(الجزء الأول)

ذ.أحمد بنعجيبة

نائب الوكيل العام للملك

لدى محكمة الاستئناف بمكناس

 

مقدمة:

لا شك في أن للصحيفة تاريخا موغلا في القدم، و لعل من الممكن أن نصف الصحيفة بذلك التعبير المشهور و نعني به أنها:” قديمة مثل الدنيا ” لو سلمنا بما يقوله المؤرخ فلافيوس جوزيف الذي يؤكد أنه كان للبابليين مؤرخون مكلفون بتسجيل الحوادث التي اعتمد عليها بيروز في القرن الثالث قبل الميلاد في كتابه” تاريخ الكلدنيين”. 

وفي المغرب فإن أول جريدة ظهرت به كانت بمدينة سبته سنه 1820 م باسم :”المتحرر الإفريقي ” وباللغة الإسبانية.

وفي سنه 1889 م صدرت أول صحيفة في تطوان باسم :” صدى تطوان ” باللغة الإسبانية أيضا.

وفي سنة 1884 م صدرت بطنجة صحيفة:” المغرب ” باللغة العربية ، وبعدها صدرت جريدة :” السعادة” سنة 1904، ثم جريدة:” لسان العرب ” باللغة العربية سنة 1908م.

وظهرت بفاس أول جريدة وطنية أصداها مغربي باسم جريدة:” الطاعون ” سنة 1908.

ويصل الآن عدد العناوين الموجودة إلى 618 عنوان3.

وكانت الصحافة في المغرب قبل الحماية تتمتع بالحريات الكاملة في الصدور نتيجة لعدم وجود نصوص قانونية تحد هذه الحرية ،إلا أن هذه الوضعية انعدمت في عهد الحماية بصدور قانون الصحافة لسنة 1914 4.

وهذا القانون عرف عدة تغييرات حتى وصل بنا المطاف إلى ظهير 15 نونبر 1958 و الذي تم تغييره و تتميمه عدة مرات تبعا للمد و الجزر الذي عرفته حرية الصحافة5.

فقد عدل بالظهير المؤرخ في 15 أبريل 1973 م و بالظهير المؤرخ في 03 أكتوبر 2002.

وقانون الصحافة بالمغرب يقوم على المبادئ التالية:

مبدأ حرية إصدار الصحف و الطباعة و النشر و ترويج الكتب 6 مع ملاحظة أنه لا يشترط في مدير النشر أي مستوى دراسي معين أو كفاءة مهنية أو عملية بل كل ما هو مطلوب حسب الفصل الرابع من قانون الصحافة أن يكون راشدا و قاطنا بالمغرب و متمتعا بحقوقه المدنية و غير محكوم عليه بعقوبة تجرده من حقوقه الوطنية.

. إمكانية إنشاء الصحيفة و نشرها.

. إقامة نظام إداري للتأسيس و النشر الذي يؤدي إلى تطهير الصحافة وكفالة استقلالها الفكري.

. إخضاع الصحافة للمسؤولية الجنائية من أجل الجرائم التي ترتكب بواسطتها و إعطاء الاختصاص للمحاكم للنظر في مثل هذه القضايا و تحديد مدة التقادم.

والصحافة بمعناها الواسع وتشمل جميع وسائل الإعلام الحديث و منها الصحفية و الإذاعة و التلفزيون و السينما و المسرح و الكتاب و النشرة و المنابر العمة و نحو ذلك.

أما الصحافة بمعناها الضيق 7 فإنها تقتصر على الصحف و المجلات.

والصحافة *هي بحق مدرسة الأمة السيارة التي تتلقى بها دروس العلم ولآداب و الأخلاق و غير ذلك من الدروس النافعة التي تغذي العقل و تنور الفكر فلا بدع إذا أحلتها الأمم المحل الأسمى لأنها جنت من ثمار فوائدها و أزهار منافعها ما لم تجنه من سواها.

والصحافة 8 ليست مجرد أداة لتوصيل المعلومات بل هي في حقيقتها الجوهرية صوت الشعب وضميره، ولذلك فالصحافي هو نموذج لحرية الرأي و التعبير التي كرستها جل الدساتير المعاصرة و المواثيق الدولية.

وحرية الصحافة هي بحق صنو لحرية الفكر، و إذا كان الفكر الإنساني في مسيرته الطويلة له وسائل يعبر بها فإن الصحافة أصبحت من أهم تلك الوسائل وأكثرها نفعا.

وحرية الصحافة يتعين أن لا أحد منها إلا ما ينبغي للصحفي أن يتحلى به من مسؤولية، تلك الحرية و المسؤولية التي قال عنهما صاحب الجلالة محمد السادس نصرة الله و أيده في الرسالة الملكية السامية الموجهة غلى أسرة الصحافة و الإعلام بمناسبة اليوم الوطني للإعلام بتاريخ 15 نونبر 2002 م:” الحرية والمسؤولية هما عماد مهنة الصحافة ومنبع شرفها…” وأضاف جلالته أنه:” …لا سبيل لنهوض وتطور صحافة جيدة دون ممارسة لحرية التعبير شريطة أن تمارس هذه الحرية في نطاق المسؤولية…”.

وحرية الرأي التي تنبع منه حرية الصحافة** حق يحميه القانون، على أن هذه الحرية لا تحول تقرير المسؤولية عما تنشره، إذا لكل شيء حدود و أصول و ضوابط و قوانين و نصوص يجب أن تراعى و تحترم حفاظا على الاستقرار العام و المصلحة العامة و تحقيقا للخير العام.

ونحن بصدد الحديث عن الصحافة نجد سؤالا يفرض نفسه و بإلحاح و يتعلق بمستقبل * الصحافة المكتوبة.

مما لا ريب فيه أن نشر الأخبار و الأنباء لم يعد مقتصرا على الصحافة المكتوبة وحدها بل اصبح لزاما عليها أن تشاطر ذلك مع الراديو و التلفزيون و وسائل الإعلام الأخرى.

ولكن يجب التذكير أن المركز الذي تبوأته حاليا وسائل الإعلام السمعية و البصرية يدين بقدر كبير للصحافة المكتوبة.

وفي الواقع 9 أن الوضع الحالي يظهر أن نقاط التلاقي بين هذه الوسائل المتنافسة هي أكثر بكثير من نقاط التنافر.

يقول أيميل بوافان 10:” نحن موقنون أن الصحافة ليست مهددة بالفناء و لن تفنى على الرغم من أنها قديمة العهد و على الرغم من موجات التشاؤم الناشئة عن الظروف العصيبة التي عانت منها…و الواقع أنه لا يمكن أن نتصور الإنسانية بدون صحف”.

وجاء في كتاب:” الصحافة في الولايات المتحدة 10 مكرر”:” أن الشعوب المتحضرة لا تستطيع أن تقطع حياتها اليومية من غير صحف، وهذه ظاهرة اجتماعية لا يمتري فيها أحد”.

وجاء في مقال:” القيامة لم تحن بعد .صعوبات أمام الصحافة الورقية في مواجهة” حملة الإبادة الإلكترونية ” منشورة بجريدة ” الغرب الأسبوعي” العدد 234 سنة 2010 الصفحة 16 :” إن الصحافة الورقية لها طابع مميز من الحميمية من الصعب أن يغيرها أي تطور ،و أن الصحافة الورقية ستبقى دائما في نطاقها المميز …و أن اكتشاف أي وسيلة أو طريقة إعلامية لا يعني أنها قد تلغى أختها الأخرى، فاكتشاف التلفزيون لم يلغ الراديو الذي ما زال له معجبون و إن بدرجة أقل”.

ولما كان قانون الصحافة و النشر على جانب كبير من الأهمية حاولت تسليط بعض الأضواء 10 مكرر 1 عليه معترفا أني تطاولت عليه مع قصر الباع، طمعا في طلاوة الجديد و إن كان من سقط المتاع، وقد جعلت كعنوان للبحث:” قراءة في قانون الصحافة و النشر”.

ولقد كتب في هذا الموضوع من قبل باحثون آخرون و الفضل للمتقدم كما يقال، إلا أن العلم لا يعرف حدا ينتهي إليه ولن يقول أي كان الكلمة الأخيرة في موضوع من موضوعاته و القائل بغير هذا واهم حالم لأن الكمال لله وحده.

واعتذار عما يكون في هذا العمل من نقص بما قال العماد الأصفهاني” إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابا في يومه إلا قال قي غده: لو غير هذا لكان أحسن ولو زيد كذا لكان يستحين، ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر”.

الباب الأول:

في الصحافة والطباعة والنشر وترويج الكتب

ينص الفصل الأول من قانون الصحافة كما تم تعديله و تتميمه بظهير 03 أكتوبر 2002 على ما يلي:

  • للمواطن الحق في الإعلام.
  • لمختلف وسائل الإعلام الحق في الوصول إلى مصادرا لخبر و الحصول على المعلومات من مختلف مصادرها ما لم تكن سرية بمقتضى القانون.
  • تمارس هذه الحريات في إطار مبادئ الدستور و أحكام القانون و أخلاقيات المهنة.
  • على وسائل الإعلام أن تنقل الأخبار بصدق و أمانة.

وانطلاقا من الفصل الأول يتأكد أن المبدأ الذي بني عليه قانون الصحافة بالمغرب هو مبدأ الحرية، ولم يفرض المشروع أي قيد على هذه الحرية باستثناء أن يشار في كل مطبوع معروض للعموم إلى اسم المطبعة و عنوانها باستثناء المطبوعات المعروفة بمطبوعات المدن كبطائق الزيارات و الدعوات وما يشابهها، مانعا توزيع المطبوعات التي لا تحمل هذه المعلومات و فارضا عقوبة على كل مخالفة لذلك تتراوح بين 2000 و 15000 درهم (الفصل الثاني).

ويرى محمد الإدريسي العلمي مشيشي 11 أن جل التشريعات العربية توجب نشر هوية الطابع وتاريخ الطبع إما ضمن المعلومات التي تدبج بها الصحيفة أو تذيل بها.

ولا نرى ذلك ضائقة، بل العكس فإن من شأن إعلان هوية الطابع المساعدة على تحديد المسؤوليات عند الاقتضاء.

الباب الثاني:

في الصحافة الدورية

القسم الأول: في حق النشر:

ينص الفصل الثالث من قانون الصحافة على أنه يمكن نشر كل جريدة أو مطبوع دوري بحرية بعد القيام بالإجراءات المقررة في الفصل الخامس من هذا القانون.

أما الفصل الرابع كما وقع تعديله و تتميمه بظهير 03 أكتوبر 2002 فينص على أنه يكون لكل جريدة أو مطبوع دوري مدير للنشر.

ويشترط في مدير النشر ما يلي:

-أن يكون راشدا.

-أن يكون مقيما بالمغرب.

أن يكون متمتعا بحقوقه المدنية و غير محكوم عليه بأية عقوبة تجرده من حقوقه الوطنية.

وحسب نفس الفصل فإنه يتعين على كل مقاولة للمشر تعيين مدير مساعد للنشر إذا كان مدير النشر لديها تسري في حقه مقتضيات الفصل 39 من الدستور ، بحث أصبحت له حصانة برلمانية، ونفس الشيء بالنسبة لمدير النشر إذا كان عضوا في الحكومة أو أصبح كذلك.

وحدد المشرع لإتمام هذا التعيين أجل شهرين يبتدئ من التاريخ الذي يصبح فيه المدير مستفيدا من مقتضيات الفصل 39 من الدستور أو من عضوية في الحكومة.

وفي حالة عدم تعيين مدير للنشر المساعد داخل الأجل المحدد يوجه لمدير النشر إنذار من قبل السلطة المكلفة بالاتصال ( وزارة الاتصال حاليا ) قصد القيام بالمتعين داخل أجل جديد يمتد لشهر واحد ابتداء من تاريخ التوصل بالإنذار. وفي حالة عدم الامتثال يترتب عن ذلك إيقاف الجريدة* بمرسوم يتخذ باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالاتصال.

ونص الفصل الخامس أنه ينبغي للشخص الراغب في نشر جريدة أو مطبوع دوري أن يتقدم باعتباره مديرا للنشر إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالدائرة التي يوجد فيها المقر الرئيسي للجريدة بتصريح في ثلاثة نظائر يتضمن البيانات الآتية:

-اسم الجريدة أو المطبوع الدوري وطريقة نشره وتوزيعه.

– الحالة المدنية 12 لمدير النشر أو مدير النشر المساعد عند وجوده، والمحررين الدائمين، وكذا جنسيتهم ومحل سكناهم ومستواهم الدراسي وأرقام بطائقهم الوطنية أو بطاقة الإقامة بالنسبة للأجانب.

  •  اسم وعنوان المطبعة المعهود إليها بالطباعة.
  •  رقم تسجيل المقاولة بالدفتر التجاري إن أقتضى الحال لذلك.
  • مبلغ الرأسمال الموظف في المقاولة مع بيان أصله وجنسية أرباب السندات الممثلة لرأسمال الشركة إذا كان الأمر يتعلق بشخصية معنوية.
  • بيان اللغة أو اللغات التي تستعمل في النشر.

وإذا تعلق الأمر بشركات يضاف تاريخ عقد تأسيس الشركة و مكان إشهارها و الحالة المدنية لأعضاء المجلس الإداري والمساهمين أو حاملي الأسهم وبصفة عامة المسيرين وأعضاء الشركة ومهمتهم وجنسيتهم ومحل سكناهم، وكذا اسم الشركات التجارية أو الصناعية أو المالية التي يقومون فيها بصفتهم متصرفين أو مديرين أو وكلاء.

ونص المشرع في الفقرة الأخيرة بصيغة الوجوب على التصريح بكل تعديل على البيانات المنصوص عليها في هذا الفصل في الخمسة عشر يوما الموالية له إلى المحكمة التي تلقت التصريح الأول ويجوز لمن يعنيه الأمر الاطلاع على التصريح بالنيابة.

ونص الفصل السادس كما تم تعديله وتتميمه بظهير 03 أكتوبر 2002 على أنه يحرر التصريح كتابة ويمضيه مدير النشر ويسلم عنه فورا وصل مؤقت مختوم ومؤرخ في الحال، ويسلم الوصل النهائي وجوبا داخل أجل أقصاه 30 يوما وإلا جاز بعده إصدار الجريدة.

وينبغي للحامل على الوصل النهائي إصدار الجريدة أو المطبوع الدوري خلال أجل سنه وإلا اعتبر التصريح لاغيا.

وحسب الفصل السابع كما وقع تعديله وتتميمه بظهير 03 أكتوبر 2002 يعاقب صاحب النشر أو مديره أو عند عدمهما صاحب المطبعة بغرامة تتراوح بين 2000 7000 درهم في حالة عدم احترام الشروط التشكيلية لإصدار الصحف والمطبوعات والمشار إليها في الفصول 4و 5و 6

وأشار كذلك إلى عدم إمكانية النشر الدوري للجريدة أو المطبوع الدوري إلا بعد أداء الغرامات وإلا فسيتعرض الناشر أو الأشخاص المسؤولين عن النشر متضامنين إلى غرامة قدرها 10.000 درهم في حالة مشر جديد غير قانوني عن كل عدد ينشر ابتداء من يوم النطق بالمحكمة إذا كان حضوريا ومن اليوم الثالث لتبليغ الحكم إذا صدر غيابيا ولو كان هناك تعرض أو استئناف ويمكن للمحكوم عليه ولو غيابيا أن يطلب استئناف الحكم.

والجدير بالملاحظة في هذا الفصل هو أن غرامة 10.000 درهم المخصصة لحالة نشر جديد غير قانوني عن كل عدد ينشر مشمولة بالتنفيذ المعجل، بدليل استعمال المشرع تعبير:” ولو كان هناك تعرض أو استئناف “كما أن تعبير :” ويمكن للمحكوم عليه ولو غيابيا أن يطلب استئناف الحكم ” يعني أن للمحكوم عليه غيابيا صلاحية الطعن بالاستئناف فقط دون إمكانية الطعن بالتعرض.

وألزم الفصل الثامن كما تم تعديله وتتميمه بظهير 03 أكتوبر 2002 كل ناشر لجريدة أو مطبوع دوري بإيداع أربع نسخ من كل عدد منشور بوزارة الاتصال، ونسختين للنيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية للمكان الذي توجد فيه إدارة الجريدة ويمكن إيداع هذه النسخ عن طريق البريد المضمون ويعاقب مدير النشر بغرامة قدرها 1200 درهم عن كل عدد لم تودع منه النسخ المشار إليها في الفقرة الأولى.

ويرى محمد الإدريسي العلمي مشيشي 13 أن إيداع نسخ محدودة بمصالح التوثيق الوطنية إثراء لتاريخ الفكر والعمل بالبلاد، ومن البديهي أن لا يكون لهذه الإجراءات أي ضرر إذ من الواجب أن يتعرف مستقبل الرسالة الإعلامية على مرسلها، وأن تتفاعل المؤسسة مع مختلف الأجهزة والقطاعات بالدولة.

وفي رأي الأستاذ محمادي لمعكشاوي14 فغن ذلك يعتبر نوعا من الرقابة بشكل من الأشكال.

وألزم الفصل التاسع كما تم تعديله وتتميمه بظهير 03 أكتوبر 2002 كل مدير النشر أو مدير النشر المساعد عند الاقتضاء بطبع اسمه علة رأس جميع النظائر وفي صفحتها الأولى تحت طائلة معاقبة صاحب المطبعة بغرامة تتراوح بين 1200 و 2000 درهم عن كل عدد يصدر مخالف لمقتضيات هذا الفصل.

وبين الفصل العاشر على أنه يجب أن يعلن للعموم في كل نشرة دورية عن أسماء وصفات الأشخاص الذي يتولون إدارتها.

والمقصود بعبارة:” الأشخاص اللذين يتولون إدارتها ” في الفصل السالف الذكر باقي الأشخاص الذين يعملون في الصحيفة من غير المدير والمدير المساعد.

وتطرق الفصل الحادي عشر إلى مفهوم لفظة:”النشرة” والتي تعني جميع الصحف والمجلات والدفاتر والأوراق التجارية التي ليست لها صبغة علمية محضة ولا فنية ولا تقنية ولا مهنية والتي تصدر في فترات منتظمة ومرة واحدة في الشهر على الأقل.

لذلك فكل “نشرة” لا تتوفر فيها الشروط السالف ذكرها لا يمكن إدراجها ضمن الصحافة إذ العبرة في “النشرة” هي الانتظام في النشر.

ولاحظ الأستاذ محمادي لمعكشاوي 15 أن المشروع لم يلتزم لفظا واحدا بل استعمل لفظ المطبوع والصحيفة والجريدة والنشرة دون تمييز.

واشرط الفصل الثاني عشر كما تم تعديله وتتميمه بظهير 03 أكتوبر 2002 في أرباب الصحف والشركاء والمساهمين ومقرضي الأموال والممولين والمساهمين الآخرين في الحياة المالية للنشرات المطبوعة بالمغرب أن يكونوا من ذوي الجنسية المغربي.

وتستثنى من أحكام هذا الفصل الجرائد والمطبوعات الصادرة طبقا لأحكام الفصلين 27و28 من هذا القانون.

وأشار الفصل الثالث عشر كما تم تعديله وتتميمه بظهير 03 أكتوبر 2002 إلى العقوبة التي تطال كل من أعار اسمه لصاحب نشرة أو شريك فيها أو لمقرض لها كيفما كانت صورة هذه الإعارة ولاسيما باكتتابه سهما أو نصيبا في مقاولة النشر وتكون العقوبة في هذه الحالة بالحبس ما بين شهر واحد، وبغرامة يكون أقل مبلغها 1800 درهم ويعادل أقصاه خمسين مرة مبلغ الاكتتاب أو الاقتناء أو القرض الخفي. وتطبق نفس العقوبة على من تنجز لفائدته عملية:” استعارة الاسم ” وفي حالة ما إذا أنجزت شركة أو جمعية “استعارة الاسم” فإن المسؤولية الجنائية المنصوص عليها في هذا الفصل تمتد إلى رئيس المجلس الإداري أو المتصرف أو الوكيل المسؤول.

والجدير بالملاحظة في الفصل الأنف الذكر أن المشروع عاقب إعارة الاسم بعقوبة حبسية ومالية لأنه يعتبر ضربا من التحايل على القانون .

ونص الفصل الرابع عشر على أنه يجب أن تكون الأسهم اسمية في حالة وجود شركة مساهمة، ويجب أن يصادق على نقلها المجلس الإداري للشركة ولا يجوز إحداث أي حصة للمؤسس.

ويهدف المشرع بهذا التدبير في هذا الفصل ضمان بقاء الانسجام بين أصحاب الجريدة ولا يجوز إحداث أية حصة تأسيسية.

وبين الفصل الخامس عشر على أنه إذا كانت أغلبية رأسمال في مقاولة تقوم بنشر جريدة يومية أو أسبوعية على ملك شخص واحد يتحتم عليه أن يكون مديرا للنشرة، وعلى العكس من ذلك فإن مدير النشر يكون حتما رئيس المجلس الإداري أو أحد الوكلاء أو رئيس الجمعية حسب نوع الشركة أو الجمعية التي تتولى النشر.

وفي هذه الحالة فإن المسؤولية المالية الملقاة على كاهل المجلس الإداري أو مجلس الوكالة تشمل جميع أعضاء المجلس الإداري أو جميع الوكلاء على نسبة حصة كل واحد من الأعضاء في هذه المقاولة .

ويلاحظ أن الفصل الخامس عشر يفرض أن يكون صاحب الأغلبية في أسهم المقاولة الصحافية بالضرورة هو مدير النشر في الجريدة الصادرة عنها.

وأشار الفصل السادس عشر على أنه يمكن لمدير النشر أن يفوض كلا أو بعضا من مهامه إلى مدير مفوض ويجب أن يصادق على هذا التفويض حسب الأحوال إما الملاكون الشركاء أو الشركاء الآخرين أو المجلس الإداري للشركة أو هيئة أخرى تقوم بإدارة الشركة، وتبقى المسؤوليتان الجنائية والمدنية الخاصتان بمهمة الإدارة على عاتق المدير حتى ولو فوض كلا أو بعضا من مهامه إلى مدير مفوض.

ومما يلفت النظر إلى هذا الفصل أن المشرع أبقى المسئوليتان الجنائية والمدنية الخاصتان بمهمة الإدارة على كاهل المدير.

ويحتم الفصل السابع عشر كما وقع تعديله وتتميمه بظهير 03 أكتوبر 2002 على الكتاب الذين يستعملون اسما مستعارا أن يبينوا كتابة إلى مدير النشر أسماءهم الحقيقية قبل نشر مقالاتهم، وفي حالة تحريك متابعة ضد صاحب مقال غير موقع أو يحمل توقيعا مستعارا يكون مدير النشر غير مقيد بالسر المهني إذا ما طلب منه وكيل الملك إطلاعه على الهوية الحقيقية لصاحب المقال وإلا فلأنه يتابع عوضا عنه بغض النظر عن المسؤوليات المقررة في الفصلين 67و 68 بعده.

ويرى محمد الإدريسي العلمي مشيشي 16 أن الفصل 17 يخبط خبطا ولا يضيف شيئا لما هو مقرر في القانون لأن المادة 67 تضع المسؤولية عليه أولا وقبل كل شيء بصفته الفاعل الحقيقي بحيث لا يفهم لما يقدمها المشرع في المادة 17 كتشديد أو تهديد، فهي القاعدة لأن الناشر والمدير يتابعان كفاعلين وجد الكاتب أم لم يوجد.

وفي رأي الأستاذ محمادي لمعكشاؤي 17 أن المشرع كان عليه إعفاء الناشر من إعطاء اسم صاحب المقال أو مصدر الخبر، وأن على النيابة العامة أن تبحث عنه بوسائلها الخاصة.

وأوجب الفصل الثامن عشر كما تم تعديله وتتميمه بالظهير 03 أكتوبر 2002 أن يشار في كل عدد من أي جريدة أو مطبوع دوري إلى كمية السحب الصادرة منه ويقوم بصفة دورية ممثل عن السلطة الحكومية المكلفة بالاتصال ( وزارة الاتصال حاليا ) بالتحقق من الكمية الصادرة.

والمقصود بكمية السحب في الفصل الأنف الذكر هو عدد النسخ المطبوعة من كل جريدة أو مطبوع دوري.

وألزم الفصل التاسع عشر أن تحدد كل جريدة أو مطبوع دوري في بداية كل سنة ميلادية تعرفة إشاراتها وأن تنشرها بصفة دورية ومرة واحدة في السنة على الأقل، وان تبلغ هذه التعريفة إلى من يعنيه الأمر.

ويمكن مرتجعة تعريفة الإشهار مرة واحدة داخل السنة على أساس نشرها.

ويمنع استعمال تعريفة مخالفة وكل مقال محرر قصد الإشهار يجب أن تسبقه عبارة “إشهار”.

ويرى الأستاذ سيدي علي الماموني 18 أنه من خلال الإشهار التجاري والإعلانات المختلفة يمكن تقوم مدى الرواج الاقتصادي الموجود بالدولة، كما تعتبر المداخل المحصلة من نشر الإشهار والإعلانات مداخل رئيسية بالنسبة للجرائد .

وفي رأي الأستاذ المهدي بنونه 19 أن الإعلان هو الذي يمول الجريدة .

أما رأي سلامة موسى 19 مكرر فإن الإعلانات أصبحت أعظم الموارد لحياة الصحيفة، وقيمة الإعلان تعوض الدار الصحفية وتجعل الخسارة في ثمن الورق كسبا في قيمة الإعلان .

أما محمد الإدريسي العلمي مشيشي 20 فيرى أن الملكية الخاصة للمؤسسات الصحفية تتخذ أحيانا صيغا مقنعة أو مغلفة أو صورية تتجلى في رجوعها رسميا إلى جهة معينة وفي تمويلها المباشر أو بطريق الامتيازات المختلفة إلى جهات أخرى … لذلك وقع التنبيه إلى مخاطر الإعلان في هذا الباب وسهولة انزلاقه نحو تغليف الدعاية في صيغة الخبر أو التعليق أو ذلك من التقنيات الإعلامية .

وهذا الوضع يخالف مواثيق الشرف ويكون عاملا سلبيا على الرسالة الإعلامية.

وينص الفصل العشرون كما وقع تعديله وتتميمه بظهير 03 أكتوبر 2002 على أن صاحب جريدة أو مدير نشرة أو أحد مساعديه يتلقى تمويلات من حكومات أجنبية أو جهات أجنبية باستثناء الأموال المقدمة مقابل الإشهار يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من 20.000 إلى 100.000 درهم وتطبق نفس العقوبة على المساهمين والشركاء.

وتحكم المحكمة بمصادرة الأموال أو التبرعات أو الإعلانات أو بدفع قيمتها لفائدة الدولة .

ونشير أن لفظ ” الجهة ” الوارد ذكره في الفصل السالف الذكر يشمل الأشخاص الذاتيين والأشخاص المعنوية 21.

وعاقب الفصل الواحد والعشرون كما وقع تعديله وتتميمه بظهير 03 أكتوبر 2002 كل صاحب جريدة أو نشرة دورية أو كل مدير أو أحد مساعديه، يتسلم مبلغا ماليا، أو أي منفعة أخري، أو وعدا بما ذكر، قصد تقديم إشهار في صفة نبأ يعاقب بغرامة تتراوح بين 2000 و 50.000 درهم .

ويتابع بصفته فاعلا رئيسيا كل من تسلم المبلغ المالي أو حصل على المنفعة، وكذا من سلم المال أو المنفعة، ويعفى من العقوبة من بلغ الجهات المختصة بذلك قبل وقوعه.

وحسب رأي الأستاذ عبد النبي ميكو 22 رحمه الله فإن السيطرة المالية لها أهميتها الكبرى في ميدان الصحافة ويمكن للمال أن يؤثر في ميدان الصحافة ويجعلها ملاذا للاتجار، ومن الصعب القول بعلاج للحالة لأنه إذ أريد فرض رقابة على أموال الصحيفة فإنه يخشى من أن تصبح تابعة للدولة .

وأشار الفصل الثاني والعشرون كما تم تعديله وتتميمه بظهير 03 أكتوبر 2002 إلى أن شروط المراقبة الدائمة على حسابات كل نشرة أو مطبوع دوري، وشروط تسليم القوائم التركيبية الواجب تقديمها إلى وزارة الاتصال كل سنة، وكذا شروط التثبت من حجم الكمية الصادرة عن كل جريدة أو مطبوع دوري والأعلان عن نتائجها محددة بمرسوم .

وتحدث الفصل الثالث والعشرون عن العقوبات المالية في حالة مخالفة الفصول10و12و15و 18 و19 وحدد مبلغ الغرامة ما بين 1200 و120.000 درهم.

كما أنه يمكن للمحكمة في حالة مخالفة مقتضيات الفصل 12 و بطلب من النيابة العامة الأمر بوقف * النشرات المخالفة بصفة نهائية، أو مؤقتة ويكون ذلك بمثابة عقوبة أصلية أو إضافية.

والجدير بالإشارة في هذا الفصل أن المشرع أكد فيه أنه يمكن للمحكمة أن نحكم بالتوقيف القضائي بصفة مؤقتة أو نهائية، بينما في الفصل 75 سمكن للمحكمة أن توقف فقط الجريدة أو النشرة الدورية لمدة لا تتجاوز 03 أشهر في حالة مخالفة مقتضيات الفصول 38 و39و 39 مكرر و40و41و42 أي المتعلقة بالتحريض بصفة عامة ونشر الأخبار الكاذبة .

أما الفصل الرابع والعشرون * فقد تم إلغاؤه بظهيرة 03 أكتوبر 2002.

القسم الثاني: في الاستدراكات وحق الجواب

ينص الفصل الخمس والعشرين كما وقع تعديله وتتميمه بظهير 03 أكتوبر 2002 على أنه يتعين على مدير النشر أن ينشر مجانا في نفس المكان والصفحة التي نشر فيها الخبر فيها الخبر في العدد الموالي من الجريدة أو النشرة وبنفس الحروف الاستدراكات الموجهة من أحد رجال السلطة العمومية 23 بشأن أعمال تتعلق بوظيفة، تكون الجريدة قد تحدثت عنها بكيفية غير صحيحة وفي حالة المخالفة لذلك يعاقب بغرامة قدرها 1000 درهم عن كل عدد لم ينشر فيه التصحيح.

ونشير أن الاستدراك هو مجرد تصحيح خطأ وهو الذي يصدر عن رجال السلطة العمومية.

ويلاحظ أن الفصل الخامس والعشرون السالف الذكر خاص بالموظفين بينما الفصل السادس والعشرون الذي سنأتي على ذكره قد تعرض لبقية أشخاص.

ونص الفصل السادس والعشرون كما وقع تعديله وتتميمه بظهير 03 أكتوبر 2002 على أنه يتعين على مدير النشر أن يدرج ردود كل شخص ذكر اسمه أو أشير إليه في الجريدة أو النشرة الدورية خلال ثلاثة أيام الموالية لتوصله بها أو في أقرب عدد إن لم يصدر أي عدد قبل انصرام الأجل المذكور وإلا فيعاقب بغرامة قدرها 5000 درهم عن كل عدد لم ينشر فيه الرد بصرف النظر عن العقوبات الأخرى والتعويضات التي يمكن الحكم بها لفائدة المتضرر .

والجدير بالذكر أن الشخص الذي يكون له حق الرد يمكن أن يكون شخصا طبيعيا أو شخصا اعتباريا كالشركة أو الجمعية.

كما تجدر الإشارة كذلك أن الجواب يلزم أن يوجه إلى مدير الجريدة لا إلى كاتب المقال.

ونملح أن المقصود بالرد ** في الفصل الآنف الذكر هو الحق في دحض رأي أو انتقاد موجه لشخص ما أو إنكار فعل معزو إليه.

وحسب رأي الأستاذ عبد النبي ميكو 24 رحمه الله فإن حق الجواب يكون ضمانة كبرى وأساسية وحقا طبيعيا مقدسا للمحافظة على الحرية الفردية والكرامة البشرية والأمن الاجتماعي، إنه المقابل لحرية الصحافة وينال منها ويقيدها ويجعل لها حدودا. وذلك لإقامة التوازن بين ما تملكه الصحافة من نقد للأفكار والرجال وما يكون للأفراد من رد .

القسم الثالث: في الجرائد والنشرات الأجنبية 

حدد الفصل السابع والعشرون المقصود بالجريدة الأجنبية وهي كل جريدة أو نشرة دورية كيفما كانت لغتها تحدث أو تصدر كلا أو بعضا بواسطة أموال أجنبية أو يديرها أجنبي.

ويلاحظ أن الفصل السابع والعشرون يعترف رسميا بالوجود القانوني للصحافة الأجنبية عموما وهو مبدأ ينفيه الفصل 12 من قانون الصحافة الذي توفر الجنسية المغربية في أرباب الجرائد المطبوعة بالمغرب.

وفي رأي الأستاذ موسى عبود 25 أنه كان على المشرع أن ينص على استثناء في الفصل 12 كما وقع عليه النص في الفصل الثالث من المرسوم الفرنسي لسنة 1944 وهو الذي أخذ منه الفصل 12 المغربي .

وأشار الفصل الثامن والعشرون كما وقع تعديله وتتميمه بظهير 03 أكتوبر 2002 إلى المقتضيات التي تخضع لها كل جريدة أو نشرة دورية أجنبية مطبوعة بالمغرب وهذه المقتضيات هي:

  •  صدور إذن سابق بشأنها بموجب مرسوم على إثر طلب كتابي يوجه إلى وزارة الاتصال ضمن الكيفيات المقررة في الفصل الخامس أعلاه .

ويعتبر الإذن لاغيا إذا لم تصدر الجريدة أو المطبوع الدوري خلال سنة من تاريخ الحصول عليه أو إذا انقطعت عن الصدور لمدة سنة .

ويعاقب على كل مخالفة لهذا الإجراء بحبس لمدة تتراوح بين شهر واحد وسنة. وتصدر العقوبتان المذكورتان على صاحب الجريدة ومديرها وصاحب المطبعة الذين يتحملون عند الاقتضاء أداء الغرامة على وجه التضامن.

-إمكانية إجراء الحجز الإداري للأعداد الصادرة بدون إذن، وفي حالة الحكم بعقوبة ينص في الحكم على مصادر الأعداد وإتلافها.

أما الفصل التاسع والعشرون كما وقع تعديله وتتميمه بظهير 03 أكتوبر 2002 فقد أعطى لوزير الاتصال صلاحية المنع الموجب مقرر معلل دخول أو ترويج الجرائد أو النشرات الدورية أو غير الدورية المطبوعة خارج المغرب التي تتضمن مسا بالدين الإسلامي، أو بالنظام الملكي، أو يتضمن ما يخل بالاحترام الواجب للملك، أو الواحد الترابية، أو بالنظام العام، كما يمكن أن يمنع لنفس الأسباب وبمقرر معلل للوزير الأول نشر الجرائد أو النشرات الدورية أو غير الدورية الأجنبية المطبوعة بالمغرب .

وإذ وقع عن قصد عرض الجرائد أو النشرات الممنوعة للبيع، أو توزيعها أو إعادة طبعها عوقب عن ذلك بحبس لمدة تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات وبغرامة يتراوح قدرها بين 1200 و 50.000 درهم، ويباشر الحجز الإداري للأعداد والجرئد والنشرات الممنوعة، وكذا الأعداد المنقولة عنها، وفي حالة الحكم بعقوبة ينص في الحكم على مصادرة الأعداد وإتلافها .

وبمقتضى الفصل الثلاثون يمنع التوزيع والعرض للبيع والعرض على أنظار العموم والمسك قصد التوزيع والبيع والعرض لأجل الدعاية لكل النشرات والمناشير والمطبوعات الواردة من الخارج أو تلك التي تستمد رواجها من الأجانب والتي تمس بمقدسات البلاد المنصوص عليها في الفصل 29 أعلاه .

ويعاقب على كل مخالفة للمنع المقرر في المقطع السابق بحبس لمدة تتراوح بين سنة واحدة وثلاث سنوات وبغرامة يتراوح قدرها بين 5000 و 50.000 درهم.

أما الفصل الواحد والثلاثون * فقد ألغي بظهير 03 أكتوبر 2002.

الباب الثالث:

في إلصاق الإعلانات والنشرات والتجول بها

وبيعها في الطريق العمومية

القسم الأول: في إلصاق الإعلانات

ألزم الفصل الثاني والثلاثون السلطة الإدارية ( الباشا أو القائد ) أن تعين بموجب قرار في كل بلدية أو مركز أو جماعة قروية الأماكن المعدة دون غيرها لإلصاق الإعلانات سواء تلك بشأن القوانين أو بغيرها من أعمال السلطة العمومية، ومنع إلصاق الإعلانات الخصوصية بهذه الأماكن، كما منع إلصاق مطبوع على الورق الأبيض بالخصوص، عدا المناشير الصادرة عن السلطة والمتعلقة بأعمالها .

كما يمكن للسلطة الإدارية الباشا أو القائد أن تحدد في قرارات الأماكن التي يمنع فيها إلصاق الإعلانات الخصوصية أو كل إشهار أو إعلان تجاري بصرف النظر عن مقتضيات الظهير الشريف المتعلق بالمآثر التاريخية.

آما الفصل الثالث والثلاثون كما وقع تعديله وتتميمه بظهير 03 أكتوبر 2002 فعاقب كل من ينتزع الإعلانات المعلقة بأمر من الإدارة أو يمزقها، أو يغطيها، أو يفسدها بأية طريقة كانت قصد تحريفها أو جعلها غير مقروءة.

وإذا صدرت مخالفة من هذا القبيل عن موظف أو أحد أعوان السلطة العمومية فيعاقب بغرامة تتراوح ما بين 1200 و 5000 درهم.

ورفع العقوبة المالية 26 في الفقرة الثانية من الفصل السالف الذكر إذا كان مقترف المخالفة موظفا أو أحد أعوان السلطة العمومية تعتبر حالة من حالات التشديد التي تتسم بها التدابير العقابية في هذا القانون.


القسم الثاني: في التجول بالنشرات وبيعها في الطريق العمومية

ألزم الفصل الرابع والثلاثون كل من يرغب أن يتعاطى في الطرف العمومية أو غيرها من الأماكن العمومية أو الخصوصية مهنة بائع متجول للكتب والنشرات والكراسات والجرائد والرسوم أو الشعارات أو المنقوشات والصور الحجرية والشمسية أو مناد بها أو موزع لها أو القيام بهذا العمل ولو بصفة عرضية الحصول على رخصة من طرف السلطة المحلية التابع لها محل سكناه.

ونص الفصل الخمس والثلاثون كما وقع تعديله وتتميمه بظهير 03 أكتوبر على العقوبة التي تطال كل مخالف لمقتضيات الفصل 34 والذي يعاقب بغرامة يتراوح قدرها بين 200 و 1200 درهم.

ومنع الفصل السادس والثلاثون الأشخاص المذكورين في الفصل الرابع والثلاثين وهم: البائع المتجول والمندي والموزع الإعلان عن الجرائد وبصفة عامة عن جميع النشرات والمطبوعات الموزعة أو المبيعة في الطرق العمومية إلا بأسمائها، وعاقب كل مخالف لذلك بغرامة يتراوح قدرها بين 200 و 1200 درهم.

ونص الفصل السابع الثلاثون على أنه يتابع وفق المقتضيات الآتية فيما بعد كل من الباعة المتجولين للكتب والنشرات والدفاتر والجرائد والرسوم والمنقوشات والصور الحجرية والشمسية التي تكتسي صبغة جنحية.

ويلاحظ أن المشرع أحال في هذا الفصل على الباب الرابع من قانون الصحافة المتعلق بالجرائم أو الجنح المرتكبة عن طريق الصحافة أو غيرها من وسائل النشر فيما يخص الأفعال التي يرتكبها الباعة المتجولين والموزعين والتي تكتسي صبغة جنحية .

-تتمة الجزء الثاني من هذه الدراسة في العدد القادم بحول الله-

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading