بين إكراهات الرقابة وهاجس حماية العملاء

ذ. عبد العالي المكنوني

باحث في قانون الأعمال

جامعة عين الشق -كلية الحقوق بالمحمدية

منذ العهود القديمة، بحث الإنسان عن الثروة من اجل تنمية وتطوير تجارته. وقد اختلفت النظم الاقتصادية التي عرفها الإنسان منذ القدم حتى اليوم، حيث تغيرت وتطورت بتغير وتطور المعطيات التاريخية والفكرية والفلسفية. فلكل حقب التاريخ الإنساني نظامها الاقتصادي حيث شهد العالم ولا يزال يشهد حركات تحول مستمرة لهذه النظم، فمن الاقتصاد الإقطاعي إلى مجتمعات الاقتصاد -المخطط الموجه مركزيا حيث تسيطر الدولة على صنع وتوجيه القرارات الاقتصادية- ثم إلى نظم الاقتصاديات الحرة التي تعمل وفقا لتوجيهات السوق التي تحكمها عوامل العرض والطلب.

ولما كانت النقود لا تحتفظ دوما بنفس قوتها الشرائية، فقد يرى الفرد إيداعها في البنوك أو إقراضها للغير مقابل فائدة ثابتة، وقد يكون هذا المقترض فردا أو بنكا أو شركة تصدر الأوراق المالية.

إلا انه رغم الفوائد الثابتة ومخاطر القرض المحدودة، فإن التضخم عادة ما يكون اكبر قدرا من هذه الفوائد. ولتفادي ذلك قد يقبل المدخر تحمل بعض المخاطر نظير اشتراكه في اقتسام الأرباح التي تستغل أمواله في تحقيقها عن طريق شراء أسهم شركات تتداول لدى البورصة.

ولذلك فإن لأسواق رأس المال أو البورصات دورا اقتصاديا لا يستهان به حيث تعد المركز الأول لخلق السيولة داخل البلاد عن طريق تداول القيم المنقولة المقيدة فيها، كما يعد سوق البورصة المكان الذي يلتقي فيه أصحاب المشروعات التي تحتاج إلى تمويل بالمدخرين الذين يملكون المال لهذا التمويل، مما يحقق السيولة النقدية

ولما كان سوق البورصة يسمح بدخول مدخرين جدد محل حملة الأسهم والسندات الذين يريدون التصرف فيها، فإنه لا يمكن للمستثمر في البورصة تداول القيم المنقولة إلا عن طريق وسطاء ماليين، فما المقصود بالوسيط المالي؟

يعد الوسيط المالي هو الطرف الذي يعمل على التوفيق بين المتعاملين في البورصة بائعين ومشترين للقيم المنقولة.

وقد كانت وظيفة الوساطة المالية بالمغرب قبل الإصلاح الأخير لبورصة القيم الدار البيضاء محتكرة من قبل مؤسسات الائتمان و كانت هذه الأخيرة تعارض أية محاولة لظهور وسطاء آخرين ([1]).

إلا أن الظروف التاريخية فرضت على المشرع تقليص هيمنة البنوك على الوساطة في البورصة ومنع الأشخاص الطبيعيين من القيام بهذه المهمة وتقرر خلق هيئات خاصة للاضطلاع بهذا الدور و يتعلق الأمر بشركات البورصة. ([2])

وحرصا منه على ضمان سمعة السوق المالية وعدم المساس بحقوق العملاء، عمد المشرع المغربي على وضع نظام رقابي على هذه شركات عهد فيه لهيئات مختلفة مهمة مراقبتها للوقاية من بعض التصرفات المخالفة لأخلاقيات التعامل في السوق، كما شدد على احترام عدد من الضمانات التي تشكل الدرع الواقي لكافة المتعاملين مع هذه الشركات. وللوقوف على ذلك سنتعرض في البداية لمظاهر مراقبة شركات البورصة (الفقرة الأولى)، ثم بعد ذلك لضمانات حماية العملاء (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: مظاهر مراقبة شركات البورصة

بالنظر إلى المهام المحورية التي تمارسها شركات البورصة، كوسيط مالي إلزامي في جميع المعاملات المنصبة على القيم المنقولة المقيدة في جدول أسعار البورصة، عمد المشرع المغربي على إخضاع هذه الشركات لجملة من وسائل الرقابة ([3]) هدف من خلالها تنظيم السوق المالية على أساس من الشفافية والوضوح ومنع الانحرافات التي قد تخلخل السريان العادي للعمليات المرتبطة بالبورصة.

وفي هذا الإطار، أوكل المشرع إلى هيئات مختلفة مهمة مراقبة هذه الشركات، والتي تتمثل على وجه الخصوص في وزارة المالية ومجلس القيم المنقولة ([4]) والشركة المسيرة للبورصة ([5])

هذا، وإذا كانت الوزارة المكلفة بالعالية تمارس رقابتها منذ البدايات الأولى لتأسيس الشركات (منح رخصة الاعتماد، التحقق من التوفر على المؤهلات…) وكان للشركة المسيرة للبورصة لما لها من صلاحيات الحق في منع إحدى شركات البورصة من ولوج السوق إذا أخلت بأخلاقيات الوساطة البورصوية، فإن مجلس القيم المنقولة يبقى أهم جهاز للرقابة بالنظر إلى السلطات الواسعة التي منحه المشرع إياها في سبيل تنظيم عمل الوسطاء الماليين.

وبناء على كل ما سبق ولأهمية الصلاحيات المخولة لمجلس القيم سنتناول تدخلات هذا المجلس من خلال دوره في الحرص على سلامة تدبير شركات البورصة (أولا) ثم دوره الرقابي في حالة تعرض إحدى الشركات لبعض الصعوبات أو الأزمات (ثانيا).

أولا: الرقابة على التدبير

عهد المشرع المغربي بمقتضى المادة 52 من ظ. م. م ق رقم 1.93.211 إلى مجلس القيم المنقولة مهمة مراقبة شركات البورصة ومؤسساتها الوديعة وماسكو حسابات القيم المنقولة في بورصة القيم، وهكذا يجوز للمجلس المذكور لأجل البحث عن المخالفات أن يجري أبحاثا في عين المكان سواء على المؤسسة نفسها أو على الهيئات المرتبطة بها ويستند المجلس، في قيامه بمهمة الرقابة، على الوثائق والمعلومات التي تعطي صورة واضحة عن الحالة العامة للشركات محل البحث، ويبقى للمجلس الحق في أن يطلب كل الوثائق التي يراها ضرورية من مسيري ومديري هذه الشركات، هذا فضلا على انه يبسط رقابته للتأكد من مدى تقيد الهيئات المذكورة بأحكام الدوريات المطبقة عليها ([6]).

ومن اجل تفعيل الرقابة التي يمارسها مجلس القيم المنقولة على شركات البورصة فإن المشرع ألزم بمقتضى المادة 53 من ظ. م. م.ق رقم 1.93.211 هذه الشركات بان توجه إلى المجلس المذكور كافة الوثائق المحاسبية المتعلقة بالسنة المالية المنصرمة، وان تنشر الوثائق والمعلومات في إحدى جرائد الإعلانات القانونية وذلك بعد مضي ستة أشهر على اختتام كل سنة مالية على أبعد تقدير، ويبدو أن الهدف من ذلك هو اطلاع كافة الأشخاص المرتبطين بهذه الشركات من دائنين وزبناء ومساهمين بالوضع المالي والتجاري الخاص بهذه الشركات، هذا مع وجود إمكانية قيام المجلس بشكل تلقائي بنشر بعض أو مجموع الوثائق دون أن يوجه طلبا بذلك إلى الشركة المعنية.

وتنفرد شركات البورصة بالتزامها بضرورة إخبار مجلس القيم المنقولة بقائمة المساهمين أو أصحاب الحصص الذين يملكون بصفة مباشرة أو غير مباشرة مساهمة تساوي أو تفوق 5% من رأسمالها. ([7]) ولعل المشرع أراد بهذا أن يكون المجلس على اطلاع تام بتركيبه أصحابا الحصص والمساهمين الذين يمكنهم من خلال وضعهم داخل شركة البورصة تحديد ورسم التوجه العام للشركة المعنية.

وبناء على ما ذكر يتضح أن مجلس القيم المنقولة يظل ساهرا على مراقبة الكيفية التي يتم بها تدبير وتسيير شركات البورصة ([8]) من خلال تركيزه على الجانب المالي الذي يشكل أساس مهنة الوساطة المالية بل أن رقابة هذا المجلس تمتد حتى في حالة تعرض هذه الشركة لصعوبات أو أزمات معينة.

ثانيا: الرقابة في حالة تعرض شركات البورصة للصعوبات

نظم القانون المتعلق بالبورصة مسطرة خاصة لمعالجة الصعوبات المالية لشركات البورصة خول فيها لمجلس القيم المنقولة مهمة اتخاذ التدابير اللازمة لإنقاذها وللحفاظ على حقوق الأطراف المرتبطة بهذه الشركات.

وهكذا، يجوز لمجلس القيم المنقولة أن يوجه إلى شركة البورصة كلما تطلبت وضعيتها ذلك أمرا لتتخذ جميع التدابير الرامية إلى إعادة إقرار توازنها المالي أو تصحيح مناهج إدارتها. ([9]) وكما له إذا لاحظ إخلال إحدى هذه شركات بأعراف المهنة أن يوجه تحذيرا إلى مسيريها بعد أعذارهم لإبداء إيضاحاتهم حول ما لوحظ عليها من مآخذ ([10]).

إلا انه إذا ظل التحذير أو الأمر المنصوص عليها في المادتين 45 و46 دون جدوى، وكان من شان هذه الوضعية أن تضر بمصلحة العملاء أو حسن سير السوق جاز لمجلس القيم المنقولة أن يوقف احد أو بعض أنشطة شركة البورصة المعينة وان يعين مديرا مؤقتا تنقل إليه جميع الصلاحيات اللازمة لإدارة وتسيير شركة البورصة المعنية بالأمر. ويخضع المدير المؤقت من يوم تسلمه مهمة تسيير الشركة التي تعترضها الصعوبات للرقابة إذ لا يجوز له أن يمتلك أو يبيع عقارات أو سندات مساهمة إلا بإذن سابق من الوزير المكلف بالعالية، كما يجب عليه أن يرفع إلى مجلس القيم المنقولة تقريرا كل ثلاثة أشهر عن تسيير الشركة وتطور وضعيتها، وعليه أيضا أن يوجه للوزير المكلف بالمالية في نهاية مدة لا تزيد عن سنة من تاريخ تعيينه تقريرا يتضمن مصدر الصعوبات التي تعترض شركة البورصة وأهميتها وكنا التدابير الكفيلة بتقويمها أو بتصفيتها، وهذا كله ما لم تكن الشركة متوقفة عن الدفع. إذ في هذه الحالة فإنه لا يعمل إلا بأحكام الكتاب الخامس من مدونة التجارة الخاص بنظام صعوبات المقاولة.

ومما ينبغي أن نسجله في هذا الإطار خصوصية مسطرة معالجة صعوبات شركات البورصة ([11]) من حيث إفساح المجال أمام السلطات الإدارية ([12]) لتعيين أجهزة سير المسطرة المذكورة خلافا للمسطرة العادية والتي تعطي للمحكمة بمفردها الحق في تعيين أجهزة مسطرة المعالجة.

ونتيجة لما سبق يمكن أن نخلص أن المشرع المغربي ووعيا منه بالدور البارز الذي تلعبه شركات البورصة كأحد أقطاب وصناع السوق المالية فقد أحاط هذه الشركات بسياج من الرقابة بدءا من تأسيسها مرحلة مرحلة حتى تصفيتها.

الفقرة الثانية: ضمان ات حماية العملاء

حرصا منه على ضمان حماية فعالة لعملاء شركات البورصة عمل المشرع المغربي على إقرار مجموعة من المقتضيات القانونية والتي تضمنها الباب الرابع من ظ. م. م. ق رقم 1.93.211 المتعلق ببورصة القيم، وهاجس حماية هؤلاء العملاء لم ينحصر في حدود إقرار قواعد تتعلق بالحيطة وتنظيم العمل في الوساطة المالية على أساس من الشفافية (أولا) بل امتد ليشمل تدابير وضعت لحماية الزبناء حتى في حالة تصفية إحدى شركات البورصة (ثانيا).

أولا: حماية العملاء في الأحوال العادية

نشير بداية إلى أن المشرع المغربي حدد في إطار المادتين 56 و57 من ظ. م. م. ق الأنف الذكر جملة من الأحكام التي تعلقت بموانع لا يجوز لأي شخص يمكن أن يكون مؤسسا لإحدى شركات البورصة أو عضو في أجهزة إدارتها أو في مجلس رقابتها أن يخرقها، ومن ذلك انه يمنع كليا على كل شخص سبق وان حوكم نهائيا من اجل جناية أو صدر عليه أو على المنشأة التي يديرها حكم بإعلان التصفية، أو تبث في حقه مخالفة للتشريع المتعلق بالصرف أن يؤسس أو يدير أو يمثل إحدى شركات البورصة ([13]). ولعل الهدف من إقرار هكذا مقتضيات يتجلى في ضمان أن يكون القائمون على سير وتدبير شركات الوساطة المالية منتقون بعناية فائقة ومن ذوي السير والسلوك الحسن لما من شأن هذا أن يطمئن إلى حد ما المتعاملين مع هذه الشركات ولا سيما العملاء.

ودائما وفي إطار الموانع، لا يجوز لشركات البورصة -حماية لعملائها- أن تكون سنداتها مسعرة في جدول أسعار بورصة القيم، وهذا ما يستنتج من مقتضيات المادة 57، التي تمنع أيشخص منتم إلى هيئة مسيري أو مستخدمي إحدى شركات البورصة أن يكون عضوا في مجلس إدارة شركة تكون سنداتها مسعرة في بورصة القيم أو يزاول مهام مقابل أجرة بالشركة المذكورة وهذا المنع يعتبر منطقيا لأن شركات البورصة كوسيط مالي توجد في مركز يؤهلها للاطلاع على المعلومات المتعلقة بتداول القيم ومن تم احتمال استعمالها لإصدار أوامر للبيع أو الشراء حسب ما يتفق ومصالحها الخاصة.

هذا، ولقطع الطريق أمام أساليب الغش يمنع المستخدمين أو أعضاء أجهزة الإدارة والتسيير لإحدى شركات الوساطة من القيام بعمليات في البورصة لحسابهم الخاص إلا بواسطة الشركة المشغلة أو تلك التي يمثلونها. ([14]) وفي نفس السياق، فإن المعاملات التي تتم بواسطة شركات البورصة لا يمكن أن تبرم وفق شروط تفضل على الشروط التي يستفيد منها مجموع العملاء. ([15])

وإذا كان يحق لشركات الوساطة القيام بعمليات البيع والشراء لحسابها الخاص، فإن المشرع المغربي، وضمانا لحماية العملاء، أورد مبدأ عاما يقضي بمنعها من العمل لحسابها الخاص إلا بعد تلبية الأوامر الصادرة عن عملائها ([16]).

وتتجلى حماية الثقة التي يضعها العميل في الوسيط بقوة حينما تسال شركات البورصة عن أي تقصير ممن يصدرون إليها الأوامر بالسحب فيما يتعلق بتسليم مبيعاتها ومشترياتها في السوق وبدفع ثمنها ([17]).

وزيادة على ما سبق، تلتزم شركات البورصة بإبرام تأمين من المخاطر التي قد تتعرض لها بالنسبة إلى ضياع أو سرقة أو إتلاف الأموال أو القيم المعهودة إليها بها من قبل العملاء أو المستحقة عليها لقائدتهم، ويبقى لمجلس القيم المنقولة دورا أساسيا في التأكد من إبرام التامين المشار إليه.

وهكذا، فتفعيل مثل هذه المقتضيات ستساهم في زيادة ضمانات حماية زبناء شركات البورصة وستقوي من فعالية الوساطة المالية التي يعتبر العملاء احد أهم الأقطاب المحركين لها.

ثانيا: حماية العملاء في حالة تصفية شركة البورصة

حرصا على تامين حماية أفضل لعملاء شركات البورصة اختار المشرع المغربي إحداث صندوق سماه صندوق الضمان وحدد غرضه في منح التعويضات المستحقة لعملاء الشركات المعلنة تصفيتها، وهكذا فإن الصندوق المذكور لا يتدخل إلا بعد إعلان التصفية في مواجهة إحدى شركات الوساطة، مما يعني انه حتى ولو تعرضت إحدى الشركات المذكورة لصعوبات معينة أدت بها إلى التوقف عن الدفع فإن ذلك لا يفسح المجال لتدخل صندوق الضمان طالما لم يتم صدور حكم بالتصفية.

هذا، ويتم تسيير صندوق الضمان المذكور من قبل مجلس القيم المنقولة، ويحدد كيفية هذا التسيير من لدن الوزير المكلف بالمالية ([18]) وتشكل اشتراكات شركات البورصة المصادر التمويلية لهذا الصندوق حيث تلزم كل شركة بان تساهم في دفع اشتراك يمثل مبلغه نسبة من مبلغ السندات والنقود التي تحتفظ بها كل شركة ويحدد الوزير المكلف بالعالية باقتراح من مجلس القيم هذه النسبة وكذا كيفية احتساب الاشتراك ودفعه.

ونشير إلى انه إذا كان مجال تدخل صندوق الضمان مرتبط بوجود إحدى شركات البورصة في طور التصفية فإنه يجب إتباع مسطرة محددة حتى يتمكن عملاء شركة البورصة من الحصول على التعويضات.

وهكذا فتدخل الصندوق يتم في شكل إعلان في نشرة جدول أسعار بورصة القيم التي تصدرها الشركة المسيرة في صحيفة الإعلانات القانونية يدعى فيها عملاء شركة البورصة الموجودة في التصفية إلى التقدم بمطالبهم لصندوق الضمان فيما يخص حقوقهم على السندات المسجلة في حسابهم أو ديونهم النقدية أو كلاها وتتلقى طلبات التعويض داخل اجل ثلاثة أشهر ابتداء من نشر الإعلان الأنف الذكر، ويترتب على تدخل صندوق الضمان حلوله محل أصحاب الديون المستفيدين من الضمان على شركة البورصة محل التصفية في حقوقهم وذلك على أساس النسب المغطاة فعليا بالضمان.

وقد حدد المشرع المغربي في الفقرة 2 من المادة 66 من ظ. م. م. ق رقم 1.93.211 المتعلق ببورصة القيم سقف التعويض الذي يمكن منحه لكل عميل سواء أكان شخصا طبيعيا أو معنويا وحصره في مبلغ 200.000 درهم، وإن كان قد جعله خاضعا لحجم المبالغ المتوفرة بالصندوق والمحددة في مليون درهم مما يشكل حقيقة إجحافا في حق العملاء، ويتبدى هذا الإجحاف في انه لا يجوز حسب مقتضيات المادة 66 المذكورة أن يزيد مجموع المبالغ التي يمكن لهذا الصندوق أن يتدخل بها عن 30 مليون درهم، وإذا لم يكف هذا المبلغ في منح التعويض المستحق لكل عميل على أساس السقف المحدد في مبلغ 200.000 درهم فإنه يتم تخفيض هذا السقف إلى الحد الذي يسمح لكافة العملاء بالحصول على تعويض جزافي مما قد يشكل ضررا بالغا بالنسبة لهم ([19]).


[1] pour plus détail VOIR: Ben Salam Ahmed la bourse des valeurs de Casablanca thése de doctorat faculté- de droit université MED V RABAT 1970.

[2] حول التطور التاريخي الذي عرفته مهنة الوساطة المالية يراجع بالأساس:

Alain choinel et Gerardroyer, le marché financier (structure et acteur) 8ème edition, banque ITB, 2002 p 65.

[3] بخصوص التصور الرقابي الأمثل الذي ينبغي أن تخضع له شركات البورصة راجع:

Adil ouazzani” le modéle organisationnel d’ une société de bourse” bip n 140º mai 2001 p 54 et s.

[4] أنشئ هذا المجلس الأول مرة بالمغرب بموجب الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.93.212 الصادر بتاريخ 21 شتنبر 1993، كسلطة متخصصة في المراقبة والمتابعة اليومية لأنشطة البورصة بمختلف مكوناتها، في شكل مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي.

[5] تم إحداث الشركة المسيرة لبورصة الدار البيضاء بموجب الظهير الشريف رقم 1.93.211 في شكل شركة مساهمة لكن بنظام خاص ويتألف وأسمال هذه الشركة من حصص متساومة مدفوعة من طوف جميع شركات البورصة المعتمدة بالمغرب. للمزيد من التفصيل حول المتدخلين في أنشطة البورصة راجع بالخصوص:

– عمر العسري، دليل مصفق (بورصة) القيم الدار البيضاء، طبعة 2000- مطبعة فضالة المحمدية.

[6] المقصود بها الدوريات الواردة في المادة 2- 4 من الظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون وقم 1.93.212 بتاريخ 4 ربيع الأخر 1414 (21 شتنبر 1993) كما وقع تتميمه وتغييره والمتعلق بمجلس القيم المنقولة وبالمعلومات المطلوبة إلى الأشخاص المعنوية التي تدعو الجمهور إلى الاكتتاب في أسهمها أو سنداتها.

[7] المادة 54 من ض. م. م. ق رقم 1.93.211 يتعلق ببورصة القيم.

[8] في هدا الإطار كان هناك مشروع دورية ينصب حول تأطير مهنة الوساطة البورصوية أعده مجلس القيم المنقولة راجع:

-L’ economiste du lundi 22 juin 2009 nº 3051 p 39.

[9] المادة 46 من ظ. م. م. ق رقم 1.93.211

[10] المادة 45 من الظهير المذكور.

[11] عبد الكريم آيت الطالب، التنظيم القانوني للسوق المالي المغربي (البنيات والفاعلون) دراسة قانونية واستشراقية لهيكلة السوق المالي وتدخلات الفاعلين فيه على ضوء آخر الإصلاحات، الطبعة الأولي، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، 2006، ص 235 وما بعدها.

[12] المقصود هنا وزير المالية (الفقرة الثالثة من المادة 47 من ض. م. م. ق رقم 1.93.211 المتعلق ببورصة القيم).

[13] المادة 56 من ظ. م. م. ق رقم 1.93.211

[14] المادة 58 من ظ. م. م. ق رقم 1.93.211

[15] المادة 59 من ظ. م. م. ق رقم 1.93.211

[16] المادة 61 من ظ. م. م. ق رقم 1.93.211

[17] المادة 64 من ظ. م. م. ق رقم 1.93.211

[18] المادة 66 الفقرة 5 من ض. م. م. ق رقم 1.93.211

[19] ويظهر هذا الضرر إذا ما قارنا صندوق الضمان ببعض المؤسسات الشبيهة كالصندوق الجماعي لضمان الودائع البنكية، راجع بالخصوص:- محمد لفروجي، القانون البنكي المغربي وحماية حقوق الزبناء أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في القانون الخاص، الدار البيضاء، 1996- 1997، ص 546 وما بعدها.

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة