مجلس العقد الإلكتروني عبر الإنترنت دراسة مقارنة

 

نادية ياس البياتي

دكتورة في الحقوق استاذ مساعد في القانون المدني

جامعة الفلاح- دبي

 

ملخص البحث

أدى التطور التكنولوجي المذهل في مجال تكنولوجيا المعلومات وقطاع الاتصالات الذي يمر به العالم في الوقت الراهن، أثره البالغ والواضح على المبادئ الراسخة في الفكر القانوني، خاصة في مجال العقد الإلكتروني، فهناك مئات الآلاف من المعاملات والعقود التي تبرم يومياً من خلال شبكة الإنترنت، وتعتبر هذه العقود الإلكترونية المبرمة عبر الشبكة جزءً من هذه التجارة المسماة بالتجارة الإلكترونية.

أن استخدام هذه التقنية الحديثة في إبرام التصرفات القانونية أحدث تغييرات في الكثير من المفاهيم القانونية كمفهوم العقد ومجلس العقد، إذ أوجدت هذه التقنيات أشكالاً جديدة لهما صبغت جميعها بالطابع الإلكتروني، والتي تتصف بصفات وخصائص قد لا تتوافر في نظيرتها بالتجارة التقليدية، كالسرعة وتوفير المال والوقت والجهد، ولذلك تضافرت الجهود الوطنية والدولية على إصدار تشريعات تعترف بحجية هذه الأشكال الحديثة بذات الحجية المقررة للعقد والمجلس التقليدي.

وبناء على ذلك أعطى المشرع الإماراتي في القانون المدني فيما يتعلق بمجلس العقد للقابل فترة معقولة من الوقت لإعطاء قبوله دون التراخي المؤدي إلى الإضرار بالموجب، وتكمن أهمية مجلس العقد في تحديد مكان وزمان التعاقد وكذلك معرفة المحكمة المختصة، إذا ما ثار نزاع بشأن العقد والقانون الواجب التطبيق.

Étude comparative en ligne du Conseil électronique des contrats

NADIA YAS ELBAYATI

Docteur en droit professeur assistante en droit civil

Univercité Alfalah – Doubai

Abstract

The amazing technological development in the field of information technology and the communications sector that passes through the world today, and its severe and clear impact on the principles established in legal thought, especially in the field of electronic contracts, there are elements and contracts that are concluded daily via the Internet, and these electronic contracts that are Entering it through the network is part of this trade called e-commerce.

The use of this modern technology to conclude legal actions has brought about changes in many legal concepts such as the concept of contract and council, so these technologies have created, concerted national and international efforts to issue legislation that recognizes the authenticity of these modern forms with the same authenticity established for the contract and the traditional council.

Accordingly, the UAE lawmaker in the civil law in relation to the contract council gave the interviewer a reasonable period of time to give acceptance without complacency leading to a strike in accordance with it.

مقدمة

تعد شبكة الإنترنت من أهم الابتكارات التي توصل إليها العقل البشري في مجال المعلوماتية منذ أواخر القرن المنصرم، حيث أزالت الحدود الجغرافية بين الدول وساعدت في تحويل العالم إلى قرية صغيرة، وفي هذا السياق ظهرت وتطورت التجارة الإلكترونية، وأصبحت الإنترنت من أهم الوسائل التي يتم من خلالها إبرام العقود الإلكترونية.

فمجلس العقد الإلكتروني ذا خصوصية نابعة من طبيعته التي تفتقر للتواجد المادي لأطراف العلاقة التعاقدية نظراً لقيامه عبر وسائط إلكترونية، ذلك ما يخلق إشكالات قانونية مبرمجة في ميدان دراسة القوانين النموذجية بصفة عامة وفي تشريعات القوانين الداخلية للدول بصفة خاصة لذلك جاءت هذه الدراسة الموسومة ب” مجلس العقد الإلكتروني”.

ويتنوع مجلس العقد إلى نوعين حقيقي وحكمي فبالنسبة للنوع الأول يقصد به (المجلس الذي يجمع المتعاقدين في مكان واحد يسمع كل منهما الآخر بحيث يبدأ بتقديم الإيجاب وينتهي إما بقبول الإيجاب أو برفضه)، أما بالنسبة لمجلس العقد الحكمي فهو المجلس الذي يكون فيه أحد المتعاقدين غير حاضراً، ويتم تحديد الفترة الزمنية لمجلس العقد الإلكتروني على حسب الطريقة التي يتم بها التعاقد، والتعاقد بطريق الإنترنت هو تعاقد بين حاضرين من حيث الزمان وغائبين من حيث المكان إلا إذا وجد فاصل طويل فإنه يكون بين غائبين زماناً ومكاناً .

مشكلة البحث:-

على اعتبار أن العقد الإلكتروني من العقود المبرمة عن بعد بين طرفين غائبين أي بين أطراف ليسو في وضعية الالتقاء المتزامن فيما بينهم، فإن ذلك يطرح عدة إشكالات على الصعيد القانوني عند إنشاء العقد والصفقات التجارية والمدنية عبر شبكة الإنترنت، وتتلخص مشكلة البحث في مدى قيام العقد الإلكتروني على ذات الأركان التي يقوم عليها العقد التقليدي، باعتبار المجلس العقد الإلكتروني يتم بين أطراف غائبين لايتم الالقتاء فيما بينهم، وانما يتم عبر شبكة الإنترنت.

أهمية البحث:-

1- التعاقدات المبرمة عبر الإنترنت وما يصاحبها من مستجدات وإشكاليات تحتاج إلى متابعة متزامنة لقوانين المعاملات الإلكترونية لتكون قادرة على حلها.

2- التطورات السريعة الحاصلة على وسائل الاتصال وبخاصة الإنترنت وكثرة العمليات التجارية والصفقات المبرمة بين الاطراف.

أهداف البحث:-

1- الطبيعة القانونية لمجلس العقد الإلكتروني.

2- وسائل التعبير عن الإرادة في العقد الإلكتروني.

3- معرفة مفهوم الإيجاب والقبول في العقد الإلكتروني.

4- مجلس العقد الإلكتروني وفيما إذا كان بين غائبين أم بين حاضرين.

5- موقف التشريعات الوطنية والدولية من المجلس العقد الإلكتروني.

6- إبراز النقص والاختلافات في النصوص القانونية التي تعالج هذا الموضوع بهدف تقديم المعلومات للمشرع للايجاد النصوص الملاءمة.

منهجية البحث:-

أعتمد الباحث على المنهج التحليلي الذي يقوم بتحليل النصوص القانونية المختلفة والمتعلقة بموضوع مجلس العقد الإلكتروني عبر الإنترنت لمعرفه مدى الحاجة إِلى إصدار تشريعات لسد أي فراغ تشريعي، كما اعتمد الباحث على

المنهج الوصفي: الذي يقوم على تحديد خصائص الظاهرة ووصف طبيعتها ونوعية العلاقة بين متغيراتها وأسبابها واتجاهاتها، واخيراً اعتمد الباحث على المنهج المقارن لدراسة القانون الإماراتي وبيان مدى تطابقه مع التشريعات العربية والدولية، وذلك للوصول للنتائج والحلول التي من شأنها الوصول إِلى صيغة قانونية تنظم مسألة المجلس العقد الإلكتروني عبر الإنترنت ومدى حجيته في الإثبات.

المبحث الأول: تعريف الإيجاب والقبول وشروطهما

يُعَدُّ الإيجاب والقبول الأساس لأي عقد، ويتم صدورهما في مجلس العقد. ولصحة انعقاد العقد لابد من وجود إيجاب صادر من أحد المتعاقدين وقبول من متعاقد آخر، ويكون الإيجاب مطابقًا بالقبول لإحداث أثر قانوني، وأن تتوافر فيه العناصر الجوهرية لإتمام العقد. وفي هذا المبحث سوف نتحدث عن الإيجاب والقبول وشروطهما، ونبين خصائص كل من الإيجاب والقبول، وطُرق التعبير عنهما.

المطلب الأول: مفهوم الإيجاب وشروطه Offer))

إِن الإيجاب في اللغة العربية: هو (الإلزام، يقال: وجب البيع يجب وجوبًا واوجبه، أي: لزم والزمه).[1]

أما اصطلاحًا: فقد ذهب الحنفية إِلى أن الإيجاب هو ما صدر أَولاً من أحد المتعاقدين والقبول ما صدر ثانيًا من المتعاقد الآخر وذلك لأَنه قبول ورضا بما أثبته الأول.[2] أما جمهور المالكية والشافعية والحنابلة، فقد ذهبوا إِلى أن الإيجاب هو ما صدر من المملك (البائع أو المؤجر) والقبول ما صدر من المتملك (المشتري) سواء صدر أَولاً أم ثانيًا.[3]

أما القانون (فقد أخذ بمذهب الحنفية واعتبر ما صدر أولاً عن أحد العاقدين إيجابًا، وما صدر عن العاقد الثاني قبولاً، بغض النظر عن الشخص).[4] وعرفته مجلة الأحكام في المادة (101) الإيجاب بأنه (أول كلام يصدر من أحد العاقدين لأَجل إنشاء التصرف وبه يوجب ويثبت التصرف).[5] وهناك من يعرف الإيجاب بأنه تعبير عن إرادة شخص يعرض على آخر أن يتعاقد معه. ويتعين أن يتضمن الإيجاب العناصر الأَساسية للعقد المراد إِبرامه حيث يتم العقد بمجرد أن يقترن به قبول مطابق.[6] ويمكن التعبير عن الإيجاب بطرق عديدة منها البريد العادي، أو الهاتف، أو التلكس، أو عن طريق البريد الإلكتروني.

أ- شروط الإيجاب:

1- يجب أن يحتوي على العناصر الجوهرية التي لا ينعقد العقد بتخلفها.[7] مثل تحديد المبيع والثمن في عقد البيع، وينبغي أن يكون الإيجاب واضحًا وباتًا لا رجعة فيه من جانب الموجب، فمجرد توافر العناصر الأَساسية في الإيجاب وارتباط القبول به ينعقد العقد.  2- أن يكون الإيجاب موجهًا إِلى شخص أو إِلى أشخاص معينين، ويصدر الإيجاب إما مكتوبًا وإِما شفهيًا ولا يمكن السكوت، لأَنه هو الكلام الأول والسكوت هو العدم والعدم لا يترتب عليه أَثر، لذلك يجب أن يدل التعبير الصريح أو الضمني على إرادة الموجب.[8]

ب- سقوط الإيجاب: ذكرنا سابقًا أن الإيجاب لابد من توافر الشروط الأَساسية وأن يكون القبول مطابقاً للإيجاب، بمعنى إذا تلاقى الإيجاب والقبول تم إِنشاء العقد، ولكن هناك حالات عديدة يسقط الإيجاب فيها وهي:

1) سقوط الإيجاب بعدول الموجب عنه: لقد منح القانون الحق للموجب بالعدول عن الإيجاب طالما لم يرتبط به القبول.[9]

ويتم العدول عن الإيجاب إما صراحةً وذلك بإِعلانه بإِحدى الطُرق التعبيرية، أو ضمنًا كما لو قام المؤمن له لدى شركة التأمين بإِخبارها بالحريق بعد أن أخبرها بعدم رغبته في تجديد العقد فهنا إِخبار الشركة عن الحريق هو عدول ضمني عن الإيجاب الموجه إليها بعدم تجديد العقد طالما أن الشركة لم ترد عليه بالقبول.[10]

2) رفض الموجب له الإيجاب: يسقط الإيجاب إذا رفضه الموجب له، ويسري هذا الحكم، سواء كان الإيجاب ملزمًا للموجب، أم غير ملزم له لتجرده عن هذا الميعاد.[11] وهذا يعني أن الإيجاب يوجه إِلى الموجب له فإن رفضه سقط الإيجاب.

ج) سقوط الإيجاب لسبب خارج عن إرادة الموجب: هناك حالات تكون خارج عن إرادة الموجب فيسقط الإيجاب وهي في حالة انتهاء مدة الإِيجاب القائم الملزم، إذ بإِنقضاء هذه المدة يسقط الإيجاب مادام لم يقترن به القبول قبل انتهائها، كذلك إذا انفّض مجلس العقد دون قبول ولو لم يرجع الموجب في إيجابه.[12]

أما الإيجاب الإلكتروني: فإنه لا يختلف عن الإيجاب التقليدي إلا من حيث وسيلة التعبير، لذلك يخضع الإيجاب الإلكتروني للقواعد العامة التي تحكم الإيجاب التقليدي، إلا أنه ينفرد ببعض الأَحكام الخاصة به، لأنه يتم عن بعد بين غائبين لا يجمعهما مجلس عقد ويتم بوسائل إليكترونية، وقد يكون الإيجاب التقليدي شفهيًّا أو مكتوبًا، بينما الإيجاب الإلكتروني يتم عن طريق الاتصالات الإلكترونية مثل: الهاتف، أو الفاكس، أو البريد الإلكتروني، أو الموقع الإلكتروني على الشبكة.

ويعرف الإيجاب الإلكتروني: بأنه (التعبير الأول عن إرادة التعاقد يصدر من الموجب متضمنًا عزمه النهائي على إبرام العقد بمجرد أن يقبله الموجب له).[13] ويرى بعضهم أن الإيجاب الإلكتروني يكون بين الموجب والقابل لا يجمعهم مجلس واحد، حيث يكون كل طرف في مكان معين أو دولتين مختلفتين.[14]

وعّرف التوجيه الأَوروبي الخاص بحماية المستهلكين في العقود المبرمة عن بعد، الإيجاب بأنه “كل اتصال عن بعد يتضمن كل العناصر اللازمة حتى يستطيع المرسل إليه أن يقبل التعاقد مباشرةً ويستبعد من هذا النطاق مجرد الإِعلان”.[15]

كذلك عرفته اتفاقية فيينا الموقعة عام 1980م بشأن البيع الدولي للبضائع في المادة (14)، والتي نصت على أن الإيجاب “يكون محددًا بشكل كافٍ إذا تعينت فيه البضائع محل البيع وتحددت كميتها وثمنها صراحةً أو ضمنًا، أو إذا كانت ممكنة التحديد حسب البيانات التي تضمنتها صيغة الإيجاب”.

إِن الإيجاب الإلكتروني مادام يتم بين غائبين لا يجمعهم مجلس العقد، فلابد في مجلس العقد أن يراعي القواعد الخاصة بالإيجاب في البيع عن بعد، حيث يتضمن هذا الإيجاب بعض البيانات عن مقدم السلعة أو الخدمة كذكر اسم المشروع وعنوانه وأَرقام هواتفه، كما ينبغي على الموجب أن يعلن العميل بمميزات السلعة أو الخدمة وكمياتها وثمنها ومصاريف تسليمها.[16]

وهناك تشريعات عديدة بينت التعبير عن الإيجاب عبر الإنترنت، ففي القانون الإماراتي في المادة (13) بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية، تنص على أنه “لأَغراض التعاقد يجوز التعبير عن الإيجاب والقبول جزئيًا أو كليًا بواسطة المراسلة الإلكترونية”.[17]

وفي القانون التونسي في المادة (1) بشأن المبادلات والتجارة الإلكترونية، تنص على أنه “يجري على العقود الإلكترونية نظام العقود الكتابية من حيث التعبير عن الإرادة ومفعولها القانوني، وصحتها، وقابليتها للتنفيذ في ما لا يتعارض وأحكام هذا القانون”.[18]

ويرى جانب من الفقه أن الإيجاب في العقد الإلكتروني هو (تعبير عن إرادة الراغب في التعاقد عن بعد حيث يتم من خلال شبكة دولية للاتصالات بوسيلة مسموعة مرئية، ويتضمن كل العناصر اللازمة لإبرام العقد حتى يستطيع من يوجه إليه أن يقبل التعاقد مباشرة).[19]

ومن شروط الإيجاب الإلكتروني:

1- أَن يكون موجهًا إِلى شخص محدد أو مجموعة من الأَشخاص عبر شبكة الإنترنت، ولابد من تحديد الموجب والقابل عند الاتفاق على العقد، لتحديد زمان ومكان انعقاد العقد.[20]

2- إِن يتوفر العناصر الجوهرية في العقد وهي بيان الثمن بوضوح ووصف المنتج وصفًا دقيقًا، وأن يكون الإيجاب الإلكتروني إيجابًا واضحًا ومحددًا وباتًا، فإذا تخلف في الإيجاب أحد العناصر الجوهرية للعقد فلا يعد ذلك إيجابًا وإنما مجرد دعوى إِلى التعاقد.

3- إِن الإيجاب التقليدي يستطيع التعبير عن الإيجاب، فهو إما أن يكون مكتوبًا وإما أن يكون شفهيًا، بينما الإيجاب الإلكتروني لابد من التعبير عن الإيجاب بطريقة شبكة اتصالات دولية كالهاتف، أو الفاكس، أو البريد الإلكتروني.[21]

خصائص الإيجاب الإلكتروني:

يخضع الإيجاب الإلكتروني للقواعد العامة التي تحكم الإيجاب التقليدي، إلا أنه يتميز ببعض الخصوصية التي تتعلق بطبيعته باعتباره يتم عبر شبكة إليكترونية، ويختص الإيجاب الإلكتروني بعدة خصائص أهمها:

1- الإيجاب الإلكتروني يتم عن بعد: أن العقد الإلكتروني ينتمي إِلى طائفة العقود التي تبرم عن بعد، ومن ثم فإن الإيجاب الإلكتروني ينتمي أيضًا إِلى طائفة التعاقد عن بعد، لذلك فهو يخضع للقواعد الخاصة بحماية المستهلك التي تفرض على التاجر أو المتعاقد المهني التزامات وواجباته تجاه المستهلك الإلكتروني كتحديد هوية البائع وعنوانه، وتحديد الثمن وخصائص المنتج، والخدمات المعروضىة، وأوصافها، ووسائل الدفع أو السداد، طريقة التسليم، ومدة الضمان.[22]

2- الإيجاب الإلكتروني يتم عبر وسيط إليكتروني: يقصد بالوسيط الإلكتروني هو مقدم خدمة الإنترنت، فهو يتم عن طريق الشبكة الدولية باستخدام وسيلة مسموعة مرئية، وقد يكون الموجب هو نفسه مقدم خدمة الإنترنت، وهناك أَشخاص آخرون يشاركون في تقديم خدمة الإنترنت، حيث يتدخلون في الاتصالات ويساهم كل منهم بدوره في إتمام هذه الخدمة.[23]

فالإيجاب في العقد الإلكتروني دائمًا يكون موجهًا إِلى الجمهور، وأنه يتشابه مع التلفزيون من حيث عدم وجود الدعامة الورقية، إلا أنه يمتاز الإيجاب الإلكتروني بالديمومة وأَكثر من العرض التلفزيوني من حيث وقت الرسالة المعروضة عليه.[24]

3- يتصف الإيجاب الإلكتروني بالانفتاح والدولية، حيث يكون الإيجاب متاحًا لجميع الأَشخاص ممن يرغبون في التعاقد، لذلك لا يتقيد بمنطقة جغرافية محددة ولهذا يتميز الإيجاب الإلكتروني بأنه إيجابًا دوليًا فضلاً عن أنه إيجابًا محليًا، ومن ثم فإن الصفة الدولية التي يتمتع بها الإيجاب الإلكتروني لا تقيده بحدود الدول والتي يكون موجهًا إِلى جميع زائري الموقع في مختلف دول العالم، ومع ذلك يجوز تحديد مكان الإيجاب وتنفيذ العقد وتسليم المبيع.[25]

لغة الإيجاب الإلكتروني: ذكرنا في السابق أن الإيجاب الإلكتروني يتصف بالدولية والانفتاح على جميع أَنحاء العالم، وأن استخدام الإنترنت غير محدد على فئة معينة أو لغة معينة، وشبكة الإنترنت ليست لها لغة واحدة وإنما تخاطب جميع الناس بلغات متعددية، ونرى مواقع كثيرة مترجمة صفحاتها إِلى أَكثر من لغة لكي يستطيع أكبر عدد من الأَشخاص الدخول إِلى مواقعها وتصفح الموقع. والمثال على ذلك: شبكة ((CNN حيث نجد أَن موقعها على الشبكة منشورًا بعدة لغات، ولذلك نستطيع أن نتصفح موقعها بلغات عديدة مثل: (CNN Arabic.com) و(CNN International.com) وغيرها.[26]

ولكن هناك بعض المواقع تعتمد اعتمادا ًكبيرًا على اللغة الإِنكليزية، والتي عادة ما توضع بها البرامج المعلوماتية والتي تكون متصلة بالإنترنت، ومن ثًمَّ يصعب على المستخدم الذي لا يعرف اللغة الإِنكليزية فهم أو قراءة المعلومات التي توجد في الموقع بوصفها مصطلحات فنية وقانونية، حتى الآن لم تتوحد اللغة الواجب تطبيقها في الإيجاب الإلكتروني عبر الإنترنت. ومن هنا يثور التساؤل عن اللغة الواجب استخدامها في الإيجاب الإلكتروني؟ للإجابة عن ذلك نشير إِلى ما ورد في التوجيه الأَوروبي بشأن حماية المستهلك الصادر في 21/ مايو/ 1992م، حيث تضمن أنه إذا استجاب مستهلك فرنسي للإعلان في صحيفة ناطقة باللغة الإِنكليزية أو برنامج دعائي تلفزيوني صادر بالأَلمانية، فلا يجوز له أن يتوقع تلقي جميع المعلومات بلغته الوطنية، ولا ينبغي أن تكون القواعد الخاصة باللغة عائقًا أَمام العقود العابرة للحدود.[27] كذلك من الفقرة (8) من النص الأَوروبي الموحد، الذي اعتمدته لجنة الوساطة الأَوروبية بتاريخ 27/ 11/ 1996م، عندما نصت على أن اللغة المستخدمة في التعاقد بوسائل الاتصال عن بعد تعد أمرًا ذا شأن في دول الاتحاد الأَوروبي.[28]

ويرى الباحث أن التعاقد عبر الإنترنت الذي يكون بين طرفين غائبين يجهل كل طرف هوية الآخر، ونجد بعض المواقع تكون صفحاتها بلغة واحدة لا يستطيع المستهلك أن يفهمها أو يترجمها، فضلاً عن أن كثيرًا من الناس يتخوفون من التعاقد عبر الإنترنت باعتباره يتم بين طرفين غائبين لا يجمعهم مجلس واحد، فالثقة وعدم الضمان تغلب على مثل هذه التعاقدات.

طرق الإيجاب الإلكتروني

يتميز الإيجاب الإلكتروني عن الإيجاب التقليدي من حيث الوسيلة، فالإيجاب الإلكتروني يتم عبر شبكة الإنترنت بطرق عديدة من الوسائل الإلكترونية وهي:

1- الإيجاب عبر البريد الإلكتروني: وهذا الإيجاب قد يكون محدد لشخص معين أو لعدة اشخاص محددين، فإذا كانت السلعة أو الخدمة قد تم عبر البريد الإلكتروني، حتى يقوم الموجب بإرسال إيجابه إِلى شخص معين بواسطة البريد الإلكتروني، وبمجرد قام المرسل إليه بفتح بريده الإلكتروني ووجد رسالة البيانات ومستوفية جميع العناصر الجوهرية فيستطيع المرسل إليه الراغب في التعاقد القبول أو الرفض. فالإيجاب عبر المراسلة يبقى قائمًا طوال الفترة إذا كانت المدة محددة، أما إذا كان غير محدد المدة فيأَخذ بحسب طبيعة الإيجاب وموضوعه والأَعراف المتداولة لهذا الإيجاب.[29]

2- الإيجاب عبر شبكة المواقع: هذا الإيجاب يكون موجهًا إِلى جميع زائري الموقع عبر صفحات الويبweb ، حيث يقوم صاحب الموقع بعرض السلع والخدمات على الويب مع تحديد ثمن المبيعات وأَوصافها، ويعتبر الإِعلان عن السلع أو الخدمات عبر شبكة المواقع إيجابًا من الموجب. وفي حالة حدوث تزاحم بين الراغبين في الشراء باعتباره موجهًا لجميع الأَشخاص، فتكون الأولوية للوصول إِلى علم الموجب، بمعنى في حالة تزاحم الأَشخاص لشراء سلعة أو خدمة معينة عبر الموقع يعطى الأولوية عند وصول علم الموجب بالقبول من الطرف الآخر.[30]

3- الإيجاب عبر المحادثة أو المشاهدة: إذا كان الإيجاب عبر شبكة الإنترنت تم بالمحادثة أو المشاهدة وهذا قريب إِلى الهاتف أو التلفزيون المرئي، فإن الموجب هو من بدأ بالعرض، وهنا تنطبق عليه القواعد العامة في التعاقد بين حاضرين من حيث الزمن، باعتبار الإيجاب بالكلام أو الكتابة أو المشاهدة في وقت واحد، ويبقى الاختلاف من حيث المكان لا يجمعهم مجلس عقد واحد. ويحق الموجب أن يستمر أو يتراجع عن إيجابه خلال مجلس التعاقد بشرط عدم إقترانه بالقبول، ويحق للطرفين أن يتراجعا عن العقد طالما المحادثة أو المشاهدة مستمرة.[31]

وقد أثارت مشكلة تحديد الإيجاب عبر الإنترنت التي تتم بوسائل عديدة كما ذكرناه سابقًا، بخصوص عرض السلع أو الخدمات عبر الإنترنت، والتساؤل الذي أثير: هل يعتبر إيجابًا أو دعوة للتعاقد؟ فقد تعددت الآراء حول هذه المسألة وانقسم إِلى اتجاهين:

الاتجاه الأول: يرى أن عرض السلعة أو الخدمة عبر الإنترنت الذي يكون موجهًا للجمهور، لا يعتبر إيجابًا وإنما دعوة إِلى التعاقد، والسبب في ذلك عدم تعيين الشخص المقصود بالإيجاب، وهذا النوع من العرض يحمل المستهلك ضغطًا معنويًّا وتحريضه على شراء سلعة غير ضرورية.[32]

الاتجاه الثاني: يرى أن الإيجاب الموجّه إِلى الجمهور عبر الإنترنت يعتبر إيجابًا وليس دعوة للتعاقد طالما توافرة العناصر الجوهرية في العقد المراد إبرامه كتحديد الثمن والسلعة وغيرها، وفي حالة عدم توفر هذه العناصر في العقد لا يعتبر إيجابًا وإنما مجرددعوة إِلى التعاقد.[33] ولكن هناك عقودًا لا يعتبر إيجابًا حتى ولو تضمنت جميع العناصر الجوهرية لإبرام العقد، كعقد العمل وعقد الوكالة وعقد العارية.[34]

ومن هذا المنطلق، يرى الباحث أنه لابد من التفرقة بين نوعين من الإيجاب في التعاقد عبر الإنترنت وهو الإيجاب العام الموجّه لجميع الأَشخاص عبر الإنترنت، وبين الإيجاب الخاص الذي يتم بين الموجب والطرف الآخر المحدد، أن الإيجاب الموجه للجمهور كافةً يعتبر إيجابًا لأنه من المؤكد أن التاجر الذي يعرض أي سلعة أو خدمة هو راغب في بيعها، وسوف تتضمن العناصر الأَساسية للعقد المراد إبرامه، أما الذي تتم بين طرفين فإنه يعد دعوة للتعاقد وليس إيجابًا باعتبار أن نوعية هذا التعاقد تحتاج إِلى فترة طويلة للاتفاق بين الطرفين من حيث تحديد الثمن والسلعة ويحتاج إِلى مناقشات وتفاوضات قبل انعقاد العقد.

المطلب الثاني: مفهوم القبول وشروطه (Acceptance)

القبول لغةً: (يقال: قبلت العقد اقبله من باب تعب، وقبلت القول صدقته).[35]

أما القبول بصفة عامة: هو تعبير باّتٍ عن الإرادة يصدر ممن وجه إليه الإيجاب، لإِبرام العقد بالشروط الواردة في الإيجاب.[36] وبعضهم عرفه بأنه الإرادة الثانية في العقد، وهو التصرف الذي بمقتضاه يعلن الطرف الثاني (الموجب له) إرادته بالموافقة على إِبرام العقد، وفقاً للإيجاب الذي وُجَّهَ إليه، وينبغي أن يكون القبول مطابقًا مع الإيجاب تمامًا.[37]

ويرى بعضهم بأن قبول العرض يعني موافقة القابل على جميع شروط العرض، وفقًا لما تم الاتفاق عليه من قبل الطرفين.[38] وعرفت مجلة الأَحكام في المادة (102) القبول بأنه (ثاني كلام من أحد العاقدين لأجل إِنشاء التصرف وبه يتم العقد).[39]

فالقبول هو التصرف الثاني الذي بمقتضاه يعلن الموجب له إرادته بالموافقة على إبرام العقد، حيث يعلن صراحةً أو ضمنًا بالموافقة على ما تم توجيه إليه.[40] وعرفة اتفاقية فيينا سنة 1980م في المادة (18/1) بأنه “يعتبر قبولاً أي بيان أو أي تصرف آخر صادر من المخاطب يفيد الموافقة على الإيجاب”.[41]

شروط القبول: لا تختلف شروط القبول الإلكتروني عن القبول التقليدي إلا من حيث الطريقة التي تتم بها، حيث إن القبول الإلكتروني يتم عبر شبكة دولية، ومن هذه الشروط هي:

1- أن يصدر القبول والإيجاب وهو مازال قائمًا: بمعنى أن يصدر الإيجاب والقبول في مجلس العقد، وأن يكون هذا المجلس مازال قائمًا، فإذا صدر بعد انقضاء مجلس العقد يعتبر إيجابًا جديدًا ويحتاج إِلى قبول، وقد يكون اجتماع المتعاقدين في مجلس حقيقي يكون فيه الطرفان حاضرين في مجلسٍ واحدٍ، وقد يكون حكمي كل طرف يكون في مكان آخر كالتعاقد بالهاتف، أو التلكس، أو عبر البريد الإلكتروني، أو شبكة المواقع، أو المحادثة عبر الإنترنت.[42]

2- أن يكون القبول مطابقًا تمامًا مع الإيجاب: ويقصد بكلمة “مطابقًا” أن تكون هذه المطابقة تامة بدون زيادة أو نقصان كما ورد في الإيجاب، وأن يكون مطابقًا لجميع الشروط الأَساسية أو الثانونية حتى لو كان من بين الأَمور ما هو ثانوي، وفي حالة وقع خلاف بين الموجب والموجب له بأن زادت فيه أو نقصت منه، فإن تلك الإرادة لا تعتبر متضمنه قبولاً للإيجاب وإنما تعتبر رفضًا له متضمنة إيجابًا جديدًا.[43]

3- يجب أن يكون القبول حرًا: بمعنى أن الموجب له حرية القبول أو الرفض لعرض، كما يمكن للموجه إليه الإيجاب أن يدعه يسقط، وبدون ذكر السبب، لأَن العقد لا يلزمه تعبير رضاه، ومن خلال ذلك لا يمكن أن يكون الموجب له مكرهًا على القبول، لأن هذا ينقض جوهر العقد.[44]

وقد اختلف الآراء حول ذلك، فهناك رأيان وهي:

الرأي الأول: يستطيع الموجب له أن يتراخى عن الإيجاب إِلى الوقت الذي ينفّض فيه مجلس العقد، فمن وجه إليه الإيجاب يكون له حرية الاختيار، أما القبول فورًا أو أن يتريث ليتأمل بشروط العقد، فأما أن يرفضه أو يقبله وهذا الخيار يسمى (بخيار القبول).[45]

الرأي الثاني: ذهب إِلى رفض خيار القبول، ويستوجب على الموجب له أن يصدر القبول فورًا حتى ينعقد العقد، أو على الأكثر ألّا يطول الفصل بين الإيجاب والقبول، والسبب في ذلك حتىيكون الإيجاب والقبول متلاقيين من غير تراخٍ بينهما.[46]

أما القبول الإلكتروني: فهو قبول يتم عن بعد عبر شبكة الاتصالات الدولية من خلال شبكة الإنترنت، وبناءً عليه فهو لا يختلف عن القبول التقليدي إلا من حيث التعبير عن الإرادة، حيث يتم القبول الإلكتروني عبر وسائط إليكترونية مختلفة.

لذلك يخضع للقواعد والأَحكام العامة ذاتها التي تنظم القبول التقليدي إلا أنه يتميز ببعض القواعد الخاصة به، والتي ترجع إِلى طبيعته الإلكترونية حاله حال الإيجاب. ويقصد بالقبول الإلكتروني: (التعبير عن إرداة الطرف الآخر الذي تلقى الإيجاب يطلقه نحو الموجب ليعلمه بموافقته على الإيجاب).[47]

وهناك تشريعات عديدة عرفت القبول الإلكتروني، ففي القانون الإماراتي، نصت المادة (6) الخاص بالمعاملات والتجارة الإلكترونية على أنه لا يتطلب من شخص أن يستخدم أو يقبل الرسائل بشكل إليكتروني، إلا أنه يجوز أن يستنتج الموافقة من سلوكه الإيجابي.[48]

أما القانون الأردني، فنصت المادة (13) الخاص بالمعاملات الإلكترونية على جواز اعتبار الرسالة الإلكترونية من الوسائل التعبير عن الإرادة لإبداء الإيجاب أو القبول من أجل إبرام العقد، لذلك يمكن للقبول أن يتم عبر شبكة الإنترنت من خلال رسالة المعلومات.[49]

وعرفّ القانون التونسي، القبول بأنه (التعبير عن الإرادة للموجب الذي وجه للموجب له لإحداث أثر قانوني معين، فإذا قبل من وجه إليه هذا التعبير توافر القبول، وما يميز القبول الإلكتروني عن التقليدي، أنه يتم عبر وسائل إليكترونية).[50]

أما القانون البحريني، فقد أجاز التعبير عن الإرادة من خلال السجلات الإلكترونية، وبناءً عليه فإن إبرام العقد يمكن أن يتم عن طريق وسائل إليكترونية، وأن أَي تعديل أو تغير في الإرادة يمكن أن يتم بهذه الوسائل.[51] كذلك نصّ قانون الأمم المتحدة النموذجي، على أنه يجوز استخدام الرسائل الإلكترونية للتعبير عن القبول، وأن العقد لا يفقد صحته أو قابليته للتنفيذ في حالة استخدام الرسالة الإلكترونية لهذا الغرض.[52] ومن خلال هذه التعريفات، يمكن القول بأن القبول الإلكتروني لا يشترط أن يكون في شكل معين، وإنما يمكن أن يكون عبر وسائط إليكترونية أو طرق تقليدية، مالم يشترط الموجب أن يصدر في شكل معين. ويعرف الباحث القبول الإلكتروني: بأنه هو الرغبة أو الموافقة على التعاقد مع من وجه إليه الإيجاب عبر شبكة الإنترنت، وبالشروط التي وضعها الموجب دون تعديل.

خصائص القبول الإلكتروني:

يخضع القبول الإلكتروني للقواعد العامة التي تحكم القبول التقليدي، إلا أنه يتميز ببعض الخصوصية وذلك من خلال وجود وسيط إليكتروني يتمّ عبر الإنترنت، ويتميز القبول الإلكتروني بعدة خصائص أهمها:

1- يتم عن بعد عبر وسائط ودعائم إليكترونية، لذلك فهو يخضع للقواعد والأَحكام العامة التي تنظم القبول التقليدي الذي لا يتم إليكترونيًّا.

2- يتصف القبول الإلكتروني بأنه يمكن التعبير عن الإرادة بأي طريقة طالما كانت كافية للإِفصاح عن القبول، ويتم أما عن طريق الهاتف، أو الفاكس، أو التلكس، أو البريد الإلكتروني.

3- يتميز القبول الإلكتروني باقترانه بعقد الإِذعان، حيث تقل فرصة التفاوض والمساومة على شروط التعاقد، عندما يوجه الموجب الإيجاب إِلى الطرف الآخر (الموجب له) مشتملة الشروط الجوهرية، فهناك القابل أما أن يقبله أو يرفضه دون تغير في الشروط.[53]

طرق القبول الإلكتروني.

لقد نوهنا في السابق أن القبول لا يشترط شكلاً معينًا لكي ينعقد العقد، ورأينا من خلال التعريفات السابقة أنه يمكن أن ينعقد العقد بأي وسيلة من وسائل التعبير عن القبول الإلكتروني، ومن هذه الوسائل هي: البريد الإلكتروني، حيث يقوم القابل بالتعبير عن القبول

بكتابة رسالة من خلال الإيميل E-Mail وإِرسالها إِلى الموجب، كأنه يقول القابل للموجب  عبر البريد الإلكتروني (موافق) أو (قبلت العرض)، ثم يضغط على الإيقونة للتأكيد على قبوله للعقد.[54]

ويمكن أن يتم عن طريق المحادثة عبر شبكة الإنترنت Chatting room وهذا النوع من التعاقد يتم بين الطرفين، يستطيع كل منهما التحدث والمشاهدة عبر شبكة الإنترنت، ويتيح للمتعاقدين فرصة رؤية كل منهما للآخر عبر الشبكة والتحدث معه عن طريق الكاميرا المزود بها بجهاز الكمبيوتر، ويرى بعضهم أن هذا النوع من التعاقد هو تعاقد بين حاضرين حكمًا، وتطبق قواعد التعاقد بين الحاضرين.[55]

وقد يكون القبول الإلكتروني عن طريق إِجبار بعض المواقع الإلكترونية لمن يتعامل معها بأن يحرر أَمرًا بالشراء على صفحة الويب، وقد يحتاج إِلى تحرير أوامر كثيرة، فإذا قام العميل بتحرير هذه الأوامر، فإن ذلك يعد إقرارًا منه بقبول التعاقد.[56]

وهناك نوع آخر من التعبير عن القبول الإلكتروني وهو الضغط على الأَيقونة المعدة سلفًا للقبول، فالقبول بواسطة اللمس، أو الضغط على إيقونة القبول يعد صورة من صور التعبير عن الإرادة، يقوم القابل بالضغط على الإيقونة، ونجد في المواقع الإِنجليزية عبارة Iagree و OKالتي تكون مخصصة للإعلان على الموافقة وبمجرد الضغط أو اللمس على الجهاز يؤدي إِلى انعقاد العقد.[57] ولكن هذه الطريقة قد تثير مشاكل عديدة تهدد مثل هذا النوع من التعاقد، حيث تتضمن كثيرًا من الأَخطاء، كلمس الأَيقونة على سبيل الخطأ دون النية في التعاقد أثناء استخدام جهاز الحاسوب، أو من خلال لهو الأَطفال، أو إذا كان من الممكن التعرف على شخص الضاغط أو الملامس، هل هو المتعاقد ذاته أم شخص آخر، ومن خلال ذلك تثير تساؤلاً هو ما مدى جواز التعبير عن الإرادة بالقبول بهذا التصرف؟ أي في حالة لمس الأَيقونة بدون قصد تعاقدي أو بسبب خطأَ غير مقصود، فهل يعد هذا التصرف قانونيًا ويترتب عليه أثره القانوني؟

لقد اشترط الموجب في إيجابه أن يتم النقر مرتين Double click على الأَيقونة المخصصة للقبول والموجودة على شاشة الكمبيوتر، لغرض التأكد من صحة إِجراء القبول، والتأَكيد على موافقة القابل على التعاقد، وأَلا يتذرع الموجب له بأن النقرة الأولى كانت عن طريق الخطأ، كذلك لجأ الموجب إِلى اتخاذ بعض الإِجراءات قبل صدور القبول، بطرح أسئلة موجهة إِلى القابل، مثل تحديد محل  إِقامته، أو كتابة بعض البيانات كرقم الائتمان ونوعه، للتأَكيد على موافقة القابل على التعاقد، وبناءً عليه فإن النقرة مرة واحدة لا ترتب أثرًا بخصوص انعقاد العقد، ولا يعد قبولاً صحيحًا.[58]

ويرى الباحث أنه من الضروري القيام بالإِجراءات الاحترازية من قبل الموجب، كاشتراط القابل أن يتم النقر مرتين على الأَيقونة أو طرح أسئلة عديدة على القابل، حتى يسهل للموجب إثبات صدور التعبير من خلال المعلومات التي يحصل عليها من خلال أجوبة القابل، وكذلك حتى لا يتذرع القابل بأنه جاءت عن طريق الخطأ أو السهو، وأن هذه الإِجراءات يؤكد موافقة القابل على التعاقد هذا من جهة. ومن جهة أخرى، ترى الباحثة على المشرع أن يضع نصوص صريحة وواضحة في مسألة التعبير عن القبول من خلال النقر أو اللمس، من أجل اطمئنان المتعاقد بأن هذه الطريقة محسومة بنصوص قانونية صريحة ولا تكون خاضعة كليًّا للسلطة التقديرية للقاضي، ويكون للمتعاقد الرؤية الواضحة والكافية عند استخدام هذه الطريقة.

وقد اختلفت الآراء حول مدى صلاحية السكوت للتعبير عن القبول الإلكتروني، فهل يعد السكوت قبولاً ؟ المبدأ العام، السكوت لا يصلح أن يكون تعبيرًا عن الإرادة لا إيجابًا ولا قبولاً، فالسكوت وضع سلبي لا يعني مفهومًا معينًا.[59] وبناءً عليه فالسكوت لا يعتد به بوصفه تعبيرًا عن الإرادة سواء الإيجاب أو القبول، وأن القابل حر أما أن يقبلة أو يرفضه، ولكن بالإِمكان التعبير عن الرفض بالطرق التعبيرية التي نوهنا إليها سابقًا وليس التعبير بالسكوت، لأنه مجرد من أي ظرف ملابس له لا يصلح أن يكون تعبيرًا عن الإرادة.

وقد ذهب بعضهم، إِلى رفض السكوت وعدم الاعتراف به بوصفه وسيلةً للتعبير عن الإرادة، والسبب إِلى عدم الاعتراف به هو سهولة إرسال الإيجاب من خلال البريد الإلكتروني إِلى العملاء مما يؤدي إِلى إِغراق العميل بمئات العروض في لحظات قليلة مما يصعب عليه الرد بالرفض.[60]

وذهب الرأي الآخر، إِلى أن السكوت يمكن أن يكون قبولاً في حالة أن يكون هناك تعامل سابق بين المتعاقدين، وهذا ما نص عليه القانون الإماراتي، بمعنى قد سبق التعامل بين الطرفين من شأنه أن يجعل الموجب لا يتوقع تصريحًا بالقبول من الطرف المقابل، وتمثل هذه الحالة الأكثر شيوعًا بين هذه العقود، حيث يقوم الموجب بإرسال السلع عن طريق البريد الإلكتروني أو عن طريق صفحات الويب دون انتظار الرد، وبعد مضى فترة ولم يحصل الموجب على الرد وبقى القابل على سكوته فإن هذا السكوت يعتبر قبولاً.[61]

ويرى الباحث أن السكوت لا يعتبر قبولاً في التعاقد الإلكتروني، فالعقود عن بعد هي من العقود التجارية التي تتصف بمبدأ الرضائية بين الطرفين، وينبغي كلا الطرفين التعبير عن هذا الرضا، وتعتبر هذه العقود من العقود الحديثة التي يتخوف كثير من الناس من التعامل بها، وأن يكون هذا القبول متطابقًا ومتوافقًا مع الإيجاب حتى ينتج أثره، وبالتالي لتفادي الخلاف والنزاع لابد من الإِفصاح عنه صراحةً بأي وسيلة تعبير باستثناء السكوت، لأَن الإيجاب تصرف إيجابي والسكوت تصرف سلبي لا يبين الرأي الثاني من التعبير للقبول.

لقد قضت اتفاقية فيينا لعام 1980م في المادة (18/1) بأن “السكوت أو عدم القيام بأي تصرف لا يعتبر أي منهما في ذاته قبولا”.[62]

أما القانون الإماراتي، في المادة (6) الفقرة الثالثة تنص على أن “استثناء من أحكام الفقرة (1) السابقة، يجب أن يكون صريحًا قبول الحكومة بالتعامل الإلكتروني في المعاملات التي تكون طرفًا فيها”.[63]

والقانون المصري قد وضع استثناءً لهذه القاعدة، فقد يعتبر السكوت قبولاً، وذلك في بعض الحالات التي قد يقترن فيها بظروف معينة، حيث نصت المادة (98) من القانون المدني المصري على أنه “(1) إذا كانت طبيعة المعاملة أو العرف أو غير ذلك من الظروف تدل على أن الموجب لم يكن لينتظر تصريحًا بالقبول، فإن العقد يعتبر قد تم، إذا لم يرفض الإيجاب في وقت مناسب. (2) ويعتبر السكوت عن الرد قبولاً، إذا كان هناك تعامل سابق بين المتعاقدين واتصل الإيجاب بهذا التعامل، أو إذا تمخض الإيجاب لمنفعة من وجه إليه”.[64]

المبحث الثاني: مجلس العقد الإلكتروني.

يعد مجلس العقد من المواضيع المهمة في العقد، وذلك لأَن العقد لا يتم إلا من خلاله وله أهمية كبرى لحماية المتعاقدين اثناء تكوين العقد.[65]

إِن مجلس العقد فكرة إسلامية تتميز بالدقة والاتقان، وهي تعتبر المرحلة الأهم في تكوين العقد بعد مرحلة التفاوض، وظهرت أهمية مجلس العقد بعد انتشار وسائل الاتصال الحديثة والتي عن طريقها أَصبح لا حاجة إِلى حضور المتعاقدين في مجلس واحد، حيث عُرفة نوعين من المجلس الحقيقي والحكمي، ولا يختلف مجلس العقد الإلكتروني عن مجلس العقد التقليدي إلا من حيث الوسيلة التي يتم بها وهي عبر شبكة الاتصالات الدولية. وفي هذا المبحث سوف نقسمه إِلى مطلبين نبين فيها مجلس العقد وأَنواعه، وتحديد زمان ومكان انعقاد العقد.

المطلب الأول: تعريف مجلس العقد الإلكتروني وأَنواعه The Session of E-Contract

يعرف مجلس العقد في اللغة: بكسر اللام- موضع أو مكان الجلوس، والمجلس هو كل موضع يقعد فيه الإنسان،[66] قال تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فأفسحوا يفسح الله لكم﴾.[67] والمجلس مشتق من جلس ومنها جاءت كلمة الجلسة، والجلسة هي الجلوس لفترة من الوقت، يجلس فيها جماعة للنظر في شؤون معينة، وقد تكون مغلقة مقتصرة على أعضائها، وقد تكون مفتوحة لجميع الناس.[68]

أما اصطلاحًا: فالمجلس هو (اجتماع المتعاقدين في نفس المكان والزمان، حيث يسمع أحدهما كلام الآخر مباشرة، حالة كونهما منصرفين إِلى التعاقد لا يشغلهما عنه شاغل…..)،[69] بمعنى هو المكان الذي يرتبط الإيجاب بالقبول لإحداث الأَثر.

وقد عرفت مجلة الأَحكام في المادة (181) مجلس العقد بأنه (الاجتماع الواقع لعقد البيع).[70]

وهناك من يرى مجلس العقد الإلكتروني بأنه (مكان وزمان التعاقد والذي يبدأ بالانشغال البات بالصيغة وينفض بانتهاء الاشتغال بالتعاقد).[71]

ويعرف السنهوري مجلس العقد هو (المكان الذي يضم المتعاقدين، وليس الملحوظ فيه المعنى المادي للمكان بل الملحوظ فيه هو الوقت الذي يبقى فيه المتعاقدان منشغلين بالتعاقد دون أن يصرفهما عن ذلك شاغل).[72] ويعرف الباحثة مجلس العقد الإلكتروني: المكان الذي يجمع الطرفين من حيث الزمان ولا يجمعهم من حيث المكان، والذي تفصل فترة زمنية بين صدور القبول وعلم الموجب به.

أنواع مجلس العقد: هناك نوعين من المجلس، المجلس الحقيقي والمجلس الحكمي.

المجلس العقد الحقيقي: هو المكان الذي يجمع المتعاقدين في مكان واحد، ويكون الطرفان على اتصال مباشر حيث يسمع كل طرف كلام الآخر مباشرًا، ويبدأ مجلس العقد بتقديم الإيجاب وينتهي بالرد أما بالقبول أو الرفض أو بانفضاضه دون رد.[73]

أما مجلس العقد الحكمي: يكون أحد المتعاقدين غاًئبًا عن مكان مجلس العقد، بمعنى أن يتم التعاقد بين طرفين دون حضور الأطراف في مجلس واحد، ويكون صدور القبول فترة زمنية وهي المدة اللازمة لوصول القبول إِلى علم الموجب، لأن هذا النوع من التعاقد أما أن يتم عن طريق البريد الإلكتروني أو الفاكس أو عن طريق الإنترنت.[74] وبالتالي يكون معيار التميز في التعاقد بين الحاضرين والغائبين، هو الفاصل الزمني بين صدور القبول وعلم الموجب بالقبول، ففي التعاقد بين الحاضرين يختفي الفاصل الزمني، بينما في حالة التعاقد بين الغائبين يوجد فاصل زمني. ومجلس العقد الإلكتروني عبر الإنترنت، هل يأخذ صورة التعاقد بين الحاضرين وتسري عليه أحكام مجلس العقد الحقيقي، أم يأخذ صورة التعاقد بين الغائبين وتسري عليه أحكام مجلس العقد الحكمي؟ تعددت الآراء بخصوص مجلس العقد الإلكتروني إذا كان حقيقيًّا أم حكميًّا:

الرأي الأول: يرى بعض الفقهاء أن التعاقد الإلكتروني عبر الإنترنت هو تعاقد بين حاضرين، حيث يكون الطرفان على اتصال مباشر فيما بينهم، ولا يكون هناك فاصل زمني بين صدور القبول والعلم به في التعاقد.[75]

ويرى هذا الاتجاه أن التعاقد الإلكتروني ليس تعاقد بين غائبين، قد يتم بالكتابة مثل برنامج الحوار chat، أو بالصوت مثل ox- wire، أو قد يكون صوتًا وصورةً معًا كون جهاز الحاسوب، مزودًا بالكاميرا والميكرفون مثل برنامج Multi- Media، مما يصعب اعتباره تعاقد إليكتروني، لأَن أطراف التعاقد يكونون على اتصال دائم عبر الإنترنت.[76]

الرأي الثاني: هناك اتجاه مضاد يرى أن التعاقد الإلكتروني عبر الإنترنت هو تعاقد بين غائبين من حيث الزمان والمكان، وذلك لعدم صدور الإيجاب والقبول في اللحظة نفسها، أي هناك فترة زمنية بين صدور القبول وعلم الموجب.[77]

ويرى هذا الاتجاه أن التعاقد الإلكتروني تعاقد بين غائبين، لأَنه يوجد فاصل زمني بينهما، وكذلك اختلاف المكان الذي لا يجمعهم في مجلس واحد، وبناءً عليه يعتبر التعاقد الإلكتروني عقدًا حكميًا يطبق عليه أحكام مجلس العقد الحكمي، وأن هذا التعاقد كمثله مثل التعاقد التقليدي الذي يتم عن طريق الرسول إلا أنه يختلف من حيث الوسيلة والتي يتم عن طريق وسيط إليكتروني.[78]

الرأي الثالث: يرى هذا الاتجاه أن التعاقد الإلكتروني تعاقد بين حاضرين من حيث الزمان وتعاقد بين غائبين من حيث المكان، ويعتبر تعاقد بين حاضرين بسبب عدم وجود الفاصل الزمني بين صدور القبول وعلم الموجب به، أما من حيث المكان شأنه في ذلك شأن التعاقد بالمراسلة، حيث ينعقد العقد في المكان الذي يوجد فيه الموجب وقت علمه بالقبول.[79]

ويرى بعضهم أن التعاقد الإلكتروني يأخذ حكم التعاقد بالتلفون، ويعتبر هذا النوع من التعاقد قد تم في مكان الموجب إذ فيه يعلم بالقبول مالم يتفق على غير ذلك، ويعتبر تامًا في الوقت الذي يعلم فيه الموجب بالقبول.[80]

الرأي الرابع: يرى أن التعاقد الإلكتروني لا يمكن إِعطاء وصف التعاقد بين غائبين، لأنه يقوم على فكرة تفاوت المسافات والزمن معًا، كما لا ينطبق عليه وصف التعاقد بين الحاضرين، لأَن عملية الإيجاب والقبول لا تتم من خلال الوسائل المادية التقليدية كالخطابات التي لها فاصل زمني بين الإيجاب والقبول وإِنما يكون من خلال تبادل الرسائل الإلكترونية عبر الإنترنت.[81]

ويرى الباحث من الصعب الحكم مباشرةً على التعاقد عبر الإنترنت بأنه تعاقد بين حاضرين أو بين غائبين، وذلك بسبب وجود وسائل اتصالات مختلفة يتضمنها الإنترنت كالكتابة، أو الصوت، أو الصوت والصورة معًا، وبناءً عليه يجب أن نفرق بين هذه الوسائل المستخدمة، فإذا استخدم الإنترنت بطريقة الصوت فقط، ففي هذه الحالة يعد تعاقدًا بين حاضرين من حيث الزمان، وغائبين من حيث المكان كالهاتف، وإذا استخدم بوصفه وسيلةً للكتابة والمراسلة كالبريد الإلكتروني، ففي هذه الحالة لابد أن نفّرق من حيث الفترة الزمنية، فإذا كان هناك فترة زمنية بين الإيجاب والقبول فنكون أَمام تعاقد بين غائبين، أما في حالة عدم وجود فترة زمنية (التبادل الفوري للرسائل) فنكون أَمام تعاقد بين حاضرين من حيث الزمان وغائبين من حيث المكان، وإذا استخدم الإنترنت بطريقة الصوت والصورة معًا فهنا تختفي الفترة الزمنية، ويعتبر هذا التعاقد بين حاضرين من حيث الزمان والمكان، ولا يختلف عن التعاقد التقليدي إلا من حيث الوسيلة.

المطلب الثاني: زمان ومكان انعقاد العقد الإلكتروني

يقصد بزمان العقد: هو فترة أو مدة الانشغال بالتعاقد، أي هي مرحلة قبل التعاقد إِلى مرحلة التعاقد التي تعد السبب المنشئ لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات من جانب طرفي العقد.[82] ويتميز عقد التجارة الإلكترونية بعدم تواجد الأطراف وقت تبادل التعبير عن الإرادة، ويكون هناك فاصل زمني بين صدور الإيجاب والقبول. وأهمية تحديد زمان القبول الإلكتروني هو بيان الوقت الذي يترتب فيه آثار العقد.

ويعتبر تحديد زمان القبول من أهم المشاكل القانونية التي يثيرها التعاقد الإلكتروني عبر شبكة الإنترنت، فلابد من تحديد زمان انعقاد القبول، لتحديد القانون الواجب التطبيق، وتحديد المحكمة المختصة في حالة حدوث نزاع أثناء انعقاد العقد الإلكتروني.[83]

وهناك نوعان من التعاقد أما أن يتم بين طرفين حاضرين أو بين غائبين، فالتعاقد بين حاضرين، يجمعهم مجلس واحد، ويتم علم الموجب بالقبول في الوقت الذي يصدر فيه القبول، أما التعاقد بين الغائبين، قد يكون التعاقد عن طريق البريد الإلكتروني أو البرق أو الفاكس، حيث تقضي فترة زمنية بين صدور القبول وعلم الموجب به، وتعددت الآراء بخصوص تحديد زمان انعقاد القبول الإلكتروني إِلى أربع نظريات باعتباره عقدًا يتم بين طرفين غائبيين:

1- نظرية إِعلان القبول: يرى أنصار هذه النظرية أن بمجرد تحرير رسالة بيانات وإِرسال الرسالة الإلكترونية المتضمنة القبول أو بمجرد ضغط القابل على الأَيقونة المخصصة للقبول هو الوقت الذي يتم فيه انعقاد العقد.[84] ولكن الأَخذ بهذه النظرية سوف يواجه صعوبة إثبات القبول، باعتبار الرسالة الإلكترونية التي حررها القابل ليس لها وجود إلا في حاسبه الخاص.[85] وهذه النظرية أخذت بها الفقه الإسلامي لتحديد زمان انعقاد العقد، حيث يرى أن العقد بين غائبيين يتم بإِعلان القبول، ولا يشترط علم الموجب بالقبول.

2- نظرية تصدير القبول: يذهب أنصار هذه النظرية إِلى أن العقد لا ينعقد بمجرد إِعلان القبول وإنما ينعقد في اللحظة التي يضغط فيها القابل على الأَيقونة المخصصة للقبول، فالعبرة في هذه النظرية تصدير القبول ومن ثم فإن لحظة القبول الإلكتروني هي تلك اللحظة التي يضغط فيها القابل على الأَيقونة من أجل إرسال قبوله للموجب. ولكن بعض الفقهاء تخلى عن هذه النظرية وذلك لأنه في حالة حدوث خلل فني في جهاز الكمبيوتر، فإن الرسالة التي تتضمن القبول سوف تكون موجودة داخل جهاز الكمبيوتر الخاص بالقابل مما تعرقل انعقاد العقد.[86]

3- نظرية تسليم القبول: يرى أَنصار هذه النظرية أن العقد ينعقد بمجرد وصول القبول إِلى الموجب، بمعنى القبول لا يكون نهائيًا إلا إذا وصل إِلى الموجب سواء علم الموجب أو لم يعلم به، ويعتبر وصول القبول إِلى الموجب قرينة على علمه به.[87] وقد انتقدت هذه النظرية على أساس أن التعبير عن الإرادة لا ينتج أثره إلا من وقت العلم به، واستلام القبول لا يعني علم الموجب به حتى ينتج أثره.[88]

وقد أخذ بهذه النظرية كل من القانون الإماراتي رقم (2) لسنة 2002م بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية في المادة (17/ ب)، والقانون الأردني رقم (85) لسنة 2001م بشأن المعاملات الإلكترونية في المادة (17)، والقانون الماليزي لسنة 1950م، واتفاقية فيينا سنة 1980 بشأن البيع الدولي للبضائع في المادة (18/2) من الاتفاقية، وقانون الأمم المتحدة النموذجي بشأن التجارة الإلكترونية لعام 1996م في المادة (15/1) بشأن زمان ومكان إِرسال واستلام رسائل البيانات.[89]

4- نظرية العلم بالقبول: يذهب أنصار هذه النظرية إِلى أن العقد ينعقد بمجرد علم الموجب بالقبول، وبناءً عليه فالعقد يعد مبرمًا في الوقت الذي يعلم الموجب بالقبول. أما العقود الإلكترونية التي تتم عن طريق البريد الإلكتروني، فإن العقد ينعقد في وقت علم الموجب بالقبول، كأنه يفتح بريده الإلكتروني ويعلم برسالة القابل التي وافق فيها على ما تم توجيهه إليه.[90] ولكن هذه النظرية تم انتقادها أيضًا وذلك لأن علم الموجب بالقبول ليس شرط انعقاد العقد بل هو شرط لزوم ونفاذ، بمعنى أن علم الموجب بالقبول سوف يلتزم بتنفيذ العقد ويطالب بحقوقه في مواجهة الطرف الآخر.[91]

وأَخذ بهذه النظرية كل من، القانون المدني المصري رقم (131) لسنة 1948م في المادة (91) و(97)، والقانون التونسي رقم (83) لسنة 2000م بشأن المبادلات والتجارة الإلكترونية في المادة (28)، والقانون العراقي في المادة (87)، والقانون الكويتي في المادة (49)، والتوجيه الأَوروبي رقم (31) لسنة 2000م بشأن التجارة الإلكترونية في المادة (5)، كذلك المشرع الإِنجليزي، والفقه والقضاء في ألمانيا وسويسرا.[92]

وخلاصة لهذه النظريات الأربعة في تحديد زمان انعقاد العقد عبر شبكة الإنترنت، فالنظرية الأولى: تكون لحظة تحرير القابل الرسالة الإلكترونية المتضمنة القبول، أما النظرية الثانية: مجرد إِرسال الرسالة الإلكترونية التي تتضمن القبول، والنظرية الثالثة: هي لحظة دخول رسالة المعلومات إِلى جهاز الإلكتروني للموجب، وأَخيرًا النظرية الرابعة: بمجرد علم الموجب بالقبول.

ويرى الباحث من خلال النظريات الأربعة، أن النظريتين الثانية والرابعة (تسليم القبول والعلم بالقبول) ممكن الأخذ بها لتحديد لحظة إِبرام العقد، ولكن نظرية العلم بالقبول هي الأَرجح لتحديد انعقاد العقد، وذلك لأن الأخذ بنظرية استلام القبول سوف لا ينتج أثره إلا من وقت العلم به، كذلك يستطيع الموجب أن يتذرع بعدم استلام القبول أو التباطؤ بالإِجراءات مما يؤثر في الطرف الثاني (المستهلك)، فالأخذ بنظرية العلم بالقبول هو الأرجح في رأي الباحث، ومن المعروف أن ارتباط الإيجاب والقبول لا يتم إلا بعلم الموجب بالقبول، ويتم علم الموجب في التعاقد عبر الإنترنت عندما يفتح الموجب صندوق بريده الإلكتروني ويطلع على الرسالة المتضمنة للقبول، ففي هذه الحالة ينعقد العقد في اللحظة التي يعلم الموجب بالقبول.

مكان انعقاد العقد: ويقصد به الموضع أو الحيز الثابت أو المتحرك الذي يكون فيه الطرفان منشغلين بالتعاقد، فقد جاء في البدائع الصنائع (ولو تبايعًا وهما في سفينة ينعقد، سواء أكانت واقفة أو جارية).[93] إِن أهمية تحديد مكان العقد يسمح بتحديد القانون الواجب التطبيق والمحكمة المختصة في حالة وجود أي نزاع، وضرورة حماية المستهلك ومدى شرعية المحل المتعاقد عليه.

ولكن ترجع صعوبة تحديد مكان إِبرام العقد باعتباره يتم عبر شبكة الإنترنت، قد يكون المتعاقدان متباعدين كل منهما في دولة مختلفة ويخضع كل منهما لقانون الدولة الموجود على أرضها، وبناءً عليه يثور تساؤل حول الأَخذ بالمكان، هل المكان الذي يعلم الموجب بالقبول، أو المكان الذي صدر فيه القبول؟ حددت بعض التشريعات العربية والأجنبية مكان إِبرام العقد الإلكتروني: فالقانون النموذجي للتجارة الإلكترونية حدد مكان إِبرام العقد وذلك في المادة (15/ 4) حيث قرر أن مكان إِرسال الرسائل الإلكترونية يتحدد بالمكان الذي يقع مقر عمل المنشئ، ويعتبر أنها استلمت في المكان الذي يقع فيه مقر عمل المرسل إِليه، مالم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.[94]

وبناءً عليه فإن العقد الإلكتروني يكون قد إِبرم في المكان الذي يقع فيه مقر عمل المرسل إليه، وفي حالة وجود للمنشئ أو المرسل إليه أكثر من مقر عمل، فإن مقر العمل هو مقر الذي أوثق علاقه بالمعاملة المعينة، أو بالمقر العمل الرئيس في حالة عدم وجود مثل تلك المعاملة. أما الاتفاق الأَوروبي النموذجي للتبادل الإلكتروني للبيانات، فقد نص على “اعتبار العقد الذي تم باستخدام التبادل الإلكتروني للبيانات مبرمًا في الوقت والمكان الذي تصل فيهما الرسالة التي تشكل قبولاً، بواسطة التبادل الإلكتروني للبيانات إِلى نظام كمبيوتر مقدم العرض”.[95]

كذلك المادة (17/5/ج) من القانون الإماراتي نصت على أن “مقر الإِقامة المعتاد فيما يتعلق بالشخص الاعتباري يعني مقره الرئيس أو المقر الذي تأسس فيه”.[96] والقانون الأردني في المادة (18) من قانون المعاملات الإلكترونية رقم (85) لسنة 2001م كان مطابقًا تمامًا للقانون النموذجي للتجارة الإلكترونية. وفي القانون البحريني إِضافة فقرة خاصة بالشخص الاعتباري فنصت المادة (15/ 3/ ج) “يعتبر مقر إِقامة الشخص الاعتباري هو المكان الذي أسس فيه”.[97]

كذلك تطرق القانون التونسي في المادة (28) بخصوص تحديد مكان إِبرام العقد. وبعضهم ذهب إِلى اعتبار مقر عمل الموجب ومحل إِقامة المستهلك مكانًا لإِبرام العقد الإلكتروني، مالم يتفق الطرفان على خلاف ذلك، علمًا بأن قوانين حماية المستهلك تنص على أن عقود الاستهلاك الإلكترونية تعتبر قد أبرمت في محل إِقامة المستهلك.[98]

ويرى الباحث بشأن تحديد مكان إبرام العقد الإلكتروني، أن يكون مكان الطرف الأَضعف، أي محل إِقامة المستهلك بسبب قلة الخبرة لدى المستهلك مقارنة بالتاجر، فضلاً عن أن الشريعة الإسلامية دائمًا تحث على الوضوح في التعامل مع الناس، للابتعاد عن الغرر والتنازع والخصام التي تنتج من هذه المعاملات.

الخاتمة

بعد الانتهاء من دراسة موضوع البحث تم التوصل إلى العديد من النتائج والتوصيات وذلك على النحو التالي:

أولاً: النتائج:

1- مجلس العقد نوعان حقيقي وحكمي، فالمجلس الحقيقي هو الذي يجمع المتعاقدين في مكان واحد فيكونان على اتصال مباشر، يسمع أحدهما كلام الآخر مباشرًة بحيث لا ينصرف أيًا منهما عن التعاقد بشاغل، أما المجلس الحكمي أو الافتراضي فهو الذي يكون أحد المتعاقدين غير حاض ٍ ر فيه، وهو ما يكون غالبًا عليه العقد الإلكتروني مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الوسائل الإلكترونية المختلفة التي يتم انعقاد العقد من خلالها.

2- تثار مشكلة صعوبة التأكد من أهلية الأطراف المتعاقدة في التعاقد عبر الإنترنت لعدم وجود التقاء فعلي حقيقي، وتعتبر نظرية الوضع الظاهر الحل الأفضل لهذه المشكلة، كما قد تساهم مرحلة التفاوض في الحل.

3- أجاز القانون الإماراتي إِبرام العقد عبر الوسائل الإلكترونية، لأنه بكليهما ينعقد العقد بكل ما يدل عليه من قول أو فعل دون اشتراط شكل أو أسلوب معين.

4- إِن مجلس العقد فكرة إسلامية، وتعتبر من المراحل المهمة في تكوين العقد بعد مرحلة التفاوض، حيث استند عليه المشرع الإماراتي والتشريعات العربية المختلفة ورتبت عليه نتائجها. وهناك نوعان من مجلس العقد، المجلس الحقيقي الذي يجمع الطرفين في مكان واحد ويكونان على اتصال مباشر، والمجلس الحكمي الذي لا يجمعهم في مكان واحد ويكون أحد الأطراف غائبًا عن المجلس.

5- اختلف القانون الإماراتي مع بعض التشريعات الدولية في تحديد زمان انعقاد العقد بين الغائبين، فالمشرع الإماراتي أخذ بمبدأ تسليم القبول، أما العقد بين الحاضرين فقد اتفق القانون الإماراتي مع التشريعات المختلفة على نظرية العلم بالقبول. كما اختلف القانون الإماراتي مع القوانين الاخرى في تحديد مكان إِبرام العقد بين الغائبين، فالبعض أخذ بتحديد مكان العقد هو مكان الذي يصدر فيه القبول، أما القانون الإماراتي فقد أخذ بالمكان الذي يصدر فيه الإيجاب، بينما اتفق في تحديد مكان إِبرام العقد بين الحاضرين وهو الأخذ بمكان مجلس العقد.

ثانيًا: التوصيات:

بعد الانتهاء من هذه الدراسة تحليلاً واستنتاجًا، هناك ثمة توصيات توصي بها هذه الدراسة وتتمنى الباحثة أَن تتحقق مستقبلاً وهي على النحو الآتي:

1- تشديد الجزاءات الجنائية على الجرائم المتعلقة بالحاسب وتقنية المعلومات بخصوص عمليات السرقة والتزوير التي تتم بواسطة الحاسب الآلي، والتي توثر سلبيًّا أو تعيق انتشار التجارة الإلكترونية.

2- تعد مسألة الإيجاب والقبول من أدق المسائل العقدية وبالرغم من المساحة الواسعة لهما في العالم المادي لكنهما لم ينظما بالشكل الوافي في قوانين المعاملات الإلكترونية محل البحث.

3- ضرورة نشر الوعي الثقافي والإعلامي بخصوص استخدام المجلس العقد الإلكتروني، من خلال وسائل الإعلام والمحاضرات والندوات الجماهيرية، وإبراز أهميته بوصفه عنصرًا فعالاً في المعاملات التجارية في العصر الحديث، مع التركيز على بعده الأمني والديني.

4- ينبغي التعامل مع التقدم  التكنولوجي السريع بحذر وحيطة شديدين، وأن نتعامل معه بما يتماشى مع ديننا الحنيف وتقاليدنا الراسخة وأعرافنا المتفق عليها.

المراجع والمصادر

  • 1- إبراهيم رفعت الجمال، انعقاد البيع بوسائل الاتصال الحديثة، القاهرة: دار الفكر الجامعي، 2005م.
  • 2- أحمد بن محمد بن علي الفيومي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، باب الجيم، مصر: مطبعة مصطفى البابي الحلبي، د.ت، ج1.
  • 3- أحمد بن محمد الفيومي، المصباح المنير، بيروت: مكتبة لبنان، 1987.
  • 4- أحمد خالد العجلوني، التعاقد عن طريق الإنترنت- دراسة مقارنة، القاهرة: دار العلم والثقافة للنشر والتوزيع، 2002م.
  • 5- أحمد شوقي محمد عبد الرحمن، النظرية العامة للالتزام- مصادر الالتزام، القاهرة: النسر الذهبي للطباعة، 2004م.
  • 6- أسامة أحمد بدر، حماية المستهلك في التعاقد الإلكتروني، الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة، 2005م.
  • 7- أسامة ابو الحسن مجاهد، خصوصية التعاقد عبر الإنترنت، القاهرة: دار النهضة العربية، 2000م.
  • 8- أشرف محمد مصطفى أبو حسين، التزامات البائع في التعاقد بوسائل الاتصال الحديثة في ظل أحكام القانون  المدني والفقه الإسلامي، الإسكندرية: منشأة المعارف، 2009م.
  • 9- بشار طلال المؤمني، مشكلات التعاقد عبر الإنترنت، الاردن: عالم الكتب الحديث، 2004م.
  • 10- تاج السر محمد حامد، الوجيز في أحكام العقود والإرادة المنفردة- دراسة مقارنة، السودان: دارالنهضة العربية ومركز شريح القاضي، 2008م.
  • 11- توفيق حسن فرج، النظرية العامة للالتزامات في مصادر الالتزام مع مقارنة بين القوانين العربية، بيروت: الدار الجامعية، ط1، 1991م.
  • 12- جابر عبد الهادي سالم الشافعي، مجلس العقد في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، الإسكندرية: دار الجامعة  الجديدة للنشر، 2001م.
  • 13- خالد ممدوح إبراهيم، إبرام العقد الإلكتروني، الإسكندرية: دار الفكر الجامعي، 2006م.
  • 14- خالد ممدوح إبراهيم، أمن المستندات الإلكترونية، الإسكندرية: الدار الجامعية، 2008م.
  • 15- جابر عبد الهادي الشافعي، مجلس العقد في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، الاسكندرية: دار الجامعة الجديدة للنشر، 2001م.
  • 16- جلال علي العدوي، أصول الالتزامات- مصادر الالتزام، الإسكندرية: منشأة المعارف، 1997م.
  • 17- حسام الدين الأَهواني، النظرية العامة للالتزام، القاهرة: دار النهضة العربية، 2000.
  • 18- حسن عبد الباسط جميعي، إثبات التصرفات التي يتم إبرامها عن طريق الإنترنت، القاهرة: دار النهضة العربية، 2000م.
  • 19 سمير حامد الجمال، التعاقد عبر تقنيات الاتصال الحديثة، رسالة دكتوراه، مصر: جامعة القاهرة، 2005م.
  • 20 طالب حسن  موسى، قانون التجارة الدولية، الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع، ط1، 2005م.
  • 21- عباس زبون عبيد العبودي، التعاقد عن طريق وسائل الاتصال الفورية وحجيتها في الإثبات المدني- دراسة مقارنة، رسالة دكتوراه، العراق: كلية القانون- جامعة بغداد، 1994م.
  • 22- عبد الرحمن عياد، أساس الالتزام العقدي، الإسكندرية: مؤسسة الثقافة الاجتماعية، ط1، 1971م.
  • 23- عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد- مصادر الالتزام، بيروت: منشورات الحلبي الحقوقية، 1998م.
  • 24- عبد القادر الفأر، مصادر الحق الشخصي في القانون المدني الأردني، عمان: مكتبة دار الثقافة، ط1، 1996م.
  • 25- عبد الفتاح بيومي حجازي، النظام القانوني لحماية التجارة الإلكترونية، الإسكندرية: دار الفكر الجامعي، 2002م.
  • 26- عبد الفتاح عبد الباقي، نظرية العقد والإرادة المنفردة- دراسة معمقة ومقارنة بالفقه الإسلامي، القاهرة: دار السلام، 1984م.
  • 27 عبد المنعم فرج الصده، نظرية العقد في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، القاهرة: دار النهضة العربية، 1990م.
  • 28- عبد الناصر توفيق العطار، أَحكام  العقود في الشريعة الإسلامية والقانون المدني، القاهرة: مطبعة السعادة، 1976م.
  • 29- عدنان التركماني، ضوابط العقد في الفقه الإسلامي، السعودية: دار المطبوعات الحديثة، ط2، 1413ه.
  • 30- علي محمد أحمد أبو العز، التجارة الإلكترونية وأحكامها في الفقه الإسلامي، الأردن: دار النفائس للنشر والتوزيع، ط1، 2008.
  • 31- عمر خالد زريقات، عقد البيع عبر الإنترنت، الأردن: دار الحامد للنشر والتوزيع، ط1، 2007م.
  • 32- محمد إبراهيم أبو الهيجاء، القانون الواجب التطبيق على عقود التجارة الإلكترونية، رسالة  دكتوراه، القاهرة: جامعة الدول العربية- قسم الدراسات القانونية، 2004م.
  • 33- محمد حسام محمود لطفي، الإطار القانوني للمعاملات الإلكترونية، القاهرة: النسر الذهبي للطباعة، القاهرة: النسر الذهبي للطباعة، 2002م.
  • 34- محمد حسن الرفاعي العطار، البيع عبر شبكة الإنترنت- دراسة مقارنة، الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة، 2007م.
  • 35- محمد سعد خليفة، مشكلات البيع عبر الإنترنت، القاهرة: دار النهضة العربية، 2004م.
  • 36- محمد عبد الظاهر حسين، المسؤولية القانونية في مجال شبكات الإنترنت، القاهرة: دار النهضة العربية، 2002م.
  • 37- محمد حسين منصور، المسؤولية الإلكترونية، الإسكندرية: دار الجامعة الجديد، 2003.
  • 38- محمد سعيد أحمد إسماعيل، أَساليب الحماية القانونية لمعاملات التجارة الإلكترونية- دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، القاهرة: كلية الحقوق- جامعة عين شمس، 2005م.
  • 39- محمد عقلة الإبراهيم، حكم إجراء العقود بوسائل الاتصال الحديثة، الأردن: دار الضياء للنشر والتوزيع، ط1، 1986م.
  • 40- مصطفى أحمد عمرو، مجلس العقد في إطار التعاقد عبر الإنترنت، القاهرة: دار النهضة العربية، 2008م.
  • 41- مندى عبد الله محمود حجازي، التعبير عن الإرادة عن طريق الإنترنت وإثبات التعاقد الإلكتروني، الاسكندرية: دار الفكر الجامعي، 2010م.
  • 42- محمود جمال الدين زكي، الوجيز في النظرية العامة للالتزامات، القاهرة: مطبعة جامعة القاهرة، ط3، 1978م.
  • 43- محمود عبد الحميد المغربي، أَحكام العقد في الشريعة الإسلامية- دراسة مقارنة، بيروت: المكتبة الحديثة، 1988م.
  • 44- محمود عبد المعطي خيال، التعاقد عن طريق التلفزيون، القاهرة: مطبعة النسر الذهبي، 2000م.
  • 45- محمد لبيب شنب، الوجيز في مصادر الالتزام، القاهرة: أكاديمية الشرطة، ط3 ،1999م.
  • 46- ممدوح محمد خيري المسلمي، مشكلات البيع الإلكتروني عن طريق الإنترنت في القانون المدني، القاهرة: دار النهضة العربية، 2000م.
  • 47- مهند عزمي أبو مغلي، القانون الواجب التطبيق على العقد الدولي، مصر: جامعة عين شمس، د.ت.
  • 48- نافذ ياسين محمد المدهون، النظام القانوني لحماية التجارة الإلكترونية، رسالة دكتوراه، القاهرة: جامعة عين شمس- كلية الحقوق، 2007م.
  • 49- هبة ثامر محمود عبد الله، عقود التجارة الإلكترونية- دراسة مقارنة، مصر: منشورات زين الحقوقية، ط1، 2011م.
  • 50- الشلقامي، التعاقد الإلكتروني في التشريعات العربية، القاهرة: دار النهضة العربية، 2005م.
  • 51- المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، مصر: مطابع دار المعارف، ط2، 1972م، ج2.
  • 52- وائل حمدي أحمد، الخطابات الإلكترونية في العقود الدولية، مصر: دار الفكر والقانون، ط1، 2010م.
  • 53- الواثق عطا الله المنان أحمد، الإطار القانوني للعقد الإلكتروني والصيرفة الإلكترونية في القانون السوداني، الخرطوم: الزيتونة للطباعة، 2008م.
  • 54- Catherine Elliott, and Frances Quinn, Contract Law, Longman,FourthEdition England 2003.

المجلات:-

  • 1- رامي محمد علوان، التعبير عن الإرادة عن طريق الإنترنت وإثبات التعاقد الإلكتروني، مجلة الحقوق، الكويت: مجلس النشر العلمي جامعة الكويت، العدد4، السنة26، 2002.
  • 2- علي حيدر، درر الحكام- شرح مجلة الاحكام، المجلد الأول، السعودية: دار عالم الكتب، 2003م.
  • 3- فريد عبد المعز فرج، التعاقد بالإنترنت، مجلة البحوث الفقهية والقانونية، مصر: كلية الشريعة والقانون بدمنهور، د.ت.
  • 4- محمد شكري سرور، موجز أَحكام عقد البيع الدولي وفقًا لاتفاقية فيينا 1980م، مجلة الحقوق، الكويت: مجلس النشر العلمي- جامعة الكويت، 1994م، العدد3، السنة18.
  • 5- نبيل محمد أحمد صبيح، حماية المستهلك في التعاملات الإلكترونية- دراسة مقارنة، مجلة الحقوق، الكويت: مجلس النشر العلمي، 2008م)، عدد2، سنة 32.
  • 6- يزيد أنيس نصير، التطابق بين القبول والإيجاب في القانون الأردني والمقارن، مجلة الحقوق، الكويت: مجلس النشر العلمي- جامعة الكويت، 2003م، عدد4، سنة27.

المؤتمرات:-

  • 1- إبراهيم الدسوقي أبو الليل، إبرام العقد الإلكتروني في ضوء أَحكام القانون الإماراتي والقانون المقارن، بحث منشور ضمن بحوث المؤتمر العلمي الأول حول الجوانب القانونية والأمنية للعمليات الإلكترونية، الإمارات: أكاديمية شرطة دبي، 2003م.
  • 2- أحمد شرف الدين، الإيجاب والقبول في التعاقد الإلكتروني وتسوية المنازعات، بحث منشور ضمن بحوث المؤتمر العلمي حول الجوانب القانونية والأمنية للعمليات الإلكترونية، الإمارات: مركز البحوث والدراسات باكاديمية شرطة دبي، 2003م.
  • 3- عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله الناصر، العقود الإلكترونية، بحث مقدم في مؤتمر الأعمال المصرفية والإلكترونية بين الشريعة والقانون، الإمارات: كلية الشريعة والقانون وغرفة تجارة وصناعة دبي، 2003.
  • 4- عصام الدين القصبي، تنازع الاختصاص القانوني والقضائي الدوليين في مجال التجارة الإلكترونية، بحث منشور ضمن بحوث مؤتمر الأعمال المصرفية الإلكترونية بين الشريعة والقانون، الإمارات: جامعة الإمارات العربية المتحدة، 2003م.
  • 5- فايز عبد الله الكندري، التعاقد عبر شبكة الإنترنت في القانون الكويتي، بحث مقدم في مؤتمر الأعمال المصرفية والإلكترونية بين الشريعة والقانون، الإمارات: كلية الشريعة والقانون وغرفة تجارة وصناعة دبي، 2003م.
  • 6- محمد شاهين الخطيب، التعبير عن الرضا في عقود التجارة الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت، بحث منشور ضمن بحوث مؤتمر عمليات البنوك بين النظرية والتطبيق، الأردن: جامعة اليرموك، 2002م.
  • 7- نوري محمد خاطر، زمان ومكان انعقاد العقد الإلكتروني، بحث منشور ضمن بحوث مؤتمر القانون والحاسوب، الأردن: جامعة اليرموك، 2004م.                                                 

القوانين:-

  • القانون الإماراتي رقم (2) لسنة 2002م بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية.
  • القانون البحريني رقم (28) لسنة 2002م بشأن المعاملات الإلكترونية.
  • القانون الأردني رقم (85) لسنة 2001م الخاص بالمعاملات الإلكترونية.
  • قانون المعاملات الإلكترونية التونسي رقم (83) لسنة 2000م.
  • القانون المصري المدني لسنة 1948م.
  • القانون البحريني قانون المعاملات الإلكترونية رقم (28) لسنة 2002م.
  • قانون الأمم المتحدة النموذجي بشأن التجارة الإلكترونية لسنة 1996م.
  • التوجيه الأَوروبي الصادر في يونيو 2000م.

المواقع:-


[1] علي محمد أحمد أبو العز، التجارة الإلكترونية وأحكامها في الفقه الإسلامي، الأردن: دار النفائس للنشر والتوزيع، ط1، 2008، ص158.

[2] عدنان التركماني، ضوابط العقد في الفقه الإسلامي، السعودية: دار المطبوعات الحديثة، ط2، 1413ه، ص41.

[3] عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله الناصر، العقود الإلكترونية، بحث مقدم في مؤتمر الأعمال المصرفية والإلكترونية بين الشريعة والقانون، الإمارات: كلية الشريعة والقانون وغرفة تجارة وصناعة دبي، 2003، ص2128.

[4] محمد عقلة الإبراهيم، حكم إجراء العقود بوسائل الاتصال الحديثة، الأردن: دار الضياء للنشر والتوزيع، ط1، 1986م، ص37.

[5] علي حيدر، درر الحكام- شرح مجلة الاحكام، المجلد الأول، السعودية: دار عالم الكتب، 2003م، ص103.

[6] نافذ ياسين محمد المدهون، النظام القانوني لحماية التجارة الإلكترونية، رسالة دكتوراه، القاهرة: جامعة عين شمس- كلية الحقوق، 2007م، وص124.

[7] رامي محمد علوان، التعبير عن الإرادة عن طريق الإنترنت وإثبات التعاقد الإلكتروني، مجلة الحقوق، الكويت: مجلس النشر العلمي جامعة الكويت، العدد4، السنة26، 2002، ص247.

[8] أحمد خالد العجلوني، التعاقد عن طريق الإنترنت- دراسة مقارنة، القاهرة: دار العلم والثقافة للنشر والتوزيع، 2002م، ص66.

[9] نفس المصدر، ص69.

[10] عبد القادر الفأر، مصادر الحق الشخصي في القانون المدني الأردني، عمان: مكتبة دار الثقافة، ط1، 1996م، ص51.

[11] عبد الفتاح عبد الباقي، نظرية العقد والإرادة المنفردة- دراسة معمقة ومقارنة بالفقه الإسلامي، القاهرة: دار السلام، 1984م، ص134.

[12] عبد الرحمن عياد، أساس الالتزام العقدي، الإسكندرية: مؤسسة الثقافة الاجتماعية، ط1، 1971م، ص249.

[13] إبراهيم الدسوقي أبو الليل، إبرام العقد الإلكتروني في ضوء أَحكام القانون الإماراتي والقانون المقارن، بحث منشور ضمن بحوث المؤتمر العلمي الأول حول الجوانب القانونية والأمنية للعمليات الإلكترونية، الإمارات: أكاديمية شرطة دبي، 2003م، ص39.

[14]انظر: المادة (5) من التوجيه الأَوروبي الصادر في يونيو 2000م. انظر: الموقع الإلكتروني:  www.Europa.eu.int

[15] محمد شكري سرور، موجز أَحكام عقد البيع الدولي وفقًا لاتفاقية فيينا 1980م، مجلة الحقوق، الكويت: مجلس النشر العلمي- جامعة الكويت، 1994م، العدد3، السنة18، ص117 ومابعدها.

[16] فريد عبد المعز فرج، التعاقد بالإنترنت، مجلة البحوث الفقهية والقانونية، مصر: كلية الشريعة والقانون بدمنهور، د.ت، ص475.

[17] القانون الإماراتي رقم (2) لسنة 2002م بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية، الجريدة الرسمية، العدد 277،  السنة 36، في 16 فبراير 2002م، دبي- الإمارات العربية المتحدة.

[18] القانون التونسي رقم 83 لسنة 2000م بشأن المبادلات والتجارة الإلكترونية./ راجع: نصوص القانون على الموقع

http://www.shaimaaatalla.com/vb/showthread.php?t=1264&page=1

[19] محمد حسين منصور، المسؤولية الإلكترونية، الإسكندرية: دار الجامعة الجديد، 2003، ص67.

[20] محمد سعيد أحمد إسماعيل، أَساليب الحماية القانونية لمعاملات التجارة الإلكترونية- دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، القاهرة: كلية الحقوق- جامعة عين شمس، 2005م، ص130.

[21] أسامة أحمد بدر، حماية المستهلك في التعاقد الإلكتروني، الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة، 2005م، ص165.

[22] إبراهيم الدسوقي أبو الليل، إبرام العقد الإلكتروني في ضوء أَحكام القانون الإماراتي والقانون المقارن، بحث منشور ضمن بحوث المؤتمر العلمي الأول حول الجوانب القانونية والأمنية للعمليات الإلكترونية، الإمارات: أكاديمية شرطة دبي، 2003، ص42.

[23] محمد عبد الظاهر حسين، المسؤولية القانونية في مجال شبكات الإنترنت، القاهرة: دار النهضة العربية، 2002م، ص18.

[24] محمود عبد المعطي خيال، التعاقد عن طريق التلفزيون، القاهرة: مطبعة النسر الذهبي، 2000م، ص53.

[25] فايز عبد الله الكندري، التعاقد عبر شبكة الإنترنت في القانون الكويتي، بحث مقدم في مؤتمر الأعمال المصرفية والإلكترونية بين الشريعة والقانون، الإمارات: كلية الشريعة والقانون وغرفة تجارة وصناعة دبي، 2003م، ص605.

[26] عمر خالد زريقات، عقد البيع عبر الإنترنت، الأردن: دار الحامد للنشر والتوزيع، ط1، 2007م، ص132.

[27] سمير حامد الجمال، التعاقد عبر تقنيات الاتصال الحديثة، رسالة دكتوراه، مصر: جامعة القاهرة، 2005م، ص114.

[28] مهند عزمي أبو مغلي، القانون الواجب التطبيق على العقد الدولي، مصر: جامعة عين شمس، د.ت، ص60.

[29] العجلوني، التعاقد عن طريق الإنترنت- دراسة مقارنة، المصدر السابق، ص72.

[30] توفيق حسن فرج، النظرية العامة للالتزامات في مصادر الالتزام مع مقارنة بين القوانين العربية، بيروت: الدار الجامعية، ط1، 1991م، ص73.

[31] الناصر، العقود الإلكترونية، المصدر السابق، ص2129.

[32] محمد شاهين الخطيب، التعبير عن الرضا في عقود التجارة الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت، بحث منشور ضمن بحوث مؤتمر عمليات البنوك بين النظرية والتطبيق، الأردن: جامعة اليرموك، 2002م، ص14.

[33] أحمد شرف الدين، الإيجاب والقبول في التعاقد الإلكتروني وتسوية المنازعات، بحث منشور ضمن بحوث المؤتمر العلمي حول الجوانب القانونية والأمنية للعمليات الإلكترونية، الإمارات: مركز البحوث والدراسات باكاديمية شرطة دبي، 2003م، ص7.

[34] محمد لبيب شنب، الوجيز في مصادر الالتزام، القاهرة: أكاديمية الشرطة، ط3 ،1999م، ص109.

[35] أحمد بن محمد الفيومي، المصباح المنير، بيروت: مكتبة لبنان، 1987، ص186.

[36] عباس زبون عبيد العبودي، التعاقد عن طريق وسائل الاتصال الفورية وحجيتها في الإثبات المدني- دراسة مقارنة، رسالة دكتوراه، العراق: كلية القانون- جامعة بغداد، 1994م، ص107.

[37] حسام الدين الأَهواني، النظرية العامة للالتزام، القاهرة: دار النهضة العربية، 2000م، ص61.

[38] Catherine Elliott, and Frances Quinn, Contract Law, Longman,FourthEdition England 2003, p18.

[39] علي حيدر، درر الحكام- شرح مجلة الاحكام، السعودية: دار عالم الكتب، 2003م، ص104.

[40] الشلقامي، التعاقد الإلكتروني في التشريعات العربية، القاهرة: دار النهضة العربية، 2005م، ص96.

[41] محمد شكري سرور، موجز أَحكام عقد البيع الدولي وفقاً لاتفاقية فيينا 1980م، المصدر السابق، ص129.

[42] محمود جمال الدين زكي، الوجيز في النظرية العامة للالتزامات، القاهرة: مطبعة جامعة القاهرة، ط3، 1978م، ص82 وما بعدها.

[43] يزيد أنيس نصير، التطابق بين القبول والإيجاب في القانون الأردني والمقارن، مجلة الحقوق، الكويت: مجلس النشر العلمي- جامعة الكويت، 2003م، عدد4، سنة27، ص99.

[44] عبد الفناح عبد الباقي، نظرية العقد والإرادة المنفردة، دراسة معمقة ومقارنة بالفقه الإسلامي، القاهر: دار السلام، 1984م، ص143.

[45] عبد الناصر توفيق العطار، أَحكام  العقود في الشريعة الإسلامية والقانون المدني، القاهرة: مطبعة السعادة، 1976م، ص138 وما بعدها.

[46] محمود عبد الحميد المغربي، أَحكام العقد في الشريعة الإسلامية- دراسة مقارنة، بيروت: المكتبة الحديثة، 1988م، ص48 وما بعدها.

[47] خالد ممدوح إبراهيم، إبرام العقد الإلكتروني، الإسكندرية: دار الفكر الجامعي، 2006م، ص67.

[48] القانون الإماراتي رقم (2) لسنة 2002م بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية.

[49] القانون الأردني رقم (85) لسنة 2001م الخاص بالمعاملات الإلكترونية.

[50] القانون التونسي، الفصلان: الأول، والثاني من قانون المعاملات الإلكترونية رقم (83) لسنة 2000م.

[51] القانون البحريني المادة (10) من قانون المعاملات الإلكترونية رقم (28) لسنة 2002م.

www.gcc-legal.org/mojportalpublic/BrowseClassically

[52] قانون الأمم المتحدة النموذجي بشأن التجارة الإلكترونية المادة (11) لسنة 1996م.

www.uncitral.org/uncitral/ar/uncitral_texts/electronic_commerce /1996Model.html.

[53] ابراهيم الدسوقي أبو الليل، إبرام العقد الإلكتروني في ضوء أحكام القانون الإماراتي والقانون المقارن، المصدر السابق، ص46 وما بعدها.

[54] نبيل محمد أحمد صبيح، حماية المستهلك في التعاملات الإلكترونية- دراسة مقارنة، مجلة الحقوق، الكويت: مجلس النشر العلمي، 2008م)، عدد2، سنة 32، ص190.

[55] أحمد خالد العجلوني، التعاقد عن طريق الإنترنت- دراسة مقارنة، المصدر السابق، ص90.

[56] أسامة ابو الحسن مجاهد، خصوصية التعاقد عبر الإنترنت، القاهرة: دار النهضة العربية، 2000م، ص10 وما بعدها.

[57] حسن عبد الباسط جميعي، إثبات التصرفات التي يتم إبرامها عن طريق الإنترنت، القاهرة: دار النهضة العربية، 2000م، ص37 وما بعدها.

[58] إبراهيم الدسوقي ابو الليل، إبرام العقد المبرم عبر الوسائل الإلكترونية، المصدر السابق، ص268.

[59] جلال علي العدوي، أصول الالتزامات- مصادر الالتزام، الإسكندرية: منشأة المعارف، 1997م، ص91.

[60] محمد إبراهيم أبو الهيجاء، القانون الواجب التطبيق على عقود التجارة الإلكترونية، رسالة  دكتوراه، القاهرة: جامعة الدول العربية- قسم الدراسات القانونية، 2004م، ص51 وما بعدها.

[61] محمد سعد خليفة، مشكلات البيع عبر الإنترنت، القاهرة: دار النهضة العربية، 2004م، ص59.

[62] طالب حسن  موسى، قانون التجارة الدولية، الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع، ط1، 2005م، ص374.

[63] ووفقًا لمادة (6/1) تنص على أنه ” ليس في هذا القانون ما يتطلب من شخص أن يستخدم أو يقبل معلومات بشكل إليكتروني، إلا أنه يجوز استنتاج موافقة الشخص من سلوكه الإيجابي”، راجع: قانون المعاملات الإلكترونية الإماراتي رقم (2) لسنة 2002م.

[64] انظر: القانون المدني المصري رقم (131) لسنة 1948م.

[65] جابر عبد الهادي سالم الشافعي، مجلس العقد في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، الإسكندرية: دار الجامعة  الجديدة للنشر، 2001م، ص9.

[66] أحمد بن محمد بن علي الفيومي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، باب الجيم، مصر: مطبعة مصطفى البابي الحلبي، د.ت، ج1، ص114.

[67] سورة المجادلة، الآية رقم (11).

[68] المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، مصر: مطابع دار المعارف، ط2، 1972م، ج2، ص130.

[69] وائل حمدي أحمد، الخطابات الإلكترونية في العقود الدولية، مصر: دار الفكر والقانون، ط1، 2010م، ص133.

[70] علي حيدر، درر الحكام- شرح مجلة الأَحكام، المصدر السابق، ص153.

[71] الواثق عطا الله المنان أحمد، الإطار القانوني للعقد الإلكتروني والصيرفة الإلكترونية في القانون السوداني، الخرطوم: الزيتونة للطباعة، 2008م، ص76.

[72] عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد- مصادر الالتزام، بيروت: منشورات الحلبي الحقوقية، 1998م، ص311.

[73] خالد ممدوح إبراهيم، أمن المستندات الإلكترونية، الإسكندرية: الدار الجامعية، 2008م، ص84.

[74] تاج السر محمد حامد، الوجيز في أحكام العقود والإرادة المنفردة- دراسة مقارنة، السودان: دارالنهضة العربية ومركز شريح القاضي، 2008م، ص28 وما بعدها.

[75] عبد الفتاح بيومي حجازي، النظام القانوني لحماية التجارة الإلكترونية، الإسكندرية: دار الفكر الجامعي، 2002م، ص49.

[76] جابر عبد الهادي الشافعي، مجلس العقد في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، الاسكندرية: دار الجامعة الجديدة للنشر، 2001م ص297.

[77] بشار طلال المؤمني، مشكلات التعاقد عبر الإنترنت، الاردن: عالم الكتب الحديث، 2004م، ص83.

[78] إبراهيم رفعت الجمال، انعقاد البيع بوسائل الاتصال الحديثة، القاهرة: دار الفكر الجامعي، 2005م، ص112.

[79] أحمد شوقي محمد عبد الرحمن، النظرية العامة للالتزام- مصادر الالتزام، القاهرة: النسر الذهبي للطباعة، 2004م، ص58.

[80] ممدوح محمد خيري المسلمي، مشكلات البيع الإلكتروني عن طريق الإنترنت في القانون المدني، القاهرة: دار النهضة العربية، 2000م، ص19.

[81] خالد ممدوح إبراهيم، أمن المستندات الإلكترونية، الاسكندرية: الدار الجامعي، 2008م ص91.

[82]  أسامة أحمد بدر، حماية المستهلك في التعاقد الإلكتروني- دراسة مقارنة، الاسكندرية: دار الجامعة الجديدة، 2005م، ص225.

[83] هبة ثامر محمود عبد الله، عقود التجارة الإلكترونية- دراسة مقارنة، مصر: منشورات زين الحقوقية، ط1، 2011م، ص201.

[84] محمد حسن الرفاعي العطار، البيع عبر شبكة الإنترنت- دراسة مقارنة، الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة، 2007م، ص83.

[85] أسامة ابو الحسن مجاهد، خصوصية التعاقد عبر الإنترنت، القاهرة: المصدر السابق، ص92.

[86] محمد سعد خليفة، مشكلات البيع عبر الإنترنت، القاهرة: دار النهضة العربية، 2004م، ص65.

[87] عبد المنعم فرج الصده، نظرية العقد في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، القاهرة: دار النهضة العربية، 1990م، ص290.

[88] أشرف محمد مصطفى أبو حسين، التزامات البائع في التعاقد بوسائل الاتصال الحديثة في ظل أحكام القانون  المدني والفقه الإسلامي، الإسكندرية: منشأة المعارف، 2009م، ص51.

[89] محمد شكري سرور، موجز أحكام عقد البيع الدولي للبضائع وفقاً لاتفاقية فيينا 1980م، المصدر السابق، ص130 وما بعدها.

[90] رامي محمد علوان، التعبير عن الإرادة عن طريق الإنترنت وإثبات التعاقد الإلكتروني، المصدر السابق، ص258.

[91] نوري محمد خاطر، زمان ومكان انعقاد العقد الإلكتروني، بحث منشور ضمن بحوث مؤتمر القانون والحاسوب، الأردن: جامعة اليرموك، 2004م، ص6.

[92] عصام الدين القصبي، تنازع الاختصاص القانوني والقضائي الدوليين في مجال التجارة الإلكترونية، بحث منشور ضمن بحوث مؤتمر الأعمال المصرفية الإلكترونية بين الشريعة والقانون، الإمارات: جامعة الإمارات العربية المتحدة، 2003م، هامش2، ص1617.

[93] مندى عبد الله محمود حجازي، التعبير عن الإرادة عن طريق الإنترنت وإثبات التعاقد الإلكتروني، الاسكندرية: دار الفكر الجامعي، 2010م، ص394.

[94] محمد حسام محمود لطفي، الإطار القانوني للمعاملات الإلكترونية، القاهرة: النسر الذهبي للطباعة، القاهرة: النسر الذهبي للطباعة، 2002م، ص91.

[95] راجع هذا النص على الموقع الآتي: .mawlood.htm  /other/www.manchawi.com

[96] القانون الإماراتي رقم (2) لسنة 2002م بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية.

[97] القانون البحريني رقم (28) لسنة 2002م بشأن المعاملات الإلكترونية.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading