسنديان الأخضر53617160+33.5%
ماطورال قصير108007493-30.6%
تشجير83819+
المجموع2736923406-14.5%

رغم أن المساحة الإجمالية للغطاء النباتي لم تعرف تراجعاً خلال الأربعين سنة, إلا أن التشكيلات الغابوية تقلصت بنسبة تناهز 25%. وقد توسع مجال تشكيلات الماطورال بنسبة فاقت 30% مما يعكس الضغط الكبير للسكان على الموارد الغابوية, وكذا الارتباط الذي لايزال مع المجال الحيوي للغابات رغم تنوع أنشطتهم حديثاً.

إن هذا التراجع في حجم الغطاء النباتي وكثافته, لا يعبر عن تدهور نهائي للمجال الغابوي إذ يمكن استدراكه في إطار تصميم تهيئة غابوي تشاركي وتدريجي عبر إنشاء مجموعة من المحميات تساعد السنديان الأخضر الصنف الرئيسي على النمو في وسط يوفر مؤهلات تتلاءم وخصوصياته الفيزيولوجية ومرونته البيئة (Benabid, 2000).


1.2.4. التطور المساحي في جبل عوا الجنوبي:

عرف الغطاء النباتي بهذا المجال الخاضع لعملية التهيئة الغابوية تطوراً مساحياً ملحوظاً:

جدول 4: التطور المساحي للتشكيلات النباتية بجبل عوا الجنوبي (1962 – 2002):

1962 المساحة بالهكتار2002 المساحة بالهكتارالتطور ب %
منسغة للسنديان الأخضر38183902+2.2%
دوحة كثيفة للصنوبر البحري943485_48.5%
دوحة متناثرة للصنوبر البحري886401-54.7%
دوحة متوسطة الكثافة للأرز712445-37.5%
سحنة مختلطة للأرز والصنوبر البحري458330-27.9%
غابة محروقة001105
ماطورال عال6801053+54.9%
ماطورال قصير38273114-18.6%
تشجير3338+
المجموع1135710872-4.3%
  • تراجع مقلق للمجال الغابوي بما يناهز 18% من مساحته الإجمالية نتيجة الحريق الذي تعرضت له غابات الصنوبر البحري الخالصة والمختلطة مع الأرز أو السنديان الأخضر (حوالي 1100 هكتار) في يوليوز 2001.
  • يؤدي تقلص مجال الصنوبر البحري والأرز إلي إضعاف التنوع البيولوجي, وخلق تجانس غابوي لا يعكس تنوع المؤهلات البيئية المحلية.

3.2.4. التطور المساحي في حوض مداز – تزوطة:

جدول: التطور المساحي للتشكيلات النباتية بحوض مداز – تزوطة (1962 – 2002):

  • عرف مجال الغطاء النباتي التلقائي تقلصا بغل حوالي 3.8% خلال أربعين سنة, ويرتبط بعمليات الإجتثاث وتوسع الأراضي الزراعية بما يناهز 609 هكتارا.
  • تراجع مساحة التشكيلات الغابوية وشبه غابوية بما يناهز 5000 هكتار, مقابل توسع مجال تشكيلات الماطورال والسهوب.
  • تعكس هذه الدينامية التراجعية للغطاء النباتي مدى اختلال التوازن البيئي بهذا الحوض تحت تأثير الاستغلال المفرط للموارد الغابوية والجفاف المناخي, وانعكاساتهما على توسع مجال السهوب الجافة.

خاتمة: حصيلة وآفاق

  • أظهرت هذه الدراسة, أهمية الاستشعار عن بعد المجالي وتأويل الصور الجوية ومعالجة صور الأقمار الاصطناعية في دراسة تطور الغطاء النباتي وتتبع دينامية الموارد الغابوية. لقد عرف استعمال الأرض تطورا ملحوظا خلال أربعين سنة في النماذج الثلاثة التي شملتها الدراسة والكارطوغرافية وذلك في علاقة مع التحولات السوسيواقتصادية الحديثة بالأطلس المتوسط الأوسط (JENNAN, 1998).
  • مكنت المنهجية المعتمدة من تشخيص مظاهر الاختلال البيئي في علاقة مع تدبير الموارد الطبيعية سواء بالمجالات الغابوية التي خضعت لتهيئة مبكرة (كتلة جبل عوا الجنوبية), أو التي تعتبر التهيئة بها حدثية. وأكدت على أن تراجع مساحة وحجم الغطاء الغابوي وكثافته, وتقلص مجال بعض الأصناف الغابوية هو تعبير عن مظاهر الاختلال الحيوي بهذا المجال الجبلي حيث صيانة الموارد الغابوية وتنميتها تعتبر أساسية للتنمية المستدامة. ويمكن استدراك هذا الاختلال في إطار تصاميم تهيئة غابوية تشاركية وتدريجية, وعبر إنشاء مجموعة من المحميات الطبيعية ومحميات الغلاف الحيوي للحفاظ على التنوع البيولوجي (شحو ادريس 2012).
  • إن تتبع سيرورة الدينامية المجالية أصبح ممكنا بواسطة وثائق الاستشعار عن بعد. ورغم ما تمكنه من ربح للوقت في إنجاز الخرائط وتحيينها فلا يمكن حصر أهميتها في الجانب التقني فقط, بل يجب توظيفها فيما يمكن أن تقدمه من معطيات موضوعية, واعتمادها لا يلغي العمل الميداني الذي يظل أساسياً ومواكباً لمعالجتها.

لائحة المراجع:

شحو إدريس, 2011: التوازنات البيئية الغابوية بالأطلس المتوسط الغربي مقارنة صون – تنموية لمنطقة أزرو. مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء, 546 ص.

AMYAY M. et AL., 2001 : La pression anthropique sur les ressources en eau souterraine dans le Moyen Atlas. Exemple de la dépression d’Afourgagh. In Actes du colloque franco-marocain : Eaux et Sociétés dans les montagnes du Maroc et des pays voisins. MOSELLA T. XXV – N° 3 – 4, pp : 341-352. Université de Metz France.

BADIDI B., 1995 : La révolution des vergers de rosacées au Moyen Atlas central et ses bordures. Thèse de Doctorat, Université Limoges.

BENABID A., 2000 : Flore et écosystèmes du Maroc. Evaluation et préservation de la biodiversité. Editions Ibis Press Paris 359 p.

BENJELLOUL M., 1990 : Etude du milieu naturel et de l’impact anthropique dans le

bassin synclinal d’Ain Noukra et la haute plaine du Guigou. Thèse Doctorat, Université Aix-Marseille.

CHAHHOU D., 1992 : Etude phytogéographique des Causses d4azrou-Ifrane. Thèse de Doctorat de l’Université de Bordeaux III, 190 p.

EL KHALKI Y ., 1990 : Etude hydromorphologique du haut Sebou. Thèse de Doctorat. Université Aix Marseille.

JENNAN L., 1998 : Le Moyen Atlas central et ses bordures : mutations récentes et dynamique de l’espace et de la société rurale. Thèse de Doctorat d’Etat en Géographie. Université François Rabelais Tours, 2 tomes, 596 p.

LABHAR M., 1998: Les milieux forestiers et pré-forestiers du Moyen Atlas central nord-occidental: approche géographique, phyto-écologique et dynamique.

Thèse de Doctorat d’Etat en Géographie. Université Libre de Bruxelles, 404 pages + cartes en couleurs en annexes. Belgique.

LABHAR M. et M. TANGHE, 1998 : Evolution récente de la forêt du Jbel Hebri (Moyen Atlas occidental). Bel. Journ. Bot., 131, pp : 13 – 22.

LABHAR M. et AL., 2009: Evolution des formations forestières et pré-forestières dans le Moyen Atlas central au cours des quarante dernières années (1962 – 2002) :

cas du causse de Sefrou et du Jbel Aoua Sud. In actes du colloque dynamique territoriale : des potentialités au développement durable. Mosella – T. XXX- N° 1 – 4, pp : 55 – 68. Université Paul Verlaine – Metz. France.

LECOMPTE M., 1969:- La végétation du Moyen Atlas central: esquisse phytoécologique et carte des séries de végétation au 1/200000. R.G.M., pp: 3 – 34. Rabat.

MARTIN J., 1981:- Le Moyen Atlas central: étude géomorphologique. Edit. Serv. Géolog.Maroc n° 288 ; 258 p.

MARTIN J., 1986:- Les potentialités agro-pastorales du Moyen Atlas central: première approche cartographique. R.G.M., 10, 1-2, 217 – 234.

NEJJARI A. et AL., 2001 : – Les longues séries pluviométriques et la caractérisation de la sécheresse récente au nord du Moyen Atlas (MAROC). In Actes du colloque franco-marocain : Eaux et Sociétés dans les montagnes du Maroc et des pays voisins. MOSELLA T.

XXV – N° 3 – 4, pp : 37 – 54. Université de Metz France.

ROBIN M., 2002 : Télédétection Des satellites aux SIG. Nathan Université, 318 p.

TAG B. et G. LOEW, 2001 : Eau, aménagement et société dans la cuvette de Skoura (bassin du haut Sebou). In Actes du colloque franco-marocain : Eaux et Sociétés dans les montagnes du Maroc et des pays voisins. MOSELLA T. XXV – N° 3 – 4, pp : 263-270. Université de Metz France.

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading