خصوصية العقوبة الأصلية في جرائم الأعمال
The specificity of the original punishment in business crimes
?الباحثة : إلهام سربوتي
Ilham sarbouti
-باحثة بسلك الدكتوراه -كلية الحقوق–جامعة الحسن الاول- بسطات
PhD researcher – Faculty of Law – Hassan I University – Settat
ملخص:
إن الهدف من الدراسة هو تسليط الضوء على جل العقوبات، التي أقرها المشرع المغربي لجرائم الأعمال. وتتبعها بالتحليل و التفسير من أجل الكشف عن التوجه الذي يتبعه المشرع لردع جرائم ذوي الياقات البيضاء.
لنخلص في الأخير إلى نتائج واقتراحات انتقيت من هذا المسار التحليلي. وذلك لصياغة مفهوم جديد للعقاب يحترم الأصول والأسس التي بنيت عليها العقوبة، ويحقق الردع بمفهوميه العام والخاص لمجرمين من نوع خاص.
Abstract:
The aim of the study is to shed light on the most of the penalties approved by the Moroccan legislator for business crimes. We will analyse and interpret these penalties in order to reveal the direction taken by the legislator to deter white collar crimes.
Finally, we will draw conclusions and suggestions selected from this analytical path, as an attempt to formulate a new concept of punishment that will respect the origins and foundations on which the punishment is based, and that will achieve deterrence in its general and specific concepts for criminals of a special kind.
تقديم:
تعرف العقوبة على أنها الجزاء الذي ينفذه القضاء باسم المجتمع على كل شخص ارتكب فعلا أو تركا مخالفا بذلك القانون الجنائي[1]، بغرض تحقيق العدالة من خلال إنزال العقوبة بحق الجاني مما يكفل إرضاء شعور المجني عليه، واستئصال نوازع الانتقام لديه، وإرضاء الشعور العام. وتحقيق الردع العام من خلال التهديد بالعقاب الذي يتضمن إنذارا لكافة المكلفين باحترام القانون مما يضمن استئصال الدوافع الكامنة نحو الإجرام وبالتالي عدم تولد الجريمة. وكما تهدف إلى تحقيق الردع الخاص، من خلال إعادة تأهيل المجرم وإصلاحه تمهيدا لإعادته لحظيرة المجتمع قادرا على التفاعل مع عناصر المجتمع، وبالتالي لا يعود إلى تكرار مقارفة الإجرام.
ولقد استفاض المشرع بالحديث عن الأحكام العامة للعقوبة في مجموعة القانون الجنائي المغربي، الا أن هذه الأخيرة، تنفرد بخصوصيات ضمن المقتضيات الزجرية الخاصة( القانون البنكي، مدونة التجارة، قانون الشركات، قانون حرية الأسعار والمنافسة، قانون حماية المستهلك، قانون الملكية الصناعية والتجارية، قانون الاستثمار، مدونة الضرائب، مدونة الجمارك…..)، التي يتشكل منها القانون الجنائي للأعمال، هذه الخصوصية هي التي دفعت المشرع المغربي لنهج سياسة عقابية في جرائم الأعمال والتي تتسم بعدم الوحدة[2]،على اعتبار أن المشرع لا يضع سياسة موحدة وواضحة تشمل جميع الجرائم التي تدخل في هذا المجال، بل إنه ينص على عقوبات مستقلة بكل جريمة على حدى.
وهكذا نجده يتشدد أحيانا في تقرير العقوبات الجنائية كما هو الشأن في جريمة إصدار الشيك بدون مؤونة و التي تصل فيها العقوبة الحبسية إلى خمس سنوات والعقوبة المالية إلى مليون درهم على ألا تقل عن ربع قيمة الشيك أو الخصاص[3]، وبالمقابل نجده يقتصر على الغرامات المالية في قوانين أخرى[4].
ومن تم فإن موضوع دراستنا في هذا المقال، هو العقوبات الأصلية المنصوص عليها في جرائم الأعمال مقتصرين في ذلك على بعض القوانين الخاصة، وهي قانون الشركات(شركة المساهمة) 95/17، قانون حرية الاسعار والمنافسة12/104، قانون الزجر عن الغش في البضائع 13.83 ،القانون الجمركي والضريبي.
وتتبعها بالتحليل و التفسير بشكل عرضاني ،للكشف عن خصوصيتها و مدى فعالية هذه العقوبة لردع جرائم ذوي الياقات البيضاء[5]. وذلك سيتم عبر مطلبين العقوبات الجنائية في مجال الأعمال (المطلب الأول) والعقوبات الجنحية في مجال الأعمال(المطلب الثاني).
المطلب الأول: العقوبات الجنائية في مجال الأعمال
نص الفصل 16 من القانون الجنائي المغربي[6] على العقوبات الجنائية الأصلية، وعرفها بأنها تلك العقوبات التي يسوغ الحكم بها وحدها دون أن تضاف إليها عقوبات أخرى. وباستقرائنا للمقتضيات الزجرية الخاصة بالقوانين نطاق الدراسة، وجدنا أن العقوبات الجنائية الأصلية لا وجود لها في مجال الأعمال، إلا في القانون 13.83، ونخص بالذكر عقوبة الإعدام (الفقرة الأولى)، وعقوبة السجن(الفقرة الثانية)
الفقرة الأولى: عقوبة الإعدام
يعد الإعدام من أقدم العقوبات التي عرفتها القواعد القانونية الجنائية و أقساها، وفي هذا الإطار تناولت الفقرة الثانية من الفصل الثاني من قانون الزجر عن الغش في البضائع13.83 [7]عقوبة الإعدام من خلال إحالتها على الفصل الأول من ظهير 29 أكتوبر 1959 المتعلق بزجر الجرائم المرتكبة ضد صحة الأمة والذي نص على أنه:” يعاقب بالإعدام – الأشخاص الذين قاموا عن تبصر قصد الاتجار بصنع منتوجات أو مواد معدة للتغذية البشرية وخطيرة على الصحة العمومية أو باشروا مسكها أو توزيعها أو عرضها للبيع أو بيعها”.
ولعل هاجس الحفاظ على الصحة العامة للأفراد وخطورة هذه الجريمة هو العامل الذي جعل المشرع يتشدد في توقيع العقاب ليصل إلى إقرار عقوبة الإعدام.
الفقرة الثانية: عقوبة السجن
تدخل هذه العقوبة، ضمن طائفة العقوبات الأصلية التي تفرض في الجنايات، ويتم تطبيقها في مجال الأعمال، على جرائم الغش في البضائع، وتتراوح مدد السجن من عشر سنوات إلى عشرين سنة ، ومن خمس إلى عشر سنوات. سنناقش فيما يلي كلتا العقوبتين على حدى:
أولا: السجن من عشر سنوات إلى عشرين سنة
وهي عقوبة وجزاء لكل من ارتكب عمدا فعل مما نصت عليه الفقرة الأولى من الفصل الثاني من قانون الزجر عن الغش ونتج عن ابتلاع المواد المذكورة الموت دون نية إحداثه مما يجعل العقاب يتطلب شروط كالتالي بيانه:
الشرط الأول: أن يتعلق الأمر بخداع أو تزييف أو تدليس ارتكب بواسطة منتوجات أو معالجات فيها خطر على صحة الإنسان أو الحيوان. أن يتعلق الأمر بالبيع أو العرض للبيع للحوم أو احيوانات يعلم أنها ماتت بأمراض أتبت الفحص أنها معدية أو أمراض طفيلية تنتقل إلى الانسان أو أنها ذبحت لإصابتها بالأمراض المذكورة .
الشرط الثاني: أن تكون نتيجة ابتلاع المواد المذكورة الموت
الشرط الثالث: أن لا يذهب الركن المعنوي إلى نية وقصد إحداث الموت من الأفعال السابق ذكرها.
ثانيا: السجن من خمس سنوات إلى عشر
بالرجوع إلى الفصل الثاني من قانون 13.83 نجده يحدد هذا الجزاء لكل من ارتكب عمدا فعلا من ما جاء في الفقرة الأولى من الفصل المذكورة، ونتج عن ابتلاع المواد المحدد فيه إصابة الغير بمرض يظهر أنه عضال أو فقدان استعمال عضو ما أو بعاهة مستديمة[8].
من خلال مامر معنا من عقوبات جنائية، تستوقفنا الملاحظات التالية:
– تميز وتفرد هذا القانون بعقوبات جنائية.
– خرق مبدأ مهم من مبادئ القانون الجنائي؛ عدم رجعية القوانين فلا يؤاخذ أحد على لم يكن يعتبر جريمة بمقتضى القانون الذي كان ساريا وقت ارتكابه.
المطلب الثاني: العقوبات الجنحية[9]
نجد في مقدمة هذه العقوبات العقوبة السالبة للحرية(الفقرة الأولى)، كجزاء اعتمده المشرع الجنائي في مجال الأعمال ، وذلك من أجل ردع كل مرتكب لمخالفات تمس مصالح المجتمع وتضر بها، و كذلك الغرامة المالية التي وظفها المشرع لتحقيق نفس الغاية( الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: العقوبة السالبة للحرية
لا تخرج العقوبات السالبة للحرية في القانون الجنائي للأعمال عما هي عليه في القواعد العامة للقانون الجنائي كأصل، لكن مع ذلك فهي تتميز عنها ببعض الخصوصية على أساس أن العقوبات السالبة للحرية المطبقة على جرائم الأعمال تتميز بعقوبات قصيرة المدة[10]،وذلك راجع للسياسة الجنائية [11]للمشرع والتي جعلت من معظم الجرائم المرتكبة في هذا الإطار عبارة عن جنح أو مخالفات، وهذا ما سنتولاه بالتحليل والمناقشة في هذه الفقرة، بحيث نناقش خصوصية العقوبة السالبة للحرية التي تؤكد هذا التوجه نذكر ما يلي:
أولا: في القانون 13.83
يعاقب على جريمة الغش في البضائع بعقوبة حبسية في مجموعة من الحالات المنصوص عليها في قانون الزجر عن الغش في البضائع والتي نذكر منها مايلي:
حالة خداع المتعاقد، أو محاولة خداعه في ماهية البضاعة ،أو خصائصها الجوهرية وفي نوعها أو منشئها وفي كميتها أو في هويتها .ويعاقب الفاعل بالحبس من ستة أشهر إلى خمس سنوات وبغرامة من ألف ومائتي درهم إلى أربعة وعشرين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط , ويمكن الأمر بنشر الحكم بالعقوبة في جريدة أو عدة جرائد وبتعليقه في باب المؤسسة وفقا لأحكام مجموعة القانون الجنائي المتعلقة بنشر الأحكام القضائية وتعليقها. نورد هنا حكم للمحكمة التجارية بالدار البيضاء: ” حيث إنه بالرجوع إلى قنينة زيت عافية موضوع النزاع يثبت أنها تضمنت صورة رسم نبات الذرة بالإضافة إلى نبات الصويا، غير أن الرسم الأول يطغى بصورة أكثر وضوحا وأكبر مساحة على الغلاف الخارجي للزيت المذكور وهو ما من شأنه جعل المستهلك العادي يعتقد أن زيت عافية مصنوعة أساسا من الذرة أو على الأقل بنسبة جد عالية منها خاصة أن القنينة لم تتضمن أية إشارة إلى نسب هذه المكونات في الزيت المذكورة وحيث إن تقريري الخبرتين المدلى بهما بهذا الخصوص وغير المنازع في صحة ما تضمناه، أكد على أن الذرة لا تشكل سوى نسبة ضئيلة في تركيبة زيت عافية وهو عكس ما يظهر من صورة التلفيف موضوع الدعوى … لهذه الأسباب حكمت المحكمة … بالتوقف فورا عن استعمال الملصق المتضمن لرسم الذرة في تسويق منتوجــــها زيت عافية ذي سعة لتر واحد”[12].
