القاعدة:

  • إذا كان مالك السفينة حراً في اختيار ميناء الربط أو التسجيل طبق مقتضيات الفصول 44-45 و 50 من القانون البحري الصادر بتاريخ 31/3/1919 إلا أن هذا التسجيل يحدد المحكمة المختصة محلياً للبت في الطلب وفي التصرفات القانونية التي تجرى على السفينة وإشهارها؛ إذ يتم بميناء الربط أو التسجيل.
  • الحكم القاضي بخلاف ذلك يعد في غير محله ويتعين إلغاؤه وإحالة الملف على المحكمة المختصة بدون صائر.

حيث دفع المستأنف كمدعى عليه في الطور الابتدائي بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة التجارية بوجدة للبت في الطلب وإحالة القضية على المحكمة التجارية بالرباط، وذلك قبل كل دفع أو دفاع عملاً بالفصل 16 من ق. م. م. بدعوى إن مركب الصيد “ع. ت.” مسجل في مندوبية الصيد البحري بالقنيطرة تحت رقم 5-94 كما هو ثابت من عقد الجنسية، وأن ميناء الربط بالقنيطرة يقع بدائرة نفوذ المحكمة التجارية بالرباط.

حقاً حيث صحَّ دفع المستأنف ذلك أنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصول 44 و 45 و 50 من القانون البحري الصادر بتاريخ 31-3-1919؛ فإنه إذا كان مالك السفينة حراً في اختيار ميناء الربط أو التسجيل، فإن أهمية هذا التسجيل تظهر في تحديد المحكمة المختصة، كما تظهر أهميته في تسجيل التصرفات القانونية التي تجرى على السفينة وإشهارها؛ إذ يحدث كل ذلك في ميناء الربط أو التسجيل وهو القسم البحري للقنيطرة في النازلة؛ لأنه لا يجوز للسفينة أن يكون لها أكثر من ميناء واحد للربط، ويجب على كل سفينة تحمل العلم المغربي أن تسجل في ميناء مغربي (الفصل 45 من ق ت ب م)، وأن هذا الاتجاه هو الذي يسير فيه الفقه (انظر ذ. إدريس الضحاك – قانون الملاحة البحرية الخاصة بالمغرب-  ط 1 سنة 1989 ص 113 و 114). فكما أن محكمة موقع العقار المتنازع فيه هي المختصة محلياً للنظر في الدعاوى العقارية حسب الفقرة الأولى من الفصل 28 من ق م م، فإن محكمة ميناء تسجيل السفينة هي المختصة محلياً للنظر في هذه الدعوى لنفس العلة والسبب.

وحيث إنه لما تقدم فإنه يتعين إلغاء الحكم المتخذ والحكم من جديد بعدم اختصاص المحكمة التجارية بوجدة مكانياً للنظر في الطلب وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط للاختصاص المحلي وبدون صائر طبقاً لموجبات الفصل 16 من ق م م.

المنطوق: إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم اختصاص المحكمة التجارية بوجدة محلياً للبت في الطلب وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط وبدون صائر.

كما تقرر إرجاع تنفيذ هذا القرار إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المستأنف، وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه.

الرئيس المستشار المقرر كاتب الضبط

محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

قرار رقم 4466/2012

الصادر بتاريخ 09/10/2012

رقم الملف 597/2011/9

القاعدة:

يتعين تطبيقاً لمقتضيات المادة 461 من م. ت إعفاء الناقل البحري من المسؤولية في حدود القدر المتسامح بشأنه فيما يلزم تحميله المسؤولية فقط عن الخصاص الزائد عن ذلك.

وحيث أسفرت نتائج الخبرة المأمور بها عن كون النسبة المتسامح فيها باعتبارها عجزاً للطريق لا تتعدى 0.20% ، وأن نسبة الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة تحدد بـــ 0.59% ، وذلك انطلاقاً من معطيات تقنية وواقعية حول ظروف الشحن ومسافة الرحلة وظروف التفريغ خلافاً لما ينعى على الخبرة في هذا الصدد من كلا الطرفين.

وحيث يتعين تطبيقاً لمقتضيات المادة 461 من م. ت إعفاء الناقل البحري من المسؤولية في حدود القدر المتسامح بشأنه فيما يلزم تحميله المسؤولية فقط عن الخصاص الزائد عن ذلك، وذلك في حدود مبلغ 54.103.23 درهم وفقاً للمعادلة التالية:

التعويض عن الخصاص المسجل × نسبة ما زاد عن الخصاص الطبيعي ÷ نسبة الخصاص المسجل.

وحيث يتعين تبعاً لذلك اعتبار الاستئناف جزئياً وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله، وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 54.103.23 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

المنطوق: باعتباره جزئياً وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله، وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 54.103.23 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

الرئيس المستشار المقرر كاتب الضبط

محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

رقم القرار 1666

الصادر بتاريخ 18/10/2012

رقم الملف 574/5/2007

القاعدة:

إن القول بقيام المسؤولية في حق الصندوق المركزي للضمان واجب إثبات بداية الخطأ المرتكب من قبله على إثر هاته العلاقة، ثانياً الضرر الذي حصل للمستأنفة من جراء هذا الخطأ، وأخيراً العلاقة السببية الرابطة بين الخطأ والضرر.

حيث يستشف من وثائق الملف ومستنداته ومجريات البحث المنجز خلال المرحلة الاستئنافية أن شركة س. ف. تقدمت خلال المرحلة الابتدائية بمقال تلتمس من خلال الإشهاد بمسؤولية الصندوق المركزي للضمان في فقدانها لتوازنها المالي اعتباراً أنها وإن عرفت صعوبات مالية عاقت تسديدها لديونها فإنها أمنت تسديد مبلغ 11 مليون دولار أمريكي من مجموع القروض، كما أنها دفعت لصندوق ما مبلغه 1.200.000.00 دولار أمريكي من أجل إيقاف تنفيذ مساطر تحقيق الرهون البحرية في مواجهتها من قبل هذا الأخير الذي استمر في مقاضاتها رغم ذلك.

حيث إنه للقول بقيام المسؤولية في حق الصندوق المركزي للضمان واجب إثبات بداية الخطأ المرتكب من قبله على إثر هاته العلاقة، ثانياً الضرر الذي حصل للمستأنفة من جراء هذا الخطأ، وأخيراً العلاقة السببية الرابطة بين الخطأ والضرر.

لكن حيث إنه ونظراً للصعوبات التي كانت تعيشها شركة س. ف في أداء المستحقات المترتبة عليها بمقتضى عقود القروض أعلاه بحسب إقرارها شخصياً في مقالاتها، وبحسب ما أكده الخبير السيد ي. ز. في تقريره أبرم بينها وبين الصندوق بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 01/03/1993 الذي أضحى هو الأساس الجديد للعلاقة الرابطة بينهما، وأنه وما دام تبث تماطل وعدم أداء شركة س. ف. للمستحقات المترتبة عليها في آجالها وثبوت أداء تلك المستحقات مع فوائدها من قِبل الصندوق للأبناك الأجنبية؛ فإن المقصر في العلاقة تكون هي الشركة وليس الصندوق الذي وكما هو ثابت من خلال الوثائق التي أدلى بها خلال جلسات البحث كان يكاتبها قصد الأداء مباشرةً للأبناك المقرضة غير أنها لم تكن تستجيب فيكون مضطراً للأداء محلها؛ الأمر الذي يستشف منه أن الوضعية المالية للشركة كانت جد صعبة ومختلفة منذ بداية علاقتها بالأبناك الأجنبية حسب الثابت من تقرير الخبرة الحسابية، وأن هذا الإخلال هو الذي حدا بالصندوق إلى القيام بإجراءات الحجز والبيع في مواجهتها جراء عدم احترامها لالتزاماتها المبرمة في إطار بروتوكول الاتفاق؛ بمعنى آخر أن الصندوق لم يكن هو من خلق انعدام التوازن المالي للشركة المستأنفة، مما تكون معه مسؤوليته منعدمة في هذا الإطار، ولا يكون معها أي محل للاستجابة لطلب التعويض على اعتبار أن أحد عناصر المسؤولية العقدية منعدم وهو الخطأ في حق الصندوق.

حيث إنه وبالنظر إلى المعطيات أعلاه تكون وسائل استئناف شركة س. ف. غير جدية، ويتعين عدم اعتبارها مع القول بصوابية الحكم الابتدائي القاضي برفض طلبها مع الحكم بتأييده وتحميلها الصائر.

المنطوق: تأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر.

الرئيس المستشار  المقرر كاتب الضبط

محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

رقم القرار3250/2012

الصادر بتاريخ18/06/2012

رقم الملف4757/2011/10

القاعدة:

بخصوص ما تمسك به المستأنف من كون المستأنف عليه أقام الدعوى الحالية الرامية إلى فسخ عقد الوعد بالبيع المبرم بين الطرفين مع أنه لم ينفذ بعد ما التزم به من جانبه من إحضار مجموعة من الوثائق المتعلقة بالمركب محل الوعد بالبيع المذكور؛ فإنه يبقى دفعاً مردوداً ما دام أن الطاعن لم يقم بأداء باقي الثمن في الأجل المحدد في العقد المذكور، والذي هو 05/09/2008، بل إنه تقاعس عن الأداء رغم توصله بالإنذار بتاريخ 04/05/2009.

حيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف من كون المستأنف عليه أقام الدعوى الحالية الرامية إلى فسخ عقد الوعد بالبيع المبرم بين الطرفين، مع أنه لم ينفذ بعد ما التزم به من جانبه من إحضار مجموعة من الوثائق المتعلقة بالمركب محل الوعد بالبيع المذكور؛ فإنه يبقى دفعاً مردوداً ما دام أن الطاعن لم يقم بأداء باقي الثمن في الأجل المحدد في العقد المذكور، والذي هو 05/09/2008، بل إنه تقاعس عن الأداء رغم توصله بالإنذار بتاريخ 04/05/2009.

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف من كون المستأنف عليه لا يحق له أن يطلب فسخ عقد الوعد بالبيع ما دام أنه لم ينفذ ما التزم به من جانبه؛ فإنه بالرجوع إلى العقد المذكور يتبين أن الطاعن قد التزم بأداء باقي الثمن داخل أجل أقصاه 05/09/2009، في حين أن التزام المستأنف عليه بالإدلاء بوثائق معينة غير مقرون بأجل، وما دام أن الطاعن لم يؤد باقي الثمن داخل الأجل المحدد في السند المنشئ للالتزام، وما دام لم يعمل على إنذار المستأنف عليه بالإدلاء بالوثائق بعد الأداء؛ فإنه يكون الدفع المذكور غير مبني على أساس قانوني.

وحيث إنه اعتباراً لما ذكر يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنف الصائر.

المنطوق: برده وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنف الصائر.

الرئيس المستشار  المقرر كاتب الضبط

محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

قرار رقم4353/2012

الصادر بتاريخ02/10/2012

رقم الملف0175/2011/9

القاعدة:

ليس هناك نسبة عجز الطريق قارة يمكن تطبيقها على كل الحالات لاختلاف عناصر تحديدها.

حيث بخصوص الدفوع التي تمسك بها الناقل البحري في مذكرته الجوابية؛ فقد أجابت عنها المحكمة وبتفصيل في قرارها التمهيدي رقم 34/2012 الصادر بتاريخ 17/01/2012 القاضي بإجراء خبرة لتحديد قدر النقص الذي لحق البضاعة، وهل يدخل في القدر المتسامح بشأنه.

وحيث إن الخبير ع. ب. المنتدب على ذمة القضية أنجز تقريراً مؤرخاً في 28/02/2012 خلص فيه إلى أن نسبة عجز الطريق المسموح به في هذه الحالة لا يمكن أن يتعدى 0.50% من مجموع الحمولة، وحدد التعويض عن الكمية الزائدة عن هذه النسبة في مبلغ 180649.40 درهم.

وحيث إن الخبرة المذكورة استوفت شروط قبولها شكلاً ومضموناً، وأن الطعون الموجهة إليها من الطرفين غير جديرة بالاعتبار لعلة أن التقارير المحتج بها، والتي أسفرت عن نسبة عجز الطريق أقل مما حدده الخبير في هذه النازلة لا يمكن اعتمادها؛ لأنه ليس هناك نسبة عجز طريق قارة يمكن تطبيقها على كل الحالات لاختلاف عناصر تحديدها فوجب رد ما أثير في هذا الجانب واعتماد ما خلص إليه الخبير عبد الحي بلامين في هذه النازلة.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف خاصة شهادة الوزن المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى أن نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة بلغت 1.25%، وأن الخبير عبد الحي بلامين أفاد في تقريره بأن نسبة عجز الطريق المسموح به في هذه النازلة لا يمكن أن يتجاوز 0.50% من مجموع الحمولة؛ فإن ما زاد عن هذه النسبة بكون الناقل البحري مسؤولاً عن ضياعه عملاً بمقتضيات المادة 461 من م. ت.

وحيث إن الخبرة حددت التعويض عن الكمية الزائدة في مبلغ 180649.00 درهم يضاف إليه مصاريف تصفية الخصاص وقدرها 4000 درهم فيكون المجموع هو 18649.00 درهم وهو القدر الواجب على المستأنف عليه أداؤه للطاعنات مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وجعل الصائر بالنسبة.

المنطوق: باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة الطاعنات مبلغ 184649.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار ويجعل الصائر بالنسبة.

الرئيس المستشار  المقرر كاتب الضبط

محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

قرار رقم725/2011

الصادر بتاريخ22/02/2011

ملف رقم2701/2010/9

القاعدة:

بالرجوع إلى وثيقة الشحن تبين أنها تشير إلى حمل ثلاث باليطات مع تحديد نوعها وعددها دون تحديد قيمتها وأن الباليطات تدخل في الطرود الموجبة لتطبيق المادة المادة 6 من اتفاقية هامبورغ؛ وعليه فإن تحديد مسؤولية الناقل عن هلاك البضاعة أو عداد تلفها بمبلغ يعادل 835 وحدة حسابية لكل طرد مع تحويلها إلى العملة الوطنية على أساس 11092 درهم لكل طرد أي ما مجموعه 33.276 درهم.

حيث بخصوص الدفع المتعلق بعدم قبول الطلب في مواجهة شركة (م. م.) وشركة (س) فإنه وجب التأكد على أن الحكم المستأنف قضى بعدم قبول الطلب في مواجهة هاتين الأخيرتين ليس لكونهما طرفاً في عقد النقل، كما تمسك الطاعن في استئنافه وإنما لعدم ثبوت مسؤوليتهما عن الأضرار التي حصلت للبضاعة.

وحيث بخصوص الترصيص فإن الثابت من وثائق الملف خاصة تقرير الخبرة أن الباليطة هي التي كانت مرصصة وليست الحاوية كما تمسك الطاعن، وبالتالي لا حق لهذا الأخير باعتباره الناقل البحري الدفع بكونه يعفى من أية مسؤولية عند تسليم الحاوية وهي مختومة الرصاص.

وحيث بخصوص ما أثير حول مسؤولية الطاعن فإن الثابت من تقرير الخبير بوصفيحة أن البضاعة وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 12/02/2007، ولم توضع رهن إشارة المرسل إليه بتاريخ 23/02/2007، وأن المعشر شركة “أنتير مار” باسم ولحساب المرسل إليها شركة افانتيس تحفظ بشأن البضاعة بتاريخ 16/02/2007 أي قبل وضعها رهن إشارة هذه الأخيرة، وأنه تحفظ بشأن الباليطة التي وصف حالتها كونها تحمل آثار لضغوطات مختلفة وقعت أثناء الإفراغ؛ فضلاً عن وجود تحفظات أخرى لشركة استغلال الموانئ حسب ما ورد في ورقة التنقيط رقم 115679، والتي أشارت إلى عدد الطرود المفرغة وعدد البضائع المتضررة باعتبارها ممزقة ومبللة بعضها ضائع بدون ضمان لوزنها؛ الأمر الذي يشكل قرينة على العوار والخصاص اللاحق بالحمولة حدث خلال مرحلة النقل البحري.

وحيث أن الدفع بأن ورقة التحقيق المستدل بها من طرف شركة استغلال الموانئ لا تحمل توقيع الربان لا يستند على أساس بالنظر إلى أن نفس الملاحظات التي سجلتها الشركة هي التي عاينها الخبير بوصفيحة في تقريره، كما أن التحفظات تمت بتاريخ 14/02/2007 أي نفس يوم فتح الباليطة من طرف المعشر مما يتعين معه رد الدفع أعلاه.

وحيث بخصوص تطبيق مقتضيات المادة 6 من اتفاقية هامبورغ فإنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن تبين أنها تشير إلى حمل ثلاث باليطات مع تحديد نوعها وعددها دون تحديد قيمتها، وأن الباليطات تدخل في الطرود الموجبة لتطبيق المادة أعلاه ؛ وعليه فإن تحديد مسؤولية الناقل عن هلاك البضاعة أو عداد تلفها بمبلغ يعادل 835 وحدة حسابية لكل طرد مع تحويلها إلى العملة الوطنية على أساس 11092 درهم لكل طرد؛ أي ما مجموعه 33.276 درهم.

وحيث استناداً لما ذكر تعين رد الاستئناف الأصلي لعدم جديته وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بحصر المبلغ المحكوم به إلى 33.276 درهم.

وحيث بخصوص الاستئناف الفرعي فإنه أصبح غير ذي موضوع ما دامت المحكمة أيدت الحكم المستأنف في جميع ما قضى به.

المنطوق: باعتبار الاستئناف الأصلي جزئياً وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله، وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 33276.00 درهم، وبجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الفرعي وإبقاء صائره على رافعه.

الرئيس المستشار  المقرر كاتب الضبط

محكمة الاستئناف التجارية بمراكش
قرار رقم 1245
الصادر بتاريخ 22/09/2011
ملف رقم 551/02/2011

القاعدة:

نظراً لأهمية القضاء الاستعجالي في المادة التجارية، وخاصةً إيجاد الوسائل الفورية والسريعة للوقاية من الأخطار وتأمين المراكز القانونية، فإنه يتعين رفع الضرر الحاصل للطالبة، وأنه مهما كان السبب وراء رسو الباخرة في الميناء فإن ذلك لا يمنع قاضي المستعجلات من التدخل لرفع الضرر.

تحويل حجم باخرة ريمورا 1 من قيمة عينية إلى قيمة مالية ببيعها قضائياً مع إيداع ثمنها المحصل عليه بصندوق المحكمة وتحويل الحجوزات التحفظية من القيمة للباخرة إلى قيمتها المالية.

حيث إنه خلافاً لما ذهب إليه الأمر المستأنف فإن الطلب لا يتعلق ببيع السفينة بقدر ما يتعلق برفع ضرر حاصر للطالبة من جراء احتلال الباخرة المسماة ريمورا 1 لجزء كبير من الرصيف المينائي التجاري التابع لها وطلب تحويل الباخرة من قيمة عينية إلى قيمة مالية ببيعها ما هو إلا الوسيلة الوحيدة لرفع الضرر، وإن قاضي المستعجلات يبقى مختصاً للنظر في الدعوى ومعاينة الضرر الحال والاضطراب الغير المشروع.

وحيث يستفاد من ظاهرة وثائق الملف أن الباخرة (ر. 1) رست بميناء الداخلة التابع للطالبة بتاريخ 30/10/08 ، وأنه منذ هذا التاريخ ظلت قابعة به ومحتلة نظراً لحجمها لنصف الرصيف المخصص للرواج التجاري، وأنه لا مالكها عمل على المطالبة برفع الحجوزات الواقعة عليها واتخاذ الاجراءات اللازمة لإبحارها وتخلى عنها وهجرها ولا الدائنون الذين اجروا حجوزات تحفظية بادروا إلى المطالبة قضائياً بديونهم المفترضة لهم على ربان الباخرة أو تحويل الحجوزات التحفظية إلى تنفيذية، وإن بقاء الوضع على ما هو عليه يشكل ضرراً ليس فقط للطالبة التي تحتل الباخرة نصف رصيفها وتعرقل استغلال الميناء، بل حتى للدائنين؛ لأن قيمة الباخرة مع مرور الوقت في تدني مستمر وللباخرة نفسها التي أصبحت تتآكل يوماً بعد يوم من جراء عنصر البحر والرطوبة والأمواج، وأنها حسب الخبرة الموجودة بالملف لم تعد صالحة للإبحار والاستغلال وأصبحت ضعيفة للهيكل.

وحيث إنه في إطار الفقرة الأخيرة من المادة 21 من القانون المنظم للمحاكم التجارية رقم 95-53 فإن قاضي المستعجلات يختص ويبت في الطلبات الرامية إلى رفع الضرر الحال أو الاضطراب الغير المشروع، وأن الضرر الحال الذي هو الأمر الواقع أو على وشك الحدوث يتعين درؤه بالإجراء المناسب الوقائي، وأنه ما دام أن الثابت من تقرير الخبير الذي عاين الباخرة الموجود بالملف أن هذه الباخرة أصبحت تشكل خطراً على سلامة وأمن وبيئة مستعملي الميناء؛ نظراً للحالة الرديئة لحبال الرسو والمعرضة للكسر في أي وقت ينتج عنه انحراف الباخرة إلى وسط الصهريج، وأنها أصبحت تشكل خطراً على السفن والبواخر الراسية بالميناء وعلى حركة خروج ودخول السفن من وإلى الميناء، وأصبحت حسب معاينة الخبير تشكل عرقلة حقيقية في وجه الاستغلال الأمثل لمنشآت الميناء، وأنه ما دام الأمر كذلك ونظراً لأهمية القضاء الاستعجالي في المادة التجارية وخاصةً إيجاد الوسائل الفورية والسريعة للوقاية من الأخطار وتأمين المراكز القانونية؛ فإنه يتعين رفع الضرر الحاصل للطالبة، وأنه مهما كان السبب وراء رسو الباخرة في الميناء فإن ذلك لا يمنع قاضي المستعجلات من التدخل لرفع الضرر.

وحيث إنه لئن أعطى المشرع لإدارة الميناء وضباطها في الظهير الشريف رقم 043-59-1 المتعلق بمراقبة الموانئ البحرية وترميمها وتحطيم السفن وإغراقها أعطاهم الحق في تحويل السفن إلى مكان آخر في حالة وجود تضييق أو خطر على السفن الأخرى، أو على حسن استغلال الميناء؛ فإن الثابت من وثائق الملف أن إدارة الميناء سلكت هذا المسلك واستصدرت أمراً بنقل الباخرة (ر. 1) من الرصيف المينائي إلى مكان آخر داخل الميناء أو خارجه إلى حين رفع الحجوزات التحفظية الواقعة عليها؛ إلا أن تنفيذ هذا الأمر حسب إدارة الميناء والخبرة التي أنجزها الخبير الرائد (ع. أي.) غير ممكن وسيعرض الباخرة إلى التلف، وهنا تضيع جميع الحقوق المترتبة على الباخرة وأن الحل الوحيد حسب نفس الخبير هو أن يتم بيع الباخرة وفي أسرع وقت ممكن حماية لمصالح الميناء والدائنين، وتبعاً لهذا ارتأت هذه المحكمة الإذن للطالبة ورفعاً للضرر بتحويل الباخرة من قيمة عينية إلى قيمة مالية عن طريق بيعها قضائياً طالما أن البيع هو الحل الوحيد مع إيداع الثمن المحصل عليه بصندوق المحكمة رهن إشارة من له الحق وهو ما يستوجب إلغاء الأمر المستأنف.

وحيث إنه تطبيقاً لقاعدة تحوير الطلبات التي يتميز بها القضاء الاستعجالي وحفاظاً على حقوق الأطراف، ولا سيما الدائنين ارتأت المحكمة إقران التحويل المأمور به بتحويل جميع الحجوز التحفظية على قيمة الباخرة العينية إلى قيمتها المالية والاحتفاظ بها والكل تحت مسؤولية الطالبة.

المنطوق: إلغاء الأمر المستأنف والإذن للطالبة بتحويل حجم باخرة ريمورا 1 من قيمة عينية إلى قيمة مالية ببيعها قضائياً مع إيداع ثمنها المحصل عليه بصندوق المحكمة وتحويل الحجوزات التحفظية من القيمة للباخرة إلى قيمتها المالية وتحت مسؤولية الطالبة مع تحميل الطالبة الصائر.

الرئيس المستشار المقرر كاتب الضبط

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة