فاعلية برنامج تدريبي قائم على مكونات الذكاء الأخلاقي
في تنمية الاندماج الأكاديمي وخفض مستوى التنمر الإلكتروني لدى طلاب المرحلة الثانوية
د. محمد سيد محمد عبد اللطيف
أستاذ علم النفس التعليمي المشارك
قسمي العلوم التربوية وعلم النفس التعليمي
كليتي التربية جامعتي الأزهر و الأمير سطام بن عبد العزيز
-
المستخلص:
هدف البحث إلى التعرف على فاعلية برنامج تدريبي قائم على مكونات الذكاء الأخلاقي في تنمية الاندماج الأكاديمي وخفض مستوى التنمر الإلكتروني لدى طلاب المرحلة الثانوية، تكونت عينة الدراسة التجريبية من (32) طالباً، طبق الباحث عليهم الأدوات الآتية : (البرنامج التدريبي القائم على مكونات الذكاء الأخلاقي، مقياس الاندماج الأكاديمي، مقياس التنمر الإلكتروني) وكلها من إعداد الباحث. وعن طريق معالجة البيانات إحصائياً باستخدام اختبار “ت” توصلت نتائج الدراسة إلى: وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات مجموعة الدراسة التجريبية علي مقياسي (الاندماج الأكاديمي ومكوناته، والتنمر الإلكتروني ومكوناته) في القياسين القبلي والبعدي في اتجاه القياس البعدي. وعدم وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات مجموعة الدراسة التجريبية علي مقياسي (الاندماج الأكاديمي ومكوناته، والتنمر الإلكتروني ومكوناته) في القياسين البعدى والتتبعي (بعد مرور شهر). وقد قدم الباحث مناقشة وافية لمتغيرات الدراسة: الاندماج الاكاديمي والتنمر الإلكتروني والبرنامج التدريبي القائم علي الذكاء الاخلاقي في الدراسة الحالية. كما قدم الباحث بعض التوصيات والبحوث المقترحة.
الكلمات المفتاحية : برنامج تدريبي – الذكاء الأخلاقي – الاندماج الأكاديمي – التنمر الإلكتروني .
The Effectiveness of a Training Program based on the Components of Moral Intelligence in Developing Academic Engagement and Decreasing the Level of Cyberbullying Among High School Students
Dr. Mohamed Sayed Mohamed Abdullatif
Abstract:
This study aimed to identify the effectiveness of a training program based on the components of moral intelligence in developing academic engagement and reducing the level of cyberbullying among high school students. The experimental study group consisted of (32) students. The researcher applied the following tools: (the training program based on the components of moral intelligence, academic engagement scale, cyberbullying scale). The researcher used the quasi experimental method. The researcher used the “T” test to statistically treat the data and verify the hypotheses. the researcher concluded several results, including: There were significant differences between the average degrees of the experimental study group on two scales (academic engagement and its dimensions, and cyberbullying and its dimensions) in the pre and post measurements toward post-measurement. There were no significance differences between average degrees of the experimental study group on two scales (academic engagement and its dimensions, and cyberbullying and its dimensions) in the post and follow up measurements (after a month). The researcher provided a thorough discussion of the study variables, academic integration, cyberbullying and the training program based on moral intelligence in the current study. The researcher also presented some recommendations and suggested research.
Keywords: training program – moral intelligence – academic engagement – Cyberbullying
-
مقدمة:
تمثل المرحلة الثانوية حلقة الوصل بين التعليم الأساس والتعليم الجامعي، والتى تحظى بمنزلة كبيرة في نفوس التلاميذ وأولياء الأمور والباحثين، كما أنها تغطى مرحلة حرجة من عمر الطالب، وهى مرحلة المراهقة، وقد حظت هذه المرحلة باهتمام العديد من الباحثين؛ حيث يتخللها العديد من المشكلات التي تجعل المراهق غير قادر على الشعور بالراحة، والتكيف النفسي، والتعبير عن ذاته، لذا فهو بحاجة إلى بناء نفسي، وإشباع حاجاته، وتحقيق ذاته، وشعوره بتقدير الآخرين له، كما أن هذه المرحلة الأكثر استعدادًاً للصراعات والممارسات العنيفة؛ نظراً لكون ظاهرة العنف ظاهرة مركبة وشديدة التعقيد تتخذ من مرحلة المراهقة أرضاً خصبة لتكاثرها وانتشارها، الأمر الذى يحتم سرعة التدخل العلاجي والتربوي لمثل هؤلاء من المراهقين.
وأشار (Marks (2000, 155 أن من المشكلات التي يتعرض لها المراهقون خلال المرحلة الثانوية مشكلة عدم اندماجهم الأكاديمي؛ بسبب وجود نسبة متزايدة من الطلاب الذين ينتابهم الشعور بالاغتراب، وخاصة عند انتقالهم من المدرسة المتوسطة إلى المدرسة الثانوية بعد ذلك، ويرى حسن (2015، 394) أن الصراعات المختلفة التي يتعرض لها المراهقون خصوصاً من يلتحق منهم بالتعليم الثانوي، وما تفرضه من صراعات جديدة؛ نتيجة طبيعة وخصائص تلك المرحلة التعليمية يؤثر بصورة مباشرة في درجة الاندماج الأكاديمي لهؤلاء المراهقين.
ويُعد اندماج الطلاب في المدرسة مسألة مهمة – خاصة في منتصف سنوات التعليم – حيث إن هذه المرحلة تتسم بالتحدي؛ حيث أوضح (Kuh (2009, 6 أن إندماج الطالب الأكاديمي يقل بصورة ملحوظة فى فترة المراهقة، وأشار Wang, et al. (2011, 466) أن من 30% إلى 50% من الطلاب المراهقين يفتقدون إلى الاندماج الأكاديمي. ويستند مفهوم الاندماج الأكاديمي على مبادئ المدرسة البنائية التي ترى أن التعلم يتأثر بمشاركة واندماج المتعلم في الأنشطة التربوية الهادفة أثناء حدوث عملية التعلم؛ حيث يؤثر اندماج الطالب في عملية تعلمه إلى حدوث تعلم عالي الجودة (Coates, 2007, 26)، وأشارت (Kuh (2009, 684 إلى أن الاندماج يساعد في تنمية نواتج التعلم المختلفة لدى المتعلمين، كما أنه يمكن المتعلمين من تطبيق ما تعلموه في سياقات مختلفة، ومواقف جديدة تختلف عن مواقف التعلم. ويرى Wang, et al. (2011, 466) أن الطلاب الأكثر اندماجاً في المدرسة يؤدون أداءً أكاديمياً أفضل، كما أن الطلاب الذين يحضرون المدرسة بانتظام يركزون على التعلم، ويلتزمون بقواعد المدرسة، ويحظون عموماً بدرجات أعلى، ويؤدون أداء أفضل في الاختبارات. ويرى الفيل (2014، 263) أن الاندماج يعد أحد الآليات الدراسية التي تضمن للطالب الوعي بالذات والوعي بالآخرين وتحفيز الذات والتفوق الأكاديمي كما ستكسبه مهارات التواصل الاجتماعي الجيد وقراءة المواقف الاجتماعية. كما ترى حليم (2015، 95) أنه متغير مهم للغاية لما يرتبط به من نتائج إيجابية عديدة وخاصة في تحقيق أداء أكاديمي مرتفع لدى المتعلمين.
وعلى الجانب الآخر من ذلك نجد أن عدم اندماج الطلاب في المدرسة يؤدي إلى نتائج وخيمة على الطلاب والتي تتضمن نقصاً في التحصيل، والمشاركة في السلوكيات المنحرفة، ومن ثم التسرب من المدرسة (Wang & Eccles, 2013, 12).
ومن أبرز مشكلات المرحلة الثانوية أيضاً مشكلة التنمر، حيث أوضح مرسي (2002، 13) أن مرحلة الثانوية تعد مرحلة حرجة؛ حيث يتصف المراهق بعنف انفعالاته واندفاعه وسهولة استثارته وحساسيته المفرطة، كما تعد مرحلة أزمات؛ حيث تظهر فيها الكثير من المشكلات السلوكية التي يمكن أن تتحول إلى اضطرابات نفسية وعقلية، ومن أبرز المشكلات التي تميز هذه المرحلة نجد مشكلة الجنوح والإدمان وعلى رأسها مشكلة التنمر والمشاغبة.
وهناك عدة أساليب للتنمر، الأكثر شيوعاً منها التنمر البدني؛ ويظهر من خلال الضرب والركل. والتنمر اللفظي؛ من خلال الإغاظة وإطلاق المسميات الكريهة والترهيب، أو استخدام الإشارات الساخرة والاستفزاز وإطلاق النكت الاستهزائية. كما أن هناك من أساليب التنمر غير المباشرة؛ مثل: الإقصاء، ونشر الشائعات، والرسوم والكتابات المسيئة، والابتزاز والتهديد أو المطاردة، والتدخل في الشئون الخاصة أو الضحك بصوت منخفض، وتنمر العلاقات أو التنمر الاجتماعي؛ مثل: عزل شخص أو استبعاده من دائرة الأصدقاء.((Tharp-Taylor, et al.,2009) (علوان، 2016).
ومؤخرًاً ومع التطور التكنولوجي والانتشار السريع لاستخدام الانترنت من خلال الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي والهاتف الجوال والرسائل الإلكترونية ظهر ما يسمى بالتنمر الإلكتروني (Cyberbullying)، والذي يهدف للإيذاء من خلال شبكات تكنولوجيا المعلومات بطريقة متكررة ومتعمدة؛ فقد يحدث عن طريق إرسال الشائعات عن شخص ما في الإنترنت بقصد كراهية الناس له، أو ربما يصل لدرجة انتقاء ضحايا ونشر مواد لتشويه سمعتهم وإهانتهم، والتحرش، والمطاردة، والإزعاج، وإرسال الشتائم الاستفزازية والافتراءات العرقية، يمكن عمل ذلك من خلال الرسائل النصية، والصور والرسومات، ومقاطع الفيديو، والمكالمات الهاتفية، والبريد الإلكتروني، وغرف المحادثة، والمحادثة الفورية والمواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي . (Kowalski & Limber 2007)، (Georgs, 2013) (Chang, et al,.2013) Messias, et al., 2014)). وتشير الدراسات إلى أن للتنمر أضراراً تلحق بضحية التنمر والمتنمر نفسه والبيئة الصفيه، ومن آثارها على المتعلمين: تدني مستوى الثقة بالنفس، ضعف التركيز، الهروب من المدرسة، القلق، الإحباط، والأفكار الانتحارية، والغيرة، والحسد، سوء التكيف الأكاديمي. (علوان، 2016)، (Chang, et al,.2013) (Messias, et al., 2014)، (Ana-M, et al., 2018)، وأن كلاً من التنمر التقليدى والتنمر الإلكتروني قد يسهمان ويسببان تعاطي المخدرات والسلوك العدواني، والسلوك الانتحاري. (Smith, 2004), (Adamski & Rayan, 2008) (litwiller & Brausch,2013) كما يؤثر التنمرفي البناء الأمنى والنفسي والاجتماعي للمجتمع المدرسي (بهنساوي وحسن، 2015).
وعلى صعيد آخر نجد أن الطلاب المراهقين يمثلون أكثر الشرائح العمرية استخداماً للإنترنت بسبب ارتفاع الدوافع المؤدية لاستخدامه، وتنقسم هذه الدوافع إلى دوافع إيجابية، مثل: إجراء المحادثات، والبحوث العلمية، ودوافع سلبية، مثل: الهروب من الواقع، وإثبات الذات، وإشباع الرغبات الجنسية (تفاحة، 2009، 646).
ويرى الباحث أن التنمر الإلكتروني هي مشكلة أخلاقية تعبر عن قصور في الجانب الأخلاقي، كما أن عزوف بعض الطلاب عن الاندماج الأكاديمي له أيضاً أبعاد أخلاقية تفسره، وأنه فى ظل ضعف مستوى الاندماج الأكاديمي، وتفشى ظاهر التنمر المدرسي والإلكتروني بين المراهقين، يأتي دور الأخلاق وتنمية الذكاء الأخلاقي والذي يمثل أحد الميادين المهمة في علم النفس الإيجابي؛ فقد أشار (Griffiths, et al. (2009, 200 أنه توجد العديد من السمات الإيجابية التي تؤثر في الاندماج الأكاديمي من بينها قوى الخلق والفضائل. ويرى الليثي وآخرون (2015، 357) أنه في ظل تدني القيم الأخلاقية الذي نشهدها في المجتمع، وانتشار السلوك الغير الأخلاقي، وتفشي العدوان بكل أشكاله في المجتمع عامة وفي المدارس خاصة، تظهر الحاجة الماسة للمجتمع إلى الذكاء الأخلاقي.
فقد رأى كل من Park & Peterson (2009, 2) أنه في الوقت الذي تركز معظم المؤسسات التربوية في برامجها على اكساب الطلاب المهارات والقدرات المتعلقة بالقراءة والكتابة والتفكير وغيرها من المتغيرات والمهارات الذهنية التي تساعدهم على النجاح الأكاديمي، يقل اهتمامهم بتنمية القوى الخلقية لديهم، فبدونها لن تكون لديهم الرغبة في التعلم، ومن ثم يجب أن تهتم المؤسسات التربوية بتنمية تلك الفضائل والأخلاق لدى الطلاب؛ حيث تنامت الحاجة إلى الأخلاق الجيدة بالتوازي مع التعليم الأكاديمي.
ومع ظهور علم النفس الايجابي أصبحت الأخلاق والفضائل محل اهتمام علم النفس، وأصبحت الأخلاق تمثل أحد أعمدة علم النفس الإيجابي والتى ترتبط بالهناء والسعادة، وتمثل الأخلاق أحد الاتجاهات البحثية الأكثر أهمية والتي انبثقت حتى الآن من علم النفس الإيجابي (Griffiths, et al,.2009, 207)، ويرى Dewey (1922,199) أن الأخلاق من الموضوعات التي يجب أن يهتم بها علماء النفس ببحثها ودراستها اعتماداً على استخدام الأساليب التجريبية، مع الاستفادة من مناقشات الفلاسفة حول هذا الموضوع. فى Peterson& Seligman, 2004, 56)
ويعد الذكاء الأخلاقي مهماً جداً لأبناء القرن الحالي أكثر من ذي قبل، فأبناء اليوم يواجهون سموماً اجتماعية أكثر بكثير من تلك التي واجهتها الأجيال السابقة، ومن ثم فلابد من أن يحصنوا من هذه التغيرات بذكاء أخلاقي قوي يمكن أن يكتسبوه عن طريق آبائهم (Borba, 2001, 25). وتتابع المدرسة ما تقدمه الأسرة في مجال تنمية الذكاء الأخلاقي عند المتعلمين، إذ أن مناقشة المعضلات الأخلاقية المشتقة من المواقف الصفية تتطلب جهداً من المعلم، وذلك بانتباهه إلى معالجة تلك المعضلات بطرق ووسائل تنمي الذكاء الأخلاقي لدى المتعلمين (Elliott, et al., 2000)
وتعتبر بوربا Borba أكثر من تحدثت عن الذكاء الأخلاقي، عندما لاحظت تدني مستوى المتعلمين فى التعامل مع الآخرين، وانتشار الألفاظ البذيئة، والفساد في الشوارع، وظهور المواقع الإباحية في شبكة المعلومات، فنادت بضرورة الرجوع إلى الأخلاق الفاضلة من خلال نظريتها التي تناولت سبعة قدرات هي: (التعاطف، الضمير، الاحترام، التسامح، العطف، العدالة وضبط النفس أو الرقابة الذاتية) (Borba,2001; Borba,2003).
وباستقراء الدراسات السابقة فى هذا المجال؛ ربطت بعض الدراسات بين الذكاء الأخلاقي والإندماج الأكاديمي أو التنمر الإلكتروني، فيرى إبراهيم (2016، 110) أن الأخلاق ترتبط بالاندماج الأكاديمي، وتوصلت نتائج دراسة (Shoshani & Slone (2013 إلى وجود علاقة ارتباطية موجبة بين قوى الخلق والاندماج الأكاديمي ، وتوصلت دراسة دراسة (Weber et al. (2016 إلى وجود علاقة ارتباطية موجبة بين قوى الخلق والاندماج الأكاديمي. وأشارت دراسة Oconnor (2000) أن الذكاء الأخلاقي يسهم فى الحد من العدوان ، وتوصلت دراسة Menesini et al. (2013) إلى أن انعدام الأخلاق له دور في حدوث التنمر الإلكتروني بشكل كبير، ووتوصلت دراسة كل من ;Zelidman (2014) (;Peplak (2015 أحمد وعبده (2017)، و الحجاج (2017) إلى وجود علاقة ارتباطية سالبة بين الذكاء الأخلاقي والسلوك التنمري لدى المراهقين، وتوصلت دراسة همام وجاد الرب (2018) إلى وجود علاقة ارتباطية سالبة دالة بين الذكاء الأخلاقي والتنمر وأن التدريب على مكونات الذكاء الأخلاقي يسهم في خفض السلوك التنمري.
ويرى الباحث أنه مع ظهور مشكلة ضعف الاندماج الأكاديمي لدى بعض المراهقين، ومع ما تسببه ظاهرة التنمر من مشكلات كبيرة قد يمتد تأثيرها لسنوات عديدة على كل من المتنمر والضحية والمحيطين بهم، ومع تعدد أنواع التنمر وتطورها بتطور التكنولوجيا الحديثة، تأتي أهمية الذكاء الأخلاقي والتعرف على دوره في تنمية الاندماج الأكاديمي، وخفض التنمر لدى المراهقين، من هذا المنطلق يسعي البحث الحالي إلي مواصلة ما قام به الآخرون من الاعتماد على مدخل الذكاء الأخلاقي فى علاج المشكلات الأخلاقية ذات الطابع السلوكي لدى المتعلمين، وهو مدخل لاستكمال مسيرة البحث العلمي في استخدام مثل هذه المتغيرات لمرحلة المراهقة، والتي لم تنل الاهتمام الكافي مع متغيرات البحث الحالي، ولما لهذه المرحلة من أهمية كبري في حياة الفرد المستقبلية. وقد لاحظ الباحث أن هناك ندرة فى الدراسات والاسهامات السيكولوجية التي تهدف إلى مواجهة هذه الظاهرة وكيفية علاجها؛ لذلك رأي الباحث القيام بهذا البحث بين طلاب المرحلة الثانوية في محافظة وادي الدواسر؛ حيث إن هذه المحافظة بدوية وتكثر فيها المشكلات الدراسية والسلوكية المتعلقة بالطلاب. ومن ثم يحاول البحث الحالي معرفة فاعلية برنامج تدريبي قائم على مكونات الذكاء الأخلاقي في تنمية الاندماج الأكاديمي وخفض التنمر الإلكتروني لدى طلاب المرحلة الثانوية بمحافظة وادي الدواسر.
-
مشكلة البحث:
من خلال عمل الباحث مشرفاً على التربية الميدانية للطلاب المعلمين بكلية التربية، لاحظ الباحث خلال زياراته للمدارس الثانوية عدة ملاحظات ، وللتأكد من هذه الملاحظات قام الباحث إجراء دراسة قبل استطلاعية من خلال استعراض تقارير الطلاب المعلمين عن سلوكيات الطلاب، ومن خلال مقابلات المعلمين وإدارة المدرسة، وجاءت نتائج التقارير والمقابلات متوافقة مع ملاحظات الباحث، وتوصل الباحث الي وجود مشكلات شائعة لدى الطلاب المراهقين – وخاصة بداية المرحلة الثانوية – تتمثل في: عزوف الطلاب عن الدراسة، وعدم متابعة المعلمين أثناء الشرح، والتأخر في الحضور، وضعف مشاركاتهم في الأنشطة المنهجية واللامنهجية، وضعف التركيز مع المعلم، وإهمال الواجبات المدرسية، وعدم احترام الوقت، وعدم المحافظة على الممتلكات العامة بالمدرسة، وشكاوى المعلمين من بعض الطلاب، وشكاوى الطلاب من بعضهم، والتنمر اللفظي والبدني والإلكتروني بين بعض الطلاب.
واستكمالاً للدراسة قبل الاستطلاعية السابقة قام الباحث بإعداد وتطبيق استبيان مكون من (21) فقرة، موزعة كالتالي: (9) فقرات لقياس مظاهر الاندماج الأكاديمي لدى الطلاب من وجهة نظر المعلمين، و(12) فقرة للتعرف على مظاهر التنمر الإلكتروني لدى الطلاب من وجهة نظر المعلين (35 معلماً) بمدارس محافظة وادي الدواسر(ملحق 1)، وبتحليل استجابات المعلمين أظهرت النتائج: أن (83%) من المعلمين لا يقرون بوجود مظاهر للاندماج الأكاديمي بين طلاب المرحلة الثانوية، وأن (91%) من المعلمين يقرون بوجود مظاهر التنمر الإلكتروني بين طلاب المرحلة الثانوية، لذلك ظهرت الحاجة لتنمية مستوى الاندماج الأكاديمي وخفض مستوى التنمر الإلكتروني لدى طلاب المرحلة الثانوية.
ومن خلال اطلاع الباحث على الأطر النظرية، ونتائج الدراسات السابقة لمتغيرات الدراسة الحالية، تبين أن هناك آثارًاً سلبية تترتب على عدم الاندماج الأكاديمي للطلاب والتي تتمثل في: التسرب الدراسي، المشاركة في السلوكيات المنحرفة، تدنى مستوى التحصيل الدراسي، ضعف مستوى التوافق النفسي والاجتماعي، الفشل الأكاديمي، الشعور بالملل، ضعف مخرجات التعلم، وتدنى مستوى مهارات التواصل الاجتماعي الجيد مع الآخرين (Kuh, ,2009)، (Wang, et al., 2011)، ((Wang & Eccles, 2013، حليم (2015).
و في مجال التنمر، تشير النسب العالمية إلى ارتفاع نسبة انتشار سلوك التنمر بين تلاميذ المدارس؛ حيث ارتفعت النسبة خلال العشر سنوات الأخيرة من 3% إلى 20%، وأظهرت الإحصاءات أن نسبة 23% من الطلبة في الصفوف من الرابع حتى الثاني عشر قد تعرضوا للتنمر خلال شهر (Bradshaw, et al., 2007)، بل أن هناك مجتمعات أخرى وصلت فيها النسبة إلى 30% مثل إيرلندا، وفي استراليا وصلت النسبة إلى درجة كبيرة جدًاً حيث أصبح هناك تلميذ من بين كل ستة تلاميذ يمارس سلوك المشاغبة مرة أسبوعياً على الأقل (الخولي، 2004، 334)، وفي دراسة Kerrney (2006); أجريت في نيوزلندا اتضح أن حوالي 63% من الطلاب قد تعرضوا لشكل أو لآخر من ممارسات التنمر، كما أشارت دراسة Adamski & Rayan (2008) التي أجريت في ولاية إلينوي بالولايات المتحدة إلى أن أكثر من 50% من الطلاب قد تعرضوا لحالات التنمر، وفى مصر توصلت نتائج دراسة أبو العلا (2017) إلى أن نسبة انتشار سلوك التنمر الإلكتروني بين المراهقين بالعينة بلغت (58.9%)، وفى المملكة العربية السعودية كشفت دراسة الدوسري (2003) أن التنمر متمثلاً في الاعتداء على الآخرين أو على ممتلكاتهم قد احتل النسبة الأعلى لدى طلاب منطقة الرياض بنسبة (35.2%)، كما كشفت دراسة القحطاني (2008) أن نسبة الطلاب والطالبات في المرحلة المتوسطة بمدينة الرياض الذين يتعرضون للتنمر مرة أو مرتين خلال الأشهر الماضية تصل إلى (31.5%)، وتوصلت دراسة علوان (2016) أن نسبة التنمر التقليدي بين المراهقين في مدينة ابها بالسعودية وصلت إلى (39.1%)، وأن نسبة حدوث التنمر الإلكتروني (27.6%)، وتوصلت دراسة المكانين وآخرون (2018) إلى أن انتشار التنمر الإلكتروني بين المراهقين كان بدرجة كبيرة، بصورة ملحوظة بين هذا بالإضافة إلى النتائج السيئة المترتبة على التنمر الإلكتروني بين الطلاب المتنمرين والضحايا والتي تتمثل في: انخفاض مستوى الأداء الأكاديمي، والثقة بالنفس، التعرض للإصابة بالإحباط (Chang, et al,. 2013)، الإصابة بحالات الحزن والتفكير في الانتحار بين المراهقين (Messias, et al., 2014).
وفى مجال الأخلاق، لاحظ الباحث تركيز معظم جهود المؤسسات التربوية على الجوانب المعرفية، وإهمال الجوانب الأخلاقية والوجدانية لدى المتعلمين، مما ترتب عليه تدني أخلاقي بين الطلاب، ترتب عليه انحراف التعليم عن مساره وأهدافه التربوية الصحيحة، وهذا ما أشار إليه Park & Peterson(2009,2) من أن إهمال القوى الخلقية لدى المتعلمين يفقدهم الرغبة في التعلم، وأنه يجب أن تهتم المؤسسات التربوية بتنمية الفضائل والأخلاق لدى الطلاب جنباً إلى جنب مع المهارات المعرفية والأكاديمية.
وتشير Borba إلى أن التأثيرات الخارجية المدمرة في ثقافاتنا جعلت حماية أبنائنا صعبة للغاية، لهذا السبب فإن الذكاء الأخلاقي يعد أفضل أمل لإنقاذ أخلاقيات أبنائنا (Borba, 2001,4)
وباستعراض التراث السيكولوجي في هذا المجال تبين ندرة الدراسات العربية في هذا المجال، ولا توجد دراسة – في حدود ما اطلع عليه الباحث – تناولت أثر التدريب على الذكاء الأخلاقي في تنمية الاندماج الأكاديمي وخفض مستوى التنمر الإلكتروني لدى طلاب المرحلة الثانوية.
ومن ثم يسعى هذا البحث الكشف عن فاعلية برنامج تدريبي قائم على أبعاد الذكاء الأخلاقي في تنمية الاندماج الأكاديمي وخفض مستوى التنمر الإلكتروني لدى طلاب المرحلة الثانوية.
ويمكن تحديد مشكلة البحث في السؤال الرئيس التالي: ما فاعلية برنامج تدريبي قائم على أبعاد الذكاء الأخلاقي في تنمية الاندماج الأكاديمي وخفض مستوى التنمر الإلكتروني لدى طلاب المرحلة الثانوية؟
ويتفرع من هذا التساؤل التساؤلات الآتية:
- ما فعالية البرنامج التدريبي في تنمية الاندماج الأكاديمي ومكوناته لدى طلاب المرحلة الثانوية ؟
- هل تستمر فعالية البرنامج التدريبي في الحفاظ على تنمية مستوى الاندماج الأكاديمي ومكوناته الذى حدث لدى طلاب المرحلة الثانوية ؟
- ما فعالية البرنامج التدريبي في خفض التنمر الإلكتروني ومكوناته لدى طلاب المرحلة الثانوية ؟
- هل تستمر فعالية البرنامج التدريبي في الحفاظ على خفض مستوى التنمر الإلكتروني ومكوناته الذى حدث لدى طلاب المرحلة الثانوية فى فترة مابعد المتابعة ؟
-
أهداف البحث:
يهدف البحث الحالي إلى تعرف ما يلي:
- فاعلية البرنامج التدريبي في تنمية مستوى الاندماج الأكاديمي ومكوناته وخفض مستوى التنمر الإلكتروني ومكوناته لدى طلاب المرحلة الثانوية .
- استمرارية فاعلية البرنامج التدريبي في تنمية الاندماج الاكاديمي ومكوناته وخفض مستوى التنمر الإلكتروني ومكوناته لدى طلاب المرحلة الثانوية بعد الانتهاء من تطبيق البرنامج التدريبي إلى ما بعد فترة المتابعة.
-
أهمية البحث:
تنبع أهمية البحث من الأهميتين النظرية والتطبيقية كما يلي:
-
أولاً: الأهمية النظرية:
- أهمية متغيرات الدراسة الحالية؛ حيث يلعب الإندماج الأكاديمي دوراً مهماً فى جودة العملية التعليمية، كما أنه يساعد في تنمية نواتج التعلم المختلفة لدى المتعلمين، ويُمكن المتعلمين من تطبيق ما تعلموه في سياقات مختلفة، ومواقف جديدة تختلف عن مواقف التعلم، كما أن الحد من مستوى التنمر الإلكتروني يسهم فى البناء الأمني والنفسي والاجتماعي للمجتمع المدرسي.
- دراسة متغير الذكاء الأخلاقي تجريبياً؛ لندرة دراسة هذا المتغير تجريبياً بالدرجة الكافية والمناسبة له في البيئات العربية لعلاج المشكلات الأخلاقية لدى المتعلمين فى المدارس وذلك في حدود ما أطلع عليه الباحث.
- قد تفتح الدراسة المجال للمزيد من الدراسات التى تتناول الإندماج الأكاديمي والتنمر الإلكتروني مع فئات أخرى تختلف عن عينة البحث الحالي، أو من خلال متغيرات نفسية أخرى قد تسهم فى تنمية الإندماج الأكاديمي، والحد من مستوى التنمر الإلكتروني.
- أهمية المرحلة العمرية التي تتناولها الدراسة وهي المرحلة الثانوية، وهى مرحلة تكثر فيها المشكلات السلوكية والأخلاقية والأكاديمية.
- تعريف المسئولين والمهتمين بالعملية التعليمية بأهمية الاندماج الأكاديمي وبخطورة التنمر الإلكتروني.
-
ثانياً: الأهمية التطبيقية: يمكن أن تسهم نتائج الدراسة فيما يلي:
- تقديم مقاييس الذكاء الأخلاقي والاندماج الأكاديمي والتنمر الإلكتروني للتراث النفسي والتربوي والمهتمين بالعملية التعليمية.
- الاستفادة من نتائج هذا البحث في بناء البرامج ووضع الخطط وتوجيه الجهود إلى المسار السليم لمواجهة مشكلات المراهقين المختلفة.
- لفت انتباه المسئولين في مجال الارشاد النفسي والأكاديمي بضرورة وضع برامج تدريبية أخرى لتنمية الاندماج الأكاديمي وخفض التنمر التقليدي بصفة عامة والتنمر الإلكتروني بصفة خاصة لدى المراهقين.
- كما توجه الدراسة مسئولي التخطيط وإعداد المناهج الي أهمية إدراج تدريس الذكاء الأخلاقي في المدارس، ودمج مكوناته في تدريس المقررات، من خلال تدريب المعلمين على هذا الدمج في ورش عمل؛ لتنمية الذكاء الأخلاقي لدي طلابهم.
-
مصطلحات البحث:
-
البرنامج:
Program
خطة منظمة متتابعة الخطوات تتضمن مواقف ومثيرات وأنشطة ومهاماً وتدريبات معدة في ضوء أهداف محددة ومقصودة يتعرض لها أفراد المجموعة التجريبية من الطلاب؛ مستندة إلى مكونات الذكاء الأخلاقي وهي: العطف، والاحترام، والرقابة الذاتية، والتسامح، والعدل”.
-
الذكاء الأخلاقي Moral Intelligence:
“قدرة الفرد على إتباع السلوك الصحيح برقابة ذاتية تدفعه للعمل دون مقابل أو رقيب من أحد، وذلك من خلال مشاركته الآخرين وجدانياً، وتقديم العون لهم عند الحاج ، واحترامهم، ومعاملتهم بإنصاف، وإظهار التسامح معهم “. ويقاس إجرائياً بالدرجة التى يحصل عليها الطالب على مقياس الذكاء الأخلاقي فى المكونات التالية (العطف، والاحترام ، والرقابة الذاتية، والتسامح ، والعدل) والمعد في البحث الحالي. ويعرف الباحث أبعاد الذكاء الأخلاقي إجرائياً كالآتي:
- العطف Kindness: إبداء الاهتمام بشأن راحة ومشاعر الآخرين دون توقع شيئاً بالمقابل أو دون خشية من العقاب، والقدرة على التماثل والمشاركة الوجدانية مع الآخرين أو الشعور بشعورهم.
- الاحترام Respect: ابداء اعتبار تجاه شخص أو شيء ما ومعاملته باحترام.
- الرقابة الذاتية Self-Control: قدرة الفرد على تحديد الصواب والخطأ والتمسك بالفعل الأخلاقي، وامتلاك القدرة على تنظيم السلوك بوضع الضوابط الذاتية قبل المضي بالأفعال المضرة.
- التسامح Tolerance: العفو لمن أساء، واحترم كرامة كل شخص وحقوقه بغض النظر عن الفروقات و تقبل التنوع.
- العدل Fairness: التفكير السليم قبل إصدار الأحكام ومراقبة القرارات والبعد عن المحاباة والانحياز، ومعامل الآخرين بنزاهة وإنصاف.
-
الاندماج الأكاديميAcademic Engagement:
ونعنى به :”مدى مشاركة الطالب سلوكياً من خلال إتمام المهام الأكاديمية والأنشطة التعليمية المختلفة وفقاً للضوابط المطلوبة، ووجدانيًا من خلال قوة علاقاته مع المعلمين والأقران والبيئة المدرسية، ومعرفياً من خلال توظيفه لاستراتيجيات معرفية وما وراء معرفية، ومثابرته من أجل التعلم، ويقاس إجرائياً بالدرجة التى يحصل عليها الطالب على مقياس الاندماج الأكاديمي فى المكونات التالية (الاندماج السلوكي، والاندماج الوجداني، والاندماج المعرفي) والمعد في البحث الحالي. ويعرف الباحث أبعاد الاندماج الأكاديمي إجرائياً كالتالي:
-
الاندماج السلوكي Behavioral Engagement:
مواظبة الطالب على حضور المدرسة، والتزامه باللوائح والتعليمات المدرسية، وإتمامه للمهام الدراسية بإيجابية وتركيز، ومشاركته في الأنشطة الصفية واللاصفية والمجتمعية.
-
الاندماج الوجداني Emotional Engagement:
شعور الطالب بالارتباط الوجداني بالمدرسة والمعلمين والأنشطة المقدمة، وشعورهم بالانتماء والمتعة، والتشجيع داخل بيئة التعلم.
-
الاندماج المعرفي Cognitive Engagement:
توظيف الطالب لاستراتيجيات معرفية وما وراء معرفية تساعده فى إنجاز مهامه الدراسية بإتقان، ومثابرته في تحدى الصعاب، وربط التعلم بخبراته وطموحاته المستقبلية.
-
التنمر الإلكتروني Cyberbullying:
توظيف المراهق لوسائل الاتصال الإلكترونية في إيقاع الضرر على شخص لايستطيع الدفاع عن نفسه بصورة متعمدة ومتكررة، بتشويه سمعته أو إقصائه أو تهديده أو انتهاك خصوصياته. ويقاس إجرائياً بالدرجة التى يحصل عليها الطالب على مقياس التنمر الإلكتروني فى المكونات التالية (تشويه السمعة والتحرش، الإقصاء، السخرية والتهديد، انتهاك الخصوصية) والمعد في البحث الحالي.
ويعرف الباحث أبعاد التنمر الإلكتروني إجرائياً كالتالي:
- تشويه السمعة والتحرش Defame and harassment: وتعنى هجمات الفرد عبر وسائل التواصل الإلكترونية ضد شخص آخر بهدف تشويه سمعته، وصرف الناس عن احترامه من خلال نشر أسراره أو إشاعات عنه، أو أمور تخدش الحياء، واستخدام التلميحات الجنسية في التواصل معه.
- الإقصاء Exclusion: فرض الذات وتهميش وإبعاد الأفراد غير المرغوب فيهم بهدف إحراجهم والنيل منهم.
- السخرية والتهديد Threat and ridicule: التعبير بألفاظ بذيئة، والنقد اللاذع بهدف الضحك والاستهزاء، وتكبير عيوب الآخرين، واستخدام أساليب تهديد مختلفة للنيل من الآخرين والتشهير بهم.
- انتهاك الخصوصية Violation of privacy: هو الاطلاع على خصوصيات الآخرين دون علمهم أو إذن منهم، من خلال متابعة المواقع التي يزورها الضحية على شبكة إنترنيت، والتطلع على ملفاته الشخصية التي توجد بجهازه مثل الصور الشخصية أو أوراق العمل.
-
حدود البحث:
- الحدود الموضوعية: اقتصر البحث على برنامج تدريبي قائم على مكونات الذكاء الأخلاقي التالية (العطف، والاحترام ، والرقابة الذاتية، والتسامح ، والعدل) فى تنمية الاندماج الأكاديمي وخفض مستوى التنمر الإلكتروني لدى طلاب المرحلة الثانوية.
- الحدود البشرية: اقتصر البحث على مجموعة من طلاب الصف الأول الثانوي الذكور بمدارس محافظة وادي الدواسر.
- الحدود الزمانية: الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي (2018 / 2019).
- الحدود المكانية: بعض المدارس الثانوية بمحافظة وادي الدواسر.
-
الإطار النظري للبحث:
-
أولاً: الذكاء الأخلاقيMoral Intelligence:
ظهر مفهوم الذكاء الأخلاقي في بداية عام 1997علي يد (Coles, 1997) عندما نشر أول مقالة علمية في هذا المجال بعنوان (الذكاء الأخلاقي للأطفال) وعرفه على أنه :” القدرة على التمييز الواضح بين الصواب والخطأ، والقدرة علي صنع قرارات مدروسة، تعود بالفائدة علي الفرد والآخرين المحيطين به” . وتطور مفهوم الذكاء الاخلاقي من خلال العديد من المقالات والأبحاث العلمية مثل (Borba,2001; Borba,2003)، فعرفته (Borba (2003, 4 بأنه:” قدرة الفرد على تحديد الصواب من الخطأ، وامتلاكه قناعات أخلاقية تمكنه من التصرف بالطريقة الصحيحة على أساس امتلاك سبعة فضائل أخلاقية توجه سلوكه ذاتياً هي: (التعاطف، الضمير، ضبط النفس، الاحترام، العطف، التسامح، العدالة).
كما يعرفه (Gullickson ,(2004, 75 بأنه :” السلوك الحسن المقبول وفقاً لمعايير المجتمع ولذى تقوم على العطف والرحمة والاحترام “. على حين يعرفه كل من لينيك وكيل Lennick & Kiel ,2005, 233)) بأنه :”مجموعة القدرات العقلية الموجهة نحو فعل الخير”. على حين عرفه كل من Nobahar & Nobahar (2013,344) بأنه: “القدرة على التمييز ببن الصواب والخطأ والتصرف بشكل أخلاقي”. بينما عرفه صالح (2014، 388) بأنه ” قدرة الفرد على التمييز بين الصواب والخطأ، الحق والباطل، وامتلاك قناعات أخلاقية قوية تحددها المبادئ الإنسانية العالمية والثقافة التي ينتمي إليها الفرد، والتصرف بناء على ذلك، بحيث يأتي السلوك صحيحاً وموافقاً للقيم والمبادئ الأخلاقية “. وتعرفه محمود (2016، 74) بأنه “القدرة على فعل الصواب بطريقة أخلاقية دون التعرض لآثار سلبية تؤدي إلى ضرر يقع على الفرد ذاته أو يقع على الآخرين”. وتعرفه هدية وآخرون (2016، 56) بأنه: “تمتع الفرد بعدد من السلوكيات الأخلاقية في التعامل مع الآخرين وهي التعاطف مع الآخرين والشعور بآلامهم، والضمير فيما يفعل بأنه يكون رقيب لنفسه دون وجود أحد، والاحترام المتبادل بين الناس سواء كانوا كباراً أم صغاراً، والتسامح والعفو عما يخطئ في حقنا. وكل هذه السلوكيات تظهر من خلال تعامل الطفل مع الآخرين بشكل جيد”. كذلك عرفته الشريف (2019، 633) بأنه: “مجموعة من القدرات والمؤشرات والمكونات الخلقية المميزة للإنسان التى تمكنه من التفرقة بين الصواب والخطأ، وهو القيم والفضائل التى يكتسبها الأبناء من الآباء والتى من خلالها يتصرفون بشكل لأئق”.
ويستخلص الباحث من العرض السابق لمفهوم الذكاء الأخلاقي أنه مفهوم متعدد المكونات كالعطف والتسامح والعدالة والرقابة الذاتية، والاحترام المتبادل، تعمل هذه المكونات بمحرك ذاتي داخلي من خلال الضمير والوازع الديني، فينطلق فى تعاملاته مع الآخرين بتقديم الخير لهم ودفع الضرر عنهم.
-
أهمي ة الذكاء الأخلاقي:
تكمن أهمية الذكاء الأخلاقي من خلال الأمور التالية:
- يعلم الأفراد كيف يفكرون ويتصرفون بطريقة صحيحة (Borba, 2003, 24).
- الذكاء الأخلاقي هو الأمل في إنقاذ أخلاقيات المجتمع.
- يشعر الإنسان بنوع من الصحة النفسية كالاستقرار النفسي، حين يلتزم الفرد بما يقول.
- يؤدي إلي الاهتمام بالآخرين والبعد عن الأنانية.
- يساعد على انتشار الآمان والطمأنينة النفسية في المجتمع.
- يؤدي إلي انتشار السلام والمحبة والود والتقدير والبعد عن العنف والعدوانية.
- يعطي للفرد حصانة اخلاقية ومناعة ذاتية ليجعله مقاوم للإغراءات (قاسم، 2016، 199).
- يكسب الإنسان الصبر والتسامح والعدل الأمر الذي يزيد من قدرته على التكيف والتعامل مع الآخرين.
- له فائدة إيجابية في الصحة النفسية للإنسان فحين يلتزم الإنسان بما يقول يجد نوعا من الصحة النفسية والاستقرار النفسي.
- يساعد الفرد والمجتمع على التمييز بين الصواب والخطأ واكتساب الأفراد ما يسمى بالصحة المجتمعية وأصبحوا أصحاء مترابطين متماسكين.
- يؤدي الذكاء الأخلاقي إلى الاهتمام بالآخرين والبعد عن الأنانية بين الأفراد مما ينشر الأمان في المجتمع.
- يؤدي الذكاء الأخلاقي إلى انتشار السلام والمحبة والتقدير والبعد عن العنف والعدوانية.
- يعطي الذكاء الأخلاقي للأطفال حصانة أخلاقية ومناعة ذاتية (الأيوب، 2006، 50).
-
مكونات الذكاء الأخلاقي:
للذكاء الأخلاقي مكونات عدة تناولتها الدراسات السابقة، فتناولت (Borba (2001 المكونات التالية: (التمثل العاطفي، الضمير، الرقابة الذاتية، الاحترام، التسامح، العدالة)، على حين تناول شحاته (2008) المكونات التالية: (التعاطف، الضمير، الحكمة، الاحترام، التسامح، العدالة)، أما قاسم (2010) فقد تناول المكونات التالية: (الضمير – الرقابة الذاتية – التمثل العاطفي – الاحترام – العطف – التسامح – العدل) ، وتناول صالح (2014) المكونات التالية : (الصدق، الرحمة، التسامح، الضمير، المسؤولية، الاحترام، والعدالة). وتناول عرابي (2016) مكونات الذكاء الأخلاقي التالية: الإحساس بألم الآخرين ، ضبط الذات تجاه الفعل السيئ، الإصغاء بانفتاح قبل إصدار الحكم أو الرأي، والتفاعل العاطفي والتعامل مع الآخرين على أساس المودة والاحترام)، وتناول كل من الشواورة والصرايرة (2017) المكونات التالية: (التعاطف، الضمير، ضبط النفس، الاحترام، التسامح، العدالة، المواطنة)، وتناول العنبر والخالدي (2019) المكونات التالية: (التمثل العاطفي، الضمير، العطف (اللطف)، الاحترام، التسامح، العدالة، الرقابة الذاتية)، وتناول الصمادي والزغلول (2019) المكونات التالية : (التمثل العاطفي، الضمير، اللطف، الاحترام، التسامح، العدالة، التحكم الذاتي).
وتم تناول مكونات الذكاء الأخلاقي قيد البحث الحالي بالتفصيل في الآتي:
- العطف Kindness: العطف يعني :”إبداء الاهتمام بشأن راحة ومشاعر الآخرين دون توقع شيئاً بالمقابل أو دون خشية من العقاب. فالأفراد الذين يتميزون بالعطف هم كذلك لأنهم معنيون فقط بمشاعر الآخرين مما يكشف عن رغبة هؤلاء الأطفال في سعادة الآخرين ويقوده إلى الإيثار في تعامله معهم لتفهمهم حاجاتهم”. ولكي يتم تنشئة الأفراد على العطف وعدم القسوة يجب تكوين نماذج إيجابية للعطف، وتوضيح أشكال العطف المختلفة للفرد. (Lennick & Kiel, 2005, 23). ومن ثم فالعطف يتضمن الشعور بالآخرين والاهتمام بهم والقدرة على المشاركة الوجدانية لهم.
- الرقابة الذاتية Self-Control: هي امتلاك القدرة على تنظيم السلوك بوضع الضوابط الذاتية قبل المضي بالأفعال المضرة، وتكون بمنأى عن توجيه الآخرين وهذه الفضيلة تعتبر ضرورية لأنها تمنح الفرد ثقة بنفسه، بينما يساعد التعاطف على الشعور بالعاطفة إزاء الآخرين، أما الرقابة الذاتية فهي تساعد على تعديل أو تقييد دوافعه السلوكية بحيث يقوم فعلا بما يعرف أنه الصواب في عقله (بهجات، 2010، 855). فقدرة الفرد على تحديد الصواب والخطأ والتمسك بالفعل الأخلاقي تمثل المحرك الأساس والموجه لسلوك الفرد وهو ما يسمى الرقابة الذاتية.
- الاحترام: Respect: هو إبداء اعتبار تجاه الآخر، والابتعاد عن التقليل من شأن الآخرين، والأفراد الذين يجعلون الاحترام جزءاً من حياتهم اليومية هم من المحتمل أن يكونوا أكثر اهتماماً بحقوق الآخرين، كما أن الاحترام كقيمة من القيم الأخلاقية تجعل الفرد يبتعد عن التقليل من شأن الآخرين (Lennick & Kiel, 2005, 15). ويمكن تنمية الاحترام من خلال نقل معنى الاحترام عن طريق القدوة سواء في الحياة الطبيعية أو باستخدام الوسائط الإلكترونية والإعلامية، وتعزيز احترام القواعد والمعايير، والتأكيد على الأخلاق الجيدة. مع الحرص على مراقبة الاستهلاك الإعلامي وخصوصا الإنترنت (بهجات، 2010، 856).
- التسامح Tolerance: هو العفو لمن أساء واحترم كرامة كل شخص وحقوقه بغض النظر عن الفروقات سواء كانت عرقية أو اجتماعية أو فروقات في المعتقدات أو القدرات Borba, 2001,197)). وهو حسن التعامل مع الآخرين دون النظر إلي الصفات العرقية والاجتماعية والدينية والاقتصادية ، والتعامل والتعايش مع الآخرين ، مع تقبل الآخرين كما هم ، والبعد عن العنف والتعصب بشتي اشكاله .
- العدل Fairness: وهي الفضيلة التي تحثنا على أن نكون متفتحي الذهنية ونزيهين ونعمل بصورة عادلة (Borba, 2001, 234)، وهو التفكير السليم قبل إصدار الأحكام، ومراقبة القرارات والبعد عن المحاباة والانحياز. فالأفراد الذين يتميزون بالعدل يلعبون حسب القواعد، ويحترمون الدور والمشاركة، ويستمعوا بانفتاح إلى كل الأطراف قبل الحكم، كما أنهم يبحثون عن حقوق الآخرين لضمان معاملتهم بصورة متساوية، ويحاولون حل المشكلات التي تواجههم بصورة عادلة.
-
الاندماج الأكاديمي: Academic Engagement.
وضع (Marks (2000, 155 صياغة مفاهيمية للاندماج الأكاديمي على أنه “العملية النفسية وخاصة الانتباه والاهتمام والاستثمار والجهد الذي يبذله الطلبة في عملية التعلم”.. وأوضح (Fredricks et al. (2004, 61 أن الاندماج المدرسي هو “مفهوم متعدد المكونات ويتكون من ثلاثة مكونات رئيسية هي: الاندماج السلوكي والاندماج الوجداني والاندماج المعرفي”. ويرى (Klem & Connell (2004, 262 أن الاندماج هو “أن يكون الطلبة منتبهين ويتطلب ذلك أن يلتزم الطلبة بالمهمة وأن يجدوا قيمة متأصلة فيما يطلب منهم عمله وبالتالي فإن الطلبة المندمجين يؤدون المهمة المخصصة لهم بكل حماس وفطنة واجتهاد ومثابرة”. وأشار(Kuh (2009, 6 إلى أن الاندماج المدرسي هو طواعية الجهد والمشاركة الطلابية في أنشطة تعلم حقيقية”. و يرى الفيل (2014، 276) أن الاندماج هو “مقدار ما يخصصه المتعلم من طاقة وجهد ووقت ودوافع وإمكانات أثناء أداء مهام وأنشطة التعلم حتى يتمكن من إثراء معارفه ومهاراته وخبراته وتحقيق أهداف التعلم التي يصبو إليها”. ويعرفه (حرب، 2019، 13) بأنه “المشاركة النشطة والاستغراق فى المهام والأنشطة الصفية واللاصفية التى تتسم بتركيز الانتباه واستثمار الجهد والتنوع فى استراتيجيات التعلم، والمساهمة الاستباقية والبناءة وما يصاحب ذلك من انفعالات من شأنها تيسير عملية التعلم. ويستخلص الباحث من العرض السابق لمفهوم الاندماج الأكاديمي أنه مفهوم متعدد المكونات يتضمن مكونات معرفية وانفعالية وسلوكية، تتسم هذه المكونات بالمشاركة الفعالة والاستغراق فى المهام والمثابرة .
-
أنواع الاندماج الأكاديمي:
يفرق كل من Van Uden, et al. (2014, 22) بين ثلاثة أنواع من الاندماج وهي: الاندماج السلوكي: ويحدث عندما يندمج الطالب في الدروس في الوقت المحدد بكل جهده؛ والاندماج الوجداني: ويحدث عندما يندمج الطالب ويكون متحمسًا لعملية التعلم داخل الفصل ويمتلك اتجاهات إيجابية نحو عملية التعلم؛ والاندماج المعرفي: ويحدث عندما يفهم الطالب أهمية تعلمه، ويستفيد من قدراته على التنظيم الذاتي لعملية تعلمه.
-
أولاً: الاندماج السلوكيBehavioral Engagement:
أشار (Finn, et al. (1995, 423 إلى أن الاندماج السلوكي يتضمن أربعة مستويات، حيث يظهر المستوى الأول في امتثال الطلبة لقواعد حجرة الدراسة والمدرسة، والمستوى الثاني يشمل المبادرة بالأسئلة والحوار مع المعلم وقضاء وقت إضافي في حجرة الدراسة وعمل المزيد من دراسة المقرر، والمستوى الثالث يظهر في مشاركة الطلبة في الأنشطة الاجتماعية والرياضية بالمدرسة، والمستوى الرابع يتضمن مشاركة الطلبة في الحكم المدرسي والإدارة.
وعرف (Furlong, et al. (2003, 101 الاندماج السلوكي على أنه “تفاعلات واستجابات الطلبة في حجرة الدراسة، وكذلك المدرسة والأماكن التي تحدث فيها الأنشطة اللامنهجية”. كما أشار (Fredricks, et al. (2004, 61 إلى أن الاندماج السلوكي هو “مشاركة الطلبة في الأنشطة المرتبطة بالمدرسة التي تشتمل على الأنشطة الأكاديمية والاجتماعية والأنشطة اللامنهجية”. وأوضح (Fredricks, et al. (2004, 62 أن الاندماج السلوكي يتضمن بعدين: الأول هو السلوك الإيجابي، والذي يتضمن الحضور في الفصل وإكمال الأعمال المدرسية والمشاركة في التعلم والمهام الأكاديمية، والبعد الثاني: هو غياب السلوك المنحرف والذي يتضمن عدم الهروب من المدرسة وعدم الرغبة في الدخول في المتاعب. ويشير Tinio (2009,66) إلى أن للاندماج السلوكي مؤشرات منها: المثابرة وبذل الجهد، التركيز وطرح الأسئلة، والمشاركة في المناقشات الصفية والالتزام بلوائح الدراسة.
-
ثانياً: الاندماج الوجداني: Emotional Engagement
يعرف (Newman (1992, 13 الاندماج الوجداني على أنه إحساس الطالب بالارتباط الانفعالي بالمدرسة والمعلمين. وقد أكدوا على أنه يتم قياس هذا البعد من خلال مطالبة الطلبة تحديد مشاعرهم تجاه معلميهم ومدرستهم. ومن خلال ما سبق يتضح أن الاندماج الوجداني يتضمن ردود الأفعال الموجبة أو السالبة تجاه البيئة المدرسية. كما أنه يشتمل على التفاعلات الانفعالية في حجرة الدراسة والاتجاهات نحو المدرسة والمعلمين والشعور بالانتماء إلى المدرسة وتقدير قيمتها. (Fredricks, et al., 2004, 62; wang, et al., 2011, 466). ويشير (Tinio, 2009,66) أن للاندماج الوجداني مؤشرات منها: ردود الأفعال الإيجابية والسلبية تجاه المعلم والأنشطة المقدمة، والانتماء والعلاقة الطيبة بين المعلم والأقران.
-
ثالثاً: الاندماج المعرفي: Cognitive Engagement
يعرف (Connell & Wellbron (1991, 44 الاندماج المعرفي على أنه “طرق الطلاب الإستراتيجية والمنظمة ذاتياً في التعلم والتي يستخدمون فيها استراتيجيات ما وراء المعرفة في التخطيط والمراقبة وتقييم المعرفة. ويشير Fredricks, et al. (2004, 63) أن للاندماج المعرفي مؤشرات منها بذل المزيد من الجهد من أجل إتقان المهام الأكاديمية، والرغبة القوية في إنجاز المهام بتحدي، والارتباط بتوجهات أهداف الإقدام والإتقان. وأضاف حرب (2019، 22) أن الاندماج المعرفي يتضمن الاستعداد والتفكير فى فهم واتقان المهام، واستخدام استراتيجيات التعلم والتنظيم الذاتي,
-
ثالثاً: التنمر الإلكتروني: Cyberbullying
يعرف (Mellor (1990, 9 التنمر في المدرسة بأنه: “العنف النفسى أو الجسدي طويل الأمد الذي يمارسه فرد أو مجموعة ضد فرد غير قادر على الدفاع عن نفسه في ذلك الوضع الواقعي”. ويعرفه (Rigby& Slee (1991 بأنه :”ظلم أو اضطهاد متكرر يكون جسميًا أو نفسيًا لشخص أقل قوة من جانب شخص أكثر قوة أو مجموعة من الأشخاص”. ويختلف الظلم الذي يحدث في التنمر عن غيره من أنواع الظلم الأخرى في أن التنمر ناتج عن عدم توازن في القوة بين المتنمر والضحية، بالإضافة إلى شرط تكرار الظلم أو الاضطهاد (Rigby& Slee, 1991, 615). ويعرف Willard (2007, 1) التنمر الإلكتروني بأنه :” تعمد إيقاع الضرر بالآخرين عن طريق إرسال أو نشر مواد ضارة، أو المشاركة في أى شكل من أشكال العدوان الاجتماعي باستخدام الإنترنت أو غيره من التقنيات الرقمية”. ويعرف عمارة (2017، 530) التنمر الإلكتروني بأنه “فعل عدوان متعمد من قبل مجموعة أو فرد، وذلك باستخدام وسائل الاتصال الإلكترونية، مراراً وتكرار وعلى مر الزمن ضد الضحية التى لا يمكنه الدفاع عن نفسه بسهولة”. ويعرفه المصطفي (2017، 250) بأنه “الضرر المتعمد والمتكرر والتهديد والإيذاء الذى يتعرض له الفرد من خلال استخدام الأجهزة الإلكترونية بما فيها الحاسوب والهاتف المحمول”. ومن ثم فالتنمر الإلكتروني يعنى :” استخدام الانترنت من خلال الحاسب الآلي أو الهاتف الجوال فى إيذاء الآخرين بطريقة متكررة ومتعمدة، وذلك فى مواقع التواصل الاجتماعي بالرسائل النصية، أو الصور أو مقاطع الفيديو عبر كاميرات الهواتف المحمولة، أو المكالمات الهاتفية عبر الهاتف المحمول، أو البريد الإلكتروني، أو غرف الدردشة، أو من خلال الرسائل الفورية، أو عبر المواقع الإلكترونية.
وقد أكدت قطامي والصرايرة (2009) على أهمية توافر أربع عناصر لتمييز سلوك التنمر عن العدوان أو السلوكيات الأخرى وهى :
- عدم التوازن في القوة بين المتنمر المسيطر القوى والضحية، فالمتنمر أكبر سناً أو أقوى أو في وضع أفضل من الضحية.
- الأفعال السلبية التي يقوم بها المتنمر تحدث مراراً وتكراراً للتهديد بعدوان يليه عدوان تالي، وأن العدوان الحالي ليس بالعدوان الأخير.
- التنمر نشاط إرادي واع ومتعمد يقصد به الإيذاء والتسبب في الخوف والرعب من خلال التهديد والاعتداء، تسبقه النية في الألم النفسي أو الجسدي ويجد المتنمر متعة في هذا السلوك.
- دوام الرعب، فيقوم المتنمر بالغطرسة والازدراء والاحتقار للضحية وليس الغضب (قطامي والصرايرة، 2009، 35).
-
صورو أشكال التنمر الإلكتروني:
على الرغم من أن التنمر له أشكال عديدة، إلا أن هناك عناصر رئيسة لهذا السلوك العدواني سواء كان جسديا أو لفظيا، أو بشكل غير مباشر، وهى أن يكون متعمدًا ومتكرراً خلال فترات ممتدة من الوقت، ويكون داخل إطار من عدم التوازن فى القوة بين المتنمر والضحية. وذكر (Crabarino (2003, 561 أنماطاً عدة للتنمر وهى: التنمر الجسمي Physical Bulling: (كالضرب والركل بالقدم واللكم بقبضة اليد والخنق والقرص والعض). والتنمر في العلاقة الشخصية Relational Bulling: مثل (الإقصاء والإبعاد، الصد، الأكاذيب والإشاعات المغرضة ). والتنمر اللفظي Verbal Bulling: ويشمل (التهديد والإغاظة والتسمية بأسماء سيئة). والتنمر الجنسي Sexual Bulling: ويتمثل في ( سلوك الملامسة غير اللائقة أوالمضايقة الجنسية بالكلام). والتنمر الإلكتروني Cyberbullying: هو الضرر المتعمد والمتكرر الذي يلحق بالضحية من خلال استخدام أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية الأخري (Crabarino, 2003, 561).
من هنا يختلف التنمر الإلكتروني عن التنمر التقليدي فى أن التنمر الإلكتروني يتم من خلال استخدام وسائل تكنولوجية، وغالباً ما يكون فى المنزل ويكون الجانى مجهولاُ، وأن سلوك الإيذاء فيه يتضمن الكذب وإخفاء الهوية وتقديم الجاني نفسه بأنه شخص آخر، والسخرية والتشهير والعنف ونشر صور أو مواد مرئية عن الآخرين بدون أذن، وعلى الرغم من أنه يحدث فى غير ساعات الدراسة، إلا أن نتائجه تؤكد وصوله للفصل الدراسي (Turana, et al., 2011, 22)
وذكر Willard (2007, 1-2] ) أن للتنمر الإلكتروني عدة صور وأشكال يتمثل فيها مثله مثل التنمر التقليدى، حيث توجد ثمانية أشكال للمتنمر الإلكتروني وهي:
- الملتهب: معارك على الانترنت باستخدام الرسائل الإلكترونية مع لغة غاضبة ومبتذلة.
- التحرش: ارسال رسائل سيئة، ووضيعة، ومهينة مراراً وتكراراً.
- تشويه السمعة: تحقير شخص ما على الانترنت ، وإرسال أو نشر القيل والقال أو الشائعات عن شخص ما لإلحاق الضرر به او بسمعته أو صداقاته.
- الإفشاء : مشاركة اسرار شخص ما أو معلومات محرجة عنه أو صور على الانترنت.
- الخداع: استدراج شخص ما للكشف عن أسراره أو معلومات محرجة عنه، ثم مشاركتها على الانترنت.
- الإقصاء: اقصاء شخص ما بتعمد وقسوة من مجموعة ما على الانترنت.
- مطاردة إلكترونية : التحرش الشديد والتشويه المتكرر الذى يتضمن تهديدات أو خلق خوف شديد.
هذا وتوصلت دراسة حسين (2016) إلى الأنماط التالية: التخفي الإلكتروني، المضايقات الإلكترونية، القذف الإلكتروني، المطاردة الإلكترونية. وتوصلت دراسة علوان (2016) إلى أن أكثر أنواع التنمر الإلكتروني شيوعاً هو التنمر باستخدام الرسائل النصية، يليه المحادثة بنوعيها عن طريق غرف المحادثة أو المحادثة الفورية، ثم التنمر باستخدام الصور والرسومات. وتوصلت دراسة عمارة (2017) إلى الأنماط التالية: تنمر الرسالة النصية، تنمر الصورة/ الفيديو عبر كاميرات الهواتف المحمولة، تنمر المكالمة الهاتفية عبر الهاتف المحمول، تنمر البريد الإلكتروني، نشر غرف الدردشة، التنمر من خلال الرسائل الفورية، التنمر عبر المواقع الإلكترونية.
وللتنمر الإلكتروني صور وأشكال عدة كما استخلصها الباحث من الدراسات السابقة منها: إرسال الشائعات عن شخص ما في الإنترنت بقصد كراهية الناس له، أونشر مواد لتشويه سمعته وإهانته، والتحرش به، والمطاردة، والإزعاج، وإرسال الشتائم الاستفزازية والافتراءات العرقية، من خلال الرسائل النصية, الصور والرسومات, مقاطع الفيديو, المكالمات الهاتفية, البريد الإلكتروني, غرف المحادثة, المحادثة الفورية والمواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي .
-
الآثار المترتبة على التنمر الإلكتروني:
وتتعدى آثار التنمر بصفة عامة والتنمر الإلكتروني – بصفة خاصة – المتنمرين إلى الضحايا والموجودين أثناء موقف التنمر؛ ومن آثار التنمر عليهم:
- آثار نفسية وسلوكية وجسدية قصيرة وطويلة المدى على الضحايا. هذا ويؤثر التنمر على ضحاياه حيث تعاني الضحية من الوحدة النفسية، وسوء التوافق النفسي والاجتماعي، وندرة الأصدقاء وقصور في العلاقات الاجتماعية والانسحاب الاجتماعي، كما تعاني الضحية من فوبيا المدرسة وفقدان الأمن النفسي وضعف التحصيل الدراسي وتدني مفهوم الذات (Hillsberg & Spack (2006, 23 ، والإصابة بحالات الحزن والتفكير فى الانتحار بين المراهقين (Messias, et al., 2014)
- وللتنمر أثار طويلة المدى على المتنمرين؛ حيث يشكل معتادو التنمر على الآخرين في المدارس في سنوات حياتهم الأولى أربعة أضعاف من ينتكسون ويرتكبون جرائم خطيرة نسبيًا حسب سجلات الإجرام الرسمية، وذلك مقارنة بغيرهم من الطلاب العاديين. ويعاني المتنمر من سلوكيات عدوانية وفوضوية وسوء توافق اجتماعي وسلوكيات مضادة للمجتمع كالعناد وإثارة الشغب، وإن كان ميله للتحدي والعناد ، وخرق الأنظمة المدرسية، يدعم ثقته بنفسه نتيجة تعزيز الأقران لسلوكه (Wong, 2009, 92)، والمشاركة فى السلوك العدواني (Burton, et al., 2012)، وانخفاض مستوى الأداء الأكاديمي لديه، والثقة بالنفس، التعرض للإصابة بالإحباط (Chang, et al,. 2013).
- آثار التنمر على الموجودين أثناء حدوث التنمر حيث يمكن أن يتأثر التلاميذ بالتنمر إما بشكل مباشر أو غير مباشر، وهذه الآثار تتنوع مابين مشكلات صحية ونفسية للفرد تؤدى إلى تبني ورعاية قيم اجتماعية عدوانية، وتبني ثقافة التنمر بالنسبة لمجتمع المدرسة ككل (Banks, 1997, 3).
-
العلاقة بين متغيرات الدراسة:
أوضح إبراهيم (2016، 110) أن الأخلاق ترتبط ببعض النواتج النفسية والتربوية، مثل: الاندماج الأكاديمي، والذى يساعد الطلاب على اتباع المعايير الدراسية والمجتمعية، وعلى وقايتهم من السلوك المنحرف، وتزايد اهتمام الباحثين حديثاً بالاندماج الأكاديمي؛ بسبب ارتفاع نسب الطلاب الذين يتسمون بمشاعر النفور والاغتراب، وبخاصة عندما ينتقلون من مرحلة تعليمية إلى مرحلة أخرى. كما أن التزام الفرد والمجتمع بالذكاء الأخلاقي، يؤدي إلي اكتساب ما يسمي بالصحة المجتمعية، ويصبح أعضاءه أصحاء مترابطين و متماسكين (Denton, 1997, 19)، هذا الترابط المجتمعى يعد أحد مكونات الاندماج الأكاديمي. وتوصلت نتائج دراسة (Shoshani & Slone (2013 إلى وجود علاقة موجبة دالة بين قوى الخلق والاندماج الدراسي كمؤشر للتوافق الدراسي، وأن هناك امكانية للتنبؤ بالاندماج من قوى الخلق. وتوصلت نتائج دراسة Weber, et al. (2016) إلى وجود علاقة ارتباطية موجبة بين قوى الخلق والدافعية للتعلم والاهتمام والاندماج المدرسي.
وأشارت دراسة (Oconnor (2000, 34 أن الذكاء الأخلاقي يسهم فى منع العدوان اللفظي وغير اللفظي بين أفراد المجتمع، وأوضح Menesini, et al. (2013) أن انعدام الأخلاق له دور في حدوث التنمر التقليدي والإلكتروني بشكل كبير. وأكدت بعض الدراسات ارتباط الذكاء الأخلاقي بالسلوك التنمري كما في دراسة (Zelidman, 2014)، (Peplak,2015) (أحمد وعبده، 2017) فضلاً عن تناول بعض الدارسات الذكاء الأخلاقي بوصفة أحد المتغيرات المهمة في علم النفس الإيجابي لما له من أثر إيجابي في الوقاية من الاضطرابات النفسية والمشكلات السلوكية للمراهق. وقد أظهرت نتائج دراسة أحمد وعبده (2017) وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات مرتفعي التنمر المدرسي ومنخفضي التنمر المدرسي في الذكاء الأخلاقي لصالح منخفضي التنمر المدرسي، كما بينت نتائج الدراسة أن أبعاد الذكاء الأخلاقي التي تسهم في التنبؤ بالتنمر المدرسي كانت على الترتيب: (ضبط الذات، ثم العطف، ثم الاحترام، ثم التسامح). كما توصلت نتائج دراسة الحجاج (2017) إلى وجود ارتباط سلبي لتمثل القيم الاجتماعية ويقظة الضمير فى علاقتها بالتنمر لدى المراهقين. وتوصلت نتائج دراسة عبد الرحمن (2018) إلى وجود علاقة ارتباطية سالبة دالة بين الذكاء الأخلاقي والتنمر، وتنبأ بعض أبعاد الذكاء الأخلاقي دون غيرها بالتنمر. وتوصلت دراسة همام وجاد الرب (2018) إلى وجود علاقة ارتباطية سالبة دالة بين الذكاء الأخلاقي والتنمر وأن التدريب على مكونات الذكاء الأخلاقي يسهم في خفض السلوك التنمري.
-
الدراسات السابقة:
نظراً لكثرة الدراسات السابقة فى مجال كل متغير على حدة، واقتصاداً للمعرفة؛ اقتصر الباحث على الدراسات السابقة التي ربطت بين متغيرات الدراسة على النحو التالي:
-
دراسات تناولت الذكاء الأخلاقي( أو بعض المفاهيم الأخلاقية والمشتركة معه فى بعض الأبعاد مثل الفضائل والقيم وقوى الخلق) والاندماج الأكاديمي:
دراسة Shoshani & Slone (2013) والتى هدفت إلى التعرف على العلاقة بين قوى الخلق بكل من الهناء الذاتي والاندماج الأكاديمي لدى المراهقين. وتكونت عينة الدراسة من (417) طالباً، واستخدم الباحثان مقاييس: قوى الخلق، والاندماج الدراسي، والهناء الذاتي. وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود علاقة موجبة دالة بين قوى الخلق والاندماج الدراسي كمؤشر للتوافق الدراسي، وأن هناك امكانية للتنبؤ بالاندماج من قوى الخلق.
دراسة Weber et al. (2016) والتى هدفت إلى فحص العلاقة بين قوى الخلق وكل من الوجدان المرتبط بالمدرسة، والدافعية للتعلم والاهتمام والاندماج فى الفصل، وتكونت عينة الدراسة من (196) تلميذا من أعمار 10 – 14 سنة، و(10) معلمين، واستخدم الباحثون مقياس قوى الخلق، ومقياس الدافعية للتعلم ومقياس الإندماج المدرسي، وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود علاقة ارتباطية موجبة بين قوى الخلق (المثابرة والنشاط وحب التعلم وبعد النظر ورجاحة العقل والرجاء والذكاء الاجتماعي) والدافعية للتعلم والاهتمام والاندماج المدرسي.
دراسة إبراهيم (2016) هدفت الدراسة الحالية إلى فحص البنية العاملية للفضائل وقوي الخلق الإنسانية، والكشف عن علاقتها بالاندماج الأكاديمي (المكونات والدرجة الكلية)، بالإضافة إلى الكشف عن قوي الخلق المنبئة بالاندماج الأكاديمي. وتألفت العينة من (570) طالباً جامعياً، واستخدم الباحث الأدوات التالية: مقياس الفضائل وقوى الخلق الإنسانية، ومقياس الإندماج الأكاديمي، وكشفت النتائج عن: تضمنت قوي الخلق المنبئة بالاندماج المعرفي (تنظيم الذات والنشاط والقيادة والمثابرة والفكاهة “بشكل عكسي” وتقدير الجمال)، أما قوي الخلق المنبئة بالاندماج الوجداني فهي (تقدير الجمال والحب والعرفان والفكاهة ” بشكل عكسي”)، وكانت قوي الخلق المنبئة بالاندماج الأكاديمي (كدرجة كلية) هي (تنظيم الذات وتقدير الجمال والقيادة والنشاط والمثابرة والتدين والفكاهة “بشكل عكسي”.
دراسة الزهراني (2018) والتى هدفت الدراسة إلى التعرف على مدى شيوع الاندماج الاكاديمي والقيم النفسية لدى عينة من طلاب الجامعة، ومعرفة العلاقة بين الاندماج الاكاديمي والقيم النفسية لدى عينة الدراسة، بالإضافة إلى معرفة مدى اختلاف كل من مستوى الاندماج الاكاديمي، والقيم النفسية باختلاف الجنس والتخصص الدراسي، وتم تطبيق مقياس الاندماج الاكاديمي ومقياس القيم النفسية على عينة من طلاب جامعة الملك عبد العزيز، (ن= ٥۰۰)، منهم (۲۱٥ ذكور، ۲۸٥ إناث)، وتوصلت النتائج إلى وجود شيوع للاندماج الأكاديمي والقيم النفسية لدى عينة الدراسة، ووجود ارتباط دال بين الاندماج الاكاديمي والقيم النفسية (الاحسان والتسمح وعلاقة الإنسان بربه والأمانة ومساعدة الآخرين)، وظهر عدم وجود فروق في الاندماج الأكاديمي والقيم النفسية تعزي للجنس، في حين وجدت فروق تعزى للتخصص الدراسي.
-
دراسات تناولت الذكاء الأخلاقي والتنمر:
قام وفوكس وآخرون (Fox, et al. (2010 بدراسة استهدفت التعرف على فعالية المثل والاعتقادات الداخلية في معرفة العالم الوجودي وعلاقتها باتجاهات المراهقين ضحايا التنمر. تكونت عينة الدراسة من 346 مراهقا؛ بواقع 270 من الذكور، 76 من الإناث، تراوحت أعمارهم بين 11 و16 سنة، وأستخدم الباحثون برنامج مبني على القيم والمثل، ومقياس اتجاهات ضحايا التنمر عن العالم المحيط به، وأسفرت نتائج الدراسة عن فاعلية برنامج الدراسة المبني على القيم والمثل في تعرف العالم، كما أسفرت النتائج عن وجود علاقة سالبة دالة بين القيم والمثل واتجاهات ضحايا التنمر عن العالم المحيط.
أما دراسة بول وآخرون Paul, et al. (2012) والتى هدفت إلى التعرف على فاعلية برنامج قائم على تنمية الديناميات الشخصية والروحية في خفض السلوك التنمري الشبكي (عبر الإنترنت) لدى الأطفال المراهقين، واستخدم الباحثون البرنامج القائم على تنمية الديناميات الشخصية والروحية، ومقياس التنمر الإلكتروني، وتكونت العينة من 160 مراهقا راوحت أعمارهم بين 11و 16 سنة، وأسفرت النتائج عن فاعلية البرنامج في خفض السلوك التنمري من خلال الاستراتيجيات التي استخدمت، مثل التعزيز والحوار وتنمية المهارات الحياتية. وفى دراسة قام بها مينيشينى وآخرون Menesini, et al. ( 2013) هدفت إلى التحقيق من دور النواحي الأخلاقية والقيم الإنسانية فى التنمر التقليدي والتنمر الإلكتروني، والكشف عن الفروق بين هذين النوعين ولاختبار دور انعدام الأخلاق, والوحدة في التوسط في العلاقة القائمة بين القيم الشخصية والمشاركة في التنمر، أستخدم الباحثون مقياس التنمر التقليدي والإلكتروني، ومقياس القيم لـ (Schwartz (1992، اشتملت عينة الدراسة على 390 طالباً وطالبًة من المراهقين موزعين بالتساوي، استخدم الباحثون الأدوات التالية: توصل الباحثون الي اسهام التسامي الذاتي والتعزيز الذاتي في التنبؤ بدرجة متوسطة بالتنمر بكلا نوعيه، في حين أسهم انعدام الأخلاق والعزلة في التنبؤ بالتنمر بشكل دال وكبير، وأظهرت التأثيرات غير المباشرة أن التعزيز الذاتي والانفتاح للتغيير تنبأت بكلا النوعين من التنمر من خلال السلوكيات غير الأخلاقية.
دراسة أبو الديار (2015) والتى هدفت إلى اختبار فاعلية برنامج إرشادي في تنمية الذكاء الروحي وخفض السلوك التنمري، وتضمنت عينة الدراسة 40 طفلا، وأستخدم الباحث الأدوات التالية: البرنامج الإرشادي، ومقياس الذكاء الروحي، ومقياس التنمر، وأسفرت نتائج الدراسة عن وجود فروق دالة في متوسطات درجات الذكاء الروحي بين التطبيقين البعدي والقبلي للعينة التجريبية، كما تبين عدم وجود فروق دالة بين التطبيقين البعدي والتتبعي للمجموعة التجريبية بصدد متوسطات درجات الذكاء الروحي للعينة التجريبية، فضلاً عن وجود فروق دالة في متوسطات درجات التنمر بين التطبيقين القبلي والبعدي للعينة التجريبية، كما لوحظ عدم وجود فروق دالة بين القياسين البعدي والتتبعي للمجموعة التجريبية في متوسطات درجات التنمر.
دراسة أحمد وعبده (2017) هدفت الدراسة إلي التعرف على الفروق بين مرتفعي ومنخفضي التنمر المدرسي في الذكاء الأخلاقي، والتعرف على المهارات الاجتماعية التي يمكن أن تسهم في التنبؤ بالتنمر المدرسي لدى عينة الدراسة التي اشتملت على (252) تلميذا وتلميذه من تلاميذ المرحلة الإعدادية، أستخدم الباحثان مقياس الذكاء الأخلاقي، ومقياس التنمر المدرسي، أظهرت النتائج وجود علاقة دالة وسالبة بين التنمر الدراسي وبين الذكاء الأخلاقي ، كما أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات مرتفعي التنمر المدرسي ومنخفضي التنمر المدرسي في الذكاء الأخلاقي لصالح منخفضي التنمر المدرسي ، كما بينت نتائج الدراسة أن أبعاد الذكاء الأخلاقي التي تسهم في التنبؤ بالتنمر المدرسي كانت على الترتيب : ضبط الذات، ثم العطف، ثم الاحترام، ثم التسامح.
دراسة الحجاج (2017) هدفت الدراسة إلى محاولة الكشف عن علاقة سلوك التنمر بتمثل القيم الاجتماعية والشعور بالنقص، وقوة الضمير لدى مجموعة من الطلبة المتنمرين في المرحلة الأساسية العليا، وكذلك التعرف إلى الفروق في مستوى التنمر بين الذكور والإناث ومستوى الصف، تكونت عينة الدراسة من طلبة الصفوف (الثامن والتاسع والعاشر) ، استخدمت الباحثة مقياس التنمر ومقياس القيم الاجتماعية، وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود ارتباط سلبي لتمثل القيم الاجتماعية ويقظة الضمير بالتنمر، وارتباط سلبي بين الشعور بالنقص والتنمر لدى المراهقين.
دراسة عبد الرحمن (2018) هدفت الدراسة الحالية إلى التعرف على طبيعة العلاقة بين الذكاء الأخلاقي بمكوناته السبعة والتنمر لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية، ودراسة الفروق بين التلاميذ (مرتفعي – منخفضي) الذكاء الأخلاقي في التنمر، والتعرف على أبعاد الذكاء الأخلاقي المنبئة بالتنمر لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية، على عينة شملت (116) تلميذا، واستخدم الباحث مقياس التنمر ومقياس الذكاء الأخلاقي، وأسفرت النتائج عن وجود علاقة ارتباطية سالبة دالة بين الذكاء الأخلاقي والتنمر، كما أوضحت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات مرتفعي الذكاء الأخلاقي، ومنخفضي الذكاء الأخلاقي في التنمر لصالح منخفضي الذكاء الأخلاقي، تنبأ بعض أبعاد الذكاء الأخلاقي دون غيرها بالتنمر.
دراسة همام وجاد الرب (2018) هدف البحث إلى الكشف عن فاعلية برنامج تدريبي قائم على نظرية بوربا في خفض السلوك التنمري لدى أطفال الروضة، وبلغت العينة (16) طفلا وطفلة تم تقسيمهم إلى مجموعتين (تجريبية وضابطة)، وأستخدم الباحثان مقياس التنمر والبرنامج التدريبي القائم على نظرية الذكاء الأخلاقي، وأسفر البحث عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات رتب درجات أفراد المجموعة التجريبية في القياس القبلي والقياس البعدي على مقياس الذكاء الأخلاقي واستبانة سلوك الطفل التنمري لصالح القياس البعدي، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات رتب درجات أفراد المجموعة التجريبية في القياس البعدي والقياس التتبعي على مقياس الذكاء الأخلاقي واستبانة سلوك الطفل التنمري .
دراسة عبد العزيز (2019) هدفت الدراسة إلى معرفة إمكانية التنبؤ بالتنمر الإلكتروني لدى طلبة الجامعة من خلال العوامل الستة الكبرى للشخصية في ضوء نموذج (HEXACO) والشفقة بالذات. وتكونت عينة الدراسة من (529) من طلبة الجامعة، واستخدم الباحث مقياس التنمر الإلكتروني، ومقياس العوامل الستة الكبرى للشخصية إعداد أشتون ولي (Ashton & Lee, 2014) ومقياس الشفقة بالذات، وتوصلت النتائج إلى: وجود علاقة ارتباطية سالبة بين عامل (الصدق والانبساطية والمقبولية ويقظة الضمير) وصورة المتنمر، ووجدت علاقة ارتباطية موجبة بين عامل العاطفية والانفتاح على الخبرة وصورة المتنمر. كما أمكن التنبؤ بالتنمر الإلكتروني من خلال انخفاض المقبولية والصدق ويقظة الضمير، وارتفاع العاطفية والانفتاح على الخبرة، وأمكن التنبؤ بضحايا التنمر الإلكتروني من خلال ارتفاع المقبولية والانفتاح على الخبرة والعاطفية، وانخفاض الانبساطية والشفقة بالذات.
-
التعليق على الإطار النظري و الدراسات السابقة:
من تحليل الإطار النظري والدراسات السابقة أمكن استخلاص ما يلى:
- لا توجد دراسة فى ــ حدود ما اطلع عليه الباحث ــ تناولت التدريب على مكونات الذكاء الأخلاقي في تنمية الاندماج الأكاديمي وخفض مستوى التنمر الإلكتروني مجتمعة معاً.
- لا توجد دراسة فى – حدود ما اطلع عليه الباحث- تناولت متغيرات الدراسة الثلاثة مجتمعة معاً.
- حاولت بعض الدراسات الربط بين بعض مكونات الذكاء الأخلاقي والاندماج الأكاديمي.
- حاولت بعض الدراسات الربط بين الذكاء الأخلاقي والتنمر الإلكتروني.
- تعدد المراحل الدراسية التي أجريت فيها الدراسات السابقة.
- ندرة البحوث التجريبية التي تناولت التدريب على الذكاء الأخلاقي.
- تعدد أساليب واستراتيجيات وفنيات تنمية الذكاء الأخلاقي مثل: طريقة روثكوف كما فى دراسة ابراهيم و حسن ( 2011)، طريقة (Hayes) لحل المشكلات كما فى دراسة جان (2011) ، نظرية بوربا كما فى دراسة بشارة (2013) و الشريف (2019)، المسئولية الاجتماعية كما فى دراسة الليثي وآخرون (2015)، البرامج الإرشادية متعدد المداخل كما فى دراسة موسى (2017).
- ارتباط الاندماج الأكاديمي بعدة متغيرات مثل: الذكاء الوجداني كما فى دراسة القاضي (2012)، قوى الخلق كما فى دراسة Shoshani & Slone (2013)، (Weber et al., 2016)، إبراهيم (2016)، الدافعية للتعلم كما فى دراسة (Wang & Eccles, 2013) وحليم (2015)، المناخ المدرسي المدرك كما فى دراسة حسن (2015)، والمعتقدات المعرفية والذكاء الفعال كما فى دراسة الحربي وعبد الغني (2019).
- ارتباط التنمر الإلكتروني بعدة متغيرات مثل: الصحة النفسية للمراهقين كما فى دراسة Chang et al,. ,2013))، والاحباط ومحاولة الانتحار كما فى دراسة (Messias, et al., 2014) ، القيم الاجتماعية والمثل ويقظة الضمير كما فى دراسة(Fox, et al., 2010)، والحجاج (2017) ، الذكاء الروحي كما فى دراسة Paul, et al., 2012))، وأبو الديار (2015)، التسامي الذاتي كما فى دراسة Menesini, et al., 2013))، التعزيز والحوار والمهارات الحياتية كما فى دراسة أحمد وعبده (2017)، الجنس والعمر كما فى دراسة المكانين وآخرون (2018) .
واستفاد البحث الحالي من هذه البحوث السابقة فى الأمور التالية:
- تصميم برنامج تدريبي للذكاء الأخلاقي بما يناسب طلاب البحث، وتحديد أهدافه، والمدة الزمنية له، وعدد الجلسات، والإجراءات التي تتبع في كل جلسة، وزمن كل جلسة، وأساليب تقويم الجلسات وتقويم البرنامج والاستراتيجيات والأنشطة والمهام المناسبة لدى الطلاب.
- تصميم مقاييس الدراسة.
- صياغة فروض البحث بناءً على ما توصلت إليه البحوث السابقة من نتائج.
- التصميم التجريبي للبحث .
- استخدام الاساليب الاحصائية المناسبة في تحليل نتائج الدراسة وتفسير النتائج.
-
فروض البحث:
من خلال العرض السابق للإطار النظري والدراسات السابقة يمكن صياغة الفروض الآتية:
- توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات أفراد المجموعة التجريبية علي مقياس الاندماج الاكاديمي ومكوناته في القياسين القبلي والبعدي في اتجاه القياس البعدي.
- لاتوجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات أفراد المجموعة التجريبية علي مقياس الاندماج الاكاديمي ومكوناته في القياسين البعدى والتتبعي (بعد مرور شهر).
- توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات أفراد المجموعة التجريبية علي مقياس التنمر الإلكتروني ومكوناته في القياسين القبلي والبعدي في اتجاه القياس البعدي.
- لاتوجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات أفراد المجموعة االتجريبية علي مقياس التنمر الإلكتروني ومكوناته في القياسين البعدى والتتبعي (بعد مرور شهر).
-
إجراءات البحث:
-
أولاً: المنهج والتصميم التجريبي:
استخدم الباحث المنهج التجريبي المعتمد على التصميم شبه التجريبي لتعرف فاعلية البرنامج التدريبي القائم علي مكونات الذكاء الاخلاقي (كمتغير مستقل) في تنمية الاندماج الاكاديمى وخفض مستوى التنمر الإلكتروني ( كمتغير تابع ) ، وذلك من خلال القياس القبلي والبعدي والتتبعي لمقياس الاندماج الاكاديمي والتنمر الإلكتروني المعد والمستخدم في هذه الدراسة لدى المجموعة التجريبية.
-
ثانياً: العينة:
تم اختيار عينة البحث من بين طلاب الصف الأول الثانوي بمدارس ثانوية بدر وثانوية الخماسين وثانوية المعتلا وثانوية الأمير سطام التابعة لإدارة تعليم محافظة وادى الدواسر بالمملكة العربية السعودية، خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي 2018/2019 م، وهى تنقسم إلى:
- عينة استطلاعية: تكونت من (102) طالباً بلغ متوسط أعماهم (16.19) سنة، بانحراف معياري (1.67)؛ وذلك للتأكد من الخصائص السيكومترية لأدوات البحث.
- عينة أساسية: تكونت من (135) طالباً بالصف الأول الثانوي من غير طلاب العينة الاستطلاعية، وتم تطبيق مقاييس الاندماج الأكاديمي والتنمر الإلكتروني عليهم، وباستخدام الدرجة التائية T Score – وهي عبارة عن درجات معيارية معدلة متوسطها “50” وانحرافها المعياري “10”- وتم ترتيب أفراد العينة تنازلياً بناء علي درجاتهم التائية، تم الابقاء علي (32) طالباً بمتوسط عمرى (16.14) شهراً، وانحراف معياري (1.45)، ممن يقعون في الإرباعي الأدنى على مقياس الاندماج الأكاديمي والإرباع الأعلى على مقياس التنمر الإلكتروني؛ وذلك لاختبار فاعلية البرنامج االتدريبي المستخدم في تنمية الاندماج الاكاديمي وخفض مستوى التنمر الإلكتروني، وهم الذين انتظموا في حضور جلسات البرنامج االتدريبي، وبعد الموافقة التامة على الاشتراك في البرنامج. وتم الاقتصار على الذكور فقط؛ بهدف استبعاد أثر النوع في الاندماج الأكاديمي والتنمر الإلكتروني.
-
ثالثاً: أدوات البحث:
للتحقق من صحة فروض البحث أستخدم الباحث الأدوات التالية (مقياس الذكاء الأخلاقي، مقياس الاندماج الاكاديمي، ومقياس التنمر الإلكتروني، البرنامج التدريبي)، ويمكن تناول هذه الأدوات بشكل من التفصيل على النحو التالي:
-
مقياس الذكاء الأخلاقي: إعداد الباحث ( ملحق2)
بعد الاطلاع على الدراسات السابقة، والرجوع إلى الأدبيات السابقة وقراءة ما كتب حول الذكاء الأخلاقي، وما توافر من مقاييس في هذا المجال مثل: (Borba (2001 ، شحاته (2008)، قاسم (2010)، عرابي (2016)، الشواورة والصرايرة (2017) العنبر والخالدي (2019)، الصمادي والزغلول (2019)، قام الباحث ببناء مقياس الذكاء الأخلاقي بهدف قياس الذكاء الأخلاقي لدى طلاب المرحلة الثانوية، وتضمن المقياس فى صورته المبدئية المكونات السبعة التالي:( الاحترام والعطف والتسامح والعدل والضمير والتمثل العاطفي والرقابة الذاتية ) كأداة لتحقيق أهداف هذه الدراسة، وقد مر إعداد المقياس بالخطـوات الآتية:
- الاطلاع على الأطر النظرية العربية والأجنبية والمقاييس التى تناولت الذكاء الأخلاقي.
- تم صياغة (35) عبارة قبل التحكيم، وتم تصنيفهم فى سبع مكونات للذكاء الأخلاقي.
- تم التأكد من الخصائص السيكومترية لمقياس الذكاء الأخلاقي علي النحو التالي:
-
صـدق المقيـاس
-
صدق المحتوى:
عرض الباحث المقياس على (9) من أعضاء هيئة التدريس تخصص علم النفس والصحة النفسية (ملحق7)، وبعد ذلك حسب الباحث نسب اتفاق المحكمين على عبارات المقياس، واتضح أن العبارات كانت ملائمًة لطبيعة الطلاب وخصائصهم بنسبة اتفاق (100%)، وارتباط عبارات المقياس ارتباطاً مباشراً بمكونات الذكاء الأخلاقي بنسبة اتفاق (88%)، ووضوح التعليمات بنسبة (100%)، تعديل أو إضافة او حذف (88%)، وتم تعديل بعض صياغة العبارات في ضوء توجيه المحكمين. ولذلك يتمتع مقياس الذكاء الأخلاقي بصدق المحتوى.
-
الاتساق الداخلي:
قام الباحث بحساب معامل الارتباط بين درجة كل عبارة والدرجة الكلية للبعد الذي تنتمي إليه – بعد حذف درجة المفردة من الدرجة الكلية للبعـد – على (102) طالباً بالمرحلة الثانوية، وقد تراوحت قيم معاملات الارتباط التي تم التوصل إليها بين (0.45)، (0.88) وهي قيم دالة إحصائياً عند مستوى (0.01) تشير إلى صدق المقياس. والجدول (1) يوضح قيم معاملات الارتباط بين درجة المفردة ودرجة البعد الذي تنتمي إليه.
جدول (1): معاملات الارتباط بين درجة المفردة ودرجة البعد الذي تنتمي إليه لمقياس الذكاء الأخلاقي بعد حذف درجة المفردة من الدرجة الكلية للبعـد
| المكون | العبارة | معامل
الارتباط |
المكون | العبارة | معامل
الارتباط |
المكون | العبارة | معامل
الارتباط |
المكون | العبارة | معامل
الارتباط |
المكون | العبارة | معامل
الارتباط |
| العطف | 2 | 0.88** | الاحترام | 1 | 0.77** | الرقابة | 5 | 0.60** | التسامح | 3 | 0.55** | العدل | 4 | 0.49** |
| 6 | 0.85** | 8 | 0.58** | 7 | 0.71** | 10 | 0.75** | 11 | 0.52** | |||||
| 9 | 0.83** | 15 | 0.61** | 12 | 0.48** | 17 | 0.77** | 18 | 0.79** | |||||
| 13 | 0.71** | 22 | 0.74** | 14 | 0.70** | 24 | 0.45** | 20 | 0.79** | |||||
| 16 | 0.87** | 27 | 0.61** | 19 | 0.77** | 26 | 0.75** | 25 | 0.79** | |||||
| 23 | 0.86** | 29 | 0.77** | 21 | 0.48** | 31 | 0.49** | 32 | 0.59** | |||||
| 30 | 0.88** | 33 | 0.74** | 28 | 0.56** | |||||||||
| 34 | 0.83** | 35 | 0.55** | |||||||||||
** دال عند مستوى 0.01
يتضح من الجدول (1) أن معاملات الارتباط بين درجة المفردة ودرجة المكون الذي تنتمي إليه لمقياس الذكاء الأخلاقي دالة إحصائياً عند مسستوى 0.01 مما يشير إلى صدق اتساق المفردات مع الدرجة الكلية للمقياس.
كما قام الباحث بإيجاد معاملات الارتباط للمكونات الفرعية والدرجة الكلية على (102) طالباً، والجدول (2) يوضح قيم معاملات الارتباط بين درجة كل بعد والدرجة الكلية للمقياس:
جدول (2): معاملات الارتباط الداخلية بين درجة كل مكون والدرجة الكلية لمقياس الذكاء الأخلاقي
| م | المكونات | العطف | الاحترام | الرقابة الذاتية | التسامح | العدل | الدرجة الكلية |
| 1 | العطف | – | – | – | – | – | – |
| 2 | الاحترام | 0.27** | – | – | – | – | – |
| 3 | الرقابة الذاتية | 0.25* | 0.54** | – | – | – | – |
| 4 | التسامح | 0.29** | 0.28** | 0.39** | – | – | – |
| 5 | العدل | 0.52** | 0.50** | 0.49** | 0.37** | – | – |
| 6 | الدرجة الكلية | 0.56** | 0.72** | 0.77** | 0.59** | 0.77** | – |
** دالة عند مستوي 0.01 * دالة عند مستوي 0.05
يتضح من الجدول (2) أن جميع قيم معاملات الارتباط الداخلية بين المكونات الفرعية والدرجة الكلية للمقياس موجبة ودالة، وهي قيم تشير إلى صدق مقياس الذكاء الأخلاقي.
-
الصدق العاملي:
تم إجراء التحليل العاملي الاستكشافي بعد التأكد من مناسبة العينة والمقياس للتحليل العاملي من خلال استخدام معادلة Kalser,Meyer-Olkin للتحقق من مناسبة العينة لإجراء التحليل العاملي واستخدام Bartlett’s Test لمناسبة المقياس للتحليل العاملى؛ حيث بلغت معاملات Kalser,Meyer-Olkin أكبر من أو يساوي (0.07) ، وتم التحليل العاملي لبنود المقياس وعددها (35) عبارة باستخدام طريقة المكونات الأساسية لهوتلنج Hoteling، واتبع الباحث معيار ” جتمان ” لتحديد عدد العوامل، حيث يعد العامل جوهرياً إذا كان جذره الكامن واحداً صحيحاً فأكثر ثم أديرت العوامل تدويرًا متعامداً بطريقة الفاريماكس Varimax، وقد أسفر التحليل العاملي عن خمسة عوامل، وقد تشبع عليها (35) بنداً زادت تشبعاتها عن (0.30) تراوحت الدرجة الكلية للمقياس من (35 – 175) درجة.
جدول (3): نتائج التحليل العاملي لمقياس الذكاء الأخلاقي لعينة الدراسة
| م | العامل الأول | العامل الثاني | العامل الثالث | العامل الرابع | العامل الخامس | م | العامل الأول | العامل الثاني | العامل الثالث | العامل الخامس | العامل الرابع |
| 1 | 0.863 | 20 | 0.723 | ||||||||
| 2 | 0.867 | 21 | 572 | ||||||||
| 3 | 0.682 | 22 | 0.783 | ||||||||
| 4 | 0.580 | 23 | 0.892 | ||||||||
| 5 | 0.651 | 24 | 0.537 | ||||||||
| 6 | 0.873 | 25 | 0.723 | ||||||||
| 7 | 0.742 | 26 | 0.850 | ||||||||
| 8 | 0.587 | 27 | 0.483 | ||||||||
| 9 | 0.869 | 28 | 0.632 | ||||||||
| 10 | 0.850 | 29 | 0.863 | ||||||||
| 11 | 0.525 | 30 | 0.867 | ||||||||
| 12 | 0.554 | 31 | 0.590 | ||||||||
| 13 | 0.735 | 32 | 0.307 | ||||||||
| 14 | 0.643 | 33 | 0.783 | ||||||||
| 15 | 0.483 | 34 | 0.874 | ||||||||
| 16 | 0.895 | 35 | 0.519 | ||||||||
| 17 | 0.868 | الجذر الكامن | 6.781 | 4.866 | 4.669 | 4.024 | 3.220 | ||||
| 18 | 0.723 | ||||||||||
| 19 | 0.786 | نسبة التباين | 19.633 | 13.902 | 13.339 | 11.497 | 9.201 |
يتضح من الجدول (3) ما يلى:
- العامل الأول تشبعت عليه (8) عبارات تشبعاً دالاً إحصائياً، وكان الجذر الكامن لها (6.781) بنسبة تباين (19.633)، ولوحظ أن جميع العبارات متشبعة تشبعاً موجباً، وبفحص مضامين هذه العبارات وجد أنها تكشف عن: إبداء الاهتمام بشأن راحة ومشاعر الآخرين دون توقع شيئاً بالمقابل أو دون خشية من العقاب، والقدرة علي التماثل والمشاركة الوجدانية مع الآخرين أو الشعور بشعورهم، وعلى هذا يمكن تسمية هذا العامل العطف.
- العامل الثاني تشبعت عليه (7) عبارات تشبعاً دالاً إحصائياً، وكان الجذر الكامن لها (4.866) بنسبة تباين (13.902)، ولوحظ أن جميع العبارات متشبعة تشبعاً موجباً، وبفحص مضامين هذه العبارات وجد أنها تكشف عن ابداء اعتبار تجاه شخص أو شيء ما ومعاملته باحترام. وعلى هذا يمكن تسمية هذا العامل الاحترام.
- العامل الثالث تشبعت عليه (8) عبارات تشبعاً دالاً إحصائياً، وكان الجذر الكامن لها (4.669) بنسبة تباين (13.339)، ولوحظ أن جميع العبارات متشبعة تشبعاً موجباً، وبفحص مضامين هذه العبارات وجد أنها تكشف عن قدرة الفرد على تحديد الصواب والخطأ والتمسك بالفعل الأخلاقي، وامتلاك القدرة على تنظيم السلوك بوضع الضوابط الذاتية قبل المضي بالأفعال المضرة. وعلى هذا يمكن تسمية هذا العامل الرقابة الذاتية.
- العامل الرابع تشبعت عليه (6) عبارات تشبعاً دالاً إحصائياً، وكان الجذر الكامن لها (4.024) بنسبة تباين (11.497)، ولوحظ أن جميع العبارات متشبعة تشبعاً موجباً، وبفحص مضامين هذه العبارات وجد أنها تكشف عن العفو لمن أساء، واحترم كرامة كل شخص وحقوقه بغض النظر عن الفروقات وتقبل التنوع. وعلى هذا يمكن تسمية هذا العامل التسامح.
- العامل الخامس تشبعت عليه (6) عبارات تشبعاً دالاً إحصائياً، وكان الجذر الكامن لها (3.220) بنسبة تباين (9.201)، ولوحظ أن جميع العبارات متشبعة تشبعاً موجباً، وبفحص مضامين هذه العبارات وجد أنها تكشف عن التفكير السليم قبل إصدار الأحكام ومراقبة القرارات والبعد عن المحاباة والانحياز، ومعامل الآخرين بنزاهة وإنصاف. وعلى هذا يمكن تسمية هذا العامل العدل.
يتضح مما سبق تطابق نتائج التحليل العاملي بصورة كبيرة مع التصور النظري الذي بني عليه مقياس الذكاء الأخلاقي بمكوناته: العطف، والاحترام، والرقابة الذاتية، والتسامح، والعدل.
-
ثبات المقياس:
استخدم الباحث للتأكد من ثبات مقياس الذكاء الأخلاقي طريقة ألفا كرونباخ والتجزئة النصفية على عينة التقنين (102) طالباً، والجدول (4) يوضح معاملات ثبات المقياس بطريقة الفا كرونباخ والتجزئة النصفية.
جدول (4): معاملات الثبات الفا كرونباخ والتجزئة النصفية لمقياس الذكاء الأخلاقي ن =102
| البعد | عدد العبارات | الثبات بطريقة الفا كرونباخ | الثبات بطريقة التجزئة النصفية | |
| معادلة سبيرمان براون | معادلة جتمان | |||
| العطف | 8 | 0.959 | 0.971 | 0.970 |
| الاحترام | 7 | 0.888 | 0.980 | 0.962 |
| الرقابة الذاتية | 8 | 0.861 | 0.899 | 0.892 |
| التسامح | 6 | 0.830 | 0.865 | 0.865 |
| العدل | 6 | 0.864 | 0.873 | 0.869 |
| المقياس ككل | 35 | 0.922 | 0.966 | 0.964 |
وبهذا يتضح تمتع مقياس الذكاء الأخلاقي ومكوناته الخمسة بدرجة عالية من الصدق والثبات تمكن من استخدامه في الدراسة الأساسية.
-
المقياس في صورته النهائية:
يتكون المقياس في صورته النهائية من (35) عبارة موزعة على المكونات الخمسة وتتراوح الدرجة الكلية للمقياس من (35 – 175) درجة طبقا لمقياس ليكرت الخماسي ((5) دائما – (4) غالبا – (3) أحيانا – (2) قليلا -(1) أبداً). ويطبق المقياس بطريقة جماعية، كما أن متوسط الوقت المستخدم لتطبيق المقياس (30 دقيقة). وتتوزع عبارة المقياس وفقاً للمكونات كما يلي:
- العطف(الرحمة): (8) عبارات ويتضمن العبارات (2، 6، 9،13، 16، 23، 30، 34).
- الاحترام (7) عبارات ويتضمن العبارات (1، 8، 15، 22،27، 29، 33).
- الرقابة الذاتية (الوازع الديني) (8) عبارات ويتضمن العبارات (5، 7، ،12، 14،19، 21، 28، 35).
- التسامح (العفو) (6) عبارات ويتضمن العبارات (3، 10، 17، 24،26، 31).
- العدل (6) عبارات ويتضمن العبارات (4، 11،18، ،20، 25، 32).
-
مقياس الاندماج الأكاديمي: إعداد الباحث( ملحق3)
بعد الاطلاع على الدراسات السابقة، والرجوع إلى الأدبيات السابقة وقراءة ما كتب حول الاندماج الأكاديمي، وما توافر من مقاييس في هذا المجال مثل:( Fredericks, et al., 2004) ، والفيل (2014)، و Culver (2015) ، إبراهيم (2016)، وحرب (2019) قام الباحث ببناء مقياس الاندماج الأكاديمي بهدف قياس الاندماج الأكاديمي لدى طلاب المرحلة الثانوية، وتضمن المقياس فى صورته المبدئية المكونات الثلاثة التالية :الاندماج السلوكي، الاندماج الوجداني، الاندماج المعرفي، كأداة لتحقيق أهداف هذه الدراسة، وقد مر إعداد المقياس بالخطـوات الآتية:
- الاطلاع على الأطر النظرية العربية والأجنبية والمقاييس التى تناولت الاندماج الأكاديمي.
- تم صياغة عدد من العبارات قدرها (15) عبارة قبل التحكيم، وتم تصنيفهم فى ثلاث مكونات للاندماج الأكاديمي.
- تم التأكد من الخصائص السيكومترية لمقياس الاندماج الأكاديمي علي النحو التالي:
-
صـدق المقيـاس
-
صدق المحتوى:
عرض الباحث المقياس على (9) من أعضاء هيئة التدريس تخصص علم النفس والصحة النفسية (ملحق7)، وبعد ذلك حسب الباحث نسب اتفاق المحكمين على عبارات المقياس، واتضح أن العبارات كانت ملائمًة لطبيعة الطلاب وخصائصهم بنسبة اتفاق (100%)، وارتباط عبارات المقياس ارتباطاً مباشراً بمكونات الاندماج الأكاديمي بنسبة اتفاق (88%)، ووضوح التعليمات بنسبة (100%)، تعديل أو إضافة او حذف (88%)، وتم تعديل بعض صياغة العبارات في ضوء توجيه المحكمين. ولذلك يتمتع مقياس الاندماج الأكاديمي بصدق المحتوى.
-
الاتساق الداخلي:
قام الباحث بحساب معامل الارتباط بين درجة كل عبارة والدرجة الكلية للبعد الذي تنتمي إليه ــ بعد حذف درجة المفردة من الدرجة الكلية للبعـد ــ على (102) طالباً بالمرحلة الثانوية، وقد تراوحت قيم معاملات الارتباط التي تم التوصل إليها بين (0.65)، (0.82) وهي قيم دالة إحصائياً عند مستوى (0.01) كمؤشر على صدق المقياس. والجدول (5) يوضح قيم معاملات الارتباط بين درجة المفردة ودرجة البعد الذي تنتمي إليه.
جدول (5): معاملات الارتباط بين درجة المفردة ودرجة البعد الذي تنتمي إليه لمقياس الاندماج الأكاديمي بعد حذف درجة المفردة من الدرجة الكلية للُبعـد
| المكون | العبارة | معامل
الارتباط |
المكون | العبارة | معامل
الارتباط |
المكون | العبارة | معامل
الارتباط |
| الاندماج السلوكي | 1 | 0.79** | الاندماج الوجداني | 6 | 0.71** | الاندماج المعرفي | 11 | 0.65** |
| 2 | 0.69** | 7 | 0.79** | 12 | 0.77** | |||
| 3 | 0.82** | 8 | 0.81** | 13 | 0.73** | |||
| 4 | 0.71** | 9 | 0.75** | 14 | 0.75** | |||
| 5 | 0.68** | 10 | 0.66** | 15 | 0.65** |
** دال عند مستوى 0.01
يتضح من الجدول (5) أن معاملات الارتباط بين درجة المفردة ودرجة المكون الذي تنتمي إليه لمقياس الاندماج الأكاديمي دالة إحصائياً عند مسستوى 0.01 كمؤشر لصدق اتساق المفردات مع مكونها.
كما قام الباحث بإيجاد معاملات الارتباط الداخلية للمكونات الفرعية والدرجة الكلية على (102) طالباً، والجدول (6) يوضح قيم معاملات الارتباط الداخلية:
جدول (6): مصفوفة معاملات الارتباط الداخلية بين درجة كل مكون والدرجة الكلية لمقياس الاندماج الأكاديمي
| م | المكونات | الاندماج السلوكي | الاندماج الوجداني | الاندماج المعرفي | الدرجة الكلية |
| 1 | الاندماج السلوكي | – | – | – | – |
| 2 | الاندماج الوجداني | 0.44** | – | – | – |
| 3 | الاندماج المعرفي | 0.56** | 0.35** | – | – |
| 4 | الدرجة الكلية | 0.80** | 0.81** | 0.76** | – |
** دالة عند مستوي 0.01
يتضح من الجدول (6) أن جميع قيم معاملات الارتباط الداخلية بين المكونات الفرعية والدرجة الكلية للمقياس موجبة ودالة، وهي قيم تشير إلى صدق مقياس الاندماج الأكاديمي.
-
الصدق العاملي:
تم إجراء التحليل العاملي الاستكشافي بعد التأكد من مناسبة العينة والمقياس للتحليل العاملي من خلال استخدام معادلة Kalser,Meyer-Olkin للتحقق من مناسبة العينة لإجراء التحليل العاملي واستخدام Bartlett’s Test لمناسبة المقياس للتحليل العاملى؛ حيث بلغت معاملات Kalser,Meyer-Olkin أكبر من أو يساوي (0.07)، وتم التحليل العاملي لبنود المقياس وعددها (15) عبارة باستخدام طريقة المكونات الأساسية لهوتلنج Hoteling، واتبع الباحث معيار ” جتمان ” لتحديد عدد العوامل، حيث يعد العامل جوهرياً إذا كان جذره الكامن واحداً صحيحاً فأكثر ثم أديرت العوامل تدويرًا متعامداً بطريقة الفاريماكس Varimax، وقد أسفر التحليل العاملي عن خمسة عوامل، وقد تشبع عليها (15) بنداً زادت تشبعاتها عن (0.30) تراوحت الدرجة الكلية للمقياس من (15 – 75) درجة.
جدول (7): نتائج التحليل العاملي لمقياس الاندماج الأكاديمي لعينة الدراسة
| م | العامل الأول | العامل الثاني | العامل الثالث | م | العامل الأول | العامل الثاني | العامل الثالث |
| 1 | 0.798 | 10 | 0.709 | ||||
| 2 | 0.798 | 11 | 0.470 | ||||
| 3 | 0.768 | 12 | 0.821 | ||||
| 4 | 0.682 | 13 | 0.821 | ||||
| 5 | 0.648 | 14 | 0.823 | ||||
| 6 | 0.615 | 15 | 0.823 | ||||
| 7 | 0.882 | الجذر الكامن | 3.416 | 3.334 | 3.274 | ||
| 8 | 0.826 | ||||||
| 9 | 0.832 | نسبة التباين | 22.773 | 22.230 | 21.829 |
يتضح من الجدول (7) ما يلى:
- العامل الأول تشبعت عليه (5) عبارات تشبعاً دالاً إحصائياً، وكان الجذر الكامن لها (3.416) بنسبة تباين (22.773)، ولوحظ أن جميع العبارات متشبعة تشبعاً موجباً، وبفحص مضامين هذه العبارات وجد أنها تكشف عن: مواظبة الطالب على حضور المدرسة، والتزامه باللوائح والتعليمات المدرسية، وإتمامه للتكليفات الدراسية بإيجابية وتركيز، ومشاركته في الأنشطة الصفية واللاصفية والمجتمعية، وعلى هذا يمكن تسمية هذا العامل الاندماج السلوكي.
- العامل الثاني تشبعت عليه (5) عبارات تشبعاً دالاً إحصائياً، وكان الجذر الكامن لها (3.334) بنسبة تباين (22.230)، ولوحظ أن جميع العبارات متشبعة تشبعاً موجباً، وبفحص مضامين هذه العبارات وجد أنها تكشف عن: إحساس الطالب بالارتباط الوجداني بالمدرسة والمعلمين والأنشطة المقدمة، وشعورهم بالانتماء، والمتعة، والتشجيع داخل بيئة التعلم. وعلى هذا يمكن تسمية هذا العامل الاندماج الوجداني.
- العامل الثالث تشبعت عليه (5) عبارات تشبعاً دالاً إحصائياً، وكان الجذر الكامن لها (3.274) بنسبة تباين (21.829)، ولوحظ أن جميع العبارات متشبعة تشبعاً موجباً، وبفحص مضامين هذه العبارات وجد أنها تكشف عن: الاستراتيجيات التي يستخدمها الطلاب من أجل إنجاز مهامهم الدراسية بإتقان، ومثابرتهم في تحدى الصعاب، وربط التعلم بخبراتهم وطموحاتهم المستقبلية. وعلى هذا يمكن تسمية هذا العامل الاندماج المعرفي.
يتضح مما سبق تطابق نتائج التحليل العاملي مع التصور النظري الذي بني عليه مقياس الاندماج الأكاديمي بمكوناته: الاندماج السلوكي، و الاندماج الوجداني، الاندماج المعرفي .
-
ثبات المقياس:
استخدم الباحث للتأكد من ثبات مقياس الاندماج الأكاديمي طريقة ألفا كرونباخ والتجزئة النصفية على عينة التقنين (102) طالباً، والجدول (8) يوضح معاملات ثبات المقياس بطريقة الفا كرونباخ والتجزئة النصفية.
جدول (8): معاملات الثبات الفا كرونباخ والتجزئة النصفية لمقياس الاندماج الأكاديمي
| البعد | عدد العبارات | الثبات بطريقة الفا كرونباخ | الثبات بطريقة التجزئة النصفية | |
| معادلة سبيرمان براون | معادلة جتمان | |||
| الاندماج السلوكي | 5 | 0.768 | 0.794 | 0.701 |
| الاندماج الوجداني | 5 | 0.867 | 0.927 | 0.891 |
| الاندماج المعرفي | 5 | 0.817 | 0.707 | 0.703 |
| المقياس ككل | 15 | 0.887 | 0.849 | 0.842 |
وبهذا يتضح تمتع مقياس الاندماج الأكاديمي ومكوناته الثلاثة بدرجة عالية من الصدق والثبات تمكن من استخدامه في الدراسة الأساسية.
-
المقياس في صورته النهائية:
يتكون المقياس في صورته النهائية من (15) عبارة موزعة على المكونات الثلاثة وتتراوح الدرجة الكلية للمقياس من (15 – 75) درجة طبقا لمقياس ليكرت الخماسي ((5) دائما – (4) غالبا – (3) أحيانا – (2) قليلا -(1) أبداً). ويطبق المقياس بطريقة جماعية، كما أن متوسط الوقت المستخدم لتطبيق المقياس (20 دقيقة). وتتوزع عبارة المقياس وفقاً للمكونات كما يلي:
- الاندماج السلوكي (5) عبارات ويتضمن العبارات (1، 2، 3، 4، 5).
- الاندماج الوجداني(5) عبارات ويتضمن العبارات (6، 7، 8، 9، 10).
- الاندماج المعرفي (5) عبارات ويتضمن العبارات (11، 12، 13، 14، 15).
-
مقياس التنمر الإلكتروني: إعداد الباحث( ملحق4)
بعد الاطلاع على الدراسات السابقة، والرجوع إلى الأدبيات السابقة وقراءة ما كتب حول التنمر الإلكتروني، وما توافر من مقاييس في هذا المجال مثل: Willard (2007) ، حسين (2016)، علوان (2016)، عمارة (2017) ، Ana-M, et al.,(2018) ، المكانين وآخرون (2018)، قام الباحث ببناء مقياس التنمر الإلكتروني بهدف قياس التنمر الإلكتروني لدى طلاب المرحلة الثانوية، وتضمن المقياس فى صورته المبدئية المكونات الأربعة التالية: تشويه السمعة والتحرش، الإقصاء، السخرية والتهديد، وانتهاك الخصوصية. كأداة لتحقيق أهداف هذه الدراسة، وقد مر إعداد المقياس بالخطـوات الآتية:
- الاطلاع على الأطر النظرية العربية والأجنبية والمقاييس التى تناولت التنمر الإلكتروني.
- تم صياغة عدد من العبارات قدرها (20) عبارة قبل التحكيم، وتم تصنيفهم فى أربع مكونات للتنمر الإلكتروني.
- تم التأكد من الخصائص السيكومترية لمقياس التنمر الإلكتروني علي النحو التالي:
-
صـدق المقيـاس
-
صدق المحتوى:
عرض الباحث المقياس على (9) من أعضاء هيئة التدريس تخصص علم النفس والصحة النفسية (ملحق7)، وبعد ذلك حسب الباحث نسب اتفاق المحكمين على عبارات المقياس، واتضح أن العبارات كانت ملائمًة لطبيعة الطلاب وخصائصهم بنسبة اتفاق (100%)، وارتباط عبارات المقياس ارتباطاً مباشراً بمكونات التنمر الإلكتروني بنسبة اتفاق (88%)، ووضوح التعليمات بنسبة (100%)، تعديل أو إضافة او حذف (88%)، وتم تعديل بعض صياغة العبارات في ضوء توجيه المحكمين. ولذلك يتمتع مقياس الاندماج الأكاديمي بصدق المحتوى.
-
الاتساق الداخلي:
قام الباحث بحساب معامل الارتباط بين درجة كل عبارة والدرجة الكلية للبعد الذي تنتمي إليه – بعد حذف درجة المفردة من الدرجة الكلية للبعـد – على (102) طالباً بالمرحلة الثانوية، وقد تراوحت قيم معاملات الارتباط التي تم التوصل إليها بين (0.58)، (0.78) وهي قيم دالة إحصائياً عند مستوى (0.01) تشير إلى صدق المقياس. والجدول التالي يوضح قيم معاملات الارتباط بين درجة المفردة ودرجة البعد الذي تنتمي إليه.
جدول (9): معاملات الارتباط بين درجة المفردة ودرجة البعد الذي تنتمي إليه لمقياس التنمر الإلكتروني بعد حذف درجة المفردة من الدرجة الكلية للُبعـد
| المكون | العبارة | معامل
الارتباط |
المكون | العبارة | معامل
الارتباط |
المكون | العبارة | معامل
الارتباط |
المكون | العبارة | معامل
الارتباط |
| تشويه السمعة والتحرش | 1 | 0.77** | الإقصاء | 2 | 0.78** | السخرية والتهديد | 3 | 0.75** | انتهاك الخصوصية | 4 | 0.65** |
| 5 | 0.71** | 6 | 0.75** | 7 | 0.76** | 8 | 0.74** | ||||
| 9 | 0.68** | 10 | 0.74** | 11 | 0.58** | 12 | 0.75** | ||||
| 13 | 0.74** | 14 | 0.71** | 15 | 0.62** | 16 | 0.69** | ||||
| 17 | 0.68** | 18 | 0.58** | 19 | 0.69** | 20 | 0.56** |
** دالة عند مستوى (0.01).
يتضح من الجدول (9) أن معاملات الارتباط بين درجة المفردة ودرجة المكون الذي تنتمي إليه لمقياس التنمر الإلكتروني دالة إحصائياً عند مسستوى 0.01 مما يشير إلى صدق اتساق المفردات مع مكونها. كما قام الباحث بإيجاد معاملات الارتباط الداخلية للمكونات الفرعية والدرجة الكلية على (102) طالباً، والجدول (10) يوضح قيم معاملات الارتباط الداخلية:
جدول (10): معاملات الارتباط الداخلية بين درجة كل مكون والدرجة الكلية لمقياس التنمر الإلكتروني
| م | المكونات | تشويه السمعة والتحرش | الإقصاء | السخرية والتهديد | انتهاك الخصوصية | الدرجة الكلية |
| 1 | تشويه السمعة والتحرش | – | – | – | – | – |
| 2 | الإقصاء | 0.32** | – | – | – | – |
| 3 | السخرية والتهديد | 0.39** | 0.21* | – | – | – |
| 4 | انتهاك الخصوصية | 0.39** | 0.45** | 0.53** | – | – |
| 5 | الدرجة الكلية | 0.75** | 0.69** | 0.70** | 0.78** | – |
** دالة عند مستوي 0.01 * دالة عند مستوي 0.05
يتضح من الجدول (10) أن جميع قيم معاملات الارتباط الداخلية بين المكونات الفرعية والدرجة الكلية للمقياس موجبة ودالة، وهي قيم تشير إلى صدق مقياس التنمر الإلكتروني.
-
الصدق العاملي:
تم إجراء التحليل العاملي الاستكشافي بعد التأكد من مناسبة العينة والمقياس للتحليل العاملي من خلال استخدام معادلة Kalser,Meyer-Olkin للتحقق من مناسبة العينة لإجراء التحليل العاملي واستخدام Bartlett’s Test لمناسبة المقياس للتحليل العاملى، حيث بلغت معاملات Kalser,Meyer-Olkin أكبر من أو يساوي (0.07)، وتم التحليل العاملي لبنود المقياس وعددها (20) عبارة باستخدام طريقة المكونات الأساسية لهوتلنج Hoteling، واتبع الباحث معيار ” جتمان ” لتحديد عدد العوامل، حيث يعد العامل جوهرياً إذا كان جذره الكامن واحداً صحيحاً فأكثر ثم أديرت العوامل تدويرًا متعامداً بطريقة الفاريماكس Varimax، وقد أسفر التحليل العاملي عن خمسة عوامل، وقد تشبع عليها (20) بنداً زادت تشبعاتها عن (0.30) تراوحت الدرجة الكلية للمقياس من (20 ــ 100) درجة.
جدول (11): نتائج التحليل العاملي لمقياس التنمر الإلكتروني لعينة الدراسة
| م | العامل الأول | العامل الثاني | العامل الثالث | العامل الرابع | م | العامل الأول | العامل الثاني | العامل الثالث | العامل الرابع |
| 1 | 0.847 | 13 | 0.782 | ||||||
| 2 | 0.841 | 14 | 0.764 | ||||||
| 3 | 0.812 | 15 | 0.706 | ||||||
| 4 | 0.824 | 16 | 0.674 | ||||||
| 5 | 0.813 | 17 | 0.733 | ||||||
| 6 | 0.827 | 18 | 0.743 | ||||||
| 7 | 0.807 | 19 | 0.672 | ||||||
| 8 | 0.802 | 20 | 0.536 | ||||||
| 9 | 0.789 | الجذر الكامن | 3.820 | 3.625 | 3.339 | 3.074 | |||
| 10 | 0.805 | ||||||||
| 11 | 0.765 | نسبة التباين | 19.099 | 18.126 | 16.695 | 15.371 | |||
| 12 | 0.730 |
يتضح من الجدول (11) ما يلى:
- العامل الأول تشبعت عليه (5) عبارات تشبعاً دالاً إحصائياً، وكان الجذر الكامن لها (3.820) بنسبة تباين (19.099)، ولوحظ أن جميع العبارات متشبعة تشبعاً موجباً، وبفحص مضامين هذه العبارات وجد أنها تكشف عن: هجمات الفرد عبر وسائل التواصل الإلكترونية ضد شخص آخر بهدف تشويه سمعته وصرف الناس عن احترامه من خلال نشر أسراره أو إشاعات عنه أو أمور تخدش الحياء، واستخدام التلميحات الجنسية في التواصل معه، وعلى هذا يمكن تسمية هذا العامل تشويه السمعة والتحرش.
- العامل الثاني تشبعت عليه (5) عبارات تشبعاً دالاً إحصائياً، وكان الجذر الكامن لها (3.625) بنسبة تباين (18.126)، ولوحظ أن جميع العبارات متشبعة تشبعاً موجباً، وبفحص مضامين هذه العبارات وجد أنها تكشف عن: فرض الذات وتهميش وإبعاد الأفراد غير المرغوب فيهم بهدف إحراجه والنيل منه. وعلى هذا يمكن تسمية هذا العامل الإقصاء.
- العامل الثالث تشبعت عليه (5) عبارات تشبعاً دالاً إحصائياً، وكان الجذر الكامن لها (3.339) بنسبة تباين (16.695)، ولوحظ أن جميع العبارات متشبعة تشبعاً موجباً، وبفحص مضامين هذه العبارات وجد أنها تكشف عن: التعبير بألفاظ بذيئة، والنقد اللاذع بهدف الضحك والاستهزاء، وتكبير عيوب الآخرين، واستخدام أساليب تهديد مختلفة للنيل من الآخرين والتشهير بهم. وعلى هذا يمكن تسمية هذا العامل السخرية والتهديد.
- العامل الرابع تشبعت عليه (5) عبارات تشبعاً دالاً إحصائياً، وكان الجذر الكامن لها (3.074) بنسبة تباين (15.371)، ولوحظ أن جميع العبارات متشبعة تشبعاً موجباً، وبفحص مضامين هذه العبارات وجد أنها تكشف عن: هو الاطلاع على خصوصيات الآخرين دون علمهم أو إذن منهم (حتى وإن لم تكن أسراراً)، من خلال متابعة المواقع التي يزورها الضحية على شبكة إنترنيت ، والتطلع على ملفاته الشخصية التي توجد بجهازه مثل الصور الشخصية أو أوراق العمل. وعلى هذا يمكن تسمية هذا العامل انتهاك الخصوصية.
يتضح مما سبق تطابق نتائج التحليل العاملي مع التصور النظري الذي بني عليه مقياس التنمر الإلكتروني بمكوناته: تشويه السمعة والتحرش، الإقصاء ، السخرية والتهديد، و انتهاك الخصوصية.
-
ثبات المقياس:
استخدم الباحث للتأكد من ثبات مقياس التنمر الإلكتروني طريقة ألفا كرونباخ والتجزئة النصفية على عينة التقنين (102) طالباً، والجدول (12) يوضح معاملات ثبات المقياس بطريقة الفا كرونباخ والتجزئة النصفية.
جدول (12): معاملات الثبات الفا كرونباخ والتجزئة النصفية لمقياس التنمر الإلكتروني
| البعد | عدد العبارات | الثبات بطريقة الفا كرونباخ | الثبات بطريقة التجزئة النصفية | |
| معادلة سبيرمان براون | معادلة جتمان | |||
| تشويه السمعة والتحرش | 5 | 0.883 | 0.826 | 0.782 |
| الإقصاء | 5 | 0.879 | 0.791 | 0.768 |
| السخرية والتهديد | 5 | 0.862 | 0.843 | 0.811 |
| انتهاك الخصوصية | 5 | 0.861 | 0.856 | 0.807 |
| الدرجة الكلية | 20 | 0.790 | 0.960 | 0.906 |
وبهذا يتضح تمتع مقياس التنمر الإلكتروني ومكوناته الأربعة بدرجة عالية من الصدق والثبات تمكن من استخدامه في الدراسة الأساسية.
-
المقياس في صورته النهائية:
يتكون المقياس في صورته النهائية من (20) عبارة موزعة على المكونات الأربعة وتتراوح الدرجة الكلية للمقياس من (20 – 100) درجة طبقا لمقياس ليكرت الخماسي ((5) دائما – (4) غالبا – (3) أحيانا – (2) قليلا – (1) أبداً). ويطبق المقياس بطريقة جماعية، كما أن متوسط الوقت المستخدم لتطبيق المقياس (20 دقيقة). وتتوزع عبارة المقياس وفقاً للمكونات كما يلي:
- تشويه السمعة والتحرش (5) عبارات ويتضمن العبارات (1، 5، 9، 13، 17).
- الإقصاء (5) عبارات ويتضمن العبارات (2، 6، 10، 14، 18).
- السخرية والتهديد (5) عبارات ويتضمن العبارات (3، 7، 11، 15، 19)
- انتهاك الخصوصية (5) عبارات ويتضمن العبارات (4، 8، 12، 16، 20).
-
البرنامج التدريبي: إعداد الباحث( ملحق5)
ويتم تناول البرنامج التدريبي كالآتي:
-
أسس بناء البرنامج:
هناك بعض الأسس المهمة التي ينبغي أن تراعى عند إعداد البرنامج والتي تسهم بدورها في نجاحه وتحقيق أهدافه وهى:
- ارتباط محتوى البرنامج بخصائص المشاركين وميولهم ومشاكلهم العامة.
- للبرنامج هدف عام يسعى إلى تحقيقه، وأهداف إجرائية سلوكية لكل جلسة، على أن تتكامل هذه الأهداف الإجرائية لتحقق الهدف العام للبرنامج.
- الارتباط الوثيق بين جلسات البرنامج ومحتواه وأهدافه والأنشطة المستخدمة وأدوات التقويم.
- إيجابية المشاركين بحيث يشارك كل طالب بفاعلية في البرنامج.
- تقديم مثيرات وأنشطة ومهام متعددة تضفي على المشاركين جواً من الحماس والنشاط وعدم الملل مثل: صياغة محتوى الجلسة في مقطع من الباوربوينت، وحلقات التعلم التعاوني بين الطلاب، وإجراء المسابقات، وتقديم ألغاز، وقيام المشاركين بالعرض المسرحي لبعض المواقف.
- تعدد التدريب على كل مكون بما يضمن تثبيته وصقله.
- تنوع الفنيات المستخدمة في الجلسات مما يشجع الطلاب على المشاركة الفعالة، ويدفع عنهم الملل، ويحقق أهداف كل جلسة، ومن ثم أهداف البرنامج بأكمله.
- استخدام التقويم البنائي خلال الجلسة التدريبية للتأكد من إتقان الطلاب لأنشطة البرنامج، واستخدام التقويم النهائي في نهاية البرنامج من خلال استمارة تقويم أهداف كل جلسة.
- إعداد جلسات خاصة لكل مكون من مكونات الذكاء الأخلاقي؛ لتعريف المشاركين لكل مكون وتدريبهم عليه في بداية البرنامج.
- تضمن البرنامج جزءاً خاصاً بالمعرفة، وجزءاً خاصاً بالتدريب، وجزءاً خاصاً بالممارسة الفعلية، وذلك من خلال تقديم معلومات عن مكون الذكاء الأخلاقي، ثم تدريب المشاركين على هذه المكونات أثناء الجلسات، ثم الممارسة الفعلية للمشاركين لهذه المكونات.
-
جوانب بناء البرنامج:
يعتمد بناء البرنامج على ثلاثة جوانب رئيسة هي:
- الجانب المعرفي: ويتمثل في المعلومات المقدمة للطلاب عن (طبيعة الذكاء الأخلاقي مكوناته – استراتيجيات تنميته – كما يتضمن هذا الجانب تقديم التوجيهات والإرشادات اللازمة لإجراء التدريب).
- الجانب الأدائي: ويتضمن هذا الجانب التدريب على المثيرات والأنشطة والمهام والمهارات التي يجب أن يتقنها الطالب لتنمية الذكاء الأخلاقي ومكوناته.
- الجانب الوجداني: ويقصد به توفير بيئة آمنة نفسياَ بالنسبة للطالب المشارك يشعر فيها بتوظيف الذكاء الأخلاقي والاطمئنان والمساندة وعدم الخوف من النقد، والاستماع الجيد لما يبديه من آراء، وأخذ أفكاره مأخذ الجد، وإتاحة الفرص لطرح الأسئلة والنقاش، والتفكير بإيجابية وتفاؤل.
-
مراحل بناء البرنامج: مر البرنامج بمرحلتين هما:
- المرحلة الأولى: التعريف بالبرنامج وأهميته ومفهوم الذكاء الأخلاقي ومكوناته، وأهميته، وتضمنت هذه المرحلة الجلستين الأوليتين.
- المرحلة الثانية: وتتضمن التدريب على مكونات الذكاء الأخلاقي التالية:
- المكون الأول للذكاء الأخلاقي (العطف) ويتضمن أربع جلسات.
- المكون الأول للذكاء الأخلاقي (الاحترام) ويتضمن أربع جلسات.
- المكون الأول للذكاء الأخلاقي (الرقابة الذاتية) ويتضمن أربع جلسات.
- المكون الأول للذكاء الأخلاقي (التسامح) ويتضمن أربع جلسات.
- المكون الأول للذكاء الأخلاقي (العدل) ويتضمن أربع جلسات.
-
خطوات بناء البرنامج:
مر هذا البرنامج المعد في البحث الحالي بالخطوات التالية:
-
تحديد أهداف البرنامج:
والتي اعتمد الباحث في تحديدها على تعريفات الذكاء الأخلاقي ومكوناته، وتعريف كل مكون وعباراته، وتم اختيار محتوى البرنامج وأساليبه وفنياته وطرق تقويمه بناء على الأهداف التي تم تحديدها مسبقاً. وتم تحديد الهدف العام للبرنامج ثم الأهداف الفرعية ثم الأهداف الإجرائية الخاصة بكل جلسة.
-
الهدف العام للبرنامج:
تحدد الهدف العام للبرنامج الحالي في ” تنمية الذكاء الأخلاقي لدى طلاب المرحلة الثانوية “.
والأهداف الفرعية للبرنامج في ضوء مكونات الذكاء الأخلاقي.
-
محتوى البرنامج:
تضمن البرنامج موضوعات ومهارات ضرورية لكل مراهق، وتم اختيار محتوى البرنامج بناء على دراسة قبل استطلاعية (ملحق1) قام بها الباحث، حيث قام باستطلاع رأى الطلاب عن أبرز المشكلات الأكاديمية والنفسية والاجتماعية التي تواجههم ويشعرون فيها بعدم الرضا عن تصرفاتهم فيها.
-
فنيات وأساليب التدريب فى البرنامج:
المحاضرة، الحوار والمناقشة، التعلم التعاوني، العصف الذهني، أسلوب: فكر– زاوج- شارك، النمذجة المباشرة والرمزية، تمثيل الأدوار، القصة، التخيل، أسلوب المثل العليا، أسلوب تغيير الماضي، أسلوب الشخص الآخر، أسلوب إعادة التعريف، أسلوب القيمة العليا، أسلوب البدائل تدريبات فردية وجماعية: ماذا تفعل في المواقف التالية؟
-
زمن البرنامج وعدد جلساته:
تم توزيع البرنامج على اثني عشر أسبوعاً يعقد خلالها أربع وعشرون جلسة تدريبية (واقع كل جلسة 45 دقيقة) للجلسة الواحدة، بواقع جلستين أسبوعياً، متدرجة من السهولة إلى الصعوبة، بالإضافة إلى جلسة لكل من القياس القبلي والقياس البعدى والقياس التتبعي. والجدول (13) يوضح محتوى البرنامج التدريبي.
جدول (13) محتوى البرنامج التدريبي
| م | عنوان الجلسة | الأهداف العامة للجلسة | محتوى الجلسة | فنيات وأساليب التدريب | المؤشرات الدالة على الذكاء الأخلاقي | زمن الجلسة |
| الجلسة الأولى والثانية | التعريف بالبرنامج التدريبي والتطبيق القبلي لأدوات الدراسة | التعارف بين الباحث والمتدربين، والتعرف على طبيعة العمل وأهداف البرنامج، وخطة تنفيذه، التطبيق القبلي لأدوات البحث. | التعريف بالبرنامج– أهداف البرنامج – أهمية البرنامج –
قواعد العمل – نماذج من ذوى الذكاء الأخلاقي |
المحاضرة، الحوار والمناقشة، التعلم التعاوني | احترام وقت التدريب – الالتزام بأدب الحوار واحترام الآخر فى التعبير عن رأيه – يقنع الآخرين بأهمية المشاركة فى البرنامج . | 45 دقيقة لكل جلسة |
| الجلسة الثالثة والرابعة | التعرف على الذكاء الأخلاقي ومكوناته وأهميته ونماذج له | التعرف على مفهوم الذكاء الأخلاقي – استنتاج مكونات الذكاء الأخلاقي من الأمثلة – تقديم أمثلة لكل مكون من مكونات الذكاء الأخلاقي من الواقع والظروف الحياتية. | مفهوم الذكاء الأخلاقي – مكوناته – أهميته – التأصيل الإسلامي للذكاء الأخلاقي – نماذج من الذكاء الأخلاقي. | المحاضرة، الحوار والمناقشة، التعلم التعاوني، العصف الذهني، القصة، التخيل، اسلوب المُثل العليا. ماذا تفعل في المواقف التالية؟ | يؤصل للذكاء الأخلاقي بصور من التراث الإسلامي – يعدد مواقف حياتية ونماذج تتضح فيها مكونات الذكاء الأخلاقي – الاستمتاع بوقت الجلسة. | 45 دقيقة لكل جلسة |
| من الجلسة الخامسة إلى الجلسة الثامنة | العطف | التعرف على مفهوم العطف، توظيف طرق تنمية العطف من خلال المواقف، تمثل العطف مع الآخرين من خلال المواقف، يؤثر فى زملاءه من خلال المواقف التدريبية. | مفهوم العطف – تنمية العطف – نماذج عن العطف (مقاطع فيديو – قصص – مواقف فعلية من حياة الطلاب) | التعلم التعاوني، أسلوب: فكر– زاوج- شارك، النمذجة المباشرة والرمزية، تمثيل الأدوار، القصة، التخيل، اسلوب تغيير الماضي، تدريبات فردية وجماعية: ماذا تفعل في المواقف التالية؟ | مساعدة الزملاء فيما يحتاجون – التمثل العاطفي لمشكلاتهم وظروفهم والمبادرة لتقديم المشورة – التعبير البناء عن مشاعره تجاه المواقف المؤلمة والسعيدة التى يمر بها الآخرون – يحافظ على تميز مجموعته التدريبية وتفوقها- يجتاز المواقف التدريبية التى تتطلب منه ردة فعله تجاه بعض المواقف والمشكلات الحياتية المتعلقة بالعطف. | 45 دقيقة لكل جلسة |
| من الجلسة التاسعة إلى الجلسة الثانية عشر | الاحترام | التعرف على مفهوم الاحترام، توظيف طرق تنمية الاحترام من خلال المواقف، يحترم الآخرين من خلال المواقف، يلتزم بالمهام المكلف بها. | مفهوم الاحترام – تنمية الاحترام – نماذج عن الاحترام (مقاطع فيديو – قصص – مواقف فعلية من حياة الطلاب) | أسلوب: فكر– زاوج- شارك، النمذجة المباشرة والرمزية، تمثيل الأدوار، القصة، التخيل، اسلوب المثل العليا، اسلوب تغيير الماضي. | الالتزام بآداب الحوار مع المدرب وزملاءه – يلتزم بقواعد العمل اثناء التدريب – يحترم أراء الآخرين ولو كانت غير مجدية – يحافظ على أسرار مجموعته وأصدقائه – يعبر عن انفعالاته بكلمات طيبة – يحترم خصوصيات الآخرين- يجتاز المواقف التدريبية التى تتطلب منه ردة فعله تجاه بعض المواقف والمشكلات الحياتية المتعلقة بالاحترام. | 45 دقيقة لكل جلسة |
| من الجلسة الثالثة عشر إلى الجلسة السادسة عشر | الرقابة الذاتية | التعرف على مفهوم الرقابة الذاتية، استنتاج صور الرقابة الذاتية فى المواقف الحياتية، توظيف طرق تنمية الرقابة الذاتية من خلال المواقف، التمييز بين العمل الصالح وغير الصالح. | مفهوم الرقابة الذاتية – تنمية الرقابة الذاتية – نماذج عن الرقابة الذاتية (مقاطع فيديو – قصص – مواقف فعلية من حياة الطلاب) | الحوار والمناقشة، التعلم التعاوني، تمثيل الأدوار، القصة، التخيل، اسلوب المثل العليا، اسلوب تغيير الماضي، أسلوب القيمة العليا، أسلوب البدائل تدريبات فردية وجماعية: ماذا تفعل في المواقف التالية؟ | يميز بين المواقف الأخلاقية واللا أخلاقية – ينقد المواقف التى تتضمن أعمالاً غير أخلاقية – يتحمل مسؤولية أقواله وأفعاله – يبادر بالاعتذار عندما يخطئ فى حق الآخرين – يعمل بجد ومثابرة فى مواقف العمل الجماعي – يتجنب إيذاء الآخرين- يجتاز المواقف التدريبية التى تتطلب منه ردة فعله تجاه بعض المواقف والمشكلات الحياتية المتعلقة بالرقابة الذاتية. | 45 دقيقة لكل جلسة |
| من الجلسة السابعة عشر إلى الجلسة العشرون | التسامح | التعرف على مفهوم التسامح ، استنتاج صور التسامح فى المواقف الحياتية، توظيف طرق تنمية التسامح من خلال المواقف، التسامح مع الآخرين فى المواقف المختلفة. | مفهوم التسامح – تنمية التسامح – نماذج عن التسامح (مقاطع فيديو – قصص – مواقف فعلية من حياة الطلاب) | أسلوب: فكر– زاوج- شارك، النمذجة المباشرة والرمزية، تمثيل الأدوار، القصة، التخيل، اسلوب المثل العليا، اسلوب تغيير الماضي، أسلوب الشخص الآخر ، أسلوب إعادة التعريف، أسلوب القيمة العليا | يتجاهل أخطاء الآخرين – يلتمس العذر للآخرين فى تصرفاتهم غير اللائقة – يتنازل عن بعض حقوقه من أجل المصالحة مع الآخرين – يبادر بالاعتذار عندما يخطئ فى حق الآخرين – يعمل دون مقابل أو ندية فى مواقف العمل الجماعي – يجتاز المواقف التدريبية التى تتطلب منه ردة فعله تجاه بعض المواقف والمشكلات الحياتية المتعلقة بالتسامح. | 45 دقيقة لكل جلسة |
| من الجلسة الحادية والعشرون إلى الجلسة الرابعة والعشرون | العدل | التعرف على مفهوم العدل ، استنتاج صور العدل فى المواقف الحياتية، توظيف طرق تنمية العدل من خلال المواقف، التعامل بالعدل مع الآخرين فى المواقف المختلفة. | مفهوم العدل – تنمية العدل – نماذج عن العدل (مقاطع فيديو – قصص – مواقف فعلية من حياة الطلاب) | العصف الذهني، أسلوب: فكر– زاوج- شارك، النمذجة المباشرة والرمزية، تمثيل الأدوار، القصة، التخيل، اسلوب المثل العليا، اسلوب تغيير الماضي، أسلوب الشخص الآخر ، أسلوب إعادة التعريف | يعامل الآخرين دون تعصب أو تحيز- يعمل وفقاً لقواعد العمل وليس للمصالح الشخصية- يبحث عن حقوق الآخرين ومعاملتهم بصورة عادلة – يدافع عن حقوق المظلومين وقضاياهم – يجتاز المواقف التدريبية التى تتطلب منه ردة فعله تجاه بعض المواقف والمشكلات الحياتية المتعلقة بالعدل. | 45 دقيقة لكل جلسة |
-
حدود البرنامج:
استغرق البرنامج التدريبي فترة زمنية (اثنا عشر أسبوعاً) يتم تدريب الطلاب على مكونات الذكاء الأخلاقي، بالإضافة إلى جلسة لكل من للقياس القبلي والبعدى والتتبعي.
-
تقويم البرنامج:
تم تقويم البرنامج في ضوء الأسس والفلسفة التي يقوم عليها، وتتضمن إجراءات تقويم البرنامج عدداً من الخطوات والتي تتمثل فيما يلي:
- إجراء قياس قبلي: تم إجراء قياس قبلي لتقييم أداء طلاب المجموعة التجريبية على كل من: مقياس الذكاء الأخلاقي، ومقياس الاندماج الأكاديمي، ومقياس التنمر الإلكتروني.
- إجراء تقويم بنائي: قام الباحث أثناء تنفيذ جلسات البرنامج بمتابعة التقدم في البرنامج، من خلال استمارة تقييم أهداف جلسات البرنامج التي أعدها الباحث، والتي توزع في نهاية كل جلسة من جلسات البرنامج، وكذلك اعتمد الباحث على مناقشة الواجبات المنزلية، للتعرف على مدى الاستفادة من الجلسة ومعرفة مستوى التقدم في البرنامج، والحاجة لتلافي أوجه النقص أثناء البرنامج ومعالجتها.
- التقويم النهائي: (بعد الانتهاء من البرنامج) ويتم التقويم النهائي لجلسات البرنامج من خلال:
- إجراء قياس بعدى لمقاييس الدراسة الثلاثة على أفراد المجموعة التجريبية.
- الواجب المنزلي: الأسئلة يقوم الطلاب بحلها في المنزل.
- تطبيق مقياس فاعلية الاجراءات التجريبية.
-
صدق البرنامج:
تم عرض البرنامج على مجموعة من السادة المحكمين وعددهم (9) من أساتذة علم النفس والصحة النفسية (ملحق7)؛ وذلك للحكم على صدق البرنامج التدريبي وإجراءاته وأهدافه ومحتواه وطلب منهم إبداء الرأي فيه، ومدى ملائمة التقويم لأهداف الجلسات، ومدى مناسبة اختبارات الاختيار من متعدد في التحقق من أهداف الجلسة التدريبية، ومدى مناسبة استبانة التقييم الذاتي وبطاقة الملاحظة في التحقق من أن الطلاب قد وظفوا مكونات الذكاء الأخلاقي، وجاءت أراء المحكمين تؤكد مناسبة عناصر التحكيم للبرنامج، و تراوحت النسبة المئوية لاتفاق المحكمين على عناصر تحكيم المقياس بين (77% – 100%).
-
استمارة تقييم أهداف الجلسات( إعداد الباحث):
وتهدف إلى التأكد من تحقق أهداف وإجراءات الجلسة، وتتكون من عدة عبارات أمام كل عبارة خمس بدائل هي : ممتاز وتأخذ الدرجة (5)، وجيد جداً وتأخذ الدرجة (4) ، وجيد وتأخذ الدرجة (3)، ومقبول وتأخذ الدرجة (2)، وضعيف وتأخذ الدرجة (3)، وتطبق الاستمارة في نهاية كل جلسة من الجلسات. وهى تعبر عن درجة أداء المشارك الفعلية فى الجلسة لا تعبيرا عن رأيه فى الجلسة.
-
مقياس فاعلية الإجراءات التجريبية للبرنامج( إعداد الباحث) ملحق(6):
-
هدف المقياس:
هدف المقياس إلى قياس مدى فهم الطلاب للإجراءات التجريبية لأنشطة برنامج البحث الحالية، ويطبق هذا المقياس على أفراد الدراسة التجريبية عقب الانتهاء من تطبيق البرنامج.
-
وصف المقياس:
فحص الباحث مكونات برنامج البحث الحالي، وكتب مفردات المقياس التي تصف ما يأتي: خطوات السير في البرنامج التدريبي، الأساليب والفنيات التربوية المستخدمة في الجلسات التدريبية، دور كل من الباحث والطالب خلال التدريب على أنشطة البرنامج، مدي استفادة الطالب من تلقي أنشطة وتدريبات البرنامج. بلغ عدد مفردات المقياس في صورته المبدئية (25) مفردة، صيغت تعليمات المقياس بلغة سهلة ومناسبة لمستوى الطلاب، ويستجيب الطالب على مفردات المقياس بوضع علامة (√) أمام المفردة تحت أي من الاستجابات (مرتفعة أو متوسطة أو قليلة) كما يتفق مع إدراكه وفهمه واستفادته من إجراءات وأنشطة البرنامج، وأعطيت الدرجات (3، 2، 1) للاستجابات (مرتفعة، متوسطة، قليلة) على الترتيب.
-
صدق المقياس:
تم التحقق من صدق المقياس من خلال صدق المحكمين؛ حيث عرض الباحث المقياس في صورته المبدئية مع نسخة من البرنامج على (9) من المحكمين من أعضاء هيئة التدريس ملحق (7) وذكر لهم الهدف من المقياس، وطلب منهم إبداء الرأي في مفردات المقياس وتراوحت نسبة اتفاقهم على بنود التحكيم ما بين 77% إلى 100%.
-
ثبات المقياس:
حسب الباحث ثبات المقياس باستخدام معامل ألفا لكرونباخ، فبلغ معامل ثبات المقياس (0.82) وهي قيمة تدل على أن المقياس يتمتع بثبات عال.
-
رابعاً: الإجراءات التنفيذية للبحث:
- قام الباحث قام الباحث بإعداد أدوات الدراسة (مقياس الذكاء الأخلاقي، ومقياس الاندماج الأكاديمي، ومقياس التنمر الإلكتروني) ثم القيام بدراسة استطلاعية على (102) طالباً للتأكد من الخصائص السيكومترية لهذه المقاييس هذه المقاييس.
- اختار الباحث مجموعة الدراسة التجريبية بعد تطبيق مقياسي الاندماج الأكاديمي والتنمر الإلكتروني على (135) طالباً بالصف الأول الثاني، وباستخدام الدرجة التائية T Score تم الابقاء علي (32) طالباً منهم لمجموعة الدراسة التجريبية.
- طبق الباحث البرنامج التدريبي على طلاب الدراسة التجريبية، واستغرقت إجراءات التدريب فترة زمنية مقدارها إحدى عشر أسبوعاً، تم خلالها تقديم اثنتين وعشرين جلسة تدريبية، كل جلسة استغرقت مدة زمنية مقدارها 45 دقيقة، بالإضافة إلى جلستي القياس القبلي والبعدى لمقاييس الدراسة، وتضمن خلال الجلسات تطبيق استمارة تقييم أهداف الجلسات، وبعد البرنامج تم تطبيق مقياس فاعلية المعالجة التجريبية وذلك خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2018/2019م.
- قام الباحث بتطبيق (مقياس الذكاء الأخلاقي، ومقياس الاندماج الأكاديمي، ومقياس التنمر الإلكتروني) على طلاب الدراسة التجريبية بعد تطبيق البرنامج للكشف عن أثر البرنامج.
- قام الباحث بتطبيق (مقياس الاندماج الأكاديمي، ومقياس التنمر الإلكتروني) على طلاب الدراسة التجريبية مرة أخرى” قياس تتبعي” للكشف عن أثر البرنامج بعد مرور شهر.
- الوصول إلى نتائج الدراسة وتفسيرها في ضوء الإطار النظري والدراسات السابقة وتأثير البرنامج.
-
التحقق من فاعلية المعالجة التجريبية للبرنامج:
تم التحقق من فاعلية المعالجة التجريبية للبرنامج من خلال أداء مجموعة الدراسة التجريبية على مقياس الذكاء الأخلاقي، ومقياس التثبت من فاعلية المعالجة التجريبية، واستمارة تقييم أهداف الجلسات.
-
مقياس الذكاء الأخلاقي:
حسب الباحث دلالة الفروق بين متوسطي درجات مجموعة الدراسة التجريبية فى التطبيقين القبلي والبعدي على الدرجة الكلية لمقياس الذكاء الأخلاقي باستخدام اختبار (ت) كما فى الجدول (14).
جدول (14): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيمة (ت) ودلالتها للفروق في الذكاء الأخلاقي ومكوناته في القياسين القبلي والبعدى ن=32
| المجالات | القياس | العدد | المتوسط | الانحراف المعياري | قيمة (ت) | الدلالة |
| العطف | قبلي | 32 | 26.53 | 2.07 | 28.67 | (0.01) |
| بعدي | 32 | 38.46 | 1.24 | |||
| الاحترام | قبلي | 32 | 24.62 | 2.22 | 12.66 | (0.01) |
| بعدي | 32 | 32.59 | 1.41 | |||
| الرقابة الذاتية | قبلي | 32 | 27.68 | 2.33 | 22.81 | (0.01) |
| بعدي | 32 | 38.50 | 1.29 | |||
| التسامح | قبلي | 32 | 20.71 | 1.96 | 13.61 | (0.01) |
| بعدي | 32 | 27.87 | 1.12 | |||
| العدل | قبلي | 32 | 21.81 | 2.80 | 10.21 | (0.01) |
| بعدي | 32 | 27.59 | 1.49 | |||
| الدرجة الكلية | قبلي | 32 | 121.37 | 9.37 | 19.29 | (0.01) |
| بعدي | 32 | 165.03 | 5.40 |
يتضح من الجدول (14) أن قيم ” ت” دالة إحصائياً عند مستوى (0.01) وهذا يشير إلى وجود فروق بين متوسطى درجات القياسين القبلي والبعدي لمقياس الذكاء الأخلاقي (المكونات والدرجة الكلية) لصالح القياس البعدي؛ وهذا يدل على فاعلية المعالجة التجريبية والبرنامج المستخدم في الذكاء الأخلاقي.
-
مقياس فاعلية المعالجة التجريبية:
تم تطبيق مقياس فاعلية المعالجة التجريبية للتثبت من صحة الإجراءات التجريبية للبرنامج على طلاب المجموعة التجريبية عقب الانتهاء من تنفيذ البرنامج مباشرة؛ وذلك لقياس مدى فهم وإدراك الطلاب لخطوات السير في البرنامج والإجراءات المستخدمة في الجلسات ودور كل من المدرب والطالب، وتقدير مدى استفادة الطالب من تلقى البرنامج، وتراوحت درجات طلاب مجموعة الدراسة التجريبية ما بين (64 و 75) درجة، بنسبة تتراوح بين (85 % إلى 100 %) أي أعلى من (80%) مما يشير إلى المستوى العالي من وضوح وفهم الطلاب لإجراءات البرنامج وإقرارهم الاستفادة من أنشطته وتدريباته وتحسن أدائهم على سلوكيات الذكاء الأخلاقي.
-
استمارة تقييم أهداف الجلسات:
حسب الباحث متوسطات الدرجة الكلية لأفراد المجموعة التجريبية على كل استمارة من استمارات تقييم أهداف الجلسات، وزاد متوسط الدرجة الكلية للاستمارة من (58.37) فى الجلسة الأولى بانحراف معياري (4.90) إلى (114.21) فى الجلسة الرابعة بانحراف معياري (5.59)، وهذا يعنى تحقق أهداف البرنامج، ويشير إلى أن المشاركين كانوا يمارسون أهداف الجلسات التى تم تدريبهم عليها. وحسب الباحث دلالة الفروق بين متوسطي درجات مجموعة الدراسة التجريبية فى التطبيقين الأول والرابع على الدرجة الكلية لاستمارة تقييم أهدف جلسات البرنامج باستخدام اختبار (ت) بقيمة بلغت (29.683)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى (0.01) مما يشير إلى وجود فروق بين متوسطى درجات القياسين الأول والرابع لصالح القياس الرابع كما يتضح من المتوسط؛ وهذا يدل على فاعلية البرنامج فى تحقيق أهداف جلساته.
-
نتائج البحث ومناقشتها:
قبل التحقق من صحة الفروض قام الباحث بالتحقق من اعتدالية توزيع الدرجات عن طريق حساب معادلتي Shapiro & Kolmogorov والجدول (15) يوضح ذلك:
جدول (15) : اعتدالية توزيع الدرجات
| المتغير | المؤشر | القياس البعدي | القياس التتبعي |
| الاندماج الأكاديمي | Shapiro | 0.980 | 0.974 |
| Kolmogorov | 0.133 | 0.134 | |
| التنمر الإلكتروني | Shapiro | 0.946 | 0.952 |
| Kolmogorov | 0.156 | 0.134 |
يتضح من الجدول (15) أن جميع قيم اختباري Shapiro & Kolmogorov غير دالة إحصائياً عند مستوى (0.05) وهذا يشير إلى اعتدالية التوزيع وإمكانية استخدام اختبار “ت” لقياس دلالة الفروق.
-
نتيجة الفرض الأول:
ينص الفرض الأول على أنه” توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات مجموعة الدراسة التجريبية علي مقياس الاندماج الاكاديمي ومكوناته في القياسين القبلي والبعدي في اتجاه لقياس البعدي”. وللتحقق من هذا الفرض قام الباحث باستخدام اختبار T.test لحساب الفروق بين المجموعات المرتبطة والجدول (16) يوضح ذلك.
جدول (16): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيمة (ت) ودلالتها للفروق في الاندماج الاكاديمي ومكوناته في القياسين القبلي والبعدى ن=32
| المجالات | القياس | العدد | المتوسط | الانحراف المعياري | قيمة (ت) | الدلالة |
| السلوكي | قبلي | 32 | 16.81 | 1.67 | 15.05 | (0.01) |
| بعدي | 32 | 23.71 | 1.61 | |||
| الوجداني | قبلي | 32 | 17.56 | 1.96 | 18.30 | (0.01) |
| بعدي | 32 | 24.21 | 0.83 | |||
| المعرفي | قبلي | 32 | 17.84 | 2.09 | 13.73 | (0.01) |
| بعدي | 32 | 23.71 | 1.57 | |||
| الدرجة الكلية | قبلي | 32 | 52.21 | 4.69 | 20.75 | (0.01) |
| بعدي | 32 | 71.65 | 2.82 |
يتضح من الجدول (16) وجود فروق دالة إحصائيا بين متوسطي درجات أفراد المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي في اتجاه القياس البعدي. ومن الجدول السابق لقيم ” ت” لاختبار “ت” يتبين أن هذه الفروق ترجع إلى فعالية البرنامج المستخدم في الدراسة، ومؤشر لقدرته على تنمية الاندماج الاكاديمي لدى أفراد المجموعة التجريبية.
وللتأكد من فعالية البرنامج التدريبي المستخدم في تنمية الاندماج الأكاديمي ومكوناته قام الباحث بحساب جحم التأثير للبرنامج المستخدم باستخدام معادلة حجم التأثير لـ “كوهين” (Kotrlik & Williams, 2003, 4) وهى :
| جحم التأثير = | متوسط الفروق بين الأزواج / | |
| الانحراف المعياري للفروق |
وتكون قيمة جحم التأثير كبيرة، إذا كانت أكبر من أو تساوي (0.8) أما إذا كانت القيمة محصورة بين (0.5، 0.8) فإن جحم التأثير يكون “متوسطاً”، أما إذا كانت القيمة أقل من أو تساوي (0.2) فإن جحم التأثير يكون “ضعيفاً . ويوضح الجدول (17) قيمة حجم تأثير البرنامج التدريبي فى الاندماج الأكاديمي ومكوناته:
جدول (17): قيم حجم التأثير لبرنامج الذكاء الاخلاقي على مقياس الاندماج الأكاديمي ومكوناته
| المتغيرات | متوسط الفروق بين الأزواج | الانحراف المعياري للفروق | قيمة حجم التأثير | نوعية التأثير | الدلالة |
| السلوكي | 6.90 | 2.59 | 2.6 | كبيرة | دالة |
| الوجداني | 6.65 | 2.05 | 3.2 | كبيرة | دالة |
| المعرفي | 5.87 | 2.41 | 2.4 | كبيرة | دالة |
| الدرجة الكلية | 19.43 | 5.29 | 3.6 | كبيرة | دالة |
وبالنظر إلى نتيجة الفرض الأول إجمالاً يتضح أن هناك فروق دالة إحصائياً بين القياسين القبلى والبعدى فى الاندماج الاكاديمى ومكوناته لأفراد المجموعة التجريبية فى اتجاه القياس البعدي، كما أن البرنامج التدريبي كمتغير مستقل يتمتع بحجم تأثير قوى جداً فى المتغير التابع وهو الاندماج الأكاديمي، وهذا يعنى أن افراد العينة تحسن لديهم مستوى الاندماج الاكاديمي ومكوناته بعد تطبيق البرنامج مقارنة بمستوى مستوى الاندماج الأكاديمي ومكوناته لديهم قبل تطبيق البرنامج، مما يؤكد فعالية برنامج الذكاء الاخلاقي في تنمية الاندماج الاكاديمي، وبهذه النتيجة يتم قبول الفرض الأول، ويتضح من الجدول السابق أن قيمة حجم التأثير موجبة نظراً لطبيعة البرنامج المستخدم؛ فالاندماج الاكاديمي ومكوناته تزيد بزيادة الدرجة على المقياس، وتقل بانخفاض هذه الدرجة، وبالتالي فالبرنامج يعمل في اتجاه زيادة درجة الاندماج الاكاديمي، فتكون قيمة حجم التأثير موجبة، كما يتضح من هذا الجدول أن البرنامج المستخدم يتمتع بدرجة عالية من حجم التأثير في الاندماج الاكاديمي، وقد كان حجم تأثير البرنامج كبيراً في الاندماج الاكاديمي ومكوناته. ويمكن ارجاع تنمية وتحسن الاندماج الأكاديمي لدي أفراد مجموعة الدراسة التجريبية بعد تطبيق البرنامج إلى الآتي:
تنمية الذكاء الأخلاقي ومكوناته لدى أفراد المجموعة التجريبية جعلهم أكثر حرصاً على إنجاز المهام الأكاديمية والاندماج فيها؛ فيتميز ذوو الذكاء الأخلاقي المرتفع بالقدرة علي الصبر والعطف والتسامح والعدل والرقابة الذاتية والاحترام، الأمر الذي يزيد من قدرة الإنسان علي التكيف والتعامل مع الآخرين بكفاءة، واحترام الوقت والمهام المكلف بها، ورقابة ذاتية عالية، مما يجعلهم أكثر اندماجاً فى الناحية الوجدانية والسلوكية والمعرفية.
فالعطف يتضمن فهم كيف يشعر الآخرون، كما يتضمن المشاركة الفعالة مع الآخرين والتكيف مع المواقف الصعبة، والأفراد الذين يتميزون بالعطف معنيون بمشاعر الآخرين مما يكشف عن رغبتهم في سعادة الآخرين، والإيثار في تعاملهم معهم لتفهمهم حاجاتهم، وهذا يتضمن اندماجاً وجدانياً انفعاليًا (Coles, 1997, 34).
أما الرقابة الذاتية فهي تسهم فى تعديل دوافع الفرد السلوكية، بحيث يقوم بما يعرف أنه الصواب في عقله، ويبتعد عن كل شئ يعرف بأنه ضار سواء فى الحياة الأكاديمية أو الحياة العامة، وبالتالي يسهم فى تنمية الاندماج الأكاديمي لديه (بهجات ، 2010، 855).
أما الاحترام فهو يسهم فى إدارة الوقت بفاعلية، كما أنه يجعل الأفراد أكثر اهتماماً بحقوق الآخرين، وبالتالي يؤثر فى اندماج الطلاب الاجتماعي والانفعالي والسلوكي والمعرفي.
أما العدل: فالأفراد الذين يتميزون بالعدل يلعبون حسب القواعد، ويحترمون الدور والمشاركة، ويستمعوا بانفتاح إلى كل الأطراف قبل الحكم، كما أنهم يبحثون عن حقوق الآخرين لضمان معاملتهم بصورة متساوية، ويحاولون حل المشكلات التي تواجههم بصورة عادلة، وبالتالي يؤثر فى اندماج الطلاب الاجتماعي والانفعالي والسلوكي والمعرفي (Borba, 2001, 234).
وقد يرجع تفوق المجموعة التجريبية إلى محتوى البرنامج الذي تم تدريبهم عليه، وما تضمنه من مهارات وقناعات أكاديمية وحياتية يحتاجها الطلاب مما أدى إلى تنمية الدافع الأكاديمي لديهم والاندماج الأكاديمي في التعامل مع المحتوى؛ حيث يميل الطلاب إلى تطبيق ما تعلموه في الواقع لارتباط المحتوى باحتياجات الطلاب الفعلية.
وقد يرجع تفوق المجموعة التجريبية إلى الأنشطة والفنيات التي احتوى عليها البرنامج، والتى ساعدت طلاب المجموعة التجريبية على تنمية الاندماج الأكاديمي لديهم. كذلك تنوع الأنشطة والمثيرات وأساليب التعلم التي تجعل الطالب الجامعي مقبلاً على البرنامج بهمة عالية ونشاط. فقد قدم المدرب للطلاب المشاركين مثيرات تجذب انتباههم كعروض (الباوربوينت) عن طريق الحاسب الآلي، وتقديم المشاهد المثيرة للمشاركين، وإتاحة جو من الحرية في المناقشة والحوار، وطرح أسئلة تتحدى المشاركين وتثير انتباههم، وتدريب المشاركين على تطبيق ما تعلموه في الجلسة جعلتهم يهتمون بالتدريب والرغبة في إنجاز المهام، وهذا يعنى تحسن الدافع للإنجاز لديهم. ويتفق هذا مع ما أشار إليه حسن (2015) من أن توظيف بيئة التعلم الجيدة والمناخ المدرسي المدرك فى التدريب بطريقة سليمة تسهم في تنمية الاندماج الأكاديمي لدى الطلاب.
وقد يرجع تفوق المجموعة التجريبية إلى دور المدرب في البرنامج من حيث توفير جو من الحرية والاحترام، واستثارة الطلاب وجدانياً، والتواصل معهم بطريقة جيدة من خلال التعبيرات الجذابة ونظرات العين المراقبة لهم في تصرفاتهم، وحركات اليدين والإشارة بالأصابع وتعبيرات الوجه ونبرة الصوت. ساهمت هذه الأمور في تنمية الاندماج الأكاديمي لديهم. ولعل تحسن المجموعة التجريبية قد يرجع إلى بيئة التعلم التي حاول الباحث توفيرها لأفراد المجموعة التجريبية، فالتدريب في مجموعات والتعلم التعاوني، وجو الود والحب والألفة والمرح الذي حاول الباحث توفيره أثناء التدريب، ساهم في تنمية الاندماج الأكاديمي لديهم. وهذا ما اشار إليه حسن (2015) من المناخ المدرسي المدرك بمكوناته المختلفة، يسهم بدرجة أكبر في الاندماج المعرفي لطلاب وطالبات المرحلة الثانوية.
ويمكن ارجاع تنمية وتحسن الاندماج الأكاديمي لدي أفراد مجموعة الدراسة التجريبية بعد تطبيق البرنامج إلى تأثير البرنامج التدريبي المستخدم في الدراسة الحالية، فقد استفاد أفراد المجموعة التدريبية من جلسات البرنامج التدريبي، ويتضح ذلك من خلال درجاتهم على مقياس الذكاء الأخلاقي، كما يتضح أيضا من خلال حضورهم وتفاعلهم أثناء جلسات البرنامج، كما يمكن تفسير نتائج هذا الفرض على ضوء استمارة تقييم أهداف الجلسات؛ حيث تضمنت استمارة تقييم أهداف الجلسات مدى مناسبة الجلسات ومحتواها لهدف البرنامج، فقد كان الباحث يتناول تقييم كل جلسة بعد انتهائها لتلافي أوجه القصور والتأكيد على الجوانب الإيجابية. كما حرص الباحث على تحديد وقت ثابت لتقييم الجلسة حتى لا يضغط وقت عرض محتوى الجلسة وأنشطتها ومناقشتها على تقييم الجلسة تجنبا لعشوائية الاستجابات وحتى يكون التقييم موضوعيا، ويتضح من نتائج تقييم الجلسات أن أعلى الجلسات تقييما بالنسبة لأفراد المجموعة التجريبية الجلسة الرابعة فى كل مكون من مكونات الذكاء الأخلاقي. وتتفق هذه النتيجة مع النتائج التى توصلت إليها دراسة كل من: (Shoshani & Slone (2013 والتى توصلت إلى وجود علاقة موجبة دالة بين قوى الأخلاق والاندماج الأكاديمي كمؤشر للتوافق الدراسي، وأن هناك امكانية للتنبؤ بالاندماج من الأخلاق، كما توصلت نتائج دراسة دراسة (Weber et al. (2016 إلى وجود علاقة ارتباطية موجبة بين الأخلاق والدافعية للتعلم والاندماج الأكاديمي، وتوصلت نتائج دراسة إبراهيم (2016) والتى توصلت إلى وجود علاقة ارتباطية موجبة بين قوى الخلق والاندماج الأكاديمي، وأنه يمكن التنبؤ بالاندماج الأكاديمي من قوى الخلق. ويعلل الباحث توافق هذه النتيجة مع نتائج البحوث السابقة للدور الذى يلعبه الذكاء الأخلاقي فى العملية التربوية بصفة عامة والاندماج الأكاديمي بصفة خاصة، فبدون الأخلاق لن تكون لدي المتعلم الرغبة في التعلم، ومن ثم يجب الاهتمام بتنمية الذكاء الأخلاقي بالتوازي مع التعليم الأكاديمي.
-
نتيجة الفرض الثاني:
ينص الفرض الثاني على أنه ” لا توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات مجموعة الدراسة التجريبية علي مقياس الاندماج الأكاديمي ومكوناته في القياسين البعدى والتتبعي (بعد مرور شهر)”. وللتحقق من هذا الفرض قام الباحث باستخدام اختبار T.test لحساب الفروق بين المجموعات المرتبطة والجدول (18) يوضح ذلك.
جدول (18) : المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيمة (ت) ودلالتها للفروق في الاندماج الاكاديمي ومكوناته في القياسين البعدى والتتبعي ن=32
| المجالات | القياس | العدد | المتوسط | الانحراف المعياري | قيمة (ت) | الدلالة |
| السلوكي | بعدى | 32 | 23.71 | 1.61 | 1.79 | غير دالة |
| تتبعي | 32 | 23.81 | 1.42 | |||
| الوجداني | بعدى | 32 | 24.21 | 0.83 | 1.43 | غير دالة |
| تتبعي | 32 | 24.15 | 0.91 | |||
| المعرفي | بعدى | 32 | 23.71 | 1.57 | صفر | غير دالة |
| تتبعي | 32 | 23.71 | 1.37 | |||
| الدرجة الكلية | بعدى | 32 | 71.65 | 2.82 | 0.22 | غير دالة |
| تتبعي | 32 | 71.68 | 2.44 |
مما سبق يتضح أن قيمة “ت” غير دالة إحصائياً، مما يعني عدم وجود فروق دالة بين درجات أفراد المجموعة التجريبية في القياسين البعدي والتتبعي لمقياس الاندماج الاكاديمي ومكوناته، الأمر الذي يدل على بقاء أثر التدريب وفق أنشطة ومهام واستراتيجيات البرنامج على مستوى أداء مجموعة الدراسة التجريبية في الاندماج الأكاديمي، وهذا يدعو إلى قبول الفرض الثاني، مما يعني استمرارية فعالية البرنامج التدريبي في تنمية الاندماج الاكاديمي. وتفسر هذه النتيجة التي تقضى بعدم وجود فرق بين متوسطي درجات مجموعة الدراسة التجريبية في القياسين (البعدى والتتبعي) لمقياس الاندماج الأكاديمي إلى الآتي:
- مراعاة البرنامج خصائص المجموعة التجريبية وحاجاتها، بالإضافة إلى الارتباط الوثيق بين محتوى البرنامج وأهدافه والأنشطة المقدمة ووسائل التقويم، مما جعل الطلاب متفاعلين ومقبلين على الأنشطة بفاعلية وعلى المهام المقدمة باهتمام ودافعية عالية، مما أدي بدوره إلي تحقق أهداف البرنامج وفق الذكاء الأخلاقي بشكل جيد، والاحتفاظ بها مدة أطول.
- التنظيم الجيد للموضوعات المقدمة، التي قامت عليها جلسات البرنامج، وربطها بالحياة الواقعية، مما جعل الطلاب على درجة عالية من الجد والاجتهاد والتطلع لإتقان أهداف البرنامج، والاحتفاظ بما تعلموه واستدعائه إذا احتاجوا إليه في مواقف مختلفة.
- استمرار أثر البرنامج التدريبي المستخدم لدى أفراد المجموعة التجريبية؛ لإتقانهم لسلوكيات ومكونات الذكاء الأخلاقي، ووصولهم لدرجة الإتقان لهذه المهارات كل ذلك جعل دافع الانجاز الأكاديمي وبالتالي الاندماج الأكاديمي أبقى أثراً فقللت من فقد أثر البرنامج.
- كما قد يرجع استمرار اثر البرنامج في الاندماج الأكاديمي لدى طلاب المجموعة التجريبية لما يتميز به ذوو الاندماج الأكاديمي بالدافعية للانجاز والصبر والحماس مما يؤدى إلى الثبات والاستمرار النسبيين.
- كما قد يرجع بقاء أثر البرنامج إلى تحمل الطلاب للمسؤولية تجاه المهام الأكاديمية، واحترام العمل والوقت، والرقابة الذاتية والضمير فيما تعلموه وتدربوا عليه، كل هذا أسهم في بقاء أثر البرنامج في الاندماج الأكاديمي.
- كما قد يرجع بقاء أثر البرنامج إلى تضمن البرنامج لأنشطة وتدريبات من واقع بيئة أفراد المجموعة التجريبية، وبالتالي فإنه من المتوقع انتقال أثر التدريب على مثل هذه الأنشطة والتدريبات إلى مواقف آخرى حياتية، حيث زود البرنامج أفراد المجموعة التدريبية بكيفية التعامل بضمير ورقابة ذاتية وعالة واحترام وتسامح ومنطقية مع المواقف الحياتية المختلفة في إطار الذكاء الاخلاقي، وهذا من شأنه تزويد أفراد المجموعة التدريبية بدفعة قوية للمشاركة الإيجابية والاندماج في الحياة الدراسية .
-
نتيجة الفرض الثالث:
ينص الفرض الأول على أنه” توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات مجموعة الدراسة التجريبية على مقياس التنمر الإلكتروني ومكوناته في القياسين القبلي والبعدي في اتجاه القياس البعدي”. وللتحقق من هذا الفرض قام الباحث باستخدام اختبار T.test لحساب الفروق بين المجموعات المرتبطة والجدول (19) يوضح ذلك.
جدول (19) : المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيمة (ت) ودلالتها للفروق في التنمر الإلكتروني ومكوناته في القياسين القبلي والبعدى ن=32
| المجالات | القياس | العدد | المتوسط | الانحراف المعياري | قيمة (ت) | الدلالة |
| تشويه السمعة | قبلي | 32 | 11.06 | 1.26 | 22.62 | (0.01) |
| بعدي | 32 | 6.25 | 0.87 | |||
| الاقصاء | قبلي | 32 | 12.18 | 1.37 | 26.42 | (0.01) |
| بعدي | 32 | 6.46 | 1.07 | |||
| السخرية | قبلي | 32 | 11.15 | 1.24 | 24.03 | (0.01) |
| بعدي | 32 | 5.56 | 0.75 | |||
| انتهاك الخصوصية | قبلي | 32 | 10.90 | 1.14 | 27.76 | (0.01) |
| بعدي | 32 | 5.75 | 0.87 | |||
| الدرجة الكلية | قبلي | 32 | 45.31 | 4.05 | 28.56 | (0.01) |
| بعدي | 32 | 24.03 | 2.33 |
يتضح من الجدول (19) وجود فروق دالة إحصائيا بين متوسطي درجات أفراد المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي في اتجاه القياس البعدي، ومن الجدول السابق لقيم ” ت” لاختبار “ت” يتبين أن هذه الفروق ترجع إلى فعالية البرنامج المستخدم في الدراسة ، ومؤشر على قدرته فى خفض مستوى التنمر الإلكتروني لدى أفراد المجموعة التجريبية .
وللتأكد من فعالية البرنامج التدريبي المستخدم في خفض مستوى التنمر الإلكتروني ومكوناته قام الباحث بحساب جحم التأثير للبرنامج المستخدم باستخدام معادلة حجم التأثير لـ “كوهين”، ويوضح الجدول (20) قيمة حجم تأثير البرنامج التدريبي على التنمر الإلكتروني ومكوناته:
جدول (20): قيم حجم التأثير لبرنامج الذكاء الاخلاقي على مقياس التنمر الإكتروني ومكوناته
| المتغيرات | متوسط الفروق بين الأزواج | الانحراف المعياري للفروق | قيمة حجم التأثير | نوعية التأثير | الدلالة |
| تشويه السمعة | 4.81 | 1.20 | 4.0 | كبيرة | دالة |
| الاقصاء | 5.71 | 1.22 | 4.6 | كبيرة | دالة |
| السخرية | 5.59 | 1.31 | 4.2 | كبيرة | دالة |
| انتهاك الخصوصية | 5.15 | 1.05 | 4.9 | كبيرة | دالة |
| الدرجة الكلية | 21.28 | 4.21 | 5.05 | كبيرة | دالة |
وبالنظر إلى نتيجة الفرض الثالث إجمالاً يتضح أن هناك فروق دالة إحصائياً بين القياسين القبلى والبعدى فى التنمر الإلكتروني ومكوناته لأفراد المجموعة التجريبية فى اتجاه القياس البعدى، كما أن البرنامج التدريبي كمتغير مستقل يتمتع بحجم تأثير قوى جداً فى المتغير التابع التنمر الإلكتروني، وهذا يعنى أن افراد الدراسة التجريبية انخفض لديهم مستوى التنمر الإلكتروني ومكوناته بعد تطبيق البرنامج مقارنة بمستوى التنمر الإلكتروني ومكوناته لديهم قبل تطبيق البرنامج ، مما يؤكد فعالية برنامج الذكاء الاخلاقي في خفض مستوى التنمر الإلكتروني، وبهذه النتيجة يتم قبول الفرض الثالث . كما يتضح من الجدول السابق أن قيمة حجم التأثير موجبة نظرًا لطبيعة البرنامج المستخدم؛ فالتنمر الإلكتروني ومكوناته تزيد بزيادة الدرجة على المقياس، وتقل بانخفاض هذه الدرجة، وبالتالي فالبرنامج يعمل في اتجاه خفض مستوى التنمر الإلكتروني فتكون قيمة حجم التأثير موجبة. كما يتضح من هذا الجدول أن البرنامج المستخدم يتمتع بدرجة عالية من حجم التأثير في التنمر الإلكتروني، وقد كان حجم تأثير البرنامج كبيراً في التنمر الإلكتروني ومكوناته.
ويمكن ارجاع خفض مستوى التنمر الإلكتروني لدي أفراد مجموعة الدراسة التجريبية بعد تطبيق البرنامج إلى الآتي:
تنمية الذكاء الأخلاقي ومكوناته لدى أفراد المجموعة التجريبية أسهم فى خفض درجة التنمر الإلكتروني لديهم؛ فذوو الذكاء الأخلاقي المرتفع يتميزون بالعطف، وهو يعني رغبة الفرد في سعادة الآخرين، والإيثار في تعامله معهم لتفهم حاجاتهم، وبالتالي البُعد عن أى شئ يؤذى الآخرين ومنه التنمر الإلكتروني.
كما يتضمن الذكاء الأخلاقي مستوى مرتفع من الرقابة الذاتية تسهم فى ضبط سلوك الفرد، بحيث يفعل الصواب ويتجنب الخطأ، وبالتالي يسهم فى منع العدوان بصفة عامة والتنمر الإلكتروني بصفة خاصة. ويؤكد هذا الأيوب (2006، 50) حيث يعطى الذكاء الأخلاقي الأفراد حصانة أخلاقية ومناعة ذاتية ويؤدي إلى انتشار السلام والمحبة والتقدير والُبعد عن العنف والعدوانية. كما يتضمن الذكاء الأخلاقي الاحترام، مما يجعل الطلاب أكثر اهتماماً بحقوق الآخرين وبالتالي مراعاة شعورهم واحترام خصوصياتهم وعدم الاعتداء عليهم.
ويعد العدل أحد مكونات الذكاء الأخلاقي، فذوو العدل يتصفون باحترام الدور والمشاركة العادلة، ويبحثون عن حقوق الآخرين، ويحاولون حل المشكلات التي تواجههم بصورة عادلة، وبالتالي يؤثر فى خفض مستوى العدوان والتنمر الإلكتروني على الآخرين.
كما يتضمن الذكاء الأخلاقي تسامح الفرد مع الآخرين بصورة تجعله يكون ودوداً مع الآخرين وبعيداً عن العدوان عليهم أو التنمر الإلكتروني عليهم.
وقد يرجع تفوق المجموعة التجريبية إلى محتوى البرنامج الذي تم تدريبهم عليه، وما تضمنه من قيم وقناعات أخلاقية مدعومة بشواهد من القرآن والسنة وقصص من السلف الصالح؛ أسهم كل ذلك فى ضبط سلوك الطلاب وخفض مستوى التنمر الإلكتروني لديهم. وقد يرجع تفوق المجموعة التجريبية إلى دور المدرب في البرنامج كأنموذج يحتذى به الطلاب، من حيث توفير بيئة تقوم على الاحترام، ومراعاة شعور الآخرين وحقوقهم، وغرس الوازع الديني فيهم، وجو الود والحب والألفة والمرح الذي حاول الباحث توفيره أثناء التدريب. ساهمت هذه الأمور في خفض درجة التنمر الإلكتروني لديهم. كما أن توظيف المدرب للأساليب والفنيات والأنشطة الموجودة بالبرناج قد تكون سبباً فى خفض التنمر الإكتروني لدى الطلاب. ويؤكد ذك دراسة Paul et al. (2012) حيث توصلت إلى أن التعزيز والحوار وتنمية المهارات الحياتية يسهم فى خفض درجة التنمر الإلكتروني لدى المتعلمين.
وتتفق هذه النتيجة مع النتائج التى توصلت إليها دراسة كل من: (Oconnor (2000, 34 أن الذكاء الأخلاقي يسهم فى منع العدوان اللفظي وغير اللفظي بين أفراد المجتمع، ودراسة Menesini et al. (2013) والتى توصلت إلى أن انعدام الأخلاق له دور في حدوث التنمر التقليدي والإلكتروني بشكل كبير، ودراسة كل من (Zelidman, 2014)، (Peplak,2015) والتى أكدت ارتباط الذكاء الأخلاقي سلباً بالسلوك التنمري، ودراسة أحمد وعبده (2017) والتى توصلت إلى وجود فروق دالة إحصائياً بين مرتفعي التنمر المدرسي ومنخفضي التنمر المدرسي في الذكاء الأخلاقي لصالح منخفضي التنمر المدرسي، و دراسة الحجاج (2017) والتى توصلت إلى وجود ارتباط سلبي لتمثل القيم الاجتماعية ويقظة الضمير بالتنمر لدى المراهقين. وتوصلت نتائج دراسة عبد الرحمن (2018) وجود علاقة ارتباطية سالبة دالة بين الذكاء الأخلاقي والتنمر، وتنبأ بعض أبعاد الذكاء الأخلاقي بالتنمر.
-
نتيجة الفرض الرابع:
ينص الفرض الرابع على أنه ” لاتوجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات مجموعة الدراسة التجريبية على مقياس التنمر الإلكتروني ومكوناته في القياسين البعدى والتتبعي (بعد مرور شهر)”. وللتحقق من هذا الفرض قام الباحث باستخدام اختبار T.test لحساب الفروق بين المجموعات المرتبطة والجدول (21) يوضح ذلك.
جدول (21): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيمة (ت) ودلالتها للفروق في التنمر الإلكتروني ومكوناته في القياسين البعدى والتتبعي ن=32
| المجالات | القياس | العدد | المتوسط | الانحراف المعياري | قيمة (ت) | الدلالة |
| تشوية السمعة | بعدى | 32 | 6.25 | 0.87 | 0.81 | غير دالة |
| تتبعي | 32 | 6.31 | 0.82 | |||
| الاقصاء | بعدى | 32 | 6.46 | 1.07 | 0.81 | غير دالة |
| تتبعي | 32 | 6.53 | 1.01 | |||
| السخرية | بعدى | 32 | 5.56 | 0.75 | 0.44 | غير دالة |
| تتبعي | 32 | 5.59 | 0.75 | |||
| انتهاك الخصوصية | بعدى | 32 | 5.75 | 0.87 | 1.0 | غير دالة |
| تتبعي | 32 | 5.81 | 0.89 | |||
| الدرجة الكلية | بعدى | 32 | 24.03 | 2.33 | 0.92 | غير دالة |
| تتبعي | 32 | 24.25 | 2.28 |
مما سبق يتضح أن قيمة “ت” غير دالة إحصائياً، مما يعني عدم وجود فروق دالة بين درجات أفراد مجموعة الدراسة التجريبية في القياسين البعدي والتتبعي لمقياس التنمر الإلكتروني ومكوناته، الأمر الذي يدل على بقاء أثر التدريب وفق أنشطة ومهام واستراتيجيات البرنامج على مستوى أداء مجموعة الدراسة التجريبية في التنمر الإلكتروني، وهذا يدعو إلى قبول الفرض الرابع، مما يعني استمرارية فعالية البرنامج التدريبي في خفض مستوى التنمر الإلكتروني.
وتفسر هذه النتيجة التي تقضى بعدم وجود فرق بين متوسطي درجات مجموعة الدراسة التجريبية في القياسين (البعدى والتتبعي) لمقياس التنمر الإلكتروني إلى الآتي: دور البرنامج التدريبي وتأثيره فى الحد من مستوى التنمر الإلكتروني لدى الطلاب حتى بعد فترة من تطبيقه قد يرجع إلى:
- استمرار أثر البرنامج التدريبي المستخدم لدى أفراد المجموعة التجريبية؛ لإتقانهم مكونات الذكاء الأخلاقي، ووصولهم لدرجة الإتقان لهذه المهارات، كل ذلك جعل الرقابة الذاتية والوازع الديني أبقى أثراً فى الحد من مستوى التنمر الإلكتروني لدى الطلاب.
- محتوى البرنامج المدعوم بالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية التى تعمق الوازع الديني والرقابة الذاتية والضمير فى نفوس الطلاب، وربط المحتوى بالحياة بواقع الطلاب جعلهم يحتفظون بما تعلموه ويستدعونه وقت الحاجة إليه في مواقف مختلفة، مما يعنى بقاء اثر التدريب فترة أطول من الزمن، كما أن الأنشطة والتدريبات والمواقف الى تدرب عليها الطلاب ساهمت فى تطبيق الطلاب لها بشكل فعال ودائم، كما تضمنت المواقف التدريبية النمذجة غير المباشرة من خلال مقاطع الفيديو المؤثرة والقصص المثيرة إلى تمثل الطلاب لهذا المواقف وتطبيقها بشكل مستمر ودائم، كما تضمن البرنامج أساليب تقويم متعددة تصقل خبرات الطلاب ومهاراتهم من خلال الواجبات منزلية والتقويم المعتمد على الأداء أسهم ذلك فى اتقان الطلاب لمكونات الذكاء الأخلاقي وبقاء أثره فى الحد من مستوى التنمر الإلكتروني لدى الطلاب.
- كما قد يرجع بقاء أثر البرنامج إلى تضمن البرنامج لأنشطة وتدريبات وصور من استخدامات الطلاب لمواقع التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة من واقع الطلاب، وبالتالي فإنه من المتوقع انتقال أثر التدريبعلى مثل هذه الأنشطة والتدريبات إلى مواقف آخرى حياتية، وهذا من شأنه تزويد أفراد المجموعة التدريبية بدفعة قوية فى تعاملاتهم الإلكترونية.
-
توصيات البحث:
في ضوء ما سبق، يوصي الباحث بالتوصيات التالية:
- عقد دورات تدريبية وورش عمل للمعلمين في كيفية تدريب الطلاب على الذكاء الأخلاقي والتي تنعكس على أداء الطالب الأكاديمي في تنمية الاندماج الأكاديمي، وخفض مستوى التنمر الإلكتروني لديهم.
- عقد دورات تدريبية للمعلمين والمسؤولين عن العملية التعليمية لتوضيح ظاهرة التنمر بصفة عامة والتنمر الإلكتروني بصفة خاصة والكشف عن أسبابه وطرق التصدي له وعلاجه.
- تثقيف الآباء والمجتمع للتعامل المناسب مع المتنمرين بطرق تربوية صحيحة.
- تحويل الذكاء الأخلاقي لدى الطلاب إلى ثقافة وممارسة منهجية.
- توظيف المناهج الدراسية وطرائق التدريس والإرشاد التربوي لكافة المراحل الدراسية لتنمية الذكاء الأخلاقي.
- حث القائمين على التخطيط والسياسات التعليمية بتنمية الذكاء الأخلاقي لدى الطلاب من خلال البرامج التدريبية والتعليمية والإرشادية.
- إجراء المزيد من البحوث التى تسهم فى تنمية الذكاء الأخلاقي والاندماج الأكاديمي لدى الطلاب.
-
البحوث المقترحة:
- فاعلية برنامج تدريبي قائم على الذكاء الأخلاقي في تنمية الدافعية الأكاديمية الذاتية وتقدير الذات لدى طلاب الجامعة.
- الذكاء الأخلاقي وعلاقته باليقظة العقلية لدى المراهقين.
- البنية العاملية للذكاء الأخلاقي لدى طلاب المرحلة الثانوية.
- الخصائص المعرفية والانفعالية والشخصية لدى الطلاب المتنمرين في مراحل دراسية مختلفة.
- نمذجة العلاقات السببية بين الذكاء الأخلاقي واساليب التنشئة الاجتماعية والتنمر لدى الطلاب.
-
مراجع البحث:
-
المراجع العربية:
- إبراهيم، تامر شوقي (2016). بنية الفضائل وقوى الخلق الإنسانية وعلاقتهما بالاندماج الأكاديمى لدى طلاب الجامعة. مجلة التربية للبحوث التربوية والنفسية والاجتماعية، 3 (169)، 106 – 189.
- ابراهيم، فاضل خليل، وحسن، ولبنى يوسف (2011). أثر استخدام طريقة روثكوف في تنمية الذكاء الأخلاقي لدى طلاب الصف الخامس الأدبي في مادة التربية الاسلامية. مجلة أبحاث كلية التربية الأساسية، جامعة الموصل، 11(3)، 1- 33.
- ابو الديار، مسعد نجاح (2015). فاعلية برنامج إرشادي في تنمية الذكاء الروحي وخفض السلوك التنمري لدى عينة من أطفال المرحلة الابتدائية. مجلة العلوم الاجتماعية، جامعة الكويت، 43(1)، 49 – 87.
- أبو العلا، حنان فوزي (2017). فعالية الإرشاد الانتقائي في خفض مستوي التنمر الإلكتروني لدى عينة من المراهقين: دراسة وصفية – إرشادية. مجلة كلية التربية، جامعة بأسيوط، 33(6)، 527 – 563.
- أبو زيتون، جمال عبد الله؛ والشرعة، فيصل خليف (2017). فاعلية برنامج تدريبي في المهارات الاجتماعية في خفض سلوك التنمر وتنمية مفهوم الذات الأكاديمي لدى الطالبات ذوات صعوبات التعلم. دراسات: العلوم التربوية، الاردن، 44 (4) ملحق 7، 133 – 148.
- أحمد، عاصم عبد المجيد؛ وعبده، إبراهيم محمد (2017). التنمر المدرسي وعلاقته بالذكاء الأخلاقي لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية: دراسة تنبؤية. دراسات عربية في التربية وعلم النفس، السعودية، (86)، 451 – 475.
- الأيوب، أيوب خالد (2006). الذكاء الأخلاقي لماذا يتفاوت الناس في المستوى الأخلاقي؟ سلسلة اسمع وأبدع، الكويت (8). https://alqabas.com/article/172589 استرجع بتاريخ 10/2/ 2020م.
- بشارة، موفق (2013). أثر برنامج تدريبي مستند إلى نظرية بوربا في تنمية الذكاء الأخلاقي لدى أطفال قرى SOS في الأردن. المجلة الأردنية في العلوم التربوية، الأردن، 9(4)، 403- 417.
- بهجات، ريم محمد (2010). تقييم أدب الطفل الإلكتروني في ضوء أبعاد الذكاء الأخلاقي: دراسة تحليلية. مجلة كلية التربية، جامعة الأزهر، 7(144)، 833 – 878.
- بهنساوي، أحمد فكري؛ وحسن، رمضان على (2015). التنمر المدرسي وعلاقته بدافعية الإنجاز لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية. مجلة كلية التربية ببورسعيد، (17)، 1 – 40.
- بوربا، ميشيل (2003). بناء الذكاء الأخلاقي: المعايير والفضائل السبع التي تعلم الأطفال أن يكونوا أخلاقيين. ترجمة (سعد الحسيني)، العين: دار الكتب الجامعي.
- تفاحة، جمال السيد (2009). سلوك استخدام الإنترنت لدى عينة من طلاب الجامعة “دراسة تفصيلية تحليلة”. مجلة كلية التربية جامعة طنطا، 40 (2) ، 670 – 642.
- جان، خديجة محمد (2011). أثر استخدام طريقة (Hayes) لحل المشكلات في تنمية الذكاء الأخلاقي والتحصيل الدراسي لمادة العلوم لدى عينة من تلميذات الصف السادس بمدينة مكة المكرمة، مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات، (22)، 121- 160.
- الحجاج، لبنى عبد المجيد (2017). علاقة التنمر بتمثل القيم الاجتماعية ويقظة الضمير والشعور بالنقص لدى الطلبة المتنمرين في المرحلة الأساسية العليا في مدارس محافظة الطفيلة. رسالة المعلم بالأردن، 54 (2)، 62 – 67.
- الحربي، فيصل عذال؛ وعبد الغني، إسلام أنور (2019). المعتقدات المعرفية والذكاء الفعال كمنبئات بالاندماج المعرفي لدى طلاب المرحلة الثانوية. مجلة كلية التربية، جامعة أسيوط، 35 (7)، 456 – 484.
- حسن، سيد محمدي (2015). التنبؤ بالاندماج الدراسي لدى طلاب المرحلة الثانوية من خلال المناخ المدرسي المدرك والذكاء الانفعالي. مجلة كلية التربية بالاسكندرية،25 (1)، 393 – 500.
- حسين، رمضان عاشور (2016). البنية العاملية لمقياس التنمر الإلكتروني كما تدركها الضحية لدى عينة من المراهقين. المجلة العربية لدراسات وبحوث العلوم التربوية والإنسانية- مصر، (4)، 40 – 85.
- حرب، سامح حسن (2019). تباين الاندماج الأكاديمي والتحصيل الدراسي بتباين مستوى الأسلوب التنظيمي الحركة والتقييم والصمود الأكاديمي لدى طلاب الجامعة. مجلة كلية التربية، جامعة بنها،30, (119) ، 1 – 80.
- حليم، شير حليم (2015). الدافعية الأكاديمية وعلاقتها بالاندماج المدرسى لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية. مجلة دراسات عربية – مصر،14 (1)، 89 – 162.
- الخولي، منال محمد (2017). النماذج المفسرة للذكاء الأخلاقي وفعالية برنامج تدريبى قائم على نموذج مقترح في تنميته وفي تفضيلات المسافة الاجتماعية لدى المراهقات الكفيفات والمبصرات. المجلة التربوية،مجلة كلية التربية، جامعة سوهاج، 49 (1)، 538 – 566.
- الخولي، هشام عبد الرحمن (2004). التنبؤ بسلوك المشاغبة/ الضحية من خلال بعض أساليب المعاملة الوالدية السلبية لدى عينة من المراهقين. المؤتمر السنوي الحادي عشر (الشباب من أجل مستقبل أفضل) – مصر، المجلد الأول , 333 – 3800.
- الزهراني، شروق غرم الله (2018). الإندماج الأكاديمي وعلاقته بالقيم النفسية لدى عينة من طلاب الجامعة في ضوء بعض المتغيرات الديموجرافية . مجلة جامعة الملك عبد العزيز، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 27، (1)، 253- 268.
- السواط، وصل الله بن عبد الله (2015). مستوى الرضا عن خدمات الإرشاد الأكاديمي وعلاقته بالاندماج النفسي والمعرفي لدى طلاب الجامعة في ضوء بعض المتغيرات. مجلة كلية التربية، جامعة الأزهر، 2 (165)، 365 – 405.
- شحاته، أيمن ناجح (2008). الذكاء الأخلاقي وعلاقته ببعض متغيرات البيئة المدرسية والأسرية لدى طلاب الصف الأول الثانوي، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية، جامعة المنيا.
- الشريف، غادة عبد الباقي (2019). فاعلية برنامج قائم على نظرية بوربا لتنمية بعض مكونات الذكاء الأخلاقي لدى طلاب الصف الأول الثانوي. مجلة كلية التربية، جامعة بورسعيد، (25)، 628 – 655.
- الشواورة؛ غيث بسام مقبل، والصرايرة؛ أسماء نايف سلطي (2017). الذكاء الأخلاقي وعلاقته بالتمثل العاطفي لدى طلبة جامعة مؤتة، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة مؤتة.
- صالح، مسعد عبدالعظيم (2014). دراسة لمكونات الذكاء الاخلاقي و علاقتها بتقدير الذات و بعض المتغيرات لدى طلاب الجامعة. مجلة كلية التربية، جامعة أسوان، (28)، 381 – 430.
- الصمادي، ولاء زايد؛ والزغلول، رافع عقيل (2019). القدرة التنبؤية للهوية الأخلاقية والذكاء الأخلاقي بالسلوك الأخلاقي، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة اليرموك، إربد.
- عبد الرحمن، محمد السيد؛ مراد، محمد محمود؛ وأحمد، أسماء محمد (2018). أبعاد الذكاء الأخلاقي المنبئة بالتنمر لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية. دراسات تربوية ونفسية، مجلة كلية التربية بالزقازيق، (98)، 57 – 81.
- عبدالعزيز، نادية محمود (2019). العوامل الستة الکبرى للشخصية في ضوء نموذج (HEXACO ) والشفقة بالذات کمنبئات بالتنمر الإلکتروني لدى طلبة الجامعة. مجلة الإرشاد النفسي، جامعة عين شمس ، مركز الإرشاد النفسي، (57) ، 157 – 255.
- عبد اللاه، عبد الرسول عبد الباقي (2017). النظريات الضمنية للذكاء والاندماج المدرسي رباعي الأبعاد كمنبئات بالتحصيل الدراسي لدى عينة من طلاب المرحلة الثانوية. مجلة كلية التربية، جامعة طنطا، 68 (4)، 574 – 639.
- عرابي، محمد عباس (2016). الذكاء الأخلاقي وتنميته لدى الأطفال. مجلة الوعي الإسلامي، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت، 53 (613)، 82 – 83.
- علوان، عماد عبده محمد (2016). أشكال التنمر في ضوء بعض المتغيرات الديموغرافية بين الطلاب المراهقين بمدينة أبها. مجلة كلية التربية، جامعة الأزهر، 1 (168)، 439 – 473.
- العمار، أمل يوسف عبد الله (2016). التنمر الالكترونى وعلاقته بإدمان الإنترنت فى ضوء بعض المتغيرات الديموغرافية لدى طلاب وطالبات التعليم التطبيقى بدولة الكويت. مجلة البحث العلمي في التربية، 3 (17)، 223 – 249.
- عمارة، إسلام عبد الحفيظ (2017). التنمر التقليدي والإلكتروني بين طلاب التعلم ما قبل الجامعي. دراسات عربية في التربية وعلم النفس، (86)، 513 – 548.
- العنبر، عبد الحميد سليمان؛ والخالدي، طارق عوده (2019). أثر الذكاء الأخلاقي على سمعة الجامعات الأردنية الخاصة. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة آل البيت.
- الفيل، حلمي (2014). الإسهام النسبي لاستراتيجيات التعلم العميق والسطحي في التنبؤ بالمرونة المعرفية والاندماج النفسي والمعرفي لدى طلاب المرحلة الإعدادية. المجلة المصرية للدراسات النفسية، 24، (83)، 257 – 334.
- قاسم، سالي صلاح عنتر (2010). الذكاء الأخلاقي وعلاقته بهوية الأنا وأثر برنامج لتنمية الذكاء الأخلاقي على تشكيل هوية الأنا لدى طلاب كلية التربية. مجلة كلية التربية بالإسماعيلية، (17)، 197 – 226.
- القاضي، عدنان عبده (2012). الذكاء الوجداني وعلاقته بالاندماج الجامعي لدى طلبة كلية التربية جامعة تعز، المجلة العربية لتطوير التفوق، (4)، 26 – 80.
- القحطاني، نورة سعد. (2008): التنمر بين طلاب وطالبات المرحلة المتوسطة في مدينة الرياض: دراسة مسحية دراسة واقتراح برامج التدخل المضادة بما يتناسب مع البيئة المدرسية. رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية، جامعة الملك سعود.
- قطامي، نايفة؛ والصرايرة، منى (2009). الطفل المتنمر. عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة.
- الليثي، سامح جمال؛ النجيري، معتز المرسي؛ وعبدالعال، السيد محمد (2015). فاعلية برنامج قائم على أبعاد المسئولية الاجتماعية في تنمية الذكاء الأخلاقي لدى التلاميذ العدوانيين بالمرحلة الابتدائية. مجلة كلية التربية ببورسعيد، (17)، 254 – 281.
- محمود، سماح محمود (2016). النمذجة البنائية للعلاقات بين الحكمة والذكاء الأخلاقي والذكاء الشخصي والذكاء الاجتماعي لدى طالبات المرحلة الجامعية. دراسات عربية في التربية وعلم النفس، (76)، 69 – 109.
- مرسي، أبو بكر (2002). أزمة الهوية في المراهقة والحاجة للإرشاد النفسي، القاهرة: مكتبة النهضة المصرية.
- المصطفى، عبد العزيز عبد الكريم (2017). دور التنمر الإلكتروني لدى أطفال المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية. مجلة العلوم التربوية والنفسية بالبحرين، 18(3)، 243 – 260.
- المكانين، هشام عبد الفتاح؛ يونس، نجاتي أحمد؛ والحياري، غالب محمد (2018). التنمر الإلكتروني لدي عينة من الطلبة المضطربين سلوكياً وانفعاليًا في مدينة الزرقاء. مجلة الدراسات التربوية والنفسية – سلطنة عمان، 12 (1)، 179 – 197.
- موسى، هاجر سيد. (2017). فاعلية برنامج إرشادي متعدد المداخل لتنمية الذكاء الأخلاقي لدى الأحداث الجانحين. المجلة العربية للدراسات الامنية والتدريب (السعودية)، 32 (69)، 277 – 312.
- هدية، فؤاده محمد؛ البرنس، هند سيد؛ والبحيري، محمد رزق (2016). الذكاء الأخلاقي وعلاقته بالأمن النفسي لدى عينة من الأطفال. مجلة دراسات الطفولة، 19 (71)، 53 – 61.
- همام، نجوان عباس؛ وجاد الرب، غادة كامل سويفي (2018). برنامج تدريبي قائم على نظرية بوربا في الذكاء الأخلاقي لخفض السلوك التنمري لدى أطفال الروضة. مجلة دراسات في الطفولة والتربية، كلية التربية للطفولة المبكرة، جامعة أسيوط، (5)، 61 – 143.
-
المراجع الاجنبية:
- Adams, N.; & Rayan, B. (2008). School Violence: Bullying Behaviors and the Psychosocial School Environment in Middle Schools. Children & Schools, 30 (4), 211–221
- Ana-M, G.; Pilar, A.; Fuensanta, C.; & Comunicar, P. (2018). Teachers’ and students’ perception about cyber bullying. Intervention strategies in Primary and Secondary education, 56 (26), 29-38.
- Banks, R. (1997). Bullying in Schools. ERIC Digest, Washington, D C: U. S. Department of Education and Justice.
- Bond, L.; Carlin, B.; Thomas, L.; Rubin, K.; & Patton, G. (2001). Does bullying cause emotional problems? A prospective study of young teenagers. BMJ: British Medical Journal, 323(7311), 480–484. https://doi.org/10.1136/bmj.323.7311.480.
- Borba, M. (2001). Building Moral intelligence, the seven Essential virtues that teach kids to do the right think. San Francisco: Jassey – Bass.
- Borba, M. (2003). Tips for building moral intelligence in students. Curriculum Review, 42(7), 23- 30.
- Bradshaw, P.; Sawyer, L.; & O’Brennan, M. (2007). Bullying and peer victimization at school: Perceptual differences between students and school staff. School Psychology Review, 36, 361-382.
- Burton, K.; Florell, D.; & Wygant, D. (2012). The role of peer attachment and normative beliefs about aggression on bullying and cyber bullying. Psychology in the Schools, 50,103-115
- Chang, F.; Lee, C.; Chiu, C.; His, W.; Huang, T.; & Pan, Y. (2013) Relationships Among Cyber bullying, School Bullying, and Mental Health in Taiwanese Adolescents. Journal of School Health. 83(6),454- 462.
- Coates, H. (2007). A Model of Online and General Campus-Based Student Engagement. Assessment and Evaluation in Higher Education. 32 (2), 121-141.
- Coles, R. (1997). The Moral Intelligence of Children. New York, NY, us; Random House.
- Connell, J.; & Wellborn, G. (1991). Competence, autonomy, and relatedness: A motivational analysis of self-system processes. In M. R. Gunnar & L. A. Sroufe (Eds.), The Minnesota symposia on child psychology, Vol. 23. Self processes and development (p. 43–77). Lawrence Erlbaum Associates, Inc.
- Crabarino, S. (2003). Personality and Family Relation of children who bully. Personality &Individual Differences,35(3).559-567.
- Culver, J. (2015). Relationship Quality and Student Engagement. PhD Dissertation, Wayne State University, Detroit, Michigan.
- Denton, J. (1997). Character and moral development. NAMTA Journal, 22(2), 19-22.
- Elliott, S.; Kratoch, M.; Cook, J.; & Travers, J. (2000). Educational Psychology: Effective Teaching, Effective Learning. Boston: McGraw Hill.
- Finn, J.; Pannozzo, M.; & Voelkl, M. (1995). Disruptive and inattentive with drawn behavior and achievement among fourth grades. Elementary school journal, 95 (5), 421-434.
- Fox, L.; Elder, T.; Gater, J.; & Johnson, E. (2010). The association between adolescents’ beliefs in a just world and their attitudes to victims of bullying. British Journal of Educational Psychology, 80 (2), 83-198.
- Fredricks, A.; Bluemenfeld, C.; & Paris, H. (2004). School engagement: Potential of the concept, state of the evidence. Review of Educational Research, 17, 59-109
- Furlong, J.; whiple, D.; Jean, G., Simental, J.; & Punthuna, S. (2003). Multiple contexts of school engagement: moving towards a unifying framework for educational research and practice. The California school psychologist, 8, 99-113.
- Griffiths, J.; Sharkey, D.; & Furlong, J. (2009). Student engagement and positive school adaptation. In R. Gilman, E. S. Huebner, & M. J. Furlong (Eds.), Handbook of positive psychology in schools (p. 197–211). Rutledge / Taylor & Francis Group.
- Gullickson, T. (2004). The moral intelligence of children, how to raise a moral child. New York: Bantam Books.
- Hillsbarg, C.; & Spak, H. (2006). Youth adult literature as the centerpiece of an anti-bullying program in middle School. Middle School Journal, 38 (2), 33- 39.
- Klem, M.; & Connell, P. (2004). Relationships matter: Linking teacher support to student engagement and achievement: Journal of school Health, 74 (7), 262-273.
- Kotrlik, W.; & Wiliams, A. (2003). The incorporation of effect size in information technology, learning, and performance research. Information Technology, Learning, and Performance Journal, 21(1),1-7.
- Kowalski, M.; & Limber, P. (2007). Electronic bullying among middle school students. Journal of Adolescent Health, 41, S22-S30.
- Kuh, G. (2009). What Student Affairs Professionals Need to Know about Student Engagement? Journal of College Student Development. 50 (6), 683-706.
- Lennick, D. and Kiel, F (2005): Moral Intelligence Enhancing Business performance and leadership success. Wharton school publishing.
- Marks, M. (2000). Student engagement in instructional activity: Patterns in the elementary, middle, and high school years. American Education Research Journal, 37 (1) ,153-184.
- Mellor, A. (1990). Bullying in Scottish secondary school, ERIC: ED323476.
- Menesini, E.; Nocentini, A.; & Camodeca, M. (2013). Morality, values, traditional bullying, and cyberbullying in adolescence. British Journal of Developmental Psychology, 31, 1-14.
- Messias, E.; Klndrick, K.; and Castro, J. (2014). School bullying, cyberbullying, or both: correlates of teen suicidality in the 2011 CDC Youth Risk Behavior Survey. Comprehensive Psychiatry, 55(5) 1063-1068.
- Newmann, F. (1992). Student Engagement and Achievement in American Secondary Schools. Washington: Wisconsin Center for Education.
- Nobahar, N.; & Nobahar, M. (2013). A Study of Moral Intelligence in the Library Staff of Bu-Ali Sina University, Advances in Environmental Biology, 7(11), 3444-3447
- Oconnor, J. (2000). You said what? When children swear, does it really matter? Journal of our children, 25(7), 12-34.
- Park, N.; & Peterson, C. (2009). Character Strengths: Research and Practice, Journal of College & Character, 4, 1-10.
- Peplak, J. (2015). That really hurt, Charlie!” investigating the role of sympathy and moral respect in children’s aggressive behavior (Order No. 1604694). Available from ProQuest Dissertations& Theses Global. (1748046090). Retrieved from. http://search.proquest.com/ docview/1748046090?accountid=37552.
- Peterson, C.; & Seligman, M. (2004). Character strengths and virtues: A handbook and classification. New York: Oxford University Press and Washington.
- Paul, E.; Moja, K.; Emman, S.; & Olivia, N. (2012) The joint development of traditional bullying and victimization with cyber bullying and victimization in adolescence. Journal of Research on Adolescence, 22 (2) 301-309.
- Rigby, K.; & Slee, T. (1991). Bullying among Australian school children: Reported behavior and attitudes toward victims. The Journal of Social Psychology, 131(5), 615–627.
- Shoshani, A.; & Slone, M. (2013). Middle School Transition from the Strengths Perspective: Young Adolescents’ Character Strengths, Subjective Well-Being, and School Adjustment. Journal of Happiness Studies, 14(4), 1163- 1181.
- Smith, P. (2004). Bullying: Recent developments. Child and Adolescent Mental Health, 9(3), 98-103.
- Spees, E. (2001). Stimulating emotional and moral intelligence: Innovative values groups for adolescents. Annals of the American Psychotherapy Association, 4(1), 14–17.
- Tharp-Taylor, S.; Haviland, A.; & D’Amico, E. (2009). Victimization from mental and physical bullying and substance use in early adolescence. Addictive Behaviors. 6 (34), 561-567.
- Tinio, M. (2009). Academic engagement scale for grade school students. The Assessment Handbook, 2, 64-75.
- Turana, A.; Polatb, O.; Karapirlic, M.; Uysalb, C. & Turan, S.(2011). The new violence type of the era: Cyber bullying among university students: Violence among university students. Neurology, Psychiatry and Brain Research, 1( 17), 21-26.
- Van Uden, J.; Ritzen, K.; & Pieters, J. (2014). Engaging students: The role of teacher beliefs and interpersonal teacher behavior in fostering student engagement in vocational education. Teaching and Teacher Education, (37), 21-32.
- Wang, M.; & Eccles, J. (2013). School context, achievement motivation, and academic engagement: A. longitudinal study of school engagement using a multidimensional perspective. learning and Instruction, 28, 12- 23.
- Wang, M.; Willett, J.; & Eccles, J. (2011). The assessment of school engagement: Examining dimensionality and measurement in variance by gender and race/ ethnicity. Journal of School Psychology, 49,465-480.
- Weber, M.; Wagner, L.; & Ruch, W. (2016). Positive Feelings at School: On the Relationships Between Students’ Character Strengths, School-Related Affect, and School Functioning. Journal of Happiness Studies, ( 17), 1, 341–355
- Willard, N. (2007). Educator’s Guide to Cyber bullying and Cyber threats. Center for Safe and Responsible Use of the Internet,1-16. Retrieved from https://cdn.ymaws.com/www.safestates.org/resource/ resmgr/imported/educatorsguide.pdf
- Wong, J. (2009). No Bullies allowed: Understanding peer victimization, the impacts on delinquency and the effectiveness of prevention programs. PHD. Padres RAND Graduate School.
- Zelidman, A. (2014). Empathy as A Moderator of Adolescent Bullying Behavior and Moral Disengagement After Controlling for Social Desirability. Wayne State University Dissertations. Retrieved from.https://digitalcommons.wayne.edu/oa_dissertations/944.
*******


