- القضاء المدني
- القضاء الجنائي
- القضاء الإداري
القضاء المدني
1-التحقق من كون صحيفة الدعوى أو الطعن موقعة من محام مقبول للمرافعة أمام المحكمة يتعلق بصحة إجراءات التقاضي المتعلقة بالنظام العام، التي تتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى تمسك أحد من الخصوم بها.
2-إذا لم تكن صحيفة الاستئناف موقعة من محام مقبول للمرافعة أمام محكمة الاستئناف، ووجدت محكمة التمييز عند عرض القضية عليها أن مدة الاستئناف قد انقضت، فلا تجدي إعادة القضية لتصحيح الإجراء الباطل بتوقيع محام مقبول للمرافعة.
رقم الحكم 89 لسنة 2009 تمييز مدني (الدائرة الثانية)
حكم
صادر باسم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر
بالجلسة المنعقدة علنا في مقر المحكمة بتاريخ 26/1/2010.
برئاسة السيد القاضي د./ ثقيل بن ساير الشمرى نائب رئيس محكمة التمييز وعضوية السادة قضاة المحكمة:
إبراهيم محمد الطويلة أحمد محمد فرحات
أحمد سعيد خليل نبيل أحمد صادق
في الطعن رقم 89 لسنة 2009 تمييز مدني (الدائرة الثانية)
المرفوع من: المدير العام والممثل القانوني لشركة (….) شركة قطرية مقرها الدوحة ومحلها المختار مكتب الأستاذة (….) المحامية -الدوحة.
حضر الأستاذ (….) المحامي عن الأستاذة (….).
ضد
شركة (…) -ومحلها المختار مكتب الأستاذ (….) المحامي -الدوحة. لم يحضر أحد عنها.
الوقائع
في يوم 9/6/ 2009 طعن بطريق التمييز في حكم محكمة الاستئناف رقم 1015/2008 الصادر بتاريخ 27/4/2009، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتمييز الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لتحكم فيها من جديد بهيئة أخرى.
وفي 10 /6/2009 أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن. وفي 21/6/2009 أودعت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن. وبجلسة 17/11/2009 عرض الطعن على المحكمة -في غرفة المشورة – فرات انه جدير بالنظر وحددت جلسة للمرافعة. وبجلسة 12/1/2010 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعن على ما جاء بمذكرته، وأرجأت المحكمة إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 132/2007 مدني كلي ضد الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى لها مبلغ 903,160 ريالا باقي المستحق لها عن أعمال نفذتها لصالحها والتعويض عن الأضرار التي أصابتها. وجهت الطاعنة دعوى فرعية بطلب الحكم إلزام المطعون ضدها بأن تؤدى لها مبلغ 647.391 ريالا. ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره حكمت في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ 935,160 ريالا ورفضت ما عدا ذك من طلبات، وفي الدعوى الفرعية بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى للطاعنة مبلغ 58,750 ريالا. استأنفت الطاعنة هذا الحكم برقم 1015/2008. وبتاريخ 27/4/2009 قضت المحكمة ببطلان صحيفة الاستئناف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز. عرض الطعن على هذه المحكمة -في غرفة المشورة -فحددت جلسة لنظره.
وحيث أن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه ببطلان صحيفة الاستئناف على سند مما سطره خطاب لجنة قبول المحامين من أن المحامي الذي وقع على صحيفة الاستئناف غير مقيد بجدول المحامين المقبولين للمرافعة أمام محكمة الاستئناف مع أن هذا الخطاب لا يدل بذاته على أن الأستاذ (….) الذي وقع صحيفة الاستئناف لم يكن مقيدا بالجدول أو كان مقيدا ثم شطب اسمه بسبب جزاء تأديبي، الأمر الذي يحرمه من التوقيع عليها، كما أن الحكم حاج الطاعنة بهذا الخطاب رغم انه قدم خلال فترة حجز الاستئناف للحكم دون أن تصرح بتقديم مستندات أو مذكرات مما حرمها من الاطلاع عليه والرد على ما جاء به وتمكينها من تصحيح شكل الاستئناف، مما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه.
وحيث أن هذا النعي غير مقبول، ذلك انه ولئن كان النص في المادة (119) من قانون المرافعات على انه “لا يجوز للمحكمة أثناء المداولة أن تسمع أحد الخصوم أو وكيله إلا بحضور خصمه أو أن تقبل أوراقا أو مذكرات من أحد الخصوم دون إطلاع الخصم الآخر عليها وإلا كان العمل باطلا، إلا انه لما كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن نص الفقرة الثانية من المادة (6) من قانون المحاماة رقم (23) لسنة 2006 على أنه “يجب تقديم صحف الطعون في الأحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية أو الاستئنافية موقعة من أحد المحامين المقبولين للمرافعة أمام المحكمة المقدم إليها الطعن”، يدل على أن الشارع رعاية منه للصالح العام حتى لا تنشغل المحاكم بالنظر في قضايا تفتقر إلى سندها الصحيح في القانون ، وتحقيقا للصالح الخاص بألا يتحمل المتقاضون جهدا ونفقات لا طائل من ورائها استلزم لقبول الطعن أمام محكمة الاستئناف أن تكون صحيفته موقعة من محام مقبول للمرافعة أمام تلك المحكمة ، وهو وإن لم يورد النص صراحة على البطلان جزاء لمخالفة حكم القانون في هذا الخصوص، إلا أنه استهل النص ناهيا عن تقديم الصحيفة غير موقعة من محام كشف عن إرادته في التقيد بهذا الإجراء باعتباره لازما لصحة إجراءات التقاضي التي تتعلق أحكامها -على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- بالنظام العام فتتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها دون حاجة إلى أن يتمسك بها أحد من الخصوم، ويترتب على مخالفتها البطلان. لم كان ذلك، وكان البين من جداول لجنة قبول المحامين الصادرة من اللجنة المختصة وفقا لأحكام قانون المحاماة رقم (23) لسنة 2006، التي تعتبر بياناتها معلومة بالضرورة لقضاة المحاكم حتى يبقوا جميعا متيقظين لكل من يجترئ عليهم بغير صفته التي هو عليها، أن الأستاذ (….) المحامي مقيد بجدول المحامين المقبولين للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية، وخلا جدول المحامين المقبولين للمرافعة أمام محكمة الاستئناف من قيد اسمه به، ومن ثم يترتب على تمييز الحكم -إن صحت موجباته- وإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف أن تلتزم هذه المحكمة بما ورد بهذه الجداول، ومن ثم فإن الطعن لا يحقق لصاحبته إلا مصلحة نظرية بحتة لا يقيمها تصحيح الإجراء الباطل بتوقيع محام مقبول للمرافعة أمام محكمة الاستئناف طالما انه قد اغلق عليها ميعاد الاستئناف بفوات ميعاده قبل إجراء هذا التصحيح، ويضحي النعي بذلك غير قائم على أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
لذلك رفضت المحكمة الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات مع مصادرة الكفالة.
تكون الخصومة المرفوعة على غير ذي أهلية باطلة بطلانا متجددا يلحق بالخصومة في جميع مراحلها، ويجوز التمسك به في أية حال تكون عليها الدعوى. وعلى ذلك ينحسر وصف الشخص المعنوي عن فرع الشركة المسجلة، ويفتقر هذا الفرع إلى الأهلية القانونية اللازمة لاختصامه أمام القضاء.
رقم الحكم 130 لسنة 2009 تمييز مدني (الدائرة الثانية)
حكم
صادر باسم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بالجلسة المنعقدة علنا في مقر المحكمة بتاريخ 26/1/2010.
برئاسة السيد القاضي د./ ثقيل بن ساير الشمري نائب رئيس محكمة التمييز وعضوية السادة قضاة المحكمة:
إبراهيم محمد الطويلة أحمد محمد فرحات
أحمد سعيد خليل نبيل أحمد صادق
في الطعن رقم 130 لسنة 2009 تمييز مدني (الدائرة الثانية)
المرفوع من: شركة (….) القابضة (….) محلها المختار مكتب الأستاذ (….) المحامي الدوحة -قطر.
حضر الأستاذ (….) المحامي عن الأستاذ (….) المحامي.
ضد
1 – (….) 2 – (….) 3 – (….) محلهم المختار مكتب الأستاذ (….) المحامي. الدوحة -قطر.
لم يحضر أحد عنهم.
الوقائع
في يوم 15/7/2009 طعن بطريق التمييز في حكم محكمة الاستئناف رقم 89/2009 الصادر بتاريخ 27/5/2009، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتمييز الحكم المطعون فيه والتصدي للموضوع. وفي نفس اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة. وفي 14/10/2009 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن. وفي 22/12/2009 أودع المطعون ضدهم مذكرة بدفاعهم طلبوا فيها رفض الطعن. وبجلسة 22/12/2009 عرض الطعن على المحكمة -في غرفة المشورة– فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة للمرافعة. وبجلسة 12/1/2010 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعنة على ما جاء بمذكرته، وأرجأت المحكمة إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق-تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم 613/2007 مدني كلي للحكم بإلزام المطعون ضدهم متضامنين بأن يدفعوا لها مبلغ 43 /536,244 ريالا قيمة مصروفات سددتها للمطعون ضدها الأولى التابعة لشركة (…) التي انحصرت ملكيتها للمطعون ضدهما الأخيرين. ندبت المحكمة خبيرا ثم حكمت برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة برقم 89/2009 فقضت بتاريخ 27/5/2009 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة بالتمييز، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة -في غرفة المشورة -حددت جلسة لنظره.
وحيث أن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ أقامت قضاءها برفض الدعوى على سند من التزامها بما تضمنه عقد شراء المطعون ضده الثاني حصة في المدرسة المطعون ضدها الأولى من تحمل البائعة لكافة الالتزامات السابقة على البيع إلا ما استثني حصرا في العقد حال أنها استندت في طلباتها إلى الشيك المثبت لمديونية المطعون ضدها الأولى، والذي قصرت أسباب الحكم عن تناوله إيرادا وردا مما يعيبه ويستوجب تمييزه.
وحيث أن هذا النعي غير مقبول، ذلك انه لما كان المقرر -في قضاء هذه المحكمة -انه يشترط لصحة الخصومة أن تكون لمباشرها الأهلية اللازمة للتقاضي، ومناطها ثبوت الشخصية القانونية له شخصا طبيعيا كان أو اعتباريا، ولازم ذلك أن الخصومة المرفوعة على غير ذي أهلية تعد باطلة هي وصحيفتها، وهو بطلان متجدد يلحق بالخصومة في جميع مراحلها، ويجوز التمسك به في أية حالة تكون عليها الدعوى، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق ومنها السجل التجاري رقم 27597 أن المطعون ضدها الأولى فرع من الشركة القطرية (….) بما ينحسر عنها وصف الشخص المعنوي وتفتقد بذلك الأهلية القانونية التي تجيز اختصامها بذاتها أمام القضاء، لما كان ما تقدم، وكان نعي الطاعنة قد انصب في مجمله على خطأ الحكم فيما قضى به من رفض الدعوى بالنسبة للمطعون ضدها الأولى وحدها، وكان بطلان اختصامها وما ترتب عليه من بطلان الحكم الصادر في الدعوى يتساوى في نتيجته مع القضاء برفضها بما يضحي معه النعي برمته غير منتج وبالتالي غير مقبول.
لذلك رفضت المحكمة الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات وأمرت بمصادرة الكفالة.
يجب على مدعي التزوير أن يسلك في الطعن به الأوضاع المقررة لذلك دون حاجة للحصول على إذن من المحكمة.
ولا يجوز التمسك أمام محكمة التمييز بنعي لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فيما تستقل به محكمة الموضوع من تقدير الدليل.
رقم القرار 171 لسنة 2009 تمييز مدني
قرار
من الدائرة المدنية الثانية في غرفة المشورة صادر باسم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر
بالجلسة المنعقدة علنا في مقر المحكمة بتاريخ 26/1/2010.
برئاسة السيد القاضي د./ ثقيل بن ساير الشمري نائب رئيس محكمة التمييز وعضوية السادة قضاة المحكمة:
إبراهيم محمد الطويلة أحمد محمد فرحات
أحمد سعيد خليل نبيل أحمد صادق
في الطعن رقم 171 لسنة 2009 تمييز مدني
المرفوع من: (….) محله المختار مكتب الأستاذ (….)، المحامي – الدوحة-قطر.
ضد
- شركة (….) 2 -شركة (….) 3- (….)، محلهم المختار مكتب الأستاذ(…) المحامي -الدوحة-قطر.
عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة.
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
لما كان المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن استخلاص قيام علاقة العمل أو نفيها أدلة الصورية في المحررات التي يستدل بها الخصوم هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة، وكان الواجب على مدعي التزوير أن يسلك في الطعن به الأوضاع المقررة لذلك كي ينتج الادعاء أثره القانوني دون حاجة للحصول على إذن من المحكمة، ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه انه أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن إلزام المطعون ضدهم بمستحقاته العمالية على سند من انتفاء علاقة العمل مستدلا على ذلك بأسباب سائغة لها معينها في الأوراق مطرحا عقد العمل الذي تمسك به الطاعن لصوريته منحازا إلى إقراره الذي لم يتخذ بشأنه إجراء قانونيا يوهن من الاحتجاج به دليلا على انتفاء علاقة العمل، فإن النعي عليه بأسباب الطعن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل تستقل به محكمة الموضوع بلا سلطان عليها في ذلك لمحكمة التمييز وبالتالي فلا يجوز التمسك به أمامها ومن ثم يكون الطعن مقاما على غير الأسباب المبينة بالمادة الأولى من القانون رقم (12) لسنة 2005 بشأن الطعن بالتمييز فتقرر المحكمة بعدم قبوله عملا بالمادة (16) من ذات القانون.
لذلك قررت المحكمة عدم قبول الطعن.
إذا أوجب القانون اختصام أشخاص معينين إلى جانب الخصم في الدعوى، فعلى المحكمة أن تأمر باختصامهم، وعلى محكمة الاستئناف عدم قبول الاستئناف دون اختصامهم، ولمحكمة التمييز عند نظرها في الطعن أن تتعرض لذلك لتعلقه بقاعدة إجرائية من النظام العام.
رقم الحكم 142 لسنة 2009 تمييز مدني (الدائرة الثانية)
حكم
صادر باسم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بالجلسة المنعقدة علنا في مقر المحكمة بتاريخ 26/1/2010.
برئاسة السيد القاضي د./ ثقيل بن ساير الشمري نائب رئيس محكمة التمييز وعضوية السادة قضاة المحكمة:
إبراهيم محمد الطويلة أحمد محمد فرحات
أحمد سعيد خليل نبيل أحمد صادق
في الطعن رقم 142 لسنة 2009 تمييز مدني (الدائرة الثانية)
المرفوع من: 1 -(…) عن نفسه وبصفته حارسا قضائيا على شركة (…) 2 -شركة (…)، محلها المختار مكتب الأستاذ (…) المحامي -الدوحة -قطر.
لم يحضر أحد عنهما.
ضد
(…) محله المختار مكتب الأستاذ (…) المحامي -الدوحة قطر.
حضر الأستاذ (…) المحامي عن الأستاذ (…) المحامي.
الوقائع
في يوم 29/7/2009 طعن بطريق التمييز في حكم محكمة الاستئناف رقم 865/2007 الصادر بتاريخ 31/5/2009، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتمييز الحكم المطعون فيه والتصدي للموضوع. وفي نفس اليوم أودع الطاعنان مذكرة شارحة وحافظة مستندات. وفي 30/7/2009 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن. وفي 3/8/ 2009 أودع المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن. وفي 19/9/2009 أودع الطاعنان مذكرة بالرد وحافظة مستندات. وبجلسة 22/12/2009 عرض الطعن على المحكمة -في غرفة المشورة-فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة للمرافعة. وبجلسة 12/1/2010 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي المطعون ضده على ما جاء بمذكرته، وأرجأت المحكمة إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1523/2005 ضد الطاعنين و(…) عن نفسه وبصفته حارسا قضائيا على شركة (…) بطلب الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ 9119234 ريالا والفوائد، وقال بيانا لذلك إنه مول صفقة سيارات اشتراها المدعى عليهم انهم كفلوا سداده متضامنين، إلا انهم تقاعسوا عن الوفاء بكامل المبلغ مما أضر به فأقام الدعوى. أقام الطاعن الأول دعوى فرعية طلب فيها الحكم بإلزام المطعون ضده بأن يؤدى للشركة الطاعنة الثانية مبلغ 6787113 ريالا تعويضا عن أضرار ألمت بها من جراء أخطاء ارتكبها وهو مدير لها. ندبت المحكمة خبيرا ثم حكمت في الدعوى الأصلية بإلزام المدعى عليهم متضامنين بأن يؤدوا للمطعون ضده مبلغ 5119234 ريالا وتعويضا مقداره 500.000 ريال وحكمت في الدعوى الفرعية بعدم قبولها. استأنف الطاعنان برقم 865/2007 مختصمين المطعون ضده وحده، فحكمت المحكمة بتاريخ 31/5/2009 بتأييد الحكم المستأنف.
طعن الطاعنان بالتمييز، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة -في غرفة المشورة -حددت جلسة لنظره.
وحيث أن النص في المادة في المادة (162/2) من قانون المرافعات على أنه “إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته، فإن لم يفعل أمرت المحكمة باختصامه في الطعن …”، يتأدي منه أن الشارع بعد أن أرسى القاعدة العامة في نسبة الأثر المترتب على رفع الطعن بأنه لا يفيد منه إلا من رفعه، ولا يحتج به إلا على من رفع عليه، بين الحالات المستثناة منها، وهي تلك التي يفيد فيها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين، وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدى إلى صعوبة تنفيذ تلك الأحكام، بل واستحالته في بعض الأحيان، وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذا في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السالفة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلا وأحدا بعينه، وتحقيقا لهذا الهدف أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته، حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم، فإن قعد عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن، فإذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما امرته به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته، ويجب على المحكمة – ومن تلقاء نفسها – أن تقضي بعدم قبوله. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده أقام الدعوى ضد الطاعنين و(…) عن نفسه وبصفته حارسا قضائيا على شركة (…) بطلب إلزامهم متضامنين بأن يدفعوا له المبلغ المطالب به فحكمت المحكمة عليهم بذات صفاتهم المختصمين بها بأن يدفعوا له متضامنين مبلغ 5,119,234 ريالا وتعويضا مقداره 500.000 ريال ، فاستأنف الطاعنان وحدهما دون (…) المحكوم عليه عن نفسه وبصفته بالتضامن معهما بأداء المبلغ الذي قدرته المحكمة، ولم تأمر المحكمة باختصامه في الاستئناف حتى صدور الحكم المطعون فيه، وإذ قضى الحكم بقبول الاستئناف شكلا دون اختصام المحكوم عليه المذكور الذي لم يطعن بالاستئناف يكون قد خالف قاعدة قانونية إجرائية متعلقة بالنظام العام كانت عناصرها الموضوعية مطروحة على محكمة الموضوع بما يجوز معه لمحكمة التمييز أن تتعرض لها من تلقاء نفسها، ومن ثم تقضي بتمييزه.
وحيث أن الطاعنين قد تسببا بتقاعسهما في اختصام المحكوم عليه الآخر بالتضامن معهما إلى ما انتهى إليه الطعن من بطلان الحكم المطعون فيه فيلزمان بمصاريفه عملا بنص المادة (132) من قانون المرافعات.
لذلك ميزت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف وألزمت الطاعنين المصروفات.
يعد العقار غير المسجل غير مملوك لأحد وتؤول ملكيته إلى الدولة إذا لم يكن أحد قد تقدم بطلب لتسجيله خلال المهلة المحددة في المادة (20) من القانون رقم (14) لسنة 1964.
ويكون رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتخطيط العمراني الممثل القانوني للدولة في المنازعات المتعلقة بإدارة أملاكها العامة والخاصة.
رقم الحكم 158/2009 تمييز مدني (الدائرة الثانية)
حكم
صادر باسم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بالجلسة المنعقدة علنا في مقر المحكمة بتاريخ 26/1/2010.
برئاسة السيد القاضي د./ ثقيل بن ساير الشمري نائب رئيس محكمة التمييز وعضوية السادة قضاة المحكمة:
إبراهيم محمد الطويلة أحمد محمد فرحات
أحمد سعيد خليل نبيل أحمد صادق
في الطعن رقم 158 لسنة 2009 تمييز مدني (الدائرة الثانية)
المرفوع من: ورثة المرحوم (….) محلهم المختار مكتب الأستاذ (….) المحامي -الدوحة -قطر.
حضر عنهم الأستاذ (….) المحامي.
ضد
سعادة وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لإدارة التسجيل العقاري والتوثيق. حضر الأستاذ (….) عن قضايا الدولة -الدوحة -قطر.
الوقائع
في يوم 20/8/2009 طعن بطريق التمييز في حكم محكمة الاستئناف رقم 1133/2009 الصادر بتاريخ 23/6/2009، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتمييز الحكم المطعون فيه والتصدي للموضوع. وفي نفس اليوم أودع الطاعنون مذكرة شارحة وحافظة مستندات. وفي 25/8/2009 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن. وفي 30/8/2009 أودع المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن. وبجلسة 22/12/2009 عرض الطعن على المحكمة -في غرفة المشورة-فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة للمرافعة. بجلسة 12/1/2010 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامي الطاعنين ومحامي المطعون ضده على ما جاء بمذكرته، وأرجأت المحكمة إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضده بصفته الدعوى رقم 290/2007 مدني كلي بطلب الحكم بقبول الاعتراض شكلا، وفي الموضوع بإلغاء قرار لجنة التسجيل العقاري والتوثيق وإثبات ملكيتهم لقطعة الأرض موضوع النزاع، وإلزام المطعون ضده بتسجيل الأرض باسمهم، وقالوا في بيان ذلك إنهم يمتلكون تلك القطعة خلفا عن مورثهم المرحوم (….) الذي تقدم في عام 1984 بطلب إلى مكتب الشمال للتسجيل العقاري قيد برقم 1913 لتسجيل الأرض باسمه، واتخذ المكتب الإجراءات اللازمة لذلك إلا انه امتنع عن التسجيل وسجل الأرض باسم الدولة فأقاموا الدعوى. تم اختصام الهيئة العامة للتخطيط والتطوير العمراني في الدعوى، ثم ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره حكمت المحكمة برفض الدعوى فاستأنف الطاعنون هذا الحكم برقم 1133/2008. وبتاريخ 23/6/2009 قضت المحكمة بالتأييد. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق التمييز وعرض الطعن على هذه المحكمة -في غرفة المشورة-فحددت جلسة لنظره.
وحيث أن الطعن أقيم على سببين نعى بهما الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولون إنهم أقاموا الدعوى ابتداء واستندوا في طلباتهم إلى أحكام القانون رقم (14/1964) بشأن التسجيل العقاري الذي اعتد بوضع اليد في تسجيل الأراضي لأول مرة، وقدموا أمام محكمة الموضوع المستندات الدالة على وضع يد مورثهم عليها كما اثبت الخبير ذلك في تقريره، إلا أن الحكم المطعون فيه أيد حكم أول درجة الذي قضى برفض الدعوى على سند من عدم توافر شرائط التملك بوضع اليد مما يعيب الحكم يستوجب تمييزه.
وحيث أن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله ، وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب تسجيلها وإلا ترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المذكورة لا تنشأ ولا تنتقل ولا تزول بين ذوى الشأن ولا بالنسبة لغيرهم، ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الآثار سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشأن، وقد راعى الشارع منذ صدور القانون رقم (14) لسنة 1964 بنظام التسجيل العقاري أن ثمة أوضاعا استقرت قبل صدور هذا القانون فحدد ضوابط ودلائل اعتبارها، وامهل أصحابها في اتخاذ إجراءات تسجيلها لمواعيد ممتدة حتى صدور قانون أملاك الدولة العامة والخاصة رقم (10) لسنة 1987 وحظر فيما ضمنه نص المادة (13) منه على أي شخص طبيعي أو اعتباري أن يملك أو يحوز أو يضع اليد على تلك الأموال إلا بتصرف يتم من الجهة المختصة، ثم أورد نص المادة (20) منه متضمنا مد المهلة المنصوص عليها في المادة (20) من القانون رقم (14) لسنة 1964 لسنتين من تاريخ العمل بهذا القانون، على أن تعتبر العقارات التي لم يتقدم أحد بطلب تسجيلها خلال هذه المهلة شاغرة وغير مملوكة لأحد وتؤول ملكيتها إلى الدولة وتسجل بسجل أملاك الدولة الخاصة إلى أن يثبت أصحابها حقهم فيها. لما كان ذلك، وكان البين من تقرير الخبير الذي ندبته محكمة أول درجة أن الأرض موضوع النزاع تم تسجيلها باسم الدولة في 22 فبراير سنة 1999، وكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتخطيط العمراني بصفته الممثل القانوني للمنازعات المتعلقة بإدارة أملاك الدولة العامة والخاصة إعمالا لأحكام القانون رقم (15) لسنة 2004، وهي صاحبة الصفة بشأن المنازعة حول ملكية الأرض موضوع النزاع، ومن ثم لا تصح مجابهة وزير العدل بصفته بشأن ملكيتها باعتباره لا يمثل الجهة المالكة لها، وتكون منازعة الطاعنين في ملكيتها قبله أمرا غير مجد طالما أن الخصم الأصيل الواجب اختصامه في الدعوى والذى سجلت الأرض باسمه لم يختصم فيها ابتداء، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض الدعوى قبل المطعون ضده بصفته يكون قد صادف صحيح القانون، يضحي النعي في شأن المنازعة حول ملكية ارض النزاع قبل الأخير غير منتج، ويكون الطعن على الحكم المطعون فيه بسببي النعي -وأيا كان وجه الرأي فيهما- غير مقبول.
لذلك رفضت المحكمة الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات مع مصادرة الكفالة.
في غير الأحوال التي يوجب فيها القانون وقف الدعوى، يكون وقفها أمرا جوازيا متروكا لتقدير المحكمة حسبما تتبينه من مدى جدية المنازعة في المسألة الأولية دون معقب عليها من محكمة التمييز.
رقم القرار 10 لسنة 2010 تمييز مدني
قرار
من الدائرة المدنية الثانية في غرفة المشورة صادر باسم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بالجلسة المنعقدة علنا في مقر المحكمة بتاريخ 9/2/2010.
برئاسة السيد القاضي د./ ثقيل بن ساير الشمري نائب رئيس محكمة التمييز وعضوية السادة قضاة المحكمة:
إبراهيم محمد الطويلة أحمد محمد فرحات
منير أحمد الصاوي أحمد سعيد خليل
في الطعن رقم 10 لسنة 2010 تمييز مدني
المرفوع من: شركة (….) محلها المختار مكتب الأستاذ (….) المحامي-الدوحة -قطر.
ضد
شركة (….) ومحلها المختار مكتب الأستاذ (….) المحامي -الدوحة-قطر.
القرار
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
لم كان المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة لها والموازنة بينها، والأخذ بما تطمئن إليه منها، واستخلاص ما تراه صحيحا متفقا مع واقع الدعوى، ولها تقدير أعمال الخبير وأن تعول منها على ما تراه لاقتناعها بصحة أسبابه وطرح ما عداه مادامت تقيم قضاءها على أسباب سائغة وكافية لحمله ومؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها دون أن تكون ملزمة بعد ذلك بتتبع الخصوم في كافة أقوالهم وحججهم التي ليس من شأنها أن تؤثر في الحقيقة التي اقتنعت بها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه إلى ما تضمنه تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم وأخذ به قائما على استخلاص سائغ له معينه في الأوراق وما انتهى إليه خبير الدعوى مما يدخل في نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز فيضحي النعي عليه بأسباب الطعن قائما على غير الأسباب المبينة بالمادة الأولى من القانون رقم (21) لسنة 2005 بشأن الطعن بالتمييز فتقرر المحكمة عدم قبوله عملا بالمادة (61) من ذات القانون .
لذلك قررت المحكمة عدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات
وأمرت بمصادرة الكفالة.
القضاء الجنائي
على الطاعن المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية أن يتقدم لتنفيذ العقوبة المحكوم عليه بها قبل يوم الجلسة المحددة للنظر في الطعن، والا فيتعين الحكم بسقوط طعنه.
رقم الحكم 328/2010 تمييز جنائي
حكم
صادر باسم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بالجلسة المنعقدة علنا في مقر المحكمة بتاريخ 15/2/2010.
برئاسة السيد القاضي/ خليفة بن سلطان الكبيسي نائب رئيس محكمة التمييز وعضوية السادة قضاة المحكمة: خالد بن عبد الله السويدي نائب رئيس محكمة التمييز
عمار إبراهيم فرج عبد المنعم أحمد منصور
عبد التواب أبو طالب
وحضور السيد المحامي العام/ هادى بن مسفر الهاجري
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في الجنحة رقم 11286/2008 بأنه بتاريخ 5/9/2008 أعطى للمجني عليه شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وطلبت معاقبته بالمادة (357) من قانون العقوبات. وقضت محكمة الجنح حضوريا في 18/5/2009 عملا بمادة الاتهام بحبسه ثلاث سنوات وكفالة أربعة آلاف ريال لإيقاف التنفيذ. استأنف وقيد استئنافه برقم 808/2009. وقضت المحكمة الابتدائية -بهيئة استئنافية -غيابيا في 6/7/2009 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضي في معارضته في 7/12/2009 باعتبارها كأن لم تكن.
طعن الأستاذ (….) المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق التمييز بتاريخ 29/12/2009 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها منه.
وبجلسة اليوم استمعت المحكمة للمرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة قانونا.
من حيث أن الطاعن لم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المحكوم بها عليه إلى ما قبل يوم الجلسة المحددة لنظر الطعن، فإنه من ثم يتعين القضاء بسقوط طعنه عملا بالمادة (296) من قانون الإجراءات الجنائية.
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بسقوط الطعن.
1 -يتحقق القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة مخدر بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه مادة مخدرة، ولا تلتزم المحكمة بالتحدث استقلالا عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافيا للدلالة على علم المتهم.
2 -إذا أدانت المحكمة المتهم بجريمتين مرتبطتين ببعضهما ارتباطا لا يقبل التجزئة، وحكمت عليه بعقوبة الجريمة الأشد، فلا يخل ذلك بتوقيع العقوبة الفرعية المقررة للجريمة الأخف.
رقم الحكم 18/2010 تمييز جنائي
حكم
صادر باسم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بالجلسة المنعقدة علنا في مقر المحكمة بتاريخ 15/2/2010.
برئاسة السيد القاضي/ خليفة بن سلطان الكبيسي نائب رئيس محكمة التمييز وعضوية السادة قضاة المحكمة: مبارك بن سليم مبارك نائب رئيس محكمة التمييز
عمار إبراهيم فرج علي أحمد شكيب
عبد المنعم أحمد منصور
وحضور السيد المحامي العام/ هادى بن مسفر الهاجري
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من 1-(….) 2 -(…) -(طاعن) في الجناية رقم 2251/2007 بأنهما في يوم 22/3/2007 أولا: استوردا وحازا وأحرزا مواد مخدرة بقصد التعاطي في غير الأحوال التي يرخص بها القانون بذلك، وثانيا: هربا مواد مخدرة بأن حاولا إدخالها البلاد دون أداء الرسوم الجمركية على النحو المبين بالأوراق وأن المتهم الأول تعاطى مواد مخدرة ومؤثرا عقليا خطرا في غير الأحوال المرخص بها قانونا، وطلبت معاقبتهما بالمواد (1)، (2/1)، (3)، (10/1)، (34/1/أ،2)، (37/1)، (44)، (49) من القانون رقم (9) لسنة 1987 المعدل والبند رقم (2) من البند (أ) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول وبنود الجداول الأخرى الملحقة بذات القانون والمواد (7)، (13)، (139)، (140/5)، (141/4,1). (142) من القانون رقم (40) لسنة 2002، وقضت محكمة الجنايات حضوريا في 20/3/2008 عملا بمواد الاتهام مع إعمال المادة (85) من قانون العقوبات بمعاقبتهما بالحبس لمدة خمسة عشر عاما وبتغريم كل منهما مبلغ ثلاثمائة ألف ريال وبتغريمهما معا مبلغ خمسمائة ألف ريال قيمة المواد المخدرة ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة والسيارة. استأنفا وقيد استئنافهما برقمي 309،305/2008 وقضت محكمة الاستئناف حضوريا في 9/1/ 2009 أولا: بإلغاء الحكم المستأنف للأول وببراءته مما نسب إليه. ثانيا: بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه للمتهم الثاني، فطعنت النيابة العامة والمحكوم عليه في هذا الحكم بطريق التمييز (للمرة الأولى حيث قيد بجدول محكمة التمييز برقم 102/2009) وقضت محكمة التمييز بجلسة 20/4/2009 أولا: بقبول طعن النيابة العامة شكلا وفي الموضوع برفضه. ثانيا: بقبول طعن المحكوم عليه شكلا وفي الموضوع بتمييز الحكم المطعون فيه فيما قضى به بالنسبة له وإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف لتحكم فيها من جديد بهيئة أخرى، وقضت محكمة الإعادة -بهيئة مغايرة-حضوريا في 16/11/2009 في موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف بحبس المتهم خمسة عشر عاما وتغريمه ثلاثمائة ألف ريال وتغريمه خمسمائة ألف ريال قيمة المواد المخدرة ومصادرة تلك المواد والسيارة المملوكة له، فطعن الأستاذ (….) المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق التمييز (للمرة الثانية) بتاريخ 14/1/2010 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها منه.
وبجلسة اليوم استمعت المحكمة للمرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانونا.
حيث أن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث أن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ أدانه بجريمتي استيراد وحيازة وإحراز مواد مخدرة -حشيش- بقصد الإتجار وتهريب تلك المواد المخدرة دون أداء الرسوم الجمركية عنها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك أن ما ساقه الحكم للتدليل على توافر قصد الإتجار في حقه لا يكفي في إثبات هذا القصد، كما انه دفع بانتفاء علمه بوجود المواد المخدرة بسيارته وطلب مخاطبة إدارة المرور للاستعلام عن ملكية السيارة والاستعلام عن مدة تواجده في الخارج لإثبات ذلك الدفاع إلا أن المحكمة اطرحت ذلك الدفاع بما لا يكفي لإطراحه، مما يعيب الحكم يستوجب تمييزه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين أدان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه دلل على توافر قصد الاتجار في حق الطاعن من تهريبه المواد المخدرة المضبوطة بهذا الحجم الكبير الذي يفوق أربعة وعشرين كيلوغراما مما ينبئ بأن استيرادها وحيازتها بقصد الاتجار، فضلا عما قرره شاهد الواقعة من أن قصد المتهم من حيازة المواد المخدرة هو الإتجار، وكان إحراز الجوهر المخدر بقصد الإتجار واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على هذا القصد تدليلا سائغا مما يضحي معه النعي عليه في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة مخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالا عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافيا في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه أو يحوزه مخدر، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته كافيا في الدلالة على توافر هذا العلم لدى الطاعن، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور في هذا الصدد يكون على غير سند، وإذ كانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد على ذلك مادام الرد يستفاد ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم، وما دامت المحكمة -في الدعوى الماثلة- قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى أقوال شاهدي الإثبات فلا تثريب عليها إذا هي لم تعرض في حكمها إلى دفاع الطاعن الموضوعي الذي ما قصد به سوى إثارة الشبهة في الدليل المستمد من تلك الأقوال ، ومن ثم فإن نعي الطاعن على الحكم في هذا المقام يكون في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا؛ ولما كان الحكم المطعون فيه قد أوقع على الطاعن العقوبة المقررة لجريمة استيراد وحيازة مخدر الحشيش بقصد الإتجار -باعتبارها الجريمة الأشد- عملا المادة (85) من قانون العقوبات، وهي تجب العقوبة الأصلية لجريمة التهريب الجمركي المنصوص في المادة (142) من قانون الجمارك رقم 40/2002 باعتبار أنها ترتبط بالجريمة الأولى ارتباطا لا يقبل التجزئة، ولما كانت المادة (86) من قانون العقوبات قد نصت على أنه لا يخل الحكم بالعقوبة الأشد المقررة للجريمتين في المادتين السابقتين -المرتبطتين- بتوقيع العقوبات الفرعية المقررة للجرائم الأخرى ، وكان مفاد نصي المادتين (22)، (136) من قانون الجمارك سالف الذكر والمواد (26)، (28)، (31/6) من اللائحة التنفيذية لهذا القانون أنها أوجبت توقيع عقوبة تكميلية عن جريمة التهريب الجمركي هي الغرامة التي لا يقل مقدارها عن خمسمائة ريال ولا يزيد على ألف ريال، وإذ كان الحكم المطعون فيه فضلا عن قضائه بعقوبة الجريمة الأشد، قد ألزم الطاعن بغرامة مقدارها خمسمائة الف ريال قيمة المواد المخدرة وهي العقوبة الأصلية لجريمة التهريب الجمركي -الجريمة الأخف- المنصوص عليها في المادة (142) من ذلك القانون، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب تصحيحه بجعل الغرامة الجمركية المقضي بها ألف ريال وهي العقوبة التكميلية الواجب القضاء بها، ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتصحيح الحكم فيه بجعل مقدار الغرامة الجمركية المقضي بها ألف ريال ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
عدم استجابة المحكمة لطلب المتهم أو وكيله سماع شهادة شاهد الإثبات خلال المحاكمة يعد إخلالا بحق الدفاع، لما للتحقيق الشفاهي الذي تجريه المحكمة من أهمية في التفرس في حالة الشاهد النفسية وقت أداء الشهادة واستقامته وصراحته أو مراوغته واضطرابه، مما يعين القاضي على تقدير أقواله.
رقم الحكم 22/2010 تمييز جنائي
حكم
صادر باسم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بالجلسة المنعقدة علنا في مقر المحكمة بتاريخ 15/2/2010.
رئاسة السيد القاضي/ خليفة بن سلطان الكبيسي نائب رئيس محكمة التمييز وعضوية السادة قضاة المحكمة:
عمار إبراهيم فرج أحمد بن حجر على البنعلي
علي أحمد شكيب عبد التواب أبوطالب
وحضور السيد المحامي العام/ هادى بن مسفر الهاجري
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في الجناية رقم 1261/2008 بأنه في غضون شهر 12/2008 استولى بغير حق على أموال المجني عليه عن طريق استخدام بطاقة الدفع الممغنطة الخاصة به على النحو المبين بالأوراق، وطلبت معاقبته بالمادة (381) من قانون العقوبات. وقضت محكمة الجنايات حضوريا في 12/7/2009 عملا بمادة الاتهام مع إعمال المادة (77/2) من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس لمدة سنة واحدة وإلزامه برد المبلغ المستولى عليه للمجني عليه وإبعاده عن الدولة فور تنفيذ العقوبة. استأنف وقيد استئنافه برقم 1072/2009، فقضت محكمة الاستئناف حضوريا في 7/12/2009 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، فطعن الأستاذ (….) المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق التمييز بتاريخ 18/1/2010 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها منه.
وبجلسة اليوم استمعت المحكمة للمرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانونا.
من حيث أن الطعن قد استوفي الشكل المقرر قانونا.
ومن حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ أدانه بجريمة السرقة قد انطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك أن المحكمة لم تستجب لطلب سماع شهادة شاهد الإثبات -المجني عليه (….) – على الرغم من التمسك بسماع أقواله، وذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب تمييزه.
ومن حيث أن من المقرر أن الأصل أن المحاكمة الجنائية يجب أن تبنى على التحقيق الشفهي الذي تجريه المحكمة بالجلسة وتسمع فيه الشهود مادام سماعهم ممكنا، محصلة هذه العقيدة من الثقة التي توحي بها أقوال الشاهد أو لا توحي، من التأثير الذي تحدثه في نفس القاضي وهو ينصت إليها، لأن التفرس في حالة الشاهد النفسية وقت أداء الشهادة واستقامته وصراحته أو مراوغته واضطرابه هي من الأمور التي تعين القاضي في تقدير أقواله حق قدرها، ولا يجوز الالتفات عن هذا الأصل الذي افترضه الشارع لأية علة مهما كانت إلا بتنازل الخصوم صراحة أو ضمنا، ذلك لأن المحكمة هي الملاذ الأخير الذي يتعين أن ينفسح لتحقيق الواقعة وتعقبها على الوجه الصحيح وإلا انتفت الجدية في المحاكمة وانغلق باب الدفاع في وجه طارقه بغير حق، وهو ما تأباه العدالة أشد الإباء وقد قام على هدى هذه المبادئ حق المتهم في الدفاع عن نفسه واصبح حقا مقدسا يعلو على حقوق الهيئة الاجتماعية التي لا تضيرها تبرئة مذنب بقدر ما تؤذيها وتؤذى العدالة إدانة برئ.
لم كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق ومحاضر جلسات المحاكمة لدى محكمة الاستئناف أن المدافع عن الطاعن قد تمسك بمحضر الجلسة بسماع الشاهد -المجني عليه-من أن المحكمة قضت بإدانة الطاعن دون الاستجابة لطلب سماع الشاهد آنف الذكر، كما أنها لم تتناوله بالرد، فإن حكمها يكون فوق ما انطوى عليه من إخلال بحق الدفاع قد تعيب بالقصور في التسبيب، الأمر الذي يعيبه بما يوجب تمييزه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتمييز الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف لتحكم فيها من جديد بهيئة أخرى.
إذا قدم المعارض شهادة طبية تفيد أنه بحاجة إلى الراحة في اليوم المحدد للحكم في المعارضة، فيكون قد ثبت قيام عذر قهري مانع من حضور الجلسة لا يصخ معه الحكم في غيبته.
رقم الحكم 24/2010 تمييز جنائي
حكم
صادر باسم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بالجلسة المنعقدة علنا في مقر المحكمة بتاريخ 15/2/2010.
برئاسة السيد القاضي/ خليفة بن سلطان الكبيسي نائب رئيس محكمة التمييز وعضوية السادة قضاة المحكمة: مبارك بن سليم مبارك نائب رئيس محكمة التمييز
عمار إبراهيم فرج أحمد بن حجر البنعلي
عبد المنعم أحمد منصور
وحضور السيد المحامي العام/ هادى بن مسفر الهاجري
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في الجنحة رقم 2483/2008 بأنه بتاريخ 2/12/2007 توصل إلى الاستيلاء لنفسه على المبلغ النقدي المبين مقدارا بالأوراق والمملوك للمجني عليه، وذلك باستعمال طرق احتيالية كان من شأنها خداع المجني عليه على النحو المبين بالأوراق، وطلبت معاقبته بالمادة (354) من قانون العقوبات. وقضت محكمة الجنح حضوريا اعتباريا في 9/6/2008 عملا بمادة الاتهام بحبسه ستة أشهر وكفالة ثلاثة آلاف ريال لإيقاف التنفيذ مؤقتا. استأنف وقيد استئنافه برقم 1439/2008. وقضت محكمة الاستئناف غيابيا في 4/2/2009 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضي في معارضته في 25/11/2009 باعتبارها كأن لم تكن، فطعن الأستاذ (…) المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق التمييز بتاريخ 21/1/2010 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها منه.
وبجلسة اليوم استمعت المحكمة للمرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة قانونا.
من حيث أن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
من حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه إذ قضى باعتبار معارضته الاستئنافية كأن لم تكن قد شابه البطلان ذلك انه لم يتخلف عن حضور الجلسة التي حددت لنظر معارضته إلا لعذر قهري هو مرضه الثابت الشهادة الطبية المرفقة بملف الطعن، مما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه.
ومن حيث أن من المقرر أنه لا يصح الحكم في المعارضة باعتبارها كأن لم تكن أو برفضها بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلا بدون عذر، وانه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري فإن لحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع، ومحل النظر في هذا العذر يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق التمييز، ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة وقت إصدار الحكم على ذلك العذر لأن الطاعن، وقد استحال عليه الحضور أمامها، لم يكن في مقدوره إبداؤه لها مما يجوز معه التمسك به لأول مرة لدى محكمة التمييز واتخاذه وجها لطلب تمييز الحكم، ولمحكمة التمييز عندئذ أن تقدر العذر، فإذا كان متمثلا في شهادة طبية تقدم لها لأول مرة فلها أن تأخذ بها أو تطرحها حسبما تطمئن إليه. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد أرفق بأسباب طعنه شهادة طبية صادرة من إدارة الخدمات الطبية بوزارة الداخلية في 26/11/2009 تفيد أن الطاعن كان مريضا يوم 25/11/2009 ويحتاج للراحة في هذا اليوم -وهو اليوم الذي صدر فيه الحكم المطعون فيه-وكانت هذه المحكمة تسترسل بثقتها إلى ما تضمنته هذه الشهادة، فإنه يكون قد ثبت قيام العذر القهري المانع من حضور جلسة المعارضة بما لا يصح معه في القانون الحكم في غيبة الطاعن باعتبار المعارضة كأن لم تكن، لأمر الذي يتعين معه تمييز الحكم المطعون فيه والإعادة.
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتمييز الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى المحكمة الابتدائية لتحكم فيها من جديد بهيئة استئنافية أخرى.
إذا حضر الخصم في الجلسة الأولى لنظر المعارضة الاستئنافية وتغيب بعد ذلك، فلا يلزم إعلانه بالجلسة التي يصدر فيها الحكم.
وإذا ادعى أن غيابه كان لعذر قهري فعليه تقديم الدليل المثبت لقيام ذلك العذر.
رقم الحكم 4/2010 تمييز جنائي
حكم
صادر باسم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بالجلسة المنعقدة علنا في مقر المحكمة بتاريخ 15/2/2010.
برئاسة السيد القاضي/ خليفة بن سلطان الكبيسي نائب رئيس محكمة التمييز وعضوية السادة قضاة المحكمة: مبارك بن سليم مبارك نائب رئيس محكمة التمييز
عمار إبراهيم فرج علي أحمد شكيب
عبد التواب أبوطالب
وحضور السيد المحامي العام/ هادى بن مسفر الهاجري
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة في الجنحة رقم 2573/2008 بانها في يوم 3/3/2008 أعطت للمجني عليه شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمها بذلك، وطلبت معاقبتها بالمادة (357/1) من قانون العقوبات. وقضت محكمة الجنح غيابيا في 2/6/2008 عملا بمادة الاتهام بحبسها ستة أشهر وكفالة خمسة آلاف ريال لإيقاف التنفيذ مؤقتا. عارضت وقضي في معارضتها في 2/11/2008 باعتبارها كأن لم تكن. استأنفت وقيد استئنافها برقم 1573/2008، فقضت المحكمة الابتدائية -بهيئة استئنافية-غيابيا بسقوط الاستئناف. عارضت وقضي في معارضتها في 27/10/2009 باعتبارها كان لم تكن، فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق التمييز بتاريخ 3/1/2010 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في 21 من الشهر ذاته موقعا عليها من الأستاذ (….) المحامي.
وبجلسة اليوم استمعت المحكمة للمرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة والمداولة قانونا.
من حيث أن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 27/10/2009 باعتبار المعارضة كأن لم تكن ولم تقرر الطاعنة بالطعن فيه إلا بتاريخ 3/1/2010 كما لم تقدم أسباب طعنها إلا بتاريخ 21/1/2010 متجاوزة في الأمرين الميعاد المحدد في القانون فإن الطعن يكون غير مقبول شكلا، ولا يغير من ذلك ما تثيره الطاعنة في أسباب طعنها من عدم إعلانها بالجلسة التي صدر فيها الحكم بدعوى أن تأجيل نظر الدعوى إلى تلك الجلسة كان في غيبتها، إذ الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنة قد مثلت بشخصها في الجلسة الأولى المحددة لنظر المعارضة الاستئنافية بتاريخ 23/6/2009 وطلبت منحها أجلا للسداد فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 27/10/2009 -خلافا لما تزعم في أسباب طعنها- ومن ثم فإن المحكمة لا تكون ملزمة بإعلانها بهذه الجلسة الأخيرة التي صدر فيها الحكم، لما هو مقرر من أن تأجيل المعارضة في حضور المعارض يوجب عليه تتبع إجراءات المحاكمة دون حاجة إلى إعلانه بتلك الجلسة، وإذ التزم الحكم هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، لأن ما تذرعت به الطاعنة من كونها كانت مقيدة الحرية وقت صدور الحكم المطعون فيه وإن كان يعد -فيما لو صح- من قبيل الأعذار القهرية التي تحول دون الحضور بالجلسة، إلا انه لم كانت الطاعنة لم تقدم الدليل المثبت لقيام ذلك العذر لديها، فإن ما تدعيه في هذا الصدد يكون على غير أساس. لما كان ما تقدم فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن شكلا.
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلا
إذا ادعى المتهم بجريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد انه سدد قيمة الشيك موضوع الدعوى وقدم إيصالات لإثبات هذا الدفع، فيتعين على المحكمة أن تعرض له وتمحصه وان ترد عليه بما يدفعه إن رات إطراحه.
رقم الحكم 26/2010 تمييز جنائي
حكم
صادر باسم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بالجلسة المنعقدة علنا في مقر المحكمة بتاريخ 15/2/2010.
برئاسة السيد القاضي/ خليفة بن سلطان الكبيسي نائب رئيس محكمة التمييز وعضوية السادة قضاة المحكمة: خالد بن عبد الله السويدي نائب رئيس محكمة التمييز
عمار إبراهيم فرج علي أحمد شكيب
عبد التواب أبوطالب
وحضور السيد المحامي العام/ هادي بن مسفر الهاجري
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في الجنحة رقم 1140/2008 بأنه بتاريخ 26/8/2007 أعطى بسوء نية للمجني عليه شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وطلبت معاقبته بالمادة (357) من قانون العقوبات. وقضت محكمة الجنح حضوريا اعتباريا في 30/4/2008 عملا بمادة الاتهام بحبسه ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة خمسين ألف ريال لإيقاف التنفيذ. استأنف وقيد استئنافه برقم 863/2008. وقضت المحكمة الابتدائية -بهيئة استئنافية-غيابيا في 19/1/2009 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضي في معارضته في 7/12/2009 بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ (….) المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه –بموجب قرار لجنة المساعدات القضائية -في هذا الحكم بطريق التمييز بتاريخ 26/1/2010 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها منه.
وبجلسة اليوم استمعت المحكمة للمرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة قانونا.
حيث أن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ أدانه بجريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قد شابه القصور في التسبيب، ذلك انه لم يتناول دفاعه القائم على سداد قيمة الشيك مثار الاتهام إيرادا وردا ليقول كلمته فيه مما يعيبه ويستوجب تمييزه.
ومن حيث أن الدفاع الجوهري هو الذي يترتب عليه -إن صح- أن يتغير وجه الرأي في الدعوى فتلتزم المحكمة أن تحققه بلوغا إلى غاية الأمر فيه، أو ترد عليه بأسباب سائغة تؤدى إلى إطراحه، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة ثاني درجة أن دفاع الطاعن تمسك بسداد قيمة الشيك محل الدعوى وأرفق إيصالات سداد، وكان هذا الدفاع في خصوص الدعوى المطروحة دفاعا جوهريا يترتب عليه -لو صح- تغيير وجه الرأي في الدعوى، بما كان يتعين معه على المحكمة أن تعرض له وتمحصه بلوغا إلى غاية الأمر فيه، أو أن ترد عليه بما يدفعه إن رات إطراحه؛ أما وانها قد غفلت كلية عن ذلك فإن حكمها يكون قد تعيب بالقصور المبطل والموجب لتمييزه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتمييز الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى المحكمة الابتدائية لتحكم فيها من جديد بهيئة استئنافية أخرى.
إذا دفع المتهم بأن اعترافه كان نتيجة إكراه معنوي، وعولت المحكمة على الدليل المستمد من الاعتراف دون نفي هذا الإكراه وبحث الصلة بينه وبين الاعتراف، فيكون حكمها قد أخل بحق الدفاع وشابه القصور المبطل له.
رقم الحكم 1/2010 تمييز جنائي
حكم
صادر باسم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بالجلسة المنعقدة علنا في مقر المحكمة بتاريخ 15/2/2010.
برئاسة السيد القاضي/ خليفة بن سلطان الكبيسي نائب رئيس محكمة التمييز وعضوية السادة قضاة المحكمة: مبارك بن سليم مبارك نائب رئيس محكمة التمييز
عمار إبراهيم فرج علي أحمد شكيب
عبد التواب أبوطالب
وحضور السيد المحامي العام/ هادى بن مسفر الهاجري
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من 1-(…) -(طاعن). 2 -(…) في الجنحة رقم 1496/2008 بأنهما في يوم 7/8/2008 ارتكبا تزويرا في محررين غير رسميين بأن قام المتهم الثاني بالطباعة وقام الأول بالتوقيع محل المجني عليهما، وطلبت معاقبتهما بالمادتين (204/ 2، 4)، (206/2) من قانون العقوبات. وقضت محكمة الجنح غيابيا للأول وحضوريا للثاني في 26/6/2008 عملا بمادتي الاتهام مع إعمال المادة (77) من ذات القانون بحبسهما شهرين مع إبعادهما عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة وبمصادرة المحررين المزورين. عارض الأول وقضي في معارضته بتاريخ 12/3/2009 بقبولها شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم شهرين وكفالة ثلاثمائة ريال لوقف التنفيذ وإبعاده عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة ومصادرة المحررين المزورين. استأنف وقيد استئنافه برقم 420/2009، فقضت المحكمة الابتدائية -بهيئة استئنافية-حضوريا في 7/12/2009 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق التمييز بتاريخ 3/1/2010 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في 19 من الشهر ذاته موقعا عليها من الأستاذ (…) المحامي.
وبجلسة اليوم استمعت المحكمة للمرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة قانونا.
من حيث أن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ أدانه بجريمة التزوير في محررين غير رسميين قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك انه تمسك في مذكرة دفاعه أمام المحكمة الاستئنافية ببطلان اعترافه لكونه وليد إكراه معنوي من قبل الشرطة، بيد أن الحكم المطعون فيه اكتفى بالأخذ بأسباب الحكم المستأنف -الذي عول في قضائه على ذلك الاعتراف-دون أن يعنى بمناقشة دفاعه هذا أو الرد عليه وذلك مما يعيبه بما يستوجب تمييزه.
ومن حيث أن من المقرر أن الاعتراف الذي يعول عليه كدليل إثبات في الدعاوى يجب أن يكون اختياريا صادرا عن إرادة حرة، فلا يصح التعويل على الاعتراف -ولو كان صادقا-متى كان وليد إكراه كائنا ما كان قدره، كما أن الأصل أنه يتعين على المحكمة إن هي رأت التعويل على الدليل المستمد من الاعتراف أن تبحث الصلة بينه وبين ما تعرض له من إكراه -مقول بحصوله-وأن تنفي هذا الإكراه بتدليل كاف وسائغ. لم كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه بالحكم المطعون فيه قد عول في قضائه بإدانة الطاعن على اعترافه لدى الشرطة وفي تحقيقات النيابة العامة، دون أن يعنى بمناقشة دفع الطاعن -المبدى لدى محكمة ثاني درجة-ببطلان ذلك الاعتراف لكونه نتاج إكراه معنوي أو تناوله بالرد الكافي والسائغ، فإنه يكون فوق ما انطوى عليه من إخلال بحق الطاعن في الدفاع قد تعيب بالقصور المبطل له، ولا يغني عن ذلك ما قام عليه الحكم من أدلة أخرى ، لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة والوقوف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم . لما كان ما تقدم، فإنه يتعين تمييز الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن.
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتمييز الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى المحكمة الابتدائية لتحكم فيها من جديد بهيئة استئنافية أخرى.
القضاء الإداري
1- تختص الدائرة الإدارية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف وحدها بالنظر في الطعون في قرارات مجالس التأديب وقرارات الجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي.
2 -الأصل في تقدير الجزاء أن يقوم على أساس التدرج تبعا لدرجة جسامة الذنب، فإذا انعدم التناسب الظاهر بين الذنب الإداري والجزاء الموقع عنه، خرج الجزاء من نطاق المشروعية وأصبح خاضعا لرقابة المحكمة المختصة بالنظر في الطعن فيه.
رقم الحكم 109 لسنة 2009 تمييز مدني (الدائرة الأولى)
حكم
صادر باسم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بالجلسة المنعقدة علنا في مقر المحكمة بتاريخ 15/12/2009
برئاسة السيد القاضي/ عبد الرؤوف أحمد البقيعي رئيس الدائرة
وعضوية السادة قضاة المحكمة:
نبيل أحمد صادق مبارك بن ناصر الهاجري
يحيى إبراهيم عارف محمد رشاد أمين
الوقائع
في يوم 25/6/2009 طعن بطريق التمييز في حكم محكمة الاستئناف الإداري رقم 245 لسنة 2009 الصادر بتاريخ 28/4/2009 وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتمييز الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لتحكم فيها من جديد بهيئة أخرى. وفي 29/6/2009 أعلن المطعون ضده (سعادة وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لإدارة الفتوى والعقود) بصحيفة الطعن. وفي 8/7/2009 أودع المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن. وبجلسة 6/10/2009 عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت انه جدير بالنظر وحددت جلسة للمرافعة. وبجلسة 3/11/2009 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامي الطاعن ومحامي المطعون ضده على ما جاء بمذكرته. وأرجأت المحكمة إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -تتحصل في أن المطعون ضده أحال المحامي الطاعن للمحاكمة التأديبية أمام مجلس التأديب لمجازاته عما أسند إليه في الدعوى التأديبية رقم 21 لسنة 2007 من خروجه على مبادئ الشرف والنزاهة والأمانة التي تقتضيها مهنة المحاماة وذلك بتمثيله مصالح متعارضة في الاستئنافين رقمي 505/2003، 45/2006، فقرر مجلس تأديب المحامين مجازاة الطاعن بعقوبة اللوم، فطعن المطعون ضده في هذا الحكم بالاستئناف رقم 45 /2008 أمام الدائرة الإدارية طالبا تشديد العقوبة على الطاعن، وبجلسة 28/4/2009 حكمت المحكمة بتعديل القرار المطعون فيه بمجازاة الطاعن بالوقف عن مزاولة مهنة المحاماة لمدة ثلاثة أشهر، فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره.
وحيث أن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الاختصاص بنظر الطعن في قرارات مجلس تأديب المحامين يكون للدائرة المدنية بمحكمة الاستئناف وليس الدائرة الإدارية باعتبار أنها قرارات قضائية صادرة من سلطة قضائية ولا تخضع لتصديق جهة أخرى وأن القضاء الإداري يختص فقط بنظر طعون الإلغاء والتعويض دون التعديل بالتخفيف أو التشديد، وإذ صدر الحكم المطعون فيه من الدائرة الإدارية بمحكمة الاستئناف فإن ذلك يعد مخالفا للقانون مما يستوجب تمييزه.
وحيث أن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه -وعلى ما نصت عليه المادة الثانية من القانون المدني- فإن إلغاء التشريع قد يتم بنص صريح يتضمنه تشريع لاحق، وقد يتم ضمنا بصدور تشريع جديد يتضمن ما يتعارض مع تشريع قديم ، وفي هذه الحالة لا يكون الإلغاء إلا في حدود التعارض بين القواعد القديمة وبين القواعد الجديدة وكان النص في المادتين (67 و 72) من القانون رقم (23) لسنة 2006 بإصدار قانون للمحاماة أنه يتولى تأديب المحامين مجلس يشكل برئاسة قاض بمحكمة الاستئناف، ويجوز الطعن في قراراته أمام محكمة الاستئناف، ثم صدر القانون رقم (7) لسنة 2007 بشأن الفصل في المنازعات الإدارية ، ونص في مادته الثامنة على أن تنشأ بمحكمة الاستئناف دائرة تسمى الدائرة الإدارية الاستئنافية تشكل من ثلاثة قضاة وتختص بالنظر في:
1- …. 2- ….. 3- …. طلبات الإلغاء والتعويض عن قرارات مجالس التأديب وقرارات الجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي. ومفاد هذه النصوص مجتمعة أن الدائرة الإدارية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف أصبحت وحدها المختصة بنظر الطعون في القرارات المبينة بالبند رقم (3) من المادة الثامنة من القانون رقم (7) لسنة 2007 آنف الذكر، مما يقيم تعارضا واضحا بين نص هذه المادة وبين نص المادة (72) من قانون المحاماة رقم (23) لسنة 2006 التي تخول أيا من دوائر محكمة الاستئناف اختصاص النظر في تلك المنازعات في وقت لم يكن الاختصاص بنظر المنازعات الإدارية معقودا فيه للقضاء فيما عدا المنازعات المتعلقة بالعقود الإدارية، وبالتالي يعتبر النص الأخير منسوخا في حدود التعارض بين القاعدة القديمة والقاعدة الجديدة التي أضحت بمقتضاها الدائرة الإدارية الاستئنافية هي المختصة بنظر الطعون في قرارات مجلس تأديب المحامين. لما كان ذلك فإن النعي بهذا السبب يكون قائما على غير أساس مما يتعين رفضه.
وحيث أن الطاعن ينعى بالسبب الثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لأن المشرع جعل الاختصاص للمحكمة في حالة طلب إلغاء الحكم دون تعديل الجزاء ومدى تناسبه مع الفعل، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك فإنه يكون معيبا مما يستوجب تمييزه.
وحيث أن هذا النعي مردود، ذلك أن الأصل في تقدير الجزاء أن يقوم على أساس التدرج تبعا لدرجة جسامة الذنب الإداري، فانعدام التناسب الظاهر بين الذنب الإداري والجزاء الموقع عنه يخرج الجزاء من نطاق المشروعية إلى نطاق عدم المشروعية، ومن ثم يخضع لرقابة المحكمة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه انتهى إلى أن المخالفة المسندة إلى المحامي تعد من المخالفات الجسيمة باعتبار أن المحاماة مهنة حرة تهدف إلى تحقيق العدالة وتسهم مع القضاء في إرساء قواعدها وتعاون المتقاضين في الدفاع عن حقوقهم، وترتيبا على ذلك وللصالح العام المتعلق بإرساء التقاليد السامية لمهنة المحاماة فإن الجزاء الموقع على المشكو في حقه لا يتناسب مع المخالفة المسندة إليه، وطبقا للقواعد السابق بيانها فإنه يتعين وقيع جزاء اشد عليه وذلك بالإيقاف عن مزاولة المهنة ثلاثة اشهر، وكان الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه استخلاصا سائغا وصحيحا مما يدخل في سلطة المحكمة التقديرية ويضحي النعي لذلك قائما على غير أساس.
لذلك رفضت المحكمة الطعن وألزمت الطاعن المصاريف، وأمرت بمصادرة الكفالة.
بصدور اللائحة المنظمة لإجراءات التحقيق والمحاسبة عن مخالفة القواعد والنظم المقررة للتعاملات في الأوراق المالية من قبل مجلس إدارة هيئة قطر للأسواق المالية بتاريخ 1/4/2008 استنادا إلى أحكام القانون رقم (33) لسنة 2005 إنشاء هيئة قطر للأسواق المالية، المعدل بالقانون رقم (14) لسنة 2007، تكون ولاية لجان التأديب المنشأة بسوق الدوحة للأسواق المالية قد انحسرت عن البت في هذه المخالفات، ويكون القرار الصادر منها بعد التاريخ المذكور معدوما لصدوره من جهة ليست ذات ولاية.
رقم الحكم 45/2009 تمييز مدني (الدائرة الأولى)
حكم
صادر باسم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بالجلسة المنعقدة علنا في مقر المحكمة بتاريخ 16/6/2009.
برئاسة السيد القاضي/ عبد الله بن أحمد السعدي رئيس الدائرة
وعضوية السادة قضاة المحكمة:
عبد الرؤوف أحمد البقيعي إبراهيم محمد الطويلة
نبيل أحمد صادق يحيى إبراهيم عارف
الوقائع
في يوم 24/3/2009 طعن بطريق التمييز في حكم محكمة الاستئناف الإداري رقم 40 /2008 الصادر بتاريخ 27/1/2009، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتمييز الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لتحكم فيها من جديد بهيئة أخرى. وفي نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة. وفي 26/3/2009 أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن. وفي 5/9/2004 أودعت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن. وبجلسة 5/5/2009 عرض الطعن على المحكمة -في غرفة المشورة-فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة للمرافعة. وبجلسة 2/6/2009 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامي الطاعنة ومحامي المطعون ضدها على ما جاء بمذكرته، وأرجأت المحكمة إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الطاعنة الدعوى رقم 40/2008 أمام محكمة الاستئناف (الدائرة الإدارية) بطلب إلغاء قرار لجنة التأديب واحتياطيا بتخفيض مقدار الكفالة المصرفية المقضي بمصادرتها، وقالت في بيان ذلك أن لجنة التأديب بسوق الدوحة الأوراق المالية أصدرت بتاريخ 19/5/2008 قرارا في الدعوى التأديبية رقم 4/2008، بمجازاتها، عما نسب إليها من مخالفات للائحة السوق، بمصادرة مبلغ مليون ريال من قيمة الكفالة المصرفية المودعة لدى السوق، فأقامت دعواها طعنا في هذا القرار. وبتاريخ 27/1/2009 قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه. طعنت الطاعنة في هذا الحكم طريق التمييز، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة -في غرفة المشورة -فقد حددت جلسة لنظره.
وحيث أن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه اعتد بقرار مجلس التأديب المنشأ بسوق الدوحة للأوراق المالية معتبرا إياه قرارا إداريا نهائيا مما يجوز طلب إلغائه رغم عدم قابلية هذا القرار للطعن فيه لكون لجنة التأديب مصدرة القرار ليست من بين المجالس التي عناها المشرع بقانون المنازعات الإدارية رقم (7) لسنة 2007 وهو ما يعيبه ويستوجب تمييزه.
وحيث أن هذا النعي في أساسه سديد، ذلك أن المشرع قد أنشأ سوق الدوحة للأوراق المالية بمقتضى القانون رقم (14) لسنة 1995 المعدل بالقانون رقم (26) لسنة 2002 ومنحها الشخصية الاعتبارية وأناط بها إصدار اللوائح والقواعد المنظمة للتعاملات في الأوراق المالية والأنشطة المرخص بها في هذا المجال ومنح التراخيص للشركات والوسطاء بمزاولة تلك الأنشطة مما منحها صلاحية مراقبة تطبيق القواعد المنظمة لتداول الأوراق المالية والعمل على حل المنازعات التي تنشأ عن تلك التعاملات من خلال لجنة التحكيم التي تنشئها لجنة السوق، ومنحها أيضا سلطة توقيع الجزاءات على المخالفين من خلال لجنة التأديب التي تنشأ بقرار من لجنة السوق أيضا، ثم اصدر المشرع القانون رقم (33) لسنة 2005 المعدل بالقانون رقم (14) لسنة 2007 بإنشاء هيئة قطر للأسواق المالية وشركة سوق قطر للأوراق المالية، ناصا في مادته الثالثة على تمتع الهيئة بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري، مانحا إياها الصلاحيات الإشرافية والرقابية والتنظيمية اللازمة لممارسة المهام الموكلة إليها من تنظيم الأسواق المالية والإشراف عليها ومنح التراخيص للوسطاء وغيرهم من محترفي التعامل في الأسواق المالية والإشراف عليهم ومراقبة قواعد التعامل بين المتعاملين في أنشطة تداول الأوراق المالية ومكافحة أسباب وقوع الجرائم وإصدار اللوائح والنظم والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، وقد خولها المشرع في سبيل ذلك وفق ما تضمنته المادة الثامنة عشرة من القانون رقم (33) لسنة 2005، سالف البيان، سلطة وضع شروط وإجراءات البت في الشكاوى من قرارات الخاضعين لرقابة الهيئة والتحقيق في أية مخالفات تتعلق بتطبيق أحكام هذا القانون وإنشاء آليات لفض المنازعات التي تنشأ عن التعاملات المتصلة والمتعلقة بالأوراق المالية، وبوجه خاص انشأ لجنة لتسوية المنازعات من خلال التحكيم وغيره من وسائل فض المنازعات ولجنة للمحاسبة عن مخالفة أحكام هذا القانون لوائحه ونظمه واتخاذ إجراءات جزائية في مواجهة المخالفين ، من بينها، على ما أوردته المادة السادسة والعشرون، الإنذار واللوم وسحب التراخيص وتوقيع الغرامات المالية، وقد أنشأ القانون بمقتضى المادة السادسة والعشرين مكررا لجنة للتظلم من قرارات الهيئة تكون قراراتها بالبت في التظلم نهائية، فإن مؤدى ذلك أن المشرع قد منح هيئة قطر للأسواق المالية سلطة محاسبة المخالفين لأحكام القانون رقم (33) لسنة 2005 سالف البيان ممن هم خاضعون لرقابة الهيئة واتخاذ الإجراءات الجزائية المناسبة في مواجهتهم. لما كان ذلك، وكان المقرر أن إلغاء النص التشريعي لا يتم -على ما جرى به نص المادة الثانية من القانون المدني-إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع السابق أو ينظم من جديد موضوعا كان ينظمه تشريع سابق، وكان البين من نصوص القانون رقم (33) لسنة 2005 المعدل سالف البيان، وعلى الأخص المواد (2)، (20)، (21)، (22)، (23)، (24)، (25)، (26)، (26 مكررا)، أنها قد تناولت من جديد تنظيم قواعد وإجراءات محاسبة الخاضعين لرقابة الهيئة عن مخالفة القواعد والنظم المقررة للتعاملات في الأوراق المالية، ونصت صراحة في المادة الرابعة والأربعين على إلغاء اللوائح والنظم المعمول بها، التي تتعارض مع أحكام هذا القانون ، الأمر الذي يظهر منه جليا أن المشرع عمد إلى إلغاء نصوص القانون رقم (14) لسنة 1995 واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذا له فيما تضمنه من منح سوق الدوحة للأوراق المالية سلطة محاسبة أعضاء السوق عن مخالفة قواعد التعاملات في الأوراق المالية بعد أن منحها بمقتضى القانون (33) لسنة 2005 لهيئة قطر لأسواق المالية، إلا أن المشرع قد أرجأ تمتع الهيئة بتلك الصلاحيات ناصا في المادة (45) من القانون الأخير على استمرار العمل بأحكام القانون (14) لسنة 1995 بإنشاء سوق الدوحة للأوراق المالية إلى حين إصدار مجلس إدارة الهيئة للوائح والنظم والقرارات المنظمة للأسواق المالية، وإذ صدر قرار مجلس الإدارة رقم (1) لسنة 2008 بلائحة الهيئة المنظمة لإجراءات التحقيق والمحاسبة والتظلم من القرارات الصادرة في هذا الشأن وذلك بتاريخ 1/4/2008 ناصا على العمل به من تاريخ صدوره ، ومن ثم فيسرى في مواجهة الهيئة وسوق الدوحة للأوراق المالية من هذا التاريخ باعتبار أن هذا القرار موجود قانونا ويفترض علم جهة الإدارة به من تاريخ صدوره، وهو ما يترتب عليه انحسار ولاية لجان التأديب المنشأة بسوق الدوحة للأوراق المالية عن البت فيما ينسب إلى أعضاء السوق من مخالفات منذ ذلك التاريخ، وإذ كانت مذكرة الاتهام عن المخالفات المنسوبة للمطعون ضدها قد صدرت من لجنة التحقيق بالسوق بتاريخ 1/5/2008 وأحيلت إلى لجنة التأديب التي أصدرت قرارها المطعون فيه بتاريخ 19/5/2008، وهو تاريخ لاحق لتاريخ إصدار لائحة الهيئة بقرار مجلس إدارتها رقم (1) لسنة 2008 في 1 /4 /2008، الأمر الذي يضحي معه قرار لجنة التأديب المطعون عليه منعدما لصدوره من جهة زالت ولايتها عليه قبل إصداره. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه، وإن انتهى إلى إلغاء القرار المطعون فيه لعدم نشر لائحة سوق الدوحة للأوراق المالية بالجريدة الرسمية، إلا أنه اعتد بولاية لجنة التأديب التي أصدرته رغم زوال هذه الولاية قبل إصداره، وهو ما يعيبه ويوجب تمييزه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث أنه عن المصاريف أن المحكمة تلزم الطاعنة بها كلها باعتبار أن الحكم المطعون فيه وإن تم تمييزه إلا انه لم يؤاخذ المطعون ضدها بغير ما آخذها به الحكم المطعون فيه وذلك اقتضاء لنص المادة (132) من قانون المرافعات.
وحيث أن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، وإذ كان القرار المطعون فيه الصادر من لجنة التأديب بسوق الدوحة للأوراق المالية بتاريخ 19/5/2008 قد صدر من جهة لا ولاية لها، ومن ثم يتعين القضاء بانعدامه.
لذلك ميزت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت الطاعنة المصاريف، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 04 لسنة 2008 بانعدام القرار المطعون فيه، الصادر من لجنة سوق الدوحة للأوراق المالية بتاريخ 19/5/2008، وألزمت مستأنف ضدها المصاريف.