تزييف المواد الغذائية وغيرها التي يستهلكها الإنسان أو الحيوان أو مواد مستعملة للمداواة.
استيراد أو محاولة استيراد المواد الغذائية أو غيرها المعدة لاستهلاك الإنسان أو الحيوان أو القيام بصنعها أو عرضها للبيع مع العلم بأنها مزيفة.
استيراد أو محاولة استيراد مواد مستعملة للمداواة مزيفة أو فاسدة أو انتهى أجل صلاحيتها أو القيام بمنعها أو توزيعها أو عرضها للبيع.
نلاحظ إذن، أن أهم مميزات العقوبة في قانون الزجر عن الغش في البضائع 83.13 هو اعتبار أفعال الغش في أصلها جنحا، عقوبتها تتراوح بين ستة أشهر وخمس سنوات حبسا وغرامة ما بين 1200 إلى 24000 درهم أو إحداهما إضافة إلى أن العقوبة تضاعف في حالة التشديد مع الاحتفاظ بوصف الجريمة جنحة، حيث يمكن أن تصل العقوبة إلى عشر سنوات حبسا. ورغم ذلك تبقى عقوبات هزيلة لا تتناسب مع الضرر الذي تسببه، كما نسجل أن القانون 13.83 لم يعد مواكبا للمخاطر الجديدة على صحة وسلامة المستهلك، مما يعني بالضرورة إعادة النظر في مقتضياته ليستوعب حتى زجر استعمال وبيع المواد المعدلة وراثيا.
قمنا بإحصاء وتعداد العقوبات الواردة في القانون 83.13، سواء السالبة للحرية أو المالية؛ ووضحنا ذلك في المبيان أسفله:
فلاحظنا أن نسبة ورود الغرامة في القانون المذكور لوحدها، تشكل ثلاث وأربعين بالمئة، أما ذكرها مجتمعة مع العقوبة السالبة للحرية فورد بنسبة سبع وخمسين بالمئة ، ولم يرد نهائيا التنصيص على العقوبة الحبسية لوحدها. مما يكشف عن توجه المشرع في القانون 83.13، الذي أعطى أهمية قصوى، للعقوبة المالية على حساب العقوبة السالبة للحرية. أضف إلى ذلك أن العقوبات المنصوص عليها في قانون13.83 لاسيما في شقها المالي لم تعد مواكبة لتطور الجريمة الإقتصادية ومايحصل عليه التجار والصناعيون غير النزهاء من أرباح طائلة قد تستغرق بكثير ما قد تحكم به المحاكم من غرامات تعد هزيلة هذا طبعا في حالة ضبط المخالفة وإحالتها على القضاء.
ثانيا: المخالفة الجمركية[13]:
عرف المشرع المغربي في الفصل 204 من مدونة الجمارك، المخالفة الجمركية أو الجنحة بكونها كل “عمل أو امتناع مخالف للقوانين والأنظمة الجمركية”، والملاحظ أن المشرع الجمركي أعطى للمخالفة الجمركية نفس مفهوم الجريمة في القانون الجنائي المغربي، والذي يعرفها بكونها “عمل أو امتناع مخالف للقانون الجنائي ومعاقب عليه بمقتضاه”[14].
والمخالفة في القانون الجمركي عبارة عن جنح ومخالفات فقط دون الجنايات، حيث صنفت الجنح في القسم الأول من الباب الثالث من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة[15] إلى طبقتين ، جنح جمركية من الطبقة الأولى[16]، وجنح جمركية من الطبقة الثانية[17].
تم التنصيص عليها في الفصل 279 مكرر[18] من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة[19]، حيث عاقب هذا الفصل على خرق الجنح الجمركية من الطبقة الأولى، بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، وكذلك نجد الفصل 280 من نفس المدونة، ينص على هذه العقوبة حيث يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة فيما يخص الجنح من الطبقة الثانية. غير أنه لا تطبق العقوبات الحبسية بمقتضى الفصلين 222[20] و226[21] من مدونة الجمارك على الأشخاص المشار إليهم في الفصلين 222 و223 إلا في حالة صدور خطأ متعمد كما أنها لا تطبق في حق المجانين والقاصرين المشار إليهم في الفصل 228 من مدونة الجمارك.
ويتبين مما سبق أن عقوبة الحبس، جاءت منسجمة مع القواعد العامة للقانون الجنائي والتي جعلت أدنى مدة الحبس شهر وأقصاها خمس سنوات بالنسبة للجنح. لكن الإشكال الذي يثار في هذا الصدد يتمثل في مدى ملائمة وانسجام العقوبة الحبسية للجريمة الجمركية كجريمة اقتصادية.
وقد انقسمت التشريعات الدولية في هذا الصدد، فمنها من أخذ بالحبس والغرامة[22] ومنها من اكتفى بالغرامة لوحدها[23]، ومن أهم التشريعات التي أخذت بالحبس والغرامة نجد المشرع المغربي .
ووضحنا في المبيان أسفله نسبة توزيع كل منهما (الحبس والغرامة) في مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة؛
نلاحظ أن الغرامة وردت لوحدها، بنسبة فاقت نسبة ورودها مجتمعة مع العقوبة الحبسية في مدونة الجمارك، وهو نفس التوجه الذي سار عليه المشرع فيما أسلفنا. ويرى بعض الباحثين أن المشرع المغربي قد أحسن صنعا بإضافة عقوبة الحبس إلى العقوبات المالية، وذلك كاتجاه وسط لمعاقبة الجنح الجمركية دون المخالفات، ونحن بدورنا نزكي هذا الطرح الذي يعاقب بالحبس على الجنح دون المخالفات، وذلك نظرا لخطورة الجنح التي عاقب عليها المشرع بالحبس، و لما لها من خطورة وتأثير على الحياة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
ثالثا: في قانون شركة المساهمة
نجد أن العقوبة السالبة للحرية[24] في قانون شركة المساهمة تهدف إلى التصدي لمختلف الأفعال التي جرمها المشرع في هذا القانون، و كما تعتبر الجزاء الأنسب لتحقيق الهدف الذي تقوم عليه العقوبة وهو الردع، إضافة إلى أنها تحتل مكانة متميزة في النظام العقابي، فهي آلية محورية للجزاء الجنائي. وكما أسلفنا أعلاه، فأغلب العقوبات في مجال الأعمال تكتسي طابعا جنحيا؛ أي أن العقوبة السالبة للحرية فيها لاتتجاوز خمس سنوات، ودليلنا في ذلك معطيات الجدول أسفله:
|
أصناف العقوبات الحبسية |
المواد |
تصنيف المخالفات
|
|
من شهر الى ثلاثة اشهر |
[25]381 |
المخالفات المتعلقة بالتأسيس |
|
من شهر الى ثلاثة اشهر من شهر الى ثلاثة اشهر
|
382[26] |
المخالفات المتعلقة بالتأسيس |
|
[27]421 [28]422
|
المخالفات المتعلقة بالتصفية |
|
|
من شهر الى ستة أشهر
|
383[29] |
المخالفات المتعلقة بالتأسيس |
|
384[30] |
المخالفات المتعلقة بالإدارة والتسيير |
|
|
403[31] |
المخالفات المتعلقة بمراقبة الشركة |
|
|
404[32] |
المخالفات المتعلقة بمراقبة الشركة
|
|
|
407[33] |
المخالفات المتعلقة بحل الشركة |
|
|
414[34] 423[35] 424[36] |
المخالفات المتعلقة بسندات القرض |
|
|
المخالفات المتعلقة بالتصفية |
||
|
من شهر الى سنة
|
397[37] |
المخالفات المتعلقة بتغيير رأسمال الشركة |
|
398[38] |
المخالفات المتعلقة بتغيير رأسمال الشركة. |
|
|
من ستة أشهر الى سنتين
|
405[39] |
المخالفات المتعلقة بمراقبة الشركة |
ومن خلال استقراءنا لمعطيات الجدول أعلاه، ومن خلال التوجه العام للقضاء المغربي، اتضحت لنا مجموعة من الاشكاليات نذكر من بينها:
تطرح المادة 384 إشكالية تحقق المصلحة من أجل توقيع العقاب، إن جريمة سوء استعمال أموال الشركة تستوجب توفر عنصرين: القصد العام والقصد الخاص. لكن مجرد الإهمال لا يدخل في باب سوء النية، وبالتالي لا يؤدي الى قيام الجريمة مبدئيا. لكن بعض الفقه أقر ان بمجرد علم أجهزة الادارة أو التدبير أو التسيير للشركة تكون تصرفاتهم مخالفة لمصلحة الشركة يتحقق لديهم عنصر سوء النية. ألزم المشرع المغربي للعقاب على جنحة سوء استعمال أموال الشركة، بالإضافة الى القصد العام قصدا خاصا، وهو تحقيق مصلح شخصية[40] لمرتكبيه.
كما أن هذه المصلحة قد تكون مباشرة أو غير مباشرة. وتكون المصلحة شخصية مباشرة: كتسديد ديونه الشخصية من أموال الشركة أو في حالة تأدية لمصاريف تنقلات استفاد منها المسير، بصفة شخصية بمناسبة رحلة سياحية، لا علاقة لها بالشركة. وهذا ما قضت به محكمة “مونبولي” حينما قضت في حكم ادانة مسير شركة، نتيجة استعمال أموال الشركة لتحقيق أغراض شخصية وذلك على حساب أموال الشركة، حيث تمت ادانة المتهم بستة أشهر كعقوبة حبسية، وغرامة مالية حددت في 100000 اورو.
وقد تكون المصلحة غير مباشرة لأجهزة الادارة أو التدبير و التسيير لشركة المساهمة في جنحة سوء استعمال اموال الشركة عندما يهدف الاستعمال الى تفضيل شركة أو مقاولة بها مصلحة مباشرة، أو غير مباشرة، كالتخلي عن مزايدة بغية تفضيل شركة منافسة له بها مصلحة شخصية.
الإشكال الذي يطرح هنا، هو إثبات مدى توفر المصلحة المباشرة أو غير المباشرة من عدمه. و هذا العنصر يضيق من نطاق تطبيق النص القانوني، ويؤدي الى افلات العديد من أعضاء أجهزة الادارة أو التدبير أو التسيير من العقاب[41].
نفس الملاحظة نسجلها بخصوص ارتفاع نسبة توزيع الغرامة بمعدل % 55 في نصوص القانون 17.95، على حساب العقوبة السالبة للحرية التي ينعدم وجودها لوحدها، ووجودها مع الغرامة يشكل خمس واربعين بالمئة[42]، إلا أن إعطاء مكنة التخيير بينهما للقاضي، تجعل هذا الأخير في الغالب الأعم يحكم بالعقوبة المالية حتى لا يضيق الخناق على رجال الأعمال المخالفين للمقتضيات الزجرية، وحتى يكون هذا التوجه صائبا كان من الأجدر بالمشرع أن ينص على عقوبات مالية مرتفعة، لتحقق العقوبة الردع والنفع معا.
رابعا: في قانون حرية الاسعار والمنافسة12-[43]10 .
تدخل المشرع المغربي في الفصل الثاني من الباب الثامن من قانون حماية الأسعار والمنافسة المغربي، بفرض عقوبات أصلية: وهي الحبس والغرامة أو هما معا.
نص المشرع المغربي في المادة 75 من القانون 104.12 على: “يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنة وبغرامة من 10.000 إلى 50000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل شخص ذاتي شارك على سبيل التدليس أو عن علم مشاركة شخصية و حاسمة في تخطيط الممارسات المشار إليها في المادتين 6 [44]و7[45] أعلاه أو تنظيمها أو تنفيذها أو مراقبتها”.
استلزم المشرع المغربي لتوقيع العقوبة ضرورة توفر الركن المادي والركن المعنوي، فالأول يتحقق باتفاقيات محظورة أو الاستغلال التعسفي للوضع المهيمن[46]أو التبعية الاقتصادية[47]، ويتم ذلك بالمشاركة الشخصية في التخطيط او التنظيم أو المراقبة. أما الركن المعنوي فيتجسد من خلال إتيانها عن سابق علم أو باستعمال وسائل احتيالية، ومن المادة 75 نستنتج:
*أن المشرع تشدد وحظر مجرد الاتفاق الذي يمكن أن يترتب عنه الفعل المشار اليه أعلاه، واعتبره ضمن الحظر.
*إن العقوبة الحبسية التي وضعها المشرع لا تتناسب مع خطورة الافعال المسطرة بمقتضى المادتين 6 و ،7 عكس توجه المشرع الفرنسي في المادة 420-6[48]، حيث عاقب بالحبس أربع سنوات وغرامة مالية 75000 يورو.
عاقبت المادة 76 من القانون 104.12بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة من 10000 إلى 500000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من افتعل او حاول افتعال رفع او تخفيض سعر سلع او خدمات او سندات عامة أو خاصة او عروض مزايدة على الاسعار التي طلبها الباعة او باستخدام اية وسيلة أخرى من وسائل التدليس. كما ترفع عقوبة الحبس من سنة غلى 3 سنوات والغرامة إلى 800000 درهم عندما ينصب الرفع او التخفيض المفتعل للأسعار حول المواد الغذائية أو الحبوب أو الدقيق أو المواد الطحينية أو العقاقير الطبية او الوقود أو السماد التجاري، تصل مدة الحبس إلى خمس سنوات الى مليون درهم إذا تعلقت المضاربة بالمواد الغذائية أو ببضائع تدخل في الممارسات الاعتيادية لمهنة المخالف[49].
والملاحظ أن المشرع قد تشدد بشان العقوبات المطبقة على الممارسات التي تمس بأخلاقيات المنافسة[50]، بحيث ترفع العقوبة كلما ازدادت خطورة الممارسة المحظورة على السوق الوطنية، وعلى المستهلك.
كما عاقبت المادة 79 من ق.ح.أ.م.م. كل شخص يكون مسؤولا عن إخفاء بضاعة أو منتوج صدر أمر بحجزه مؤقتا، وذلك بغرامة يمكن أن تصل إلى عشر مرات من قيمة البضاعة أو المنتوج الذي تم إخفاؤه، وعاقبت نفس المادة بغرامة من100000 إلى 500000 درهم، وبالحبس من شهرين إلى سنتين على الممارسات المحظورة المتعلقة بالادخار السري المنصوص عليه في المادة 55.
ولتسليط الضوء أكثر على العقوبات الأصلية في القانون 104.12، نورد المبيان أسفله ليوضح أكثر التوجه العقابي للمشرع في هذا المجال.
وما يستنتج ، هو أن الغرامة المالية فاقت العقوبة الحبسية بثلاث أرباع، وحتى الربع المخصص للعقوبة السالبة للحرية، منح فيه السلطة التقديرية للقاضي للتخيير بينهما، كما يفعل دائما مع جرائم الأعمال. وهذا التخيير تستثنى منه عقوبة الادخار السري الواردة في المادة 79 أعلاه.وفي رأينا يكون المشرع حسنا فعل لتحقيق الردع العام والخاص؛ الامر الذي ربما يحد من هذه الجريمة لما لها من أضرار على المستهلك[51] بصفة خاصة.
كخلاصة لهذه الفقرة نورد المبيان أسفله، يشمل العقوبات الأصلية الواردة في المقتضيات الزجرية للقوانين نطاق الدراسة:
فنستنتج أن؛ العقوبة السالبة للحرية حاضرة في كل القوانين باعتبارها عقوبة أصلية، في انسجام تام مع القواعد العامة للقانون الجنائي. كما أن هذه العقوبات كلها قصيرة المدة، أدناها شهر واحد واعلاها خمس سنوات في القانون 13.83.
ونلاحظ أن المشرع منح في جل مواد قانون الأعمال للقاضي مكنة التخيير بين الغرامة والعقوبة السالبة للحرية، هذه الأخيرة التي قد تفرغ من محتواها لصالح العقوبة المالية، وهذا ما سنناقشه في الفقرة الموالية.
الفقرة الثانية: الغرامة[52]
عرفها المشرع المغربي في الفصل 35 من القانون الجنائي بأنها؛ إلزام المحكوم عليه بأن يؤدي لفائدة الخزينة العامة مبلغا معينا من النقود، بالعملة المتداولة بالمملكة. سنكشف عن خصوصياتها في بعض المقتضيات الزجرية الخاصة.
أولا: جرائم الغش الضريبي[53]
يتضمن قانون تجريم الغش الضريبي في إطار المدونة العامة للضرائب [54]جزاءات جبائية وأخرى جنائية، إلا أن مايهم موضوع مقالنا هو الشق الجنائي.و تحديدا العقوبة الأصلية التي تتمثل في غرامة مالية تتراوح ما بين 5000 درهم و 50.000 درهم كل شخص تبث في حقه ارتكاب أفعال قصد التملص من واجبه الضريبي[55] .
وفي حالة العود قبل مضي خمس سنوات، على الحكم بالغرامة المذكورة الذي اكتسب قوة الشيء المقضي به يعاقب مرتكب المخالفة بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر زيادة على الغرامة المقررة أعلاه. وهذا عكس توجه المشرع الفرنسي في المجال الجبائي[56]، حيث تصل العقوبة إلى خمس سنوات وغرامة 500.000 يورو[57]، إضافة إلى عقوبات إضافية تبعية[58].
وبصفة عامة، فإن العقوبات التي تضمنها قانون تجريم الغش الضريبي، تبقى دون المستوى المطلوب، ذلك أنها خفيفة الوقع وأن مجالها محدود وتطبيقها تلفه العراقيل المسطرية، مما يشجع المكلفين على التمادي في هذا الفعل الجرمي.
.لقد اعتمد المشرع في مواجهة هذه الجرائم على مبدأ شخصية العقوبة، لكن ما يثير الانتباه هنا هو أنه لا يتم اللجوء للعقوبات السالبة للحرية إلا كظرف تشديد ( في حالة العود إلى الجريمة) حيث تحدد حينها ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر حبسا، وذلك بشرط عدم مرور خمس سنوات على الحكم الحائز لقوة الشيء المقضي به، وتم الاقتصار فقط على الغرامات التي تتراوح ما بين 5000 و 50.000 درهم.
والملاحظ هو خلو الجزاء الزجري من طابع الردع وذلك نتيجة لإهدار عنصر التناسب كخاصية جوهرية في العقوبة ذلك أن تحديد 50.000 درهم كحد أقصى يفرغ العقوبة الجنائية من محتواها وينزع عنها صفة الصرامة، لأنها لن تؤثر في ذمة الملزم المالية، والتي يكون قد نجم عنها ضياع الخزينة لمبالغ تقدر بملايين الدراهم[59] وحتى العقوبة الحبسية لا تمثل جزاء زاجراحقيقيا تجاه ممارسي الغش الضريبي، لكونها لا تطبق إلا في حالة العود وشريطة أن يتم هذا العود قبل مضي خمس سنوات.
ثانيا: في القانون :17.95
يتخذ مفهوم العقاب أشكالا عديدة، ومن بين أشكاله نجد الغرامة التي تعد من الجزاءات الزجرية التي جاء بها المشرع المغربي في المخالفات المضمنة بالقسم الرابع عشر من قانون شركة المساهمة، وهي الغالبة في مختلف مراحل حياة الشركة بدءا من التأسيس ووصولا الى مرحلة التصفية والحل. وقد تم تكريسها من جانب المشرع استنادا الى كونها الجزاء الانسب في مواجهة مرتكبي مخالفات الشركة، وهذا كله جعل من العقوبة المالية في قانون 95-17 تتميز بعدة خصوصيات، لاسيما وأنها تخاطب أشخاصا يصنفون من ذوي الياقات البيضاء في حالة ارتكابهم للفعل الجرمي.
ولا يفوتنا الاشارة هنا الى أن المشرع المغربي، أخذ في العديد من النصوص الزجرية في قانون الأعمال بالمزاوجة تارة بين العقوبة السالبة للحرية والغرامة ونأخذ مثالا من قانون شركة المساهمة[60] و ترك السلطة التقديرية للقاضي في الحكم بإحداها [61]،.
وتأسيسا عليه، تستشف خصوصية العقوبة في قانون شركة المساهمة، وهي تركيز المشرع بالدرجة الاولى على الغرامة، لما لها من تأثيرات مباشرة على الشركة، كما انه من خلال هذه الغرامة يمكن ايجاد الرأسمال الضروري لتعويض الضحايا، فإذا كان التهديد الخطير للشخص هو فقدانه للحرية فان التهديد الأخطر للشركة هو فقدانها لرأسمالها، لأن هذه الخسارة تضرب في العمق الهدف الرئيسي للشركة. أكثر من تركيزه على العقوبة السالبة للحرية، وهذا عكس توجهه في المقتضيات العامة. مما سيدفع الشركة للقيام بموازنة مالية بين المخالفة وقيمة الغرامة، وكلما كانت الغرامة كبيرة الا وازداد وقعها على الشركة، لكن في نفس الوقت ممكن ان يكون لها تأثير سلبي على العمال والموظفين والموزعين والمقترضين. لهذا كان لزاما على المسؤولين داخل الشركة أخذ الحيطة والحذر عند قيامهم بعملهم لكي لا ينتج عنه مساءلة جنائية.
إذا كانت الجزاءات الحبسية لا تثير أي إشكال بشأن طبيعتها القانونية، حيث تعتبر عقوبات جنائية بحتة، وتخضع للمبادئ العامة للعقوبة الواردة في مجموعة القانون الجنائي[62]، فإن الطبيعة القانونية للغرامات الجمركية هي التي كانت مثار مجموعة من النقاشات[63].وهذا ما سنناقشه في النقطة الموالية.
ثالثا: الغرامة في المجال الجمركي
يعتبر تحديد الطبيعة القانونية للغرامة الجمركية أمر بغاية الأهمية، وذلك من أجل معرفة القواعد القانونية الواجبة التطبيق في حالة خلو مدونة الجمارك من التنصيص عليها[64].
وقد حسم المشرع الجمركي المغربي في مسألة الطبيعة القانونية للغرامة الجمركية، حيث نص في المادة 214 من مدونة الجمارك على أنه: ” مع مراعاة أحكام الفصل 257 المكرر بعده، تغلب على الغرامات الجبائية المنصوص عليها في هذه المدونة صبغة تعويضات مدنية، غير أنها تصدر عن المحاكم الزجرية ويجب الحكم بها في جميع الحالات ولو لم تلحق الأفعال المرتكبة أي ضرر مادي بالدولة.إذا كانت القضية معروضة أمام المحكمة العسكرية جاز للإدارة أن تقدم طلب التعويض إلى محكمة مدنية”.
وهكذا يتبين بأن للغرامة الجمركية طبيعة مزدوجة لكن مع تغليب الطابع المدني التعويضي على الطابع الجنائي، وقد تم تجسيد هذا الطابع المزدوج على المستوى التشريعي باقتباس مدونة الجمارك لمجموعة من المقتضيات التي تجد سندها أحيانا في وظيفة التعويض وأحيانا أخرى في وظيفة الزجر[65]. والمشرع المغربي بهذا التحديد، يكون قد تفادى تضارب الآراء حول هذه الطبيعة والذي عرفته كل من فرنسا ومصر والتي اتخذ التشريع فيها منهجا مغايرا للمنهج الذي اتبعه المشرع المغربي والمؤكد للطبيعة المختلطة للجزاءات الجمركية[66].
تقوم الغرامات الجمركية[67] بدور مهم في الزجر الجمركي[68]، بينما لا تقوم العقوبات الحبسية سوى بدور ثانوي، والفقه في مجمله يحبذ اللجوء في المادة الجمركية إلى الجزاءات المالية دون الجزاءات الحبسية، وذلك حتى يكون الجزاء متوافقا مع طبيعة المصلحة المعتدى عليها، وهي مصلحة الدولة المتمثلة في الحصول على الضريبة الجمركية دون أن يصل الأمر إلى حد العصف بحريات الأشخاص وإيداعهم بالسجون لمدد طويلة، وما يترتب على ذلك من تعرضهم للعار والإفلاس وتعطيل أعمالهم وتجارتهم إلى ما ذلك، مما قد يكون له من أثر سيئ على حركة النشاط الاقتصادي عموما[69]، بالإضافة إلى اعتبارات أخرى متعددة، منها كونها جرائم اصطناعية، ومعاملة المجرم بنقيض قصده، وضرب القدرة المالية للظنين، وكذا إغناء خزينة الدولة بالموارد المالية[70].
يظهر بصفة عامة أن الغرض الأساسي للمشرع الجمركي من وراء خروجه عن المبادئ الزجرية العامة، هو ضمان الحصول على الموارد المالية للخزينة، ومن هنا سعى إلى سن مقتضيات موضوعية ومسطرية تمكن من إسناد الجريمة للظنين، كما ركز على الجزاءات المالية بدل العقوبات الحبسية، واعتمد في تحديد هذه الغرامات على طريقة مغايرة عن تلك المعتمدة في المبادئ العامة[71].
فإذا كان القانون الجنائي ينص على عقوبة الغرامة ويحدد مبلغها بين الحدين الأقصى والأدنى، فإن المشرع الجمركي اعتمد على تقنيات أخرى تشكل الأصل بالنسبة إليه في تحديد مبلغ الغرامة، وبالرجوع إلى مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة نجد أن المشرع اعتمد طريقتين:
فبالنسبة للطريقة الأولى فقد عمل المشرع على تحديد مبلغ الغرامات في بعض الحالات على نفس طريقة المشرع الجنائي، وهي حالات ضيقة حصرها المشرع مقارنة مع باقي الحالات الأخرى[72]، وهي جزاءات محددة بطريقة مسبقة من طرف المشرع، وبالتالي فإنه لا يوجد أي إشكال فيما يتعلق بتطبيقها من طرف القضاء.
أما بالنسبة للطريقة الثانية فهي تتعلق بنوع جديد من العقوبات المالية أطلق عليه اسم “الغرامة النسبية”، وهي غرامة لم يعمل المشرع على تحديد مبلغها بين حد أدنى وحد أقصى، وإنما تحسب على أساس البضائع محل الغش أو على أساس قيمة الرسوم والمكوس المتهرب منها أو المتجانف عنها، وهذا ما يجعلها تبتعد عن فكرة الزجر بمعناه الضيق ولا تأخذ بعين الاعتبار شخصية الجاني ولا ظروف الجريمة، فهي تعتمد على مقدار ودرجة الضرر الذي أصاب أو كان من الممكن أن يصيب خزينة الدولة من جراء الجريمة[73].
ويثير هذا النوع من الغرامات مجموعة من الانتقادات والإشكاليات وذلك بالنظر لمبلغها المرتفع ولعدم تناسبها في الغالب مع طبيعة الجريمة ولا مع ظروف المخالف والذي غالبا لا يكون مجرما بالمعنى الحقيقي والدقيق للكلمة، فهذه الغرامات تتسم بطابعها المرهق والباهض ما دامت تعتمد كمقياس لتحديدها على قيمة البضائع محل الغش. وهذه القسوة المتمثلة في المبلغ المرتفع للغرامة الجمركية، وطبيعتها المختلطة، هي التي دفعت بالمشرع إلى إعطاء الإدارة السلطة التقديرية في إبرام المصالحة مع الضنين بمبلغ يقل بكثير عن مبلغ الغرامة الجمركية[74].
بالإضافة إلى أن تلك المرونة والعمومية في اختيار العبارات والمفاهيم تفتح الباب واسعا أمام الإدارة، وكذلك القضاء للمس بمبدأ مهم مرتبط بمبدأ الشرعية، وهو مبدأ عدم جواز التوسع في النص القانوني الزجري وكذا عدم جواز استعمال القياس عليه . أنه أعطى للقاضي سلطة تقديرية واسعة فيما يرجع لتطبيقها، من خلال حصرها في حدين ادنى وأقصى، ومن جهة أخرى فالمشرع لم يترك للقاضي مجالا لإعمال سلطته من حيث الجزاء الواجب التطبيق فهو ملزم بتطبيق العقوبات السالبة للحرية إلى جانب الغرامات والمصادرة ( الفصل 280-279 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة)
رابعا: الغرامة في القانون83.13
تتراوح قيمة هذه الغرامة بين 200 و 7200 درهم وتطبق بموجب الفصل10 من القانون رقم 13.83 على كل من قام بإعلان مهما كان شكله يشتمل على ادعاء أو بيان أو عرض كاذب أو من شأنه أن يوقع الغلط بشأن أحد العناصر المنصوص عليها في نفس الفصل. كما تطبق أيضا هذه الغرامة على كل من حرض على استعمال المنتوجات أو المواد المذكورة في الفصل 5 من قانون الزجر عن الغش في البضائع، بواسطة مناشير أو إعلانات أو أية طرق أخرى أو تكون الغرامة بين 2400 إلى 24000 درهم، وتطبق بموجب الفصل 17 في حالة مخالفة القرارات المتعلقة بتحديد المميزات التي يجب توفرها في دقيقي القمح الطري والصلب.إن العقوبات المنصوص عليها في قانون13.83 لاسيما في شقها المالي لم تعد مواكبة لتطور الجريمة الاقتصادية، وما يحصل عليه التجار والصناعيون غير النزهاء من أرباح طائلة قد تستغرق بكثير ما قد تحكم به المحاكم.
و نختم هذه الفقرة بمبيان توضيحي شامل لكل القوانين نطاق الدراسة:
نسجل من خلال هذا المبيان ملاحظتين أولاهما بشكل أفقي، تتجلى في كون أن الغرامة كعقوبة أصلية في الجنح حاضرة في كل هذه القوانين إلا أنها قيمتها تختلف من قانون لآخر، فلا مجال للمقارنة بين قيمتها مثلا في القانون 13.83 والقانون 17.95.
أما إذا لاحظنا بشكل عمودي فهناك هوة شاسعة بين الحد الأدنى والحد الأعلى، التي تطرح إشكالية لدى القاضي في تفريد العقاب من جريمة لأخرى ومن مجرم لآخر.
ولا تفوتنا الإشارة هنا إلى أن الغرامات أعلاه، تتضاعف عندما تتعلق المخالفات المرتكبة ببضائع ذات تأثير على الأمن أو الأخلاق أو الصحة العامة أو البيئة أو عندما تكون تلك المخالفات مقترنة بظروف تشديد خاصة إخفاء البضائع في أماكن معدة لهذا الغرض أو استعمال العنف أو الإيذاء أو استعمال السلاح أو العربات أو التجهيزات المعدة لهذا “الخصوص أو ارتكاب أفعال مادية تتعلق بالتهريب من طرف ثلاثة أشخاص على الأقل[75].
خاتمة:
ونخلص مما سبق أن توجه المشرع في أغلب جرائم الأعمال يركز على العقوبات المالية بدل العقوبات السالبة للحرية، مؤسسة توجهه هذا على معاملة رجل الأعمال بنقيض قصده، على اعتبار أنه يصبو من وراء جرائمه إلى الحصول على الأموال والربح الفاحش على حساب شركائه أو على حساب الدائنين أو على حساب الدولة، وبالتالي فإن الجزاء المناسب لزجر نيته الإجرامية هي الغرامات المالية. إلا أن الاقتصار على العقوبات المالية لن يحقق غاية العقوبة المتمثلة في الردع، لأن رجل الأعمال المرتكب للجريمة سيكون من السهل عليه أداء الغرامة المقررة، وحتى بمقارنة هذه الأخيرة مع حجم المبالغ المالية التي استطاع الحصول عليها، الأمر الذي يكون معه هدف الردع مفقودا في الغرامة، بل إنما قد تشجع رجل الأعمال على العودة إلى الجريمة طالما يعرف مسبقا أن الجزاء جد بسيط ولا ينال من حريته.
وفي رأينا المتواضع أن هذا التوجه(الغرامات المالية) وإن كان صائبا في عدد من الجرائم التي لا تحدث ضررا أو يكون الضرر الناجم عنها محددا بسيطا، فإنه يبقى غير سليم في عدد آخر من الجرائم التي تحدث اضطرابات وخسائر مالية كبيرة تضرب في الصميم الاقتصاد الوطني. مما نرى معه أنه يتعين على المشرع أن يتعامل بنوع من الصرامة والشدة في مثل هذا الجرائم والرفع من العقوبات الحبسية ،أو اعتماد عقوبات أكثر نجاعة(تفعيل العقوبات الإضافية التي يطغى عليها طابع الجوازية)، لتطال كل من سولت له نفسه التلاعب بأموال غيره وبأموال الدولة، وأكيد أنه لن يقع تحت طائلة هذه النصوص إلا رجال الأعمال سيئوا النية دون الشرفاء منهم.
المراجع والمصادر
– عبد الواحد العلمي .شرح القانون الجنائي المغربي. الطبعة السابعة 1437-2016
– محمد كرام، دراسات جنائية، منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية- مراكش -، سلسلة الندوات والمؤتمرات، عدد 57.
– ادريس ا لنوازلي، الإثبات الجنائي لجرائم الاعمال بالوسائل الحديثة “الوراقة الوطنية”2014.
– جواد الغماري-جرائم الغش في البضائع- صوماديل سنة 2003 .
– أحمد فتحي سرور، أصول السياسة الجنائية دار النهضة العربية 1972 .
– المعطي الجبوجي، مكافحة المخدرات في التشريع المغربي بين النص والتطبيق، الطبعة الأولى، أبريل 2010.
– الطاهر السميرس، حول مطالب إدارة الجمارك في قضايا محاولة تصدير واستيراد المخدرات بدون تصريح، أشغال اليوم الدراسي حول موضوع التشريعات والتقنيات الجمركية، الرباط، 14 نونبر 2001.
– خديجة الشامي، القانون الجمركي وأهم النصوص المتخذة لتطبيقه، أشغال اليوم الدراسي حول موضوع التشريعات والتقنيات الجمركية، المنظم بالمعهد الوطني للدراسات القضائية، في 14 نونبر 2001، الرباط.
– هشام أزكاغ، أطروحة دكتوراه” خصوصيات الطابع الزجري في شركات المساهمة” جامعة الحسن الاول 2015.
– عبد العزيز الصقلي، قانون المنافسة المغربي، سلسلة قانون الاعمال والقانون الاقتصادي، مطبعة سجلماسة، مكناس طبعة 2008.
ـ ايهاب عبد المطلب، “التعويضات الجنائية” المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة2009.
– إكرام الغازي- إشكالية العقاب في قانون الأعمال –أطروحة دكتوراه جامعة عبد المالك السعدي –طنجة-سنة 2017-2018.
– محمد عوض، جرائم المخدرات والتهريب الجمركي والنقدي، المكتب المصري الحديث للطباعة والنشر، الإسكندرية، سنة 1966، ص206.
– زهير الزبيدي، التعريف بجرائم التهريب في الوطن العربي، أبحاث الندوة العلمية السادسة حول “جرائم التهريب في الوطن العربي”، دار النشر بالمركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب بالرياض، سنة 1408 هجرية.
– حسن الطاهري، الإجراءات الجنائية الجمركية بين القواعد العامة ومدونة الجمارك، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة القاضي عياض، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، مراكش، السنة الجامعية 2011-2012
-عبد الحميد الشواربي، التجريم والعقاب في قانون الضريبة على الإستهلاك، مطبعة المكتب العربي الحديث، سنة 1988.
– نبيل لوقبباو، الجرائم الجمركية،دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، سنة 1994.
[1]– محمد نجيب السيد، جريمة التهريب الجمركي في ضوء الفقه والقضاء، مطبعة الإشعاع الفنية، المعمورة مصر، سنة 1992.
[1]– محمد الشلي، الجزاءات المالية في المادة الجمركية، مقال منشور بالمجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد مزدوج 78-79، يناير-أبريل 2008.
[1]– عبد الواحد العلمي .شرح القانون الجنائي المغربي. الطبعة السابعة 1437-2016 ص 400
[2]– محمد كرام، دراسات جنائية، منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية- مراكش -، سلسلة الندوات والمؤتمرات، عدد 57.
[3]– المادة 316 من مدونة التجارة.
[4]– مثلا القانون الجبائي المغربي
[5]– جرائم ذوي الياقات البيضاء مصطلح يطلق على الجرائم غير العنيفة والمرتكبة لدوافع مالية من قبل رجال الأعمال وأصحاب النفوذ. في علم الجريمة عرّف المتخصص بعلم الاجتماع إدوين سذرلاند المصطلح لأول مرة في عام 1939 بأنه” جريمة يرتكبها فرد من ذوي الطبقات الاجتماعية العليا وله مكانة مرموقة في نطاق مهنته”. وتتميز هذه الجرائم بالذكاء الشديد لمرتكبيها و المصحوب بتكتم شديد مما يجعلها غير معروفة بحجمها الحقيقي، حيث يكون الرقم الاسود فيها مرتفعا. ادريس ا لنوازلي، الإثبات الجنائي لجرائم الاعمال بالوسائل الحديثة “الوراقة الوطنية”2014، ص: 16
[6]– وهي المقررة للجنايات و هي التالية الاعدام السجن المؤبد السجن المؤقت من 5 سنوات الى 30 سنة الاقامة الجبرية التجريد من الحقوق الوطنية
[7] – ظهير شريف رقم 1.83.108 صادر في 9 محرم 1405 (5 أكتوبر 1984) بتنفيذ القانون رقم 13.83 المتعلق بالزجر عن الغش في البضائع.
[8]– جواد الغماري-جرائم الغش في البضائع-صوماديل سنة 2003 ص.260
[9]– الفصل 17 من القانون الجنائي.
[10]– ما عدا بعض الجرائم كجريمة غسيل الأموال المتربطة مثلا بالمخدرات…
[11]– والتي تعرف بأنها “مجموعة من المبادئ العلمية التي يتحدد على أساسها توجيه نشاط الدولة في مجالات التجريم والعقاب” أحمد فتحي سرور، أصول السياسة الجنائية دار النهضة العربية 1972 ص 35.
[12]– حكم رقم 3931 بتاريخ 20/3/2006 في الملف رقم 2418/16/2007 بين شركة لوسيور كريسطال ش.م ضد شركة صافولا المغرب ش.م ، حكم منشور..
[13]– جرائم مرتبطة بالبضاعة:
ومبادرة المشرع في توضيح مفهوم البضاعة قد أعطت سندا قانونيا للقضاء حيث سجلت الإدارة باهتمام كبير صدور أحكام تعتبر المخدرات بضاعة. ولكن مع ذلك، لازال القضاء متذبذبا فيما يخص الحكم بأداء مبلغ يعادل قيمة المخدرات (إشكالية الفصل 213 من المدونة)
ـ قرار المجلس الأعلى عدد 1008/8 المؤرخ في 2003/03/20.
جرائم مرتبطة بالشكليات الجمركية: إغفال أو عدم صحة أحد البيانات الواجب تضمينها في التصريحات
عدم التصريح أو عدم صحة البيان المفصل ،
جريمة التهريب (الفصل 281من المدونة
[14]– انظر الفصل 110 من القانون الجنائي المغربي الصادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.59.413 المتعلق بالمصادقة على مجموعة ق.ج، بتاريخ 26 نونبر 1962. المنشور بالجريدة الرسمية، عدد 2640 مكرر، في 5يونيو 1963، ص1253. ولحقته عدة تعديلات وتتميمات كان آخرها الظهير الشريف رقم 1.11.152، بتنفيذ القانون رقم 10.11، بتاريخ 17 غشت 2011، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5975، بتاريخ 5 شتنبر 2011، ص4296، والظهير الشريف رقم 1.13.54، الصادر بتاريخ 2 ماي 2013، المتعلق بتنفيذ القانون رقم 145.12 القاضي بتغيير وتتميم مجموعة ق.ج والقانون 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6148، في 2 ماي 2013، ص 3614.
[15]– مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة المصادق عليها بالظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.77.339 بتاريخ 25 شوال 1397 (9 أكتوبر 1977) كما وقع تغييرها وتتميمها على الخصوص.
بمقتضى القانون رقم 99.02 المصادق عليه بالظهبر رقم 1-00-222 بتاريخ 2 ربيع الأول 1421 (5 يونيو 2000)
[16]– تعتبر الأفعال المتعلقة باستيراد أو تصدير المخدرات بدون تصريح أو بحكم تصريح غير صحيح أو غير مطابق، أو عن طريق حيازتها بشكل غير مبرر جنحا من الطبقة الأولى . حسب مقتضيات الفصل 279 المكرر مرتين. والملاحظ بهذا الخصوص أن المشرع المغربي في مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة اعتبر المخدرات بضاعة ككل البضائع تستوجب الحصول على رخصة مقابل استيرادها أو تصديرها بشرط استعمالها لأغراض مشروعة، الشيء الذي أضفى عليها طابع المشروعية بعدما كانت محطة نقاش فقهي، يتعلق بمدى مشروعية تدخل إدارة الجمارك في قضايا المخدرات ، وكان ذلك قبل صدور التعديل الذي عرفته مدونة الجمارك في 5 يونيو 2000، حيث حظي هذا المبدأ- أي مبدأ المشروعية- بتنظيم تشريعي صريح في مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة ، حيث تم إدراج مصطلح المخدرات ضمن التعريف الذي جاء به المشرع لمفهوم البضاعة في القانون الجمركي. مما يضفي عليها طابع المشروعية عند استعمالها في أغراض مشروعة. المعطي الجبوجي، مكافحة المخدرات في التشريع المغربي بين النص والتطبيق، الطبعة الأولى، أبريل 2010، ص 59 وما بعدها.
لهذا، نجد المشرع تارة يستعمل مصطلح البضاعة الممنوعةوتارة أخرى يستعمل مصطلح البضاعة غير المشروعة. ومن خلال ما سبق، فإن كلا من البضاعتين، سواء الممنوعة أو غير المشروعة تعتبر بضاعة محظورة، وهي إذن جميع البضائع التي يكون استيرادها أو تصديرها ممنوعا بأي وجه من الأوجه، أو خاضعا لقيود أو لضوابط الجودة أو التكييف أو لإجراءات خاصة، ويرفع هذا الحظر إذا تم الإدلاء بسند قانوني كالرخصة أو الإذن أو الشهادة التي تسمح بالاستيراد أو التصدير، أو الأخذ بعين الاعتبار الضوابط التي تفرض قيودا على الاستيراد أو التصدير بشأن الجودة أو التكييف المتعلق بالقيام بإجراءات خاصة . الطاهر السميرس، حول مطالب إدارة الجمارك في قضايا محاولة تصدير واستيراد المخدرات بدون تصريح، أشغال اليوم الدراسي حول موضوع التشريعات والتقنيات الجمركية، الرباط، 14 نونبر 2001، ص60 وما بعدها.
[17]– لقد نص المشرع الجمركي على الجنح الجمركية من الطبقة الثانية في الفصل 281 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، حيث تم في مطلع هذا الفصل ورد التنصيص على أهم جنحة من الطبقة الثانية، وهي جنحة التهريب( يقصد بها :
1-الاستيراد أو التصدير خارج مكاتب الجمرك وبوجه خاص الشحن والتفريغ والنقل من سفينة إلى أخرى أو من طائرة إلى أخرى خارج نطاق الموانئ والمطارات حيث تتواجد مكاتب الجمرك (الفصول 52 و58-1 و60-2 من هذه المدونة) ؛
2-كل خرق لأحكام هذه المدونة المتعلقة بحركة أو حيازة البضائع داخل المنطقتين البرية والبحرية لإدارة الجمارك ؛
3-حيازة البضائع الخاضعة لأحكام الفصل 181 أعلاه عندما تكون هذه الحيازة غير مبررة أو عندما تكون المستندات المدلى بها على سبيل الإثبات مزورة أو غير صحيحة أو غير تامة أو غير مطابقة؛
4-– الاستيراد أو التصدير بدون تصريح عندما تكون البضائع المارة من مكتب جمركي قد وقع التستر عنها عند إجراء المعاينة من طرف الإدارة بإخفائها في مخابئ أعدت خصيصا لذلك أو بأماكن غير معدة عادة لتلقي هذه البضائع.
الفصل 283 – يستحق العقوبات المنصوص عليها في الفصل 280 أعلاه حائزو وناقلو البضائع الخاضعة لإثبات الأصل إذا كانوا يعرفون أن من سلمهم الشهادات المثبت بها أصل البضائع لم يكن في استطاعته تسليمها بصفة قانونية أو أن من باع لهم البضائع أو فوتها لهم أو عاوضهم عنها أو عهد بها إليهم لم يكن قادرا على إثبات حيازتها بصفة قانونية.، ونجد كذلك بعض الأفعال الأخرى، التي تشكل جنح جمركية من الطبقة الثانية، وهي المتعلقة بخرق المقتضيات القانونية المنظمة للأنظمة الاقتصادية الخاصة بالجمرك، ومنها ما يخص حالة عدم تسجيل البضائع في البيان التجاري للباخرة أو البيان العام لحمولتها، أو عدم تقييد البضاعة المنقولة بالبضاعة في بيان البضائع.
[18]– ينص الفصل 279 مكرر بأنه:
” يعاقب عن الجنح الجمركية من الطبقة الأولى :
بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات ؛…”.
–[19]– تعتبر مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، قانونا خاصا، ينضاف إلى ترسانة القوانين الخاصة والعامة للمغرب، وهو ينظم عمليات الاستيراد والتصدير وكذا حركة البضائع داخل التراب الوطني، ويتميز هذا القانون بالطبيعة التقنية للإجراءات والمساطر، كتحديد الصنف والقيمة والمنشأ والمصدر وعمليات الاستخلاص الجمركي، وهو حديث العهد نسبيا، مرن ذو طبيعة اقتصادية وجبائية، يتطور بتطور متغيرات الاقتصاد الوطني والمحيط الدولي بتحرير التجارة العالمية ورفع الحواجز الجمركية إلى آخره، وهذا ما يفسر مراجعة هذا القانون بانتظام واستمرار في إطار قانون المالية لكل سنة. خديجة الشامي، القانون الجمركي وأهم النصوص المتخذة لتطبيقه، أشغال اليوم الدراسي حول موضوع التشريعات والتقنيات الجمركية، المنظم بالمعهد الوطني للدراسات القضائية، في 14 نونبر 2001، الرباط، ص8.
[20]– ينص الفصل 222 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة بأنه:
“المسؤولون جنائيا هم :
أ ) موقعو التصريحات فيما يخص الإغفالات والبيانات غير الصحيحة والجنح أو المخالفات الجمركية الأخرى الملاحظة في تصريحاتهم؛
ب) المؤتمنون عن عمل مستخدميهم فيما يخص العمليات الجمركية المنجزة بتعليمات منهم ؛
ت) المتعهدون في حالة عدم تنفيذ الالتزامات الموقعة من طرفهم.
غير أنه لا تطبق عقوبة الحبس المنصوص عليها في هذه المدونة على موقعي التصريحات والمؤتمنين إلا في حالة ارتكاب خطأ شخصي ومتعمد كما أنها لا تطبق على المعشرين عندما يتبين بأنهم اقتصروا على نقل المعلومات التي حصلوا عليها من طرف موكليهم وبأن ليس لهم أي سبب معقول من شأنه التشكك في صدق وصحة هذه المعلومات.”
[21]– ينص الفصل 226 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة بأنه:
” لا تطبق عقوبات الحبس المنصوص عليها في هذه المدونة على الأشخاص المبينين في الفصل 223 أعلاه إلا في حالة صدور خطأ متعمد.”
[22]– تنص المادة 122 من القانون المصري بأنه :
” مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر يعاقب على التهريب أو على الشروع فيه بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيهاً ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين . ويحكم على الفاعلين والشركاء متضامنين بتعويض يعادل مثلي الضرائب الجمركية المستحقة ، فإذا كانت البضائع موضوع الجريمة من الأصناف الممنوعة أوالمحظور استيرادها كان التعويض معادلاً لمثلى قيمتها أو مثلى الضرائب المستحقة أيهما أكثر . وفى جميع الأحوال يحكم بمصادرة البضائع موضوع التهريب فإذا لم تضبط يحكم بما يعادل قيمتها .ويجوزالحكم بمصادرة وسائل النقل والأدوات والمواد التي استعملت في التهريب ، وذلك فيما عدا السفن والطائرات ما لم تكن أعدت أو أجرت فعلاً لهذا الغرض . ويجوز الحكم في الجرائم المنصوص عليها في المواد 98، 121، 123، من هذا القانون بمثلي العقوبة والتعويض إذا ارتكبت الجريمة قبل مضي خمس سنوات من تاريخ ارتكاب جريمة من هذه الجرائم صدر فيها حكم بات بالإدانة أو انقضت الدعوى الجنائية عنها بالتصالح . وتنظر قضايا التهريب عند أحالتها إلى المحاكم على وجه الاستعجال.”
وهناك كذلك التشريع الفرنسي الذي زاوج بين الحبس والغرامة:
ARTICLE414: Sont passibles d’un emprisonnement de trois ans, de la confiscation de l’objet de fraude, de la confiscation des moyens de transport, de la confiscation des objets servant à masquer la fraude, de la confiscation des biens et avoirs qui sont le produit direct ou indirect de l’infraction et d’une amende comprise entre une et deux fois la valeur de l’objet de fraude, tout fait de contrebande ainsi que tout fait d’importation ou d’exportation sans déclaration lorsque ces infractions se rapportent à des marchandises de la catégorie de celles qui sont prohibées au sens du présent code ou aux produits du tabac manufacturé…Modifié par LOI n°2016-1918 du 29 décembre 2016 – art. 22
[23]– أما بالنسبة للتشريعات التي استخدمت عقوبة الغرامة فقط فنجد: التشريع السوري في المادة 264 من قانون الجمارك السوري والذي يعاقب على الجرائم الجمركية بالغرامة فقط دون الحبس،
“تفرض عن مخالفات الإخلال بالنصوص الواردة في القوانين والأنظمة الجمركية الخاصة بالمناطق الحرة والأسواق الحرة غرامة من 10000 عشرة آلاف ليرة سورية إلى 20000 عشرين ألف ليرة سورية”.
وكذلك التشريع اللبناني في المادة 360 من قانون الجمارك اللبناني، والذي نص على الغرامة كتعويض مدني فقط دون عقوبة الحبس.
[24]– إن العقوبة السالبة للحرية يتم تنفيذها و قضاؤها في السجون المختلفة باعتبارها الأماكن المخصصة للاعتقال و الحرمان من الحرية و المانعة من التمتع بالحقوق المتوفرة لكل المواطنين الأحرار. هشام أزكاغ في أطروحة دكتوراه” خصوصيات الطابع الزجري في شركات المساهمة” جامعة الحسن الاول 2015.ص.169
[25]– المادة 381: يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة من 6.000 إلى 30.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من مؤسسي وأعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير لشركة مساهمة وكذا مالكي أو حاملي الأسهم الذين تداولوا عن قصد :
1- نسخ بالمادة الرابعة من القانون رقم 05-20 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 18-08-1 بتاريخ 17 جمادى الأولى 1429 (23 ماي 2008) : ج. ر. عدد 5639 بتاريخ 12 جمادى الآخرة 1429 (16 يونيو 2008)) ؛
2- أسهما نقدية لم يبق على إسميتها إلى حين اكتمال تحريرها ؛
3- نسخ بالمادة الرابعة من القانون رقم 05-20 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 18-08-1 بتاريخ 17 جمادى الأولى 1429 (23 ماي 2008) : ج. ر. عدد 5639 بتاريخ 12 جمادى الآخرة 1429 (16 يونيو 2008)) ؛
4- أسهما نقدية لم يتم دفع ربعها ؛
5- وعودا بأسهم ، ما عدا الوعود بأسهم ستنشأ بمناسبة الزيادة في رأسمال شركة مقيدة أسهمها القديمة في بورصة القيم.
[26]– المادة 382: يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في المادة 381 كل من قام ، عن قصد ، إما بالمشاركة في تداول الأسهم أو حدد أو نشر قيمة الأسهم أو الوعود بالسهم المشار إليها في المادة المذكورة.
[27]– المادة 421 :. يعاقب بغرامة من 5.000 إلى 25.000 درهم مصفي الشركة الذي لم يقم داخل أجل ثلاثين يوما من تعيينه ، بنشر قرار تعيينه مصفيا في صحيفة مخول لها نشر الإعلانات القانونية وفي الجريدة الرسمية كذلك إن كانت الشركة قد دعت الجمهور للاكتتاب ، وبإيداع القرارات القاضية بالحل في كتابة ضبط المحكمة وتقييدها في السجل التجاري.يمكن ، بالإضافة إلى ذلك ، الحكم بالحبس لمدة من شهر إلى ثلاثة أشهر ، إذا لم يقم مصفي الشركة بدعوة المساهمين عند انتهاء التصفية ، للبت في الحساب النهائي وإبراء ذمته من التسيير الذي أشرف عليه وإعفائه من مأموريته وإثبات قفل التصفية ، وأو لم يقم في الحالة المنصوص عليها في المادة 369 بإيداع حساباته بكتابة ضبط المحكمة ولا تقدم بطلب إلى القضاء لأجل المصادقة عليها.
[28]– المادة 422 : غيرت بالمادة الأولى من القانون رقم 05-20 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 18-08-1 بتاريخ 17 جمادى الأولى 1429 (23 ماي 2008) : ج. ر. عدد 5639 بتاريخ 12 جمادى الآخرة 1429 (16 يونيو 2008)) :يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في الفقرة 2 من المادة 421 المصفي الذي أخل ، عن قصد ، بالالتزامات التي تفرضها عليه الفصول من 1064 إلى 1091 من الظهير الشريف الصادر بتاريخ 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) بمثابة قانون الالتزامات والعقود وأحكام هذا القانون ، فيما يتعلق بالجرد وإعداد القوائم التركيبية وانعقاد الجمعيات وإخبار المساهمين وحفظ أموال ووثائق الشركة.
[29]– المادة 383: يعاقب بعقوبة الحبس من شهر إلى ستة أشهر وبغرامة من 8.000 إلى 40.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من وافق ، عن قصد ، على القيام بمهام مراقبي الحصص أو استمر في مزاولتها على الرغم من حالات التنافي والمنع المنصوص عليها قانونا
[30]– المادة 384 : يعاقب بعقوبة الحبس من شهر إلى ستة أشهر وبغرامة من 100.000 إلى 1.000.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط ، أعضاء أجهزهّ الإدارة أو التدبير أو التسيير لشركة مساهمة :
1- الذين وزعوا ، عن قصد ، على المساهمين أرباحا وهمية في غياب أي جرد أو بالاعتماد على جرود تدليسية ؛
2- الذين قاموا ، عن قصد ، ولو في حالة عدم توزيع أرباح وبغية إخفاء وضع الشركة الحقيقي ، بنشر أو تقديم قوائم تركيبية سنوية للمساهمين لا تعطي صورة صادقة للنتائج المحققة برسم كل سنة مالية والوضعية المالية للشركة وذمتها المالية عند انتهاء تلك الفترة؛
3- الذين استعملوا بسوء نية ، أموال الشركة أو اعتماداتها استعمالا يعلمون تعارضه مع المصالح الاقتصادية لهذه الأخيرة وذلك بغية تحقيق أغراض شخصية أو لتفضيل شركة أو مقاولة أخرى لهم بها مصالح مباشرة أو غير مباشرة ؛
4- الذين استعملوا بسوء نية ، السلط المخولة لهم أو الأصوات التي يملكونها في الشركة أو هما معا بحكم منصبهم استعمالا يعلمون تعارضه مع المصالح الاقتصادية لهذه الأخيرة وذلك بغية تحقيق أغراض شخصية أو لتفضيل شركة أو مقاولة أخرى لهم بها مصالح مباشرة أو غير مباشرة.
[31]– المادة 403 : غيرت بالمادة الأولى من القانون رقم 05-20 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 18-08-1 بتاريخ 17 جمادى الأولى 1429 (23 ماي 2008) : ج. ر. عدد 5639 بتاريخ 12 جمادى الآخرة 1429 (16 يونيو 2008)) :يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وبغرامة من 10.000 إلى 50.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط ، أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير بشركة مساهمة الذين لم يعملوا على تعيين مراقبي حسابات الشركة. يعاقب بالغرامة المنصوص عليها في الفقرة السابقة نفس الأشخاص الذين لم يوجهوا الدعوة لمراقبي حسابات الشركة ، لحضور جمعيات المساهمين التي تتطلب تقديم تقرير من طرفهم.
[32]– المادة 404 : يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وبغرامة من 8.000 إلى 40.000 درهم كل من قبل أو مارس أو احتفظ ، عن قصد ، بمهام مراقب للحسابات على الرغم من حالات التنافي القانونية ، سواء باسمه الخاص أو بصفته شريكا في شركة لمراقبة الحسابات.
[33]– المادة 407 : يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وبغرامة من 4.000 إلى 20.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير لشركة مساهمة الذين لم يقوموا عن قصد ، حينما تقل الوضعية الصافية للشركة عن ربع رأس المال إثر خسائر مثبتة في القوائم التركيبية خلال الأشهر الثلاثة الموالية للموافقة على الحسابات التي أفرزت تلك الخسائر ، بدعوة الجمعية العامة غير العادية للانعقاد حتى تقرر ما إذا كان الأمر يستدعي حل الشركة قبل الأوان.
[34]– المادة 418 : عند ارتكاب إحدى المخالفات المنصوص عليها في البند الأول والثاني من المادة 413 والمواد من 415 إلى 417, مع استعمال الغش قصد حرمان حاملي سندات القرض أو بعض منهم من حصة من الحقوق المرتبطة بسندات دينهم، يمكن أن ترفع الغرامة إلى 120.000 درهم كما يمكن ، بالإضافة إلى ذلك ، الحكم بالحبس لمدة تتراوح بين ستة أشهر وسنتين.
[35]– المادة 423 : يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وبغرامة من 8.000 إلى 40.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط ، المصفي الذي قام عن سوء نية :
1- باستعمال أموال أو اعتمادات الشركة الجارية تصفيتها استعمالا يعلم تعارضه مع المصالح الاقتصادية لهذه الأخيرة وذلك بغية تحقيق أغراض شخصية أو لتفضيل شركة أو مقاولة أخرى له بها مصلحة مباشرة أو غير مباشرة ؛
2- ببيع بعض أو كل أصول الشركة الجارية تصفيتها خرقا لأحكام المادتين 365 و366.
[36]– المادة 424 : يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وبغرامة من 4.000 إلى 20.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط ، كل مصف قام بتوزيع أصول الشركة بين المساهمين قبل تصفية الخصوم أو قبل تكوين احتياطي كاف لضمان تسديدها أو لم يقم ، ما لم ينص النظام الأساسي على خلاف ذلك ، بقسمة رؤوس الأموال الذاتية المتبقية بعد دفع قيم الأسهم الإسمية بين المساهمين بنفس نسبة مشاركتهم في رأس المال.
[37]– المادة 397 : يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة من 35.000 إلى 350.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من ارتكب المخالفات المنصوص عليها في المادة 396 قصد حرمان إما كل المساهمين أو بعض منهم أو حاملي سندات القرض القابلة للتحويل أو بعض منهم ، من قسط من حقوقهم في الذمة المالية للشركة.
[38]– المادة 398 : يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة من 12.000 إلى 120.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير لشركة مساهمة أو مراقب أو مراقبو حساباتها الذين قاموا عن قصد ، بإعطاء أو تأكيد بيانات مخالفة للحقيقة في التقارير المعروضة على الجمعية العامة المدعوة لاتخاذ قرار إلغاء حق المساهمين في أفضلية الاكتتاب.
[39]– المادة 405 : يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبغرامة من 10.000 إلى 100.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط ، كل مراقب للحسابات قدم أو أكد ، عن قصد ، إما باسمه الخاص أو بصفته شريكا في شركة لمراقبة الحسابات ، معلومات كاذبة بشأن وضع الشركة وكذا عدم إعلامه لأجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير بكل الأفعال التي بلغت إلى علمه أثناء مزاولة مهامه وبدا له أنها تكتسي صبغة جرمية. يطبق الفصل 446 من القانون الجنائي على مراقبي الحسابات.
[40]-ان مفهوم المصلحة الشخصية لأعضاء أجهزة التسيير يظل مفهوما واسعا، يصعب تحديده وبالتالي فهي مسألة تخضع لتقدير الفضاء، ورغم ذلك يمكن تعريف المصلحة الشخصية لأعضاء التسيير “بأنها تحقيق لمصلحة ذاتية لدى أعضاء هذا الجهاز، سواء تعلق الامر بمصلحة مادية أو معنوية.
[41]-أورده هشام ازكاغ في أطروحته.م.س .ص120
[42]– المواد 378-385-386-388….يبلغ عددها 26 مادة.
[43]– بادرت العديد من الدول إلى وضع قوانين تنظمها، فكانت الولايات المتحدة الأمريكية أول الدول التي نظمت المنافسة بواسطة قانون شيرمان المتعلق بمحاربة الاحتكار لسنة 1890، وبعد ذلك تبعتها مجموعة من الدول في تكريس مبدأ المنافسة الاقتصادية والمغرب من هذه الدول، الذي أصبح يتوفر على قانون مستقل ينظم المنافسة، وذلك في قانون 06.99، و يعتبر هذا القانون لبنة أساسية في مسار الانفتاح الاقتصادي بالمغرب، أملا في بعث ثقافة اقتصادية، قوامها حرية المقاولات والمنافسة الشريفة التي تكون في مصلحة المستهلك، لأنها تِدي إلى تحسين امكانياته في الاختيار بين المنتوجات، فيختار أجود البضائع المعروضة بأفضل الاثمان، أي تكفل للمستهلك خدمة من حيث الجودة والثمن المناسب. في الانشطة الاقتصادية والتجارية، الا أنه لم يلبث ان كشف عن قصوره لأسباب متعددة ومتشابكة، الأمر الذي أدى للمطالبة بإصلاح عميق في نصوصه، وهو ما أسفر عنه قانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الاسعار والمنافسة ومشروع قانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة. الذي جاء بأهم اصلاح وهو أن نقل دوره من استشاري الى دور تقريري. وسواء تعلق الامر بالقانون06.99 أو 104.12، فهما يهدفان الى توفير الحماية اللازمة لحسن سير الجو التنافسي بالمغرب. لمزيد من التفاصيل انظر مجلة العلوم الجنائية. العدد 2. السنة 2014.
[44]– المادة 6 تحظر الأعمال المدبرة أو الاتفاقيات أو الاتفاقات أو التحالفات الصريحة أو الضمنية كيفما كان شكلها وأيا كان سببها، عندما يكون الغرض منها أو يمكن أن تترتب عليها عرقلة المنافسة أو الحد منها أو تحريف سيرها في سوق ما، ولاسيما عندما تهدف إلى :
1ـ الحد من دخول السوق أو من الممارسة الحرة للمنافسة من لدن منشآت أخرى؛
2ـ عرقلة تكوين الأسعار عن طريق الآليات الحرة للسوق بافتعال ارتفاعها أو انخفاضها؛
3– حصر أو مراقبة الإنتاج أو المنافذ أو الاستثمارات أو التقدم التقني؛
4- تقسيم الأسواق أو مصادر التموين.
[45]– المادة 7: يحظر قيام منشأة أو مجموعة منشآت بالاستغلال التعسفي:
1- لوضع مهيمن في السوق الداخلية أو جزء مهم من هذه السوق؛
2- لحالة تبعية اقتصادية يوجد فيها زبون أو ممون وليس لديه حل مواز.
وذلك عندما يكون الغرض منه أو يمكن أن تترتب عليه عرقلة المنافسة أو الحد منها أو تحريف سيرها.
يمكن أن يتجلى التعسف بوجه خاص في رفض البيع أو في بيوع مقيدة أو في شروط بيع تمييزية وكذا في قطع علاقات تجارية ثابتة لمجرد أن الشريك يرفض الخضوع لشروط تجارية غير مبررة، ويمكن أن يتجلى كذلك فيما يفرض بصفة مباشرة أو غير مباشرة من حد أدنى لسعر إعادة بيع منتوج أو سلعة أو لسعر تقديم خدمة أو لهامش تجاري.
[46] – يعرفا لاستغلال التعسفي لوضع مهيمن أنه استغلال موقع قوة اقتصادية داخل قطاع أو سوق معين او جزء مهم منه ، والعمل على تغييب أي منافسة فعلية، من أجل التحكم في الأسعار أو في الانتاج أو في التوزيع. أشرف برادة. مجلة العلوم الجنائية .م.س.
[47] – العلاقة التي يوجد فيها طرف قوي مع طرف ضعيف، بحيث لا يمكنه الحصول على سلعة أو خدمة من مصدر آخر؛ وبالتالي تنعدم حرية الاختيار للطرف الضعيف أمام الطرف القوي في العلاقة مما يسمح لهذا الأخير أن يفرض شروطه على الطرف الضعيف.
Modifié par Ordonnance n°2021-649 du 26 mai 2021 – art. 2
Est puni d’un emprisonnement de quatre ans et d’une amende de 75000 euros le fait, pour toute personne physique de prendre frauduleusement une part personnelle et déterminante dans la conception, l’organisation ou la mise en oeuvre de pratiques visées aux articles L. 420-1, L. 420-2 et L. 420-2-2.
Le tribunal peut ordonner que sa décision soit publiée intégralement ou par extraits dans les journaux qu’il désigne, aux frais du condamné.
Les actes interruptifs de la prescription devant l’Autorité de la concurrence en application du troisième alinéa de l’article L. 462-7 sont également interruptifs de la prescription de l’action publique.
[49]– عبد العزيز الصقلي، قانون المنافسة المغربي، سلسلة قانون الاعمال والقانون الاقتصادي، مطبعة سجلماسة، مكناس طبعة 2008 ص 113.ورد في مجلة العلوم الجنائية.م.س
[50]– – يمكن تعريف الجرائم المنافية للمنافسة بأنها مجموعة من الأفعال غير المشروعة التي تِؤدي الى إلغاء المنافسة ككيان من خلال عرقلة سير منطق العرض والطلب وتوقيف دوره في تحقيق التوازن بين الانتاج والاستهلاك. وهي تكون على شكلين: أفعال في شكل تحالفات مخلة بالمنافسة وأفعال في شكل جرائم الاحتكار.وهذه الأخيرة تجمع جريمة الاستغلال التعسفي وجريمة التركيز الاقتصادي: لابد من الاشارة الى أن ليست كل عمليات التركيز الاقتصادي تعتبر جريمة، وإنما تعتبر كذلك حينما يكون هدفها هو إلغاء المنافسة، لتصبح مجموعة من المؤسسات المندمجة تسيطر بشكل مطلق على السوق. فتصبح هذه الأخيرة بلا منافس لها. عرف القانون 104.12 من ق.ح.أ.م.م. في القسم الرابع المادة 11: ينتج التركيز حسب مدلول هذا الباب عن كل عقد كيفما كان شكله إذا كان يقضي بتحويل الملكية أو الانتفاع فيما يتعلق بمجموع أو بعض ممتلكات منشأة وحقوقها والتزاماتها أو عندما يكون الغرض منه أو يترتب عليه تمكين منشأة أو مجموعة منشآت من ممارسة نفوذ حاسم على واحدة أو أكثر من المنشآت الأخرى بصفة مباشرة أو غير مباشرة
[51]– يعتبر الادخار السري سببا رئيسيا للزيادة في الاثمان، حيث يقوم التجار عند علمهم بزيادة مرتقبة في الاسعار، إلى شراء بضاعة واخفاءها مدة معينة حتى يستفيد من الفرق المالي بين ثمن شراء البضاعة بالأثمان القديمة والثمن الجديد.
[52]– بالرجوع الى التأصيل التاريخي لعقوبة الغرامة، نجد أنها قديمة العهد في التشريعات الجنائية، وهي تعود في أصلها الى نظام الديات الذي كان شائعا منذ القدم ويمتاز هذا الاخير بكونه يختلط فيه العقاب بالتعويض، ولما تطور التشريع وحل السلطان محل المجني عليه في استيفاء الدية المحكوم بها بهدف التعويض ، وبقي هذا الاخير على نحو ما في مقابل ما تكبده صاحب السلطان من نفقات في سبيل اقامة الدعوى والفصل فيها، ثم اتخذت أخيرا مظهرها الحالي في التشريعات بوصفها عقوبة خالصة مجردة من كل معاني التعويض.
ـ ايهاب عبد المطلب، “التعويضات الجنائية” المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة2009.أورده هشام أزكاغ في أطروحة دكتوراه، خصوصيات الطابع الزجري في شركات المساهمة، جامعة الحسن الاول 2015،ص169.
[53]ـ شكل تجريم الغش الضريبي والأفعال التي ترمي إلى التحايل على الإدارة الضريبية قصد الإفلات من أداء المستحقات الضريبية بالمغرب، الملاذ الأخير للمشرع قصد محاربة هذه الآفة الاقتصادية والمالية التي تلقي بانعكاساتها السلبية على مشروع التنمية بالبلاد
[54]– المحدثة بموجب المادة 5 من قانون المالية رقم 43.06 للسنة المالية 2007 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.06.232 بتاريخ 10 ذي الحجة 1427(31 ديسمبر 2006)
[55]– المادة 192 من المدونة العامة للضرائب.
[56]– المادة 1741 من المدونة العامة للضرائب
[57]-Article 1741: Sans préjudice des dispositions particulières relatées dans la présente codification, quiconque s’est frauduleusement soustrait ou a tenté de se soustraire frauduleusement à l’établissement ou au paiement total ou partiel des impôts visés dans la présente codification, soit qu’il ait volontairement omis de faire sa déclaration dans les délais prescrits, soit qu’il ait volontairement dissimulé une part des sommes sujettes à l’impôt, soit qu’il ait organisé son insolvabilité ou mis obstacle par d’autres manoeuvres au recouvrement de l’impôt, soit en agissant de toute autre manière frauduleuse, est passible, indépendamment des sanctions fiscales applicables, d’un emprisonnement de cinq ans et d’une amende de 500 000 €, dont le montant peut être porté au double du produit tiré de l’infraction..
Modifié par LOI n°2018-898 du 23 octobre 2018 – art. 16
Modifié par LOI n°2018-898 du 23 octobre 2018 – art. 23
[58] – كالمنع من المشاركة والانخراط في بعض اللجن والتسجيل في اللوائح الانتخابية لمدة تختلف باختلاف وحسب العقوبة الأصلية المحكوم بها.وأخرى مكملة أو تكميلية،وهي التي يقررها القاضي المتمثلة في نشر الحكم في الجرائد وكذا في الجانب الخارجي للمنشأة المهنية للمعني بالأمر.
[59]– إكرام الغازي- إشكالية العقاب في قانون الأعمال –أطروحة دكتوراه جامعة عبد المالك السعدي –طنجة-سنة 2017-2018.ص:108
[60]– المواد 379-381-382-383…..يبلغ عددها 21 مادة.
[61]-مع استثناء المادة 404 الوحيدة التي حدد المشرع فيها العقوبة سلفا.
[62]– – يطبق الحبس المنصوص عليه في هذه المدونة وتقضى مدته طبق شروط الحق العام. الفصل 209 من مدونة الجمارك.المغربية
[63]– وذلك راجع لارتفاع قيمتها ولاستفرادها بمجموعة من الخصائص التي تميزها عن عقوبة الغرامة الواردة في المبادئ العامة.
[64]– محمد الشلي، مرجع سابق، ص93.
[65]– هناك عدة مقتضيات مقتبسة من القانون المدني تجد طبيقتها في مجال الغرامة الجمركية، ويتجلى أهمها فيما يلي:
– أقر المشرع الجمركي مبدأ التضامن، ولهذه المبدأ وجهان فهو يكون عند النطق بالحكم، ويكون عند استخلاص مبلغ الغرامات، حيث ينص الفصل 216 من مدونة الجمارك، على أن كل جريمة جمركية لا يترتب عليها سوى الحكم بغرامة واحدة مهما كان عدد المساهمين أو المشاركين في ارتكابها، وكما هو معلوم فهذا المبدأ مؤسسة مدنية بحتة.
– تخضع الغرامة الجمركية للمقتضيات المتعلقة بالمسؤولية المدنية المنصوص عليها في الفصل 85 من ق.ل.ع المغربي، بالإضافة إلى بعض المقتضيات الخاصة بالمادة الجمركية (الفصل 229 من مدونة الجمارك المغربية).
-في حالة الوفاة بعد صدور حكم نهائي أو بعد إبرام المصالحة تتم متابعة الورثة بالرغم من أن الوفاة سبب من أسباب انقضاء العقوبة وهذا ما يدل الطابع المدني لهذه الغرامة.
*كما أن هناك عدة مقتضيات زجرية تجد تطبيقاتها في مجال الغرامة الجمركية، ويتجلى أهمها فيما يلي:
– تختص المحاكم الزجرية وحدها بالنطق بالغرامات الجمركية الواردة في مدونة الجمارك.
– يخضع إثبات الغرامات في المادة الجبائية للمقتضيات الواردة في التشريع الجنائي ذلك أنه يتعين إثباتها عن طريق وسائل الإثبات دون غيرها (قرار المجلس الأعلى المغربي-محكمة النقض حاليا- رقم 825 بتاريخ 12 يوليوز 1980 في الملف الجنائي عدد 57616 منشور في “مجموعة قرارات المجلس الأعلى، المادة الجبائية 1966-1986، دار المعرفة الرباط1987، ص531).
إمكانية اللجوء إلى مسطرة الإكراه البدني لتحصيل الغرامات الجمركية.
– للمزيد من التوسع حول هذه النقاط يراجع:
– محمد الشلي، مرجع سابق، ص93.
– محمد الحنيتي، مرجع سابق، ص40 و41 و42.
– عبد اللطيف بوعصاب، مرجع سابق، ص89 و90.
[66]– من أجل الإطلاع على الآراء الفقهية والقضائية المقارنة لكل من فرنسا ومصر بخصوص طبيعة الغرامات الجمركية، يراجع:
– محمد الشلي، مرجع سابق، من ص94 إلى ص98.
– محمد عوض، جرائم المخدرات والتهريب الجمركي والنقدي، المكتب المصري الحديث للطباعة والنشر، الإسكندرية، سنة 1966، ص206.
– زهير الزبيدي، التعريف بجرائم التهريب في الوطن العربي، أبحاث الندوة العلمية السادسة حول “جرائم التهريب في الوطن العربي”، دار النشر بالمركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب بالرياض، سنة 1408 هجرية، ص47.
– حسن الطاهري، الإجراءات الجنائية الجمركية بين القواعد العامة ومدونة الجمارك، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة القاضي عياض، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، مراكش، السنة الجامعية 2011-2012، ص64 وما بعدها.
[67]– يتبين من الفصل 208 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة بأن المشرع ينص على صنف جديد من الجزاءات المالية أطلق عليه تسمية “الغرامات الجبائية”، والغرامة الجبائية أو الضريبية هي نوع خاص من الغرامات نصت عليها التشريعات المالية، وتحدد هذه الغرامات عادة بنسب معينة، مما لم يؤدى من الضرائب.
-عبد الحميد الشواربي، التجريم والعقاب في قانون الضريبة على الإستهلاك، مطبعة المكتب العربي الحديث، سنة 1988، ص151.
[68]– وقد اعتبر المشرع الجمركي الغرامة الجبائية أو الغرامة الجمركية – حيث أن الغرامة الجبائية أو الغرامة الجمركية يدلان على معنى واحد، وبالتالي لا فرق بينهما من حيث الدلالة – عقوبة أصلية، وهذا على عكس ما ذهب إليه المشرع المصري الذي اعتبر الغرامة التعويضية – التي تقابل الغرامة الجمركية بالمغرب – عقوبة تكميلية وجوبية يتعين الحكم بها إلى جانب الحبس والغرامة في جميع الأحوال، وفي حالة عدم الحكم بها يكون الحكم معيبا وقابلا للطعن.
-نبيل لوقبباو، الجرائم الجمركية، دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، سنة 1994، ص297
[69]– محمد نجيب السيد، جريمة التهريب الجمركي في ضوء الفقه والقضاء، مطبعة الإشعاع الفنية، المعمورة مصر، سنة 1992، ص564.
[70]– محمد الشلي، الجزاءات المالية في المادة الجمركية، مقال منشور بالمجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد مزدوج 78-79، يناير-أبريل 2008، ص92.
[71]– محمد الشلي، مرجع سابق، ص98.
[72]– ومن أمثلتها ما نص عليه الفصل 293 من مدونة الجمارك:
” يعاقب عن المخالفات الجمركية من الطبقة الثانية :
– بغرامة تعادل ضعف الرسوم والمكوس ؛
– بغرامة تتراوح بين 3000 و30.000 درهم فيما يخص المخالفات المشار إليها في 5 و6 و 8 و 9 من الفصل 294 بعده.
– بغرامة تتراوح بين 30.000 و60.000 درهم فيما يخص المخالفة المشار إليها في 7 من الفصل 294 بعده.
– بغرامة تتراوح بين 80.000 و100.000 درهم فيما يخص المخالفة المشار إليها في 10 من الفصل 294 بعده.
– بغرامة تتراوح بين ثلث قيمة البضائع موضوع المخالفة و نصف قيمة هذه البضائع فيما يخص المخالفة المتعلقة بتصدير البضائع المحظورة المشار إليها في 6 مكرر من الفصل 294 بعده.”
وكذلك ما نص عليه الفصل 298 من مدونة الجمارك:
” يعاقب عن المخالفات الجمركية من الطبقة الرابعة بغرامة تتراوح بين 500 و2500 درهم.”
[73]– محمد الشلي، مرجع سابق، ص99.
[74]– ويرى أحد الباحثين أن التغليظ في العقوبة، يجد أساسه في عدة اعتبارات متداخلة منها نوع الجريمة وخطورتها على الاقتصاد وعلى الصحة العامة وكذلك استنزاف موارد الدولة، ولا نجد أي غرابة إذا وجدنا هذه العقوبات تتشابه مع كثير من القوانين المقارنة ومنها على سبيل المثال المادة 327 من القانون الجمركي الجزائري والتي تنص على أنه:
” أعمال التهريب التي تتعلق ببضائع محظورة أو خاضعة لرسم مرتفع والتي ترتكبها مجموعة مكونة من ثلاثة أفراد فأكثر سواء حملوا كلهم البضائع محل الغش أم لا ، ويعاقب على هذه المخالفات بـما يلي :
– مصادرة البضائع محل الغش والبضائع التي تخفي الغش.
-غرامة مالية تساوي ثلاثة (03) مرات قيمة البضائع المصادرة.
-الحبس من إثني عشر (12) شهرا إلى أربعة وعشرين (24) شهرا.”
[75]– الفصل 280 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة.


