الاستاذ: نصرالله بوحميدة

أستاذ مساعد بجامعة الجيلالي بونعامة خميس مليانة

ملخص البحث

     لقد كثر الحديث عن ضرورة إدماج الرقمنة في الصف التربوي بغية تجويد أداء الطالب، ومن ثمّ رفع فرص النجاح  لديه. الحقل التربوي شهد دراسات عدة تناولت الموضوع ذاته، للكشف عن الأثر الناتج عن عملية إدماج الرقمنة على الطالب بشكل خاص والعملية التعلّمية التعليمية بشكل عام؛ وقد خلصت نتائج الدراسة إلى أنّ عملية إدماج الرقمنة في العملية التعليمية، له العديد من الفوائد خاصة  على مستوى التحصيل المعرفي للطالب. كما أنه من خلال تجارب دولية رائدة في مجال الرقمنة، التي  رأت أنّ الرقمنة منحت الطالب القدرة على تجاوز العديد من المشكلات التي كان يعاني في السابق .الأمر الذي دفع ببعض خبراء التربية إلى دعوة الجهات الرسمية بوجوب الأخذ بهذا المتغير واعتباره أحد المدخلات التربوية بهدف عصرنـة الفعل البيداغوجي من جهـة وتجويد الأداء المعرفي للطالب من جهة أخرى . وبحثنا هو محاولة علمية متواضعة من أجل فحص هذه الجزيئة من خلال ممارسة بيداغوجية اتخذت من الرقمنة وسيلة لإنجاز وحدات تعليمية و ذلك من أجل النظر في كفاءتها و قدرتها لدعم العملية البيداغوجية بشكل عام و تحسين مستوى الطالب بشكل خاص.

الكلمات المفتاحية : الرقمنة – المستحدث التكنولوجي – التحصيل الدراسي –  التعلم الرقمي

Résumé

     Actuellement, on parle beaucoup de la nécessité d’intégrer la numérisation dans le domaine de l’éducation, l’objectif étant d’améliorer la qualité du savoir-faire de l’étudiant, et du coup optimiser ses chances de réussite. Le champ éducatif à bénéficié d’une quantité non négligeable d’études portant sur ce thème dans le but de découvrir l’effet généré de l’intégration de la numérisation sur l’étudiant d’un coté et son effet sur l’exercice éducatif de l’autre, de ce fait les résultats obtenus montre que cette intégration dans la pratique éducative à pour effet de grands intérêts quand au niveau d’acquisition des connaissances chez l’étudiant. En outre il y’a eu à travers certaines expériences internationales leader dans le domaine de la numérisation qui montre que cette dernière a donné à l’étudiant une plus grande capacité à résoudre plusieurs problèmes dont il souffrait avant ; ce qui à poussé certains experts de l’éducation à inviter les  autorités officielles à prendre en considération cette variante comme un outil incontournable dans le but de moderniser le fait pédagogique d’un coté et d’améliorer la pratique du savoir de l’étudiant de l’autre.

Enfin, notre étude est un humble essai pour diagnostiquer cet élément à travers la pratique pédagogique qui considère la numérisation comme un instrument afin de réaliser des unités d’enseignements capable par son efficacité et sa capacité de soutenir l’exercice pédagogique d’un coté et d’améliorer le niveau de l’étudiant de l’autre. 

مقدمة:

     البحث عن وسائل ذات الكفاءة العالية في تعزيز عملية التدريس حتى تتحقق أهدافها التعليمية ، و جعل من الطالب أكثر حيوية داخل الصف التربوي ، هي من بين القضايا الأكثر تناولا  من قبل المشتغلين بالبحث التربوي، لأن للوسيلة القدرة و الكفاءة في توجيه سلوك الفرد نحو الهدف [Nuttin;1996 :P155 ] ؛ كما أنها تمثل رقما لا يستهان به في معادلة نقل المعلومة من جهة ، وفي جعل القائم على العملية البيداغوجية يتحكم في سيرها على النحو التي خطط لها مسبقا، و شد انتباه المتعلم، و من ثم رفع من درجة  جاهزيته  للتعامل مع مختلف المواقف التربوية[ p03 Cédric & Hétier :2014 ; ]. و الوسائل ذات الوظيفة البيداغوجية متعددة، غير أنّ الحديثة منها بدأت تسجل حضورها في الوسط التعليمي من خلال استخدامها من قبل المدرسين في مختلف المواد التعليمية بغرض ،حسب اعتقادهم، تيسير العملية التعليمية و اختصار الطريق لتحقيق الأهداف التربوية .

     إنّ في استخدام الرقمنة كداعم للعملية التعليمية، من الممارسات المستحسنة في الوسط الدراسي من قبل الهيئة البيداغوجية ،بحيث كشفت دراسات ؛بأنّ استخدام الرقمنة داخل الصف التربوي له أثر إيجابي على التعليم و على عملية التعلّم على حد السواء.[ Thierry; 2011 ;p 08].و من ثم فإن استخدامها أضحى ضروريا في مجال العملية التربوية، نظرا لما تتمتع به من قوة التأثير من جهة، و كونها ضرورة عصرية من جهة أخرى.

     إن ما قيل عن الرقمنة؛ على أنها تملك القدرة لجعل العالم بين يديك ؛ و أن المعرفة ستكون في متناول طالبيها بمجرد الضغط على زر ليس إلاّ ، كما أنّها تسمح لمستخدميها بالتنقل من موقع لأخر دون عناء ، و  أنّ لها قدرة  التخزين و إعادة الإنتاج.  فهل بإمكانها أن تحرر الذات من حالات السلب و الجمود إلى حالات الإيجاب و الفاعلية و الإبداع و المشاركة و المنافسة، و كل ما يحتاجه المتعلم ليكون كائنا منتجا فعالا.؟

1-1: مفاهيم الدراسة:

أ- مفهوم رقمنة التعليم: يعني به هورتون Horton على أنّه استخدام لتكنولوجيا المعلومات و الحاسوب من أجل إنشاء خبرات التعلم [ Horton :2006 :p01].أمّا مانك Mank فيعرفه بأنه ذلك الشكل من لتعلم الذي يستخدم وسائط متعددة         و الشبكات المعلومات و الاتصال( الأترنت ) في التدريس.[Mank :2005 : p14]

ب/ المفهوم الإجرائي : هو ذلك النوع من التدريس الذي يتخذ من المستحدثات التكنولوجية كوسائط لتحقيق الهدف التعليمي.

ب: مفهوم التحصيل الدراسي  : التحصيل الدراسي هو ذلك المستوى الأكاديمي الذي يحرزه الطالب في مادة معينة بعد تطبيق عليه [الصرّاف :2002: 210]

ج- التعريف الإجرائي للتحصيل : هو الدرجة المتحصل عليها من قبل الطالب في الاختبار التحصيلي  و الدّالة على أنّه تمكن من اكتساب مهارة تعليمية.               

1-2: مشكلة الدراسة:

الظاهرة التربوية أي كان نوعها هي في علم النفس التربوي مرتبطة بمجموعة من العوامل، فالفشل الدراسي مثلا له العديد من التفسيرات العلمية، فهناك من رأى أنه مرتبط بخصائص الذهنية بالمتعلم. فحسب ,Wolf & Johnson 1995 –Mathiason 1984 أنّ جل الدراسات التي تناولت الظاهرة ؛ خلصت إلى نتيجة مفادها؛ أنه ثمة علاقة ارتباطية بين قدرات الطالب العقلية و أداءه الدراسي[2007 :P03 Emile & :all ;] كما أكدت إحدى الدراسات، أن 85% من أسباب النجاح  والإنجازات في حياتنا تعود إلى مواقفنا الذهنية [كانفيلد : 218:2008]، وأخرى أرجعته إلى الأسرة؛ وفي هذا الشأن؛ يتحدث  كيلاغان وآخرون(Kellaghan) عن دور بيئة المنزل، و التي يعتبرونها أقوى العوامل المؤثرة على تعلّم الطفل في المدرسة ، وأنّ لها تأثير واضح على مستوى الرغبة في التعلّم و على طول الفترة والجهد التي تتطلبها تلك المهمة .[ شراز : 95 ،2006]. و قد كشفت دراسة سناء محمد سليمان التي أجريت 1979 أن آباء الأبناء المتقدمين في التحصيل الدراسي كانوا أكثر تفاعلا و على علاقات طيبة وسوية مع أبناءهم؛ كما كانوا حريصين على تنمية جو الاستقرار و روح الانتماء للأسرة ، بينما كان آباء الأبناء المتخلفين دراسيا أكثر سيطرة و قسوة مما أسفر عن ذلك أثر سلبي على التحصيل شأنه في ذلك شأن التدليل و الحماية الزائدة .[ مايسة: 2002 ، 142] و وفريق أخر ربطها بعوامل اجتماعية و اقتصادية معتبرة أن قدرات الفرد الذهنية غير كافية  حتى يتمكن الفرد من النجاح دراسيا ؛ بل ثمة ما يعمل على تعزيز عمل الفرد حتى يكون ناجحا معرفيا و لعل أبرز العوامل البيئية ؛حيث  أشار بورديو Bourdieu في دراسة كانت تهدف إلى مسح العوامل التي تقف وراء الفشل الدراسي ؛ فلاحظ أن الانتماء المهني والاجتماعي للأولياء له علاقة بنجاح أو رسوب أبنائهم ،فاستخلص أنّ نسبة الرسوب مرتفعة لدى طلاب الذين ينتمون للفئات المهنية والاجتماعية الدنيا والعكس صحيح . [ حديد: 177:2010 ] و أخرى اعتبرت التحصيل الدراسي، على أنّه حتمية اجتماعية / اقتصادية حيث أشارت، بأن نسبة الإخفاق المدرسي له دلالة أكثر وضوحا في المحيط الاجتماعي – الاقتصادي غير الملائم [Claes et Comeau,1996,35 ]

     إن القول بوجود عوامل اجتماعية و أخرى اقتصادية وثقافية لا يمكن نكرانه ، لكن يبقى البحث عن علاج للظاهرة و العمل على كبحها و إيجاد الآليات  بهدف خلق بيئة مشجعة  للنجاح ، و التي من المهام الباحث في مجال البحث التربوي والنفسي الذي شهد جهود تربوية بهدف تحسين الوضع التربوي  و جعل من بيئته في وضع أفضل من جهة؛ و العمل على رفع من درجة أداء أفرادها من جهة أخرى، و قد رأى البعض أن إعتماد المستحدث التكنولوجي داخل الغرف الصفية، قد يعين على رفع من أداء المتعلم و إنقاذ الوضع التربوي  ؛ حيث أكدت دراسة باتريسيا (Patricia and &all 2002) ، أنّ التعلم بالمستحدثات التكنولوجية  يؤدي الى زيادة القدرة على التفاعل وبث روح المناقشة ،و النشاط  و القضاء على الملل ، فضلا عن بث تصورات النجاح لدى المتعلم و إثارة فضوله وتشويقه للتعلم و إثارة دافعية التعلّم لديه، ومواصلته لأقصى ما تسمح به قدراته ، مع قدرات تنمية التعلم الذاتي و تنمية استقلالية التعلّم و تنمية مسؤولية التعلّم لديه[ د: عبدالكريم عبد الله أحمد شمسان  2014:ص 124] ؛ كما كشفت نتائج بعض الدراسات ؛ أنّ الرقمنة عاملا أساسيا في خلق بيئة غنية بالخبرات التعلّمية تعمل على مساعدة المتعلّم من تحسين وضعه التعليمي[ مصطفى جويفل و آمنة عمارين : 2013 : ص 165 ].

     إن استخدام الرقمنة في الموقف الصفي و في دعم العملية التعلّمية التعليمية أمتلك شرعية التوظيف من خلال  الدعوات إلتي تحث على  ضرورة مواكبة التطور التكنولوجي و الاستفادة من منجزاته ، وفي هذا الشأن دعت منظمة اليونسكو Unesco المجتمعات التي ما تزال تسيّر منظوماتها بذهنية لا تتلاءم و طبيعة العصر [ISU.p24.2015 ]  لأن احتياجات الإنسان في عصر متطور تستوجب وسائل متطورة حتى تعمل على إشباع حاجياته و لعل أبرزها الارتقاء به في كل المجالات          و أبرزها المجال التعليمي، لأنّ للوسيلة حسب أنصار نظرية النشاط & vygotsky 1978 Léontiev1975)  الأهمية القصوى في تطوير وعيه ( [ Catherine Bullat- Koelliker ; 2003, ;08]؛  و لما كانت  التربية هي من عليها واجب إعداد الفرد الإنساني من كل جوانبه ( الجسمية، العقلية، النفسية، الوجدانية)؛ و أن مثل هذا المهمة الجادة تستوجب وعيا تربويا و احترافية عالية؛ و من هنا، فتحديد احتياجات المجتمع و الفرد المتعلم و  خصوصية الواقع ببعديه المحلى و العالمي والإعداد للمستقبل من القضايا التي على بناة المناهج معرفته .و لما كان واقعنا المعاصر كونه عصر سريع  يتخذ من الرقمنة طريقا لتحقيق أهدافه، و نظرا لدخول العقل الإلكتروني كل مجالات الحياة العامة و الخاصة ، فإن التربية مدعوة بمواكبته والأخذ بآليته  بغية  تنفيذ رسالتها التربوية من جهة،  وتيسير العملية التربوية من جهة أخرى.

     و اليوم هناك من يرى في المدرسة الرقمية أو الذكية كما يسميها البعض؛ تجربة ناجحة في جعل من العملية التعليمية تنتج أفرادا يمتلكون القدرة في التعامل الإيجابي مع مختلف المواقف ، فدولة كندا ؛على سبيل المثال لا الحصر؛ رأت في الرقمنة من خلال تجربتها، أنّها تمنح للطالب كل ما يحتاج إليه للتعلم في كيفية التعامل مع التدفق المعرفي في عصر اقتصاد المعرفة؛ كما تمكّنه من الوصول إلى حل المشكلات و كيفية التفكير بصورة نقدية في القضايا و الأحداث العالمية.[Gereluk,Dianne : 2000 : P 09]. قد جاء في بعض الأدبيات التربوية ما يشير  إلى أنّ للرقمنة بالغ الأهمية في أثناء القيام بالفعل التربوي، حيث أصبح لها  دورا مركزيا في تشكيل البنية المعرفية للفرد [   Christian Déprouver & All; opcit ; P.U.Q-p 115 ] و أخرى قد اعتبرتها أنّها تمتلك من قوة التأثير في عملية التحصيل خاصة فيما يخص التحكم في المفاهيم و في تيسير  التمثّلات ( Jonasson 1996, Kozma 1994 , Pea 1985, Salomon 1992 ( كما أعتبر فيجوتسكي Vygotsky 1981   أن إدماج الوسيلة أثناء العملية التعليمية يساعد على إنتاج الكفاءات في مجموعها [Christian Déprouver & All ; Ibid -p 139-140.

     و عن أثر استخدام الرقمنة في التحصيل الدراسي للجمهور المتعلمين، فقد توصلت بعض الدراسات إلى أن ثمة فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعة التي تلقت دروس باستخدام الرقمنة،و بين أخرى أكتفت بتلقي الدروس بالأسلوب التقليدي؛ حيث أشار كولي  1999Colli ؛ أن الطلبة الذين تلقوا دروسا باستخدام الرقمنة، كانت نتائجهم أفضل مقارنة مع أقرانهم الذين تلقوا دروسا بالأسلوب التقليدي [عبد الكريم الزعانين :2008: ص 06].و من هنا أوصت العديد من الأبحاث و الدراسات منها دراسة ( الشرهان 2002) بضرورة استخدام المستحدثات التكنولوجية في عملية التدريس خاصة المواد العلمية ، منها الفيزياء و العلوم مبررة ذلك أن الطلبة الذين درسوا الفيزياء باستخدام الوسائط التكنولوجية كانوا الأوفر حظا في التحصيل الدراسي مقارنة مع الفئة التي تلقت دروسا بالأساليب التقليدية. [عبد الكريم الزعانين :المرجع السابق: ص 05] ولعل السبب الذي أدّى بالطلبة الذين تفوقوا عن أقرانهم الذين تلقوا دروسا بالطريقة التقليدية ، يعود حسب  مناصري دعوة استخدام الرقمنة و مختلف وسائلها في إدارة الصف التربوي، إلى أنّ للرقمنة  مزايا؛ بحيث تقدم خدمات للعملية التعليمية و للمتعلم  و لعلّ أبرزها أنها:

  • تعدد مصادر المعرفة بمختلف صوّرها السمعية، البصرية و المكتوبة مع توافر إمكانية تسجيلها و طباعتها.
  • يسمح بتبادل الخبرات بين المتعلمين و بعضهم من جهة و معلميهم من جهة أخرى.
  • إتاحة فرصة الدافعية الذاتية لدى المتعلم .
  • إنشاء بيئات جديدة للتفكير الجمعي و حل المشكلات و التعلم التعاوني.
  • الإحساس بالمساواة حيث الوسيلة الرقمية تتيح لكل طالب فرصة الإدلاء برأيه في أي وقت و دون حرج ،خلافا لقاعات التدريس التقليدية.[ طلبة عبد المجيد:2010: ص ص 24-25]

     إن ما يشاع على أن للرقمنة القدرة على تقديم الدعم التقني، و ما سيرتب عنه من أثر إيجابي على أداء العمل البيداغوجي من جهة و الفئة المستهدفة من جهة أخرى، دفع بالعديد من الدول بالأخذ بالخط الرقمي( سلام :2009: ص ص91-118]،  فدولة كندا  ؛ مثلا ؛ قامت بربط المدارس بالشبكة العنكبوتية منذ عام 1993 بغية تنمية الطلاب تكنولوجيا            و إعدادهم للمستقبل ، وقد قامت بنشره في كامل التراب الكندي [Foley : 2005 ; P 19]    و ثمة تجارب عدة لدول في مختلف العالم سلكت المسلك ذاته إيمانا أن في الرقمنة حل لمشكلاتها التربوية. و في الجزائر، ثمة ممارسات بيداغوجية رأت في إدماج الرقمنة ضرورة بيداغوجية تعود بالأثر الإيجابي على العملية التربوية هذا من الجهة، كما أنّ الجهة الوصية من خلال توصياتها(قرار رقم 39المؤرخ في ديسمبر 2011) تحث على ضرورة إدماج الرقمنة في العمل البيداغوجي.[ مجلة بحوث تربوية:2011:ص 13]. 

لكن   يبقى أن نتساءل : إذا كان في استخدام الرقمنة ما ييسر العمل التربوي ك ذهب إليه بعض الباحثين و دعوا من خلال نتائج أعمالهم إلى وجوب الأخذ بها فلنا أن نتساءل :

  • ما درجة  تأثير أسلوب  استخدام الرقمنة على التحصيل المعرفي للمتعلم؟
  • ما هي المجالات  المعرفية التي يمكن لهذا الأسلوب  أن يكون لها هذا التأثير.
  • ما درجة التأثير الرقمنة في رفع من قدرات الطالب المعرفية حسب متغير الجنس؟

فرضية البحث:

1- لا يوجد فروق ذات دلالة إحصائية  على مستوى المجالات المعرفية للطلبة. في الاختبار القبلي الكيفي الكيفي للمجموعتين المستقلتين.

2- توجد فروق ذات دلالة إحصائية  على مستوى المجالات المعرفية للطلبة. في الاختبار البعدي الكيفي للمجموعتين المستقلتين.

منهج البحث :

     أعتمد الباحث المنهج الشبه التجريبي للتوصل الى نتائج البحث.و ذلك يرجع إلى طبيعة الموضوع.

عينة البحث:

     يقدر عدد الإجمالي للعينة ب72 طالبا تم إختيارهم بطريقة قصدية و بعدها قام الباحث تقسيمها إلى مجموعتين : مجموعة ضابطة و أخرى تجريبية

المجوعة الضابطةالمجموعة التجريبية
3636

جدول رقم (01): حجم عينة الدراسة

للإشارة ؛ فالمجموعتان تتميّزان بنفس الخصائص السيكومترية

أدوات الدراسة :

  • استخدام اختبار تحصيلي : تمّ تصميمه من قبل الباحث بمعية أساتذة مادة العلوم الطبيعة شمل 03 حصص من المحور الأول، حسب ما تضمنه منهاج المادة و ذلك لقياس المجالات المعرفية التاليةّ:
  • قياس درجة التحكم في المفاهيم.
  • قياس درجة التذكر و الاسترجاع
  • قياس درجة الفهم و الاستنتاج .

و للتأكد من ذلك تمّ استخدام اختبار(U) للكشف على درجة الأثر للرقمنة في رفع من التحصيل الدراسي ،و كذا قياس  الفروق المجالات المعرفية المذكورة أنفا.

عرض النتائج و تحليلها

1- عرض و تحليل نتائج الفرضية الأولى : لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين العينتين المستقلتين (الضابطة والتجريبية ) في الاختبار القبلي الكيفي.

وللتحقق من هذه الفرضية تم حساب اختبار مان ويتني لعينتين مستقلتين.

جدول رقم (01) اختبارU لعينتين مستقلتين

المتغيرالمجالالمجموعةحجم العينةمتوسط الرتبمجموع الرتبقيمة Uمستوى الدلالة
الاختبار الكيفيالتحكم في المفاهيمالتجريبية3638,281378,00584,000,417
الضابطة3634,721250,00
التحكم في التذكرالتجريبية3637,041333,50628,500,798
الضابطة3635,961294,50
فهم الاستنتاجالتجريبية3635,251269,00603,000,561
الضابطة3637,751359,00

     من خلال الجدول السابق نجد أن متوسط الرتب للمجموعة التجريبية لمجال التحكم في المفاهيم بلغت قيمته (38.28) ومجموع رتبه قدره (1378)، كما نجد أن متوسط الرتب للمجموعة الضابطة بلغت قيمته (34.72) ومجموع رتبه قدره (1250). إلى جانب ذلك بلغت قيمة U (584) بمستوى دلالة (0.41) مما يدل على أنها غير دالة أي لا يوجد فرق بين العينتين المستقلتين (الضابطة والتجريبية) في الاختبار القبلي الكيفي في مجال التحكم في المفاهيم.

     بالإضافة إلى ما سبق نجد أن متوسط الرتب للمجموعة التجريبية لمجال التحكم في التذكر بلغت قيمته (37,04) ومجموع رتبه قدره (1333,50)، كما نجد أن متوسط الرتب للمجموعة الضابطة بلغت قيمته (35,96) ومجموع رتبه قدره (1294,50).

     إلى جانب ذلك بلغت قيمة U (628,5) بمستوى دلالة (0.79) مما يدل على أنها غير دالة. أي لا يوجد فرق بين العينتين المستقلتين (الضابطة والتجريبية) في الاختبار القبلي الكيفي في مجال التحكم في التذكر.

     كما نجد أن متوسط الرتب للمجموعة التجريبية لمجال فهم الاستنتاج بلغت قيمته (35,25) ومجموع رتبه قدره (1269)، كما نجد أن متوسط الرتب للمجموعة الضابطة بلغت قيمته (37,75) ومجموع رتبه قدره (1359).

     إلى جانب ذلك بلغت قيمة U (603) بمستوى دلالة (0.56) مما يدل على أنها غير دالة. أي لا يوجد فرق بين العينتين المستقلتين (الضابطة والتجريبية) في الاختبار القبلي الكيفي في مجال فهم الاستنتاج.

الفرضية الثانية : توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين العينتين الضابطة والتجريبية في الاختبار الكيفي البعدي.وللتحقق من هذه الفرضية تم حساب اختبار مان ويتني لعينتين مستقلتين.

جدول رقم (02) اختبارU لعينتين مستقلتين

المتغيرالمجالالمجموعةحجم العينةمتوسط الرتبمجموع الرتبقيمة Uمستوى الدلالة
الاختبار الكيفيالتحكم في المفاهيمالتجريبية3646,761683,50278,500,000
الضابطة3626,24944,50
التحكم في التذكرالتجريبية3637,541351,50610,500,612
الضابطة3635,461276,50
فهم الاستنتاجالتجريبية3641,441492,00470,000,022
الضابطة3631,561136,00

     من خلال الجدول السابق نجد أن متوسط الرتب للمجموعة التجريبية لمجال التحكّم في المفاهيم بلغت قيمته (46.76) ومجموع رتبه قدره (1683.50)، كما نجد أنّ متوسط الرتب للمجموعة الضابطة بلغت قيمته (26.24) ومجموع رتبه قدره (944.50).

     إلى جانب ذلك، بلغت قيمة U (278.50) بمستوى دلالة (0.01) مما يدل على أنّها دالة. أيّ أنّ الباحث متأّكد بنسبة 99% من وجود فرق بين العينتين المستقلتين (الضابطة والتجريبية) في الاختبار البعدي الكيفي في مجال التحكّم في المفاهيم.

بالإضافة إلى ما سبق؛ نجد أنّ متوسط الرتّب للمجموعة التجريبية لمجال التحكّم في التذّكر؛ بلغت قيمته (37,54) ، ومجموع رتبه قدره (1351,50). كما نجد؛ أنّ متوسط الرتّب للمجموعة الضابطة ، بلغت قيمته (35,46)، ومجموع رتبه قدره (1276,50).

     إلى جانب ذلك؛ بلغت قيمة U (610,500) بمستوى دلالة (,612) ؛ مما يدّل على أنّها غير دالة. أيّ لا يوجد فرق بين العينتين المستقلتين (الضابطة والتجريبية) في الاختبار البعدي الكيفي في مجال التحكّم في التذّكر. و قد سبب عدم فعالية البرنامج العزز رقميا إلى ما قالت به نظريتا النسيان و هما نظرية اختفاء الأثر و نظرية التداخل، فتفيد الأولى إلى أنّ عامل صعوبة التذكر مرده اختفاء أثر التذكر و أما الثانية فتفيد إلى وجود نشابه بين المعطيات التي على الفاحص ضرورة استرجاعها [ لومير : 2012:] كما يرى البعض الأخر أن  السبب مرده الاستراتيجية المتخذة من قبل الطلبة حين استرجاع للمعطيات المخزنة في الذاكرة .و عليه فالفرضية الثانية لم تتحقق على مستوى المجال المعرفي المتعلق بالتذكر.

     كما نجد أنّ متوسط الرتب للمجموعة التجريبية لمجال فهم الاستنتاج بلغت قيمته (41,44) ومجموع رتبه قدره (1492,00)، كما نجد أن متوسط الرتب للمجموعة الضابطة بلغت قيمته (31,56) ومجموع رتبه قدره (1136,00).

إلى جانب ذلك بلغت قيمة U (470) بمستوى دلالة (0.05) مما يدل على أنها دالة. أي أن الباحث متأكد بنسبة 95% من وجود فرق بين العينتين المستقلتين (الضابطة والتجريبية) في الاختبار البعدي الكيفي في مجال فهم الاستنتاج.

إنّ زيادة فرص في إمكانية نجاح استخدام الرقمنة في مجال التدريس يتوقف على توّفر مجموعة من العوامل من أجل إنشاء بيئة يتأسس عليها التعليم الرقمي،  و من أبرزها.

  • بناء برامج تعليمية بحيث تسمح بإدماج المستحدثات التكنولوجية الحديثة.
  • ربط الغرف الصفّية بشبكة العنكبوتية.
  • تكوين المعلمين على  الأدوات التكنولوجية الحديثة و طرق التدريس المعاصرة.
  • إعداد قطع تعليمية رقمية مصمّمة بيداغوجيا و بإشراك معلمي المواد التعليمية.
  • الاستعانة بكل أنواع التكنولوجية الداعمة للعمل البيداغوجي مثلا : ( البريد الإلكتروني، الفيديو التفاعلي. شبكة الأنترنت).

    و من هنا فالمستحدثات التكنولوجية تصبح بهذا المعنى داعم للعملية التعليمية؛ ويبقى على المعلم؛ و هو من يمتلك  السلطة البيداغوجية  في اتخاذ القرار البيداغوجي؛ كيف و متى و كم ؛ سيستخدم هذا المتغير في المجال التدريسي، وحسب الأهداف التعليمية كما هي متضمنة في المنهاج.

خلاصة البحث

     قد كثر الحديث عن ضرورة إدماج الرقمنة في الصدف التربوي بغية تجويد أداء الطالب و من ثمّ رفع فرص النجاح  لديه.  و قد أجريت دراسات عدة في ذات الموضوع للكشف عن قوة الأثر الناتج عن عملية إدماج الرقمنة، و التي خلصت إلى أنّ عملية إدماج الرقمنة في العملية له العديد من الفوائد تعود بالدرجة الأولى على التحصيل المعرفي للطالب. كما أن ثمة تجارب دولية رائدة في الرقمنة رأت في اعتماد الرقمنة أنها منحت الطالب القدرة على تجاوز العديد من المشكلات التي كان يعاني في السابق .الأمر الذي دفع ببعض خبراء التربية إلى دعوة الجهات الرسمية بوجوب الأخذ بهذا المتغير و اعتباره أحد المدخلات التربوية بهدف عصرنة الفعل البيداغوجي من جهة و تجويد اداء المعرفي للطالب من جهة أخرى . و بحثنا هو محاولة علمية متواضعة من أجل فحص هذه الجزيئة للنظر في إمكانيتها لدعم العمل البيداغوجي بشكل عام و تحسين من مستوى الطالب بشكل خاص.              

مراجع بالعربية

1- حديد ،يوسف (2010): مشكلة الرسوب المدرسي اتجاهات و رؤى، مجلة الواحات للبحوث والدراسات، العدد10،جامعة غرداية الجزائر

2-حسين، عبد الكريم الزعانين ،رائد 3- ( 2008) :فعالية وحدة محوسبة في العلوم على تنمية التحصيل الدراسي لدى تلاميذ الصف التاسع الأساسي بفلسطين و إتجاهاتهم نحو التعليم المحوسب.  رسالة ماجستير – جامعة عين الشمس – القاهرة – 2008

3-سلام، محمد توفيق ( 2009) :التعليم الإلكتروني كمدخل لتطوير التعليم( تجارب عربية و دولية)- المركز القومي للبحوث التربوية و التنمية – الطبعة الأولى- المكتبة العصرية- مصر.

4- طلبة، عبدالعزيز عبد المجيد( 2010):التعليم الإلكتروني و مستحدثات تكنولوجيا التعليم،الطبعة الأولى- المكتبة العصرية- مصر.

5- عبدالكريم عبد الله أحمد شمسان  (2014): أثر توظيف بعض المستحدثات التكنولوجية في تدريس على تنمية مهارات البحث عن المعلومات إلكترونيا  و الدافعية التعلم لدى طلبة كلية التربية بالتربة – جامعة تعز – المجلة العربية للتربية  العلمية و اتقنية-  العدد الثاني

6 – – كانفيلد، جاك (2008): مبادئ النجاح: ط 02، مكتبة جرير: الرياض،المملكة العربية السعودية

7 – مجلة البحوث تربوية (2011) : تكنولوجيا الإعلام و الإتصال في خدمة التربية- العدد02- أكتوبر/نوفمبر/ديسمبر. المعهد الوطني للبحث ف التربية. الجزائر

8- مصطفى جويفل و آمنة عمارين (2013): فاعلية بعض القطع التعلمية الإلكترونية في تحقيق أهدافها :المجلة الأردنية في العلوم التربوية: المجلد التاسع،عدد 02 ص 165.

9- مايسة،أحمد النيّال ( 2002) سيكولوجية التوافق – القاهرة

المراجع باللغة الأجنبية :

1- Berkman Center of open schooling(2008) : Digital Learning Legal Backround paper-digital learning in India : Problems and Prospects.Digital learning project – India

2-Cédric FLUCKIGER & R. Hétier (2014) ; Des éleves et des savoirs à l’ére numérique : Regards croisés,Revue recherches en éducation -numéro18- paris

3-Claes, M et Comeau,j. (1996). L’école et la famille : deux mondes ? Revue Lien social et Politiques, Numéro 35, printemps .

4- Foley,Mariana (2005) :Computer Technology Integration.Handbook for primary and elementary teachers.A project submitted to the school graduate studies in partial fulfillment of requierements for the degree of Master of education memorial university of newfoundland. Canada.

5 Gereluk,Dianne(2000): ¨ The charter school collapse- A case study ‘’ Paper presented at the annual meeting of the American educational research associatio, Held in New Orléans .from24, 28 April

6- Horton, W. (2006). E-learning by Design, San Francisco: John wiley & sons.inc

7- Institut national des stastiques(2015) :Technologie de l’information et de la communiction en éducation en Afrique subsaharienne- Analyse comparative des developpement numérique dans les écoles- Bulletin de l’information de l’ISU n25- aout 2015- Montréal – Canada –

8- Mank ; David(2005) ; Using data mining for e- learning decision making . Electronic Journal of E- Learning , 3 (1).june .

9- Thierry Kaesznti & autres (2011) ;Les TIC au service de l’éducation – revue Educrecherche – édité par L’INRE Algérie –numéro 02  octobre/ novembre / décembre 2011

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading