ذ. أحمد مفيد
أستاذ باحث بكلية الحقوق،
جامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس
يُعتبر الحق في حرية التعبير وحرية المعلومات حقاً أصيلاً من حقوق الإنسان ويُعتبر التمتع الكامل بهذا الحق أمراً محورياً من أجل تحقيق الحريات الفردية ولتطوير الديمقراطية وعلى الأخص في الدول التي تنتقل من حكم الفرد إلى الأنظمة الديمقراطية. تُمثّل حرية التعبير شرطاً ضرورياً لتحقيق مبادئ الشفافية والمساءلة التي تُعتبر بدورها ضرورية لتشجيع وحماية كافة حقوق الإنسان ([1]).
ويشتمل الحق في الوصول للمعلومات على بعدين اثنين ،أولهما أنه يجبر الحكومة على إصدار المعلومات الهامة حول الأعمال التي تؤديها مختلف المؤسسات العامة ونشرها على الملأ، وثانيهما أنه يفرض على الحكومة تلقي الطلبات التي يرفعها عموم المواطنون إليها للاطلاع على المعلومات والاستجابة لتلك الطلبات ([2]).
ويرتبط الحق في الوصول للمعلومات، ارتباطا جدليا ومباشرا بالديمقراطية. ففي دراسة لمنظمة الفصل (19) تحت عنوان «حق الجمهور في المعرفة»، اعتبرت أن حق الاطلاع على المعلومات يشكل «أوكسجين الديمقراطية»، فإذا لم يعرف الناس ما يحدث في مجتمعهم، وإذا كانت أعمال أولئك الذين يحكمونهم مخفاة ،لا يمكنهم المشاركة فعليا في شؤون ذلك المجتمع.
فالحق في الوصول للمعلومة، يشكل المدخل الأساسي لتحقيق وضمان مشاركة الشعب في الحياة العامة ،والمساهمة في صناعة القرار، والتأثير على متخذي القرارات على كافة المستويات. كما أن ضمان هذا الحق ينعكس إيجابا على ممارسة مجموعة من الحقوق الأخرى. ويشكل الوسيلة الأساسية لمسائلة صانعي وواضعي السياسات العمومية، ولمراقبة الأداء الحكومي وأداء مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية والمقاولات التي تساهم الدولة في رأسمالها… ويعد هذا الحق أساس وجود المجتمع الديمقراطي المنفتح الذي يتمتع في إطاره كل المواطنات والمواطنون بمختلف الحقوق والحريات، بما فيها الحق في المعرفة والطلاع على كل السياسات والقرارات العمومية، والحق في المساهمة في إعدادها وتتبع تنفيذها والرقابة عليها، ومساءلة المسؤولين عن وضعها. فالحق في الوصول للمعلومات يساهم بشكل كبير وفعال في تكوين الرأي الذي يعبر عنه صاحبه، وعليه تتأسس حرية النقد، وبدونه لا تقوم لحرية الصحافة قائمة ([3]), ومن غيره لا يمكن الحديث عن المساواة وتكافؤ الفرص، وبالتالي فغياب هذا الحق يشكل مدخلا لانتهاك حقوق وحريات أخرى، كما يعرقل مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ومن الأمور التي أصبحت في الدول الديمقراطية من المسلمات، والتي يتم الاعتراف بها بشكل متزايد، هو أن الحكومات تحتفظ بالمعلومات ليس لنفسها وإنما نيابة عن الشعب وكنتيجة لذلك فإنه على الجهات الحكومية أن تسمح بالوصول إلى تلك المعلومات ([4]).
فالنفاذ للمعلومات عموما، والمعلومات العمومية بوجه خاص، عنصر جوهري للحق في الإعلام والاتصال. وهو المعطى الذي لا يمكن في غيابه للفرد أو للجماعة (في المجتمعات الديمقراطية على الأقل)، ممارسة الحريات العامة كاملة، والتي غالبا ما تكون مضمنة بالدساتير، وبالنصوص التأسيسية الكبرى. وعلى النقيض من ذلك، فإن تدبير الشأن العام على خلفية من السرية والتكتم ،أو التخفي خلف القوانين القائمة لحجب المعلومة، من شأنه إعاقة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعطيل عملية النمو الاجتماعي والسياسي ([5]).
وانطلاقا من هذه الأهمية التي يحتلها الحق في الوصول للمعلومات، واعتمادا على ارتباطه الوثيق بالديمقراطية والتنمية والشفافية، عمل المشرع الدستوري المغربي على دسترة الحق في الوصول للمعلومات، حيث تم النص عليه في الفصل 27 من دستور 2011. وقد جاءت هذه الدسترة بفعل التطورات التي يعرفها المغرب، ومسار الإصلاح الذي اتخذه، كما جاءت بفعل ضغط ومطالب المنظمات الحقوقية وجمعيات المجتمع المدني وبعض الأحزاب السياسية التي طالبت منذ مدة طويلة بالعمل على إصدار قانون يكرس الحق في الوصول للمعلومات.
ولتسليط الضوء بشكل جلي على أهمية الحق في الوصول للمعلومات، سنعمل على تحليل دوره في تحقيق وضمان المشاركة في الحياة العامة، وعلى إبراز أهميته لسيادة الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.
المبحث الأول
الإطار القانوني للحق في الوصول إلى المعلومات
يعتبر الحق في الوصول للمعلومات ،أحد الحقوق الأساسية المنصوص عليها في مقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان. وهو من أهم الحقوق، حيث يقترن وجوده وضمانه بممارسة العديد من الحقوق والحريات الأخرى. وقد نصت عليه المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي جاء فيها بأن «لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود». وتم النص عليه في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية بنفس الصيغة، وقد جاء في المادة 19 من هذا العهد بأن:
- لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة؛
- لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها؛
- تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسؤوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية:
- لاحترام حقوق الآخرين أو سمعته؛
- لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.»
وتجدر الإشارة إلى كون هيئة الأمم المتحدة قد أقرت في وقت مبكر، وحتى قبل صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، البعد الحقوقي لحرية المعلومات .إذ في دجنبر سنة ,1946 تبنت الجمعية العامة خلال أول جلسة لها القرار رقم 59، الذي ينص على:« إن حرية المعلومات حق من حقوق الإنسان الأساسية… وهي المعيار الذي تقاس به جميع الحريات التي تكرس الأمم المتحدة جهودها لها ([6])
وكذلك ركز المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني ب «حرية الرأي والتعبير»، وهو هيئة أسست تحت إشراف «لجنة حقوق الإنسان» في عام 1993بهدف مراقبة وضعية حرية الرأي والتعبير حول العالم وإعداد تقارير بشأنها، ركز جهوده على إعطاء تعريف دقيق للحق في حرية الحصول على المعلومات .ففي تقريره السنوي المؤرخ في 1998 أشار بوضوح إلى أن الحق في حرية التعبير يشمل الحق في الوصول إلى المعلومات التي تمتلكها الدولة: «الحق في البحث عن المعلومات، وتلقيها، والعمل على نشرها». وعلى نحو مواز، تبنت الهيئات الثلاث المكلفة بحرية التعبير والإعلام (المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية الرأي والتعبير، وممثل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المعني بحرية وسائل الإعلام، ومقرر منظمة الدول الأمريكية المكلف بحرية التعبير) بتاريخ نوفمبر 1999 إعلانا مشتركا ينص على أنه: «يفهم ضمنا من حرية التعبير حق الجمهور في الحصول على المعلومات ومعرفته بما تقوم به الحكومات نيابة عنه، وإلا تظل الحقيقة غائبة ومشاركة الناس في الحكم ضعيفة». وفي عام 2004, أصدر المقررون الثلاثة وللمرة الثانية إعلانا مشتركا ذي صلة بالموضوع حيث أكدوا أن «حرية الوصول إلى المعلومات التي تحوزها السلطات العامة حق إنساني أساسي يتعين أن يخول على المستوى الوطني عبر تشريعات شاملة … ([7])
المبحث الثاني
في أهمية الحق في الوصول للمعلومات
إذا كانت كل الحقوق والحريات المنصوص عليها في الشرعية العالمية لحقوق الإنسان، تتميز بكونها حقوق عالمية كونية، غير قابلة للتجزئ ولا للتفرقة، الأمر الذي يدل على أهميتها بالنسبة للإنسان، فإن الحق في الوصول للمعلومات يعد هو الآخر أحد الحقوق الضرورية للتمتع بعدد كبير من الحقوق والحريات من جهة أولى، وأساس المشاركة في الحياة العامة من جهة ثانية.
فالحق في الحصول على المعلومات يؤدي إلى ترسيخ الشفافية ومحاربة الفساد الإداري والمالي والسياسي، وهذا ما تؤكده اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادقت عليها الجمعية للأمم المتحدة في أكتوبر 2003, ودخلت حيز النفاذ شهر دجنبر 2005. وقد جاء في المادة 13 من هذه الاتفاقية بأن «تتخذ كل دولة طرف تدابير مناسبة ،ضمن حدود إمكاناتها ووفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي ،لتشجيع أفراد وجماعات لا ينتمون إلى القطاع العام، مثل المجتمع الأهلي والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المحلي، على المشاركة النشطة في منع الفساد ومحاربته، ولإذكاء وعي الناس فيما يتعلق بوجود الفساد وأسبابه وجسامته وما يمثله من خطر. وينبغي تدعيم هذه المشاركة بتدابير مثل:
أ – تعزيز الشفافية في عمليات اتخاذ القرار وتشجيع إسهام الناس فيها؛
ب – ضمان تيسّر حصول الناس فعليا على المعلومات؛
ج – القيام بأنشطة إعلامية تسهم في عدم التسامح مع الفساد، وكذلك برامج توعية عامة تشمل المناهج المدرسية والجامعية؛
د – احترام وتعزيز وحماية حرية التماس المعلومات المتعلقة بالفساد وتلقيها ونشرها وتعميمها .
ويجوز إخضاع تلك الحرية لقيود معينة ،شريطة أن تقتصر هذه القيود على ما ينص عليه القانون وما هو ضروري:
«1. لمراعاة حقوق الآخرين أو سمعتهم؛
2. لحماية الأمن الوطني أو النظام العام أو لصون صحة الناس أو أخلاقهم.»…
كما أن الحق في الحصول على المعلومات يؤدي إلى تدعيم الحق في المشاركة، حيث إن المواطنين الذين تتوفر لديهم المعطيات والمعلومات بخصوص الشأن العام، غالبا ما ينخرطون بشكل إيجابي في الحياة السياسية من خلال الانخراط في الأحزاب السياسية، وممارسة الحق في الانتخاب سواء على مستوى التصويت أو الترشيح. كما أن من شأن هذا الحق أن يدفع بكافة المواطنين للمشاركة في الحياة العامة من خلال مختلف الواجهات الرسمية والشعبية.
ويترتب عن الحق في الحصول على المعلومات أيضا تعزيز الشعور بالانتماء للوطن، وتكريس روح المواطنة الحقة بما تعنيه من حقوق وواجبات في علاقة الدولة بمواطنيها. حيث يشعر الإنسان بأنه محل اهتمام، وبأن كل ما تقوم به الدولة هو من أجل المصلحة العامة التي تنعكس فوائدها إيجابيا على كل أبناء الوطن.
ومن مبررات الحق في الوصول للمعلومات، كونه يؤدي لضبط الأداء الحكومي والمؤسساتي عموما، حيث إن من خلال هذا الحق يتمكن المواطنون من تجميع المعلومات بخصوص كيفية إدارة المؤسسات الرسمية بما فيها البرلمان والحكومة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية ومختلف المرافق العمومية، ومدى قيامها بالمهام المسندة لها، ومدى تحقيقها للنتائج المرجوة منها. وعن طريق هذا الحق يتمكن المواطنون من ممارسة رقابة شعبية فاعلة على كل تلك المؤسسات والجماعات والمرافق السابقة الذكر، وهذا ما من شأنه أن يدفع كل المسؤولين في المؤسسات والإدارات العمومية إلى التفاني في خدمة المواطنين وتحقيق المصلحة العامة.
ويساهم الحق في الحصول على المعلومات في دعم مسيرة التنمية بالبلاد. حيث إن إتاحة المعلومات وتيسير الولوج إليها وتبسيط المساطر الإدارية، كلها عوامل تشجع على جلب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، الأمر الذي يؤدي لخلق مناسب شغل جديدة، ورفع معدل النمو، وزيادة الاستهلاك، وتحسين الأوضاع المعيشية… وهذا ما من شأنه أن يؤدي لتحقيق التنمية سواء منها البشرية أو المجالية.
وعموما فالحق في الوصول للمعلومات، يرتبط بمختلف الحقوق والحريات الأخرى، ويشكل المدخل الأساسي لممارستها، والتمتع بها. كما يكتسي هذا الحق أهمية كبيرة بالنسبة للديمقراطية والمشاركة السياسية، والرفع من المهنية الإعلامية ومستوى الصحافة، ويشجع المجتمع المدني على الانخراط في الشؤون والحياة العامة.
المبحث الثالث
دور الحق في الوصول للمعلومات في المجال السياسي
يعتبر المجال السياسي من المجالات ذات الحساسية الكبرى في جميع الدول، وتثار بخصوصه العديد من التساؤلات فيما يتعلق بشفافية الممارسة السياسية، وبشفافية تمويل الحياة السياسية …
فالانتخابات التي تعد جوهر العملية الديمقراطية، يجب أن تكون شفافة في كل تفاصيلها، حيث يجب أن تتوفر المعطيات الكافية بخصوص اللوائح الانتخابية سواء فيما يتعلق بعدد المسجلين وجنسهم، وأعمارهم، والممنوعين من التسجيل وأسباب المنع، ولأن يتم إبلاغ المعنيين بكل هذه المعلومات عن طريق كل الوسائل سواء بما فيها الأنترنيت والرسائل النصية.
كما ينبغي أن تتم الحملات الانتخابية في جو كبير من الشفافية، وفي هذا الصدد يجب نشر كل المعلومات المتعلق بتمويل الحملات الانتخابية سواء المبالغ المرصودة لها، أو مصادرها، والمساهمين فيها. فإذا كانت مدونة الانتخابات تحدد المبلغ الأقصى للحملة الانتخابية في حدود 30 مليون سنتيم ،فغالبا ما لا يتم احترامه، ولا يتم احترام حتى المسطرة القانونية المتعلقة بضرورة تصريح كل المرشحين للانتخابات التشريعية بمصاريف الحملة أمام المجلس الأعلى للحسابات، وحتى وإن تم هذا التصريح فغالبا ما يكون كاذبا حيث لا يتم التصريح بالمبلغ المالي الحقيقي الذي صرف في إطار الحملة الانتخابية والذي تجاوز لدى العديد من المرشحين ملايين الدراهم، والتي يتم تخصيصها لشراء الأصوات وإفساد العملية الانتخابية، الأمر الذي ينعكس سلبا على مصداقية المؤسسات التمثيلية وعلى آداءها.
ويطرح أيضا تمويل الأحزاب السياسية العديد من الإشكالات المتعلقة بصعوبة بل استحالة الوصول للمعلومات المتعلقة بهذا التمويل. فالقانون التنظيمي للأحزاب السياسية ينص على طريقة ومصادر تمويل الأحزاب السياسية، ولكن هذه الأخيرة لا تخبر مناضليها وبالأحرى المواطنين بمبالغ التمويل ومصادره وكيفية إنفاقه ووثائق الإثبات. فميزانية الحزب هي بمثابة سر لا يعلمه أحيانا حتى مكونات قيادة بعض الأحزاب السياسية، هذا مع العلم بأن الأحزاب السياسية تمول من المال العمومي. ولا تتضمن المواقع الإلكترونية لجميع الأحزاب السياسية بالمغرب أي معطى يخص تمويل الحزب وممتلكاته، ومجالات إنفاقه، وهذا ما يدل على ضبابية تمويل الأحزاب السياسية وعدم شفافيتها.
وما يزيد من غموص المشهد السياسي، وخصوصا في المجال الانتخابي، هو عدم إعلان السلطات لحد الآن عن عدد الأصوات الملغاة مثلا سواء المتعلقة بانتخابات 2007, أو بانتخابات 25 نوفمبر2011 وإذا كانت المعلومات المتعلقة بالتمويل السياسي متاحة على نطاق واسع للأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والسياسيين الإصلاحيين والأكاديميين والناخبين المطلعين في نهاية المطاف، فإن النتيجة هي توفير المزيد من الإشراف والتدقيق الخارجي وإعطاء زخم أقوى للضبط والمراقبة الذاتية لدى المشاركين في الانتخابات. وقد أصدرت محكمة بالولايات المتحدة عام 1976 قراراً تاريخياً يستدل به من خلال القضية المعروفة بعنوان قضية «باكلي ضد فاليو»، وجاء في القرار كما يلي:
«إن الإفصاح والكشف يوفر لجمهور الناخبين معلومات عن المصدر الذي يتأتى منه المال السياسي للحملات الانتخابية، وكيف يتم صرف الأموال من قبل المرشح، وذلك من أجل مساعدة الناخبين في تقييم أولئك الذين يسعون للحصول على المنصب الفيدرالي. وتتيح المعلومات للناخبين وضع كل مرشح في الطيف السياسي الملائم له على نحو أدق أكثر مما هو ممكن في كثير من الأحيان من تقييمه على أساس مجرد تسميات حزبية أو خطب رنانة في حملات انتخابية. كما أن مصادر الدعم المالي للمرشح تعمل أيضا على تنبيه الناخبين للمصالح التي من المرجح أن يستجيب لها ويهتم بها المرشح، مما يسهل بالتالي على الناخبين توقع طبيعة الأداء المرتقب للمرشح في منصبه المستقبلي ([8]) ».
ويعتبر الحق في الوصول للمعلومة في المجال السياسي، مدخلا ضروريا لتحقيق الشفافية، وعاملا محفزا على المشاركة السياسية، وركيزة لمحاربة العزوف السياسي. كما يعد عاملا مساعدا على تكوين آراء الناخبين وعلى حسن اختيارهم. كما يمكن هذا الحق من تسليط الضوء على الممارسات السياسية الفاسدة وغير القانونية، ويكشف المسؤولين عنها، وييسر محاسبتهم ومساءلتهم، الأمر الذي بإمكانه أن يؤدي للحد من الفساد السياسي الذي يعد مدخلا للفساد الإداري والمالي والمؤسساتي.
المبحث الرابع
الوصول للمعلومة في المؤسسات التمثيلية
يعتبر وجود المؤسسات التمثيلية المنتخبة ،شرط أساسي لوجود الديمقراطية، حيث لا يمكن تصور وجود ديمقراطية بدون وجود مؤسسات منتخبة، وفي مقدمة هذه المؤسسات، مؤسسة البرلمان. غير أن وجود هذا الأخير لا يعني بالضرورة وجود الديمقراطية، خاصة إذا لم يكن منتخبا بشكل نزيه وشفاف.
وباعتبار البرلمانيين ممثلون للشعب، ويتولون ممارسة السلطة التشريعية باسم الشعب ونيابة عنه ،فإن عملهم يجب أن يكوم محل علم العموم، بإمكان كل المواطنات والمواطنين الاطلاع عليه، وعلى المجهودات التي يقومون بها سواء في مجال التشريع أو مجال الرقابة. غير أنه بالرجوع لمقتضيات النظامين الداخليين لمجلسي البرلمان، نجدهما ينصان على أن جلسات اللجان البرلمانية سرية، وهذا ما يحول دون إطلاع الجمهور على الحاضرين فيها وعلى مستوى مساهماتهم في النقاش، وعلى مدى قدرتهم على تقديم تعديلات على مشاريع ومقترحات القوانين المعروضة على اللجنة التي ينتمون إليها .كما أن العديد من أعضاء البرلمان عارضوا نشر لوائح غياب ممثلي الأمة عن جلسات البرلمان، ولا يتم نشر البيانات المتعلقة بالتعويض عن التنقل والسفر أو التكليف بمهام، كما أن التوظيف بمجلسي البرلمان لا يخضع في كثير من الأحيان للمساطر القانونية التي تتطلب ضرورة الإعلان عن المباراة، حيث تؤخذ بعين الاعتبار عوامل الانتماء السياسي والقرب العائلي، الأمر الذي يمس بمبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليه مقتضيات الدستور الجديد.
وفي نفس السياق، تجدر الإشارة إلى أن مجلسي البرلمان سبق لهما تكوين العديد من لجان تقصي الحقائق، ولكن مصير تلك التقارير لا يعرف عنه المواطنون أي شيء، كما أن حتى تفاصيلها غير معروفة ،الأمر الذي لن يساهم إطلاقا في إجلاء الحقيقة، ووضع المواطنين في الصورة الحقيقية لما يقع ببلادنا.
لهذا فمن شأن تكريس الحق في الوصول للمعلومات عن مؤسسة البرلمان، تمكين المواطنين من تكوين قناعات وآراء بخصوص عمل البرلمان، وهذا ما سيسهل محاسبة البرلمانيين في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، وسييسر عملية الاختيار في الانتخابات حيث سيكون تجديد الثقة في البرلمانيين أو سحبها منهم مبنيا على مدى التزامهم بالقيام بالمهام المنوطة بهم في إطار الوضوح والشفافية.
ونفس الشيء يمكن أن يقال عن الحكومة، حيث ينبغي أن تكون اجتماعات المجالس الحكومية مفتوحة، وأن لا يتم الاكتفاء بالتصريح الذي يدلي به الناطق الرسمي للحكومة عقب كل مجلس حكومي .وكذلك الأمر بالنسبة للمجلس الوزاري الذي يجب أن يكوم مفتوحا، وأن تكون مناقشاته ومداولته معروفة للجميع، على اعتبار أنه يقرر في أمور استراتيجية بالنسبة للوطن والمواطنين.
فالحق في الوصول للمعلومات في هذا المجال، هو الأداة الأساس العملية والإجرائية، التي تمكن المواطنين (وقد تحصلوا على هذا الحق) من مراقبة العمل الحكومي، ومعرفة كيفية وطريقة ولفائدة من تتخذ القرارات العمومية، وتعطيهم القدرة والسلطة للمشاركة، أو المساهمة بالاقتراح، أو بالاحتجاج على ما يصدر عن الدولة ومرافقها من تدابير وقوانين، قد لا يرتضيها المواطنون، أو يرون فيها مساسا بحرياتهم، أو بواقع حالهم أو بمستقبلهم ([9]).
ويجب أن تقوم كل من الحكومة والبرلمان، في إطار تكريس الحق في الوصول للمعلومات، بإرفاق كل مشاريع ومقترحات القوانين بمذكرات تقديمية، تعرف بأسباب نزول القانون وبالأهداف المتوخاة منه وبآليات إعماله وبالأثر المتوقع منه، وهذا الأمر هو من أهم شروط الأمن القانوني.
ونفس الشيء يمكن قوله عن الدستور، حيث أن الحق في الوصول للمعلومات، يتطلب ضرورة نشر المذكرات التحضيرية للدستور، وهذا ما لم يحصل في جميع دساتير المغرب منذ دستور 1962 إلى حدود الدستور الجديد الصادر سنة 2011. وتبدو أهمية الأعمال التحضيرية ضرورية، لأن من شأن ذلك تفادي التصريحات المتناقضة بخصوص نفس الموضوع، وهذا ما حدث بخصوص دستور 2011، حيث صدرت تصريحات متكررة من قبل عدد من أعضاء لجنة صياغة الدستور، والتي أشار فيها بعض الأعضاء لمعطيات تتعلق بكون النسخة المصادق عليها ليست هي النسخة النهائية التي أعدتها اللجنة ،وبأن النسخة المصادق عليها ليست هي نفسها المنشورة بالجريدة الرسمية. وهذا الوضع يعبر بشكل صريح عن عدم تكريس الحق في الوصول للمعلومات بشكل عملي، الأمر الذي يفتح المجال أمام تعدد القراءات والتأويلات والتي قد تصل لحد التناقض أحيانا.
وبالنسبة للجهات والجماعات الترابية الأخرى، فهي من أهم المؤسسات المجسدة للديمقراطية المحلية، والتي تتاح فيها للمواطنين إمكانية المشاركة في تدبير الشأن المحلي. غير أن طبيعة عمل هذه الجماعات تحول دون تمكين كل المواطنين من المعلومات والمعطيات الكافية بخصوص كل الملفات والقضايا المعروضة على أنظار مجالسها، كما أن العديد من مقررات هذه المجالس تبقى سرية ولا يعرف مضمونها سوى من ساهم في اتخاذ القرار. وكل هذه الممارسات تعيق تحقيق التنمية المحلية، وتخرق مبدأ تكافؤ الفرص. وكمثال على ذلك فالعديد من مقررات مجالس الجماعات الترابية غير معروفة للعموم، وحتى وإن عرفت فهي لا تتضمن أسباب اتخاذها ولا تتحدث عن الآثار المتوقعة منها، كما أن تصاميم التهيئة الحصرية والقروية لا تعتمد على معايير واضحة وشفافة، ولا يتم تمكين المواطنين من المعلومات المتعلقة بالمعايير المعتمدة في إعدادها ولا بفائدتها.
المبحث الخامس
الحق في الوصول للمعلومات في المجال البيئي
يعد الحق في البيئة السليمة والنظيفة، من أهم حقوق الإنسان المعترف بها في العديد من الإعلانات والمواثيق الدولية، والذي نظمت بخصوص مجموعة من المؤتمرات واللقاءات العالمية. ويرتبط هذا الحق بالعديد من الحقوق الأخرى منها الحق في الصحة مثلا، حيث لا يمكن ضمان الحق في الصحة في ظل بيئة غير سليمة.
ويعد الحق في الولوج للمعلومات البيئية، مدخلا أساسيا لحماية الإنسان، ولجعل المحيط الذي يعيش فيه خال من كل العوامل التي يمكن أن تمس بصحة وحياة الإنسان. لكن لكي يكون للمجتمع القدرة على حماية البيئة يجب أن يكون حق الحصول على المعلومات ممارسا فعلا ومكوسا فعليا على كافة المستويات. فمن خلال التمكين من الحصول على المعلومات وتسهيل الاطلاع عليها وتقديم التقارير ونشرها يمكن للحكومة أن تمنح المواطن القدرة على مراقبة بيئته والحفاظ عليها .إن غياب المعلومات حول الملوثات المستعملة لا يساعد على حماية البيئة بل على العكس من ذلك بالتمام والكمال، تحرم المواطن من أدوات أساسية لحماية نفسه وبيئته ([10]). كما أن حق المواطن، التعرف على قائمة الملوثات السامة، ومن يولد النفايات الملوثة ومن يرمي بها إلى الهواء والتربة والماء، وماهي الكميات التي تقذف إلى الطبيعة سنويا .إن مثل هذه المعرفة ستمكن المواطن من المساءلة بهدف الحفاظ على البيئة وحمايتها .لأن هذه المعرفة تعتبر الوسيلة الوحيدة للمساءلة .إن التوق لمجتمع سليم وخال من الملوثات يتطلب الاهتمام والمساءلة عبر الإقرار بحق المعرفة والتوسل إلى المعلومات ([11]).
وتجدر الإشارة إلى كون الحق في الولوج للمعلومات البيئية، كان من أهم مقررات مؤتمر «ريو» الذي نص على هذا الحق، وجعله شرطا أساسيا لحماية البيئة، ولمعرفة التحولات التي تعرفها، ولمحاسبة المسؤولين عن تلويثها. والمسؤول الأول عن ضمان هذا الحق هو الدولة التي تتوفر لها كل الإمكانيات لمراقبة كل مكونات البيئة من هواء وماء وبحيرات وأنهار وغابات، وما يوجد فوقها من كائنات حية .فالدولة هي المسؤول الأول عن توفير المعلومات البيئية وعن جعلها متاحة للعموم، وذلك بهدف تحسيس المواطنين وكل الفاعلين الاقتصاديين… وتربيتهم على احترام البيئة، وأيضا بهدف إشراك المجتمع المدني وكل مكونات المجتمع في توفير وضمان حماية لائقة للبيئة.
المبحث السادس
الحق في الوصول للمعلومات في المجال المالي
يشكل المال عصب الحياة لدى الأفراد والمؤسسات والحكومات، حيث تعتبر وسائل إدارة المال جزءا من نجاح أو فشل تلك الجهات، وغالبا ما يكون الجانب المالي حساسا جدا في علاقة الفرد و المؤسسة أو الحكومة مع المحيط، ويكون أكثر حساسية إذا تعلق الأمر بإدارة المال العام الذي يعتبر كل فرد في المجتمع مالكا أو صاحب حق فيه، ومن هنا يشكل الاطلاع على طرق جباية والتصرف بالمال العام حقا للمجتمع أفرادا ومؤسسات، حيث إن النزاهة والشفافية في الحكم تفترض مثل هذا الحق، وتفترض أيضا الرقابة والمساءلة التي غالبا ما تكون متركزة في الجانب المالي، الذي لا يستند فقط على تقديم التقارير وإنما بإخضاع إدارة المال العام لتدقيقات أخرى تحاول التقليل من حساسية بحث هذا الموضوع ([12])
ويعتبر ضمان وتكريس الحق في الولوج للمعطيات المالية ،شرطا أساسيا لنزاهة المداخيل والنفقات العمومية. فالأموال العمومية هي ملك للشعب، والشعب هو صدرها، وبالتالي فمن حق كل المواطنات والمواطنين أن يطلعوا على كيفية إعداد الميزانية، وعلى المراجع والمعايير والأسس المعتمد عليها في هذا الصدد، وعلى كيفية احتساب معدل النمو، وعلى نصيب كل جهة من الميزانية العامة، وعلى ميزانية النوع، وعلى الإجراءات الرامية لتحفيز وتشجيع الاستثمار، وعلى الضرائب وكيفية احتسابها، والأسس التي تعتمد عليها، وعلى الإجراءات المتخذة لمحاربة الغش والتهرب الضريبيين… ويجب أن يتم تمكين العموم من كل هذه المعطيات بطريقة سهلة وبسيطة وموجزة، كما يجب أن يتضمن الموقع الإلكتروني لوزارة المالية تفصيلا عن كل هذه المعطيات، ونافذة لتلقي أسئلة المواطنين واستفساراتهم والإجابة عليها.
ومن شأن توفير هذه المعلومات، وتسهيل الوصول إليها ،ضمان انخراط المواطنين وكل الفاعلين ،بشكل إيجابي في المساهمة في تمويل الميزانية العمومية، وفي محاربة التهرب الضريبي، وفي محاربة الفساد المالي، وفي زرع الاطمئنان والثقة في نفوس المواطنين بخصوص النظام المالي للدولة .
ولضمان ولوج حقيقي للمعلومات المالية، من الضروري الأخذ بالميزانية المفتوحة، واعتماد التدابير الأساسية للميزانية المواطنة، التي تتوخى تفسير وشرح الميزانية العامة بأسلوب سهل، يستهدف كل المواطنات والمواطنين على اختلاف مؤهلاتهم العلمية. فمن حق كل مكونات الشعب الاطلاع على تفاصيل ميزانية كل القطاعات الحكومية والمؤسسات الدستورية والمؤسسات العمومية والجهات والجماعات الترابية والشركات التي تساهم الدولة في رأسمالها…، وعلى كيفية صرفها، وعلى الرقابة الممارسة عليها لضمان شفافيتها. ويعتبر احترام هذا الحق ،شرطا أساسيا لربط المسؤولية بالمحاسبة ،ومدخلا لازما لتحقيق الحكامة الجيدة، وعاملا مساعدا على بناء دولة القانون.
كما أن الحق في الوصول للمعلومات المالية، ونزاهة التصرف في الأموال العمومية، يعد أمرا جد هام وحاسم في الحصول على دعم الدول المانحة، وفي الاستفادة من القروض سواء الممنوحة من قبل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ،أو من قبل البنك الأوروبي أو الإفريقي للتنمية…
على سبيل الختم
بالرجوع لتجار الدول الديمقراطية، يمكن القول بأن الحق في الوصول للمعلومات، كان من بين أهم العوامل التي عززت مشاركة المواطنين في الحياة العامة، وساهمت في تدعيم الديمقراطية، وضمان حماية لائقة للحقوق والحريات الأساسية، كما قد شكل مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وضمان تكافؤ الفرص، وشكل أيضا أرضية خصبة لزرع ثقافة الشفافية، ولإرساء دعائم الحكامة الجيدة، وإقامة الإدارة المواطنة.
وانطلاقا من هذه القيمة المضافة للحق في الوصول للمعلومات، ينبغي الحرص في بلادنا على إخراج القانون المتعلق بهذا الحق والمنصوص عليه في الفصل 27 من دستور 2011 كما يجب أن يتضمن هذا القانون المرتقب كل الضمانات اللازمة لتحقيق الاستقلال الإداري والمؤسساتي والمالي للمؤسسة أو الهيئة التي ستتكلف بتنفيذ هذا القانون. وينبغي أيضا أن تتوفر في أعضائها كل معايير النزاهة والكفاءة والاستقلالية والتجرد. وأن يتم تبسيط المساطر المتعلقة بالحصول على المعلومات. وأن لا يتم التوسع في الاستثناءات التي يمكن أن ترد على الحق في الوصول للمعلومات، لأن التوسع في الاستثناءات، وخاصة التوسع في تأويلها، يمكن أن يفرغ الحق في الوصول للمعلومات من محتواه، ولهذا وجب البحث عن توازن يحمي المصلحة العامة دون أن يضر بالمصالح المشروعة الخاصة ([13]) وأن لا يتضمن هذا القانون استعمال للمصطلحات الفضفاضة التي تحتمل تأويلات وتفسيرات متعددة كمصطلحي النظام والأمن العام، وإن وجدت مثل هذه المصطلحات، فينبغي تحديد المقصود بها بشكل دقيق ومضبوط، لا يترك أي مجال للغموض أو الإبهام.
وفي إطار هذا القانون، يجب تمتيع الهيأة التي ستتولى تنفيذه، بطابع تقريري، حيث يمكنها توجيه التهمة لكل من يعرقل حرية الوصول للمعلومات، كما يمكنها إحالة الملفات على القضاء، ويمكن أن تكون طرفا في كل القضايا التي تتولى إحالتها. هذا زيادة على إمكانية تخويلها الحق في اقتراح عقوبات تأديبية في حق كل من يعرقل الحق في الوصول للمعلومات.
وبالموازاة مع هذا القانون، ينبغي مراجعة كل القوانين المعمول بها في المغرب، والعمل على ملاءمتها مع الإعلانات والاتفاقيات الدولية، احتراما لمبدأ سمو الاتفاقيات الدولية على القوانين الوطنية كما هو منصوص عليه في ديباجة دستور 2011 وفي نفس السياق، ينبغي حذف كل المقتضيات القانونية التي تعرقل الحق في الوصول للمعلومات والواردة بقوانين مختلفة كقانون الوظيفة العمومية والقانون الجنائي…
[1]منظمة الفصل 19، تونس، مجلة الصحافة والطباعة والنشر، نوفمبر 2011
http://www.article(9.org/data/…/article(9-tunisian-press-code-analysis.doc
[2]الوصول للمعلومات وحكم القطاع الأمني، مركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة ،2010 ص 4.
[3]محمد باهي أبو يونس، التنظيم القانوني لحرية الحصول على الوثائق الإدارية، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية ،2002، ص .11.
[4]ورشة العمل الإقليمية للخبراء حول قانون الإعلام:
http://www.article19.org/resources.php/resource/3024/ar
[5]يحيى اليحياوي، «في معوقات التواصل العمومي بالمغرب»، مداخلة بالندوة الدولية «التواصل العمومي: المقاربات، التطورات والرهانات»، معهد الصحافة وعلوم الإعلام، مؤسسة كونراد , أديناور، تونس, 12 -13 أبريل 2007
[6]«دفاعا عن الحق في الوصول للمعلومات في البلدان العربية ،»الشبكة العربية لحرية المعلومات، دجنبر 2009، ص (7)
[7]نفس المرجع السابق، ص .7.
[8] الحصول علي المعلومات حول التمويل السياسي http://aceproject.org/ace-ar/topics/ei/eif/eif08/eif08d
[9]يحيى اليحياوي، «في معوقات التواصل العمومي بالمغرب»، مداخلة بالندوة الدولية «التواصل العمومي: المقاربات، التطورات والرهانات»، معهد الصحافة وعلوم الإعلام، مؤسسة كونراد أديناور، تونس، أبريل 2007
[10] ادريس ولد القابلة ،الحق في المعلومات، مجال البيئة نموذجا http://www.diwanalarab.com/spip.php?article748
[11]نفس المرجع
[12]تقرير حول مدى التزام وزارة المالية الفلسطينية بالمبادئ الأساسية لحق الجمهور في الحصول على المعلومات العامة «حق الاطلاع الجهة المنفذة: مؤسسة مواطن، المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية ،» إعداد: جبريل محمد ،إشراف: د. عزمي الشعيبي، منسق عام الائتلاف من أجل النزاهة والشفافية ،أمان http://www.aman-palestine.org/documents/…/freeaccessfinacereport.doc
[13]عبد العزيز النويضي، الحق في الوصول للمعلومات في المغرب والقانون الدولي، مقال ضمن كتاب: الحق في الوصول للمعلومات بين القانون والإدارة والقضاء، أشغال ندوة وطنية حول الحق في الوصول للمعلومات، من تنظيم جمعية عدالة ،ص ..28





