,

الموارد البشرية نظرة مستقبلية هل تعوق الموارد البشرية نجاح نظام العولمة أن تساعده وتحقق نجاحه وازدهاره؟

Written by

·

الموارد البشرية نظرة مستقبلية هل تعوق الموارد البشرية نجاح نظام العولمة أن تساعده وتحقق نجاحه وازدهاره؟

Human Resources In The Future

An Obstacle Or A Champion Of Globalization?

د. فؤاد القاضي

أستاذ الإدارة الزائر بالجامعة الأمريكية وتجارة عين شمس

 

هناك اتفاق عام بين دارسي وممارسي الموارد البشرية بأنها سوف تتحول بسرعة إلى أن تصبح عالمية، فلا توجد منظمة كبيرة أو صغيرة في أي صناعة لم تتأثر بالعولمة فالأعمال وفرص العمل والمنافسة أصبحت كلها متأثرة بنظام العولمة كما أن المنافسة العالمية المتزايدة أصبحت تدعو إلى إعادة النظر في كيف تحقق الموارد البشرية وتدعم سرعة تنفيذ الأعمال وممارسة الأنشطة ومن ثم إمكان المنافسة العالمية فالمنظمات المتنافسة في بيئة عالمية أصبحت تواجه ضغوط جديدة في منظماتهم وعلى الأفراد وطرق وأساليب العمل.

ونتيجة لذلك أصبحت المؤشرات التنظيمية العالمية تتوقف على تحقيق الأعمال وتكاملها وليس على مجرد إنجازها وتحقيق النتائج وليس على توافر الهياكل والإجراءات الهيكلية وهو ما يمثل اتجاه جديد وتحول في الفكر الإداري والتنظيمي العالمي وإلى قبول المنظمة العالمية كتطور ديناميكي جديد، ولذلك ولكي تتنافس المنظمات عالميًا فهي تتكامل وتتعاون عالميًا وفي ذات الوقت تتبنى المرونة المحلية والسرعة في الأداء.

كما أصبحت هذه الشركات تأخذ بالفهم والتعليم التنظيمي العالمي بتشجيع التطوير والتجديد وانطلاق الأفكار غير المحدودة والاختصاصات وأيضًا تبني المداخل والنظم للتحسين والتطوير المستمر وهو ما يتطلب توافر مناخ تنظيمي مفتوح لتحقيق النجاح، كذلك أصبح يتوقف نجاح المنظمات على المقدرة التنظيمي في التنفيذ خاصة إذا ما صاحب توافر هذه القدرات التنظيمية العالمية ممارسات الأفراد الصادقة والحقيقية وليست الرسمية فإنها تمثل الأساسي الحقيقي والصحيح لتحقيق ونجاح المنافسة العالمية. وبذلك تستطيع أن تقول أن الموارد البشرية في المنظمة في المستقبل ستكون العنصر الأساسي والحاكم في ممارسات ونجاح نظام العولمة.

هل تمثل الموارد البشرية عقبة في نجاح نظام العولمة؟ Human Resources, An Obstacle to Globalization

ينظر في كثير من الشركات الكبرى حتى الآن إلى ممارسات الموارد البشرية ليس كشريك كامل في عملية العولمة فالنظم وسياسات الموارد البشرية العرقية والموروثة من الماضي أو المستمدة من ثقافة واحدة أو من مجموعة من الأفراد تمثل معوقًا في تطبيق الممارسات التنظيمية العالمية الفعالة.

يثار هنا سؤال هام وهو ما أسباب السلوك الضيق الجامد في ممارسات الموارد البشرية؟ يرجع ذلك إلى عدم ممارسة كثير من مديري الموارد البشرية الحاليين للإجراءات وأعمال تجاوز الحدود الوطنية لمقر المنظمات التي يعملون بها فمثلاً في كثير من المنظمات الأمريكية والأوروبية واليابانية فإن أعمال وممارسات مديري الموارد البشرية تدور بصفة رئيسية في مقر شركاتهم بأوطانهم الأصلية وربما في مقاطعات صغيرة.

فالإجراءات والممارسات (الدولية) تمثل أعمال ومجالات خبراء الموارد البشرية ويعهد بها إلى الموظفين المغتربين مقابل المرتبات المرتفعة والمنح، كما يساير ذلك أن معظم الممارسات وأنشطة الموارد البشرية العملية تفوض إلى الفروع أو المنظمات التابعة وبذلك نجد أن الغالبية العظمى من أفراد إدارات الموارد البشرية يتأثرون بالحضارات والبيئة القانونية والتنظيمية المحلية.

هناك أيضًا عامل آخر يحد من فاعلية الموارد البشرية كشريك فعال في عملية العولمة وهو التركيز التقليدي على إجراءات اختيار ودعم الموظفين المغتربين أكثر من التركيز على إعداد وتجهيز جموع أفراد الموارد البشرية للتوجهات الدولية ففي كثير من المنظمات يركز نظام الاحتياجات العملية لإدارة المغتربين حول المكافآت وإجراءات توزيع الأرباح كما توضح أدلة العمل أوجه أنشطتهم.

وسبب آخر وهو أن إدارات الموارد البشرية دائمًا ما تكتفي بالمواقف المحايدة وعدم الرغبة فى الاندماج والتأثير في توجهات الأنشطة الممارسة وقياس النجاحات وأثرها على أداء المنظمة أو تعريف أين وكيف تستطيع الموارد البشرية أن تلعب دورها الحقيقي وبدون توافر هذه الرغبة الذاتية في تحمل المسئولية عن أنشطة ومسارات العولمة فإنه لا ينتظر تحقيق النجاح.

هذا ويسود في المرحلة الحالية ونظم وظواهر جديدة في إدارة الموارد البشرية نتيجة الضغوط البيئية العالمية منها تصغير حجم العمالة بالمنظمة Down Sizing وظاهرة شراء الخدمة من الخارج Out Sourcing وظاهرة تغيير وتنوع العمالة Labor Diversity وكل ذلك مظاهر جديدة تثير مجالات فسيحة وواسعة وهامة للموارد البشرية ويؤثر بدرجة كبيرة على مسار العولمة ونجاحها.

تنمية قوالب ذهنية عالمية جديدة في إدارة الموارد البشرية:

Developing a Global mindest in human resources

النقطة الرئيسية في ممارسات أنشطة الموارد البشرية العالمية هو في قدرتها على تبني النمط والنموذج العالمي لهذه الأنشطة فما لم ترى ممارسات الموارد البشرية المختلفة كنموذج حي جديد لفكر عالمي جديد تكون من الصعب نجاحها في خدمة العولمة، مثلاً كيف يتم الاستقطاب عالميًا. كيف ننمي وندرب لإكساب الخبرات ومهارات التعامل مع الأجناس المختلفة عالميًا؟

كيف نحفز الأفراد من مفهوم عالمي؟ كيف ندعم شبكات الأعمال والعلاقات مع الأفراد من دول أخرى؟ كيف نصنع القرارات القائمة على تكامل النظرة العالمية والمحلية.

هناك عدة خطوات يجب القيام بها في ممارسة أعمال وأنشطة الموارد البشرية قبل أن تتحقق فعاليتها ونجاحها ومن أهم هذه العوامل تلك المرتبطة بالحضارات الوطنية والمؤثرة في ممارسات الموارد البشرية، وهذه تحتاج إلى تفهم عميق فأولاً يجب تواجد تفهم وعقلية جديدة Minset في إدارة الموارد البشرية عالميًا يتضمن الاعتراف والاقتناع بالمزايا والفوائد التي تعود على إدارات المنظمة من تقبل اختلاف الأجناس وضرورة معاملتهم ليس فقط كأفراد أو جماعات ذات حضارات مستقلة بل النظر إليهم كزملاء فالنجاح في إقامة شبكة من العلاقات والصداقات غير المتحيزة أو المتعصبة يمثل شرايين المنظمة العالمية الناجحة ويتبع تفهم ذلك تجاوز النظرة التقليدية والتمسك بدقائق الحضارات الوطنية المتأصلة.

فدراسة الحضارات في الموارد البشرية تشمل المعرفة والإلمام بالعروق الموجودة في الحضارة الوطنية Within culture وتلك الموجودة في الحضارات الأخرى المختلفة across culture.

وأهم المعوقات التي تعوق فاعلية التعامل  في ظل الحضارات المختلفة هي عدم تقبل تنوع واختلاف الأجناس من جانب المسئولين والمديرين الذين لا يعرفون الأصل والنطاق التاريخي والاجتماعي والسياسي للحضارة الوطنية ودقائقها، وبذلك يتم استناد هؤلاء المديرين إلى فروض مضللة كما يلجأون إلى تعميم وتنميط القيم والعادات وهو أيضًا وضع خاطئ ومن ثم يجب البعد عن التعميم في القيمة وفي تطبيقات الحضارة في النوع وفي الجنس.

وفي عملية الموازنة بين احتياجات الأنشطة والممارسات العالمية للموارد البشرية مع حضارات وقيم الدول المختلفة يتمثل دور الموارد البشرية في ضرورة تطبيق الاستراتيجيات التنظيمية مع الأخذ في الاعتبار الحساسية للفروق الحضارية الخاصة، وذلك في الممارسات العالمية، ولكننا نجد مشكلة في كيف وأين ومتى نأخذ أو يتغاضى عن الفروق الحضارية في التعامل ونجد أن هذا الموضوع يمثل المهارة والخبرة العالمية التي يفتقدها كثير من مديري الموارد البشرية العالمين ولا يعملون على تنميتها.

عولمة إجراءات وممارسات الموارد البشرية:

Globalization H.R.Processes

باستخدام الركائز والمفاهيم الأساسية لإحداث التغيير الفكري في ممارسات الموارد البشرية تتمثل الخطوة الثانية في تطبيق مجموعة من الإجراءات وتطبيقات ممارسة الموارد البشرية التي تساعد على نجاح نظام العولمة وسهولة تطبيقه وتشجيع القدرات التنافسية العالمية ودعم عملية الاستقطاب والاختيار العلمي وإعداد وتحفيز قيادات المستقبل العالمين.

ويعتبر الاستقطاب العالمي وتنمية القيادات العالمية أهم العوامل في إدارة م.ب العالمية للتنمية وللإعداد بافضل الوسائل في المنظمات العالمية الكبرى مثل Motorola, Shell. Citicorp وفي هذين المجالين تحتاج التطبيق الفعال لنظام العولمة إلى تحولات جذرية في إجراءات وتوجهات م.ب بالمقارنة بأوضاعها الحالية التقليدية.

فأولاً لابد من الاعتراف بالفرق بين المديرين العالمين والمديرين المغتربين ويمكن تعريفهم بالمديرين العالمين بالمعنى الواسع هم أولئك الذين يتفهمون المنافسة العالمية كفرصة تستثمر ويمتلكون القدرة على الممارسات العالمية في المنظمات عابرة الحدود والمعوقات التنظيمية  والمهنية وباختصار يمكن تعريفهم بمدى تملكهم للقدرات والمهارات الذهنية على حسن التصرف Defined by their state of mind بعكس المديرين المغتربين الذين يمكن تعريفهم بمواقع وظائفهم التنفيذية القيادية في المواقع المختلفة في البلاد أو الفروع الأجنبية Defined by Locatiort as executives in Leadership positions.

فالموارد البشرية العالمية يجب أن تركز على المديرين العالمين الحاليين والمستقبلين وليس فقط على المديرين الغرباء الحاليين وهنا تثار الأسئلة الآتية:

من أين وكيف نعد مديري الموارد البشرية العالميين القادمين ومن أين تأتي بهم هل ستتاح الفرص العالمية وتكون جاهزة للموظفين في أنحاء العالم أم فقط لأولئك الذين يعملون في الدول المتقدمة الرئيسية؟ الإجابة أنه لا يهم أين يعين الفرد فربما يصبح الفرد المعين في المنظمات الصغيرة قد يصبح مديرًا عالميًا للموارد البشرية، بالإضافة إلى ذلك فإن التوقعات تشير إلى تغير أدوار المديرين المغتربين تغيرًا جذريًا.

فاليوم تقوم معظم التكلفات الدولية للموظفين حسب الاحتياج demand driven وعدم توافر الخبرات المحلية في الفروع أو حينما تكون الإدارة العليا في حاجة ماسة إلى  معلومات مباشرة عن الممارسات في الفروع بمعنى آخر فالمديرين المغتربين يقومون الآن بدور المعلمين ينقلون الخبرات إلى مديري الفروع في الدول النامية وهناك محدودية في عدد المديرين المغتربين الذين يقومون بدور المعلمين.

وفي المستقبل سوف يتغير الوضع فمع قلة الحاجة لنقل المعلومات من الفروع التابعة إلى المراكز الرئيسية في الشركات العالمية سوف يتحول دور المديرين المغتربين إلى دور متلقي الخبرة وليس المعلم لأن الاتجاه سيكون في إتاحة الفرصة لجموع الموظفين لإعدادهم وتأهيلهم وإتاحة الفرصة لهم لاكتساب خبرات ومهارات الممارسات في الأسواق العالمية ودراسة الفروق الحضارية والاستفادة من شبكة العلاقات طويلة الأمد المكونة من الفروع التابعة ليكونوا مديرين عالميين للموارد البشرية لذلك فسوف تعدل مفاهيم الموارد البشرية نتيجة تصويب وتصحيح دور المديرين المغتربين وسوف يتبع ذلك تغير وتطوير سياسات الموارد البشرية لتتمشى مع أهداف التكليفات المستقبلية في فروع الشركات العالمية في الدول النامية.

الاستقطاب العالمي

Global Staffing:

يتضح أن المنظمات العالمية سوف تحتاج إلى أعداد متزايدة من العمالة ذات التفكير والتوجيهات العالمية Global Brain وترجمة هذا المعنى إلى الواقع العملي أمر في غاية الصعوبة فهل كل فرد في المنظمة يحتاج إلى أن يكون ذو تفكير عالمي ومن ذا الذي يحتاج هذا التفكير والتوجه العالمي؟ فمعظم المديرين لم يولدوا عالميين بل أنهم يحصلون على هذه المهارات والتوجهات من خلال التجارب والممارسات وهو أمر مكلف وما هو العائد؟

إن هذا قرار استراتيجي دقيق يجب أن يشارك في صياغته مديري الموارد البشرية العامليين مع المديرين التنفيذيين.

وتثار هنا عدة أسئلة هل تتجه المنظمة إلى إعداد مديري المستقبل العالميين داخل المنظمة أم تستقطبهم من الخارج حينما تشتد الحاجة إليهم وما هو العائد والتكلفة في الحالتين وإذا ما كانت هناك ندرة في مديري المستقبل ذوي المهارات الدولية فما هو الحد الأدنى لقبول المنظمة لهم والذي يسمح بتعيين هؤلاء الخبراء وهل تؤخذ في الاعتبار قدراتهم المستقبلية على التطور واكتساب التوجه الدولي”ولو أنه لا يمكن افتراض أن كل فرد يتم تكليفه خارج حدود دولته يكتسب بالضرورة خواص المدير العالمي” وفي ذات الوقت نجد أن الضغوط الاجتماعية والاقتصادية تشير إلى زيادة المعوقات أمام تحركات الأفراد خارج بلادهم هذا بجانب المشاكل الأسرية ومحددات تعليم الأطفال واختلاف نظم التعليم في الدول المختلفة.

كذلك نجد أن تساوي الفرص الاقتصادية أمام العملة في المنظمات يقلل الدوافع على الانتقال إلى خارج الدولة.

كل هذه أمور تقلل الرغبة في التحرك وقبول التكلفات الوظيفية خارج دولة الموطن.

إزاء ذلك فقد اتجهت إدارات الشركات العالمية إلى التطوير والتوصل إلى بدائل جديدة مثلاً الالتجاء إلى المنظمات ذات الهياكل المفلطحة المدعومة بسهولة وسرعة تكنولوجيا الاتصالات أدت إلى انحسار الوظائف التقليدية ذات أماكن العمل الثابتة وشجع على تقبل الوظائف متعددة المسئوليات دوليًا.

وأخيرًا فإن الموازنة بين تكاليف وعوائد بدائل استراتيجيات الاستقطاب الدولي يمثل أهم التحديات التي تجابه تنمية قيادة الموارد البشرية الدولية، لذلك ولما كان تكوين الرؤيا والفهم العالمي Global Mindest أي القولية العالمية هو من أهم الخواص اللازمة لقادة المستقبل العالميين، لذلك يكون من المهام الرئيسية لتنمية هذه القيادات العالمية تهيئة وخلق البيئة المناسبة التي تتيح تكوين وازدهار هذه العقلية، هذه التنمية سوف تقوم في المستقبل على إتاحة الفرصة لنوعيات مختلفة من العمالة وتشجيعها لاكتساب الخبرات القيادية العالمية باستخدام آليات ووسائل غير تقليدية للتنمية مثل تكليفات فرق وجماعات العمل بمهام ذات أعمال تدور في إطار حضارات متعددة وتكليفات بأعمال خارج حدود الدولة في حضارات مختلفة.

كما يجب أن تتضمن برامج التعليم الداخلية في المنظمات العالمية التركيز على اكتساب الخبرات الدولية من خلال التعليم بالممارسة وهو أسلوب فعال لتنمية الخبرات الدولية، كذلك يجب تدريب الخبراء المعلمين أنفسهم وزيادة تفهمهم للإجراءات الدولية.

هذا وسوف يزيد اعتماد المنظمات العالمية المستقبلية على شبكات العلاقات لتشجيع التوافق والتكامل العالمي لذلك يجب أن يدرب القادة على أن يستمدوا سلطاتهم وقدراتهم من تفاعلهم مع مرؤوسيهم بهدف خلق وتنمية شبكات العلاقات والشعور العام بوحدة الهدف والثقة والتعاون بين الأفراد عبر إدارات المنظمة العالمية.

وأخيرًا فبالرغم من عقبات التحرك الدولية بين مقر الشركة الدولية وفروعها فمازال هذا الأسلوب يشجع ويدعم المعرفة الإجراءات الدولية لتنمية مهارات القيادات الدولية ويجب أن تتم ممارسات وتكليفات العمل الدولية كعمل أساسي في سياسات المسار الوظيفي والتنمية وبخلاف ما هو متبع في سياسات اغتراب الأفراد فإن التكليفات بالأعمال العالمية ذات التوجه التعليمي يجب أن تتم في مراحل متقدمة من المسار الوظيفي وتتضمن انتقالات في الشبكة العالمية لأعمال المنظمة وليس فقط التبادل التقليدي بين المراكز الرئيسية للشركات وفروعها.

الموارد البشرية كعامل مساعد في تحقيق نجاح وازدهار العولمة:

Human Resource as a Champion of Globalization

في مجابهة التحديات القائمة أمام إدارات الموارد البشرية ولتحقيق أهدافها معامل رئيسي يساعد على نجاح نظام العولمة يلزم توافر النقاط الهامة الآتية:

  • تنمية وإعداد فكر عالمي وتفهم جديد “قولبة ذهنية” “Global Mindset” بالمنظمة تتضمن تفهم شامل للبيئة التنافسية العالمية الجديدة وآثارها على إدارة الأفراد على اختلاف مستوياتهم وأجناسهم.
  • توجيه إجراءات وأعمال الموارد البشرية مع المتطلبات والاحتياجات الجديدة للمنافسة العمالية مع الاستجابة الفورية للاحتياجات المحلية.
  • تشجيع وتهيئة وتنمية المهارات العالمية في جميع أنشطة وممارسات الموارد البشرية حتى تصبح شريكًا كاملاً في الأعمال اللاحدودية سريع الإيقاع في أي مكان في العالم، لذلك فسوف تكون الخطوة الأولى هو عولمة أنشطة قيادات الموارد البشرية لتكون أكثر قربًا واندماجًا مع فرص العمل العالمية وأيضًا مع التغيرات الحضارية في المنظمات، ويتطلب ذلك التدريب على تناوب الوظائف والتكليفات العالمية وإعادة تصميم الأدوار وتحمل المسئوليات المختلفة وممارسة برامج تنمية الموارد البشرية.

كذلك يتطلب الأمر دعم ومد مجالات وآليات التعاون الرسمي وغير الرسمي لربط واتحاد خبراء الموارد البشرية في المنظمات العالمية وهنا سوف تلعب تكنولوجيا المعلومات وجماعات وفرق العمل الدولية وتكليفات الأعمال للتدريب قصيرة الأمد والتدريب العالمي أدوارًا رئيسية لأحداث التغيير.

أما على المدى الطويل وحتى تحقق الموارد البشرية أهداف ونجاح العولمة يجب زيادة تبادل وتناوب خبراء الموارد البشرية وأصحاب الخبرات عبر الدول المختلفة في المراحل الأولى من مساراتهم الوظيفية وعلى أن يتضمن ذلك تدريب دولي أكثر تركيزًا للقيادات الشابة في مجالات الموارد البشرية حتى يتفهموا خبرات إدارة وقيادة الأفراد بيئات حضارية مختلفة، وسوف يتطلب ذلك تغيير في المعايير التقليدية لاختيار رجال الموارد البشرية مراعيين الاهتمام والتركيز على توافر خبرات ومهارات التعامل مع الحضارات المختلفة وإجادة اللغات.

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة