إعداد

الأستاذ/ رشا حسنى

المحاسب القانونى و الشريك بمكتب مصطفى شوقى و شركاه

ملاحظة:

هذا البحث تم إلقاؤه بمؤتمر التحديات الضريبية العالمية لتنمية الاستثمارات العربية الذى عقد فى بيروت يومى 29/30 سبتمبر 2010.


الآثار الاقتصادية للضريبة و دورها فى تحقيق أغراض السياسة الاقتصادية

و سوف نتناول فى هذا البحث بالدراسة و التحليل قدر الإمكان الموضوعات التالية:

مقدمة

أولاً: تعريف الضريبة.

ثانياً: التكييف القانونى للضريبة.

ثالثاً: القواعد الأساسية للضريبة.

رابعاً: تطور أغراض الضريبة.

1-أغراض الضريبة فى المالية التقليدية.

2-أغراض الضريبة فى المالية الحديثة.

خامساً: أهم الآثار الاقتصادية للضريبة:

1-أثر الضريبة على الكميات الاقتصادية الكلية.

أ-أثر الضريبة على الإنتاج.

ب-أثر الضريبة على الاستثمار.

2-الآثار الاقتصادية التى تنفرد الضريبة بأحداثها, و هذه الآثار تتعلق بالتوزيع الاقتصادى للعبء الضريبى.

أ-صور نقل العبء الضريبى.

ب-العوامل التى يتوقف عليها نقل العبء الضريبى.

سادساً: دور الضرائب فى تحقيق أهم أغراض السياسة الاقتصادية و المالية.

1-السياسة الضريبية و النمو الاقتصادى.

2-السياسة الضريبية و الاستقرار الاقتصادى.

3-الأثر التعويضى للضرائب فى فترات الكساد.

أ-فى مجال الاستهلاك.

ب-فى مجال الاستثمار.

4-الأثر التعويضى للضرائب فى فترات الرخاء.

أ-دور الضرائب فى إعادة توزيع الدخل القومى.

ب-التجربة المصرية فى التعامل مع آثار و تداعيات الأزمة التمويلية العالمية على مصر و ما يقترحه الباحث فى هذا الشأن.

المراجع العامة و الخاصة.

*الآثار الاقتصادية للضريبة و دورها فى تحقيق أغراض السياسة الاقتصادية مع الإشارة بالتجربة المصرية فى التعامل مع آثار و تداعيات الأزمة التمويلية العالمية على مصر.

مقدمة:

تحتل الضريبة مكاناً مهماً فى الدراسات المالية لأنها تعد مصدراً رئيسياً من مصادر الإيرادات العامة و أهمية الدور الذى تلعبة فى تحقيق أغراض السياسة المالية.

-يرجع ما تثيره الضريبة من مشكلات اجتماعية و اقتصادية تنشأ عند اختيار فرض نوع معين من الأنواع المختلفة للضرائب أو عند اختيار نظام ضريبى معين ليناسب البيان الاقتصادى و الاجتماعى للمجتمع و مرحلة النو التى يمر بها.

-لذا فإن نظرية الضريبة تمثل و بحق فى الوقت الحاضر الأداة المالية التى تثير كثيراً من الأبحاث و الدراسات القانونية و الاقتصادية.

-تدخل الدولة فى حياة المجتمع لتحقيق التوازن الاقتصادى و الاجتماعى قد أدى إلى التخلى عن مبدأ حياد الضريبة, فقد أصبحت الضريبة تحتل أهمية محورية كأداة لتحقيق العدل و السلام الاجتماعى.

-وتمارس الضرائب آثاراً جزئية على توزيع الدخل و استخدام الموارد, كما تولد آثاراً كلية على مستويات الإنتاج و التوظيف و الأسعار.

أولاً: تعريف الضريبة:

-يمكن تعريف الضريبة طبقاً لأنظمتها المتبعة فى الدول الحديثة بأنها مبلغ من النقود يدفعه الأشخاص جبراً إلى السلطات العامة بغرض تمويل النفقات العامة و دون أن يعود على دافع الضريبة نفع خاص.

-أو هى اقتطاع مالى تقوم به الدولة أو باقى الهيئات العامة عن طريق الجبر من ثروات الآخرين و دون أن تطلب مقابل خاص من دافعها و ذلك بغرض تحقيق نفع عام.

-أو هى اقتطاع جبرى تجريه الدولة على موارد الوحدات الاقتصادية المختلفة بقصد تغطية الأعباء العامة و توزيع هذه الأعباء بين الوحدات المذكورة طبقاً لمقدرتها التكليفية.

و من التعاريف السابقة يتبين أن نظرية الضريبة تقوم على العناصر الآتية:

1-أن الضريبة اقتطاع مالى أى مبلغ من النقود.

2-أن الضريبة تفرض و تدفع جبراً.

3-أن الضريبة لا تدفع نظير مقابل معين أى عدم وجود نفع خاص محدد فى مقابل الضريبة.

4-أن غرض الضريبة هو تحقيق نفع عام.

ثانياً: التكييف القانونى للضريبة:

-يلزم لمعرفة طبيعة الضريبة للتعرف على أساسها القانونى و هى ما يعرف بالتكييف القانونى للضريبة.

لقد سادت فى القرن الثامن عشر و التاسع عشر نظريات فى تأسيس حق الدولة فى فرض الضرائب تختلف عن تلك السائدة فى العصر الحديث, سادت خلال القرنين السابقين اتجاه يرد هذا الحق إلى فكرة المنفعة التى تعود على دافع الضريبة, و إلى العقد الضمنى الموجود بين الدولة و دافع الضريبة بينما يسود فىالوقت الحاضر اتجاه يرد هذا الحق إلى فكرة التضامن الاجتماعى و سيادة الدولة.

1-نظريات العقد:

و أهم ما قيل فى هذا الصدد ما يأتى:

أساس الضريبة عقد توريد خدمات.

أ-أساس الضريبة عقد تأمين.

ب-أساس الضريبة عقد شركة.

2-نظرية التضامن الاجتماعى و سيادة الدولة:

-يتجه الفكر الحديث على رد حق الدولة فى فرض الضرائب على فكرة التضامن الاجتماعى الموجودة بين كافة المواطنين فى الدولة, و هذه الفكرة تقضى بوجود تضامن الأفراد جميعاً كل بحسب مقدرته فى مواجهة أعباء التكاليف العامة حتى تتمكن الدولة باعتبارها ضرورة اجتماعية من القيام بحماية المجتمع ككل.

-من توفير قدر من الخدمات العامة ينتفع بها كافة المواطنين بلا استثناء و بصرف النظر عن مدى مساهمتهم الفردية فى تحمل هذه الأعباء العامة.

-و لما كان من غير الممكن ترك الأمر إلى الأفراد لتقدير مساهمتهم فى تحمل التكاليف العامة فإن الدولة تقوم بما لها من سيادة قانونية على المواطنين بإلزام كل منهم بدفع نصيبه فيها بحسب مقدرته المالية (المقدرة التكليفية).

و قد ترتب على هذه النظرية عدة نتائج تتمثل فى بعض القواعد الأساسية فى الضريبة, و تتلخص هذه النتائج فيما يلى:

1-أن فرض الضرائب يعتبر عملاً من أعمال السيادة, و بنجم عن ذلك أن الدولة تتمتع بسلطة تحديد الضرائب و تحديد تنظيمها الفنى و أن تقتضيها جبراً و بصفة نهائية.

2-أنه استناداً لفكرة التضامن الاجتماعى تفرض الضريبة على كافة المواطنين و يشكل ذلك المبدأ أساس قاعدة عمومية للضريبة.

3-أنه استناداً إلى فكرة التضامن الاجتماعى تفرض الضريبة على الأشخاص بصرف النظر عن النفع الذى يعود عليهم من خدمات الموافق العامة و إنما تبعا لمقدرة الفرد المالية, و يشكل هذا المبدأ أساس قاعدة العدالة الضريبية.

ثالثاً: القواعد الأساسية للضريبة.

هذه القواعد هى عبارة عن المبادئ الأساسية التى تلتزم بها الدولة عند التنظيم الفنى للضريبة و تهدف هذه القواعد قبل كل شئ التوفيق بين مصلحة الممولين و مصلحة الدولة, و تلتزم الهيئات التشريعية باحترامها.

و تتلخص هذه القواعد فى:

-العدالة.

-اليقين.

-الملائمة فى الدفع.

-الاقتصاد فى نفقات الجباية.

رابعاً: تطور أغراض الضريبة.

1-أغراض الضريبة فى المالية التقليدية:

-الغرض المالى هو الغرض الوحيد للضريبة فى المالية التقليدية أو فى النظرية التقليدية للمالية العامة, فقد كانت هذه النظرية تقصر تدخل الدولة على وظائفها الضرورية و لا تسمح لها بالتدخل فى غيرها, و لهذا لم يكن من الجائز أن يكون للضريبة أهداف اقتصادية أو اجتماعية, و كانت الضريبة تقتصر على تمويل النفقات العامة اللازمة لتسير المرافق العامة التقليدية أى الوظائف المحصورة و المسموح بها للدولة (الدولة الحارسة) و هى حفظ الأمن و تحقيق العدالة, و القيام بالمشروعات التى لا يستطيع الأفراد القيام بها.

– وفى ضوء هذا الغرض يجب أن تكون الضريبة محايدة بمعنى ألا يترتب على فرضها إحداث أى تغيير فى المراكز النسبية للأفراد أو فى التأثير على قراراتهم الاقتصادية المختلفة.

2-هدف الضريبة فى المالية الحديثة:

-هدف الضريبة فى المالية الحديثة تعتبر أداة رئيسية فى تحقيق أهداف الدولة الاجتماعية و الاقتصادية بمعنى آخر أصبحت الضريبة أداة من أدوات السياسة المالية و الاقتصادية و تهدف إلى تحقيق أغراض أو أهداف بعضها اقتصادى و بعضها أجتماعى.

-حدث هذا الأمر فى القرن العشرين, فقد تدخلت عدة عوامل للقضاء على فكرة حياد المالية العامة المشار إليها و للقضاء بالتالى على فكرة حياد الضريبية فقد انتشرت المذاهب التدخلية التى لا تقصر دور الدولة على النطاق المحصور الذى حددته النظرية التقليدية السالف الإشارة إليه, و من هذه المذاهب المذهب الاشتراكى بمدارسه و درجاته المختلفة و المذهب الكينزى أى نظرية اللورد كينز عن التشغيل و البطالة سنة1936, و قد هدم كينز نتائج التحليل التقليدى.

و من هنا يتضح أن الأغراض التى تهدف الضريبة على تحقيقها لم تعد تقتصر كما كان الامر فى النظرية التقليدية على تحقيق الهدف المالى وحده و الوسائل الفنية التى تتبع فى تحقيق هذه الأغراض التدخلية يمكن إيجازها فى الآتى:

1-التدخل عن طريق الضغط أو التخفيف من العبء الإجمالى للضرائب و تستخدم هذه الطريقة فى معالجة فترات الانكماش الاقتصادى نظراً لأن تخفيض العبء الإجمالى للضرائب يؤدى على زيادة دخول الأفراد القابلة للتصرف فيها مما يستتبع زيادة طلبهم على السلع و الخدمات.

كذلك تستخدم هذه الوسيلة عن طريق زيادة العبء الضريبى العام لتعبئة الموارد الاقتصادية من أجل تمويل التنمية, إذ أن زيادة العبء الضريبى العام يؤدى إلى نقص حجم الاستهلاك الكلى مما يحرر جزءاً من المواد الاقتصادية يمكن الحصول عليها عن طريق الوسائل الضريبية لتمويل استثمارات عامة منتجة.

2-التدخل عن طريق التفرقة فى المعاملة الضريبية بالنسبة لنوع من الضر

ائب و تستخدم هذه الوسيلة فى التأثير على نوعية المدخرات و الاستثمارات أو لتشجيع بعض أنواع النشاط الاقتصادى على حساب الأنشطة الا

خرى, و كذلك تستخدم فى تشجيع أو محاربة العادات الاستهلاكية المعيبة, أو فى مراعاة بعض الفئات الاجتماعية خاصة المحدودة الدخل.

3-التدخل عن طريق الاقتطاع وذلك باستخدام الضرائب التصاعدية التى قد تصل على حد مصادرة الدخول و الثروات بعد حد معين, و ذلك بهدف تحقيق المساواة فى توزيع الدخول و الثروات بين الأفراد, و كذلك بهدف تعبئة الموارد الاقتصادية من أجل تمويل برامج التنمية.

خامساً: الآثار الاقتصادية للضريبة:

نتناول هنا الآثار الاقتصادية التى تنفرد الضريبة بأحداثها و هذه الآثار تنحصر فى التوزيع الاقتصادى للعبء الضريبى الذى قد يختلف, و عادة ما يختلف عن التوزيع القانونى الذى قصده المشروع لهذا العبء, و سوف ندرس بشئ من الإيجاز بالنسبة للآثار الاقتصادية للضريبة الآتى:

1-أثر الضريبة على الكميات الاقتصادية الكلية.

2-الآثار الاقتصادية التى تنفرد الضريبة بأحداثها.

وهذه الآثار تتعلق بالتوزيع الاقتصادى للعبء الضريبى.

1-أثر الضريبة على الكميات الاقتصادية الكلية:

أ-أثر الضريبة على الإنتاج.

إن دراسة أثر الضريبة على الإنتاج لا يمكن أن تنفصل عن أثرها على الأثمان, إذ تؤثر كل مساهمة ضريبية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على ثمن التكلفة, و بالتالى على ثمن البيع, و سوف نتناول هذا الأثر عند دراسة ظاهرة نقل العبء الضريبى, لذا سنقصر الدراسة هنا على التعرف على أثر الضريبة على الناتج القومى من ناحية تأثيرها على الحافز على الإنتاج و أثر الضريبة على الاستثمار.

أثر الضريبة فى الحافز على الإنتاج:

يمكن أن تؤدى الضريبة إلى انقاص قدرة الأفراد على العمل, فتنخفض بذلك مقدرتهم على الإنتاج, و يتحقق ذلك فى الحالات التى تقلل فيها من كفايتهم الإنتاجية, كما لو أدت الضرائب إلى تقليل استهلاكهم الضرورى أو إلى حرمانهم من جزء من الدخل الذى يخصص للعلاج من الأمراض أو لتعليم الأبناء.. إلخ, و قد أدى هذا الاحتمال بمعظم التشريعات إلى الامتناع عن فرض ضرائب على استهلاك السلع الضرورية.

بأثر الضريبة على الاستثمار:

نعرف أن الميل للاستثمار يتوقف من ناحية على سعر الفائدة السائدة فى السوق, و من ناحية أخرى على الكفاية الحدية لرأس المال, و تؤثر الضرائب على الميل للاستثمار من خلال تأثيرها على معدل الأرباح فيزيد الميل للاستثمار مع زيادة فرض الربح و زيادة معدلاته و ينخفض مع انخفاضها.

و الضرائب على الدخل و على وجه الخصوص الضرائب التصاعدية يمكن أن تؤدى إلى خفض الاستثمارات بصورة مباشرة بسبب تخفيضها لأرباح الممولين, و لكن يجب أن نلاحظ أن هذا الأثر السلبى ينتج على وجه الخصوص بالنسبة للاستثمارات الجديدة و كذلك يمكن أن تؤدى الضرائب بصفة عامة إلى تغيير هيكل الاستغلالات, وذلك بسبب ما تؤدى إليه من توسع فى الاستغلالات الأقل خطورة و الأكثر أماناً التى يمكن تصفيتها بسهولة بحيث يصبح الاقتصاد أكثر سيولة و اكثر حساسية للضغوط التضخمية.

و أخيراً يمكن استخدم الضريبة كأداة لتوجيه الاستثمارات بين الأنشطة الاقتصادية المختلفة و هو ما يعنى استخدام الضريبة للتأثير على هيكل الاستثمارات, و يتم من خلال تقرير معاملة ضريبية ممتازة بالنسبة للأنشطة الاقتصادية المراد تشجيعها وتقرير معادلة ضريبية بالنسبة للأنشطة المراد انكماشها.

و من المفيد أن نشير إلى أن فاعلية هذه السياسة تظهر أساساً بالنسبة للاستثمارات الجديدة و ذلك بسبب ما يحيط بالاستثمارات الجديدة من جمود قد يمنع من تنقلها, و تحتل هذه السياسة أهمية خاصة فى الدول الرأسمالية و كذلك فى الدول النامية.

2-الآثار الاقتصادية التى تنفرد الضريبة بأحداثه:

و هذه الآثار تتعلق بالتوزيع الاقتصادى للعبء الضريبى الذى قد يختلف, و عادة ما يختلف عن التوزيع القانونى الذى قصده المشرع لهذا العبء, حينما يقوم المشرع بفرض آية ضريبة يقوم فى نفس الوقت بتحديد الشخص المكلف قانوناً بدفع الضريبة, و المكلف بدفع الضريبة أما أن يتقبل للضريبة و يتحمل عبئها نهائياً, و هذا يؤدى إلى إنقاص دخله الحقيقى, و أما أن يقوم إذا مكنته الظروف الاقتصادية بإلقاء عبئها كلياً أو جزئياً على شخص آخر, وقد يتمكن هذا الشخص الأخير بدوره من إلقاء عبء الضريبة على شخص ثالث و هكذا إلى أن تستقر الضريبة بصورة نهائية على شخص لا يتمكن من إلقاء عبئها على غيره, و هو ما يطلق عليه الممول النهائى أو الممول الحقيقى.

و من ثم نكون أمام ظاهرتين: نقل عبء الضريبة و استقرارها, و يقصد بنقل عبء الضريبة نقل العبء النقدى المباشر للضريبة من الممول أو من الوعاء الذى فرضت عليه إلى ممول أو وعاء غير الذى فرضت عليه.

و يقصد باستقرار عبء الضريبة الاستقرار النهائى للعبء المباشر للضريبة, و يتحدد بذلك الممول الذى تقع عليه الضريبة بالفعل, و كذلك تتحدد المادة الخاضعة للضريبة (دخل, رأس المال, إنفاق) و ظاهرة نقل العبء الضريبة و استقرارها من الظواهر الاقتصادية و المالية الهامة ذلك أنه من خلالها يتوزع العبء الضريبى و تنتشر آثار الضريبة فى الاقتصاد القومى كذلك تعتبر من الظواهر الاقتصادية المعقدة إذ تتوقف على مجموعة كبيرة من العوامل و الظروف الاقتصادية, و سوف نتناول بإيجاز صورة نقل عبء الضريبة, ثم العوامل المحددة لنقل عبء الضريبة, و أخيراً الآثار الاقتصادية لنقل عبء الضريبى.

أ-صور نقل عبء الضريبة:

يمكن التفرقة بين ثلاثة أنواع لنقل العبء الضريبى:

-النقل الكلى و النقل الجزئى:

إذا انتقلت الضريبة بكاملها إلى عاتق شخص آخر غير المكلف بها قانوناً نكون بصدد نقل كلى لعبئها, و إذا لم يتمكن الشخص المكلف قانوناً بها إلا نقل جزء من الضريبة نكون أمام نقل جزئى للعبء الضريبى.

-النقل إلى الأمام و النقل إلى الخلف:

يتم التمييز بين النقل إلى الأمام و النقل إلى الخلف, فإذا فرضت الضريبة فى مرحلة معينة من مراحل إنتاج السلعة أو تداولها, و تمكن دافع الضريبة من نقلها إلى مرحلة تالية له نكون أمام نقل الضريبة إلى الإمام, أما إذا تمكن دافع الضريبة من نقلها إلى مرحلة سابقة له نكون أمام نقل الضريبة إلى الخلف.

النقل المقصود و النقل غير المقصود (من حيث قصد المشرع):

عندما يكلف المشرع بعض الأشخاص بدفع ضرائب معينة نتيجة الاعتقاد أنهم سيتمكنون من نقلها و ينجحون من نقلها إلى غيرهم فإن النقل يكون مقصوداً, أما إذا كلف المشرع أشخاصاً بالضريبة معتقداً عدم إمكان انتقالها إلى الغير فإن النقل لا يعتبر مقصوداً إذا استطاعوا نقلها.

بالعوامل التى يتوقف عليها نقل العبء الضريبى:

-درجة مرونة عرض و طلب السلعة من حيث حصولها فى ظل منافسة كاملة أو احتكار أو تنظيم احتكارى.

-قرب أو بعد الضريبة عن التداول أو المعاملات.

-خصائص الضريبة نفسها من حيث خفتها أو شدتها من عمومها أو اقتصارها من ناحية من النواحى.

-معرفة نفقات الإنتاج على وجه التحديد و دورها النسبى فى تحديد الثمن.

-تغيير الظروف الاقتصادية فى حالات الرخاء و الكساد.

سادساً: دور الضرائب فى تحقيق أهم أغراض السياسة الاقتصادية و المالية:

من أهم الاغراض التى تستخدم السياسة الضريبية فى تحقيقها هى التحكم فى استخدام الموارد الاقتصادية لتحقيق معدل مرتفع من النمو, و فى تحقيق الاستقرار الاقتصادى و توزيع الدخل القومى.

1-السياسة الضريبية و النمو الاقتصادى:

-تستخدم كافة الدول فى الوقت الحاضر السياسة الضريبية, بالإضافة إلى الأدوات المالية الأخرى مثل النفقات العامة و القروض العامة و الائتمان الحكومى… إلخ فى تحقيق معدل مرتفع من النمو الاقتصادى.

-و دور السياسة الضريبية فى تحقيق هذا المعدل المرتفع يكون عن طريق التفرقة فى المعاملة الضريبية بالنسبة للأنشطة الاقتصادية, فتقلل من العبء الضريبى بالنسبة للأنشطة الاقتصادية المراد زيادة معدل نموها, و تزيد منه بالنسبة للأنشطة المراد خفض معدل نموها كما تستخدم للتفرقة فى المعاملة الضريبية بالنسبة للصور المختلفة التى ينفق عليها الدخل القومى و ذلك بهدف التأثير فى حجم و نوعية كل من الادخار و الاستهلاك بالشكل الذى يخدم أهداف النمو الاقتصادى.

2-السياسة الضريبية و الاستقرار الاقتصادى:

-من المعلوم أن الاقتصاديات الرأسمالية و الاقتصاديات الانتقالية تعرف من حين لآخر تقلبات فى مستوى النشاط الاقتصادى, فتعرف فترات توسع و فترات انكماش, و تتميز فترات التوسع بارتفاع فى الدخل القومى و نقصان فى معدل البطالة و زيادة فى معدل الأرباح و مستوى الأجور و ارتفاع فى مستوى الأسعار… إلخ, و تتميز فترات الانكماش بانخفاض فى مستوى الأنتاج و زيادة فى معدل البطالة و انخفاض فى معدل الأرباح و الأجور و الأسعار… إلخ.

-و غالباً ما تنتقل التقلبات الاقتصادية هذه إلى اقتصاديات الدول النامية عبر التجارة الخارجية هذا وفقاً للتحليل الكينزى يمكن للدولة أن تتحكم فى مستوى النشاط الاقتصادى عن طريق التحكم فى مستوى الطلب الفعلى و الذى يتكون فى الطلب العام و الطلب الخاص.

-و يمكن للدولة أن تحدث ما تريد من آثار تعويضية للحفاظ على مستوى النشاط الاقتصادى من خلال تغيير الطلب العام زيادة أو نقصاناً على حسب الأحوال.

-إن هذا التأثير على مستوى النشاط الاقتصادى يتم أساسا من خلال السياسة المالية المعوضة و التى تتشكل أدواتها من كل من سياسة الإنفاق العام و السياسة الضريبية.

3-الأثر التعويضى للضرائب فى فترات الكساد:

-يمكن للسياسة الضريبية أن تعمل على رفع الطلب الفعلى إلى مستوى يحقق مزيداً من التشغيل بهدف الوصول إلى مستوى التشغيل الكامل و ذلك عن طريق الطلب على كل من أموال الاستهلاك و أموال الاستثمار.

أ ففى مجال الاستهلاك:

-يمكن أن يتحقق الهدف المشار إليه عن طريق إجراء تخفيضات من الضرائب بهدف زيادة القوى الشرائية الموجودة تحت تصرف الأفراد و المشروعات, و من ثم زيادة الطلب على أموال الاستهلاك.

-هذا و يمكن تدعيماً لسياسة تخفيض الضرائب أن تتخذ بعض الإجراءات الضريبية الأخرى لتحقيق نفس الهدف (زيادة القوى الشرائية الموجودة تحت الأفراد).

-ومن هذا القبيل زيادة الضرائب على الأرباح غير الموزعة التى تستثمر حتى لا تضطر المشروعات إلى توزيعها مما يؤدى إلى زيادة الطلب الفعلى, و كذلك زيادة الضرائب على التركات مما قد يؤدى إلى خفض الادخار و زيادة الاستهلاك.

ب فى مجال الاستثمار:

-يمكن أن تلعب السياسة الضريبية دوراً فى تشجيع الاستثمار و فى توجيهه بالصورة التى تخدم زيادة الطلب الفعلى, فمن ناحية يمكن أن تجرى الدولة تخفيضاً فى الضرائب المقررة على الأرباح و ذلك من أجل زيادة معدلات الإنتاج و بالتالى تشجيع الاستثمار الخاص.

-يمكن للدولة أن تجرى التخفيض بالنسبة لبعض الأنشطة أو بعض القطاعات دون البعض الآخر, أو بنسب تختلف من قطاع لآخر تبعاً لما تراه من أفضلية توجيه الاستثمارات إلى مختلف القطاعات مما يخدم زيادة الطلب الفعلى.

-يمكن للدولة أن تشجع الاستثمار من خلال رفع معدلات استهلاك رأس المال أو التعجيل به أو السماح بإدخال الاستهلاك الفنى بجانب الاستهلاك المادى… إلخ.

4- الأثر التعويضى للضرائب فى فترات الرخاء:

-تتميز عادة فترات الرخاء بظهور ضغوط تضخمية, لذا يجب أن تعمل السياسة الضريبية على إحداث الآثار الانكماشية عن طريق خفض الطلب الفعلى إلى المستوى الذى يضمن إعادة التوازن بين الطلب الكلى و العرض الكلى و يحقق بالكاد توازن التشغيل الكامل.

-للوصول إلى هذا الهدف يجب على السياسة الضريبية أن تعمل على تحقيق فائض فى الميزانية, و يتم تحقيق هذا الفائض, إما عن طريق زيادة الإيرادات العامة, و إما عن طريق خفض الإنفاق العام.

-تهدف زيادة الضرائب فى فترة التضخم إلى أن تُسحب من تحت يد المستهلكين القوة الشرائية الزائدة التى تسبب ارتفاع الأسعار و يتوقف الأثر الانكماشى لزيادة العبء الضريبى على نوع الضرائب المستخدمة.

-زيادة الضرائب على الدخول الشخصية (الضرائب المباشرة) يمكن أن تلعب دوراً أساسياً فى سحب القوة الشرائية الزائدة التى تحت يد الأفراد, إذ تؤدى هذه الضرائب إلى إنقاص الدخول المتاحة و التى يخصص أغلبها للاستهلاك.

-و مع ذلك يجب الاحتياط من أن الأسعار التصاعدية للشرائح العليا من الدخول الفردية قد لا تؤدى إلا إلى التضحية بالادخار دون خفض الاستهلاك.

-كذلك تؤدى الضرائب التصاعدية إلى إضعاف حوافز العمل و الاستثمار, مما قد يؤدى إلى انقاص الأنتاج, الأمر الذى لا يتفق مع أهداف السياسة الانكماشية لأنه يزيد من احتمالات التضخم, و بالنسبة للضرائب غير المباشرة يمكن القول لأول نظرة أن زيادتها تخدم الهدف المشار إليه و ذلك على أساس أنها تؤدى من ناحية إلى اقتطاع جزء من القوة الشرائية شأنها فى ذلك شأن الضرائب المباشرة.

-لأنها تؤدى من ناحية أخرى إلى ضغط الأستهلاك بسبب ما يترتب عليها من ارتفاع الأثمان.

دور الضرائب فى إعادة توزيع الدخل القومى:

-تحديد أثر الضرائب فى إعادة توزيع الدخل القومى يفترض تحديد الشخص الذى استقر عليه عبء الضريبة بصورة نهائية, فدافع الضريبة قد يتمكن من نقل عبئها إلى شخص آخر فيعدل بذلك من أثرها فى الحال, و نقل عبء الضريبة إلى شخص آخر قد يؤدى إلى توزيع عبئها, و من ثم إلى إعادة توزيع الدخل القومى بصورة مغايرة لقصد المشرع, و على نحو قد يؤدى إلى تغيير فى التوزيع الأولى للدخل, و كذلك يتوقف الأثر النهائى للضرائب فى إعادة توزيع الدخل القومى على سياسة الإنفاق العام و اتجاهاته, و يتم عن طريق الموازنة بين ما دفعه الفرد من ضرائب و بين قيمة المنافع التى عادت عليه النفقات العامة, فإذا كان ما حصل عليه الفرد من منافع أقل مما دفعه من ضرائب فمعنى ذلك أن هذا الفرد نقل إلى غيره جزء من دخله, أما إذا كان ما حصل عليه الفرد أكثر من دفعه فمعنى ذلك أنه استفاد من عملية إعادة التوزيع.

-من المفيد أن نشير إلى أن الحكم على مدى فعالية النظام الضريبى فى نطاق إعادة التوزيع يتطلب النظر إلى النظام الضريبى بأكمله كوحدة متكاملة.

التجربة المصرية فى التعامل مع آثار و تداعيات الأزمة التمويلية العالمية على مصر و ما يقترحه الباحث فى هذا الشأن:

-لقد اتضحت آثار الأزمة التمويلية العالمية على مصر فى تراجع معدل نمو الناتج المحلى الإجمالى منذ النصف الأخير من عام 2008, كما انخفضت حصيلة الصادرات السلعية و الخدمية و تراجعت حصيلة المرور بقناة السويس و موارد السياحة, مما نتج عنه عجز فى رصيد العمليات الجارية بميزان المدفوعات.

-و أيضاً تراجعت تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر و انخفض مؤشر الأسعار بالبورصة و ارتبط انخفاضة بخروج استثمارات الأجانب من البورصة, هذا بالإضافة إلى احتمالات تقيد الائتمان من قبل بعض البنوك بفعل آثار الركود.

-و استجابة لهذه الآثار فقد كانت السياسة الاقتصادية للحكومة المصرية على موعد مع القدر, فقد قامت قبل تداعيات هذه الأزمة التمويلية بإصلاح المنظومة الضريبية المصرية, فقد تم إصدار رقم 91لسنة 2005 قانون ضريبة الدخل.

– و تعتمد فلسفة القانون الجديد على تغيير توجه و إدارة السياسة المالية و أن هذا القانون يهدف إلى الآتى:

أ-تخفيف العبء الضريبى على الممولين, فقد تم تخفيض سعر الضريبة من 42% إلى 20% مع الإبقاء على الإعفاءات المقررة للنشاط الزراعى و تبسيط إجراءات ربط الضريبة.

ب-تبنى فلسفة جديدة تقوم على الثقة المتبادلة بين الممول و الإدارة الضريبية.

ج-تحقيق المزيد من العدالة الضريبية.

د-تحديث الإدارة الضريبية و تطويرها, حيث أن التشريع و التنظيم و جهان لعملة واحدة.

ه-تعميق الالتزام الطوعى لدين الضريبة.

و-الاهتمام بالمشروعات الصغيرة.

ز-تنشيط الاستثمار مما يؤدى إلى زيادة معدل النمو و فرص العمل.

-و استكمالاً للمنظومة الضريبية فقد صدر القانون 143لسنة 2006 بتعديل ضريبة الدمغة, و كذا القانون 196لسنة 2008 بشأن قانون الضريبة على العقارات المبنية بالإضافة إلى صدور التعريفة الجمركية بالقرار الجمهورى رقم 300لسنة 2004 و تحديث و تطوير النظم الجمركية و تبسيط إجراءات هذه الضريبة. و جارى إعداد مشروع قانون الضريبة على القيمة المضافة, هذا عن الجانب الضريبى فقد تم تخفيض أسعار الضرائب فى مصر.

-أما عن الاستجابة لآثار و تداعيات الأزمة التمويلية فقد وضعت الحكومة المصرية مجموعة من البرامج للتعامل مع آثار و تداعيات الأزمة التمويلية على مصر, و تحتوى هذه البرامج على العديد من الإجراءات سواء لزيادة الإنفاق العام أو لجذب و تشجيع الاستثمار أو دعم الصناعة أو دعم الصادرات فضلاً عن عدد من الإجراءات المالية و النقدية.

وذلك بالاستناد إلى أربعة ركائز:

-الاستفادة من القاعدة الاقتصادية للتنمية فى مصر, و يمثل الاستهلاك فى السوق المحلى 80% من الناتج القومى و زيادة الإنفاق الحكومى على الاستثمارات فى المرافق و البنية الأساسية و الخدمات و تفعيل المدخرات المقدمة فى تمويل المشروعات المتوسطة و الكبيرة و توفير الثقة فى الاقتصاد و إعطاؤه الدعم و المساندة اللازمة من جميع فئات الشعب من خلال العمل على خمسة محاور أساسية هى:

المحور الأول:

-حزمة التحفيز الاقتصادى: من خلال زيادة الإنفاق العام بنحو 15مليار جنيه مصرى فى الستة أشهر الأولى من العام المالى 2008/ 2009 فى مجالات الاستثمارات العامة (مشروعات مياه الشرب و الصرف الصحى و الطرق و الكبارى فى السكك الحديدية و بناء الوحدات الصحية و المدارس) بالإضافة إلى دعم الصناعة و الصادرات و دعم المناطق الصناعية و دعم البنية الأساسية للتجارة الداخلية.

المحور الثانى:

-مواجهة تداعيات الأزمة على البطالة من خلال تشجيع الشركات على عدم التخلى عن العمالة و التركيز على المشروعات كثيفة الاستخدام للعمالة و تفعيل دور الصندوق الاجتماعى فى الإقراض الصغير و المتناهى فى الصغر, و دعم قطاع الزراعة و المزارعين و جذب الاستثمارات الصناعية و الزراعية.

المحور الثالث:

-استخدام المدخرات القومية من خلال استغلال السيولة الموجودة فى البنوك العامة خاصة أن نسبة الإقراض لا تزال تمثل 54% من إجمالى الإيداعات, و هناك مجال لزيادتها فى تمويل مشروعات محددة.

المحور الرابع:

-تطوير التجارة الداخلية من خلال إقامة مناطق و أسواق تجارية و بعض المراكز التجارية الكبرى فى مدن مصر.

المحور الخامس:

-جذب الاستثمارات العربية من الدول العربية التى تتمتع بفائض فى عائدات النفط من خلال تنشيط عمليات الترويج و التسويق للاستثمار فى مصر و الاستفادة من فرص الربحية المرتفعة للاستثمار فيها.

-و من رأينا فإن التعافى السريع للاقتصاد المصرى من تبعات الأزمة التمويلية العالمية و الخروج من مرحلة الركود يتطلب العديد من الآليات و الإجراءات منها:

-نسبة الإقراض تمثل 54% من إجمالى الإيداعات, و هناك مجال لزيادتها فى تمويل مشروعات محددة.

إلى جانب التوجه الحكومى السليم فى تخفيض سعر الضرائب فى مصر من 42% إلى 20% و هذا الأمر من شأنه أن يعظم دور الضرائب فى تحقيق أهم أغراض السياسة الاقتصادية و المالية.

-و إلى جانب هذا الاستخدام الأمثل للسياسة الضريبية فقد قامت الحكومة المصرية بزيادة الإنفاق العام إلا أنه يجب العناية بفاعلية هذا الإنفاق العام, أى العناية بفاعلية النفقة و تطبيق معايير الحوكمة (الشفافية- المحاسبة و المساءلة) و مفاهيم موازنة الأداء بشكل جاد على المالية العامة المصرية.

-الحفاظ بأكبر جهد ممكن- على هدف التشغيل فى مصر من خلال تصميم تدخلات حكومية مناسبة مثل العمل على زيادة نسبة الإنفاق العام الموجه إلى المشروعات العامة كثيفة العمالة و إعطاء حوافز للقطاع الخاص للحفاظ على المشتغلين الحاليين (تحمل تكاليف التأمينات الاجتماعية- تحمل جزء من موازنة التدريب و رفع المهارات و الإنتاجية) و تشجيع قطاع الخدمات كثيف العمل.

-السيطرة على معدل التضخم لتقوية القدرة التنافسية للمنتجات المصرية فى الأسواق العالمية و العمل على ضبط قنوات التوزيع المحلية و منع الممارسات الاحتكارية و مراعاة التوازن بين خفض سعر الفائدة و معدلات التضخم السائدة لتحقيق معدلات فائدة حقيقية موجبة.

-زيادة معدلات الأجور و العلاوات الخاصة للعاملين فى القطاع الحكومى حتى و لو أدى ذلك إلى حدوث زيادة مؤقتة فى عجز الموازنة العامة للدولة باعتبار أن الميل الحدى للاستهلاك مرتفع لدى هذه الفئات و بما يؤدى على تنشيط الاستهلاك المحلى.

-تقوية شبكات الضمان الاجتماعى من خلال الإسراع فى تنفيذ برامج الاستهداف الجغرافى و إصلاح أنظمة الدعم.

-قيام البنك المركزى بتخفيض نسبة الاحتياطيات المودعة لديه لتحفيز البنوك على زيادة الإقراض من أجل تمويل مشروعات التوسع أو المشروعات الجديدة.

-العناية الفائقة بمقومات زيادة معدلات نمو إنتاجية العامل المصرى و فى هذا الصدد يقترح الباحث إنشاء مركز قومى للإنتاجية على غرار الموجود فى الدول الصناعية الكبرى.

-و مما تقدم يتضح أن مصر قد استخدمت السياسة الضريبية بالإضافة للأدوات المالية الأخرى مثل النفقات العامة و غيرها من الأدوات المالية فى تحقيق معدل مرتفع من النمو الاقتصادى.

-الاستمرار فى تفعيل مبادرة وزير التنمية الاقتصادية بشأن عرض متابعة مؤشرات الأزمة التمويلية العالمية على فترات زمنية قصيرة يومية أسبوعية و شهرية.

-تصميم أنظمة للإنذار المبكر تتضمن عدد من المؤشرات القائدة و ذلك لمراقبة مواطن الضعف فى الاقتصاد المصرى و استشراف القضايا التى تظهر فى الأفق المستقبلى و ذلك لجذب انتباه صانعى السياسات المالية.

-و فى النهاية أرجو أن يكون قد صادفنى التوفيق فى معالجة بعض أمور هذا البحث.

المراجع العامة و الخاصة:

-د.السيد عبدالمولى –المالية العامة- دراسة للاقتصاد العام- دار النهضة العربية و القاهرة- 1988.

-د.حكمت حارس –السياسة الضريبية و تطوير السياسة الضريبية فى العراق –رسالة دكتوراه- كلية الحقوق- جامعة القاهرة- 1974.

-د.رفعت المحجوب –المالية العامة- دار النهضة العربية- القاهرة- 1975.

-د.رياض الشيخ –المالية العامة- دراسة للاقتصاد و التخطيط المالى –درا النهضة العربية- القاهرة- 1969.

-د.عاطف صدقى –مبادئ المالية العامة- دار النهضة العربية –القاهرة- 1969.

-د.عادل الحيارى –الريبة على الدخل العام- رسالة دكتوراه –جامعة القاهرة- 1968.

-د.عبدالعال الصكيان –مقدمة فى علم المالية العامة و المالية العامة العراقية –بغداد- 1972.

-د.عبدالهادى النجار- الفائض الاقتصادى الفعلى و دور الضريبة فى تعبئة الاقتصاد المصرى –رساله دكتوراه- كلية الحقوق –جامعة الاسكندرية -1974.

-د.طارق نوير –الركود الاقتصادى و الأزمة التمويلية العالمية بالتطبيق على الاقتصاد المصرى –بحث سيادته فى مجلة مصر المعاصرة- التى تصدرها الجمعية المصرية للاقتصاد السياسى و الإحصاء و التشريع –يوليو 2009- العدد 195- القاهرة.

-د. محسن رضا العدل –أسس المالية العامة- دار الفكر العربى- القاهرة- 1976.

-د.محمد محمد البنا –السياسة المالية و الدين العام الداخلى فى مصر خلال ربع قرن (1956- 1980) رسالة دكتوراه –كلية الاقتصاد و العلوم السياسية -1984.

-د.محمد دويدار –مبادئ المالية العامة و التخطيط المالى- المكتب المصرى الحديث للطباعة و النشر –الإسكندرية- 1980.

-د.محمد لبيب شقير –علم المالية العامة- مكتبة النهضة المصرية- القاهرة- 1957.

-د.محمود رياض عطية –موجز المالية- دار المعارف –القاهرة -1969.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
https://hilltopads.com/?ref=356389
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading