وإشكالاته القضائية
–الجزء الأول–
الدكتور عمر أزوكار
محام بهيئة الدار البيضاء
يحق لمالك العقار المكري أن يرفض تجديد عقد الكراء لكونه يريد هدم العقار وإعادة بنائه. ويلزم بأداء تعويض جزئي للمكتري الذي يحق له أن يمارس المسطرة المقررة قانونا من اجل ممارسة حق الأسبقية في الرجوع إلى المحل بعقد جديد بعد البناء.
ويستحق التعويض الكامل لفائدة المكتري في حالة حرمانه من طرف المكري من ممارسة هذا الحق حق الأسبقية أو إذا تبين سلوكه لمسطرة الهدم وإعادة البناء من حرمانه من ذلك.
ويطرح الموضوع مجموعة من الإشكالات القضائية سوف نحاول معالجتها على ضوء قضاء محكمة النقض.
المطلب الأول: القوا عد العامة للهدم وإعادة البناء:
أولا: شروط صحة سبب الإفراغ للهدم وإثباته:
لا يشترط لصحة الإنذار بالإفراغ المبني على الهدم وإعادة البناء أن تكون بناية المحل في وضعية تستدعي الهدم وإعادة البناء ([1])، أو يجب قدم البناء ووخمه لمكنة تصور الهدم وإعادة التشييد، جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“فإن محكمة الاستئناف المؤيد قرارها للحكم الابتدائي التي استخلصت من ذلك أن السبب الذي بني عليه الإنذار موضوع النزاع هو الهدم وإعادة البناء ثابت من خلال الوثائق المدلى بها المتجلية في رخصة وتصميم البناء، ولم تكن في حاجة إلى إجراء أي تحقيق في النازلة وردت عن صواب دفوع الطالبين الرامية إلى إجراء خبرة في ميدان البناء للقول بضرورة الهدم من عدمه بما جاء في تعليلها “من أنه لتبرير الإفراغ من أجل الهدم وإعادة البناء فإنه ليس من الضروري أن تكون وضعية البناء متصدعة. إذ الهدم يكون ضروريا لكي يقام بناء جديد مكان القديم. وانه لإثبات سبب الهدم وإعادة البناء فإنه يكفي الإدلاء بتصميم البناء المراد إقامته مكان البناء المراد هدمه. وبرخصة إنجاز البناء الجديد مما يتعين معه لرد الدفع الرامي إلى إجراء خبرة في ميدان البناء للقول بضرورة الهدم من عدمه..” وقضت بتأييد الحكم المستأنف القاضي بإفراغ الطالبين مقابل حصولهم على تعويض يوازي كراء ثلاث سنوات يحسب على أساس السومة المعمول بها وقت الإفراغ، استنادا إلى مقتضيات الفصل 12 من الظهير باعتبار أن الخبرة المنجزة المحددة للتعويض الكامل المأمور بها هي خبرة احتمالية يرجع إليها عند الحاجة. مما تكون معه المحكمة قد ركزت قرارها على أساس قانوني وعللته تعليلا كافيا لم يعتريه أي تناقض مما استدل به ولم تخرق أي حق من حقوق الدفاع، مما تكون معه وسائل النقض على غير أساس ([2]).
ويكفي لإثبات جدية السبب الوارد في الإنذار بالإفراغ أن يقع الإدلاء بتصميم البناء المراد إقامته مكان البناء المراد هدمه. وبرخصة إنجاز البناء الجديد متى تمت الإشارة إلى هدم وبناء جميع الملك بما فيه المحل المكترى دون أن تلجأ المحكمة إلى الاعتداد بوسائل تحقيق الدعوى الأخرى.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“لكن حيث انه لما ثبت لقضاة الموضوع أن الهدف من الطلب هو الهدم وإعادة البناء وان المطلوبين عززا طلبهما برخصة البناء وبتصميمه منحوا المكتري تعويضا جزئيا يتمثل في قيمة كراء ثلاث سنوات حسبما يقتضيه القانون، كما اعتبروا أن محضر إثبات الحال غير منتج لأن الثابت من الكتاب الصادر عن الجماعة الحضرية لأسفي المؤرخ في 05/02/23 أن إعادة البناء يقتضي هدم البناء بكامله، وهي علة غير منتقدة، وأنه ليس بظهير 55/5/24 ما يفيد تقييد المكري بأجل معين للشروع في البناء أو إقامته، مما يكون معه ما بالوسيلة على غير أساس./.([3])
وفي بعض الأحوال، يقتصر الإنذار بالإفراغ على رغبة المكري في بناء الطابق العلوي وإن علا دون الإدلاء تحديدا ويطلب إفراغ المكتري من الطابق السفلي الذي يشغله على وجه الكراء. ولقد قضي بضرورة لجوء المحكمة إلى تحقيق الدعوى لمعرفة ما إذ ا كان إفراغ المكتري من الطابق السفلي ضروري للمكري قصد بناء الطابق أو الطوابق العلوية.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“حقا حيث انه بمقتضى الفصل 12من نفس الظهير لصاحب الملك الحق في رفض تجديد عقد الكراء إذا كان يرغب في هدمه وإعادة بنائه مقابل تعويض يدفعه للمكتري قبل خروجه من الملك لا يتعدى مقداره ثمن كراء ثلاث سنوات. وفي النازلة فإن المطلوبة في النقض وجهت إنذارا للطاعنة تشعرها فيه برغبتها في استرجاع العين المكراة من اجل هدم الملك وإعادة بنائه وأدلت برخصة من رئيس المجلس الجماعي لطنجة تحت رقم 6 ت/2003 تتضمن الإذن للمطلوبة في النقض ببناء الطابق الأول والثاني والثالث الخلفي بالبناية، وبعد أن اطلعت عليها الطاعنة أثارت بشأنها وبمقتضى مذكرتها المؤرخة في 2005/10/19 بأن السبب الوارد بالإنذار هو الهدم وإعادة البناء غير جدي وان المطلوبة في النقض أدلت برخصة بناء تتضمن فقط بناء طابق ثاني وآخر ثالث لا غير، غير أن محكمة الاستئناف استبعدت تطبيق مقتضيات الفصل 10 من ظهير 55/5/24 وطبقت مقتضيات الفصل 12 من نفس القانون وقضت للطاعنة بتعويض جزئي يعادل كراء 3 سنوات دون أن تتحقق من رغبة المكرية في هدم الملك قبل إعادة بنائه أو على الأقل التحقق من أن القيام بإضافة طوابق بالملك يستدعي بالضرورة إفراغ العين المكراة، واكتفت في هذا الشأن بالقول ” أن تطبيق التصميم المدلى به لا يمكن أن يتم إلا بعد الهدم وإعادة البناء من جديد” دون أن تبرز من أين استقت ذلك، فجاء قرارها على هذا النحو ناقص التعليل في منزلة انعدامه. مما يستوجب نقضه ([4]).
ويفترض في بعض الأحوال أن بناء التعلية يقتضي هدم الطابق السفلي من غير اللجوء إلى تحقيق الدعوى.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“لكن حيث أنه لما تأكد لمحكمة الاستئناف أن المكري أدلى برخصة البناء مسلمة إليه قبل توجيه الإنذار والتوصل به، اعتبرت ذلك كافيا لإثبات جدية السبب الذي بني عليه الإنذار، وردت ما تم اعتماده بالوسيلة الثانية من الاستئناف المتعلقة بإجراء إصلاحات على أسس المحل بما أفاده الخبير من كون إقامة طابق على المحل موضوع النزاع يستوجب هدمه من الأساس، وعللت قرارها بما يلي “أن المكري حصل على الرخصة بتاريخ 2000/10/20 ووجه الإنذار بالإفراغ بتاريخ 21/12/2000 توصل به الطرف المستأنف بتاريخ 5/11/2001 واستمرت إجراءات دعوى الإفراغ إلى يومنا هذا…. وأن الخبرة أثبتت أن رخصة البناء والتصميم ينطبقان على المحل موضوع الدعوى وأن إقامة طابق عليه يستدعي هدمه من الأساس ” فجاء قرارها مرتكزا على أساس ومعلل بما فيه الكفاية، وما تضمنه من كون المستأنف عليه أكد على وجود إجراءات إدارية قصد تجديد الرخصة هو من باب التزيد يستقيم بدونه ([5]).
وللمكري أن يوجه الإنذار بالإفراغ بسبب الهدم وإعادة البناء في أي وقت شاء إن عقد الكراء مسترسل بعد انتهاء مدته. ويختلف الوضع لو تضمن العقد الشرط الضمني بالتجديد لنفس المدة، فلا يسمح للمكري توجيه الإنذار بالإفراغ إلا قبل انقضاء مدة العقد بستة أشهر على الأقل من يوم انتهاء مدته.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“لكن حيث تأكد لقضاة الموضوع من الاطلاع على عقد الكراء الرابط بيت الطرفين أن الفقرة الثانية من الفصل الأول منه تفيد الاتفاق على أن العقد يتجدد تلقائيا من ثلاث سنوات إلى ثلاث سنوات، ومحكمة الاستئناف لما ثبت لها ما ذكر وكون الإنذار وجه للمكتري من أجل الهدم وإعادة البناء اعتبرت أن العقد محدد المدة لا ينتهي إلا إذا وقع إعلام المكتري بستة أشهر قبل تاريخ انتهاء مدته، وأبرزت على أن الإنذار وجه للمكتري في الشهر الحادي عشر من آخر مدة في العقد “المجدد تلقائيا” والتي ستنتهي في متم فبراير 2005 وبذلك فإنها طبقت مقتضيات الفصل السادس تطبيقا سليما واعتمدت قاعدة العقد شريعة المتعاقدين وما بالوسيلة على غير أساس”([6]).
ويجب على المكتري أن يحترم مهلة الإخطار المقررة اتفاقا بين الطرفين. ويعمل بهذا الشرط العقدي ولو في حالة الإفراغ بسبب الهدم وإعادة البناء.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“حقا حيث أن الطاعنة أثارت أن العقد الرابط بينها وموجهي الإنذار محرر يوم 2002/5/27 ويتضمن بندا ينص على أن الراغب في عدم استمرار سريانه ملزم بإشعار الطرف الآخر برسالة مضمونة أو بإشعار شبه قضائي ستة أشهر قبل انتهاء مدة العقد التي هي 09/6/3، وأن هذا البند لم يتم احترامه، إذ أنها توصلت بالإنذار يوم 2004/11/23، وأنه على الرغم من كون ما أثير بصفة نظامية لا يتجافى مع مقتضيات الفصل 6 من ظهير 55/5/24، وأن الطاعنة غير ملزمة بإيراد الفصل نفسه فإن القرار لما رد الدفع بعلة “أن عقد الكراء لئن تضمن بنودا متفقا عليها حول كيفية إنهائه… فإن الإنذار… لما كان يهدف إلى وضع حد لعقد الكراء بسبب الهدم وإعادة البناء تكون مقتضيات ظهير 55/5/24 هي الواجبة التطبيق دون التأكد من مراعاة مدة الستة أشهر، مادام الدفع نفسه لا يناقض مقتضيات الظهير الذي تم اعتباره واجب التطبيق، لم يجعل لما قضى به أساسا، مما يتعين معه نقضه “([7]).
ويكفي في المكري الإدلاء برخصة البناء لا رخصة الهدم التي قد يتطلبها قاضي الفصل 32 في حالة الإفراغ، بسبب وخم البناء وأمر السلطة الإدارية بالهدم لما يشكله المحل من خطر على العامة.
جاء في قرار لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ما يلي:
“لكن حيث أن الإدلاء برخصة الهدم ليست ضرورية للقول بجدية السبب ما دام أن المستأنف عليها أدلت برخصة البناء والتصميم (قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 2005/09/14 منشور بمجلة قرارات الغرفة التجارية ص 142 جاء فيه: “يجب التمييز بين طلب الإفراغ لانعدام الأمن المنصوص عليه في الفصل 11 من ظهير 55 الذي يتطلب إثبات السبب وطلب الإفراغ للهدم وإعادة البناء الذي لا يتطلب إلا إثبات جدية الهدم وإعادة البناء بالإدلاء بالتصميم وبرخصة تجديد البناء”([8]).
في حين أن رخصة الهدم لا تمكنها السلطة الإدارية إلا بعد إفراغ جميع المتواجدين بالعقار المراد هدمه حسب المقرر قضاء.
جاء في قرار لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ما يلي:
“حيث أن رخصة الهدم لا يمكن لمالك العقار أن يحصل عليها إلا بعد إفراغ المحل من جميع معتمريه فضلا على أن حق البقاء بالعين المكتراة إلى حين الشروع في أشغال الهدم وإعادة البناء هو حق مضمون للمكتري بمقتضى القانون. (قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 05/07/06 في الملف التجاري رقم 02/2/3/759 منشور بقرارات الغرفة التجارية ص 162 جاء فيه “لما كان الإنذار بالإفراغ مبني على سبب استرجاع المحل للهدم وإعادة البناء وليس استرجاع المحل بصفة نهائية طالما أن حق الأسبقية مضمون للطالبة، وأن المكري في هذه النازلة هو تعويض يوازي كراء ثلاث سنوات طبق الفصل 12 من ظهير 55 لا تعويضا في إطار الفصل 10 من نفس الظهير” ([9]).
وما حكم الدفع ببطلان الإنذار بالإفراغ للهدم وإعادة البناء لأن رخصة البناء قد انتهت صلاحيتها أثناء نظر المحكمة في طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ؟.
باستقراء مختلف المواقف القضائية في الموضوع، يمكن إبراز موقف يذهب إلى وجوب صلاحية رخصة البناء أثناء توجيه الإنذار بالإفراغ إلى المكتري ولا يهم إن انتهت صلاحيتها أثناء سريان مسطرة المنازعة، في حين ذهب جانب آخر من القضاء إلى ضرورة تحقق صلاحيتها أثناء المسطرة القضائية سواء أمام قاضي الصلح أو محكمة الفصل 32.
الموقف الأول: وجوب تحقق صلاحية رخصة البناء وقت توجيه الإنذار بالإفراغ ([10]).
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“لكن، حيث إنه لما كان الثابت لقضاة الموضوع أن الطالب قد أدلى بالوثائق المتبنية لجدية السبب الذي بني عليه الإنذار وهو الهدم وإعادة البناء وذلك بإدلائه بتصميم البناء المراد إقامته مكان البناء المراد هدمه وبرخصة إنجاز البناء الجديد ولما كان الطالب يدفع فقط بكون رخصة البناء المدلى بها باطلة لكون تاريخها يرجع إلى 16/10/02، ولما كان الإنذار موضوع النزاع المبعوث للطالب مؤرخ بـــ 24/12/02 ولما كان الدفع المثار بشأن رخصة البناء لا تأثير له على جدية السبب الذي بني عليه الإنذار، (الهدم وإعادة البناء) ما دامت المطلوبة تتوفر على رخصة الهدم وإعادة البناء وبإمكانها استصدار قرار بتجديدها، ومادام المكتري من حقه البقاء بالمحل إلى حين الشروع في أشغال البناء بصفة فعلية طبقا للفصل 21من ظهير 55/5/24([11]).
وجاء في قرار آخر ما يلي:
لكن حيث انه يكفي إثبات جدية السبب الذي بني عليه الإنذار “الهدم وإعادة البناء” وقت المنازعة في صحة السبب من طرف المكتري، والمطلوبة لما قدمت طلبها المضاد الهادف إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ بتاريخ 2005/09/28 أرفقته بقرار الترخيص لها بالبناء تحت عدد 05/1/3614 وتاريخ 05/8/30 فصدر الحكم الابتدائي بتاريخ 05/12/28 تم الطعن فيه بالاستئناف بتاريخ 06/4/10 وبالتالي لم تكن المكرية ملزمة بتجديد الرخصة مادامت صالحة حسب الفصل 49 من ظهير 92/6/17 بتنفيذ القانون 12/90 المتعلق بالتعمير، وأن محكمة الاستئناف لما تأكدت من إدلاء المكرية المطلوبة بالتصميم ورخصة البناء اعتبرتهما عن صواب كافيتين لإثبات جدية السبب المبني عليه الإنذار وعدم لزوم الإدلاء برخصة الهدم مادام الترخيص بالبناء يقتضي بالضرورة هدم ما هو قائم لتعارضه مع التصميم، وأن التنازل عن إنذار سابق والحكم بتسجيله لا ينتج أثرا قانونيا بخصوص الواقعة موضوع الإنذار الجديد الموجه بعد تسجيل التنـازل، ولا يمكن اعتماده في ثبوت سوء نية المكرية، وأنه لما ثبت للمحكمة أن السبب المعتمد في توجيه الإنذار هو الهدم وإعادة البناء طبقت مقتضيات الفصل 12 من ظهير 1955/5/24 على النازلة وعللت رفضها لطلب إجراء الخبرة بأنه ليس هناك من موجب للاستجابة له مادامت مقتضيات الفصل 12 المذكور حددت قيمة التعويض المستحق، إذ أن الطالبة بمقتضى مقالها الافتتاحي طلبت إجراء خبرة لتحديد قيمة الحق التجاري والضرر والخسارة التي ستلحق بها والربح الذي سيفوتهـا من جراء الإخلاء وحفظ حقها في إتمام طلبها حين إنجاز الخبرة، والحكم لها بتعويض مؤقت حددته في مبلغ 500.000 درهم وبالتالي فإنها كانت تهدف إلى الحصول على التعويض الكامل في إطار الدعوى التي قدمتها ولم تكن تهدف إلى إجراء خبرة احتمالية في إطار الفصل 20 من ظهير 1955/5/24 وما بالوسيلتين غير جدير بالاعتبار([12]).
الموقف الثاني: وجوب تحقق صلاحية رخصة البناء أثناء المنازعة.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“لكن حيث إنه لما كان لا يوجد قانونا ما يلزم المكري بأن يكون متوفرا على رخصة وتصميم البناء وقت توجيه الإنذار أو وقت التصريح برفض تجديد العقد أمام قاضي الصلح إذ يكفي أن يثبت صحة السبب بالإدلاء بالوثائق المذكورة أثناء المنازعة في صحة السبب وأمام محكمة الفصل 32 من ظهير 55/5/24 التي تتأكد من عزم المكري على القيام بالهدم وإعادة البناء قبل أن تقضي بالتعويض الجزئي المنصوص عليه بالفصل 12 من الظهير. ولما كان المكري غير ملزم بأن يعيد بناء عقاره لنفس الاستعمال طبقا لما يستفاد من الفصل 12 الذي جاء فيه “… فإن احتوى الملك المعاد بناؤه على أماكن صالحة للشؤون التجارية.. فللمكتري حق الأسبقية ” كما أن تعويض ثلاث سنوات مرتبط بجدية السبب المتعلق بالهدم وإعادة البناء وليس بإمكانية الرجوع إلى المحل من عدمها فإن محكمة الاستئناف التي اعتبرت مجمل ما ذكر وقضت بتعديل الحكم المستأنف يمنح المكتري تعويض ثلاث سنوات حسب السومة المعمول بها وقت الإفراغ طبقا للفصل 12 من ظهير 55/5/24 معتبرة أن المطلوبين اثبتوا أمام محكمة الفصل 32 جدية السبب المبني عليه الإنذار وهو الهدم وإعادة البناء بما يفيد عزمهم على ذلك بالإدلاء برخصة وتصميم البناء وردت ما تمسكوا به من دفوع بشأن ذلك بما جاء في تعليلها “من أن المكري غير ملزم بتوفره على رخصة الهدم وإعادة البناء والتصميم أثناء توجيه الإنذار.. ويكفي أن يثبت ذلك وقت المنازعة في صحة السبب المعتمد في الإنذار. كما أنه غير ملزم بإعادة بناء المحل على نحو معين وطبقا لما يمليه المكتري وليس في القانون ما يفرض عليه ذلك” وبخصوص ما تمسكت به الطالبة من عدم الرد على ما أثارته من عدم توجيه دعوى الإفراغ ضد باقي المكترين للمحل المراد إفراغه. فإن المحكمة غير ملزمة بالرد على دفوع لا تأثير لها على قضائها مادام ذلك لا يمنعهـا من البت في النازلة، ومادامت الطالبة من حقها البقاء بالمحل إلى حين الشروع في الهدم. مما تكون معه المحكمة قد عللت قرارها تعليلا كافيا وركزته على أساس ولم تخرق أي مقتضى وتكون وسائل النقض على غير أساس”([13]).
ولا يجبر المكري على ممارسة دعاوى الإفراغ في مواجهة الذين يعتمرون نفس العقار معه، ولا يحق للمكتري أن يثير الدفوع المتعلقة بالغير، كالقول بأن الرخصة لم تحترم ضوابط التعمير وغيره.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“لكن حيث إنه لما كان الفصل 12 من ظهير 55/5/24 ينص على أنه: “لصاحب الملك الحق في رفض تجديد العقد لأجل هدم الملك وإعادة بنائه بشرط أدائه تعويض يدفعه للمكتري المبعد قبل خروجه من الملك…” فإنه يكفيه أن يدلي بما يثبت أنه عازم على الهدم وإعادة البناء، فإن المحكمة التي تبين لها أن المستأنف عليهما عززا طلبهما برخصة البناء والتصميم اعتبرت عن صواب أنهما برهنا على جدية السبب الذي بني عليه الإشعار بالإفراغ. وبخصوص مانعته على القرار من خرق لقانون التعمير ودون اعتبار لمواده وخاصة الفصل 40 منه الذي نص على ضرورة الحصول على رخصة البناء وفق الضوابط العامة للبناء فإنه فضلا من أن كل ما نعته الطاعنة في هذا الشأن فهو دفع يهم الغير، فإن المحكمة التي لها السلطة في تقييم الحجج اعتبرت عن صواب أن ما أدلى به من تصميم ورخصة للبناء كاف في تبرير جدية السبب ولا يحتاج الطرف المكري إلى وثائق إضافية، وخلافا لما نعته الطاعنة فقد أثبت القرار أن تصميم ورخصة البناء تهم العقار موضوع الرسم العقاري TF 53271 وهو نفس رقم الرسم العقاري المضمن بالإنذار المبلغ للطاعنة والذي جاء فيه بأن العقار المراد هدمه موضوع الرسم العقاري المذكور، وقد استدل المكريان على ملكيتهما لهذا العقار بشهادة الملكية وما جاء في تعليل المحكمة بهذا الخصوص غير منتقد. وبخصوص ما نعته على القرار من التكييف الخاطئ وغير السليم بما جاء في تعليله فيما يتعلق بتوجيه دعوى الإفراغ ضد جميع المكترين فإن المحكمة كانت على صواب عندما ردت الدفع المذكور بعلة: “أن تقديم دعوى إفراغ أحد المكترين لمحل بالعقار المراد هدمه وإعادة بنائه ليس رهينا بضرورة تقديم دعاوى مماثلة ضد مكتري باقي المحلات، لأن المكري يبقى من حقه تسوية المسألة معهم حبيا أو عن طريق اللجوء إلى القضاء في وقت لاحق” مادام أنه وطبقا للفصل 12 من الظهير فإن للمكتري الحق في البقاء في مكتراه وذلك إلى أن يشرع فعليا في أشغال البناء ويكون القرار معللا بما فيه الكفاية غير خارق لأي مقتضى والوسيلة على غير أساس وغير مقبولة فيما هو خلاف الواقع ([14]).
ويختلف الإنذار بالهدم وإعادة البناء على الإنذار بالإفراغ من أجل التعلية أو بناء الطبقات.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“لكن لما كان الإنذار موضوع النزاع مبني على سبب الهدم وإعادة البناء (الفصل 12 من ظهير55/5/24) وليس على رغبة المكري في رفع العقار إلى طبقة أو طبقات (الفصل 15 من نفس الظهير). كما أن المحكمة التي عللت قرارها “بأنه بالرجوع إلى ظهير 24/5/55 نجد أنه أقر في فصله 12 أحقية صاحب الملك في رفض تجديد العقد لكونه يريد هدم ملكه وإعادة بنائه، وذلك مقابل أدائه للطرف المكتري تعويضا عن الإفراغ قبل خروجه من المحل هذا التعويض الذي يكون قدره معادلا لما لحق المكتري من ضرر على أن لا يتعدى كراء ثلاث سنوات. وأن الطرف المكري حسب الفصل 12 من الظهير المذكور يكفي لإثبات السبب الذي اعتمده في الإنذار الذي وجهه للمكتري أي سبب الهدم وإعادة البناء أن يدلي بتصميم البناء المراد إقامته مكان البناء المراد هدمه وبرخصة إنجاز البناء الجديد، وهذا ما قام به الطرف المكري فعلا. ” تكون قد اعتمدت في إثبات سبب الإنذار الوثائق المدلى بها من لدن المطلوب من تصميم ورخصة للبناء ومقتضيات الفصل 12 من ظهير 55/5/24 التي تحدد التعويض في حالة رفض تجديد العقد للهدم وإعادة البناء في تعويض جزئي محدد في قيمة كراء ثلاث سنوات حسب السومة المعمول بها وقت الإفراغ ولم تعتمد الخبرة المنجزة من طرف الخبير كرم لحبيب المحددة للتعويض الكامل والمحكمة التي توفرت لها المبررات لقضائها، تكون غير ملزمة بالجواب على دفوع لا تأثير لها على الحكم مما لم تخرق معه أية وقائع وبما جاء في تعليلها بهذا الخصوص يعتبر كافيا وتكون الوسيلة غير جديرة بالاعتبار”([15]).
وتتقيد المحكمة بالسبب الوارد في الإنذار بالإفراغ دون مكنة تغيير السبب من الإنذار المؤسس على الهدم وإعادة البناء إلى الإنذار المؤسس على وخم البناية وقابليتها للسقوط، مما يؤدي إلى إختلاف القواعد القانونية المنظمة لكل حالة على حدة.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“حيث صح ما نعاه الطاعن على القرار ذلك أنه تمسك بكون الإنذار أسس على سبب أن المحل قديم وآيل للسقوط، إلا أن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه ردت على ذلك بأن السبب المعتمد عليه في الإنذار يندرج في إطار الفصل 12 من ظهير 55/5/24 معتبرة أن السبب هو الهدم وإعادة البناء، في حين أن الإنذار بالإفراغ لا يشير إلى ذلك مما يكون معه قرارها فاسد التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض”([16]).
ولا يوجد ما يمنع المكري أن يقيم الإنذار بالإفراغ على أكثر من سبب، ويتعين على محكمة الفصل 32من الظهير أن تفصل فيهم جميعا.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“حيث أن الثابت لقضاة الموضوع من خلال الإنذار موضوع النزاع الموجه للمطلوب في إطار ظهير 55/5/24 أنه مبني على سببين الأول يتعلق بالتماطل بالرغم من الإنذار بالأداء ومنح أجل لذلك. والثاني الرغبة في الهدم وإعادة البناء وأن محكمة الاستئناف المؤيد قرارها للحكم المستأنف لم تناقش السبب الأول المذكور المبني على التماطل مكتفية بمناقشة السبب الثاني المتعلق بالهدم وإعادة البناء بالرغم من أن الآثار المترتبة قانونا عن السببين ليست واحدة مما يستلزم مناقشتها معا. والمحكمة بعدم جوابها ومناقشتها لسبب التماطل المؤسس عليه الإنذار بالإفراغ لما قد يكون له من أثر على التعويض الممنوح للمطلوب، تكون قد قصرت في تعليل قرارها مما يعتبر ناقص التعليل يوازي انعدامه. عرضة للنقض”([17]).
وللمكري الذي قضي له بالمصادقة على الإنذار القاضي بالهدم وإعادة البناء أن يرجع إلى نفس المحكمة للمطالبة بإفراغ المكتري من المحل. ويعد هذا الإفراغ من المحل نتيجة من نتائج إنهاء العقد، لكن العون المكلف بالتنفيذ لا يقدم على الإفراغ في غياب الحكم به صراحة في منطوق المقرر القاضي الذي يجرى التنفيذ على أساسه.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“لكن حيث أن محكمة الاستئناف بعد اطلاعها على أوراق الملف تأكد لها بأن الطاعنة سبق لها أن تقدمت بمقال من أجل المنازعة في أسباب الإنذار فتح له الملف التجاري عدد 03/11/1345 صدر فيه حكم بتاريخ 04/3/15 قضى برفض الطالب الأصلي وفي الطلب المضاد بالمصادقة على الإنذار بالإخلاء وأن هذا الحكم تم إلغاؤه جزئيا وذلك بالحكم للطاعنة بتعويض جزئي يوازي كراء 3 سنوات وبتأييده في الباقي، وأن المطلوب في النقض كان قد أغفل في تلك الدعوى المطالبة بالحكم على الطاعنة بإفراغ العين المكراة، واعتبرته محكمة الاستئناف محقا في تقديم هذا الطلب وبأن ذلك لا يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 451 ق ل ع وبأن جدية سبب الإنذار وأحقية المطلوب في النقض في طلب الإفراغ وقيمة التعويض المستحق تمت مناقشة ذلك بمثابة الدعوى السابقة وتم البت فيه بمقتضى الحكم المشار إليه، وأيدت المحكمة الحكم المستأنف بعد أن ردت على دفوع الطاعنة بما يكفي وركزت قرارها على أساس وكان ما بالوسيلة بسائر فروعها غير جدير بالاعتبار.
القرار عدد: 500 المؤرخ في: 2/5/ ملف تجاري عدد: 291/3/2/2005
ويتوقف تنفيذ المقرر القضائي القاضي بالإفراغ من أجل الهدم وإعادة البناء على أداء المكري التعويض الجزئي للمكري ([18]) وبقاء هذا الأخير معتمرا المحل بصورة فعلية إلى حين الشروع في إشغال البناء.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“لكن لما كان الإنذار بالإخلاء موضوع الدعوى وجه إلى الطاعن في إطار الفصل 12 من ظهير 55/5/24 فإن المحكمة تأكدت من صحته وردت دفوعه بما مضمنه “أنه بالاطلاع على وثائق الملف يتجلى أن المستأنف عليه أدلى بالوثائق المثبتة لهدم المحل وإعادة بنائه وخصوصا تصميم البناء المراد إقامته مكان البناء المراد هدمه ورخصة إنجاز البناء الجديد. الشيء الذي يفيد أن الإنذار يرتكز على سبب جدي ويعتبره القانون في نطاق الحالة المنصوص عليها في الفصل 12 من ظهير 55/5/24 وهي الهدم وإعادة البناء مما يكون معه الحكم المتخذ برفض طلب إبطال الإنذار وعلى العكس المصادقة عليه معللا تعليلا كافيا ومصادفا للصواب، وأنه يتعين في جميع الأحوال تعليق هذا الإفراغ إلى حين أداء المستأنف عليه للمستأنف التعويض المحدد في الفصل 12 الذي لا يتجاوز مبلغه الأقصى كراء ثلاث سنوات بالوجيبة الجارية وقت المنازعة أي بالسعر الحالي وكذا إلى حين الشروع الفعلي في عملية الهدم تمهيدا لأشغال البناء….” فتكون قد عللت قرارها تعليلا كافيا وركزته على أساس صحيح وكان ما بالوسيلة بوجهيها غير جدير بالاعتبار ([19]).
ولا يشترط النص في الحكم أو القرار على بقاء المكتري في المحل إلى حين الشروع في الأشغال فعليا، لأن الأمر يتعلق بحكم القانون، وأن التنصيص عليه في الحكم لن يكون إلا كاشفا وتقريريا لحكم القانون.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“لكن حيث أن محكمة الاستئناف التي أثير أمامها ما تضمنه الفرع الأول من الوسيلة الثانية أجابت عنه بقولها “إن القانون تكفل بتبيان وتوضيح تلك الأسباب ولا مجال لأي تفسير أو توضيح ولا مجال للتنصيص في الحكم على عدم مغادرة الطاعن للمحل إلا بعد الحصول على التعويض، وأن ظهير 55/5/24 أوضح للمكتري المسطرة الواجبة الإتباع لانتفاعه بحق الأسبقية بمعنى أن ما أثاره قد أوضح القانون كيفية استعماله ولا مجال للتنصيص عليه في الحكم ” وهو تعليل غير منتقد فضلا عن أن الفصل 21 من ظهير 1955/5/24 لا يمنع الحكم بالإفراغ لكنه يمنع تنفيذه قبل أن يتوصل المكتري بالتعويض أو أن يتم وضعه رهن إشارته من طرف المكري وأن حق الأسبقية هو حق يتوقف الاستفادة منه على إتباع مسطرة حددها ظهير 55/5/24 وفي حدود ما يسمح به البناء المقام، مما يكون معه الفرع الأول من الوسيلة الثانية غير مقبول كذلك.
القرار عدد:274 المؤرخ في: 7/3/2007 ملف تجاري عدد: 34/3/2/ 2007
ولا يحق للمحكمة أن تناقش إلا في حدود ما ضمن في الإنذار من سبب دون غيره. لأن العبرة بما أسس عليه الإنذار بالإفراغ،
جاء في قرار محكمة الاستئناف بمراكش ما يلي:
“لكن حيث تجلى للمحكمة أن الإنذار بالإفراغ لم يؤسس على مقتضيات الفصل 11 من ظهير 1955/5/24 التي تستوجب تبرير عملية الهدم وإثبات دواعيها الأمنية أو الصحية عن طريق إجراء خبرة قضائية أو الإدلاء بالوسائل القانونية المتبتة لذلك، بل أن الإنذار بالإفراغ في النازلة استند إلى مقتضيات الفصل 12 من الظهير التي تعطي الحق للمكري في رفض تجديد عقد الكراء إذا كان يريد هدم الملك وإعادة بنائه، ويكفيه لإثبات جدية هذا السبب الإدلاء بتصميم البناء المراد إقامته مكان البناء المراد هدمه وبرخصة إنجاز البناء الجديد. وأن جزاء استعمال هذا الحق يتمثل في تمكين المكتري من تعويض جزئي عن الإفراغ قبل خروجه من الملك يكون قدره معادلا لما لحق المكتري من ضرر دون أن يتعدى مع ذلك كراء ثلاث سنوات يحسب على أساس المقدار المعمول به وقت الإفراغ، زيادة على حق المكري في البقاء بالمحل إلى أن يقع الشروع في البناء، وكذا حقه في أولية الرجوع.
وحيث أن المحكمة التجارية لما ثبتت لها جدية سبب الإفراغ من خلال التصميم ورخصة البناء المدلى بهما من طرف المكري وقضت بناء على ذلك بالإفراغ مقابل تعويض موازي لكراء ثلاث سنوات، تكون قد طبقت القانون تطبيقا سليما ولم تكن -والحالة هذه- في حاجة للجوء إلى أية خبرة قضائية، مما وجب معه تأييد حكمها هذا ([20]).
ثانيا: استحقاق المكتري للتعويض الجزئي محدد أساسه تشريعا:
يستحق المكتري تعويضا جزئيا حدد المشرع سقفه في تعويض يوازي مبلغ الكراء لمدة ثلاث سنوات لآخر سومة كرائية محددة تراضيا أو تقاضيا.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“حيث أن الثابت لقضاة الموضوع أن الطالب قد التمس بمقال المنازعة في الإنذار المبلغ له في إطار ظهير 55/5/24 أساسا الحكم بإبطال الإنذار الموجه إليه واحتياطيا إجراء خبرة لتحديد مبلغ التعويض المستحق له عن فقدانه لأصله التجاري. وأن محكمة الاستئناف التي تبت لها جدية السبب الذي بني عليه الإنذار وهو الهدم وإعادة البناء واعتبرت أن التعويض المستحق للطالب هو تعويض يوازي كراء ثلاث سنوات استنادا إلى مقتضيات الفصل 12 من ظهير 55/5/24، إلا أنها أيدت الحكم المستأنف القاضي على الطالب بالإفراغ دون النص على أداء المطلوبان للتعويض المذكور استنادا إلى ما جاء في تعليلها الخاص القائل “… أن التعويض المستحق في حالة الإفراغ للسبب المذكور يعادل كراء ثلاث سنوات شريطة المطالبة به ولا يحكم به تلقائيا”. مع أن الطالب قد طالب بصفة احتياطية – بعد أن طالب أساسا ببطلان الإنذار – بأداء تعويض عن فقدانه لأصله التجاري ويبقى للمحكمة أن تقرر التعويض المستحق له الموافق للسبب المذكور الذي بني عليه الإنذار في إطار تطبيقها للقانون والفصل 12 الواجب التطبيق على النازلة وبما جاء في تعليلها تكون قد عللت قرارها تعليلا ناقصا موازيا لانعدامه جعلته عرضة للنقض فيما قضت به من عدم الاستجابة لطلب التعويض”([21]).
ويفهم من القاعدة أعلاه، عدم أحقية محكمة الفصل 32الحكم بالتعويض الكامل متى بني الإنذار بالإفراغ على الهدم وإعادة البناء.
جاء في قرار محكمة النقض ما يلي:
“حيث انه بالرجوع إلى المذكرة الجوابية المقرونة بالطلب المقابل المقدمة من طرف الطاعنين أمام المحكمة الابتدائية يتبين أن هؤلاء أرفقوا مذكراتهم هاته بمجموعة وثائق من بينها ترخيص بالبناء، وأن المحكمة أيدت الحكم الابتدائي الذي قضى بالإفراغ مقابل تعويض كامل يؤديه الطاعنون للمطلوبة في النقض طبقا للفصل 10 من ظهير 55/5/24 دون أن تناقش الحجة المذكورة فجاء قرارها ناقص التعليل في منزلة انعدامه مما يستوجب نقضه ([22]).
ولا يحق للمكتري المطالبة بالتعويض الكامل إلا بعد ممارسة حقه في الأفضلية وتحقق موجباته المقررة في الفصل 13 و 20 من ظهير 24مايو 1955.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“لكن حيث أن المحكمة ردت الدفع بانعدام الصفة لما تبين لها من خلال شهادة المحافظة العقارية المؤرخة في 01/12/28 أنهما مالكان للمحل موضوع النزاع واعتبرت أن ذلك قرينة لصالحهما على وجود عقد كراء بينهما خاصة وأن الطاعن لم يبين أي طرف آخر تربطه معه علاقة كراء دون المستأنف عليهما. وبخصوص ما نعاء من عدم الاستجابة لطلب إجراء خبرة فإن المحكمة لم تكن ملزمة بذلك مادام أن السبب المبني عليه الإنذار هو الهدم وإعادة البناء والمكتري لا يستحق في هذه الحالة إلا تعويضا لا يتعدى كراء ثلاث سنوات يحسب على أساس المقدار المعمول به وقت نزع اليد طبقا للفصل 12 من ظهير 55/5/24 ويكون القرار مبررا فيما انتهى إليه معللا تعليلا سليما والوسيلة على غير أساس” ([23]).
وخرج القضاء عن قاعدة التعويض الجزئي في حالة الإفراغ بسبب الهدم وإعادة البناء، وعاب على محكمة الاستئناف عدم تمكين المكتري من التعويض الكامل متى تبت من خلال وثائق الملف استحالة ممارسة حق الأسبقية كحالة بناء مسكن أو فيلا في المحل موضوع مسطرة الإفراغ.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“حقا، حيث أن التعويض يجب أن يكون بقدر الضرر، والمشرع في حالة إنهاء عقد الكراء لرغبة المالك في هدم الملك وإعادة بنائه إذا كان حدد للمكتري تعويضا جزئيا فقط فإنه لحماية حقوقه منحه امتيازا آخرا وهو الرجوع إلى المحل بعد انتهاء أشغال البناء، وبالتالي فإن حق الرجوع هذا هو جزء من مستحقات المكتري واستكمالا لما حدده المشرع من تعويض جزئي مالي، وفي النازلة فإن الطاعنة أثارت أمام محكمة الاستئناف خاصة بمذكرتها المودعة بتاريخ 2007/02/26 بأنها تستحق تعويضا كاملا يغطي جميع الأضرار المترتبة عن حرمانها من أصلها التجاري لأنه سيستحيل بعد الحكم عليها بالإفراغ إرجاعها للمحل بعد انتهاء أشغال البناء، غير أن المحكمة أيدت الحكم المستأنف فيما قضى به من حصر التعويض في كراء 3 سنوات دون أن ترد على الدفع المذكور بالرغم مما قد يكون له من أثر على وجه الحكم علما أن وثائق الملف من رخصة وتصميم للبناء المزمع تشييده عبارة عن فيلا، فجاء قرارها على هذا النحو مشوبا بنقصان التعليل في منزلة انعدامه مما يستوجب نقضه جزئيا بخصوص التعويض ([24]).
ويقضى بالتعويض الجزئي المقرر قانونا المحدد في أجرة ثلاث سنوات لآخر أجرة كرائية معمول بها وقت المنازعة دون غيرها.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“لكن من جهة حيث إنه بالرجوع إلى الحكم الابتدائي يتضح أن المحكمة راجعت الوثائق المدلى بها وقدرتها لما لها من سلطة في ذلك وتحققت من خلالها من جدية السبب الوارد بالإنذار وصادقت عليه ومحكمة الاستئناف بتأييدها للحكم المذكور تكون قد تبنت تعليلاته وهي بذلك لم تخرق القاعدة المحتج بها. وأن ما أثير بشأن تقادم الوثائق إداريا لم يسبق إثارته أمام قضاة الاستئناف ولا يجوز إثارته مباشرة أمام المجلس الأعلى لاختلاط الواقع فيها بالقانون وكان ما بهذا الشق من الوسيلة غير مقبول. ومن جهة ثانية وبشأن التعويض المتعلق بصوائر التنقل فإن مقتضيات الفصل 12 من ظهير 55/5/24 خصصت للمكتري في حالة إفراغ العين المكراة للهدم وإعادة البناء تعويضا جزئيا واحدا لا يتعدى مبلغه قيمة كراء 3 سنوات ولم تنص على أحقيته في مبالغ أخرى كالتي طالب بها الطاعن ومحكمة الاستئناف عندما نهجت ذلك تكون قد طبقت القانون وعللت قرارها بما يجب، وكان ما بالوسيلتين غير جدير بالاعتبار”([25]).
ويختلف التعويض الكامل المقرر في حالة الإفراغ بسبب الاستعمال الشخصي للمحل المكترى عن التعويض الجزئي المقرر في حالة الرغبة في استرجاع المحل قصد هدمه وإعادة بنائه، ويقضى للمكتري والحالة هاته، بالتعويض الجزئي دون التعويض الكامل.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“لكن حيث أنه لما كان الثابت لقضاة الموضوع أن إرادة المالك المعبر عنها بمقتضى الإنذار بالإفراغ ترمي إلى استرجاع المحل المكترى لهدمه وإعادة بنائه وقد أدلى في إطار إثبات صحة السبب بترخيص لهدم البناية التي يتكون منها المدعى فيه مع إعادة بنائها وإدماجها إلى الفندق وكذا بتصميم هندسي مصادق عليه بتاريخ 04/5/5 وبشهادة مطابقة للأصل من متابعة الأشغال، ولما كان الفصل العاشر من ظهير 55 الذي يخول للمكتري الحق في التعويض الكامل ويعطي للمالك حق رفض تجديد عقد الكراء للاستعمال الشخصي أو اتخاذه مسكنا أو لأي استعمال آخر لا يتعلق بالحالة التي يريد فيها المالك هدم العقار وإعادة بنائه، فإنهم كانوا على صواب لما اعتبروا أن النص الواجب التطبيق هو الفصل 12 من ظ 55 مادامت إرادة المالك ترمي إلى الهدم وإعادة البناء، وأن التعويض المستحق للمكتري هو ما يعادل كراء ثلاث سنوات لا التعويض المنصوص عليه في الفصل 20 لأن مجاله ثبوت عدم صحة السبب بعد فوات الأوان كأن قام المالك ببيع العقار أو إكرائه بدل هدمه وإعادة بنائه ولا التعويض المنصوص عليه في الفصل 13 والرهين بتوفر محلات صالحة للاستعمال التجاري وبممارسة المكتري لحق الأسبقية وأنهم لما فصلوا في النازلة على النحو المذكور. وبناءً على العلل التي أوردوها في قرارهم والمبررة لما انتهوا إليه يكونون قد عللوا قرارهم تعليلا سليما ولم يخرقوا في ذلك المقتضيات المحتج بها وكان ما استدل به الطاعن عديم الأساس “([26]).
ولا تحكم المحكمة بالتعويض الجزئي تلقائيا، ولابد للمكتري أن يتقدم بطلبه أساسا أو احتياطيا أمام محكمة الموضوع.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“حيث أن الثابت لقضاة الموضوع أن الطالبين التمسا بمقال المنازعة في الإنذار المبلغ لهما في إطار ظهير 55/5/24 أساسا الحكم بإبطال الإنذار المذكور واحتياطيا إجراء خبرة لتحديد مبلغ التعويض المستحق لهما عن أصلهما التجاري، كما أنه بمقالهما الاستئنافي أكدا طلب التعويض عندما كثر وضع مبلغ التعويض بصندوق المحكمة قبل الشروع في أشغال الهدم والبناء، وأن محكمة الاستئناف التي ثبت لها جدية السبب الذي بني عليه الإنذار الهدم وإعادة البناء واعتبرت أن التعويض المستحق للطالبين هو تعويض يوازي كراء ثلاث سنوات استنادا إلى مقتضيات الفصل 12 من ظهير 55/5/24. إلا أنها أيدت الحكم المستأنف القاضي على الطالب بالإفراغ دون أداء المطلوب للتعويض المذكور استنادا إلى ما جاء في تعليلها الخاص “… بأن التعويض المستحق في حالة الإفراغ للسبب المذكور يعادل كراء ثلاث سنوات شريطة المطالبة به ولا يحكم به تلقائيا)، مع أن الطالبين قد طالبا بصفة احتياطية بأداء تعويض عن فقدانهما لأصلهما التجاري بعد أن طالبا أساسا ببطلان الإنذار، ويبقى للمحكمة أن تقرر التعويض المستحق لهما الموافق للسبب المذكور في إطار تطبيقها للقانون والفصل الواجب التطبيق على النازلة. وبما جاء في تعليلها تكون قد عللت قرارها تعليلا ناقصا موازيا لانعدامه عرضته للنقض فيما قضى به من تأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض طلب التعويض ([27]).
وللمكتري أن يطلب من المحكمة الحكم له بالتعويض الجزئي أن لم يسبق أن تقدم به في صيغة طلب مضاد أثناء نظرها مقال المنازعة في الإنذار بالإفراغ بسبب الهدم وإعادة البناء، أو المطالبة به في شكل مقال إعادة النظر أن وقع إغفاله من طرف محكمة الاستئناف.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“لكن حيث إنه بالرجوع إلى القرار الاستئنافي عدد 830 الصادر بتاريخ 2001/7/5 في الملفين الاستئنافيين المضمومين عدد 83/2001/7 و 280/2001/7 وهو الذي كان موضوع طلب إعادة النظر. وكذلك من خلال تنصيصات القرار الاستئنافي الصادر تحت عدد 80 بتاريخ 2001/2/6 في الملف عدد 6/2001/464 وهو القرار المطعون فيه حاليا بالنقض والصادر في موضوع طلب إعادة النظر يتبين أن قضاة الموضوع قد اطلعوا على المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدم به المكتري بتاريخ 99/12/22 في اطار الفصل 32 من ظهير 55/5/24 وأشاروا في القرارين المذكورين إلى أن المكتري قد التمس من المحكمة الحكم أساسا ببطلان الإنذار واحتياطيا الحكم بأحقيته في الحصول على التعويض وتمهيديا بإجراء خبرة وأن تنصيصات الأحكام موثوق بها إلى أن يثبت ما يخالفها. وأنه بعد أن صدر حكم ببطلان الإنذار ورفض دعوى المكري استأنفه هذا الأخير وتقدم بدعوى أخرى مبتدأه من أجل الحكم له بإفراغ العين المكراة واستجابت المحكمة الابتدائية لدعواه واستأنف المكري الحكم الابتدائي الأول واستأنف المكتري الحكم الآخر. وبعد أن ضمت محكمة الاستئناف الملفين ونظرا لكون الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام المحكمة ولما كان سبب الإفراغ هو الهدم وإعادة البناء وأن التعويض الذي يستحقه المكتري في اطار الفصل 12 من ظهير 24/5/55 محدد قانونا في كراء 3 سنوات فإن محكمة الاستئناف من خلال ما ذكر ثبت لها بأن المحكمة قضت بالإفراغ فقط ولم تبت في التعويض المستحق للمكتري واستجابت لطلب إعادة النظر وتراجعت جزئيا عن القرار الاستئنافي عدد 830 وتصدت للحكم للمكتري بتعويض يوازي كراء 3 سنوات، وهي في ذلك لم تخرق الفصل 3 و 31 من ق م م وهي غير ملزمة بالرد إلا على الدفوع التي لها أثر على وجه الحكم فكان ما بالوسيلتين غير جدير بالاعتبار.
القرار عدد: 5 المؤرخ في: 4/01/ 2006 ملف تجاري عدد: 1329 /2/3/ 2003
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“لكن حيث انه اذا كان الفصل 12 من ظهير 55/5/24 ينص على استحقاق المكتري للتعويض في حالة رغبة المكري لهدم الملك وإعادة بنائه فإن المشرع أوجب على المكتري للمطالبة بهذا التعويض أن يتقدم بدعوى الفصل 32 من الظهير المذكور والتي تتعلق إما بالمنازعة في أسباب الإنذار أو المطالبة بالتعويض، وأن المكتري الذي لا يتقدم بهذه الدعوى خلال الأجل القانوني المقرر لها يكون حقه فيما خوله له هذا الظهير قد سقط ومن ثمة فإن محكمة الاستئناف عندما عللت قرارها “بأن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف لم يتقدم بدعوى المنازعة في أسباب الإنذار بعد تبليغه بمحضر عدم نجاح الصلح فأصبح محتلا بدون سند للمحل ويتعين الحكم عليه بالإفراغ “، تكون قد طبقت القانون تطبيقا سليما وعللت قرارها بما يكفي دون تجاوز لحدود طلبات الأطراف وكان ما بالوسيلتين غير جدير بالاعتبار ([28]).
ويطرح من الناحية العملية أن يتقدم المكتري بطلب الخبرة التي ستحدد مبلغ الحق في الكراء والضرر الذي سيلحق المكتري في حالة ما إذا حرمه المكري من ممارسة حقه في الرجوع إلى المحل بعد البناء والتشييد.
لقد أفرز العمل القضائي بخصوص هذه النقطة اتجاهين:
الاتجاه الأول: مكنة طلب إجراء خبرة احتمالية لتحديد قيمة الأصل التجاري في حالة حرمان المكري من الرجوع إلى المحل.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“لكن خلافا لما يتمسك به الطالب فإن محكمة الاستئناف التي ثبت لها من خلال المذكرة الجوابية مع المقال المقابل المقدمين من لدن الطالب أنه يلتمس أساسا في الطلب الأصلي الحكم بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا رفضه، ويلتمس في الطلب المقابل الحكم أساسا ببطلان الإنذار واحتياطيا باستحقاقه للتعويض عن الإفراغ طبقا للفصل 10 من ظهير 1955/5/24 والأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق المذكور. وهو طلب احتياطي في حالة المصادقة على الإنذار مقابل التعويض الكامل. ولا يتعلق بالخبرة الاحتمالية في حالة الهدم وإعادة البناء التي يرجع إليها عند الحاجة. وفي حالة منح التعويض الجزئي استنادا إلى الفصل 12 من الظهير. كما أن ما جاء في تعليل المحكمة من كون حقوق الطالب تبقى محفوظة في هذا الشأن إلى حين الإفراغ يعتبر تعليلا زائدا يستقيم القرار بدونه مما تبقى معه الوسيلة بخصوص ذلك غير جديرة بالاعتبار وفي الباقي خلاف الواقع غير مقبولة” ([29]).
وجاء في قرار لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ما يلي:
“وحيث أن المحكمة لئن قضت بإجراء خبرة احتمالية الغاية منها الحفاظ على مقومات الملكية التجارية قبل أن تندثر بالإفراغ والتي يمكن الرجوع إليها عند الاقتضاء إذا ثبت عدم صحة السبب فيما بعد، فإنه خلافا لما تدعيه الطاعنة فإنها لم تقض بتحديد أي تعويض احتمالي وإنما ارتأت الاحتفاظ بالخبرة الاحتمالية للرجوع إليها في حالة الضرورة مما يبقى معه الطلب الرامي إلى رد التعويض الاحتمالي واستبعاد الخبرة في غير محله ([30]).
وجاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش ما يلي:
“لكن حيث إنه وبخصوص الخبرة الاحتمالية أنه ليس هناك أي مانع قانوني من الأمر بإجرائها الأمر الذي ارتأت معه المحكمة الأمر بإجراء خبرة احتمالية لتقويم الأصل التجاري يضع أتعابها المستأنف بصندوق المحكمة داخل أجل 15 يوما من تاريخه.
وحيث أن باقي ما قضى به الحكم المستأنف في مجمله في محله” ([31]).
ويجب على المكتري أن يتقدم بطلب مستقل وواضح بشأن الخبرة الاحتمالية، ولا يقضى بها تلقائيا بمجرد أن يطلب المكتري التعويض الكامل.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“ولا محل للنعي عليها عدم الجواب على ملتمس إجراء خبرة قصد تحديد التعويض الاحتمالي في حالة تدليس المالك مادام لم تتناوله أسباب الاستئناف الفرعي الذي تقدم به الطاعن الذي اقتصر فيه على التماس التعويض الإجمالي المنصوص عليه في الفصل العاشر من ظهير 55/5/24 الأمر الذي يجعل ما استدل به الطاعن في الوسيلتين الأولى والثانية على غير أساس”([32]).
وجاء في قرار آخر ما يلي:
“لكن حيث أنه خلافا لما يتمسك به الطالب فإن محكمة الاستئناف بتعليلها لقرارها “بأنه إذا كان المطلوب هو إجراء خبرة احتمالية فإن هذه المحكمة لا ترى أي مانع من الحكم بها طالما أن الأمر يتعلق بمجرد خبرة احتمالية يحتفظ بها المكتري للرجوع إليها عند الحاجة”. تكون قد أجابت الطالب عن دفعه الرامي إلى إجراء خبرة تقويمية للأصل التجاري المطلوبة من طرفه (كما يتضح ذلك في وسيلته) وبالتالي لم تخالف اجتهاد المجلس الأعلى ولم تستبعد أي معطى مما يتمسك به الطالب وأن ما لم تستجب له المحكمة هو إجراء الخبرة من أجل الحكم بالتعويض الكامل بدل تعويض ثلاث سنوات الذي يستحقه الطالب بالنظر للسبب الوارد بالإنذار والثابت والذي هو الهدم وإعادة البناء. مما تكون معه الوسيلة خلاف الواقع غير مقبولة ويكون القرار معللا بما فيه الكفاية ومرتكزا على أساس”([33]).
وجاء في قرار آخر ما يلي:
“حيث ثبت صحة ما نعته الوسيلة، ذلك أن الطاعنة تمسكت ضمن مذكرتها بعد الخبرة بكون النتائج التي خلص لها الخبراء المنجزة في تقريرين مستقلين جاءت متناقضة في تحديد التعويض الاحتمالي، إلا أن المحكمة لم تجب عن دفعها واعتبرت ما تستحقه من تعويض عن فقدان الأصل التجاري عند الاقتضاء في مبلغ 1279.540درهما دون الرد على مستنتجاتها ودون تبريره بتعليل كافي مما يجعل القرار ناقص التعليل لذا يتعين نقضه فيما قضى به من تحديد التعويض الاحتمالي ([34]).
وتعمد المحكمة إلى تحديد التعويض الاحتمالي بعد تحديده بالرجوع إلى الخبرة، ولا يصبح قابلا للحكم به إلا بعد أن يمارس المكتري لمسطرة الأسبقية وتتحقق موجبات الفصلين 20/13 ومن الظهير.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“لكن حيث أن محكمة الاستئناف عندما عللت قرارها بما مضمنه ” انه بالاطلاع على وثائق الملف يتبين أن المستأنف عليها تقدمت أمام المحكمة بطلب يرمي إلى الحكم لها بتعويض كامل في اطار الفصل 10 من ظهير 55/5/24 مؤسسة دعواها على حكم صادر بتاريخ 2002/6/13 وأنه بمراجعة هذا الحكم يتبين وجود تناقض في حيثياته ومنطوقه وأنه إذا كان المتفق عليه أن أجزاء الحكم تكمل بعضها البعض إذ الحكم منوط بحيثياته فإنه إذا كان هناك تضارب بين هذه الحيثيات والمنطوق فإن العمل القضائي درج على أن العبرة تكون لهذا الأخير بل أنه إذا تناقضت الأسباب مع المنطوق فإن الحكم يكون خاليا من الأسباب، وبناء على ذلك فإن الحكم الذي أسست عليه المحكمة التجارية حكمها المستأنف منطوقه الذي يعتبر أهم أجزائه وحجة المحكوم له على المحكوم عليه، قد وصف التعويض الذي حدده بأنه تعويض احتمالي ولم يربط تنفيذه بأدائه، والمشرع في كل الأحوال المشار إليها أعلاه مكن الأطراف من وسائل الطعن في الأحكام للحصول على دراسة جديدة للنزاع.
كما أجاز لهم أن يطلبوا من المحكمة تفسير حكمها إذا شابه غموض من غير تحديد لميعاد معين، وأنه في اطار ظهير 55/5/24 فإن التعويض الاحتمالي لا يمكن الحكم بتنفيذه إلا إذا مارس المكتري الإجراءات وأثبت تدليس المكري وأنه في غياب هذه المعطيات يكون الحكم المستأنف الذي قضى بالتعويض الكامل مجانبا للصواب ” فإنها لم تغير من موضوع الدعوى ولم تقم بمناقشة الحكم الابتدائي القاضي بالإفراغ من جديد وإنما قامت بإعمال ما ورد بمنطوقه الذي حدد فقط مقدار التعويض الاحتمالي والذي لا يمكن الحكم به إلا إذا مارس المكتري الإجراءات الواجبة عليه قانونا وهو ما لم يثبت لها. وصرحت عن صواب بربط طلب أداء هذا التعويض فجاء قرارها على هذا النحو معللا بما فيه الكفاية ولم تخرق فيه المقتضيات المحتج بها وكان ما بالوسائل غير جدير بالاعتبار ([35]).
– الاتجاه الثاني: لا حق للمكتري في الخبرة الاحتمالية المحددة لقيمة الحق في الكراء.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“لكن حيث أن محكمة الاستئناف التي تبين لها من خلال الإنذار موضوع النزاع أنه معلل برغبة المالك في هدم المحل وبناء عمارة بدله. وبقيام المكتري الطالب ببناء سدة بالمحل دون موافقة موجه الإنذار. ومن خلال وثائق الملف أن المطلوب قد أدلى برخصة وتصميم للبناء، مستخلصة من ذلك أنه لا يوجد ما يمنع المكري من تأسيس الإنذار بالإفراغ على سببين مختلفين وأن عدم ثبوت أحد السببين لا يؤدي إلى بطلان الإنذار. وأنه مادام سبب الهدم وإعادة البناء معزز بالوثائق اللازمة لذلك فهو سبب جدي وكاف في تبرير رفض تجديد العقد تطبيقا للفصل 12 من ظهير 55/5/24 الذي يخول للمكري رفض تجديد العقد مقابل منحه للمكتري تعويضا يوازي كراء ثلاث سنوات قضت بتأييد الحكم المستأنف ولم تكن في حاجة إلى إجراء أية خبرة ولو احتياطية لتقويم الأصل التجاري مادام الفصل 12 من الظهير حدد التعويض المستحق في حالة الهدم وإعادة البناء وهو السبب الثابت في الإنذار. وبما جاء في تعليلها “من أنه ليس هناك ما يلزم مالك المحل بالشروع في الهدم والبناء خلال مدة معينة ” تكون قد أجابت عن دفعه بهذا الخصوص خلاف ما يتمسك به الطالب من عدم الجواب على ما أثاره في هذا الصدد. كما أن المحكمة غير ملزمة بالجواب على دفوع لا تأثير لها على وجه الحكم مادام أن هدم محل وإعادة بنائه لا يستدعي أن يكون المحل المجاور له محل طلب بالإفراغ هو الآخر. مما يكون معه القرار قد طبق مقتضيات الفصل 12 تطبيقا سليما. دون اعتبار للتعويض المنصوص عليه بالفصل المذكور تعويضا نهائيا مادام الطالب بإمكانه في حالة ثبوت سوء نية المكري المطالبة بالتعويض الكامل. وبما جاء في تعليل القرار وتعليل الحكم المؤيد يعتبر كافيا وصحيحا والوسيلة على غير أساس ([36]).
وجاء في قرار أخر لمحكمة النقض ما يلي:
“أن محكمة الاستئناف التي تبت لها أن السبب الذي بني عليه الإنذار هو الهدم وإعادة البناء وأن المطلوبين أثبتوا جدية السبب المذكور بإدلائهم بتصميم البناء ورخصة الهدم وإعادة البناء وأن الفصل 12 من ظهير 55/5/24 يحدد التعويض المستحق للمكتري عن الإفراغ في هذه الحالة هو تعويض ثلاث سنوات حسب السومة المعمول بها وقت الإفراغ، لم تكن في حاجة إلى إجراء أية خبرة لتحديد التعويض المستحق عن الإفراغ أو التأكد من جدية السبب المبني عليه الإنذار. كما أنها غير ملزمة بإجراء خبرة لتحديد التعويض الاحتياطي (الاحتمالي) المتمسك به لتعلقه بحق في منازعة محتملة ليست موضوع نازلة الحال. وبما عللت به المحكمة قرارها في هذا الخصوص يعتبر ردا كافيا عن الدفوع المثارة مما يعتبر معه القرار معللا تعليلا كافيا. غير خارق لأي حق من حقوق الدفاع ويكون ما استدل به في الوسيلة على غير أساس”([37]).
وجاء في قرار آخر ما يلي:
“لكن حيث أن محكمة الدرجة الأولى طبقت الفصل 12 من ظهير 1955/5/24 وعاب الطاعن عليها عدم استجابتها لطلبه الرامي إلى إجراء خبرة لتحديد التعويض الاحتمالي وردته محكمة الاستئناف بأنه “ليس لها أن تأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض الاحتمالي إذ الخبرة هي إجراء من إجراءات التحقيق تأمر بها المحكمة عند النظر في موضوع منازعة معروضة عليها فهي لا تأمر بها لإثبات حق في منازعة محتملة لم ترفع بشأنها أي دعوى بعد”، وهو تعليل غير منتقد، ولا علاقة له بالتعويض الكامل المتحدث عنه بالوسيلة./.([38]).
ويسقط حق المكتري في المطالبة بالتعويض الجزئي أن لم يبادر إلى المنازعة في الأجل القانوني المقرر لقبول المطالبة من تاريخ صدور قرار قاضي الصلح بعدم نجاح محاولة الصلح.
[1] جاء في قرار آخر ما يلي:
“ويعيب عليها في وسيلته الثالثة خرق القانون وعدم الارتكاز على أي أساس: ذلك أن المحكمة لم تتحقق من صحة السبب هل هو الهدم وإعادة البناء أم التحايل على المحكمة بغية الإفراغ للاستغلال الشخصي، لأن التصميم يتضمن مرافق تجارية والخبرة أثبتت سلامة البناء. فجاء قرارها خارقا للقانون ومجردا من الأساس القانوني. لكن محكمة الاستئناف تحققت من السبب المعتمد عليه في هذه الدعوى بأنه هو الرغبة في هدم الملك وإعادة بنائه، وبأن المطلوب في النقض أثبت جدية هذا السبب بإدلائه بالرخصة وتصميم البناء، وطبقت المحكمة مقتضيات الفصل 12 من ظهير 55/5/24 عندما صادقت على الإنذار بالإفراغ مقابل تعويض يوازي كراء 3 سنوات يؤدى للطاعن ولم تكن المحكمة ملزمة بالتحقق من سلامة البناء أو تلاشيه فجاء قرارها على هذا النحو مركزا على أساس قانوني وكان ما بالوسيلة غير جدير بالاعتبار.
القرار عدد: المؤرخ في: 2/5/2007 ملف تجاري عدد: 321/2/3/ 2005.
[2] القرار عدد: 241 المؤرخ في: 28/2/07 ملف تجاري عدد: 2006/2/3/332.
[3] القرار عدد: 1053 المؤرخ. في: 16/7/ 2008 ملف تجاري عدد: 336 /3/2/2008.
[4] القرار عدد: 581 المؤرخ في: 30/4/ ملف تجاري عدد: 1263/2/3/ 2006.
[5] القرار عدد: 386 المؤرخ في: 02/4/ 2008 ملف تجاري عدد: 662/2/3/ 2007.
[6] القرار عدد: 1060 المؤرخ في: 24/10/ 07 ملف تجاري عدد: 60/3/2/2006.
جاء في قرار لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ما يلي:
“حيث أن محكمة الإحالة مقيدة بالنقطة التي بت فيها المجلس الأعلى وذلك طبقا للفصل 963 من ق. م. م. وحيث أن المجلس الأعلى نقض القرار الاستئنافي بعلة أنه رد الدفع المتعلق بعدم احترام اجل 6 أشهر قبل انتهاء مدة العقد التي هي 3 – 6 و 9 المنصوص عليها في أحد بنود العقد بعلة أن الإنذار موضوع الدعوى لما كان يهدف إلى وضع حد لعقد الكراء بسبب الهدم وإعادة البناء تكون مقتضيات ظهير 42ماي 1955 هي الواجبة التطبيق دون التأكد من مدة 6 أشهر ورغم أن هذا الدفع لا يناقض مقتضيات الظهير المذكور.
وحيث أنه باستقراء العقد الرابط بين الطرفين ولا سيما البند المعنون “مدة العقد” يتجلى بوضوح بأنه يشير صراحة إلى أن عقد الكراء ابرم لمدة 3، 6، 9 سنوات وأن هذه المدة كاملة، متتالية محددة ولا رجعة فيها والتي تبتدئ من تاريخ هذا العقد وان الفقرة الثانية أكدت على أن المدة المذكورة أعلاه هي مدة واحدة.
وحيث بذلك يكون الإنذار الذي توصلت به المكترية قد وجه في بداية سريان مدة العقد…
وحيث أن تمسك المكرية بكونها احترمت مدة 6 أشهر المنصوص عليها في الفصل 6 من ظهير 1955/05/24 وذلك عند توجيه الإنذار موضوع هذه الدعوى لا يقوم على أساس ما دام أن العقد الرابط بين الطرفين وحسب ما سبقت الإشارة إليه أعلاه لا ينتهي إلا بتاريخ 11/5/27.
وحيث أن وضع حد للكراء من طرف المالك أثناء سريانه بسبب الهدم وإعادة البناء يعتبر إخلالا ببنود العقد وبالتالي فسخا تعسفيا من جانبه لهذا العقد.
وحيث انه بالاطلاع على كافة وثائق الملف تبين بأن المحل تم هدمه كما تبين بأن الطاعنة قد تضررت فعلا من جراء إنهاء العقد بطريقة تعسفية كما تم شرحه أعلاه على اعتبار أنه لما أبرمت العقد كانت مطمئنة بالمكوث بمحلها لمدة 9 سنوات مما تكون معه محقة في تعويض تقدره المحكمة في مبلغ 1.500.000.00 درهم.
قرار رقم: 1375 صدر بتاريخ: 07/04/2011 رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية 1317/2010/15.
[7] القرار عدد:1858 المؤرخ في 02/12/2009 ملف تجاري عدد: 573/3/2/2008.
[8] قرار رقم: 1185 صدر بتاريخ: 01/03/2012 رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية 4060/2011/15.
[9] قرار رقم: 1056/2012 صدر بتاريخ: 23/02/2012 رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية 15/2011/3742.
[10] جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“لكن حيث يتجلى من تعليلات القرار المطعون فيه أن المحكمة ناقشت السبب المؤسس عليه الإنذار بالإفراغ وتحققت من جديته ملاحظة عن صواب أن إدلاء المطلوب في النقض برخصة الهدم ورخصة إعادة البناء الجديد المزمع إنجازه كافية لإثبات رغبته في الهدم وإعادة البناء، وأن عدم مناقشتها للدفع المثار بشأن انتهاء صلاحية تلك الوثائق قبل توجيه الإنذار غير مؤثر ما دام للمالك الحق في تجديد تلك الوثائق ومادام انه لا يشرع في عملية الهدم وإعادة البناء إلا بعد الحصول على ذلك التجديد وأن المحكمة لما عللت قرارها بما مضمنه” أن الإنذار بالإفراغ يرتكز على سبب جدي وأنه يتعين في جميع الأحوال تعليق ذلك الإفراغ إلى حين أداء المستأنف عليه للمستأنف التعويض المحدد في الفصل 12 من ظهير 24/5/55 وكذا إلى حين الشروع الفعلي في عملية الهدم تمهيدا لأشغال البناء تكون قد جعلت قرارها معللا بما يكفي لتبريره فكان ما استدل به الطاعن على غير أساس.
القرار عدد: 1267 المؤرخ في: 6/12/ 2006 ملف تجاري عدد: 191/3/2/ 2006.
[11] القرار عدد: 326 المؤرخ في: 19/3/ 2008 ملف تجاري: 1222/3/2/2007.
[12] القرار عدد: 275 المؤرخ في: 7/3/ 2007 ملف تجاري عدد: 45/3/2/2007.
وجاء في قرار أخر ما يلي:
“فإن محكمة الاستئناف المؤيد قرارها للحكم الابتدائي التي اعتبرت مجمل ما ذكر مستخلصة من ذلك وعن صواب أن المطلوب أثبت جدية السبب الوارد بالإنذار الهدم وإعادة البناء – وليس كون البناية لم تعد صالحة للاستعمال أو كونه يريد استرجاع محله للاستعمال الشخصي كما يتمسك بذلك الطاعن – بإدلائه بتصميم البناء المراد إقامته بالمحل موضوع الدعوى ورخصة الهدم وإعادة البناء المنجزة بتاريخ 02/5/8 خلال المدة التي وجه فيها الإنذار الموجه بتاريخ 10/5/02. وأن الطالبين محقين في تعويض يعادل ما لحقهما من ضرر محدد في كراء ثلاث سنوات حسب السومة المعمول بها وقت الإفراغ طبقا للفصل 12 من الظهير فلم تكن في حاجة إلى إجراء أية خبرة في النازلة سواء بخصوص التعويض أو البناء”
القرار عدد: 124 المؤرخ في: 6/2/ 2008 ملف تجاري عدد: 1519 /3/2/2007.
[13] القرار عدد:378 المؤرخ في: 28/3/ 2007 ملف تجاري عدد: 507/3/2/2005.
[14] القرار عدد: 126 المؤرخ في: 31/ 1/2007 ملف تجاري عدد: 1125/3/2/2006.
[15] القرار عدد: 482 المؤرخ في: 25/4/ 2007 ملف تجاري عدد: 278/3/2/2005.
ولا يوجد ما يمنع المحكمة من التحقق من كون البناء العلوي المراد بناؤه، يتوقف على هدم الطابق السفلي وإجراء خبرة للتحقق من ذلك.
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“لكن حيث انه بخصوص ضرورة تأكد المحكمة من تداعي المحل للسقوط فإن الثابت من أوراق الملف كما هي معروضة على قضاة الموضوع، أن الإنذار المبلغ للطاعن والمؤرخ في 2000/12/22 أسس على رغبة المكري في هدم المحل وإعادة بنائه من طابق واحد والمحكمة من أجل معرفة ما إذا كانت إضافة طابق واحد للعقار يستدعي بالضرورة هدم المحل موضوع النزاع ومن أجل مطابقة الرخصة والتصميم المدلى بهما على المحل المذكور أمرت بإجراء خبرة أنجزها الخبير محمد ميرة، الذي انتهى في تقريره إلى أن الوثيقتين المذكورتين تتعلقان بالمدعى فيه وبأن البناء الحالي لا يتوفر على أعمدة عمودية وأفقية ويستلزم الأمر هدم البناء جزئيا لإقامة أعمدة ووضع سقف جديد يمكن إضافة الطابق الأول فوقه واستخلصت المحكمة من خلال ذلك أن الحل الأمثل هو الهدم وإعادة البناء وصادقت على الإنذار مقابل تعويض جزئي”.
القرار عدد: 29 المؤرخ في: 9/ 1/ 2008 ملف تجاري عدد: 406/3/2/2007.
[16] القرار عدد : 341 المؤرخ في: 21/3/2007 ملف تجاري عدد: 650 /3/2/ 2006.
[17] القرار عدد: 332 المؤرخ في: 21/3/ 2007 ملف تجاري عدد: 1495 /3/2/ 2006.
[18] جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
“لكن حيث إنه لما كانت الدعوى أقيمت في إطار ظهير 55/5/24. ولما كان السبب الذي أسس عليه الإنذار بالإفراغ هو الهدم وإعادة البناء فإنه طبقا لمقتضيات الفصل 12 من الظهير المذكور فالتعويض الذي يستحقه المكتري في هذه الحالة هو تعويض جزئي لا يتعدى كراء ثلاث سنوات مع حقه في الرجوع إلى محله بعد إنجاز أشغال البناء أن احتوى الملك المعاد بناؤه على أماكن صالحة للاستعمال التجاري أو الصناعي كما يحق له البقاء في مكتراه إلى أن يشرع فعليا في أشغال البناء وتكون المحكمة قد اعتبرت عن صواب أن حقوق الطالبة محفوظة بقوة القانون ولا أثر على الحكم لتغاضي محكمة الدرجة الأولى عن ملتمسها في هذا الشأن – بمقتضى الفصل المذكور والذي يضمن لها البقاء في المحل إلى حين توصلها بالتعويض المستحق والشروع فعليا في أشغال البناء”.
القرار عدد:126 المؤرخ في: 31/1/2007 ملف تجاري عدد: 1125/3/2/2006.
[19] القرار عدد:1206 المؤرخ في: 22/11/2006 ملف تجاري عدد: 75/3/2/2005.
[20] القرار رقم:743 صدر بتاريخ: 2009.06.04 رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية 2009/7/530. وجاء في قرار أخر ما يلي:
[21] القرار عدد: 576 المؤرخ في: 16/5/ 2007 ملف تجاري عدد: 516 /3/2/ 2006.
[22] القرار عدد:264 المؤرخ في: 7/3/2007 ملف تجاري عدد: 656/3/2/ 2006.
جاء في قرار أخر ما يلي:
“لكن حيث أن محكمة الاستئناف عللت قرارها بما مضمنه (أن المكرية أدلت بتصميم ورخصة البناء وان المالك محق في رفض تجديد العقد إذا كان يرغب في هدم الملك وإعادة بنائه حسب ما هو منصوص عليه في الفصل 12 من ظهير 55/5/24 وبالتالي فلا مبرر لإجراء خبرة للتأكد من صحة الوثائق المدلى بها من طرف المالكة ولا مبرر لإجراء خبرة لتحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري لأن التعويض في مثل النازلة محدد بنص القانون (الفصل 12 من الظهير) كما أن المشرع خول للمكتري الحق في المطالبة بالتعويض الكامل إذا ثبت أن المالك استعمل الحقوق المخولة له بموجب الفصل 11 وما يليه لحرمان المكتري من حقوقه وذلك حسب ما نص عليه الفصل 20من الظهير) ومن خلال هذا التعليل ناقشت المحكمة دفوع الطاعن واعتبرت بأن الإطار القانوني للمطالبة بالتعويض الكامل في حالة ثبوت تدليس المكري هو المنصوص عليه في الفصل 20 من ظهير 24/5/55 وصرفت النظر على ملتمسه الرامي إلى إجراء خبرة سواء للتحقق مما تضمنه التصميم لو لتحديد التعويض الكامل.
القرار: عدد: 564 المؤرخ في: 16/5/ 2007 ملف تجاري عدد: 3/1063 /2/ 2006.
[23] القرار عدد: 829 المؤرخ في: 18/7/ 2007 ملف تجاري عدد: /445 3/ 2005/2.
[24] قرار عدد: 1081 بتاريخ 2009/07/01 ملف تجاري عدد: 1324/ /32/ 2007.
وخلاف هذا الموقف، جاء في قرار لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ما يلي:
حيث أن التعويض الممنوح في حالة توفر شروط الفصل 20 ما هو إلا التعويض الكامل المنصوص عليه في الفصل 10 إلا أنه في النازلة يكون الطلب سابقا لأوانه مادام لا يوجد أي تدليس أو سوء نية من جهة المكري فدعوى الفصل 20 نظمها المشرع في حالة ما تبين بعد الحكم بالإفراغ أن السبب الذي كان جديا عند توجيه الإنذار وإقامة دعوى الإفراغ بسبب الهدم وإعادة البناء أصبح سببا غير جديا إما بالتصرف في العقار بالبيع أو الكراء وهو الشيء المنتفي في النازلة فضلا على أن الحكم المستأنف أقر للمستأنف الحق في البقاء في المحل لغاية الشروع الفعلي في أشغال الهدم وإعادة البناء وهذا الحق هو حق مضمون للمكتري بمقتضى القانون (قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 05/07/6 بغرفتين في الملف التجاري عدد 03/2/3/759 جاء فيه “… لما كان الإنذار بالإفراغ بني على سبب استرجاع المحل للهدم وإعادة البناء… فإن ما يستحقه المكتري في هذه الحالة هو تعويض يوازي كراء ثلاث سنوات طبق الفصل 12 من ظهير 55/5/24 لا تعويضا في إطار الفصل 10 من نفس الظهير “منشور بكتاب مبادئ القرارات الصادرة بهيئة مشكلة من غرفتين أو جميع غرف المجلس الأعلى (1957-2009) ص. 121.
قرار رقم: 916/2012 صدر بتاريخ: 16/02/2012 رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية 2011/15/3819.
[25] القرار عدد: 1021 المؤرخ في: 17/10/07 ملف تجاري عدد: 167/3/2/2007.
[26] القرار عدد: 1250 المؤرخ في: 29/11/ 2006 ملف تجاري عدد: 813/3/2/ 2006.
وجاء في قرار آخر ما يلي:
“لكن حيث أن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه بتت في مسألة إثبات السبب واعتبرت أن الأمر يتعلق بالهدم وإعادة البناء وأن المكتري لا يستحق في هذه الحالة إلا التعويض المحدد في كراء ثلاث سنوات طبقا للفصل 12 من ظهير 24/5/55 معتبرة عن صواب انه لا موجب لإجراء أية خبرة لتحديده مستبعدة بالتالي التعويض الكامل المنصوص عليه في الفصل 10 من نفس الظهير والذي لا يستحقه المكتري إلا في حال رفض المكري تجديد عقد الكراء ويكون قرارها مبررا فيما انتهى إليه ومرتكزا على أساس قانوني سليم والوسيلة على غير أساس.
القرار عدد:1338 المؤرخ في: 20/12/ 2006 ملف تجاري عدد:1083 /3/ 2006/2.
[27] القرار عدد: 399 المؤرخ في: 4/4/ 2007 ملف تجاري عدد: 517/3/2/2006.
[28] القرار عدد: 1155 المؤرخ في: 2007/11/28 ملف تجاري عدد:2007/2/3/536. .
[29] القرار عدد: 1214 المؤرخ في: 22/11/ 2006 ملف تجاري عدد: 997/ 2006/2/3.
[30] قرار رقم: 1502 صدر بتاريخ: 15/03/2012 رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية 2922/2010/15.
جاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ما يلي:
” وحيث أنه بخصوص الخبرة المطلوبة من طرف المستأنف فإن المحكمة لا ترى مانعا في الاستجابة لطلبه طالما أن الأمر يهدف إلى مجرد خبرة احتمالية يحتفظ بها المكتري للرجوع إليها عند الاقتضاء مما يتعين معه الاستجابة للطلب بخصوصها”.
القرار رقم: 714 صدر بتاريخ: 3/10/2002 رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية 898/7/02.
[31] القرار رقم:975 صدر بتاريخ: 2009,07,21 رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية 2009/7/6/670.
[32] القرار عدد: 1180 المؤرخ في: 15/11/ 2006 ملف تجاري عدد: 296 /3/2/ 2006.
[33] القرار عدد:1096 المؤرخ في: 1/11/2006 ملف تجاري عدد: 817/3/2/2006.
[34] القرار عدد:813 المؤرخ في: 19/7/2006 ملف تجاري عدد: 505/3/2/2004.
[35] القرار عدد: 1229 المؤرخ في: 12/12/ 2007 ملف تجاري عدد: 456/2/3/ 2006.
[36] القرار عدد: 160 المؤرخ في: 7/2/07 ملف تجاري عدد: 521/3/2/ 2006.
جاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ما يلي:
“وحيث إنه بخصوص الطلب الرامي لإجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل، فإن ما يقضى به في مثل النازلة من تعويض هو المنصوص عليه في الفصل 12 من ظهير 24 ماي 1955 وهو ما ذهب إليه الحكم في قضائه عن أساس أما طلب إجراء خبرة فهو سابق لأوانه ولا يوجد قانونا ما يلزم المحكمة بإجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل أو الاحتمالي في مثل النازلة (قرار المجلس الأعلى عدد 1257 صادر بتاريخ 2004/11/17 في الملف التجاري عدد 2003/2/3/716 ردا منه على عدم استجابة محكمة الاستئناف على طلب إجراء خبرة).
“وحيث يتبين أيضا أن التعويض المطلوب تحديده يتعلق بمنازعة محتملة لم ترفع بشأنها دعوى بعد والتي تكون مؤسسة على تدليس من المكري الذي قد يخفي نوايا أخرى غير ما تعهد به في الإنذار موضوع الإخلاء، وهو أمر لم يتحقق بعد، إلا أنه يتبين من الحكم المستأنف أنه لم يكن صائبا لما قضى برفض طلب إجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل والحال أنه غير مقبول مما يتعين إلغاؤه فيما قضى به في هذا الخصوص والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك وتأييده في الباقي”.
قرار رقم: 496 / صدر بتاريخ: 26/01/2012 رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية 5509/2010/15.
[37] القرار عدد: المؤرخ في: 2/1/2008 ملف تجاري عدد: 496/2/3/ 2007.
جاء في قرار لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ما يلي:
“وحيث أنه فيما يخص السبب المتمسك به من طرف المستأنفين المتعلق بعدم استجابة المحكمة لطلب إجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل عن عدم تجديد العقد. فإن مقتضيات الفصل 12 من الظهير حددت التعويض المستحق للمكتري في مبلغ لا يتعدى كراء ثلاث سنوات حسب السومة المعمول بها وقت نزع اليد وهو ما قضى به الحكم المستأنف عن صواب، إلا أنه لم يكن في محله حينما قضى برفض طلب إجراء خبرة الذي تقدم به الطاعنان باعتبار أن الطلب سابق لأوانه ويحدد التعويض من جهة أخرى بتاريخ الإفراغ حسب قيمة الأصل التجاري بالتاريخ المذكور طبقا للمنصوص عليه في الفصل 20 من الظهير، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض الطلب أعلاه والحكم من جديد بعدم قبوله وتأييده في الباقي لمصادفته الصواب.
قرار رقم: 946/ 2011 صدر بتاريخ: 10/03/2011 رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية 396/2010/15.
[38] القرار عدد: 751 المؤرخ في: 2008/5/28 ملف تجاري عدد: 221/3/2/2008.