تعاون وشراكة الجماعات الترابية على ضوء القوانين التنظيمية

Written by

·

الشكاري كريم

** لقد ارتأينا التطرق إلى موضوع تعاون وشراكة الجماعات الترابية، على ضوء القوانين التنظيمية وفي هذا الصدد، ما هي المستجدات التي جاءت بها هذه القوانين التنظيمية وما هي الإجراءات المواكبة لها؟ **

   لقد ظل الفكر التعاوني غائبا عن العمل الجماعي، حتى انعقاد المناظرة الوطنية الثالثة للجماعات المحلية التي عقدت تحت شعار «التشارك» سنة 1986 1. وشكلت مناظرة مكناس الانطلاقة الحقيقية لمسلسل التعاون الجماعي وخطوة حاسمة نحو تدعيم اللامركزية 2.

   بعد انتهاء أشغال المناظرة الثالثة للجماعات المحلية، قام وزير الداخلية بتوجيه منشور إلى الولاة وعمال العمالات والأقاليم ليحثهم على السهر على تتبع إحداث النقابات الجماعية وفق الشروط الواجب اتباعها في هذا المجال، مرفقا المنشور بنموذج للنظام الداخلي لنقابة الجماعات، لتستأنس به المجالس المعنية، بغية توحيد النظام الداخلي لهذه النقابات 3.

 كما عرف التشريع المتعلق باللامركزية تطورا مهما، من خلال دستور 1992 الذي ارتقى بالجهة إلى جماعة محلية 4. هذا الكيان الجديد سيتم دعمه في المراجعة الدستورية ل 13 شتنبر 1996، من خلال الفصول 38 5، 100 6، 101 7،

102 8.

   إن الارتقاء بالجهة إلى مستوى جماعة ترابية يشكل حلقة أساسية في التطور الإداري المغربي بوجه عام، لما له من انعكاسات على مستوى التنمية، في إطار فضاءات متناغمة. وفي هذا الصدد، فإن الجهة ستعمل على إعادة توزيع لسلطة القرار بين المستويين المركزي والمحلي 9. وهذا التوزيع من شأنه أن يرفع الأنقاض عن المستويات العليا للإدارة، والتي يمكن أن يكون عملها أكثر فعالية، ويعمل على تسهيل تناسق العملية الإدارية، واجتناب التضارب في معالجة القضايا المحلية الأساسية ذات الطابع التدخلي 10.

   وفي هذا السياق، صدر القانون المتعلق بتنظيم الجهات لسنة 1997 11، ومما جاء في “بيان أسباب” نزول هذا القانون: “أن مغرب اليوم، بعد أن تراكمت لدية التجارب والنتائج الأولى للديمقراطية واللامركزية، قد بلغ مستوى من النضج يؤهله لولوج مرحلة جدية لترسيخ الديمقراطية المحلية التي ستوظفها الجهوية لخدمة الازدهار الاقتصادي والاجتماعي. وهكذا، فإن الجهة تبدع هيئة جديدة ستمكن ممثلي السكان من التداول في إطارها، بكيفية ديمقراطية، من خلال منتخبيهم في الجماعات المحلية والهيئات الاجتماعية المهنية، في شأن مطامح ومشاريع جهاتهم، وبالتالي إعطاء الانطلاقة لديناميكية متميزة للمنافسة والتنمية الجهوية المندمجة…”.

   هذا القانون أعلن عن ميلاد مؤسسة لجان التعاون بين الجهات، حيث خصص الباب السادس منه لهذه اللجن.

   واعتبارا لفعالية ودينامية المؤسسات المحلية، ولما حققته من تطور خلال الربع الأخير من القرن الماضي، فقد أجمعت السلطات العمومية والقوى السياسية، في إطار من التوافق، على ضرورة الانتقال إلى مرحلة جديدة من الديمقراطية المحلية 12.

   وفي هذا الصدد، أكد جلالة الملك محمد السادس على ما يلي 13: “وهكذا، فإن إصلاح ميثاق الجماعات المحلية الجماعية والإقليمية والجهوية ينبغي أن تحكمه المقاصد الأربعة التالية:

   أولا: تحسين نظام ووضعية المنتخب وإيجاد أحسن نسق للتدبير المحلي، وذلك على سبيل المثال لا الحصر، من خلال تحديد تحمل المهام التنفيذية في المرشحين المتوفرين على حد أدنى من المؤهلات والتكوين ومنع تعدد الانتدابات المحلية.

   ثانيا: تعزيز آليات حماية المصالح العمومية، عن طريق الفصل الواضح بين الوظيفة التداولية والتنفيذية ومنع المنتخب من إقامة علاقة مصلحية وخاصة مع الجماعة التي هو عضو فيها وتقوية المراقبة الخارجية بواسطة الافتحاص والمجالس الجهوية للحسابات.

   ثالثا: توسيع مجال التدبير المحلي، من خلال توسيع اختصاصات المجالس المحلية وصلاحيات رئيسها وتحويل الاختصاصات والاعتمادات، ضمن منظور متقدم للامركزية واللاتمركز، وعبر التخفيف من الوصاية بترجيح المراقبة البعدية على المصادقة القبلية والمراقبة القريبة على الوصاية المركزية والتقليص من آجال المصادقة على مقررات المجالس المحلية والإقرار بحق الاستشارة المسبقة والتوقيع بالعطف على قرارات ممثلي الدولة وصلاحية الطعن في القرارات غير المطابقة لمداولات المجلس.

   رابعا: إحداث نظام جديد لإدارة المدن يكرس مبدأ وحدة المدينة المسيرة من قبل مجلس المدينة الذي يمارس كافة المسؤوليات البلدية، وإلى جانبه مجالس المقاطعات بمثابة وحدات فرعية غير متمتعة بالشخسية المعنوية والاستقلال المالي مكلفة بتدبير الشؤون التي تتطلب القرب من المواطنين.

   ومن شأن هذا النظام أن يضمن للمدينة وحدة تدبيرها وتهيئة مجالها وتنميتها، مع تمتع المواطنين والمستثمرين بإدارة قريبة لتلبية ما يحتاجونه من خدمات أساسية…”.

   وفي هذا الصدد، صدر القانون رقم 00.78 المتعلق بالتنظيم الجماعي 14 الذي عدل وتمم بالقانون رقم 17.08 15.

   وقد همت هذه التعديلات استحداث أساليب وآليات جديدة للتعاون والشراكة تستهدف الفعالية والمردودية في مجال التنمية المحلية، عن طريق توسيع إمكانيات التعاون الجماعي، أن على مستوى الأطراف أو على مستوى مجالات التعاون أو مستوى آليات هذا التعاون 16.

   كما أن القانون رقم 00.79 المتعلق بتنظيم العمالات والأقاليم 17 يسمح لهذه الأخيرة أن تبرم فيما بينها أو مع جماعات ترابية أخرى اتفاقيات للتعاون أو للشراكة وإحداث مجموعات للعمالات أو الأقاليم أو مجموعات للجماعات المحلية.

   وعلى إثر صدور دستور 2011 18، تم الارتقاء بالتعاون اللامركزي إلى مستوى المبادئ الدستورية، حيث نص الفصل 136: “يرتكز التنظيم الجهوي والترابي على مبادئ التدبير الحر، وعلى التعاون والتضامن؛ ويؤمن مشاركة السكان المعنيين في تدبير شؤونهم، والرفع من مساهمتهم في التنمية البشرية المندمجة والمستدامة”، كما نصت الفقرة الأخيرة من الفصل 143 على ما يلي: “كلما تعلق الأمر بإنجاز مشروع يتطلب تعاون عدة جماعات ترابية، فإن هذه الأخيرة تتفق على كيفيات تعاونها”. وأخيرا، نص الفصل 144 على الآتي: “يمكن للجماعات الترابية تأسيس مجموعات فيما بينها، من أجل التعاضد في الوسائل والبرامج”.

  ومما سبق، فقد ارتأينا التطرق إلى موضوع تعاون وشراكة الجماعات الترابية، على ضوء القوانين التنظيمية وفق التصميم الآتي:

  – المبحث الأول: مستجدات القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية.

   – المبحث الثاني: إجراءات المواكبة.

المبحث الأول

مستجدات القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية

   في إطار تنزيل مقتضيات الدستور المغربي لسنة 2011، قامت الحكومة بإعداد قوانين تنظيمية تتعلق بالجماعات الترابية، وفق مقاربة تشاركية تروم ضمان ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والديمقراطية المحلية.

   وفي الصدد، نصت القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية على أشكال التعاون والشراكة التالية: الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع (المطلب الأول)، شركات التنمية الجهوية (المطلب الثاني)، مجموعة الجهة (المطلب الثالث)، مجموعات الجماعات الترابية (المطلب الرابع)، شركات التنمية المحلية (المطلب الخامس)، مؤسسات التعاون بين الجماعات (المطلب السادس)، اتفاقيات الشراكة والتعاون (المطلب السابع).

المطلب الأول: الوكالة الجهوية لتنفيذ ال مشاريع

   لقد خصص مشروع القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات الباب الثاني من قسمه الرابع لما يسمى الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، حيث حدد كيفية إحداث الوكالة ومهامها (الفقرة الأولى)، أجهزة الوكالة (الفقرة الثانية)، التنظيم المالي (الفقرة الثالثة)، أحكام متفرقة (الفقرة الرابعة).


الفقرة الأولى: كيفية إحداث الوكالة ومهامها

   لأجل تمكين مجالس الجهات من تدبير شؤونها، يحدث لدى كل جهة، تحت اسم «الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع»، شخص اعتباري خاضع للقانون العام، يتمتع بالاستقلال الإداري والمالي، يشار إليه بعده باسم “الوكالة” 19.

   تخضع الوكالة لوصاية مجلس الجهة. ويكون الغرض من هذه الوصاية العمل على احترام أجهزتها المختصة لأحكام هذا القانون التنظيمي، وخاصة ما يتعلق منها بالمهام المنوطة بها.

   وتخضع الوكالة أيضا للمراقبة المالية للدولة المطبقة على المنشآت العامة وهيئات أخرى، طبقا للنصوص التشريعية الجاري بها العمل 20.

   تتولى الوكالة القيام بما يلي:

   أ- مد مجلس الجهة، كلما طلب رئيسه ذلك، بكل أشكال المساعدة القانونية والهندسة التقنية – المالية عند دراسة وإعداد المشاريع وبرامج التنمية؛

   ب- تنفيذ مشاريع وبرامج التنمية التي يقرها مجلس الجهة؛ يمكن لمجلس الجهة أن يعهد إلى الوكالة باستغلال أو تدبير بعض المشاريع لحساب الجهة، طبقا للشروط والكيفيات التي يحددها بمقرر. ويمكن للوكالة أن تقترح على مجلس الجهة إحداث شركة من شركات التنمية الجهوية المشار إليها في المادة 145 من هذا القانون، تشتغل تحت إشراف هذه الوكالة 21.

   إضافة إلى التنصيص على كيفية إحداث الوكالة ومهامها، فقد أفرد القانون التنظيمي للجهات مواد لأجهزة الوكالة.

الفقرة الثانية: أجهزة الوكالة

   تدير الوكالة لجنة للإشراف والمراقبة ويسيرها مدير 22.

   تتألف لجنة الإشراف والمراقبة، تحت رئاسة رئيس مجلس الجهة، من الأعضاء المزاولين مهامهم، التالي بيانهم:

عضوين من مكتب مجلس الجهة يعينهما الرئيس؛

عضو من فرق المعارضة يعينه المجلس؛

رئيس لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة للجهة؛

رئيس لجنة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية للجهة؛

رئيس لجنة إعداد التراب للجهة؛

   ويمكن، عند الاقتضاء، تغيير أو تتميم تأليف لجنة الإشراف والمراقبة بموجب قانون.

   لا يحول توقيف مجلس الجهة دون استمرار أعضاء لجنة الإشراف والمراقبة في مزاولة مهامهم.

   وفي حالة حل مجلس الجهة، يستمر أعضاء لجنة الإشراف والمراقبة في مزاولة مهامهم إلى حين تأليف اللجنة التي تخلفها بعد انتخاب أعضاء المجلس الجديد وأجهزته 23.

   تتمتع لجنة الإشراف والمراقبة بجميع الصلاحيات والسلط اللازمة لإدارة الوكالة. ولهذه الغاية، تقوم، عن طريق مداولاتها، بما يلي:

  • وضع برنامج عمل الوكالة؛
  • حصر الميزانية السنوية والبيانات المتعددة السنوات؛
  • حصر الحسابات والتقرير في تخصيص النتائج، عند الاقتضاء؛
  • المصادقة على القوائم المحاسبية والمالية المتعلقة بمالية الوكالة؛
  • تحديد النظام الأساسي لمستخدمي الوكالة؛
  • المصادقة على المخطط التنظيمي للوكالة؛
  • المصادقة على التقرير السنوي المنصوص عليه في المادة 139 أدناه؛
  • طلب إجراء عمليات الافتحاص والمراقبة والتقييم عند الاقتضاء.

   يطلع رئيس لجنة الإشراف والمراقبة مجلس الجهة، خلال الدورة العادية لشهر أكتوبر، على إنجازات الوكالة وسير أعمالها.

   يجوز للجنة المذكورة أن تفوض صلاحيات خاصة إلى مدير الوكالة لتسوية قضايا معينة 24.

   تجتمع لجنة الإشراف والمراقبة، بدعوة من الرئيس مرفقة بجدول الأعمال والوثائق المرتبطة به، في ثلاث (3) دورات على الأقل، وذلك خلال أشهر فبراير ويونيو وسبتمبر.

   ويمكن أن يستدعي الرئيس لجنة الإشراف والمراقبة لعقد دورة استثنائية، كلما دعت الضرورة ذلك 25.

   يحضر والي الجهة أو من يمثله دورات لجنة الإشراف والمراقبة، بصفة استشارية. ويمكن أن يقدم بمبادرة منه أو بطلب من الرئيس أو أعضاء اللجنة جميع الملاحظات والتوضيحات المتعلقة بالقضايا المتداول في شأنها.

   يحضر الجلسات بصفة استشارية المدير العام للمصالح، المشار إليه في المادة 125 أعلاه ومدير الوكالة. ويتولى هذا الأخير تحرير محاضر الجلسات وحفظها.

   يمكن لرئيس لجنة الإشراف والمراقبة أن يستدعي أي شخص آخر يرى فائدة في حضوره، للمشاركة، بصفة استشارية، في دورات لجنة الإشراف والمراقبة 26.

   يشترط لصحة مداولات لجنة الإشراف والمراقبة أن يحضرها أكثر من نصف عدد أعضائها.

   إذا لم يكتمل هذا النصاب خلال الاجتماع الأول للجنة، يؤجل الاجتماع إلى اليوم الموالي من أيام العمل، وينعقد بحضور أكثر من نصف عدد الأعضاء. وفي حالة عدم اكتمال هذا النصاب، يؤجل الاجتماع إلى اليوم الموالي من أيام العمل، وينعقد كيفما كان عدد الأعضاء الحاضرين.

   تتخذ اللجنة قراراتها بالأغلبية المطلقة للأصوات المعبر عنها عن طريق الاقتراع العلني. وفي حالة تعادل الأصوات، يرجح الجانب الذي يكون فيه الرئيس 27.

   يعين مدير الوكالة، استنادا إلى مبدأي الاستحقاق والكفاءة، بقرار لرئيس المجلس، بعد فتح باب الترشيح لشغل هذا المنصب. ويخضع هذا القرار لتأشيرة السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية.

   تتنافي مهام مدير الوكالة مع العضوية في أي جماعة ترابية أو مهام انتدابية داخل هيئة منتخبة بتراب الجهة، ومع مهام أو مسؤوليات في القطاع العام أو القطاع الخاص 28.

   يتمتع المدير بجميع الصلاحيات والسلط اللازمة لتسيير الوكالة. ولهذه الغاية:

   ينفذ قرارات لجنة الإشراف والمراقبة؛

   يتولى تسيير شؤون الوكالة والتصرف باسمها، تحت سلطة ومراقبة رئيس لجنة الإشراف والمراقبة؛

   يمثل الوكالة أمام المحاكم، ويقيم كل الدعاوى القضائية للدفاع عن مصالح الوكالة على أن يقوم بإخبار رئيس لجنة الإشراف والمراقبة بذلك على الفور؛

   يعد مشروع ميزانية الوكالة؛

   يعد تقريرا سنويا حول أنشطة الوكالة وسيرها ووضعيتها المالية والمنازعات التي قد تكون الوكالة طرفا فيها؛

   يمكن لمدير الوكالة أن يفوض، تحت سلطته ومسؤوليته، إمضاءه إلى مستخدمي إدارة الوكالة 29.

   يعتبر المدير الرئيس التسلسلي لمستخدمي الوكالة، ويمكن له بهذه الصفة أن يعين ويعفي مستخدميها، طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل 30.

   أن الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع تتوفر على تنظيم مالي خاص بها لتمكينها من ممارسة مهامها في أحسن الظروف.

الفقرة الثالثة: التنظيم المالي

   تتضمن ميزانية الوكالة:

أ في باب المداخيل:

مخصصات التسيير والاستثمار المرصودة للوكالة من قبل مجلس الجهة؛

الموارد المتأتية من استغلال وتدبير المشاريع، طبقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 130 أعلاه.


ب في باب النفقات:

نفقات التسيير والاستثمار؛

المبالغ المدفوعة للجهة المتأتية من استغلال أو تدبير المشاريع؛

جميع النفقات الأخرى المرتبطة بنشاط الوكالة 31.

   يعتبر المدير آمرا بقبض مداخيل الوكالة وصرف نفقاتها، وله أن يفوض إمضاءه، تحت مسؤوليته ومراقبته، إلى مستخدمي الوكالة 32.

   لقد نص القانون التنظيمي للجهات على أحكام متفرقة بخصوص الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع.

الفقرة الرابعة: أحكام متفرقة

   تتوفر الوكالة، من أجل القيام بالمهام المنوطة بها، على مستخدمين، يتكونون من:

   الأعوان والمستخدمين الذين يتم توظيفهم أو التعاقد معهم من قبل الوكالة، طبقا للنظام الأساسي المنصوص عليه في المادة 134 أعلاه؛

   الموظفين الملحقين لدى الوكالة من طرف الجهة أو من لدن إدارات عمومية أخرى؛

   الموظفين والأعوان الذين تضعهم الدولة أو الجماعات الترابية الأخرى رهن إشارتها 33.

   تشرع الوكالة في مزاولة مهامها ابتداء من تاريخ تعيين مدير لها، خلال أجل أقصاه نهاية السنة الأولى من المدة الانتدابية لمجلس الجهة 34.

   إضافة إلى الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، فقد نص مشروع القانون التنظيمي للجهات على شركات التنمية الجهوية.

المطلب الثاني: شركات التنمية الجهوية

   يمكن للجهة ومجموعاتها ومجموعات الجماعات الترابية المنصوص عليها أدناه إحداث شركات مساهمة تسمى «شركات التنمية الجهوية» أو المساهمة في رأسمالها باشتراك مع شخص أو عدة أشخاص اعتبارية خاضعة للقانون العام أو الخاص.

   وتحدث هذه الشركات لممارسة الأنشطة ذات الطبيعة الاقتصادية التي تدخل في اختصاصات الجهة أو تدبير مرفق عمومي تابع للجهة.

   لا تخضع شركات التنمية الجهوية لأحكام المادتين 8 و9 من القانون رقم 89.39 المؤذن بموجبه في تحويل منشآت عامة إلى القطاع الخاص 35.

   ينحصر غرض الشركة في حدود الأنشطة الاقتصادية ذات الطبيعة الصناعية والتجارية التي تدخل في اختصاصات الجهة ومجموعاتها ومجموعات الجماعات الترابية، باستثناء تدبير الملك الخاص للدولة.

   لا يجوز، تحت طائلة البطلان، إحداث أو حل شركة التنمية الجهوية أو المساهمة في رأسمالها أو تغيير غرضها أو الزيادة في رأسمالها أو تخفيضه أو تفويته، إلا بناء على مقرر المجلس المعني، تؤشر عليه السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية.

   لا يمكن أن تقل مساهمة الجهة أو مجموعاتها أو مجموعات الجماعات الترابية في رأسمال شركة التنمية الجهوية عن نسبة 34%، وفي جميع الأحوال، يجب أن تكون أغلبية رأسمال الشركة في ملك أشخاص اعتبارية خاضعة للقانون العام.

  لا يجوز لشركة التنمية الجهوية أن تساهم في رأسمال شركات أخرى.

  يجب أن تبلغ محاضر اجتماعات الأجهزة المسيرة لشركة التنمية الجهوية إلى الجهة ومجموعاتها والجماعات الترابية المساهمة في رأسمالها وألى والي الجهة داخل أجل خمسة عشر (15) يوما الموالية لتاريخ الاجتماعات.

   تكون مهمة ممثل الجهة بالأجهزة المسيرة لشركة التنمية الجهوية مجانية، غير أنه يمكن منح تعويضات يحدد مبلغها وكيفيات صرفها بنص تنظيمي 36.

   في حالة توقيف مجلس الجهة أو حله، يستمر ممثل الجهة في تمثيلها داخل مجلس إدارة شركات التنمية المشار إليها أعلاه، إلى حين استئناف مجلس الجهة لمهامه أو انتخاب من يخلفه، حسب الحالة 37.

  بالموازاة مع شركات التنمية الجهوية، فقد نص مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات على مجموعة الجهات.

المطلب الثالث: مجموعة الجهات

   يمكن للجهات أن تؤسس فيما بينها، بموجب اتفاقيات يصادق عليها من قبل مجالس الجهات المعنية، مجموعات تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، وذلك من أجل إنجاز عمل مشترك أو تدبير مرفق ذي فائدة عامة للمجموعة.

   تحدد هذه الاتفاقيات غرض المجموعة وتسميتها ومقرها وطبيعة أو مبلغ المساهمة والمدة الزمنية للمجموعة، عند الاقتضاء.

   يعلن عن تكوين مجموعة الجهات أو انضمام جهة إليها بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، بعد الاطلاع على المداولات المتطابقة لمجالس الجهات المعنية.

   يمكن انضمام جهة أو جهات إلى مجموعة الجهات، بناء على مداولات متطابقة للمجالس المكونة للمجموعة ومجلس المجموعة ووفقا لاتفاقية ملحقة 38.

   ينتخب مجلس مجموعة الجهات من بين أعضائه رئيسا ونائبين اثنين على الأكثر يشكلون مكتب المجموعة، طبقا لشروط الاقتراع والتصويت المنصوص عليها بالنسبة لانتخاب أعضاء مكاتب مجالس الجهات.

  ينتخب أعضاء المجلس وفق الشروط والكيفيات المنصوص عليها في المادة 25 من هذا القانون التنظيمي كاتبا لمجلس المجموعة ونائبا له يعهد لهما بالمهام المخولة بمقتضى هذا القانون التنظيمي إلى كاتب مجلس الجهة ونائبه. ويقيلهما وفق الشكليات المنصوص عليها في المادة 26 من هذا القانون التنظيمي 39.

   يمارس الرئيس، في حدود غرض مجموعة الجهات، الصلاحيات المخولة لرئيس مجلس الجهة.

   يساعد رئيس مجموعة الجهات في ممارسة صلاحياته مدير يتولى تحت مسؤولية الرئيس ومراقبته، الإشراف على إدارة المجموعة، وتنسيق العمل الإداري بمصالحها والسهر على حسن سيره، ويقدم تقارير لرئيس المجموعة كلما طلب منه ذلك.

   إذا تغيب الرئيس أو عاقه عائق لمدة تزيد على شهر، خلفه مؤقتا، بحكم القانون، في جميع صلاحياته نائبه وفي حالة وجود نائبين، خلفه النائب الأول، وإذا تعذر على هذا الأخير ذلك، خلفه النائب الثاني. وفي حالة تعذر تطبيق هذه الفقرة، يتم اختيار من يخلف رئيس المجموعة من بين أعضاء مجلسها، وفق الترتيب المنصوص عليه في المادة 111 من هذا القانون التنظيمي 40.

   تسري على مجموعة الجهات أحكام هذا القانون التنظيمي والنصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمراقبة، والنظام الأساسي للمنتخب، ونظام تسيير المجلس ومداولاته، والقواعد المالية والمحاسبية المطبقة على الجهة، مع مراعاة خصوصيات مجموعة الجهات المنصوص عليها في هذا القانون التنظيمي 41.

   إلى جانب مجموعة الجهات، فقد تم تكريس مجموعة الجماعات الترابية.

المطلب الرابع: مجموعة الجماعات الترابية

   يمكن لجماعة أو أكثر أن يؤسسوا مع جهة أو أكثر أو عمالة أو إقليم أو أكثر مجموعة تحمل اسم «مجموعة الجماعات الترابية» تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، بهدف إنجاز عمل مشترك أو تدبير مرفق ذي فائدة عامة للمجموعة 42.

   تحدث هذه المجموعات بناء على اتفاقية تصادق عليها مجالس الجماعات الترابية المعنية وتحدد موضوع المجموعة وتسميتها ومقرها وطبيعة المساهمة أو مبلغها والمدة الزمنية للمجموعة.

   يعلن عن تكوين مجموعة الجماعات الترابية أو انضمام جماعة أو جماعات ترابية إليها بقرار السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، بعد الاطلاع على المداولات المتطابقة لمجالس الجماعات الترابية المعنية 43.

   ينتخب المنتدبون وفق أحكام المادة 45 من هذا القانون التنظيمي لمدة تعادل مدة انتداب المجلس الذي يمثلونه. غير أنه إذا انقطع المجلس الذي يمثلونه عن مزاولة مهامه نتيجة حله أو لأي سبب من الأسباب، يستمر المنتدبون في مزاولة مهامهم إلى أن يعين المجلس الجديد من يخلفونهم.

   إذا أصبح منصب أحد المنتدبين شاغرا لأي سبب من الأسباب، انتخب مجلس الجماعة الترابية المعني خلفا له وفق الكيفيات المنصوص عليها في الفقرة الثانية أعلاه داخل أجل شهر واحد على الأكثر 44.

   ينتخب مجلس مجموعة الجماعات الترابية من بين أعضائه رئيسا ونائبين اثنين على الأقل وأربعة نواب على الأكثر يشكلون مكتب المجموعة، طبقا لشروط الاقتراع والتصويت المنصوص عليها لانتخاب أعضاء مكاتب مجالس الجماعات.

   ينتخب أعضاء المجلس وفق الشروط والكيفيات المنصوص عليها في المادة 23 من هذا القانون التنظيمي، كاتبا لمجلس المجموعة ونائبا له يعهد إليهما بالمهام المخولة بمقتضى أحكام هذا القانون التنظيمي إلى كاتب مجلس الجماعة ونائبه، ويقيلهما وفق الشكليات المنصوص عليها في المادة 24 من هذا القانون التنظيمي.

   يمارس الرئيس، في حدود غرض مجموعة الجماعات الترابية، الصلاحيات المخولة لرئيس مجلس الجماعة.

   يساعد رئيس مجموعة الجماعات الترابية في ممارسة صلاحياته مدير يتولى، تحت مسؤولية الرئيس ومراقبته، الإشراف على إدارة المجموعة وتنسيق العمل الإداري بمصالحها والسهر على حسن سيره، ويقدم تقارير لرئيس المجموعة كلما طلب منه ذلك.

   إذا تغيب الرئيس أو عاقه عائق لمدة تزيد على شهر، خلفه مؤقتا، بحكم القانون، في جميع صلاحياته نائبه، وفي حالة وجود نائبين، خلفه النائب الأول، وإذا تعذر على هذا الأخير ذلك، خلفه النائب الثاني. وفي حالة تعذر تطبيق هذه الفقرة، يتم اختيار من يخلف رئيس المجموعة من بين أعضاء مجلسها وفق الترتيب المنصوص عليه في المادة 109 من هذا القانون التنظيمي 45.

   تسري على مجموعة الجماعات الترابية أحكام هذا القانون التنظيمي والنصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالنظام الأساسي للمنتخب والمراقبة على أعمال الجماعات ونظام اجتماع مجالسها ومداولاتها والقواعد المالية والمحاسبية المطبقة عليها، مع مراعاة خصوصيات مجموعة الجماعات الترابية المنصوص عليها في هذا القانون التنظيمي 46.

   في إطار تدعيم الأدوار الاقتصادية المنوطة بالجماعات الترابية، فقد تم إحداث شركات التنمية المحلية.

المطلب الخامس: شركات التنمية المحلية

   يمكن للجماعات ومؤسسات التعاون بين الجماعات ومجموعة الجماعات الترابية المنصوص عليها أعلاه إحداث شركات في شكل شركات مساهمة تسمى «شركات التنمية المحلية» أو المساهمة في رأسمالها باشتراك مع شخص أو عدة أشخاص اعتبارية خاضعة للقانون العام أو الخاص.

   وتحدث هذه الشركات لممارسة الأنشطة ذات الطبيعة الاقتصادية التي تدخل في اختصاصات الجماعة أو مؤسسة التعاون بين الجماعات أو مجموعة الجماعات الترابية أو تدبير مرفق عمومي تابع للجماعة.

   لا تخضع شركات التنمية المحلية لأحكام المادتين 8 و9 من القانون رقم 89.39 المؤذن بموجبه في تحويل منشآت عامة إلى القطاع الخاص 47.

   ينحصر غرض الشركة في حدود الأنشطة ذات الطبيعة الصناعية والتجارية، والتي تدخل في اختصاصات الجماعة ومؤسسات التعاون بين الجماعات ومجموعات الجماعات الترابية، باستثناء تدبير الملك الخاص للجماعة.

   لا يجوز، تحت طائلة البطلان، إحداث أو حل شركة التنمية المحلية أو المساهمة في رأسمالها أو تغيير غرضها أو الزيادة في رأسمالها أو تخفيضه أو تفويته إلا بناء على مقرر المجلس المعني، تؤشر عليه السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية.

   لا يمكن أن تقل مساهمة الجماعة أو مؤسسات التعاون بين الجماعات أو مجموعات الجماعات الترابية في رأسمال شركة التنمية المحلية عن نسبة 34%، وفي جميع الأحوال، يجب أن تكون أغلبية رأسمال الشركة في ملك أشخاص اعتبارية خاضعة للقانون العام.

   لا يجوز لشركة التنمية المحلية أن تساهم في رأسمال شركات أخرى.

  يجب أن تبلغ محاضر اجتماعات الأجهزة المسيرة لشركة التنمية المحلية إلى الجماعة ومؤسسات التعاون ومجموعة الجماعات الترابية المساهمة في رأسمالها وإلى عامل العمالة أو الإقليم داخل أجل خمسة عشر (15) يوما الموالية لتاريخ الاجتماعات.

   تكون مهمة ممثل الجماعة بالأجهزة المسيرة لشركة التنمية المحلية مجانية، غير أنه يمكن منحه تعويضات يحدد مبلغها وكيفيات صرفها بنص تنظيمي 48.

   في حالة توقيف مجلس الجماعة أو حله، يستمر ممثل الجماعة في تمثيلها داخل مجلس إدارة شركات التنمية المشار إليها، إلى حين استئناف مجلس الجماعة لمهامه أو انتخاب من يخلفه، حسب الحالة 49.

   في إطار تدعيم آليات التعاون والشراكة بين الجماعات الترابية، تم إحداث مؤسسات التعاون بين الجماعات.

المطلب السادس: مؤ سسات التعاون بين الجماعات

   يمكن للجماعات أن تؤسس فيما بينها، بمبادرة منها، مؤسسات للتعاون بين جماعات متصلة ترابيا، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي.

   تحدث هذه المؤسسات بموجب اتفاقيات تصادق عليها مجالس الجماعات المعنية وتحدد موضوع المؤسسة وتسميتها ومقرها وطبيعة المساهمة أو مبلغها والمدة الزمنية للمؤسسة.

   يعلن عن تكوين مؤسسة التعاون أو انضمام جماعة إليها بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، بعد الاطلاع على المداولات المتطابقة لمجالس الجماعات المعنية.

   يمكن انضمام جماعة أو جماعات إلى مؤسسة التعاون بين الجماعات، بناء على مداولات متطابقة للمجالس المكونة لمؤسسة التعاون ومجلس المؤسسة ووفقا لاتفاقية ملحقة 50.

تمارس مؤسسة التعاون بين الجماعات، إحدى أو بعض أو جميع المهام التالية:

  • النقل الجماعي وإعداد مخطط التنقلات للجماعات المعنية؛
  • معالجة النفايات؛
  • الوقاية وحفظ الصحة؛
  • التطهير السائل والصلب ومحطات معالجة المياه العادمة؛
  • توزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء والإنارة العمومية؛
  • صيانة الطرق العمومية الجماعية.

   كما يمكن للمؤسسة، بناء على مداولات مجالس الجماعات المكونة لها، أن تناط بها جزئيا أو كليا الأنشطة ذات الفائدة المشتركة التالية:

  • إحداث التجهيزات والخدمات وتدبيرها؛
  • إحداث وتدبير التجهيزات الرياضية والثقافية والترفيهية؛
  • إحداث الطرق العمومية وتهيئتها وصيانتها؛
  • إحداث مناطق الأنشطة الاقتصادية والصناعية وتدبيرها؛
  • عمليات التهيئة.

  يمكن أن تناط بالمؤسسة، علاوة على ذلك، كل مهمة تقرر الجماعات المكونة لها باتفاق مشترك إسنادها إليها 51.

   تتألف أجهزة مؤسسة التعاون من مجلس ومكتب وكاتب المجلس.

   يتألف مجلس مؤسسة التعاون من رؤساء مجالس الجماعات المعنية ومن أعضاء منتدبين من طرف هذه المجالس.

   يحدد عدد المنتدبين بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية بالتناسب مع عدد سكان كل جماعة وتمثل كل جماعة بمنتدب واحد على الأقل. ولا يمكن لأي جماعة الحصول على أكثر من نسبة 60% من المقاعد بمجلس المجموعة.

   يتألف مكتب مؤسسة التعاون بين الجماعات من رؤساء مجالس الجماعات المعنية.

   ينتخب مكتب مجلس مؤسسة التعاون بين الجماعات من بين أعضائه رئيسا لمجلس المؤسسة بالاقتراع العلني وبالأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهام، ويتم احتساب أصوات الجماعة على أساس عدد المقاعد الذي تتوفر عليه كل جماعة بمجلس المؤسسة.

   إذا لم يحصل أي مترشح على الأغلبية المطلقة، يجري بعد ذلك دور ثان تحتسب فيه الأصوات بالأغلبية النسبية للأعضاء الحاضرين.

   وفي حالة تعادل الأصوات، يعلن فائزا المترشح الأصغر. وفي حالة التعادل في السن، يعلن عن المترشح الفائز عن طريق القرعة، تحت إشراف رئيس الجلسة.

   يعتبر باقي رؤساء مجالس الجماعات المعنية نوابا لرئيس مجلس مؤسسة التعاون ويرتبون بالتناسب مع عدد المقاعد التي تتوفر عليها الجماعة التي يمثلونها.

   ينتخب أعضاء المجلس وفق الشروط والكيفيات المحددة في المادة 23 من هذا القانون التنظيمي، كاتبا ونائبا له يعهد إليهما بالمهام المخولة، بمقتضى أحكام هذا القانون التنظيمي، إلى كاتب مجلس الجماعة ونائبه، ويقيلهما وفق الشكليات المنصوص عليها في المادة 24 من هذا القانون التنظيمي 52.

   يمارس رئيس مجلس مؤسسة التعاون بين الجماعات، في حدود مهام المؤسسة، صلاحيات رئيس مجلس الجماعة.

   يمكن للرئيس أن يفوض لنوابه إمضاءه وبعض صلاحياته وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 103 من هذا القانون التنظيمي.

   تتوفر مؤسسة التعاون بين الجماعات على إدارة يشرف عليها مدير تحت مسؤولية رئيس مجلس المؤسسة ومراقبته.

   يتولى المدير تنسيق العمل الإداري بمصالح المؤسسة والسهر على حسن سيره. ويقدم تقارير لرئيس مجلس المؤسسة كلما طلب منه ذلك.

   وإذا تغيب الرئيس أو عاقه عائق لمدة تزيد على شهر، خلفه مؤقتا، بحكم القانون، في جميع صلاحياته أحد نوابه حسب الترتيب 53.

   يتداول مجلس المؤسسة في القضايا التي تهم شؤونها. ويتخذ قراراته عن طريق الاقتراع العلني وبالأغلبية المطلقة للأصوات المعبر عنها، غير أن القرارات المتعلقة بالميزانية وإبداء الرأي بخصوص تغيير اختصاصات المؤسسة ومدارها وتحديد الشؤون ذات الفائدة المشتركة تتخذ بأغلبية ثلثي الأصوات المعبر عنها 54.

   تسري على مؤسسة التعاون بين الجماعات أحكام هذا القانون التنظيمي والنصوص التشريعية التنظيمية المتعلقة بالنظام الأساسي للمنتخب والمراقبة على أعمال الجماعات ونظام اجتماع مجالسها ومداولاتها والقواعد المالية والمحاسبية المطبقة عليها، مع مراعاة خصوصيات مؤسسة التعاون بين الجماعات المنصوص عليها في هذا القانون التنظيمي 55.

   تتوفر الجماعات الترابية على إمكانية إبرام اتفاقيات للشراكة والتعاون.

المطلب السابع: اتفاقيات ال شراكة والتعاون

   يمكن للجماعات الترابية، في إطار الاختصاصات المخولة لها، أن تبرم فيما بينها أو مع الإدارات العمومية أو المؤسسات العمومية أو الهيئات غير الحكومية الأجنبية أو الهيئات العمومية الأخرى أو الجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة اتفاقيات للتعاون أو الشراكة، من أجل إنجاز مشروع أو نشاط ذي فائدة مشتركة لا يقتضي اللجوء إلى إحداث شخص اعتباري خاضع للقانون العام أو الخاص 56.

   تحدد هذه الاتفاقيات، على وجه الخصوص، الموارد التي يقرر كل طرف تعبئتها، من أجل إنجاز المشروع أو النشاط المشترك.

   تعتمد ميزانية أو حساب خصوصي لإحدى الجماعات الترابية المعنية سندا ماليا ومحاسبيا لمشروع أو نشاط التعاون.

   إن تنزيل هذه المستجدات التي جاءت بها القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية في مجال التعاون وشراكة الوحدات اللامركزية تستوجب اتخاذ مجموعة من الإجراءات قصد مواكبتها.

المبحث الثاني

إجراء ات المواكبة

   إذا كان الإطار القانوني والمالي من الركائز الأساسية لقيام أسس اللامركزية الاقتصادية الناجحة، فإنه ليس الوحيد، بل يوجد إلى جانبه محددات أخرى لا تقل أهمية عن الأولى. وهنا نخص بالذكر مستوى الموارد البشرية المحلية ودورها في التدبير الاقتصادي، خصوصا في ظل التحولات الجديدة المرتبطة بالعولمة والحداثة، حيث أصبح الحديث عن تدبير الموارد البشرية عوض تسيير الموظفين (المطلب الأول) 57.

   وإلى جانب هذا، فإن مختلف الأدوار التي تلعبها الجماعات المحلية تفرض بالضرورة توفرها على إدارة عصرية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وبصيغة أخرى، فإن التدبير الاقتصادي العصري المحلي يحتاج إلى حكامة إدارية محلية جيدة، وهو ما سنتطرق إليه في (المطلب الثاني) 58.

المطلب الأول: دعم الموارد ال بشري ة المحلية

   يشكل العنصر البشري الأداة الرئيسية لتحديث الجهاز الإداري وعصرنته وتقوية كفاءته. لذلك يجب التعامل مع الموارد البشرية المحلية وفق مقاربات جديدة تنظر إلى العنصر البشري كأحد عناصر الإنتاج والتنمية وكاستثمار مضمون ومنتج لقيمة مضافة 59، من جهة. كما يجب التعامل مع الوظيفة العمومية المحلية كبنية شمولية، لها أبعاد اقتصادية تنموية، عوض التعاطي معها كبديل للدولة في حل المشاكل الاجتماعية، مثل البطالة، أو كعبء يرهق كاهل الدولة 60 من جهة أخرى.

   ومن هنا، يجب إعادة النظر في الطرق التقليدية للتوظيف، حتى لا تصبح في جوهرها مجرد رد فعل ارتجالي لاحتواء الانعكاسات المستفحلة للبطالة، دون الاستفادة من ضرورة الربط بين هذه العملية وحاجيات التنمية المحلية 61. وبالتالي، فعوض أن يصبح الموظف أداة نوعية تساهم في التقدم، يكون مظهرا من مظاهر التخلف الذي تشهده الإدارة بصفة عامة.

   ودائما في إطار السعي نحو الرفع من مردودية الموظف المحلي، وجب الاهتمام بجملة من القضايا التي تكون لصيقة بمساره المهني، وفي مقدمتها تحفيزه ماديا ومعنويا 62، وذلك بمضاعفة الأجر ومختلف التعويضات الأخرى والاستفادة من قروض السكن والاستهلاك بأسعار تفضيلية وتخصيص مكافآت إضافية عن التفاني في العمل أو عن إنجاز عمل معين.

   إلى جانب دعم الموارد البشرية المحلية، فإن تعاون وشراكة الجماعات الترابية يقتضيان وجود حكامة إدارية محلية جيدة.

المطلب الثاني: إيجاد حكامة إدارية محلية جيدة

   يشكل التعاون الجماعي أحد الأشكال الأكثر ملائمة لمواجهة مختلف التحديات المحلية، ووعاء لنشر ثقافة الانفتاح والحوار والتضامن، ووسيلة لاقتسام الأعباء والاستفادة من الفرص الاقتصادية المشتركة، والتقليص من مخاطر العولمة فضلا عن استعمال نتائجه، سواء الداخلية أو الخارجية، كأرضية لتعزيز السلم والأمن والاستقرار التنموي. ولتحقيق ذلك، يلزم العمل بجهد على حكامة التعاون اللامركزي الجماعي وجعله أكثر انفتاحا، من خلال 63:

   – تعزيز التعاون فى مجال اللامركزية في المناطق القروية في المغرب، بحيث احتياجات المجتمعات المحلية القروية هي أكبر بكثير من الجماعات الحضرية، وقدرتها على الاستجابة أقل بكثير. لدى، يجب وضع سياسة حقيقية للتعاون في المناطق القروية، من أجل دعم التنمية المحلية وتعزيز عملياتها، مع دعم الجماعات المجاورة للمدار الحضري، على اعتبار أن المجالات المحيطة بالمدن، لاسيما الكبرى، هي التي تتركز فيها المشاكل الاجتماعية الكبرى، والتي تتطلب تهيئة شاملة وإطارا للتعاون الجماعي 64.

   – جلب الموارد البشرية والتقنية والمالية للعب دور ريادي وفعال لإعطاء التوجيهات لتشجيع التعاون بين الجماعات القروية أو بينها وبين مجموعة الجماعات المحلية 65، عبر توجيه العمالات والأقاليم لتقوم بدور التنسيق بين الجماعات القروية لتشكل مجالا لتوطيد، جنبا إلى جنب، مجال للتعاون اللامركزي.

   – وسيع نطاق التعاون ما بين الجماعات الأجنبية والجماعات القروية.

   – تشجيع الجماعات الحضرية على مد يد التعاون فيما بينها، مع إيلاء اهتمام خاص بالجماعات القروية، إذ أن معظم الجماعات الحضرية لها اتفاقيات وعلاقات توأمة مع الجماعات الأجنبية، واستغلال هذا المعطى انطلاقا من دورها التنسيقي والتشاوري كعنصر فاعل في التنمية المحلية، لاقتراح جماعة قروية منضوية في ترابها على جماعات أجنبية. هذه الصيغة من التعاون، ستمكن الاستفادة من تعزيز العلاقة بين اثنين من الجماعات المغربية على مختلف المستويات، لإقامة علاقة بين المدينة والقرية، وخاصة لتشجيع الجماعات في المدن المغربية للمساعدة والمساهمة في تعزيز التنمية في الجماعات القروية.

   ومما سبق، يتضح أن تعاون وشراكة الجماعات الترابية قد حظيا بمكانة متميزة في القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، حيث تم توسيع مجالهما بغية تعزيز مسار الديمقراطية المحلية والحكامة الترابية.

   هذه الإصلاحات تستوجب تدعيمها بتطوير أداء الموارد البشرية المحلية وإيجاد حكامة إدارية محلية جيدة.

هوامش:

  1. ستوت حليمة: “المناظرات الوطنية للجماعات المحلية: الأهداف والنتائج”، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، تخصص القانون الإداري وعلم الإدارة، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال – الرباط، أكتوبر 1998، ص 188.
  2. زبدة محمد: “التعاون الجماعي بين النظرية والتطبيق: التجربة المغربية”، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون العام، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – الرباط، فبراير 1991، ص 9.
  3. الخالدي حسن: “التعاون اللامركزي”، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام، وحدة التكوين والبحث: تدبير الشأن العام، جامعة محمد الخامس- السويسي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية- السويسي، السنة الجامعية: 2008-2007، ص 13.
  4. ظهير شريف رقم 155.92.1 صادر في 11 من ربيع الآخر 1413 (9 أكتوبر 1992) بتنفيذ نص مراجعة الدستور، ج.ر عدد 4172 بتاريخ 16 ربيع الآخر 1413 (14 أكتوبر 1992)، ص 1247.
  5. يتكون ثلاثة أخماس مجلس المستشارين من أعضاء تنتخبهم في كل جهة المملكة هيئة ناخبة تتألف من ممثلي الجماعات المحلية، ويتكون خمساه الباقين من أعضاء تنتخبهم أيضا في كل جهة هيئات ناخبة تتألف من المنتخبين في الغرف المهنية وأعضاء تنتخبهم على الصعيد الوطني هيئة ناخبة تتألف من ممثلي المأجورين…
  6. الجماعات المحلية بالمملكة هي الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات الحضرية والقروية؛ ولا يمكن إحداث أي جماعة محلية أخرى إلا بقانون.
  7. تنتخب الجماعات المحلية مجالس تتكلف بتدبير شؤونها تدبيرا ديمقراطيا طبق شروط يحددها القانون. يتولى العمال تنفيذ قرارات مجالس العمالات والأقاليم والجهات طبق شروط يحددها القانون.
  8. يمثل العمال الدولة في العمالات والأقاليم والجهات، ويسهرون على تنفيذ القوانين، وهم مسؤولون عن تطبيق قرارات الحكومة كما أنهم مسؤولون، لهذه الغاية، عن تدبير المصالح المحلية التابعة للإدارات المركزية.
  9. بخنوش عبد الكريم: “عدم التركيز الإداري بين العمالة أو الإقليم والجهة”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة “مواضيع الساعة”، عدد 52، 2006، ص 52.
  10. Bouachik Ahmed: “Les aspects économiques du projet de révision de la constitution”, in le matin du Sahara du 12 septembre 1996.
  11. ظهير شريف رقم 84.97.1 صادر في 23 من ذي القعدة 1417 (2 أبريل 1997) بتنفيذ نص القانون رقم 96.47 بتنفيذ القانون المتعلق بتنظيم الجهات، ج.ر عدد 4470 بتاريخ 24 من ذي العقدة 1417 (3 أبريل 1997)، ص 556.
  12. مشاركة المواطنين والمواطنات وتدبير الشراكات، مشروع الحكامة المحلية بالمغرب (GLM)، رسالة الجماعات المحلية وزارة الداخلية، المديرية العامة للجماعات المحلية، عدد خاص بمشروع الحكامة المحلية بالمغرب (GLM) بمناسبة عقد لقاء الجماعات المحلية 13-12 دجنبر 2006، ص 7.
  13. مقتطف من خطاب جلالة الملك محمد السادس في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة للبرلمان، رسالة الجماعات المحلية، وزارة الداخلية، نشرة إخبارية تصدرها المديرية العامة للجماعات المحلية، العدد رقم 1، مارس- أبريل 2001، ص 1.
  14. ظهير شريف رقم 297.02.1 صادر في 25 من رجب 1423 (3 أكتوبر 2002) بتنفيذ القانون رقم 00.78 المتعلق بالميثاق الجماعي، ج.ر عدد 5058 بتاريخ 16 رمضان 1423 (21 نوفمبر 2002)، ص 3468.
  15. ظهير شريف رقم 153.08.1 صادر في 22 من صفر 1430 (18 فبراير 2009) بتنفيذ القانون رقم 08.17 المغير والمتمم بموجبه القانون رقم 00.78 المتعلق بالميثاق الجماعي كما تم تغييره وتتميمه، ج.ر عدد 5711 بتاريخ 27 صفر 1430 (23 فبراير 2009)، ص 536.
  16. أجعون أحمد: “تجربة مجموعة الجماعات: الحسيلة والآفاق”، تعاون وشراكة الجماعات الترابية، جامعة محمد السويسي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية -السويسي- الرباط، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، 2014، ص 28.
  17. ظهير شريف رقم 269.02.1 صادر في 25 من رجب 1423 (3 أكتوبر 2002) بتنفيذ القانون رقم 00.79 المتعلق بتنظيم العمالات والأقاليم، ج.ر عدد 5058 بتاريخ 16 رمضان 1423 (21 نوفمبر 2002)، ص 3490.
  18. ظهير شريف رقم 91.11.1 صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011) بتنفيذ نص الدستور، ج.ر عدد 5964 مكرر بتاريخ 28 شعبان 1432 (30 يوليو 2011)، ص 3600.
  19. المادة 128 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  20. المادة 129 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  21. المادة 130 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  22. المادة 131 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  23. المادة 132 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  24. المادة 134 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  25. المادة 135 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  26. المادة 136 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  27. المادة 137 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  28. المادة 138 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  29. المادة 139 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  30. المادة 140 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  31. المادة 141 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  32. المادة 142 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  33. المادة 143 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  34. المادة 144 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  35. المادة 145 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  36. المادة 146 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  37. المادة 147 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  38. المادة 148 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  39. المادة 150 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  40. المادة 151 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  41. المادة 152 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بتنظيم الجهات.
  42. المادة 141 من القانون التنظيمي رقم 14.113 يتعلق بالجماعات.
  43. المادة 142 من القانون التنظيمي رقم 14.113 يتعلق بالجماعات.
  44. المادة 143 من القانون التنظيمي رقم 14.113 يتعلق بالجماعات.
  45. المادة 144 من القانون التنظيمي رقم 14.113 يتعلق بالجماعات.
  46. المادة 145 من القانون التنظيمي رقم 14.113 يتعلق بالجماعات.
  47. المادة 130 من القانون التنظيمي رقم 14.113 يتعلق بالجماعات.
  48. المادة 131 من القانون التنظيمي رقم 14.113 يتعلق بالجماعات.
  49. المادة 132 من القانون التنظيمي رقم 14.113 يتعلق بالجماعات.
  50. المادة 133 من القانون التنظيمي رقم 14.113 يتعلق بالجماعات.
  51. المادة 134 من القانون التنظيمي رقم 14.113 المتعلق بالجماعات.
  52. المادة 135 من القانون التنظيمي رقم 14.113 المتعلق بالجماعات.
  53. المادة 136 من القانون التنظيمي رقم 14.113 المتعلق بالجماعات.
  54. المادة 137 من القانون التنظيمي رقم 14.113 المتعلق بالجماعات.
  55. المادة 138 من القانون التنظيمي رقم 14.113 المتعلق بالجماعات.
  56. الباب السادس من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بالجهات؛ الباب الخامس من القانون التنظيمي رقم 14.112 المتعلق بتنظيم العمالات والأقاليم؛ الباب الخامس من القانون التنظيمي رقم 14.113 المتعلق بالجماعات.
  57. الميري سعيد: “التدبير الاقتصادي للجماعات المحلية بالمغرب”، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة محمد الخامس- السويسي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية- السويسي، السنة الجامعية: 2008-2007، ص 522.
  58. نفس المرجع.
  59. Akla Abdelhak: “Le changement: une urgence pour une administration asthénique”, REMALD, n° 27, Avril – Juin 1999, p 75.
  60. Ben Ali Driss: “L’Etat- nation à l’heure des mutations politico-économiques”, in “Etat- nation et prospective des territoires”, sous la direction de sedjari Ali, éditions L’Harmattan- Gret, 1996, p 53.
  61. مفتاح عزيز: “اللامركزية من التسيير الإداري إلى تدبير التنمية”، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، السنة الجامعية : 2001-2000، ص 196.
  62. الميري سعيد: “التدبير الاقتصادي للجماعات المحلية بالمغرب”، مرجع سابق، ص 524.
  63. بخاري فاطمة الزهراء: “التعاون اللامركزي بين الجماعات المحلية – الجماعات الحضرية والقروية نموذجا”، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام، جامعة الحسن الأول، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – سطات، السنة الجامعية: 2011-2010، ص 229.
  64. ملتقى الجماعات المحلية 2006، حكامة مدن، المملكة المغربية، وزارة الداخلية، ص 17-16-15.
  65. Evaluation de la coopération décentralisée Maroco-Française, évolution et impact des actions et des dispositifs d’accompagnement (2001-2008) janvier 2009, sous la direction de bernard husson-ciedel, Abdellah Saaf-cerss. P 11.
https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading