رقمنة التراث السوداني مكتبة جامعة الخرطوم ودورها في رقمنة التراث مشروع رقمنة الرسائل الجامعية ETD

 

د. رضية آدم محمد
أستاذ مشارك علوم المعلومات. جامعة الخرطوم
أ. معتصم عبد الله مهدي
مكتبة جامعة الخرطوم

المستخلص

السودان يدخل عالم الرقمية، البصمة التي اكتست ساحة المعلومات هذه الآونة

تتقدم جامعة الخرطوم باسم مكتبة السودان التي تعتبر ذاكرة الأمة وقد ظلت تلعب هذا الدور في غيبة المكتبة الوطنية في صدق واقتدار بالإضافة إلى دورها الرئيسي كمكتبة أكاديمية، بمشروع
حوسبة رقمنة التراث السوداني الموجود حاليا بالمكتبة على أن تتوسع قريبا لتشمل رقمنة التراث في مكتبات الجامعات الكبرى والمراكز البحثية التي تعنى بجمع التراث السوداني.

يركز مشروع الرقمنة على الرسائل العلمية والأطروحات على مستوى درجة الماجستير والدكتوراه المودعة في المكتبة مستفيدة من تجربة برنامج جامعة فرجينيا (الرسائل الجامعية والأطروحات الإلكترونية) الذائع الصيت.

توثق هذه الدراسة لتكامل الأدوار والجهود بين أخصائي إدارة المعلومات وأخصائي تقانة المعلومات ويتبدى ذلك في دور الأول في صناعة وهندسة المحتوى والثاني في الربط الشبكي احدى من المشاكل التي تواجه المكتبة الجامعية الآن هي دمج الأشكال التقليدية مع الأشكال الحديثة والتي تم التغلب عليها بتطبيقات تقانة المعلومات.

تقديم

شهد العالم عبر تاريخه الطويل تطورات متلاحقة وتحولات كبيرة في طرق وأساليب الحياة والمعيشة، وقد استجدت لديه احتياجات عديدة فبعد أن كان يعتمد على الزراعة لمدة من الزمن تحول إلى الصناعة من أجل تلبية احتياجاته، حيث شهدت الثورة الصناعية الكبرى الأولى في القرن الثامن عشر التميز بالتخلي عن الآلات اليدوية، وبدأت المرحلة الثانية للثورة الصناعية في القرن التاسع عشر وذلك عندما تم استحداث الكهرباء والآلات البخارية.

أما العصر الحالي الذي تلى هذا العصر فسيعتمد في تطوره بصفة أساسية على نقل البيانات المعلومات من خلال شبكات الحواسيب فهو يخضع للمعايير ويتميز بظهور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فسمات المجتمع وخصائصه المتغيرة وكذلك نظامه المتغير يؤدي إلى نشأة مجتمع المعلومات والاتصالات والمعرفة.

إن الثورة الهائلة التي نعيشها اليوم، والتي تقوم أساسا على تزاوج وسائل الاتصال عن بعد مع شبكات المعلومات والحواسيب بخاصة، قد أعطت مجتمع المعلومات إنجازات ونجاحات أقرب إلى الخيال منها إلى الواقع، إنها ثورة معلوماتية في طريقها إلى تغيير روتين المجتمعات تغييرا جذريا، كما غيرته الثورة الصناعية خلال القرون الماضية.

أصبح الاتجاه للاستخدام الألي في إنجاز الأنشطة المختلفة للإنسان هو سمة العصر الحديث وهو عصر يبشر بمجتمع يعيش بلا ورق مطبوع أو مخطوط أو بعبارة أخرى يمهد لقيام مفهوم جديد للمجتمعات وهو المجتمع اللاورقي أو المجتمع الرقمي ” وتكون البيئة مهيأة تماما لتقديم إدهاشات الوسائط المتكاملة وشبكات الحواسيب وكل آليات التقانة المتطورة لاستيعاب وفهم إشكاليات مجتمع المعرفة وإيجاد الحلول لها بمعلومات أكثر تعقيدا مما هو متاح الآن على الساحة المعلوماتية تتلاءم مع الحاجات العصرية المعقدة. الرقمنة هي الوسيلة السحرية التي مكنت الوصول الحر إلى المعلومات في سهولة ويسر.

مفهوم الرقمنه

تمثل الرقمنة الحلقة الأولى من ثلاثة حلقات تؤدى إلى تكوين المجموعات الرقمية في المكتبة، الحلقة الثانية هي إنشاء مجموعات مباشرة على البيئة الرقمية دون المرور بمرحلة التوريق لتكون الحلقة الثالثة هي كيفية إدارة المحتوي الرقمي بواسطة تقنيات المعلومات المتقدمة وأدوات البحث والحفظ والاسترجاع على الخط المباشر.

الرقمنة تعريفا هي تحويل المعلومات من شكلها الورقي إلى وسائط إلكترونية لتعمل في بيئة
إلكترونية.

تعرفها موسوعة الويكبيديا أنها: عملية تحويل مصادر المعلومات على اختلاف أشكالها “كتب، دوريات، ملفات صوتية، خرائط، صور “الخ” إلى شكل مقرؤ آليا بواسطة تقنيات الحاسبات الآلية للرقمنة فوائد عديدة نأخذ منها:

– حماية المجموعات النادرة من التعرض للتلف والضياع

– الاطلاع على النصوص في سهولة ويسر

– الاستفادة من الخدمة وتقديمها لعدد من المستفيدين في وقت واحد

– الإتاحة الواسعة للمعلومات عبر الشبكات دون قيود زمانية أو مكانية

هنالك عدة تحديات تثيرها عمليات الرقمنة لابد وأن تجد إهتماما من المشتغلين والمستفيدين على السواء منها:

– ما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية في التحول من الورق إلى الشبكة وما يدور في الساحة المعلوماتية من حقوق المؤلف والحقوق المجاورة ..الخ إذن التحدي هنا قانونيا

– التحديات المهنية والتقنية

– التحديات الاقتصادية

تشهد الألفية الثالثة تدافعا مطردا نحو رقمنة التراث الوطني وإتاحته على شبكات المعلومات عالية التقنية لتكون حيازة المعلومات والوصول المباشر إليها إحدى معطيات مجتمع المعلومات، ومؤثرا فاعلا لضمور الفاصل الرقصي The Digital Divide بين شعوب العالم خاصة دول العالم الثالث والدول الأقل نموا وتلك التي في مرحلة التحول الاقتصادي Developing Countries, LDCs Those with economy in Transition وهذا يعني في المقام الأول ضرورة العمل في البيئة الرقمية الجديدة واعتماد تقنيات المعلومات ICT في التنمية على غرار توصيات قمة المعلومات وقرارات الـــ WISIS & MDC   S.

سمات البيئة الرقمية

جاءت التحولات في حقل المعلومات سريعة ومتتابعة بفضل دخول الآلة علي المعلومات اليدوية نختزلها في:

– التحول من الورق إلى الشاشة

– التحول من الشاشة إلى الشبكة وتحدثت الحواسيب إلى بعضها البعض ودخلنا في عصر الاتجاه نحو الرقمية التي مهدت بدورها لمعطيات جديدة في الساحة المعلوماتية مهدت لأرضية مشتركة للجميع من خلال الانتقالة التوعية من المكتبات التقليدية إلى المكتبات الإلكترونية والرقمية  Common landscape

– مكنت من تداخلية التشغيل Interoperability

– بلورت حتمية تشاركية الموارد Resource Sharing

– أعطت مجالا رحبا لمزيد من التخصصية

– أدت إلي ظهور المواقع التعاونية

كل هذه السمات تشير إلى العمل في البيئة الجديدة عبر منظور الرقمنة Digitization ونفصلها فيما يلى:

– إدارة المصادر من خلال الحاسوب والربط بين مصدر المعلومات والمستفيد

– قدرة العاملين على التفاعل والتدخل الإلكتروني لفائدة المستفيد
– بالطبع القدرة على التخزين ونقل المعلومات وسرعة البحث On- line Access

– عالمية التوجه وتشمل هذه العبارة كل استخدامات التقنيات المتطورة مثل شبكة الإنترنت، التجارة العالمية، هاتف الإنترنت، الإعلام بمحتواه الإلكتروني شاملا الإذاعة والوسائط المتعددة والخدمات الفورية، تقارب الشبكات العالمية كلها بعض من مزايا الاتجاه نحو الرقمية (رضية آدم محمد، 2006).

انتقلت حمى الرقمنة إلى العالم الثالث والسودان واحد منها كالنار في الهشيم، وتجئ ورقتنا هذه أول شرارة تضع الساحة المعلوماتية على جادة الطريق ليس في السودان فحسب ولكن على مستوى الوطن العربي فقد استقبلها المؤتمر الحادي عشر لاتحاد المكتبات العربي بالجزائر (2006) بمزيج من الحفاوة والدهشة أن يكون بلد عربي دخل تجربة الرقمنة مبكرا وقدم تجربة “ETD”  مثالا يحتذى

الإرث العربي

تعد هذه الدراسة الأولى من نوعها في مجال الكتابة وتوثيق أطروحات الرقمنة في منظومة الدراسات السودانية، فهي رصد لخطوات أتمتة ورقمنة التراث بمكتبة جامعة الخرطوم مستندة كل بيانات أولية لم تنشر بعد وهذه في حد ذاتها قيمة قلما تتوفر لكثير من الباحثين، شملت هذه البيانات القرارات الإدارية والتقارير وورش العمل التي كونت للنظر في أمر الرقمنة وتوصياتها والمقابلات الشخصية مع العاملين في المشروع؛ كل ذلك بالإضافة إلى التجربة الشخصية والعملية لمؤلفي الورقة في إرساء أساسيات المشروع وتحديدا في تقنيين لغة ومصطلحات الإدخال وكيفية التعامل مع المحتوى الفكري من جهة وفى قيادة مشروع إدخال البيانات من جهة أخرى

سبقت هذه الدراسة دراسة في ذات الإطار والمنحي تمركزت في إعداد ببليوجرافيا شارحة لما تم إنجازه في مشروع رقمنة الرسائل شارك به المؤلفان في الندوة العالمية لزعماء أفريقيا، ونعتقد أن هذه الورقة الحالية هي مواصلة للجهد السابق ويقينا أن العمل موصول في هذا الاتجاه.

الجدير بالذكر أن العمل في هذا المشروع سوف لن ينحصر في رقمنة الرسائل الجامعية فقط بل ستكون الرسائل هي ضربة البداية ومنها ينطلق المشروع لرقمنة كل التراث المادي الموجود بمكتبة السودان بمكتبة جامعة الخرطوم والتي ظلت ولوقت طويل تقوم بدور المكتبة الوطنية للسودان وغيرها من مكتبات الجامعات ومراكز البحوث السودانية. ومدخلنا الأول في البحث هو ثورة المعلومات.

فثورة المعلومات التي اجتاحت عالمنا المعاصر وشملت جميع مناحي الحياة، الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. لم تترك شاردة ولا واردة إنسانية إلا واحتضنتها بين دفتيها… إنسان اليوم دائر مبهور في معية ومحورية تلك القبضة المعلوماتية المحكمة.

لابد والأمر كذلك أن يجد العالم العربي مكانا له في هذا الزخم المتسارع والتقنيات الحديثة … حديث اليوم هو الفضاء أو المجال السبراني الذي دخلته الأمم المتقدمة بفضل تقدمها المعلوماتي منذ أمد بعيد وانعزلت بقية العالم وستنعزل أكثر وأكثر إذا لم تختر هذا المنحي.

افرز هذا الطرح أدبيات ومصطلحات ومسميات لم تكن معروفة من قبل فهو عصر المعلومات وعصر تقنية المعلومات وعصر النظم والشبكات وعصر الانترنت وعصر الفضاء السبراني مع إرهاصات الجيل الخامس والسادس للحاسوب فهو عصر الواقع الافتراضي – أصبح لزاما على العالم العربي من أجل البقاء أو من أجل المواكبة وعدم التخلف الفكري والتقني؛ أصبح لزاما عليه أن يفكر بمنطق اليوم … وليس أمامنا إلا سرعة الانتقال واعتماد نظرية بدلا من التوكؤ على العصا وان تحرج في قفزة واحدة Leap Frogging الطفرة التقنية مدروسة من واقع التقليدية مباشرة إلى الفضاء السبراني ولا مكان البته إلى إعادة التاريخ. فالولوج إلى عالم تقانة المعلومات العالية يحتاج منا إلى إعادة ترتيب الأشياء وصياغتها على مستويات ثلاث :

1. المستوى الفكري، تجميع وتنظيم عطائنا المعرفي

2. المستوى النفسي، بتغير التركيبة السلفية التقليدية التي تسحب المعلومات من قائمة الأولويات

3. التركيبة الفنية التقنية باعتماد أحدث وسائل التقانة في حقل المعلومات والاتصال وكلها مبادرات – لبناء مجتمع المعلومات ومن ثم الولوج إلى عالم الشبكات الرقمنة… وهذا مدخلنا إلى موضوعنا الأساسي، ونتجاوز كل ذلك بوعي منا بالانتماء إلى مجتمع المعرفة الذي ينتظم الساحة اليوم لتقدم ارثنا العربي إلى العالم.

البداية الصحيحة هي أن نعترف بان هنالك بعض الظواهر غير المقبولة تلازم النتاج العربي رغم ثرائه وتقعد به في كثير من الأحيان عن ولوج عالم تكاملية الإرث الإنساني. هذه حقيقة تحتاج إلى وقفة صادقة مع الذات وتهيئتها للوثوب ونبدأها بالحديث عن بعض أدواء الفكر والنتاج العربي.

أولا: شتات الفكر العربي

حدثنا التاريخ بتقدم الفكر العربي وسبقه في مجالات العلوم الإنسانية واضعا بذلك بصماته الواضحة الفاصلة في خارطة الإرث الإنساني … الأسماء والأعمال العربية التي خلدت في سجلات التاريخ لا تحصى ولا تعد. جابر بن حيان، أبن سيناء، الخوارزمي، وأبو بكر الرازي الفراهيدي، وأبن الهيثم وغيرهم؛ وحتى عباس بن فرناس وتجربته الفاشلة في عالم الطيران كانت رقما لا يمكن تجاوزه في مجال التجريب المبكر ” أول من عمل بصناعة الورق هم العرب، وأول من عرف المعاجم ودوائر المعارف هم العرب، وأول من عرف تقانة الأشياء على بدايتها هم العرب وقد عرف المعجم العربي كلمة أتقن، يتقن قبل أن تدخل كلمة تكنولوجية القواميس الأجنبية.

ومع ذلك بقى الفكر العربي موزعا وأصبحت صفة الشتات هذه طابعا له على مر الأزمان وكثير جدا من معطيات الفكر العربي لم تمر بالخاتم العربي في غيبة التوثيق والوثائقية والإبانة فأصبحت نهبا لكل مطاهر الاختطاف والاستلاب والتبني والتغول الفكري الذي يعاني منه موروثنا العربي.

الإبانة دون شك أصبحت اليوم الورقة الرابحة على قائمة الاستثمار الفكري وسمة من سمات النضج والوعي المعلوماتي.

إذا لا غرابة والإبانة مشنوقة على عتبات العبث وعدم الاكتراث والغيبوبة التامة، أن يكون النتاج العربي مشتتا داخل الوطن العربي، بل وداخل القطر الواحد… نحسب أن هذا هو السبب الرئيسي الذي جعله مغيبا تماما في خارطة المعلوماتية وخارطة العالم حتى في زمان المشابكة والإنترنت والجسور وبوابات المعلومات والطرق السريعة وإذا أتيح له شيء من النشر والإبانة؛ يقعد به التفكك والتشتت وعدم الاكتمالية.

هنالك أسباب جوهرية وراء تلك الظاهرة بعضها مرئي وبعضها لا مرئي نذكر منها الأسباب الآتية:-

1. ضمور حاسة الوعي المعلوماتي: الكل في عالمنا العربي يعلم ويسلم بأهمية المعلومات فكل شي يبدأ بالمعلومة وينتهي بالمعلومة ومع ذلك لا يلتفت إليها بجدية، ليستوي في ذلك أيعدم الجدية رجل الشارع البسيط مع غيره على شرائح متفاوتة تصل إلى صانعي ومتخذي القرار وهنا تكمن الخطورة.

2. ضمور حاسة الوعي التوثيقي: الكلمة والمشافه والفصاحة والخطابة عند العرب أرثر قديم فنحن قوم نجيد فن الحديث نرصد له من ما حبانا الله من مزايا ونحتشد له وفى ذلك تسعفنا اللغة العربية بثرائها وجمالها وأنظمتها الصوتية والصرفية والتركيبة والمعنوية فالبلاغة هي العربية ولحن عندما تأني دور الكتابة والتوثيق والتدوين نقوم إلى صلاتنا ونحن كسالى ولا يبقى لنا في أغلب الأحيان ألا خواطرنا بنات أفكارنا.

3. العقلية التخزنية الضيقة: تلعب الطبيعة والبيئة الاجتماعية والتركيبة النفسية دورا واضحا في نشؤ وتأكيد العقلية السلفية التخزينية .. فالعقلية العربية دائما مسكونة بدوافع الحرص، رهينة الاختزان والتكديس والتغييب على طريقة صوامع الغلال ومكانز الذهب، لا بخلا فالعربي كريم بطبعة ولكنه شد-يد الحرص … والله سبحانه وتعالى لعلمه بهذه التركيبة النفسية كثيرا ما خاطبهم في محكم تنزيله بعقلية الخازن والمخزون لسرعة استيعابهم لهذا الحس التخزيني.

يقول الله تعالى (وإن مِّن شَيْءٍ إلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ) ويقول أيضا (قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ ولا أَعْلَمُ الغَيْبَ…) سورة الأنعام الآية (50) وتكررت مرة أخرى في سورة هود الآية (31) (لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ ولا أَعْلَمُ الغَيْبَ) ويقول أيضا (قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إذًا لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنفَاقِ وكَانَ الإنسَانُ قَتُورًا)… سورة الأسراء الآية (100) وقال تعالى في سورة يوسف الآية (55) (قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) صدق الله العظيم.

وعلى هذا النسق لا تنسى خزانة الأدب، وخزانة الاقليد وخازن الجنان وخازن النيران.

هذه العقلية لها وعليها كثير لا نريد الخوض فيه، ولكنها تنسحب على المعلومات وعندها يكون لها مردود سيء فالتخزين والتغييب دون الاسترجاع والإبانة يعنى ذهاب المعلومة في طريق واحد بلا عودة كما تقول الأغنية الإنجليزية التي حفظناها في مراحل الدراسة الأولى “نهر بلا عودة، River with no return .

وعليه أن كان لنا أن نبدأ عملا جادا محكما يفضى بنا إلى تكاملية الإرث العربي لابد من سلسلة من التدابير الواعية تقود في نهاية الأمر إلى ترتيب الفكر العربي وجمع شتاته ونبدأ في النظر في سلبيات وضع المعلومات في الوطن العربي ونطرح في هذا المجال أهم التحديات إلي تحتاج منا إلى التركيز وإيجاد حلول سريعة تفك أزمات الفكر التي يعيشها الإرث العربي وحالة الاعتقال، والإقامة الجبرية، والسجن الانفرادي التي يعاني منها وعلى رأس هذه الأزمات ولعلها السبب الأول والأخير في تأجيل تقديم أوراق اعتماد الإرث العربي إلى العالم ألا وهي:

غياب سياسات المعلومات والمعلوماتية في الوطن العربي وأدى ذلك إلى:

1. انعدام أو ضعف أنظمة المعلومات الوطنية.

2. انعدام التنسيق

3. ضعف التمويل نتيجة لغياب أجهزة الدولة وغياب متخذي القرار

4. نقص الكوادر المؤهلة.

5. الخوف من تقانة المعلومات

6. الخوف من تقدميات المعلوماتية وعلى رأسها الرقمنة. الرقمنة هي الفرصة الأخيرة وهي الكرت الرابح الذي يمكن أن ينطلق على بساط الريح بإرثنا العربي إلى رحاب لا تعرف ولا تعترف في أيامنا هذه إلا بالعولمة والفضاء السبراني

رقمنة النتاج العربي

مقدمة

التحول إلى رقمنة التراث كما هو معلوم لا يكون بضربة عصا سحرية، فهو عمل فني تقني طويل النفس تسبقه عادة عملية الأتمتة وتأتي الرقمية لتلتقط القفاز لاحقا

تكون عادة بدايات الرقمنة برتيبات تسبق العمل التقني مثل اختيار المادة التراثية التي يراد رقمنتها لتكون ضربة البداية وتحديد الكيفية التي تتم بها الرقمنة والمراحل الفنية والاستعدادات اللوجستية مع مراعاة البيئة التي تتم فيها العملية بأكملها قبول ورفضا وتحديد موقف متخذ القرار مباركة وعزوفا من أجل الدعم المادي والمعنوي؛ ومن ثم يكون التركيز علي ترسيم الأهداف التي تنبى عليها خطة العمل في مراحلها المتعددة.

ثمة محاور أساسية نبدأ بها في مقدمة البحث ويأتي بعدها التفصيل، والغرض منها هو وضع مسار للتفكير والتخطيط والتنفيذ الشيء الذي يساعد ويرتب الخطوات في المشروع بأكمله؛ وهي في واقع الأمر تمثل الرؤية أو الرؤى الدافعة لعملية الرقمنة

دورة التخطيط

هنا إشارة ضمنية أن التخطيط يمر بمراحل استراتيجية، نجاح أو فشل المشروع بأكمله رهين بها ونجملها استنادا على تجربتنا في خطوات محددة كل خطوة تقود إلى الأخرى وتكون منهاجا عاما يتبع في مشروع الرقمنة:

* تحديد الحاجة إلى هذا المشروع الكبير ووضع الأولويات له ومن داخل الأولويات تنظم الأسبقيات كما هو الحال في مشروع الرقمنة في مكتبة جامعة الخرطوم الذي نحن بصدد الكتابة عنه حيث تم اختيار الرسائل الجامعية أسبقية قصوى استنادا على أسباب موضوعية؛ بجانب أهميتها بالطبع فهي أعمال أصيلة جديدة ليس لها سابق إضافة إلى كونها بحوثا غير منشورة والوصول إليها يكون بضوابط فيها شيء من التعقيد والتقييد

* تطوير الرؤية أو الرؤى VISIONS حول هذا المشروع

* وضع خطة عمل متكاملة

* تحديد ورصد الموارد

* وضع خطة التنفيذ

* المراقبة والمتابعة ثم التقييم

* التحديث

خطوات التخطيط

متى ما استقر الرأي على رقمنة التراث ينصرف التفكير إلى عدة خطوات تفصيلية تكون بمثابة تفصيل لخطة العمل المتكاملة:

المرحلة الأولى:

الاستراتيجية

* وضع استراتيجية واضحة المعالم تحول تدريجيا إلى برامج عمل تقود في نهاية الأمر إلى تحقيق الهدف المنشود

* رصد الموارد المتاحة وتشمل هذه:

– الموارد المادية وأهمها التمويل

– الموارد البشرية وتشمل أيضا المهارات الفنية والتقنية

– التجهيزات اللوجستيه

المحتوى الفكري Content

يشار إليه بعبارة صناعة المحتوي، وهو الجزء الأساسي في عملية الرقمنة ويشمل فيما يشمل:

– الرؤية المكتبية بكل ممارساتها المهنية والفنية ويقودها أخصائي المعلومات

وهنا إشارة إلى دور المكتبيين المحوري في شبكات المعلومات ونسف للمقولة السائدة في بعض الأوساط التقنية بأن الرقمنة هي عمل آلي تقني خالص ولعل هذه الفكرة تعد من أكبر الإشكالات التي تجابه المشتغلين في حقل المعلومات.

– الروية التقنية لبناء البنيات التحتية وتنصيب الهيكل التقني وبالطبع يقودها التقنيون.

لابد في نهاية الأمر أن تتكامل وتتوحد الروى

– المعايير والتشريعات

– تحديد دورة أو دورات حياة عمليات الرقمنة

-البدائل

– أنواع التقانات المستهدفة

– اقتناء التقانة

– التبعية أي الجهة أو الجهات المنفذة

– الاستمرارية

المرحلة الثانية:

إدارة التقانة :Technology Management

يمكن أن توصف بأنها مرحلة التفاصيل الدقيقة لما تقدم ذكره وتشمل:

– التعريف الشامل بالأهداف والخطة إلى الحد الذي يقنع صناع القرار باعتماد المشروع، فمشروع الرقمنة وأهميته امر واضح جدا للعاملين في الحقل المعلوماتي ولكنه يحتاج إلي تفسير واف عن اجل اتخاذ القرار الصحيح ومن ثم اعتماد التمويل اللازم لخطة

– الترتيبان والاحتياجات التي تسبق الشروع في العمل Pre- requisites وكيفية التأقلم على العمل في البيئة الرقمية، التدريب والتوعية

– المهارات المعلوماتية والفنية التقنية التي يحتاجها المشروع وسنفصل ذلك عند الحديث عن صناعة المحتوى

– تحديد كيفية الإدارة الشاملة Holistic Management

– التحسب للمتغيرات والاستعداد لوضع الخيارات من أجل المساعدة في الاختيار Choice

– رسم خارطة الطريق

– التمكن من الوضع الاستراتيجي العام لمعطيات الرقمنة أي أنها ليست شيئا عابرا وإنما عمل دولة أو مؤسسة كبرى لها شخصيتها الاعتبارية لها تأثيرها القوي على وضعية التراث مثل الجامعات من خلال مكتباتها الوطنية مثلا وكذلك المؤسسات التعليمية البحثية حتى يضمن للتجربة النجاح والديمومة

– تنفيذ المشروع

المرحلة الثالثة:

هي مرحلة تهتم في الغالب بالتحسين والتجويد وتأكيد الحاجات وتلافي السلبيات. هذه تشمل التأمين على نقاط بعينها نجملها في:

– التقييم والتقويم

– التحسين وتجويد الأداء

– الاختراع والابتكار والإضافة

– التحديث على حسب مستجدات الساحة المعلوماتية وبخاصة مستجدات التقانة

– التفكير الجاد في تكاملية العمل مع الجهات الأخرى إلي تقوم بنفس عمليات الرقمنة ففي حالة السودان التي سنستعرضها مركزين على تجربة مكتبة جامعة الخرطوم، هناك جهات متعددة يهمها أمر رقمنة التراث، نذكر منها على سبيل المثال دار الوثائق القومية، مركز التوثيق القومي، مركزا لمعلومات القومي، المكتبة الإلكترونية التي أنشأتها الشركة القومية للاتصالات (سود اتل) ومراكز الدراسات السودانية وكلها تحمل نفس الأهداف في توثيق ونشر التراث الوطني السوداني؛ إذن التفكير في التكاملية Integration ضرورة قومية

فتح الأسواق:

– هنا يبدأ طرح الموضوع على المستوى القومي الواسع بل على المستوى الدولي اعتمادا على ما يعرف بدفع التقانة وجذب السوق Technology Push & Market Pullويبدأ التفكير أيضا في مسائل تسويقية هامة مثل:

* التعاون مع الجهات الأخرى وربما يكون التنافس من أجل الجودة

* الخيار الأخير وقد تم طرحه آلا وهو التكامل

* شحذ قدرات التحديث والابتكار أي الجودة الشاملة

هذا ما أردنا أن نثبته تقديما للبحث؛ فاللحاق بركب الرقمنة ليس خيارا بل ضرورة من ضرورات المعاصرة الحضارية؛ ليس مطلبا في حد ذاته بقدر ما هو حاجة ملحة للخروج بذاكرة العالم العربي من حالة الذهول وهامشية العطاء والانزواء الفكري، ويفتح له آفاقا جديدة للأخذ والعطاء في ذات الوقت ولحوار الحضارات في ندية والحضارة العربية هي أم الحضارات بلا منازع ولا ترضى بغير الفتوحات والأنفال

الرقمنة دون شك تعتي الانتشار، والانتشار آلية تقوم بمهمة ترسيم المعرفة والثقافة العربية بريشة جديدة تقدمها بصمة عربية فاعلة تضاف إلى مستودعات المعارف الإنسانية لنكون في قلب الصحوة الرقمية، فالفاصل الرقمي يزداد حدة، وكل أمة تسرف في تقليب أوراقها القديمة وتقف عند حد البكاء على الأطلال، تحاول محاولة يائسة لاستخدام أوراق أهل الكهف في عالم متغيراته تتدافع بفلاشية الضوء

رقمنة الرسائل الجامعية بمكتبة جامعة الخرطوم

نشأة المكتبة:

جاءت نشأة مكتبة جامعة الخرطوم من ضمن شروط تطوير التعليم العالي في المستعمرات البريطانية وان هذا الاتجاه قد نشأ في ظروف سياسية تتعلق بروابط بريطانيا بالمستعمرات التي هي في سبيل طريقها لنيل الحكم الذاتي من جهة وظروف المتغيرات العالمية وخاصة تلك المتعلقة بالتنافس بين بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى. فقبيل نهاية الحرب العالمية الثانية (1945-1939) طرأ تغيير على السياسات البريطانية تجاه موضوع تطوير التعليم العالي في مختلف أرجاء الإمبراطورية البريطانية، ومن الأسباب التي قادت إلي هذا التطور الشعور المتنامي لدى الساسة البريطانيين بأن كثير من المستعمرات سوف تنال الحكم الذاتي في وقت قريب وبالتالي؛ كان لابد لها من العمل على توثيق الروابط بين بريطانيا ومستعمراتها قبيل أن تنال هذه البلدان استقلالها، وقد رأت أن أجدى الوسائل لتحقيق ذلك هو إنشاء كليات جامعية بالمستعمرات أو تطوير الكليات القائمة فعلا لتصبح جامعات المستقبل لهذه البلدان .وقد كانت النطرة السائدة عند المسئولين عن التعليم العالي في وزارة المستعمرات البريطانية إن السبيل الوحيد لتحقيق هذا الهدف هو إنشاء جامعات تضاهي أو تقارن في مستواها الجامعات البريطانية ولتحقيق هذه السياسات تم تكوين لجنة في أغسطس 1943 لدراسة الأمر من جميع جوانبه وتقديم توصيات حوله برئاسة (Asquith). وقد أصدرت لجنة اسكويث تقريرها في عام 1944 م وقد احتوى هذا التقرير جميع أوجه تطوير التعليم العالي في المستعمرات البريطانية. شمل التقرير وسائل مثل البنيات الأساسية من معامل وقاعات دراسية ومساكن للطلاب، كما شدد التقرير على ضرورة إنشاء وتطوير مكتبات في هذه الكليات الوليدة بما يلبي احتياجات الطلاب والباحثين. وقد إتخذت السلطات البريطانية في السودان ومجلس المدارس العليا بكلية غردون تقرير اللجنة كأساس لتطوير كلية غردون حتى تتمكن في وقت مناسب من التحول إلى كلية جامعية ومن ثم إلى جامعة.

وفي مجال تطوير المكتبة أشار التقرير إلى انه لابد من تخصيص بند ثابت هي الميزانية السنوية لتطوير المكتبات على نحو مستدام، وقد أوصي التقرير بخلق علاقة خاصة بين جامعات المستعمرات وجامعة لندن تقوم في إطارها جامعة لندن بمنح الإجازات العلمية للكليات الجامعية في المستعمرات لفترة من الوقت إلى أن تصل جامعة لندن إلى قناعة أن تلك الكليات قد بلغت المستوى الذى يؤهلها من منح الدرجات الجامعية داخليا وذلك من حيث المعامل والمكتبات وهيئة التدريس، وقد استمرت علاقة كلية غردون ومن بعدها كلية الخرطوم الجامعية قرابة عشرة أعوام ظل خلالها طلابها ينالون الدرجات الجامعية من جامعة لندن .

وافق مجلس الجامعات المشترك بأن كلية الخرطوم الجامعية قد بلغت ذلك المستوى الذى يؤهلها من منح الدراجات الجامعية داخليا ومن ثم تغير الاسم إلى جامعة الخرطوم وكان ذلك في العام 1956 م .

وأمن التقرير إلى أن مكتبة جامعة الخرطوم قد نشأت بمواصفات مطابقة لتلك الموجودة بجامعات المملكة المتحدة

مجموعات المكتبة:

نمو المكتبة في الفترة من 1947 وحتى 2006 م

العام حجم المجموعات عدد الدوريات
1947 16.500 170
1951 22.217 416
1957/1958م 607/61 1187
1963/1964م 953/125 4225
1981م 692/359 5140

جدول (أ)

يتبين من هذه الأرقام أن حجم المكتبة كان يتضاعف كل ستة سنوات تقريبا في الفترة من 1947 – 1963م وبلغ حجم مجموعات المكتبة في العام 1981 م ثمانية أضعاف حجمها عند استقلال الجامعة عام 1956 م وزاد عدد اشتراكات الدوريات ستة مرات تقريبا.

وتشير إحصاءات قسم التزويد للسنوات 1982 م وحتى العام 2006 م إلى ما يلي:

أن الإضافات السنوية بالمكتبة بلغت أعلى معدلات في العام 1998م وبلغ عدد الكتب في العام 2006 م حوالي 445.000 الف مجلد بالتقريب.

هذه المجموعة متوفرة بعدة لغات وتشمل الكتب الدراسة والكتب المرجعية كما تشتمل المجموعة على دوائر المعارف والدوريات والخرائط والأبحاث ومعاجم اللغة والألفاظ والمعاني وكتب التقويم وغيرها من المواد المكتبية أما المواد غير الكتب فهي عبارة عن مجموعة من المصغرات الفلمية توجد بمكتبة السودان وعددها بالتقريب 100 شريحة تحتوي خرائط ومقالات وكتب عن السودان بالإضافة إلى 200 قرص ليزر تحتوي على معلومات عن المنظمات الدولية كمنظمة العمل واليونسكو ووثائق عن جنوب أفريقيا وعدد من الدوريات الطبية وتشترك مكتبة مجمع العلوم الطبية في نظام المكتبة الطبية الوطنية تحليل واسترجاع المعلومات الطبية Medlin منذ العام 1980م.

يبلغ عدد الدوريات التي اشتركت فيها المكتبة حوالى 5140 دورية إلا أن الاشتراك في الدوريات الورقية قد تقلص إلى أن وصل في العام 92/1993 مائة وثمانية وستون (168) دورية وتعزى إدارة المكتبة الأسباب إلى شح العملات الصعبة وترى أن الحل هو الاتجاه للاستفادة من شبكة المعلومات العالمية والدخول في اتفاقيات للمشاركة في مصادر المعلومات الإلكترونية وتوفر المكتبة الإلكترونية روابط إلى حوالى 3000 مجلة الكترونية في المجالات المختلفة ويمكن الوصول إلى هذه المجلات باستخدام الموضوع أو المجموعة وتشمل مجموعة دار نشر جامعة أكسفورد وهي حوالي (250) دورية ومجموعة AGORA. هنا أيضا توجد المكتبة التراثية التي نحن بصددها وهل يوجد التراث إلا في المكتبات الوطنية.

المكتبات الوطنية وحفظ التراث

مضي الوقت الذي كان تعتبر فيه المكتبة الوطنية محزنا اثريا ومتحفا تذكاريا يضم الكتب والوثائق التاريخية والصحف المطبوعات المهترئة والأوراق الصفراء القبيحة التي لا مكان لها في أي موقع آخر ويظن السواد الأعظم أن أكثر المواقع ملائمة لاحتضانها هو المكتبة الوطنية بحسبانها هي الأخرى وكرا من أوكار التاريخ المنسية، وجاء الآن المفهوم الحديث بان المكتبة الوطنية هي الكيان الفاعل النشط القيادي السيادي الموجه لحضارات الأمم، فهو الحافظ والقيم على الثقافات الوطنية ويكسب تراث ومقتنيات الأمة طابعا موسوعيا وبعدا ضاربا في العراقة والتأصيل والحضور الفكري المعرفي.

لتحقيق هذه الصورة الجديدة، تقوم المكتبة الوطنية بجميع صنوف المعالجات الفنية الهادفة إلي تخصيص وتشخيص المستندات والوثائق وتسهيل عملية الوصول اليها وتجمع في ذلك ما بين مهارات المكتبات ومهارات التوثيق فاكتسبت بذلك قيمة إضافية قلما تتوافر لغيرها من صنوف المكتبات ففي الوقت الذي تقوم فيه بقية المكتبات بأدوار تخصصية بحتة تسمي في نهاية الأمر بمسمياتها مثل المكتبة المدرسية، المكتبة الجامعية، المكتبة الطبية وخلافه، تقوم المكتبة الوطنية بكل هذه الأدوار مجتمعة وفي مكان واحد والمثال على ذلك مكتبة الكونغرس.

تعارف الناس على وجود مكتبة وطنية واحدة يكون مقرها عاصمة البلاد وهذا وضع نمطي، قد يكون هناك مع وجود المكتبة عدد من المكتبات القطاعية الوطنية مثل المكتبة الوطنية الطبية أو الزراعية أو الصناعية وقد سميت هذه المكتبات القطاعية بالقومية.

عرفت الساحة المعلوماتية أيضا نوعا آخرا من المكتبات الوطنية يهمنا ذكره ويعرف بالمكتبات ثنائية الدور.

يقال أن تاريخ المكتبات الوطنية بدأ في القرن السابع عشر الميلادي وقد يكون قبل لك بوقت قليل بينما يؤكد موريس لاين أن المكتبات الملكية البذرة الأولى للمكتبات الوطنية يرجع تاريخها إلى القرن الثامن عشر الميلادي حيث استفادت من النعرات الحماسية المستمدة من الثورات الوطنية المتعاقبة آنذاك وانخراط الأمم في جمع تراثهم الوطني والاعتزاز بالهوية والخصوصيات القومية.

أهمية المكتبة الوطنية

تنبع أهمية المكتبة الوطنية في المقام الأول من كونها كما أثبتنا آنفا محفظة أمينة لتراث الأمة ما كتبه أبناء الأمة وما كتبه الآخرون عن أمجاد وخصائص وملامح تلك الأمة ومن ثم تصبح قياسا ومعيارا يحدد مكانة تلك الأمة وقيمها الاجتماعية الحضارية واهم من كل ذلك ما تتفرد به عن سائر الأمم من خصوصيات تتميز بها أمة عن أخرى وبالتالي ما يمكن أن تقدمه من إضافة لحقول العلم والمعرفة الإنسانية.

في زمان اتسم بانفجار المعرفة وانفلات زمام الأمر في مجالات الحصر الضبط الببليوجرافي، تبرر أهمية المكتبة الوطنية ومؤسساتها الواعية رقيبا وحسيبا وضميرا يقظا لا ينتظر ان تتنزل عليه البيانات والمعلومات صدفة وعفوية ولكن يوظف جميع أدواته لاصطياد البيانات على سند من السلطة والقانون والعرف والحس القومي مشفوعا بالمهارة والقدرة المهنية الفنية.

ليس تفجر المعلومات وحده هو الذي قاد إلى تسليط الضوء على أهمية جمع التراث الوطني ونشره ولكن دافعا لا يقل أهمية منه يعد من الأسباب الرئيسة ونشير هنا إلى تقانة وتقنيات المعلومات وما جاءت به من زخم لا تخطئه عين ما يهمنا منه الساعة هو تسهيله وتمكينه لفكرة تشاركية الموارد التي ظهرت الحاجة لها مع قلة الموارد المالية والبشرية الفنية وارتفاع تكلفة هندسة البيانات والمعلومات وهنا قدمت البيئة الرقمية الكثير من الحلول لمعضلات تراسل البيانات

مكتبة السودان ودورها في حفظ التراث

نبذة تاريخية:

أنشئت في أطار جامعة الخرطوم، أهدى نواتها لجامعة الخرطوم السيردوغلاس نيوبولد، السكرتير الإداري لحكومة السودان في عهد الاستعمار وبالتحديد عام 1947. قوام المكتبة آنذاك 3000 مجلد كانت محفوظة بوزارة الداخلية.

مقتنيات مكتبة السودان:

– كل ما كتب عن السودان في الداخل والخارج بأقلام سودانية وغير سودانية

– غازيتة السودان منذ عام 1928 حتى تاريخه

– التقارير الحكومية منذ عهد الحاكم العام حتى الآن

– تقارير الجمعية التشريعية

– تقارير المجالس النيابية

– كتب الرحالة منذ القرن الثمن عشر والتاسع عشر

– تقارير الوزارات والمصالح الحكومية

– الصحف والمجلات

– الرسائل الجامعية

– السودان في رسائل ومدونات

منذ إنشاء المكتبة وحتى وقت قريب جدا كانت مكتبة السودان بجامعة الخرطوم تقوم بدور المكتبة الوطنية في غياب الكيان الأصيل وكانت بذلك بديلا على النهج الذي تعرضنا له سابقا، تتمتع بنص القانون بحق الإيداع بموجب قانون 1966 والتاريخ يثبت لها القيام بكل وظائف المكتبة الوطنية التي تحدثنا عنها ويأتي على قمة هذه الجهود إصدار الببليوجرافيات واهمها القومية

ساعدت مكتبة السودان في ذلك الدور الوطني عدة جهات كلها تعمل في حفظ التراث القومي وتتمتع بحق الإيداع الجهات هي

– دار الوثائق القومية

– مكتبة الجامعة الإسلامية

– بتعديل قانون الإيداع لسنة 1973 دخلت جهات أخري داعمة لمكتبة السودان وهي:

– جامعة الجزيرة

– جامعة جوبا

الجدير بالذكر أن تعديل قانون الإيداع لعام 1973 وسع دائرة الالتزام الايداعي ليشمل الناشر والمؤلف على السواء.

واقع تقانة المعلومات بمكتبة جامعة الخرطوم:

من تتبع المسار التاريخي لجهود الأتمتة بمكتبة جامعة الخرطوم والدراسة الميدانية بالمكتبة الرئيسية وفروعها اتضح أن جامعة الخرطوم كانت من أول سبعة مؤسسات سودانية أدخلت الحاسب الألى وكان ذلك في العام (1967م) حيث أقتصر استخدامه على المسائل المالية الخاصة بالجامعة وشئون الطلاب كما تبين من البيانات التي بأدينا أن تطبيقات تقنيات المعلومات يكاد يكون محصورا فقط في مكتبة الطب التي استخدمت تقنيات الأقراص المدمجة في استرجاع البيانات والتي احتوت على المواد من غير الكتب كالدوريات العلمية وقواعد البيانات الطبية العالمية فقد وجدت هذه الخدمات اهتماما من قبل المكتبة منذ بداية التسعينات خاصة بعد انعقاد أول مؤتمر لاستخدامات الأقراص المدمجة تقانة المعلومات في أفريقيا بالخرطوم وكان من نتائجه إهداء مجموعة من قواعد البيانات على الأقراص المدمجة لمكتبة الطب بجامعة الخرطوم وقد سعت إدارة المكتبة للاستفادة من مشروع قمر الحياة وهو يعد البداية لتطبيقات خدمات شبكات معلومات واسعة التغطية فاستطاعت المكتبة أن ترتبط بخدمات معلومات طبية وصحية بالعديد من الدول على مستوى العالم مما ساعد على خدمات استرجاع الوثائق والبحث على الخط المباشر واستشارة مراصد وقواعد البيانات العالمية وخدمات المؤتمرات الإلكترونية ومع اكتمال البنية التحتية للاتصالات في بعض الولايات بالسودان وبصفة خاصة ولاية الخرطوم وانتشار خدمات الشبكة الدولية للمعلومات وكذلك ربط كليات ووحدات الجامعة المختلفة بشبكة معلومات جامعة الخرطوم .

تقدم مكتبات الجامعة خدمات التصفح الآلي لشبكة المعلومات وخدمات المكتبة الرقمية للجامعة، وعلى صعيد تطبيقات النظم الآلية لخزن واسترجاع المعلومات يغطى مشروع حوسبة المكتبة جميع المكتبات الفرعية والمكتبة الرئيسية حيث تستخدم (12) قاعدة بيانات للإجراءات الفنية وخدمات المعلومات باستخدام برمجيات التوثيق الآلي لخزن واسترجاع المعلومات (WINISIS)

تطور تقانة المعلومات بالسودان

كانت البدايات بطيئة جدا حيث اقتصر دخول الحاسوب على بعض المؤسسات المالية والمعاملات التجارية، كما جاء ذكره في بعض المؤسسات التعليمية وعلى رأسها جامعة الخرطوم.

وفي العام 1994 م شهد السودان طفرة حقيقية في مجال الاتصالات بعد أن تم خصخصة شركة الاتصالات وتحويلها إلي شركة مساهمة هي الشركة السودانية للاتصالات المعروفة (سوداتل) التي قامت بمجهودات مقدرة نحو بناء وتحديث بنية الاتصالات في السودان وذلك لإقامة شبكات الألياف الضوئية وإدخال المقسمات الرقمية وبناء محطات أرضية وتوسيع دوائر الاتصالات الخارجية وتوسيع مدي انتشار شبكات التلفونات وخطوط الفاكس والتلكس وربط مدن السودان ببعضها البعض بالعالم الخارجي مما حدا ببعض الشركات مثل شركة سودانت وشركة سوداتل لإدخال مفاهيم وتقنيات شبكات الاتصالات واسعة التغطية والترويج لخدمات شبكة (الداتا كلاود) Data Cloudالتي تمكن بناء الشبكات المختلفة. بتاريخ 31/ ديسمبر 1995 م قرر مجلس الوزراء وبعد مناقشة توصية المجلس الاستشاري للشبكة القومية للمعلومات، موافقة اشتراك السودان في شبكة المعلومات العالمية (الأنترنت) ونص القرار علي أن تقدم خدمات شبكة الأنترنت عبر شركة سوداتل في إطار قانون يوضع معها.

وفي مطلع عام 1996 م بدأت بعض المؤسسات ومراكز المعلومات في الاستفادة من خدمات الأنترنت أما عبر الاشتراك في خطوط مؤجرة عبر الدول أو عبر الاشتراك من خطوط شبكة سودانت التي بدأت كشركة خاصة في تقديم خدمات الأنترنت.

في بداية الأمر كان رسوم الاشتراك بشبكة الأنترنت عبر سوداتل مكلفة وتم تخفيضها تدريجيا إلي أن أصبحت خدمة الربط بشبكة الأنترنت عبر الشركة السودانية للاتصالات متاحة للمستفيدين مقابل دفع رسوم فاتورة الاتصال مما شجع الكثير من المكتبات الجامعية ومراكز البحوث علي الاتجاه نحو إنشاء المكتبات الإلكترونية والرقمية.

شبكة معلومات جامعة الخرطوم

تمثل شبكة معلومات جامعة الخرطوم مكونا رئيسيا للبنية التحتية لتقانة المعلومات والخدمات الرقمية بالجامعة. وإنشات هذه الشبكة بهدف توفير البنيات الأساسية لتبادل المعلومات بين كليات وأقسام وإدارات الجامعة المختلفة وربطها بشبكة داخلية، تضم شبكات وصول وعمود فقري لتوفير وسائل الإيصال الحديثة والخدمات الإلكترونية لمنسوبي الجامعة. وقد استخدمت تقنيات مختلفة في تنفيذ الشبكة. منها تقنيات تبادل الأطر والموجهات لربط مجمعات الجامعة المختلفة كما استخدمت تقنيات الألياف الضوئية لربط الكليات والإدارات في كل مجمع واستخدمت كذلك تقنيات الكوابل النحاسية والمبادلات لربط الأقسام والوحدات المختلفة لكل كلية أو إدارة، ثم ربط الشبكة الداخلية بشبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) وتستقبل المعلومات مباشرة من الأقمار الاصطناعية. كما أنشأت غرفة اتصال رئيسية للشبكة مزودة بأجهزة ومعينات التوصيل اللازمة لربط مجمعات الجامعة المختلفة بشبكة الأنترنت. أما مشاريع الخدمات الإلكترونية فتتم بواسطة خمسة خدمات وتشمل خدمات البريد الإلكتروني http://.uofk.edu/Webmail يقدم خدمات في الوقت الحالي للأساتذة وطلاب الدكتوراة من كليات ومعاهد الجامعة المختلفة، وخدمات التصفح الإلكتروني على الشبكة الدولية للمعلومات وخدمات النشر الإلكتروني للملفات وخدمات النشر الإلكتروني وتم تصميم وعرض موقع الجامعة السيبيرى على الأنترنت http//www.uofk.edu والذي يضم معلومات عن كليات ومعاهد وإدارات الجامعة المختلفة بسعة تخزينية تعادل 250 KB.

الرسائل الجامعية

تعد الرسائل الجامعية والأطروحات أعمال علمية أصيلة ومصادر أولية للمعلومات يقبل عليها أعضاء هيئة التدريس والباحثين للإفادة من هذه المعلومات والإعداد الفني لهذا النوع من أوعية المعلومات يلعب دورا كبيرا في إنتاج الكشافات المتنوعة التي تقدم للباحثين ووسيلة سهلة وسريعة للوصول إلى بيانات هذه الأوعية وأدلة تعرف بالإنتاج العلمي لكل جامعة ولقد أولت المكتبات الجامعية أهمية خاصة لهذا النوع من الأوعية وأصدرت الأدلة المطبوعة التي تعرف بهذا الإنتاج الفكري، أما البيئة الرقمية فكانت فتحا على هذا النوع من الأوعية بالإضافة لإنتاج الفهارس والأدلة  الإلكترونية Electronic Thesis and Dissertation (ETD)  اختصت هذه الأوعية بما يعرف على نطاق واسع من العالم. وهذه الورقة تصف تجربة جامعة الخرطوم في رقمنة الرسائل الجامعية

هذه الدراسة، في واقع الآمر جزئية صغيرة من مشروع بحث متكامل عن الدراسات السودانية بالمكتبة بشكل عام ويشمل في تصورنا المبدئي جميع المكتبات السودانية التي تعنى لإنشاء قواعد بيانات وطنية وذلك لتقديم عمل موسوعي شامل لا يقتصر على إعداد القوائم فقط ولكن يقوم بمهمة التصنيف وإعداد المداخل الموضوعية المطلوبة والقيام بكافة عمليات الضبط الببليوجرافي من كتالوجات وكشافات وإحالات، تم يتبع كل ذلك مرحلتي الشروح المختصرة التي تقود وترشد اختيارات الباحث وسرعة وصوله للمسار الصحيح في اصطياد البيانات key words وأخيرا تأتي مرحلة استنباط الكلمات المفتاحية مستخدمين اخطر مهارة في حقل التوثيق ألا وهي مهارة التكشيف توطئة لإعداد المستخلصات الفنية وهي أيضا من مهارات التوثيق التي يغول عليها الباحثون كثيرا.

هذا مشروع كبير يمثل دليلا له أهمية قصوى في مساعدة الباحثين في التعرف على السودان وما كتب عنه في الداخل والخارج. لأغراض هذا المؤتمر نركز على رقمنة الرسائل الجامعية بمكتبة جامعة الخرطوم.

من خلال المسح الميداني لقسم الرسائل الجامعية بمكتبة السودان وجدنا أن المكتبة تحتوي على ما يربو اثني عشرة ألف رسالة جامعية (12 ألف) منظمة تنظيما جيدا وأدخلت جميعها في فهارس تقليدية .. والآن وبعد أن دخلت جامعة الخرطوم م في مشروعها الكبير أي أتمتة مقتنيات المكتبة، تم إدخال أكثر من نصف عدد الرسائل إلكترونيا وأحكمت الكشافات اللازمة لها.

يفترض أن يتم هذا المشروع المتكامل ونعني به المشروع الأساسي بجميع تخصصاته وباختلاف وسائطه على مراحل نوجزها فيما يلي:

المرحلة الأولى: هي مرحلة الحصر الموضوعي وتصنيف المجموعات إلى شرائح متجانسة تسهل عملية التحليل وذلك باستخدام مهارات المكتبات المعروفة، وهذه مرحلة أساسية وتحتاج إلى وقت كبير وجهد أكبر وكوادر مساعدة، فالدقة والإتقان هنا مطلوبان على أعلى المستويات لان جل العمل يعتمد ويتركز على هذه المرحلة ونتائجها غاية في الأهمية وعلى سبيل المثال نذكر :

* معرفة الحم المعرفي بمكتبة السودان جامعة الخرطوم

* معرفة التخصصات الأساسية والفرعية في الرسائل الجامعية، مثلا معرفة الاتجاهات البحثية والإضافات الفكرية في مجالات الدراسات السودانية وعلى وجه التحديد:

معرفة الحقول التي تقود البحث العلمي بالجامعة:

-العموميات (علوم المعلومات، الحاسوب، الصحافة، علوم الاتصال … الخ)

-العلوم التطبيقية (زراعة، طب، هندسة، صناعة ..الخ)

-علوم بحتة (رياضيات، فيزياء، كيمياء… الخ)

– الإنسانيات (اللغات، الديانات، الفلسفة، التاريخ، الفنون … الخ)

والجدير بالذكر أن معرفة الاتجاهات البحثية بالإضافة إلى كونها مجال بحثي في حد ذاته ويستحق العناية من الباحثين، فهو أيضا مؤشر استراتيجي يحدد لنا مواقع الضعف والقوة في مجالات البحث العلمي وتوجيه موارد الدولة إلى المشروعات الوظيفية التي يحتاجها السودان المرحلة الثانية والثالثة سنتعرض لها عند الحديث عن الرؤية المكتبية لخطوات الرقمنة.

مجهودات الشبكة

نثبت أولا بأن لا خلاف بين رؤية الشبكة التقنية وبين ما يصبو إليه أخصائي المعلومات في مكتبة الجامعة وهذه محمدة للفريق العامل فقد قام المسئولون في الشبكة بعمل ضخم يتجلى في إنشاء البنيات التحتية لتقانة المعلومات في الربط الشبكي بين المكتبة وأقسام ووحدات الجامعة المختلفة.

تقدمت مكتبة الجامعة ومن منطلق أدبيات وممارسات المهنة ببعض الاقتراحات فيما يختص بجزئية صناعة المحتوى وذلك ضمانا لمخرجات ترضي المستفيد النهائي

رؤية شبكة معلومات جامعة الخرطوم لإدخال البيانات

بدا العمل آحاديا وتركز اهتمام الشبكة كما أسلفنا في تشيد الإطار التقني وإرساء قواعد البنية التحتية للمشروع، وبدأت من ثم في إدخال البيانات المتاحة في مكتبة الجامعة ولم يمض وقت طويل حتى بدأت المشاكل تطل برأسها؛ فالتقنيون لهم رؤية محددة تمت صياغتها في مقترحات تقدموا بها بل شرعوا في تنفيذها بالفعل ونوجزها في الآتي:

المقترح الأول: إدخال البيانات في قواعد بيانات المكتبة المختلفة ولضمان تنزيل أكبر قدر ممكن من التسجيلات على الشبكة، اقترح فريق الشبكة بعض الخطوات نذكر منها: اعتماد الحقول المفتاحية الأساسية وتشمل المؤلف والعنوان وبيانات النشر والاكتفاء بها حاليا دون الدخول في حقل الواصفات الذي يستغرق وقتا طويلا في إعداده. النتيجة على هذا النحو ربما تكون مرضية، ويمكن أن يتم إدخال كم هائل من التسجيلات في وقت وجيز ولكن هذا الوضع ربما يتناسب مع احتياجات المكتبات العامة لأنه يعتمد على مناداة الوثائق والنتيجة وثيقة واحدة بعينها والمطلوب من المستفيد الاطلاع عليها وتحديد صلاحيتها دون الاهتمام بتجميع المواضيع. الخطورة هي استدعاء الوثائق بالمؤلف أو العنوان يعني تشتيت الوثائق ذات الفكر الواحد وهذا غير مقبول في المكتبات الأكاديمية ومراكز المعلومات البحثية

المقترح الثاني: أن يتم الإدخال من فهارس المكتبة الحالية علما بأن الفهارس الحالية لا تتطابق محتوياتها مع ما هو موجود بالأرفف لأسباب عديدة منها: التقادم، الإعارة، التلف الخ والمكتبة لم يتم جردها لسنوات خلت

المقترح الثالث: أن يتم الإدخال مباشرة على قواعد بيانات الشبكة (php. My Library) بتحويل التسجيلات المدخلة ببرمجة (Winisis).

وجدت هذه الرؤية انتقادات في أوساط المكتبين الذين بدأوا يشعرون بضرورة التصدي لقضايا الرقمنة جنبا إلى جنب مع زملائهم أهل التقانة، هم أي المكتبين يمتلكون البيانات التي تحتاجها الشبكة ولهم رأي في كيفية الإدخال. واتفق أخصائيو المعلومات مع المقترح الثالث مع بعض التحفظات على المقترح الأول والثاني ومن ثم طرح اخصائيو المعلومات رؤيتهم

رؤية المعلوماتية لإدخال البيانات

صناعة المحتوي

العمل في مشروع رقمنة التراث في مكتبة جامعة الخرطوم كما هو الحال في عمليات الترقيم هو عمل شراكة بين أخصائي المعلومات الذي يمتلك البيانات وهو القمين بصناعة المحتوي الفكري المراد رقمنتها وبين مهندس الشبكات ومهمته إعداد البنيات التحتية وتأسيس الإطار التقني الذي يفعل هذه البيانات إلكترونيا وبالتالي يكون عملا تكامليا أهم عنصر فيه التزامن في تقاسم المسئولية. الجهود في هذا المشروع كما هو واضح تنصب في محورين:

* هندسة البيانات من جهة

* تطبيقات التقانة من جهة أخرى

نؤكد بداية أن صناعة المحتوى عمل طويل النفس وبرغم أهميته يكاد يكون غير مرئي للكثيرين وقد يغفل ولا يأتي التفكير فيه إلا بعد أن تتم التجهيزات الشبكية ويكتشف العاملون بأن المسألة ليست عملية إدخال بيانات كيفما أتفق إنما هناك عمل فني هو هندسة من نوع آخر يعرفه أخصائي المعلومات بهندسة البيانات من أجل التخزين والاسترجاع السليم. لا حاجة لنا أن نؤكد أن مهارات هندسة المعلومات علم من علوم الساعة تستند علية كل دوائر الساحة المعلوماتية.

إعداد الشبكة لا يحتاج منا إلى تقديم، فهو عمل فتي محسوس سريع ونتائجه واضحة للعيان، أما الإعداد الفني نفسه لا نود الخوض فيه فله مجال آخر ولكننا نريد أن نركز على مهارات إعداد المحتوى الفكري The Intellectual Content. هنا كلام كثير يمكن أن يقال ولكن لأغراض هذه الورقة نركز على بعض النقاط المهمة في سياقنا.

لعل أهم ما نبدأ به هو أمور مهنية ثلاث نوجزها في:

* الضبط الببليوجرافي كيف نتحكم في الكم الهائل من البيانات بالرصد والتجميع

* الضبط المفتاحي لمناداة الوثيقة لتكون في خدمة المستفيد

* الضبط الموضوعي لتخصيص وتجميع الموضوعات من داخل الوثيقة وكلاهما عمل فني له أسانيده وأدواته.

محصلة الضبط الببليوجرافي هو التحكم في الكم المعرفي المتاح وحصره في مستودع ما ومن ثم صناعة أدوات الوصول إلي مقتنيات ذلك المستودع ونعني بها:

– الفهارس بأنواعها

– الكشافات بأنواعها

– الببليوجرافيات بأنواعها

إذن المستفيد النهائي هو المقصود في كل هذه العمليات لجعل المعلومات في متناول المستفيد، الجودة Quality هنا تأتي في المقدمة قبل الكم Quality هذه هي الرؤيا الصائبة لإنشاء شبكة تخدم المستفيد. ويعتمد الضبط الببليوجرافي على مهارات المكتبات، الفهرسة والتصنيف وكذلك مهارات التوثيق التكشيف والاستخلاص؛

ويعتمد في نهاية الأمر على أدوات التحكم النهائية ونعني بها:

– قوائم رؤوس الموضوعات

– المكانز بأنواعها

هذا يعني أن الجهود المكتبية غاية في الأهمية وتحتاج إلى وقت وجهد وتمويل كبير

المتصفح لكثير من شبكات المعلومات الجامعية يجد أنها تذخر بكم هائل من المعلومات والفهارس والكشافات بأنواعها المختلفة والدوريات وقواعد النصوص الكاملة وكثير من الأدوات التي تحتاجها البيئة الجامعية ومن هنا تم التأمين على المحتوى الفكري وتوفير كل مطلوباته الفنية المهنية ولا يكون عامل الزمن أو الجهد أو التكلفة عائقا دون تحقيق ذلك. من ذلك المنطلق جاءت إشارتنا واهتمامنا إلى مكتبة السودان ومقتنياتها الغنية والتي تعد ذاكرة الأمة السودانية بأسرها باحتوائها أكبر وأندر مجموعة كتبت عن السودان وعلى رأس هذه المقتنيات الرسائل الجامعية، هذه الكنوز بدخولها شبكة المعلومات، والصورة المهنية الصحيحة تكون خير ما يقدم السودان إلى العالم الخارجي.

إذن الرؤيا تكون خلاصة على النحو التالي:

أولا: الإدخال لا يتم إلا على أسانيد موجودة بالفعل حتى ل يحبط المستفيد عند الاسترجاع ولكل جامعة حاجتها ومستفيدوها لابد من رؤية محكمة Vision والأخذ في الحسبان وظيفة الجامعة ومكتبة الجامعة ألا وهي التدريس والبحث العلمي.

ثانيا: المستفيد في المكتبة الجامعية ليس هو القارئ العادي وإنما هو الباحث عن المعلومة التراكمية الصحيحة ذات الفائدة بغض النظر عن مؤلفها

ثالثا: المدخل الموضوعي هو الأنسب دون الإقلال من أهمية المؤلف أو غيره، فالباحث الأكاديمي دائما يبحث عن موضوعات؛ أريد معلومات في: Structural Design أريد أن اكتب بحثا في: التعليم عن بعد، هذه مجرد أمثلة أذن نحتاج إلى الفهارس الدقيقة والكشافات الموضوعية. إذا سلمنا بهذا الأمر يكون إضافة واعتماد فنيات التوثيق شيء لا مفر منه في خدمات الشبكات مهما كلف الأمر

رابعا: الواصفات:

* الواصفات عمل فني يعتمد على مهارات التوثيق

* الواصفات عملية تشريح كامل للوثيقة واستخراج مضمونها

* الواصفات تقود الباحث إلى المعلومات مباشرة

* محركات البحث الذكية على الشبكات تأخذ بالكلمات المفتاحية وملائمة المعلومات لموضوع الاستفسار تعتمد على جودة الواصفات المستخدمة إدخالا واسترجاعا أذن فهي ضرورة وليس مزاجا.

المطلوب هو أيجاد صيغة توفيقية تحمل ملامح الرؤيا الشبكية جنبا إلى جنب مع الرؤيا المكتبية باعتماد المعايير والقياسات لازمة التطبيق في المكتبة الجامعية (المداخل الوصفية، المدخل الموضوعي، التكشيف، الكلمات المفتاحية، الاستخلاص) وذلك من أجل التحكم في التخزين والاسترجاع   Information Storage& Retrievalوأخصائيو المعلومات ما وجدوا إلا لذلك.

للتوفيق بين الرؤى المكتبية والشبكية، تكونت لجنة من المهنيين بقرار من لجنة الترقيم العليا لوضع المعايير الفنية لضبط قواعد بيانات الإدخال حتى تتوحد قياسات الإدخال لدى كل المكتبات الجامعية التي ستشارك في برنامج الرسائل الإلكترونية ETD المطروح على الجامعات السودانية؛ علما بأن المصطلحات المقترحة لإدخال المحتوى كانت من صنع الشبكيين ومن استخداماتهم في مجال هندسة الشبكات وهو في واقع الأمر اختلاف في الألفاظ والمسميات أكثر منه خلاف في الجوهر فلم تجد قبولا لدى أخصائي المعلومات الذين يتقيدون بالطبع بمصطلحات المهنة؛ فاحدث ذلك الاختلاف في المسميات نوعا من عدم الرضا احتوته الشبكة بذكاء بتشكيل اللجنة الفنية والتي جاءت في تكوينها بأعلى قمم المعلومات القائمين على أمر المكتبات الجامعية الكبرى حسما للخلاف .. عقدت اللجنة عدة اجتماعات واطلعت على العديد من الاستمارات المستخدمة في إدخال الرسائل الجامعية في بعض كبريات المكتبات الجامعية مثل مكتبة جامعة الخرطوم، جامعة النيلين، جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، جامعة الأحفاد، واستعانت اللجنة بقواعد الفهرسة الانجلواميركية، والتقنيين الدولي للوصف الببليوجرافي، والمواصفة الدولية لأطوال حقول بيانات وصف قواعد البيانات وخبرات الأعضاء المشاركين، وتم بحمد الله توحيد استمارات الإدخال؛ وتوصلت إلى تصميم ستة استمارات بعد التنقيح والتعديل والمطابقة والالتزام بالمواصفات الدولية واعتمدتها الشبكة وبالطبع جميع المكتبات المشاركة في المشروع.

هذا مثال حي نقدمه تحسد الشراكة “شعار هذا المؤتمر” بين المكتبيين والتقنيين والتي تصب دائما في مصلحة المستفيد النهائي End User

خطوات التنفيذ طبق الرؤية المكتبية

المرحلة الأولى:

– اعتماد الوصف المادي والموضوعي للوثيقة

– تفعيل مهارات المكتبات والتوثيق المتوفرة حاليا في أخصائي المعلومات والمكتبات بالمكتبة للضبط الببليوجرافي كمرحلة أولى مرضية للمستفيد

المرحلة الثانية: لاستفادة من مهارات التكشيف واستخراج الواصفات في عمل مستخلص فني، في حالة الرسائل الجامعية، مستخلص المؤلف حاليا سهل الأمور إلى حد بعيد والمستخلص بالطبع بديل الوثيقة هذه المرحلة مع توفر الإمكانات يمكن أن تدمج في المرحلة الأولى

المرحلة الثالثة: هي مرحلة متقدمة جدا وراقية جدا تمنح المستفيد الرضا الكامل عن خدمات الشبكة ألا وهي مرحلة النصوص الكاملة.

مشروع ETD في جامعة الخرطوم

بداية المشروع:

بدا المشروع في شهر يونيو العام 2003 م بتوصية من اللجنة الفنية للمكتبة الإلكترونية المشكلة بقرار من السيد مدير الجامعة رقم (12) 3003 أدارى بتشكيل لجنة لوضع الترتيبات الفنية والإدارية للمكتبة الإلكترونية برئاسة عميد مدرسة العلوم الإدارية وعضوية كل من أمين المكتبة وأربعة من كبار مساعدية وأحد الأساتذة من قسم المعلومات والمكتبات واثنين من أساتذة كلية الهندسة – قسم الهندسة الإلكترونية وأحد أساتذة قسم الحاسوب وقد ناقشت اللجنة خطة العمل والأنشطة المنوط بالمكتبة الإلكترونية القيام بها وتمثلت في الآتي:

1. الاشتراك في قواعد البيانات الإلكترونية والاشتراك التعاوني على مستوى وزارة التعليم العالي والجامعات السودانية.

2. العمل على التحول التدريجي للنشر الإلكتروني.

3. عمل دراسة لقيام وحدة للترقيم – للمطبوعات الموجودة بمكتبة جامعة الخرطوم .

4. مخاطبة اللجنة لوحدات الجامعة المختلفة لجمع وإنزال الرصيد الرقصي المتوفر لديها بشبكة المكتبة الإلكترونية.

5. تحديد ومخاطبة الجهات التي توفر الدعم لمشروع المكتبة الإلكترونية (محليا، إقليميا، عالميا)

6. الاتفاق على وسائل لتحديد الأولويات واستشارة المجتمع الجامعي.

7. عمل نشرات دورية بإشراك الآخرين في وضع الأفكار الجديدة وجمع المواد ذات الفائدة والمتوفرة على شبكة الأنترنت ومحاولة الحصول عليها وتوفيرها على المكتبة الإلكترونية.

ناقشت اللجنة النقاط سابقة الذكر وخرجت بمجموعة من النتائج والتوصيات نذكر:

1. جمع الرصيد الرقمي من بعض كليات الجامعة وإنزاله بالمكتبة الإلكترونية

2. حصر الجهات التي تقوم بالنشر الدوري ومخاطبتها للتحول للنشر الإلكتروني.

3. تخصيص مكان للأساتذة وآخر للطلاب بالمعامل المربوطة بشبكة المعلومات.

4. إعداد الإرشادات الخاصة بتسليم النسخة الإلكترونية لرسائل الماجستير والدكتوراه بكلية الدراسات العليا.

5. تكوين لجنة للشراكة مع سودا تل (الشركة السودانية للاتصالات) فيما يتعلق بالمكتبة الإلكترونية.

كما خرجت اللجنة بالتوصيات التالية:

1. قيام وحدة لترقيم المطبوعات الموجودة بمكتبة جامعة الخرطوم كوحدة خدمة تقدم خدماتها في المستقبل لجهات أخرى لها حاجة بنشر مطبوعاتها السابقة الكترونيا.

2. الاشتراك في قواعد البيانات الإلكترونية العالمية.

3. تكوين لجنة بمجلس الأساتذة للتنسيق فيما يتعلق بشئون المكتبة الكترونية.

4. الارتفاع بمستوى العاملين بالمكتبة حاليا لمستوى الخدمات الرقمية بواسطة التأهيل والتدريب.

5. تعيين نائب لأمين المكتبة لقطاع المعلومات الرقمية.

6. توسيع لجنة المكتبة بحيث يمثل فيها الجهات المعنية بالشبكة والبرمجيات.

7. النطر في توجيه العمداء بتخصيص ساعات للأساتذة وأخرى لطلاب بالمعامل المربوطة بشبكة المعلومات.

8. توجيه الجهات التي تصدر مطبوعات علمية بإعداد نسخة رقمية منها لإثراء المكتبة الرقمية بالجامعة.

9. التوصية لإدارة جامعة الخرطوم وإدارة سوداتل للدخول في شراكة.

كما أسلفنا فأن مشروع النسخة الإلكترونية للرسالة الجامعية جاء نتيجة لتوصية اللجنة الفنية للمكتبة الإلكترونية وقد بدأ تنفيذ المشروع بتصميم قاعدة بيانات الرسائل الجامعية والأطروحات (Database Server) باستخدام المصادر المفتوحة (Open Sources)Php- MYSQL

وتحتوى القاعدة على شاشة إدخال للإشارات البليوجرافية للرسالة ونص المستخلص باللغة العربية والإنجليزية ويتم تسليم النسخة الإلكترونية وفقا للإرشادات التي أجازتها اللجنة وهى:

1. تبسيط الإجراءات للطلاب حيث تسلم النسخة العربية والإنجليزية من المستخلص على PDF ونص الرسالة على MS- Word

2. يسلم الطالب نص الرسالة والمستخلص في أسطوانة مدمجة CD

3. إتاحة برنامج ETD بكلية الدراسات العليا

4. الاتفاق بين المكتبة والدراسات العليا بخصوص تسليم الرسالة الإلكترونية.

5. التدريب للعاملين بالمكتبة لإنزال الرسائل الجامعية الرقمية

6. تعد ورقة بما تم بخصوص رقمنة الرسائل الجامعية وتحديد جهة تتولى هذا الأمر

مجموعة الرسائل الجامعية الألكترونية

بلغ عدد الرسائل الجامعية الإلكترونية في الفترة من 2003-2006 1248 رسالة ماجستير ودكتوراة كما موضحة بالجدول أدناه.

الرسائل الجامعية الرقمية بجامعة الخرطوم (E.T.D)

السنة العدد إنجليزي عربي
2002 55 55
2003 374 272 102
2004 563 395 168
2005 756 585 171

الإجراءات الفنية للرسائل الجامعية الرقمية:

بعد أن يتم تسليم النسخة الإلكترونية في مكتبة الرسائل الإلكترونية يتم الاتي:-

1. يتم فهرسة المحتوى الكترونيا في قاعدة البيانات التي تحتوى على صفحة الإشارات الببليوجرافية الخاصة بالرسالة وتشمل:- العنوان – المؤلف – رقم الفهرس -التقدير- الكلية – الشعبة – المشرف – المشرف المشارك – تاريخ الحصول على الدرجة –والكلمات المفتاحية مستخلص الرسالة باللغة الإنجليزية والعربية. يتم إدخال المستخلص باللغة العربية والإنجليزية في نفس الجدول.

2. يتم ربط الجدول في قاعدة البيانات مع النص الكامل للرسالة.

كيفية الاستخدام:

الوصول للمكتبة الإلكترونية بجامعة الخرطوم يتم عبر العنوان التالي في متصفح الأنترنت http://uofk.edu/ أو بواسطة الرابط للمكتبة في الصفحة الرئيسية لموقع الجامعة الإلكتروني على العنوان http://www.uofkdl.uofk.Edu. نحصل عندها على الشاشة الموضحة في الشكل (1)

 

جامعة الخرطوم

University of Khartoum

المكتبة الرقمية The Digital Library
Alphabetical Index to Sections (Books) Description of Dewey Classification Number
U. of K.ETD  Collection
Faculty of Agriculture Virtual Library
Sudan Virtual Engineering Library
CD Servers Collections
E-journals (on line)
Video Library (VoD E-books (on line)
U. of K. Archive
Discussion Forum Courseware (E-courses on line)
ETD (other universities)
Lectures in Medicine (Super course)
U. of K Journals
Guestbook UN and The World Bank Documents
Bulletins
By Subject All Collections (on line)

AGORA COLLECTION

OXFORD JOURNALS

BY Collection (Web Sites)

U. of K. Courses

MIT Courses

U. of K. Agricultural Sciences Journal Sudan Medical Journal

Sudan Engineering Society Journal Documents of The World Bank and IMF ITU Recommendations

U. of K. Bulletin

U of K. Web Mail              Contacts:

Mail-to:libraiarn@uofk.edu

U. of K. Website
© 2003 University of Khartoum. Last update 1/3/2004

شكل (1)

2. الرسائل والأطروحات الرقمية: أضغط على الوصلة إلى الرسائل والأطروحات الرقمية ومجموعات الرسائل والأطروحات، U. of K. ETD Collection عندها تتحصل على الصفحة الموضحة بالشكل (2)

شكل (2)

3. اختار العام لعرض مجموعة رسائل في ذلك العام عندها نحصل على الشاشة الموضحة في الشكل (3)

شكل  3

4. باختيار رسالة معينة يتم عرض المعلومات التالية عن الرسالة أسفل الصفحة عنوان الرسالة، اسم معد الرسالة، رقم الفهرس، التقدير الكلية، الشعبة، المشرف، المشرف المشارك، تاريخ الحصول على الدرجة، الكلمات المفتاحية، المستخلص بالغة العربية والإنجليزية.

شكل (4)

يوجد رابط لنص الكامل للرسالة ويتطلب الاطلاع على هذا النص الكامل كلمة مرور يمكن الحصول عليها من إدارة المكتبة الرقمية.

يمكن البحث السريع على رسالة باستخدام المجالات الموضحة في الشكل (1) وعندها نتحصل على شاشة كما واضح في الشكل (5)

 

University of Khartoum ETD

Results

1. Title: Experimental Haemonchus contotus infection in Three Sudanese Sheep Breeds

Author: Rogia Osman Elhassan

Faculty:Veterinary Department:Parasitology

Degree: Master

Date: 2002

  1. Title: Prevalence And Diagnosis Of Human African Trypanosomiasis In Prison Inmates And Displaced People In Khartoum State

Author: Iman Babiker Abdalla

Faculty: Medical Laboratory Sciences

Department: pharmaceutics Degree: Ph.D.

Date: 2002

  1. Title: The Reaction Of 3-Alkyl-L,2-Diketo-Cydopentane Bis-Mannich Bases with Aromatic Amines. Aproof of the Reversibility of the Mannich Reaction

Author: Muna Gafaar Idris Nabag Faculty:Pharmacy

Department :pharmaceutical chemistry Degree: Master

Date: 2002

 

الشكل (5)

الجدير بالذكر أن مشروع الرسائل الجامعية والأطروحات الإلكترونية يغطي الرسائل المقدمة في الفترة 2003- ومستمرة. الآن فأن مكتبة جامعة الخرطوم تواجه كغيرها من المكتبات الجامعية تحديات دمج الإشكال الورقية القديمة للرسائل الجامعية الحديثة فأن مكتبة جامعة الخرطوم تواجه ETD ونعني بذلك مشروع الرقمنة مع الحديثة تحديات دمج الإشكال الورقية القديمة للرسائل الجامعية. ومن هنا بدأت المكتبة في حوسبتها وإعدادها للرقمنة والدمج التدريجي حوسبة الرسائل الجامعية كجزء من مشروع حوسبة المكتبة المتضمن:

1. تنصيب برمجيات WINISIS

2. تصميم قواعد بيانات

3. تحويل ما هو موجود من بيانات من بيئة DOS إلى بيئة Windows

4. تدريب العاملين بالمكتبة ويشمل فرد من كل مكتبة وقسم بمعدل ستة ساعات.

وذلك ببناء قواعد بيانات باللغتين العربية والإنجليزية وتم إدخال رسائل الماجستير والدكتوراه WINISIS على المستوى الببليوجراني الأول باستخدام برمجيات

وهي تغطي الفترة من مطلع الثلاثينات حتى العام الحالي 2006 مع إمكانية الإضافات بصور مسترة وتبلغ حوالي الاثني عشر ألف (12) باللغة العربية واللغات الأجنبية الأخرى وتم التنسيق مع إدارة الشبكة بعمل مسح ضوئي للمستخلصات ودمجها مع مشروع الرسائل الجامعية والأطروحات بشبكة معلومات جامعة الخرطوم ETD كمرحلة أولى على أن تأني المرحلة الثانية وهي مرحلة إدخال النص الكامل.

خلاصة:

قدمنا في هذه الدراسة خلاصة تجربة حية واقعية تعكس دخول الساحة المعلوماتية السودانية عالم الرقمنة الذي أصبح أحد المؤشرات الفكرية الحضارية لقياس تقدميات تقنية المعلومات واستخداماتها لتيسير أساليب وسلوكيات الفرد والمجتمع معا. ومن ضمن ما طرحته هذه التقدميات هو العمل في البيئة الرقمية التليماتية وهذا في حد ذاته فتح عظيم في مجال تراسل البيانات.

رقمنة التراث بصفة خاصة ممثلا في رقمنة الرسائل العلمية هو صحوة بلاشك تجتاح العالم بأكمله من حيث إتاحة العطاء الإنساني في مستودع للمعرفة يكون ملكا وذاكرة جماعية أخذا وبذلا. العالم العربي كغيره يمتاز بثراء تراثي حفظته السنون من أقدم القدم، وظلت الحضارة والإرث العربي ولفترة غير قصيرة محجوبا عن تلك الذاكرة الجماعية، حتى جاء زمان أصبح الاتجاه نحو الرقمية ليس خيارا إنما ضرورة قومية من أجل الحضور الإنساني أولا ومن أجل كسر الحواجز بين شعوب العالم وإقرار مبدأ تشاركية الموارد واقتسام الثروات التراثية ..هذا زمان العولمة واختراق كل الحجب الجغرافية وهدم جسور التموقع المعرفية. فالمعرفة كما نعلم لا حدود لها ولا تقاس بمعيارية المكان خطوطا للطول والعرض.

في هذا المجال قدمت التقانة الحلول لمثل هذه العزلة الجغرافية ونحتاج فقط أن نتعلق بأهدابها فالرقمنة هي شعار الساعة الملح وهي التي تجعل قواعد البيانات الحديثة تحدث بعضها البعض عبر وسائل الاتصالات عن بعد وتخرج به العالم الآخر متجاوزة حدود العالم العربي.

تجربة السودان اليوم في مجال رقمنة التراث نحسب أنها غير مسبوقة في العالم العربي وأن استخدام منهجبة (الرسائل الأطروحات الإلكترونية) ETD وبالذات برنامج فرجينيا المطروح فقد تأكد لنا بالتجربة العملية جودته وعدم استخدامه في مكتبات الجامعات العربية وهو بعد، تجربة لا ندعى لها الكمال بل نطرحها اليوم للتفاكر وتبادل الآراء، عسى أن يفض الأمر إلى قناعات تجمع تراثنا العربي المشتت وتجعله في متناول الباحثين وطلاب العلم.

المصادر والمراجع

العربية:

* الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات2003:13) بيروت) إدارة المعلومات في البيئة الرقمية: المعارف والكفاءات والجودة، وقائع المؤتمر الثالث عشر للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، بيروت، 29 أكتوبر 10 نوفمبر 2002 م/ إشراف ومراجعة وحيد قدورة، تونس : الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، 2003 م .

* التقارير السنوية لكلية غردون التذكارية وكلية الخرطوم الجامعية للأعوام 1956-1945

* التقرير السنوي لأمينة مكتبة كلية غردون التذكرية 1945 م

* جامعة الخرطوم. شبكة المعلومات / دليل استخدام الشبكة (2) المكتبة الرقمية (الرسائل والمجلات والكتب الإلكترونية) يونيو 2005.

* رضية آدم محمد ومعتصم عبد الله المهدى. الرسائل الجامعية في مكتبة جامعة الخرطوم ببليوجرافيا الدراسات الاجتماعية والإنسانية. ورقة مقدمة للندوة العالمية لزعماء أفريقيا، 4 / يناير 2006م.

* رضية آدم محمد. صناعة الموسوعة. ورقة غير منشورة معدة للمشاركة في سمنار مجلس الوزراء، مارس 2006.

* رضية آدم محمد. مكتبة السودان الوطنية. ورقة غير منشورة أعدت للمشاركة في ورشة عمل المكتبة الوطنية يونيو 2006.

* عبد الرحمن النصرى. وضع المكتبات بالجامعة 1956-1981. تطور جامعة الخرطوم وقضايا التعليم العالي. مداولات -سمنار العيد القومي للجامعة 23-25 نوفمبر 1981م.

* عبدالملك محمد عبد الرحمن. التقرير السنوي 20 أكتوبر 1992-31 ديسمبر 1993 م.

* معتصم عبد الله المهدى. تقويم استخدام تقانة المعلومات بمكتبة جامعة الخرطوم ماجستير جامعة الخرطوم، 2004 م

الأجنبية

– Auckland, Mary. 2004. Digital library developments in Sudan -visions strategies- national and local. Khartoum, January 2004.

– Baker, David. 2004. Digital library Development in the Sudan Khartoum, January 2004.

– Electronic theses and dissertations (ETD) workshop, Created for the Graduate of Virginia polytechnic Institute and State University July, 2004

– http://www.uafk.edu.

– Report on the Commission on Higher Education in the Colonies ,1944

المقابلات الشخصية:

* بروفيسر عبد الملك محمد عبد الرحمن أمين مكتبة جامعة الخرطوم، أكتوبر 1992م- يونيو 1994م، مدير جامعة الخرطوم، 2000- 2004م، مقابلة شخصية بمكتبه بقسم الفيزياء جامعة الخرطوم بتاريخ 24/6/2004 م.

* د. سامي محمد شريف (مدير شبكة معلومات جامعة الخرطوم) مقابلة شخصية بمكتبه بإدارة الشبكة، أبريل 2004 م.

* الأستاذة هند عوض الله مدير قاعدة بيانات الرسائل الجامعي بكلية الدراسات العليا، مقابلة شخصية بمكتبها بالكلية بتاريخ 1/2/2006م.

* د. عبد الكريم حسن عوض الكريم، نائب أمين المكتبة لشئون المكتبة الإلكترونية، مقابلة شخصية بمكتبه بتاريخ 25/1/2006 م

اترك رد

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة