نموذج مؤسسة الحكومة على ضوء التعديل الدستوري
سمير الشحواطي
طالب باحث بجامعة محمد الخامس–السويسي–سلا
chahsamir@yahoo.Fr
يعد حقل التنمية السياسية من الحقول المعرفية الحديثة نسبيا في علم السياسة، إذ برز الاهتمام به وبصورة متزايدة خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، والتي شهدت استقلال الكثير من الدول التي أطلقت عليها تسميات مثل ” دول العالم الثالث ” و” الدول النامية” و” الدول المتخلفة “، وما طرحه استقلالها من تحديات بناء الدولة، والتنمية والتغيير ([1])، وتم توظيف هذا الحقل المعرفي في إطار الحرب الباردة كوعاء قيمي وإيديولوجي من قبل الدراسات الأنجلوساكسونية، خصوصا علم السياسة الأمريكي الذي استخدم مفهوم “التنمية السياسية” لمواجهة التوسع الشيوعي في بلدان العالم الثالث، ليعتبره روبرت بركنهام (Robert Berghinham) “مشروعا مناهضا للشيوعية ومواليا لأمريكا ويهدف إلى تحقيق الاستقرار السياسي “([2])، إلا أن التجاذبات النظرية أثرت هذا الحقل المعرفي حتى أصبح يمثل جوهر الظاهرة السياسية إذ تلتقي عنده معظم فروع علم السياسة، بل والعلوم الاجتماعية الأخرى ([3])، لتتطور وتتعدد النظريات التي تناولته بالدراسة، ويمكن إجمالها في ثلاث نظريات رئيسية هي: نظرية التحديث ومداخلها ومناهجها المتنوعة والتي تنطلق من أفكار علم الاجتماع وعلم السياسة الرأسماليين، والنظرية الماركسية المعتمدة على أفكار ماركس ولينين وتطبيقاتها في الدول الاشتراكية، ونظرية التبعية التي نظر لها مفكرون من العالم الثالث ([4]) . وهذا ما ذهب إليه نصر محمد عارف في تصنيفه الثلاثي ([5])، في حين صنف ريتشارد هيجوت، نظريات التنمية السياسية إلى نظريتين رئيسيتين هما: نظرية التحديث الغربية، والنظرية “الراديكالية”، التي يعتبر أنها تضم نظرية التبعية والنظرية الماركسية (الجديدة)([6]) . والملاحظ أن هذه النظريات انطلقت من مسلمات مختلفة مما جعلها عرضة للنقد والنقد المضاد، إلا أنها تلتقي عند مجموعة معينة من الغايات ([7])، ذلك أن التنمية السياسية لا تعدو أن تكون غايتها النهائية تحقيق الديمقراطية ([8])، عبر خلق وتعزيز الشق المؤسساتي للتنمية السياسية من جهة، المؤسسات الرسمية والطوعية، إذ التنمية السياسية في جوهرها تتضمن إقامة مجموعة من المؤسسات العامة التي تشكل البنية التحتية الضرورية للدولة والتعبير المنضبط عن الحياة السياسية فإطارها ([9])، ومن جهة ثانية الجانب غير المؤسساتي والمتعلق بالمداخل السوسيو سياسية للتنمية السياسية ([10]) .
وإن كنا سنتناول بالدراسة مؤسسة الحكومة، فذلك نابع من كونها تشكل نظريا إحدى أهم متغيرات حقل التنمية السياسية ([11])، وتعتبر منهجيا مؤشرا قابلا لتتبع ورصد مسار التنمية السياسية على مستوى بنيات ومؤسسات النظام السياسي ووظائفه، وكونها كذلك آلية من آليات تحقيق أهداف المجتمع ومصالحه وطموحاته ([12])، كما تتجلى أهمية الحكومة في اعتبارها من مكونات النظم السياسية الحديثة وإن كان ظهورها بشكلها الحالي، كان وليد تطور أنظمة الحكم وتطور الدولة بشكل خاص ([13])، وتشير كلمة حكومة (Gouvernement) إلى القيادة والتوجيه ومهمة الحاكم ([14])، ألا أن الحكومة كجهاز ليس له معالم محددة ولم يعرف دستوريا بشكل دقيق، إذ أن أغلب الدساتير لم تعمل على تعريفه وإن كانت قد حددت مكوناته كما هو الحال بالنسبة للدستور المغربي ([15])، أو رسمت مهامها الأساسية كما هو الشأن بالنسبة للدستور الفرنسي ([16])، ليتدخل الفقه الدستوري ويحدد المعالم الرئيسية وتعريفات مؤسسة الحكومة وكذا المفاهيم المرتبطة بها، وبعيدا عن الجدل الفقهي سنعمل على دراسة الحكومة وفق منطوق النص الدستوري المغربي، للوقوف على المكانة الدستورية لهذه المؤسسة ومكوناتها والاختصاصات المسندة إليها، هذه النقط حظيت باهتمام أقطاب النظام السياسي المغربي، وشكلت مواضيع لنقاشات عمومية، لعل آخر فصولها ذاك الذي شهدته محطة التعديل الدستوري الأخير، وما يواكبه من نقاش بخصوص التنزيل السليم لمقتضياته، خصوصا وأن هذا التعديل اعتبر نقلة نوعية بالنسبة لمؤسسة الحكومة مقارنة مع النصوص الدستورية السابقة، فإلى أي حد تخلص النص الدستوري الحالي من الموروث السابق الذي شكل مجالا خصبا للانتقاد؟ وما هي أوجه هذه النقلة على مستوى المكانة الدستورية للحكومة؟ وعلى مستوى سلطة تشكلها؟ وما هي المستجدات التي همت صلاحياتها ومسؤوليتها؟
هذا ما سنحاول بحثه من خلال محورين، سنتطرق في الأول إلى تحولات المكانة الدستورية للحكومة المغربية وسلطة تشكيلها عبر النصوص الدستورية في التجربة المغربية، وفي الثاني إلى مستجدات الصلاحيات المخولة إلى الحكومة ومسؤوليتها على أعمالها كما حددتها النصوص الدستورية.
المحور الأول : تحولات المكانة الدستورية للحكومة المغربية و سلطة تشكيلها:
إن المتتبع للشأن الدستوري المغربي لن يسعفه ألا الإقرار بالتحول الملموس الذي حمله التعديل الدستوري لسنة 2011 بشأن مكانة وسلطة تشكيل الحكومة، وسنحاول إبراز هذا التحول عبر فصول الوثيقة الدستورية، انطلاقا من تخصيص الباب الخامس للسلطة التنفيذية، بدل ما كان معمولا به في النصوص السابقة التي كانت تخصص الباب الرابع للحكومة، وهذا إقرار ضمني للحكومة بممارسة السلطة عكس النصوص السابقة التي تركت باب التأويل مفتوحا، ثم إقرار مبدأ التنافسية الذي كان مغيبا في النصوص السابقة، وهو ما جعل سلطة تشكيل الحكومة بيد الملك دون قيد عدا التحول الطفيف الذي عرفه دستور 1992 وكرسه دستور 1996، والمتعلق بالتنصيص على اقتراح الوزير الأول لأعضاء الحكومة، ومن المستجدات البارزة كذلك التنصيص على ألية التنصيب البرلماني للحكومة بعد تعيينها من طرف الملك.
المبحث الأول: تشكيل الحكومة من سلطة الملك إلى نتائج صناديق الاقتراع:
ظلت سلطة تشكيل الحكومة دستوريا بيد الملك عبر مختلف مراحل الحياة السياسية لمغرب الاستقلال إلى حدود التعديل الدستوري الأخير، رغم أن هذه السلطة واقعيا عرفت مجموعة من التطورات تبعا لما عرفته الساحة السياسية من تحولات، خصوصا فيما يتعلق بميزان القوى بين الملك وأحزاب الحركة الوطنية الذي كان دائما لصالح الطرف الأول ([17])، ألا أن الثابت هو دسترة السلطة المطلقة للملك في تعيين الحكومة وتبعية هذه الأخيرة عمليا له ([18])، فنجد أن المشرع الدستوري، ومنذ أول وثيقة دستورية، خول الملك سلطة تعيين الوزير الأول وباقي أعضاء الحكومة دون أي شرط أو تقييد كما خوله سلطة مطلقة في إعفاءهم ([19])، وهذا الواقع الدستوري كرس غياب التنافسية على مستوى تقلد المناصب الحكومية، مما أضعف المنفذ الحزبي لتقلد هذه المناصب وطبع التشكيلات الحكومية بخاصية “التكنوقراطية”([20])، إلا أن المراجعة الدستورية لسنة 1992 عملت على تقوية دور الوزير الأول في اختيار الوزراء عبر تخويله حق اقتراحهم على الملك لتعيينهم ([21]) وهو الأمر نفسه الذي كرسه التعديل الدستوري لسنة ([22])1996، هذا وقد شهدت مرحلة التسعينات تحولا في الممارسة لصالح المنفذ الحزبي في التجنيد الوزاري ([23])، وكان ذلك تزامنا مع دسترة التصويت البرلماني على البرنامج الحكومي ([24]) مما يقتضي توفير أغلبيات حزبية مساندة للحكومات، وتبقى حكومة “التناوب التوافقي ” و 14 مارس 1998 أبرز تجربة حكومية عرفت تغييرا على مستوى تفعيل دور الوزير الأول في تشكيل الحكومة واختيار مكوناتها السياسية ([25]).
لكن مع التعديل الدستوري لسنة 2011 فلم تعد للملك السلطة المطلقة في تعيين الحكومة، بل تم تقييد ذلك بنتائج صناديق الاقتراع، ونص الفصل السابع والأربعون على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها، ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها، كما قيد سلطة الإعفاء باستشارة رئيس الحكومة.
وبهذا المقتضى الدستوري نكون أمام إقرار لمبدأ التنافسية في تقلد المناصب الوزارية تجاوزا لحالة “اللاتنافسية” التي كانت سائدة قبل هذا التعديل، ونكون قد انتقلنا من “حكومة جلالة الملك ” إلى “حكومة رئيس الحكومة “، إلا أن المحك الحقيقي للنص الدستوري يبقى هو الواقع والممارسة من أجل تنزيل سليم لمقتضيات الدستور.
المبحث الثاني: من التنصيب الأحادي إلى التنصيب الثنائي للحكومة:
إن مسألة تنصيب الحكومة قبل التعديل الدستوري الأخير تأرجحت بين التنصيب الأحادي ([26])، وتأويل النص الدستوري ما بين التنصيب الأحادي والمزدوج ([27])، بينما كان التنصيص فقط على تعيين الحكومة من طرف الملك، تم الانتقال إلى دسترة التصويت البرلماني على الحكومة ([28])، وهو ما فتح باب التأويل ما بين مدافع عن طرح التنصيب الأحادي ([29]) معتمدا في ذلك على أن النص الدستوري يحيل على المسؤولية الحكومية وليس التنصيب البرلماني للحكومة، في حين دافع شق آخر من الفقه على طرح التنصيب المزدوج للحكومة على اعتبار أن الإحالة على الفصل 74 من دستور 1992 وبعد ذلك الإحالة على الفصل 75 من دستور 1996 لا تتنافى والتنصيب المزدوج للحكومة ما دام التشكيل القانوني للحكومة يتطلب ثقة البرلمان إلى جانب التعيين الملكي ([30])، وعلى اعتبار أن شرعية الحكومة لا تتم إلا بحصولها على “شهادة التنصيب البرلماني ” وأن الإحالة على مقتضيات سحب الثقة جاءت بهدف تجنب تكرار المقتضيات الدستورية ([31])، لكن التعديل الدستوري لسنة 2011 نص على التنصيب المزدوج صراحة بما لا يدع مجالا للاجتهاد أو التأويل من خلال الفصل الثامن والثمانون في فقرته الثالثة على أن الحكومة تعتبر منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم، لصالح برنامج الحكومة، كما أنه لم يحل على أي فصل أخر حالة عدم الموافقة على البرنامج الحكومي، بل أنه أكثر من ذلك فقد تم تفادي منطق السلبية بخصوص التصويت على البرنامج الحكومي، واشترط الحصول على الثقة بالأغلبية المطلقة بدل التنصيص على رفضه بالأغلبية المطلقة لأسقاط الحكومة، مع تكريس حصر التصويت على البرنامج الحكومي في مجلس النواب دون مجلس المستشارين، كما كان معمولا به في دستور 1996 . وبهذا أصبح التعيين غير كاف لمباشرة الحكومة لمهامها “كاملة” بل تحتاج إلى تنصيب برلماني، وهذه النقطة أثارت جدلا فقهيا بعد تعيين حكومة “عبد الإله بنكيران ” ومباشرة الوزراء لمهامهم وعقد مجلس حكومي قبل التنصيب البرلماني للحكومة، وهو ما فتح باب التأويل من جديد، بينما كان من الأفضل التقيد بالنص الدستوري والإسراع بتقديم البرنامج الحكومي، إلا أن التوافق حول البرنامج الحكومي تطلب زمنا ليس باليسير لأسباب لا تتعلق بالنص الدستوري أكثر مما ترتبط بطبيعة الحياة السياسية المغربية ومحيط النص الدستوري ككل، وهو نفس الأمر الملاحظ بخصوص تعيين وزراء استقالوا من أحزابهم ساعات قبل تسميتهم وزراء، مما يعزز قناعتنا بعدم جدوى النص اذا لم يتخلص محيطه من موروثه السلبي مع تسلح الفاعلين بالإرادة السياسية الكافية وتعزيز أجواء الثقة.
كان هذا بخصوص المكانة الدستورية للحكومة وسلطة تشكيلها، فما الجديد على مستوى اختصاصاتها وخضوعها للمسؤولية على اعتبار أن النص الدستوري الجديد أكد على وربط المسؤولية بالمحاسبة منذ فصله الأول.
المحور الثاني: الحكومة بين المسؤولية والمحاسبة:
إن مسؤولية الحكومة تتجلى في ممارستها للسلطة التنفيذية من خلال وضع وإعداد تصورات وبرامج والعمل على أجرأتها واقعيا، وهذا ما يعرف بصناعة السياسات العامة وتنفيذها، والتي تتأثر بطبيعة النظام السياسي ودرجات مشاركة المؤسسات السياسية وفعاليتها ودرجة قوتها وعلاقاتها فيما بينها والزمن السياسي ([32])، هذا البرنامج أو التصور يكون محط نقاش من خلال تقديم الحكومة لبرنامجها أو تصريحها أمام البرلمان ([33])، كما يواكب البرلمان سير عمل الحكومة وتنفيذها للبرنامج المصادق عليه وله كذلك حق تقييم هذا التنفيذ.
إن الوقوف على مساهمة الحكومة في وضع السياسات العامة، والعمل على تنفيذها، وكذا خضوعها للمراقبة والمحاسبة، هي عمليات لا يمكن نفي خضوعها لمتغيرات اللحظة السياسية، ألا أن الثابت هو تأطيرها دستوريا، فما هي حدود مساهمة الحكومة المغربية في رسم وتنفيذ البرامج من خلال النص الدستوري؟ وكيف أطرت الوثيقة الدستورية المسؤولية الحكومية؟ وما هي التغييرات والمستجدات التي حملها التعديل الأخير بهذا الصدد؟
المبحث الأول: أعداد وتنفيذ السياسات العامة ما بين المجلسين الوزاري والحكومي:
قبل التعديل الدستوري الأخير، لم يكن المشكل الدستوري في المغرب متعلقا بمسألة الفصل بين السلطات الكلاسيكية الثلاثة (التنفيذية والتشريعية والقضائية)، بل كان هو الفصل بين سلطة الملك والسلطات الثلاثة، فبخصوص أعداد السياسات العامة وانطلاقا من المكانة الدستورية للملك باعتباره أمير المؤمنين والممثل الأسمى للأمة ([34])، كان هو المسؤول عن رسم معالم السياسة العامة من خلال الخطب والتوجيهات الملكية، والسلطة من اختصاصه بينما الوزراء يحسبون في عداد وسطاء ومجرد منفذين لا يملكون أية سلطة ولا أية مبادرة لاتخاذ القرار ([35])، فماذا استجد بهذا الخصوص مع التعديل الدستوري الأخير؟
بالرجوع إلى النص الدستوري نجده يقر بقيام النظام الدستوري للمملكة على أساس فصل السلطة منذ فصله الأول في فقرته الثانية، وباستقراء باقي الفصول نقف على هذا المبدأ متجسدا بالنسبة للسلطات الكلاسيكية الثلاثة، لكن على مستوى علاقة الملك بالحكومة نجد إن الفصل 47 يعطي للملك حق إعفاء عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة من مهامهم، والفصل 48 يقر له بحق رئاسة المجلس الوزاري، والذي يتداول في التوجهات الاستراتيجية لسياسة الدولة للحسم فيها بمقتضى الفصل 49 بعد تداولها في المجلس الحكومي بموجب الفصل 92، كما أن الفصل 49 المحدد لاختصاصات المجلس الوزاري يعطيه صلاحية التداول، في مشاريع مراجعة الدستور، وفي مشاريع القوانين التنظيمية، وكذلك في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية، وأيضا في مشاريع القوانين والقوانين الصادرة عن البرلمان والمحددة في الفصل 71، وفي مشروع المرسوم المشار إليه في الفصل 104 المتعلق بحل البرلمان، وكذا الحسم في المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تداول بشأنها المجلس الحكومي بموجب الفصل 92، هذا الفصل الأخير (92) يحدد كذلك وبدقة القضايا التي يسمح “لمجلس الحكومة ” أن يتداول فيها دون غيرها. لنخلص إلى أن المجلس الوزاري الذي يرأسه الملك مهيمنا على مجال إعداد السياسة العامة للدولة ومتابعتها، مقابل انحصار صلاحيات المجلس الحكومي الذي يرأسه رئيس الحكومة.
والجدير بالذكر أن النص الدستوري الحالي قد انتقل بمكانة الوزير الأول إلى رئيس حكومة، وعمل النص الدستوري على تقوية مكانته من خلال تعيينه من الحزب الفائز بالانتخابات وتمتيعه بصلاحية اقتراح الوزراء بمقتضى الفصل 47، كما خوله مهام استشارية ([36]) وصلاحية التوقيع بالعطف وعضوية مجالس وترؤسها بالنيابة عن الملك ([37])، كما خوله صلاحية التعيين في الوظائف المدنية في الإدارات العمومية، وفي الوظائف السامية في المؤسسات والمقاولات العمومية، بموجب الفصل 91 شرط عدم الإخلال بأحكام الفصل 49، ونصت الوثيقة الدستورية كذلك على أن الحكومة تمارس السلطة التنفيذية وتعمل تحت سلطة رئيسها، على تنفيذ البرنامج الحكومي وعلى ضمان تنفيذ القوانين، وعلى أن الإدارة موضوعة تحت تصرفها، كما تمارس الإشراف والوصاية على المؤسسات والمقاولات العمومية وفق منطوق الفصل 89، كما يمارس رئيس الحكومة السلطة التنظيمية، ويمكنه تفويض بعض سلطه لوزرائه بمقتضى الفصل 90.
المبحث الثاني: المسؤولية الحكومية :
لقد أقر المشرع الدستوري مسؤولية الحكومة أمام الملك والبرلمان منذ أول وثيقة دستورية، وهو نفس الأمر الذي سارت عليه مختلف التعديلات ([38])، وهو نفس المقتضى الذي تبناه المشرع الدستوري في تعديل 2011 ([39])، والملاحظ بالنسبة للتجربة الدستورية المغربية أن جميع المراجعات الدستورية منذ أول دستور سنة 1962 إلى دستور سنة 2011 تقاطعت حول النص على مسؤولية الحكومة السياسية المزدوجة، أمام كل من الملك والبرلمان، مع إدخال بعض التغييرات على إجراءاتها، فالحكومة مسؤولة عن أعمالها وتخضع لرقابة الملك من خلال سلطتي التعيين والإعفاء بموجب الفصل 47 من النص الدستوري الحالي، وكذا هي خاضعة للرقابة البرلمانية ([40])، هذه الرقابة في النظام البرلماني تنصب أساسا على تقويم مسلكيات السياسات الحكومية عبر إخضاعها للمسؤولية السياسية بواسطة جملة من القنوات، وتندرج هذه القنوات ضمن قسمين: أولها أليات لا تقترن بإثارة مسؤولية الحكومة السياسية (رقابة غير مباشرة)، وثانيتها آليات تقترن بإثارة مسؤولية الحكومة السياسية (رقابة مباشرة)، وتتميز هذه الإجراءات، على مستوى التجربة الدستورية المغربية، بعقلنتها للحد من فعاليتها ([41])، لذا سنقف عند مظاهر هذه العقلنة وبحث تطورها على مستوى الوثيقة الدستورية لسنة 2011 .
– الرقابة دون إثارة المسؤولية السياسية للحكومة: تتعدد وسائل هذا النوع من الرقابة ([42])، وسنقف عند تلك التي تبنتها الوثيقة الدستورية المغربية، والمتجلية أساسا في الأسئلة بنوعيها الكتابية والشفوية، هذه الآلية أقرها المشرع الدستوري عبر كل النصوص الدستورية ([43])، إلا أن المدة التي تتقيد بها الحكومة للإجابة عنها لم تحدد دستوريا إلا مع نص 1996 بمقتضى الفصل ([44])56، وكرسها دستور 2011 في الفصل 100 ([45])، وبخصوص آلية لجان تقصي الحقائق لم يتبناها المشرع الدستوري إلا مع نص 1992 في الفصل 40، الذي نص على تشكيل هذه اللجان بمبادرة من الملك أو بطلب من أغلبية مجلس النواب، والفصل 42 من دستور 1996 الذي خول حق تشكيل هذه اللجان للملك ولمجلسي البرلمان بطلب من أغلبية أعضاء كل مجلس، وما كان يعاب على هذا النوع من الرقابة هي التقييدات التي طالت تشكيل اللجان، خصوصا شرط الأغلبية، وكونها محدودة الاختصاص، إذ كانت تنتهي مهامها بإيداع التقرير فقط، بينما دستور 2011 اشترط فقط تبني ثلث أعضاء المجلس المعني كما أضاف إلى مجال اختصاص هذه اللجان مجال تدبير المصالح أو المؤسسات والمقاولات العمومية، مع إمكانية إحالة رئيس المجلس -الذي انبثقت عنه اللجنة-التقرير محلى القضاء حالة الاقتضاء، وتخصيص جلسة عمومية داخل المجلس المعني لمناقشة تقارير لجان تقصي الحقائق ([46]). وإذا كانت لجان تقصي الحقائق مؤقتة بطبيعتها فقد نص الدستور على لجان برلمانية دائمة، والتي يمكنها ممارسة الدور الرقابي من خلال المسطرة التشريعية ([47])، وآلية الاستماع التي منحها لها الدستور الحالي وفق الفصلين 68 و ,102وبالنسبة لآلية توجيه التنبيه الخاصة بمجلس المستشارين، فقد استحدثها النص الدستوري لسنة ([48])1996، وفي نفس التوجه منح النص الحالي مجلس المستشارين حق مساءلة الحكومة عبر توجيه ملتمس مساءلة ([49])، وهذه الآلية مؤداها الضغط على الحكومة لا إسقاطها، ولا يفوتنا أن نثير هنا نقطتين مهمتين حملها النص الدستوري الجديد، أولهما التنصيص على تسقيف أجل قانون التصفية في سنتين ([50]) كرقابة لاحقة على العمل الحكومي في مجال المالية العامة، والنص على تخصيص جلسة سنوية لمناقشة السياسات العمومية وتقييمها بعد عرض رئيس الحكومة للحصيلة المرحلية لعمل الحكومة أمام البرلمان، إما بمبادرة منه أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب، أو من أغلبية أعضاء مجلس المستشارين ([51]).
– الرقابة عبر إثارة المسؤولية السياسية للحكومة: تعني المسؤولية السياسية للحكومة في أبسط تجلياتها مسؤولية الحكومة عن أعمالها التي تتعلق بالسياسة العامة، ويرى البرلمان أنها لا تتفق مع مصالح الدولة، رغم أنها سليمة من الناحية القانونية ([52])، ونميز في هذا الصدد بين تحريك المسؤولية من طرف البرلمان عبر آلية ملتمس الرقابة، وتحريكها من طرف الحكومة نفسها عن طريق آلية طرح الثقة، فبالنسبة لملتمس الرقابة الذي أقرته كل المراجعات الدستورية المغربية ([53])، مع تسجيل بعض التعديلات الإجرائية بخصوص الشروط المطلوبة لممارسة هذه الآلية الرقابية ([54])، وبخصوص آثار الملتمس، فإن كل النصوص الدستورية نصت على أن الموافقة عليه تؤدي إلى الاستقالة الجماعية للحكومة، إضافة إلى عدم إمكانية قبول أي ملتمس آخر داخل سنة بعد ذلك وفق النصوص الدستورية لسنة 1962 1972, 1970 ,و 1992 ، بل وعدم إمكانية حتى تقديم ملتمس آخر داخل نفس الآجال مع نصي 1996 و 2011، ويصبو هذا المقتضى إلى تفادي الإسقاط المتكرر للحكومة من طرف البرلمان، حفاظا على الاستقرار الحكومي، والملاحظ أن رفع النسبة المطلوبة لتوقيعه من العشر إلى الربع أو الخمس يعتبر خروجا عما تنص عليه أغلب الدساتير في التجارب المقارنة ([55])، كما يعد تشديدا للعقلنة البرلمانية وتعجيزا للبرلمان ([56])، وهو ما يفسر شبه غياب لجوء البرلمان إلى آلية ملتمس الرقابة، إذ لم تسجل طيلة الحياة الدستورية المغربية إلا مبادرتان، تمثلت الأولى في الملتمس الذي قدمته المعارضة ضد حكومة بحنيني في 15 يونيو 1965 ، والثانية ضد حكومة عز الدين العراقي خلال الدورة البرلمانية لأبريل ([57])1990.
وبخصوص تحريك المسؤولية السياسية للحكومة بمبادرة منها نسجل آلية طرح الثقة عبر آلية التصويت على البرنامج الحكومي كرقابة سابقة أو طلب منح الثقة بشأن تصريح حول سياستها العامة، أو بخصوص نص قانوني تطلب الموافقة عليه، فبالنسبة للتصويت على البرنامج الحكومي لم يكن متاحا في ظل النصوص الدستورية لسنة 1962 و1970 و1972 إذ اكتفت بالتنصيص على عرض الوزير الأول للبرنامج أمام البرلمان ([58])، لكن مع النص الدستوري لسنة 1992 توفرت هذه الإمكانية للبرلمان بمقتضى الفصل 59، ونفس الأمر كرسه النص الدستوري لسنة 1996 وفق الفصل 60 الذي خول لمجلس النواب التصويت دون مجلس المستشارين، رغم مشاركة المجلسين معا في النقاش، ومن شأن هذا التصويت أن يؤدي إلى سحب الثقة من الحكومة واستقالتها الجماعية حالة تعذر حصولها على الأغلبية المطلقة المؤيدة لبرنامجها، وهو ما يجعل هذه الآلية تصنف ضمن وسائل رقابة البرلمان للحكومة المثيرة لمسؤوليتها السياسية، وفي ظل النص الدستوري لسنة 2011 فقد ارتقى هذا التصويت إلى ألية لتنصيب الحكومة بعد تعيينها من طرف الملك، وفق منطوق الفصل 88، وبخصوص مسالة طلب منح الثقة، الذي بمقتضاه تربط الحكومة بين مواصلة تحمل مسؤوليتها بتصويت منح الثقة في شأن تصريح يتعلق بالسياسة العامة، أو نص قانوني، فقد خولته كل النصوص الدستورية لمجلس النواب ([59]) وفق نفس المقتضيات والآثار، والملاحظ أن تقييد البرلمان بالأغلبية المطلقة وعدم لجوء الحكومة لاستعمال هذه التقنية إلا اذا كانت متأكدة من ضمان الأغلبية لصالحها، يجعل هذه الآلية معطلة عمليا. إن الباحث لا يسعه إلا إن يؤكد محدودية الرقابة البرلمانية على عمل الحكومة، خصوصا بالنسبة للآليات المقرونة بإثارة المسؤولية السياسية للحكومة، والتي تبقى في عداد المستحيلات واقعيا، رغم توافرها دستوريا، وما يعزز هذا الطرح هو خلو التجربة البرلمانية المغربية من أية حالة إسقاط للحكومة منذ الاستقلال إلى يومنا هذا.
خاتمة:
بالرجوع إلى أهمية أدوار مؤسسة الحكومة، والتقدم الملموس لموقعها الدستوري على مستوى إقرار التنافسية السياسية لتقلد مهام رئاسة الحكومة والمناصب الوزارية والانفراج النسبي على مستوى الاختصاصات بالنسبة لرئيس الحكومة والحكومة معا، مقارنة مع النصوص الدستورية السابقة، فإن المؤسسة الحكومية مطالبة أكثر مما مضى بالرفع من كفاءتها ونجاعة عملها، وهو الشيء الذي لن يتأتى لها إلا من خلال إعمال الجودة، ونهج حكامة أدائية مع استحضار الاهتمام بالعنصر البشري نوعا وكما، خصوصا إذا استحضرنا العدد الكبير للوزراء بل ووزيرين بنفس القطاع مما يطرح إشكال الاختصاصات، وآخرين دون مهام محددة، وسلبية انحصار المقاربة النوعية من خلال حضور وزيرة واحدة فقط، هذا دون
إغفال الشق اللوجستيكي مواعاة للثورة الكونية في مجال الاتصال واستحضار بعد الجودة في الأداء، كما أنها مطالبة بإحداث قطيعة مع ممارسات أخلت بسير وظائفها سابقا، وتبني ثقافة مبنية على البعد التشاركي خصوصا في تعاملها مع المعارضة، والفعل والتفاعل؛ خدمة للصالح العام خصوصا إذا تم استثمار المقتضيات الدستورية بشكل إيجابي وتنزيلها بشكل ديمقراطي.
إن تركيزنا على مؤسسة الحكومة، من الناحية الدستورية، كمدخل للتنمية السياسية نابع من أهمية هذه المؤسسة ومحوريتها في النسق السياسي، إلا أن الحكامة الجيدة لا تتحقق وتترسخ دون عمل كل المؤسسات، الرسمية منها وغير الرسمية، والمواطنين في اتجاه واحد، وبشكل متواز ومتوازن في إطار منظومة مجتمعية متكاملة متيحه لظروف كفيلة بأجرأه الحكامة، واتخاذ مبادئها ومعاييرها مدخلا رئيسيا لمعالجة التعثرات وإحقاق الديمقراطية التنموية المبتغاة في التجربة المغربية، وهكذا إذا كانت عملية الإصلاح ليست منوطة بأجهزة الدولة وحدها بل بالمواطنين ومختلف تنظيمات المجتمع المدني والقطاع الخاص كذلك، فهل تدرك مختلف مكونات المجتمع والدولة المهام الموكولة إليها في مسار التنمية والدمقرطة؟ وهل تستطيع إيجاد الخيط الناظم للعلاقات فيما بينها والفعل والتفاعل وفق نسق حكامة تنموية؟
[1] ريتشارد هيجوت، نظرية التنمية السياسية، ترجمة حمدي عبد الرحمن، محمد عبد الحميد، عمان، المركز العلمي للدراسات السياسية، الطبعة الأولى، 2001 , ص 21.
[2] المرجع السابق، ص 7.
[3] نصر عارف محمد، نظريات التنمية السياسية المعاصرة: دراسة نقدية مقارنة في ضوء المنظور الحضاري الإسلامي، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، هيرندن فرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية، الطبعة الأولى، 1992، ص 39.
[4] علي غربي وأخرون، تنمية المجتمع من التحديث إلى العولمة، الطبعة الأولى، القاهرة، دار الفجر للنشر والتوزيع، 2003، ص 71-72 ،
[5] صنف نظريات التنمية السياسية إلى ثلاثة نماذج: النموذج الليبرالي السياسي الغربي والنموذج الاشتراكي المسترشد بالتجارب الاشتراكية ونظرية التبعية او كما يسميها (الماركسية الجديدة). للاطلاع أكثر يراجع: نصر عارف محمد، نظريات التنمية السياسية المعاصرة، مرجع سابق.
[6] ريتشارد هيجوت، نظرية التنمية السياسية، مرجع سابق، صر 15.
[7] هشام عبد الكريم، التنمية السياسية بالجزائر: بين المضامين النظرية للمفهوم ومتطلبات التطبيق قراءة سوسيوسياسية، مداخلة في الملتقى الوطني حول “التحولات السياسية وإشكالية التنمية في الجزائر واقع وتحديات” المنظم بجامعة جامعة حسيبة بن بو علي – الشلف الجزائر، بتاريخ 16 – 17 – ديسمبر 2008.
الموقع الاليكتروني للجامعة: http://www.univ-chlef.dz/topic/elmoltaka01.htm
[8] أحمد وهبان، التخلف السياسي وغايات التنمية السياسية: رؤية جديدة للواقع السياسي في العالم الثالث، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، مصر، الطبعة الأولى، 2000، ص 158.
[9] نورالدين زمام، القوى السياسية والتنمية – دراسة في سوسيولوجيا العالم الثالث-، دار الكتاب العربي، الجزائر، الطبعة الأولى، 2003، ص 239.
[10] محمد الرضواني، “التنمية السياسية في المغرب: تشكل السلطة التنفيذية وممارستها من سنة 1956 إلى سنة 2000، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، جامعة محمد الخامس – أكدال، الرباط، 2003 – 2004، ص 6.
[11] محمد الرضواني، التنمية السياسية في المغرب: تشكل السلطة التنفيذية وممارستها م سنة 1956 إلى سنة 2000، مطبعة الأصالة، الرباط، الطبعة الأولى، 2011، ص 13.
[12] ثناء فؤاد عبد الله، آليات التغيير الديمقراطي في الوطن العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، الطبعة الأولى، 1997، ص 217.
[13] للمزيد حول تطور الحكومات يراجع: عبد الرحمان القادري، القانون الدستوري والمؤسسات السياسية، الجزء الأول، بابل للطباعة والنشر والتوزيع، الرباط، الطبعة الأولى، 1990، ص 35 – 94.
[14] سهيل إدريس، المنهل: قاموس فرنسي – عربي، دار الأدب، بيروت، الطبعة 17، 1996، ص 585.
[15] الفصل 64 من دستور 1962 والفصل 58 من دستور 1970 ودستور 1972 ودستور 1992 والفصل 59 من دستور 1996 والفصل 87 من دستور 2011.
[16] المادة 20 من الدستور الفرنسي لسنة 1958.
[17] عبد الله ساعف، ترجمة محمد معتصم، تصورات عن السياسي في المغرب، دار الكلام للتوزيع والنشر، الرباط، 1990، ص 132.
[18] محمد معتصم، النظام السياسي الدستوري المغربي، مؤسسة إيزيس للنشر، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 1992، ص 104.
[19] الفصل 24 من دستور 1962 ودستور 1970 ودستور 1972 ودستور 1992، ودستور 1996.
[20] أمينة المسعودي، الوزراء في النظام السياسي المغربي (من حكومة 1955 إلى حكومة 1985)، أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في القانون العام، كلية الحقوق، أكدال – الرباط، 1998 – 1999، ص 168.
[21] الفصل 24 من دستور 1992.
[22] الفصل 24 من دستور 1996.
[23] محمد الرضواني، مرجع سابق، ص 107.
[24] الفصل 59 من دستور 1992 والفصل 60 من دستور 1996.
[25] محمد الرضواني، مرجع سابق، ص 163.
[26] النصوص الدستورية: 1962 و 1970 و 1972.
[27] النصين الدستوريين: 1992 و 1996.
[28] الفصل 59 من دستور 1992 والفصل 60 دستور 1996.
[29] من المدافعين عن طرح التنصيب الأحادي:
- المانوني عبد اللطيف، قراءات في مشروع الدستور الجديد، كتاب جماعي: مراجعة الدستور المغربي 1992: دراسات وتحاليل، المطبعة الملكية، 1992، ص 111.
- Rkia Elmossadek, Jeu de consensus et développement constitutionnel et électoral au Maroc, AAN, CNRS, Paris, 1992, P 442.
[30] القادري عبد الرحمان، نظرة عامة عن مشروع الدستور المراجع، كتاب جماعي: مراجعة الدستور المغربي 1992، مرجع سابق، ص 58.
[31] مصطفى قلوش، النظام الدستوري المغربي: المؤسسة الملكية، شركة بابل للطباعة والنشر والتوزيع، الرباط، 1996، ص 227.
[32] مؤلف جماعي، كيف يصنع القرار في الوطن العربي، منشورات مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، الطبعة الأولى 1985، ص 47.
[33] أندري هوريو، ترجمة علي مقلد وشفيق حداد، القانون الدستوري والمؤسسات السياسية – الجزء الثاني، الأهلية للنشر والتوزيع، بيروت، 1974، ص 227.
[34] الفصل 19 من النصوص الدستورية السابقة.
[35] محمد شقير، القرار السياسي في المغرب، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 1992، ص 21.
[36] منها ما نص عليه: الفصل 47 (إعفاء الملك للوزراء) والفصل 59 (حل الملك للبرلمان).
[37] منها الفصل 54 (المجلس الأعلى للأمن: العضوية والرئاسة بالنيابة) والفصل 44 (عضوية مجلس الوصاية).
[38] الفصل 65 من دستور 1962 والفصل 59 من دستور 1970 و 1972 و 1992 والفصل 60 من دستور 1996.
[39] الفصول: 47و 100 و 101و 102و 103و 104و 105و 106.
[40]يشير مفهوم الرقابة البرلمانية إلى الإجراءات التي يستخدمها البرلمان في وجه الحكومة ليحاسبها على الأعمال التي تعهدت بتنفيذها.
- إسماعيل الغزال، القانون الدستوري والنظم السياسية، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 1982، ص 235.
[41] عبد القادر بن التهامي، الثابت والمتغير في النسق السياسي المغربي المعاصر، أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في القانون العام، جامعة محمد الخامس – أكدال، 1999، ص 455.
[42] هناك وسائل تقرها الدساتير وأخرى تقرها الأنظمة الداخلية للبرلمان حسب الأنظمة السياسية، إلا أنه حسب التجربة المغربية فقد تم رفض آلية الاستجواب، التي تضمنها الفصل 109 من القانون الداخلي لمجلس النواب المنتخب في ظل دستور 1970، من طرف الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى بحكم عدم دستوريتها في مقررها 58 بتاريخ 1 أبريل 1971.
[43] الفصل 59 من دستور 1962 والفصل 55 من دستور 1970 والفصل 55 من دستور 1972 والفصل 55 من دستور 1992 والفصل 56 من دستور 1996 والفصلين 10 و 100 من دستور 2011.
[44]20 يوما
[45] مدد أجلها إلى 30 يوما
[46] الفصل 67 من دستور يوليوز 2011.
[47] الفصل 57 من دستور 1962 والفصل 53 من دستور 1970 – 1972 – 1992 والفصل 54 من دستور 1996 والفصل 80 من دستور 2011
[48] الفصل 77، واشترط توقيع ثلث الأعضاء لقبول ملتمس توجيه التنبيه للحكومة والأغلبية المطلقة للموافقة عليه.
[49] الفصل 106 من دستور يوليوز 2011.
[50] الفصل 76 من دستور يوليوز 2011.
[51] الفصل 101 من دستور يوليوز 2011.
[52] عبد الرزاق بياز، المسألة الدستورية والانتقال الديمقراطي بالمغرب: متطلبات دستور الانتقال الديمقراطي: دراسة تحليلية واستشرافية، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، جامعة الحسن الثاني، الدار البيضاء، 2002 – 2003، ص 358.
[53] الفصل 81 من دستور 1962 والفصل 74 من دستور 1970 والفصل 75 من دستور 1972 و 1992 والفصلين 76 و 77 من دستور 1996 والفصل 105 من دستور 2011.
[54] إذا كان النص الدستوري لسنة 1962 لم يشترط إلا عشر أعضاء مجلس النواب لقبول طلب ملتمس الرقابة، فإن نصوص 1970 و 1972 و 1992 رفعت النسبة إلى ربع الأعضاء، واحتفظ نص 1996 بنفس الشرط بالنسبة للغرفة الأولى، والثلث بالنسبة للغرفة الثانية، لتنخفض إلى الخمس مع تعديل 2011 بالنسبة لمجلس النواب، أما مجلس المستشارين فقد استبعدت هذه الآلية الدستورية من اختصاصه.
[55] التنصيص على شرط العشر فقط: الفقرة الثانية من المادة 49 لدستور الجمهورية الخامسة الفرنسي والمادة 133 من الدستور الإسباني لسنة 1978 والمادة 14 من الدستور الإيطالي لسنة 1949.
[56] عبد الرزاق بياز، المسألة الدستورية والانتقال الديمقراطي بالمغرب، مرجع سابق، ص 361.
[57] محمد معتصم، النظام السياسي الدستوري المغربي، مرجع سابق، ص 107 – 108.
[58] الفصل 80 من دستور 1962 والفصل 73 من دستور 1970 والفصل 74 من دستور 1972 ودستور 1992 والفصل 75 من دستور 1996 والفصل 103 من دستور 2011.
[59] الفصل 65 من دستور 1962 والفصل 59 من دستور 1970 ودستور 1972.


