الوسائل البديلة لتسوية  المنازعات الأسرية  عبر الحدود

Alternative Means of Resolving Cross-Border Family Disputes

?الباحث : جواد بولويحة

Researcher: Jawad Bouluiha

باحث بسلك الدكتوراهجامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس المغرب

PhD researcher, University of Sidi Mohamed bin Abdullah, Fez, Morocco

ملخص البحث:

هدفت هذه الدراسة للوقوف على التكيف القانوني للحلول السلمية لتسوية  المنازعات الأسرية  عبر الحدودالذي يضمن لهذه الوسائل تقنيتها ثم تطبيقها لتكون بذلك أداة فعالة لتحقيق وتثبيت العدالةالتصالحية وصيانة الحقوق. ودورها في التشجيع للوصول إلى حلول متفق عليها في النزاعات الأسرية حيث ركزة مشكلة البحث حول الى أي مدى يمكن الاليات الدولية المتعلقة بالوسائل البديلة الحد من النزعات الاسرية العابرة للحدود؟

وبد مراجعة عدد من الاتفاقيات الدولية في هذا المجال توصلت إلا أن عملية تسوية النزاعات تلعب دورا أساسيا في تحقيق الحماية والأهداف الاجتماعية للدول ككل ولهذه الغاية سعت الدول إلى وضع آليات التي تتكفل بفض النزاعات التي قد تثور بين الأفراد في الروابط الأسرية الدولية

Article summary:

The objective of this study is to ascertain the legal adaptation of peaceful solutions for the settlement of family disputes across borders, which ensures the technical and then the application of these means to be an effective tool for achieving and consolidating restorative justice and the maintenance of rights. Its role in promoting the achievement of agreed solutions in family disputes, where the focus of the problem is to see to what extent can international mechanisms related to alternative means reduce cross-border family conflicts? After reviewing a number of international conventions in this area, it was concluded that the process of dispute settlement plays an essential role in achieving the protection and social objectives of States as a whole. To this end, States have sought to establish mechanisms to ensure that conflicts between individuals in international family ties are resolved

مقدمة

يكتسي موضوع حل النزاعات على الساحة الدولية أهمية كبرى ومكانة بارزة في الفكر القانوني على المستوى العالمي، وما شهده العالم منذ أزيد من نصف قرن من حركة فقهية وتشريعية لتنظيم الوسائل الودية وما تمثله في الحاضر من فعل مؤثر على صعيد التقاضي كان من الطبيعي أن تعمل الدول جاهدة في إجاد إطار ملائم يضمن لهذه الوسائل تقنيتها ثم تطبيقها لتكون بذلك أداة فعالة لتحقيق وتثبيت العدالة وصيانة الحقوق.

ولعل المواثيق التي عقدتها الدول منذ اتفاقية لاهاي لسنة 1907 و1899 شجعت على التوصل لحلول سلمية للنزاعات الأسرية الدولية التي أدت إلى تفاقم مجموعة من الظاهرة في الساحة الدولية ولفت الانتباه إليها من قبل المجتمع الدولي و هذا الأخير عمد عن طريق التوافقات الدولية إلى وضع إطار قانوني كفيل بالتصدي لهذه الظواهر وإيجاد الحلول الناجمة التي بإمكانها التخفيف منها بوضع مجموعة من الاتفاقيات كاتفاقية لاهاي المتعلقة بالجوانب المدنية للاختطاف الدولي للأطفال، واتفاقية حقوق الطفل والاتفاقيات الثنائية المغربية الفرنسية والمغربية الإسبانية، ونصت هذهالمواثيق بشكل صريح واعتبرت وسيلة تتميز بتسهيل إجراء الحوار والتخفيف منحدة الصراع بين المتنازعين والتوفيق بين مطالبهم ومساعدتهم على إيجاد الحلول الوديةوالعادلة لمنازعاتهم، حيث أن الحاجة إلى الوساطة تبرز عندما تتأزم الأوضاع بين الأطرافالمتنازعة

ويكتسي مضوع الحلول السلميةلتسوية  المنازعات الأسرية  عبر الحدود أهمية من جانبين: على المستوى القضائي يتمثل فيالضررة الملحة لتجاوز واقع القضاء الرسمي الذم يشكك العديد من المعيقات خصوصا طولالمساطر وتعقيدها وكثرة القضايا خصوصا الدولية منها، وعلى مستوى الأسرة نظرا لطبيعةالنزاعات الأسرية العابرة للحدود التي يستحب فيها الحل الودي.من خلالها رصد آليات بديلة وأخرى قضائية تتعاون فيما بينها من أجل إيجاد الحلول الكفيلة للحد من استفحال النزاعات الاسرية. 

ومن هنا فأهم الاشكاليات التي يمكن إثارتها في هذا البحث هي: الى أي مدى يمكن الاليات الدولية المتعلقة بالوسائل البديلة الحد من النزعات الاسرية العابرة للحدود؟

تقتضي الإجابة على الإشكالية المطروحة تقسم هذه الدراسة إلى محورين أساسيين: يتناول المحور الأول: الإطار المفاهيمي والمرجعي للحلول البديلة لتسوية النزاعات في الاتفاقيات الدولية أما الحور الثاني فيتطرق إلى: دور الوسائل البديلة لفض المنازعات الأسرية الدولية.

المحور الأول: الإطار المرجعي للحلول البديلة لتسوية النزاعات في الاتفاقيات الدولية

أصبح اللجوء إلى الوسائل البديلة لحل النزاعات في وقتنا الحالي أمرا ملحا، وذلك لتلبية متطلبات الأعمال الحديثة التي لم تعد المحاكم قادرة على التصدي لها بشكل منفرد.

وتعرف هذه الوسائل اهتماما متزايدا سواء على مستوى الدراسات الفقهية والأعمال الحديثة أو على صعيد إقرارها بمختلف الأنظمة القانونية والقضائية.[1]

الم الأولى: مفهوم الوسائل البديلة في الاتفاقيات الدولية

يختلف مفهوم العدالة من بلد لآخر، بمعنى أن وظيفة القضاء ونزعته وتنظيمه ليست واحدة في جميع بلدان العالم، فوظيفة القضاء تختلف نسبيا من بلد لآخر، لذا فقد ظهرت هذه الوسائل لحل النزاعات بما فيها الأسرية، وأخذت مكانها عن طريق المواجهة مع القضاء التقليدي[2]، خصوصا في الدول المتقدمة صناعيا والمزدهرة اقتصاديا، ذلك لأن الأسلوب القضائي في هذه الدول يتصف بالاهتمام المتزايد بدقائق القانون وكثرة الشكليات والصعوبات والتعقيدات الناتجة عنها بأقل جهد وتكلفة مع الحفاظ على سرية خلافاتهم واستمرار نشاطهم وحفظ علاقاتهم الاسرية.[3]

ويمكن تعريف الوسائل البديلة لتسوية النزاعات بأنها مختلف الوسائل والاليات التي يلجأ إليها الأطراف المتنازعة من أجل التوصل إلى حل خلافاتهم دون المرور عبر الوسيلة ” الاصلية ” وهي الدعوى القضائية والطرق أكثر شيوعا هي التفاوض المباشر بين الطرفين المتنازعين أو اللجوء إلى وسيط لتسهيل الحوار بينهما أو اللجوء إلى محكم أو هيئة تحكيمية باتفاق الأطراف تتولى النظر في النزاع، وإذا كانت الطرقتان الأولى والثانية تنتهيان إلى ابرام اتفاق صلح فإن الطريقة الثالثة بصدور حكم تحكيمي.[4]

وعرفها الأستاذ Jarrosson بأنها: “مجموعة غير محددة من الإجراءات لحل النزاعات، بحيث تتم في أغلب الأحيان بواسطة تدخل شخص ثالث بهدف إيجاد حل غير قضائي لهذه النزاعات“.[5]

وانطلاقا من هذا المعنى يخرج التقاضي عن إطار هذا التعريف، فهو لا يعد وسيلة بديلة لحل الخلافات بل وسيلة أصلية، إذ أن الأصل في الأطراف اللجوء إلى المحاكم ومحاولات حل الخلافات التي بينهما عبر التقاضي في حال نشوء خلاف بينهما، وعلى الرغم من ذلك، فقد أدى ازدياد لجوء المتنازعين إلى هذه الوسائل في الفترة الأخيرة إلى عدم جواز تسمية تلك الوسائل ب”الوسائل البديلة”، ذلك أن كثرة اللجوء إليها أدت إلى تحولها في كثير من الأحيان إلى وسائل أصلية يلجأ إليها الأطراف ابتداء، مستفيدين من مزاياها في سرعة حسم النزاع، والحفاظ على السرية، وحفظ التكاليف في أوضاع كثيرة، إضافة إلى مرونتها من حيث إجراءات حل النزاعات[6].

وجدير بالذكر أن الوسائل البديلة لحل النزاعات، قد أصبحت من الوسائل الملائمة للفصل في مجموعة عامة من النزاعات كما هو الشأن في المنازعات المتعلقة بالأسرة بموجب الاتفاقيات الدولية، وغيرها من المنازعات، حتى أصبح يطلق على هذه الوسائل بالنظر لطابعها العلمي: “الطرق المناسبة لفض المنازعات” بل لقد أصبح اللجوء إلى التحكيم مشروطا في غالب الأحيان بضرورة اللجوء مسبقا إلى الوساطة أو التوفيق.

ومن تلك الوسائل الوساطة الاسرية التي لها جذورها العميقة في الحضارات القديمة، وتطورت ممارستها في العصر الإغريقي في اليونان فظهرت في العلاقة الزوجية وعرف الوسيط باسم “بروكنتاس” ومن ثم ظهرت الوساطة في الحضارة الرومانية في عصر جوستيان فقد كان للوسيط في القانون الروماني عدة تسميات منها المتدخل أو الشفيع أو المصلح[7].

أما من خلال المنظور المعاصر فالاهتمام الذي تحظى به الوسائل البديلة لحل المنازعات في الوقت الحاضر، تجد أساسها في قيامها على أساس الحرية الرضائية وارتكازها على المقاربة غير القضائية للنزاع بمعالجة موضوعية متوازنة وسرية تخفف من حدة الخصومة، وتمكن من الاسراع بفض النزاعات بهيمنة فائقة دون شكليات معقدة مع الحفاظ على العلاقة المستقبلية بين الأطراف.[8]

فالعالم يشهد تطورا سريعا نحو الحلول التوافقية خصوصا مع التطور التكنولوجي الهائل لوسائل النقل والاتصال وتزايد معدلات الهجرة الدولية أصبح معه القضاء الرسمي عاجزا عن حل القضايا والنزاعات المتعلقة بالأشخاص عبر الحدود ، من هنا بدأ التفكير بحل نزاعاتهم بطرق ووسائل غير قضائية، توفيرا للوقت والمال والجهد الذي يبذلونه فيما لو لجأوا إلى القضاء، لذا نرى انتشار وشيوع هذه الوسائل في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأوروبا وشرق آسيا وبقية الدول المتقدمة صناعيا والمزدهرة اقتصاديا كاليابان وكوريا الجنوبية والصين[9].

أما البلدان السائرة في طريق النمو هي الأخرى أخذت بهذه الوسائل منها على سبيل المثال المغرب فرغم أنه لا توجد نصوص قانونية في التشريع المغربي تنظم الوسائل البديلة كما هو متعارف عليه عالميا إلا أن المشرع المغربي أصدر قانون  05/08 في نوفمبر 2007 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية كوسائل بديلة لحل مجمل النزاعات، وهذا في محاولة منه لمواكبة التطور الحاصل في هذا المجال على مستوى الدولي[10].

وعلى العموم تبقى أسباب نزوع دول العالم عبر القوانين الوطنية أو الاتفاقيات الدولية للأخذ بهذه البدائل في أغلبها واحدة يأتي في مقدمتها التطور السوسيولوجي للأسرة، هذا الانتقال للأسرة يرجع إلى عدة عناصر أساسية أهمها. ظهور أنواع جديدة للأسرة حيث بالإضافة إلى الأسرة النووية تطورت الأسرة الأحادية التي تتكون من الأب والأطفال، أو الأم والأطفال.[11]

كما أنه من أسباب ظهور هذه البدائل الحاجة إلى طريق جديد لتسوية النزاعات الأسرية وخاصة عبر الروابط الدولية، هذه الحاجة أصبحت ملحة أولا لدى الأطراف المتنازعة يشعر من خلاله أطراف العلاقة باستقلالية أكبر في اتخاذ قراراتهم. وحرية في إدارة النزاع القائم بينهم، واسترجاع الثقة في قدرتهم على الوصول أنفسهم بمساعدة طرف مستقل لحل النزاع الذي يعترضهم، كذلك فإن الاتفاق الذي تسفر عليه هذه البدائل كالصلح والوساطة.. تكون له حظوظ أوفر للتطبيق كما إذا تعلق الأمر بقرار أو حكم قضائي ملزم، هذه الحاجة لطريق جديد لحل النزاعات الأسرية عند الأطراف نجد أساسها كذلك في انعدام الثقة في العمل القضائي، الذي أصبح يتسم بالبطء وارتفاع التكاليف والتعقيد بالإضافة إلى كونه غير مضمون في مقابل رغبة الأسرة المتنازعة إنهاء النزاع سريعا، وبأقل التكاليف وهو ما لا يوفره النظام القضائي في الوقت الراهن[12].

وأخيرا إن الحاجة إلى طريق بديل جديد تفرضها مصلحة الأسرة التي يجب أخذها بعين الاعتبار في هذا النوع من النزاع فقد أكد الباحثون على المشاكل الكبيرة التي تسببها الفرقة والطلاق لكل الأطفال في حين أن الوساطة أو الصلح تحمل الأطراف على الاتفاق والتفاهم حول مصلحة أطفالهم[13]. وإذا كان هذا غرض الأطراف فإن بروز طريقة جديدة لتسوية النزاع الأسري تعبر عن رغبة القضاة والقضاء بل يتجاوز ذلك الأمر إلى ضرورة مستعجلة.

الفقرة الثانية: مرجعية الوسائل البديلة لفض المنازعات الأسرية الدولية

من بين الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب في مجال الأسرة وتوجب اللجوء للوسائل البديلة نجد:

  • اتفاقية لاهاي المتعلقة بالجوانب المدنية للاختطاف الدولي للأطفال:

وقد نصت في مادتها السابعة: “تتعاون السلطات المركزية فيما بينها وتعزيز سبل التعاون بين السلطات لضمان الإعداد الفوري للأطفال وتحقيق الأهداف الأخرى لهذه الاتفاقية تتخذ السلطات المركزية سواء بشكل مباشر أو عبر وسيط جميع الإجراءات المناسبة من أجل:

أ-تحديد مكان وجود الطفل الذي نقل أو احتجز بطريقة غير مشروعة.

ب- منع إلحاق أي صرر إضافي بالطفل، أو الإضرار بالأطراف المعنية نتيجة اتخاذ تدابير مؤقتة أو التسبب في اتخاذها.

ج- ضمان الإعادة الطويلة للطفل أو التوصل إلى حل ودي”[14].

وكذا ما نصت عليه الفقرة من المادة 21 من نفس الاتفاقية حيث جاء فيها: “تباشر السلطات المركزية أو تساعد في الإجراءات القضائية سواء بصورة مباشرة أو عبر وسطاء بهدف تنظيم هذه الحقوق أو حمايتها، وضمان احترام الشروط التي تستوجبها ممارسة هذه الحقوق”.[15]

  • اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولات الملحقة بها:

يعتبر موضوع حقوق الطفل من أكثر المواضيع التي تحظى باهتمام وعناية خاصة من قبل المجتمع الدولي، للقناعة الراسخة في أن صياغة هذه الحقوق هو الدعامة الأساسية لأي تقدم وازدهار، هذا ما تجسد في بلورة عدد من المبادئ الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان عموما والطفل على وجه الخصوص وإبرام مجموعة من الاتفاقيات والمواثيق الدولية تحمي الطفل بشكل خاص[16].

ومن أهم الاتفاقيات الدولية المعاصرة التي اهتمت بحقوق الطفل، نذكر اتفاقيات حقوق الطفل التي شهد العالم ميلادها في 20 نونبر 1989[17]، وهذه الاتفاقية تعالج بشكل متكامل ومفصل وملزم حقوق الطفل المختلفة، ونظرا لكون الطفل يحتاج إلى حماية خاصة في مجموعة من الحالات والظروف والتي قد تأثر بشكل كبير على نموهم العقلي والجسدي فقد ألحق بالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل ثلاث بروتوكولات اختيارية، الأول يتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلالهم في المواد الإباحية[18]، والثاني يتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة[19]، والثالث المتعلق بإجراء تقديم البلاغات[20].

وارتباطا بهذه الاتفاقيات فالمغرب صادق عليها وأبدى اهتماما كبيرا بمجال حقوق الطفل، في العديد من المناسبات الدولية لما ستوفره هذه الاتفاقية وبروتوكولاتها من مكانة للمغرب وحماية للطفل والنهوض بحقوقه بصفة عامة من جهة، وما تتضمنه هذه الاتفاقية من مقتضيات حول اعتماد الوسائل البديلة لفض النزاعات التي تختلف حسب طبيعة كل اتفاقية والنزاعات التي قد تنشأ بين أطرافها[21]، وخصوصا المتعلقة بحماية المصلحة الفضلى للطفل.[22]

  • اتفاقية القضاء على جميع أشكال التميز ضد المرأة “سيداو” قد نصت في مادتها 29 على أنه: “يعرض للتحكيم أي خلاف ينشأ بين دولتين أو أكثر من الدول حول تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية ولا يسوي عن طريق المفاوضات، وذلك بناء على طلب واحد من هذه الدول…”[23].
  • الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: تنص المادة 16 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في فقرتها الثالثة: “الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة” والتي تعتبر اتفاقا دوليا على تعريف الأسرة في المواثيق الدولية.
  • العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية: تنص المادة 18 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في فقرتها الرابعة: “تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد باحترام حرية الآباء، أو الأوصياء عند وجودهم، في تأمين تربية أولادهم دينيا وخلقيا وفقا لقناعتهم الخاصة[24]، تتعهد الدول الأطراف في العهد الحالي باحترام حرية الآباء والأمهات والأوصياء القانونيين عند إمكانية تطبيق ذلك في تأمين التعليم الديني والأخلاقي لأطفالهم تماشيا مع معتقداتهم الخاصة، ويدخل ضمن حرية الآباء اللجوء إلى الوسائل البديلة عند نشوء نزاع فيما يخص مصلحة الطفل المترتبة عن الحضانة أو النقل غير المشروع.[25]
  • الاتفاقية الثنائية المغربية الفرنسية والتي تنص في الفصل 20 في الفقرة الثانية: “تقوم السلطات المركزية باتخاذ كل تدبير من شأنه أن يساعد على التسليم الإداري للأطفال أو على إيجاد حل حبي لمشاكلهم أو تأمر باتخاذ هذه التدابير، وتأمر في حالة الاستعجال باتخاذ كل التدابير مؤقت يظهر مفيدا لحماية الطفل من أخطار جديدة أو الأطراف المعنية من أضرار أخرى، وتعطى معلومات عامة عن محتوى قانونها لتطبيق هذه المقتضيات وتحرر عند الاقتضاء شهادة تتضمن المقتضيات التشريعية لدولتها فيما يخص حق الحضانة وحق الزيارة”[26].
  • الاتفاقية المغربية الإسبانية: والتي تنص في المادة 4 في فقرتها الثانية: “تتخذ السلطة  المركزية مباشرة أو بواسطة النيابة العامة أو محامي الدولة أو تعمل على اتخاذ كل إجراء مناسب من أجل:

                أ-تحديد المكان الذي نقل إليه الطفل بصورة غير قانونية.

  ب- تجنيب الطفل مخاطر جديدة وخاصة منها نقله إلى تراب بلد آخر.

  ج- تسهيل حل حبي، وضمان التسليم الإرادي للطفل وممارسة حق الزيارة..”[27]

لقد أبرم المغرب عدة اتفاقيات تدع لإعمال الوسائل البديلة ولا سيما تلك التي تهم القضايا المرتبطة بالزواج والطلاق وآثارهما، بما في ذلك الحق في الحضانة والحق في زيارة المحضون وزيارة الأطفال وإرجاعهم[28]، إلا أن هذه الاتفاقيات قد لا تتلائم مع خصوصية وطبيعة المجتمع المغربي لكونه بلد عربي ومسلم مما يجعل المغرب يبدي بعض تحفظاته من بعض بنود هذه الاتفاقية لمجموعة من الدواهي والأسباب التي تمس دين الدولة وطابعها المجتمعي. وعلى العكس من ذلك ومن جهة أخرى فالمغرب لا يبدي أي تحفظات بشأن المواد التي تنص على إمكانية اللجوء إلى الوسائل البديلة لفض النزاعات في حالة وقوعها مما يفسر من جهة تشجيع وانفتاح المغرب على هذه الوسائل كأهم المميزات التي تدفعه للانخراط الإيجابي في المواثيق الدولية وإغناء منظومته القانونية

فلاشك أن تشجيع الأطراف المتنازعة على اعتماد آليات بديلة لحل النزاعات من شأنه أن يمكن من التحقيق من عدد القضايا المعروضة أمام المحاكم، فينخفض الضغط على القضاة للنظر بعمق في القضايا التي كلفوا بالبث فيها، وإن من شأن تخفيف العبء على القضاة إصدار أحكام قضائية تتخطى الدائرة الشرعية إلى العدل والإنصاف[29] إلى جانب تقليص مصارف اشتغال المرفق العام للعدالة وتوجيه المبلغ الذي تم اقتصاده إلى مجالات أخرى كالتكوين.

المحور الثاني: دور الوسائل البديلة لفض المنازعات الأسرية الدولية

إن الاتفاقيات الدولية قد ركزت في بنودها على الأدوار الهامة التي يمكن أن تقوم بها السلطات الإدارية والقضائية كآلية تعمل على تفعيل الاتفاقيات الدولية وتحقيق التعاون الفعال وتسليه حل حبي في حل النزاعات، ودور الكبير الذي يمكن أن تقوم به الآليات الدولية في تسوية الخلافات ويتعلق الأمر بالوساطة الأسرية الدولية والتوفيق والتقييم الحيادي المبكرفي مجال حل مشكل الأسرة بشكل ودي سريع.

الفقرة الأولى: الوساطة الاسرية ودورها في النزاعات العابرة للحدود

إن الوساطة الأسرية الدولية تعتبر الآلية التي لقيت ترحيبا كبيرا من قبل مجموعة من القضاء والخبراء، وكذا لدى بعض الأجهزة الأوروبية ومن قبل مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص ومن العديد من المنظمات الدولية، وذلك خلال اجتماع بمؤتمر مالطة القضائي الثاني للوسائل القانونية الأسرية عبر الحدودية الذي استضافته حكومة مالطة بالتعاون مع مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص خلال الفترة مع 19 إلى 22 مارس 2006 في سانت جوليانس بمالطة[30].

فللوساطة الأسرية مفهوما خاصا يختلف عن الوساطة بصفة عامة إذ أنها كما عرفها أحد الفقه بقوله: “الوساطة الأسرية طريقة طوعية وغير ملزمة لحل النزاعات الأسرية القائمة بين طرفين أو عدة أطراف يتفقون على وساطة طرف ثالث محايد وموضوع ثقة لإيجاد حل للخلاف بينهم عن طريق الحوار”[31].

أما للوساطة الأسرية الدولية مفهوما آخر، فهي في نظر مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص: “هي طريقة طوعية لحل النزاعات الأسرية وإعادة بناء الروابط العائلية، إذ يتفق الأطراف على وساطة طرف ثالث محايد يتميز بالكفاءة في التعامل مع الثقافات المختلفة، وهو شرط ضروري يجب أن يتحقق كلما تعلق الأمر بنزاع أسري دولي كما هو الشأن بالنسبة للنقل غير المشروع للأطفال، فهي وساطة تكون نتائجها ملزمة للطرفين على عكس الوساطة الأسرية العامة.

وعليه فالوساطة الأسرية الدولية هي وساطة اتفاقية طوعية وهو ما يظهر جليا من خلال التعاريف التي وضعت لها، وكذلك ما ورد في مسطرة الإرجاع الفوري للأطفال فاللجوء إليها من أجل حل هذا المشكل يتم عن طريق السلطات المركزية لا من قبل السلطات القضائية فالأولى هي التي أمر المشرع في المادة السابعة من اتفاقية لاهاي بأن تتخذ الإجراءات الملائمة ولو من خلال الوساطة من أجل ضمان الإعادة الفورية، فاللجوء إلى سلطة المركزية هي المرحلة الأولى في مسطرة الإرجاع الفوري للأطفال المنقولين بطريقة غير شرعية، وكما هو معمول أن الوساطة الأسرية في هذا المجال تفرض وجود اقتناع وموافقة تامة من قبل الأبوين[32].

وهذا بالفعل ما قامت به وزارة العدل الفرنسية التي حققت نتائج مهمة ومرضية في إيجاد الحلول التوفيقية بين الأطراف في نزاعاتهم الأسرية العامة والنقل غير المشروع للأطفال خاصة، وذلك بفضل لجنة المساعدة على الوساطة العائلية الدولية.

وتماشيا مع المقتضيات الواردة في المادة 7 من اتفاقية لاهاي 25 أكتوبر 1980 والتي تقتضي بالضرورة اتخاذ السلطات المركزية مختلف التدابير اللازمة بطريقة مباشرة أو من خلال وسيط من أجل تسهيل إيجاد الحلول الودية وضمان إرجاع الطفل بصفة ودية[33]فالوساطة إذن تشكل إحدى هذه التدابير التي يمكن لهذه السلطات اعتمادها في العمل.

تماشيا مع مقتضيات الاتفاقية الأممية لحقول الطفل لسنة 1989، والتي حثت على تشجيع التعاون على المستوى الدولي، فإن اتفاقية لاهاي لسنة 1980 من خلال مادتها السابعة، قضت بأن السلطات المركزية يتعين عليها اتخاذ التدابير اللازمة بطريقة مباشرة من أجل تسهيل إيجاد الحلول الودية وضمان الإرجاع الودي للطفل.

وفي نفس السياق، أكدت المادة 55 من نظام تسوية بروكسيل رقم 2201/2003 على أن السلطات المركزية يتعين عليها تسهيل الوصول إلى اتفاق بين الأبوين سواء قامت بذلك بنفسها أو باللجوء إلى وسطاء[34].

فإن كان اللجوء إلى المساطر القضائية أمرا ضروريا في بعض الحالات، فإن الوساطة العائلية تمكن الأبوين من الحد من النزاعات القائمة بينهم، وتساعدهم على التحاور والتواصل الفعال حول مصالحهم المتعارضة، مع الأخذ بعين الاعتبار مصلحة الطفل بالدرجة الأولى[35].

ومن هذا المنطلق، يمكن القول بأن هناك تجارب عدة قد أجريت في هذا المجال وذلك من قبل اللجان الاستشارية المنعقدة بين الدول في إطار الاتفاقيات الثنائية والموقعة بين فرنسا والمغرب في سنة 1981، وتونس سنة 1982، وكذا الجزائر سنة 1988 وذلك بالاعتماد على نظام الوساطة، هذا وإن كانت النتائج المتوصل إليها في إطار هذه اللجان تظل غير ملزمة في شيء[36].

وفي هذا الإطار هناك لجنة برلمانية بين فرنسا وألمانيا مكلفة بالوساطة تم تأسيسها في أكتوبر 2001 من أجل إيجاد حلول للنزاعات بين الأزواج الفرنسيين والألمان، أما على المستوى الفرنسي نجد أن وزارة العدل الفرنسية قد حققت نتائج مرضية في مجال النزاعات العائلية وإيجاد الحلول التوفيقية بين أطراف النزاع وذلك بفضل لجنة المساعدة على الوساطة العائلية الدولية “La MAMIF“[37].

ومن أجل تعزيز روح التعاون بين الدول، فإن الاجتماع الذي انعقد بمدينة “كائنو” بكندا[38]ما بين 11 و12 ماي 2010 وذلك بدعوة من مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص وبتعاون مع وزارة الشؤون الخارجية الكندية، حيث توخى هذا الاجتماع أساسا وضع الأدوات والآليات العملية بهدف تعزيز وتحسين دور الوساطة في النزاعات العائلية العابرة للحدود والخاصة بالآباء وأبنائهم، وكذا على صعيد المشاكل التي يتسبب فيها الاختطاف الدولي للأطفال، وتتمثل هذه الآليات العملية بهدف تعزيز وتحسين دور الوساطة في النزاعات العائلية العابرة للحدود والخاصة بالآباء وأبنائهم، وكذا على صعيد المشاكل التي يتسبب فيها الاختطاف الدولي للأطفال، وتتمثل هذه الآليات والأدوات على الخصوص في ضرورة تحديد نقطة اتصال مركزية ورسمية بالنسبة للبلدان المعنية من أجل الوساطة، تتمتع بالمصداقية المطلوبة وتتوفر على المعارف والمعلومات الموثوقة والتجربة اللازمة من أجل القيام بمهمتها للوساطة العائلية الدولية، فضلا عن التطبيق الإجباري للاتفاقيات الدولية[39].

ومن هذا المنطلق، فإن كان للوساطة دور في حل النزاع الأسري، فإنه لا يمكن إنكار الآليات الأخرى كالتوفيق والتقييم الحيادي المبكر وكذا دور السلطات المركزية و المجتمع المدني في هذا الصدد.

الفقرة الثانية: دور التوفيق والتقييم الحيادي المبكر للتسوية الودية في النزاعات الأسرية الدولية

إلى جانب الوساطة الأسرية العابرة للحدود، هناك طرق أخرى تشجع للوصول إلى حلول متفق عليها في النزاعات الأسرية حيث أنه لا ينبغي النظر في استخدام آليات التوصل لحلول متفق عليها والمتاحة في القضايا المحلية في النزاعات الأسرية الدولية إلا إذا كان من الممكن ملائمتها مع الاحتياجات الخاصة للنزاعات الدولية،قد سعى دليل الممارسة الجيدة بموجب اتفاقية لاهاي 25 أكتوبر 1980 الخاصة بالجوانب المدنية للاختطاف الدولي لتشجيع استخدام آليات التوصل للحلول المتفق عليها في التسوية الودية للنزاعات الأسرية الدولية ويتعلق الأمر هنا بالتوفيق والتقييم الحيادي المبكر.

بعيدا عن الوساطة، جرى تطوير الكثير من الآليات الأخرى للتوصل إلى حلول متفق عليها وطبقت بنجاح على النزاعات الأسرية في مختلف البلدان[40]، وتشمل هذه الحلول “التوفيق” والذي يتم إجراءه غالبا أثناء الإجراءات القانونية من قبل قاضي الجلسة، أحد أكثر الآليات ذات الطابع الموجه في تسوية النزاعات في هذا الموضوع. فقد يحدث أحيانا الخلط بين التوفيق وبين الوساطة، ففي الوساطة لا يتمتع الطرف الثالث المحايد بأي أحقية في إصدار قرار بشأن الأطراف، حيث يقتصر عمل الوسيط فقط على تسهيل التواصل بين الأطراف، ومساعدتهم في العثور على تسوية لنزاعهم بحيث يتحملون هم المسؤولية عن تنفيذها، وفي المقابل أن الطرف الثالث المحايد في التوفيق يمتلك في العادة تأثيرا أكبر بكثير على تسوية النزاع[41]. ويمكن بسهولة تطبيق التوفيق من قبل القاضي في إجراءات إعادة لاهاي، حيثما كان ذلك عمليا وملائما، لإخراج تسوية صادرة من المحكمة وتتفادى مخاطر التأخير.

ويستخدم التوفيق في كثير من الدول بصفة دورية في الإجراءات القضائية المتعلقة بالنزاعات الأسرية، خاصة في إجراءات الطلاق والإجراءات المتعلقة بالمسؤولية الأبوية[42]، ففي الولايات المتحدة الأمريكية، توفر بعض الأنظمة القضائية آلية التوفيق لقضايا الحضانة والرؤية التي تنطوي على نزاع كبير، والتي تبدي فيها بالفعل، وبشكل متكرر عجز الأبوين أو عدم رغبتهم في الالتزام بأوامر المحكمة أو بالاتفاقية الأوروبية، فالتوفيق هو عبارة عن آلية بديلة لحل النزاعات وتتمحور حول مصلحة الطفل والتي يتولى فيها موفق محايد ومختص في المجال القانوني أو مجال الصحة النفسية ويحمل شهادة تدريب وخبرة في الوساطة مساعدة الأبوين في النزاع على تطبيق خطتهم للعناية الأبوية بالطفل من خلال تسهيل تسوية النزاع القائم خلال فترة زمنية مناسبة، وتثقيف الأبوين حول احتياجات طفلهم وكذلك ومع الموافقة المسبقة للأطراف أو المحكمة، اتخاذ القرارات ضن نطاق أمر المحكمة أو عقد التعيين”[43]، وأيضا يتم تعين المنسق الأبوي من قبل المحكمة المختصة بالنظر في إجراءات الحضانة، وقد تم إنشاء الوساطة الأبوية عقب توصية المؤتمر المتعدد التخصصات حول نزاعات الحضانة عالية النزاع والذي مولته جمعية المحامين الأمريكيين في عام 2000[44].

من بين الطرق الأخرى التي عملت على تشجيع التوصل لحل حبي متفق عليه في النزاعات الأسرية الدولية “التقييم الحيادي المبكر” والذي يتسلم بموجبه الأطراف تقييما غير ملزم من أحد الخبراء حول وضعهم القانوني، وتتاح لهم بعدها الفرصة للتفاوض والتوصل لحل متفق عليه، وقد أصبحت هذه الخدمة متوافرة في بعض النظم القضائية في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تستغرق جلسات “التقييم الحيادي المبكر” ما يتراوح ساعتين وثلاث ساعات، ويتولى إجراءها خبيرا أو أكثر وتتسم بالسرية حول ما يدور فيها، ويلتمس تشريع آليات التوصل لحلول متفق عليها في النظام القضائي المختلف كذلك في تغيير أسلوب المحامين في الترافع في قضايا قانون الأسرة، فقد بات اليوم يتجه تركيز المحامين بشكل أكبر على حض موكليهم على التوصل إلى اتفاقات ودية كأفضل نتيجة ممكنة يمكنهم تحقيقها لعملائهم.

وحسب نموذج التقييم الحيادي المبكر والمستخدم في العديد من النظم القضائية يتلقى فيها الأطراف مساعدة من جانب اختصاصيين يستخدمون أسلوب التفاوض لحل المشكلات والقائمة على المصلحة لحل النزاعات بدون سلوك طريق الدعاوى القضائية[45].

ومتى لم يتم الاتفاق وتوجب حل المسألة عن طريق الإجراءات القضائية، تسقط أهلية المحامين في مواصلة التمثيل القانوني لهؤلاء الأطراف، ومن ثم يتوجب على الأطراف السعي لممثلين قانونيين جدد في هذه القضية، كما هو الحال في بعض الولايات الأمريكية، حيث نجح استخدام هذا النموذج لفترة كبيرة وقامت بعض هذه النظم القانونية في الوقت ذاته بطرح تشريعات حول التقييم الحيادي المبكر[46]. وكما حث دليل الممارسة الجيدة على أنه يجب البحث عن استخدام الآليات المتاحة للتوصل للتسويات المتفق عليها للنزاعات الأسرية الوطنية في النزاعات الأسرية الدولية، بيد أنه ينبغي ملائمة هذه الآليات كي تناسب طبيعة وتحديات النزاعات الأسرية الدولية وخاصة التحديات المرتبطة بقضايا النقل غير المشروع للأطفال، على النحو المفصل عليه فيما يتعلق بالوساطة، ويجب موائمة الممارسات الجيدة المتعلقة بالوساطة مع الآليات الأخرى، وتشجيع الدول على أن تتيح في أنظمتها القانونية معلومات حول العمليات المستخدمة للتوصل لحلول متفق عليها والقابلة للتطبيق في قضايا الاختطاف الدولي للأطفال[47]، ويمكن توفير هذه المعلومات من خلال السلطات المركزية ونقاط الاتصال المركزية للوساطة الأسرية الدولية.

وما تجدر إليه الإشارة في الأخير هو أن للدولة دور كبيرا في دعم وتشجيع مختلف الاتفاقات التي تحصل بين الوالدين، إذ لا يقتصر دورها على توفير الوساطة أو التسهيلات الأخرى، بل للقانون دور أكبر في تهيئة الظروف التي تضمن العدل والإنصاف في عملية المفاوضة.

خاتمة:

مما لا شك في أنني توصلت إلا أن عملية تسوية النزاعات تلعب دورا أساسيا في تحقيق الحماية و الأهداف الاجتماعية للدول ككل ولهذه الغاية سعت الدول إلى وضع آليات التي تتكفل بفض النزاعات التي قد تثور بين الأفراد في الروابط الدولية الخاصة ومنها الروابط الأسرية الدولية.

وإن نجاح الوسائل البديلة الأسرية كنظام بديل لتسوية المنازعات الأسرية رهين بمدى الاستعداد الذي يمكن أن تبديه الأطراف المتنازعة في الوساطة والتصالح، وتسوية النزاع واستيعابهم لجدوى هذه العدالة اللينة، السريعة والفعالة والتي لا تتطلب أية شكلية للحصول على رضى الطرفين. وإنما المهم هو أن يكون هناك اتفاق على اللجوء لهذه الوسيلة من طرف المتنازعين. فرهان تطبيقها مقبول ونجاح التجربة رهين بتوعية الفاعلين في الحقل القضائي والقانوني، والمجتمع المدني والمشاركة الإيجابية لوسائل الإعلام، وتوافقها مع التقاليد المحلية والدولية، وتفهم الجهة التشريعية لهذه الثورة القضائية الإيجابية والفعالة، التي تهدف البحث عن مصالح الأطراف في أسرع وقت ممكن وبأقل تكلفة، وفي غياب القيود القانونية وحث الأطراف على صياغة الاتفاق في جو من التراضي والاقناع ودون أن يخلف النزاع رواسب.

 وبذلك نرى أن ركوب قاطرة الحلول البديلة وخصوصا الوساطة أصبح مطلبا ملحا وممكنا لتلافي تراكم القضايا بالمحاكم إذا توفرت النوايا الحسنة وتكاثفت الجهود على مختلف الواجهات، ، كل ذلك من شأنه أن يساهم في إنجاح هذه الوسائل من أجل الحد من النزاعات الأسرية الدولية.

Ø     المراجع والمصادر

Ø     الكتب

  • القرءان الكريم
  • صحيح الخاري
  • سنن ابي داود
  • محمد برادة غزيول، تقنيات الوساطة لتسوية النزاعات دون اللجوء إلى القضاء، الطبعة الأولى 2015، الدار العلمية للكتاب، للطباعة والنشر والتوزيع، الدار البيضاء
  • علي محمود الرشدان الواسطة في تسوية النزاعات بين النظري و التطبيقي الطبعة 2017صدار الكتب بيروت
  • جليلة الإدريسي، دور الوساطة الأسرية الدولية في حل النزاعات العابرة للحدود، مجلة العلوم القانونية، العدد 1/2017، مطبعة الأمنية الرباط، سلسلة التحكيم والقضاء
  • صفاء البوعناني ، الاختطاف الدولي للأطفال في الاتفاقيلا الدولية لحقوق الانسان
  • زكرياء العماري، الوسائل البديلة لتسوية النزاعات، الصلح – الوساطة – التحكيم في ضوء مستجدات قانون رقم 08.05 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، منشورات مجلة القضاء المدني ط/1، 2017
  • محمد عزمي البكري، موسوعة الأحوال الشخصية، الجوء الثانين مكبعة تكنوس، الإسكندرية، 1995
  • عبد الهادي بو طالب ،حقوق الاسرة وتحرير المرأة، مطبعة النجاح الجديدة الدار البضاء، 2005
  • إدريس الضحاك، مساهمة تقديمية، منشور في “الصلح والتحكيم والوسائل البديلة لحل النزاعات من اجتهاد المجلس الأعلى”، الناشر جمعية التكافل الاجتماعي لقضاة وموظفي المجلس الأعلى، مطبعة الأمنية الرباط، 2007

Ø     الاطروحات والرسائل الجامعية:

1 الاطروحات:

  • علاوة هوام ، الوساطة بديل لحل النزاع و تطبيقاتها في الفقه الاسلامي و قانون الاجراءات المدنية و الادارية – دراسة مقارنة، أطروحة لنيل الدكتوراه في العلوم الاسلامية تخصص شريعة و قانون ، جامعة الحاج لخضر،          2013/2015        

2 الرسائل

  • حمدي فاطمة، التسوية الودية لمنازعات التجارة الدولية، مذكرة مقدمة ضمن متطلبات نيل شهادة الماستر تخصص إدارة الأعمال، كلية الحقوق والعلوم السياسية، قسم الحقوق، الجزائر 2014- 2015
  • إنصاف بوزيدي. الطرق البديلة في تسوية المنازعات الأسرية ودورها في حماية الأسرة. رسالة نيل دبلوم الماستر في القانون الخاص. كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية. جامعة محمد الخامس السويسي الرباط. السنة الجامعية .2008/2009
  • سليمان شريفي، تسوية المنازعات الدولية بالطرق السلمية بحث لنيل درجة الماجستير في القانون الدولي والعلاقات الدولية، مقدمة أمام المعهد العالي للعلوم القانونية والإدارية، تيزي وزو 198

Ø     المقالات والأبحاث:

  • عبد الرزاق عريش، الوسائل البديلة للتقاضي في القانون المغربي ، مقال منشور بموقع :maroc droit.com
  • ذ. محمد ناصر متيوي، موقع الاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل في النظام الوطني المغربي، مقال بالمجلة المغربية، للإدارة المحلية والتنمية عدد: 54- 55/2002
  • محمد بنيس، الوسائل البديلة في الاتفاقيات الدولية – الاتفاقية المتعلقة بالاستثمار، الأسرة والطفل نموذجا – مقال منشور بمجلة القانون والأعمال، موقع www.droit .d’entreprise 
  • المؤتمر الدولي حول الوساطة الأسرية ودورها في الاستقرار الأسري 2015/12/7، قصر المؤتمرات الصخيرات
  • مؤتمر مالطة القضائي بشأن المسائل عبرة حدود ية المتعلقة بقانون الأسرة في الدول المنتمية وغير منتمية إلى تفاقية لاهاي 1980 تقارير وطنية أعدتها 14 دولة واستنتاجات المؤتمر الوطني http://www.hcch.net
  • الوساطة، دليل الممارسة الجيدة بموجب اتفاقية لاهاي 1980
  • محمد سلام، الطرق البديلة لتسوية النزاعات ودورها في تخفيف العبء عن القضاء وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية ، الندوة الجهوية التي نظمها المجلس الأعلى بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيسه تحت عنوان: الصلح والتحكيم والوسائل البديلة لحل النزاعات من خلال ايتهادات المجلس الأعلى
  • أحمد أنوار ناجي، فعالية الوسائل البديلة لحل النزاعات وعلاقتها بالقضايا الفقهية والقانون الوضعي، متاح على الموقع http://www.majlah.new.ma
  • محمد سلام: أهمية الصلح في النظام القضائي المغربي. مجلة الملحق القضائي عدد 35 أكتوبر 2002
  • نور دين بورنين ، مقال بعنوان “بحث حول التجارة الخارجية متاح على الموقع: www.fufac23.com
  • عبد المجيد غميجة، نظام الوساطة الاتفاقية بالمغرب، المجلة المغربية للوساطة والتحكيم الصادر عن المركز الدولي للوساطة والتحكيم العدد 4 على الموقع: https://platform.almanhl.com –
  •  دراسة نشرت في إنجلترا أكدت بأن تسوية نزاع عن طريق الوساطة الأسرية يكلف 550 أورو عوض 1656 أورو للمساطر القضائية: https//platform.almanhal.com

Ø     القوانين والمواثق الدولية:

  • الاتفاقية الأوربية لممارسة حقوق الطفل لـ 25 يناير 1996.
  • اتفاقية لاهاي المتعلقة بالجوانب المدنية للاختطاف الدوليللأطفال المبرمة في إطار مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص بتاريخ 25أكتوبر .198
  • اتفاقية حقوق الطفل 1989.
  • البروتوكول الاختياري المتعلق ببيع الأطفال واستغلالهم في المواد الإباحية الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة 18 يناير 2002.
  • البروتوكول الاختياري المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة 25 ماي 2000
  • البروتوكول الاختياري الثالث المتعلق بتقديم البلاغات الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة 27 يناير 2012.
  •  اتفاقية “سيداو” اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
  • الاتفاقية المغربية الفرنسية، المتعلقة بحالة الأشخاص والأسرة وبالتعاون القضائي
  • الاتفاقية المغربية الإسبانية، بشأن التعاون القضائي والاعتراف وتنفيذ المقررات القضائية في مادة الحضانة وحق الزيارة وإرجاع الأطفال.

[1]أمحمد برادة غزيول، تقنيات الوساطة لتسوية النزاعات دون اللجوء إلى القضاء، الطبعة الأولى 2015، الدار العلمية للكتاب، للطباعة والنشر والتوزيع، الدار البيضاء ص: 13

[2]– حمدي فاطمة، التسوية الودية لمنازعات التجارة الدولية، مذكرة مقدمة ضمن متطلبات نيل شهادة الماستر تخصص إدارة الأعمال، كلية الحقوق والعلوم السياسية، قسم الحقوق، الجزائر 2014- 2015، ص: 21.

[3] إنصاف بوزيدي. الطرق البديلة في تسوية المنازعات الأسرية ودورها في حماية الأسرة. رسالة نيل دبلوم الماستر في القانون الخاص. كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية. جامعة محمد الخامس السويسي الرباط. السنة الجامعية .2008/2009 ص: 24

[4]عبد الرزاق عريش، الوسائل البديلة للتقاضي في القانون المغربي ، مقال منشور بموقع :maroc droit.com  بتاريخ 28 يليوز 2011 تاريخ الاطلاع 08/12/2020

[5]محمد سلام، الطرق البديلة لتسوية النزاعات ودورها في تخفيف العبء عن القضاء وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية ، الندوة الجهوية التي نظمها المجلس الأعلى بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيسه تحت عنوان: الصلح والتحكيم والوسائل البديلة لحل النزاعات من خلال ايتهادات المجلس الاعلى

[6]– امحمد برادة غزيول، تقنية الوساطة لتسوية النزاعات دون اللجوء إلى القضاء، مرجع سابق ، ص: 15

[7]– الطريق البديلة لتسوية المنازعات المدينة في القانون الجزائري، مرجع سابق، ص: 15- 16.

[8]احمد برادة غزيول، تقنية الوساطة لتسوية النزاعات دون اللجوء إلى القضاء، مرجع سابق ، ص 33

[9]–  نور دين بورنين ، مقال بعنوان “بحث حول التجارة الخارجية متاح على الموقع: http://www.fufac23.com

[10]– عبد المجيد غميجة، نظام الوساطة الاتفاقية بالمغرب، المجلة المغربية للوساطة والتحكيم الصادر عن المركز الدولي للوساطة والتحكيم العدد 4 على الموقع: https://platform.almanhl.com تاريخ الإطلاع 2019/6/26 على  الساعة 16:45، ص: 12.

[11]–  سليمان شريفي، تسوية المنازعات الدولية بالطرق السلمية بحث لنيل درجة الماجستير في القانون الدولي والعلاقات الدولية، مقدمة أمام المعهد العالي للعلوم القانونية والإدارية، تيزي وزو 1985، ص: 23.

[12]– دراسة نشرت في إنجلترا أكدت بأن تسوية نزاع عن طريق الوساطة الأسرية يكلف 550 أورو عوض 1656 أورو للمساطر القضائية: 13 :25/01/07/2019/ https//platform.almanhal.com

[13]– المادة 32 من الاتفاقية الأوربية لممارسة حقوق الطفل لـ 25 يناير 1996.

[14]– اتفاقية لاهاي المتعلقة بالجوانب المدنية للاختطاف الدوليللأطفال المبرمة في إطار مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص بتاريخ 25أكتوبر .198

[15]– اتفاقية لاهاي المتعلقة بالجوانب المدنية للاختطاف الدوليللأطفال المبرمة في إطار مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص بتاريخ 25أكتوبر .198

[16]– ذ. محمد ناصر متيوي، موقع الاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل في النظام الوطني المغربي، مقال بالمجلة المغربية، للإدارة المحلية والتنمية عدد: 54- 55/2002، ص: 8.

[17]– اتفاقية حقوق الطفل 1989.

[18]– البروتوكول الاختياري المتعلق ببيع الأطفال واستغلالهم في المواد الإباحية الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة 18 يناير 2002.

[19]– البروتوكول الاختياري المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة 25 ماي 2000

[20]– البروتوكول الاختياري الثالث المتعلق بتقديم البلاغات الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة 27 يناير 2012.

[21]– محمد بنيس، الوسائل البديلة في الاتفاقيات الدولية – الاتفاقية المتعلقة بالاستثمار، الأسرة والطفل نموذجا – مقال منشور بمجلة القانون والأعمال، موقع www.droit .d’entreprise    2015/12/06، ص: 5.

[22]ذ. محمد ناصر متيوي، موقع الاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل في النظام الوطني المغربي، مقال بالمجلة المغربية، للإدارة المحلية والتنمية مرجع سابق، ص:12.

[23]– المادة 29 من اتفاقية “سيداو” اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

[24]– العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اعتمد وعرض للتوقيع والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 دجنبر 1966، صادق عليه المغرب بظهير رقم 4-78-1 في 27 مارس 1979 ودخل حيز التنفيذ 03 غشت 1979 وصدر في الجريدة الرسمية عدد 3525/21 ماي 1980.

[25] علي محمود الرشدان الواسطة في تسوية النزاعات بين النظري و التطبيقي الطبعة 2017صدار الكتب بيروت ص 32

[26]– المادة 20 من الاتفاقية المغربية الفرنسية، ظهير شريف رقم 1.83.197 صادر في 11 ربيع الأول 1407/ 14 نونبر 1986 بنشر الاتفاقية المتعلقة بحالة الأشخاص والأسرة وبالتعاون القضائي بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية الموقعة بالرباط 10 أغسطس 1981 الجريدة الرسمية عدد 3910/7/10/1987، ص: 931.

[27]– المادة 4 من الاتفاقية المغربية الإسبانية، ظهير شريف رقم 1.99.113 صادر في 26 محرم 1420 (13 ماي 1999) بنشر الاتفاقية الموقعة في 30 ماي 1997 بمدريد بين المملكة المغربية والمملكة الإسبانية بشأن التعاون القضائي والاعتراف وتنفيذ المقررات القضائية في مادة الحضانة وحق الزيارة وإرجاع الأطفال، الجريدة الرسمية رقم 4700/17 يونيو 1999، ص: 1544.

[28]– المؤتمر الدولي حول الوساطة الأسرية ودورها في الاستقرار الأسري 2015/12/7، قصر المؤتمرات الصخيرات، ص: 32

[29]– إدريس الضحاك، مساهمة تقديمية، منشور في “الصلح والتحكيم والوسائل البديلة لحل النزاعات من اجتهاد المجلس الأعلى”، الناشر جمعية التكافل الاجتماعي لقضاة وموظفي المجلس الأعلى، مطبعة الأمنية الرباط، 2007، ص:94.

[30]– جليلة الإدريسي، دور الوساطة الأسرية الدولية في حل النزاعات العابرة للحدود، مجلة العلوم القانونية، العدد 1/2017، مطبعة الأمنية الرباط، سلسلة التحكيم والقضاء، ص: 69.

[31]– جليلة الإدريسي، دور الوساطة الأسرية الدولية في حل النزاعات العابرة للحدود، مرجع سابق، ص: 70.

[32]– جايلة دريسي،لمرجع سابق ص: 70

[33]– اتفاقية لاهاي المتعلقة بالجوانب المدنية للاختطاف الدولي للأطفال المؤرخ في 25 أكتوبر 1980.

[34]– جليلة دريسي، الحضانة في الزواج المختلط بين التشريع وعوائق التطبيق، مرجع سابق، ص: 446.

[35] -le sit electronique www.elevemente-parental-justice.gouv.fr

نقلا عن صفاء الوعناني، مرجع سابق ص:115

[36]– تصريح السيد الوزير رئيس مصلحة التعاون القضائي المتبادل في المادة المدنية بوزارة العدل ، إثر لقاء ثم يوم 27 / 10 / 2010 https://www.justice.gov.ma تاريخ الاطلاع 12/07/2019

[37]– محمد عزمي البكري، موسوعة الأحوال الشخصية، الجوء الثانين مكبعة تكنوس، الإسكندرية، 1995 ص: 78

[38]– مؤتمر مالطة القضائي بشأن المسائل عبرة حدود ية المتعلقة بقانون الأسرة في الدول المنتمية وغير منتمية إلى تفاقية لاهاي 1980 تقارير وطنية أعدتها 14 دولة واستنتاجات المؤتمر الوطني http://www.hcch.net

[39]– صفاء البوعناني ، الاختطاف الدولي للأطفال، مرجع سابق ، ص: 117

[40]– الوساطة دليل الممارسة الجيدة، مرجع سابق، ص: 63.

[41]– في إيطاليا، تكون تجربة إعادة التوفيق بين الزوجين في إجراءات الفصل بين الزوجين والطلاق، المادة 708 من قانون الإجراءات المدنية والمواد 1-7-4 من قانون الطلاق الإيطالي دجنبر 1970 رقم 898 متاح على الموقع التالي: http://www.justice.gov.ma، مقتبس من دليل الممارسة الجيدة، مرجع سابق، ص: 24.

[42]– الوساطة، دليل الممارسة الجيدة، مرجع سابق، ص: 65.

[43]– إرشادات للتنسيق الأبوي، حررها فريق العمل المعني بالتنسيق الأبوي وتابع لاتحاد محاكم الأسرة والتوفيق، في ماي 2005 والمتاحة على الموقع التالي: واطلع عليه بتاريخ 2019/04/07:

http://www.afcclnet.arg/portals10/pubicDocuements/Guidelienes,pdf

[44]– الاتصالات عبر الحدود فيما يتعلق بالأطفال، مبادئ عامة ودليل الممارسة السلمية، مرجع سابق، ص: 24.

[45]– الوساطة، دليل الممارسة الجيدة بموجب اتفاقية لاهاي 1980، م.مرجع سابق ص: 62

[46]– تقرير حول الاجتماع الخامس الخاص لمراجعة سير العمل باتفاقية لاهاي 1980 الخاصة بالجوانب المدنية للاختطاف الدولي للأطفال، 30 أكتوبر 2006 والذي حرره المكتب الدائم بتاريخ 9 مارس 2007، ص: 56، متاح على الموقع: http://www.hcch.net تاريخ الإطلاع 2019/07/03.

[47]– الوساطة، دليل الممارسة الجيدة بموجب اتفاقية لاهاي 1980، م.مرجع سابق: 64.

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!