– مصلحة أرشيف ولاية قسنطينة نموذجا-

حموي نور الهدى
باحثة دكتوراه  جامعة عبد الحميد مهري
قسنطينة 2 – الجزائر
إشراف د. نبيل عكنوش
أستاذ محاضر أ جامعة عبد الحميد مهري
قسنطينة 2 – الجزائر

 

الملخص:

لا يخفى على مهتم من أن وحدات التوثيق والمكتبات والمعلومات بصفة عامة ومراكز الأرشيف بصفة خاصة ، ليست في غنى عن التكنولوجيا وتداعياتها . إذ هي من بين المؤسسات التي تعمل على حفظ وإتاحة موارد المعرفة المتعددة . ولكن ومع تزايد الإنتاج الفكري أصبحت مراكز الأرشيف تواجه تحدي وواجبا اكثر إلحاحا ، وكمحاولة منها لمسايرة هذه التطورات التكنولوجية وهذا بالنظر لخصوصيتها، جاءت مبادرات لتبني مشارع رقمنة التي أعطت دفعا للأرشيفي لاعتمادها كحل للحفاظ على الموروث الثقافي من جهة ومن جهة أخرى أتاحته على أوسع نطاق وتثمينه. وفي هذا الاطار جاء هذا البحث لتسليط الضوء على احد اهم مقطورات التراث ألا وهي مراكز الأرشيف الولائية بمصلحة أرشيف ولاية قسنطينة نموذجا. لمعرفة ما مدى جاهزيتها لتبني مشروع رقمنة في ظل ما تمتلكه من إمكانيات مادية وبشرية . حيث تناولنا في جانبه النظري مشروع الرقمنة وكل ما يتعلق بها من مفاهيم نظرية ، أما فيما يخص الجانب الميداني للدراسة وظفنا فيه الاستبيان كأداة لجمع البيانات معتمدين على أسلوب التحليل من خلال الأجوبة التي قدمتها العناصر المشكلة لمجتمع الدراسة.

الكلمات المفتاحية:

مشروع الرقمنة – الجاهزية – مصلحة أرشيف – قسنطينة

مقدمة:

إن الدارس والمتتبع للتاريخ يلاحظ التطور السريع لحجم الوثائق والأرشيف بمختلف المرافق العمومية ، حيث تعتبر هذه الأخيرة المنتج الأكبر للوثائق الإدارية والأرشيف بحكم نشاطها الإداري ومما نتج عن تزايد وتطور نشاط المرافق العمومية والخاصة ، تضخم حجم الوثائق و الأرشيف ، وبالتالي ظهور العديد من المشاكل التي تقف عائقا أمام تنظيم أماكن الحفظ وتطبيق النظم العلمية للتصرف في الوثائق والأرشيف. وعليه توجهت هذه المؤسسات إلى القيام بمشارع رقمنة لمختلف أرصدتها الوثائقية ، مما جعلها تقف أمام جملة من العوائق التي تطرحها بيئة رقمية أي تكنولوجية محظة وبالتالي يستوجب علها اتخاذ إجراءات تتناسب مع إمكانيتها وطبيعة احتياجاتها المستقبلية . كل هذا لا يكون إلا بوضع مخطط تحدد فيه أهدافها والآجال الزمنية لتحقيق كل هدف ، بالإضافة إلى حساب تكلفة هده المشارع ونجاح مثل هذه المشارع متوقف على إشراك كل العاملين بالمؤسسة والاستثمار في نقاط قوة كل فرد.

وعليه جاءت هذه الدراسة التقييمية لمصلحة أرشيف ولائية قسنطينة من حيث مستوى المهارات التقنية والفنية والتنظيمية من جهة ومن جهة أخرى إمكانياتها من اجل تبني مشروع رقمنة. معتمدين في ذلك على أداة لجمع بيانات الدراسة الميدانية وقد قسم البحث إلى ثلاث فصول ، فصل
منه! تناولنا في كل ما يتعلق بالجانب المنه! للدراسة من إشكالية الدراسة وفرضياتها وتساؤلاتها بالإضافة إلى عينة البحث وأداة جمع البيانات ، وفصل نظري تم فيه معالجة كل المفاهيم النظرية المتعلقة بحيثيات الموضوع : الرقمنة ، المشروع ، أسباب انتشار المشارع الرقمية ،مواصفات الأرشيفي في البيئة الرقمية …الخ، أما الفصل الميداني فقد تم فيه التعريف بمصلحة الأرشيف الولائي لولاية قسنطينة تعريفها ، هيكلها التنظيمي ، أرصدتها ، مهامها.

وقد تم في هذا الفصل تحليل وتفرغ البيانات الخاصة بالجانب الميداني ، بحيث تم الاعتماد على استبيان قسم إلى اربع محاور أساسية ، المحور الأول تضمن معلومات عن عينة البحث أما الفصل الثاني تناول موضوع استخدام التكنولوجية الحديثة في الأرشيف أما الفصل الثالث فقد تناول موضوع مشروع الرقمنة و إشكاليات تبني مشارع رقمية ، أما المحور الرابع فقد تناول موضوع التكوين أما النتائج المحصل عليها في إجابات عن فرضيات الدراسة ، ثم خلصنا إلى عرض لنتائج عامة كحوصلة للدراسة.

الإطار المنهجي للدراسة:

الإشكالية:

في ظل حتمية التوجه العالمي نحو مجتمع المعلومات الذي جاء مصاحبا لتطور التجارب البشرية الحضارية التي أخرها الوسائل التكنولوجية التي استعملها الفرد من اجل تسهيل تسيير الأمور ، مما أدى إلى تغيير مفهوم العمل في المراكز الأرشيفية . فبحكم التغير في مجال خدمات المعلومات واسترجاعها وبها ظهر تبعا لذلك خدمات ووظائف جديدة ، بالإضافة إلى ظهور شبكات المعلومات في عصرنا الحاضر كنتيجة للتطورات التي حدثت في مجال التخاطب الإلكتروني بين أجهزة الحاسبات الآلية ، مما سهل عملية تبادل ونقل المعلومات بكافة أنواعها وأشكالها عبر الدول . وفي خضم هذه
التطورات نجد الرقمنة واحدة من بين هذه الأدوات التي لاقت استخداما واسعا من قبل العديد من المؤسسات الوثائقية على المستويين الأجنبي والعربي ، لما لها من فوائد في تسهيل عمليات تسييره ،أدارته و استغلاله . ولهذه الأسباب وأخرى أصبحت هذه الأخيرة ضرورة حتمية معناه أن التوجه نحو استثمارها في الإجابة على هذه الحاجيات مطلبا ملحا في الوقت الراهن . ومن المعلوم أن مراكز الأرشيف لم توجد من فراغ وإنما هي تتأثر وتؤثر بشكل أو بأخر بالظروف المحيطة بها ولذلك نرى أن أهدافها وأدوارها ووظائفها وخدماتها تتغير من حين إلى أخر، لذا لجأت إلى الرقمنة كحل تقني واستثمارها للقضاء على بعض ما تعانيه من مشاكل خصوصا ما يتعلق بالحفظ و التسيير…الخ. مما أضاف على عاتق هذه المؤسسات مهام أخرى اكثر صعوبة وتعقيد من السابق فلكل بيئة مميزاتها ء فعلى غرار البيئة الورقية ومشاكلها نجد أن بيئة العمل الحديثة هي الأخرى تطرح العديد من العقبات وخصوصا عند التعامل مع الوثائق الأرشيفية ففقدان وثيقة ما يستحيل استرجاعها وبهذا وضعت المراكز الأرشيفية نفسها في تحدي اسمه التغيير من بيئة إلى أخرى هذه الأخيرة التي تتطلب توفير جملة من الأدوات والوسائل و عامات حتى تحقق هذه المراكز أهدافها .كالدعامة التشريعية ، أدوات ووسائل تكنولوجية وكوادر بشرية مؤهلة بالإضافة إلى أمور تنظيمية وغيرها من المتطلبات . وعليه ومن اجل تكوين رؤية واضحة لمعرفة مدى جاهزية مراكز الأرشيفية الولائية في الجزائر تبني مثل هذه المشارع، استهدفنا مركز أرشيف ولاية قسنطينة الذي يعتبر من اقدم مصالح الأرشيف على المستوى الوطني والذي يعود تاريخ أنشائه إلى سنة 11845 والذي تعاقب على تسييره عدة أرشيفين ،كما أن هدفه الأساسي هو تحقيق مبدا الحفاظ على الراصدة المكونة للتراث الوثائقي لذاكرة قسنطينة . ولهذه الأسباب وأخرى ، وفي ظل التطورات الحاصلة في مجال المهنة الأرشيفية باتت الحاجة ملحة لتجديد وتطوير خدماته من جهة والحالة المزرية التي آلت إليها الوثائق الأرشيفية بشتى أنواعها من جهة أخرى. … ولكن تبني هذه المشارع بدوره يقتضي جملة من التقنيات والمهارات خصوصا وان هذه البيئة تطرح العديد من التحديات خاصة عند التعامل مع وثيقة أرشيفية ضف إلى الإمكانيات المادية والبشرية والمهارات الفنية وغيرها من الشروط التي يستدعيها هذا التغيير. وفي ظل كل هذه المعطيات وأمام إقبال مركز الأرشيف الولائي على القيام بمشروع رقمنة ، فهل يملك هذا الأخير ما يؤهله لتطبيق ناجح لهذا المشروع ؟

2- أ همية الموضوع:

يهدف هذا البحث إلى التعريف بمصلحة الأرشيف الولائي كونها تعد قطب مهم لاحتوائها على أرصدة ذات أهمية بالغة في تاريخ قسنطينة و الجزائر عامة.

كما تهدف الدراسة إلى معرفة ما أن كان موظفوا المصلحة على استعداد لتبني مشروع رقمنة من ناحية مادية ، تنظيمية ومن ناحية إمكانياتهم الذاتية.

كما نهدف إلى توضيح أسباب تأخر مصلحة الأرشيف الولائي إلى اعتماد الرقمنة كحل تكنولوجي لمشكلة الحفظ و الإتاحة بالإضافة إلى تبيين الأهداف التي تسعى المصلحة إلى تحقيقها من وراء مشروع الرقمنة.

3 – أسباب اختيار الموضوع:

أن أي عمل علمي يكون هناك دافعان وراء محاولة تحقيقه ألا وهما موضوعية وذاتية:

حيث تمثلت الأسباب الموضوعية في أن مراكز الأرشيف الولائية بحاجة إلى دراسة تكشف الأسباب الحقيقة وراء عدم تبنيها لمشروع رقمنة ، بالرغم من أنها أولى المؤسسات التي تعد بحاجة لمثل هذه المشارع الرقمية للحفاظ على المصادر الثمينة التي تحتويها وأيضا كونها مركز أرشيف يجب أن تعمل على تبليغ وإتاحة تلك المصادر وبالتالي تحسين الخدمات المقدمة للباحثين.

أما الأسباب الذاتية في لن تخرج عن الأسباب الموضوعية بل تأييدها وعليه كانت الأسباب الذاتية هو ادراك مدى المشاكل التي يعاني منها مركز الأرشيف الولائي بالإضافة إلى الحاجة الفعلية لرقمنة الأرصدة الأرشيفية التي تعد شبه تالفة.

4 – أهداف البحث:

يهدف موضوع الدراسة إلى رسم المعالم الأول ى لمشروع الرقمنة في مركز الأرشيف الولائي.

كما يهدف إلى توضيح الأسباب الحقيقية وراء مشروع الرقمنة وبالتالي فالدراسة ستعمل على تبيين الأبعاد القريبة والمتوسطة والمستقبلية لمشروع الرقمنة بمركز الأرشيف الولائي.

5- أسئلة البحث وفرضياته:

هل تعد الرقمنة من متطلبات بيئة تكنولوجية أم خيارا للتحول إلى بيئة أرشيفية حديثة ؟ .

ماهي الأسباب التي دفعت بمركز الأرشيف الولائي للتفكير برقمنة الأرصدة ؟

ماهي الأسباب الفعلية وراء تأخر مركز الأرشيف الولائي عن تبني مشروع الرقمنة؟

ماهي أهداف مركز الأرشيف الولائي من وراء إقراره بالقيام بمشروع رقمنة ؟ .

ماهي الإمكانيات التي يتمتع بها المركز ؟.

هل الكفاءات البشرية العاملة على مستوى المركز مؤهلة للتخطيط وقيادة مشروع رقمنة؟

ما مدى تقبل العاملين بمركز الأرشيف الولائي لفكرة تغيير نمط الوظائف ؟ وهل هم على استعداد لهذا التغيير؟

6- منهـج الدراسة:

هو مجموعة الإجراءات المتبعة في دراسة الظاهرة أو مشكلة البحث لاستكشاف الحقائق المرتبطة بها، والإجابة على الأسئلة أثارتها مشكلة البحث ،وكذلك الأساليب المتبعة لأجل تحقيق الفروض ولهذا فمن الضروري استخدام المنهج باعتباره ” الطريقة التي يتبعها الباحث في دراسته للمشكلة لاستكشاف الحقيقة والإجابة على الأسئلة 2 وتختلف مناهج البحث باختلاف مواضيع الدراسة والمشكلة المطروحة. وعلى ضوء أهداف الدراسة، اتجهنا لاعتماد المنهج الوصفي الذي يعمل على رصد ومتابعة دقيقة لظاهرة أو حدث معين بطريقة كمية أو نوعية في فترة زمنية معينة أو عدة فترات من اجل التعرف على الظاهرة أو الحدث من حيث المحتوى أو المضمون والوصول إلى نتائج وتعميمات تساعد في فهم الواقع وتطويره 3

باعتماد الأسلوب المسحي الذي يعمل على التجميع المنظم للمعلومات من المبحوثين بهدف فهم أو التنبؤ بسلوك المجتمع محل الدراسة .4 وبعد جمع المعلومات في شكل مبوب تم تحليل النتائج المتحصل عليها وقد تم استخدام أسلوب العينة المسحية بغية التعرف على الإمكانيات والمؤهلات التي يتمتع بها مركز الأرشيف الولائي من اجل تنفيذ مشروع الرقمنة ومدى استجابة العاملين بالمركز للولوج إلى بيئة تكنولوجية.

7 – الدراسات السابقة:

المقصود بالدراسات السابقة هي البحوث العلمية التي أعدت من قبل في نفس نقطة البحث .5 لان الحكمة من استعراضها ليس مقصودا في ذاتها وإنما قصد تحليل نقاط الالتقاء ونقاط الافتراق ين البحث الحالي ونظرائه في نفس الموضوع ،و بالتالي لزاما على الباحث أن بتعرف على الدراسات ذات الصلة ببحثه وعليه كانت الدراسات المستخدمة في هذا البحث كالاتي:

الدراسات العربية:

الدراسة الأولى: رسالة ماجستير للباحثة ختير فوزية 6 التي نوقشت بجامعة الجزائر سنة 2007الموسومة ب: رقمنة الأرشيف في الجزائر: الإشكالية والتنفيذ- دراسة حالة – تعرضت الباحثة من خلال بحها إلى الرقمنة في الأرشيف كونها الوسيلة الأنجع لحفظه خاصة وانها تعرف رواجا وتطورا على المستوى العالمي وأخدت الباحثة اهتمامها بالرقمنة في الجزائر كأداة جديدة للحفظ الاتصال وقد طرحت عدة تساؤلات حول مشارع الرقمنة وسبل قيادتها والمتطلبات الخاصة لإقامتها من وسائل وتجهيزات ومعايير…الخ. وقد أفادتنا الدراسة في معرفة الأدوات والمتطلبات قيام مشروع رقمنة لأرصد أرشيفية.

الدراسة الثانية: هي عبارة عن دليل تدريبي حول ” دورة حياة المشارع وأدارتها من أعداد فيصل القرعان وذلك سنة 2009 7، حيث تناول فيه الجوانب الأساسية عند القيام بالتخطيط لمشروع سواء في بيئة تقليدية أم رقمية متضمنا لكل مرحلة بشرح تفصيلي. وينقسم الدليل إلى اربع أقسام متضمنا لمراحل أو دورة حياة المشاريع . وقد أفادنا الدليل في تحديد العناصر الأساسية الواجب اتباعها عند القيام بمشروع رقمنة بحيث قمنا بإحداث إسقاطات لما جاء في الدليل.

ب – الدراسات الأجنبية:

الدراسة الأولى: هي عبارة عن أطروحة دكتوراه في علوم التسيير، نوقشت بجامعة Nic Sophia Antipoli سنة 2006 حول تسيير مهارات الأفراد ودورها في إنجاح المشروع ، للباحثة صبرينة لوفراني، تحت إشراف Madame Laurence SAGLIETTO . تتكون الدراسة من مقدمة منهجية تتناول مدخلا لموضوع الدراسة من حيث الإشكالية والإجراءات المنهجية التي اتبعتها الباحثة في دراسته. تليها سبعة فصول متبوعة بنتائج البحث ابرزها ضرورة تحلى قائد المشروع بمهارات اتصالية ومعرفية وغيرها تؤهله لهذا الموقع من اجل نجاح المشروع . كذلك ضرورة معرفة المهارات التي يكتسبها كل فرد حتى يوضع في المكان المناسب في المشروع . وقد أفادتنا الدراسة في المعلومات النظرية التي عالجت المفاهيم النظرية للموضوع .8

8- مجتمع وعينة الدراسة:

لقد استخدمنا أسلوب العينة المسحية ، وهو أسلوب متفق على أهميته وضرورة استخدامه في البحوث ذات الطبيعة المشابهة لبحثنا وعلى هذا الأساس فان العينة المبدئية للدراسة تتمثل في مجتمع البحث ككل المتضمن لأرشيفي المصلحة بمختلف الرتب الوظيفية بالإضافة إلى باقي الموظفين.

9 – حدود الدراسة ومجالاتهـا:

المجال المكاني : وقد انحصرت الدراسة في مركز الأرشيف الولائي.

المجال البشري : وانحصرت في موظفي مركز الأرشيف الوطني الممثلين في الجدول أعلاه.

المجال الزمني : يتمثل في الفترة التي تم فيها جمع البيانات من عينة الدراسة.

10 – أدوات البحث ومصادره:

تتمثل الأداة الرئيسية المستخدمة في الجانب الميداني للبحث لجمع البيانات في الاستبيان ، قصد استطلاع رأي الأمناء الأرشيفين وكافة عمال مركز الأرشيف الولائي حول إمكانية إقامة مشروع رقمنة للأرصدة الأرشيفية داخل المركز. والهدف منه هو جمع المعلومات اللازمة لإلقاء الضوء على الأسئلة التي سعينا للإجابة عنها.

الملاحظة: تعتبر احد أهم أدوات جمع البيانات وتستخدم في البحوث العلمية الميدانية لجمع البيانات التي لا يمكن الحصول عليها عن طريق الدراسة النظرية أو عن طريق الاستبيانات والمقابلات كما تعد اللبنة الأولى في البحث في المشاهدة الدقيقة لظاهرة ما مع الاستعانة بأساليب البحث والدراسة التي تتلائم مع طبيعة الظاهرة 9.

11- مصطلحات الدراسة:

المشروع: عملية فريدة من نوعها، وتتكون من مجموعة من الأنشطة المنسقة والتي تسيطر عليها مع تواريخ البداية والنهاية ، من اجل الاطلاع ، بما في ذلك تحدي مشكل ضيق الوقت والتكلفة والموارد ” 10.

الرقمنة : هي “العملية التي يتم عن طريقها تحويل المعلومات من شكلها التقليدي الحالي إلى شكل رقمي سواء كانت هذه المعلومات صور، أو بيانات نصية ، أو ملف صوتي أو أي شكل أخر” 11

الأرشيف الرقمي: جميع الوثائق المحولة والمخزنة على الوسائط الرقمية . كما يمكن أن يطلق عليه اسم الأرشيف الإلكتروني 12.

مركز الأرشيف الولائي بقسنطينة : أن مصلحة أرشيف ولاية قسنطينة من اقدم مصالح الأرشيف على المستوى الوطني والتي يعود تاريخ أنشائه إلى سنة 1845 تعاقب على تسييره عدة أرشيفين، يتمثل هدفه في المحافظة على ثراث وثائقي جد مهم يلعب دور كبيرا في إبراز الهوية الوطنية.

الجانب النظري للدراسة:

الرقمنة: تختلف وتتعدد المفاهيم المتعلقة بمصطلح الرقمنة تبعا للسياق الذي يستخدم فيه حيث يلاحظ أن الرقمنة تعني في:

الحاسبات : تحويل البيانات إلى شكل رقمي بحيث يمكن معالجتها بواسطة الحاسب.

سياق نظم المعلومات :تحويل النصوص المطبوعة مثل : الكتب والصور (سواء كانت فوتوغرافية أو إيضاحات أو خرائط …) وغيرها من المواد التقليدية من أشكالها التي يمكن أن تقرا بواسطة الأنسان أي تناظرية إلى الأشكال التي تقرا فيها بواسطة الحاسب الألي أي إلى لغة الالة 0.1. وذلك عن طريق استخدام نوع ما من أجهزة الماسح الضوئي أو عن طريق الكاميرات الرقمية والتي ينتج عنها أشكال يتم عرضها على شاشة الحاسب.

سياق الاتصالات بعيدة المدى : فتشير إلى تحويل الإشارات التناظرية المستمرة إلى إشارات رقمية ثنائية وعلى العموم فان الرقمنة ليست هدفا في حد ذاته ولكنها وسيلة لتحقيق أهداف محددة ترغب المؤسسة في تحقيقها ويقصد بهذا المصطلح كل عملية يتم عن طريقها تحويل المعلومات من شكلها التقليدي غير الإلكتروني إلى شكل رقمي سواء كانت هذه المعلومات صور أو بيانات أو ملفات صوتية أو أي شكل أخر. 13

تحديات الرقمنة : تواجه تكنولوجيا الرقمنة خمسة تحديات وهي:

تحدي تكنولوجي: le défi technologique : تتمثل أبرز قضاياه في تعدد وسائط الحفظ وتقادمها ما يتسبب في فقدان الأصالة ، تنوع أشكال الملفات ،الفجوة الرقمية ، تعدد المعايير.

تحدي قانوني: le défi juridique :نظرا لأهمية تأمين وحماية الوثائق الرقمية لابد لعملية الرقمية أن تضع في الاعتبار عدة تحديات قانونية متمثلة في موثوقية الوثيقة وأصالة الوثيقة ، الحفاظ على سرية المعلومات ، حقوق الاطلاع .

تحديات اقتصادية: le défi économique: تتمثل ابرز هذه التحديات في التكاليف التكنولوجية ،تكاليف الخبرة والتكوين ، تكاليف الرقمنة والحفظ ، تكاليف الاستعانة بمورد خارجي.

تحدي سياسي: le défi politique: يتعلق بعدم ثبات أنظمة السياسة ، سياسة المعلومات الوطنية المحدودة أو غير المحدودة .

تحدي ثقافي ومهني le défi culturel et professionnel: هذا التحدي في إشكالية فقدان التعاون بين المؤسسات والمهنيين الحساسية الثقافية وإشكاليات الحفظ والوصول .14

قضايا الرقمنة: وتتمثل في:

حفظ وصيانة الوثائق: وذلك من خلال خلق بديل رقمي سهل الاستعمال والتناول يسمح بحفظ الوثائق الهشة والأصلية ، إذ تمثل الرقمنة وسيلة فاعلة لحفظ الوثائق النادرة والقيمة أو تلك التي تكون حالتها المادية هشة وبالتالي لا يسمح للمستفيدين الاطلاع بحيث تعمل الرقمنة على تقليص أو إلغاء الاطلاع على المصادر الأصلية وذلك من خلال إتاحة نسخة بديلة في شكل إلكتروني.

الإتاحة والتثمين : تمثل الرقمنة فرصة الاستفادة القصوى من الوثائق النادرة ويمكن تحقيق ذلك من خلال إعادة إتاحة هذه المصادر سواء في شكل أقراص مضغوطة أو أقراص مدمجة تفاعلية أو أتاحتها من خلال الشبكة الداخلية أو الشبكة الخارجية وبالتالي هذا يتيح الفرص أمام المؤسسات الأرشيفية والثراثية كالمتاحف من أجل تقديم أرصدتها وبالتالي تسهيل عملية الاستفادة منها من طرف الباحثين وهذا يعتمد على السياسة العامة التي تتبعها مؤسسة المعلومات .

تحسين الخدمات المقدمة للمستفيدين.

إتاحة المصادر الرقمية عن بعد مع تزامن الاطلاع عليها إذ تعتبر إمكانية استخدام المصدر الرقمي من جانب عدة مستفيدين Accée simultanée في الوقت نفسه اتجاها ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار .15

مبادئ الرقمنة: قامت لجنة الحفظ لمجلس الأرشيف الكندي بإعلان مجموعة من المبادئ التي تعمل من خلالها على توجيه المصالح التي تتعامل مع نظام الرقمنة وهذا في ايطار تطوير مكتبات وأرشيف كندا من اجل تحقيق الاستراتيجية الكندية حول المعلومة الرقمية وهي بمثابة سياسة وطنية رقمية في كندا ، وتتمثل هذه المبادئ في الاتي:

الرقمنة تسمح بالحفاظ على الأصول من خلال التقليل من استخدامها.

يجب أن يحترم نظام الرقمنة حقوق الملكية الفكرية والمادية.

يجب أن نضع في الاعتبار عند القيام برقمنة لضرورة حفظ أصالة وموثوقية الوثيقة ، لأنه عند القيام برقمنتها قد تحد بعض التعديلات عليها من اجل تحقيق مستوى عالي من المقروئية لذا يجب على مصالح الأرشيف الاحتفاظ بنسخة غير معدلة ولا محسنة . كما يتوجب على مصالح الأرشيف أن تحدد بوضوح أهدافها جب أن تكون الوثائق المعدة لعملية الرقمنة أن تحترم الجانب القانوني ،كما يجب القيام بوضع برنامج للحفظ كون الوثائق معرضة للتقادم التكنولوجي 16.

المشروع الرقمي:
1.5  أسباب انتشار المشروعات الرقمنة  17:

لقد ساعد ظهور التكنولوجيات الحديثة على انتشار مفهوم الرقمنة ، واستخدام كأداة للدخول إلى العالم الافتراضي الرقمي وعليه فان الأسباب تعود إلى:

اصبح التخزين الإلكتروني أرخص من الورق: فظهور العديد من الوسائط الخاصة بالتخزين ونتيجة لظهور التنافس في السوق فانه يؤدي بالضرورة إلى خفض السعر وزيادة مساحة التخزين ، وهذا ما لوحظ عند العمل على رقمنة مكتبة جامعة ميلون عام 1998 فان المعلومات كانت مخزنة على الحاسبات كان سعرها 120 الف دولار وكانت تتراوح حوالي 10 ميجابايت وبعد 10 سنوات انخفض السعر حوالي 4 ألف دولار.

تزايد جاذبية العرض على الحاسبات الشخصية.

انتشار الشبكات السريعة.

انتشار الحاسبات المحمولة

2.5 عوامل نجاح أو فشل المشاريع 18:

يعتبر المشروع ناجحا عندما يحقق الأهداف التي انشأ من أجلها وهذه الأهداف عادة تكون شائعة ومعروفة حيث تحتوي على المعايير المتعددة مثل الزمن ، التكلفة ، والأداء وهي:

الوضوح في تحديد الأهداف

دعم الإدارة العليا

جدارة قائد المشروع

كفاية الموارد المتاحة للمشروع

كفاءة الأطراف في مراجعة المشروع وإجراء التعديلات

مراجعة التكنولوجيا المراد تنفيذها والتأكد من تشغيلها وسلامتها

جدولة وتخطيط المشروع .

5-3- وظائف الأرشيفي في البيئة الرقمية:

القدرة على التعامل مع البيانات الرقمية.

القدرة على تشاطر المعلومات

تحقيق مبدا الحفظ والإتاحة

المقدرة على التعامل مع مختلف الأجهزة الإلكترونية.

اليقظة المعلوماتية.

تصميم بوابات رقمية لتحقيق مبدا الإتاحة.

وضع استراتيجيات للبحث تتوافق مع طبيعة الوثيقة كلا وحسب أجالها القانونية.
5-4- مواصفات الأرشيفي في البيئة الرقمية:

تعدد المعارف والتخصصات: فالدخول إلى عالم الرقمنة يتطلب معرفة باستخدام مختلف الأجهزة الإلكترونية من حواسيب ، ماسحات ضوئية …. الخ بالإضافة إلى تطوير مهارات الاتصال والتواصل وغيرها للنجاح في قيادة مشروع الرقمنة.

مستوى عالي بثقافة المعلومات : ويتضمن جملة من العمليات وهي:

سرعة الاستجابة مع النظام الإلكتروني.

القدرة على التعامل مع الأرصدة الأرشيفية المرقمنة.

إنشاء قواعد بيانات رقمية.

القدرة على تسييرها ضمن نظام رقمي.

الجان ب ا ل ميد ان ي:

التعريف بمركز الأرشيف الولائي لولاية قسنطينة: أن مصلحة أرشيف ولاية قسنطينة تعد من أقدم مصالح الأرشيف على المستوى الوطني والتي يعود تاريخ أنشائها إلى 1845 تعاقب على تسييرها عدة أرشيفين يتمثل هدفها في المحافظة على ثراث وثائقي جد مهم يلعب دور كبير في إبراز الهوية الوطنية 19.

مبنى مصلحة أرشيف ولاية قسنطينة: يقع المبنى على بعد 100 متر من مقر الولاية وهو لا يتوافق مع المواصفات الأساسية الواجب توفرها في مبنى الأرشيف إلى جانب ضيق المساحة المقدر بـ 800 متر مربع .يتكون من اربع طوابق:

طابق تحت الأرضي: خاص بحفظ الجرائد ( صحافة ما قبل 1962 )

الطابق الأول : يحتوي على:

مكتبين ل 3 أرشيفيين متخصصين.

قاعدة الدوريات والتي تحتوي الجرائد الرسمية من قبل الاستقلال ، باللغتين العربية والفرنسية .20

قاعة خاصة بالتصوير

مكتب لتجليد

مكتب الاستقبال

الطابق الثاني: يحتوي على مكتبة وقاعة مطالعة.

الطابق الثالث:

يحتوي على الإدارة

مكتب مسؤولة المصلحة ، مكاتب الموظفين وتستعمل كذلك لحفظ الأرشيف.

الطابق الرابع: يحتوي على قاعة لحفظ الأرشيف السري .

أرصدة مصلحة أرشيف ولاية قسنطينة:

أرشيف ما قبل 1830 : خاص بالدولة العثمانية أبان تواجدها بالجزائر.

أرشيف الفترة الاستعمارية من (1830 – 1962) : خاص بالوجود الاستعماري في الجزائر وفيما يلى أهم الحلقات المكونة للرصيد:

رصيد مصلحة اتصالات الشمال الأفريقي.

رصيد الوثائق البلدية.

رصيد الممتلكات البلدية.

رصيد العدالة.

رصيد التعمير والري .

رصيد مصلحة الإصلاحات.

رصيد التعلم العام.

أرشيف ما بعد الاستقلال: يضم في مجمله أرشيف الخرائط والمخطوطات ، بالإضافة إلى أرشيف المصالح الإدارية 21.
أهداف مصلحة أرشيف ولاية قسنطينة:

حفظ الوثائق.

دعم البحث العلمي

المساهمة في تكوين الطلبة من خلال التربصات .

تنظيم المعارض .

تفريغ أسئلة الاستبيان وتحليلهـا:

المحور الأول: من خلال توزيع الاستبيان على 17 موظف واللذين يمثلون العينة المسحية وبعد استردادها كاملة تبين انهم ينقسمون إلى : وثائقي أمين محفوظات رئيسي -وثائقي أمين محفوظات – مساعد وثائقي أمين محفوظات – عون مكتبي – إداريون . موزعون كما هو مبين في الجدول أدناه :

الرتبالعددالمجموع
وثائقي أمين محفوظات رئيسي15%
وثائقي أمين محفوظات635%
مساعد وثائقي أمين محفوظات211%
عون مكتبي211%
موظف إداري635%
المجموع17100%

جدول رقم 1 يبين توزع عينة الدواسة

المحور الثاني: استخدام التكنولوجيا الحديثة في الأرشيف:

لقد اردنا من خلال هذا الفصل معرفة إذا كانت مصلحة الأرشيف تستخدم التكنولوجيا الحديثة في القيام بوظائفها وعليه تم طرح مجموع من الأسئلة من (1 – 10) فكانت النتائج كالتالي:

س 1: هل ترون بان مصلحة الأرشيف تواكب التطورات الحاصلة في الميدان ؟
الاختياراتالتكرارالنسب المئوية
نعم318
لا1482
المجموع17100%

جدول رقم 2 لمعرفة آراء الموظفين ما إذا كانت المصلحة مواكبة للتطورات التكنولوجية
من خلال إجابات عينة البحث تبين أن المصلحة لا تواكب التطورات التكنولوجية الحاصلة في الميدان وهذا ما عبرت عنه نسبة 82 % أما باقي النسبة في ترى بان المصلحة مواكبة للتطورات ذلك بنسبة 18 % ولمعرفة الأسباب الحقيقة وراء عدم مواكبة المصلحة للتطورات التكنولوجية في الميدان تم طرح التساؤل التالي وكانت الإجابات كما هي واردة في الجدول أدناه :

س 2 : ما هي مواطن النقص التي أدت بالمصلحة إلى عدم مواكبة التطورات
المتغيراتتن %
قلة الموظفين المؤهلين535
نقص الوسائل والأدوات321
ضعف التنظيم الإداري750
ضعف مهارات الموظفين وعدم رسكلتهم214
المجموع14100

الجدول رقم 3 يوضحان مواطن النقص في مصلحة الأرشيف الولائي

من خلال بيانات الجدول التي أسفرت عنها عينة البحث فالأسباب ترجع إلى ضعف التنظيم الإداري هذا ربما يعود إلى نقائص في عملية التسيير لميزانية المصلحة وهذا ما مثلته نسبة 50% ثم يليها قلة الموظفين المؤهلين والذي يعتبر من بين اهم الأسباب التي جعلت المصلحة لا تقتني التكنولوجيات والذي مثلته نسبة 35% والذي يرتبط أيضا بضعف مهارات الموظفين وعدم رسكلتهم الذي مثلته نسبة 14 % الذي يعد نتيجة حتمية والذي سببه ضعف التنظيم الإداري . أما عن نقص الوسائل والأدوات فهو الأخر يعتبر سببا وهذا راجع ربما إلى قدم البناية بالإضافة إلى كون كل المعدات قديمة ونصفها متوقف حاليا .ربما أيضا يرجع السبب إلى كون الوظائف لا تزال تمارس باستخدام الأدوات التقليدية (أوراق وأقلام) ما مثلته نسبة 21%.

س 3 : ماهي الحلول المتوقعة للقضاء على النقائص التي يعاني منها مركز الأرشيف الولائي؟
المتغيراتالتكرارالنسبة المئوية
العمل على تطبيق المعايير بمختلف الجوانب التنظيمية529
تفعيل استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال423
توفير الإمكانيات المالية211
توفير التجهيزات317
تفعيل الجانب القانوني317
المجموع17100

جدول رقم 4: لتوضيح الحلول المتوقعة

من خلال النتائج الموضحة في الجدول رقم 4 تبين أن عمال مصلحة الأرشيف الولائي يرون بان اعتماد المعايير في التنظيم الإداري حلا للعمل على القضاء على النقائص التي تعاني منها مصلحة الأرشيف الولائي وذلك بنسبة 29 بالإضافة إلى تفعيل استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال من اجل تحسين الخدمات والرقي بالمصلحة وهذا ما مثلته نسبة 23 كون المصلحة بعيدة عن استخدام التكنولوجيا بحيث ستكون أداة فاعلة في جعل الموظفين والمسؤولين على اطلاع بمختلف المهارات والأدوات التي ستساهم بشكل فعال في تحسين النمط الإداري بالمصلحة وقد عبروا عن رغبتهم في اقتناء مختلف الوسائل والأدوات التكنولوجية وذلك بنسبة 17لانهم موقنون أن غياب الأدوات ساهم بشكل فعال في تراجع مستوى أدائهم للوظائف ، وهذا ملازمة مع تحيين القوانين واللوائح التنظيمية للتشريع الأرشيفي فغياب هذه التنظيمات أدى بالضرورة إلى انعدام الكفاءة في التنظيمات الإدارية للمصالح الأرشيفية

س 04 : هل تعتمدون على التكنولوجيات الحديثة في أداء الوظائف؟
المتغيراتتن
كلي000%
جزئ423%
ناذر211%
غير مستخدم1164%
المجموع17100%

جدول رقم 05 يوضح نسبة الاعتماد على التكنولوجيا في أداء الوظائف

من خلال الإجابات المقدمة من طرف المبحوثين تبين أن عينة موظفوا مصلحة الأرشيف الولائي لا يستخدمون التكنولوجيا بشكل كبير في أداء وظائفهم وهذا ما عبرت عنه نسبة 65 % وبالتالي فان مختلف الوظائف تؤدى بالطريقة التقليدية حتى فيما يخص الاطلاع على الوثائق الأرشيفية فهو تقليدي وقد تراوحت الإجابات بين ناذر وجزيء وغير مستخدم وبالتي يمكننا القول بان المصلحة بعيدة عن استخدام التكنولوجيا الحديثة. ونظرا لطبيعة المصلحة والوثائق الهامة التي تحتويها اردنا معرفة الأسباب الحقيقية وراء عدم استخدام التكنولوجيا في المصلحة فتم الطرح تساءل، فكانت الإجابات كالتالي:

س 5 : إلى ما ترجع أسباب عدم استخدام التكنولوجيا في أداء الوظائف؟
المتغيراتتن
نقص الإمكانيات المالية211
عدم توفر الوسائل التكنولوجية بشكل كافي423
ضعف مهارات الموظفين في استخدام هذه الوسائل847
فعالية الأدوات التقليدية317
المجموع17100%

جدول رقم 06 لتوضيح أسباب عدم استخدام التكنولوجيا في مصلحة الأرشيف الولائي

لقد تعددت الأسباب فمنها من أرجعها إلى ضعف مهارات الموظفين في استخدام الوسائل التكنولوجية ومنها من أرجعها إلى عدم توفرها بشكل كافي ومنها من أرجعها إلى أن الأدوات التقليدية اكثر نجاعة من الأدوات التكنولوجية في القيام بالوظائف وهذا راجع ربما إلى تعودهم إلى استخدام أدوات بسيطة للقيام بالوظائف المختلفة ومنه من أرجعها إلى نقص الإمكانيات المادية لاقتناء الوسائل التكنولوجية ولكن اكبر نسبة 47 % هي التي كانت حول ضعف مهارات الموظفين في استخدام التكنولوجيا وهذا راجع ربما كونهم حاصلين على ليسانس نظام القديم بحيث تكوينهم لم يتضمن الوسائل التكنولوجية وبالتالي حتى وظائفهم ستكون خالية منها. واستطلاعا منا لرغبتهم في استخدامها ، قمنا بطرح هذا سؤال رقم 6 وكانت الإجابات كما هي موضحة في الجدول أدناه :

س 6 : هل ترون بان استخدام التكنولوجيا ضروري وسيحقق تقدما في مستوى الأداء؟
المتغيراتتن %
نعم1059
لا317
/حسب الوسيلة423
المجموع17100

جدول رقم 07 يوضح الآراء حول استخدام التكنولوجيا

يرى موظفوا مصلحة الأرشيف الولائي أن استخدام التكنولوجيا ضروري وذلك بنسبة 59 % ولكن هناك من هم متحفظون حول استخداماتها بحيث يرون أن استخدام التكنولوجيا يكون على حسب الوسيلة بمعنى انه إذا كانت المصلحة لا تقوم بوظائف تكون بحاجة إلى التكنولوجيا في لن تعتمدها في المصلحة أما الباقون فيرون بأنه لا داعي لاستخدامها وهذا راجع ربما لأنهم تعودوا على استخدام أدوات بسيطة أي تقليدية

س 7 : هل ترون بان التحول إلى بيئة أرشيفية رقمية حلا ناجحا؟
المتغيراتتن %
حلا امثل1270
حلا غير ضروري317
يمكن اعتماده لمواكبة التطورات211
المجموع17100

جدول رقم 08 يوضح آراء حول التحول إلى البيئة الرقمية

من خلال الإجابة المقدمة من مجتمع الدراسة حول رغبتهم في التحول إلى بيئة رقمية تبين أن معظمهم لديهم رغبة في الدخول إلى العالم الافتراضي أي التحول من بيئة تقليدية إلى بيئة تكنولوجية وهذا ما مثلته نسبة 70% أما البقية فقد تراوحت إجاباتهم حول اعتباره حل غير ضروري وهذا راجع ربما لتعودهم على نمط معين في أداء الأعمال أما النسب الأخرى في تمثل أراء من يقول بانه يمكن اعتماد التكنولوجيا في مواكبة التطورات الحاصلة في الميدان لا من اجل تحسين الوظائف والخدمات.

س 8: ما هو رأيكم حول القيام بمشروع رقمنة؟
المتغيراتتن
موافق953
معارض635
محايد211
المجموع17100

جدول رقم 09يوضح آراء الموظفين حول القيام لمشروع رقمنة

لقد اردنا من خلال هذا السؤال استفتاء عينة البحث حول رغبتهم في القيام بمشروع رقمنة على مستوى أرشيف المصلحة وقد كانت اكبر نسبة 53 % بموافق وعليه تم طرح سؤال أخر لمعرفة الأسباب التي جعلتهم موافقون على القيام بمشروع رقمنة (س 9) ومن خلال أجابتهم تبين أن موظفوا مصلحة الأرشيف الولائي يرغبون في رقمنة أرشيف المصلحة وهذا لرغبتهم في التحول إلى بيئة تكنولوجيا بدافع تحقيق السرعة في الأداء هذا ما مثلته نسبة 45 % أما بقية النسبة فهم المحايدون يمثلون الفئة المتخوفة من الاتجاه لتبني مشروع رقمنة وما ينتظرهم من مصاعب تقنية وتسيرية إدارية وغيرها من صعوبات تكنولوجية.

س 09 : أسباب الموافة على مشروع الرقمنة؟
المتغيراتتن
توفر الكادر البشري222
توفر الإمكانيات اللازمة333
الرغبة في التحول إلى بيئة تكنولوجية لتحقيق السرعة في الأداء444
المجموع9100

جدول رقم (10)

أما الفئة المعارضة والتي مثلتها نسبة 36 % ولهذا فقد تم طرح (س 10) بخصوص أسباب الرفض للمشروع وقد كانت الإجابة متعلقة بنقص الأرشيفين المؤهلين للقيام بمشروع رقمنة كون الرقمنة تقنية معقدة تتطلب جملة من المهارات الفنية والتقنية وغيرها ما مثلته نسبة 33 % بالإضافة إلى انعدام الرغبة في تغيير نمط أداء الوظائف فالانتقال من استخدام الأوراق والأقلام إلى استخدام أجهزة الأعلام الآلي ليس بالأمر السهل خصوصا وان استخدام التكنولوجيا يتطلب مهارة ربما يفتقدون إليها وهذا ما مثلته نسبة 50%.

س 10: ما هي الأسباب وراء رفضكم لتبني المشروع ؟
المتغيراتتن
نقص الأرشيفين المؤهلين233
عدم المقدرة على التحكم في التقنيات116
انعدام الرغبة في تغيير نمط الوظائف350
المجموع6100

جدول رقم 11 يوضح نسبة رفض تبني مشروع رقمنة

المحور الثالث: مشروع الرقمنة وإشكاليات تبني مشاريع رقمية:

لقد اردنا في هذا المحور معرفة الأسباب التي أدت بمصلحة الأرشيف الولائي للتأخر عن القيام برقمنة الأرصدة الأرشيفية بالإضافة إلى معرفة الأهداف التي تريد تحقيقها عند القيام بالرقمنة وما هي الصعوبات التي يتوقع موظفوا المصلحة مواجهتهم أثناء تنفيذ المشروع وعلى هذا الأساس تم طرح مجموعة من الأسئلة من (11 إلى 15)

س 11 : هل انتم على استعداد لتبي مشروع رقمنة
المتغيراتتن  %
نعم1271
لا529

جدول رقم 12

من خلال معطيات الجدول أعلاه تساؤل رقم 11، تبين أن معظم أفراد العينة على استعداد لتبني مشروع رقمنة في مصلحة أرشيف الولاية وهذا لتحقيق جملة من الأهداف والتي يرون بانها مهمة من اجل تطوير مصلحة الأرشيف و ومنه مواكبة التطورات الحاصلة في ميدان المهنة الأرشيفية والتي بدورها انتقلت من مرحلة التعامل مع الأرشيف الورقي إلى الأرشيف الإلكتروني ما يتطلب إمكانيات وبيئة عمل تساعد على إدارة وتسيير هذا النوع من الأرشيف . أما فيما يخص أهداف المصلحة من تبني مشروع الرقمنة تم طرح التساؤل رقم 12 وكانت الإجابات كما هي موضحة في الجدول أدناه:

س 12: ما هي الأهداف من مشروع الرقمنة؟
المتغيراتتن %
الحفظ المادي للوثائق الأرشيفية847
السرعة والدقة في الوصول إلى المعلومات317
الإتاحة والتثمين212
التقليل من الأعمال الورقية423
المجموع17100

جدول رقم 13

من خلال الإجابات المتحصل عليها من عينة الدراسة حول أهداف المصلحة تبين أن اهم هدف يرون بانه الأكثر إلحاحا هو الحفاظ على الأرصدة من التلف والزوال خصوصا وان المصلحة تمتلك أرصدة متنوعة منها من تعود للعهد العثماني بالإضافة إلى كون المصلحة لا تعتمد ظروف الحفظ المعيارية وهذا لعدم توفر الإمكانيات والمساحات الملائمة للحفظ والتي مثلتها نسبة 36 % بالإضافة إلى ميزات أخرى تقدمها الرقمنة للمصلحة كتسيير سبل العمل وتسهيل عملية إتاحة الوثائق للاطلاع من خلال إنشاء موقع مستقبلا بالإضافة إلى مواكبة التطورات الحاصلة في الميدان . وهذا ما تم توضيحه في الجدول

س 13: ما هي أسباب تأخركم على تبني مشروع رقمنة؟
المتغيراتتن
نقص الإمكانيات المادية212
إجراءات إدارية318
ضعف مهارات الموظفين من ناحية استخدام التكنولوجيات529
انعدام روح المبادرة والرغبة في الانتقال إلى بيئة رقمية741
المجموع17100

جدول  رقم 14أسباب تأخر المصلحة في تبني مشروع رقمنة

لقد تبين من خلال معطيات الجدول أن الأسباب وراء تأخر مصلحة الأرشيف الولائي عن القيام بمشروع الرقمنة هو لسببين أولهما أن معظم موظفوا مصلحة الأرشيف الولائي لا يملكون روح المبادرة والرغبة في الانتقال إلى بيئة رقمية ربما كونهم شارفوا على التقاعد لذلك لا يسعون للقيام بالمشروع وتنفيذه على ارض الواقع أما ثانيها ضعف مهارات الموظفين من ناحية استخدام التكنولوجيات الحديثة وهذا دليل إلى أنهم بحاجة ماسة إلى تكوين حتى يكتسبون مهارات تؤهلهم للقيام بمشروع رقمنة ناجح

س 14: ما هي الصعوبات التي تتوقعون التصادم بها أثناء القيام بالمشروع ؟
المتغيراتتن
نقص الميزانية15
ضعف كفاءات الكادر البشري635
العوائق الإدارية للمشروع212
الجهل بفحوى الرقمنة كعملية وكمشروع423
عدم معرفة الخطوات الواجب اتباعها لإنجاح مشروع رقمنة.423
المجموع17100

جدول رقم 15 الصعوبات المتوقعة من تبني مشروع رقمنة

لقد استنتاجنا من خلال معطيات الجدول أن هناك العديد من الصعوبات التي يتوقع موظفوا مصلحة الأرشيف الولائي مواجهتها أثناء القيام بالمشروع وهي ضعف الكادر البشري وهذا كما سبق الذكر افتقادهم للمهارات التكنولوجية والمهارات المتعلقة بالمشارع فنية وتقنية. أيضا كعائق أخر هو الجهل بفحوى الرقمنة كعملية أي الماسح الضوئي وكل ما يتعلق به من أمور تقنية والرقمنة كمشروع أي ما يترتب عنه المشروع من خطوات يجب اتباعها لإنجاحه كالتخطيط والإدارة والقيادة وغيرها من كفاءات يتطلب إيجاده في شخص كل فرد في المشروع وعليه يرى موظفوا مصلحة الأرشيف الولائي انه يجب أن يستفيدوا من تكوين من اجل المقدرة على إدارة المشروع وتسيير تقنياته التكنولوجية وتحقيق الأهداف المرجوة من إقامته كذلك يرون أن التخطيط المحكم للمشروع عن طريق الاطلاع على تجارب دول أخرى سيكون له الأثر الكبير في تفادي الوقوع في عوائق من شانها أن ترهق كاهل المؤسسة . وهذا ما مثلت معطياته في الجدول أدناه ( س 15)

س 15: ما هي الحلول التي ترون بانها مناسبة لمنع حدوث أي عائق أثناء القيام بالمشروع ؟
المتغيراتتن
التخطيط للمشروع000
القيام بتكوين للكادر البشري635
الاعتماد على مورد خارجي للفيام بالرقمنة847
الاستطلاع على تجارب دول أخرى في نفس المجال318
المجموع17100

جدول رقم 16

لقد تبين من خلال معطيات الجدول أن موظفوا مركز الأرشيف الولائي سيستعينون بمورد خارجي للقيام بعملية الرقمنة وهذا راجع ربما لضعف الكادر البشري من ناحية التعامل مع الوسائط الرقمية بالإضافة إلى عدم تواجد المساحة المخصصة للقيام بالرقمنة وهذا ما مثلته نسبة 47% بالإضافة إلى رغبة موظفي المصلحة بالقيام بتكوين كل الكادر البشري من اجل المقدرة على استخدام التجهيزات والوسائط الإلكترونية المختلفة هذا ما مثلته نسبة 35 %. لكن ومن خلال الاطلاع على الأدبيات التي تناولت موضوع مشارع الرقمنة فان الاعتماد على مورد خارجي يلزم المؤسسة بالعديد من الشروط مع ارتفاع التكلفة أضعافا مضعفة وكما سبق الإشارة فان المصلحة تعاني من نقص الموارد المالية هذا من جهة ومن جهة أخرى نقل الأرصدة الأرشيفية من مكان إلى أخر ربما قد يتسبب في ضياعها أو الزيادة في درجة تلفها وقد يتسبب أيضا في خروج بعض من أسرار الوثائق وهذا ما قد يسبب للمصلحة مشاكل فيما بعد وعليه نقول بأن المصلحة يجب أن تقوم بتخطيط قبل تحديد أي طريقة تتبع لان كل طريقة لها ما يترتب عنها من إيجابيات وسلبيات والغرض من المشاريع تحقيق المرغوب بأدنى تكلفة ممكنة.

المحور الرابع: التكوين من اجل تطوير مهارات الموظفين بمركز الأرشيف الولائي

س 16 :ما هي القدرات التي تتقنها؟
المتغيراتتن
إتقانك لمختلف التكنولوجيات000
القدرة على العمل كفريق529
المقدرة على التخطيط15
القدرة على التمكن من قيادة المشروع000
التمتع بمهارات فنية كالقدرة على الإقناع529
ولا واحدة635
المجموع17100

جدول رقم 16 مهارات عمال مصلحة الأرشيف الولائي

لقد تم استنتاج جملة من النقاط المهمة من خلال المعطيات المجدولة أن موظفوا مصلحة الأرشيف لا يمتلكون المهارات والقدرات اللازمة لتبني مشروع رقمنة هذا ما مثلته نسبة 35 %، مثلا مهمة التخطيط كاهم العمليات في المشروع مثلت بنسبة ضئيلة جدا 5 % ونحن نعلم أن أول واهم مرحلة في المشارع هي التخطيط فهو الذي يحدد أين ومتى سينتهي المشروع والطريق الواجب اتباعه فافتقاد المقدرة على التخطيط امر صعب ويتطلب العديد من المهارات والقدرات .إتقان التكنولوجيات المختلفة لا مفر منه فالانتقال إلى بيئة رقمية يتطلب بعض المهارات التقنية حتى تتم الاستفادة من مخرجات المشروع والمقدرة على التعامل مع بيانات رقمية محظة. زد على هذا العمل ضمن فريق فكما هو معلوم أن من اهم مبادئ نجاح المشروع هو أشراك كافة الأعضاء على مستوى المؤسسة والنسبة الممثلة لهذا العنصر 29% تتجاوز النصف وبالتالي موظفوا المصلحة لا يملكون القدرات الفنية

س 17: هل تمتلكون مهارة استعمال التكنولوجيا الحديثة ؟
المتغيراتجيد جيد جدامتوسطضعيفضعيف جداالمجموع الكلي
تنتنتنتنتنتن
استخدام الحواسيب والبرمجيات31700084742321117100
تقنيات الرقمنة وأساليبها00000042321195215100
استخدام الماسحات الضوئية1500021163574116100
برمجيات معالجة الصور والنصوص211000847000042314100
تقنيات المعالجة والتخزين000003170000116414100
المجموع الكلي6330025145121293319185100

جدول رقم 18 يوضح مهارات استخدام التكنولوجيات الحديثة من طرف موظفي مصلحة الأرشيف

حسب معطيات الجدول رقم 18 الذي يبين مستوى مهارات مصلحة الأرشيف في استعمال التكنولوجيا الحديثة وكانت النتائج كالتالي:

تناول الجانب الأول تقنية الحاسب الآلي وبرمجياته : حيث عبرت 47 % منهم عن المستوى المتوسط في هذا الجانب وعبرت نسبة 23 % عن مستواهم الضعيف ، في حين عبرت نسبة 17 %عن مستواهم الجيد في هذا المجال أما نسبة 11 %فقد عبرت عن مستواهم الضعيف جدا في استخدام الحاسب الآلي وملحقاته.

أما النقطة الثانية والتي تناولت تقنيات الرقمنة كونها تعد أول مراحل إنشاء الكيانات الرقمية حيث يمكن ملاحظة ضعف مستواهم في هذا المجال وهذا ما عبرت عنه النسبتين 52 % 11 % أما نسبة 23 % التي عبرت عن مستواهم المتوسط أيضا.

بعد معرفة أراء العينة حول الرقمنة وتقنياتها اردنا معرفة مستواهم من حيث التحكم في استخدام أنواع الماسحات الضوئية وقد عبرت نسبة 41 % عن ضعف مستوى أفراد العينة في هذا المجال ما أكدتها نسبة 35 % التي تمثل ضعيف أما باقي النسب في مثلت مستوى المتوسط ب 11 % ومستوى جيد 5 % وبالرغم من هذا نجد انه توجد عينة ولو بسيطة ذات مستوى جيد من حيث استخدام الماسحات الضوئية

أما بالنسبة لبرمجيات معالجة الصور وهي التي تهتم بمخرجات عملية الرقمنة فمن خلال الجدول تبين أن عينة الدراسة لديها مستوى متوسط من حيث استخدام هذه البرمجيات وهذا ما ممثلته نسبة 47 % أما نسبة 23 % فقد مثلت العينة ذات المستوى الضعيف جدا ألا انه توجد عينة تحمل مستوى جيد ألا أنها ضئيلة جدا بالمقارنة مع العينة ذات المستوى الضعيف جدا وهي ما عبرت عنها نسبة 11 %

بعد رقمنة الأرصدة ومعالجتها نخلص إلى حفظها وتخزينها في وسائط حفظ إلكترونية وعليه تم سؤال العينة حول مستواهم في مجال اختيار نوع الوسيط وكيفية التخزين وحفظ الدائم للبيانات وقد تبين أن العينة مستواهم ضعيف جدا هذا ما عبرت عنه نسبة 64 % أي ما يفوق النصف أما نسبة 17 % فقد عبرت عن الأفراد ذو المستوى المتوسط من حيث التعامل مع هذه الوسائط.

س 18 : لقد تم سؤال العينة أن كانوا قد استفادوا من تكوين وقد كانت إجابة معظمهم 13 فرد من اصل 17 بنعم ما تمثلها نسبة 75 % وعليه تم سؤالهم عن المجال الذي تناولته برامج التكوين فكانت معظم أجابتهم أنها تناولت مواضيع تقليدية أي البيئة التقليدية.

س 19 : الهيئة المشرفة على التكوين ؟

المتغيراتتن %
مركز الأرشيف الوطني15
الجامعة546
وزارة الداخلية والجماعات المحلية430
هيئة323
المجموع13100

جدول رقم 19

لقد تبين من خلال معطيات الجدول أن دور مركز الأرشيف الوطني في تكوين الأرشيفين منعدم وهذا ما مثلته نسبة 5 % أما الجامعة فقد مثلت اكبر نسبة 46% وبالتالي نلاحظ أن مصلحة الأرشيف الولائي لها علاقة متينة بالجامعة وان الجامعة مهتمة بالمهنيين بشكل عام وقطاع الأرشيف بشكل خاص. كما أن معطيات الجدول تشير أن هناك هيئات أخرى تدخلت في عملية تكوين هؤلاء كوزارة الداخلية والجماعات المحلية التابعة للولاية ما عبرت عنه نسبة 30 % وهذا شيء يدل على أن هذه الهيئة مهتمة بتكوين موظفي القطاع بالإضافة إلى تدخل هيئات أخرى من خارج الولاية لتدعيم هؤلاء من اجل رفع مستوى أدائهم للوظائف.

س 20 : بالنسبة للأعضاء الذين لم يخضعوا لتكوين تم سؤالهم إذا كانت لديهم رغبة في الحصول على تكوين ومن خلال معطيات الجدول تبين أن العينة لديها رغبة شديدة في التكوين وهذا ما عبرت عنه نسبة % 75 وفي ذات السياق تم طرح سؤال بخصوص نوع التكوين الذي يرونه مناسبا لهم فكانت الإجابات كما أشار إليها جدول رقم 21

المتغيراتتن 
نعم375
لا125
المجموع4100

جدول رقم 20

س 21: هل انتم راضون عن هذه البرامج التكوينية؟

من خلال المعطيات المقدمة تبين انه بالرغم من معطيات س 19 التي تبدو إيجابية ألا انه وبسؤال العينة رقم 21 حول رضاهم عن هذا التكوين ، كانت الإجابات معظمها بلا ما عبرت عنه نسبة 85% وذلك لكون معظم هذه البرامج عالجت مواضيع تقليدية أصبحت واضحة ومستوعبة لدى جل الأرشيفين وعلى هذا الأساس تم طرح تساؤل حول المجالات التي يرغبون أن تكون ضمن البرامج التكوينية فكانت الإجابة في الجدول أدناه (س 22).

س 22: في أي مجال ترغبون أن يكون التكوين ؟

تن
الإتاحة والتثمين211
إنشاء قواعد البيانات529
الرقمنة637
التخطيط423
المجموع17100

جدول رقم 21المجالات المرغوبة في التكوين

من خلال معطيات الجدول تبين أن موظفوا المصلحة يرغبون في تكوين يعالج قضايا بيئة تكنولوجية رقمية أي يكون التعامل فيها مع بيانات رقمية وكانت اعلى نسبة معبرة على الرقمنة 37 % كعملية أو تقنية للدخول إلى العالم الرقمي وبالتالي التحول إلى بيئة جديدة ثم إنشاء قواعد البيانات أين يتم تخزين هذه البيانات والوصول إليها كلما دعت الحاجة إليها وهذا ما مثلته نسبة 29 % بالإضافة إلى التخطيط للمشارع كونه يعتبر أول وأهم عنصر نجاح المشروع وذلك بالنسبة 23%.

ونظرا لخصوصة الموضوع تم طرح تساؤل أخر حول طبيعة التكوين المراد من طرف العينة فكانت (سؤال رقم 23) .

المتغيراتتن
خرجات ميدانية423
ورشات تطبيقية حول استخدام مختلف التكنولوجيات743
أيام دراسية317
ملتقيات317
المجموع17100

جدول رقم 22 طبيعة التكوين

لقد تبين أن العينة محل الدراسة ترغب في برامج تكوينية تطبيقية اكثر منها نظرية وهذا ما إشارة إليه نسبة 43 % ألا وهي ورشات تطبيقية حول استخدام مختلف التكنولوجيات ثم تليها الخرجات الميدانية أي الإلمام بتجارب مؤسسات أخرى في الأرشيف وتبادل الخبرات وما إلى غير ذلك ما عبرت عنه نسبة 23 % بالإضافة إلى الأيام الدراسية والملتقيات العلمية التي من شانها أن تساهم في أثراء الرصيد المعرفي لهؤلاء ما عبرت عنه نسبة 17%. باعتبار أن مركز الأرشيف الوطني هو الهياة الوصية على الأرشيف والأرشيفين وبصفته المسؤول عن أعداد مثل هذه البرامج التكوينية ومن خلال السؤال الذي تم طرحه حول الهيئة المشرفة على التكوين تبين أن المركز غائب عن هذا الدور وبما انه يقوم بالإشراف على المديرية المتخصصة بالمعايير تم طرح السؤال رقم 24 في هذا الخصوص .

س 24: هل قام مركز الأرشيف الوطني بتكوينكم حول المعايير التي تساعد على إقامة مشروع رقمنة؟

لقد كانت معظم إجابات العينة بلا ما عبرت عنه نسبة 90 % وهذا دليل على انشغال مركز الأرشيف الوطني بمهام ريما يرى بان اهم ويجب أن يتولها أولا وعليه ولمعرفة الأسباب تم طرح السؤال رقم 25 كأخر سؤال في الاستبيان وكانت المعطيات في الجدول أدناه.

متغيراتتن
انشغاله بإعداد المواد التنظيمية واللوائح القانونية741
يرى بأنكم غير معنيين بمشروع الرقمنة741
المركز في طور أعداد خطة وطنية حول سياسية رقمنة المصادر الأرشيفية318
المجموع الكلي17100

جدول رقم 23

من خلال التساؤل المطروح حول انشغالات مركز الأرشيف الوطني عن أعداد البرامج التكوينية للأرشيفين فتبين من خلال معطيات الجدول أن مركز الأرشيف الوطني منشغل بإعداد المناشير واللوائح التنظيمية التي تنظم الأرشيف وإدارته ومعالجته وهذا ما مثلته نسبة 41 % ولكن في المقابل هناك نسبة بنفس القيمة 41 % تقول بأن مركز الأرشيف الوطني لا يرى بأن المصلحة معنية الأن بإقامة مشروع رقمنة وهذا راجع ربما لضيق المساحة. هذا من جهة وهناك رأي ثالث يقول بأن المركز في طور أعداد خطة وطنية من اجل رقمنة المصادر الأرشيفية وهذا ما عبرت عنه نسبة 18 % وهي نسبة ضئيلة جدا ما يعطينا الأذن بالقول انه مجرد احتمال بعيد الحدوث على ارض الواقع.

النتائج العامة للدراسة:

من خلال تحليل إجابات العينة تبين أن موظفوا مصلحة الأرشيف الولائي بحاجة إلى الرقمنة كأداة ويرون بأنها الحل الأمثل للحفاظ على الأرصدة المتواجدة بالمصلحة وهذا ما مثلته نسبة 70% وهذا لتحقيق جملة من الأهداف كتحسين سبل الاستفادة من الأرصدة خصوصا المعرضة للتلف والتي لا يسمح بالاطلاع عليها الأن ، أيضا الرفع من مستوى أداء الأعمال. مواكبة التطورات بحيث الرقمنة ستساعد على تعزيز فرص إتاحة وتثمين الكنوز المحفوظة داخل مخازن مصلحة الأرشيف الولائي.

من خلال جملة الأسئلة المطروحة على عينة الدراسة وبعد تحليلها تبين أن موظفوا مركز الأرشيف الولائي ليسوا على استعداد الأن للقيام بالرقمنة ذلك لعدة أسباب أهمها نقص الكادر البشري المؤهل وهذا ما عبرت عنه نسبة 33 % بالإضافة إلى عدم تمكنهم من استخدام الوسائل التكنولوجية كونهم تعودا على القيام بالوظائف بطريقة تقليدية يدوية وباستخدام وسائل بسيطة وبالتالي نقول بان كل هذه المؤثرات

من خلال المحور الثالث الذي تناول بالدراسة موضوع التكوين ومن خلال النتائج المحصل عليها تبين أن موظفوا مصلحة الأرشيف الولائي بحاجة ماسة إلى تكوين في شتى مجالات استخدام التكنولوجيا خصوصا تلك المتعلقة بالرقمنة فمن خلال سؤالهم عن المهارات التي يمتلكونها في استخدام تكنولوجيات الرقمنة ومخرجاتها تجلى ضعف في مستوى استخدام هذه الأخيرة وهذا ما عبرت عنه النسب في الجدول رقم 17. وقد تم سؤالهم أيضا على التكوين فتبين انهم يرغبون في برامج تكوينية تعالج قضايا تكنولوجية منها الرقمنة.

موظفوا مصلحة الأرشيف الولائي بحاجة إلى إدخال الوسائل التكنولوجية من اجل تحسين مستوى أداء الوظائف وتطوير مهاراتهم

أن الرقمنة تعد حلا مثاليا للحفاظ على أرصدة مخازن أرشيف الولاية نظرا للأضرار التي تتعرض لها الوثائق بسبب ضيق المكان وانعدام وسائل وأدوات الحفظ الجيد.

تعد الرقمنة مطلبا مهما لتحقيق أهداف مصلحة الأرشيف الولائية والتي تتمثل في تعزيز سبل الإتاحة وتثمين الأرشيف.

أن سوء التنظيم الإداري بمصلحة الأرشيف الولائي أدى بتأخرهم عن القيام بمشروع الرقمنة ومواكبة التطورات التكنولوجية.

من خلال الإجابات المحصل عليها وتحليلها تبين أن الموظفين بحاجة إلى تكوين مكثف حتى يتمكنوا من تحسين مستوى استخدامهم لتكنولوجيا الرقمنة ووسائلها كمعالجات الصور والنصوص ، استخدام الماسحات الضوئية ، وتقنيات التخزين ..الخ.

خاتمة:

تخلص الدراسة إلى أن اعتماد مثل هذه المشاريع لا يكون كالتعامل مع أداة إلكترونية تعتمد اليوم فتموت صلاحيتها غدا، بل يجب أن ينظر إليه على انه أداة تغيير لبيئة عمل حتى تتفق مع الاحتياجات وتحقق الرغبات المنشودة في ايطار مخطط عملي يشترك فيه كل أعضاء المؤسسة.

وأن التخطيط لهذه المشارع يجب أن يبنى وفق روى أي أبعاد قصيرة ، متوسطة وطويلة المدى ضمن أهداف محددة مسبقة بتغطية مالية محسوبة ( تكلفة ) ضمن أجال زمنية لكل إجراء ، باحتساب كل ما يمكن حدوثه حتى لا تترتب عنه خسائر مالية بالإضافة إلى إمكانية التخلي عن هدف معين .بالإضافة إلى إعطاء الأهمية البالغة عند أجراء دراسة الجدوى لأنه ومن خلالها يتم تحديد إمكانية المؤسسة وتحديد مستوى جاهزيتها لتبني مثل هذه المشاريع.

في الأخير نقول بأنه يجب توثيق كل خطوات هذه المشارع حتى تكون مرجعا لمؤسسات أخرى عند قيامها بمشروع رقمنة حتى لا تتكرر نفس الأخطاء وتقع في نفس ما وقعت فيه غيرها.

قائمة المراجع:

  • دليل مركز أرشيف ولاية قسنطينة.
  • شفيق ، محمود.-البحث العلمي :الخطوات المنهجية لأعداد البحوث الاجتماعية .- مصر: المكتب الجامعي الحديث ، 1985 .-ص .78
  • عليان ربحي ، مصطفى. غنيم ،عثمان محمد.-أساليب البحث العلمي: الأسس النظرية والتطبيق العملي .-عمان :دار الصفاء 2007.ص .52
  • جودة ، محفوظ .-أساليب البحث العلمي في ميدان العلوم الإدارية .-عمان :دار زهران للنشر والتوزيع، 2007 .- ص .126
  • شعبان عبد العزيز، خليفة .المحاورات في مناهج البحث في علم المكتبات والمعلومات – مصر: الدار المصرية اللبنانية ،.1997. ص 110 .
  • ختير ، فوزية . رقمنة الأرشيف في الجزائر: الإشكالية والتنفيذ – دراسة حالة – وهران : جامعة وهران قسم علم المكتبات ،2007.
  • فيصل ، القرعان .دورة حياة المشارع وأدارتها: الأدلة التدريبية .(د ،م ) : anera ، سنة 2000. تاريخ الاطلاع (2014/05/24 ) متاح على الخط: http://faculty.mu.edu.sa/public/uploads/1335731804
  • Sabrina ,lofrani . Management des compétences et organisation par projets : une mise en valeur de leur articulation Analyse qualitative de quatre cas multi -sectoriel. Université de Nic-Sophia Antipolis : Institut d’administration des entreprises ,2006
  • Boudon, Raymond . les methodes en sociologie ( coll.que sais je) , n° 1334).paris :puf ,6 ed .1984.p.31 Charles , Menye .Processus d’élaboration des projets dans l’Administration Camerounaise : Le cas du Ministère de l’Environnement et de la Protection de la Nature (MINEP) . Master en développement et management des projets. (UCAC) ,2009. En ligne sur le sit http://www.memoireonline.com/06/09/2009/m_Processus-delaboration-des-projets-dans-lAdministration-Camerounaise–Le-cas-du-Ministere-de-lEn1.ht
  • سامح زينهم ، عبد الجواد .المكتبات والأرشيفات الرقمية : التخطيط والبناء والإدارة -.مصر: شركة ناس للطباعة ، 2006 .- ص. 46
  • ANNE ,DEBANT. PATRICK PERROT. Module 9 – Section 2 : Numériser les documents. piaf. 2011. en lign sur le sit www.google.dz/url?sa=t&rct=j&q=& esrc=s&s 16/05/2015.
  • نبيل ، عكنوش ، نذير، غانم . محاضرة التسيير الإلكتروني للوثائق : قسم علم المكتبات :جامعة قسنطينة ،2010.
  • Uske ,thierry. Etude préliminaire en vue de la numérisation de la documentation scientifique de l’EPFL .Genéve :école de Gestion de Genéve , 2011.p52 Landré,noelle drognat.les politiques publique,les enjeux et les dispositifs de finnancement. [en ligne] ,visite le (7/12/2015). disponible sur :http://. http://webcom.upmf-grenoble.fr/docs/T_Claerr_MO_Illiano_Mars2010
  • Numérisation et archives :conseil canadien des archives :comité de préservation.[en ligne] ,visité le [7/12/2015].disponible sur : http://www.cdncouncilarchives.ca/f-digitarc.html#f-note1
  • سامح زينهم ، عبد الجواد. المكتبات والأرشيفات الرقمية : التخطيط والبناء والإدارة . ط 2.- القاهرة :دار الكتاب الحديث للطباعة والنشر، 2013. ص .47-48
  • عبد الستار، محد العلى .- أدارة المشروعات العامة .- ط 1. الأردن: دار المسيرة للنشر ،2009. ص .473- 474 دليل مصلحة أرشيف ولاية قسنطينة.
  • سليمة ،كوكة. الرقمنة ودورها في حفظ التراث الوثائقي المكتوب: قسم علم المكتبات .جامعة قسنطينة ،2012 . ص .188
  • سليمة ،كوكة. الرقمنة ودورها في حفظ التراث الوثائقي المكتوب: قسم علم المكتبات .جامعة قسنطينة ،2012. ص 192-195 .


The readiness of the state archive centers in Algeria to adopt digitization projects: Archive Constantine Province model

Hammouy nour el houda

Dr. Aknouche Nabil

 

Abstract:

It is no secret From those interested That documenting Units and libraries, as well as information centers in general, and archive in particular, can’t margin core technology and its implications. As it works among other institutions on saving and allowing multiple sources of knowledge. However, the growing intellectual output has become a challenge and a very urgent duty, and as an attempt to keep up with the technological developments and given the privacy, initiatives have come to embrace digitalization, which gave impetus to the archiver for adoption as a way to preserve the cultural heritage on one hand, and on the other hand, made available to projects and a broader understanding. In this context, this research was conducted to shed light on one of the most important heritage trailers centersnamely the interests of the State Archives archive Model Province of Constantine To find out whether they are willing to embrace digitization project in the light of what is owned by the possibilities or not where wetreated in its draft theoretical and scan all physical and human Ntrah related concepts, Either from the side of the scope of the study used a questionnaire as a tool to gather data depending on analyzing the responses that the elements of the society have provided for the problem of one of the elements of this case study.

aromatic plants Center. The study recommends that, universities have to measure intellectual capital of their researchers, whether faculty members or their assistants, to show their research capabilities, and improve the lower capacity, and to maximize the role of the university portals in highlighting the researcher’ scientific and research activities, and to be available in Arabic and English Languages at least.

Keywords:

Intellectual Capital, Human Capital, Structure Capital, Relation Capital, Beni-Suef University.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading